الرئيسية » كتاب الصفحات » منهل السراج

منهل السراج

الحلقة الأخيرة من رواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج أحبها واختلطت هواجسه بحبه لها. ـ  لن تبعث، يصرعني هذا النداء، قال الحاج عمر، يفاجئني، وعندما أنساه، وهذا نادر، يأتيني متجدداً قوياً، يبدأ عند أذني الوسطى أو الداخلية، ثم يرسل إشارات تجعل جسدي كله آذاناً وسطى وداخلية، يأخذني فتجدني زوجتي متقدماً بعنقي مصغياً بدهشة، فهذا النداء يدهشني في كل مرة يأتيني،

أكمل القراءة »

الحلقة السابعة لرواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج بعد هجوم أبو شامة وسكوت المدينة وأهل المدينة. وجّه أبو فطمة خيبته واعتلال قلبه إلى أهل بيته، من ترتيب الخزانات وقطرميزات المؤونة والأحذية عند العتبات.. إلى ضرورة الطاعة والانصياع لأي رمز قوة، ووداعاً للبطولات. كل يوم يلقي على مسامعهم محاضرة عن التيار السائد، محاولاً إقناع نفسه قبل سامعه.

أكمل القراءة »

الحلقة السادسة لرواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج هناك في المكان الذي لا يتسع لأكثر من خمسين رأساً مزدحمين، كان يحشى فيه مئتان، ينامون تسييفاً  “راس وعقب”، كتلاً لحمية، كانت يوماً رجالاً. سوف يقع برأس أي واحد منهم أو أكثر من واحد لقب المعلّم، بفتح العين وشد اللام وفتحها.

أكمل القراءة »

الحلقة الخامسة لرواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج بيوت حارة فطمة في الضفة الأولى أكثر رشاقة وحداثة من بيوت الضفة الثانية، ترتدي نساؤها، على الموضة، التنورات وجوارب النايلون والأحذية ذات الكعب العالي والجزادين معلقة بالزند مثل مارلين مونرو. أما غطاء الرأس فمنديل شفاف، شفاف “حاطّة منديل بالاسم، سمك الحمرة على شفايفها هيك، إعمل هف، هف.. يطير المنديل”. أما الرجال فيعقدون ربطات عنق ويرتدون جوارب وأحذية برباطات ...

أكمل القراءة »

الحلقة الرابعة لرواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج يومان قضتهما ترص الحواجز الترابية التي شكلتها حول الأحواض، تسقي ورق الليمون وورق قلب عبد الوهاب، الختمية والعراتلية المتعربشة. ترقب الجرذ وتستقبل أقاربها بكؤوس شراب التوت المثلجة، ناسية أومتناسية نتيجة التحليل:

أكمل القراءة »

الحلقة الثالثة من رواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج منذ أن مرض أبوها، ثم توفي، وأشجار الحديقة تحتار في حملها. في كل عام تحمل ثمراً جديداً، فمنذ عامين كانت شجرة الكريفون شجرة كريفون، أما بعد ذلك فقد أصبحت شجرة برتقال، ثم تحولت إلى شجرة نارنج، وفي هذا العام حملت ثمراً له طعم الليمون ومرارة النارنج، بينما قشره قشر الكباد ولبه ولونه لب برتقال ولونه.

أكمل القراءة »

الحلقة الثانية من رواية “كما ينبغي لنهر”

منهل السراج عادت إلى حديقتها، قضت فترة بعد الظهر تحت نخلتها، كان شعرها الأسود الطويل يلتف مع جذع النخلة، كان لوجهها اللامع عينان فاضحتان، سريعتا الانفعال، كانت جدتها تقول لها: وجهك مثل فيء الشجر، ثم تستأنف: مجيؤك لأبويك مثل صحن الحمّص للشبعان من أكلة خروف محشي. صارت فطمة تتحدث وهي تميل رأسها إلى اليمين، قال لها عمر في آخر لعبة ...

أكمل القراءة »

أطفال حماة أيضاً كانوا يستحقون الصورة

منهل السراج أمسك العسكري الولد من قبة البيجامة وراح يلوح به، ويسأل زميله العسكري الآخر في حملة الجمعة، شباط 1982: هل نترك هذا الولد أم نأخذه مع البقية؟ نظر العسكري إلى وجه الطفل المذعور وقال: اتركه، صغير، ردد الولد مؤيداً: نعم أنا صغير. ورغم صوته الرقيق، أخذوه وبالطبع مثل كل من أخذوا في يوم الجمعة المشؤوم لم يرجع أحد. شهادة ...

أكمل القراءة »