<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>صفحات سورية</title>
	<atom:link href="http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alsafahat.net/blog</link>
	<description>صفحات تعنى بالهم الثقافي والسياسي السوري</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 May 2012 09:26:31 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=</generator>
		<item>
		<title>موقع صفحات سورية..موقع الانتفاضة الشعبية في سورية</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32877</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32877#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Sep 2011 19:57:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[ذاكرة الصفحات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32877</guid>
		<description><![CDATA[كما تعرفون أيها الأصدقاء أن الموقع قد تعرض للتخريب المتعمد لمدة خمسة مرات على مدى ثلاثة أشهر، رغم كل الاحتياطات الدفاعية التي وضعناها لحماية الموقع بمساعدة شاب سوري يعمل في مجال التقنية، والذي كانت مساعدته قيمة ومهمة للغاية، هذا الشاب الذي رفض الإشارة إلى اسمه، يتقدم الموقع له بجزيل الشكر والتقدير لكل الذي فعله من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://syria.alsafahat.net/"><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/misc/you883.png" alt="null" /></a></p>
<p>كما تعرفون أيها الأصدقاء أن الموقع قد تعرض للتخريب المتعمد لمدة خمسة مرات على مدى ثلاثة أشهر، رغم كل الاحتياطات الدفاعية التي وضعناها لحماية الموقع بمساعدة شاب سوري يعمل في مجال التقنية، والذي كانت مساعدته قيمة ومهمة للغاية، هذا الشاب الذي رفض الإشارة إلى اسمه، يتقدم الموقع له بجزيل الشكر والتقدير لكل الذي فعله من أجل الموقع، أصدقاء آخرون كثر  وقفوا بجانب الموقع ، لكل الأصدقاء الذين وقفوا إلى جانبنا لهم شكرنا العميق وتقديرنا البالغ.<span id="more-32877"></span><br />
ولما كنا نريد الاستمرار ولا نريد التوقف وخصوصا في هذه الظروف التي يمر بها بلدنا، وكنا نريد متابعة الانتفاضة في سورية يوما بيوم، نقدم لمتابع موقعنا أخبارها وأهم المقلات السورية والعربية والعالمية التي تدور حول هذه الانتفاضة، لذلك فكرنا بخلق موقعين، الأول هو بالطبع الموقع القديم والذي يمكن العودة اليه على العنوان الدائم:</p>
<p><a href="http://www.alsafahat.net/bolg" target="_blank">http://www.alsafahat.net/bolg</a></p>
<p>ولن يتم تحديثه لفترة مؤقتة، حتى نستقر في سرفر مضمون ومحمي بشكل جيد.</p>
<p>والموقع الآخر هو موقع جديد يعنى بالانتفاضة السورية تحديدا دون الاهتمام بالجوانب الأخرى التي كان موقع صفحات سورية يعنى بها. واستطعنا أن ننجز هذا الموقع خلال فترة قصيرة ضمينا فيه آلاف المقالات التي تتناول الانتفاضة السورية من مختلف الجوانب النظرية والسياسية والثقافية، نشرنا العديد نمن الحوارات، مساهمات الشباب أيضا كان لها حيزا هاما. سيحث هذا الموقع يوميا من حيث الأخبار والبيانات ويظل يوم الاثنين من كل أسبوع لتحديث المقالات والتحليلات والدراسات التي تدور حول الشأن السوري. بذلك نكون جمعنا هدفين بموقع واحد، متابعة الأخبار يوميا، ومن ثم أسبوعيا المقالات المختارة بعناية الصائغ حول انتفاضتنا. والموقع على العنوان التالي:</p>
<p><a href="http://syria.alsafahat.net/" target="_blank">http://syria.alsafahat.net/</a></p>
<p>الصفحة الأولى تظهر عدة عددا محددا من المقالات، لا يعني ذلك أن هذا كل شيء فعند تصفحك للأقسام المتنوعة سترى المقالات المهمة والتي لا يتسع حيز الصفحة الأولى لها كلها، لذلك لا تتردد في البحث عن كاتبك المفضل، ولا عن قسمك المفضل. الموقع يحتوي الأقسام التالية: صفحات سورية والذي يضم المقالات التي كتبها كتاب سوريون عن الانتفاضة، فيما قسم صفحات أخرى يحتوي المقالات التي كتبها كتاب عرب وأجانب عن الانتفاضة، فيما يعنى قسم صفحات مختارة بمقالات يعتقد الموقع أنها ذات قيمة استثنائية، مقالات فكرية ونظرية تعنى بفكر المقاومة والثورة. فيما صفحات الثقافة تحتوي المقالات الثقافية التي تدور حول الحدث، فيما الأقسام الأخرى والتي تدل عناوينها على محتواها.</p>
<p>ندعوكم وبكل المودة والتقدير أن تساهموا في إنجاح ونمو هذه التجربة الشابة من خلال رفد الموقع بمقالاتكم ومساهماتكم التي نكن لها كل الاحترام. ومن خلال تقييمكم لتجربتنا بشكل مستمر. فكما أشرنا نحن مجموعة تفتح قلبها للجميع ولكل ملاحظاته أو انتقاداته.</p>
<p>وقد خصصنا ايملين لاستقبال مقالاتكم، حيث يمكنكم أيضا إرسال صوركم كمرفق مع الإيميل، الإيميل الأول:</p>
<p>syrian.safahat@gmail.com</p>
<p>والثاني هو:</p>
<p>safahat.editor@gmail.com</p>
<p>قواعد النشر:</p>
<p>- لا ينشر موقع “صفحات سورية” أية مواد تتضمن شتائم أو إساءات صريحة لعقائد الآخرين أياً كانت.</p>
<p>- يجب أن ترسل المادة منضدة على شكل ملف وورد مرفق- برنامج مايكروسوفت وورد</p>
<p>(Attachment)</p>
<p>ولن ننشر أي نص مالم يكون مرفقا بالايميل،</p>
<p>ملاحظة لا ننشر أي مقال يرد لنا عبر الفورم المسمى “اتصل بنا” والمخصص فقط لارسال ملاحظات حول الموقع بشكل عام.</p>
<p>- يجب أن يتضمن الملف المرفق إضافة إلى المادة، اسم الكاتب وبريده الالكتروني.</p>
<p>- يلتزم الموقع التزاماً مطلقاً بجوهر حق الملكية الفكرية وحقوق النشر.</p>
<p>- يلتزم الموقع بعدم إجراء أي تعديل في المادة المرسلة إليه إلا بموافقة صريحة من الكاتب.</p>
<p>- لا يقدم موقع “صفحات سورية” أي مقابل مادي للمواد المرسلة للنشر حصرا على صفحاته.</p>
<p>قواعد عامة:</p>
<p>جميع المواد المنشورة في موقع “صفحات سورية” تعبر عن رأي أصحابها. ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .</p>
<p>لا يتحمل موقع “صفحات سورية” أية مسؤولية عن مضمون المواد المنشورة فيه، كما لا يتحمل أية مسؤولية تتعلق باستخدام القارئ للموقع أو للمعلومات الواردة فيه.</p>
<p>رئيس التحرير: حسين الشيخ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32877</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعليق على مقال رزان زيتونة الهام</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32117</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32117#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:35:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>
		<category><![CDATA[عارف دليلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32117</guid>
		<description><![CDATA[د. عارف دليلة وهذه واحدة من ألاف القصص المشابهة : بعد اعتقالي ،وقعت والدتي في حالة عجز كامل عن الحركة مع بقاء نظرها وسمعها ووعيها كاملين لكن صوتها اخذ في الاختفاء تدريجيا . كانت تسأل :اين عارف ؟ لقد وعدني ان ياتي . كانوا يجيبون : انه مسافر! ولكن اضطروا بعد ستة اشهر على الاعتراف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/jail/jail00091.jpg" alt="null" /><br />
د. عارف دليلة<br />
وهذه واحدة من ألاف القصص المشابهة : بعد اعتقالي ،وقعت والدتي في حالة عجز كامل عن الحركة مع بقاء نظرها وسمعها ووعيها كاملين لكن صوتها اخذ في الاختفاء تدريجيا . كانت تسأل :اين عارف ؟ لقد وعدني ان ياتي . كانوا يجيبون : انه مسافر! ولكن اضطروا بعد ستة اشهر على الاعتراف اني في السجن <span id="more-32117"></span>( وكل الناس تعرف ان (جريمتي )الوحيدة عند من يدعون انهم يكافحون الفساد انني كنت ضد الفساد ولم تنفع كل وسائل الترغيب والترهيب الهائلة في (ردعي ) عن ارتكاب هذه &#8220;الجريمة النكراء &#8221; ) وقد قاومت وهي على هذه الوضعية حوالي ثلاث سنوات وهم يتنصتون عند كل زيارة على اسئلتي واجوبة الزائرين عن وضعها الصحي آملين ان يؤدي ذلك الى انحطاط قواي والانضمام الى عبادة الفاسدين (من بين الكثيرين من العابدين) وذات صباح جاؤوني بالجريدة اليومية التي كنت اشتريها وكالعادة قلبت صفحاتها بسرعة فوجدت نعوة والدتي . اغلقت الجريدة وقمت اتمشى في زنزانتي الانفرادية واتفكر في دوافع ارباب الانحطاط الاخلاقي للاقتناع بهكذا ممارسات وحشية ضد الانسان فلم اجد الا هيمنة النوازع الحيوانية. وبعد دقيقة واذ باحد (العناصر ) يفتح النافذة بسرعة فيراني اتمشى والجريدة على السرير فيطلب مني ان اعيره اياها لان الضابط يريد الاطلاع عليها وسيعيدها بسرعة . عرفت انهم رأوا النعوة وارادوا اخفاءها قبل ان اراها .اعطيته الجريدة متظاهرا اني لم افتحها . يومان طويلان جدا مرا وانا افكر في تقديم طلب للسماح لي بالمشاركة في دفن والدتي ثم يعيدوني الى السجن . كتبت الطلب اكثر من مرة لامزقه بعدها لاني واثق انهم لن يفعلوها ( مع مجرم بهذه الخطورة التي تقدر بحجم ارقام فسادهم الهائلة !) وبعد ايام زارتني اختي طبيبة الاطفال سلمى التي كانت تعمل في السعودية منذ ثلاث سنوات لابسة السواد فتظاهرت امام ( العناصر) باني لااعرف شيئا سألت اختي عن والدتي فاخبرتني انها لم تعد تحتمل المقاومة والانتظار اكثر (اختي سلمى ايضا قضت مع زوجها نور الدين بدران في حادث مروع وهي عائدة في الصيف بعد سنتين ولم يخبرني احد بذلك حتى بعد يومين من خروجي من السجن خوفا على صحتي التي كانت تسوء بسرعة!) بعدها بفترة سمعت من مونت كارلو ان والدة الصديق ميشيل كيلو ( وكان قد زج به في السجن بنفس الجرائم التي اسميتها &#8220;اللصاقة &#8221; المستلة من قانون عقوبات حسني الزعيم ، مرتكب جريمة اول انقلاب عسكري عام 1949 المتهم بعثيا بانه (عميل المخابرات الامبريالية -الصهيونية ) وهو القانون الاكثر احتراما عند متهميه في الممارسة على مدى حوالي نصف قرن ؟!) قد توفيت وانه طلب من داخل السجن السماح له بالمشاركة بدفنها والعودة في نفس اليوم( وقد اخبرني لاحقا ان الاهل في الخارج هم الذين طلبوا ذلك ) ورفضوا الطلب فحمدت الله على انني مزقت الطلب ولم اتقدم به اليهم .<br />
والبلية الاكبر ان اسمع وانا منعزل في زنزانتي الفردية من اذاعة النور (اذاعة حزب الله )في نفس الفترة حوارا مع احدي النساء الفلسطينيات المجاهدات في الضفة الغربية وقد روت ان الشهيدالدكتور الزهار ( نائب الشهيدالشيخ احمد ياسين مؤسس حماس في غزة رحمهما الله كان اسيرا عام 1981 في سجون الاحتلال الاسرائيلي عندما توفيت والدته فاخرجه الاسرائيليون لتشييعها قبل ان يعرف ويطلب ذلك ؟!<br />
(بالطبع ليس من عظمة اخلاقهم الانسانية وهم الذين يرتكبون من الجرائم على مدى قرن كامل ما حمل الامم المتحدة عل وصم الصهيونية بالعنصرية في قرار شهير اواسط السبعينيات ولم يلغ الا بعد تخاذل الحكام العرب وتواطؤهم مع الصهيونية ضد شعوبهم )<br />
كان القرار الاسرائيلي نوعا من &#8220;السياسة &#8221; لاغير في التعامل مع من يعمل على ازالة اسرائيل من الوجود ، وبالسياسة &#8211; اضافة الى الوحشية والدعم الامبريالي الاعمى-مازالت اسرائيل تدعم وجودها وتتوسع في القتل واغتصاب الحقوق على مدى حوالي قرن كامل . ترى اليس غياب الوعي السياسي لدى الحكام العرب هو ماجعلهم يصطدمون اليوم ليس فقط باحتقار العالم لهم بل ايضا باحتقار شعوبهم بعد نصف قرن من احتكار السلطة والامعان في الاستبداد والفساد حتى اختفت جميع الشعارات من الحياة العربية لصالح شعار واحد هو &#8220;الشعب يريد اسقاط النظام &#8221; ولتحل محل كل عبارات الاطناب التي استمرأوها على مدى نصف قرن كلمة واحدة لاتقبل التأويل &#8221; ارحلوا &#8221; واجابة واحدة على كل عروضهم بالتنازلات&#8221;لقد تأخرتم كثيرا &#8221; ؟!<br />
العقل والضمير هما (فقط لاغير ! )ما ينقص الحكام ( العرب ) !!!!! فهل آن الاوان لحكام عرب ذوي عقل وضمير ؟<br />
هذا سؤال كبير برسم الثورة العربية العظمى المندلعة حاليا على الارض العربية من المحيط الى الخليج.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32117</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشعب يريد إسقاط السجون</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32115</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32115#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:33:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[رزان زيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32115</guid>
		<description><![CDATA[رزان زيتونة الاعتقال التعسفي جريمة ترتكب كل يوم في سوريا بحق السوريين. صمتنا عنها أو اكتفاءنا بالتنديد والمناشدة  والمطالبة أصبح فوق ما نحتمل. خسارة شبابنا وتدمير أسرهم لا يمكن أن يستمر موضوعا للمناشدة والمطالبة. كفى، وانتهى. الأجدى أن ننضم إلى قوائم المعتقلين من أن نسير في جنازات المعتقلين السابقين وأفراد أسرهم. العريس مضى إلى مثواه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/jail/jail00031.jpg" alt="null" /><br />
رزان زيتونة<br />
الاعتقال التعسفي جريمة ترتكب كل يوم في سوريا بحق السوريين. صمتنا عنها أو اكتفاءنا بالتنديد والمناشدة  والمطالبة أصبح فوق ما نحتمل. خسارة شبابنا وتدمير أسرهم لا يمكن أن يستمر موضوعا للمناشدة والمطالبة. كفى، وانتهى. الأجدى أن ننضم إلى قوائم المعتقلين من أن نسير في جنازات المعتقلين السابقين وأفراد أسرهم.<span id="more-32115"></span><br />
العريس مضى إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة. زينة وعراضة شامية وألعاب نارية، وفي الخلفية نواح النساء وصفوف طويلة من السواد الداكن تتمايل على وقع الألم. رحيل شاب بعمر كريم عربجي وجع لا يمكن الإحاطة به بالكلمات. لكن رحيل شاب بعمر كريم بعد أقل من عام على الإفراج عنه،  هو خطأ كبير إن لم يكن من أهل السماء فمن أهل الأرض.<br />
كريم قضى أقل بقليل من ثلاث سنوات في المعتقل بسبب قصيدة. عاش جحيم أحداث سجن صيدنايا بكل أهوالها. لماذا اعتقل ولماذا كان في سجن صيدنايا أصلا؟ انقطعت أخباره عن عائلته كبقية المعتقلين في ذلك السجن أشهر طويلة. أصيب والده بالجلطة والشلل قهرا على وحيده، ولم يحظ بفرصة معانقة كريم بعد الإفراج عنه لأنه كان على فراش الموت.<br />
بقية الشباب في سجن صيدنايا، منهم من تساقط شعره ومنهم من تساقطت أسنانه، ومنهم من أصيب بأمراض نفسية. لم يشاهدوا ضوء الشمس منذ سنوات. لماذا اعتقلوا؟ ولماذا هم في سجن صيدنايا؟ وكم شاب سنودع بالجلطات القهرية بعد أيام وأسابيع وأشهر؟<br />
اليوم الذكرى الثانية لوفاة فارس، لماذا اعتقل ثلاثين عاما؟ ولماذا منع من السفر للعلاج؟<br />
والدة عمر العبد الله زوجة علي العبد الله التي رحلت مؤخرا، لماذا اعتقل عمر خمس سنوات ولماذا اعتقل علي؟<br />
نحن هذا البلد وهذا البلد لنا، لكل من أراق دمعا على قهره أو قهر غيره، ولكل من صلب على جدران السجون ولكل من فقد حياته الخاصة وأحلامه الخاصة غرقا في وحل القهر اليومي من أجل سوريا أقل ظلما.<br />
نحن هذا الوطن وهذا الوطن لنا، ولا يليق بأبناءنا العيش في جحور مظلمة في المعتقلات، ولا يليق بنا العيش ندبا على أعمارهم وحيواتهم.<br />
وإذا كانت السلطات لا ترانا إلا ككائنات طفيلية يجب عزلها ونفيها، يجب أن نتسلق جدران القهر لنثبت أننا نبتة الأرض، وإذا كانت المعارضة غير قادرة إلا على إصدار البيانات، يجب أن نتطفل على أقلامها ندعوها للحياة أو للصمت، وإذا كان مثقفونا غير قادرين إلا على التنظير لحال قهرنا وتوصيفه، فلنتسلق إلى وعيهم ونقلب بضع كلمات.<br />
يعني خلص، بكفي..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32115</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وثيقة &#8211; سوريا: سجينة سياسية تعلن الإضراب عن الطعام: تهامة محمود معروف</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32113</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32113#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:30:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32113</guid>
		<description><![CDATA[تحرك عاجل سجينة سياسية تعلن الإضراب عن الطعام أعلنت السجينة السياسية السورية تهامة محمود معروف، التي تقضي حالياً مدة حكم بالسجن ست سنوات لعضويتها في &#8220;حزب العمل الشيوعي&#8221; غير المرخص، الإضراب عن الطعام منذ 18 فبراير/شباط. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنها سجينة رأي محتجزة لسبب وحيد هو ممارستها السلمية لحقها في حرية التعبير وتكوين الجمعيات. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/syria/tohama_maroof005.jpg" alt="null" /><br />
تحرك عاجل<br />
سجينة سياسية تعلن الإضراب عن الطعام<br />
أعلنت السجينة السياسية السورية تهامة محمود معروف، التي تقضي حالياً مدة حكم بالسجن ست سنوات لعضويتها في &#8220;حزب العمل الشيوعي&#8221; غير المرخص، الإضراب عن الطعام منذ 18 فبراير/شباط. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنها سجينة رأي محتجزة لسبب وحيد هو ممارستها السلمية لحقها في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.<span id="more-32113"></span><br />
إذ قبض رجال &#8220;الأمن الجنائي&#8221; على تهامة معروف من بيتها في مدينة حلب، بشمال سوريا، في 6 فبراير/شباط 2010. واستندت إجراءات القبض إلى مذكرة صدرت بعد فترة وجيزة من إصدار &#8220;محكمة أمن الدولة العليا&#8221; في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1995 حكماً غيابياً بالسجن ست سنوات عليها. وكانت قد أدينت بتهمة &#8220;الانضمام إلى منظمة سرية&#8221;، في إشارة إلى عضويتها في &#8220;حزب العمل الشيوعي&#8221;. ولا تعلم منظمة العفو الدولية سبب عدم محاولة السلطات السورية القبض على تهامة معروف إلا بعد مرور ما يربو على 15 سنة على إدانتها.<br />
ووفقاً لمصادر منظمات حقوق الإنسان السورية، فقد قضت تهامة معروف الأيام الثلاثة الأولى من الاعتقال في فرع &#8220;الأمن الجنائي&#8221; بحلب، حيث سمح لعائلتها بزيارتها. وفي 9 فبراير/شباط 2010، أحضرت أمام مدعي عام &#8220;محكمة أمن الدولة العليا&#8221;، الذي أمر بنقلها إلى فرع &#8220;الأمن السياسي&#8221; في دمشق. وتم نقلها فوراً إلى الجناح السياسي من سجن عدرا (المعروف رسمياً بسجن دمشق المركزي) واحتجازها بمعزل عن العالم الخارجي طيلة ما يقرب من شهر ونصف الشهر. وما برحت رهن الاحتجاز في سجن عدرا، ولكن سمح لها منذ نقلها إلى السجن بتلقي زيارات منتظمة من أهلها.<br />
وكان محامي تهامة معروف قد تقدم بطلب في 2007، حسبما ذُكر، لإسقاط الحكم الصادر ضدها، وبحسب فهم المحامي للقانون السوري، فإن الحكم الذي صدر بحقها بالسجن ست سنوات ينبغي أن يصبح باطلاً إذا لم ينفذ بعد 12 سنة. ورفض المدعي العام الطلب، ولكن منظمة العفو الدولية ليست على دراية بسبب الرفض. وفي السنة نفسها، أرسلت تهامة معروف رسائل إلى الرئيس وإلى وزير الداخلية للغرض نفسه، ولكنها لم تتلق رداً من أي منهما، على ما يبدو.<br />
وبحسب ما فهمته منظمة العفو الدولية، فإن تهامة معروف قد أعلنت إضرابها عن الطعام للمطالبة بنقلها إلى سجن دوما للنساء، بالقرب من دمشق. وبعثت برسالة إلى وزير الداخلية في 26 فبراير/شباط 2011 لحضه على إصدار إذن بذلك. وبحسب علم منظمة العفو الدولية، لم تتلق رداً منه على طلبها بعد.<br />
يرجى الكتابة فوراً بالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية، أو بلغتكم الأصلية:<br />
• لحض السلطات على الإفراج فوراً وبلا قيد أو شرط عن تهامة محمود معروف نظراً لكونها سجينة رأي محتجزة لسبب وحيد هو ممارستها السلمية لحقها في التعبير وفي الانضمام إلى الجمعيات.<br />
يرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 15 أبريل/نيسان 2011 إلى:<br />
فخامة الرئيس بشار الأسد<br />
القصر الجمهوري<br />
شارع الرشيد<br />
دمشق، الجمهورية العربية السورية<br />
فاكس: + 963 11 332 3410<br />
طريقة المخاطبة: السيد الرئيس<br />
وزير االداخلية<br />
معالي اللواء سعيد محمد سمور<br />
وزارة الداخلية<br />
شارع عبد الرحمن الشاهبندر<br />
دمشق، الجمهورية العربية السورية<br />
فاكس: + 963 11 222 3428<br />
طريقة المخاطبة: معالي الوزير<br />
وابعثوا بنسخ إلى:<br />
وزير الشؤون الخارجية<br />
معالي السيد وليد المعلم<br />
وزارة الشؤون الخارجية<br />
شارع الرشيد<br />
دمشق، الجمهورية العربية السورية<br />
فاكس: + 963 11 214 6251<br />
وابعثوا بنسخ كذلك إلى الممثلين الدبلوماسيين لسوريا المعتمدين لدى بلدانكم. وتشاوروا مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور فيما سبق.<br />
تحرك عاجل<br />
سجينة سياسية تعلن الإضراب عن الطعام<br />
معلومات إضافية<br />
تخضع حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها لقيود مشددة في سوريا، وتساعد قوانين &#8220;حالة الطوارئ&#8221; النافذة منذ 1964 على ذلك. ولا يعترف رسمياً بأية أحزاب سياسية في سوريا سوى &#8220;حزب البعث&#8221; وبعض الأحزاب ذات الصلة به، بينما يحظر على منظمات حقوق الإنسان العمل في البلاد. ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان ومنتقدو الحكومة ومن يدعون إلى الإصلاح السياسي للمضايقات وللاعتقال والاحتجاز التعسفي.<br />
وفي أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي شنت السلطات السورية حملة على أعضاء &#8220;حزب العمل الشيوعي&#8221; النشط المحظور، فاعتقلت المئات منهم؛ وحوكم العديد منهم أمام &#8220;محكمة أمن الدولية العليا&#8221; وصدرت بحقهم أحكام مختلفة بالسجن. وقبض على تهامة معروف في 1992 واعتقلت في سياق تلك الحملة، ولكن أفرج عنها بكفالة بعد ذلك بعام واحد. وحضرت جميع جلسات محاكمتها أمام &#8220;محكمة أمن الدولة العليا&#8221;، حسبما ذكر، باستثناء جلسة الاستماع الأخيرة للنطق بالحكم. ووفقاً لأقوال محامي تهامة معروف، فمن حقها الاستفادة من أحكام التقادم، نظراً لصدور الحكم عليها قبل 15 سنة.<br />
وتأسس &#8220;حزب العمل الشيوعي&#8221; في 1976 تحت اسم آخر غيَّره لاحقاً إلى &#8220;حزب العمل الشيوعي&#8221; في 1980. ورغم أنه لا يدعو إلا إلى استخدام الأساليب غير العنيفة لإحداث التغيير السياسي، إلا أنه تعرض للسحق في نهاية المطاف جراء حملة قمعية شنت ضده. ومن غير الواضح حالياً ما إذا كانت يحتفظ بعضوية نشطة، إذا ما كانت موجودة، أو ما إذا كان يقوم بأية أنشطة تحت الاسم نفسه في الوقت الراهن.</p>
<p>http://www.amnesty.org/ar/library/asset/MDE24/009/2011/ar/f58b9dd7-8d10-4fce-995c-cc72284186cd/mde240092011ar.html</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32113</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذوو معتقلي الرأي أمام داخلية سوريا</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32111</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32111#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:29:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32111</guid>
		<description><![CDATA[قررت عائلات أكثر من عشرين معتقل رأي في سوريا التوجه إلى وزارة الداخلية السورية الأربعاء القادم لطرح قضيتهم أمام وزير الداخلية. ويأتي ذلك بعد خلو عفو أصدره الرئيس بشار الأسد قبل أيام من أي إشارة لمعتقلي الرأي والسياسيين.  وجاء في بيان وقعته عائلات 22 معتقلا وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه &#8220;بعد طول انتظار وإشاعات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/jail/jail00022.jpg" alt="null" /><br />
قررت عائلات أكثر من عشرين معتقل رأي في سوريا التوجه إلى وزارة الداخلية السورية الأربعاء القادم لطرح قضيتهم أمام وزير الداخلية. ويأتي ذلك بعد خلو عفو أصدره الرئيس بشار الأسد قبل أيام من أي إشارة لمعتقلي الرأي والسياسيين.  <span id="more-32111"></span><br />
وجاء في بيان وقعته عائلات 22 معتقلا وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه &#8220;بعد طول انتظار وإشاعات عن قرب الإفراج عن معتقلي الرأي في سوريا وبعد أن ذهبت آمالنا بلم شمل عائلاتنا بعد طول فراق أدراج الرياح، قررنا نحن عائلات المعتقلين التوجه إلى السيد وزير الداخلية الأسبوع القادم&#8221;.<br />
وقالت العائلات إنها ستقدم للوزير عريضة تتضمن شكواها ومعاناتها كعائلات لأفراد من هذا الوطن &#8220;أحبوا سوريا وطالبوا بها وطنا للجميع وتحت سقف القانون&#8221;.<br />
وأوضحت العائلات في بيانها أن هذه الدعوة تبقى مفتوحة للتوقيع من بقية عائلات المعتقلين في سوريا، ودعتها للتواجد معها في الموعد المحدد الأربعاء القادم عند الساعة الثانية عشرة ظهرا أمام وزارة الداخلية في المرجة.<br />
وتضمنت قائمة المعتقلين 22 أسما بينهم ناشطون ومدونون ومعارضون مثل كمال شيخو وعلي العبد الله وكمال اللبواني ونزار رستناوي ورغدة الحسن وغيرهم.<br />
بيان من عائلات معتقلي الرأي في سوريا<br />
بعد طول انتظار وإشاعات عن قرب الإفراج عن معتقلي الرأي في سوريا وبعد أن ذهبت آمالنا بلم شمل عائلاتنا بعد طول فراق، أدراج الرياح، فقد قررنا نحن عائلات المعتقلين التوجه إلى السيد وزير الداخلية الأسبوع القادم يوم الأربعاء الساعة الثانية عشر ظهرا لتقديم معروض يتضمن شكوانا ومعاناتنا كعائلات لأفراد من هذا الوطن أحبوا سوريا وطالبوا بها وطنا للجميع وتحت سقف القانون.<br />
دمشق: 11-3-2011<br />
1. عائلة المعتقل خالد المصري<br />
2. ‫عائلة المعتقل محمود باريش<br />
3. ‫عائلة المعتقل كمال اللبواني<br />
4. ‫عائلة المعتقل طارق غوراني<br />
5. ‫أصدقاء المعتقل علي العبد الله<br />
6. عائلة المعتقل مهند الحسني<br />
7. عائلة المعتقل حسن صالح<br />
8. عائلة المعتقل حاج سليمان أسامة<br />
9. عائلة المعتقل نزار رستناوي<br />
10. عائلة المعتقل عدنان زيتون<br />
11. عائلة المعتقلة تهامة معروف<br />
12. عائلة المعتقل أنور البني<br />
13. عائلة المعتقل ماهر اسبر<br />
14. عائلة المعتقلة رغدة الحسن<br />
15. عائلة المعتقل مشعل التمو<br />
16. عائلة المعتقل خلف المحمد الحسين<br />
17. عائلة المعتقل حبيب صالح<br />
18. عائلة المعتقل كمال شيخو<br />
19. عائلة المعتقل احمد محمد باكير<br />
20. عائلة المعتقل عمار تلاوي<br />
21. عائلة المعتقل أسعد هلال<br />
22. عائلة المعتقل اسامة حاج سليمان<br />
هذه الدعوة تبقى مفتوحة للتوقيع من بقية عائلات المعتقلين في سوريا وندعوهم للتواجد معنا في الموعد المذكور أمام وزارة الداخلية في المرجة لطرح قضيتنا على السيد وزير الداخلية.<br />
من أجل إرسال التواقيع من عائلات المعتقلين على البريد الالكتروني التالي:<br />
Family.prisoners@gmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32111</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحرار الجولان وعشرات المعتقلين الأكراد يعلتون إضرابا عن الطعام تضامنا مع معتقلي الرأي في السجون السورية</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32109</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32109#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:27:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32109</guid>
		<description><![CDATA[علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عشرات المعتقلين الأكراد في السجون السورية من حزب يكيتي وحزب الاتحاد الديمقراطي دخلوا في إضراب عن الطعام تضامنا مع معتقلي الرأي المضربين عن الطعام في سجن دمشق المركزي (عدرا)الذين أعلنوا في تصريح نشره المرصد بتاريخ 7/3/2011 إضرابهم عن الطعام مطالبين بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع المظالم ورد الحقوق التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/jail/jail00037.jpg" alt="null" /><br />
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عشرات المعتقلين الأكراد في السجون السورية من حزب يكيتي وحزب الاتحاد الديمقراطي دخلوا في إضراب عن الطعام تضامنا مع معتقلي الرأي المضربين عن الطعام في سجن دمشق المركزي (عدرا)الذين أعلنوا في تصريح نشره المرصد بتاريخ 7/3/2011 إضرابهم عن الطعام مطالبين بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع المظالم ورد الحقوق التي سلبت من الحياة المدنية والسياسية وجاء في التصريح:<span id="more-32109"></span><br />
بحلول 8آذار يكون قد مضى 48 عاماً على إعلان حالة الطوارئ من قبل سلطة عسكرية انقلابية ,غير منتخبة , والذكرى السابعة لاستشهاد الكورد السوريين في مجزرة 12 آذار , وما تزال حالة اللاقانون تحكم سوريا حتى الآن , وما تزال سطوة أجهزة الأمن تكرس حالة الاستبداد السياسي,وتستخدم القضاء الذي تهيمن عليه, للقضاء على حرية الرأي والتعبير والتنكيل بالمعارضة, عبر التهم الملفقة والأحكام التعسفية, متذرعة بحالة الحرب, التي تشنها السلطة على المجتمع وحقوقه وأرزاقه, مما جعل الشعب السوري بكل مكوناته, يعاني الأمرين على يد سلطة الاستبداد والفساد, ونحن دفعنا الكثير من أجل قضية الحق والحرية, وقد حان الوقت لإلغاء هذه الحالة الاضطهادية الشمولية تماشياً مع رياح التغيير الديمقراطي التي تجتاح العالم العربي, مجسدة الحقوق التي تطالب بها الشعوب, والتي لا يعقل أن تكون محقة ومشروعة في تونس ومصر وغيرهما ولا تكون محقة في سوريا أيضاً.<br />
لذلك قررنا نحن سجناء الرأي في سجن عدرا الواردة أسماءهم الإضراب عن الطعام مطالبين بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع المظالم ورد الحقوق التي سلبت من الحياة المدنية والسياسية.<br />
وذيل التصريح بتوقيع :<br />
هيثم المالح (أفرج عنه بتاريخ 8/3/20011)– حبيب الصالح – مصطفى جمعة – علي العبد الله – محمود باريش – كمال اللبواني – محمد سعيد العمر – مشعل التمو – أنور البني – خلف الجربوع – سعدون شيخو –اسماعيل عبدي(ألماني من أصل سوري)- كمال شيخو. ( مستمر في الإضراب).<br />
ان المرصد السوري لحقوق الإنسان يعلن تضامنه الكامل مع المعتقلين المضربين عن الطعام ويطالب الحكومة السورية بالإفراج الفوري عنهم وعن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان ، ويدعو المرصد إلى إصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية في سورية ،والسماح بلا قيد أو شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم<br />
كما وردنا في نداء سوريا من مجموعة شبابية من داخل الجولان المحتل عزمهم على تنفيذ إضراب عن الطعام تضامنا مع أحرار سوريا في المعتقلات السورية والذين بدأوا إضرابا عن الطعام منذ أيام ,وهذا نص الرسالة :<br />
&#8220;نحن مجموعة من الصبايا والشباب في الجولان السوري المحتل سنضرب غدا عن الطعام<br />
حتى الآن 17 شابا وصبية سنكون &#8220;كما في كل حالاتنا &#8221; جزءا من النشاطات والفعاليات التي يخوضها أحرار سوريا في صراعهم &#8220;صراعنا&#8221; من أجل الحرية&#8221;<br />
شبابنا في الجولان يضربون عن الطعام تضامنا مع معتقلي الرأي في وطنهم سوريا بالرغم من محنة العيش تحت الإحتلال, هم يناضلون على جبهتين بينما نحاول تحن أن نحرر أنفسنا من الإستبداد الداخلي لكي نكون أحرار بالقتال إلى<br />
هذا وقد كانت مجموعات شبابية سورية أخرى في الوطن وفي المهجر قد بدأت فعليا حالة إضراب عن الطعام تضامنا مع المعتقلين المضربين بهدف إنهاء ملف الإعتقال السياسي نهائيا.<br />
المرصد السوري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32109</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مراسيم العفو السورية وسجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32107</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32107#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:26:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[بدرالدين حسن قربي]]></category>
		<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32107</guid>
		<description><![CDATA[بدرالدين حسن قربي في كل مرةٍ يُصدِر فيها النظام السوري مرسوم عفوٍ ما عن بعض السجناء من مرتكبي الجنح والجنايات يكثر الكلام اتهاماً وتشكيكاً بالنوايا فضلاً عن النيل ممن أُطلق سراحهم ممّن نتمنّى لهم على الدوام أن يرجعوا إلى مجتمعهم وقد استفادوا من عقوبتهم وتابوا عما ارتكبوه بحق ناسهم ومجتمعهم،وألا يغيب عن البال أن أحكام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/jail/jail00021.jpg" alt="null" /><br />
بدرالدين حسن قربي<br />
في كل مرةٍ يُصدِر فيها النظام السوري مرسوم عفوٍ ما عن بعض السجناء من مرتكبي الجنح والجنايات يكثر الكلام اتهاماً وتشكيكاً بالنوايا فضلاً عن النيل ممن أُطلق سراحهم ممّن نتمنّى لهم على الدوام أن يرجعوا إلى مجتمعهم وقد استفادوا من عقوبتهم وتابوا عما ارتكبوه بحق ناسهم ومجتمعهم،<span id="more-32107"></span>وألا يغيب عن البال أن أحكام كل السجناء جنحاً كانت أو جرائم هي مشوبة على الغالب بشبهات الفساد الذي أصاب القضاء كغيره من مرافق الحياة السورية. ولمن يتابع هذه المراسيم يجدها معادة ومتكرّرة مرات وإنما بتاريخ مختلف ليس غير. ومع كل منها أيضاً يتساءل من يتساءل بكلام كثير عن سجناء الرأي والفكر والناشطين المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، لماذا لاتشملهم مثل هذه المراسيم..!؟<br />
ابتداءً، فإنه ينبغي الانتباه من ضمّ سجناء الرأي والفكر وغيرهم إلى سجناء الجنح والجريمة، لأننا بذلك نوافق على فِرية النظام تُجاههم، ولأنه انتقاص بطريقة ما من قدر من تقدموا دفاعاً عن رأي الناس وحريتهم وقهرهم، فالأصل فيهم أنهم سجناء استبداد واضطهاد لامبرر له البتة إلا عند من يرون في حرية الرأي خطراً على سلطتهم ونظامهم، فهم يقاربونها باعتبارها بعضاً من كبائر المحرمات والمنكرات، ولولا بقايا خوفٍ من المجتع الدولي لاعتبروها خيانة عظمى للوطن، وهم بمثل هذه المقاربة والتعامل معها يمنعون أية معارضة أو اعتراض، وإن حصل شيء من هذا فمعالجته عندهم ليست عصيّة ولاسيما يوم يُغطّى بأمن الوطن وسلامته. وعليه، فإذا كان هناك أمل من الشفاء لمن وقعوا في آثام الجنح والجرائم فموضوع معالجة معارضي الفساد والاستبداد في مفاهيم مفبركي التهم عند من لا أُريكم إلا ماأرى هو أمر عصيّ على الشفاء، ولاسيما إذا كانوا من الخصوم الألدّاء الذين لايقايضون على قضايا الوطن وحريات مواطنيه.<br />
فمنذ أيام قليلة رفض مجلس الشعب السوري بإجماع أعضائه اقتراحاً من أحدهم بإيقاف إعلان العمل بقانون الطوارئ الذي مضى على إعلانه والعمل به قرابة نصف قرن، حَكَمتْ فيه السوريين القوانين والمحاكم الاستثانئية الأمنية منها والعسكرية والتعسفية بعيداً عن الحالة المدنية للدولة، بحجة حالة الحرب المستمرّة مع العدو الصهيوني، رغم أن لاأحد أطلق طلقة واحدة باتجاهه منذ قرابة أربعين عاماً. وعليه فلحجة الحرب، ولأنه لاصوت يعلو على صوت المعركة، وباعتبار النظام السوري لنفسه أنه الحامل الرئيس للمشروع الوطني القومي المقاوم والممانع للأمة من دون جدال، ومع موافقة الإسلاميين بطريقةٍ ما على ذلك، خصوصاً منهم الإخوان المسلمين المصريين والأردنيين وحماس وحزب الله، وطيف واسع من كتاب ومفكرين عروبيين يساريين وليبراليين وإسلاميين أيضاً، فإن انتقاد النظام والنيل منه ولو ببعض كلامٍ عن نهب وفساد وقمع وانتهاك حريات أو استبداد، هو في النهاية من وجهة نظر النظام ومن يرى رؤيته يُضعِف المشروع ويوهن نفسية الأمة فيُضعّفها في المواجهة والحرب. ومن ثم فإن كتم أي انتقاد مهما كان، أو منع تظاهرة أو قمع أي اعتصام مهما كان شكله ولونه وسببه، إنما يراد منه الحفاظ على سلامة المشروع من الخدش أو التشكيك، وصحة نفسية الأمة من الوهن.<br />
وبمتابعة كل التهم التي يؤخذ بها المعارضون والناشطون المدنييون والمدافعون عن حقوق المواطن السوري، فإننا نجدها محصورة في مثل هذه التهم. بمعنى آخر، فإن النظام السوري في كل مواجهاته الإعلامية يُصرِّح بأنه ليس عنده سجناء رأي البتة. ولئن ووجه بالحقائق والأسماء، أجاب قائلاً وكله ثقة: بأن من أُشيرَ إليهم هم مخالفوا مراسيم ومتجاوزوا قانون، وليسوا سجناء رأي على أية حال.<br />
وعليه، فإن سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق المواطن السوري الإنسانية يوم يعتقلهم النظام ويسجنهم فلمخالفة القانون، ويوم يرسم بعفوٍ عن مخالفي القانون فهم مستثنَون ضمناً لأنهم سجناء رأي ومعارضة وخارج حسابات رسمه ومراسيمه، ولِيضع السائلين وأسئلتهم والمتسائلين وتساؤلاتهم والمتابعين والمراقبين أيضاً وكأنهم أمام طبخة بحصٍ على طريقته، لاخير فيها ولاتسمن ولاتغني من جوع. ولئن نبّهتَ ونصحتَ، وقلتَ: الحقوا أنفسكم، فاعدلوها قبل تنحّيكم أو تنحيتكم أو رحيلكم غير مأسوف عليكم، قالوا: نحن لسنا تونس ولسنا مصر، ولسنا ليبيا&#8230;، نحن لسنا صدّام ولا مبارك ولا ابن علي&#8230;، ولكننا ندعم القذافي ولا نريد لأحد أن يتدخّل بالشؤون الداخلية للشقيقة ليبيا.<br />
قالوا، ونحن معهم بما قالوا من صحيح القول، وإنما الأصح والأشد صحة أنّنا عرفناكم وعرفكم الناس من أنتم بمساعدتكم ودعمكم لما يُفعل بأحفاد المختار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32107</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الذكرى الخامسة عشر لوفاة أمي</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32105</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32105#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:24:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>
		<category><![CDATA[محمد زكريا السقال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32105</guid>
		<description><![CDATA[محمد زكريا السقال لخولة دنيا بيوم المرأة وما هم هي أمي، امرأة عادية وبسيطة، وأجمل ما فيها أنها طيبة مثل كل الزمن الفقير العفوي الطيب الذي ربطني وطوق عنقي بأسرتي. أسرتي التي ميزت بشيئ من العفوية التي أفتقدها وأحن إليها. أمي التي خلقت والإبتسامة على وجهها، حتى دموعها كانت رذاذ نرجس يبتسم، أن يكون لأمي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/women/women00151.jpg" alt="null" /><br />
محمد زكريا السقال<br />
لخولة دنيا بيوم المرأة<br />
وما هم هي أمي، امرأة عادية وبسيطة، وأجمل ما فيها أنها طيبة مثل كل الزمن الفقير العفوي الطيب الذي ربطني وطوق عنقي بأسرتي. أسرتي التي ميزت بشيئ من العفوية التي أفتقدها وأحن إليها. أمي التي خلقت والإبتسامة على وجهها، حتى دموعها كانت رذاذ نرجس يبتسم، أن يكون لأمي ذكرى هذا حقها علي.<span id="more-32105"></span><br />
أمي، وأي أم هي كي يتذكرها التاريخ، وكم هي درجة اهتمام الآخر بأن اضع أمي وذكراها أمامه وكأنها من مشاهير العصر، إلا انه يتبدى لي الكثير من الجوانب المضيئة والجميلة بأمي، وهي أمي على كل حال ولدتني بحالة ضنك كما تقول، فقد جئت للحياة وقد توفي أخي الأكبر الذي تتحدث عنه أمي وكأنه خارق الذكاء، وتقول لو قدر له الحياة لبزنا كلنا علما وذكاء، وتردف عندما تكون غاضبة بأنني وجه النحس الذي حل بعد فقدها لأخي البكر الذي تتقول عنه حكايا وقصص وكأنك أمام عبقرية وملهم للرضا والحب والحنان، إلا أنها تردف وقد وجدتني أتبرم من حظي السيئ الذي جاء بي ليخطف ذاك الأخ الذي لم أره ولم يقدر لي ان أعيش بقربه، فتمسح شعري برفق وتقبلني وتقول أنت السعد والحظ فبقدومك ازدهر عمل والدي وتوسع بيتنا وعمنا الخير.<br />
صفات كثيرة كانت تمتع بها أمي فهي السيدة وابنة العائلة المحافظة، فوالدها كثيرا ما يتباهى بأنه وريث الإمام النووي وحافظ تاريخه وكتبه ووريث منبره، يؤم الناس بالجامع ويلقي خطب الجمعة ويتقشف بالحياة اقتداء بالإمام، كما أنها ربة بيت من الطراز الأول النظافة عندها وسواس جميل يرهقها وهي تنظف وترتب ، كل شيئ بمكانه ويدها دائما تعمل على بقاء البيت جنة، يدها خضراء كما يقول العامة. كان بيتنا دائما قارورة عطر تحفة غرسات للياسمين والقرنفل والحبق والختمية والمليسة والدالية التي تعرش صحن الدار. هكذا البيت يكون، أكان في المدينة التي انتقلنا اليها مبكرين، أم في القرية، البيت بعرقه الأخضر واليد الخضراء، يد امي بركة وتقى، اعتقاد ساد أهل المنطقة التي سكناها في دمشق وهو مخيم اليرموك. يتوافد على والدتي يوميا الكثير من النساء يحملن أطفالهن من أجل العلاج، الرضيع المملوع *1 والطفل الساخن، ومن التهبت لوزاته حيث يقال نزلت بنات آذانه، والوالدة بيدها الخضراء تمسد الطفل بالزيت البلدي وتدعك عضلاته الغضة وتقمطه *2 وتعيده لأمه حيث يكون الطفل قد ارتاح وتعرق وزال عنه الألم، بينما المصاب بالسخونة تصف له أعشاب المليسة وعصير الليمون وتقرأ له من كلام الله وتمسح جبينه بماء الزهر، وتتعامل مع المصاب بالتهاب اللوزات بأن تغسل يديها جيدا وتمس اصبعها بالملح وتفقأ الورم الملتهب بالملح فيتفجر القيح مصحوبا ببعض الدماء ومباشرة تجعله يتمضمض بالماء والملح المغلي والمبرد. كبر أسم امي باليرموك وصار بيتنا محجا ووالدي الذي لم ينسى جذوره البدوية حيث هناك مضافته وقهوته العربية التي تعبق بالدار وهو يحمس البن والهيل ويغلي الخمير ويصنع قهوته وكأنه يرسم لوحة أو يكتب قصيدة، لم يتذمر قط من الوالدة والنساء الذين يعمون الدار، كان يبتسم ويقدم قهوته سعيدا، وعندما ابتدأنا نفك الحرف ونتعلم وندخل أمنا الغولة ـ أمنا الغولة الحياة التي لم تكن آمنة يوما، ولكنها بسيطة وعفوية وكان شقاؤها مرتبط بأحلام أقلها أن نغير العالم ونستعيد فلسطين، يومها صرنا نتأفف من ما تقوم به أمي وننصح بترك هذا للطب والدكتور والعيادة، وكانت والدتي تبتسم وتقول كيف لي أن ارد من يعتقد أنني استطيع بإلهام الله أن أساعد بشفاء ولده، لا أستطيع وانا لا اتقاضى أجرا، كلما أبتغيه ثواب من الله يحفظ لكم الدرب والحياة الكريمة، وما كنا نستطيع إقناع أمنا بالكف عن طبها البدائي، وما كنا بالقدرة على صد الناس الذين أصبحوا يتكاثرون.<br />
أصبح الناس يتوسمون طابع القداسة والبركة بأمي، وأمي لا ترد أحداً وتبتسم للجميع، من النوادر التي نضحك ونحن نتذكرها أن أبو طافش الذي يبيع المازوت على طنبره ويتجول بحارات المخيم مطوطا بطابته الحمراء التي تنتهي ببوق ومن ثم يصرخ مازوت مازوت، صادف ان وقع بغله في الشارع، خاف أبو طافش وأصفر لونه فالبغل رأسماله ومصدر عيشه وقوته، فما كان منه إلا أن ركض متوجها لبيتنا وهو يصرخ حجة بعرضك والله يخليلك ولادك البغل، البغل وقع بالشارع، شغلي ورزق أطفالي، ابتسمت الحجة كعادتها وقالت أذكر الله واتبعني. مسدت أمي رأس البغل وقرأت عليه بعض كلماتها نهض البغل منتفضا، هذه الحادثة جعلتنا بمأزق حقيقي، والدتي قديسة، وأنا ذو الميول العلمانية أناكدها وأقول تعب البغل فوقع، إرتاح البغل فقام، لفيها يا حجة، يعني أنت مباركة بس شوي شوي علينا. تضحك والدتي، أهمس بأذنها ماذا قرأت على البغل وماذا تقرأين تصر والدتي على الكتمان وتقول كلام الله الذي لا يرد، اقول وماذا تحفظين من كلام الله، تنهرني والدتي وتقول الله يعرف والله يسمع والله موجود وأنا اعرفه. اتعجب من أمي هذه التي لم تتعلم ولم تدخل المدارس ولكنها تعرف الله بطريقة عفوية ولا تحتاج لتعقيد، تصلي وتصوم وتصون وتحفظ كل شيئ بالنسبة لها علاقة لا تشوبها الرياء والزيف. تصادق الجميع، الفتيات والشباب من كل الأعمار، قدرة على نسج البسمة مع الجميع. كثرت الأحزاب والفصائل والمكاتب، وتمر بها النساء اللواتي انخرطن بالعمل المقاوم يتحرشون ويتمازحون معها حجة تعالي لندوتنا، تبتسم والدتي وتقول ضروري، أين ستقيمون الندوة، تذهب وترجع وتقول لم أفهم شيئ ولكن الفتيات حبابات الله يوفقهن، أسألها أي فتيات تقول فتيات جورج حبش، وكان هناك ايضا فتيات حواتمة، أضحك بدوري واقول يا والدتي شو يعني حبش وحواتمة تقول ما بعرف المهم بدهم يحرورا فلسطين، أقول هؤلاء تنظيمات ولها أسماء، لا تعير والدتي للأسماء أي انتباه يهمها أن الفتيات يتحركن ويتكلمن عن فلسطين وتاريخ فلسطين، ووالدتي مهتمة بفلسطين كما تهتم بنا وببيتنا. أول مرة لبست بها لباس الفدائيين المرقط وكان يومها غية وزهو للشباب، يومها زغردت والدتي، بكت وضمتني وخافت علي.<br />
يا الهي كم أنا حانق على نفسي يوم تقرر أن أغيب بدهاليز السياسة ومتاهاتها الغويطة، يومها عرفت كم أصبحت الحياة قاسية على هذه الأم التي هجرت النوم، وأصبحت تتنسم أخباري، ومن ثم أخبار أخي الصغير الذي انخرط أيضا معي وأصابته لعنة المطاردة. ما عزاها يومها أنها لم تكن الوحيدة. أمهات كثر يتزاورن ويجلسن يتابعن أخبارنا ووالدتي لم تعد تميز فكل رفاقي أنا وأخي، ترسل الأكل وبعض المال. يوم أعتقل أخي ضربت على عينيها وأصبحت تتردى حالتها، جاءتني الى لبنان عندما علمت انني هناك، كانت محملة بكل خيرات بلدنا، حملت معها الفريكة والعدس البلدي والبرغل، مربى التين والمشمش، المكدوس والزيتون والمكسرات. حضنتها بين الهذيان والبكاء والفرح والجنون ـ ما هذا ياوالدتي، يا أمي يا قاتلتي، من بين دموعها التي تختنق قالت ـ لا بد أنك لا تأكل جيدا، الزيتون والمكدوس الذي تعرفه والمربى، التففنا أنا والأصدقاء الذين بدورهم أرادوا أخراجنا من الجو الذي غطى المكان، حجة بدنا تطبخي لنا، حجة محشي، ضحكت والدتي واسرعت تطبخ لنا وتعيدنا لعالم افتقدناه وضيعنا شرف عفويته وبرائته.<br />
أمي التي ذهبت ولم استطع وداعها ولم احمل تابوتها، تزورني وتحيط بي دائما وهي تمسد رأسي وتعيدني لكل الأشياء الحلوة التي ضاعت وتركتنا نلوح بأيدينا على الشواطئ والمطارات بانتظار أفق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32105</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمالة المنزلية الأجنبية في سوريا عبودية القرن الحادي والعشرين</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32103</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32103#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:19:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32103</guid>
		<description><![CDATA[د.مية الرحبي أثار مقطع الفيديو، الذي أظهر آثار التعذيب الوحشي لعاملة منزلية أجنبية، استنكار وغضب الشعب السوري، الذي راعه رؤية بشاعة التعذيب المزمن الذي تعرضت له تلك البائسة، وخاصة أن من اتهم بارتكاب هذه الجريمة الممثل سامر المصري وزوجته نيفين، وقد بقي الموضوع بين مصدق ومكذب إلى ان ضربت الممثلة المثقفة الشجاعة عزة البحرة بكل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/misc/democracy00054.jpg" alt="null" /><br />
د.مية الرحبي<br />
أثار مقطع الفيديو، الذي أظهر آثار التعذيب الوحشي لعاملة منزلية أجنبية، استنكار وغضب الشعب السوري، الذي راعه رؤية بشاعة التعذيب المزمن الذي تعرضت له تلك البائسة، وخاصة أن من اتهم بارتكاب هذه الجريمة الممثل سامر المصري وزوجته نيفين، وقد بقي الموضوع بين مصدق ومكذب إلى ان ضربت الممثلة<span id="more-32103"></span><br />
المثقفة الشجاعة عزة البحرة بكل الاعتبارات عرض الحائط، وقررت نشر مادة ضمنتها تفاصيل عن هذه الحادثة تدل على تورط الممثل وزوجته بهذه الجريمة، وكشفت المستور الذي حاول النجم المعروف أن يطمسه بنفوذه وعلاقاته. ولسنا هنا بصدد محاكمة سامر المصري وزوجته، فذلك من اختصاص القضاء وحده، والذي نتمنى أن يكون نزيها وعادلا ويقتص لهذه المسكينة ممن تسبب لها بهذا الأذى، كائنا من كان.<br />
لكن هذه القضية حرضتنا على إعادة فتح ملف العمالة المنزلية الأجنبية، والذي سبق أن فتحناه على موقعنا مساواة، دون أن نجد أذنا صاغية، فتلك الحادثة ليست معزولة، وليست وحيدة، بل هي مثال على معاملة لا انسانية بشعة انتشرت في مجتمعنا بانتشار ظاهرة استقدام العاملات، بما لايتناسب مع قيمنا وعاداتنا.<br />
ففي طفولتنا انتشرت ظاهرة استخدام العاملات السوريات، واللاتي كان يطلق عليهن &#8221; صانعات&#8221; او &#8220;خدامات&#8221;، لكن الشائع كان معاملتهن من قبل الأهل غالبا كفرد من أفراد العائلة، وكانت القسوة في معاملتهن تقابل باستهجان كبير .<br />
في زمن لاحق غابت لحسن الحظ تلك الظاهرة، واستبدلت بظاهرة المستخدمات بدوام جزئي، واللاتي اطلق عليهن اسم &#8221; اللفايات&#8221;، وترافق ذلك مع التغيرات الاقتصادية الاجتماعية التي طرأت على مجتمعنا، كتقلص وجود الطبقة الارستقراطية، وانتشار الطبقة الوسطى التي عملت نساؤها خارج المنزل، وكن بحاجة لمساعدة منزلية تتناسب مع مدخولهن، فاستعن بمستخدمة مرة في الأسبوع تقوم عنهن بالأعمال المنزلية المجهدة، التي لايجدن الوقت للقيام بها.<br />
ونتيجة للتغيرات الاقتصادية الاجتماعية التي طرأت على مجتمعنا في العقدين الأخيرين، وادت إلى تشكل طبقة من الأثرياء الجدد، دخلت &#8220;موضة&#8221; العمالة المنزلية الأجنبية إلى مجتمعنا، بداية العقد الأخير من القرن الماضي، نقلا عن المجتمعات الخليجية، وبدأ استقدام العاملات المنزليات الأجنبيات يزداد باضطراد، وصدر المرسوم 62 لعام 2007 الذي نظم استقدامهن، من قبل مكاتب استخدام خاصة، إلا ان ذلك المرسوم لم يتضمن الاشارة إلى حقوقهن. وتضمن القرار رقم 81 لعام 2006 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء ايضاحات تنظيم المكاتب وشروط استخدام العاملات وكفل حقوق العاملات، ومنها: تنظيم عقد عمل للعاملة من قبل المستفيد من خدماتها، يتضمن هذا مدة عقد العاملة، وأجرها الشهري، وتأمين الملبس والغذاء والدواء والمكان المقبول لنوم واستراحة العاملة والالتزام بأداء أجرها الشهري عند نهاية كل شهر، وتقديم المساعدة اللازمة لتحويل أجورها إلى الخارج عند الطلب، حسب أنظمة القطع النافذة. كما يتعهد بإعطائها فترات كافية للراحة، وإجازة سنوية، وعدم إساءة معاملتها، أو التعرض لها بالضرب تحت طائلة المساءلة القانونية.. ومن الحقوق الممنوحة للعاملة تسجيلها في صندوق إصابات العمل بالتأمينات الاجتماعية، وتحرير العقد باللغتين العربية والإنكليزية.<br />
بات استقدام العاملات الأجنبيات قانونيا، وتدفقت أعداد كبيرة منهن إلى القطر من الدول الآسيوية الفقيرة، حتى وصل عددهن تقديريا إلى 200 ألف عاملة، وبات من المألوف رؤيتهن مرافقات للأسر الثرية في المطاعم، حيث يجلسن بعيدا في آخر الطاولة وحيدات، أو مع أطفال العائلة الصغار، وبات ذلك جزء من التقاليد، التي تحرص تلك العائلات على إظهارها للعلن استكمالا لمظاهر الثراء الجديد.<br />
وبتزايد اعداد العاملات، بدأت مسائل هذه الظاهرة ومتعلقاتها تطفو على السطح، وبدأنا نقرأ في الصحافة أخبارا نبهت إلى وجود مشكلة حقيقية، تضخمت حتى تحولت إلى قضية تستدعي تدخل الجهات المسؤولة، وقد اخذنا على عاتقنا كناشطات مدافعات عن حقوق المرأة مهمة إثارة هذه القضية وتسليط الضوء عليها، دون أن نلقى تجاوبا من اي جهة.<br />
فقد طبقت على أرض الواقع الشروط المادية لاستخدامهن، بحيث حفظت الحقوق المادية للمستخدمين والمكاتب، أما حقوق العاملات الواردة في قرار مجلس الوزراء فلم تطبق حتى لدى الأسر التي تعاملهن معاملة توصف بأنها جيدة.<br />
وتتالت الأخبار التي نسمعها في محيطنا ، والتي نادرا ما اخذت طريقها إلى الصحافة المكتوبة أو الالكترونية، مشيرة إلى الأوضاع المأساوية التي تعيشها تلك الخادمات، والتي تبدأ من المعاملة السيئة التي يلقينها عند استقدامهن، من حيث شروط إقامتهن المزرية في المكاتب إلى حين استخدامهن، مرورا بعرضهن في سوق النخاسة حيث يتم انتقاءهن من قبل المخدومين، وانتهاء ب&#8221; حفلات التأديب&#8221; التي يقيمها المكتب لهن. ففي حال اشتكى المستخدم من إحداهن، يعيدها إلى المكتب لمدة أيام، حيث يتم حبسها في غرفة وتقييدها، ومنع الطعام والشراب عنها، وضربها بشكل وحشي باستخدام الأحزمة الجلدية أو ماشابه، وتنتهي حفلة التأديب بإعادتها إلى منزل مخدوميها، وقد &#8221; تأدبت&#8221; وتحولت إلى حمل وديع، فقد باتت تعرف أن كل ما يمكن أن تلقاه في منزل مخدوميها لايمكن أن يكون أقسى او اشد وطأة مما يمكن أن تلقاه في المكتب.<br />
ويقول أيمن المعلم صاحب إحد المكاتب:&#8221; كل خادمة تأتي وبرأسها &#8220;موال&#8221;، والمكتب يجب أن يكون بمثابة رادع لها ، نحن هنا نربيها، فإن أخطأت &#8221; بقلها ياحيوانة وبعملها كفين &#8221; وهذا حق شخصي لي و&#8221;طز&#8221; بحقوق الإنسان&#8221;.(&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
وينتفي حسب نفس التحقيق السابق الذي أجراه موقع سيريانيوز &#8221; خط الرجعة &#8221; للعاملات إن لم يرتحنّ بعملهن لدى العائلة: فقد أخبرتنا &#8221; تي&#8221; عن محاولاتها المتكررة لتغيير العائلة التي تخدمها، وكيف قوبلت بالضرب من المكتب ومن العائلة نفسها لدى إعادتها إليها، وهي الآن تعمل مكرهة لدى العائلة نفسها وتخبرنا عن وقت راحتها الذي تقضيه بكي ملابس جميع أفراد العائلة بمافي ذلك&#8221; الجرابات&#8221;.<br />
وقد تمكنت إحدى العاملات من مغافلة صاحب المكتب وهمست بألم لمندوب سيريانيوز &#8221; تعرضت في أحد المكاتب أنا وزميلاتي للضرب المبرح وأحياناً للحرق بالنار&#8221; .. (&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
ويتابع نفس التحقيق: عند سؤال السيد مهند معلا من مديرية القوى العاملة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن وسائل ضبط المكاتب وممارساتها قال:&#8221;لدينا مفتشين يقومون بجولات تفتيشية دورية كل 6 أشهر وفقاً للقانون القديم كما يقدم المكتب تقريراً نصف سنوي عن الوضع العام في المكتب من عدد العاملات المستقدمات إلى عدد العاملات الهاربات واللواتي غيرنّ العائلات التي يعملنّ لديها وسائر الأمور الأخرى&#8221;<br />
و تحت إلحاحنا لمعرفة الحلقة المفقودة بين التقرير السنوي للمكاتب والذي يبعد كل البعد عن الواقع وبين آلية وزارة الشؤون لحماية الخادمات أجاب مهند معلا:&#8221;نحن لا نتحرك إلا بناءً على شكوى مكتوبة، ويتم إحالتها إلى المديرية الخاصة بالمحافظة التي قدمت الشكوى لإرسال لجنة تفتيش ، وقد تم إغلاق مكتبين حتى الآن بسبب مخالفته &#8220;.(&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
أما شروط العمل المنزلية فلا يحكمها أي ضابط، فالعاملة بالنسبة للأسرة آلة تم استئجارها لتعمل دون أي تحديد لساعات العمل أو طبيعته وشروطه، ففي بعض المنازل تقضي العاملة طوال النهار في العمل المنزلي الشاق، ثم تبقى ساهرة مع ضيوف الأسرة حتى ساعة متأخرة من الليل، وعليها أن تستيقظ في الصباح الباكر لترسل الأولاد إلى المدرسة ، في حين يغط الوالدان في النوم. تأكل الخادمة في بعض الحالات بقايا طعام الأسرة، وتنام على فراش بائس على الأرض في زاوية المطبخ في أحيان أخرى، وتلبس ما تمليه عليها ربة المنزل، وتعالج بأدوية من الصيدلية،كيفما اتفق، دون عرضها على طبيب في حال إصابتها بمرض، وتتراوح طبيعة عملها من التنظيف إلى الغسيل والكي والطبخ وتربية اللأولاد، شراء مواد البقالة، حمل الأغراض الثقيلة، غسيل السيارات&#8230;.الخ، ويتم تأجير العاملة أو إعارتها لمنازل الأقرباء أو الأصدقاء. وتقول إحدى الخادمات الأندونيسيات في شهادة لها نشرت في مادة بعنوان &#8220;منازل مهددة والحل.. خادمات بكلفة باهظة&#8221; في موقع داماس بوست:&#8221; لا أستطيع النوم &#8211; قالت زينب ( 26عام ) اندونيسية تعمل عند أسرة مرموقة- استيقظ في الصباح الباكر لأوضب المنزل الذي يتكون من طابقين وبمساحة كبيرة، وبعدها أرافق سيدتي في جولاتها الى السوق ولعند صديقاتها ، وبحلول المساء أدخل المطبخ لتحضير العشاء فغالبا هناك سهرة كل يوم وزوار المنزل كثر، فأنا أقوم بكل شي وحدي ولا أنام إلا بنوم آخر شخص بالمنزل &#8220;.<br />
لايوجد وقت للراحة أو الترفيه، لا تحديد لساعات العمل، لا إجازة،لا خروج من المنزل، لااتصال بأحد، لا زيارات، لاصلة بمواطنات من نفس البلد، وحتى لو اتيح للمسكينة التفرج على التلفزيون فهي لاتفهم لغته.<br />
تنقطع صلة العاملة بأهلها وبلدها شهورا طويلة لا تتاح لها فيها الاطمئنان عن أهلها، وأسرتها، وفي بعض الأحيان أطفالها الصغار، الذين تركتهم سعيا وراء لقمة العيش.<br />
كل هذا يعتبر لدى 99% من الأسر اللاتي تستخدمهن طبيعيا وفي حدود المقبول، ولا ترى أي أسرة غضاضة في هذا الوضع غير الإنساني، بل تعتبر هذه الأسر أن العاملات لديها مدللات طالما أنها تؤمن لهن الطعام والشراب والكساء، ولا يتعرضن لأذى جسدي، بل إن تلك الأسر تتندر بالحالات النادرة من الأسر، والتي لا تشكل أكثر من 1%، التي تسمح لخادماتها بالخروج للنزهة مع زميلاتهن، أو يسمحن لهن بارتداء ملابس حديثة أو ماشابه، وبشكل أندر يعاملنهن كفرد من افراد الأسرة. وأعرف إحدى السيدات التي تمنع خادمتها من التحدث إلى بنات وطنها، فيما لو التقت بهن مصادفة في مطعم أو منتزه مثلا، كي لا &#8220;&#8221;تتفسد&#8221; على حد تعبيرها، وتلك السيدة نفسها لاتأخذ الخادمة معها عند خروجها إلى زيارة، بل تتركها في البيت وحيدة، وتقفل عليها باب البيت، كما أعرف غيرها ممن يبتدعن عملا لها غير ضروري البتة، كأن تعيد تنظيف خزائن المطبخ والحمام وغيرها دون ضرورة، المهم ألا تبقى جالسة دون عمل.<br />
واللافت في الموضوع أن الخادمة مجبرة على أن تلبس كربة المنزل بغض النظر عن معتقدها، فإذا كانت ربة المنزل محجبة عليها أن ترتدي الحجاب، والعكس صحيح.<br />
تتعرض الكثير من العاملات حتى من قبل الأسر التي تدعي معاملتهن معاملة جيدة، للتأنيب والتوبيخ والصراخ من قبل صاحبة المنزل، على أقل هفوة يرتكبنها، دون أن يؤخذ بالاعتبار اختلاف الحضارة والبيئة والمستوى الاجتماعي، فالمطلوب من العاملة أن تتصرف بعقلية مطابقة لعقلية صاحبة البيت، ولا يعتبر ذلك العنف المعنوي عنفا في العرف العام.<br />
تتوافق 99% من العائلات التي تستخدم العاملات الأجنبيات على أنهن من &#8221; جنس آخر&#8221; لايجب معاملته إلا بالشدة والحزم، ينظر إليهن على أنهن من طبيعة بشرية مختلفة تضمر الشر والكسل والسوء، وأنهن يجب أن يقمعن كي تقمع نوازعهن الشريرة، في نظرة تشبه إلى حد كبير نظرة الحكام المستبدين الذين يصمون شعوبهم بنفس الصفات، فهم قصر لايعرفون مصلحتهم، يجب قمعهم كي لا يثوروا على الظلم، واي تساهل معهم سيحرك نوازعهم الشريرة في رفض الظلم.<br />
وكثيرا ما نسمع من المخدومين عبارات مثل&#8221; جنس عاطل&#8221;، &#8221; ما بينعطوا وش&#8221;، &#8220;ما بيجوا غير هيك&#8221;&#8230;..الخ<br />
وهنالك بعض الحالات التي تحرم منها العاملة المنزلية حتى من أجرها الشهري الذي تحملت كل هذا العناء والغربة والبعد عن الأهل والوطن من أجله.<br />
يتصاعد العنف تجاه العاملات من قبل بعض المخدومين الذين يعانون من نزعات عدوانية وطباع سادية، ، فالبعض يمنع عنهن الطعام، أو يعطيهن القليل منه، أو لايعطين من الأطعمة المميزة التي يأكل منها افراد الأسرة، واذكر مرة أن إحدى السيدات تعرضت للسخرية من قبل صديقاتها، عندما طلبت وجبتي سمك لابنتها وخادمتها، فسخرت منها صديقاتها لأنها تريد ان تطعم خادمتها سمكا.<br />
ويمارس البعض عنفا جسديا ضد العاملات، يتراوح بين الضرب باليد إلى الضرب باستخدام أداة ، إلى الحرق والطعن وتقييد الخادمة، وقد نشر موقع دي برس بتاريخ 29/7/2010 حادثة إحراق ربة منزل ليدي وقدمي خادمتها بالمكواة.<br />
وحسب سيريانيوز تقول عبير 36 سنة وهي ربة منزل العاملة تي:&#8221; الضرب ضروري..يعني عندما هربت تي وهي لا تتكلم اللغة العربية وأخذت تكسي بقصد الذهاب إلى المكتب فربما خطفها سائق المكتب وربما أعتدى عليها أو قتلها فمسؤوليتها تقع على عاتقي وهذا ما لا أريده&#8221; وتضيف&#8221;لا تنسي أن الخادمة إن لم تجد العقوبة ستكرر فعلتها مرة ثانية&#8221;.<br />
وتصرح أم هالة ف ( 42 سنة ): &#8220;لا بد من الضرب بين الحين والآخر فالخادمة تعمل على التمثيل أنها لا تفهم الكلام ولا العمل وتتظاهر بالمرض وهذا غير وارد في منزلي&#8230;. أحب كل شي مرتب وفي مكانه خاصة إنني أستقبل الضيوف كل يوم تقريباً، ألا يكفي انها تشبع الطعام هنا وتلبس أفضل مما كانت تلبسه في بلدها؟ وفي النهاية لها راتب &#8220;.(&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
بل قد يصل التعذيب الجسدي إلى حدود القتل وحسب موقع سيريانيوز أيضا فقد قتلت العاملة &#8220;أرسيما&#8221; (26عام) بعد &#8220;تعرضها لضربة قوية على الرأس&#8221; في 14/12/2008. وقد صرح مصدر رسمي لموقع سيريانيوز بأنه فوجئ بنحفها الشديد فجميع عظامها بارزة ، إذ بلغ وزنها 35 كغ بعد أن كان 65 كغ عند دخولها المنزل ، وظهرت آثار التعذيب بوضوح على جسدها من إطفاء أعقاب السجائر إلى ضربات بأشياء حادة على يديها، كما صرح ذات المصدر الرسمي المطلع أنه &#8220;بتاريخ 9/1/2009 تعرضت الخادمة ساندي إلى ضربات عنيفة على الرأس بواسطة &#8220;القشاطة&#8221; من قبل ربة المنزل، أدت إلى موتها. (&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
وكذلك حادثة مقتل الخادمة الفيليبينية في حلب، أثناء تعذيب مخدومتها لها، والتي أوردها موقع سيريانيوز بتاريخ 14/9/2010، كما اورد أيضا مفارقة أخرى الحياة في ظروف غامضة بعد سقوطها من منزل مخدوميها في الطابق الرابع. كما نشرت صحيفة الثورة في عددها الصادر في 26/6/2010 خبر مقتل خادمة بعد ان أشبعتها مخدومتها ضربا على راسها بكعب خذائها، وكانت العقوبة للمخدومة السجن 5 سنوات فقط. كما سجل موقع عكس السير في 7 ايلول 2010 خبر مقتل خادمة فيليبينية تبلغ من العمر 28 عاماً فارقت الحياة في المنزل الذي تعمل به بحي حلب الجديدة نتيجة &#8221; التعذيب والتجويع &#8220;.<br />
كما سجلت في سورية العام الماضي عدة حالات انتحار لدى العاملات، قدرت بعشرين حالة في السنوات الثلاثة الأخيرة،ومئات حالات الهروب، وقد سجل موقع عكس السير بتاريخ 9 تموز 2010 حادثة مصرع عاملة في حمص إثر سقوطها من الطابق الثالث أثناء محاولة هروبها من منزل مخدوميها.<br />
و ذكر طبيب في الطب الشرعي بدمشق &#8221; خلال الثلاث سنوات الأخيرة جاءنا حوالي 20 حالة انتحار عاملات أثناء محاولة الهرب، حيث نجد بجانب الجثة حقيبة ملابس، ومجموعة من الشراشف المربوطة التي تستخدمها العاملة للنزول من شرفة المنزل، فأحيانا تنتهي المحاولة بالنجاح، وأحيانا بالموت، لكن وباعتقادي هنا يكون الموت أرحم لها&#8221;.(&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
ومن الطبيعي أن تتعلق مثل تلك الفتيات اللاتي يعشن حالة رهيبة من العزلة باي شخص يبدي لهن اي نوع من التعاطف، لذا يتعلقن عاطفيا بصبي البقال أو اي شاب يعمل في الحارة، وذكرت حوادث كثيرة غررفيها أولئك الشباب بهن، كي يقيموا معهن علاقات جنسية، أويحرضونهن على سرقة بيوت مخدوميهن.<br />
أما العنف الجنسي فيتم طبعا التستر عليه من قبل الأسر في حال حدوثه، وهو باعتقادي ليس شائعا، لأن رجال الأسرة ينظرون إلى تلك العاملات نظرة فوقية لا تصنفهن أصلا في مصاف النساء. وقد ذكر في بعض المواقع الالكترونية أن بعض العاملات يستقدمن للعمل كخادمات ثم يتم استغلالهن في الدعارة، إلا أن تلك المعلومات غير مثبتة وتحتاج إلى براهين.<br />
ومن الطبيعي ألا يقتصر ضرر هذه الظاهرة فقط على العاملات المنزليات، بل على الأسر التي تستخدمهن، إذ أن السلوك العدواني من قبل ربة المنزل تجاه العاملة سينعكس بشكل سلبي على الأطفال وجوّ الأسرة بشكل عام، كما أن اعتماد جميع أفراد الأسرة على العاملة في كل شيء يعّود الأطفال على الكسل والاتكالية وعدم تحمل المسؤولية، ووجودها يضعف العلاقة بين الأهل والأولاد، ناهيك عن ضعف العلاقة الإنسانية بين العاملة والأطفال بسبب حاجز اللغة، فالوالدان في تلك الأسر يقضيان جلّ وقتهما خارج المنزل في التسلية والسهر تاركين أولادهما في عهدة الخادمة، ذات الثقافة المختلفة والوعي المحدود والبيئة الاجتماعية المغايرة. ومن غير المستغرب أن تقدم العاملات اللاتي يعاملن معاملة سيئة على الانتقام من أطفال الأسرة أو شيوخها العاجزين عند تركهن بمفردهن معهم، وذلك مثبت في بعض الحالات بأشرطة فيديو مرعبة، كما قد تقدم بعضهن على الانتقام من المعاملة السيئة بأشكال عديدة، يمكن ان يطلقها عنان العقل المضطهد المقموع، والتي قد تصل إلى حدود القتل، كحادثة قتل العاملة الأندونيسية لمخدومتها السورية والتي أوردتها صحيفة الثورة بتاريخ 7/ 8/2009.<br />
واذكر حادثة طريفة سمعتها وهي أن سيدة اعتادت أن توبخ خادمتها وتشتمها، وقد قضت هذه الخادمة ثلاث سنوات تسمع شتائم متنوعة من السيدة من بينها &#8221; كلي &#8230;..&#8221; وبعد انقضاء مدة خدمتها وعودتها إلى بلدها اتصلت بمخدومتها وقالت لها لقد كنت تشتمينني دائما بعبارة &#8221; كلي&#8230;.&#8221; احب أن اعلمك أنني أطعمتك وأطعمت أسرتك &#8220;&#8230;&#8230;&#8221; لمدة ثلاث سنوات كنت أضعه في طعامكم.<br />
هذا غيض من فيض الحوادث التي تقع يوميا في بلدنا دون أي ارتكاس أو محاسبة من اي جهة، فلاتوجد أي وسيلة تؤمن ايصال تلك البائسات شكواهن لأحد، وبالتالي يبقى ما يحدث لهن حبيس الجدران الأربعة، التي تحبس فيها العاملة على مدى سنوات ثلاث، ولايوجد اي قانون ينظم شروط عملهن، وحتى لو تسرب خبر إحدى تلك الممارسات البشعة، فرب الأسرة قادر بحكم علاقاته وصلاته ان يطوي الموضوع، وتبقى البائسة دون سند ودون أحد يمكن ان يدافع عن حقوقها او يحميها من الممارسات التي قد تصل إلى الوحشية التي شاهدنا فيها حالة العاملة لدى عائلة المصري، فليس من مصلحة أحد أن يثير عليه أحد المتنفذين أو المعروفين من اجل الدفاع عن خادمة مسكينة، لكن كما يقول المثل العامي&#8221; ان خليت خربت&#8221; فهاهو صوت الممثلة الشجاعة عزة البحرة يكسر جدار الصمت، ويقول كلمة الحق دون ان يخاف فيه لومة لائم، تحية لك عزة ولكل من دافع عن إنسان مظلوم، وكان له شرف وقفة العز، التي قد يدفع ثمنها من لقمة عيشه، لكن الثمن الذي سيدفعه الظالمون وصمة عار لن ينساها لهم الناس والتاريخ.<br />
ولابد هنا من أن ننوه إلى تأثير استجلاب تلك العاملات على الاقتصاد الوطني ، فهذه الظاهرة تمثل نزيفاً اقتصادياً وطنيا ناجما عن دفع أجور تلك العاملات، عدا عن أنهن يأخذن مكان 200 ألف قوة عمل في سورية، خاصة أن بعضهن يعملن في غير العمالة المنزلية في بعض الأحيان، كالعمل في مراكز التجميل أو غيرها. رغم أن المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2007 عاقب المستفيد بغرامة مقدارها 100 ألف ليرة سورية حسب المادة /3/ إذا ثبت لوزارة العمل تشغيل الخادمة في غير الغرض الذي استقدمت من أجله. وفي ذلك يقول أمين شؤون العمل في اتحاد نقابات العمال أحمد الحسن&#8221;إنه يتم استقدام عاملات من دول أجنبية تحت ستار العمل في المنازل وما يحدث أن قسما كبيرا منهن يتم توظيفه للعمل في ورشات منزلية أو تنظيف مكاتب وصنع الشاي والقهوة، وهذا ما يجعلهن يأخذن مكان العمال السوريين الذين لا مانع لديهم بالعمل بمثل هذه المهن&#8221;. (&#8220;الخادمات&#8221; الاجنبيات في سورية .. شكل مستتر &#8220;للعبودية&#8221; ، سيريانيوز، 2009-04-26).<br />
وقد أناط القرار /81/ بمفتشي العمل التابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مهمة مراقبة تطبيق أحكام القرار /81/ واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مخالفي أحكامه. بالإضافة إلى تعرض مرتكب المخالفة بحق العاملة والمربية إلى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات السوري فيما يتعلق بجرائم القتل والضرب والقذف والسب والاستغلال الجنسي وغيرها. إلا اننا لم نقرأ او نسمع عن تعرض اي من المخدومين لأي عقوبة عند ارتكابه التجاوزات السابقة، إلا في حالات القتل ، حيث كانت العقوبة مخففة بشكل يدعو للدهشة.<br />
لابد ان اسجل هنا أنني ضد هذه الظاهرة بالمطلق، فالطبيعي أن يتم طلب المساعدة المنزلية من قبل نسوة مقيمات في البلد تحدد أجورهن بالساعة أو اليوم، ولايقمن بشكل دائم في منازل مخدوميهن، ويعاملن معاملة العمال في اي مجال آخر، وتحفظ لهن حقوقهن قانونيا.<br />
إلا أنه في حال إصرار الدولة على الابقاء على تلك الظاهرة، وعدم منعها بالمطلق، فلابد من اصدار قوانين تحدد حقوق العاملات، وتتضمن الشروط التالية:<br />
- معاملة العاملة معاملة إنسانية لائقة محترمة.<br />
- تأمين الغذاء والكساء والدواء بصورة لائقة، بما يتوافق مع عاداتهن ومعتقداتهن.<br />
- تأمين مكان لائق لإقامة ونوم الخادمة، يتضمن مكانا مريحا للنوم ومكانا مخصصا للمقتنيات الشخصية.<br />
- تحديد طبيعة عملهن بحيث لا تتجاوز أعمال التدبير المنزلي والعناية بالأطفال في حال غياب الأهل.<br />
- تحديد ساعات عملهن بحدود 8 ساعات يوميا أسوة بالعمال في جميع انحاء العالم، وتأمين شروط معقولة للترفيه عن انفسهن خارج أوقات الدوام ( جهاز تلفاز، هوايات).<br />
- تحديد إجازة اسبوعية يسمح لهن فيها بالخروج من المنزل والاتصال بمواطناتهن والترفيه عن النفس والتسلية.<br />
- تحديد إجازة سنوية يحددها القانون.<br />
- تأمين اتصالهن بأسرهن بفواصل زمنية معقولة.<br />
- توفير إمكانية إيصال شكاوى العاملات إلى الجهات المختصة.<br />
- تطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يعرضهن لأذى معنوي أو جسدي او جنسي.<br />
أنا اعلم أن تلك الشروط ستثير سخرية الكثير من النسوة اللاتي يستخدمن تلك العاملات، لبعدها الشاسع عن الواقع، ولكن لا بأس، من لا تعجبه هذه الشروط القانونية فليستغن عن استخدامهن.<br />
لقد حان الوقت لإلغاء العبودية الدخيلة المقحمة على مجتمعاتنا، فقد كنا من أوائل الدول التي ألغتها، لتعود إلينا الآن بصيغة جديدة، لاتتناسب أصلا مع قيم مجتمعنا، التي قامت على أساس احترام الانسان والطيبة والتسامح. إن تلك الظاهرة الدخيلة لاتسيء فقط إلى تلك البائسات، بل تشوه قيمنا وعاداتنا، وتنشئ جيلا يتربى على عدم احترام إنسانية الانسان، ويعيق حوار الحضارات الذي نسعى إليه جاهدين، من اجل مستقبل اكثر إنسانية وعدلا.<br />
كلنا شركاء</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32103</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بوكر العربيّة 2011: هل ترسو على شواطــىء الأطلسي؟</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32101</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=32101#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 20:17:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات ثقافية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=32101</guid>
		<description><![CDATA[رواية اللحظة الراهنة قد تكون «صائد اليرقات» رواية اللحظة الراهنة في العالم العربي مع سقوط أنظمة القمع ومؤسساته. رواية أمير تاج السر تجيب عن سؤال مهمّ: ماذا سيحدث عندما يقرر ضابط أمن متقاعد اعتاد كتابة التقارير أن يدخل عالم الأدب ليكتب الرواية؟ ماذا سيكتب؟ وكيف؟ الرواية هي العاشرة للكاتب السوداني أمير تاج السر (1960)، فيها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/misc/aranovelprice00001.jpg" alt="null" /><br />
رواية اللحظة الراهنة<br />
قد تكون «صائد اليرقات» رواية اللحظة الراهنة في العالم العربي مع سقوط أنظمة القمع ومؤسساته. رواية أمير تاج السر تجيب عن سؤال مهمّ: ماذا سيحدث عندما يقرر ضابط أمن متقاعد اعتاد كتابة التقارير أن يدخل عالم الأدب ليكتب الرواية؟<span id="more-32101"></span> ماذا سيكتب؟ وكيف؟ الرواية هي العاشرة للكاتب السوداني أمير تاج السر (1960)، فيها تتبدى بقوة ملامح مشروعه الروائي المتميز المفارق أيضاً لعوالم خاله الطيب صالح. مشروعه الروائي المتميز حيث الأساطير السودانية تنعكس في لغة شاعرية زئبقية، تكشف الكثير بأقل كلمات وحيث تخيّم السخرية الحادة. وهو ما تجلى في روايته الأولى «كرماكول» (1988)، مروراً بـ«توترات القبطي» و«العطر الفرنسي».<br />
تبدأ «صائد اليرقات» بشخصية عبد الله حرفش رجل الأمن الذي تقاعد بعدما بترت ساقه اليمنى، إثر حادث أصيب به أثناء ممارسته عمله.<br />
لذا، قرر أن يصبح كاتباً روائياً بعدما قرأ في عدد من الصحف والمجلات عن أشخاص لا علاقة لهم بالكتابة أصبحوا كتّاباً (كانوا تحت مراقبته فترات طويلة وكتب عنهم العديد من التقارير). يجلس حرفش في «قصر الجميز» أقدم مقاهي العاصمة في بلده، وأكثرها ضجيجاً وزحاماً، حيث كان يكتب تقاريره بمتعة غريبة كما يصف ذلك. وفي هذا الفضاء الرحب، يحاول أن يبحث في وجوه الناس عن مرجع لعمله الجديد أي الكتابة.<br />
محطات متعددة، ومواقف ساخرة، يقف عندها تاج السر لينقل لنا واقعاً أرّقه، فكتب عنه كاشفاً عن مآسٍ متعددة لحالات إنسانية داخل مجتمع مليء بالتناقضات، فينتقده ساخراً، مغلّفاً عباراته بعفوية هادفة، تكشف كل مرة واقعاً جديداً تختبئ في تلاوينه حقيقة ما. هل سيستطيع حرفش أن يكتب روايته؟ أم أن مهنة كتابة التقارير الأمنية قيّدته؟ هذا هو سؤال الرواية.<br />
محمد شعير<br />
«دار ثقافة للنشر والتوزيع» ـــ أبو ظبي/ «منشورات الاختلاف» ــــ الجزائر<br />
من أبو غريب إلى تزمامارت<br />
الاختطاف القسري، والتعذيب، والمعتقلات السرّية التي رمي فيها الإسلاميون، كانت في السنوات الأخيرة صلب أحاديث السياسيين والإعلاميين المغاربة. الروائي ووزير الثقافة المغربي بنسالم حميش (1949) كتب عنها رواية «معذّبتي» التي تستعيد فوضى العقد الأول من الألفيّة الثالثة، والاعتقالات التي طاولت الكثير من الأبرياء. «حمودة الوجدي» بطل العمل هو الآخر ممن لم يكن لهم يد في أي تنظيم أو خليّة إسلامية. لكن علاقته بجهاديّ تنقّل بين أفغانستان والجزائر جعلته ضيفاً لزوار الفجر، ثم امتد احتجازه ست سنوات.<br />
«معذبتي» جاءت على شاكلة روايات حميش السابقة من «مجنون الحكم» (1990)، و«محن الفتى زين شامة» (1993) مروراً بـ«فتنة الرؤوس والنسوة» (2000) و«العلامة» (1997). يعتمد حميش كتابة تراثية يفضّل بعضهم تسميتها «الكتابة التاريخيّة»، ولو كانت تعالج مواضيع معاصرة كالهجرة السرية، والاختطاف القسري الذي تقدمه «معذبتي» المرشحة لـ«بوكر».<br />
رغم السخرية التي تتجلى بين صفحة وأخرى، إلا أن اللغة التقليدية تثقل أحياناً جنبات النص. مع ذلك، فإنّ جزءاً كبيراً من الرواية جاور بذكاء مظاهر الحداثة والتقليد من دون أن «يزعج» القارئ. وبعيداً عن اللغة، فإن حميش صرّح سابقاً بأنّ الرواية تعكس الحياة في معتقلات غوانتانامو وأبو غريب وتزمامارت. إلا أنّ القارئ المطّلع على السياق المغربي، يحدس أنّه ملتصق بالواقع الذي يحيط بسجن المعتقلين السياسيين في المغرب. حوارات النص، وطبيعة الشخصيات، وأحاديث المحقق التي تدخل في منظومة الفكر الديني الإسلامي تشير أيضاً إلى أنّنا لسنا أبداً في غوانتانامو ولا أبو غريب. لا نجد هنا إلا حديثاً بالعربية الفصحى بين المحققين والمعتقل، تتخلله أحياناً لهجة مغربية معرّبة، وبعض الحوارات باللهجة المصرية.<br />
محمد الخضيري<br />
«دار الشروق» ــــ القاهرة<br />
تداعيات المكان<br />
في «طوق الحمام»، تستكمل رجاء عالم (1963) توثيقها للبيئة الحجازية المكيّة وعوالمها، من خلال البطلة عائشة التي تروي واقع المدينة المقدسة، وتناقضات المشهد فيها من الدعارة إلى التطرف الديني. وتبث الروائية السعودية هواجسها إزاء الحفاظ على خصوصية المكان، في ظل صراعٍ بين الماضي وهويته العمرانية الخاصة، وبين ما يحمله الحاضر من تدمير منهجي لمعالم المدينة التاريخية. وسط كل هذا، تروي الكاتبة حكاية حبها لمسقط رأسها، وتُشبع صفحات روايتها روحاً من معطيات المكان وناسه المتباينين على جميع الأصعدة. وتتوسع في عالَمَي الزمان والمكان ليتّسعا للكثير من الأجناس والأشخاص والخلفيات، في مدينة تستقبل الوافدين حجاجاً ومعتمرين على مدار العام. كما تتيح المجال للبوح من خلال سرد مشوّق وقصص مثيرة برمزيّة وتصوّف يكرّس الاتجاه نحو الروحانية، وتظهر معها جوانب الحياة «المكاويّة» اليومية لتضفي على النص نكهة محلية خاصة. رجاء عالم من الروائيات السعوديات المنتميات إلى أحدث جيل منذ ظهور الرواية السعودية في النصف الثاني من القرن العشرين. هناك بعد فلسفي متصوّف يطغى على رواياتها التي تطرح دوماً موضوعات حياتية متعدّدة ومتنوعة، ما دفع الناقد المعروف عبد الله الغذامي إلى وصف روايتها بالـ«أرستقراطية» على المستوى الفكري والذهني.<br />
تمتلك رجاء عالم حظوظاً كبيرة في الفوز بجائزة «بوكر»، بعدما حصدت جوائز عدة في السنوات السابقة، منها «جائزة ابن طفيل للرواية» من «المعهد الإسباني العربي للثقافة» في تونس. لا شك في أنّ مبدعةً مثل رجاء عالم تنتظر اعترافاً عربياً جديداً بها كأديبة. ولا شك أيضاً في أنّ هذا ما يترقّبه أهل الأدب في السعودية، ليكرّسوا حضورهم على الخريطة العربية بالفوز الثاني بـ«بوكر» بعد عبده خلال العام الماضي.<br />
سارة آل مشافي<br />
«المركز الثقافي العربي» ــــ بيروت/ الدار البيضاء<br />
الهويّات المجروحة<br />
في «رقصة شرقيّة»، يروي خالد البرّي (1972) مصير ثلاث شخصيات مصرية تعيش في لندن: إبراهيم وياسر وحسين. الأول وصلها عبر الزواج بسائحة تكبره بعشر سنوات، والثاني للعمل في شركة سياحية، والثالث لإنهاء أطروحة دكتوراه في القانون الدولي. إبراهيم موكل بمهمّة الراوي ـــــ المشارك الذي يتحول إلى قناعٍ أو مصفاةٍ لأفكار المؤلف وخططه في إدارة عالم الرواية المكتظّ بتفاصيل ضرورية، وأخرى زائدة عن الحاجة وتؤدي الى إضجار القارئ وتشتيته أحياناً. بطريقة ما، نحسّ أننا أمام ما يلزم لكتابة رواية وما لا يلزمها أيضاً. المشكلة ليست في ضخامة الرواية (600 صفحة)، بل في إمكان مواصلة إمتاع القارئ بما يحدث فيها. لعبة المصائر تُؤرجح أبطال الرواية المحكومين بهوياتهم وطموحاتهم الفردية، وبحاضرهم المرويّ على خلفية الاحتكاك بالآخر في عقر داره. هنا يمكن أن تصبح الرواية تأريخاً ذكياً وموارباً للآثار الطفيفة، لكن الحاسمة، التي تتركها التحولات السياسية والاجتماعية في العالم، على أفرادٍ منقسمين بين ثقافات محلية محاصرة، وثقافة ضاغطة تفرضها الممارسات اليومية للعولمة. هكذا، يجد الثلاثة أنفسهم في صراعاتٍ من تدبيرهم، وأخرى من تدبير بيئتهم الجديدة. في النهاية، يشي حسين بياسر في تحقيقات الشرطة عن تفجيرات مترو لندن سنة 2005، ويلعب على علاقته بجماعات إسلامية كي يحظى بجسد هيذر. يعود ياسر لينتحر في مصر، بينما يقضي إبراهيم غرقاً في إيطاليا. النهايات ليست مهمة إلا كخواتيم لحكايات الهويات المجروحة للشخصيات، وهزائمهم الذكورية المتكررة أمام نماذج أنثويّة يبرع الروائي المصري في مزج دواخلها غير السويّة، مع التخيّلات اللامنطقيّة لأبطاله الذكور. الرواية تقول أشياء كثيرة، وربما كان تضخّمها السردي حصيلة تعدّد مناخاتها.<br />
حسين بن حمزة<br />
«دار العين للنشر» ــــ القاهرة<br />
في عزلة «بروكلين»<br />
تحكي ميرال الطحاوي (1968) في «بروكلين هايتس» الحائزة «جائزة نجيب محفوظ»، أيام امرأة وحيدة هاجرت مع طفلها إلى نيويورك. تبحث الكاتبة المصرية في رابع رواياتها عن ذكريات الطفولة على خلفية أسلمة المجتمع المصري في الثمانينيات. هند امرأة مصرية تقرر الهجرة إلى أميركا بعدما هجرها زوجها. هناك في بروكلين هايتس في شوارع مدينة لا يعرفها أحد، وفي غرفة تسكن فيها وحيدة مع ابنها، تستعيد هند ذكريات الطفولة في محيط عائلة بدوية في دلتا مصر في الثمانينيات. تتذكّر قصص أبيها وزياراتها إلى بيوت صديقاتها، تتذكّر الطقوس اليومية والتفاصيل الصغيرة الدقيقة. تستعيد عالم قرية عاشت فيها «حبيسة الجدران»، مع أم تعيسة ضعيفة كانت تقضي أيامها في انتظار عودة الأب ولا تبتهج إلا في حضوره. كما في رواياتها السابقة، تستعير صاحبة «نقرات الظباء» بعض التعبيرات من الخلفية اللغوية البدوية التي تنتمي إليها، لكن هذه المرة في إطار حكاية عائلة بدويّة تعيش في وسط فلاحي. ترسم عالماً تتغيّر حدوده وتتحوّل شخصياته. مدرّس اللغة العربية أصبح ملتحياً، وهند لبست «الحجاب المُسدل الطويل» في المدرسة. ومع تنامي وتيرة «زيارات العمل» إلى السعودية، تعود بعض الشخصيات بمشاريع مريبة. التسامح اختفى شيئاً فشيئاً ليحل محله التوتّر الطائفي التي تشهده مصر حالياً. لم تجد هند مأوىً من انهيار العالم حولها وانهيار زواجها إلا غرفة صغيرة في بروكلين تتحوّل فيها العزلة إلى كابوس يومي ملموس. «بروكلين هايتس» نصّ تخلّصت فيه صاحبة «الخباء» من الخجل الذي لازم كتاباتها ـــــ على حد تعبيرها ـــــ لتبرع في وصف تفاصيل الطفولة، لكن من دون أن تتخلّص من الرؤية التي تجعل المرأة ضحيّة أزليّة للعزلة والاضطهاد، عاجزة عن تجاوز موروث الأمهات والجدّات السلبي، مهما فعلت، وأينما ذهبت.<br />
دينا حشمت<br />
«دار ميريت» ــــ القاهرة/ «دار الآداب» ــــ بيروت<br />
مرثيّة اليسار العربي<br />
ملاحظتان لا يمكن التغاضي عنهما في رواية «القوس والفراشة» للشاعر والكاتب (وزير الثقافة المغربي السابق) محمد الأشعري (1951): الأولى ترد في بداية الرواية حين يفقد بطل الرواية يوسف حاسّة الشمّ، ما يذكّرنا بقوة برواية الألماني باتريك زوسكيند «العطر». أما الثانية التي يختتم بها الأشعري عمله الروائي المهم، فهي حين يعمد يوسف نفسه الى احتضان عصام قبل أن يفجّر نفسه، وهنا نستعيد أيضاً صورة الشرطي العراقي الذي احتضن مفجراً في أحد مراكز الانتخابات وتشظّيا معاً. تتحرك الرواية على مساحة زمنية تقدَّر بنصف قرن، يجول فيها الروائي على أراضٍ داخلية وخارجية، ويتناول فيها أحداثاً سياسية واجتماعية ونفسية تشمل ثلاثة أجيال من المغاربة من خلال أزمة اليسار بالتحديد.يمثل الجيل الأول، المهاجر الريفي الأمازيغي الذي يعود من ألمانيا مع زوجته الشقراء الى قريته الأولى، محمّلاً بآمال عريضة وأحلام بإعادة الاعتبار الى البرابرة الذين أدّوا في أحد الأيام دوراً كبيراً في صناعة تاريخ المنطقة. أما يوسف الابن، فيمثل الجيل الثاني الذي ينخرط في مشاريع سياسية فاشلة في البداية، ثم ينهار في نهاية المطاف بطريقة تراجيدية لا تمثل المغرب وحده، بل اليسار العربي برمته. والانهيار المروّع يبدأ بالجيل الثالث الذي يمثله الحفيد ياسين الذي ينتقل من باريس، حيث كان يدرس، الى أفغانستان حيث ينتحر. يبدو هذا الجيل الثالث غريباً وغير مفهوم للناس. لا أحد يعلم، هل هو نتاج الانفتاح الاقتصادي المفاجئ للمغرب، وصعود طبقات جديدة بسرعة غير عادية؟ أم هو نتاج الانفتاح الشامل في تجارة الجنس وتهريب الآثار والسرقات الحكومية المنظّمة؟ لا يترك الروائي شيئاً من هذه الفضائح من دون أن يمرّ عليها، وإن بشكل عابر أحياناً. يشير الى الانهيار التام الذي يتعرض له البلد، من خلال فساد السلطة وغياب النخبة وتمزق الهوية الوطنية.<br />
صلاح حسن<br />
«المركز الثقافي العربي» ــــ بيروت/ الدار البيضاء<br />
الأخبار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;p=32101</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

