<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>صفحات سورية &#187; قانون الاحوال الشخصية الجديد</title>
	<atom:link href="http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&#038;cat=183" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alsafahat.net/blog</link>
	<description>صفحات تعنى بالهم الثقافي والسياسي السوري</description>
	<lastBuildDate>Sat, 04 Sep 2010 09:16:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>حوار مع ياسين الحاج صالح حول قوانين الأحوال الشخصية</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=21189</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=21189#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 25 Jan 2010 00:39:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=21189</guid>
		<description><![CDATA[سوسن زكزك، باحثة في رابطة النساء السوريات 1. برأيكم، كيف أمكن ببساطة سن قوانين مدنية في جميع الميادين، ومعظمها قائم على المساواة في الحقوق بين النساء والرجال، دون أن يلقى ذلك احتجاجا من المؤسسات الدينية المختلفة، بينما هناك إصرار على أن تبقى القوانين التي تنظم حياة الأسرة، وبشكل خاص النساء، قوانين مستندة إلى ما يصطلح [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.alsafahat.net/blog/images/people/yassin-al-haj-saleh.jpg" alt="null" /><br />
سوسن زكزك، باحثة في رابطة النساء السوريات<br />
1. برأيكم، كيف أمكن ببساطة سن قوانين مدنية في جميع الميادين، ومعظمها قائم على المساواة في الحقوق بين النساء والرجال، دون أن يلقى ذلك احتجاجا من المؤسسات الدينية المختلفة، <span id="more-21189"></span>بينما هناك إصرار على أن تبقى القوانين التي تنظم حياة الأسرة، وبشكل خاص النساء، قوانين مستندة إلى ما يصطلح على تسميته ب&#8221;المقدس&#8221;، وهي قوانين تمييزية بالكامل؟<br />
أرجح أن الأصل في ذلك يعود إلى ملابسات تكون الدولة الوطنية الحديثة في بلداننا. ككيان وكمؤسسة حكم، نشأت هذه الدولة من فوق، دون عملية تشكل ذاتية وشاملة، تتكون بموجبها الأمة والدولة في إطار قانوني وسياسي وثقافي ومؤسسي واحد. الدولة، خلافا للأمة التي تحكمها، تكونت في سياق تعميم قسري لنموذج الدولة الأوربية الحديثة. هذا معطى أول، أسّس لنظرة نخب الدولة إلى المجتمع الذي تحكمه بوصفه ناقص التشكل أو &#8220;متخلفا&#8221; (بدل أن تعمل على بناء أمة مواطنين حديثة)، ونظرة نخب المجتمع (الإسلامية منها بخاصة) إلى الدولة ككيان وكمؤسسة غير شرعيين. ولم يتحقق لأي من نخب الحكم في سورية قدر من الشرعية يمكنها من التدخل في حصن النخب الاجتماعية الدينية، أعني هيمنتها على المجال الذي يحدد وضع المرأة والعلاقات بين الجنسين والصيغة القياسية للحشمة في المجتمع (الحجاب، فصل الذكور والإناث). تدخل كهذا يحتاج ثقة بالنفس وشرعية مضمونة وفكرا تحديثيا متسقا. هذا فوق طاقة وفوق مستوى نخب الحكم السورية المتعاقبة (خلافا للنخبة التركية في عشرينات القرن العشرين: تكريا لم تقع تحت احتلال، بل حققت انتصارات كبيرة على الفرنسيين واليونانيين..). في مرحلة لاحقة، تمركز تفكير نخبة السلطة على الخلود في الحكم، وهذا يدفع تلقائيا إلى تجنب تدخلات اجتماعية وثقافية ربما تثير احتجاج النخب الاجتماعية الدينية أو قطاعات منها. بصورة عامة يبدو لي أن مطلب الحكم الأبدي يتوافق مع تشكل أهلي أو مللي للمجتمع المحكوم. ستترك نخب السلطة للنخب الأهلية والدينية مجالا مستقلا لا يعكر صفو سلطتها، وإن كان يتسبب في نقص التشكل الوطني.<br />
من جهتها تحرص النخب الدينية على صون أوضاع اجتماعية وحياتية تضمن نفوذها، فتضفي طابعا تحريميا على علاقات تمييزية موروثة باسم &#8220;الشريعة&#8221;، من باب تثقيل وزنها في التنافس على السلطة العمومية. وهكذا تلتقي مصالح الأجهزة والسلطات الدينية مع قصور نخب الحكم وتدني مستواها لتثبّت حالة ثنائية اجتماعية وقانونية وتشريعية، تقع وطأتها القصوى على الفئات الأضعف في المجتمع: النساء، الأطفال، الشرائح الأفقر والأقل تنظيما.<br />
أريد من ذلك وضع القضية في سياق عام واسع، لغرض تحليلي، لكن لغرض عملي أيضا. فقوانين الأحوال الشخصية وجه واحد من وجهين مترابطين لما أسميه النظام السلطاني المحدث، المكون من حكم مؤبد ومن مجتمع منتظم مِلَليّا، يحوز رؤساء الملل فيه دورا عاما كبيرا ويشكلون جزء من النخبة العليا في الدولة. والخلاصة البسيطة لذلك أن العمل ضد أحد الوجهين يخذل ذاته إن لم يندرج في سياق عمل أوسع لتجاوز النظام ككل.<br />
والخلاصة العامة أن موقع العام الوطني شاغر لدينا: ولاء أهل الحكم لحكمهم أوّلاً، وولاء أهل الدين لدينهم أولا، والمجتمع منقسم (والمثقفون أيضا).<br />
2. لماذا لا تشغل قضية المساواة بين النساء والرجال، وبخاصة في قوانين الأحوال الشخصية، الحيز المطلوب من اهتمام المثقفين، وبخاصة العلمانيين والليبراليين؟ وعلى سبيل المثال هل يعرف المثقفون أين يكمن التمييز ضد المرأة في قوانين الأحوال الشخصية؟ وإن كان يوجد فرق بين هذه القوانين أم لا؟<br />
بسبب سيطرة الانشغال السياسي على مثقفي جيلنا والجيل الأكبر منا حتى وقت قريب. &#8220;المثقف النهضوي&#8221;، من رفاعة الطهطاوي إلى طه حسين، اهتم بالقضايا الاجتماعية والثقافية والتعليمية والتشريعية. &#8220;المثقف الثوري&#8221; أو التغييري الذي هيمن طوال النصف الثاني من القرن العشرين كان منشغلا أكثر بقضايا الثورة والتغيير الاجتماعي والسياسي. وكان للطغيان السياسي المنفلت في الربع الأخير من القرن نفسه أن ضيق نطاق الاهتمام بالقضايا العامة إلى حد كبير، ووجه اهتمام القلة النشطة الباقية بصورة تكاد تكون حصرية نحو السياسة.<br />
وسمة المثقف التغييري أنه يعتقد أنه يكفي تغيير النظام (أو ذات يوم: البنية التحتية) حتى يتغير كل شيء آخر. أو هو على الأقل يمنح أولوية قصوى للتغيير السياسي، ويرهن به أية تغيرات أخرى لازمة. وهو ما انعكس في إهمال الجوانب غير السياسية من الحياة الوطنية، وتاليا في تضاؤل معرفتنا بها. لذلك، بلى، لا يكاد يعرف أحد منا شيئا عن مواطن التمييز ضد المرأة في قوانين الأحوال الشخصية. ولست شخصيا خارج هذا الشرط.<br />
ويبدو لي أن هذا النموذج الأخير في أزمة منذ سنوات. ربما منذ عقدين من السنين. وأبرز وجوه الأزمة انقسام هذا المثقف إلى شخصين: واحد منهما يهتم حصرا بقضايا السياسة، وواحد يعنى حصرا بقضايا الدين. لكن انفصام الشخصية هذا قد يكون جانبا من ظاهرة انقسامية أوسع تتمثل اليوم في تجزؤ حقل العمل العام وظهور تخصصات منفصلة عن بعضها أو جزر اهتمام منعزلة. من يهتمون بالقضايا الحقوقية لا يهتمون بالقضايا السياسية، ومن يتجه تفكيره إلى قضايا الدين لا يفكر بقضايا الدولة، ومن يركزون على مسائل &#8220;السياسة الخارجية&#8221; يتعامون عن هياكل &#8220;السياسة الداخلية&#8221;، والذين يتابعون قضايا الاقتصاد يديرون ظهرهم لقضايا الثقافة. وهكذا&#8230; الأحزاب السياسية ذاتها تبدو مستسلمة لتقسيم العمل هذا. ويظهر المثقفون امتثالا لهذه القسمة مؤسفا.<br />
هذا التطور مناسب جدا للاستبداد السلطاني، ولدوام الأوضاع الراهنة الواعدة بمزيد من التجزؤ.<br />
3. يدافع الكثير من الشخصيات الدينية والاجتماعية والناشطات الإسلاميات عن فكرة أنه يمكن الوصول إلى المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء انطلاقا من قراءة فقهية تجديدية صحيحة وفقا لمسألة المتغير والثابت، ما هو رأيكم أنتم، وبخاصة مع وجود أحكام قطعية في الإرث والنفقة وتعدد الزوجات &#8230;؟<br />
الأهم من تجديد التفكير الفقهي، وهو مرغوب دوما، هو تجديد التفكير في مقاصد الشريعة، أي في معنى الإيمان الإسلامي ومراميه الاعتقادية المؤسِّسة. هذا حيوي لأسباب تتجاوز مقتضيات ضمان المساواة الحقوقية بين الرجال والنساء التي لا أرى أن الدين، أي دين، يمكن أن يضمنها. هو حيوي من أجل تحرير التفكير وإعادة بناء الدين على أسس روحية وأخلاقية متجددة. وهو ما قد يزجُّ النصوص التي تبدو ثابتة وقطعية في خضم عمليات ثقافية وفكرية وروحية تضفي عليها النسبية أو التاريخية أو الخصوصية، وتدير وجهها نحو العقيدة لا الشريعة، وتقيم فجوة بين النص المقدس وبين استثماره الفقهي أو القانوني الضيق، فتحرره أو تفتح أبوابا لتحرره.<br />
أما ضمان المساواة الحقوقية (أمام القانون) بين الجنسين فهي وجه من وجوه مؤسسة المواطنة التي تشمل أيضا المساواة السياسية (وراء القانون، أي المساواة في صنع القوانين)، والمساواة السيادية إن صح التعبير (أي في صنع السياسة). هذه المؤسسة لا تستند في أي مكان إلى الدين أو الأمة الدينية، بل تكونت في إطار الأمة السياسية، أمة المواطنين.<br />
ثمة سؤال هنا عن العلاقة بين مبدأ المواطنة المتساوية وبين رغبة قطاع من المواطنين المفترضين في الانضباط بشرائعهم أو تقاليدهم الدينية.<br />
سألاحظ في هذا الشأن أن هناك منظومتان تشريعيتان تنالان من مؤسسة المواطنة. واحدة دينية وواحدة دولتية. تتمثل الأولى بخاصة في قوانين الأحوال الشخصية. والثانية في حالة الطوارئ وملحقاتها القانونية والجهازية. ورأيي أن التخلص من المنظومة الثانية يوفر مناخا أفضل للصراع ضد المنظومة الأولى. المسألة في النهاية ليست مسألة نصوص وقراءات وتأويلات بل مسألة صراع اجتماعي وثقافي وسياسي، تتعزز فرص الفوز فيه بقدر ما نعمل على توحيد حقل العمل العام، ونتقدم على طريق بناء أكثرية اجتماعية حديثة، أكثرية مواطنين. ضمن هذه الأكثرية تتحول أية تشريعات دينية إلى مجال روابط المجتمع المدني، أي مجال الطوعية والجزئية، بينما تدين العمومية والإلزامية للقوانين المدنية.<br />
4. هل ترى أن قوانين الأحوال الشخصية القائمة ما زالت تلبي احتياجات التطور وتنسجم مع الدور الفعلي الحالي الذي تلعبه المرأة السورية في حياة أسرتها ومجتمعها؟<br />
لا تلبي. ولم تكن تلبي. أظن أن رهانها موجه أصلا نحو المحافظة على شيء (أدوار أسرية وجنسية موروثة وثابتة) وليس نحو تطوير شيء (تحرير المرأة أو تعزيز دورها العام..). وهي كما أشرت فوق سلاح بيد قطاع من النخبة الاجتماعية لضمان نفوذه وتثقيل وزنه في الحقل العام.<br />
5. هل ترى أن وجود 8 قوانين للأحوال الشخصية يؤثر بهذا الشكل أو ذاك على بناء دولة المواطنة؟ كيف ذلك؟<br />
يؤثر طبعا. قوانين الأحوال الشخصية تفكر في السوريين كمنسوبين لهذا الدين أو ذاك لا كمواطنين. هي أصلا تقع في عالم آخر غير عالم المواطنة، عالم الأديان والملل والمؤمنين والمؤمنات&#8230; وتسهم بذلك في تجزئة وإضعاف البنية الوطنية للمجتمع السوري، أو في الحد من فرص هذه البنية في الرسوخ.<br />
6. برأيكم، ما هي المواقف التي ستظهر في المجتمع السوري فيما لو طرح قانون أسرة مدني يشمل بأحكامه جميع السوريين والسوريات بصرف النظر عن انتمائهم/هن الطائفي أو المذهبي، وينطلق من حقوق المواطنة المتساوية؟<br />
سوف يثير مقاومات من السلطات الدينية، الإسلامية والمسيحية.<br />
لكن لا أحد يشغل موقعا عموميا في وارد &#8220;طرح قانون أسرة مدني&#8221;. السلطات لا تعتزم القيام بذلك، وإن فضلت أن تختبئ وراء الاعتراضات المتوقعة والمؤكدة للمتدينين. أقول ذلك كيلا تكون لدينا أوهام على مستوى التفكير أو العمل أو التوقع، وكيلا نقول شيئا بينما نسكت على شيء أو أشياء، بوعي أو بنصفه أو من دونه.<br />
من يمثل بصورة متسقة &#8220;فكرة قانون أسرة مدني يشمل بأحكامه جميع السوريين والسوريات بصرف النظر عن انتمائهم/ هن الطائفي أو المذهبي، وينطلق من حقوق المواطنة المتساوية&#8221;؟ أخشى أنهم ليسوا كثرة. من متابعتي للنقاش حول نسختي المشروع الأولى والثانية، بدا لي أن معظمه يبث انطباعين مضللين جدا. أولهما أن ما يحول دون المواطنة والمساواة الحقوقية والسياسية بين السوريين هو الدين وأهله فحسب، وأنه لولاه ولولاهم لكنا مواطنين ومواطنات متساوين. هذا غير صحيح قطعا. والثاني أن الدين المقصود هو الإسلام حصرا، والمذهب السني بخاصة. هذا غير صحيح بدوره. ولا أرى سببا وجيها لمجاملة نقاش مضلل. إن لم تكن الأمانة للحقيقة تحدونا، فإن اعتبارات الوطنية والمواطنة تكفي وحدها لعدم السكوت على هذا الضرب من التضليل.<br />
أعلم أنه لا يقال كل شيء في سورية لأسباب يمتزج فيها قلق مشروع من التبعات الأمنية مع قلق مشروع بدوره من آثار سلبية محتملة لما قد يقال على التفاهم الوطني. لكن لا أفهم أن تقال أشياء تخذل إرادتنا في الفهم، وتمس فوق ذلك بمقتضيات التفاهم الوطني، لمجرد أنها آمنة التبعات. هذا يعطي فكرة سيئة عنا. وقد يعني أنه لا بأس بالتعريض بمن يأمن المرء تبعات التعريض بهم. معنى ذلك ببساطة استبطان علاقات السلطة الراهنة واعتبارها معطيات نهائية والتسليم بممنوعاتها ومحرماتها. لكن هذه أوضاع انقسامية وتمييزية بدرجة لا تقتضي نقاشا طويلا لإثبات ذلك. وهو ما يلقي ضلالا كثيفة من الشك على اتساق تمثيل &#8220;فكرة قانون أسرة مدني&#8221; في بيئتنا.<br />
7. عند طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية ما قبل الأخير ظهرت حركة مجتمعية مناهضة لهذا المشروع الظلامي، وكذلك عند طرح المشروع الأخير. برأيكم ما سبب هذا النشاط المجتمعي &#8220;الاستثنائي&#8221;، وهل يمكن المراهنة على هذه المواقف من أجل إقرار قانون مدني؟<br />
أخمن أنه التقت مجموعة أشياء لتفسر هذا &#8220;النشاط المجتمعي الاستثنائي&#8221;. من جهة كل ما يتصل بالشأن الديني السياسي يثير في السنوات الأخيرة متابعة محمومة. من جهة ثانية يبرز أكثر وأكثر نوع من النشاط العام غير السياسي، أو حتى المعادي للسياسة، يجد في القضايا الحقوقية والاجتماعية الثقافية محور اهتمامه. هذه بصورة ما ظاهرة عالمية، مرتبطة بأزمة السياسة وإيديولوجياتها ومشاريعها التغييرية (وما سبق ذكره من أزمة &#8220;المثقف التغييري&#8221;&#8230;). ثالثا الطابع الاستفزازي والسفيه لمشروع القانون في صيغته الأولى. لذلك تلاحظين أن الاهتمام بالنسخة الثانية أدنى بكثير في الواقع. وهناك عنصر رابع، أضحى قديما بعض الشيء، هو شبكة الانترنت ودورها في تسهيل التواصل والتعبئة وتشكيل التجمعات الافتراضية. وبخاصة في كسر المحرم الديني. يمكن أن أضيف أننا لا نتوفر في سورية على ساحة نقاش عامة وتنافسية، تحتل القضايا فيها حيزا يتناسب مع أهميتها الذاتية. من المحتمل أن بعض القضايا تكتسب أهميتها من التكوين المنحاز للحقل السياسي والإيديولوجي في سورية، وبعضها من كونها تندرج ضمن هذالا الحقل دون إشكال، وبعضها لوجود أناس مهمين وراءها. بالمقابل هناك قضايا تعتبر &#8220;إشكالية&#8221;، فتطمس لأسباب لا تتعلق أيضا بقيمتها الخاصة، بل لكون طرحها غير مرغوب من وجهة نظر القيمين على الحقل العام في البلد.<br />
ورأيي أن &#8220;المراهنة على هذه المواقف من أجل إقرار قانون مدني&#8221; مفرطة وغير عادلة. لا يصح إثقال كاهل هذه الأنشطة بإنجاز مهمة كبيرة كهذه. مقياس نجوعها بالأحرى هو مخاطبة الرأي العام وإطلاعه بصورة أمينة وواضحة على مجمل أوجه هذا الشأن، وطرح بدائل أكثر عدالة وإنصافا.<br />
من المهم، تاليا، أن نكوَن فكرة أولية واضحة عما نتوقع: هل نتوقع &#8220;إقرار قانون مدني&#8221; كما تقولين، أم إدخال بند في أجندة العمل العام، السياسي والثقافي والمجتمعي، حول قانون أسرة جديد، يلتف حوله طيف واسع من المهتمين السوريين؟ أرجح التقدير الأخير. وأرى أنه تحقق شيء منذ الآن على هذا الطريق.<br />
بالمناسبة، أفضل الاعتقاد بأن ذلك النشاط الواسع أسهم في سحب المشروع السابق، وإن كنت أرجح أن السبب الأقوى لسحبه هو احتجاجات أرباب شعائر دينية ووجهاء مجموعات دينية ومذهبية أخرى (أعني غير مسلمة سنية). وأظنك تعلمين أن النسخة الثانية من المشروع عرضت، أول ما عرضت، على رؤساء الطوائف المسيحية لأخذ رأيهم فيها. هذا يؤشر على نوعية الجهات التي تنشغل السلطات بردود فعلها المحتملة.<br />
8. رغم تغيير خطاب الإسلام السياسي، بغض النظر عن عمقه، إلا أن موقفه من المرأة مازال هو ذاته، محافظا ومرتبطا بثوابت الشريعة&#8230;، برأيكم لماذا لم يطل التغيير حتى شكل خطاب الإسلام السياسي حول المرأة؟ (مثل الميثاق الوطني للإخوان المسلمين).<br />
لا علم لي بوجود وثيقة للإخوان المسلمين السوريين اسمها &#8220;الميثاق الوطني&#8230;&#8221;. ربما تقصدين &#8220;المشروع السياسي لسورية المستقبل&#8221;. في هذه الوثيقة يعبر الإخوان عن موقف محافظ اجتماعيا من النوع المتوقع من جهتهم. الشأن الذي ربما يُلمس تطور في موقف الإسلاميين حياله هو الشأن السياسي. لماذا؟ ببساطة لأنه لا يسعهم القفز فوق أطراف سياسية أخرى فرضت نفسها بقوتها، أو بكفاحها وتضحياتها، سواء النظام أو معارضين من أمثالنا. أعني أنهم مضطرون لتطوير موقفهم على هذا الصعيد. وهذا ليس مأخذا سلبيا بالضرورة. في النهاية لا أحد يغير مواقفه وتوجهاته إلا مضطرا. وإن كان عليه في لحظة ما أن يختار اضطراره هذا كي يكون مؤكدا أنه لن ينكص على عقبيه.<br />
وما يمكن ترتيبه على ذلك أن تطورا محتملا في موقف الإخوان (وعموم الإسلاميين) حيال قوانين الأحوال الشخصية مرهون بظهور مقاومات واعتراضات وأصوات أخرى، لا تكسر التطابق المزعوم بين المجتمع السوري و&#8221;الإسلام&#8221; فقط، وإنما كذلك بينه وبين مجموع الأديان والمذاهب القائمة في البلد.<br />
لكن هناك أيضا حاجة إلى طفرة في حال الروح العامة في البلد، أو ارتفاع كبير في معنويات السوريين وإقبالهم على شأنهم المشترك بروح من الثقة والشجاعة والتعاون. لا أرى كيف يمكن أن نحقق قفزة في تنظيماتنا الاجتماعية والسياسية والقانونية دون دفقة كبيرة من الاندفاع والثقة والعزم، دون قضية واضحة ومتفوقة أخلاقيا، ودون استعداد للتضحية من أجلها. المقاربات الإدارية والحقوقية المحض لا تجدي حتى في تصور هذه الحاجة. ومثلها المقاربات السياسية الضيقة.<br />
قد يبدو هذا الكلام على غير صلة بالسؤال. لكنه متصل فعلا.<br />
من يتوقع منا أن ينافس نظم معنى عريقة، تنظم الحياة اليومية للملايين، وتسيطر على الموت ذاته، وتوفر أطرا اجتماعية حيوية يتعارف فيها الناس ويتبادلون عرض أحوالهم و&#8221;أموالهم&#8221;، &#8230; من يتوقع أن ينافسها بعتاد فكري هزيل، أو بحلول إدارية وقانونية وسياسية، إنما يوهم نفسه. وهو أشد وهما بقدر ما يجزم بأن بضاعته الدرويشة هذه متفوقة.<br />
تبقى نقطة عامة. لست ضد الاختصاص ولا مع التسييس الشامل. هناك ميادين للعمل العام مختلفة ولا تنضبط بمنطق واحد. لكن حالنا اليوم ليست حال تخصص، بل حال تجزؤ وتفتيت. يتحول كثيرون منا من التشكك المحق في تسييس كل شيء إلى رفض رؤية السياسة والتفكير فيها وقول شيء عنها. هذه غفلة في أحسن الأحوال، وتواطؤ في أسوئها.<br />
خاص – صفحات سورية -</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=21189</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن النسخة الجديدة من قانون الأحوال الشخصية</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=20042</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=20042#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Dec 2009 21:33:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[مازن كم الماز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=20042</guid>
		<description><![CDATA[مازن كم الماز أصبح السؤال الآن ملحا أكثر من المرة الأولى , لماذا يعود علينا قانون الأحوال الشخصية مرة تلو أخرى كلما اعتقدنا أنه قد أصبح من الماضي , أقصد نسخته المغرقة في المحافظة و التي تصر على اختزال البشر في مسميات و مفاهيم &#8220;غير بشرية&#8221; , أي كجزء من نص مغلق يحتكر حق تحليله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مازن كم الماز<br />
أصبح السؤال الآن ملحا أكثر من المرة الأولى , لماذا يعود علينا قانون الأحوال الشخصية مرة تلو أخرى كلما اعتقدنا أنه قد أصبح من الماضي , <span id="more-20042"></span>أقصد نسخته المغرقة في المحافظة و التي تصر على اختزال البشر في مسميات و مفاهيم &#8220;غير بشرية&#8221; , أي كجزء من نص مغلق يحتكر حق تحليله و تفسيره و تحويله إلى واقع حي مجموعة محدودة ممن يهتمون بصيانة قدسية النص أكثر من مصلحة البشر الذين يستخدم النص للحكم عليهم . عاد القانون بعد المرة الأولى بصورة &#8220;معدلة&#8221; تحافظ على جوهره و لكن بعبارات أقل إيذاءا للبشر الذي يريد أن يحدد لهم حدودا صارمة للحياة و للحب بإصرار لا يخفى على إيذاء إنسانيتهم . إن الحديث عن قانون الأحوال الشخصية قد طال لكن هذا يجب ألا يمنح شعورا بالراحة أو الاستكانة , فمع هكذا قانون يطرح سؤال حيوي جدا : إما أن نستطيع أن نمارس حياتنا كبشر أو ككائنات خاضعة لنصوص أو مؤسسات مقدسة لا يمكن مساءلتها أو حتى انتقادها . هناك في الواقع تناقضان رئيسيان أنتجهما هذا القانون , الأول هو الذي يستقطب كل الانتباه و الجدال , بين خطاب واضعيه أو مؤيديه المحافظ و بين خطاب نخبة علمانية تعارضه , أما التناقض الثاني الأكثر أهمية و الأقل إثارة للانتباه أو للضجيج , فهو التناقض بين الخطاب الأول و بين مصلحة البشر العاديين و حريتهم الشخصية و حتى حقوقهم الأساسية كبشر . لكن هؤلاء البشر يفتقرون في معظم الأحيان لوسائل التعبير عن أفكارهم التي تتوفر للنخب , ناهيك عن أن أكثرهم أو معظمهم لم يعتد التفكير انطلاقا من فكرة أنه إنسان مستقل أو انطلاقا من مصلحته الشخصية و غالبا ما &#8220;يقرر&#8221; &#8220;موقفه&#8221; من هذه المواضيع اعتمادا على الإيديولوجيا التي يخضع لتأثيرها بغض النظر عن مصلحته الحقيقية كإنسان أو ما يقدمه له ذلك القانون شخصيا . هذا لا يعني الاستكانة لمحاولة فرض القانون بما يعنيه من فرض قيود حقيقية و ربما خطيرة على حق البشر في ممارسة إنسانيتهم بحرية .</p>
<p>خاص &#8211; صفحات سورية -</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=20042</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن من سمح للظلامين بالظهور !!</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19765</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19765#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 06 Dec 2009 21:12:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[خولة غازي]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19765</guid>
		<description><![CDATA[خولة غازي لم اتفاجئ ـ صراحة ـ بالقانون الظلامي للاحوال الشخصية ، فهو نتيجة منطقية لسلوك متنامي في اللاوعي ـ للمجتمع السوري ـ الذي شهد تحولات ومنعطفات خطيرة ، في ظل غياب شبه تام للمجتمع المدني السوري ، الذي اقتصر دوره  من خلال منظمات ( شعبية ) كما أطلق عليها الحزب الحاكم : اتحاد العمال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>خولة غازي<br />
لم اتفاجئ ـ صراحة ـ بالقانون الظلامي للاحوال الشخصية ، فهو نتيجة منطقية لسلوك متنامي في اللاوعي ـ للمجتمع السوري ـ الذي شهد تحولات ومنعطفات خطيرة ، <span id="more-19765"></span>في ظل غياب شبه تام للمجتمع المدني السوري ، الذي اقتصر دوره  من خلال منظمات ( شعبية ) كما أطلق عليها الحزب الحاكم : اتحاد العمال والفلاحيين والشبيبة والطلائع والاتحاد النسائي .. كل هذه المنظمات لم تستطع أن تلامس الواقع ، وتحولت بعد حين إلى مؤسسات نفعية ، وشكلية ، يضيع فيها الهدف العام على حساب المنافع الشخصية الضيقة .<br />
حتى القوانين لم تشهد أية تغيير يتلائم مع العالم الحديث ، لذا بات الروتين و الرشوة يحكم عمل القضاء ، مما أسهم في خلق زعامات و ( بلطجية ) ،  بإستطاعتهم فك حبل المشنقة . إضافة إلى  ظهور حركات دينية داخل الحراك السوري ، استطاعت أن تستقطب افراداً غابت عنهم المؤسسات الاهلية ، وهم يبحثون عن من يحلل ويحرم وينظم أمورهم الحياتية .<br />
وكانت شارة البداية في تواطئ الحكومة مع الجماعات الدينية ، من خلال ترخيص عمل (القبيسيات) ، والدوافع التي ساقها البوطي انذاك في أنها حركة مسالمة ، والنساء ( القبيسيات) يقمن يومياً بالدعاء للقيادة السورية بالازدهار &#8230; طبعاً هي مسوغات مضحكة ، ولكن هذا هو الدور الذي يراد من المرأة .<br />
وهذا التنامي الخطير تزامن مع غياب المثقف عن المجتمع ، وقد يكون غياباً قسرياً ،  بسبب التضييق الامني على عمل المثقفين بإعتبار أن أي رأي مخالف قد يهز اركان الحكومة ، بينما دعاء المؤمنين والمؤمنات لا يهزها ـ بل يزيدها رخاء وامناً.<br />
قد تكون تجربتي مع مدينتي ( حلب ) تعطي فكرة عن تنامي الظلاميين في  مجتمعنا : كانت تعيش الطوائف المتنوعة جنباً الى جنب في ذات الحي ، ولكن في اوائل الثمانيات توسعت الاحياء ، وبدأ التقسيم الطائفي يظهر: احياء للطائفة المسيحية ، واحياء للطائفة المسلمة ، واحياء للاكراد و من الصعوبة بمكان أن تجد  كماً كبيراً من المسلمين في الحي المسيحي أو العكس .<br />
وقد جاء اختيار حلب عاصمة للثقافة الاسلامية كي يزيد الطين بلة ، وقد عاصرت جزءاً كبيراً من التحضيرات للاحتفالية : فقد اعترض بعض رجال الدين الاسلامي على وجود رجال مسيحيين في اللجنة العليا للاحتفالية ، على اعتبار ان الاحتفال يخص المسلمين فقط ، أما رد فعل الشارع فكان مخيفاً وينبئ بفرز( الأنا) الطائفية بإسلوب غريب عن المجتمع السوري لذا لم يكن لاحقا  قرار مفتي حلب الدكتور ابراهيم سلقيني مفاجئاً في وقف عرض مسرحية الراحل سعد الله ونوس ( طقوس الاشارات والتحولات ) ، فقد رأى فيها خطراً كما قيل له : (انها هابطة وفيها مشاهد لا تتلاءم مع عروبة امتنا وقيمها ).<br />
هذا هو مجتمعنا ،  ونحن للاسف ضيوف ، لان الحكومة كبلتنا ، وجعلتنا متفرجين ، فمن يجرؤ ، على إقامة ندوة تناقش المجتمع المدني ،  لا أحد ، حتى المواطن لا يحضرها ، خوفاً من اعتقاله ، بعدما تم أن تلقينه على ان مصطلح المجتمع المدني تعني انك : معارض ، والمعارضة رجس من عمل الشيطان .<br />
لدرجة أن قضايانا الاساسية ( الداخلية ) لا أحد يناقشها ، بينما يقام مؤتمر كبير للاحزاب في دمشق !! اية احزاب !! و الحزب الحاكم لم يقم بأي تطوير سوى في تحويل اقتصاده إلى اقتصاد سوق لمجتمع يرزح تحت قانون الصدفة .<br />
وكل الخشية أن تتحول سوريا في زمن قياسي إلى إمارة طالبانية لإن كل الشروط مهيأة لها ، الحكومة تؤيد الحركات الاسلامية ( المسالمة )، وهي أخطر من المسلحة ، فتأثيرها في المجتمع اقوى ، وقد بات فعلا قوياً &#8230;. وإلا لما ظهر قانون الاحوال الشخصية بتلك الصورة المهينة لمجتمع سوري طالما تغنى بتنوعه  .. للاسف تغير مجتمعنا ونحن نختبئ خلف أوهامنا .<br />
إن نهضة مجتمعنا لا تكون في رد الفعل السلبي والسكوت عم يجري ،  لا بد من تشكيل حملات ضغط رافضة لهذا المشروع كي لا تمرر مشاريع اخرى اشد ظلامية   ..</p>
<p>ـ انفورمرسيريا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19765</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المواطنة في قانون الأحوال الشخصية السوري &#8211; المسودة (2)</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19763</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19763#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 06 Dec 2009 21:10:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19763</guid>
		<description><![CDATA[بعد أن فتحت إحدى الصحف السورية المعروفة، بتاريخ 8/10/2007، ملف قانون الأحوال الشخصية السوري مع الإشارة إلى آثاره السلبية على الحرية الدينية وقضايا الزواج المختلط وجرائم الشرف وأيضا التمييز ضد المرأة وغير المسلم؛ تنبّهت الحكومة إلى ضرورة تعديل هذا القانون الذي جار عليه الزمن. لكن المفاجأة التي صدمت الشارع السوري تمثّلت في أنّ التعديل جاء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أن فتحت إحدى الصحف السورية المعروفة، بتاريخ 8/10/2007، ملف قانون الأحوال الشخصية السوري مع الإشارة إلى آثاره السلبية على الحرية الدينية وقضايا الزواج المختلط وجرائم الشرف <span id="more-19763"></span>وأيضا التمييز ضد المرأة وغير المسلم؛ تنبّهت الحكومة إلى ضرورة تعديل هذا القانون الذي جار عليه الزمن. لكن المفاجأة التي صدمت الشارع السوري تمثّلت في أنّ التعديل جاء نحو الأسوأ في مسودة قانون رجعي صادر عن اللجنة الحكومية المنبثقة عن رئاسة مجلس الوزراء، وهذا ما سبق وأن بينّاه في مقال بعنوان: مدى انطباق مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري مع منظومة حقوق الإنسان.<br />
ولحسن الحظ لم يتم التصديق على مشروع قانون الأحوال الشخصية (1)، الصادر في الشهر السادس من عام  2009، وذلك بعد الانتقادات الواسعة التي شهدها الشارع السوري في الأشهر الماضية. هذا و قد تمّ الإعلان، في هذا الشهر الجاري، عن مسودة جديدة لقانون الأحوال الشخصية، وقد تبين بعد التدقيق، أنّها أفضل من المسودة السابقة وخاصة فيما يتعلق بعدم الاعتداء على صلاحية الكنيسة في إبرام عقد الزواج، إلغاء تعدد الزوجات بالنسبة للمسيحي (المادة 318 )، رفع سن زواج الطفلة من 13 إلى 15 ( المادة 18 )، عدم إنشاء نيابة شرعية مختصة بقضايا الحسبة، عدم ذكر بعض المصطلحات التي تتعارض مع مفهوم المواطنة وخاصة مصطلح “الذمي”. وعلى الرغم من هذه التعديلات، لا تزال المسودة الجديدة تعتدي في موادها، وبشكل واضح، على الحقوق الأساسية للمواطن السوري وخاصة حقوق الطفل وغير المسلم والمرأة.<br />
في الحقيقة إن نص المسودة الحالية (2) لم يأخذ بعين الاعتبار حاجة المجتمع لقانون عصري حيث أنها أعادت إدراج أغلب مواد قانون الأحوال الشخصية النافذ حالياً والمطبق منذ عام 1953. لذا فإن الحاجة أصبحت ملحّة، بعد مرور أكثر من نصف قرن على تطبيق القانون الحالي، لإصدار قانون ينسجم مع حقوق الإنسان بحيث يؤدي إلى النهوض بالمجتمع السوري و بشكل جذري نحو مرحلة جديدة من الوحدة الوطنية ومن تعزيز لدور المرأة في المجتمع. من أجل تحقيق هكذا أهداف، لابدّ أن تأتي صياغة أي قانون بشكل منسجم مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي شاركت سوريا وبشكل فعّال بتقنينها والتصديق عليها. لهذا فان استئصال التمييز و انتهاك الحرية الدينية من قانون الأحوال الشخصية الحالي هو واجب إنساني- أخلافي تجاه المجتمع والوطن، كما أنه واجب قانوني بمقتضى الصكوك الدولية السابق ذكرها.<br />
بالنسبة لأهم الانتهاكات المنصوص عليها في المسودة الجديدة وأيضا في قانون الأحوال الشخصية الحالي، فيمكن أن نلخصها بالاتي:<br />
لا تزال المرأة تعاني، سواء كان في المسودة الجديدة أو في القانون النافذ حاليا، من التمييز ومن الخرق الواضح لحريتها الشخصية. حيث حافظت المادة 27 على نصّها :  &#8221; إذا زوجت الكبيرة نفسها من غير موافقة الولي فإن كان الزوج كفؤاً لزم العقد وإلا فللولي طلب فسخ النكاح.&#8221; وهذا ما يجعل المرأة، مهما كان سنّها أو درجتها العلمية، رهن لرغبة ولي أمرها في اختيار شريك حياتها. تقييد حرية المرأة في اختيار زوجها منصوص عليه أيضا بشكل صريح وواضح في المادة 35 التي تعتبر زواج المسلمة بغير المسلم زواج باطل. المادة 14 من المسودة الجديدة تؤكد المعمول به في القانون الحالي بحيث تعتبر شهادة الرجل معادلة لشهادة امرأتين بصرف النظر عن سوء سمعة الرجل أو عن تمتع المرأة بمكانة  أخلاقية و علمية و ثقافية جيدة. كما تنص المادة 37 على حق الرجل بتعدد الزوجات وهذا ما تمّ إلغاؤه، أو وضع شروط شبه مستحلية لتطبيقه، في بعض الدول العربية كدولة تونس والمملكة المغربية اللتان أجريتا تعديلات جريئة في هذا الميدان. كما حافظ المشروع الجديد على وجوب حصول المرأة على إذن للعمل وكذلك على حق الزوج بتطليق زوجته بإرادته المنفردة.<br />
لا يزال المرتد عن الإسلام يُعاني من هدر لحقوقه المدنية والسياسية سواء كان في ظل القانون الحالي أو المسودة الجديدة التي لم تأتي بجديد في هذا الصدد. ولابد من الذكر أن بعض أشكال التمييز تطبق بدون وجود نص صريح في قانون الأحوال الشخصية، وذلك لأن نقص التشريعات يُلزم القاضي بالرجوع إلى المذهب الحنفي المقنّن في  كتاب قدري باشا، كما هو مذكور في كل من المادة 313 من المسودة الجديدة و المادة 305 من القانون الحالي. فعلى سبيل المثال تطبيق المادة 381 من  كتاب قدري باشا يؤدي إلى نزع الحضانة عن الأم المسيحية المتزوجة بمسلم إذا خشي على دين الطفل المسلم. ويذكر بأن الاجتهادات القضائية السابقة في سوريا قد أعملت مرارا هذا الحكم وأسقطت الحضانة عن الأم غير المسلمة في كثير من القضايا نذكر منها خاصة قرار محكمة النقض في 6 نيسان لعام 1981. وإعمال هذا الحكم يسهم في تشجيع المسيحيين على اعتناق الإسلام بغية الحصول على حضانة الأطفال. كما أن الدخول في الإسلام يكون بغاية الحصول على حقوق أخرى أو هربا من بعض أوجه التمييز كأن يعتنق المسيحي الإسلام من أجل الزواج مرة ثانية أو الحصول على قرار الطلاق الذي غالبا ما تصّعبه أو تحرّمه الطوائف المسيحية، من أجل الميراث حيث أنّه (لا ميراث مع اختلاف الدين)، من أجل  التهرب من دفع النفقة الزوجية وبقية الالتزامات. في الحقيقة، إنّ وجود هكذا ثغرات قانونية يشّكل دافعا للتحايل على القانون وهو غالبا ما يدفع ثمنه الطرف الأخر في عقد الزواج نظرا لعدم مراعاة حقوقه المكتسبة بمقتضى عقد الزواج.<br />
و أخيرا ألغت المسودة الجديدة قوانين الأحوال الشخصية المطبقة على  طائفة الروم الأرثوذوكس والسريان الأرثوذوكس والروم الكاثوليك دون ذكر ما سيطبق عليهم من قوانين. فإذا كان هذا الإلغاء لمصلحة قانون مدني عصري فلما لا، أما إذا كان بغاية تطبيق أحكام شرعية غريبة عن العقيدة المسيحية، فسيكون ضربة للتعايش الديني الذي تشتهر به سوريا منذ عقود.<br />
وبذلك يتبين أن تشريعات قانون الأحوال الشخصية تتضمن تكريسا للطائفية وتشكل عقبة أمام تطور المجتمع. لهذا لابدّ أن يتم صياغة قانون أحوال شخصية خالٍ من كافة أشكال التمييز السابق ذكرها مع مراعاة ما ورد في العهد الدولي الموقع عليه من قبل سوريا بتاريخ 21 نيسان 1969 واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي انضمت إليها سوريا بتاريخ 25 أيلول 2002 وأخيرا اتفاقية حماية حقوق الطفل المصدقة في تموز 1993. كما أنه من الضروري أن يتم إقرار قانون يتيح الزواج المدني للسوريين بصرف النظر عن انتمائهم الديني فجميعنا أبناء الإنسانية أولا والوطن ثانيا. و رغم صعوبة إلغاء واستبدال قانون الأحوال الشخصية الحالي بقانون علماني في الوقت الراهن، فإن المطلب الأساسي يبقى باستصدار قانون مدني مع المحافظة على قوانين الأحوال الشخصية لكل طائفة، وبذلك يكون أمام أي شخصين راغبين بالزواج حرية الاختيار ما بين القانون المدني أو الديني أو حتى الاثنين معا كما هو الحال في أغلب الدول المتقدمة.<br />
إن إقرار هكذا قانون مدني مستلهم من حاجة العصر، وينطبق على الجميع بصرف النظر عن طوائفهم ومللهم، هو حق لكل مواطن يؤمن برفعة الدين عن السياسة والقوانين. في انتظار إقرار هكذا قانون، نقترح أنت يتمّ  الاعتراف بعقود الزواج المدنية المعقودة في الخارج وتدوينها في سجلات الأحوال المدنية السورية كما هو الحال في دولة لبنان الشقيق. الاعتراف بهكذا عقود  يتيح للأشخاص المنتميين إلى طوائف وأديان مختلفة من إتمام عقود زواجهم المختلط و تسجيل أطفالهم اللذين يُعتبرون في ظلّ قوانيننا الراهنة “أولاد حرام” رغم براءتهم وعدم اقترافهم أي ذنب.</p>
<p>خاص – صفحات سورية –</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19763</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحد عشر سؤالا حول النسخة الثانية من مشروع قانون الأحوال الشخصية</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19563</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19563#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Nov 2009 18:40:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19563</guid>
		<description><![CDATA[نساء سورية 1- هل هناك اختلاف بين النسخة الأولى والنسخة الثانية؟ + نعم. هناك اختلاف كبير. النسخة الأولى تضمنت تعديلات كبيرة تجر سورية إلى الفتنة الطائفية وتحول النساء إلى عبيد. وفيها واحد من أشد الأفكار السلطوية همجية وهي المسماة &#8220;دعوى الحسبة&#8221; حيث يضع رجال الدين أنفسهم محل الله لكي يقرروا من يؤمن ومن لا يؤمن، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>نساء سورية<br />
1- هل هناك اختلاف بين النسخة الأولى والنسخة الثانية؟<br />
+ نعم. هناك اختلاف كبير. النسخة الأولى تضمنت تعديلات كبيرة تجر سورية إلى الفتنة الطائفية وتحول النساء إلى عبيد. وفيها واحد من أشد الأفكار السلطوية همجية وهي المسماة &#8220;دعوى الحسبة&#8221; <span id="more-19563"></span>حيث يضع رجال الدين أنفسهم محل الله لكي يقرروا من يؤمن ومن لا يؤمن، ولكي يطلّقوا من يريدون، بل حتى لكي يشككوا بنسب الأطفال إلى أهاليهم.<br />
النسخة الجديدة تكاد تطابق القانون النافذ حاليا. مع تعديلات طفيفة في اللغة. العنصر الجديد فيها هو إلغاء قوانين الأحوال الشخصية الخاصة بالطوائف المسيحية.<br />
2- ما هو وضع المرأة في النسخة الثانية؟<br />
+ لم يتغير عما هو عليه في القانون النافذ حاليا، والذي وضع عام 1953، مستندا إلى أحكام وضعت أثناء مرحلة الاستعمار العثماني. خاصة ما يسمى بـ&#8221;كتاب قدري باشا&#8221;. وكتاب قدري باشا هو قانون الأحوال الشخصية للإمبراطورية العثمانية، ويعتبر النساء هم مواضيع متعة وإنجاب لسلالة الرجل، وكل شي مسخر لخدمة الرجل.<br />
يحدث ذلك في جميع المواد التي تتعلق بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة.. ومثلا:<br />
في المادة (12) يعتبر المرأة نصف كائن باشتراطه أن يكون  هناك &#8220;شاهد واحد أو امرأتين&#8221; على صحة عقد الزواج.<br />
في المادتين (14-17) يسمح للرجال بالزواج المتعدد دون قيد أو شرط تحت ستار عبارة خادعة هي (مسوغ شرعي)!. وكل شرط تضعه المرأة أثناء عقد الزواج لا قيمة له.<br />
في المادة (20) لا يمكن للمرأة أن تتزوج دون موافقة &#8220;وليها&#8221; ولو بلغ عمرها 100 عام.<br />
في المادة (21) يمكن لـ&#8221;الولي&#8221; أن يفسخ عقد زواج ابنته التي تزوجت دون موافقته بمجرد ادعائه &#8220;عدم الكفاءة&#8221;.<br />
في المادة (69) تجبر المرأة على السفر مع زوجها بغض النظر عن ظروف عملها أو خياراتها.  وإلا اعتبرت ناشزا.<br />
في المادة (73) تجبر المرأة على عدم العمل إلا بإذن زوجها، وإلا اعتبرت ناشزا.<br />
في المواد (85 وحتى 104) يحق للرجل الطلاق بإرادة منفردة بغض النظر عن أي اعتبار. ولا يحق للمرأة الطلاق إلا إذا كان قد سمح لها (فوضها) بذلك كتابة في عقد الزواج، أو إذا كان عنينا أو جن بعد عقد الزواج. بل وإذا كانت على علم مجنون قبل عقد الزواج يسقط حقها في طلب الطلاق لاحقا.<br />
كذلك يمكنها طلب بالطلاق إذا غاب لثلاثة أعوام متتالية(كالحسب مثلا)، فإذا عاد من غيبته حتى وهي في العدة، حق له أن يعيدها إليه! بغض النظر عن رغبتها.<br />
كما يمكن للزوج التطليق بأية وسيلة &#8220;اللفظ والكتابة&#8221;، مما يعني أنه يمكنه التطليق عبر الموبايل. أو البريد الالكتروني.<br />
في جميع المواد المتعلقة بالطلاق والنفقة، تخرج المرأة من دار الزوجية دون أي قشة، مهما أمضت في حياة الزوجية، وسواء كانت عاملة أم لا. ويكتفى بدفع نفقة ثلاثة سنوات، وبالتقسيط، إذا &#8220;ارتأى&#8221; القاضي أن الطلاق وقع تعسفيا، وبشرط أن هذا سيتسبب بـ&#8221;بؤس وفاقة&#8221;.<br />
تتكرر في النسخة هذه كلمة &#8220;الموطوءة&#8221; للمرأة، وهي كلمة تعبر عن احتقار للمرأة وتسفيه لها. وهذا المعنى كان مختلفا قبل ألف سنة. لكنه اليوم لا يعني سوى الاحتقار.<br />
وغيرها الكثير..</p>
<p>3- وما هو وضع الأطفال في المشروع؟<br />
+ الأطفال في المشروع هم مجرد أدوات في أيدي أهاليهم. لذلك يكاد يكون المشروع قد حرمهم من أية حقوق، بل إنه يلعب بهم حين يجعل علاقتهم مع ذويهم علاقة مادية بحتة بتفاصيل مريعة في الإرث، كما أنه يسلخه نهائيا عن أمه وعن مفهوم الأمومة حين يتحدث عن أجرة الرضاع! كما لو كانت أمه غريبة عنه.<br />
إضافة إلى ذلك يعمد المشروع إلى السماح بتزويج الطفلات والأطفال في المادة  (18) إذ يسمح للذكور بالزواج في سن 17 وللإناث في سن 15. وكلاهما سن يقع تحت مسمى &#8220;الأطفال&#8221;. وقد تجاهل المشروع حقيقة أن الطفلة في سن 15 اليوم هي طفلة بكل معنى الكلمة. فأية مسؤولية ستتحملها عن أسرة بالغة التعقيد اليوم حيث يعجز الكبار عن تحمل قسط منها؟ ويتجاهل المشروع الإثباتات العلمية المؤكدة أن مثل هذا الزواج يحقق ضررا فادحا صحيا بالطفلة سواء على الصعيد الجسدي أو على المستوى النفسي والاجتماعي.<br />
إضافة إلى أن السماح بالزواج في سن 15 يعني فتح الباب على مصراعيه لتجهيل النساء وإبعادهن عن إكمال تعلميهن.<br />
من جهة أخرى يفضل المشروع العم والجد وأي من ذكور العائلة على أمه في الوصاية والولاية. فكأن أمه غريبة عنه وأولئك أقرب إليه منها. وفي هذا ضرر واضح وصريح بعلاقة الطفل مع أمه، وبالتالي في نموه السليم.</p>
<p>4- قلتم أن المشروع طائفي.. أين الطائفية فيه؟<br />
+ ينسب واضعو المشروع أفكارهم إلى &#8220;الشريعة الإسلامية&#8221;. ولكنهم يخفون أن &#8220;الشريعة الإسلامية&#8221; هي مفهوم مطاط واسع يدخل في إطاره كل من اجتهد منذ انطلاق الإسلام إلى اليوم.<br />
وبذلك فهم يخرجون الدروز من &#8220;الشريعة الإسلامية&#8221; التي خصصوها على مقاسهم. فلا هم بمسلمين، ولا هم بدين مستقل. وأيضا هم يجبرون المسيحيين بطوائفهم على الخضوع لتصوراتهم الأصولية. إذ يعملون على حرمانهم من القوانين المسيحية التي تلغى في هذا المشروع، لصالح تطرفهم. وبالطبع لا يعترفون بأي دين آخر، ولا باللادينيين.<br />
لكن ذلك هو الجزء الظاهر فقط. أما الطائفية الحقيقية فهي أن في سورية أكثر من 30 طائفة دينية ومذهب، فإذا كان لهؤلاء الأصوليون أن يفرضوا تطرفهم الخاص وفق انتقائية خاصة تنسب إلى مذهب خاص، فلم لا يكون من حق كل مجموعة دينية (سواء اعترف بها سلاطين الدين أم لم يعترفوا) أن تنتج قانونها الخاص؟ وإذا كان لكل مجموعة طائفية أو إثنية أو مذهبية قانونها الخاص، ما الذي يبقى من الدولة أو الوطن؟ لا شيء.<br />
حين نضع قانونا طائفيا لا يعود من حقنا منع الآخرين من أن يضعوا قوانينهم الطائفية. ولا نستطيع منعهم. فالحياة لا تحتمل إلا واحد من حلين: إما وطن للجميع، وإما إمارة لكل طائفة. والمشروع يكرس صيغة إمارة لكل طائفة.<br />
5- ماذا بشأن الأديان في المشروع؟<br />
+ تحت مسمى توحيد قوانين الأحوال الشخصية، الذي هو مطلب حق، يريد هؤلاء الأصوليين أن يستعيدوا نظام الجزية على السوريين معتقدي الأديان المسيحية واليهودية، ولكن جزية بصيغة &#8220;عصرية&#8221;. فهم يريدون أن يجبروهم على اتباع تصوراتهم الطائفية النابعة من رؤيتهم الضيقة المتخلفة. لذلك تم إلغاء القوانين المنظمة لعمل هذه الأديان، وإجبارها على الخضوع للقانون الطائفي، في المشروع طبعا. بل إن أتباع هذه الأديان، وفق المشروع، معلقين في الفراغ، وليس لهم مرجعية لتنظيم شؤونهم في الأحوال الشخصية. فالمشروع الطائفي ليس مشروعا وطنيا، وبالتالي فهو غير مقبول ليكون واحدا للجميع.<br />
وبالطبع نحن ضد قوانين خاصة بالدروز أو المسيحيين أو اليهود أو غيرهم. فهذا أيضا تمزيق طائفي مهما كانت محتويات تلك القوانين. كل قانون يميز بين مواطن/ة ومواطن/ة على أساس ديني هو قانون طائفي تمزيقي بالضرورة.<br />
6- إذا، ما هو البديل؟<br />
+ البديل هو قانون أسرة عصري على أساس المواطنة. قانون يعتمد مفهوم الأسرة، ويعامل المواطنين والمواطنات في سورية على أساس المواطنة التي كفلها لهم الدستور.<br />
7- هل هذا القانون يعني المساواة التامة؟<br />
+ لا. قانون الأسرة العصري على أساس المواطنة هو خطوة باتجاه المساواة الكاملة، وليس هو المساواة الكاملة. فمن الطبيعي أن يتضمن بعض الاعتبارات الخاصة التي لا تتفق مع المساواة، ولكن التي تقيد بشدة. فمثلا: الزواج المتعدد مفتوح على مصراعيه في المشروعين، وفي القانون النافذ. في قانون الأسرة على أساس المواطنة لن يلغى التعدد، بل يصير مقيدا بشدة ومعاقبا بشدة على كل خرق لقيوده. كما تصير كل امرأة محمية جيدا من أي انتهاك في هذا المجال. والتقييد لا يكون بكلمات فارغة المعنى مثل &#8220;مسوغ شرعي&#8221; وما إلى ذلك. بل بوضع الاستثناءات في بنود واضحة دقيقة وصارمة.<br />
8- لكن أليس مثل هذا القانون متعارض مع &#8220;الشريعة الإسلامية&#8221;؟<br />
+ مع &#8220;الشريعة الإسلامية&#8221; كما وصفناها أعلاه، بصفتها صيغة مطاطة يلعبون بها كيفما يشاؤون، ويحشونها بكل رأي متخلف، نعم هو متعارض معها. لكنه غير متعارض مع الإسلام، ولا المسيحية، ولا أي عقيدة سامية. لأن جوهر الأديان هو العمل على رقي الإنسان ودفعه إلى تطوير حياته، وليس استعباده.<br />
وبالتالي فإن فيما يسمونه &#8220;الشريعة الإسلامية&#8221; كافة أشكال التطرف والأصولية، وكافة أنواع التفسيرات والتأويلات. ويدخل فيها إرهاب بن لادن، وتخلف الوهابية، وتدخل فيها أحكام قراقوشية من عصر الانحطاط.. مثلما يدخل فيها الفكر المتنور للعديد من رجال الدين الإسلامي. إلا أنهم يخرجون منها ما لا يناسبهم تصوراتهم من أفكار متنورة، ويبقون على الأكثر تخلفا.<br />
هم يدعون أنهم ممثلون لطائفة معينة في الإسلام. بينما هم لا يمثلون إلا للتطرف ولا ينتمون إلى أي دين أو طائفة.<br />
والأدلة على ذلك كثيرة جدا، ففي الإسلام أوقفت حدود كاملة وعدلت مفاهيم في زمن الرسول، وبعيده بقليل. كما أن النصوص الدينية تنص على أمور يرفض كل عاقل الدعوة إليها اليوم، منها &#8220;ما ملكت أيمانكم&#8221;. والرسول نفسه رفض أن يتزوج صهره على ابنته رفضا قاطعا، وهذا غيض من فيض من الدلائل على أن الإسلام لم يكن يوما إلا منفتحا على كل تطوير. وفقط حينما قرر رجال الدين الاستيلاء على الدين نفسه وتسخيره لمصالحهم وأهوائهم أغلقوه عن نسيم الحياة، وجعلوه على هذا النحو. وهو ما يريدون أن ينفذوه اليوم في سورية التي قطعت مراحل طويلة في الطريق نحو عقد اجتماعي حضاري.<br />
9- وهل يوافق أتباع  المسيحية واليهودية على قانون موحد لكل المواطنين والمواطنات في سورية؟<br />
+ أولا هم عبروا عن ذلك مرارا. ولكن الأهم ليس هذا التعبير أو غيره. فالأهم أن الأصولية الطائفية، سواء تسمت باسم إسلامي أو مسيحي أو يهودي أو علماني، هي هي نفسها. وبالتالي فإن القانون الوطني الذي يسود على الجميع بصفتهم مواطنين ومواطنات، ويقوم على أساس المواطنة، سيكون مقبولا من الجميع. فعقدنا في سورية ليس عقدا طائفيا، وإلا لكنا قبلنا الدويلات الطائفية التي حاول الاستعمار الفرنسي أن يكرسها في سورية. لكنا وفرنا على أنفسنا عناء طويلا! بل عقدنا هو عقد اجتماعي سياسي يجمع بلد بحدود واضحة معينة، وعلم، ودولة، عقد هو سورية. وحين يسود رأي طائفي لينظم حياة البشر، يلتغي هذا العقد وتلتغي معه الدولة والبلد. وهذا ما رأيناه في مناطق أخرى من  العالم ما تزال سيول الدم الطائفي تملأ شوارعه منذ سنوات.</p>
<p>10- يقال أن المشروع معبر عن رؤية المجتمع السوري؟ هل هي كذلك؟<br />
+ لو كان المشروع أو القانون النافذ الحالي معبر عن رؤية المجتمع السوري لما كنا نشهد 50 حالة جريمة شرف في سورية باعتراف الحكومة، ونحو 200 جريمة سنويا بتقديرنا! ولما كنا نشهد صالونات المحاكم تعج بالنساء المضطهدات وتئن تحت وطأة آلامهن. ولما كنا نرى كل هذا التسول والتشرد وعمالة الأطفال الناجمة حصرا عن فاقة الأمهات المطلقات. ولما كنا رأينا نحو 30 % من قوة العمل الرسمية نسوية. ولما كنا رأينا عشرات آلاف مديرات الأقسام والدوائر في القطاع الحكومي والقطاع الخاص&#8230;..<br />
لا يعبر المشروع عن أية طائفة في سورية. فالوقائع السابقة وغيرها الكثير تثبتها النساء السوريات بغض النظر عن الدين والطائفة. بل يعبر المشروع فقط عن رؤية أصولية وهابية تحتقر النساء وتعتبرهن مخلوقات من أجل إنجاب الأطفال وتمتيع الرجال جنسيا. بل هي تحتقر حتى الرجال إذا تعتبرهم مجرد أدوات لشعوذاتهم الدينية الخاصة التي لا توصل إلا إلى الموت والتمزيق.<br />
11-  قلتم أنه لا يحق للدولة السورية أن تصدر قانونا يتعارض مع الاتفاقيات التي وقعت عليها، كيف ذلك؟<br />
+ ليس هناك نص قانوني دولي بهذا الشأن. لكن الفقه القانوني الدولي استقر على أن التصديق على اتفاقية ما يعني الانسجام معها وذلك بطريقين: الأول تعديل القوانين المحلية بما يتلاءم مع هذا التصديق، وهذا الطريق طويل عادة ويجري ببطء وهدوء. والثاني هو عدم تشريع أي قانون جديد يتناقض مع التصديق، وهذا ملزم فورا.<br />
وحين يقوم أي بلد بتشريع متناقض مع الاتفاقية الدولية التي صادق عليها، يكون قد ألغى مصادقته عمليا. ويصير من حق الناس والمنظمات في البلد أن تشكوه إلى اللجان الدولية المعنية بمتابعة شؤون هذه الاتفاقية. ما لم يكن قد أودع صك انسحابه من الاتفاقية رسميا لدى الأمم المتحدة.<br />
وسورية صادقت على هذه الاتفاقيات، وسحبت بعض تحفظاتها عليها، ونأمل أن تسحب ما تبقى منها. وليس من مصلحة سورية بأي معنى من المعاني أن تشوه سمعتها الدولية بانسحابها من اتفاقيات لم يعد أحد في العالم يختلف مع ضرورتها، إلا مناصري العنف والتمييز، مناصري الجريمة وقوانين الغاب.<br />
نساء سورية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19563</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانون الأحوال الشخصية في سورية: تخبط في التشريعات ورجعية في التأويل</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19561</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19561#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Nov 2009 18:40:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[مسعود عكو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19561</guid>
		<description><![CDATA[مسعود عكو خلقت مسودة قانون الأحوال الشخصية السورية التي أعدتها لجنة شكلت بموجب قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء السوري برقم/2437/ تاريخ 7/6/2007 وتم في 5/4/2009 حراكاً قانونياً وسياسياً واجتماعياً، دلى كل مهتم على الساحة الإعلامية السورية بدلوه فيها. فخرجت المئات من الأصوات الإعلامية معارضة هذه المسودة التي وصفت بأنها طائفية تحاول إعادة المجتمع السوري [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مسعود عكو<br />
خلقت مسودة قانون الأحوال الشخصية السورية التي أعدتها لجنة شكلت بموجب قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء السوري برقم/2437/ تاريخ 7/6/2007 وتم في 5/4/2009 حراكاً قانونياً وسياسياً واجتماعياً، <span id="more-19561"></span>دلى كل مهتم على الساحة الإعلامية السورية بدلوه فيها. فخرجت المئات من الأصوات الإعلامية معارضة هذه المسودة التي وصفت بأنها طائفية تحاول إعادة المجتمع السوري إلى عهود ما قبل المدنية الممتزجة بنكهة القبيلة.<br />
ولم تتردد الجمعيات الأهلية والمواقع الإلكترونية ذات الاهتمام في نقد المسودة والكتابة ضدها، ولجأت بعض وسائل الإعلام الأخرى إلى تنفيذ حملات إنترنيتية وإذاعية لمنع التصديق عليها، حتى تفاجئ الجميع بتصريح صحفي صادر عن المكتب الصحفي لرئاسة مجلس الوزراء برفضه شكلاً ومضموناً بتاريخ 1/7/2009.<br />
شكل القرار السابق ارتياحاً نسبياً لدى الأوساط المهتمة بقضايا المرأة والمجتمع، حيث كانت هناك الكثير من الدلالات الخاطئة في المشروع والتي تعارض قوانين محلية ودولية، أدت بالنتيجة هذه الدلالات إلى خلق حراك جيد لمنع تصديق المسودة وإرجاعها، لإعادة الترتيب لتتوافق مع الحياة العصرية وتواكب تطور المجتمعات نحو الحداثة، والمزيد من الانفتاح على شخصية الإنسان بغض النظر عن قوميته أو دينه أو طائفته.<br />
في الخامس من نوفمبر الجاري وزعت الدائرة القانونية في رئاسة الوزراء النسخة القديمة من قانون الأحوال الشخصية مضافاً إليها عدة نقاط جديدة وتعديلات بسيطة، تمهيداً لمناقشتها مع ذوي الاختصاص وتم تسرب النسخة إلى الإعلام والتي واجهت مرة أخرى هجمة إعلامية معارضة لهذه التعديلات الطفيفة، مطالبة بالمزيد من التعديلات وخاصة تلك التي تمس المرأة بشكل خاص. التعديلات الطفيفة لم تغير في الواقع شي، سوى أنها كرست القديم منها.<br />
لم يسبق وأن قامت هيئة حكومية سورية بطرح تعديلات قانونية على الشعب السوري، وحصرت بشكل دائم هذه التعديلات بيد لجان تختارها، هذه اللجان أبسط ما يقال بأنها تعيش في قوقعة الماضي وتسير بسرعة حلزون هرم، ولا تطلع هذه اللجان على متغيرات الكون المتسارعة. بل يعيشون في دوامة قوانين أكل الدهر عليها وشرب، غير مبالين بالتطورات التي وصلت إليها مجتمعات كانت غارقة في الرجعية والقبلية إلى زمن قريب.<br />
إن أبرز ما تم تعديله في القانون القديم تغيير مفردة نكاح إلى زواج، ورفع سن الزواج لدى الذكور من 15 سنة إلى 17 سنة وللإناث من 13 سنة إلى 15 سنة. أما فيما يخص الطوائف المسيحية، فقد نص مشروع القانون في المادة 316 أن تطبق ما لدى كل طائفة من أحكام تشريعية دينية تتعلق في الخطبة والزواج وعقده والمتابعة والنفقة الزوجية ونفقة الصغير وبطلان الزواج وحله وانفكاكه. مع مراعاة عدم تعدد الزوجات الذي ورد في المشروع القديم للقانون، والذي أثار حفيظة الطائفة المسيحية.<br />
من جهة أخرى ظل قانون الأحوال الشخصية السورية القديم والجديد منه على موقفه في عدم التعرض للأحوال الشخصية لأقليات دينية أخرى كالإيزيدية، والتي يناهز عددها عشرة ألاف شخص. وتطبق بحقهم أحياناً أحكام الشريعة الإسلامية في ما يتعلق بأمور الأحوال الشخصية. الأمر المعارض لعاداتهم الدينية المتبعة منذ آلاف السنين.<br />
المحامي صبري ميرزا الإيزيدي الديانة يرى أنهم يواجهون إشكاليات كبيرة في تسجيل العقود أمام المحاكم الشرعية والمدنية كون القانون السوري لم يتعرف رسمياً بهم كطائفة دينية. وأضاف ميرزا المقيم في القامشلي أنه يجب على المعنيين مراعاة خصوصية هذه الطائفة، أسوة بالطائفة الدرزية والطوائف المسيحية التي تملك محاكم خاصة، وتراعي القوانين النافذة خصوصياتهم الدينية والطائفية.<br />
إن الاستمرار في قانون الأحوال الشخصية القديم، حتى بعد القيام بتعديلات طفيفة يكرس مبدأ اللا مدنية التي يسعى إليها معظم أبناء سورية بمختلف تكويناتهم الدينية والقومية. كما أن التأويل الرجعي لأحكام القانون يزيد من التمييز بين الذكر والأنثى وورد ذلك صراحة في العديد من مواد القانون، مستمرين بذلك في انتهاك حقوق المرأة ليس فقط اجتماعياً بل حتى قانونياً، الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من القمع بحق نصف المجتمع الذي حان الوقت لكي يكون نصفاً حقيقياً فاعلاً وليس فقط شريحة تطبق في حقها القوانين والأنظمة الذكورية ذات الصبغة الرجعية والطائفية. في حين تسعى كل دول العالم بما فيها العربية والإسلامية إلى تطبيق المساواة والعدالة الاجتماعية.<br />
مجلة ثرى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19561</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا يحتمل التأجيل: لابد من إلغاء قانون أحوالنا الشخصية</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19559</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19559#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Nov 2009 18:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[لافا خالد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19559</guid>
		<description><![CDATA[لافا خالد قانون الأحوال الشخصية السوري هي نقطة تلتقي فيها نظرتنا للموروث الاجتماعي بالخطوة التي تلي غدنا هو ذا حالنا في قانون أحوالنا الشخصية الذي يشكل سابقة خطيرة في التاريخ السوري عموما، قانون يشمل كل شيء باستثناء القوانين التي تساوي بين السوريين، كل مادة وبند فيها يكرس التمايز ويشحن النفوذ ويزرع الضغينة، أي شخص يضطلع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لافا خالد<br />
قانون الأحوال الشخصية السوري هي نقطة تلتقي فيها نظرتنا للموروث الاجتماعي بالخطوة التي تلي غدنا هو ذا حالنا في قانون أحوالنا الشخصية الذي يشكل سابقة خطيرة في التاريخ السوري عموما، <span id="more-19559"></span>قانون يشمل كل شيء باستثناء القوانين التي تساوي بين السوريين،<br />
كل مادة وبند فيها يكرس التمايز ويشحن النفوذ ويزرع الضغينة، أي شخص يضطلع على القانون الجديد سيصطدم بلائحة نقاط التمايز الدينية والمذهبية والعرقية التي يسعى قانون الأحوال الشخصية إلى تكريسها إن تم إقراره ليدخل ميدان التفعيل<br />
قانون الأحوال الشخصية السوري يمثل دستورنا الاجتماعي إن كانت معاصرة، وهي ثقب أوزون يهدد هواء علاقاتنا إن كان خارج مفهوم العصر، المسودة الحالية بكل تفاصيلها وموادها وبنودها هي نقلة إلى الوراء، بل والى بدايات القرن الماضي بكل تفاصيله، قانون يفصلُ ويقسم العباد ويرسم حواجزاً وكانتونات بين الديانات ويغلب مابين المذاهب وبالتالي وكأنها دعوة حقيقية يحكي بها مشرّع &#8221; عادي للتقسيم والتفرقة &#8221; دون أن يعي مشرعوها التبعات السلبية التي قد تلحقها بحياة الناس عموما، حقيقية القانون استثنائي وتدفع فيها المرأة دوما الضريبة المضاعفة، القانون الجديد يهين المرأة السورية ويكرس ثقافة العنف بحقها ويرسخ من دونيتها مثلا<br />
في مادتها الأولى التي تكشف لاحقاتها وتحدد مساراتها رفع لتحريم المرأة لغرضين ثانيهما النسل في عقد يُرسخ المفهوم الشرقي للزواج وغائيته بحصرها بالإنجاب (الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعاً غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل)، في مسودة المشروع عملية بيع غير مكتملة والمشتري هو الرجل وحينما يعدل عن الشراء فعلى المرأة أن تعيد ما تقدم، ففي المادة (4) ( إذا دفع الخاطب المهر نقدا واشترت المرأة به جهازها ثم عدل الخاطب فللمرأة الخيار بين إعادة مثل النقد أو تسليم الجهاز) . إن عدول الخاطب عن خطبته في مجتمعاتنا يؤثر وبشكل سلبي على وضع المرأة من الناحية النفسية ناهيك عن فرصة زواجها لاحقا، كان الأجدر بالمُشرعين التفكير بحال المخطوبة التي الغيت خطوبتها والعمل على تعويضها ماديا ومعنويا على الظلم الذي لحق بها بدلا من مكافأة فاسخ خطبتها.<br />
المادة 12 تمثل إهانة للمرأة في مجتمع يفتخر بان عدد من النساء فيهن تقلدن مناصب قيادية في الحكم ناهيك عن دورهن في المجال الإبداعي، المادة 12 تحيل نصف المجتمع الى رُبعه (1- يشترط في صحة عقد الزواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين مسلمين عاقلين بالغين سامعين بالإيجاب والقبول فاهمين المقصود بهما ) إنها مادة تهين مكونات مهمة وتاريخية وفاعلة في الطيف السوري من خلال فقرة استبعاد شهادة أصحاب الديانات الأخرى كشهود لعقد الزواج . مسودة يمكن وصفها بأنها الأكثر إهانة للمراة السورية عبر تاريخها، ففي المادة 15 انتهاك لحقوقها وآدميتها من خلال تعريضها للعيش كزوجة مع مجنون أو معتوه بشرط يمكن تحقيقه بكل سهولة في مجتمعنا ألا وهو تقرير طبي يؤكد إمكانية علاج المجنون والمعتوه بعد زواجه ( للقاضي الإذن بزواج المجنون أو المعتوه إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من ذوي الاختصاص يختارها القاضي وبإشرافه، أن زواجه يفيد في شفائه، وأن مرضه لا ينتقل منه إلى زوجه، أو نسله).كانت الآمال أن تحذو سوريا حذو بعض الدول العربية حول قضية سن الزواج وحصرها بالسن القانونية إضافة إلى منعها أو جعل الظاهرة اقل انتشارا على اقل تقدير، ولكن المسودة وفي مادتها 16 أبقت الأبواب مفتوحة وسهلة لتعدد الزواج والسن القانوني لها. أما المادة 40 فإنها تجعل من المؤسسة العسكرية والأمنية ولية أمر الرجل ومتحكما برغبته بالزواج ناهيك عن كونها تسحق عشرات الآلاف من الشباب والشابات السوريات من الكورد الذين يعاملون معاملة الأجنبي لتجريدهم من الجنسية السورية وعلى خلفية حرمانهم من الجنسية فإن كل رجل وامرأة مجبرين على موافقات أمنية لتثبيت عقد زواجهم الذي يستمر لسنة ويزيد أحيانا في حين أن المواطن السوري ينهي معاملات عقد زواجه في المحاكم في غضون ساعات قليلة وبالتالي فإن المادة 40 هو انتهاك صارخ ومأساة إضافية لمعاناة هذه الفئة المحرومة من كل حقوقها والتي يبلغه تعداد نفوسها ثلاثمئة ألف شخص بين أجنبي ومكتوم القيد (المادة 40 &#8211; يقدم طلب الزواج للقاضي مع الوثائق الآتية: ه- رخصة بالزواج للعسكريين ولمن هم في سن الجندية الإجبارية. و- موافقة مديرية الأمن العام إن كان أحد الزوجين أجنبيا ).<br />
في مسودة يختفي فيها الحب وتغتال المشاعر بحجة اختلاف الديانات، مسودة يفرض على الشاب ان يسال قبل كل شي عن دينها كي يوقف نبضة قد تتحرك، مقدمات الأسئلة في الهوية يضخم المختلف ويضعف مشتركنا الوطني (المادة 48- زواج المسلمة بغير المسلم باطل).<br />
المسودة يمكن اعتبارها القلم الذي يرسم الحدود ما بين القزح السوري الجميل بتعدد طيفه القومي والديني والمذهبي، مسودة جعل من سوريا كانتونات دينية ومذهبية محكومة داخليا وذاتيا بموادها 315 المتعلقة بالدروز والمادة 316 و 317 إضافة لتغليبها وترجيحها للمذهب الحنفي، فهل كان بالإمكان طرح مسودة عصرية يجمعنا بشرا وسوريين قبل أية هوية وخصوصية، إن العقل السوري ليس بعاجز فهل هناك إرادة برفض المسودة وردم ثقب الأوزون الاجتماعي الذي يهدد زرقة سماءنا وآصرة توحدنا؟ حقيقة إن شُرِعَ قانون الأحوال الشخصية الجديد فأن الحلقة المفرغة التي تتحكم بأحلامنا تتبقى ثابتة في عصر التحول والأهم ألا نصمت عن حقوقنا التي ينتهكها القانون تحت مسمى قانون أحوالنا الشخصية الذي يلغي شخصياتنا جميعنا<br />
موقع ثرى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19559</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سورية: انكار حكومي وبرلماني لمشروع الاحوال الشخصية وتسريبات تؤكد العمل لاقراره</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19557</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19557#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Nov 2009 18:38:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19557</guid>
		<description><![CDATA[كامل صقر دمشق ـ &#8216;القدس العربي&#8217; عاد الحديث عن مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد في سورية للواجهة بعد تجدد الانباء حول تحرك سري بنسخة ثانية لتمرير المشروع نحو اقراره كقانون جديد نافذ في المجتمع السوري، مع مطالبات ومناشدات للحكومة السورية بالوضوح والشفافية تجاه هذا الموضوع وتشكيك واسع بنوايا القائمين على اعداد مسودة القانون. وقال احمد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>كامل صقر<br />
دمشق ـ &#8216;القدس العربي&#8217; عاد الحديث عن مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد في سورية للواجهة بعد تجدد الانباء حول تحرك سري بنسخة ثانية لتمرير المشروع نحو اقراره كقانون جديد نافذ في المجتمع السوري، <span id="more-19557"></span>مع مطالبات ومناشدات للحكومة السورية بالوضوح والشفافية تجاه هذا الموضوع وتشكيك واسع بنوايا القائمين على اعداد مسودة القانون.<br />
وقال احمد حاج سليمان مقرر اللجنة الدستورية في البرلمان السوري لـ&#8217;القدس العربي&#8217; ان لا علم له بوجود لجنة سرية تعد او تحضّر لمشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد في سورية لكنه لم ينف تماما هذا الامر، واضاف ان &#8216;علم هذا الامر عند الله&#8217; والحكومة وانه الى الآن لم يصل الى رئيس البرلمان محمود الابرش من وزارة العدل السورية اي شيء بهذا الخصوص لمناقشته من قبل البرلمان. لكن مصادر سورية قانونية عليمة اكدت لـ&#8217;القدس العربي&#8217; ان مشروع القانون الجديد ووضع من قبل لجنة تتكون من اشخاص &#8216;لهم توجهات معينة&#8217; بطريقة غير مرضية وغير مريحة وتثير الشك بغاية هذا المشروع وذلك في وزارة الاوقاف السورية تحديدا ثم ارسل المشروع الى وزارة العدل، مضيفة ان هؤلاء يعملون ضمن دائرة محددة فيما بينهم ويسعون لاستبعاد رجال القانون في سورية للوصول الى قانون احوال شخصية وفقا لتوجهاتهم لا وفقا لمصلحة الوطن والمواطنة، ولدى وضع تلك المعطيات في ايدي المراقبين اكدوا ان اعداد مسودة المشروع في وزارة الاوقاف يثير مخاوف عديدة من صبغة اصولية محتملة لمضامين المشروع.<br />
&#8216;القدس العربي&#8217; حاولت التأكد من الامر من جهات حكومية ووزارية معنية لكن دون نتيجة مع اصرار كل مَن تم الاتصال بهم في الحكومة السورية على ان لا علم لهم بوجود اللجنة السرية دون نفي للامر.<br />
وثمة معلومات جديدة تتحدث عن ان اللجنة السرية التي تعكف على اعداد مسودة قانون الاحوال الشخصية السوري الجديد كانت قد سربت للشارع السوري المتابع للقضية وللوسط الاعلامي وللمحللين والخبراء عن عمد اسماء قانونيين رفيعين في الساحة السورية ويحظون بتقدير واعتراف واسع كاعضاء في تلك اللجنة رغم عدم وجودهم فيها ولا حتى معرفتهم بها او بمداولاتها المتعلقة بالقانون المذكور بهدف اعطاء نوع من الطمأنة بأن ما يجري اعداده سيكون عصريا ومنسجما مع عنصر المواطنة، وعلى سبيل المثال لا الحصر تورد تلك المعلومات انه تم الايهام للوسط السوري المعني بان د. عبود السراج (عميد القانون السوري) كما يجمع البعض على تسميته هو رئيس تلك اللجنة السرية في حين ان عبود السراج لا يعلم اي شيء عن القضية وسمع كغيره من السوريين مصادفة بما يجري الاعداد له وللعلم فان السراج كان له الدور الكبير في تعديل المادة 548 المتعلقة بجرائم الشرف من قانون العقوبات السوري والتي اصدر الرئيس السوري مرسوما باستبدالها بمادة تتشدد في عقوبة مرتكبي هذه الجرائم مطلع تموز (يوليو) الماضي، ويتوقع المراقبون احتدام المواجهة بين النشطاء والمثقفين والمؤسسات المدنية والحقوقية السورية من جهة والحكومة من جهة اخرى اذا سارت الامور باتجاه اقرار المشروع &#8216;السري&#8217; الذي يجري الاعداد له.<br />
وفي هذا السياق اكد بسام القاضي مدير مرصد نساء سورية لـ&#8217;القدس العربي&#8217; ان النسخة الثانية من مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد موجودة وصادرة عن اللجنة السرية نفسها التي تدعمها الحكومة السورية بدلالة الابقاء عليها لاعداد نسخة اخرى هي المنشورة، وان هذه اللجنة التفّت على المطالبات المستمرة منذ اكثر من عقد من الزمن بالغاء قانون الاحوال الشخصية واستبداله بقانون اسرة عصري يقوم على اساس المواطنة ويواكب التطور المجتمعي في سورية، وينسجم مع جوهر الاديان والعقائد السامية التي وجدت اصلا للرقي بالانسان وليس لاستعباده واحتقاره وتمزيقه طائفيا، ويلائم كرامة الدولة السورية التي صادقت على سلة من الاتفاقيات والبروتوكولات المتصلة بهذا الشأن.<br />
وطالب بسام القاضي بحل اللجنة التي قامت بالاعداد للنسختين الاولى والثانية ونشر اي مشروع جديد حال الانتهاء من مسودته على موقع &#8216;سورية التشاركية&#8217; والاعلان عنه في وكالة الانباء الرسمية &#8216;سانا&#8217;، وتكليف جهات محددة ومسماة بدقة بالبدء بالاعداد لمشروع قانون اسرة عصري يقوم على اساس المواطنة.<br />
الجدير ذكره ان اكثر من 150 مثقفا وفنانا سوريا كانوا قد وجهوا بيانا للرئيس السوري بشار الاسد طلبوا منه التدخل لوقف مسودة قانون الاحوال الشخصية الجديد التي تتم مناقشتها حاليا واصدار قانون احوال شخصية عصري لان مشروع القانون الذي يجري الاعداد له لا يراعي حقوق الاقليات وحقوق الاطفال والمرأة حسبما جاء في البيان.<br />
القدس العربي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19557</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان مثقفي سورية &#8220;لا للعودة الى الوراء ونعم لعصرنة القانون&#8221;</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19401</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19401#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 23:21:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19401</guid>
		<description><![CDATA[سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الاسد بيان من مثقفي سورية &#8220;لا للعودة الى الوراء ونعم لعصرنة القانون&#8221; منذ شهور قليلة ونحن نتابع حالات المد والجزر التي رافقت مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديدبحيث يبدو المخاض عسيرا ويبدو القانون الذي سينتج عن هذا المخاض هرما بينما كان من المتوقع ان يكون نضرا جديدا يلبي حاجات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الاسد<br />
بيان من مثقفي سورية &#8220;لا للعودة الى الوراء ونعم لعصرنة القانون&#8221;<br />
منذ شهور قليلة ونحن نتابع حالات المد والجزر التي رافقت مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد<span id="more-19401"></span>بحيث يبدو المخاض عسيرا ويبدو القانون الذي سينتج عن هذا المخاض هرما بينما كان من المتوقع ان يكون نضرا جديدا يلبي حاجات العصر والاسرة السورية بمختلف مشاربها.</p>
<p>فمسودة القانون الجديد والتي نشرت منذ أيام على بعض وسائل الإعلام لا تختلف عن القانون المعمول به الآن بشيء، وهذا يعني أننا لن نرى قانونا عصريا في وقت قريب خاصة وأن القانون نسخة عن قانون 1953، ويعني أيضا أننا نتراجع إلى الخلف ونعود إلى المدونة العثمانية بدل ان نتقدم الى الأمام بما يتناسب مع روح العصر ، و إلا ما معنى اصدار نسخة باسم جديد وهي لا تزال تحمل نفس المشكلات التي كنا قد طالبنا مرارا بتغيرها.حيث بقي سن الزواج في المشروع الجديد جائزا لمن هم تحت السن القانوني &#8220;اي الأطفال&#8221;، و لا زالت نفس المشكلات التي تتعلق بالحضانة والطلاق والنفقة وسكن الحاضنة وتعدد الزوجات موجودة، كما ان القانون الجديد لا يحوي اي تعاريف لاي من المصطلحات الواردة فيه وهذا يعني إبقاء الباب مفتوحا للتـأويل .<br />
كما إن هذا القانون ان صدر سيجهض حتما مسودة قانون حقوق الطفل التي اعدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة ، هذا القانون &#8220;أي قانون حقوق الطفل&#8221; الذي سيشكل علامة مضيئة في التاريخ السوري وبصمة جميلة على لوحة الوطن إن صدر.<br />
عدا أن القانون الجديد يلغي قوانين حديثة صدرت لبعض الطوائف المسيحية ، وهي قوانين للروم الارثوذوكس والسريان الارثوذوكس والروم الكاثوليك ،وهو أمر مستهجن وأثار الصدمة لدى المواطنين باختلاف مشاربهم، كما أثار الخوف على حقوق الاقليات في هذا الوطن الذي كان وما زال مثالا للتعايش والانسجام بين كل أطيافه ( إن كان هناك مشروع قانون واحد لكل السوريين فيجب ان لا يكون على أساس ديني دون مراعاة لبقية النسيج الوطني من أقليات وطوائف أخرى، و إذا كنا نريد قانونا واحدا للجميع فإن قانون الأسرة العصري ،الذي يراعي مصالحها ومصالح الافراد بما يتناسب مع الدستور والاتفاقات الدولية والحاجات المجتمعية ،هو الحل)<br />
( ويمكن اعتبار مشروع قانون الاسرة الذي كانت الهيئة السورية قد عملت به لسنوات نموذجا ايجابيا صالحا للتطوير، كما يمكن اعتبار التجربة التونسية والمغربية مثالا يمكن الاستناد إليه).<br />
إن ما حصل من سرية في إعداد مسودة القانون هو أمر غير مقبول ولا يتفق مع المنهجية المطروحة في الدستور السوري وخطاب القسم &#8221; من أجل نصف حقيقي لا وهمي للمجتمع&#8221;، كما أنه يتناقض مع ما جاء في الخطة الخمسية العاشرة التي تعهدت بتعديل القوانين السورية التمييزية ضد المرأة، و تعهدت بالعمل من أجل تعزيز مساهمة المرأة في عملية التنمية ، كما أنه لا يتوافق مع تصريحات السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد رئيس مجلس الشعب،والسيد وزير العدل، التي أكدت على أن أي مشروع جديد سيجري إعداده عبر آلية وطنية تضمن تمثيل جميع الجهات المعنية، الحكومية وغير الحكومية، في صياغته.لكن ما حدث أن مشروع القانون صدر دون أن تشارك في إعداده الجهات المعنية، مما يخالف مبدأ التشاركية في صنع القرار، الذي يجري التركيز عليه في الخطاب الحكومي، كما يتناقض مع اتفاقية حقوق الطفل والسيداو ورغبة المجتمع في اصدار قانون اسرة عصري تضعه لجنة مشكلة علنيا تضم جهات حكومية واهلية وباشراف الهيئة السورية لشؤون الأسرة ،لان قانون الأحوال الشخصية هو القانون الذي يمس كل سوري وسورية على امتداد الوطن، وهذا يعطي الحق لنا ولكل مواطن بمعرفة ما يجري والمشاركة في وضع هذا القانون.<br />
لكل ما ورد أعلاه فإننا نأمل من سيادتكم :</p>
<p>- إيقاف مسودة قانون الاحوال الشخصية الجديد.<br />
- تشكيل لجنة مؤلفة من هيئات حكومية وهيئات من المجتمع الأهلي والحقوقي والثقافي وناشطين وأعضاء يمثلون كافة الطوائف الدينية وبشكل معلن وبإشراف الهيئة السورية لشؤون الأسرة.<br />
- العمل معا على إصدار قانون أسره وطني يلبي حاجات العصر.<br />
ودمتم لأجل رفعة وتقدم وازدهار هذا الوطن .</p>
<p>الموقعين أدناه:<br />
الموقعين أدناه:<br />
رفيق السبيعي<br />
– دريد لحام<br />
– سليم صبري<br />
- ثناء دبسي<br />
- الاب الياس زحلاوي<br />
- خيري الذهبي<br />
- بسام كوسا<br />
– عباس النوري<br />
- حاتم علي<br />
- فارس الحلو<br />
- روزا ياسين حسن<br />
– د جمال شحيد<br />
– مي اسكاف<br />
– احمد كامل<br />
- ريم حنا<br />
- حنان نجمة<br />
- يارا صبري<br />
- ريما فليحان<br />
- ماهر صليبي<br />
- نضال سيجري<br />
- كاريس بشار<br />
- سمير ذكرى<br />
– ضحى الدبس<br />
- فادي عادلة<br />
– منير الشعراني<br />
– د . حسان عباس<br />
– د زهراء حاج عبيد<br />
- عبد المجيد حيدر<br />
- ديمة الجندي<br />
– فراس دهني<br />
– سلافة المعمار<br />
– نظلي الرواس<br />
– جلال شموط<br />
–مكسيم خليل<br />
– سوسن ارشيد<br />
– رامي حنا<br />
- ميسون ابو اسعد<br />
-غزوان الصفدي<br />
- ليث حجو<br />
- عمار رضوان<br />
-امين السيد<br />
- مفيدة ابو حشيش<br />
- جهاد الزغبي<br />
- عبد الرزاق الحوراني<br />
- د . رانيا قدورة<br />
– د. طارق الخاني<br />
– غسان الدبس<br />
– صفاء احمد<br />
- بيان طربيه<br />
– نورا مراد<br />
–هشام زعويط<br />
– ناهدة محروس<br />
- عروة نيربية<br />
- خالد الاختيار<br />
ضياء الاشقر<br />
– سارة فياض<br />
- سلافة عويشق<br />
– رواد ابراهيم<br />
– ميشيل سابا<br />
– د فيصل الغمام<br />
– د ناجي سابا<br />
– حسن عبد الرحمن<br />
– معن عبد السلام<br />
– ثائر يوسف<br />
– هيلين تجمياني<br />
– مروان حنا<br />
– انطوانيت زغبور<br />
– موسى عيسى<br />
– بشار قسيس<br />
– سمر الحي<br />
- عقيل شعيا<br />
– محمود ادريس<br />
– مهند جرماني<br />
–مها زاعور<br />
– جهاد اسعد محمد<br />
– انتصار الجط<br />
– لميس صبح<br />
– رائد واحش<br />
– عتاب حريب<br />
– كوليت بهنا<br />
– ريم موسى<br />
– ملك صهيوني<br />
– فاديا عفاش<br />
– ابراهيم يوسف<br />
- منى بارة<br />
– غسان باسم عويس<br />
– رامي حمور<br />
- يمن ابو الحسن<br />
- زينة سالم<br />
حسين الشيخ<br />
- سوسن رسلان<br />
- ريم خطاب<br />
– رامي فرح<br />
– رولا الركبي<br />
– كنانة الركبي<br />
- رشا عمران<br />
-اميرة ابو الحسن<br />
– علا عمران<br />
– نينار حسن<br />
– د حازم العظمة<br />
– أمل عمران<br />
– بيسان البني<br />
– رانية الجابري<br />
- هناء قدورة<br />
- نور السبط<br />
- منى اسعد<br />
- ميشلين نادر<br />
-الاخت لوليتا حسن<br />
- الاخت ماري كلود نداف<br />
-عزة البحرة-<br />
امل يونس-<br />
عبير الصالح-<br />
ثائر موسى-<br />
لويزا عيسى-<br />
علاء الدين صبري<br />
– وسام ملاحج<br />
–عروبة صبري<br />
- صباح الحلاق<br />
– دنيا شباط<br />
– لنا انطاكي<br />
–ديما احمد<br />
– رولا الشامي<br />
– نادرة ابو نصر-<br />
وفاء عربش<br />
–مشعل موسى<br />
– مها العلي<br />
–غادة العلي<br />
–د فاتن عطية<br />
–يارا الحوش<br />
– منيرة ابو ستيت<br />
- يحيى الأوس<br />
- مسعود عكو<br />
– د صباح ضميراوي–<br />
- انيسة صيداوي<br />
–الشريفة بهيجة ال الفضل<br />
–لميا قصاب حسن<br />
- د. ليلى الرفاعي<br />
- نزار صباغ<br />
- ميادة مسعود<br />
- ميشيل شماس<br />
- خليل معتوق<br />
- فاديا سعد<br />
- ركنية الشحادة<br />
- ربا الحمود<br />
- ايمان ونوس<br />
- الأب أنطون مصلح<br />
- أبي حسن<br />
- حيدر سلامة<br />
- منى غانم<br />
- جورج كتن<br />
- سامي ضاحي<br />
- زينة أرحيم<br />
- مي بلوكباشي<br />
- بشار المنير<br />
- فائق حويجة<br />
- حلا عمران<br />
- خضر الآغا<br />
- سالم حجو<br />
- جلنار أحمد<br />
- أواديس كابرئيليان<br />
- وسيم مقداد<br />
- كمال أوغلي<br />
- خليل صويلح<br />
- شفيع بدر الدين<br />
- غسان المفلح<br />
- هاني نصر<br />
- رشا حبيب<br />
- مازن جعفوري<br />
- رامي حسامو<br />
- شادي بركات<br />
- محمد نور الله<br />
- وائل جميل ابراهيم<br />
- زينة خزنه دار<br />
- ماهر شمة<br />
- عهد طراف<br />
- بسام الصعيدي<br />
- الياس شاهين<br />
- نجوى النابلسي<br />
- ياسر ابراهيم<br />
- رشا قاسم<br />
- غارو أفاقيان<br />
- ميس عبد الواحد<br />
- لينة الحافظ<br />
- مجد طراف<br />
- يعقوب كرو<br />
- نور الشيخ أوغلي<br />
- أحمد شرابة<br />
- لميس طعمة<br />
- ميلاد قواص كاله<br />
- عامل الجهماني<br />
- سومر دنيا<br />
- مازن السيوفي<br />
- غنوة ابراهيم<br />
- خلدون البطل<br />
- سوزان العبود<br />
- ديمة قصاب<br />
- جلال سيريس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19401</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النسخة الثانية من المشروع الأسود موجودة وحقيقية، وما تبقى هو تضليل!</title>
		<link>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19399</link>
		<comments>http://www.alsafahat.net/blog/?p=19399#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 23:20:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>The Editor</dc:creator>
				<category><![CDATA[قانون الاحوال الشخصية الجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alsafahat.net/blog/?p=19399</guid>
		<description><![CDATA[تداولت بعض الجهات أن النسخة الثانية من مشروع قانون الأحوال الشخصية غير موجودة، وأن ما يجري النقاش حوله هو مجرد اختراع من قبل البعض. بما يذكر بالإشاعات والتلفيقات التي حاول الكثيرون تمريرها أثناء مواجهة النسخة الأولى بهدف إيقاف العمل المجتمعي المناهض لتدمير المجتمع السوري واستبدال دولته الحديثة بإمارات طالبانية. واليوم نؤكد على الموقف السابق نفسه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>تداولت بعض الجهات أن النسخة الثانية من مشروع قانون الأحوال الشخصية غير موجودة، وأن ما يجري النقاش حوله هو مجرد اختراع من قبل البعض. بما يذكر بالإشاعات والتلفيقات التي حاول الكثيرون تمريرها أثناء مواجهة النسخة الأولى<span id="more-19399"></span> بهدف إيقاف العمل المجتمعي المناهض لتدمير المجتمع السوري واستبدال دولته الحديثة بإمارات طالبانية.<br />
واليوم نؤكد على الموقف السابق نفسه من هذا الموضوع: النسخة الثانية حقيقية وموجودة، وما نشرناه على المرصد حقيقي وصادر عن وزارة العدل ولجنتها الأصولية السرية، بغض النظر عما نقل من كلام عن لسان وزير العدل أنه لم يسمع بها. فسواء سمع بها أم لم يسمع، سمع غيره أم لم يسمع، النسخة الثانية موجودة وصادرة عن اللجنة السرية نفسها التي تدعمها الحكومة السورية بدلالة الإبقاء عليها لإعداد نسخة أخرى هي المنشورة، والتي عملت على إبقاء القانون النافذ كما هو، مع إلغاء القوانين الخاصة بالمسيحية، وذلك بهدف الالتفاف على المطالبات المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن بإلغاء قانون الأحوال الشخصية واستبداله بقانون أسرة عصري يقوم على أساس المواطنة ويواكب التطور المجتمعي في سورية، وينسجم مع جوهر الأديان والعقائد السامية التي وجدت أصلا للرقي بالإنسان وليس لاستعباده واحتقاره وتمزيقه طائفيا، ويلائم كرامة الدولة السورية التي صادقت على سلة من الاتفاقيات والبروتكولات، مما عنى أنه لم يعد بإمكان الدولة السورية أصلا أن تشرع قانونا جديدا يتعارض معها ما لم تودع صك انسحابها مما وقعت عليه، وتعلن ذلك رسميا.<br />
وبالتالي، فإن عملنا في مواجهة وكشف النسخة الثانية، والمطالبة بقانون أسرة عصري، سيبقى قائما حتى يجري الإعلان رسميا، وليس عبر مصادر مجهولة موثوقة كانت أم غير موثوقة، عن إلغائه.<br />
وعلى أي تصريح أن يتضمن العناصر التالية دون أي لبس:<br />
- رفض النسخة الثانية من المشروع واعتبارها ملغية.<br />
- حل اللجنة التي قامت بالإعداد للمشروعين.<br />
- التأكيد على أن أي مشروع جديد متعلق سوف ينشر حال الانتهاء من مسودته على موقع &#8220;سورية التشاركية&#8221; ويعلن عنه في وكالة الأنباء الوطنية &#8220;سانا&#8221;.<br />
- تكليف جهات محددة ومسماة بدقة بالبدء بالإعداد لمشروع قانون أسرة عصري يقوم على أساس المواطنة.<br />
وحتى ذلك الحين، فإن المشروع قائم، واللجنة قائمة، والعمل فيهما قائم على قدم وساق، تماما كما أن مواجهتنا للمشروع، وللجنة، وللعمل فيهما مستمرة.<br />
إن صدور مثل هذا التصريح بشكل رسمي وعلني، في حال كانت تلك الأخبار صحيحة، لا يضير بالحكومة السورية، ولا ينتقص من قدرها، بل هو يضع الأمور في نصابها الصحيح. وهو ما يحقق فعلا تجاوزا وإن جزئيا للآثار المدمرة التي تسبب بها  هذا المشروع، ومن وراءه.<br />
كما أننا نوجه رسالة مناشدة إلى العاملات والعاملين في هذا الشأن عدم الانجرار وراء مثل هذه الإشاعات وعدم العمل على ترويجها، لما في ذلك الترويج من خدمة لمن يتوهم بإعادتنا إلى عصور الحريم.<br />
نساء سورية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alsafahat.net/blog/?feed=rss2&amp;p=19399</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
