صفحات من مدونات سورية

حصاد مقبرة ..!

صندوقُ الفرح فوقَ السريرْ
وهي تنام ُكلَّ يوم ٍعلى الأرضْ
تعدُ بلاط الغرفة
تجمعُ وتطرح ْ…
تحسبُ مساحة البيت .. ثم الحارة والشارع والعالمْ…
تضربُ بألف .. ترسم كوكباً أحمرْ
كم منَ الحزن ِ يتسعُ عالمنا أكثرْ… ؟
هل اهترىءَ البابْ؟
أم أنَّه مازال مقفلْ.. !
– –
صديقي كلَّ يومٍ يجتازُ الرصيف
ولكنه مرهقْ
قمامة ُالحزن ِلا تدعه يمر
وفي كل ِّ قفزة ٍ يوجد حمامةٌ تموتُ أو تنفقْ
أمّا حياةُ البشرِ بالدموعِ تغرقْ..
هجرها الضوء
مرتدية ً البرد
وكنزاتُ الصوفِ تنخرُ عظامها وتهترىء
وعبثاً تتذكر أنَّ مدفأة َالمطرِ كل َّيوم ٍ تشتعلْ
– –
دقاتُ قلبِ الجدار تتسارعُ أكثر
تشهقُ…تزفر ..
بين َ بشر ٍ يُنشدون غضبهم صراخاً
يلطمون أنفسهم
بذكريات الماضي
ويلعنون الحاضرْ
ويسبون المستقبلْ
يُشعرني في كل نظرة ٍ أنه على رؤوسهم سيتهدمْ ..
– –
الشوراعُ برناتِ الجوالاتِ تحترقْ
وكل قدمين تحملان سماعة أذنْ
لا أحدَ يستمعْ !
سوى الشارعْ.. ينصتُ للجميع ويتعبْ
المقاهي
والمطاعم
ونوافذ الباصات
تطلُ على مقابرِ الأملْ
والبشر يتبرعون للألم ِبمزيدٍ من الصمتْ
لكي تستمرَ المدافنُ بتلاوة آياتِ الوداع
وعدِّ الأرواح واحدةً واحدة ..
تتأكد أنَّها ملكتها جميعاً
تقفل المكان بمفتاح الحب المفقود
وتمضي لتكمل سباتها الأبدي تحت الأرض
يومها ….
يتحوّل كل شيءٍ إلى وليمة ٍعملاقة
تتهافت عليها الأفواه
تمضغ ما فيها بثانيةٍ أو أقل ..
صباحاً ..
تعود الأجساد لتسترد روحها
كجزءٍ من التقاليد
فتجد الباب مقفل
وفي زحمة الأسئلة
تنسى عما تبحث
وترجع أدراجها تنتظر وليمةً ثانية
– –
يوماً ما ….
سيدخلُ الفرحُ من شباك جارتنا العجوز
وسيتعبُ البقالُ في الحي من  بيع أكياس الحزن
مؤونة البؤس لم تعد تكفيه
تكوّم الفرح مسبقاً
لا تدعوه يخسرْ
ألقوا كلَّ مرور ٍ سلاماً وابتسامة ..
http://farahm.net/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى