صفحات الناسنبيل الملحم

50 جائزة نوبل لسوريا

null
نبيل الملحم
يحكى أن نافذين سوريين يمتلكون مابين المليار ومافوقه من العملة الخضراء الفاتنة، ويحكى أن المصرف المركزي السوري يخزن أكداسا هائلة من الأموال، حتى ان ثمة من قال (والكلام قد ينتمي الى الاشاعات)، انه من كثرة الدولارات، يقوم المصرف بلفها رزما رزما بالعملة السورية، وكل مايحكى يفرحنا، ففي البلاد مال، وهذا سيعني أننا اذا ماصادفنا ماصادفته هايييتي، فاننا قادرون على حك جلدنا بظفرنا دون طلب معونات.
حسنا..
ماذا سنفعل بكل هذه الاموال، والقاعدة تقول أن صاحب المال تعبان خصوصا اذا لم يكن له مايكفي من (ثقافة المال)، وبما اننا ننتمي الى الخيال اكثر مما ننتمي الى المال، تعالوا نقول للحكومة شيئا من احلامنا، ووفق العمل بـ :” لوكنت مكانك”.
نعم لو كنت حكومة ، ولي وزراء، ومدراء، وحجاب، ومخبرين، لمارست كل أشكال البذخ وهدر المال العام ولبحثت عن الاستمتاع في كل أصقاع الدنيا (والآخرة) ان تسنى لي، ومن بين المتع التي بوسعي ممارستها، متعة ربما تكون الوحيدة الطيبة من بين هذه المتع، وتختصر على النحو التالي:
-أسحب من مجمل هذه الأرصدة مايساوي مليار ليرة سورية فقط (بالمناسبة ليس رقما يشيب شعر الرأس)، وبعد ان أسحبها أذهب الى منطقة خالية من السكان، وأبني قرية صغيرة تتسع لخمسمائة طفل تتراوح أعمارهم مابين الـ (5) والـ (7) سنوات مع كل مستلزمات تخديمهم، وبعدها، أجلب لهؤلاء مدرسون علماء في :
-الفيزياء.
-الكيمياء الحيوية
-الرياضيات
-الهندسة الجينية.
-الموسيقى.
وأقوم بتدريسهم بخمسة لغات في آن معا، وأنتظر عشر سنوات ، ليصبح كل منهم بعمر الـ (15/17)، وعلى يقين انه من بين الـ (500) طفل سيتخرج (50) طفل وقد باتوا رجالا وهم مؤهلين لجائزة نوبل في العلوم المختلفة، والباقي اما أقل بدرجة او ميؤس من تطورهم ولابأس، فحصيلة (50) نوبل كافية لتجعل بلادنا فوق التاريخ لاتحت التاريخ، واذا ما فشل مشروعي، فكل ماعلي هو  أن اضيفة لقائمة المشاريع الفاشلة، التي تهدر فيها المليارات وهي مشاريع تبدأ ببلدية وبالوعة، ولا تنتهي بصفقة دواء فاسد، او مشروع عقاري فاسد، او متنفذ فاسد.
في الفشل الأول(موت) حلم طيب ومشروع.
وفي المشروع الثاني (حياة)  لمشروع قاتل ولئيم.
طلب متواضع من مواطن الصغير، يطلب من بلاده الكبيرة جائزة نوبل واحدة.. نكاية بالعدو الاسرائيلي.

موقع شوكوماكو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى