صفحات الناس

لا لحجب مواقع الأنترنت

null
سحبان السواح
إلى أصحاب مواقع الأنترنت الصمت لن ينجيكم من الحجب قولوها معا لا للحجب
على رأس صفحة موقع هلوسات ثلاث كلمات واضحة “لا لحجب مواقع الأنترنت ” .. ثابتة لا تتحرك ولا تتزعزع .. موجودة دائما وعلى كل الصفحات حيثما قلبت في مواد الموقع. وهذا يعني موقف ثابت لا رفع عتب كما قد يفعل البعض بأن يذكروا أن الموقع الفلاني في سورية قد حجب ويطالبون أيضا من باب رفع العتب إعادة الموقع المذكور.
موقع هلوسات يستحق الشكر .. ويستحق الاحترام .. ويستحق أن يؤيد من جميع المواقع الأخرى حتى يصبح هناك موقف مشترك من جميع المواقع لأنها جميعها وحتى تلك التابعة للسلطة الأمنية مهددة بالحجب وقد حدث ذلك مع أحد المواقع السلطوية منذ فترة قريبة.
قد يقول قائل أن موقع ألف صمت عن كل المواقع التي حجبت ولم يتحدث عن الحجب إلا بعد أن وصل البلل إلى ذقنه وهم محقون ولكن وجهة نظري كانت أن أبعد عن الشر وأغني له لأنني أرى أن استمر في نشر ما أنشره وهو أقل من القليل أفضل من أن يحجب الموقع في بلده الأم وهمه هذا البلد لا بلاد أخرى .
الدول التي تحجب المواقع لا تحجبها رغبة في استعراض عضلاتها الأمنية وإنما لأن هناك شيئا تخافه في الكلمة التي تزرع في هذه المواقع والتي قد تنقل حقيقة لا تريد سلطة تلك الدولة أن تصل إلى المواطن وفي كثير من الدول العربية ودول العالم الثالث تتصل قوى الأمن بالمواقع الألكترونية مسبقا لتخبرها أن نشر هذا الخبر أو ذاك ممنوع ومحظر وتصل عقوبة نشر شي من هذه الأخبار إلى الحجب وحتى سجن المسئول عن الموقع .. طبعا لم يحدث حتى الآن أن سجن أحد أصحاب المواقع لأنهم في الغالب يلتزمون بأوامر الأمن خوفا من العواقب.
استغرب حقيقة أنه بوجود الفضائيات العربية التي تتكاثر كالسرطان ولا يمكن حجبها إلا بمنع استخدام الدش من قبل الناس ومنع بيع الرسيفر في الدولة التي ترغب في إبقاء شعبها بعيدا كل البعد عن أية حقيقة تجري في العالم .. أقول استغرب أنه مادامت تلك الحقيقة تصل بشكل من الأشكال فلماذا نخاف الكلمة المكتوبة .. لماذا الخوف من أساسه.ومتى نصبح قادرين للوصول إلى الحدود الدنيا للحضارة، للانتقال من عصر الهمجية إلى عصر التنوير، على مساحة العالم العربي والعالم المسمى بالثالث وهو لا يستحق هذه المرتبة..
كتب خلدون النبواني في مادة منشورة في هذا التحديث بعنوان “رعب الأمن” يتحدث عن استغراب شرطي فرنسي من خوفه من الشرطة الفرنسية يعد أول وصول له إلى فرنسا :” كيف كان لي أن أشرح له أننا متهمون أمام حكوماتنا إلى أن تثبتُ براءتنا وأننا رضعنا من “ثقافة الخوف” حتى أصبحت مُكوِناً من مكونات زمرنا الدموية وأنسجتنا الحيّة؟”
هذه حقيقة لا ينكرها أحد ولكن متى نستطيع الوصول إلى منتصف الطريق متى نستطيع أن نختلف ونحافظ رغم اختلافنا على احترامنا بعضنا لبعض .. متى يستطيع ضابط الأمن في كل تلك المنطقة التي حددتها أن يحترمك حين تكلمه فلا يبدو فظا ولا متعاليا.. بل ودودا ومتعاونا .. كيف يمكنه أن يقول لك سأحجب موقعك عقوبة لأنك كتبت كذا ولمدة يحددها حسب رأيه وهو يبتسم لك ويطلب لك فنجان قهوة . وهكذا تعرف كصاحب موقع أن موقعك حجب لسبب معين أو لعدة أسباب معينة أو لكل ما نشرته به ولكنك تعرف السبب.
طبعا أحيان يضطر الإنسان أن يقبل بالأمر الواقع هذا اللطف الذي أطلبه لا يعني بأحقية ضابط الأمن بالحجب من أساسه .. ولكن إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون لأنه من المهم جدا أن تعرف لماذا حجب موقعك .. وما هو “الخطأ” من وجهة نظر مراقبيهم  الذي ارتكبته.
موقع ألف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى