صفحات الناس

العالم الافتراضي “يوقظ” الاهتمام السياسي عند الشباب السوري

null
دمشق- روله السلاخ
الاهتمامات السياسية كانت بارزة في مواقع التواصل العالمية
بين الواقع الحقيقي والعالم الافتراضي انتقل الشباب السوري من الأول الى الثاني كغيره من الشباب في العالم العربي، واستطاع مع مرور الزمن أن يخلق حالة تواصل وتفاعل مع مجتمعات الأخرى القريبة والبعيدة.
ودخل ثالوث المحرمات (الجنس- الدين والسياسة) ليبحث كثير من الشباب السوري في تفاصيل هذه المواضيع دون رقابة وإنما مختبئين وباحثين دوما عما أصبحوا يتبادلونه كأرقام هواتفهم ألا وهو (البروكسي ) وأصبحت عدد من المواقع مسرحا للتعليقات سلبا وايجابا سواء عن طريق مواقع الدردشة المعروفة أو من خلال بعض المنتديات التي يقومون بانشائها لأغراض عدة منها إعلامية وسياسية وأيضا ابداعية يحققون عبرها غايات يريدونها ويقولون ما من شأنه التعبير عن آرائهم في قضايا محددة تعنيهم.
وبعيدا عن الاستخدامات المختلفة لهذا العالم الافتراضي أضحى جزء لابأس به من الشباب السوري يلجأ له منبرا ليقول ويعبر عن آرائه في قضايا جدية وربما تؤرقه مع أن بعضهم لازال يستخدم الانترنت لعدم وجود أمر آخر يقومون به أو لافتقادهم لوسائل ترفيه أخرى مبتعدين عن الخوض في أمور شائكة كسياسة، مقابل ذلك نجد فئات أخرى انشئت فيما بينها مجموعات أو منتديات تدعو من خلالها لتبني أفكار معينة أو حتى الخوض في بعض القضايا السياسية التي تعبر عن ثوابت وطنية.
هذه الحركة الشبابية السياسية إن صح تسميتها بدأت تظهر مؤخرا من خلال صفحات يقوم بانشائها مجموعة من الشباب السوريين وإحدى هذه الصفحات التي ظهرت مؤخرا كانت حملة على موقع “facebook” سميت بـ”رسالة الى اسرائيل… لاتختبروا عزم سورية” وأسس تلك الصحفة عدد من الشباب كانت الغاية لديهم التوجه إلى نظرائهم والتأثير فيهم.
وبدأت القصة من خلال موقع الكتروني اخباري موجود بالأصل رغب القائمون عليه بإطلاق تلك الحملة ليعبروا من خلالها عن أفكار تشغلهم وهم بالمقابل وجدوا تفاعلا ومتابعة لهذه الصفحة ذات الطابع السياسي ووصل عدد الزيارات لها لحوالي 7000 زائر خلال 7 أيام.
ويقول أحد الشبان المسؤولين عن هذه الصفحة لم نواجه أي مشكلة من ناحية القدرة على التعبير عن الرأي السياسي وفكرتنا كانت أننا قادرين على صنع شيء مقابل للحملات التي نواججها من تشويه صورتنا في الخارج ورغبنا بتكذيب هذه الصورة ومع مقابلنا حماسنا هذا لمسنا تفاعل أيضا من قبل المغتربين الذين تواصلوا وتفاعلوا مع حركتنا، وكانت هناك مشاركات أهالي من منطقة الجولان (مجدل شمس) الذين اعجبوا بالفكرة إضافة للتواصل من بلدان عربية أخرى مثل المغرب والجزائر وايران والجاليات السورية في أمريكا وسويسرا ومصر، وكانت المحاولة أن يبدو العمل بقدر الامكان له طابع أهلي وليس رسمي.
وبتلك الصورة كان عدد الزائرين يوميا بين 800-1000زائر والهدف كان هو ايصال الصورة لكل من يدخل الى الموقع أن هناك تحدي للطرف الآخر وأننا أناس متماسكين، وذلك بحسب ما يقول القائمون على الحملة.
الجهات المعنية في سورية ليست بعيدة جدا عما يحدث على صفحات الإنترنت، مؤكدة أنها تسعى لأن يكون هذا العالم الافتراضي يقدم بالشكل الأمثل للشباب على اختلاف فئاته ومهما كان الغرض من استخدامه.
وترى المسؤولة الاعلامية في وزارة الاتصالات والتقانة السورية وفاء عرفات أن فئة الشباب التي تستخدم الانترنت تلجأ له رغبة منهم في تحقيق أمور لايقدمها الواقع والجانب الآخر الذي تلاحظه عرفات في استخدام الشباب السوري للانترنت كان انخراط بعضهم في العمل السياسي عن طريق بعض المجموعات التي تشكلت على شبكة الانترنت، لذلك فقضية تعامل الشباب السوري مع الانترنت تحتمل وجهين تأخذ في واحد منهما مجالا لخلق حالة من الديناميكية في ايصال الرأي للآخر وفي وجهها الآخر قد يكون الهدف منها احياء فكر إيدلوجي معين.
وفي الحديث عن كيفية تفاعل السوريين مع هذا العالم الافتراضي ذكرت عرفات لـ”العربية.نت” أن هناك الكثير من مواقع النشر الالكتروني السورية التي أصبحت لها جماهيرية واسعة ودور كبير في التفاعل مع الآخر لكنه الى حد الآن لم يأخذ وجه الحقيقي اعلاميا.
وتضيف عرفات نحن كوزارة نعمل على تقديم محتوى رقمي لفئة الشباب يعتني بالثقافة فيه طابع ثقافي حقيقي ولكن غالبا ما نلاحظ أن الاطار العربي للانترنت يكون اما بطابع ديني أو جنسي وهي نقطة ضعف تعاني منها عملية النشر الالكتروني. ويلاحظ أيضا انتقال الحراك السياسي الى صفحات الانترنت لتتحول الى معارك سياسية بالاتجاه الذي نريده كعرب فعلى سبيل المثال انشاء المدونات هي خطوة جريئة وهي بذرة محتوى جميل في بعض جوانبها من حيث اللغة والأفكار والمعلومات التي يتم تداولها.
العربية نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى