صفحات من مدونات سورية

نهفات في اجابات غوغل

أطلقت شركة غوغل خدمة تجريبية باللغة العربية سمتها ” إجابات ”
آلية عمل الموقع تقوم على دخول المستخدم وكتابة سؤال يبحث عن إجابته ليأتي من يجيب عليه من بعده ، كما وتتيح للمستخدم إمكانية التنقل بين الأسئلة التي طرحها الآخرون ليجيب بدوره عنها في حال امتلاكه الإجابة أو ليقرأ السؤال وإجابته في حال اهتمامه بعنوان السؤال .
قد يتساءل البعض عن مدى مصداقية الموقع ومدى أهمية المعلومة التي سأحصل عليها من مستخدم آخر وكيف ستستطيع خدمة مشابهة منافسة محركات البحث التي تقدم الجواب الشافي وبمصداقية عالية من أهل الاختصاص والعلم لا من مستخدم آخر قد تكون إجابته مجرد تكهن أو اعتقاد .
في الحقيقة أجد أن مقارنة خدمة إجابات مع أي محرك بحث عملية غير منصفة أو بالأصح غير ممكنة ، فالخدمة أساساً لم تنشأ بهدف منافسة محركات البحث أو بهدف الإستعاضة عنها ، فهي تعمل على تقديم إمكانية التواصل مباشرة بين المستخدمين للحصول على معلومات من الصعب الحصول عليها من قبل محركات البحث العادية ، قد تكون أسئلة بسيطة لكن طارحها بحاجة لمعرفة إجابتها من مستخدم لا من موقع فمثلا يمكن للشخص الذي يريد شراء كاميرا رقمية البحث عن أسعار ومواصفات البضائع لكنه لم يتمكن أبداً من معرفة جودة المنتج ومشاكله وسلبياته إلا إذا سأل من جرب المنتج من قبله ، أو يمكن للمسافر من كندا إلى سوريا مثلا أن يستفسر عن أسعار البطاقات ومواعيد الحجوزات لكنه لا يستطيع أبداً معرفة اسم أسرع خطوط للطيران وأكثرها تقيداً بالمواعيد أو معرفة أفضل فندق بإطلالة على الشاطئ في مدينة دبي ، أو عن الطقس في منطقة جغرافية خلال فصل معين من السنة .
الخدمة من حيث المبدأ والهدف “خدمية” بامتياز إلا أن الناطقين بالعربية لم يستطيعوا التعامل بطريقة متحضرة معها، فمن يقوم بجولة ضمن المساحة المخصصة لهذه الخدمة سيصاب بنوع الصدمة ، وسيلاحظ مباشرة غياب الموضوعية والترابط بين الأسئلة والتصنيفات المدرجة تحتها ، فلو قررت القراءة في الأسئلة المتعلقة بالبوذية مثلا ودخلت التصنيف المعنون “البوذية” ستجد عشرات الأسئلة التي تشترك بأنها لا تمد لتصنيف البوذية بصلة . سؤال عن احتفال الإيرانيين بعيد النار وآخر عن النبي إدريس وآخر عن حقيقة كون الفلسطينيين شعب الله المختار وآخر عن نظرة اليهودية والمسيحية للإسلام كما وستجد من يطلب أفلام أجنبية بدون مشاهد جنسية مثيرة ومن يسأل عن عدد الغزوات التي قادها ابو بكر الصديق ومن يهنئ الشعب المصري بفوزه ببطولة أمم أفريقيا ومن يبحث عن إجابة لسؤال ( مع من تفصل أن تقضي آخر ساعة في عمرك ؟ ) ولم يخطر على بال أحد السؤال أو التطرق لفكرة البوذية أو لشخصية بوذا أو حتى للدول التي تنتشر بها !
ناهيك عن الصبغة الدينية المتشددة التي تم تطبيع الموقع بها وصيغة الخطاب الديني التي تبناها محتوى الموقع بكل ما فيها من نزعات طائفية وامتدادا لحوار الأديان ونقض ونقد المعتقدات والمذاهب المختلفة وتكفير هذا ولعن ذاك .
بعيدا عن التشنجات والصراعات العقائدية الأزلية ، وبعيدا عن الهم والغم وأمور النكد واليأس والبأس أحببت نقل بعض الأسئلة التي صادفتها في جولتي السريعة أسئلة يمكن جمعها ضمن سلة واحدة أقل ما يمكن إطلاقه كعنوان تلك السلة هو “نهفات” بكل مافي الكلمة من معنى .
سؤال : بالروح بالدم نفديك يا!!!! , مقولة شائعة جدا هل فكر مرددها بمعناها ؟
اتجهت الإجابات حول الفترة التي ظهر بها هذا الشعار وفي ذلك كانت إحدى الإجابات بالشكل التالي :
فى محل تنظيف الفراخ
عايزها بالروح و لا بالدم يا أستاذ
سؤال : هل تشعر حقا انك فخور بكونك عربي سوري ؟؟ اعطيني 3 اشياء في عصرنا الحالي او في تصرفاتك تجعلك فخورا بانك سوري
الإجابة :
1 باب الحارة 1
2 باب الحارة 2
3 باب الحارة 3
سؤال : كم كأس حليب تعطينا البقرة خلال أيام حياتها
النقطة الـ “نهفة” تتعلق بالتصنيف الذي تم فيه ادراج السؤال !
( كرة السلة – علم الفلك – البرامج الحوارية – كتب – الكتاب )
سؤال : من اكبر شعب عربي عنده عنداغيرياعلا بلده
آه على الـ عنداغيرياعلا .. وما أدراك ما الـ عنداغيرياعلا !!
سؤال : هل الجولان ارض سورية ؟ وان كانت سورية فلماذا لا تعمل على تحريرها ؟
الإجابة : نعم سورية. وأنا قيد تحريرها والنصر قريب ان شاء الله
الله وإيدك !!!
سؤال : كم مرة …… جبت سيرة القط ….. جالك القط ينط ؟؟؟؟؟
سؤال : من هي أمي ؟
سؤال : ما هي عدد الساعات اللازمة للوصول الى القمر بالسيارة؟
سؤال : تخيل ان الكون لاطعم لهو او لون او ان التلفزيون من غير سبستون…ماذا كنت ستفعل؟؟؟
والعديد من الاسئلة التي تُضحكك أثناء قراءتها وترسلك إلى كوكب آخر عند التفكير بها ( أو يصبح لديك الرغبة للسفر إلى ذلك الكوكب )
ملاحظة : تم منذ أيام تبديل الرابط الخاص بالخدمة من الشكل الواضح بالصورة إلى
ejabat.google.com
على هامش اعتراض الكثيرين على “تمصير” غوغل واعتماده اللهجة المصرية كأساس عربي له .
http://www.syriel.net/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى