صفحات الناس

اليوم «طلّ» غداً عرابي!..

null
د. أيمن نور
الاسم الأبرز في أجندة أحداث اليوم هو «طلّ الملوحي».
.. «طل» فتاة سورية -19 ربيعاً- مدوّنة شابة، أوجعها حال أمّتها العربية والنظم الرخوة التي تحكمه، المستبدة -فقط- في مواجهة شعوبها!
.. «طل» لم توجّه سهام نقدها البريء لنظام الحكم في سورية، ولا لقيادته السياسية الرئيس بشار الأسد ولا لأيّ من مؤسساته السيادية، لكن ربّما كانت جريمتها أنّها لم تمدحه ولم تصفّق في كتاباتها وتدويناتها المتواضعة له!!
.. في النهاية اخُتطفت «طل»، في ظلّ ظروف غامضة، فلم تعرض على نيابة أو محكمة ولم يعلم أحد مكان اعتقالها الذي امتدّ لعام كامل وللآن، دون إفصاح عن وضعها القانوني أو مكان احتجازها الحقيقي.
.. منذ أسابيع قليلة، بدأت حملة من شبّاب المدوّنين المصريين والعرب تطالب بالإفراج عن «طل»، على خلفيّة شائعات تحدّثت عن وفاة «طل» في سجنها!!
.. حملة أنصار الحرّية للإفراج عن طل تُراوح مكانها اليوم منطلقة من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع، بوقفة احتجاجية نظّمتها الشبكة العربية للمعلومات برئاسة الزميل والصديق «جمال عيد» وكذلك حزب «الغد»، وكذلك حركة «6 أبريل» وشباب التغيير والمدوّنين.
.. الوقفة المحدّد لها الثالثة عصر اليوم حتى الخامسة، أمام مبنى السفارة السورية بالدقّي، محاولة صادقة من شباب مخلص لقيم ومبادئ الحرّية لإعلان صرخة عالية الصوت لمن لا صوت لهم، خلف قضبان الاستبداد وسجونه، وفي أوطان لا صوت فيها للحرّية والمدافعين عنها.
.. كنت سأشارك اليوم -شخصياً- وبصفتي مواطناً مصرياً وعربياً يتألّم لوضع هذه الابنة وغيرها من سجناء الرأي في سورية، وفي مقدّمتهم سجناء إعلان دمشق وغيرهم.. إلا أنّني وافقت الزميل «جمال عيد» الرأي في أن نشارك سويّاً وآخرون من الرموز السياسية والحقوقية في وقفة أخرى من أجل طل، إذا ما تجاهلت الحكومة السورية مطالب الشباب التي سيتقدّمون بها اليوم لسفير سورية، وفي مقدّمتها الإفراج الفوري عن طل الملوحي.
.. دعوة لوقفة شرف أخرى تنظّمها 16 منظمة أبرزها حركة «كفاية» وحزب الغد، في الخامسة غداً الاثنين في ميدان عابدين في ذكرى وقفة عرابي التاريخية التي قال فيها ومن المكان نفسه: «لن نُورث بعد اليوم».
.. عجباً أنّنا بعد 130 عاماً من وقفة عرابي نشعر بأنّنا بحاجة إلى أن نذكر ونكرّر ما قاله عرابي للخديوي «لن نورّث بعد اليوم» ولن نورّث إلا على جثثنا!!
.. صرخة «كفاية» والغد وشباب القوى الوطنية و16 حركة ومنظمة سياسية التي ستنطلق غداً من أمام قصر عابدين هي الردّ الطبيعي لأصوات باتت لا تخجل من إعلان تأييدها لتوريث مصر لجمال مبارك.
.. كونوا اليوم مع طل وبعد غد مع عرابي.. يا كلّ أنصار الحقّ والحرّية والعدل في مصر!
الدستور المصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى