صفحات الناس

تحية إلى محمد الماغوط… لن ترتفع إلا الأسعار!

null
المحامي لؤي اسماعيل
لا أستطيع أن احبس دموعي وأنا أقرأ محمد الماغوط ، انه يعبر عن قهر العالم بأسره ، انه مدرسة في التمرد والقهر والدموع والتحدي .
ولد محمد الماغوط في السلمية عام 1943 وتوفي في الثالث من نيسان عام 2006 تاركا وراءه العديد من الأعمال الشعرية والمسرحية ومن أهمها ” حزن في ضوء القمر ” الفرح ليس مهنتي ” ” غرفة بملايين الجدران ” ” سأخون وطني ” ومسرحية ” غربة ” و ” كاسك يا وطن “…
كانت كلماته وستبقى ناقوسا يدق في ضمير الأمة ، ومن هذه الكلمات اخترت لكم :
– أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية، أو تمثيلية السهرة ، والبنادق الإسرائيلية مصوبة إلى جبينها وأرضها وكرامتها وبترولها.
– ما دام الحوار الوحيد المسموح به في معظم أرجاء الوطن العربي هو حوار العين والمخرز فلن ترتفع إلا الأسعار
– في الذهاب أتمنى أن يكون مقعدي في غرفة القيادة على ركبة الطيار أو المضيفة لأبتعد بأقصى سرعة عن هذا الوطن. وفي الإياب أتمنى أن يكون مقعدي في مقدمة الطائرة على غطاء المحرك لأعود بأقصى سرعة إلى هذا الوطن.
– بعد ثلاثين سنة من الثقة المتبادلة بين المواطن العربي وأجهزة الإعلام العربية، نعلم أنه عندما تركز الأجهزة على قضية ما وترعاها فجأة بكل ما عندها من صحف ومجلات وخطب ومهرجانات ومطربين ومطربات، فمعنى ذلك أن نقرأ الفاتحة قريباً على هذه القضية.
– تقول إعلانات الدعاية أن ساعة أوريس التي تتحمل الصدمات هي ساعة المستقبل. قسماً بالله ألف ساعة أوريس لا تتحمل في ثلاث سنوات الصدمات التي يتحمّلها المواطن العربي في ثلاث دقائق .
– أليس من العار بعد كل هذا التطور العلمي والحضاري الذي حققته البشرية وبعد مئات الجامعات وآلاف المدارس التربوية والفنية والأدبية والمسرحية والفندقية التي تغطي أرض الوطن العربي أن تظل لغة الحوار الوحيدة بين السلطة والمواطن هي الرفس واللبط وشد الشعر؟
– أيها العرب، استحلفكم بما تبقى في هذه الأمة من طفولة وحب وصداقة وأشجار وطيور وسحب وأنهار وفراشات.، استحلفكم بتحية أعلامها عند الصباح وإطراقة جبينها عند المساء، لقد جربتم الإرهاب سنين وقروناً طويلة وها أنتم ترون إلى أين أودى بشعوبكم ، جربوا الحرية يوماً واحداً لتروا كم هي شعوبكم كبيرة وكم هي إسرائيل صغيرة.
– لا يوجد عند العرب شيء متماسك منذ بدء الخليقة إلى الآن سوى القهر
– لا شيء ينفجر حتى الآن من المحيط إلى الخليج سوى اسطوانات الغاز.
– إني لست مخلصاً لوطني وعروبتي وأناشيدي المدرسية وحسب بل إنني مخلص حتى لسعالي. ولن أيأس، ولن أستسلم ما دام هناك عربي واحد يقول: “لا” في هذه المرحلة ولو لزوجته.
– كل يوم اكتشف في وطني مجدا جديدا وعار جديدا ، أخبارا ترفع الرأس وأخرى ترفع الضغط .
– لكي تكون شاعراً عظيماً يجب أن تكون صادقا، ولكي تكون صادقا يجب أن تكون حراً، ولكي تكون حراً يجب أن تعيش، ولكي تعيش يجب أن تخرس .
– الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع
– لا تنحن لأحد مهما كان الأمر ضرورياً , فقد لا تواتيك الفرصة لتنتصب مرة أخرى
– سأمحو ركبتي بالممحاة سآكلها حتى لا أجثو لعسكر أو تيار أو مرحلة ثم أنا الذي لم أركع وأنا في الابتدائية أمام جدار من أجل جدول الضرب وصقر قريش وعقبة بن نافع وأنا على خطأ ، لن أركع وأنا على حق .
– اعتقد أن ماركس كان ينبغي أن يولد في السلمية وليس في ألمانيا ليخترع نظريته في الصراع الطبقي .
– ماذا يعنيني من السفن الفينيقية التي كانت تعبر المحيطات وتشق عباب الموج وأنا لا أستطيع أن أعبر زقاقا موحلا طوله متران ؟.
– كان السجن المبكر هو بداية صحوة الشباب وبدلا من أن أرى السماء رأيت الحذاء ، حذاء عبد الحميد السراج وهذا ما أثر على بقية حياتي ،نعم رأيت مستقبلي على نعل الشرطي ومن خلال عرقه المتصبب فرحا على ما يحدث من تعذيب .
– لدي في أعماقي ” احتياطيا ” من الخوف أكثر مما عند السعودية وفنزويلا من احتياطي النفط .
– نحن جيل رضع الإرهاب السياسي ولم يفطم على أي حليب آخر لذلك تراني مسكونا بالذعر وأي شيء يخيفني حتى ولو كان مجرد فاتورة كهرباء فحين يصبح للإنسان قضية لا بد أن تتبعها إضبارة أمنية .
– الشعر نوع من الحيوان البري الوزن والقافية والتفعيلة تدجنه وأنا رفضت تدجين الشعر تركته كما هو حرا لذلك يخافه البعض .
– أنا يائس من الحرية والحب والمستقبل ولكني ما شعرت يوما بيأس من الشعر .
– إنني مثل السجين الذي ظل يحفر نفقا في زنزانته لمدة عشرين عاما ثم اكتشف أن النفق الذي حفره يقوده إلى زنزانة أخرى .
– منذ أن سلطت الأضواء على وجهي في استوديوهات عبد الحميد السراج وأنا أكره الأضواء وأكره أديسون الذي اخترع الكهرباء .
– كل النساء من بعدها نجوم تمر وتنطفئ وهي وحدها السماء ” عن زوجته سنية صالح ” .
– المرأة هي المكان الوحيد الذي يجعل من الجهات الأربع جهة واحدة لا يمكن تحديدها .
– الحزن شيء يولد مع الإنسان العربي ويظل معلقا في عنقه كما يعلق القفص في عنق العصفور .
– الحزن هو جوهر كل إبداع و تفوق ونبوغ ، حتى الكوميديا الراقية إذا لم يكن منطقها الحزن تصبح تلفيقا وتهريجا .
كلنا شركاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى