صفحات أخرى

جوجل ميكرسكوب العالم الأكثر انتشاراً

null

أحمد سعيد سليمان – مركز معلومات الراية : عالم الإنترنت أصبح الآن من أهم أساسيات الحياة لمعظم الناس في عالمنا الحديث ومن أكثر ما يشغل تفكير المستخدم العادي لشبكة الإنترنت هو محرك البحث جوجل الذي استحق عن جدارة أن يكون رقم واحد في العالم كأكبر باحث معلوماتي وصور وأخبار علي شبكة الإنترنت
وربط العالم ببعض وتقريب كل شيء بعيد إليك في ثوان فمن أين جاء ومن هو صانعه ومتي ظهر وكيف يعمل؟، دعونا نذهب سويا في رحلة قصيرة لمعرفة أصل وتاريخ الشبكة الأكبر في عالم الإنترنت.

كيف بدأ جوجل

جوجل أو غوغل أو قوقل محرك بحث علي شبكة الإنترنت فكل هذه الأسماء يطلقها المستخدم علي شبكة البحث جوجل وهو يعتبر أكبر بحث علي شبكة الإنترنت أنشأه طالبا الدكتوراه في جامعة ستانفورد الأمريكية لاري بايج وسرغي برين عام 1998 م. حيث يستقبل علي الأقل 200 مليون طلب بحث يوميا. الكلمة جوجل بالإنجليزية هي تحريف لكلمة googol التي اخترعها ملتون سيروتا للدلالة علي رقم 1 يتبعه مئة صفر، للدلالة علي العدد الهائل من صفحات الشبكة التي يفهرسها محرك البحث، وللدلالة علي إصرار الشركة علي تنظيم الكم الهائل من البيانات القابعة في خادمات منتشرة حول العالم، وإصرارها أيضا علي إتاحة هذه البيانات لمستخدميها أو أنه بمعني يتفحص وهو ما يقابله في الإنكليزية، هناك أيضاً الفعل الجديد علي اللغة to Google والذي معناه القيام ببحث علي الشبكة باستخدام محرك البحث جوجل. ويعمل في شركة جوجل ما يفوق 5680 موظفا. وكانت قد أعلنت شركة جوجل عن افتتاح مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في القاهرة بتاريخ 6 يونيو 2007 لتخدم مساحة أخري من العالم بشكل منظم وأكبر.
أسلوب فهرسة المواقع

يعمل برنامج الفهرسة في جوجل بشكل تلقائي بحيث يتنقّل بين المواقع ويدرجها بشكل تلقائي في قائمة الفهرسة، لذلك لا يحتاج أي موقع جديد في الإنترنت لأن يُسجّل في جوجل يدويا, كما يقوم بحفظ نسخة الكترونية لكل صفحة يدرجها في القائمة وتحديثها دوريّا.

خدمات جوجل

تقدم شركة جوجل العديد من الخدمات والبرامج المجانية لمستخدميها لتعزيز قدراتهم علي الوصول إلي ما يريدونه أو يبحثون عنه في شبكة الإنترنت كما أنها أيضاً تقدم خدمات تساعد مستخدميها علي التربح من مواقعهم عن طريق عرض إعلانات نصية تتوافق مع محتوي الصفحة المعروضة فيها هذه الخدمة تسمي Google Ad Sense، أيضاً تقدم شركة جوجل الخدمة التي تمكن أصحاب الشركات والمؤسسات من عرض إعلاناتهم علي مواقع المستخدمين الذين يستخدمون خدمة Google Ad sense كما ستعرض جوجل هذه الإعلانات علي صفحات نتائج البحث التي يجريها المستخدمون من خلال محرك بحثها. عموماً تقدم جوجل العديد من الخدمات الأخري مثل خدمة البحث في الموقع بسهولة جدا فيمكنك ان تبحث عن اي صورة او عن اي معلومة بسهولة تامة من خلاله والانتفاع بأكبر كم ممكن منها مجانا وهو الأفضل في إظهار أشمل وأخص النتائج التي تحتاجها في بحثك.

أيضا خدمة جوجل للترجمة وهي خدمة مفيدة ومثمرة حيث يمكنك ترجمة صفحات من الإنترنت أو ترجمة أي نصوص تريد ترجمتها وذلك إلي لغات مختلفة فهناك ترجمة من العربية للإنجليزية والعكس ومن الإنجليزية للفرنسية والعكس ومن الفرنسية للألمانية ومن الاسبانية للإنجليزية ومن الإيطالية للإنجليزية وغيرها من اللغات.

خدمة جوجل نول

هو أحد مشروعات شركة جوجل العالمية وهو بمثابة موسوعة معرفية شاملة تأتي الفكرة بعد إنشاء موسوعة ويكيبيديا التي تأسست عام 2001 ويعد من أكبر المرجعيات علي مستوي العالم في شتي المجالات. الكلمة نول مأخوذة من (نولدج) وتعني المعرفة في اللغة الانجليزية.

خدمة تنبيهات جوجل

هذه الخدمة تتيح لمستخدمها كتابة عبارة أو كلمة ثم يقوم برنامج صممته جوجل بالبحث عن هذه الكلمة علي الويب ثم يرسل هذا البرنامج نتائج البحث إلي عنوان بريد إلكتروني يحدد المستخدم. من الممكن أن يختار المستخدم متي تصله الرسالة الإلكترونية التي تحمل نتائج البحث، فأمامه ثلاثة خيارات: أولها في وقت حدوثها، ثانيها مرة في اليوم، ثالثها مرة في الأسبوع. ويمكن للمستخدم اختيار البحث في الأخبار أو الويب أو الأخبار والويب معاً أو في المجموعات.

خدمة جوجل الأرض أو جوجل إيرث

هذا البرنامج يتيح لمستخدميه مشاهدة معظم المدن والمناطق الموجودة في العالم من خلال صور الأقمار الصناعية والجوية ، وهو متوفر في ثلاثة أنواع أولها مجاني وثانيها بلس وهو يقدم سرعة أفضل وطباعة أفضل وخيارات بسيطة أخري وثالثها برو وهو مخصص للاستخدام التجاري والرسمي كوكالات الأنباء ودور الطباعة والنشر ومن الممكن تجربتهما ثم دفع اشتراك سنوي لاستخدامهما ويتيحان إمكانيات أكبر ويقدمان معلومات أكثر عن مواقع المطارات والمتاجر الكبري ومباني الشركات والمكتبات الكبري إلي آخره.

جوجل الجاسوس الجديد علي إسرائيل

جعلت الثورة العلمية والتكنولوجية العالم بمثابة قرية صغيرة يصعب معها إخفاء المعلومات، ومن هذا المنطلق يُثير برنامج جوجل إيرث الجدل حول مفهوم الأمن القومي للدول وسيادة الدولة، التي أضحت محل انتهاك بما تقدمه تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين من إمكانية انتهاك تلك السيادة وخصوصيات الدول، والذي ألقي بظلاله علي مشهد الأمن القومي العالمي. فعندما قامت شركة جوجل بتصميم هذا البرنامج كانت تهدف بالأساس تقديم معلومات جغرافية لمستخدميها لأغراض السفر والسياحة، ولم تكن تتوقع أن يُستخدم هذا البرنامج لخدمة أهداف عسكرية أو إرهابية.

ماهية البرنامج وبداياته

جوجل إيرث هو برنامج خرائط الكتروني يعرض نموذجًا افتراضيًا للكرة الأرضية، مع تغطية شاملة لها بالصور الجوية والفضائية، والتي تتراوح في الدقة بين المنخفضة والعالية، وكان اسمه في بداياته عارض الأرض وأجرت تعديلات علي البرنامج السابق، كما غيرت من اسمه إلي جوجل إيرث. وعندما أطلقت جوجل خدمة جوجل إيرث لأول مرة في عام 2005 كانت الخدمة مجانية، وتُحدد بدقة الموقع الذي يريده مستخدم الإنترنت، من خلال قدرات التصوير والمسح الفضائي من خلال الأقمار الصناعية، وذلك بارتفاعات منخفضة تسمح بمشاهدة أجسام علي الأرض لا يتجاوز طولها الثلاثة أمتار، وبزوايا التقاط تبلغ 45 درجة فقط. ثم تم تطوير البرنامج وأصبحت الخدمة تُوفر خرائط واقعية دقيقة ثلاثية الأبعاد، وبدرجة وضوح ممتازة تكاد تُغطي العالم أجمع، كما غطت زوايا الرؤية بمعدل 360 درجة. تسمح خدمة جوجل إيرث لمستخدميها مشاهدة الصور والخرائط التي التقطتها الأقمار الصناعية لمعظم أنحاء العالم، والتركيز علي أجزاء منها لتكبيرها، حيث يتضمن البرنامج صورًا للشوارع والأحياء والمباني، فضلاً عن توافر بيانات خاصة بعناوين المواقع والمرافق المختلفة، فيمكن لأي شخص الدخول علي هذا الموقع وكتابة المكان الذي يريد مشاهدته والحصول علي كافة التفاصيل عنه. ولكن تُعد خدمة عرض الشارع أكثر الخدمات التي يقدمها جوجل إيرث شعبية، حيث تُمكن مستخدميها من القيادة عبر الطبيعة الأمريكية عند مستوي رؤية أرضي.

حركات المقاومة العراقية والفلسطينية

أظهر تقرير إخباري نشرته صحيفة ديلي تلجراف البريطانية أن فصائل المقاومة في العراق تستخدم برنامج جوجل إيرث لتنفيذ هجمات ضد المعسكرات البريطانية والأمريكية هناك، وتؤكد تلجراف أن هذه المعلومات تم اكتشافها من خلال مستندات عُثر عليها في أثناء مهاجمة عدد من المنازل التي كان يختبيء فيها المسلحون . وأشارت الصحيفة إلي أن عناصر المقاومة قد استخدمت برنامج جوجل إيرث في تحديد المناطق المستهدفة، حيث يظهر في الصور التي تم العثور عليها محيط مدينة البصرة ومبان تفصيلية داخل المعسكر البريطاني، بالإضافة إلي أهداف يمكن قصفها مثل الخيام وأماكن الغسيل، كما أن خطوط الطول ودوائر العرض للأهداف المخطط قصفها كانت محددة علي ظهر الصور، في الوقت الذي تتعرض فيه المعسكرات البريطانية في البصرة من وقت لآخر لقذائف الهاون. ولم يقتصر استخدام هذا البرنامج فقط علي حركات المقاومة العراقية، ولكن ذكرت العديد من التقارير في إسرائيل أن المقاومة الفلسطينية تستخدم هي الأخري هذا البرنامج في تحديد الأماكن المستهدفة؛ لمساعدتها علي تحديد وضرب الأهداف العسكرية الإسرائيلية، وهو ما أكدته الفصائل الفلسطينية المسلحة ذاتها، حيث يتم قياس مدي الصواريخ للتأكد من انسجامها مع المدي المطلوب لضرب أهدافها في العمق الإسرائيلي.

أسباب الخلاف بين شركة جوجل ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)

إلي جانب استخدام عناصر المقاومة العراقية والفلسطينية لبرنامج جوجل إيرث في تحديد أهدافها، ظهرت الخلافات بين شركة جوجل ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) مع قيام الأولي بنشر صور لقواعد عسكرية أمريكية في برنامج جوجل إيرث، مما دفع البنتاجون إلي منع الشركة من تصوير القواعد العسكرية الأمريكية، كما بعث بأوامر إلي كافة قواعده ومنشآته في أرجاء الولايات المتحدة، مطالبًا فيها القيادات بعدم السماح لفريق جوجل إيرث بأخذ صور فيديو بانورامية من داخل هذه المؤسسات. وجاءت تلك الخطوة بعد اكتشاف صور لقاعدة فورت سام العسكرية بولاية تكساس ضمن خرائط البرنامج، التي أثارت مخاوف البنتاجون؛ لتشكيلها تهديدًا محتملاً لأمن المنشآت العسكرية وللأمن القومي الأمريكي، خاصة وأنها غطت زوايا الرؤية بمعدل 360 درجة، وتضمنت مواقع الحواجز والقيادة والتسهيلات، فضلاً عن كيفية الخروج والدخول إلي المباني وإجراءات الأمن المتبعة عند بواباتها، وهو ما يمكن أن يستخدم من قِبل الارهابيين. وعلي الرغم من أن فرق جوجل قد دخلت قواعد الجيش الأمريكي بإذن مسبق لإعداد الخرائط، فضلاً عن أن العديد من تلك الصور تم التقاطها من الشوارع، وهو ما يعني أنه لا يحق للجيش الأمريكي – قانونًا – المطالبة بإزالتها، إلا أن جوجل أزالت بعض تلك الصور والخرائط من خدمتها الخاصة بخرائط الشوارع بناءً علي طلب من البنتاجون. ويأتي طلب البنتاجون بعد أيام قليلة من نشر تقارير أشارت إلي أن متظاهرين استخدموا معلومات مأخوذة من موقع جوجل إرث للتخطيط للوصول إلي سطح مبني البرلمان في العاصمة البريطانية لندن.

إسرائيل علي خلاف مع شركة جوجل

دخلت إسرائيل هي الأخري في نزاع مع شركة جوجل بخصوص ما يعرضه برنامج جوجل إيرث، حيث ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن هذا البرنامج يكشف مواقع عسكرية وأمنية إسرائيلية مهمة، وهو ما يجعل من هذه المواقع أهدافًا سهلة محتملة لمن يريد مهاجمتها، لاسيما بعد أن طورت جوجل صور الأقمار الصناعية الخاصة بإسرائيل وضاعفت من درجة وضوحها ودقتها، حيث تتكون الصور من بيكسل واحد لكل مترين مربعين بالمقارنة إلي الصور السابقة التي كانت تتكون من بيكسل واحد لكل 10 – 20 مترا مربعا علي الأرض. وفي السابق كان برنامج جوجل إيرث يعرض صورًا منخفضة الجودة للمواقع الإسرائيلية الإستراتيجية، وهو ما آثاره الصحفي المصري محمد حسنين هيكل في حلقة من برنامجه مع هيكل الذي تبثه قناة الجزيرة، حيث أشار الي أن إسرائيل كانت قد أبرمت في عام 1996 اتفاقية مع الولايات المتحدة – في عهد الرئيس بيل كلينتون – تم تحويلها إلي قانون أصدره الكونجرس الأمريكي يفرض علي الشركات التي تبيع أو تنشر صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية لإسرائيل الحصول علي موافقة مسبقة من الإدارة الأمريكية قبل عرض هذه الصور. إلا أنه ومع بداية الربع الأخير من عام 2007، عندما خرج للنور آخر إصدار من برنامج جوجل إيرث، استبدلت الصور القديمة للمواقع الإسرائيلية بأخري حديثة واضحة وذات جودة عالية، كما ظهرت معالم وتفاصيل المدن الإسرائيلية والمنشآت الصناعية والكثير من المعالم الحيوية والمهمة في الدولة العبرية في الإصدار الجديد. وفي الوقت الذي استقبلت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية ذلك التطور بكثير من الانزعاج وأشاعت بسببه هلعًا، أظهرت الحكومة الإسرائيلية في المقابل عدم اكتراثها وأبدت قدرًا كبيرًا من اللامبالاة، وهو ما فسره بعض المحللين الاسرائيليين علي أنه يرجع إلي اعتقاد الحكومة الإسرائيلية بعدم أهمية هذه الصور، فقد كانت مخاوف مماثلة قد ثارت من قبل عندما أفرجت الولايات المتحدة عن بعض الصور لمفاعل ديمونة منذ عشرات السنين، علي اعتبار أن تلك الصور قد يكون لها تأثير سلبي علي أمن إسرائيل، إلا أن الواقع كشف أن تلك الصور لم تتح أية معلومات قيمة يمكن أن يتم الاعتماد عليها في هجمات علي إسرائيل.ومن بين المواقع البالغة الحساسية التي يمكن رؤيتها تفصيلاً في برنامج جوجل إيرث مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وقواعد أساسية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والمفاعل النووي السري في مدينة ديمونة بالصحراء الجنوبية، وكذلك مقرات القيادة العسكرية المركزية، فضلاً عن موقع آخر ترددت مزاعم أنه المقر السري لوكالة الاستخبارات الإٍسرائيلية الموساد . وفي السياق ذاته دخلت إسرائيل من جديد في نزاع مع شركة جوجل بعد أن اعترضت السلطات الإسرائيلية في بلدة كريات يام علي قيام فلسطيني بكتابة معلومات عنها علي برنامج جوجل إيرث تفيد أنه تم إنشاء البلدة علي أنقاض بلدة عربية بعد حرب 1948 اسمها جوارينا ، وأن اليهود استولوا عليها بعد الحرب ولاقي أهلها التشريد والنزوح إلي المناطق المجاورة، علي عكس ما يدعيه المسؤولون الإسرائيليون في البلدة من أنها تأسست في عام 1945. ولهذا تقدم المسؤولون في هذه البلدة بشكوي رسمية للشرطة لإجبار جوجل علي تغيير هذه المعلومات الخاطئة – علي حد قولهم – إلا أن جوجل رفضت ذلك بدعوي أنه من غير القانوني أن يتم حذف مثل هذه التعليقات وذلك تمشيًا مع سياستها والتي تمنع إزالة أي تعليق علي الصور، ذلك أن برنامج جوجل إيرث يتيح للمستخدمين الحرية في كتابة التعليقات التي تقدم معلومات حول مكان معين علي الخرائط الموجودة علي البرنامج دون تدخل من الشركة، بصرف النظر عما إذا كانت تلك المعلومات دقيقة أم لا، حيث تعتبر جوجل أن الخرائط الموجودة في البرنامج تعتمد علي المستخدم من خلال المحتوي الذي يعكس إسهاماته ومدي تفاعله مع البرنامج.

التعاون بين جوجل والبنتاجون بشأن دارفور

سرغم الخلافات التي قامت بين جوجل والبنتاجون، إلا أن العلاقات بين الجانبين شهدت قدرًا من التعاون، حيث قامت شركة جوجل بتطوير خدمتها للخرائط لتقوم برصد الأوضاع في إقليم دارفور غرب السودان، وذلك عبر إنتاج صور عالية الجودة ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية تُظهر ما تعتبره جهات أمريكية انتهاكات وأدلة علي الجرائم الإنسانية التي تُرتكب في إقليم دارفور ، وهو ما اعتبره المحللون وسيلة ضغط غير تقليدية من جانب الإدارة الأمريكية علي الحكومة السودانية للموافقة علي تواجد قوات دولية في الإقليم يكون لها صلاحيات هجومية؛ بالإضافة إلي حشد الرأي العام العالمي ضد الخرطوم بواسطة الصور التي ينشرها البرنامج. كما يُمكن أيضًا رؤية بقايا أكثر من 100 ألف منزل ومدرسة ومسجد ومبان أخري قامت الميليشيا بتدميرها في دارفور. ووضعت جوجل علي خرائط دارفور علامة الحريق لتحديد القري المدمرة وعلامة الخيم لمعسكرات اللاجئين، وبالضغط علي هذه العلامات يحصل مستخدم البرنامج علي بيانات باسم القرية وإحصاءات بالدمار الذي لحق بها. وتستقي الشركة معلوماتها عن الإقليم من وزارة الخارجية الأمريكية والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بالإضافة إلي متحف الهولوكوست التذكاري ، الذي يُعلن أنه معني بكشف ضحايا الجرائم ضد الإنسانية. وتأمل شركة جوجل من خلال هذه الخدمة في أن تلفت أنظار العالم إلي حجم المأساة في دارفور، التي مضي علي بدايتها حوالي أربع سنوات، حيث تُقدر الأمم المتحدة عدد القتلي فيها بأكثر من 200 ألف قتيل، في حين يُقدر عدد المشردين بحوالي 2.5 مليون شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى