مقالات خاصة بالموقعهالة العبدالله

شهادة هالة العبدالله

في موضوع جاية عبالي احكيه معكم من عدة ايام وعمأجله وبقول ما وقته بس ما عاد حابة أجله ولا مقتنعة بتأجيله وراح احكي لأني بحب دايما كون صريحة وقول اللي عمفكر فيه لأصدقائي، بفترض انكم اصدقائي اللي عمتقرو هلق كلماتي هي… هي من ناحية ومن ناحية تانية لأنه شغلة مزعجة تضل عمتوّز وتوّن وما حدا يحكي فيها بشكل مباشر …هو الو نقطتين وراح احكي وحدة ورا التانية….
انو سمعت من كتير ناس بشكل مباشر او تلطيش بإنزعاج او بلطف بتهذيب او بوقاحة …انو صورتو سمانا بيوسف عبدلكي وبإعتقاله ..انو ما في غيره ؟ ما حدا اعتقل قبله ؟ انو واذا يعني فنان ..انو واذا يعني مشهور يعني بتطوشونا فيه ؟؟ طيب اسئلة واعتراضات منطقية وان كانت تتراوح بين المنطق والاستفهام الى الاستنكار والوقاحة والى الأذى أحيانا المقصود او غير المقصود…اولاً من يعرف يوسف بشكل شخصي يعرف كم هو انسان بسيط ومتواضع وابعد ما يمكن عن صرعة الاستعراض والتزمير وعنده سلام داخلي وثقة ورواق ولا يحتاج لا من قريب ولا من بعيد ولا يبحث عن الأضواء ولا يحبها ولا يتحملها…فلماذا نحن أصدقاؤه غير المعتقلين حالياً نضع الأضواء على موضوع اعتقاله ونثير الضجة ونعلّي الزمامير ولماذا فنان مثله يلقى هذا الصدى في الاعلام وهذه التغطية الواسعة التي ازعجت الكثيرين … لأنه ببساطة موضوع متعلق بالمتلقي، بالمتفرج ، بالقارىْ …بصدى هذا الموضوع عند الآخرين وبالفراغ الذي يتركه اعتقال شخص مثل يوسف …عندما تحكي عن اعتقال شخص مثل عبدلكي فهذا لا يعني انك تقلل من اهمية المعتقلين الآخرين وانما تجعل شخص مثل يوسف مندوباً عنهم لدى الخارج …التركيز على اعتقال يوسف لا يعني اهمال الآخرين وانما يحمل ضمنه نقاط كثيرة تصب في حماية حريات الآخرين وتشمل المطالبة بحرية جميع المعتقلين وتلفت نظر لقمع النظام غير المحدود بحيث يمس شخص مثل عبدلكي له حصانة ثقافية ويحمل صفات تتناقض مع كل ما يدّعيه النظام ويحمي نفسه به …حين يعتقل انسان سلاحه الوحيد هو فنه وانسان غير متطرف غير متعصب يؤمن بالنضال السلمي ويؤمن بالفن كسلاح … انسان علماني ملتزم بقضايا شعبه فضّل أن يبقى في البلاد ولا يغادرها رغم انه بإمكانه بسهولة من الناحية العملية ان يرحل من جديد ولكن يوسف بقي وسيبقى لأنه يؤمن بدوره وبضرورة وجوده بين ناسه…هذا من ناحية …النقطة الثانية التي اريد أن احكي فيها أيضاً هو سؤال يطرحه البعض بإستهجان والبعض بسخرية حتى …انو مع كل هذا الموت ومع كل هذا الدمار ومع كل هذا العدد الهائل من الشهداء …فهل يصح بأن نحكي بالمعتقلين ونطالب بالافراج عنهم ؟ بالطبع يصح وبالطبع ضروري …الانسان الذي يستشهد هو قيمة مطلقة لا حدود لها ولا نهاية لا نظير لها ولا قرين …ولكن الشهيد دفع روحه من أجل حياتنا ومن أجل حريتنا…غادر هذه الحياة كي نتمكن يوماً من أن نعيش بكرامة وبحرية وان نحصل على كل حقوقنا … الحقوق الطبيعية التي تؤّمنها كل المجتمعات لمواطنيها …كي نكون مائة بالمائة مواطنين …لذلك رغم الموت والدمار يجب أن نبقى نطالب بمعتقلينا وبالافراج عنهم ونبقى نطالب بحرياتنا البسيطة والسطحية والسهلة والعميقة والمباشرة والاستراتيجية…بهذا نكون أيضاً نكرّم شهداءنا ونؤكد لهم ان رحيلهم لن يضيع سدى.

 

خاص – صفحات سورية –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى