سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعصفحات الحوار

مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي: الشرع بحث مع ترامب رفع العقوبات

هبة محمد

26 أيلول 2025

 أشاد مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، في لقاء خاص لـ «القدس العربي» بالزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس السوري للمرحلة المؤقتة أحمد الشرع إلى نيويورك، مؤكدا أنها شكلت محطة مهمة في مسيرة عودة سوريا إلى الساحة الدولية.

وبيّن لـ«القدس العربي» أن حضور الشرع وإلقاء كلمته من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى، يمثل رسالة واضحة على استعادة سوريا مكانتها ودورها الطبيعي في المنظومة الدولية، ويعكس اهتمام المجتمع الدولي المتزايد بالتفاعل مع دمشق على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وقال إن الشرع، التقى مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، وتضمن الحديث العلاقات الثنائية ورفع العقوبات وعودة سوريا إلى الساحة الدولية وعددا من الملفات أهمها الجوانب الاقتصادية وذلك على هامش زيارة أجراها الشرع، إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 80.

وجرى لقاء الشرع وترامب، خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الأمريكي على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور عقيلته ميلانيا ترامب، وفقا لما نقلته الرئاسة السورية، أمس الخميس.

وهنا نص الحوار مع إدلبي:

■ كيف تقيمون في وزارة الخارجية نتائج زيارة الشرع إلى نيويورك على صعيد تعزيز مكانة سوريا في المجتمع الدولي؟

□ زيارة الرئيس الشرع إلى نيويورك شكّلت محطة تاريخية في مسيرة عودة سوريا إلى الساحة الدولية، حيث كان حضوره وإلقاؤه كلمة سوريا من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى رسالة واضحة بأن سوريا تستعيد مكانتها ودورها الطبيعي في المنظومة الدولية. كما أن اللقاءات الثنائية والمتعددة التي جرت على هامش الزيارة عكست اهتماما متزايدا من المجتمع الدولي بالانخراط مع سوريا في مسار جديد قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

■ هل هناك مؤشرات ملموسة على تحسين العلاقات بين دمشق وواشنطن، خصوصا في الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية وغيرها من الملفات؟

□ الحوار مع الولايات المتحدة يجري بشكل جيد، وهناك إدراك متزايد لدى الجانب الأمريكي بأن التعاون مع سوريا يصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي والدولي. شهدنا خلال هذه الزيارة إشارات إيجابية من خلال المداولات الثنائية، حول الرغبة في معالجة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، القضايا الإنسانية، وبعض الجوانب الاقتصادية.

■ ما هي آلية رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن سوريا، وهل جرى بحث آليات تعاون أو تيسير اقتصادي خلال الزيارة؟

□ العقوبات الاقتصادية تشكل عائقا أساسيا أمام تحسين حياة السوريين وتعافي الاقتصاد والسير في عملية إعادة الإعمار. خلال الزيارة، طُرحت بشكل واضح مسألة العقوبات كملف أساسي، وتم التطرق إلى إمكانية اتخاذ خطوات تدريجية لتخفيفها بما يفتح المجال أمام التعاون الاقتصادي والإنساني. نحن نأمل أن تُترجم هذه النقاشات إلى إجراءات عملية في المستقبل القريب.

■ الشرع تحدث عن اتفاق محتمل مع إسرائيل، ما هو نطاق هذا الاتفاق، ماهي بنوده؟ وهل هناك جدول زمني؟

□ ما أشار إليه الرئيس الشرع يتعلق بجهود جارية لإرساء تفاهمات أولية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتفادي التصعيد. أي اتفاق محتمل سيكون قائما على احترام السيادة السورية ووحدة الأراضي، ويتضمن خطوات واضحة لوقف الأعمال العدائية وتهيئة بيئة تسمح بالوصول إلى تسويات أوسع على المدى البعيد.

لا يوجد حتى اللحظة جدول زمني محدد، لكن النقاشات مستمرة عبر قنوات متعددة.

■ ما هو دور الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في دعم المصالحة الداخلية واستقرار سوريا؟

□ المصالحة الوطنية في سوريا هي عملية سورية خالصة وأي جهود دولية حول هذا الأمر تصب حول ضرورة حل أي إشكالات لتجنب حصول فراغ والانزلاق إلى الفوضى. في الوقت نفسه، يمكن للمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، أن يلعب دوراً مسانداً من خلال دعم جهود إعادة الإعمار، تسهيل عودة اللاجئين، والمساهمة في برامج التنمية، بما يساعد السوريين على تجاوز آثار الحرب وتعزيز الاستقرار.

وكان الشرع، قد ألقى الأربعاء خطابا قصيرا، مؤكدا أن بلاده تعمل على إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها لضمان الحقوق والحريات لجميع المواطنين، مع التركيز على المشاركة السياسية وإرساء مبادئ العدالة الانتقالية. وأكد أنّ سوريا نجحت تدريجياً في رفع معظم العقوبات، داعياً إلى إنهاء جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة لدعم الاستثمار وإعادة الإعمار، مع تعديل قوانين الاستثمار لاستقطاب الشركات الإقليمية والدولية وتعزيز التنمية المستدامة.

كما قال خلال جلسة حوارية في معهد الشرق الأوسط في نيويورك، إنّه «يجب الحكم على المرحلة الحالية بظروفها الحالية وليس بناء على ما حدث سابقاً»، مشدداً على أنّ «كل مرحلة لها ظروفها التي تؤدي إليها». وأضاف: «لا نستطيع استيراد أنظمة جاهزة أو أنظمة من التاريخ ونسخها وتطبيقها على سوريا».

وفي حديثه عن الاتفاق مع إسرائيل، قال: إن على إسرائيل أن تعود إلى ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ونحن قلنا لن نكون مصدر خطر لأحد.

القدس العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى