مقتطفات من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الاعلاميين العرب

أحمد الشرع: استراتيجية سوريا تصفير المشاكل… ولا يمكننا نسخ “الاتفاقات الإبراهيمية”/ إبراهيم حميدي
الرئيس السوري قال إن الأولوية مع إسرائيل تطبيق “فك الاشتباك” أو ما شابه
25 أغسطس 2025
قال الرئيس السوري أحمد الشرع ردا على سؤال لـ”المجلة” إن استراتيجيته هي “تصفير المشاكل وحل الخلافات”، لافتا إلى أنه لا يمكن نسخ تجربة “الاتفاقات الإبراهيمية” لأن الظروف بين إسرائيل وسوريا تختلف عن الدول العربية الأخرى. وزاد: “لدينا الجولان أرض محتلة” وأن الأولوية هي “العودة لاتفاق فك الاشتباك عام 1974 أو شيء مشابه، أي ضبط الوضع الأمني في جنوب سوريا بإشراف دولي”.
كان الشرع يتحدث في لقاء مع وفد عربي ضم رؤساء تحرير وسائل إعلام ووزراء سابقين في القصر الرئاسي السوري في دمشق بعد ظهر الأحد، حيث أجاب عن أسئلة الحاضرين التي تناولت تفاصيل وضع سوريا وعلاقاتها مع دول الجوار والعالم.
وتناولت الأسئلة الوضع السياسي والاقتصادي والأمني السوري ومستقبل الاستثمار، إضافة إلى المفاوضات مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وأحداث السويداء والفرق بين اللامركزية والفيدرالية والدولة المركزية ومستقبل المفاوضات مع إسرائيل.
سألت “المجلة” الشرع عن زيارته المقبلة إلى نيويورك في أول مشاركة رئاسية سورية في اجتماعات الجمعية العامة منذ يونيو/حزيران 1967، فأجاب أن سوريا كانت في “عزلة ضمن عزلة” بسبب ممارسات النظام السابق وموقف الدول منه و”مشاركتي هي أحد العناوين الكبرى التي تدل على تصحيح المواقف من سوريا سواء بسبب سياسات سوريا أو بسبب سياسات بعض الدول نحو سوريا”.
وأضاف: “لا شك أن الزيارة هي من عناوين التحول البارزة في سوريا”، لافتا إلى أنه “كانت هناك عقوبات أميركية منذ 1979. أما الآن فهناك علاقات جيدة مع أميركا والسعودية وتركيا والإمارات وقطر والأردن والدول الأوروبية”.
وسألته “المجلة” عن احتمال انضمام سوريا إلى “الاتفاقات الإبراهيمية” خصوصا بعد دعوة البيت الأبيض لدمشق، فتحدث عن الفرق بين سوريا والدول العربية الأخرى التي انضمت إلى هذه الاتفاقات. وقال: “الاتفاقات حصلت بين إسرائيل ودول ليست عندها خلافات وليست مجاورة. سوريا وضعها مختلف. لدينا الجولان أرض محتلة”. واستبعد نسخ “الاتفاقات الإبراهيمية” في سوريا.
وأشار الرئيس السوري إلى أنه يريد “تصفير المشاكل ومعالجة الخلافات. هذه استراتيجيتنا”، وأن سوريا التي لديها عوامل قوة وحلفاء لن تنجر إلى أي حرب، بل ركزت على شرح موقفها وحصلت “على دعم لسوريا موحدة وقوية”.
وسئل عن اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، فأجاب: “النظام السابق كان مرتبطا باتفاق فك الاشتباك لعام 1974 وهناك قوات دولية لتطبيق اتفاق فك الاشتباك”.
يشار إلى أن إسرائيل التي ربما كانت تراهن على نقل حرب لبنان إلى سوريا فوجئت بسقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول على عكس ما كانت تفيد تقاريرها الاستخباراتية. وقال الشرع: “في يوم واحد وجدت إسرائيل نفسها أمام واقع جديد فتعرضت الاستراتيجية الإسرائيلية لصدمة”.
شنت إسرائيل مئات الغارات على أصول سوريا الاستراتيجية واحتلت مواقع في جبل الشيخ والمنطقة العازلة ضمن اتفاق فك الاشتباك في الجولان. وهناك من يعتقد أن تل أبيب تراهن على تقسيم سوريا.
رئيس تحرير “المجلة” إيراهيم حميدي يطرح أسئلة للرئيس السوري أحمد الشرع الذي استقبل وفدا إعلاميا عربيا وسوريا في دمشق ضم أيضا الزميلة عالية منصور، في 24 أغسطس٢٠٢٥
وأوضح الشرع أن “أي سياسة ترمى إلى نوع من التقسيم في سوريا، لن تنجح. فالجولان محتلة منذ عام 1967 ولم يعترف أحد باحتلاله ولا يحظى بدعم عربي وإقليمي ودولي لأن الدول ضد تقسيم الدول، لأنها لا تريد العدوى وتريد الحفاظ على وحدة الدول”. وزاد: “خلاصة الكلام أنه عندما تلوح إسرائيل بالتقسيم، فالهدف هو الضغط، هذا غير واقعي لأنه سيصطدم بالواقع. هناك كتلة شعبية سورية كبيرة ضد التقسيم”.
وأوضح ردا على سؤال آخر: “الأولوية حاليا للعودة لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974 أو شيء مشابه، أي ضبط الوضع الأمني في جنوب سوريا بإشراف دولي”. وأشار إلى أن إنجاز الاتفاق الأمني يتوقف على مضمونه، و”عندما ننجز أي شيء لن نكون خجولين، سنعلن أي خطوة نقوم بها إذا كانت فيها مصلحة للبلد وتساهم في تحقيق الاستقرار”.
وعن لبنان، تحدث الشرع عن الخصوصية الجغرافية للعلاقة بين دمشق وبيروت. وقال: “لبنان عانى كثيرا من السياسة السورية خلال حكم النظام البائد. وهناك ما يسمى قهر الجغرافيا، فالجغرافيا أثرت سلبيا في لبنان”. وأضاف: “نحتاج إلى صفحة جديدة بيضاء بين سوريا ولبنان يكتب فيها تاريخ جديد للعلاقات بين البلدين. ويجب إلغاء الذاكرة السلبية بينهما، وهناك عزيمة لإلغائها”.
وأوضح الرئيس السوري أن لبنان في حاجة إلى الاستقرار وتحسين الوضع الاقتصادي وبإمكان لبنان أن يستفيد كثيرا من الهبة الاقتصادية في سوريا. “فهناك الكثير من المشتركات من موانئ وطرق وإمكانات للتعاون… يجب أن لا يفهم أن سوريا تريد أن تتحكم في لبنان، دخول البيوت يجب أن يتم من الأبواب وهذا أفضل شيء. هذا ما قمت به. تحدثت إلى الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء نواف سلام”.
وكشف الشرع أنه بعد وصوله إلى دمشق وسقوط الأسد لم يصرح بأي تصريح يتعلق بالشأن الداخلي اللبناني لأنه يريد أن يكون “على مسافة واحدة من الجميع”. وزاد أن في الشرق الأوسط “غليانا، من غزة إلى الضفة الغربية وغيرها. هناك أطراف في المنطقة تريد أن يكون لها دور وتريد استغلال بعض الأمور. إيران خسرت كثيرا ومحورها خسر كثيرا وهي تحاول استغلال بعض الأمور للعودة”.
وأكد أن المنطقة “تحتاج إلى تصفير المشاكل. عندما وقعت أزمة في سوريا تأثرت كل المنطقة، لذلك تريد الدفع نحو الاستقرار في المنطقة وركزت على العمل على تحسين وضع سوريا واقتصادها وتقديم نموذج للمنطقة ودعم الاستقرار فيها”. وزاد: “بعثت برسالة إلى لبنان والعراق وبعض دول المنطقة عبر تشكيل الحكومة السورية. إنني أرفض المحاصصة، وقلت إننا نريد المشاركة والتشاركية في إدارة البلد ونريد تعزيز المواطنة وهذا هو الأساس”.
وعن العراق، قال الشرع إنه خلال معركة “ردع العدوان” وتحرير سوريا “لاحظت أن بعض الأطراف تحاول استغلال الوضع” وإنه بعد تحرير حلب في نوفمبر/تشرين الثاني “كانت عيوني على مواقف أطراف كثيرة بينها العراق. كانت هناك حالة ضاغطة على القرار في العراق، فلم أتوان عن طمأنة الحالة العراقية. تدخل العراق في الشأن السوري كان سيعقد الأمور. فأرسلت رسائل طمأنة”. وأضاف: “السوداني استجاب واكتفى بحماية الحدود دون التدخل في سوريا. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح. أنا أدخل من الأبواب وأصررت على الدخول عبر الحكومة العراقية”.
وزاد الرئيس السوري: “أنا تابعت رئيس الوزراء محمد شياع السوداني واهتماماته وأولوياته التنموية ورغبته في تحقيق الاستقرار وتشجيع الاستثمار. السوداني لديه رغبة في تحسين العلاقات وأنا لدي رغبة ونحن نسير بالتدرج، رغم الجروح الناتجة من تدخل بعض الأطراف العراقية في سوريا”.
وتطرقت أسئلة الحاضرين إلى الوضع الداخلي وأحداث الساحل والسويداء، فأكد الشرع أن معظم أهالي السويداء مرتبطون بدمشق وأنه في الأحداث الأخيرة، كانت هناك “قلة قليلة تسبب اضطرابات وبعضها ينسق مع إسرائيل. هناك قوات عسكرية فيها ضباط من النظام السابق وتجار مخدرات”.
وزاد أنه حصلت اشتباكات بين الدروز والبدو وحصلت أخطاء من كل الأطراف وتدخلت قوات الأمن وربما حصلت بعض الأخطاء. وأكد أن حل الأمور بالصبر والعمل على ترميم الأمور بين الدروز والبدو والذهاب إلى حالات من التفاهم “أما بعض الطروحات بالتقسيم بدعم من إسرائيل فهي حالمة. وأهل السويداء موقفهم مشرف عبر تاريخ سوريا وموقف فئة معينة لا يعني الكل”.
وأكد الشرع على أن “سوريا موحدة والسلاح تحت سلطة الدولة. أما السلاح المنفلت فلن يؤدي إلى الاستقرار ويضر بسوريا والإقليم والجوار”.
وتطرق أيضا إلى وضع شمال شرقي سوريا، حيث ميز بين “قسد” والأكراد. وقال إنه متعاطف مع الأكراد ومعاناتهم بسبب بعض التصرفات عبر عقود سابقة. وقال إنه إذا كان الهدف هو حقوق الأكراد، فلا داعي لنقطة دم، لأن هذه الحقوق ستكون في الدستور. أما المحاصصة فهي غير مقبولة.
وفد إعلامي عربي ضم مديري مؤسسات إعلامية ورؤساء تحرير صحف عربية ووزراء إعلام سابقين في لقاء مع الشرع في القصر الرئاسي في دمشق، 24 أغسطس 2025
وأشار إلى اتفاق 10 مارس/آذار الماضي بينه وبين قائد “قسد” مظلوم عبدي الذي لاقى قبولا من جميع الأطراف وهذه الوثيقة مرجع للحوار. كما أشار إلى “وساطات دولية وذاهبون نحو التفاهم”.
وأوضح ردا على سؤال أن قوانين سوريا فيها نوع من اللامركزية و”هناك القانون 107 وهناك وزارة إدارة محلية”. وتابع أن المهم هو تعريف الفيدرالية أو اللامركزية. إذا كانت تعني التقسيم، فهذا غير مقبول. و”هل تريد سوريا موحدة؟ هل تريد إدارة مركزية؟ هل تسمح الطبيعة الجغرافية؟ هل الشعب موافق؟”، لافتا إلى أن هذه أسئلة تحدد الموقف.
وسئل عن تجربته الشخصية، فأجاب الشرع أن أي مرحلة بالتاريخ يجب أن تقاس بظروفها وقوانين المرحلة. وأنه “لا يمكن محاكمة الماضي بقوانين الحاضر أو محاكمة الحاضر بقوانين الماضي”.
وقال إنه ذهب إلى العراق في 2003 قبل بدء الحرب الأميركية ودخل إلى السجن في 2005 وخرج منه وعاد إلى سوريا و”في سوريا ركزت على موضوع النظام فقط وإسقاطه”. وقال إنه ليس امتدادا للأحزاب الإسلامية سواء التنظيمات الجهادية أو “الإخوان المسلمين” وليس امتدادا لـ”الربيع العربي”.
وتحدث مطولا عن مستقبل سوريا الاقتصادي ودورها كرابط استراتيجي بين الدول والأقاليم المجاورة. وقال: “منذ تحرير سوريا، نطلب من الدول عدم التخاطب مع السوريين كطوائف تعيش مع بعضها بعضا. قلنا ونقول: خاطبوا السوريين كدولة ومواطنين”.
وزاد: “التحرير أعاد روح الانتماء عند السوريين، ولدينا خطط استراتيجية لبناء سوريا المستقبل” تتضمن ربط موانئ سوريا وطرق وسكك سوريا بالدول المجاورة والعالم. إضافة إلى الإمكانات السياحية وكون سوريا سلة غذائية.
وختم: “سوريا تنتقل من ثقافة اقتصادية شرقية إلى ثقافة اقتصادية هجينة… سوريا ذاهبة إلى نهضة وفيها إصلاح قانوني ومصرفي”.
المجلة
————————-
الشرع: سورية قوية ومقبلة على نهضة
سامي عبد اللطيف النصف
الثلاثاء 26 أغسطس 2025
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وفداً إعلامياً عربياً، يضم مديري مؤسسات إعلامية، ورؤساء تحرير صحف عربية ووزراء إعلام سابقين.
بدأ فخامة الرئيس الشرع اللقاء بالترحيب بالضيوف واستمع إلى أسئلة الضيوف وأجاب عليها بصراحة تامة عاكسا كثيرا من الواقعية والبراغماتية ضمن الإجابة ومن ذلك بدأ الحديث بتخطئة النهج الاقتصادي للرئيس الراحل جمال عبدالناصر إبان الوحدة المصرية – السورية والقائم على التأميم وسيادة القطاع العام بينما كان اقتصاد سورية يقوم على البادرة الفردية والبرجوازية الصغيرة وما يصلح للاقتصاد المصري قد لا يصلح للاقتصاد السوري واستمر ذلك النهج المدمر للاقتصاد والذي تساقطت دول المعسكر السوفيتي الذي أخذت به.
وأضاف فخامته أن الاقتصاد اللبناني استفاد كثيرا من سيطرة القطاع العام على مقدرات دول عربية عديدة حيث هاجرت الأموال منها إلى المصارف اللبنانية واستمرت تلك الحقبة حتى انهارت المصارف اللبنانية قبل سنوات قليلة حيث تم متغير رئيس للاقتصاد اللبناني مازال يقاسي منه.
وأكد الرئيس الشرع أن لبنان وكثير من دولنا العربية تعاني من جرعات زائدة للسياسة على حساب الاهتمام بالقضايا الاقتصادية المهمة.
وفي الشق السوري ذكر فخامة الرئيس أن سورية تقوم على التسامح لا الانتقام سواء في الداخل أو حتى تجاه القوى التي تدخلت بالشأن السوري، طالبا من اللبنانيين جميعا الاستفادة من النهضة الاقتصادية القادمة لسورية ومطالبا برفض الاستقطاب الطائفي بكل أشكاله في لبنان لصالح الانشغال بالاقتصاد وقضايا التنمية، مضيفا أن اتفاق الطائف حقق الكثير للبنان وعلى اللبنانيين أن يبنوا على روح التفاهم التي سادت على ذلك الاتفاق ويستكملوا طريق التفاهم والانفراج..
سورية ولبنان.. ربح_ربح
ورفض الرئيس الشرع مقولة أن هناك نهر من نار يفصل بين سورية ولبنان، كما رفض أي تدخل سوري في لبنان كونه يعقد الأوضاع ولا يسهلها وألا يتعرض لبنان للضغوط الخارجية كي لا تتسبب بانفجار الأوضاع وتؤدي إلى مالا تحمد عقباه.
وطالب أن تبنى علاقات المكونات بعضها البعض سواء في لبنان أو سورية على معادلة الربح – الربح عبر التعاون بدلا من التناحر الذي يولد علاقة خسارة – خسارة للجميع.
وفي ختام الحديث عن الشأن اللبناني طالب الرئيس الشرع اللبنانيين بالبحث عن حلول سياسية لمشاكلهم وعدم التفكير عن أي حلول اخرى، ودعا جميع المهتمين بالشأن اللبناني إلى الابتعاد عن تقوية طرف على طرف…
عودة للشأن السوري ذكر فخامة الرئيس أن سورية كانت تشكل مصدر قلق لكثير من دول المنطقة سواء بمواقفها السياسية أو تصدير الكبتاغون لدول المنطقة والذي عملنا جاهدين للقضاء عليه والانفتاح على الإقليم والعالم، مذكرا بأن سورية كانت محاصرة من المجتمع الدولي منذ عام 1979 أي قبل مولده.
اللامركزية
وأوضح الرئيس الشرع في هذا السياق ان عمليات التأزيم وشن الحروب هي الخيار السهل إلا انها تدمر البلدان ولا تحل شيئا، مذكرا بأن تشكيل الحكومة السورية كان ضمنه رسائل ايجابية للجارين العراق ولبنان. وقال انه رفض ضمن التشكيل الوزاري منهجية المحاصصة واستبدالها بالمشاركة وبالمثل يمكن استبدال الفيدرالية التي قد ينظر لها الشعب السوري على أنها مسار في طريق التقسيم بـ اللامركزية التي ينص عليها الدستور للحفاظ على خصوصية المكونات..
وفيما يخص خطابه المرتقب في سبتمبر المقبل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث سيكون أول رئيس سوري يقوم بذلك منذ عام 1967 وهل سيحاول أن يحصن سورية من تدخل الأمم المتحدة في شؤونها الداخلية كما حدث في البوسنة وتيمور الشرقية وأدى إلى انفصالهم، أكد الرئيس الشرع أن الأوضاع مختلفة وأن سورية من لها حق العتب على المنظمة الدولية وسؤالها أين كانت عندما قتل مئات آلاف السوريين وهجر عشرات الملايين وقمع وسجن الآلاف وقد شهد العالم أن التغيير في سورية الذي تم في 8 ديسمبر الماضي لم تصاحبه فوضى وسرقات وقتل بل لحق التغيير توجه الجموع إلى السجون والمقابر للبحث عن الضحايا من أحبتهم…
وردا على سؤال عن احتمالية انضمام سورية للاتفاقيات الإبراهيمية ذكر الرئيس الشرع بأن الدول التي انضمت بعيدة ولا أراض محتلة لها، وأن العلاقة مع إسرائيل تمر عبر عودة الجولان واتفاق 1974 ثم النظر إن امكن لتحقيق اتفاق سلام دائم وأنه يملك الجرأة حال ايمانه وايمان الشعب السوري بأن مصلحة سورية تقتضي ذلك وان كان لا يراه قريبا أمام ما يجري في غزة وقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
أحلام الانفصال
واضاف الرئيس الشرع أن سورية قوية بذاتها وتحالفاتها الإقليمية والدولية وهناك توافق دولي حول وحدة الأراضي السورية وبالنسبة للحالمين بالانفصال أيا كان الغطاء الذي يستخدمونه فهذا حلم لن يتحقق لأسباب عدة منها أن هذا قرار لا تتخذه قلة بل هو قرار للشعب السوري الرافض للتقسيم كما أن جميع مناطق سورية بها مكونات مختلفة ولا يستطيع أحد أن يدعي غير ذلك.
ويجب أن يعرف الجميع أن الحلم بالانفصال يرفضه الشعب السوري وستدفع به دماء كثيرة ولن يؤدي إلى شىء ايجابي على الإطلاق، ويجب معرفة أن هناك مشاريع لخلق حروب وكالة على الأرض السورية وتم إفشالها كما كان هناك تصور إسرائيلي بالدخول للجنوب السوري وتم إفشاله وللعلم العالم لم يعترف بضم الجولان إلى إسرائيل رغم مرور سنوات طوال وإسرائيل تواجه بكتل بشرية ضخمة وتحالفات إقليمية ودولية وبالنسبة للسويداء فهي متصلة بدمشق بنسبة عالية وهناك أخطاء حدثت من كل الأطراف والحل ليس عسكريا بل بتبريد الحالة تمهيدا للانتهاء منها بالتراضي وضمن وحدة التراب السوري والحال كذلك مع الأكراد الذي اتفق على مظلمتهم في عهود سابقة والآن حقوقهم مكفولة ضمن الوطن الواحد ويمكن للقوى المسلحة أن تنخرط بالحيش السوري وكل الحلول عدا الانفصال يمكن مناقشتها على طاولة التفاوض…
الأيديولوجيات الفاشلة
وفي إجابة على أحد الاسئلة ذكر الرئيس الشرع أن جميع الأيديولوجيات القومية والإسلامية فشلت في المنطقة وأنه ليس منتميا لأي منها وانه كان المتضرر الأكبر من داعش حيث قتل الآلاف من اتباعه كما بين انه ليس منتميا لـالإخوان المسلمين…
واضاف بالنسبة لما حدث بالماضي فقد ذهبنا إلى العراق لمحاربة الاحتلال الأميركي الذي كان يحاربه العراقيون بجميع مكوناتهم ولكن الغريب أن الأمر انتهى بأن من حاربوه من العراقيين أصبحوا مجاهدين ونحن الذي قمنا بالشئ ذاته أصبحنا إرهابيين وهذه مفارقة.
وفي هذا السياق أثنى فخامة الرئيس الشرع على موقف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في عدم التدخل بالشأن السوري بعد المتغيرات التي حدثت كونها كانت ستؤدي إلى القلاقل في البلدين، كما أثنى على توجهه الاقتصادي واهتمامه بقضايا التنمية ورفع المعاناة عن الشعب العراقي، وقال إن الشعبين السوري والعراقي يمثلان حالة متقاربة فرقت بينهم بالماضي القيادات السياسية ويمكن للبلدين الاستفادة من المشاريع الاقتصادية المشتركة.. وأعلم ما تشكله الانتخابات العراقية القادمة من ضغوط سياسية واستغرب من قوى عراقية تدخلت بالشأن السوري ولما رجعت قامت تهاجمنا مع اننا لم نطالبهم باعتذار..
واضاف الرئيس الشرع إن سورية ستقوم بالاستفادة القصوى من مراكزها الدينية والثقافية والتاريخية كما ستستفيد من مؤانها على البحر الأبيض في اللاذقية وطرطوس حيث ستوصلها عبر السكك الحديد بالموانئ الخليجية وفي هذا اختصار كبير لزمن التجارة بين الصين وأوروبا كما أن مرور كيبلات الانترنت عبر سورية يوفر حوالي 6 آلاف كيلومتر…
فيما يخص الماضي فلايجوز أن يحاكم الماضي بقوانين الحاضر كي لا يصبح النقاش عقيما تماما كحال الحكم على زعامات مثل عبد الناصر والسادات وعرفات بعيدا واقع تلك الأزمان.. وأكد الرئيس الشرع أن سورية مقبلة على نهضة عبر عمليات نقل الغاز علي أراضيها وتحويل مطاراتها إلى مطارات ترانزيت بين آسيا وأوروبا ويمكن حاليا اختصار كثير من الوقت عبر استخدام الأجواء السورية في السفر عبر الشرق الأوسط كما يمكن بيع هواء سورية العليل للسائحين للاصطياف وأصبحنا نقف مع المستثمر أكثر مما نقف مع الدولة لتشجيع الاستثمار..
إن الأسواق الخليجية قريبة ويمكن لكل منتج سوري أن يسوق لديها… أخيرا إن عمليات السلام تحتاج إلى جرأة وعندما يتضح لنا أن في السلام فائدة للشعب السوري فسنتخذ حينها ما يجب وإن فشل السلام سأذهب إلى الحرب.
النهار الكويتية
———————————
الشرع: ذاهبون نحو التفاهم مع الأكراد وطروحات التقسيم حالمة
لا يمكن نسخ “اتفاقات أبراهام” في سوريا
اعتبر الرئيس السوري، للمرحلة الانتقالية ، أحمد الشرع، أن حل الأمور في السويداء بـ “الصبر والعمل على ترميم الأمور بين الدروز والبدو والذهاب إلى حالات من التفاهم”، معتبرًا بعض الطروحات التي تنادي بالتقسيم بدعم من إسرائيل بأنها “حالمة”.
جاء ذلك خلال لقائه، مع وفد عربي ضم رؤساء تحرير وسائل إعلام ووزراء سابقين في القصر بدمشق، في 24 من آب الحالي.
ونقلت مجلة “المجلة” السعودية، عن الرئيس السوري، قوله خلال اللقاء، أن استراتيجيته هي “تصفير المشاكل وحل الخلافات”.
وفي موضوع ملف الأكراد و”قسد”، شمال شرقي سوريا، تحدث عن وجود وساطات وأن الأمر ذاهبة “نحو التفاهم مع الأكراد”.
وفيما يخص العلاقة مع إسرائيل، ذكر الشرع، أنه لا يمكن نسخ تجربة “الاتفاقات الإبراهيمية” لأن الظروف بين إسرائيل وسوريا تختلف عن الدول العربية الأخرى، مشيرًا إلى أن لدى سوريا أرض محتلة وهي الجولان، والأولوية هي العودة لاتفاقية “فض الاشتباك” 1974، وأن التقسيم لم ينجح في سوريا.
“اتفاقات أبراهام”
وبالنسبة للاتفاقات الإبراهيمية، أو مايعرف بـ “اتفاقات أبراهام”، قال الشرع، “الاتفاقات حصلت بين إسرائيل ودول ليست عندها خلافات وليست مجاورة، سوريا وضعها مختلف، لدينا الجولان أرض محتلة”، واستبعد الشرع نسخ “الاتفاقات الإبراهيمية” في سوريا، بحسب “المجلة”.
ووُقعت اتفاقيات “أبراهام” أول مرة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين في البيت الأبيض، في 15 من أيلول 2020، بحضور الرئيس الأمريكي ترامب، خلال ولايته السابقة، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، ووزير خارجية البحرين، عبد اللطيف الزياني.
وأشار الرئيس السوري إلى أنه يريد “تصفير المشاكل ومعالجة الخلافات، هذه استراتيجيتنا”، وأن سوريا التي لديها “عوامل قوة” وحلفاء لن تنجر إلى أي حرب، بل ركزت على شرح موقفها وحصلت “على دعم لسوريا موحدة وقوية”.
وردًا على سؤال بشأن اتفاقية “فض الاشتباك” لعام 1974، أجاب الشرع:النظام السابق كان مرتبطًا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وهناك قوات دولية لتطبيق اتفاق فض الاشتباك”.
يشار إلى أن إسرائيل التي ربما كانت تراهن على نقل حرب لبنان إلى سوريا فوجئت بسقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024 على عكس ما كانت تفيد تقاريرها الاستخباراتية، وقال الشرع، في يوم واحد وجدت إسرائيل نفسها أمام واقع جديد فتعرضت الاستراتيجية الإسرائيلية لصدمة، وفق “المجلة”.
وشنت إسرائيل مئات الغارات على أصول سوريا الاستراتيجية واحتلت مواقع في جبل الشيخ والمنطقة العازلة ضمن اتفاق فض الاشتباك في الجولان، إضافة إلى أنها تدخلت في أحداث السويداء الأخيرة، عندما استهدفت قوى الأمن العام في السويداء ومبنى رئاسة الأركان في دمشق.
الأولوية حاليا، بحسب ماقال الرئيس السوري، هي العودة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 أو شيء مشابه، لضبط الوضع الأمني في جنوب سوريا بإشراف دولي”.
وأشار الشرع إلى أن إنجاز الاتفاق الأمني يتوقف على مضمونه، و”عندما ننجز أي شيء لن نكون خجولين، سنعلن أي خطوة نقوم بها إذا كانت فيها مصلحة للبلد وتساهم في تحقيق الاستقرار”.
الرئيس السوري، خلال لقائه الوفد الإعلامي أوضح أن أي سياسة ترمى إلى نوع من التقسيم في سوريا، لن تنجح.
وبحسب الشرع فالجولان محتل منذ عام 1967 ولم يعترف أحد باحتلاله ولا يحظى بدعم عربي وإقليمي ودولي لأن الدول ضد تقسيم الدول، لأنها لا تريد العدوى وتريد الحفاظ على وحدة الدول”.
وزاد الشرع، إن خلاصة الكلام أنه عندما تلوح إسرائيل بالتقسيم، فـ “الهدف هو الضغط”، وهذا (التقسيم) غير واقعي لأنه سيصطدم بالواقع، معتبرًا أن “هناك كتلة شعبية سورية كبيرة ضد التقسيم”.
طروحات التقسيم “حالمة”
أكد الشرع أن معظم أهالي السويداء مرتبطون بدمشق وأنه في الأحداث الأخيرة، كانت هناك “قلة قليلة تسبب اضطرابات وبعضها ينسق مع إسرائيل، هناك قوات عسكرية فيها ضباط من النظام السابق وتجار مخدرات”، وفق ما قال الرئيس السوري.
وأضاف أنه حصلت اشتباكات بين الدروز والبدو وحصلت أخطاء من كل الأطراف وتدخلت قوات الأمن و”ربما حصلت بعض الأخطاء”.
الرئيس السوري، خلال لقاءه الوفد، أكد أن حل الأمور بـ “الصبر والعمل على ترميم الأمور بين الدروز والبدو والذهاب إلى حالات من التفاهم”، أما بعض الطروحات التي تنادي بالتقسيم بدعم من إسرائيل فهي “حالمة”.
واعتبر الشرع أن “أهل السويداء موقفهم مشرف عبر تاريخ سوريا وموقف فئة معينة لا يعني الكل” مشيرًا إلى أن سوريا موحدة والسلاح تحت سلطة الدولة، أما “السلاح المنفلت فلن يؤدي إلى الاستقرار ويضر بسوريا والإقليم والجوار”.
وشهدت السويداء، في 16 من آب الحالي، مظاهرات في ساحة “الكرامة” وسط المدينة، تطالب بـ”تقرير المصير”، ترفع أعلامًا إسرائيلية.
وتعد المرة الأولى التي تخرج بها حشود بهذا العدد داخل محافظة السويداء للمطالبة بالاستقلال والانفصال عن سوريا.
وتعيش المدينة وسط هدوء حذر، بعد أحداث دامية شهدتها منذ 13 من تموز الماضي على خلفية اختطاف متبادل بين عشائر البدو وأفراد من الطائفة الدرزية.
وأدى دخول القوات الحكومية إلى مقاومة داخلية، حتى من الفصائل التي كانت داعمة لها، بعد انتهاكات من عناصر وزارتي الداخلية والدفاع.
خرجت القوات الحكومية في 16 من تموز، بعد ضربات إسرائيلية لنصرة الفصائل المحلية، وأعقب خروجها أعمال انتقامية بحق البدو الذين بقوا في المدينة.
” نحو التفاهم” مع “قسد”
وتطرق الشرع، خلال لقائه بالإعلاميين العرب إلى وضع شمال شرقي سوريا، حيث ميز بين “قسد” والأكراد.
وقال إنه “متعاطف مع الأكراد ومعاناتهم بسبب بعض التصرفات عبر عقود سابقة”، مشيرًا إلى أنه إذا كان الهدف هو “حقوق الأكراد”، فلا داعي لنقطة دم، لأن هذه الحقوق ستكون في الدستور، أما ما وصفه بـ “المحاصصة” فهي غير مقبولة.
وأشار إلى اتفاق 10 آذار الماضي بينه وبين قائد “قسد” مظلوم عبدي، لاقى “قبولا من جميع الأطراف” معتبرًا أن وثيقة الاتفاق “مرجع للحوار”.
كما أشار إلى وجود “وساطات دولية” في هذا الاتفاق، وقال “ذاهبون نحو التفاهم”.
وبشأن اللامركزية، أوضح الشرع أن قوانين سوريا فيها نوع من اللامركزية وهناك القانون 107 وهناك وزارة إدارة محلية.
وتابع أنه من المهم هو تعريف الفيدرالية أو اللامركزية، إذا كانت تعني التقسيم، فهذا غير مقبول. و”هل تريد سوريا موحدة؟ هل تريد إدارة مركزية؟ هل تسمح الطبيعة الجغرافية؟ هل الشعب موافق؟”، لافتا إلى أن هذه أسئلة تحدد الموقف.
وكان عضو وفد “الإدارة الذاتية” المفاوض مع الحكومة السورية، سنحريب برصوم، أكد توقف المفاوضات بين الجانبين بعد رفض دمشق عقد جولة جديدة في باريس.
وقال برصوم في تصريح لوكالة “رووداو” الإعلامية، في 22 من آب، إن الجولة التي كان من المقرر عقدها في باريس أُلغيت، ولم يُحدد موعد جديد حتى الآن، موضحًا أنهم بانتظار رد من دمشق لتحديد المكان والزمان.
عنب بلدي
—————————–
الشرع يرسم سوريا الجديدة بثبات… شراكة عربية ونهج شفاف للسلام/ آية المصري
2025-08-26
من الواضح أن الرئيس السوري أحمد الشرع يخطو بخطوات ثابتة، مفككاً كل الألغام التي تحيط بصورته، من خلال لقاء ضمّ وفداً من الإعلاميين والصحافيين العرب في قصر الشعب، في حوار لافت وعميق مع الرئيس الشرع، تجاوز الثلاث ساعات.
هذا الحدث لم يقتصر على اللقاء بحد ذاته، بل قام الوفد بجولة تعرّفوا من خلالها على سوريا الحقيقية، المحبة والساعية للازدهار والتطور والتقدم في كل المجالات، تحت مبدأ أساسي: “الوحدة السورية” والتشاركية، لا الطائفية. هذه الجولة الواقعية أثبتت المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها الشرع في إدارة سوريا الجديدة، المنسجمة مع مبادئ وأفكار محيطها العربي، على عكس ما يحاول محور الممانعة إظهاره.
ليبقى اللافت عدم غياب لبنان عن فكر الرئيس السوري، إذ شدد على ضرورة أن يستفيد لبنان من نهضة سوريا الجديدة، مؤكداً سعيهم إلى إقامة علاقة مع لبنان من دولة إلى دولة، ترتكز على المعالجات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والمصلحة المشتركة للشعبين.
إلا أن ملفات البحث مع الشرع كانت محطّ أنظار لدى ضيوفه، خاصةً وأنها تطرقت إلى مجالات عدّة، تبيّن من خلالها اطّلاع الرئيس السوري الكبير على القطاعات الاقتصادية وغيرها.
ولمعرفة المزيد من تفاصيل اللقاء الأخير، شددت الصحافية عاليه منصور التي كانت من المدعوّين، شددت في حديث لموقع “لبنان الكبير” على أن الضيوف رأوا سوريا على حقيقتها، وليس كما يروها على مواقع التواصل الاجتماعي. فالرئيس أحمد الشرع، رئيس جمهورية ملِمّ جداً بالاقتصاد والعلاقات الدولية وواقعي، وهذا ما أبهر الحضور، وليس هو ذاك الشخص الآتي فقط من إدلب، خلع البذلة العسكرية وارتدى ربطة العنق، كما يحاول البعض تصويره.
وأكدت منصور أن “مشروع الرئيس الشرع هو دولة وطنية لجميع السوريين، وهذا ما تحدث عنه خلال اللقاء، فهو رافض للتقسيم، ومؤيد وداعم للتشاركية لا المحاصصة على أسس طائفية وعرقية”، لافتةً إلى أنه “تحدث بواقعية كبيرة عن العلاقة مع لبنان والعراق، بالإضافة إلى حديثه عن النمو الاقتصادي ورفاهية المواطن”.
وشددت على أن “الشرع تحدث في موضوع الاتفاقية الأمنية مع إسرائيل، مشيراً إلى أنه لاحقاً ستكون سوريا مستعدة للسلام، لكن اليوم يتم التفاوض على إتفاق أمني أو عودة العمل بإتفاق فك الاشتباك للعام 1974 أو إتفاق مشابه”.
وأكدت منصور أن الرئيس الشرع واضح من ناحية أنه “لا يريد القيام بشيء من تحت الطاولة، تحت مبدأ: نحن نفاوض فوق الطاولة، وعندما نقوم باتفاق سلام سنقوم به فوق الطاولة وسأتحدث مع الشعب السوري وأعلمه بما يحصل”.
وأوضحت أن “الرئيس السوري كان متشدداً حول أنه في حال كانت هناك مشكلة في لبنان، فسوريا ستتضرر، وغير صحيح ما يُحكى عكس ذلك، معتبراً أيضاً أنه إذا وُجد حل في لبنان فسوريا أيضاً ستتأثر، وبالتالي المشروع يجب أن يكون تكاملياً، وعلى لبنان الاستفادة من النهوض الاقتصادي الحاصل في سوريا، وألا يضيع هذه الفرصة بخلافات داخلية وطائفية”.
وفي سياق متصل، علم موقع “لبنان الكبير” من مصادر سورية مطلعة أن الوفد السوري كان قد طلب لقاء مع الجانب اللبناني يوم الاثنين أي بالامس، لكن تم تأجيله إلى يوم الخميس، إذ وفقاً لأجندة المواعيد، سيزور الوفد السوري لبنان الخميس وسيلتقي نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.
————————————
الشرع: لا أنتمي للإخوان.. وكنت المتضرر الأكبر من داعش
الرئيس السوري يعتبر دعوات الانفصال “أحلاماً” ويؤكد أن العلاقة مع إسرائيل تمر عبر عودة الجولان واتفاق 1974
الرياض: العربية.نت
26 أغسطس ,2025
قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، في تصريحات نشرتها اليوم الثلاثاء صحيفة “النهار” الكويتية، إنه لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أنه كان “المتضرر الأكبر” من تنظيم داعش.
وأشار الشرع أيضاً إلى أن “جميع الأيديولوجيات القومية والإسلامية في المنطقة قد فشلت”.
وشدد الرئيس السوري على أن أية دعوات للانفصال داخل سوريا “ستبقى مجرد أحلام”، معتبراً أن “الحلول مع الأكراد وأبناء السويداء ممكنة في إطار وحدة البلاد فقط”.
وأكد أن “كل الحلول مع الأكراد والسويداء يمكن مناقشتها عدا الانفصال”، مضيفاً أن “سياسة الدولة تقوم على التسامح لا الانتقام”.
أما فيما يخص إسرائيل، فقال الشرع إن العلاقة مرتبطة حصراً بعودة الجولان وتطبيق اتفاق 1974، و”لا مجال للحديث عن اتفاق سلام قبل ذلك”، وفق قوله.
كما أكد الرئيس السوري رفضه التدخل في الشأن اللبناني الداخلي ولفكرة وجود “نهر من نار” يفصل بين سوريا ولبنان. وثمّن الرئيس السوري موقف العراق “سياسياً واقتصادياً”.
وأخيراً أكد الشرع أن سوريا “مقبلة على نهضة”، مضيفاً: “بلدنا قوي بذاته وبتحالفاته”.
————————–
=============================



