وقائع وكواليس الاتفاق بين “قسد” وحكومة الجمهورية العربية السورية مقالات وتحليلات تتحدث يوميا تحديث 28-29 تموز 2025

متابعة تفاصيل هذا الملف اتبع الرابط التالي
دوافع وكواليس الاتفاق بين “قسد” وأحمد الشرع
————————————————-
واشنطن.. اليد في سوريا والعين على لبنان/ صهيب جوهر
2025.07.29
في ظل التصاعد المتسارع للتحرّكات الأميركية في الشرق الأوسط، يتّضح أن لبنان بات خارج الحلبة الفعلية للاهتمام الدولي المباشر.
لا تعني هذه المقاربة أن واشنطن رفعت يدها بالكامل عن الساحة اللبنانية، لكنها، في واقع الأمر، وضعت ملف لبنان في خانة المتابعة من بعيد، وربطته عضويًّا بالمشهد السوري الأشمل، الذي بات يتصدّر سلّم الأولويات في التفكير الاستراتيجي الأميركي.
هذا التفاوت في الإيقاع بين الدينامية الأميركية والتباطؤ اللبناني لم يكن تفصيلاً عابرًا في زيارة الموفد الأميركي توم باراك الأخيرة إلى بيروت. فالرجل، رغم تركيزه الظاهري على ملف حزب الله وسلاحه، كان مهجوسًا طوال فترة إقامته بمتابعة التطورات في سوريا، وتحديدًا على جبهتَي الجنوب السوري والشمال الشرقي. ولم يكن سرًّا أنه غادر العاصمة اللبنانية متوجّهًا إلى باريس بغرض الإشراف على تحضيرات لقاء سوري–إسرائيلي يجري الإعداد له بهدوء خلف الكواليس، تحت مظلّة رعاية أميركية غير معلنة.
بات من الواضح أن واشنطن تسعى إلى إعادة تشكيل بيئة سياسية وأمنية جديدة في سوريا، تراعي مصالح حلفائها، وتمنع الانفجار الشامل، وتضبط الحراك الإسرائيلي المندفع على أكثر من جبهة. وضمن هذا الإطار، يتعامل الأميركيون مع الملف اللبناني كمكوّن تابع، لا كملف مستقل بذاته. فقد نقل باراك إلى المسؤولين اللبنانيين رسالة واضحة مفادها أن التأخّر في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن سلاح حزب الله سيؤدي إلى تراجع الاهتمام الأميركي، وربما انسحابه التدريجي من أي وساطة مستقبلية. وبحسب ما أُبلغ إلى بيروت، فإن واشنطن باتت ترى أن سوريا – لا لبنان – هي الميدان الحاسم لتوازنات ما بعد الحرب.
والتحوّل في أولويات واشنطن تَرافق مع دينامية إقليمية لا تقلّ تسارعًا، تقودها أنقرة بفاعلية واضحة. إذ لعبت تركيا دورًا محوريًّا في إعادة ضبط توازنات الداخل السوري، من خلال انخراطها المباشر في ترتيبات وقف النار في السويداء، وسعيها لعقد لقاءات أمنية رفيعة المستوى مع الجانب السوري في أذربيجان. هذه اللقاءات، التي تأتي في سياق إعادة تثبيت قواعد الاشتباك وتحصين وحدة الأراضي السورية، تعبّر عن مقاربة تركية عقلانية، تنظر إلى سوريا بوصفها الامتداد الحيوي لأمنها القومي، لا كمجرد ملف خارجي.
بالنسبة لأنقرة، لا يمكن السماح بإنشاء أي كيان مستقل أو ذاتي في الجنوب السوري أو شماله الشرقي، لأنه يعني تلقائيًّا فتح جبهة اضطراب داخلي في جنوبي تركيا. فالدروز في السويداء، إذا ما نجحوا في فرض نوع من الحكم الذاتي برعاية إسرائيلية أو دولية، سيشكّلون نموذجًا قابلًا للتكرار في مناطق أخرى. أمّا الكُرد، فإن أيّ خروج لهم عن التفاهمات القائمة مع دمشق سيؤدّي إلى نسف التوازن الهشّ في شرق الفرات، وفتح المجال أمام مشروع انفصالي يُعيد إحياء هواجس أنقرة التاريخية.
ولا يُخفى أن الساحل السوري، الذي ما تزال روسيا تملك فيه قاعدتين عسكريتين، مُرشّح هو الآخر للانفصال التدريجي، وهو ما قد يثير حساسيات داخل تركيا في ظل وجود شريحة علوية واسعة تميل سياسيًّا وثقافيًّا إلى الامتداد العلوي في سوريا.
هذا القلق التركي المشروع تُترجمه خطوات سياسية وأمنية متلاحقة. فوزير الخارجية هاكان فيدان بعث رسائل واضحة في أعقاب وقف إطلاق النار في السويداء، مفادها أن أنقرة لن تقف متفرّجة على أي محاولة لتفتيت سوريا، أو إخراجها من معادلات الاستقرار الإقليمي. هذا التوجّه لا يعكس فقط سياسة استباقية لحماية الداخل التركي، بل أيضًا رؤية استراتيجية لإعادة التموضع كلاعب ضامن للتوازن الإقليمي، خصوصًا في ظل تراجع أدوار قوى أخرى، وتخبّط مشاريع إقليمية بديلة.
أمّا في لبنان، فالواقع يبدو أكثر هشاشةً وانقسامًا. فعلى الرغم من الطروحات التي تقدّم بها عدد من المسؤولين اللبنانيين، والتي تنصّ على وقف العمليات الإسرائيلية لفترة زمنية محددة، يليها إعلان حكومي عن حصرية السلاح بيد الدولة ضمن جدول زمني، إلا أن لا تجاوب أميركيًّا أو إسرائيليًّا مع هذه المقاربة. بل إن تل أبيب، بحسب ما نُقل عن المسؤولين الأميركيين، لا ترى في هذه الطروحات سوى مواقف لفظية سبق أن اختبرتها مرارًا.
في الداخل اللبناني، انقسمت القوى السياسية حول كيفية التعامل مع المقترح الأميركي، وحول الجهة التي يحقّ لها التفاوض أو اتخاذ القرار. البعض طالب بعرض الورقة الأميركية على طاولة مجلس الوزراء، وآخرون دعوا إلى تمريرها عبر مجلس النواب، فيما دعا فريق ثالث إلى تجنّب أي خطوة قد تؤدي إلى تفجير الساحة الداخلية. هذا الانقسام، الذي تعزّزه حسابات طائفية وحزبية ضيقة، ساهم في إضعاف موقف الدولة، وأعاد مشهد التردّد والمراوحة الذي لطالما طبع الأداء اللبناني في محطات مفصلية.
في غضون ذلك، يواصل الإسرائيليون الضغط على المجتمع الدولي لتقليص دور قوات “اليونيفيل” في جنوبي لبنان. وقد كشفت تسريبات من نيويورك عن نيّة إدارة الرئيس ترامب وقف المساهمة الأميركية في تمويل هذه القوات، نزولًا عند مطلب إسرائيلي مزمن. وعلى الرغم من تحرك الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتنسيق مع فرنسا ودول أوروبية أخرى لإعداد خطة بديلة للتمويل، إلا أن احتمال تقليص الدور الأممي يبقى مطروحًا، ما يفتح الباب أمام فراغ أمني خطير على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية.
تأتي هذه التطورات في وقت ما تزال فيه إسرائيل تحافظ على حالة الحرب المنخفضة الحدّة على جبهات متعددة، من غزة إلى جنوبي لبنان. ورغم توقيع اتفاقات وقف إطلاق نار، إلا أن تل أبيب ترفض تثبيتها رسميًّا، ما يترك الباب مفتوحًا لتصعيد مفاجئ في أيّ لحظة، خصوصًا إذا لم تتبلور تسوية واضحة لمستقبل سلاح حزب الله.
في المحصّلة، تتجه المنطقة نحو إعادة رسم أولوياتها: سوريا في قلب المشهد الدولي، وتركيا لاعب فاعل في تثبيت معادلات الداخل السوري، في حين لبنان يواصل الدوران في حلقة مفرغة من الانقسام والسجال، على وقع تراجع الاهتمام الخارجي، وتصاعد الضغوط الإسرائيلية. وإذا استمر الوضع على هذا المنوال، فإن بيروت قد تجد نفسها قريبًا خارج اللعبة، تراقب من بعيد كيف يُعاد ترسيم خرائط النفوذ والمصالح من دون أن يكون لها فيها موطئ قدم أو حتى حقّ الاعتراض.
———————
“قسد” ودمشق: معركة الاندماج في ظل الضغوط التركية والتردد الدولي/ أحمد العكلة
26 يوليو 2025
منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، دخلت سوريا مرحلة سياسية جديدة يقودها الرئيس أحمد الشرع، الذي يسعى إلى إعادة توحيد الفصائل المسلحة ضمن الجيش السوري الجديد. لكن هذه المساعي تصطدم بتحديات عديدة، على رأسها قضية دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وهو تحالف عسكري متنوع تقوده وحدات كردية، داخل المؤسسة العسكرية.
يشكل هذا التحالف معضلة معقدة، سواء من حيث ارتباطه الإقليمي أو بنيته الداخلية. وبينما تسير المفاوضات بين “قسد” والحكومة السورية، يزداد الضغط الدولي والإقليمي وسط تهديدات أنقرة، وتحفظات دمشق، ومطالبات الكرد بالاعتراف السياسي.
“قسد”.. البحث عن الشرعية ما بعد الحرب ومسار اندماجٍ شاق
تأسست “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عام 2015 كقوة متعددة القوميات لعبت دورًا محوريًا في محاربة تنظيم “داعش” بدعم أميركي مباشر. وتسيطر “قسد” اليوم على نحو ثلث الأراضي السورية، خاصةً المناطق الغنية بالنفط في الشمال الشرقي، وقد أثارت علاقتها التنظيمية بوحدات حماية الشعب “YPG” ووحدات حماية المرأة “YPJ”، واللتين تُتهمان بالارتباط بـ”حزب العمال” الكردستاني، جدلًا دائمًا.
في 10 آذار/مارس 2025، وقّع قائد “قسد”، مظلوم عبدي، اتفاقًا مع الرئيس أحمد الشرع يقضي بدمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك الجيش، وإعادة هيكلة الإدارات المحلية.
كما نص الاتفاق على توحيد الجهود لمكافحة فلول نظام الأسد، وعودة المهجّرين، وضمان تمثيل سياسي عادل لكل المكونات السورية. ورغم الترحيب الحذر، بقيت بنود التطبيق تواجه عوائق صلبة تتعلق بمستقبل الوحدات الكردية المسلحة ورفض دمشق لأي صيغة فدرالية.
وحدات غير قابلة للدمج.. وأنقرة مستمرة في تحذيراتها
في تموز/يوليو 2025، كشف موقع “ميدل إيست آي” عن استمرار المحادثات، لكن مع صعوبات تتعلق بعدم دمج بعض الوحدات الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني مثل “YPG” و”YPJ”، بسبب اعتراضات أنقرة ودمشق.
هذه الوحدات طُلب منها تسليم سلاحها، وهو ما رفضته قيادة قسد، معتبرةً أن تهديد “داعش” والفصائل المدعومة تركيًا ما زال قائمًا ولا يسمح بأي تفكيك دفاعي في هذه المرحلة.
من وجهة نظر تركية، لا يمكن قبول وجود أي بنية عسكرية مرتبطة بـ”PKK” ضمن الجيش السوري. ووفق ما يراه الدكتور مرتضى كوزماك، الخبير السياسي التركي، فإن تركيا تعتبر “قسد” تهديدًا لأمنها القومي، ولن تسمح بأي تسوية تُبقي على وحدات “YPG” و”YPJ” داخل الجيش.
ويشير كوزماك إلى أن أنقرة ترفض الاعتراف بأي بنية عسكرية مستقلة داخل سوريا، وتطالب بأن تكون دمشق هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن السيطرة العسكرية. من وجهة نظره، أي تأخير في نزع سلاح هذه الوحدات أو إخراج المقاتلين الأجانب قد يدفع تركيا إلى التصعيد الميداني في الشمال السوري.
الحكم الذاتي أم الدولة المركزية؟
يبقى جوهر الخلاف بين “قسد” ودمشق متمثلًا في الرؤية حول شكل الدولة السورية. ويؤكد الخبير في الشأن السياسي عبد الله الخير أن “قسد” تطالب بالاحتفاظ بكيانها العسكري والإداري ضمن نموذج لا مركزي يضمن للأكراد حقوقهم الثقافية والسياسية. في المقابل، تصر الحكومة السورية على العودة إلى الدولة المركزية وترفض تمامًا أي مشروع فدرالي.
يرى الخير أن المفاوضات تتأرجح بين هاتين الرؤيتين، في ظل ضغط تركي لإلغاء الوحدات الكردية، وتردد أمريكي فرنسي في دعم الحكم الذاتي، خوفًا من إثارة غضب أنقرة. يشير أيضًا إلى أن أي تسوية قابلة للحياة تتطلب توافقًا دستوريًا جديدًا يوازن بين تطلعات الأكراد واحتياجات الدولة السورية.
“قسد”: جاهزون للاندماج لكن بشروط
من داخل المؤسسة العسكرية لـ”قسد”، يؤكد أحد القادة أنهم ملتزمون باتفاق آذار/مارس، لكن لا يمكن الحديث عن نزع السلاح دون معالجة التهديدات الأمنية الحقيقية.
ويوضح المصدر العسكري أن “قسد” مستعدة للاندماج في الجيش السوري ككتلة موحدة تضم 12 ألف مقاتل، لكن ذلك مشروط بتعديل دستوري يعترف بالهوية الكردية، ويمنح المناطق التي تسيطر عليها إدارة لا مركزية.
كما يشدد على ضرورة تخصيص حصة عادلة من عائدات النفط والغاز لتنمية هذه المناطق، ويرى أن أي محاولة لتفكيك قسد بالقوة ستُقابل برد عسكري حازم، محذرًا من تكرار سيناريوهات العنف السابقة في مناطق مثل الساحل.
الموقف الرسمي لقسد والضغوط الإقليمية والدولية
في رد مباشر على تقارير إعلامية تحدثت عن وجود مهلة 30 يومًا لإتمام الاندماج، نفت “قسد” صحة هذه الادعاءات. وأكد المتحدث الرسمي، أبجر داود، أن “قسد” لا تسعى لتقسيم سوريا، بل للحفاظ على وحدتها مع احترام تنوعها الثقافي والسياسي. كما شدد على أن الاندماج يجب أن يكون ضمن إطار دستوري عادل يضمن حقوق المكونات جميعًا، وليس مجرد إعادة تموضع عسكري.
تمارس تركيا ضغوطًا حادة من أجل تفكيك وحدات “YPG” و”YPJ”، وتسليم خرائط دقيقة لمواقع “قسد”، وتؤكد أن أي تسوية لا تلبي ذلك قد تُواجَه بعمل عسكري مباشر.
في المقابل، تقوم الولايات المتحدة وفرنسا بدور الوسيط، لكنهما تتجنبان اتخاذ موقف حاسم تجاه الحكم الذاتي الكردي خشية من توتر العلاقات مع أنقرة.
من جهته، لا تزال خلايا تنظيم “داعش” تشكل تهديدًا فعليًا، وتستخدم “قسد” هذا التهديد لتبرير استمرار تسليحها، محذرةً من فراغ أمني في حال فقدت القدرة على الدفاع عن مناطقها.
الاحتمالات والتداعيات
قد يؤدي النجاح في التوصل إلى تفاهم دائم، على المستوى الأمني، إلى استقرار نسبي في الشمال الشرقي، أما الفشل فقد يُشعل صدامات جديدة، خصوصًا في مناطق متوترة، مثل منبج وسد تشرين.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد يسمح دمج “قسد” في الجيش والمؤسسات للدولة السورية باستعادة السيطرة على النفط والغاز، ما قد يعزز قدرة دمشق على الإنفاق الداخلي.
سياسيًا ووحدويًا، تحفظ تسوية لا مركزية محددة ضمن دولة موحدة قد تفتح الباب أمام نموذج حوكمة جديد في سوريا، بينما الإخفاق في ذلك قد يعيد الصراع إلى نقطة الصفر.
تعكس محادثات اندماج “قسد” مع الحكومة السورية معركة توازن دقيق بين متطلبات الأمن والسيادة ومطالب التمثيل والاعتراف. وبينما تضغط تركيا بشدة لتفكيك “قسد”، تتمسك الأخيرة بمكتسباتها وتطالب بضمانات دستورية وسياسية.
وتسلط التصريحات المتنوعة من الخبراء والسياسيين والعسكريين الضوء على عمق الانقسام القائم، وتعكس هشاشة أي تفاهم محتمل دون تدخل دولي مسؤول وتسوية تضمن مصالح جميع الأطراف. والخلاصة أن سوريا أمام مفترق طرق، والمفاوضات الجارية قد تشكل آخر فرصة فعلية للحفاظ على وحدة البلاد دون العودة إلى جولات جديدة من العنف.
الترا سوريا
——————————-
مقابلة خاصة لـ “الحدث” مع قائد “قسد” مظلوم عبدي
——————————–
عبدي يحدد موعدًا لاستكمال الاتفاق مع دمشق
كشف القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، عن فحوى جولة المفاوضات الجديدة المقررة بين “قسد” والحكومة السورية في العاصمة الفرنسية، باريس، وسط تأكيده عزم “الإدارة الذاتية” تطبيق بنود اتفاقية 10 من آذار بين عبدي، والرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في آذار الماضي.
وقال عبدي في تصريحات لقناة “العربية” السعودية، اليوم الثلاثاء 29 من تموز، إن قواته ستعمل على تطبيق جميع بنود الاتفاقية قبل نهاية العام.
وأشار عبدي إلى أن جولة المفاوضات المقبلة في باريس، ستبحث آلية الاندماج في الجيش السوري، مشيرًا إلى أن “قسد” ستكون جزءًا من وزارة الدفاع السورية.
”متفقون مع الحكومة على وحدة سوريا بجيش واحد وعلم واحد”، أضاف عبدي، الذي قال إن التواصل مفتوح مع الحكومة السورية، بشكل يومي، إلا أن اتفاق 10 من آذار يسير ببطئ، وأسباب هذا البطء تتعلق بجانبين، لا بجانب واحد.
وأكد عبدي اتفاق الأطراف الكردية على طروحات “قسد”، لافتًا إلى وجود قلق من الاندماج بالجيش السوري من دون ضمانات دستورية، حسب قوله.
قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، اعتبر أن أحداث السويداء، إشارة على أهمية التفاوض والوصول لاتفاق، مبديًا ترحيبه بدخول السعودية كوسيط خلال عملية التفاوض، قائلًا إن السعودية يمكنها لعب دور إيجابي إن دخلت كوسيط في تفاوضنا مع دمشق”.
وكان مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، قد أعلن في 26 من تموز الحالي، خلال حوار مع قناة “الإخبارية”، عدم وجود أي تقدم في تنفيذ الاتفاق الحكومة السورية و “قسد” حتى الآن”، معتبرًا أن اتفاق 10 من آذار، لا يحتاج أشهرًا للتنفيذ، بل يحتاج إلى رغبة حقيقية بالتنفيذ.
لا تأجيل للمفاوضات
موقع “العربية نت”، نقل أمس الإثنين 28 من تموز، عن مصدر بالخارجية الفرنسية قوله، إنه لا تأخير أو تأجيل جديدًا لعقد أولى جلسات التفاوض بين “قسد” والحكومة السورية، إذ تستمر باريس بالترتيبات اللازمة لأولى الجلسات التي من المقرر أن تضم مسؤولين بارزين من الطرفين لنقاش كيفية تطبيق الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي.
وأوضح المصدر أن الجولة الأولى من التفاوض بين الجانبين قد تبدأ “خلال أسابيع” خاصة مع وجود رغبة دولية في البدء بهذه المباحثات عقب البيان الثلاثي الفرنسي الأمريكي السوري الصادر الأسبوع الماضي.
كما نفى مسؤول في “الإدارة الذاتية” للموقع نفسه،أن يكون تمسك “قسد” بسلاحها سببًا لتأجيل لقاءات باريس قبل أيام.
لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، عزت عدم تطبيق الاندماج بين دمشق و”قسد” إلى أنه جرى التوافق حول الاندماج، والمشاركة، والتوحد، لكن كل طرف يفسر ذلك بشكل مختلف من جهته.
تعريف “قسد” للاندماج هو أن يكون “ذا طابع مزدوج، أي أن حكومة دمشق يجب أن تعترف بـ(قسد)، والأخيرة تعترف بحكومة دمشق”.
وشهدت العاصمة الفرنسية باريس اجتماعًا ضم وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل باروت، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، في 25 من تموز الحالي.
وتم الاتفاق على عقد جولة من المشاورات بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في باريس بأقرب وقت ممكن، لاستكمال تنفيذ اتفاق 10 من آذار.
—————————
مظلوم عبدي: نؤمن باللامركزية وقلقون من الاندماج بالحكومة السورية
الثلاثاء 2025/07/29
أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أن قنوات الاتصال مفتوحة مع الحكومة السورية بشكل يومي، مشدداً على اللامركزية في إدارة مناطق شمال شرق سوريا، باستثناء المؤسسات السيادية.
جيش واحد ودولة واحدة
وقال عبدي في مقابلة مع قناة “العربية”: “نحن نؤمن بأن اللامركزية هي الحل الأمثل لبناء الدولة. بعض المؤسسات ستكون مركزية، مؤسسات سيادية تتبع للعاصمة (الحكومة السورية)، وبعض المؤسسات ستكون لامركزية تابعة للمحافظات”.
وأضاف: “عسكرياً سيكون هناك مركزية نوعاً ما، سوريا سيكون لها جيش واحد، لا جيشين ولا ثلاثة جيوش. أنا أتحدث عن المؤسسات الخدمية والمدنية ومؤسسات أخرى. في كل دول العالم هناك حكم للمحافظات، كانتونات، ودولها موحّدة”.
وأكد أن هناك بطء في آلية تطبيق بنود 10 آذار/مارس، من خلال المفاوضات، لأسباب تتعلق بالجانبين.
وأشار إلى أن بعض مكونات “قسد” ليسوا متفقين على الضمانات المستقبلية، “وهناك قلق، وهو أمر طبيعي بعد أحداث الساحل والسويداء، من قضية الدمج من دون الحصول على ضمانات دستورية، لكن الجميع متفقون على الخطوط العريضة (مع دمشق) ولا يوجد انقسام”.
قنوات مع تركيا
وأكد عبدي أن لدى “قسد” قنوات مفتوحة مع تركيا “باستمرار وحتى الآن الأمور تتجه نحو منحى إيجابي، على الأقل للتنسيق للهدنة واستمرار وقف إطلاق النار في ما بيننا. نحن نرى أن الدول العربية وفي مقدمتها السعودية سيكون لها دور إيجابي أكبر إذ كانت ضمن الدول الراعية للاتفاق مع دمشق.
ولفت إلى عدم تلقي أي عروض لمناصب من الحكومة السورية، مضيفاً أنه بعد 3 ساعات من النقاش مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تم التوصل لاتفاق 10 آذار/مارس، والمبادئ الأساسية فيه، “وأظن كان اللقاء ايجابياً”.
وقبل أيام، جرى تأجيل اجتماع مفاوضات كان من المفترض أن تجري بين وفد من “قسد” والحكومة السورية، في العاصمة الفرنسية باريس، بشأن تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار/مارس.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير جان نويل بارو تحدث مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، بعد اللقاء الذي جمعه الوزير الفرنسي مع وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.
وأكدت الخارجية الفرنسية أن باريس ستستضيف “قريباً” جلسة تفاوض بين الحكومة السورية و”قسد” لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، برعاية فرنسية- أميركية.
وكان الشرع قد وقّع اتفاقاً مع عبدي في 10 آذار/مارس الماضي، يتضمن عدداً من البنود أبرزها دمج مؤسسات الإدارة الذاتية بما في ذلك “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتسليم آبار النفط الغنية في شمال شرق سوريا، للحكومة السورية، إلا أن أياً من هذه البنود الأساسية لم يُنفّذ.
——————-
مظلوم عبدي: السعودية يمكنها لعب دور إيجابي كوسيط في تفاوضنا مع دمشق
قائد “قسد” للعربية: السعودية كان لها دور كبير في رفع العقوبات عن سوريا
العربية.نت
29 يوليو ,2025
أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في مقابلة خاصة مع قناتي “العربية” و”الحدث” أن قنوات الاتصال مع الحكومة السورية مفتوحة بشكل يومي، مؤكدا على اتفاق “قسد” مع الحكومة على وحدة سوريا بجيش واحد وعلم واحد.. وفق تعبيره.
نفى قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أي دور لتركيا في هذا الصدد، مشيرا إلى أن السعودية يمكنها لعب دور إيجابي إن دخلت كوسيط خصوصا بعد دورها الكبير في رفع العقوبات عن سوريا.
وصف عبدي لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع بالإيجابي نافيا تلقيه أي عرض من الحكومة السورية لتولي منصب جديد.
قال قائد قوات سوريا الديمقراطية إن بعض المؤسسات السيادية يجب أن تبقى مركزيّتها في العاصمة دمشق، مشيرا إلى أنه سيكون لسوريا جيش واحد لا جيشان ضمن “مركزية عسكرية”.
أكد عبدي على اتفاق الجماعة الكردية على طروحات “قسد”، لافتا إلى وجود قلق من الاندماج بالجيش السوري من دون ضمانات دستورية، حسب قوله
———————
مظلوم عبدي: متفقون مع الحكومة على وحدة سوريا و”قسد” ستكون جزءاً من وزارة الدفاع
2025.07.29
أكد قائد “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، مظلوم عبدي، وجود اتفاق مع الحكومة السورية على وحدة البلاد بجيش واحد وعلم واحد، مضيفاً أن قواته ستكون جزءاً من وزارة الدفاع.
وقال عبدي إن قنوات الاتصال مع الحكومة السورية مفتوحة بشكل يومي، وإن اللقاء مع الرئيس أحمد الشرع كان إيجابياً، نافياً تلقيه أي عرض من الحكومة لتولي منصب جديد، بحسب ما نقلت قناة “العربية”.
وأضاف أن “بعض المؤسسات السيادية يجب أن تبقى مركزيتها في العاصمة دمشق”، مؤكداً أن “سوريا سيكون لها جيش واحد، لا جيشان، ضمن مركزية عسكرية واحدة”.
ونفى عبدي وجود أي دور لتركيا في موضوع الحوار مع الحكومة السورية، معتبراً أن السعودية “يمكنها أن تلعب دوراً إيجابياً إذا دخلت كوسيط، خصوصاً بعد دورها الكبير في رفع العقوبات عن سوريا”.
وبحسب عبدي، فإن “الجماعة الكردية متفقة مع طروحات قسد، إلا أن هناك قلقاً من الاندماج في الجيش السوري من دون ضمانات دستورية”، على حد قوله.
“الإدارة الذاتية” تبدي استعدادها للاندماج مع دمشق لتحقيق وحدة سوريا
قال المتحدث باسم وفد “الإدارة الذاتية” في مفاوضاته مع الحكومة السورية، ياسر السليمان، إن الحديث عن وجود اتفاقية “استلام وتسليم” مع دمشق غير دقيق، مشدداً على أن الهدف هو دمج المؤسسات في إطار السعي لتحقيق وحدة سوريا.
وأضاف السليمان، في تصريح لموقع “نورث برس”، يوم أمس الإثنين، أنه شارك في الاجتماع الذي عُقد بمدينة الحسكة على مدار يومين، بحضور قائد “قسد” مظلوم عبدي، وممثلين عن مؤسسات مدنية وعسكرية، إلى جانب عدد من الشيوخ والاتحادات والنقابات.
وأوضح أن الاجتماع ناقش آراء الحضور وركّز على ضمان مستقبل أبناء المنطقة الذين عملوا مع “الإدارة الذاتية”، من خلال الحصول على ضمانات بعدم التعرّض لهم، والحفاظ على حقوقهم.
وتابع: “لا يوجد شيء اسمه استلام وتسليم، واتفاق العاشر من آذار ينص على دمج المؤسسات، لا على التسليم، وذلك في إطار تحقيق الوحدة السورية”.
وأشار إلى أن الاجتماع ركّز على ضرورة تجنّب الاقتتال بين المكونات السورية، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.
————————-
إلهام أحمد تؤكد إصرار “الإدارة الذاتية” على اللامركزية في سوريا
28 يوليو 2025
شددت رئيسة قسم العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا، إلهام أحمد، على ضرورة تبني نظام لا مركزي يضمن حقوق جميع المكونات السورية ويخفف العبء عن الحكومة المركزية.
وأوضحت أحمد، في تصريحات لقناة “رووداو”، أن النظام اللامركزي الذي تدعو إليه “الإدارة الذاتية” يهدف إلى توزيع صلاحيات الدولة على المناطق المختلفة من سوريا في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والأمن الداخلي والاقتصاد، مع الإبقاء على الجوانب السيادية مثل الحدود والمطارات تحت إدارة الحكومة المركزية.
وأضافت: “عندما نتحدث عن اللامركزية، لا نعني أن كل شيء لا مركزي، فهناك أمور سيادية مثل المعابر والمطارات يجب أن تظل تحت إدارة الدولة المركزية، مثل مطار القامشلي الذي نعلم أنه سيادي”.
وأكدت أن هذا النظام سيخفف العبء عن الحكومة السورية، مشيرة إلى أن المركزية المفرطة التي طبّقها النظام السابق خلال العقود الماضية تسببت في “الألم والمعاناة” للشعب السوري.
وأشارت إلى أن الحكومة السورية ترتكب خطأ كبيرًا لعدم تشاورها مع “الإدارة الذاتية” وبقية الأطراف السورية الأخرى، مؤكدة أن الاندماج يتطلب الاعتراف المتبادل بين الطرفين.
ولفتت إلى أن “الإدارة الذاتية” لا تعارض إدارة الحكومة السورية لمناطق شمال وشرق سوريا، لكنها ترفض فرض إدارة مركزية بالإكراه.
وفي سياق متصل، أوضحت أحمد أن هناك قرارًا خاصًا في اتفاق العاشر من آذار/مارس ينص على دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في الجيش السوري، مؤكدة وجود توافق مبدئي بهذا الشأن.
وأشارت إلى وجود مفاوضات مستمرة بوساطة دولية تشمل ممثلين أميركيين لأول مرة، إلى جانب الفرنسيين الذين يشاركون بشكل دائم، والبريطانيين الذين يشاركون بشكل غير مباشر.
ولفتت إلى أن نزع سلاح “قسد” ليس مطروحًا خلال الوقت الحالي على الإطلاق، مضيفة أن الحل الشامل للأزمة السورية يتطلب حوارًا يحدد دور “قسد” في بناء سوريا المستقبلية.
وفي السياق نفسه، نفت أحمد بشكل قاطع اتهامات بعض الأطراف لـ”الإدارة الذاتية” بالسعي لتقسيم سوريا، مشيرة إلى أن الدعاية التي تروج لتقسيم سوريا، سواء في شمال شرق سوريا أو السويداء، هي “سيناريوهات تروجها أطراف معينة”.
ودعت في ختام تصريحاتها إلى حوار وطني شامل يجمع كل الأطراف السورية لبناء وطن يحترم إرادة الجميع.
—————————-
“الإدارة الذاتية”: نتجه نحو دمج مؤسساتنا مع دمشق لتحقيق وحدة سوريا
2025.07.28
قال المتحدث باسم وفد “الإدارة الذاتية” في مفاوضاته مع الحكومة السورية، ياسر السليمان، إن الحديث عن وجود اتفاقية “استلام وتسليم” مع دمشق غير دقيق، مشدداً على أن الهدف هو دمج المؤسسات في إطار السعي لتحقيق وحدة سوريا.
وأضاف السليمان، في تصريح لموقع “نورث برس”، اليوم الإثنين، أنه شارك في الاجتماع الذي عُقد بمدينة الحسكة على مدار يومين، بحضور قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، وممثلين عن مؤسسات مدنية وعسكرية، إلى جانب عدد من الشيوخ والاتحادات والنقابات.
وأوضح أن الاجتماع ناقش آراء الحضور وتركّز على ضمان مستقبل أبناء المنطقة الذين عملوا مع “الإدارة الذاتية”، من خلال الحصول على ضمانات بعدم التعرّض لهم، والحفاظ على حقوقهم.
وتابع: “لا يوجد شيء اسمه استلام وتسليم، واتفاق العاشر من آذار ينص على دمج المؤسسات، وليس التسليم، وذلك في إطار تحقيق الوحدة السورية”.
وأشار إلى أن الاجتماع ركز على ضرورة تجنّب الاقتتال بين المكونات السورية، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.
خطوات تمهيدية للانسحاب من دير الزور
ويوم السبت، عُقد في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة اجتماعاً موسعاً داخل القاعدة الأميركية، ضمّ قيادات من “قسد” وممثلين عن المجلسين المدني والعسكري لمحافظة دير الزور، إلى جانب عدد من وجهاء العشائر وشخصيات ثقافية من المنطقة.
وكانت مصادر خاصة لموقع “تلفزيون سوريا” كشفت أن نقاشات الاجتماع تركّزت حول مستقبل محافظة دير الزور، حيث أوضح عبدي إلى أنّ أي تقارب مع حكومة دمشق سيأتي وفق شروط، أبرزها: الإبقاء على هيكل “الإدارة الذاتية” وعدم حلّها، ودمج القوات ضمن ترتيبات متفق عليها.
لكنّ التصريح الأبرز كان إعلان عبدي أن لجاناً من “قسد” ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة لقاءات مع الحكومة السورية، بغية تسليم مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية، بدءاً من محافظة دير الزور، على أن تتبعها محافظتا الرقة والحسكة.
وتعكس تصريحات عبدي تغيراً في المقاربة السياسية لـ “قسد” تجاه دمشق، بعد توقيعه الاتفاق مع الرئيس أحمد الشرع. كما أنها تمثل بادرة انفتاح على إعادة ترتيب العلاقة بين المركز والأطراف في سوريا، خصوصاً في مناطق شرقي الفرات.
“قسد” تسعى لتثبيت نموذج “الإدارة الذاتية”
وفي وقت سابق من اليوم الإثنين، “أفادت مصادر عشائرية مقرّبة من “قسد” لموقع “تلفزيون سوريا” بأن قيادات في “الإدارة الذاتية” عقدت خلال الشهرين الماضيين اجتماعات مع وجهاء من الرقة ودير الزور، لحثّهم على مطالبة دمشق باعتماد نموذج “الإدارة الذاتية” كصيغة محلية لإدارة المنطقة. وأبلغت “قسد” العشائر بنيتها الانسحاب لاحقاً من المحافظتين، مع الإبقاء على المؤسسات المحلية والإمكانات اللوجستية لتمكين السكان من إدارة مناطقهم.
وبحسب المصادر، تهدف “قسد” من هذه الخطوات إلى تحويل الإدارة الذاتية إلى مطلب شعبي عام، وتخفيف الضغوط عليها في مناطق نفوذها بالحسكة، من خلال تسليم الرقة ودير الزور لشخصيات محلية محسوبة عليها.
———————–
الإدارة الذاتية الكردية: دمج “قسد” يجب أن يتم بشكل متدرج
سيهانوك ديبو قال لـ”العربية” إنه لا خلاف مع الإدارة الأميركية
العربية.نت
28 يوليو ,2025
أوضح ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الخارج، سيهانوك ديبو، أن “الأسباب التي أدت إلى تأسيسنا وقوات سوريا الديمقراطية ما زالت موجودة”.
وقال ديبو، في مقابلة مع “العربية” من القامشلي، الأحد، إن دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) “يجب أن يتم بشكل متدرج”.
“قسد” اعتبرته “خطاً أحمر”.. دمشق ترفض احتفاظ الأكراد بأسلحتهم
سوريا سوريا والشرع “قسد” اعتبرته “خطاً أحمر”.. دمشق ترفض احتفاظ الأكراد بأسلحتهم
فيما شدد على أن لا خلاف مع الإدارة الأميركية، مضيفاً أنه يوجد تجاوب وتنسيق وانسجام كامل بين “قسد” وواشنطن.
من جانب آخر أردف أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ستتعامل بإيجابية مع انتخابات مجلس الشعب السوري إذا كان هناك توافق.
“لا تقدم” حول تنفيذ الاتفاق
يأتي ذلك فيما كشف مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، الجمعة، أنه لم يتم تسجيل أي تقدم بشأن تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية المبرم في 10 مارس الماضي.
وصرح إدلبي، لقناة “الإخبارية السورية”، أن “قسد استحوذت على موارد محافظة دير الزور” (شرقاً).
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة “في تفاهم تام” مع الحكومة السورية بملفات مختلفة.
اجتماع باريس
كذلك أفاد إدلبي بأن الاجتماع المرتقب بين الحكومة السورية و”قسد” في العاصمة الفرنسية باريس يأتي في إطار “المفاوضات الجارية بهدف تحقيق الاندماج الكامل”.
وأوضح أن الولايات المتحدة وفرنسا “تؤمنان بضرورة استكمال الخطوات التي من شأنها الحفاظ على وحدة سوريا”.
كما أردف أن موقف المسؤولين الفرنسيين “يظهر استعداد باريس للضغط على قسد من أجل التوصل إلى حل يريده السوريون”.
“نريد سوريا موحدة”
يشار إلى أنه بوقت سابق من الشهر الحالي، جدد السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توماس براك، كلامه بأن الطريق الوحيد المتاح أمام قوات سوريا الديمقراطية هو التفاهم مع الحكومة في دمشق.
وأضاف براك في إحاطة حول تعزيز العلاقات الأميركية التركية وتطوير العلاقات مع سوريا، يوم 14 يوليو، بأن سوريا تحتاج إلى الموارد لإعادة البناء بسرعة وهي بحاجة إلى دعم العالم.
كما شدد على أن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي إعطاء سوريا فرصة.
كذلك أردف براك أن رفع العقوبات عن سوريا هو منح الناس الأمل.
ومضى قائلاً: “نريد سوريا موحدة ودستوراً يضمن وجود برلمان يمثل الجميع.. لا نريد دولة علوية أو درزية، ولا كياناً منفصلاً لقوات سوريا الديمقراطية”.
اتفاق مع الشرع
يذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، كان أبرم اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس الفائت، حيث نص البند الأول على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.
فيما نص البند الثاني على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وعلى أن تضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية.
في حين كان البند الثالث هو الأبرز، إذ نص على وقف النار على كافة الأراضي السورية، فيما نص البند الرابع على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.
وشمل هذا الاتفاق في بنوده أيضاً ضمان عودة كل المهجرين السوريين إلى بلداتهم وحمايتهم من قبل الدولة.
كذلك شمل مكافحة فلول النظام السابق، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة، إلى جانب تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري.
———————-
===================



