لقاء الشرع ترامب ورفع العقوبات الأمريكية عن سوريا تحديث 15 تموز 2025

لمتابعة هذا الملف اتبع الرابط التالي
——————————-
“الوصفة السحرية” لنيل الشرعية في سوريا/ فيصل علوش
11 يوليو 2025
نزوعان يخالطهما قدر كبير من الأوهام يسيطران حاليًا على الخطاب السياسي لدى بعض السوريين، أولهما؛ الاعتقاد الشائع بأن الاقتصاد يشكل بوابة رئيسة لإعادة بناء الدولة السورية الجديدة، والطريق الأقصر للنهوض بالتنمية وتجاوز واقعها المتردي. وقد وجد هذا الخطاب سندًا قويًا له بعد الحديث عن رفع العقوبات، والتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقات اقتصادية بلغت مليارات الدولارات، فيما يشكك كثير من المهتمين بما يجرى الترويج له من أن الاتفاقات الموقعة هي التي ستضع البلاد على سكة الاستقرار والنمو الاقتصادي، وتنتشلها من الأزمات المعيشية الأكثر إلحاحًا وضغطًا على الطبقات والفئات المسحوقة من الشعب.
وثانيهما؛ تفشي الاعتقاد بأن التطبيع مع العدو الإسرائيلي هو البوابة السحرية؛ التي لا بد من المرور عبرها، طوعًا أو كرهًا، لإعادة تأهيل الحكم الجديد في سوريا ضمن محيطه الإقليمي والمجتمع الدولي من جهة، والتكفل برفع العقوبات بشكل نهائي عن سوريا، وجلب الرخاء والازدهار الاقتصادي لها ولشعبها، من جهة ثانية.
هذان النزوعان المتوهمان، وعلى الرغم مما يشيعانه من سحر وجاذبية ويدغدغانه من مشاعر وردية لدى كثير من السوريين، إلا أنهما يتجاهلان في الواقع العديد من الحقائق والوقائع والتجارب المعاشة في غير مكان من عالمنا العربي أو سواه.
الاقتصاد أم السياسة.. أيهما أولًا؟
لا ريب أن الاقتصاد أمر مهم ورئيسي في نهوض أي بلد من البلدان، لكنه ليس وصفة سحرية لإعادة بناء الدولة الجديدة في سوريا، فضلًا عن أنه ليس بمقدوره، بداهة، أن يحلّ محلّ السياسة. ويميل عديد من المفكرين إلى اعتبار أن السياسة هي التي تشغل المقام الأول، أي هي القاطرة الرئيسية التي تجر بقية القاطرات؛ الاقتصادية وغيرها. ولكن دعونا نقول إن وضع الاقتصاد أشبه بالمفهوم الفلسفي حول الشرط اللازم وغير الكافي لإنجاز أي قضية من القضايا. وهو يتطلب، في الحد الأدنى، أن تواكبه بنية سياسية مؤهلة ومهيّأة لتمهيد الطريق أمامه لتحقيق النجاحات.
من المعروف، على سبيل المثال، أن رأس المال (الجبان بطبعه) لا يتشجع ويتدفق على أية سوق يغيب عنها الأمن والاستقرار، وهذا الأخير لا يتحصل إلا في بيئة سياسية مناسبة، تتمثل بدولة المؤسسات وحكم القانون، والحوكمة العادلة والرشيدة، بما فيها القضاء المستقل والنزيه، وتوفر الشفافية وآليات الرقابة والمتابعة، (صحافة، وسائل إعلام.. الخ). وفي حال غياب هذه المعطيات، سيكون صعبًا على عجلة النمو أن تقلع، وأن ينتعش الاقتصاد ويتنامى على النحو المطلوب والمأمول؟
ولنا فيما كان يفعله النظام البائد مثالًا بيّنًا على ذلك، إذ كان يهرب من الإصلاح السياسي، كاستحقاق وممر إجباري لأي إصلاحات أخرى، مكتفيًا بالحديث عن الإصلاح الإداري والاقتصادي. لكن، وفي غياب الإصلاح السياسي المطلوب، فقد تحول النشاط الاقتصادي القائم إلى مجرد أداة لإعادة انتاج منظومة الفساد وشبكات النفوذ والمحسوبية، عوضًا أن يكون رافعة للنهوض والتنمية.
وفي الوضع السوري، حاليًا، سيكون من الطبيعي أن تصطدم الاستثمارات المتوقعة ومشاريع إعادة الإعمار المنتظرة، بالوضع السياسي المضطرب وعدم تحقق الاستقرار الكافي، وخصوصًا الفوضى الأمنية التي لا زالت تضرب أطنابها في غير مكان، وبعض الفصائل المنفلتة التي لا تخضع على النحو المطلوب لسلطة الدولة، فضلًا عن غياب الثقة المجتمعية الشاملة، والقوانين غير المُفعّلة، والمؤسسات المعطلة أو المتهالكة في عدد من الأنشطة والحقول، إضافة إلى محاولات احتكار السوق والصفقات من قبل مجموعات اقتصادية مقربة من السلطة والحكومة الانتقالية.
وما يزيد الطين بلة، هو التوجهات الاقتصادية المعلنة للإدارة الجديدة، مثل اعتماد اقتصاد السوق المفتوح (النيوليبرالي)، من دون أي تدخل من قبل الدولة، في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة إلى وجود دولة قوية تكون مؤسساتها الإدارية قادرة على الاضطلاع بكامل مسؤولياتها وواجباتها الاجتماعية والاقتصادية، في مواجهة الأزمات المزمنة التي تعاني منها الغالبية الساحقة من السوريين؛ في ظل الفقر والغلاء وانتشار البطالة وندرة فرص العمل، فضلًا عن التراجع الكبير في تقديم الخدمات الأساسية؛ مثل الماء والكهرباء ومشتقات الطاقة، والخدمات الصحية والتعليمية.. الخ.
وفي هذا الصدد، فإن مثال العراق بعد سقوط نظام صدام حسين ليس بعيدًا، حيث تدفقت الاستثمارات وأُطلقت مشاريع إعادة إعمار ضخمة بمليارات الدولارات، ولكن في غياب عقد اجتماعي جامع، ونظام سياسي ديمقراطي؛ تعددي وشامل وعادل، وفي ظل نظام اعتمد على المحاصصة الطائفية وشراء الولاءات، سرعان ما تحوّلت المشاريع الاقتصادية إلى وسيلة للنهب المتوحش وتقاسم المغانم، وتكريس سلطة الزعامات الطائفية والعشائرية ومنظومة الفساد والمحسوبيات.
التطبيع وعوائده الموعودة!
أما فيما خصّ الثمار اليانعة المشتهاة التي سيجنيها البعض من التطبيع مع إسرائيل، وتصويره كأنه “مفتاح سحريّ” آخر لحلّ كافة الأزمات التي يعاني منها السوريون في الداخل والخارج، فإن الأمر لا يعدو كونه أحد الأوهام، وأحد أوجه القصور في الفهم السياسي، الذي ينطلق من البحث عن “شرعية” سياسية خارجية لعلها تكون مدخلًا لنيل “الشرعية” الداخلية، أو بديلًا عنها.
وفي الواقع، وإذا أزحنا جانبًا الحديث عن موازين القوى القائمة على الأرض التي لا تسمح لدمشق باستعادة مرتفعات الجولان، وربما حتى المطالبة بها حاليًا، وبالتالي ترجيح اقتصار الأمر على البحث في “ترتيبات أمنية” في المناطق التي احتلّتها إسرائيل بعد الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، والتي تريدها إسرائيل أن تكون منزوعة السلاح وتمتلك حرية التصرف العسكري فيها.
وإذا تجاوزنا كذلك الجانب الأخلاقي المتصل بإمكانية التطبيع مع دولة تمارس القصف والقتل والحصار والتجويع وحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين، أقول إذا تجاوزنا ذلك كله، فإنه يمكن القول، بكثير من الاطمئنان والحيادية، أن التطبيع الذي قامت به دول عربية سابقة؛ من مصر إلى الأردن وصولًا إلى المغرب والسودان، لم ينعكس في شكل إيجابي أبدًا على أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ولم يساهم يومًا في جلب الاستثمارات وتحقيق وعود الرخاء والازدهار لتلك البلدان.
الترا سوريا
———————————-
الانسحاب الأميركي من سوريا.. بين سؤال الفراغ وإعادة التموضع/ مالك الحافظ
10 يوليو 2025
ما إن بدأت تتسرّب مؤشرات الانسحاب الأميركي التدريجي من مناطق شمال شرق سوريا، بات السؤال اليوم لا يدور حول ما إذا كانت واشنطن ستنسحب فعلًا من شمال شرق سوريا، بل حول طبيعة هذا الانسحاب، وتداعياته، ومن سيملأ الفجوة التي قد يخلفها، سواء أمنيًا أو سياسيًا. ما يُطرح الآن يتعلق بشكل النفوذ، وإعادة تعريف الخطر، وإعادة إنتاج “منطق البقاء” في مشهد قد تتقلّب فيه الولاءات وتتفتت فيه المراكز.
الفراغ كاستراتيجية؟
يبدو الانسحاب الأميركي فراغًا محتملًا في سلطة الضبط الأمني، لكنه في جوهره ليس غيابًا كاملًا، بقدر ما هو شكل من أشكال إعادة التموضع الاستراتيجي، حيث تتحوّل واشنطن من “فاعل مباشر” إلى “منسّق فوقي”، يتدخل بشكل رسمي أكثر عبر أدوات محلية وتحالفات متحركة.
هذا الشكل من التراجع لا يعني الانسحاب من الهدف، وإنما من التكلفة، وهو ما يشير إليه مايكل والتزر حين يصف بعض الانسحابات الإمبراطورية بأنها انتقال من “الحضور الفيزيائي” إلى “التحكم الرمزي”، حيث تحافظ القوة على خيوط اللعبة دون أن تكون على الرقعة.
رغم أن الانسحاب الأميركي يجري بصيغة تدريجية ومنظمة، إلا أنه قد يُربك معادلة السيطرة في شمال شرقي سوريا، حيث تتوزع الجغرافيا بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية.
تراجع الانتشار الأميركي من نحو ألفي جندي إلى بضع مئات في قاعدة واحدة فقط، من المحتمل أن يُوجِد فراغًا أمنيًا نسبيًا يعيد تحريك المخاوف من إعادة تشكّل تنظيم “داعش”، ويدفع نحو تساؤلات حول من سيتولى إدارة تلك المساحات؛ فهل سيكون استمرار التنسيق مع “قسد” كأمر واقع، أم مع دمشق بوصفها سلطة انتقالية؟
في المقابل، لم تعد التهديدات الإيرانية والروسية فاعلة كتبرير للوجود الأميركي، نظرًا لخروج الإيرانيين من المشهد السوري وتراجع النفوذ الروسي ميدانيًا. ولهذا، يبدو أن واشنطن ستسعى إلى ضبط الهشاشة الجديدة عبر ترتيبات سياسية بين الفاعلين المحليين، عوضًا عن الاستمرار في التورط العسكري المباشر.
وحتى في ظل هذا الانسحاب المتدرج، فإن واشنطن لا تزال تحتفظ بأصول استراتيجية في التنف، ما يجعلها قادرة على إدارة مشهد ما بعد الانسحاب من موقع خلفي.
تحوّل خرائط السيطرة
في ضوء هذا الانسحاب، تطرح الولايات المتحدة معادلة جديدة تتمثل في كيفية تثبيت الاستقرار الأمني دون التورط في مستنقع إداري أو عسكري؟ وهل تكون قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شريكًا كافيًا في هذا المشهد المتغيّر، أم أن السلطة الانتقالية في دمشق – رغم هشاشتها الحالية– تُطرح كخيار أقل كلفة وأكثر مركزية؟
المعادلة هنا ليست ثنائية، بقدر ما هي تفاعلية. “قسد” تُعدّ قوة برية مؤسساتية تملك تجربة ميدانية في مكافحة داعش، لكنها ليست كيانًا دولاتيًا معترفًا به. أما حكومة دمشق الانتقالية، فهي من الناحية النظرية طرف سيادي، لكنها تفتقر إلى جهاز أمني موحّد، أو متمرس عسكريًا وأمنيًا بمعنى أدق.
في هذا المشهد، تتحرك واشنطن ضمن استراتيجية الإزاحة المؤقتة للفراغ، عبر توزيع المهام الأمنية على قوى محلية بتنسيق معلوماتي وجوي متقطع. أي أنها تحوّل التدخل من “الاحتواء الأفقي” إلى “التدخل العمودي”، حيث تتدخّل عندما يظهر الخطر.
التحولات في بنية “داعش” لا تنفصل عن هذا الانسحاب، فالتنظيم لم يعد يُبنى وفق منطق الدولة أو الخلافة، فهو قد تحول إلى “شبكة وظيفية” تعمل على أساس خلايا نائمة، ضربات خاطفة، وقدرة عالية على التكيّف مع الفراغات.
هنا يشير أوليفيه روا في تحليله للجهادية المعاصرة، إلى أن التنظيمات المتطرفة لم تعد بحاجة إلى مركز، بل تكتفي بـ”النوى الحركية” التي تعيد إنتاج ذاتها أينما توفر السياق. وهو ما يعني أن أي فراغ أمني، ولو محدود، يمكن أن يتحوّل إلى بؤرة محتملة لإعادة التموضع.
التنظيم اليوم ليس في طور التوسع، لكنه في مرحلة ما يمكن تسميته “التخثّر الحركي”، حيث تتجمّد الخلايا وتنتظر لحظة تراجع القوى الحامية للعودة عبر استراتيجيات الإرباك، خصوصًا في مناطق البادية بشكل رئيسي.
سيناريوهات ملء الفراغ
بين تراجع التواجد الأميركي وتقلّص دور قسد، يبرز سؤال البدائل. فهل نحن أمام نظام أمني هجين يتوزّع بين قسد في الشرق، والسلطة الانتقالية في المركز، وبعض القوى العشائرية أو الوحدات الخاصة (مثل جيش سوريا الحرة) المدعومة غربيًا؟
لكن ما يبدو فراغًا ميدانيًا لا يعني بالضرورة انعدام السيطرة، فهو قد يكون انتقالًا إلى أنماط غير مباشرة من الضبط الأمني، تعتمد على شركاء محليين محدودي القدرة والشرعية، ما يُنذر بحالة هشاشة طويلة المدى في الشمال الشرقي، ويُبقي الباب مواربًا أمام اختلالات مفاجئة.
الواقع أن منطق الأمن التعددي هو الأقرب، وهو ما سبق أن تبلور في العراق بعد الانسحاب الأميركي، حين انتشرت القوى المحلية والهجينة لتعبئة الفراغ بدل سلطة مركزية. هذه التعددية الأمنية، كما وصفها كليفورد شيرر، تُضعف من قدرة أي طرف على السيطرة، لكنها تؤمن درجة دنيا من الضبط عبر توازن القلق المتبادل.
في الحسابات الأميركية، ليست سوريا مركز الثقل، لكن الانسحاب لا يعني التخلي وإنما محاولة لتقليل الانكشاف، دون التخلي عن خاصرة استراتيجية في شرق المتوسط.
لا يبدو أن واشنطن تتجه إلى انسحاب شامل بقدر ما تعيد رسم خريطة انخراطها الأمني بشكل منخفض المخاطر، مرتكزة على أدوات القوة الناعمة، والشراكات اللوجستية، والعمل عبر وكلاء. وهذا يتسق مع ما وصفه مايكل إغناتيف بـ “الهيمنة بغير التورط”، أي إدارة النفوذ دون الانزلاق إلى مسارات السيطرة الكلاسيكية.
قد لا يكون الانسحاب الأميركي حدثًا مفاجئًا، لكنه يفتح الباب لإعادة تعريف النفوذ في سوريا، وربما قد يمنح داعش فرصة للانتعاش في حال فشل شركاء ما بعد الانسحاب في ملء الفراغ الأمني. ولعل الخطر الأكبر لا يكمن في “الانسحاب بحد ذاته”، وإنما في الغموض الذي يُرافقه.
لا يبدو أن ما يجري انسحابًا كاملًا، بقدر ما يكون محاولة لترتيب توازن جديد بأدوات جديدة، في مشهد يتقاطع فيه التهديد الجهادي مع هشاشة السلطة، وتوزّع الولاءات، وغياب تسوية سياسية شاملة حتى الآن.
الترا سوريا
———————————
برّاك لـ”العربي الجديد”: هذا ما يريده ترامب من سورية
ابتسام عازم
12 يوليو 2025
قال المبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، لـ”العربي الجديد” إنّ “رؤية الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إعطاء سورية فرصةً، إذ لم تؤدِّ تدخلات الغرب في هذه المنطقة من العالم، منذ 1919، إلى نتائج رائعة إذا نظرنا إلى سايكس بيكو وتقسيم العالم إلى دول قومية وما تلاها، ناهيك عن أنّ بريطانيا وعدت بإعطاء فلسطين ثلاث مرات لثلاثة شعوب وغيرها… رؤية الرئيس ترامب مختلفة وهذا ليس ما يريد القيام به”. وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك مع الصحافيين الأجانب المعتمدين لدى المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأميركية في نيويورك.
وتابع في أعقاب ردّه على سؤال حول تصوّر الإدارة الأميركية الحالية للوضع في سورية وأهدافها: “إذاً ما الذي يريد الرئيس ترامب القيام به؟ لقد تراكمت العقوبات على النظام الآخر (نظام الأسد). والمذهل أن لا أحد كان يتوقع أن يتمكّن نظام (الرئيس الحالي أحمد) الشرع من الوصول إلى دمشق في ديسمبر/كانون الأول الماضي. لقد قاموا بعمل جيّد في إدلب، لكنّ نظام الأسد كان مسيطراً بشكل كامل (في دمشق)”، وأشار إلى أنّ واحداً من الأمور الأساسية لتصوّر ترامب في ما يخصّ الشرع بداية يتمثل باتخاذ “انتقال بطيء إلى حكومة جديدة. والرسالة الرئيسية من الرئيس ترامب في رفع العقوبات هي أنه لا يمكن منحهم فرصةً إذا كانوا مقيدين. ويمكن دائماً العودة لفرض العقوبات إذا حدث شيء سيّئ جداً”، وأضاف “أعطى ذلك الناس أملاً بعد كل ما مروا به منذ 2011 (…) بعض الدول أرادت أن يكون ذلك تدريجياً حتى نتمكن من مراقبة ورؤية ما يحدث. لكنّ الرئيس قرّر أنه لن يفعل ذلك ببطء لأنهم يحتاجون إلى الموارد لكي يتقدموا بسرعة ويحتاجون دعم العالم”. ورأى برّاك أن التوجه الأميركي في سورية هو “مقاربة وتجربة جديدة لبداية نظيفة” لهذه المنطقة المعقدة من العالم؛ الشرق الأوسط والخليج والشرق الأدنى، و”طَرح سؤال ما إذا كان يمكننا خلق لوحة جديدة؟؛ إنها تجربة ونحن في البداية”.
ورداً على سؤال مراسلة “العربي الجديد” حول المحادثات بين إسرائيل وسورية، قال برّاك “كما تذكرين عندما رفع الرئيس ترامب العقوبات أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن خمسة شروط رئيسية يريد أن يرى نظام الشرع يلتزم بها، وواحد منها كان اتفاقيات أبراهام (التطبيع)”. وشدّد على “الإشارة إلى اتفاقيات أبراهام وليس توقيعها. والقول هل يمكن تطبيع العلاقات بين سورية وإسرائيل؟ هذا الأمر يتطلب بطبيعته تطبيعاً بين لبنان وإسرائيل، والأردن وإسرائيل، والعراق وإسرائيل، وتركيا في خضمّ هذا كلّه، إنّه هدف كبير. لذا؛ كان الشرع صريحاً في تأكيده أن إسرائيل ليست عدواً، وأنه مستعد للنقاش والتشاور معهم حول كيفية حل المشاكل التي تواجههم، وسيبدأ ذلك بخطوات صغيرة كما هو الحال في كل مكان في المنطقة”.
وحول ما تأمل الإدارة الأميركية في حدوثه، أضاف “أملنا أنه مع الخطوات الجريئة التي اتّخذها الرئيس ترامب واستهداف المفاعلات النووية الإيرانية، ستتشكّل فرصة قد تكون قصيرة الأمد، وهي أنّ إيران وحركة حماس وحزب الله والحوثيين، قد جرى إبطاؤهم حالياً على الأقل. ويمكن لبقية الدول (دول المنطقة) أن تقرّر بنفسها حياةً جديدة ودستوراً جديداً والابتعاد عن (الاستقطابات) الطائفية، ولكن هذا يعود لهم… والآن مع إبعاد داعش وإيران يبقى الأمر بأيدي تلك الدول”.
وحول ما إذا كان مجلس الأمن الدولي سيرفع العقوبات الدولية المفروضة على سورية كما فعلت الولايات المتحدة، أشار إلى أنّ هناك عدداً من الدول ترغب بالانتظار لرؤية ما ستؤول إليه الأوضاع في سورية، بما فيها الدستور وقضايا الأقليات والمقاتلون الأجانب الذين قُدّر عددهم بأكثر من عشرين ألفاً، وشرح أن “القيود المفروضة على هيئة تحرير الشام واثنين من كبار مسؤولي حكومة الشرع قيد الدراسة، ويمكن تفكيكها تدريجياً، (وإلى حينه) يمكن لمجلس الأمن منح إعفاء كلما طُلب ذلك. لكن هناك رؤية بين العديد من الدول الأعضاء بأن رفعها بالكامل خطأ، وأنهم يريدون رؤية المزيد من التقدم في القضايا التي تهمهم، كحقوق الأقليات، والمقاتلين الأجانب”.
وقال إنّ ما تدين به الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا يشمل دعم تكوين حكومة مستقلة ضمن الحكومة، ما تدين به هو “الحرص على أن يكون هناك منطق لاحتوائهم في حكومة سورية واحدة”، وشدد على أن “دمشق أخذت موقفاً لا يسمح بالفيدرالية ولا بوجود قوات تابعة لمكونات، درزية أو علوية أو كردية، وهكذا سيكون هناك كيان واحد”.
كما شدّد على أن منطلق الولايات المتحدة هو “أنها تعترف بالدول القائمة والمعترف بها قانونياً. أما كل الجماعات الأخرى التي تتنافس للحصول على مكان داخل الدولة، قد نتعاطف معها ونفضل بعضها في أوقات. وبالتأكيد هناك تعاطف داخل الكونغرس مع قسد. ونريد أن يكون هناك طريق لانضمامهم إلى الحكومة. لا توجد أيّ مؤشرات أنه ستكون هناك دولة كردية مستقلة تحت حكمها أو دولة علوية أو درزية”، وأضاف: “في سورية هناك نظام يتشكل، وسيكون هناك دستور وبرلمان ويجب أن يتمكن الجميع من الإدلاء بدلوهم حول كيفية حدوث ذلك”. وأشار إلى أن قوات قسد كانت شريكاً مهماً، وأن الإدارة الأميركية تريد أن يجري التعامل معها على نحوٍ عادل، وأن تكون لديها فرصة. وشدّد على أن النظام السوري الجديد يريد سورية واحدة موحدة. وقال إنّ الاتفاق الذي أُبرم في مارس/آذار الماضي بين الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي “لم ينجح لأنه لم يجرِ تحديد التفاصيل، والآن نحاول أن نجمع بينهما ونتوسط ونساعد. لكنّنا لن نفعل ذلك دائماً”، وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة إزاء قسد لكن “بشرط أن يكونوا عمليين وإلّا فستكون هناك بدائل أخرى”.
العربي الجديد
————————-
باراك يتخوف من إعادة لبنان لبلاد الشام: سهلنا محادثات سرية مع اسرائيل
السبت 2025/07/12
حذّر المبعوث الأميركي توم براك من أن لبنان يواجه تهديدًا وجوديًا في حال عدم معالجة مسألة سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن البلاد معرضة للوقوع تحت سيطرة قوى إقليمية. وأوضح براك أنه “على لبنان أن يجد حلًا لهذه القضية، وإلا فسيواجه تهديدًا وجوديًا”، معتبرًا أن استمرار الوضع على حاله قد يعيد لبنان إلى وضع تاريخي مرتبط بالمنطقة الأوسع، في إشارة إلى بلاد الشام. وأضاف: “لديكم إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن بدأت سوريا تظهر بقوة وسرعة. وإذا لم يتحرك لبنان، فسيعود ليصبح بلاد الشام من جديد”. وتابع: “السوريون يقولون إن لبنان هو منتجعهم البحري. لذلك علينا أن نتحرك. وأنا أعلم تمامًا مدى إحباط الشعب اللبناني، وهذا الأمر يُحبطني أيضًا”.
وكشف باراك أن الولايات المتحدة سهّلت محادثات خلف الكواليس بين لبنان وإسرائيل، رغم الحظر القانوني في لبنان على التواصل المباشر مع تل أبيب. وقال، في مقابلة مع “عرب نيوز”: “نحن شكّلنا فريق تفاوض وبدأنا نلعب دور الوسيط. وبرأيي، الأمور تسير بوتيرة متسارعة.” وحذّر بارّاك من أنّه “إذا لم يُسرع لبنان في الانخراط، فسيتجاوزه الجميع”، وذلك خلال مناقشته لاحتمال تحوّل “حزب الله” من جماعة مسلّحة مدعومة من إيران إلى كيان سياسي بالكامل داخل لبنان.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت الإدارة الأميركية ستنظر في شطب “حزب الله” من قوائم الإرهاب إذا تخلّى عن سلاحه، قال باراك: “هذا سؤال مهم”، مضيفاً: “لست أتهرّب من الإجابة، لكن لا يمكنني الإجابة عنه.” وأشار إلى أنّه رغم تصنيف واشنطن لـ”حزب الله” كجماعة إرهابية، فإن جناحه السياسي فاز بمقاعد نيابية ويمثّل شريحة كبيرة من السكان الشيعة في لبنان، إلى جانب حركة “أمل”. وقال: “إن لحزب الله جزئين، فصيل مسلّح مدعوم من إيران ومصنّف كياناً إرهابياً، وجناح سياسي يعمل ضمن النظام البرلماني اللبناني”.
نزع السلاح بموافقة حزب الله
إلى ذلك، شدّد المبعوث الأميركي على أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون بقيادة الحكومة اللبنانية، وبموافقة كاملة من “حزب الله” نفسه، وقال: “هذه العملية يجب أن تبدأ من مجلس الوزراء. عليهم أن يُصدروا التفويض. وحزب الله، كحزب سياسي، عليه أن يوافق على ذلك.” وتابع: “ما يقوله حزب الله هو: حسناً، نحن نفهم أنّه لا بد من قيام لبنان واحد لماذا؟ لأن سوريا واحدة بدأت تتشكّل.، لافتاً إلى أنّ هذا الدفع نحو الوحدة يأتي وسط تغيّرات إقليمية متسارعة، لاسيما في ضوء ما وصفه بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب “الجريئة” تجاه إيران.
وقال: “الجميع يعيد تدوير مستقبله”، في إشارة إلى إعادة تموضع إقليمي أوسع، يشمل إعادة إعمار سوريا واحتمال انطلاق حوارات جديدة تشمل إسرائيل. وأضاف: “برأيي، حزب الله – كحزب سياسي – ينظر إلى الأمور ويقول بمنطقية: من أجل شعبنا، يجب أن يرتكز نجاح لبنان على جمع السنّة والشيعة والدروز والمسيحيين سوياً. الآن هو الوقت. كيف نصل إلى ذلك؟ يجب أن تكون إسرائيل جزءاً من هذه العملية.”
وأكّد أن جوهر أي اتّفاق سيكون مسألة السلاح؛ ليس الأسلحة الخفيفة التي وصفها بأنها شائعة في لبنان، بل الأسلحة الثقيلة القادرة على تهديد إسرائيل، متابعاً أن هذه الأسلحة “مخزّنة في كراجات ومناطق تحت الأرض تحت المنازل.” واقترح أن عملية نزع السلاح ستتطلّب تدخّل الجيش اللبناني، المؤسسة التي وصفها بأنّها تحظى باحترام واسع، بدعم أميركي ودولي. وقال: “عليكم تمكين الجيش اللبناني. ثم يمكن للجيش أن يقول لحزب الله: هذه هي آلية إعادة السلاح. نحن لا نتحدث عن حرب أهلية.” وعبّر باراك عن أسفه لتدهور مؤسسات الدولة وتعطّل المصرف المركزي وجمود قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي والشلل العام في البرلمان.
———————————–
باراك: ترامب أعطى فرصة لسوريا ورفع العقوبات تقابله الاتفاقات الإبراهيمية
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، لـ “العربي الجديد”، إن “رؤية الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إعطاء سوريا فرصةً”، معتبراً أن “تدخلات الغرب في هذه المنطقة من العالم، منذ 1919، لم تؤدِّ إلى نتائج رائعة إذا نظرنا إلى سايكس بيكو وتقسيم العالم إلى دول قومية وما تلاها، ناهيك عن أن بريطانيا وعدت بإعطاء فلسطين ثلاث مرات لثلاثة شعوب وغيرها”.
وأوضح باراك أن “رؤية الرئيس ترامب مختلفة وهذا ليس ما يريد القيام به”. وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك مع الصحافيين الأجانب المعتمدين لدى المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأميركية في نيويورك.
انتقال بطيء
وتابع في أعقاب ردّه على سؤال حول تصوّر الإدارة الأميركية الحالية للوضع في سوريا وأهدافها: “إذاً ما الذي يريد الرئيس ترامب القيام به؟ لقد تراكمت العقوبات على النظام الآخر (نظام الأسد). والمذهل أن لا أحد كان يتوقع أن يتمكّن نظام (الرئيس الحالي أحمد) الشرع من الوصول إلى دمشق في كانون الأول/ديسمبر الماضي”. وتابع: “لقد قاموا بعمل جيّد في إدلب، لكنّ نظام الأسد كان مسيطراً بشكل كامل (في دمشق)”.
وأشار إلى أنّ واحداً من الأمور الأساسية لتصوّر ترامب في ما يخصّ الشرع بداية، يتمثل باتخاذ “انتقال بطيء إلى حكومة جديدة. والرسالة الرئيسية من الرئيس ترامب في رفع العقوبات هي أنه لا يمكن منحهم فرصةً إذا كانوا مقيدين”. وأضاف “يمكن دائماً العودة لفرض العقوبات إذا حدث شيء سيّئ جداً”. وتابع: “أعطى ذلك الناس أملاً بعد كل ما مروا به منذ 2011 (…) بعض الدول أرادت أن يكون ذلك تدريجياً حتى نتمكن من مراقبة ورؤية ما يحدث. لكنّ الرئيس قرّر أنه لن يفعل ذلك ببطء لأنهم يحتاجون إلى الموارد لكي يتقدموا بسرعة ويحتاجون دعم العالم”.
ورأى باراك أن التوجه الأميركي في سوريا هو “مقاربة وتجربة جديدة لبداية نظيفة” لهذه المنطقة المعقدة من العالم؛ الشرق الأوسط والخليج والشرق الأدنى، و”طَرح سؤال ما إذا كان يمكننا خلق لوحة جديدة؟؛ إنها تجربة ونحن في البداية”.
اتفاقيات أبراهام
ورداً على سؤال مراسلة “العربي الجديد” حول المحادثات بين إسرائيل وسوريا، قال باراك: “كما تذكرين عندما رفع الرئيس ترامب العقوبات أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن خمسة شروط رئيسية يريد أن يرى نظام الشرع يلتزم بها، وواحد منها كان اتفاقيات أبراهام”. وشدّد على “الإشارة إلى اتفاقيات أبراهام وليس توقيعها. والقول هل يمكن تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل؟ هذا الأمر يتطلب بطبيعته تطبيعاً بين لبنان وإسرائيل، والأردن وإسرائيل، والعراق وإسرائيل، وتركيا في خضمّ هذا كلّه”.
وأضاف “إنّه هدف كبير. لذا كان الشرع صريحاً في تأكيده أن إسرائيل ليست عدواً، وأنه مستعد للنقاش والتشاور معهم حول كيفية حل المشاكل التي تواجههم، وسيبدأ ذلك بخطوات صغيرة كما هو الحال في كل مكان في المنطقة”.
وحول ما الذي تأمل الإدارة الأميركية حدوثه، قال: “أملنا أنه مع الخطوات الجريئة التي اتّخذها الرئيس ترامب واستهداف المفاعلات النووية الإيرانية، ستتشكّل فرصة قد تكون قصيرة الأمد، وهي أنّ إيران وحركة حماس وحزب الله والحوثيين، قد جرى إبطاؤهم حالياً على الأقل. ويمكن لبقية الدول (دول المنطقة) أن تقرّر بنفسها حياةً جديدة ودستوراً جديداً والابتعاد عن (الاستقطابات) الطائفية، ولكن هذا يعود لهم… والآن مع إبعاد داعش وإيران يبقى الأمر بأيدي تلك الدول”.
عقوبات مجلس الأمن
وحول ما إذا كان مجلس الأمن الدولي سيرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا كما فعلت الولايات المتحدة، أشار إلى أن هناك عدداً من الدول ترغب بالانتظار لرؤية ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، بما فيها الدستور وقضايا الأقليات والمقاتلون الأجانب الذين قُدّر عددهم بأكثر من عشرين ألفاً.
وشرح أن “القيود المفروضة على هيئة تحرير الشام واثنين من كبار مسؤولي حكومة الشرع، قيد الدراسة، ويمكن تفكيكها تدريجياً، وإلى حينه يمكن لمجلس الأمن منح إعفاء كلما طُلب ذلك. لكن هناك رؤية بين العديد من الدول الأعضاء بأن رفعها بالكامل خطأ، وأنهم يريدون رؤية المزيد من التقدم في القضايا التي تهمهم، كحقوق الأقليات، والمقاتلين الأجانب”.
وقال إن ما تدين به الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا يشمل دعم تكوين حكومة مستقلة ضمن الحكومة، ما تدين به هو “الحرص على أن يكون هناك منطق لاحتوائهم في حكومة سوريا واحدة”. وشدد على أن “دمشق أخذت موقفاً لا يسمح بالفيدرالية ولا بوجود قوات تابعة لمكونات، درزية أو علوية أو كردية، وهكذا سيكون هناك كيان واحد”.
كما شدّد على أن منطلق الولايات المتحدة هو “أنها تعترف بالدول القائمة والمعترف بها قانونياً. أما كل الجماعات الأخرى التي تتنافس للحصول على مكان داخل الدولة، قد نتعاطف معها ونفضل بعضها في أوقات. وبالتأكيد هناك تعاطف داخل الكونغرس مع قسد. ونريد أن يكون هناك طريق لانضمامهم إلى الحكومة”. وشدد على أنه “لا توجد أيّ مؤشرات أنه ستكون هناك دولة كردية مستقلة تحت حكمها أو دولة علوية أو درزية”.
وأضاف “في سوريا هناك نظام يتشكل، وسيكون هناك دستور وبرلمان ويجب أن يتمكن الجميع من الإدلاء بدلوهم حول كيفية حدوث ذلك”. وأشار إلى أن “قسد” كانت شريكاً مهماً، وأن الإدارة الأميركية تريد أن يجري التعامل معها على نحوٍ عادل، وأن تكون لديها فرصة. وشدّد على أن النظام السوري الجديد يريد سوريا واحدة موحدة. وقال إنّ الاتفاق الذي أُبرم في مارس/آذار الماضي بين الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، “لم ينجح لأنه لم يجرِ تحديد التفاصيل، والآن نحاول أن نجمع بينهما ونتوسط ونساعد. لكنّنا لن نفعل ذلك دائماً”، وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة إزاء قسد لكن “بشرط أن يكونوا عمليين وإلّا فستكون هناك بدائل أخرى”.
——————————-
=======================



