التدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعلاقات السورية-الأميركيةالمقاتلين الأجانب و داعش في سوريةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعصفحات الحوار

توماس برّاك: هذا ما يريده ترامب من سورية

ابتسام عازم

12 يوليو 2025

قال المبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، لـ”العربي الجديد” إنّ “رؤية الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إعطاء سورية فرصةً، إذ لم تؤدِّ تدخلات الغرب في هذه المنطقة من العالم، منذ 1919، إلى نتائج رائعة إذا نظرنا إلى سايكس بيكو وتقسيم العالم إلى دول قومية وما تلاها، ناهيك عن أنّ بريطانيا وعدت بإعطاء فلسطين ثلاث مرات لثلاثة شعوب وغيرها… رؤية الرئيس ترامب مختلفة وهذا ليس ما يريد القيام به”. وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك مع الصحافيين الأجانب المعتمدين لدى المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأميركية في نيويورك.

وتابع في أعقاب ردّه على سؤال حول تصوّر الإدارة الأميركية الحالية للوضع في سورية وأهدافها: “إذاً ما الذي يريد الرئيس ترامب القيام به؟ لقد تراكمت العقوبات على النظام الآخر (نظام الأسد). والمذهل أن لا أحد كان يتوقع أن يتمكّن نظام (الرئيس الحالي أحمد) الشرع من الوصول إلى دمشق في ديسمبر/كانون الأول الماضي. لقد قاموا بعمل جيّد في إدلب، لكنّ نظام الأسد كان مسيطراً بشكل كامل (في دمشق)”، وأشار إلى أنّ واحداً من الأمور الأساسية لتصوّر ترامب في ما يخصّ الشرع بداية يتمثل باتخاذ “انتقال بطيء إلى حكومة جديدة. والرسالة الرئيسية من الرئيس ترامب في رفع العقوبات هي أنه لا يمكن منحهم فرصةً إذا كانوا مقيدين. ويمكن دائماً العودة لفرض العقوبات إذا حدث شيء سيّئ جداً”، وأضاف “أعطى ذلك الناس أملاً بعد كل ما مروا به منذ 2011 (…) بعض الدول أرادت أن يكون ذلك تدريجياً حتى نتمكن من مراقبة ورؤية ما يحدث. لكنّ الرئيس قرّر أنه لن يفعل ذلك ببطء لأنهم يحتاجون إلى الموارد لكي يتقدموا بسرعة ويحتاجون دعم العالم”. ورأى برّاك أن التوجه الأميركي في سورية هو “مقاربة وتجربة جديدة لبداية نظيفة” لهذه المنطقة المعقدة من العالم؛ الشرق الأوسط والخليج والشرق الأدنى، و”طَرح سؤال ما إذا كان يمكننا خلق لوحة جديدة؟؛ إنها تجربة ونحن في البداية”.

ورداً على سؤال مراسلة “العربي الجديد” حول المحادثات بين إسرائيل وسورية، قال برّاك “كما تذكرين عندما رفع الرئيس ترامب العقوبات أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن خمسة شروط رئيسية يريد أن يرى نظام الشرع يلتزم بها، وواحد منها كان اتفاقيات أبراهام (التطبيع)”. وشدّد على “الإشارة إلى اتفاقيات أبراهام وليس توقيعها. والقول هل يمكن تطبيع العلاقات بين سورية وإسرائيل؟ هذا الأمر يتطلب بطبيعته تطبيعاً بين لبنان وإسرائيل، والأردن وإسرائيل، والعراق وإسرائيل، وتركيا في خضمّ هذا كلّه، إنّه هدف كبير. لذا؛ كان الشرع صريحاً في تأكيده أن إسرائيل ليست عدواً، وأنه مستعد للنقاش والتشاور معهم حول كيفية حل المشاكل التي تواجههم، وسيبدأ ذلك بخطوات صغيرة كما هو الحال في كل مكان في المنطقة”.

وحول ما تأمل الإدارة الأميركية في حدوثه، أضاف “أملنا أنه مع الخطوات الجريئة التي اتّخذها الرئيس ترامب واستهداف المفاعلات النووية الإيرانية، ستتشكّل فرصة قد تكون قصيرة الأمد، وهي أنّ إيران وحركة حماس وحزب الله والحوثيين، قد جرى إبطاؤهم حالياً على الأقل. ويمكن لبقية الدول (دول المنطقة) أن تقرّر بنفسها حياةً جديدة ودستوراً جديداً والابتعاد عن (الاستقطابات) الطائفية، ولكن هذا يعود لهم… والآن مع إبعاد داعش وإيران يبقى الأمر بأيدي تلك الدول”.

وحول ما إذا كان مجلس الأمن الدولي سيرفع العقوبات الدولية المفروضة على سورية كما فعلت الولايات المتحدة، أشار إلى أنّ هناك عدداً من الدول ترغب بالانتظار لرؤية ما ستؤول إليه الأوضاع في سورية، بما فيها الدستور وقضايا الأقليات والمقاتلون الأجانب الذين قُدّر عددهم بأكثر من عشرين ألفاً، وشرح أن “القيود المفروضة على هيئة تحرير الشام واثنين من كبار مسؤولي حكومة الشرع قيد الدراسة، ويمكن تفكيكها تدريجياً، (وإلى حينه) يمكن لمجلس الأمن منح إعفاء كلما طُلب ذلك. لكن هناك رؤية بين العديد من الدول الأعضاء بأن رفعها بالكامل خطأ، وأنهم يريدون رؤية المزيد من التقدم في القضايا التي تهمهم، كحقوق الأقليات، والمقاتلين الأجانب”.

وقال إنّ ما تدين به الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا يشمل دعم تكوين حكومة مستقلة ضمن الحكومة، ما تدين به هو “الحرص على أن يكون هناك منطق لاحتوائهم في حكومة سورية واحدة”، وشدد على أن “دمشق أخذت موقفاً لا يسمح بالفيدرالية ولا بوجود قوات تابعة لمكونات، درزية أو علوية أو كردية، وهكذا سيكون هناك كيان واحد”.

كما شدّد على أن منطلق الولايات المتحدة هو “أنها تعترف بالدول القائمة والمعترف بها قانونياً. أما كل الجماعات الأخرى التي تتنافس للحصول على مكان داخل الدولة، قد نتعاطف معها ونفضل بعضها في أوقات. وبالتأكيد هناك تعاطف داخل الكونغرس مع قسد. ونريد أن يكون هناك طريق لانضمامهم إلى الحكومة. لا توجد أيّ مؤشرات أنه ستكون هناك دولة كردية مستقلة تحت حكمها أو دولة علوية أو درزية”، وأضاف: “في سورية هناك نظام يتشكل، وسيكون هناك دستور وبرلمان ويجب أن يتمكن الجميع من الإدلاء بدلوهم حول كيفية حدوث ذلك”. وأشار إلى أن قوات قسد كانت شريكاً مهماً، وأن الإدارة الأميركية تريد أن يجري التعامل معها على نحوٍ عادل، وأن تكون لديها فرصة. وشدّد على أن النظام السوري الجديد يريد سورية واحدة موحدة. وقال إنّ الاتفاق الذي أُبرم في مارس/آذار الماضي بين الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي “لم ينجح لأنه لم يجرِ تحديد التفاصيل، والآن نحاول أن نجمع بينهما ونتوسط ونساعد. لكنّنا لن نفعل ذلك دائماً”، وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة إزاء قسد لكن “بشرط أن يكونوا عمليين وإلّا فستكون هناك بدائل أخرى”.

العربي الجديد

————————-

باراك يتخوف من إعادة لبنان لبلاد الشام: سهلنا محادثات سرية مع اسرائيل

السبت 2025/07/12

حذّر المبعوث الأميركي توم براك من أن لبنان يواجه تهديدًا وجوديًا في حال عدم معالجة مسألة سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن البلاد معرضة للوقوع تحت سيطرة قوى إقليمية. وأوضح براك أنه “على لبنان أن يجد حلًا لهذه القضية، وإلا فسيواجه تهديدًا وجوديًا”، معتبرًا أن استمرار الوضع على حاله قد يعيد لبنان إلى وضع تاريخي مرتبط بالمنطقة الأوسع، في إشارة إلى بلاد الشام. وأضاف: “لديكم إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن بدأت سوريا تظهر بقوة وسرعة. وإذا لم يتحرك لبنان، فسيعود ليصبح بلاد الشام من جديد”. وتابع: “السوريون يقولون إن لبنان هو منتجعهم البحري. لذلك علينا أن نتحرك. وأنا أعلم تمامًا مدى إحباط الشعب اللبناني، وهذا الأمر يُحبطني أيضًا”.

وكشف باراك أن الولايات المتحدة سهّلت محادثات خلف الكواليس بين لبنان وإسرائيل، رغم الحظر القانوني في لبنان على التواصل المباشر مع تل أبيب. وقال، في مقابلة مع “عرب نيوز”: “نحن شكّلنا فريق تفاوض وبدأنا نلعب دور الوسيط. وبرأيي، الأمور تسير بوتيرة متسارعة.” وحذّر بارّاك من أنّه “إذا لم يُسرع لبنان في الانخراط، فسيتجاوزه الجميع”، وذلك خلال مناقشته لاحتمال تحوّل “حزب الله” من جماعة مسلّحة مدعومة من إيران إلى كيان سياسي بالكامل داخل لبنان.

وعند سؤاله عمّا إذا كانت الإدارة الأميركية ستنظر في شطب “حزب الله” من قوائم الإرهاب إذا تخلّى عن سلاحه، قال باراك: “هذا سؤال مهم”، مضيفاً: “لست أتهرّب من الإجابة، لكن لا يمكنني الإجابة عنه.” وأشار إلى أنّه رغم تصنيف واشنطن لـ”حزب الله” كجماعة إرهابية، فإن جناحه السياسي فاز بمقاعد نيابية ويمثّل شريحة كبيرة من السكان الشيعة في لبنان، إلى جانب حركة “أمل”. وقال: “إن لحزب الله جزئين، فصيل مسلّح مدعوم من إيران ومصنّف كياناً إرهابياً، وجناح سياسي يعمل ضمن النظام البرلماني اللبناني”.

نزع السلاح بموافقة حزب الله

إلى ذلك، شدّد المبعوث الأميركي على أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون بقيادة الحكومة اللبنانية، وبموافقة كاملة من “حزب الله” نفسه، وقال: “هذه العملية يجب أن تبدأ من مجلس الوزراء. عليهم أن يُصدروا التفويض. وحزب الله، كحزب سياسي، عليه أن يوافق على ذلك.” وتابع: “ما يقوله حزب الله هو: حسناً، نحن نفهم أنّه لا بد من قيام لبنان واحد لماذا؟ لأن سوريا واحدة بدأت تتشكّل.، لافتاً إلى أنّ هذا الدفع نحو الوحدة يأتي وسط تغيّرات إقليمية متسارعة، لاسيما في ضوء ما وصفه بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب “الجريئة” تجاه إيران.

وقال: “الجميع يعيد تدوير مستقبله”، في إشارة إلى إعادة تموضع إقليمي أوسع، يشمل إعادة إعمار سوريا واحتمال انطلاق حوارات جديدة تشمل إسرائيل. وأضاف: “برأيي، حزب الله – كحزب سياسي – ينظر إلى الأمور ويقول بمنطقية: من أجل شعبنا، يجب أن يرتكز نجاح لبنان على جمع السنّة والشيعة والدروز والمسيحيين سوياً. الآن هو الوقت. كيف نصل إلى ذلك؟ يجب أن تكون إسرائيل جزءاً من هذه العملية.”

وأكّد أن جوهر أي اتّفاق سيكون مسألة السلاح؛ ليس الأسلحة الخفيفة التي وصفها بأنها شائعة في لبنان، بل الأسلحة الثقيلة القادرة على تهديد إسرائيل، متابعاً أن هذه الأسلحة “مخزّنة في كراجات ومناطق تحت الأرض تحت المنازل.” واقترح أن عملية نزع السلاح ستتطلّب تدخّل الجيش اللبناني، المؤسسة التي وصفها بأنّها تحظى باحترام واسع، بدعم أميركي ودولي. وقال: “عليكم تمكين الجيش اللبناني. ثم يمكن للجيش أن يقول لحزب الله: هذه هي آلية إعادة السلاح. نحن لا نتحدث عن حرب أهلية.” وعبّر باراك عن أسفه لتدهور مؤسسات الدولة وتعطّل المصرف المركزي وجمود قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي والشلل العام في البرلمان.

———————————–

 باراك: ترامب أعطى فرصة لسوريا ورفع العقوبات تقابله الاتفاقات الإبراهيمية

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، لـ “العربي الجديد”، إن “رؤية الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إعطاء سوريا فرصةً”، معتبراً أن “تدخلات الغرب في هذه المنطقة من العالم، منذ 1919، لم تؤدِّ إلى نتائج رائعة إذا نظرنا إلى سايكس بيكو وتقسيم العالم إلى دول قومية وما تلاها، ناهيك عن أن بريطانيا وعدت بإعطاء فلسطين ثلاث مرات لثلاثة شعوب وغيرها”.

وأوضح باراك أن “رؤية الرئيس ترامب مختلفة وهذا ليس ما يريد القيام به”. وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك مع الصحافيين الأجانب المعتمدين لدى المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأميركية في نيويورك.

انتقال بطيء

وتابع في أعقاب ردّه على سؤال حول تصوّر الإدارة الأميركية الحالية للوضع في سوريا وأهدافها: “إذاً ما الذي يريد الرئيس ترامب القيام به؟ لقد تراكمت العقوبات على النظام الآخر (نظام الأسد). والمذهل أن لا أحد كان يتوقع أن يتمكّن نظام (الرئيس الحالي أحمد) الشرع من الوصول إلى دمشق في كانون الأول/ديسمبر الماضي”. وتابع: “لقد قاموا بعمل جيّد في إدلب، لكنّ نظام الأسد كان مسيطراً بشكل كامل (في دمشق)”.

وأشار إلى أنّ واحداً من الأمور الأساسية لتصوّر ترامب في ما يخصّ الشرع بداية، يتمثل باتخاذ “انتقال بطيء إلى حكومة جديدة. والرسالة الرئيسية من الرئيس ترامب في رفع العقوبات هي أنه لا يمكن منحهم فرصةً إذا كانوا مقيدين”. وأضاف “يمكن دائماً العودة لفرض العقوبات إذا حدث شيء سيّئ جداً”. وتابع: “أعطى ذلك الناس أملاً بعد كل ما مروا به منذ 2011 (…) بعض الدول أرادت أن يكون ذلك تدريجياً حتى نتمكن من مراقبة ورؤية ما يحدث. لكنّ الرئيس قرّر أنه لن يفعل ذلك ببطء لأنهم يحتاجون إلى الموارد لكي يتقدموا بسرعة ويحتاجون دعم العالم”.

ورأى باراك أن التوجه الأميركي في سوريا هو “مقاربة وتجربة جديدة لبداية نظيفة” لهذه المنطقة المعقدة من العالم؛ الشرق الأوسط والخليج والشرق الأدنى، و”طَرح سؤال ما إذا كان يمكننا خلق لوحة جديدة؟؛ إنها تجربة ونحن في البداية”.

اتفاقيات أبراهام

ورداً على سؤال مراسلة “العربي الجديد” حول المحادثات بين إسرائيل وسوريا، قال باراك: “كما تذكرين عندما رفع الرئيس ترامب العقوبات أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن خمسة شروط رئيسية يريد أن يرى نظام الشرع يلتزم بها، وواحد منها كان اتفاقيات أبراهام”. وشدّد على “الإشارة إلى اتفاقيات أبراهام وليس توقيعها. والقول هل يمكن تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل؟ هذا الأمر يتطلب بطبيعته تطبيعاً بين لبنان وإسرائيل، والأردن وإسرائيل، والعراق وإسرائيل، وتركيا في خضمّ هذا كلّه”.

وأضاف “إنّه هدف كبير. لذا كان الشرع صريحاً في تأكيده أن إسرائيل ليست عدواً، وأنه مستعد للنقاش والتشاور معهم حول كيفية حل المشاكل التي تواجههم، وسيبدأ ذلك بخطوات صغيرة كما هو الحال في كل مكان في المنطقة”.

وحول ما الذي تأمل الإدارة الأميركية حدوثه، قال: “أملنا أنه مع الخطوات الجريئة التي اتّخذها الرئيس ترامب واستهداف المفاعلات النووية الإيرانية، ستتشكّل فرصة قد تكون قصيرة الأمد، وهي أنّ إيران وحركة حماس وحزب الله والحوثيين، قد جرى إبطاؤهم حالياً على الأقل. ويمكن لبقية الدول (دول المنطقة) أن تقرّر بنفسها حياةً جديدة ودستوراً جديداً والابتعاد عن (الاستقطابات) الطائفية، ولكن هذا يعود لهم… والآن مع إبعاد داعش وإيران يبقى الأمر بأيدي تلك الدول”.

عقوبات مجلس الأمن

وحول ما إذا كان مجلس الأمن الدولي سيرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا كما فعلت الولايات المتحدة، أشار إلى أن هناك عدداً من الدول ترغب بالانتظار لرؤية ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، بما فيها الدستور وقضايا الأقليات والمقاتلون الأجانب الذين قُدّر عددهم بأكثر من عشرين ألفاً.

وشرح أن “القيود المفروضة على هيئة تحرير الشام واثنين من كبار مسؤولي حكومة الشرع، قيد الدراسة، ويمكن تفكيكها تدريجياً، وإلى حينه يمكن لمجلس الأمن منح إعفاء كلما طُلب ذلك. لكن هناك رؤية بين العديد من الدول الأعضاء بأن رفعها بالكامل خطأ، وأنهم يريدون رؤية المزيد من التقدم في القضايا التي تهمهم، كحقوق الأقليات، والمقاتلين الأجانب”.

وقال إن ما تدين به الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا يشمل دعم تكوين حكومة مستقلة ضمن الحكومة، ما تدين به هو “الحرص على أن يكون هناك منطق لاحتوائهم في حكومة سوريا واحدة”. وشدد على أن “دمشق أخذت موقفاً لا يسمح بالفيدرالية ولا بوجود قوات تابعة لمكونات، درزية أو علوية أو كردية، وهكذا سيكون هناك كيان واحد”.

كما شدّد على أن منطلق الولايات المتحدة هو “أنها تعترف بالدول القائمة والمعترف بها قانونياً. أما كل الجماعات الأخرى التي تتنافس للحصول على مكان داخل الدولة، قد نتعاطف معها ونفضل بعضها في أوقات. وبالتأكيد هناك تعاطف داخل الكونغرس مع قسد. ونريد أن يكون هناك طريق لانضمامهم إلى الحكومة”. وشدد على أنه “لا توجد أيّ مؤشرات أنه ستكون هناك دولة كردية مستقلة تحت حكمها أو دولة علوية أو درزية”.

وأضاف “في سوريا هناك نظام يتشكل، وسيكون هناك دستور وبرلمان ويجب أن يتمكن الجميع من الإدلاء بدلوهم حول كيفية حدوث ذلك”. وأشار إلى أن “قسد” كانت شريكاً مهماً، وأن الإدارة الأميركية تريد أن يجري التعامل معها على نحوٍ عادل، وأن تكون لديها فرصة. وشدّد على أن النظام السوري الجديد يريد سوريا واحدة موحدة. وقال إنّ الاتفاق الذي أُبرم في مارس/آذار الماضي بين الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، “لم ينجح لأنه لم يجرِ تحديد التفاصيل، والآن نحاول أن نجمع بينهما ونتوسط ونساعد. لكنّنا لن نفعل ذلك دائماً”، وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة إزاء قسد لكن “بشرط أن يكونوا عمليين وإلّا فستكون هناك بدائل أخرى”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى