إشتباكات السويداءالتدخل الاسرائيلي السافر في سورياتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 19 تموز 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

—————————-

 الشرع: الدولة ملتزمة بحماية المكونات ومحاسبة المنتهكين

السبت 2025/07/19

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع التزام الدولة “حماية المكونات” ومحاسبة جميع “المنتهكين من أي طرف كان”.

وقال إن أحداث محافظة السويداء كادت أن تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية، مؤكداً أن الدروز هم مكون أصيل من الشعب السوري، ولا يجوز محاكمة الطائفة الدرزية بسبب تصرفات فئة قليلة، وأن الدروز بجميع أطيافهم يقفون ضد التقسيم.

جاء ذلك، في كلمة للشرع اليوم الأربعاء، غداة إعلان الرئاسة السورية وقف شامل لإطلاق النار في السويداء، وبدء انتشار القوى الأمنية السورية.

التدخل الإسرائيلي

وقال الشرع إن أحداث محافظة السويداء “شكلت انعطافاً خطيراً، والاشتباكات العنيفة “كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع”، مؤكداً أن الدولة تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة الوضع.

ولفت إلى أن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق، موضحاً أنه عقب التدخل الإسرائيلي، تدخلت الوساطات الأميركية والعربية في محاولة للوصول إلى تهدئة الأوضاع.

وأضاف الشرع أنه مع خروج القوات السورية من مناطق السويداء، بدأت مجموعات مسلحة بشن هجمات انتقامية ضد البدو وعائلاتهم، “هذه الهجمات الانتقامية التي ترافقت مع انتهاكات لحقوق الإنسان، ما دفع باقي العشائر إلى التوافد لفك الحصار عن البدو داخل السويداء”.

وأكد أن الدولة السورية “وقفت إلى جانب السويداء بعد تحرير سوريا وحرصت على دعمها إلا أن البعض أساء للمدينة ودورها في الاستقرار الوطني”، مشدداً على أن “الاستقواء بالخارج واستخدام بعض الأطراف الداخلية للسويداء كأداة في صراعات دولية لا يصب في مصلحة السوريين، بل يفاقم الأزمة”.

دور واشنطن

وقال الرئيس السوري إن “هذه اللحظة تتطلب وحدة الصف الكامل من أجل تجاوز ما نمر به جميعاً والحفاظ على بلدنا وأرضنا”، كما ثمّن الدور الكبير للولايات المتحدة الأميركية، “في تأكيدها الوقوف إلى جانب سوريا في هذه الظروف الصعبة”، وكذلك شكر الدول العربية وتركيا لدورهم.

كما أكد أن الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين” اتخذوا مواقف قوية” في رفضهم القصف الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.

محاسبة المتورطين

وشدد الشرع على عدم جواز محاكمة الطائفة الدرزية بأكملها بسبب تصرفات فئة قليلة انزلقت في مواقف لا تمثل تاريخ هذه الطائفة العريقة، مؤكداً أن السويداء هي جزء أصيل من الدولة السورية، وأن الدروز يشكلون ركناً أساسياً من النسيج الوطني السوري.

واعتبر أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن أبناء السويداء بجميع أطيافهم يقفون إلى جانب الدولة ويرفضون مشاريع التقسيم، مشدداً على أن الدولة السورية تلتزم بحماية الأقليات والطوائف كافة في البلاد وهي ماضية في محاسبة جميع المنتهكين.

وقال الشرع: “نتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت سواء كانت من داخل السويداء أو خارجها ونؤكد على أهمية تحقيق العدل وفرض القانون”، داعياً عشائر البدو للالتزام بتعليمات الدولة السورية بوقف الأعمال القتالية.

وشدد على أن الوقائع تؤكد أن سوريا ليست ميداناً لتجارب مشاريع التقسيم أو الانفصال أو التحريض الطائفي، مؤكداً أن قوة الدولة السورية تنبع من تماسك شعبها ومتانة علاقاتها الإقليمية والدولية وترابط مصالحها الوطنية.

انتشار القوى الأمنية

وسبق بيان الشرع، إعلان “الرئاسة السورية” وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وإعلان الداخلية السورية بدء انتشار القوى الأمنية الانتشار في محافظة السويداء.

وقالت الرئاسة السورية، إن الاتفاق يأتي حرصاً على دماء السوريين والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، واستجابة للمسؤولية الوطنية والإنسانية، داعيةً إلى إفساح المجال أمام الحكومة السورية ومؤسساتها وقواتها، لتطبيق وقف إطلاق النار، لضمان الاستقرار ووقف سفك الدماء.

ودعت “جميع الأطراف من دون استثناء” إلى الالتزام الكامل بهذا القرار، ووقف كافة الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق.

وأكد البيان أن قوات الأمن بدأت بالانتشار في عدد من المناطق لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، محذرة من خرق   الاتفاق، لأن ذلك سيُعدّ انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية، مهددةً بأن الدولة ستواجه الخرق بما يلزم من إجراءات قانونية وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نورالدين البابا، إن قوى الأمن الداخلي بدأت بالانتشار في محافظة السويداء في إطار مهمةٍ وطنية، هدفها الأول حماية المدنيين ووقف الفوضى، بتوجيه مباشر من الرئاسة السورية، وذلك بعد الأحداث الدامية التي تسببت بها “مجموعات خارجة عن القانون”.

وأضاف أن الدولة السورية ومؤسساتها السياسية والأمنية، ماضية في مساعيها لاستعادة الأمن والاستقرار في السويداء، وستسخّر قوى الأمن كل طاقاتها سعياً لوقف الاعتداءات وحالة الاقتتال، وإعادة الاستقرار إلى المحافظة.

دول ضامنة

في المقابل، أصدرت “الرئاسة الروحية” للدروز ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، بياناً أكدت فيه التوصل لاتفاق مع الدولة السورية برعاية “الدول الضامنة”، دون أن تسميها.

وقالت إن الاتفاق ينص على “نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة، إلى جانب منع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، “لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنبًا لأي هجمات مباغتة”.

وينص الاتفاق على السماح بخروج ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر البدوية في مناطق المحافظة، بشكل آمن ومضمون، وبمرافقة “الفصائل العاملة على الأرض دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف”.

وبحسب بيان “الرئاسة الروحية”، فقد تم تحديد معابر للخروج الإنساني للحالات الطارئة والإنسانية، ومنع جميع “المجموعات الأهلية” من الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية.

بدورها، بدورها أصدرت عشائر الجنوب بقيادة الشيخ نواف البشير بياناً أمرت فيه “بالانسحاب العاجل لجميع أبنائنا من محافظة السويداء، انسحابًا تاماً وفورياً، بدون أي احتكاك أو مواجهة، حفظاً للدماء ودرءاً للفتنة”.

وأكد البيان على “الاحترام الكامل لأهلنا في محافظة السويداء، ونثمّن مواقفهم الوطنية، وندعو إلى التهدئة والحفاظ على السلم الأهلي”.

وشدد البيان، على أن “هذا القرار ملزم لجميع أبناء العشائر، وأي مخالفة تُعتبر خروجاً عن إرادة العشائر الجامعة ومسارها الوطني”، داعياً جميع السوريين، من مختلف الأطياف، إلى تغليب صوت الحكمة والعقل، والعودة إلى طاولة الحوار، “فالوطن يتسع للجميع، ولا منتصر في الفتنة”.

—————————–

ليث البلعوس: أحداث السويداء يتحملها من زجوا بالدروز في مشاريع خارجية

19/7/2025

حمّل الشيخ ليث البلعوس، القيادي في تجمع رجال الكرامة، اليوم السبت مسؤولية ما جرى من انتهاكات وسفك للدم في السويداء (جنوبي سوريا) لمن سعوا إلى زج الدروز في صراعات ومشاريع خارجية هدفها تمزيق النسيج الوطني السوري وتحقيق مصالح دول معادية.

وقال البلعوس -في بيان نشره على حسابه بموقع فيسبوك- إنهم في حركة رجال الكرامة قدموا منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، مبادرات تحفظ السويداء وأهلها وتمنع إراقة الدماء، ولكنها قوبلت بالرفض من طرف من اختار التعنت والانفراد بقرار الطائفة، مما أدى بها إلى هذا المصير المؤلم، وفق تعبيره.

وأضاف أن دخول قوات عسكرية سورية إلى بعض المناطق في السويداء قبل أيام جاء بعد إشعار المرجعيات (الدرزية) بذلك، غير أنها لم تعلم أحدا لأسباب وصفها بالغامضة.

وحث الشيخ البلعوس أهالي السويداء على أن يكونوا شركاء حقيقيين في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والدفع نحو حل سياسي وطني، كما دعا السوريين إلى الوحدة، محذرا من أن ما يحاك للسويداء يراد له أن يتمدد إلى غيرها.

وأشاد القيادي الدرزي بموقف عدد من وجهاء ومرجعيات السويداء ممن أعلنوا تأييدهم للدولة، “إن التعامل مع أبناء الطائفة الدرزية لا يجب أن يكون من منطلق ديني أو طائفي بل من منطلق وطني”.

وطالب البلعوس السلطات السورية بتحمل مسؤولياتها الكاملة، وفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي طالت المدنيين في السويداء، والعمل الجاد لمنع تكرارها، وضمان أمن المواطنين.

كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات مسؤولة داعمة للاستقرار تقف إلى جانب الدولة السورية وأبنائها في مواجهة مشاريع التدمير الممنهجة.

وندد القيادي في رجال الكرامة باعتداء استهدف ضريح الشيخ الراحل أبو فهد وحيد البلعوس، قائلا إنه حدث على يد فصائل وصفها بالهمجية.

يذكر أن السويداء شهدت في الأيام القليلة اشتباكات دامية أوقعت مئات القتلى، وتدخلت القوات السورية في محاولة للسيطرة على الوضع، لكنها تعرضت لهجمات من الفصائل المحلية وضربات إسرائيلية، مما اضطرها للانسحاب من المحافظة، قبل أن يتم التوصل لاتفاق جديد نص على انتشار قوات الأمن من جديد في السويداء.

المصدر: الجزيرة

——————————-

بنود متضاربة لاتفاق وقف إطلاق النار برعاية دولية في السويداء/ عدنان علي و فيصل الإمام

19 يوليو 2025

نص اتفاق السويداء على مباشرة مؤسسات الدولة عملها في المحافظة

تضمن الاتفاق دمج عناصر الفصائل المحلية ضمن قوات الأمن الدفاع

الاتفاق نص على دمج أبناء الطائفة الدرزية في الحياة السياسية

في وقت أُعلن فيه عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية دولية في محافظة السويداء، كشفت مصادر أمنية سورية لـ”العربي الجديد” عن بنود في الاتفاق تتضمن حلّ جميع الفصائل المسلّحة ودخول القوّات الأمنية للمحافظة، غير أنّ الرئاسة الروحية لطائفة الموحّدين الدروز، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، أعلنت عن بنود تنصّ على انتشار خارج حدود المحافظة، ولا تتطرّق لحلّ الفصائل، كما تشير إلى ما وصفته “خروج آمن” للعشائر البدوية من المحافظة.

وقالت المصادر الأمنية التي فضلت عدم نشر اسمها لـ”العربي الجديد” إن الاتفاق الذي تم التوصّل إليه برعاية الولايات المتحدة، والأردن، وتركيا، يتضمن عدة بنود رئيسية؛ أبرزها:

    دخول مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية إلى محافظة السويداء لمباشرة عملها. واستعادة السيطرة الكاملة على المحافظة.

    حل جميع الفصائل المسلحة، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط من فصائل البدو والدروز.

    دمج عناصر الفصائل المحلية ضمن قوات الأمن ووزارة الدفاع، وتكليفها بالتعاون مع وحدات أخرى بحفظ الأمن والنظام داخل المحافظة.

    دمج أبناء طائفة الموحدين الدروز في الحياة السياسية السورية المستقبلية.

    تأمين ممر آمن لخروج من يرفض الاتفاق خارج المحافظة.

    محاسبة مرتكبي الانتهاكات من جميع الأطراف، وفق أحكام القانون.

من جهتها، أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة الموحّدين الدروز، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، اليوم السبت، في بيان، أنه “بناء على المفاوضات برعاية الدول الضامنة، تم الاتفاق على نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة، ومنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنّباً لأي هجمات مباغتة”.

وفيما لم تُعلن المصادر الرسمية عن بنود الاتفاق، نشرت صفحة الهجري على موقع فيسبوك بنوداً قالت إنّها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وصفته بـ”الاتفاق الدولي بين الدول الضامنة”، لكن واضح من صيغة النصّ أنّه من الهجري وموجّه إلى الفصائل والأهالي في السويداء.

1. انتشار الأمن العام:

يتم نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة.

2. القرى الحدودية:

يمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنباً لأي هجمات مباغتة.

3. العشائر البدوية:

من تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض  دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف.

4. معابر الخروج الإنسانية:

تُحدد معابر الخروج الآمنة للحالات الطارئة والإنسانية عبر:

• بصرى الحرير

• بصرى الشام

5. ضبط تحركات المجموعات الأهلية:

نهيب بجميع المجموعات الأهلية الامتناع عن الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية.

6. المسؤولية عن خرق الاتفاق:

يُحمّل أي طرف يتصرف بشكل منفرد أو خارج إطار هذا الاتفاق، كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة.

7. نداء إلى شباب المحافظة:

نوجّه نداءنا إلى شبابنا، حماة الأرض والعرض، للعمل بتنسيق عالٍ ومسؤولية قصوى لإنهاء هذه المحنة التي طالت أهلنا الآمنين.

 بيان لتجمع عشائر الجنوب

من جهته، أصدر “تجمع عشائر أبناء الجنوب” بياناً حول هذه التطورات أكد فيه الترحيب بدعوة الرئاسة السورية لوقف إطلاق النار في السويداء، ودعا إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين من أبناء العشائر دون تأخير، وتأمين عودة جميع النازحين إلى منازلهم في محافظة السويداء. وأكد التجمع أهمية الحوار الوطني لضمان عدم تكرار الأحداث الدامية في الجنوب السوري.

بيان للشيخ ليث البلعوس 

كما أصدر قائد فصيل “شيخ الكرامة” الشيخ ليث البلعوس الذي التزم بموقف مؤيد للحكومة السورية بياناً تضمن الإدانة الشديدة للأحداث الدامية في السويداء، وتحميل المسؤولية لمن زجّ أبناء الطائفة الدرزية في صراعات خارجية، واعتبار أبناء الطائفة الدرزية جزء أصيل من الشعب السوري مع تثمين مواقف الوجهاء الداعين لحقن الدماء.

وأكد البيان وحدة السوريين “لمواجهة الفتنة والتحذير من انتقال ما يجري في السويداء إلى مناطق أخرى”، مطالباً الدولة بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات وضمان أمن وسلامة المدنيين. كما ناشد مجلس الأمن لدعم الاستقرار ومواجهة مشاريع التدمير الممنهجة. وشدد على ضرورة “التمييز بين من حمل السلاح دفاعاً عن النفس ومن ينفذ أجندات خارجية”. كما دعا إلى “تنسيق مباشر بين الدولة والقوى الوطنية لإيصال المساعدات وتسريع التعافي، ورفض تعميم الصورة السلبية على أبناء الطائفة الدرزية باعتبارهم مكوناً وطنياً أصيلاً، ومناشدة أبناء السويداء المشاركة في حماية المدنيين وإنجاح الحل السياسي. وحمل البيان “الدولة والمشايخ مسؤولية ما جرى في بيت وضريح الشيخ وحيد البلعوس من اعتداءات”.

ميدانياً، شهدت محافظة السويداء جنوبي سورية خلال الساعات الأخيرة تطورات متسارعة مع إعلان الرئاسة السورية عن وقف شامل لاتفاق النار في المحافظة، فيما بدأ الأمن العام السوري الانتشار في المحافظة. وفي سياق موازٍ، دخلت أرتال تابعة لـ”الأمن العام” إلى ريف السويداء الغربي، وتمركزت مؤقتاً في قرية المزرعة، وسط حالة من التوتر والاستنفار، إلا أن هذه القوات سرعان ما انسحبت باتجاه ريف درعا بعد اندلاع اشتباكات مسلّحة في مدينة السويداء، حالت دون استقرارها هناك. لكن هذه القوات عاودت الانتشار مرة أخرى صباح اليوم السبت في ريف السويداء ومن المتوقع أن تصل لاحقاً إلى داخل مدينة السويداء، وفق ما ذكر مصدر أمني خاص لـ”العربي الجديد”.

واعتباراً من ساعات بعد ظهر أمس انسحبت قوات العشائر من بعض مناطق ريف السويداء وتحديداً من قرى الدور، المزرعة، وولغا، في حين لا تزال مجموعات أخرى متمركزة داخل منطقتي سوق الهال والمنطقة الصناعية داخل مدينة السويداء. وجاءت هذه التحركات بعد البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية السورية يوم أمس، والذي تضمن تعهّداً بإرسال تعزيزات أمنية وعسكرية إلى المحافظة، بالتزامن مع تزايد المطالبات الشعبية بضرورة التهدئة ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع.

وأصدرت الرئاسة السورية، صباح اليوم السبت، بياناً أعلنت فيه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في محافظة السويداء. ودعا البيان “جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار ووقف الأعمال القتالية كافة فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق”. وأردف البيان أنه في هذا السياق، بدأت قوات الأمن بالانتشار في عدد من المناطق لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، والحفاظ على النظام العام، وتأمين حماية المواطنين وممتلكاتهم، بما يعزز التهدئة والاستقرار. وحذر البيان من “أي خرق لهذا القرار، وسيُعد ذلك انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية، وسيُواجه بما يلزم من إجراءات قانونية وفقاً للدستور والقوانين النافذة”.

وألقى الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة تناولت التطورات الأخيرة في محافظة السويداء، وشدد فيها على حماية كل الأقليات، ودعا إلى الحكمة في التعامل مع هذه التطورات. وقال الشرع إنّ “الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء شكلت انعطافاً خطيراً، والاشتباكات العنيفة بين هذه المجموعات كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع”. وأضاف الشرع أن الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة الوضع لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق، وعلى إثر هذه الأحداث تدخلت الوساطات الأميركية والعربية بمحاولة للوصول إلى تهدئة الأوضاع.

وسبق هذه التطورات إعلان المبعوث الأميركي إلى سورية وسفير واشنطن في تركيا، توماس برّاك، عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل. وقال برّاك في منشور على منصة إكس، إنّ الطرفين السوري والإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة، اتفقا على وقف إطلاق نار تبنته تركيا والأردن وجيرانهما. ودعا برّاك “الدروز والبدو والسنة إلى إلقاء أسلحتهم، والعمل مع الأقليات الأخرى على بناء هوية سورية جديدة وموحدة، في سلام وازدهار مع جيرانها”.

العربي الجديد

———————————-

إسرائيل وسوريا تتفقان على وقف إطلاق النار.. وقوات الأمن الحكومية تبدأ بالانتشار في السويداء 

السبت , 19 يوليو , 2025

بدأت قوات الأمن السورية الانتشار في محافظة السويداء لـ”حماية المدنيين ووقف الفوضى”، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السبت، بعد سقوط 718 قتيلاً خلال أسبوع من أعمال العنف، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي بيان نشره على تلغرام، قال المتحدث باسم الداخلية نور الدين البابا: “بدأت قوى الأمن الداخلي بالانتشار في محافظة السويداء، في إطار مهمة وطنية، هدفها الأول حماية المدنيين ووقف الفوضى”. وأتى ذلك في وقت تدور اشتباكات متقطعة في مدينة السويداء وريفها الشمالي، بحسب المرصد ومراسلين لوكالة فرانس برس.

وقال السفير الأمريكي لدى تركيا، أمس الجمعة، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على وقف إطلاق النار، بعد أيام من إراقة الدماء في المنطقة ذات الأغلبية الدرزية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص.

كانت إسرائيل قد شنت، يوم الأربعاء، غارات جوية على دمشق، وقصفت القوات الحكومية في الجنوب، مطالبة إياها بالانسحاب، وقالت إن هدفها هو حماية الدروز السوريين.

وقال السفير توم بيريك، في منشور على موقع “إكس”: “ندعو الدروز والبدو والسنة إلى إلقاء السلاح وبناء هوية سورية جديدة وموحدة مع الأقليات الأخرى”.

وذكر بيريك أن وقف إطلاق النار مدعوم من تركيا والأردن ودول مجاورة.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ولا القنصلية السورية في كندا، حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشهد محافظة السويداء أعمال عنف منذ نحو أسبوع، عقب اشتباكات بين مقاتلي العشائر البدوية وفصائل درزية، وهي أقلية دينية لها وجود أيضًا في لبنان وإسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي، أمس الجمعة، إن إسرائيل وافقت على السماح بدخول محدود للقوات السورية إلى منطقة السويداء في جنوب سوريا خلال اليومين المقبلين.

وذكرت الرئاسة السورية، في وقت متأخر من مساء أمس، أن السلطات ستنشر قوة متخصصة لإنهاء الاشتباكات وحل النزاع في جنوب البلاد، بالتوازي مع إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى استعادة الاستقرار ومنع عودة العنف.

وجاء في بيان الرئاسة: “تعمل الجهات المختصة على إرسال قوة متخصصة لفض الاشتباكات وحل النزاع ميدانيًا، بالتوازي مع إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضمان عودة الهدوء إلى محافظة السويداء في أسرع وقت”.

وكشفت مصادر خاصة لقنوات إعلامية سورية عن التوصل لاتفاق يقضي بدخول قوات الأمن العام السورية إلى كامل مناطق السويداء، لبسط الأمن والاستقرار داخل المحافظة.

وأوضحت المصادر أن الاتفاق الذي توصلت إليه السلطات السورية مع مشايخ العقل وقادة الفصائل المحلية في السويداء، فجر اليوم السبت، ينص على “دخول مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية إلى المحافظة وحل جميع الفصائل”.

وينص الاتفاق أيضاً على “تسليم السلاح الثقيل ودمج عناصر الفصائل في القوات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع”.

وكانت دمشق قد نشرت قوات حكومية في السويداء، الأسبوع الماضي، في محاولة لوقف القتال، لكن تلك القوات واجهت اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة ضد الدروز، وتعرضت لهجمات إسرائيلية، قبل انسحابها بموجب هدنة تم الاتفاق عليها يوم الأربعاء.

وأكدت إسرائيل مرارًا أنها لن تسمح للقوات السورية، التي تقول إنها بقيادة إسلاميين متشددين، بالانتشار في جنوب البلاد، لكنها أعلنت، أمس الجمعة، أنها ستمنحهم مهلة قصيرة لإنهاء الاشتباكات المتجددة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، للصحافيين: “في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في جنوب غرب سوريا، وافقت إسرائيل على السماح بدخول محدود لقوات الأمن الداخلي السورية إلى محافظة السويداء لمدة الثماني والأربعين ساعة المقبلة”.

وتعهدت إسرائيل بحماية الدروز في المنطقة من أي هجوم، مدفوعة بمطالبات من الأقلية الدرزية داخل إسرائيل.

ونفذت إسرائيل هجمات جديدة على محافظة السويداء خلال الليل.

وشاهد مراسلون من رويترز رتلًا من وحدات وزارة الداخلية السورية على طريق في محافظة درعا شرق السويداء. وذكر مصدر أمني أن القوات تنتظر الضوء الأخضر لدخول السويداء.

لكن مراسلين أفادوا بأن آلافًا من مقاتلي العشائر ما زالوا يتدفقون على السويداء حتى مساء أمس، ما يثير مخاوف من استمرار أعمال العنف.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثّقت مقتل 321 شخصًا منذ يوم الأحد، بينهم عاملون في القطاع الطبي ونساء وأطفال. وأضافت أن هذه الحصيلة تشمل إعدامات ميدانية من جميع الأطراف.

وصرح وزير الطوارئ السوري بأن أكثر من 500 مصاب تلقوا العلاج، وتم إجلاء مئات العائلات من المدينة.

لا شيء

قال ريان معروف، رئيس تحرير موقع “السويداء 24” المحلي، وسكان آخرون، إن الاشتباكات لا تزال مستمرة في شمال وغرب المحافظة.

وأشار السكان إلى أنهم يعانون من نقص شديد في الطعام والماء، وأن الكهرباء مقطوعة عن المدينة منذ عدة أيام.

وقال مضر (28 عامًا) من سكان السويداء، والذي لم يكشف سوى عن اسمه الأول خوفًا من استهدافه: “من أربعة أيام، لا كهرباء، لا وقود، لا أكل، لا شرب، ولا شيء أبدًا”.

وأضاف: “الاشتباكات ما وقفت، وكل الوقت صوت رصاص وحرائق، والأخبار ما عم نقدر نحصلها بسهولة، لأن ما في نت، ولا تغطية ولا تواصل”.

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان، أن المفوض فولكر تورك حثَّ السلطات السورية المؤقتة على ضمان المحاسبة والعدالة بشأن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال القتال، بما فيها إعدامات دون محاكمة عادلة وخطف.

وقالت المفوضية إن 13 شخصًا على الأقل قُتلوا دون مبرر قانوني في حادثة واحدة تم تسجيلها في 15 يوليو، حين أطلق أفراد تابعون للسلطات المؤقتة النار على تجمع عائلي. كما أُعدم ستة رجال دون إجراءات قانونية واجبة بالقرب من منازلهم في اليوم ذاته.

وحثّت مفوضية اللاجئين جميع الأطراف، أمس الجمعة، على السماح بوصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن العنف حال دون ذلك.

ويظهر انعدام الثقة العميق لدى إسرائيل تجاه القيادة السورية الجديدة، التي يبدو أنها بقيادة إسلاميين، في تناقض واضح مع موقف الولايات المتحدة، التي أعلنت عدم دعمها للضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا.

وتدخلت الولايات المتحدة للمساعدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمقاتلين الدروز، وقال البيت الأبيض، يوم الخميس، إن وقف إطلاق النار “يبدو أنه صامد”.

واتهم الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يسعى إلى توطيد العلاقات مع واشنطن، إسرائيل بمحاولة شق الصف السوري، متعهدًا بحماية الأقلية الدرزية في بلاده.

تفاصيل الاتفاق

وكشفت وسائل إعلام سورية تفاصيل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء:

– يتضمن دخول مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية إلى محافظة السويداء.

– ينص على دمج عناصر الفصائل من المحافظة بالأجهزة الأمنية للدولة.

– يقضي بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط من البدو والدروز.

– يشمل دمج الدروز بالمستقبل السياسي في المرحلة المقبلة.

– يسمح بإمكانية خروج من يرفض الاتفاق عبر طريق آمن خارج البلاد.

– ينص على محاسبة مرتكبي الانتهاكات من البدو والدروز وفق القانون.

– تكليف عناصر الفصائل من السويداء بالتعاون مع وحدات أخرى بحفظ الأمن داخل المحافظة.

(وكالات)

—————————

سوريا اعتقدت أنها حصلت على الضوء الأخضر من أمريكا وإسرائيل لنشر قوات في السويداء

دمشق- بيروت: قالت ثمانية مصادر مطلعة لرويترز إن الحكومة السورية أساءت قراءة كيفية رد إسرائيل على انتشار قواتها في جنوب البلاد في الأسبوع الماضي، متشجعة بالرسائل الأمريكية التي تقول إن سوريا يجب أن تحكم كدولة مركزية.

وقالت المصادر إن إسرائيل نفذت ضربات على القوات السورية وعلى دمشق يوم الأربعاء في تصعيد فاجأ القيادة التي يقودها الإسلاميون بعد اتهام القوات الحكومية بقتل عشرات الأشخاص في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية.

ووفقا للمصادر التي تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين سوريين ودبلوماسيين اثنين ومصادر أمنية إقليمية، فإن دمشق اعتقدت أنها حصلت على ضوء أخضر من الولايات المتحدة وإسرائيل لإرسال قواتها إلى الجنوب رغم التحذيرات الإسرائيلية المستمرة منذ أشهر بعدم القيام بذلك.

وقالت المصادر إن هذا التفاهم استند إلى تعليقات علنية وخاصة من المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس بيريك، وكذلك إلى المحادثات الأمنية الوليدة مع إسرائيل. وكان بيريك قد دعا إلى إدارة سوريا بشكل مركزي “كدولة واحدة” دون مناطق حكم ذاتي.

ولم يتم الإعلان من قبل عن سوريا للرسائل الأمريكية والإسرائيلية بشأن نشر قواتها في الجنوب.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال إن الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي السورية. وقال المتحدث إن “الدولة السورية ملزمة بحماية جميع السوريين، بما في ذلك الأقليات”، وحث الحكومة السورية على محاسبة مرتكبي أعمال العنف.

وفي رده، نفى مسؤول كبير في وزارة الخارجية السورية أن تكون تصريحات بيريك أثرت على قرار نشر القوات الذي اتخذ بناء على اعتبارات وطنية بحتة وبهدف وقف إراقة الدماء وحماية المدنيين ومنع تصاعد الحرب الأهلية.

وأرسلت دمشق قوات ودبابات إلى محافظة السويداء يوم الاثنين لوقف القتال بين القبائل البدوية والفصائل المسلحة داخل الطائفة الدرزية، وهي أقلية لها أتباع في سوريا ولبنان وإسرائيل.

وذكرت مصادر سورية أن القوات التي دخلت المدينة تعرضت إلى إطلاق نار من الجماعات الدرزية المسلحة.

وذكر مصدران، أحدهما مسؤول خليجي رفيع المستوى، أن أعمال العنف التي تلت ذلك ونُسبت إلى القوات السورية، بما في ذلك الإعدامات الميدانية وإذلال المدنيين الدروز، تسببت في شن إسرائيل غارات على قوات الأمن السورية ووزارة الدفاع في دمشق ومحيط القصر الرئاسي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تدخلت لمنع القوات السورية من دخول جنوب سوريا، التي قالت إسرائيل علنا إنها يجب أن تكون منطقة منزوعة السلاح، وللحفاظ على التزامها الطويل الأمد بحماية الدروز.

وتعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد الدروز. وألقى باللوم على “الجماعات الخارجة عن القانون” التي تسعى إلى تأجيج التوترات في أي جرائم ضد المدنيين ولم يذكر ما إذا كانت القوات الحكومية متورطة في ذلك.

وسرعان ما تدخلت الولايات المتحدة وآخرون لتأمين وقف إطلاق النار بحلول مساء الأربعاء. ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التصعيد بأنه “سوء تفاهم” بين إسرائيل وسوريا.

وقال مصدر سوري ومصدر غربي مطلع على الأمر إن دمشق اعتقدت أن المحادثات مع إسرائيل التي جرت قبل أيام في باكو أسفرت عن تفاهم بشأن نشر قوات في جنوب سوريا لإخضاع السويداء لسيطرة الحكومة.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق ردا على أسئلة رويترز.

وقالت إسرائيل الجمعة إنها وافقت على السماح بدخول محدود للقوات السورية إلى السويداء خلال اليومين المقبلين. وبعد فترة وجيزة، قالت سوريا إنها ستنشر قوة مخصصة لإنهاء الاشتباكات الطائفية التي استمرت حتى صباح اليوم السبت.

وقال جوشوا لانديس، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، إنه يبدو أن الشرع بالغ في التحرك بثقة الأسبوع الماضي.

وأضاف “يبدو أن طاقمه العسكري أساء فهم دعم الولايات المتحدة له، كما أساء فهم موقف إسرائيل من جبل الدروز (في السويداء) من محادثاته مع إسرائيل في باكو”.

(رويترز)

———————————-

العشائر العربية السورية تعلن وقف جميع الأعمال العسكرية

دمشق: أعلنت العشائر العربية  السورية ، اليوم السبت، التزامها الكامل بقرار رئاسة الجمهورية بوقف إطلاق النار، مؤكدة سعيها لحقن الدماء، وإنهاء حالة الاقتتال، وفتح باب العودة الآمنة والحوار الوطني الشامل.

وقالت العشائر ،  في بيان أصدرته  اليوم  وأورده “تلفزيون سوريا”، إن “القرار أتى استجابة لتوجيهات رئاسة الجمهورية، وانطلاقا من الحرص على وحدة الوطن، وتفويت الفرصة على من يسعى لزرع الفتنة والانقسام بين أبنائه”.

وأكدت العشائر “وقف جميع الأعمال العسكرية من طرفها”، مشيرة إلى أن “أبناء العشائر لم يكونوا يوما دعاة حرب، بل دافعوا عن كرامتهم عند الضرورة، وقدموا التضحيات في سبيل السلم الأهلي”.

 كما نص البيان على “الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين من أبناء العشائر دون تأخير، واعتبار هذه الخطوة إحدى بوادر الثقة، إلى جانب تسهيل عودة جميع النازحين إلى منازلهم دون استثناء أو شروط”.

ودعت العشائر إلى “فتح قنوات الحوار والتنسيق، مع التأكيد على عدم تكرار ما حدث، والسير نحو استقرار دائم”.

واختتمت العشائر بيانها بـ “التأكيد على تمسكها بروح الأخوة والواجب”، مترحمة على “قتلى العشائر الذين سقطوا دفاعا عن الأرض والعرض”.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الرئاسة السورية وقفا شاملا لإطلاق النار، ودعوتها جميع الأطراف إلى الالتزام الفوري بالقرار، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر جنوبي البلاد.

وكانت الاشتباكات  تجددت  صباح اليوم في مدينة السويداء جنوب سوريا بين  المسلحين الدروز  ومقاتلي القبائل والعشائر العربية.

وأفاد الشيخ أحمد شيخ حمود من عشائر شمال سورية بوقوع إطلاق نار من مسلحين يتبعون للشيخ حكمت الهجري بعد توقف مقاتلي العشائر عن القتال فجر اليوم إثر التوصل لاتفاق .

وينص اتفاق ، توصلت إليه السلطات السورية مع مشايخ العقل وقادة الفصائل المحلية في السويداء فجر اليوم السبت، على “دخول مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية إلى المحافظة وحل جميع الفصائل”.

وينص أيضا على “تسليم السلاح الثقيل ودمج عناصر الفصائل في القوات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع”.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأمريكي إلى سوريا وسفير واشنطن في تركيا، توماس باراك، عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.

 ( د ب أ)

 ————————-

السويداء: استمرار المعارك… واحتجاز عائلات للعشائر ومستشفى المدينة بات «مقبرة»

تواصلت الاشتباكات، أمس الجمعة، بين مقاتلين دروز وآخرين من العشائر في محيط محافظة السويداء، جنوب سوريا، أسفرت عن 650 بين قتيل وجريح.

وتحدثت صفحة “السويداء 24” على الفيسبوك عن معارك كر وفر مستمرة على ثلاثة محاور في ريف السويداء الغربي، والشمالي، والشمالي الشرقي.

وأعلنت العشائر العربية في سوريا النفير العام لنجدة عشائر محافظة السويداء.

وسيطر مقاتلو العشائر على عدد من القرى والبلدات في محافظة السويداء، فيما أفاد مصدر في قوات العشائر لوكالة الأنباء الألمانية أن عدد مقاتلي العشائر المشاركة في الهجوم يتجاوز 50 ألف مقاتل، وأن عشرات الآلاف يُنتظر وصولهم، قادمين من مناطق شرقي سوريا ومحافظة حلب وريفها.

وكان قد تعرض البدو لانتهاكات على يد مجموعات درزية عقب انسحاب قوات الجيش من المحافظة، ووثق مقطع فيديو قيام مجموعات درزية باحتجاز عدد من النساء والأطفال من عوائل البدو وسط تهديدات صريحة بتصفيتهم في حال تقدمت قوات العشائر نحو المدينة. كما أظهرت صور جثتين معلقتين، عند مدخل قرية الجنينة في ريف السويداء الشمالي الشرقي. وهما على ما يبدو لمقاتلين بدو.

في المقابل، أصدر المجلس العسكري (الدرزي) في السويداء، بيانا، أعلن فيه سيطرته على المحاور الاستراتيجية في المحافظة، مؤكداً استمرار عملياته العسكرية لتطهير ما تبقى من جيوب يتمركز فيها مقاتلون من “تنظيمات متطرفة”، حسب قوله.

فيما قالت صفحة “السويداء 24” إن “مئات المسلحين المدعومين برشاشات ثقيلة، ومدافع هاون، يهاجمون قرى محافظة السويداء، قرية تلو القرية. يقتحمون المنازل السكنية، يضرمون النيران فيها بعد نهبها، وسط شهادات صادمة عن تنفيذ عمليات إعدام ميداني لمدنيين داخل منازلهم”.

وأوضحت أن مشفى السويداء الوطني الخارج عن الخدمة، تحول لمقبرة جماعية. وأفاد الطبيب العامل في المستشفى ونقيب الأطباء في السويداء عمر عبيد لوكالة “فرانس برس”، بأن المستشفى الحكومي استقبل أكثر من 400 جثة منذ صباح الاثنين، بينها جثامين لنساء وأطفال.

وقال الطبيب “البرادات لم تعد تتسع، الجثث انتفخت. بالتأكيد هناك أكثر من 400 شهيد ما بين نساء وأطفال ومسنين ومقاتلين”.

وكانت قوات الجيش التي تدخلت لفض اشتباكات بين البدو والدروز اندلع الإثنين، قد انسحبت من السويداء، عقب قصف من قبل إسرائيل التي تزعم “حماية الدروز”، وإثر إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار. إلا أن الرئاسة السورية اتهمت مساء الخميس، مقاتلين محليين في السويداء بخرق الاتفاق.

وقال مسؤول إسرائيلي أمس إن إسرائيل وافقت على السماح بدخول محدود للقوات السورية إلى السويداء لمدة 48 ساعة.

وبين المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لصحافيين “في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في جنوب غرب سوريا، وافقت إسرائيل على السماح بدخول محدود لقوات الأمن الداخلي (السورية) إلى محافظة السويداء لمدة الثماني والأربعين ساعة المقبلة”. كما أعلنت تل أبيب عن مساعدات إنسانية للسويداء بقيمة 600 ألف دولار.

لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا نفى تقارير عن استعداد القوات الحكومية لإعادة الانتشار في محافظة السويداء.

ووصلت حصيلة الاشتباكات منذ يوم الخميس وحتى مساء الجمعة، أكثر من 650 شخصا سقطوا ما بين قتيل وجريح حسب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح.

—————————————

السويداء تحت النار… أزمات إنسانية وانقسامات عميقة/ ضياء الصحناوي

19 يوليو 2025

خلّفت الاشتباكات الدامية المستمرة في مناطق متعددة من محافظة السويداء السورية واقعاً من الدمار والقتل والتهجير، وكشفت هشاشة خطيرة في المنظومة الإنسانية والخدمية بالمحافظة، لا سيما في خدمات الدفاع المدني والإسعاف والإطفاء.

اندلعت الاشتباكات العنيفة فجأة، لتترك الشوارع ممزقة، وعشرات المباني المدمرة أو المحترقة، وأعداداً كبيرة من الجرحى، بينما هناك نقص حاد في سيارات الإسعاف، وشح في المستلزمات الطبية الأساسية والأدوية، وضغط هائل على المستشفيات، وكل هذه عوامل حوّلت عملية إنقاذ حياة إنسان إلى معجزة.

في خضم هذه الفوضى، وجدت منظومة الدفاع المدني نفسها على خط المواجهة، بينما قدراتها محدودة نتيجة سنوات من الحرب والحصار الاقتصادي، ما جعلها عاجزة عن مواجهة الكارثة.

يقول سائق سيارة إسعاف، طلب عدم ذكر اسمه، لـ “العربي الجديد”: “كان المستشفى على بعد ثلاثة كيلومترات فقط، بينما خزان الوقود يشير إلى الصفر. اضطررنا لترك السيارة في الشارع، والركض لاستجداء لترات من الوقود لتشغيل السيارة، أو استجداء سيارة عابرة تسعف الجريح. حين عدنا كان قد فات الأوان، وفقدناه”.

بدوره، يقول أحد العاملين في الهلال الأحمر السوري لـ “العربي الجديد”: “نتعاون مع الأهالي في نقل الجرحى الذين نستطيع الوصول إليهم، ويتم ذلك أحياناً عبر البطانيات والحرامات، إذ لا نقالات كافية. نحاول عادة تسخير سيارات مدنية لإسعاف الجرحى، إذ لا تكفي سيارات الإسعاف المتوفرة لنقل المصابين في حال وقوع مجازر ترتكبها العصابات المنفلتة. نعمل في ظل خطر دائم، وصفارات الإسعاف لا تشكل حماية لنا، بل تجعلنا أهدافاً. تعرضت سيارتنا للاستهداف عدة مرات على الطريق، ونجوت بأعجوبة، لكن أحد زملائي استشهد، وشاهدت زملاء ومدنيين يُقتلون بينما يحملون جرحى على نقالات”.

وتؤكد مصادر محلية من السويداء أن النظام الصحي تجاوز نقطة الانهيار، وأن المستشفيات والعيادات والمستوصفات تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، في ظل نقص الأدوية الحاد، ما يتسبب في وفيات يمكن تجنبها يومياً. ويزيد نقص الكوادر الطبية المؤهلة، إما بسبب الهجرة أو بسبب عدم القدرة على الوصول إلى أماكن العمل، الطين بلة.

يقول المتطوع يزن أبو هدير: “انقطع الماء عن المستشفى لأيام نتيجة فرض حصار من العصابات. كيف ننظف الجروح؟ كيف نعقم الأدوات؟ استخدمنا المياه المخزنة للشرب، ولجأنا إلى المطهرات حتى نفدت، وبعض الإصابات تلوثت بسبب عدم توفر مياه نظيفة. كنت في المستشفى لمدة أربعة أيام، وكان الوضع كارثياً، فالجثث تملأ الممرات، وأصوات الجرحى الذين ينزفون تتداخل بانتظار المساعدة، وكأن المستشفى ساحة قتال”.

وتواجه فرق الإطفاء جحيماً مختلفاً أمام الحرائق الناجمة عن القصف المدفعي والصاروخي والمتفجرات، والنيران التي أشعلها المهاجمون في بيوت ومتاجر المدنيين. والاستجابة البطيئة لفرق الإطفاء لا تعود بالضرورة إلى تقصير العاملين، والذين يخاطرون بحياتهم، بل إلى نقص فادح في المعدات، وعدم كفاية سيارات الإطفاء، إذ هناك سيارتان فقط في المحافظة كلها، بسبب وجود البقية في محافظة اللاذقية لإطفاء حرائق الغابات.

ويعيق انقطاع التيار الكهربائي ضخ المياه، وهناك شح كبير في الوقود اللازم لتشغيل الآليات، وكل هذه حواجز تحول دون السيطرة الفعالة على النيران المشتعلة، ما يزيد من حجم الخسائر المادية، ويطيل أمد المعاناة.

يقول رئيس فوج الإطفاء في السويداء، فادي الداود، لـ “العربي الجديد”: “نواجه نيراناً من كل الاتجاهات، فالحرائق تلتهم البيوت والمحال، وعناصرنا ينفذون عمليات إطفاء تحت وابل من الرصاص والقذائف. الأصعب دائماً هو شح المياه، ويعتمد الفوج على الآبار العاملة على المولدات، لكن ضغط المياه يكون منخفضاً للغاية، ومع نفاد المحروقات وانقطاع الكهرباء، نضطر لجر المياه يدوياً من خزانات بلاستيكية أو براميل. سيارات الإطفاء تقف عاجزة في مرات عديدة، لأن نقص المحروقات يمنع الوصول إلى بؤر النيران البعيدة”.

ويحكي المتطوع في الفرق الإغاثية، عمرو المحيثاوي، لـ “العربي الجديد”: “الظلام عدو آخر، فكيف تشخص الحريق ليلاً؟ وكيف تجد الجرحى؟ نستخدم كشافات الهواتف الشخصية. لكن انعدام الكهرباء يعطّل مضخات المياه، ويوقف أجهزة التنفس في المستشفيات، ما يزيد العبء بشكل لا يطاق”.

في خضم كل هذا الدمار، تطفو على السطح روايات المظلومية، ويعلو صوت أبناء الطائفة الدرزية التي تشكل الأغلبية الساحقة في المحافظة، معبرين عن شعور عميق بالمظلومية والتهميش. ويعيد كثيرون المشهد الحالي إلى سياسات سابقة، متهمين النظام السوري البائد بالتجاهل المتعمد لمطالبهم التنموية، وبتهميش دورهم السياسي، فيما حرصت المحافظة على درجة من الحياد النسبي طوال سنوات الحرب. ويرى كثير من الدروز الدمار والعنف اللذين استهدفا مدنهم وقراهم كاستهداف متعمد لهويتهم، ولكيانهم الاجتماعي، ما يعمق الشعور بالغبن، والخوف من المستقبل.

من جانب آخر، تبرز رواية مظلومية عشائر البدو، وهم أيضاً تعرضوا للتجاهل والتهميش على مدار سنوات، ويخشون من المستقبل بقدر الطائفة الدرزية.

ويقدر نشطاء محليون أن آلافاً من عائلات السويداء نزحت من مناطق القتال إلى أماكن يُفترض أنها أكثر أمناً، غالباً ما تكون مدارس أو مراكز مجتمعية، لكنها غير مجهزة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتتفاقم أزمة الإيواء يوماً بعد يوم مع استمرار تدمير المنازل.

ويقول الناشط المدني علي الحسين لـ “العربي الجديد” إن “الحل العسكري الذي اعتمدته الحكومة في دمشق لم يجلب سوى المزيد من الدمار والمعاناة، فيما الثقة باتت معدومة، وهناك حاجة ماسة ومُلحة لوقف فوري لإطلاق النار، واتخاذ تدابير لحماية المدنيين، والبنية التحتية، بما فيها مراكز الدفاع المدني والمستشفيات، وفتح ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات الطبية والغذائية العاجلة، وتخصيص دعم عاجل لمنظومة الدفاع المدني، يشمل توفير الآليات والمعدات والوقود والمواد الطبية الأساسية والأدوية لتمكينها من أداء دورها المنقذ للحياة”.

يضيف الحسين: “ننتظر بدء حوار مجتمعي جاد يقر بجروح الماضي، ويعترف بمظلوميات الأطراف، سعياً نحو مصالحة حقيقية لبناء مستقبل مشترك يضمن حقوق وكرامة الجميع، الدروز والبدو وسواهم. صمدت السويداء أمام عواصف كثيرة، وهي تواجه اليوم اختباراً وجودياً، فالمعاناة الإنسانية لا تميز بين هوية أو طائفة، وإنقاذ الأرواح وإعادة بناء ما دمّر يجب أن يكونا أولوية مطلقة، وهذا ما يتطلب جهداً محلياً صادقاً، ودعماً دولياً فاعلاً”.

العربي الجديد

———————————-

الهجري يؤكد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء

19 يوليو 2025

أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في السويداء التي يتزعمها الشيخ حكمت الهجري عن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية، وقالت في بيان على صفحتها بمنصة فيسبوك، اليوم السبت، إن الاتفاق جاء “بناء على المفاوضات التي جرت برعاية الدول الضامنة”، وأضافت أنه تم الاتفاق على أن “يتم نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة”.

وأضافت الرئاسة في بيانها بما يخص ما سمته بـ”القرى الحدودية” أنه “يُمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنباً لأي هجمات مباغتة”. وأشارت إلى أن “ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة، يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض  دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف” دون أن توضح اذا كان المقصود بأبناء العشائر المدنيين من البدو أم المقاتلين.

كما حدد البيان ما سماه “معابر الخروج الآمنة” للحالات الطارئة والإنسانية عبر “بصرى الحرير وبصرى الشام”، وطالب البيان “جميع المجموعات الأهلية بالامتناع عن الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية”، مشدداً على أنه “يُحمّل أي طرف بشكل منفرد أي تصرف خارج إطار هذا الاتفاق، كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة”، وختم البيان بالقول “نوجّه نداءنا إلى شبابنا، حماة الأرض والعرض، للعمل بتنسيق عالٍ ومسؤولية قصوى لإنهاء هذه المحنة التي طاولت أهلنا الآمنين”.

وجاء بيان الرئاسة الروحية للسويداء بعد أقل من ساعة على إعلان الرئاسة السورية التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل وفوري في السويداء، وحذرت من انتهاكه، ودعا البيان “جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار ووقف كافة الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق”، وأكد البيان أن قوات الأمن بدأت بالانتشار في عدد من المناطق “لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، والحفاظ على النظام العام، وتأمين حماية المواطنين وممتلكاتهم، بما يعزز التهدئة والاستقرار”محذراً من أي خرق لهذا القرار.

——————————

اتفاق وقف إطلاق نار برعاية دولية والأمن يبدأ بالانتشار

19 يوليو 2025

أعلنت الرئاسة السورية، اليوم السبت، وقفاً شاملاً لإطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي البلاد، ودعت الأطراف إلى الالتزام الفوري به، محذّرة من انتهاكه. وحثت الرئاسة، في بيان لها، “جميع الأطراف، دون استثناء، على الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال القتالية في جميع المناطق على الفور، وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق”، كما حذرت الرئاسة، في بيانها، من أي خرق لقرار وقف إطلاق النار، معتبرة أن ذلك سيعد “انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية وسيُواجه بما يلزم من إجراءات قانونية وفق الدستور”.

بدورها، أعلنت ‎الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز برئاسة الشيخ حكمت الهجري، في بيان، التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية “بناء على المفاوضات التي جرت برعاية الدول الضامنة”. وقالت إنّ الاتفاق ينص على “نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة”، كما ذكر توجيهات بخصوص “ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة” بأن “يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون”.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، صباح اليوم السبت، إنّ قوات الأمن السوري بدأت بالانتشار داخل محافظة السويداء لفض الاشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل مسلحة محلية. وأوضح مصدر أمني سوري مسؤول لـ”العربي الجديد” أنّ الأمن العام سينتشر خلال المرحلة الحالية في المناطق التي تسيطر عليها عشائر البدو في ريف السويداء.

وفي سياق موازٍ، دخلت أرتال تابعة لـ”الأمن العام” إلى ريف السويداء الغربي، وتمركزت مؤقتاً في قرية المزرعة، وسط حالة من التوتر والاستنفار، إلا أن هذه القوات سرعان ما انسحبت باتجاه ريف درعا بعد اندلاع اشتباكات مسلّحة في مدينة السويداء، حالت دون استقرارها هناك. لكن هذه القوات عاودت الانتشار مرة أخرى صباح اليوم السبت في ريف السويداء ومن المتوقع أن تصل لاحقاً إلى داخل مدينة السويداء، وفق ما ذكر مصدر أمني خاص لـ”العربي الجديد”. وكان مراسل “العربي الجديد” قد أفاد أنّ وزارة الدفاع السورية أمهلت مقاتلي العشائر ساعاتٍ لـ”تسليم السلاح الثقيل الذي استولت عليه من مقرات المجموعات المسلحة في السويداء”، وأنها طلبت منهم مغادرتها فجراً. واعتباراً من ساعات بعد ظهر أمس الجمعة، انسحبت قوات العشائر من بعض مناطق ريف السويداء، تحديداً من قرى الدور والمزرعة وولغا، في حين لا تزال مجموعات أخرى متمركزة داخل منطقتي سوق الهال والمنطقة الصناعية داخل مدينة السويداء.

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، ليل الجمعة السبت، العمل على إرسال قوة متخصصة لفض الاشتباكات في الجنوب، مؤكدة أن “الهجوم على العوائل الآمنة وترويع الأطفال أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس”. وأعربت الرئاسة السورية، في بيان لها، عن “بالغ قلقها وأسفها العميق حيال الأحداث الدامية التي شهدها الجنوب السوري”، والتي وصفت بأنها “نتيجة تحركات مجموعات مسلحة خارجة عن القانون استخدمت السلاح لبث الفوضى وترويع حياة المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال”.

بدوره، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك، اليوم السبت، إنّ إسرائيل وسورية اتفقتا على وقف إطلاق النار “بدعم من تركيا والأردن ودول الجوار”. وكتب برّاك، في منشور على منصة إكس، أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع وافقا، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، على وقفٍ لإطلاق النار حظي بتأييد تركيا والأردن ودول الجوار”. وأضاف المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية: “ندعو الدروز والبدو والسُّنة إلى إلقاء السلاح، والعمل مع بقية الأقليات على بناء هوية سورية جديدة وموحدة”. وحثّ “جميع السوريين على احترام بعضهم البعض، والعيش بسلام وازدهار مع جيرانهم”. ولم يصدر عن دمشق أو تل أبيب، إلى الآن، تعليق على إعلان برّاك اتفاقهما على وقف لإطلاق النار.

وفيما قال نقيب الأطباء في السويداء عمر عبيد إن المستشفى الحكومي في مدينة السويداء استقبل أكثر من 400 جثة منذ صباح الاثنين، بينها جثامين لنساء وأطفال، قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 321 سورياً، بينهم 6 أطفال و9 نساء وإصابة ما يزيد على 436 آخرين بجروح متفاوتة خلال الأحداث الأخيرة في محافظة السويداء. وذكرت الشبكة السورية أنها أنجزت تقريراً يغطي الفترة الممتدة من 13 يوليو/ تموز 2025 وحتى الجمعة، التي شهدت اشتباكات عنيفة وأعمال عنف متصاعدة، شملت عمليات قتل خارج إطار القانون، وقصفاً متبادلاً، إلى جانب هجمات جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الحصيلة الأولية تشمل ضحايا من المدنيين، بمن فيهم أطفال وسيدات وأفراد من الطواقم الطبية، إضافة إلى مقاتلين من مجموعات عشائرية مسلحة من البدو، وأخرى محلية خارجة عن سيطرة الدولة من أبناء المحافظة، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية.

وحثّ مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أمس الجمعة، السلطات السورية على ضمان المحاسبة والعدالة في ما يتعلق بعمليات القتل والانتهاكات في مدينة السويداء جنوبي البلاد. وقال تورك في بيان: “يجب أن يتوقف سفك الدماء والعنف، وأن تكون الأولوية القصوى لحماية جميع الناس، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

—————————

توماس برّاك: اتفاق على وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل

العربي الجديد

19 يوليو 2025

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك، اليوم السبت، إن إسرائيل وسورية اتفقتا على وقف إطلاق النار “بدعم من تركيا والأردن ودول الجوار”. وكتب برّاك، في منشور على منصة إكس، أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع وافقا، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، على وقفٍ لإطلاق النار حظي بتأييد تركيا والأردن ودول الجوار”.

وأضاف المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية: “ندعو الدروز والبدو والسُّنة إلى إلقاء السلاح، والعمل مع بقية الأقليات على بناء هوية سورية جديدة وموحدة”. وحثّ “جميع السوريين على احترام بعضهم البعض، والعيش بسلام وازدهار مع جيرانهم”.

ولم يصدر عن دمشق أو تل أبيب، إلى الآن، تعليق على إعلان برّاك اتفاقهما على وقف لإطلاق النار.

يأتي إعلان المبعوث الأميركي بعد أن شنت إسرائيل عدواناً استهدف مواقع ونقاطاً عسكرية تابعة للحكومة السورية في دمشق ودرعا والسويداء، غداة إعلان قوات الأمن السوري الدخول إلى محافظة السويداء لتنفيذ حملة أمنية، مطالبة إياها بالانسحاب. وزعمت إسرائيل أن ذلك يأتي بهدف حماية السوريين الدروز. وكان أكبر هذه الغارات استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي بسلسلة ضربات عنيفة مبنى هيئة الأركان في العاصمة السورية بعد ساعات من شنّه غارات استهدفت محيطه.

وكان نتنياهو قد قال الخميس إن إسرائيل لن تسمح للسلطات السورية بنقل قوات إلى المناطق الواقعة جنوب دمشق. وقال: “حددنا سياسة واضحة، نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق وحماية الدروز في جبل الدروز.

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة السورية في بيان صدر عنها الجمعة، نيتها إرسال قوة متخصصة لفض الاشتباكات في الجنوب، مؤكدة أن “الهجوم على العوائل الآمنة وترويع الأطفال أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس”. وأعربت الرئاسة السورية في بيانها عن “بالغ قلقها وأسفها العميق حيال الأحداث الدامية التي شهدها الجنوب السوري”، والتي وصفت بأنها “نتيجة تحركات مجموعات مسلحة خارجة عن القانون استخدمت السلاح لبث الفوضى وترويع حياة المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال”.

——————————-

بدو السويداء… تهجير عشرات العائلات إلى درعا/ عبد الله البشير

18 يوليو 2025

يتواصل نزوح العائلات المنتمية إلى عشائر البدو في محافظة السويداء جنوب سورية، إلى مراكز إيواء في محافظة درعا المجاورة، بعد تهجير قسري واعتداءات انتقامية مارستها بحقهم مجموعات مسلحة درزية، وبالتزامن مع اشتباكات مستمرة بين مقاتلين من المجموعات الدرزية ومقاتلين من أبناء العشائر العربية.

ويبدو الوضع كارثياً مع تسجيل جرائم قتل بحق أبناء العشائر البدوية، حتى غير المتورطين منهم في الاشتباكات الدائرة. تقول حمدة نعيمي، وهي مهجرة من قرية المزرعة ذات الغالبية من عشائر البدو في ريف السويداء، لـ”العربي الجديد”، إن “المجموعات الدرزية المسلحة هجرت سكان القرية، ونفذت عمليات إعدام ميداني بحق أطفال ونساء. المجموعات الخارجة عن القانون طاردتنا، ولا نعرف شيئاً عن بقية أبنائها، إن كانوا أحياء أم أمواتاً، فقد قتلوا عدداً من أبنائنا في مجلس الرجال عند فرارنا من المنطقة. أنا موجود الآن في بلدة خربة غزالة بريف درعا، برفقة نازحين آخرين وصلوا إليها من أبناء العشائر العربية في السويداء، وأهالي البلدة يساعدون النازحين”.

بدورها، قالت سمرة أبو ثليث المهجرة من بلدة الحروبي في ريف السويداء لـ”العربي الجديد” إنها لا تعرف ما حل ببقية أفراد عائلتها، موضحة أن عناصر المجموعات المسلحة هجروا جميع أبناء القرية، وقتلوا عدداً من النساء فيها، وكان الوضع أشبه بمأساة. تضيف: “أقيم في الوقت الحالي مع بعض أفراد عائلتي في بلدة خربة غزالة بريف درعا، داخل مركز إيواء”.

وبدأت لجنة طوارئ شكّلها محافظ درعا أنور طه الزعبي بمتابعة أوضاع النازحين والمهجرين من أبناء محافظة السويداء الذين وصلوا إلى المحافظة خلال الأيام الماضية، وجلهم من عشائر البدو، للوقوف على احتياجاتهم، وتنسيق جهود المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي في تقديم الاحتياجات وتأمين المأوى.

ووفق الإحصائيات الصادرة عن المحافظة، تجاوز عدد العوائل التي غادرت السويداء عقب الاعتداءات التي تعرضت لها عشائر البدو الـ1000 عائلة، وغالبيتها هجرت على أيدي مجموعات خارجة عن القانون، وهذه العائلات وصلت إلى مناطق مختلفة في محافظة درعا، وهناك عملت لجنة المحافظة على تأمين مأوى مؤقت لهم، وتأمين مواد غذائية وغير غذائية، إضافة إلى الكثير من الاحتياجات الطبية للمرضى والحوامل والرضع.

من بلدة خربة غزالة بريف درعا، يقول الناشط المدني زياد البكاوي، لـ”العربي الجديد”: “أحدثنا مركز إيواء خربة غزالة بعد بسبب نزوح أهلنا من السويداء نتيجة الأحداث الدائرة هناك ضد المدنيين، والتي تفاقمت بعد نقض الاتفاق مع الحكومة السورية. المركز مكون من 14 غرفة، مع مستوصف صحي متنقل جهزناه بالكامل”.

وأوضح الستيني سعيد خالدي لـ”العربي الجديد” أنه غادر مدينة شهبا في ريف السويداء أمس، مضيفاً في حديثه: “وصلتنا أنباء عن تعرض أقارب لنا للقتل على يد مجموعات مسلحة، وأولادي أصروا على أن نغادر فوراً، لا سيما أننا نقيم في منطقة على أطراف المدينة، فحملنا بعض الأغراض وغادرنا، ووجدنا شاحنة على الطريق ساعدنا سائقها على الوصول إلى درعا مع عوائل أخرى”.

ويبيّن الخالدي أن ثلاثة من أفراد عائلته مفقودون ولا يَعرف عنهم شيئاً، بينما وصلتهم أخبار أنهم قتلوا خلال عمليات اقتحام للمسلحين المحليين. ليشير إلى أن الأخبار تصله عن حرق للمنازل وجثث لا تزال في الشوارع حتى الوقت الحالي.

ويقول عضو “تجمّع أحرار حوران”، الحقوقي عاصم الزعبي، لـ”العربي الجديد” إن الوضع كارثي في ريف السويداء، مشيراً إلى إحداث عدة مراكز إيواء في بلدات غصم، والغرية الشرقية والغربية، وخربة غزالة، والكرك الشرقي، والسهوة، والمسيفرة، ومعربة.

ويضيف الزعبي: “عائلات كثيرة في حالة صدمة بسبب الاستهدافات التي تعرّضوا لها، وما شاهدوه من فظائع خلال نزوحهم.

الصدمة التي تعرضت لها العائلات، وصعوبة وصول الكثير منهم إلى مناطق آمنة، لا يسمحان بالضغط عليهم في الوقت الحالي للحديث عن الظروف التي مروا بها”، لافتاً إلى أنّ “العائلات معظمها سلكت طرقات وعرة هرباً من الاعتداءات، وثمّة استهجان من أبناء العشائر العربية في المنطقة لعمليات القتل الانتقامية التي طاولت أبناءهم، وسط دعوات للثأر”.

وأكد مصدر محلي في مدينة السويداء وجود محاصرين من أبناء عشائر البدو ضمن المدينة، وأضاف المصدر لـ”العربي الجديد” وجود محاولات تهدئة لمنع قيام عناصر المجموعات المسلحة المحلية بعمليات إعدام ميداني لهم. وأشار إلى أن هذه الجهود قد لا تكون نافعة، وأن الظروف الإنسانية داخل مدينة السويداء صعبة في الوقت الحالي مع خروج المشفى الحكومي عن الخدمة، واستمرار حركة نزوح السكان باتجاه مناطق ريف السويداء الجنوبي، وخاصة مناطق صلخد.

وأشار المصدر إلى أن “المسلحين من أبناء عشائر البدو غادروا المدينة خلال انسحاب قوات الأمن منها، فيما بقيت بعض العوائل بمنازلها. جثث كثيرة لا تزال في شوارع السويداء، وهناك حاجة ملحة للأدوية مع وجود كثير من الجرحى والمصابين، والروائح الناتجة عن بدء تفسخ الجثث في مشفى السويداء لا تحتمل، وسط مخاوف من استمرار الاشتباكات بين مقاتلي العشائر والمجموعات المسلحة”.

وكشف أحد العاملين في منظمة “شفق” الإنسانية لـ”العربي الجديد”، أن فرق المنظمة القادمة من العاصمة دمشق، تعمل على جمع المعلومات المتعلقة بالنازحين الذين وصلوا إلى درعا، وتقييم الاحتياجات، ومعرفة أماكن وجود العائلات، وكيفية المساعدة. موضحاً: “ما زلنا في مرحلة جمع المعلومات، ولا توجد لدينا أية بيانات واضحة في الوقت الحالي، وهذه مرحلة ضرورية حتى يكون تدخلنا فعالاً وفق الأولويات والاحتياجات”.

ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقلّ عن 321 سورياً، من بينهم 6 أطفال و9 سيدات، وإصابة ما يزيد عن 436 آخرين بجروح متفاوتة خلال أحداث محافظة السويداء، فيما أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الناجمة عن هذه الأحداث.

ويقول مدير الشبكة، فضل عبد الغني: “جرى توثيق عشرات القتلى من أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء، لكن الحصيلة النهائية لأعداد الضحايا لم تُحسم بعد بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وانعدام خدمات الاتصالات والإنترنت”.

العربي الجديد

———————————–

 الرئاسة السورية تدعو لضبط النفس: سنرسل قوات متخصصة للسويداء

الجمعة 2025/07/18

دعت الرئاسة السورية جميع الأطراف في محافظة السويداء إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل، مشيرة إلى أنها ستقوم بإرسال قوات متخصصة لفض الاشتباكات وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

وذكر بيان صدر عن الرئاسة السورية مساء اليوم الجمعة، أن “الجمهورية العربية السورية، تابعت بقلق بالغ وأسف عميق، ما جرى ويجري من أحداث دامية في الجنوب السوري، والتي جاءت نتيجة تمدد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، اتخذت من السلاح وسيلة لفرض الأمر الواقع، وعرضت حياة المدنيين – من أطفال ونساء وشيوخ – للخطر المباشر”.

إدانة

وأكد البيان، أن “الهجوم على العوائل الآمنة، وترويع الأطفال، والتعدي على كرامات الناس في بيوتهم، هو أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس الأخلاقية والقانونية والإنسانية، ولن يُقبل تحت أي ذريعة أو تبرير”، لافتةً إلى أن “احترام المدنيين وضمان أمنهم هو واجب وطني لا نقاش فيه، وأي انتهاك لهذه القيم هو طعن في جوهر المجتمع وتهديد لوحدة البلاد”.

وشددت الرئاسة على أن الجمهورية العربية السورية “تنطلق في موقفها من هذه الأحداث، من مبدأ راسخ، وهو: الحرص على السلم الأهلي، لا منطق الانتقام، فهي لا تقابل الفوضى بالفوضى، بل تحمي القانون بالقانون، وترد على التعدي بالعدالة، لا بالثأر”.

وأوضح البيان، أن “الجمهورية العربية السورية، تثبت مرة تلو أخرى أنها دولة لكل أبنائها، بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم، من الطائفة الدرزية وقبائل البدو على حد سواء، وليست لطائفة أو جماعة بعينها، فالمسؤولية الوطنية تقتضي أن يكون الجميع تحت سقف واحد هو الوطن، وتحت مرجعية واحدة هي القانون”.

لتغليب صوت العقل

وحثت الرئاسة السورية “جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل”، مؤكدة أنها “تبذل جهودا حثيثة لإيقاف الاقتتال، وضبط الانتهاكات التي تهدد أمن المواطنين وسلامة المجتمع”.

وأعلنت الرئاسة السورية أنه وفي هذا السياق، “تعمل الجهات المختصة على إرسال قوة متخصصة لفض الاشتباكات وحل النزاع ميدانيا، بالتوازي مع إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضمان عودة الهدوء إلى المحافظة في أسرع وقت”.

وختم البيان، بدعوة “لجميع أبناء الوطن، من أهل الحكمة والمسؤولية، إلى التكاتف من أجل تجاوز هذه المحنة، ونبذ دعوات التصعيد، والعمل سوياً لحماية النسيج الاجتماعي المتنوع الذي ميز سوريا عبر القرون”

—————————

الأردن يُدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ويثمّن الدور الأميركي

أكّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال لقائه في عمّان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، إدانة المملكة لـ«الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا»، معتبراً إيّاها «خروقاً فاضحة للقانون الدولي».

السبت 19 تموز 2025

أكّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال لقائه في عمّان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، إدانة المملكة لـ«الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا»، معتبراً إيّاها «خروقاً فاضحة للقانون الدولي».

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أنّ اللقاء تناول «الأوضاع في سوريا»، حيث شدّد الصفدي على «إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا وتدخلها في شؤونها، باعتبارها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وخرقاً لسيادة سوريا يهدّد أمنها واستقرارها ووحدتها وسلامة مواطنيها».

وأكّد الصفدي، وفق البيان، «وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا، ومع أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها»، مشيراً إلى أنّ «أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار المنطقة».

وفي ما يتعلّق بالأوضاع الميدانية في محافظة السويداء، ثمّن وزير الخارجية الأردني «الجهود الأميركية التي أدّت إلى وقف إطلاق النار»، معتبراً أنّ تثبيت هذا الاتفاق «ضرورة لحماية المدنيين وضمان وحدة الأراضي السورية، ولحقن الدم السوري»، لافتاً إلى أنّ وقف النار «يمثّل فرصةً يجب البناء عليها لحماية الدولة السورية وسيادتها».

كما أشاد الصفدي بـ«الدور الأساسي الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية في التوصّل إلى وقف لإطلاق النار، وضمان أمن واستقرار سوريا وسلامة مواطنيها»، مشدّداً على «استمرار الشراكة والتعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال».

وأشار الصفدي إلى لقاء مرتقب مع نظيره السوري أسعد الشيباني، في زيارة تأتي بعد تطورات دراماتيكية شهدتها محافظة السويداء خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، صباح السبت، «وقفاً فورياً لإطلاق النار»، تزامناً مع بدء انتشار القوات الأمنية في عموم المحافظة، لـ«وقف الفوضى» التي خلّفت، وفق تقارير حقوقية، أكثر من 700 قتيل خلال أسبوع من المواجهات الطائفية.

وجاء وقف النار بعد ضربات إسرائيلية استهدفت مقار رسمية وأخرى للقوات الحكومية في دمشق والسويداء، في وقت دعا فيه المبعوث الأميركي توم براك إلى «نزع سلاح المجموعات المسلحة من الدروز والبدو والسنّة» في جنوب البلاد.

——————————

اجتماع مرتقب بين وزيري خارجية سوريا والأردن مع المبعوث الأميركي

دمشق: «الشرق الأوسط»

19 يوليو 2025 م

أفادت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم (السبت)، بأن الوزير أيمن الصفدي بحث مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس براك، جهود تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء، وضرورة تنفيذه حماية لسوريا ووحدتها ومواطنيها وحقناً لدماء المواطنين.

وشدد بيان للوزارة على مساندة الأردن الكاملة وتضامنه مع سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، مشدّداً على أن أمن سوريا واستقرارها ركيزة لاستقرار المنطقة.

وأدان الوزير الأردني الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا وتدخلها في شؤونها، بوصفها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وخرقاً لسيادة سوريا، ويهدد أمنها واستقرارها ووحدتها. ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصادر قولها إنه من المقرر أن يجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع الصفدي وبراك، السبت.

وارتفع عدد القتلى جراء أعمال العنف في محافظة السويداء بجنوب سوريا إلى 940 خلال أسبوع، وفق حصيلة جديدة أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، السبت.

وأحصى «المرصد» في عداد القتلى 326 مقاتلاً و262 مدنياً من الدروز، بينهم 182 «أُعدموا ميدانياً برصاص عناصر من وزارتَي الدفاع والداخلية». في المقابل، قُتل 312 من عناصر وزارة الدفاع وجهاز الأمن العام، بالإضافة إلى 21 من أبناء العشائر البدوية، ثلاثة منهم مدنيون «أُعدموا ميدانياً على يد المسلحين الدروز». كما أفاد «المرصد» بأن الغارات التي شنّتها إسرائيل خلال التصعيد، أسفرت عن مقتل 15 عنصراً من القوات الحكومية.

——————————-

هل «أساءت القراءة؟»… سوريا اعتقدت أنها حصلت على موافقة واشنطن وإسرائيل لنشر قوات بالسويداء

دمشق: «الشرق الأوسط»

19 يوليو 2025 م

أفادت 8 مصادر مطلعة لـ«رويترز»، بأن الحكومة السورية أساءت قراءة كيفية رد إسرائيل على انتشار قواتها بجنوب البلاد في الأسبوع الماضي، متشجعة بالرسائل الأميركية التي تقول إن سوريا يجب أن تحكم كدولة مركزية.

وقالت المصادر إن إسرائيل نفذت ضربات على القوات السورية وعلى دمشق يوم الأربعاء، بعد اتهام القوات الحكومية بقتل عشرات الأشخاص في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية.

ووفقاً للمصادر التي تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين سوريين ودبلوماسيين اثنين ومصادر أمنية إقليمية، فإن دمشق اعتقدت أنها حصلت على ضوء أخضر من الولايات المتحدة وإسرائيل، لإرسال قواتها إلى الجنوب، رغم التحذيرات الإسرائيلية المستمرة منذ أشهر بعدم القيام بذلك.

وقالت المصادر إن هذا التفاهم استند إلى تعليقات علنية وخاصة من المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، وكذلك إلى المحادثات الأمنية الوليدة مع إسرائيل. وكان براك قد دعا إلى إدارة سوريا بشكل مركزي «كدولة واحدة» دون مناطق حكم ذاتي.

ولم يتم الإعلان من قبل الرسائل الأميركية والإسرائيلية بشأن نشر القوات السورية في الجنوب.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال إن الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي السورية.

وقال المتحدث إن «الدولة السورية ملزمة بحماية جميع السوريين، بما في ذلك الأقليات»، وحث الحكومة السورية على محاسبة مرتكبي أعمال العنف.

وفي رده على أسئلة «رويترز»، نفى مسؤول كبير في وزارة الخارجية السورية أن تكون تصريحات براك أثرت على قرار نشر القوات الذي اتخذ بناء على اعتبارات وطنية بحتة، وبهدف وقف إراقة الدماء وحماية المدنيين ومنع تصاعد الحرب الأهلية.

وأرسلت دمشق قوات ودبابات إلى محافظة السويداء يوم الاثنين، لوقف القتال بين القبائل البدوية والفصائل المسلحة داخل الطائفة الدرزية، وهي أقلية لها أتباع في سوريا ولبنان وإسرائيل.

وذكرت مصادر سورية أن القوات التي دخلت المدينة تعرضت إلى إطلاق نار من جماعات درزية مسلحة.

وذكر مصدران أن أعمال العنف التي تلت ذلك، ونُسبت إلى القوات السورية، بما في ذلك إعدامات ميدانية مزعومة وإذلال مدنيين دروز، تسببت في شن إسرائيل غارات على قوات الأمن السورية ووزارة الدفاع في دمشق ومحيط القصر الرئاسي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تدخلت لمنع القوات السورية من دخول جنوب سوريا، التي قالت إسرائيل علناً إنها يجب أن تكون منطقة منزوعة السلاح، وللحفاظ على التزامها طويل الأمد بحماية الدروز.

وتعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد الدروز. وألقى باللوم على «الجماعات الخارجة عن القانون» التي تسعى إلى تأجيج التوترات في أي جرائم ضد المدنيين، ولم يذكر ما إذا كانت القوات الحكومية متورطة في ذلك، أم لا.

وسرعان ما تدخلت الولايات المتحدة وآخرون لتأمين وقف إطلاق النار بحلول مساء الأربعاء. ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التصعيد بأنه «سوء تفاهم» بين إسرائيل وسوريا.

وقال مصدر سوري ومصدر غربي مطلعان على الأمر، إن دمشق اعتقدت أن المحادثات مع إسرائيل التي جرت قبل أيام في باكو أسفرت عن تفاهم بشأن نشر قوات في جنوب سوريا لإخضاع السويداء لسيطرة الحكومة.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق رداً على أسئلة «رويترز».

وقالت إسرائيل أمس (الجمعة)، إنها وافقت على السماح بدخول محدود للقوات السورية إلى السويداء خلال اليومين المقبلين. وبعد فترة وجيزة، قالت سوريا إنها ستنشر قوة مخصصة لإنهاء الاشتباكات الطائفية التي استمرت حتى صباح اليوم (السبت).

وقال جوشوا لانديس، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، إنه يبدو أن الشرع بالغ في التحرك بثقة الأسبوع الماضي.

وأضاف: «يبدو أن طاقمه العسكري أساء فهم دعم الولايات المتحدة له، كما أساء فهم موقف إسرائيل من جبل الدروز (في السويداء) من محادثاته مع إسرائيل في باكو».

——————————

موقع روسي: من المستفيد من التطورات الدامية الأخيرة بسوريا؟

19/7/2025

شهدت الساحة السورية مؤخرا تصعيدا عسكريا غير مسبوق جنوبي البلاد، أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الانفجار الإقليمي الشامل، وأعاد طرح تساؤلات حقيقية عن مستقبل النفوذ الروسي في سوريا، لا سيما في ظل الضربات الإسرائيلية المتكررة ومؤشرات التورط الغربي في تأجيج الأوضاع، حسب ما أورده موقع نيوز ري الروسي.

وصرح الخبير السياسي ميخائيل تشيرنوف للموقع بأن مثل هذه الاشتباكات التي اندلعت بين فئة من الدروز والبدو باتت شائعة منذ اندلاع الثورة في سوريا سنة 2011، مبرزا أن الاختلاف الوحيد الآن هو توسع الصراع، وتدخل إسرائيل بذريعة حماية الدروز، وتورط أيدي خارجية

ويرى تشيرنوف أن الاشتباكات في السويداء كانت نتيجة استفزازات خارجية، مشيرا إلى أن الأعمال العسكرية لم تكن تصب لا في مصلحة نظام الرئيس أحمد الشرع في دمشق، ولا إسرائيل، ولا الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن تل أبيب حصلت على ما تريد من خلال المفاوضات، إلا أنها لم تستطع ترك الدروز نظرا للمكانة الخاصة التي تحتلها هذه الطائفة داخل الحسابات الإسرائيلية.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فهذه الحرب لم تكن مطلوبة أيضا، فمنذ بداية تدخل إسرائيل في الصراع إلى جانب الدروز، طالبت واشنطن تل أبيب بوقف القصف فورا، حسب تشيرنوف، الذي يرى أن بصمة البريطانيين واضحة في أحداث السويداء.

وذكر نيوز ري أنه وفقا لآراء الخبراء، فإن موجة التصعيد العسكري الحالية في سوريا ليست إلا مقدّمة لحرب كبرى محتملة في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، صرّح عضو مجلس الدوما الروسي أناتولي واسرمان بأن “الحرب في هذه المنطقة احتمال قائم دائما”.

القاعدة الروسية

وتابع تشيرنوف: “لا تزال هناك مخاطر قائمة تهدد القاعدة العسكرية الروسية في سوريا، إذ قد تكون هدفا محتملا لهجمات إرهابية تهدف إلى جرّ موسكو إلى دوامة التصعيد في سوريا”.

وزاد موضحا: “هذا هو السيناريو الذي تمكنت روسيا حتى الآن من تجنبه بحذر”.

ويبرز الموقع الروسي أن الباحث المتخصص في الشؤون العربية أندريه زيلتين -المحاضر في كلية الدراسات الشرقية التابعة لكلية الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية في المدرسة العليا للاقتصاد- يرى أن سوريا تمثل قلب الشرق الأوسط وحولها تدور تطورات مهمة، ومن هنا قد تندلع شرارة “حدث بالغ الخطورة”.

وأوضح زيلتين أن القوى الدولية مثل الأوروبيين والأميركيين وروسيا جميعها في هذه المنطقة، وتحاول كل جهة إعادة صياغة علاقتها مع السلطة الجديدة في دمشق.

وأورد تشيرنوف أن بريطانيا نجحت في استعادة موطئ قدمها في منطقة الشرق الأوسط، وأصبحت اللاعب الرئيسي الذي يدير المشهد من خلال إذكاء الصراعات بين الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة في المنطقة.

وحسب تشيرنوف، فإن ما قد يُفجر الشرق الأوسط لن يقتصر فقط على ظهور كيانات كردية مستقلة أو ذات حكم ذاتي في العراق وسوريا أو إنشاء مناطق جبلية خاصة بالدروز، بل سيمتد أيضا إلى إعادة رسم مناطق نفوذ القبائل البدوية.

وأضاف أن “بريطانيا تتمتع بنفوذ قوي في جميع دول المنطقة وتراهن على استغلال حالة الفوضى الناجمة عن الحروب لإعادة توزيع موارد المنطقة وتدفقات الأموال بما يخدم مصالحها الإستراتيجية”.

المصدر: الصحافة الروسية

————————————-

الداخلية لتلفزيون سوريا: اتفاق السويداء يشمل دخول مؤسسات الدولة وفتح ممرات آمنة

2025.07.19

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، بدء انتشار قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء، موضحاً أن الهدف من هذا الانتشار هو تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار البابا في تصريحات لتلفزيون سوريا إلى أن هناك قوى وطنية داخل السويداء تنسق بشكل مباشر مع الحكومة السورية لضمان تنفيذ الاتفاق وإنجاحه.

وأكد البابا أنه سيتم تأمين خروج المختطفين والمحتجزين من محافظة السويداء، وفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين والمحاصرين وإدخال المساعدات.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن الاتفاق يتضمن عودة دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظة، مضيفاً أن هناك توافقاً كبيراً في النقاط التي كانت موضع خلاف داخل السويداء.

ولفت إلى وجود تعاون كبير من العشائر مع مؤسسات الدولة لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الرئاسة السورية وقفاً شاملاً لإطلاق النار في جميع المناطق، استجابةً للظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وحرصاً على حقن الدماء، وحماية وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، وفق بيان صادر عنها.

وجاء في البيان: “تهيب رئاسة الجمهورية بالجميع فسح المجال أمام الدولة السورية، ومؤسساتها وقواتها، لتطبيق هذا الوقف بمسؤولية، وبما يضمن تثبيت الاستقرار ووقف سفك الدماء”.

ودعت رئاسة الجمهورية “جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار، ووقف جميع الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق”.

————————–

ما بنود الاتفاق السوري- الإسرائيلي بشأن السويداء

أعلنت وزراة الداخلية السورية، اليوم السبت 19 تموز، عن بنود اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة السويداء، الذي جاء بعد المفاوضات التي جرت بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وتبنته تركيا والأردن وجيرانهما.

ووفقًا لوزارة الداخلية فإن الاتفاق ينص على التالي:

    وقف شامل لإطلاق النار ووقف العمليات العسكرية بجميع أشكالها من جميع الأطراف.

    تشكيل لجنة مراقبة مشتركة، من ممثلين عن الدولة السورية والمشايخ لمراقبة وقف إطلاق النار.

    نشر حواجز أمنية مشتركة في مدينة السويداء والمناطق المجاورة لتعزيز الأمن.

    الاستعانة بضباط وعناصر من أبناء محافظة السويداء لتولي المهام الأمنية والإدارية.

    احترام حرمة المنازل والممتلكات ومنع الاعتداء أو التجاوز على أي منطقة داخل السويداء.

    التوافق على آلية لتنظيم السلاح الثقيل والخفيف بالتعاون مع الوزارات المعنية، بما يضمن إنهاء مظاهر السلاح خارج الدولة مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والدينية للسويداء.

    تحقيق الاندماج الكامل لمحافظة السويداء ضمن الدولة السورية، واستعادة السيادة الكاملة على أراضيها وتفعيل مؤسسات الدولة فيها.

    إعادة تفعيل جميع مؤسسات الدولة في السويداء، وفقًا للأنظمة والقوانين السورية.

    العمل على ضمان حقوق جميع المواطنين من خلال قوانين تضمن العدالة والمساواة وتعزيز السلم الأهلي.

    تشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق والتحقيق في الجرائم والانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، وتعويض المتضررين.

    تأمين طريق دمشق- السويداء من قبل الدولة، وضمان سلامة المسافرين.

    العمل الفوري على توفير الخدمات الأساسية بما فيها الكهرباء والمحروقات والخدمات الصحية.

    إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المفقودين في الأحداث الأخيرة.

    تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.

تناقض مع بيان الرئاسة الروحية

بدورها، أصدرت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز في سوريا، بيانًا يوضح بنود الاتفاق الذي جاء بعد المفاوضات التي جرت برعاية دولية.

ويقود الرئاسة الروحية الشيخ حكمت الهجري أحد أبرز الرافضين لانتشار القوات الحكومية في السويداء.

وتنص بنود الاتفاق التي نشرتها الرئاسة الروحية عبر “فيسبوك” على:

    يتم نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة.

    يمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنبًا لأي هجمات مباغتة.

    ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف.

    تُحدد معابر الخروج الآمنة للحالات الطارئة والإنسانية عبر بصر الحرير وبصرى الشام.

    ضبط تحركات المجموعات الأهلية ومنعها من الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية.

    يُحمّل أي طرف بشكل منفرد أي تصرف خارج إطار هذا الاتفاق، كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة.

وبعد التوصل إلى اتفاق وقف النار في السويداء جنوبي سوريا، وجه الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع خطابًا، يفضي بانتشار قوى الأمن فيها.

وقال الشرع، في خطاب مصور، إن “الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء شكّلت منعطفًا خطيرًا”، معتبرًا أن “الاشتباكات العنيفة بين هذه المجموعات كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع.

“الدولة السورية تمكّنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة المشهد”، بحسب الشرع، “لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها، نتيجة القصف السافر على الجنوب وعلى مؤسسات الحكومة في دمشق، وعلى إثر هذه الأحداث، تدخلت الوساطات الأمريكية والعربية في محاولة لتهدئة الوضع”.

وبحسب مراسل عنب بلدي فإن قوى الأمن انتشرت عصر اليوم في الريف الغربي لمحافظة السويداء، بينما تتواصل الاشبتاكات بين قوى العشائر وفصائل محلية داخل حدود السويداء حتى الآن.

كيف بدأ التوتر

اندلع التوتر في محافظة السويداء، بخطف متبادل بين عشائر على تخوم السويداء وفصائل محلية، تطور إلى اشتباكات مسلحة، تدخلت بعدها قوات وزارة الدفاع والداخلية.

وبينما توصلت الحكومة إلى اتفاق مع وجهاء وقادة محليين، رفض آخرون الاتفاقية وشنوا هجمات مضادة بغطاء إسرائيلي.

تخللت الحملة الأمنية لقوات وزارة الدفاع والداخلية انتهاكات بحق مقاتلين ومدنيين، وهو ما قوبل أيضًا بانتهاكات من الفصائل المحلية التي شنت الهجوم المضاد، والتي استكملت هجومها باتجاه قرى البدو.

وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أعلن انسحاب قوات وزارتي الدفاع والداخلية، من السويداء، لتجنب “مواجهة مفتوحة مع إسرائيل”، تاركًا إدارة المحافظة لوجهاء الطائفة الدرزية وفصائل محلية.

بعد الانسحاب شهد الجنوب السوري تعبئة عشائرية وهجمات مركزة ضد الفصائل المحلية في السويداء، وسط انتهاكات تنسب للقوى العشائرية، قبل التوصل إلى اتفاق اليوم بين سوريا وإسرائيل.

عنب بلدي

——————————-

اختطاف رئيس مركز للدفاع المدني في السويداء

أعلن الدفاع المدني عن اختطاف رئيس أحد مراكزه للاستجابة الطارئة في محافظة السويداء، خلال مهمة إنسانية تهدف إلى إجلاء فريق تابع للأمم المتحدة.

وذكر الدفاع المدني في بيان عبر صفحته على “فيسبوك” اليوم، الجمعة 18 من تموز، أن حمزة العمارين رئيس مركز الاستجابة الطارئة، دخل إلى السويداء الأربعاء 16 من تموز، عند الساعة الرابعة والنصف مساء، وهو يرتدي زيه الرسمي الذي يحمل شعار “الخوذ البيضاء”، لتنفيذ عملية إجلاء جاءت بناء على طلب من الأمم المتحدة.

ونقل البيان إفادة سيدة من السويداء كانت برفقة العمارين في سيارته خلال المهمة، وأشار إلى أن مسلحين محليين أوقفوا السيارة في منطقة العمران، واقتادوا العمارين إلى جهة مجهولة، وصادروا السيارة التي كان يستقلها.

وأوضح أنه تم التمكن من التواصل مع العمارين صباح اليوم التالي، الخميس 17 من تموز، في تمام الساعة العاشرة، حيث أجاب أحد الأشخاص على الهاتف وأكد أنه “بخير وفي أمان”، قبل أن ينقطع الاتصال مجددًا وفقد أي وسيلة للتواصل معه حتى لحظة صدور البيان.

وأكد أنه حاول الوصول إلى الجهات الخاطفة عبر وسطاء محليين، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد، محمّلًا الفصائل المحلية في السويداء المسؤولية الكاملة عن سلامته، وداعيًا إلى الإفراج الفوري عنه وعدم استخدام السيارة المصادرة في أي نشاط.

واعتبر الدفاع المدني أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكًا خطيرًا يعقد جهود تقديم المساعدة للمدنيين المحتاجين في السويداء، خاصة في ظل التصعيد الأمني والاشتباكات الجارية بين فصائل محلية وعشائر بدوية في المحافظة.

وتأتي حادثة الاختطاف في ظل تصاعد التوترات الأمني في محافظة السويداء، على خلفية اشتباكات دامية شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية بين فصائل محلية ومسلحين من عشائر بدوية، ترافقت مع عمليات خطف متبادل وقطع للطرق، ما زاد من حدة الفوضى الأمنية وتراجع سلطة المؤسسات الرسمية.

ورغم هذه الظروف، تواصل فرق الدفاع المدني السوري مهامها، إذ قامت بإجلاء نحو 50 عائلة من مدينة السويداء وقرى عرى ورساس والشقراوية وكناكر إلى مناطق أكثر أمانًا، وشكّلت غرفة طوارئ بالتعاون مع محافظة درعا لتأمين احتياجات المهجرين قسرًا من السويداء.

—————————

==============

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى