إشتباكات السويداءالأحداث التي جرت في الساحل السوريالتدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعدالة الانتقاليةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 22-23 تموز 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

—————————–

تحديث 23 تموز 2025

———————————–

سوريا: «الدفاع» و«الداخلية» تعلنان فتح تحقيق عاجل في انتهاكات بالسويداء ظهرت بفيديوهات متداولة

وزير الدفاع سيتابع بشكل مباشر تحقيقاتِ لجنة الانتهاكات العسكرية الصادمة

دمشق: «الشرق الأوسط»

23 يوليو 2025 م

مع نفْي المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، فجر اليوم، صحة الأنباء المتداولة حول ارتكاب القوات الحكومية إعدامات جماعية لدى دخولها السويداء، كانت التعميمات الصارمة قد صدرت في وزارة أخرى هي الدفاع السورية، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، بتشكيل لجنةٍ لمتابعةِ الانتهاكاتِ التي حصلت في مدينة السويداء، والتحقيقِ في تبعيةِ وخلفية الأفرادِ المرتكبين لها، وأن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة «سيتابع تحقيقاتِ لجنة الانتهاكات العسكرية بشكل مباشر».

تصريح البابا الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، الأربعاء، جاء بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الداخلية السورية فتح «تحقيق عاجل» بجرائم إعدامات ميدانية ظهرت في مقاطع فيديو يتم تداولها على نطاق واسع.

وعبرت الداخلية، في بيان صدر فجر الأربعاء، ونشر على حساباتها الرسمية، عن إدانتها «بأشد العبارات المقاطع المتداولة التي تُظهر تنفيذ إعدامات ميدانية من قبل أشخاص مجهولي الهوية في مدينة السويداء»، واصفة هذه الأفعال بأنها «جرائم خطيرة يُعاقب عليها القانون أشد العقوبات»، وأن الجهات المختصة باشرت تحقيقاً عاجلاً لتحديد هوية المتورطين في هذه الجرائم، والعمل على ملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم. متوعدة كل من يثبت تورطه بالإحالة إلى القضاء المختص.

وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر مسلحين يرتدون زياً عسكرياً وهم ينفذون إعداماً ميدانياً لأكثر من تسعة أشخاص من أهالي السويداء الدروز، كما انتشرت مقاطع أخرى مروعة منها ما نسب إلى القوات الحكومية.

وزارة الدفاع السورية، من جهتها، أعلنت في وقت سابق أنها «تابعت تقارير حول انتهاكات صادمة وجسيمة ارتكبتها مجموعة غير معروفة ترتدي الزي العسكري في مدينة السويداء». وقالت: «بناء على التعميمات الصارمة التي أصدرتها الوزارة بعدم دخول أي تشكيلات غير تابعة لها إلى منطقة العمليات العسكرية، تم تشكيل لجنة لمتابعة الانتهاكات التي حصلت، والتحقيق في تبعية وخلفية الأفراد المرتكبين لها»، متعهدة باتخاذ «أقصى العقوبات بحق الأفراد المرتكبين للانتهاكات في مدينة السويداء، بعد التعرف عليهم».

بيان الوزارة أعلن أن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة «سيتابع تحقيقاتِ لجنة الانتهاكات العسكرية بشكل مباشر»، وأن التحقيقات «ستشمل كل من ظهر في التقاريرِ الصادمة والمروعة، وستعرض النتائج حالما تنتهي أعمال اللجنة». ونقلت «سانا» عن وزير الدفاع قوله: «لن يتم التسامح مع أي من مرتكبي الانتهاكات، حتى لو كان منتسباً لوزارة الدفاع».

ومع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، بدأت وسائل إعلام محلية في السويداء بنشر مقاطع مصورة لعمليات قتل في أثناء اندلاع أعمال العنف في المحافظة، ونشر موقع (السويداء24) مقطع فيديو ظهر فيه أشخاص يرتدون «الزي العسكري» وهم يعدمون شخصاً من أبناء المدينة بدم بارد بعد سؤاله عن انتمائه الطائفي، وقال الموقع إن هذا الفيديو واحد من مقاطع مروعة عدة.

كما أفادت قناة «إيه بي سي نيوز» بأن أصدقاء وعائلة المواطن الأميركي من أصل سوري حسام سرايا، أكدوا أنه وأقارب آخرين كانوا من بين من شوهدوا في مقطع مصور يُقتَلون بالرصاص. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن مواطناً أميركياً، قتل في اشتباكات محافظة السويداء دون الإدلاء بتفاصيل.

في الأثناء، زار وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، على رأس وفد رسمي من وزارة الدفاع، زيارة جرحى الجيش الذين أصيبوا في المواجهات الأخيرة ضد الخارجين عن القانون في السويداء، واطمأن خلالها على حالتهم الصحية، مشيداً بتضحياتهم وجهودهم في تعزيز الأمن والاستقرار، متمنياً لهم الشفاء العاجل والعودة القريبة إلى ميادين الواجب.

هذا وقد وصلت إلى محافظة السويداء اليوم، قافلة مساعدات إنسانية مقدمة من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، عبر معبر بصرى الشام، ضمن جهود متواصلة لتعزيز الاستجابة الإغاثية للأسر المتضررة وتلبية احتياجاتها الأساسية.

الشرق الأوسط

—————————-

الداخلية السورية تنفي وقوع عمليات إعدام جماعية بحق أسرى وموقوفين بالسويداء

 دمشق: «الشرق الأوسط»

23 يوليو 2025 م

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، اليوم (الأربعاء)، أن المزاعم بوقوع عمليات إعدام جماعية بحق أسرى وموقوفين في السويداء بجنوب البلاد عارية تماما عن الصحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عبر منصة «إكس» إن «الغاية من تداول هكذا إشاعات هو تشويه صورة الدولة السورية، وإثارة فتنة تهدد السلم الأهلي».

وأكد التزام الحكومة السورية بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «رغم خروقات الطرف الآخر».

وأوضح المتحدث أن «خروج العائلات الطارئ من المحافظة هو مؤقت بسبب الظروف الإنسانية والأمنية»، مشيرا إلى أن «عودتهم القريبة إليها ستكون بعد تأمين المحافظة».

وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) قد أفادت، أمس (الثلاثاء)، بأن حافلات بدأت في الدخول إلى السويداء لإخراج العائلات «المحتجزة» داخل المدينة.

وجرى التوصل لوقف لإطلاق النار برعاية دولية في السويداء بعد أن أدت اشتباكات دامية لعدة أيام بين مجموعات مسلحة محلية وعشائر بدوية إلى مئات القتلى والمصابين.

—————————–

توماس برّاك يدعو الشرع لتبني نهج أكثر شمولاً

23 يوليو 2025

دعا المبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك الرئيس السوري أحمد الشرع إلى تقويم سياساته وتبني نهج أكثر شمولاً بعد جولة جديدة من الاشتباكات الدامية الأسبوع الماضي، وإلا سيكون مهدداً بفقدان الدعم الدولي وتفتيت البلاد. وقال برّاك إنه نصح الشرع في مناقشات خاصة بمعاودة النظر في تكوين الجيش قبل الحرب وطلب المساعدة الأمنية الإقليمية. وفي مقابلة في بيروت، قال برّاك لوكالة “رويترز” إنه من دون تغيير سريع، فإن الشرع يخاطر بفقدان القوة الدافعة التي أتت به ذات مرة إلى السلطة.

وأضاف توماس برّاك أنه يتعين على الشرع القول “سأتأقلم سريعاً، لأنني إن لم أفعل سأفقد طاقة الكون التي كانت تقف ورائي”، وقال إن الشرع يمكن أن “ينضج بصفة رئيس ويقول.. الشيء الصحيح الذي يجب أن أفعله هو ألا أتبع أسلوبي الذي لا يحقق المرجو منه”. ووصل الشرع إلى السلطة في سورية بعدما أطاح مسلحون تحت قيادته بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتعهد بحماية أفراد الأقليات الطائفية العديدة في سورية. إلا أن هذا التعهد بات على المحك، أولاً من خلال المواجهات التي جرت مع أفراد الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد في مارس/آذار، والآن من خلال الاشتباكات الدامية الأخيرة في السويداء بالجنوب الغربي.

وقال برّاك إن الحكومة الجديدة يجب أن تفكر في أن تكون “أكثر شمولاً على نحو أسرع” في ما يتعلق بدمج الأقليات في هيكل الحكم. لكنه رفض أيضا التقارير التي تقول إن قوات الأمن السورية مسؤولة عن الانتهاكات بحق المدنيين الدروز في السويداء، وأشار إلى أن مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي ربما كانوا متنكرين في زي الحكومة وأن المقاطع المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي يسهل التلاعب بها وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها.

وقال “لم تدخل القوات السورية إلى المدينة. هذه الفظائع التي تحدث لا ترتكبها قوات النظام السوري. إنهم ليسوا حتى في المدينة لأنهم اتفقوا مع إسرائيل على عدم دخولها”. ساعدت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي ما أدى إلى إنهاء القتال الذي اندلع بين مسلحي العشائر البدوية والفصائل الدرزية في 13 يوليو/ تموز.

وقال توماس برّاك إن المخاطر في سورية عالية للغاية، في ظل عدم وجود خطة خلافة أو بديل ممكن للسلطات الجديدة. وأضاف “مع هذا النظام السوري، لا توجد خطة بديلة. إذا فشل هذا النظام السوري.. وهناك من يحاول دفعه للفشل.. (لكن) لأي غرض؟ فلا يوجد خليفة له”. ورداً على سؤال عما إذا كانت سورية يمكن أن يؤول بها الحال إلى ما آلت إليه ليبيا وأفغانستان، قال “نعم، بل أسوأ من ذلك”.

وقالت الولايات المتحدة إنها لم تدعم الغارات الجوية الإسرائيلية على سورية، التي زعمت تل أبيب أنها نفذت لـ”حماية” الدروز في السويداء. وقال برّاك إن الغارات زادت “الارتباك” في سورية. وتصف إسرائيل المسؤولين الحاليين في دمشق بأنهم متشددون خطيرون، وتعهدت بإبقاء القوات الحكومية بعيداً عن جنوب غربي سورية وحماية الأقلية الدرزية السورية في المنطقة، وشجعها على ذلك تحريض من الطائفة الدرزية في إسرائيل.

وقال برّاك إن رسالته إلى إسرائيل هي إجراء حوار لتهدئة مخاوفها بشأن القادة الجدد في سورية، وإن الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دور “الوسيط النزيه” للمساعدة في تبديد أي مخاوف، وإن الشرع لمّح في بداية حكمه إلى أن إسرائيل ليست عدوا له، وأنه يمكن أن يطبع العلاقات معها في الوقت المناسب، وإن الولايات المتحدة لا تفرض الشكل السياسي الذي يجب أن تكون عليه سورية سوى أن يتسم بالاستقرار والوحدة والعدالة والشمول. وأضاف “إذا انتهى الأمر بحكومة اتحادية، فهذا هو قرارهم. والإجابة عن هذا السؤال هي أن الجميع قد يحتاجون الآن إلى التكيف”.

(رويترز، العربي الجديد)

——————————-

مستشفيات السويداء… انعدام مقومات الصمود يُنذر بالأسوأ/ سارة مطر

23 يوليو 2025

يصارع القطاع الطبي والاستشفائي في محافظة السويداء لتوفير الخدمات الإسعافية والإغاثية، رغم تعرضه للقصف، وسط أعداد هائلة من الجرحى وانعدام المياه والكهرباء وشح المواد وتكدس الجثث.

ترزح المستشفيات الحكومية والخاصة في محافظة السويداء، جنوبي سورية، تحت أثقال حوادث دموية، وسط انقطاع المياه والكهرباء وشح المواد والمستلزمات الطبية، وأبسط الأدوية الحيوية. يضاف إلى ذلك اكتظاظ المستشفيات بالجرحى والمصابين، وتكدس أعداد كبيرة من جثث الضحايا في المستشفيات، وبقاء بعضها الآخر في الشوارع والأرصفة لأيام. واقع طبي واستشفائي متدهور تشهده المحافظة منذ بدء الأحداث الدامية في 13 يوليو/ تموز 2025، ما ينذر بعواقب صحية وبيئية وخيمة، وتداعيات مضاعفة على أصحاب الإصابات البليغة وأصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية.

وفي اتصال مع “العربي الجديد”، يكشف نقيب أطباء السويداء الدكتور عمر عادل عبيد أن مستشفى السويداء الوطني المركزي، المعروف بـ”المشفى الوطني”، شهد الضغط الأكبر، “كونه مركز المدينة وأكبر المستشفيات وأكثرها تجهيزاً لاستقبال الحالات الطارئة. لكن وضعه اليوم يُعدّ الأكثر كارثية بسبب حجم الإصابات واقتحامه واحتلاله لمدة يوم كامل وقصفه بالدبابات وقتل بعض العناصر والجرحى. يضاف إلى ذلك تراكم الجثث في المستشفى ومحيطه لنحو ستة أيام، ما يجبرنا على التفكير بنقل الجرحى والعمليات الكبيرة إلى مستشفيات أخرى نتيجة التلوث الشديد، ناهيك عن الضحايا والجثث في الشوارع والمنازل التي يتطلب الوصول إليها فرقاً مدربة، ما يزيد الأمور سوءاً، لتصبح كل جثة مصدر تلوث، خصوصاً أن عمليات القتل طاولت كل الحارات في مدينة السويداء”، ويوضح أن طاقم المستشفى أجرى نحو 500 عملية جراحية في غضون ثمانية أيام، تنوعت بين معالجة إصابات في الصدر والمعدة وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الشظايا وإطلاق النار، وهو عدد قياسي لا يمكن استيعابه من قبل أي مستشفى مهما كان مجهزاً.

ويشير عبيد إلى أن المستشفى الوطني يضم نحو 250 سريراً، ومع ذلك لم يبقَ أي سرير شاغر بسبب حجم الإصابات، ويقول: “اضطررنا لإخراج أصحاب الإصابات الطفيفة في اليوم الثاني، من أجل توفير الأسرّة لمصابين آخرين، حتى أن بعض الأسرّة شُغلت خلال الأسبوع الماضي نحو خمس مرات”، ويلفت إلى “وجود عدد من المستشفيات الحكومية أو العامة الأخرى في محافظة السويداء، منها مستشفى صلخد الذي يضم نحو 70 سريراً، لكنه غير مجهز مثل مستشفى السويداء، ولا تشمل خدماته التصوير بالرنين المغناطيسي أو الطبقي المحوري. وهناك مستشفى شهبا الوطني لاستقبال الحالات الطارئة فقط، ويضم نحو 60 سريراً، لكن العمليات الجراحية الكبيرة والنوعية تحول مباشرة إلى مستشفى السويداء. وكذلك مستشفى سالي، شرق السويداء، الذي يضم نحو 40 سريراً. أما المستشفيات الخاصة، فكان عددها أربعة مستشفيات. ومنذ نحو شهر، افتُتح مستشفى خامس هو مستشفى الحكمة. لكنه يستوعب فقط ما بين 12 و15 مريضاً، وأكبرها يستوعب 20 مريضاً، وهي: مستشفى المزرعة (أقدم هذه المستشفيات)، مستشفى العناية، مستشفى الطب الحديث، ومستشفى السلام. ورغم محدودية إمكانياتها، غير أنها لبّت النداء وعالجت المصابين مجاناً”.

يتابع: “أما المستوصفات والعيادات فهي غير مؤهلة لوجستياً ولا حتى على صعيد الكوادر للتعامل مع الإصابات في أوقات الكوارث والحروب، لكونها مخصصة لتوفير اللقاحات ومتابعة مرضى السكري وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية”.

وإذ يحذر نقيب أطباء السويداء من أن الوضع الإنساني بغاية السوء، يعدّد الحاجات الملحّة للمحافظة التي تنعدم فيها الكهرباء والمياه منذ 15 يوماً، ما يؤثر على إمكانية ضخ المياه للشرب أو للنظافة الشخصية، ويقول: “أولويتنا استمرار وقف إطلاق النار، وتزويد المدينة بالمستلزمات الطبية وكل ما يخص العمليات الجراحية ومواد التخدير والمسكنات والمضادات الحيوية والأجهزة العظمية والمثبتات الخارجية والبراغي والصفائح وغيرها الكثير”.

وينبّه إلى أن مستشفى البيروني الجامعي في دمشق هو المستشفى الحكومي الوحيد في سورية الذي يعالج الأمراض المزمنة والمستعصية، “وبسبب الأحداث والمجازر حُرم مرضى السويداء على الأقل من جرعة أو جرعتين ومن متابعة مراحل علاجهم. مع العلم أننا قبل المواجهات كنا نسعى لتأمين الجرعات والأدوية والعلاج الكيميائي في مستشفى السويداء أو في مركز صحي، لكون طريق الشام – السويداء كان مليئاً بالمخاطر والكمائن والعصابات. لكن للأسف رفضت وزارة الصحة السورية تزويدنا بهذه الأدوية لأنها مكلفة جداً. وبالطبع، يبقى العلاج المتقدم وهو العلاج الإشعاعي والنووي في دمشق، لأنه يحتاج لتجهيزات على مستوى دولة”.

الصورة

بدوره، يوضح رئيس قسم الأشعة في مستشفى المزرعة الخاص بمدينة السويداء معتز المعاز أن مستشفى السويداء تَحمّل العبء الأكبر من الإصابات والأضرار وحتى من القصف والترهيب والدمار، وهو يعاني من تكدس أعداد كبيرة من الضحايا، حيث امتلأت المشرحة وبرادات الموتى، وتناثرت الجثث على الأرصفة والشوارع بمحاذاة المستشفى”، ويشدد في حديث لـ”العربي الجديد”، على أن ذلك يمثل “كارثة إنسانية كبيرة ستؤدي إلى أمراض عديدة وتلوث الهواء، لا سيّما عند تحلل الجثث. لذلك، من الضروري دخول كوادر جمعية الهلال الأحمر السوري، التي نعتبرها الجهة الوحيدة المؤتمنة، إلى جانب الحاجة الملحّة للمساعدات الإنسانية الدولية”.

المعاز، الذي يتابع مع زملائه أوضاع مستشفى السويداء، يأسف لما تعرض له المستشفى من انتهاكات جسيمة أدت إلى خروج بعض الأقسام الطبية عن الخدمة، في حين بقيت الأقسام الرئيسية صامدة، بالإضافة إلى النقص الحاد في المازوت والكهرباء والمياه، ويقول: “نكافح كي نؤمّن المياه والمحروقات، واضطررنا للاستعانة بمحروقات المنازل، ووصل في 22 يوليو الجاري صهريج مازوت عبر الهلال الأحمر السوري، لكنه لا يكفي كل المحافظة. لذلك خصصناه فقط للمستشفى والأفران”.

مستشفى السويداء ممتلئ بضعف طاقته، وقد استقبل أكثر من 500 مصاب، وكل مصاب تتحسن حالته يغادر، كما يقول الطبيب المتخصص بالأشعة، “غير أن الكادر الطبي والتمريضي استُنزف تماماً. لم يسترح الأطباء والممرضون على مدى أيام متواصلة. وفي 21 يوليو، تم تأمين طريق شبه آمن للوصول إلى المستشفى، ما سمح بتبديل الكوادر”، ويلفت إلى أن مستشفى شهبا الحكومي ومستشفى صلخد الحكومي بقيا يعملان بالحد الأدنى، كونهما لم يتعرضا للقصف المباشر، “وتمكنّا من توفير الخدمات الإغاثية والعلاجية لبعض الإصابات. لكن أخيراً تعرض مستشفى شهبا إلى ضغط هائل نتيجة امتداد الاشتباكات إلى خارج مدينة السويداء”. ويعاني مستشفى شهبا اليوم من نقص في الكوادر والمواد والمستلزمات الطبية. أما مستشفى سالي فهو بعيد، يقع في أعلى الجبل، ولم يصله المسلحون، بل وصلته بعض الإصابات بالمناطق المحيطة.

ويشير المعاز إلى أن المستشفيات الخاصة صغيرة وغير قادرة على التصدي لكارثة إنسانية بهذا الحجم، وتعاني من نقص في المحروقات والكهرباء والمواد الطبية، ولا تستطيع تغطية حاجات المدينة أو المحافظة، إذ إن “مستشفى المزرعة خرج عن الخدمة منذ اليوم الأول للمواجهات، وعمد المسلحون إلى تدميره وسرقته، بالإضافة إلى ترويع الكادر الطبي والتمريضي من خلال إطلاق النار ومحاولات الاعتداء عليهم. وأعدنا في 22 يوليو تشغيل قسم الولادة والعمليات، على أمل تقديم ولو جزء من الخدمة، علماً أن المتبقي من التجهيزات الطبية لا يعمل بالشكل الأمثل. أما قسم الأشعة فهو متوقف نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ووجود كمية محدودة من المحروقات في المولد، ما يجبرنا على تشغيله فقط عند الضرورة”.

ويتحدث عن لائحة جهّزها أحد الأطباء عدّد فيها المواد الطبية والإسعافية المطلوبة لدعم محافظة السويداء المنكوبة، من ضمنها سيرومات طبية (السوائل الوريدية)، مسكّنات الوجع، مضادات حيوية فموية ومضادات حيوية وريدية، كحول طبي، معقمات ومطهرات وضمادات للجروح، إبر خياطة الجروح، قطن وشاش طبي، قفازات طبية معقمة للعمليات الجراحية، حفاضات طبية للمسنين وللأطفال، فوط صحية للنساء والفتيات، إلى جانب الفيتامينات، وأدوية علاج الحروق وتعقيمها. ويطلق المعاز صرخة استغاثة إنسانية من أجل “فتح معبر آمن لإيصال المساعدات الطبية والغذائية بأسرع وقت، وكسر الحصار عن أهل السويداء”.

ويروي رئيس الأطباء المقيمين بمستشفى السويداء عبيدة أبو فخر عمق المعاناة والتحديات على مدى عشرة أيام، ويقول لـ”العربي الجديد”: “أجرينا عدداً هائلاً من العمليات الجراحية، ولم نتمكن من إنقاذ بعض المصابين بسبب عدم توفر غرفة عمليات شاغرة، وهناك مرضى وأطفال عالجناهم من دون تخدير، ومرضى خضعوا لعمليات جراحية صغيرة في ممرات المستشفى. كما أننا لم نتمكن من متابعة المرضى بسبب نقص الكوادر الطبية والتمريضية، ما أدى إلى التهابات في الجروح. وشكل انقطاع المياه أزمة حقيقية في العمليات الكبرى، إذ كنا نعقم الأدوات بالمحلول الملحي الطبي الموجود أصلاً بكميات ضئيلة، وكنا نغلي المياه المتوفرة ونشربها عندما تبرد”.

الوضع لا يزال كارثياً ومزرياً، رغم نقل الجثث إلى خارج المستشفى، بحسب المتخصص في الجراحة العامة والبولية أبو فخر. يضيف: “كان مستشفى السويداء شبه خارج عن الخدمة، حتى أن بعض المرضى عالجهم متطوعون غير متخصصين بالطب أو التمريض. وتحول المستشفى إلى مكان موبوء، عشنا حالة فوضى ومعاناة حقيقية، وهناك جروح لم نتمكن من تغيير ضماداتها طيلة خمسة أيام وأكثر، فتفاقمت حالتها وخرجت منها الديدان. كان كل همنا وقف النزف وإنقاذ المصابين، ولا سيما أننا خسرنا عدداً من الأطباء المتخصصين وبقي نحو ثلاثة أطباء فقط، ما أجبرنا على إجراء عمليات جراحية من دون اختصاصيين”.

العربي الجديد

————————————

توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة وهدوء حذر بالسويداء/ عبد الله البشير

23 يوليو 2025

توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء داخل سرية عسكرية قريبة من قرية الحلبي في ريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية. وقال الصحافي السوري نور الحسن، المختص برصد التحركات الإسرائيلية في المحافظة، لـ”العربي الجديد” إن القوة الإسرائيلية بعد توغلها في المنطقة تمركزت لقرابة الساعة.

وأضاف الحسن أن القوة أقامت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة ثم انسحبت، مشيراً إلى أن هذه الحواجز والتوغلات تتكرر بشكل دوري، حيث تقيم الدوريات الإسرائيلية حواجز مؤقتة بالقرب من قواعدها. ورصد “تجمّع أحرار حوران” تحليق طائرات إسرائيلية الليلة الماضية في سماء محافظة درعا جنوب سورية.

وفي غضون ذلك، وفي ما يتعلق بالأحداث في محافظة السويداء، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، وفق ما نقلت وكالة “سانا”، إن “ما يُشاع على بعض صفحات وسائل التواصل الاجتماعي عن عمليات إعدام جماعية مزعومة بحق أسرى وموقوفين من فلول النظام السابق أو المحسوبين عليه، عار تماماً عن الصحة”. وتابع أن الهدف من تداول هذه الإشاعات هو تشويه صورة الدولة السورية وإثارة فتنة تهدد السلم الأهلي.

وأكد البابا التزام الحكومة السورية بتنفيذ الاتفاق المرعي دوليًّا، رغم خروقات الطرف الآخر، موضحًا أن “خروج العائلات الطارئ من المحافظة هو مؤقت بسبب الظروف الإنسانية والأمنية، وأن عودتهم ستكون قريبة بعد تأمين المحافظة”.

من جانبها، أكدت مصادر ميدانية لـ”العربي الجديد” أن وقف إطلاق النار في محافظة السويداء لا يزال مستمرًّا، بعد دخول قوات الأمن الداخلي إلى المناطق التي تقدّم إليها مقاتلو العشائر العربية خلال الأيام الماضية.

وأضافت المصادر أن المجموعات العسكرية في السويداء، والتي تتبع رئيس الطائفة الروحية للموحدين الدروز حكمت الهجري، لا تزال تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى المحافظة، وسط تدهور الأوضاع، مع دخول كميات قليلة من المساعدات عبر الهلال الأحمر السوري.

ووفق وكالة “سانا”، أجرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات زيارة تفقدية اليوم الأربعاء لأوضاع العائلات المقيمة في مراكز الإيواء المؤقت بمدينة درعا.

لقاء يجمع وزير العدل السوري والقائم بأعمال السفارة الألمانية في سورية

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل السورية اليوم لقاء جمع وزير العدل مظهر الويس بالقائم بأعمال السفارة الألمانية في سورية كليمنس هاش، الذي رافقته مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تانيا لومان. وتباحث الطرفان التعاون القضائي ودعم مشاريع التحول الرقمي وتطوير بنية العدالة.

ووفقًا لما نقلته الوزارة، أكد القائم بأعمال السفارة الألمانية استمرار دعم ألمانيا للسوريين لأكثر من 12 عامًا، مشيرًا إلى توجه بلاده لدعم المؤسسات الحكومية، خاصة في مجالات القانون والإدارة. من جانبه، أكد وزير العدل السوري “أهمية تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الشعب السوري ويعزز استقرار الدولة”.

—————————

دمشق تطلب رسمياً دعماً من تركيا لتعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة الإرهاب/ عبد الله البشير

23 يوليو 2025

أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أن الإدارة السورية طلبت دعماً رسمياً من أنقرة لتعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش”. وأوضحت مصادر في وزارة الدفاع لوكالة الأناضول أن تركيا تواصل جهودها من أجل تقديم التدريب والاستشارات والدعم الفني لتعزيز القدرات الدفاعية لسورية استجابة لطلب من حكومة دمشق. وفي ما يتعلق بالاشتباكات في محافظة السويداء جنوبي سورية، والعدوان الإسرائيلي على دمشق، أشارت المصادر إلى أن الهجمات الإسرائيلية المكثفة في الآونة الأخيرة أدّت إلى زيادة التوترات بين المجتمع الدرزي وحكومة دمشق، وخصوصاً في السويداء. وأكدت المصادر أن تركيا متمسكة بموقفها “الثابت” في حماية وحدة الأراضي السورية وضمان الاستقرار ومكافحة التنظيمات الإرهابية.

وقالت: “تعمل وزارة الدفاع (التركية) بتعاون وثيق مع الحكومة السورية الجديدة، التي طلبت دعماً رسمياً من تركيا لتعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة جميع التنظيمات الإرهابية، وخصوصاً داعش”. وأضافت: “يتمثل الهدف الرئيسي لتركيا بدعم الوحدة السياسية لسورية وسلامة أراضيها، وقيادة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة”. ومنذ مساء الأحد، تشهد السويداء وقفاً لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعاً بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت 426 قتيلاً، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، أحدثها السبت.

ولم تصمد الاتفاقات الثلاثة السابقة طويلاً، إذ تجددت الاشتباكات إثر قيام مجموعة تابعة لحكمت الهجري، أحد زعماء الدروز، بتهجير عدد من أبناء عشائر البدو من السنة وارتكاب انتهاكات بحقهم. وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 لنظام الرئيس بشار الأسد بعد 24 عاماً في الحكم. وبشأن اندماج تنظيم “واي بي جي” الإرهابي المعروف باسم “قسد” في حكومة دمشق، قالت المصادر: “كوزارة الدفاع، فإننا أكدنا مراراً وتكراراً أن حماية وحدة أراضي سورية وحقوقها السيادية أمر لا غنى عنه لاستقرار بلدنا والمنطقة”. وأضافت: “إن رؤية التأثير الفوري للقضايا التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة السورية وتنظيم قسد الإرهابي في 10 مارس/ آذار على الأرض من شأنها أن تساهم في الاستقرار”.

وأردفت: “على تنظيم قسد الإرهابي أن يثبت بشكل ملموس التزامه الاتفاق الذي توصل إليه مع حكومة دمشق. وتجري متابعة التطورات في هذا الشأن من كثب مع مؤسساتنا المعنية”. وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” فرهاد عبدي شاهين، اتفاقاً ينص على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي السورية، مع الاعتراف بالمجتمع الكردي جزءاً لا يتجزأ من الدولة وضمان حقوقه المواطنية والدستورية.

وبخصوص التعاون العسكري ما بين تركيا وسورية، أوضح الباحث رشيد حوراني لـ”العربي الجديد” أن تركيا تنطلق في تقديمها الدعم العسكري لسورية من ثلاث نقاط أساسية: الأولى، دورها المحوري في دعم سورية دولياً، وخصوصاً لدى الجانب الأميركي. الثانية، دعمها لقوى المعارضة ومعرفتها بالقدرات البشرية لهذه القوى. والثالثة، علاقاتها المتأرجحة بإسرائيل، التي تتخوف من النفوذ التركي وتناميه في سورية. وأضاف حوراني أنه بعد سقوط النظام، سارعت تركيا إلى تعيين ملحق عسكري لها في سورية، حيث تقع على عاتقه مهمة تقديم المشورة وتقدير الموقف للقوات السورية، إضافة إلى تحديد حجم الدعم الواجب تقديمه لسورية، خصوصاً أن تركيا تعتبر ما يحدث في سورية تهديداً لأمنها القومي.

وفي النزاع الأخير بين الحكومة السورية والفصائل المحلية في مدينة السويداء، تصاعد الدور الإسرائيلي عسكرياً، كما أكد حوراني، وبلغ حد استهداف مبنى الأركان، وهذا التصعيد نظرت إليه تركيا بقلق بالغ، ووجدت نفسها مضطرة إلى الحضور بمختلف الجوانب، إذ إن تدخل إسرائيل قد يشجع مدينة السويداء على تشكيل إدارة ذاتية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من دعوات مماثلة في مناطق أخرى على الأرض السورية، ولا سيما أن “قسد” شرق الفرات تدعم هذا التوجه، مردفاً: “لذلك، تسعى تركيا، ويبدو أنها في طريقها، لتزويد سورية بأسلحة دفاعية بعد الحصول على الموافقة الدولية، وذلك بهدف تشكيل حالة ردع ضد الغارات الإسرائيلية”.

العربي الجديد

————————

=========================

تحديث 22 تموز 2025

—————————-

مطالب بإدخال المساعدات إلى السويداء ورفع القيود عن العمل الإنساني/ محمد كركص

22 يوليو 2025

تشهد محافظة السويداء، جنوب سورية، منذ الـ13 من يوليو/تموز 2025، تدهوراً واسع النطاق في الأوضاع الإنسانية والخدمية، نتيجة تصاعد التوترات الأمنية وأعمال العنف المسلح، ما تسبب باضطراب شامل شلّ مختلف جوانب الحياة المدنية. وقد وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان استغاثة صدر اليوم الثلاثاء، ما وصفته بانهيار شبه كامل للبنية التحتية، خصوصاً في قطاعات الصحة، والغذاء، والمياه، ما فاقم من معاناة الفئات الأشد ضعفاً، من نساء وأطفال وكبار سن ومرضى.

وبحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن ما لا يقل عن 93 ألف مدني نزحوا قسرياً من مدينة السويداء وعدد من قراها، خاصة في الريفين الشمالي والغربي، متوجهين نحو مناطق أكثر استقراراً في ريف محافظة درعا الشرقي والمناطق القريبة من الحدود السورية الأردنية. وأكدت الشبكة أن هؤلاء يعيشون في ظروف إنسانية بالغة القسوة، وسط غياب الحد الأدنى من الحماية والرعاية، وحاجة ملحَّة إلى تدخل إنساني عاجل واستجابة منسقة.

انهيار الخدمات الأساسية

تشير المعلومات الميدانية التي أوردتها الشبكة إلى أن المحافظة تشهد انهياراً خطيراً في منظومة الخدمات الأساسية، ما أدى إلى انتهاك مباشر لحقوق السكان في الحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية. وسُجّل انقطاع شبه كامل في شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات منذ أكثر من ستة أيام متواصلة، إضافة إلى ضعف شديد في خدمة الإنترنت، ما حرم السكان من التواصل وطلب المساعدة، وزاد من عزلتهم في ظل غياب البدائل.

وأوضحت الشبكة أن معظم الأفران والمحال التجارية توقفت عن العمل، ما اضطر الأهالي إلى الاعتماد على مئونات منزلية محدودة، وسط نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب. وسُجلت حوادث نهب وتخريب استهدفت متاجر وأسواقاً رئيسية، ما زاد من هشاشة الأمن الغذائي للسكان.

في القطاع الصحي، خرج المشفى الوطني في مدينة السويداء عن الخدمة بشكل كامل، بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية. وأدى ذلك إلى توقف جلسات غسل الكلى، وتعذر تقديم العلاج للحالات المزمنة والطارئة. كما جرى توثيق وجود جثامين متحللة داخل المشفى نتيجة تعطّل وحدات التبريد وغياب وسائل النقل اللازمة. ويعمل مشفى صلخد حالياً بطاقته الدنيا وسط نقص حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية، مع تحذيرات من توقفه التام، ما ينذر بانهيار شامل للرعاية الصحية على مستوى المحافظة. كما وردت إفادات عن وجود جثث لمدنيين في الشوارع لم تُنتشل أو تُدفن، ما يشكل تهديداً للسلامة العامة وانتهاكاً للحق في الكرامة بعد الوفاة.

يقول سامر الطويل، أحد سكان مدينة السويداء، في حديث لـ”العربي الجديد”: “الوضع المعيشي هنا لم يعد يُحتمل. لا خبز، لا ماء، لا كهرباء. نعتمد على ما تبقى من مؤونة في البيوت، وبعض الجيران يتشاركون الطعام. كل شيء مغلق تقريباً، لا أفران، ولا محال، ولا أسواق”. ويتابع: “حتى مياه الشرب لم نعد نجدها بسهولة. ننتظر صهاريج خاصة تأتي بأسعار خيالية لا نقدر عليها. الكهرباء مقطوعة منذ أيام، والماء غائب، والهواتف لا تعمل. أصبحنا معزولين تماماً، لا نعرف ماذا يحدث خارج حينا”. ويختم سامر: “ما نحتاجه الآن ليس وعوداً أو بيانات، نحتاج ماءً ودواء وخبزاً. أبسط حقوق الحياة غائبة عنا، وكل يوم يمرّ أصعب من الذي قبله”.

تعثّر وصول المساعدات الإنسانية

رغم جهود الوزارات الحكومية والوكالات الدولية والأممية لتأمين استجابة إنسانية، فإن إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة في السويداء لا يزال يواجه صعوبات كبيرة. وقد أُعلن عن تجهيز قوافل طبية وإغاثية من قبل وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والطوارئ، والهلال الأحمر العربي السوري، لكن العديد منها لم يتمكن من الدخول بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة، واستمرار الاشتباكات المسلحة في بعض المناطق، إلى جانب تنفيذ غارات جوية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على محيط المدينة، ما تسبب في تعطيل أو تأجيل عمليات الإغاثة.

وأشارت الشبكة إلى أن قرار الشيخ حكمت الهجري، الرافض دخول الوفد الحكومي المرافق للقوافل الإنسانية، ساهم في عرقلة وصول جزء كبير من المساعدات الجاهزة، التي تشمل مستلزمات طبية وإسعافية حيوية. كما وثّقت الشبكة تعرض فرق الهلال الأحمر السوري لانتهاكات متكررة أثناء تنفيذ مهامها، من بينها إطلاق نار على سيارة إسعاف، واحتراق أحد المستودعات الإغاثية، إضافة إلى اعتداءات استهدفت متطوعين، وعمليات خطف طاولت رئيس مركز منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في السويداء. ورغم هذه التحديات، نجحت بعض القوافل في الدخول وتوزيع جزء محدود من المساعدات، وسط غياب ضمانات تكفل استمرارية وسلامة عمليات الإغاثة.

توصيات عاجلة

في هذا الصدد، أوصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بعدد من التدابير العاجلة، أبرزها إلى الجهات الحكومية بضرورة تعزيز جهود الاستجابة الإنسانية، وتوفير الدعم اللوجستي لضمان إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة، وتيسير عمل الفرق الإغاثية والطبية، ودعم مراكز الإيواء المؤقتة في مناطق النزوح، إلى جانب مراجعة دورية لأوضاع الخدمات العامة، ووضع خطة طوارئ تستجيب للواقع الأمني والمعيشي. كما أوصت القوات العسكرية والاجتماعية في السويداء بالمساهمة في تسهيل عمل القوافل الإغاثية، وضمان حياد واستقلالية العمل الإنساني، وتعزيز التعاون المجتمعي لضمان توزيع عادل وفعّال للمساعدات، وتفعيل دور القيادات المحلية لدعم جهود التهدئة وخلق بيئة مساندة لعمليات الإغاثة.

في حين أوصت المنظمات الإغاثية الوطنية والشريكة، بالاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، خاصة في الرعاية الصحية والمياه والتغذية والدعم النفسي، وتعزيز التنسيق الميداني لتفادي الازدواجية، وإجراء تقييمات دورية للاحتياجات، وتوثيق التحديات بهدف تحسين فعالية الاستجابة على المدى القصير والمتوسط.

العربي الجديد

——————————-

أسر سورية نازحة تروي قصص رعب عاشوها في السويداء

درعا: روت أسر بدوية نازحة من محافظة السويداء السورية، الرعب والخوف والقتل الذي عاشوه من قبل المجموعات الدرزية المسلحة الموالية لحكمت الهجري التي استغلت انسحاب قوات الأمن السورية.

وأشارت النازحة من السويداء أسماء الجاسم إلى أنّ المسلحين التابعين لحكمت لهجري أمهلوهم ساعتين لإخلال الحي الذي يسكنون فيه، إلا أنهم هاجموا الحي بعد ربع ساعة فقط وأطلقوا النار على الجميع بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن.

وتمكن قاسم وعائلتها الفرار من حديقة منزلهم إلى قرية مجاورة. معربة في حديثها عن حالة الرعب التي عاشتها خوفا على ابنتها من “وحشية” المسلحين.

استخدام الرهائن دروعا بشرية

ومن جانبه أشار حسن محيدي، من بلدة شهبا بالسويداء، إلى دخول مجموعة مسلحة تابعة للهجري للقرى واستهدافها المدنيين العزل مع بدء الاضطرابات في المحافظة.

وأكد تعرض عدة قرى لهجمات متزامنة، ما أدى إلى فرار النساء والأطفال والشيوخ.

ورأى محيدي بحسب ما رواه، إهانة المسلحين النساء والأطفال والعائلات. مشيرا إلى أنّ المسلحين تفاخروا بسحل جثث أشخاص كانوا قد قتلوهم في قرية أخرى متفاخرين بذلك”.

ولفت إلى أن العديد من منازل البدو في السويداء أحرقت ودمّرت ونهبت.

وأكد محيدي أن المسلحين استخدموا الرهائن من البدو “دروعًا بشرية”، قائلا: ” فقدنا بعض العائلات. ولدينا العديد من الأقارب الذين قُتلوا، ولم يتم لعثور على جثثهم”.

بدوره، قال أبو أحمد وهو من سكان مدينة شهبا: إن المجموعات المسلحة “اتخذونا دروعا بشرية عقب انسحاب الدولة”.

وأضاف أن “الأطفال والنساء تم احتجازهم داخل المساجد وتعرضوا للتعذيب خلال الاحتجاز”.

ودعا أبو أحمد جيرانه الذين عاش معهم لسنوات في السويداء، إلى رفع أصواتهم ضد من يريدون خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، قال أبو عبد الله وهو من سكان المدينة ذاتها، إن منزله كان تحت القصف والنيران، مشيرا إلى تلقيه تهديدات “بالقتل مع أطفاله” إذا لم يغادروا المنزل.

وأردف “قالوا لنا: استعدوا، ستخرجون من هنا”، متسائلا “هل أنا مستأجر؟ وأضاف “هذه أرضي، وهذا منزلي وهنا وطني”.

الاستسلام أو القتل

أما أبو بشار المهدي فقال إن حالة خوف شديدة انتابت الأهالي عندما انسحبت القوات الأمنية من المنطقة.

وأضاف أنهم التقوا ببعض الدروز خوفا من أعمال انتقامية، لكن هؤلاء الأشخاص أعطوهم مهلة قصيرة وطلبوا منهم مغادرة السويداء.

وأوضح أنهم حين انطلقوا في الطريق، وقبل انتهاء الوقت المحدد، تم إطلاق النار عليهم ومات بعض الأشخاص.

وأشار إلى أنهم كانوا محاصرين وتعرضوا للتهديد بالقول: “إما أن تسلموا أنفسكم أو ستقتلون هنا”.

وأضاف “قتلوا زوجة أحد البدو أثناء محاولتهم الخروج من المنزل”.

وتابع “أرادوا دخول منزل أحدهم ونهب ممتلكاته، وعندما حاول صاحبه الدفاع عن نفسه، قتلوه في الداخل، لم يخشوا الله ولا حرمة المنزل، كما قتلوا امرأة ثمانينية أمام منزلها، هذه مجرد حوادث من جيراننا”.

وقال “اختفى كثيرون، ولا يزال مصير بعضهم مجهولا، لا نعرف إن كانوا أمواتا أم أحياء أم أسرى”.

وأكد أن مقاتلي العشائر أنقذوهم من المكان الذي كانوا محتجزين فيه، وأن الأطفال أصيبوا بانهيار عصبي بسبب الخوف.

من جهته، قال سليم صبرة وهو أحد سكان المزرعة أنه شاهد جثة أحد معارفه يتم جرها بالسيارة على الأرض بعد تدمير منزله.

وأضاف “نهبوا منزلي وهدموه، تعرضنا لمجزرة، هاجمونا ونحن نيام واضطررنا للفرار، سرنا أكثر من كيلومتر ليلا في الظلام، دون أن نعرف حتى إلى أين نتجه”.

وحمل صبرة مسؤولية الأحداث إلى المجموعات التابع للهجري.

اشتباكات في السويداء

واندلعت اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية بالسويداء في 13 يوليو/ تموز الجاري، على إثرها تحركت قوات حكومية نحو المنطقة لفرض الأمن، لكنها تعرضت لهجمات من مجموعات درزية “خارجة عن القانون”، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.

وضمن مساعيها لاحتواء الصراع المتزايد أعلنت الحكومة السورية عن اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن المجموعات الدرزية الموالية لحكمت الهجري خرقت الاتفاق.

وفي 16 يوليو/ تموز الجاري، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على المجمع الرئاسي السوري، ومقر هيئة الأركان العامة، ووزارة الدفاع.

ومع انسحاب الجيش السوري من السويداء، بدأت مجموعات الهجري في تهجير العائلات البدوية قسريا وتنفيذ إعدامات بحقهم، ما دفع العشائر العربية لحشد آلاف المقاتلين من خارج السويداء لدعم العرب البدو.

وبدأت الحكومة السورية إعادة نشر قواتها الأمنية في السويداء في 19 يوليو، تزامنا مع مغادرة مقاتلي البدو والعشائر.

وأصدرت وزارة الخارجية السورية، الاثنين، بيانا قالت فيه إن قافلة المساعدات التي تنظمها الحكومة السورية تم منعها من دخول محافظة السويداء من قبل مجموعات تابعة لحكمت الهجري.

وصباح الاثنين، أجلت السلطات السورية مئات العائلات البدوية النازحة قسرا من وسط مدينة السويداء على يد قوات حكمت الهجري.

وتشير التقديرات إلى أن مئات الأشخاص، من المسلحين والمدنيين، لقوا حتفهم منذ 13 يوليو، وربما يكون العدد أعلى بكثير.

(الأناضول)

—————————–

إجلاء أكثر من 1500 من أفراد العشائر المحتجزين من السويداء/ هبة محمد

شهدت محافظة السويداء وقفاً شبه كامل لإطلاق النار، بالتزامن مع إجلاء أفراد من عشائر المحافظة في اتجاه مراكز الإيواء في ريف درعا، وفق اتفاق لم تعرف بنوده.

شادي الحسن، مدير الدفاع المدني السوري في درعا، قال في تصريح لـ”القدس العربي” إن “فرق الدفاع المدني عملت على نقل وإخلاء أكثر من 1500 شخص بينهم نساء وأطفال وشيوخ، كانوا محتجزين داخل مدينة السويداء واستقبالهم في مراكز الإيواء، كما نقلت فرقنا عشرات المصابين والجرحى إلى المستشفيات الميدانية، وتأمين هؤلاء في مراكز الإيواء التي جهزت من قبل غرفة العمليات المشتركة بإشراف وزارة الكوارث والطوارئ”.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من التصعيد والمواجهات العنيفة بين مجموعات البدو وفصائل درزية، الأمر الذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا في السويداء، وخلّف عشرات المحتجزين من الجانبين.

ووسط طوق أمني فرضته قوى الأمن العام في محيط السويداء لتأمينها وإيقاف الأعمال القتالية فيها، أكد مسؤول القوى التنفيذية في محافظة درعا بلال أبو نبوت في لقاء مع “القدس العربي” عدم تبلور اتفاق بصورة كاملة بما يخص محافظة السويداء حتى الآن، لافتا إلى أن ما حدث هو “احتواء للأزمة من قبل الدولة السورية، لإيقاف شلال الدم بعد المواجهات بين عشائر البدو والمجموعات الخارجة عن القانون بقيادة الهجري، والحفاظ على المسار الذي سيؤدي إلى المصالحة والاستقرار في المحافظة”.

في الموازاة، ذكرت مصادر مطلعة لموقع “ميدل إيست آي” أن الولايات المتحدة وتركيا منحتا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مهلة 30 يوماً لإنهاء عملية اندماجها مع الحكومة السورية.

وحسب المصادر، فإن الولايات المتحدة وتركيا أبدتا انزعاجهما من تباطؤ “قسد” في تنفيذ الاتفاق. وقالت: “خلال اجتماع عُقد في سوريا الأسبوع الماضي، أمهل مسؤولون أمريكيون وأتراك “قسد” 30 يوماً للانضمام إلى الحكومة السورية” .

ونقلت المصادر عن أحد المشاركين في الاجتماع قوله: “أُبلغت “قسد” أن ليس كل وحداتها المسلحة سيتم دمجها في الجيش السوري. أما الوحدات المستثناة فسيُجرى نزع سلاحها، وستبقى السيطرة العامة بيد الحكومة السورية” .

كما أشارت المصادر إلى أن حكومة دمشق لا تبدي اهتماماً بضم وحدات النساء في “قسد”.

———————–

 ترامب فوجئ بالقصف الإسرائيلي على سوريا: خلافات مع نتنياهو

الثلاثاء 2025/07/22

أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فوجئ بالضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، وذلك في تلميح نادر إلى وجود خلافات بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.

ترامب غير راضٍ

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن ترامب فوجئ بالضربات الإسرائيلية التي استهدفت سوريا والكنيسة الكاثوليكية في غزة، مشيرةً إلى أن الرئيس الأميركي “يتمتع بعلاقة جيدة” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضافت ليفيت أن الرئيس الأميركي “اتصل في كلا الحالتين سريعاً برئيس الوزراء الإسرائيلي لتصحيح تلك الأوضاع”، كما أن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو تدخل بشأن سوريا لخفض التصعيد.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض، تأتي بمنزلة تلميح نادر إلى وجود خلاف بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، قد أكد أن الولايات المتحدة لم تكن مسؤولة عن تصرّف “تعتبره إسرائيل جزءاً من دفاعها عن النفس”، مضيفاً أن “التدخل الإسرائيلي أضاف تعقيداً جديداً للمشهد، وجاء في توقيت سيئ للغاية”.

يتصرف كالمجنون

والأحد، نقل موقع “أكسيوس” عن ستة مسؤولين أميركيين قولهم إن البيت الأبيض قلق تجاه سياسات نتنياهو الإقليمية، على الرغم من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة أميركية، في سوريا.

واعتبر بعض مستشاري الرئيس الأميركي أن تصرفات نتنياهو باتت تقوض جهود البيت الأبيض وترامب، لتثبيت الاستقرار في سوريا، وذلك على خلفية القصف الإسرائيلي الذي استهدف القصر الرئاسي هذا الأسبوع.

وأكد مسؤول أميركي للموقع أن القصف الإسرائيلي ضد سوريا، “فاجأ الرئيس (ترامب) والبيت الأبيض”، مضيفاً أن ترامب “لا يحب أن يفتح التلفاز ويرى القنابل تُلقى في بلد يحاول هو إحلال السلام فيه، وأعلن عن مبادرة لإعادة بنائه”.

وقال مسؤول من البيت الأبيض للموقع إن نتنياهو “تصرف كمجنون.. يقصف كل شيء طوال الوقت”، مضيفاً أن ذلك “قد يقوض” ما يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنجازه.

وعقب التصعيد الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، طلب باراك من الإسرائيليين، وقف التصعيد والسماح بحل دبلوماسي، وقد التزمت إسرائيل بذلك. لكن بعد توقف مؤقت، صعّدت إسرائيل من ضرباتها، مستهدفةً مقر القيادة العسكرية ومحيط القصر الرئاسي.

كما طلب روبيو في اليوم نفسه، من نتنياهو وفريقه وقف القصف، حيث وافق نتنياهو بشرط انسحاب الجيش السوري من السويداء.

———————————–

«مجلس سوريا الديمقراطية»: التصاعد في أحداث السويداء ينذر بانفجار داخلي

دمشق: «الشرق الأوسط»

22 يوليو 2025 م

أفاد بيان صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية التابع للإدارة الذاتية الكردية اليوم (الثلاثاء)، بأن «التصاعد غير المسبوق لأحداث السويداء يهدد بانزلاق البلاد نحو أزمات أعمق وينذر بانفجار داخلي».

ودعا المجلس بشكل عاجل لإقامة مؤتمر وطني جامع لصياغة مشروع سياسي جديد يقوم على العدالة الانتقالية، واعتماد نظام ديمقراطي لا مركزي تعددي.

وطالب بوقف كل أشكال خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي والسياسي التي تهدد بشكل مباشر السلم الأهلي والتعايش المشترك.

وأوضح البيان أن ما تشهده السويداء اليوم ليس حدثاً معزولاً، «بل هو تجسيد مباشر لحالة الانهيار العام التي تضرب البنية السياسية والمؤسساتية في البلاد، نتيجة عقود من الإقصاء والاستبداد وتهميش المكونات الوطنية، وعدم التزام السلطات المركزية بمسؤولياتها تجاه إدارة التنوع وضمان السلم الأهلي».

وعبر المجلس عن إدانته جميع أشكال العنف والاشتباكات المسلحة والانفلات الأمني التي تهدد السلم الأهلي في السويداء، وغيرها من المناطق السورية.

وحذر من مخاطر الانزلاق إلى نزاعات داخلية ذات طابع طائفي أو مناطقي أو أهلي، لما تحمله من تهديدات وجودية لكيان الدولة السورية ومجتمعها المتعدد، ومن تداعيات كارثية على مستقبل التعايش والسلم المجتمعي.

وطالب «بوقف كل أشكال خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي والسياسي، لما له من دور خطير في إثارة الفتن وتأجيج الانقسامات، وتهديد مباشر للسلم الأهلي والتعايش المشترك».

وأكد أن بناء الثقة الوطنية يبدأ من مسؤولية الكلمة والمنبر، واحترام التنوع والاختلاف بعيداً عن التحريض أو التخوين.

————————————-

فيدان يحذر: إذا اتجهت أطراف نحو التقسيم في سوريا فسنتدخل

22/7/2025

حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الثلاثاء من وصفهم بـ”الأطراف الانفصالية” في سوريا من أنهم إذا اتجهوا نحو التقسيم وزعزعة الاستقرار فستعتبر أنقرة ذلك تهديدا مباشرا لأمنها القومي وستتدخل، بإشارة إلى الأحداث التي شهدتها السويداء الأسبوع الماضي.

وخاطب فيدان الأطراف الانفصالية في سوريا قائلا “لا تتعاملوا مع هذا النوع من الفوضى على أنه فرص صغيرة وتكتيكية بالنسبة إليكم”.

واتهم فيدان الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري بأنه يتصرف وكأنه وكيل إسرائيل في المنطقة، بحسب تعبيره، مشددا على أن إسرائيل تسعى للإضرار بالاستقرار والأمن في سوريا والتدخل في شؤونها بذريعة حماية الدروز.

ولفت إلى أن قوى إقليمية وعلى رأسها إسرائيل لا تريد لسوريا أن تؤسس سيادتها ووحدة ترابها، متابعا أن “إسرائيل لا تريد رؤية دولة مستقرة بجوارها وتسعى لتقسيم سوريا”.

تأمين الاستقرار

وأضاف أن على كافة المناطق السورية أن تدخل تحت سيطرة الحكومة المركزية في دمشق، مؤكدا أن بلاده تعمل مع كل الأطراف في سوريا لتأمين الاستقرار وإيقاف ما وصفها بـ”مخططات إسرائيل الخطرة”.

وأعرب فيدان عن أمله بإنهاء أحداث السويداء والتوصل إلى الاستقرار والأمن هناك، قائلا “يجب مساعدة سوريا في حفظ الأمن والاستقرار بالمناطق المتوترة”.

وأتت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي في أنقرة أجراه مع نظيرته وزيرة خارجية السلفادور ألكسندرا هيل.

والخميس الماضي، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل باستخدام الدروز كذريعة لتحركها غير القانوني في سوريا، بعد اتصال أجراه مع الرئيس السوري أحمد الشرع أعرب خلاله عن عدم موافقته على تفكيك سوريا.

يشار إلى أن اشتباكات مسلحة اندلعت في 13 يوليو/تموز الجاري بين عشائر ومجموعات درزية بالسويداء أعقبتها تحركات للقوات الحكومية نحو المنطقة لفرض الأمن، لكنها تعرضت لهجمات من مجموعات وصفتها بـ”الخارجة على النظام والقانون” أسفرت عن مقتل عشرات الجنود، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار السبت الماضي.

وتحت ذريعة “حماية الدروز” استغلت إسرائيل الاضطرابات الأخيرة في السويداء وصعّدت عدوانها على سوريا، إذ شنت الأربعاء الماضي غارات مكثفة على 4 محافظات ومقري وزارة الدفاع وهيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، أسفرت عن قتلى وجرحى.

المصدر: الجزيرة

————————-

لبنان يدخل على خط تهدئة السويداء.. الهجري تحت الضغط

حمل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، مسؤولية التوترات والاشتباكات التي حصلت في السويداء جنوبي سوريا، لشيخ عقل الطائفة في سوريا حكمت الهجري، بعد عقد اتفاقية وقف إطلاق نار.

وأوضح شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، سامي أبي المنى، أن التحدي والمواجهة والتعبئة لا توصل إلا إلى الدم والدموع والخراب، ومنذ البداية وضعت الطائفة يدها بيد الدولة السورية المنتصرة على نظام بشار الأسد السابق، بحسب ما قاله لـ“الإخبارية” السورية الرسمية.

“ما حصل في السويداء لم نكن نتمناه ولا أحد يريد أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه”، وفق أبي المنى.

وأشار أبي المنى إلى أن مسؤولية الأحداث في السويداء تقع على الشيخ حكمت الهجري، فمن المفترض أن يظهر الأخير تجاوبًا أكبر ومرونة في التعاطي مع التطورات.

ولفت أبي المنى إلى أنه مستعد للعب دور الوسيط، وهو على تواصل مع الشيخ يوسف جربوع والشيخ حمود الحناوي والشيخ حكمت الهجري، إضافة إلى تواصله مع كبار شيوخ العشائر السورية.

وأكد أن الدولة هي صاحبة السلطة والهيبة، ويجب أن تكون دولة واحدة لا دولتان.

أبي المنى مقرب من السياسي اللبناني الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، وهو أحد أبرز الوجوه الدرزية في لبنان.

بدوره، استقبل جنبلاط، مساء الاثنين 21 من تموز، رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، برفقة نجله مجيد، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، و النائب وائل أبو فاعور، والشيخ وجدي أبو حمزة والقيادي في “التقدمي” خضر الغضبان، وذلك وسط مخاوف من تداعيات التوترات التي تجري في السويداء، وتأثيرها على الداخل اللبناني.

وبحسب بيان نقلته “الوكالة الوطنية للإعلام” جاء عقب هذا اللقاء أنه جرى ناقشت حول  آخر التطورات في لبنان والمنطقة ولا سيما الأوضاع في محافظة السويداء وسبل حماية الاستقرار الداخلي في لبنان.

حصر السلاح بيد الدولة

كان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني استقبلا في قصر الشعب بدمشق، الرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” في لبنان والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وجاء اللقاء، في 2 من أيار، بعد أيام من اشتباكات دارت في مناطق جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا ذات الغالبية الدرزية في ريف دمشق، وأودت بحياة أكثر من 20 شخصًا، وتزامنًا مع تصعيد إسرائيلي عسكري بحجة حماية الدروز في سوريا.

ونقلت قناة “الجزيرة” القطرية، عن مصدر سوري رسمي (لم تسمّه) قوله أن الطرفين ناقشا خلال الاجتماع التطورات في السويداء وريف دمشق.

وأبدى السياسي اللبناني دعمه لمطلب الحكومة السورية بضرورة حصر السلاح بيد الدولة.

وأضاف المصدر لـ”الجزيرة” أن جنبلاط دعا لتشكيل لجنة لمعرفة المتسببين في أحداث جرمانا وصحنايا.

ولم يصدر عن أي من الجانبين بيان رسمي حول اللقاء حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

وتشهد محافظة السويداء هدوءًا حذرًا بعد عقد اتفاقية وقف إطلاق نار، وإخراج عوائل بدوية محتجزة في المدينة.

ووثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ما لا يقل عن 558 شخصًا وإصابة أكثر من 783 آخرين، بجروح متفاوتة الخطورة، في محافظة السويداء جنوبي سوريا، بين 13 و21 من تموز الحالي.

—————————-

تركيا قلقة من استغلال «قسد» تطورات السويداء لتفعيل خطة تقسيم سوريا/ سعيد عبد الرازق

مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» تحركها دبلوماسياً مع أميركا… وحفاظها على الخيار العسكري

20 يوليو 2025 م

تبدي تركيا قلقاً متزايداً من احتمالات استغلال «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التطورات التي أعقبت الاشتباكات في السويداء وتعزيز سيناريوهات تقسيم سوريا.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر تركية أن أنقرة أبقت على الخيارات العسكرية مطروحة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير على سوريا، لمواجهة أي سيناريوهات تقسيم محتملة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم الكشف عنها، إن القوات التركية قد تنفذ بالتعاون مع الجيش السوري تدخلاً عسكرياً إذا لم تُلقِ وحدات حماية الشعب الكردية أسلحتها، وإذا لم تنفذ «قسد» اتفاق الاندماج في الجيش السوري الموقع مع دمشق في مارس (آذار) الماضي.

مخاوف التقسيم

وأضافت المصادر أن أنقرة تدرك أن خطة تقسيم سوريا إلى 4 دويلات عربية في الوسط، ودرزية في الجنوب، وعلوية في الغرب، وكردية في الشمال، التي كُشف عنها للمرة الأولى عام 1969، «تجرى محاولة لتطبيقها حالياً من خلال تكتيك خلق الفوضى على الأرض، والهجوم، والتقسيم، والتفتيت».

ولفتت المصادر إلى أن تركيا ستواصل الدفاع عن وحدة أراضي سوريا، سواء في إطار أمن الحدود أو الاستقرار الإقليمي، وأنها تدعم النهج الأميركي الداعي إلى دمج عناصر «قسد» في الجيش السوري ونزع أسلحتها، وتمارس سياسة الترقب والانتظار، لكن التدخل العسكري قد يكون حتمياً، وفقاً للتطورات على الأرض.

وفي هذا الإطار، بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مساء الجمعة الماضي، الوضع في جنوب سوريا، مشدداً على ضرورة إنهاء الاشتباكات وعودة الهدوء إلى سوريا في أقرب وقت.

كما أكد فيدان، بحسب مصادر وزارة الخارجية التركية، أهمية تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الأطراف في سوريا، في إشارة إلى الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، وأنه لن يتم السماح إطلاقاً لـ«التنظيمات الإرهابية» في إشارة إلى «قسد – الوحدات الكردية»، باستغلال الوضع في جنوب سوريا.

ووجه فيدان رسالة مفادها أن التدخلات الإسرائيلية في الأراضي السورية تزيد تفاقم المشكلة، وأن أي اعتداء على سلامة أراضي سوريا ووحدتها وسيادتها، يضر بجهود السلام الإقليمية أيضاً، وأن تركيا تدعم الدور الأميركي «البناء» في سوريا ومستعدة للعمل مع واشنطن والدول الأخرى لإنهاء الصراع والتوتر بشكل دائم.

تحذيرات لـ«قسد»

وكان فيدان قد حذر «قسد»، الأربعاء الماضي، من خطورة استغلال الأوضاع المضطربة في سوريا على خلفية التطورات في محافظات السويداء، لافتاً إلى أن تركيا تلقت معلومات عن تحركات لمسلحي «الوحدات الكردية».

وقال: «رسالتنا لهم أن يبتعدوا عن محاولة استغلال الاضطرابات وألا يزيدوا تعقيد العملية الحساسة في سوريا، وأن يلعبوا دوراً بنَّاءً، وإلا فإن الانتهازية تحمل معها مخاطر كبيرة».

في السياق ذاته، أكد مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن القوات المسلحة تواصل حربها ضد «العناصر الإرهابية في شمال سوريا (في إشارة إلى الوحدات الكردية)، لضمان أمن تركيا ومنع إنشاء ممر إرهابي على حدودها».

وقال إن تطبيق اتفاق الاندماج الموقع بين الحكومة السورية و«قسد»، وكذلك الاشتباكات الأخيرة في السويداء، تخضع لمتابعة دقيقة وحساسة، و«موقفنا من سوريا واضح، هدفنا هو سوريا آمنة ومستقرة وقوية، تضمن سلامة أراضيها ووحدتها السياسية».

وكشفت مصادر عسكرية عن أن الجيش السوري أرسل تعزيزات إلى بلدة دير حافر، الواقعة على طريق الرقة والمتاخمة للمحور الجنوبي لمدينة منبج في شرق محافظة حلب، شمال سوريا، لمواجهة تحركات «قسد» في المنطقة.

وقالت، بحسب وسائل إعلام رسمية تركية ليل السبت – الأحد، إن القوات السورية نقلت أيضاً جنوداً وأسلحة من منبج إلى دير حافر، بعدما أرسلت «قسد» تعزيزات إلى المنطقة في أعقاب اشتباكات مع الجيش السوري في 15 يوليو (تموز) الحالي، استمرت لساعات.

وبحسب المصادر، وصل نحو 150 شاحنة (بيك آب) مجهزة بمضادات جوية، قادمة من مقر الفرقة 17 التابعة لـ«قسد» في الرقة، إلى خطوط جبهتها في ريف حلب. وأشارت إلى أن اشتباكات متقطعة وقعت مع وحدات تابعة لوزارة الدفاع السورية أثناء وصول الشاحنات.

نفي التدخل ضد الدروز

ونفت الرئاسة التركية مزاعم استهداف أنقرة للدروز في سوريا في أعقاب الاشتباكات الدامية التي وقعت في محافظة السويداء الأسبوع الماضي. وقال مركز مكافحة التضليل بدائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، إنه «لوحظ تداول بعض منصات التواصل الاجتماعي، بشكل مقصود وممنهج، محتويات أخذت منحىً استفزازياً سافراً، ذهبت إلى الزعم بأنّ تركيا تستهدف الطائفة الدرزية في سوريا».

وأكد البيان أنّ «هذه الادعاءات المغرضة لا تستند إلى أي أساس حقيقي وتشكل جزءاً من حملة تضليل إعلامي تسعى إلى المس بعدالة السياسة الخارجية التركية، وتشويه صورتها التي تقوم على احترام المبادئ الإنسانية».

وجاء البيان رداً على ما تناقلته بعض منصات التواصل الاجتماعي عن «تورط المخابرات التركية في تحريك العشائر السورية نحو محافظة السويداء، ودعمها لها في مواجهة فصائل السويداء المحلية».

——————————-

===================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى