مقالات تناولت الرياضة السورية

——————————-
كرة القدم السورية وملاعبها… واقع سيّئ وأمل بمستقبل أفضل/ عماد كركص
22 يوليو 2025
انتهت بطولة الدوري السوري لكرة القدم، وهي الدورة التي شهدت على فترة الانتقال الجذري الذي عاشته البلاد بعد سقوط نظام الأسد، الأمر الذي أوقف الدوري الممتاز، ليعود لأول مرة في سورية تحت إشراف وزارة الرياضة والشباب المستحدثة، التي حلت محلّ الاتحاد الرياضي العام بتنظيم الشأن في الرياضي في البلاد.
سجل نادي أهلي حلب اسمه أول فائز في الدوري في العهد الجديد، وهو اللقب السابع في تاريخه، حيث عملت الوزارة الجديدة واتحاد كرة القدم على تمرير هذه الدورة من الدوري بالإمكانات المتاحة وحسم مسألة بطل الدوري واللقب كي لا يسجل الفراغ عنواناً للقب الموسم. لكن تسليط الضوء على سورية في فترة ما بعد إسقاط نظام الأسد وعودة الدوري وتمكّن وسائل الإعلام من مراقبته من كثب، كشف هشاشة الرياضة السورية وبناها التحتية، ولا سيما كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى في سورية.
دخل ملحق “سورية الجديدة” ملاعب استضافت ما تبقى من مباريات الدوري حتى نهايته، ولا سيما المباريات الأولى بعد الاستئناف، كان الوضع داخلها، ببناها الفوقية والتحتية، سيئاً جداً. يمكن القول إن ملاعب الأحياء الشعبية مجهّزة بأفضل من تجهيز ملاعب كرة القدم السورية.
اتخذت الوزارة قراراً بإنجاز ما تبقى من مباريات الدوري دون جمهور، لكن جماهير سورية متعطّشة لحضور مباريات كرة القدم بعد أعوام طويلة وقاسية من الحرب تسللت إلى الملاعب، بطريقة أو أخرى، وسط ضعف في التنظيم.
حضر السبعيني عدنان المسالمة مع فريقه الشعلة من درعا إلى دمشق، مغامراً بعدم السماح بالدخول له إلى الملعب، قال إن عشقه الرياضة وحبّه فريقه دفعاه إلى قطع تلك المسافة لمؤازرة “الشعلة”. قال: “لو كانت المباراة في درعا لكنت رأيت الجمهور أكبر رغم قرار منع حضور الجماهير”.
في ملعب الجلاء بدمشق، حيث أقيمت المباراة، تبدو المرافق معدومة، فالحمّامات غير لائقة، ولا المشالح، فيما بدأت أرضية الملعب (العشب الصناعي) ذات جودة متدنية، ما يؤثر بأداء اللاعبين، ولم يكن الوضع أفضل على المدرّجات ومقاعدها المهترئة والمكسرة، وينسحب ذلك على معظم الملاعب السورية.
ترك “الاتحاد الرياضي العام”، المنظمة الوليدة من حزب البعث الذي حكم النظام سورية باسمه، تركة ثقيلة من الفساد لوزارة الشباب والرياضة الحديثة، وتلك المنظمّة كانت تهيمن على الإشراف على النشاط الرياضي في البلاد، وارتبطت المنظمّة وشخوصها بملفّات كبيرة من النهب والفساد، وترك الرياضة السورية لمصيرها من دون بذل جهود حقيقة لتطويرها، بل على العكس كان نهب مواردها المهمّة الأبرز لعمل تلك المنظمة.
يعترف مدير ملعب الجلاء، علي إبراهيم، الذي استمرّ في منصبه بعد إلغاء الاتحاد وإنشاء الوزارة، أي بين العهدين، بسوء البنية التحتية والفوقية للملاعب، وقال: “لدي في ملعب الجلاء لم يحدُث أي تطوير وعمليات إصلاح حقيقية منذ أعوام، وهذا أيضاً الحال في معظم الملاعب”. ويوضح أن أولوية الإصلاح في الملاعب هي “البساط الأخضر”، أي أرضية الملعب والعودة إلى فرش الملاعب بالعشب الطبيعي بدلاً من الصناعي. أما عن إدخال التقنيات إلى الملاعب، مثلاً كتقنيّة VAR، فقال إن الملاعب في معظمها غير مجهّزة لاستخدامها، ولو بحدودها الدنيا.
في مدينة الفيحاء الرياضية، في العاصمة دمشق، وتضمّ أيضاً ملعباً لكرة القدم، تشابه الحال مع ملعب الجلاء، لا شيء مناسب لممارسة كرة القدم إلا الشغف الذي يحمله اللاعبون ومن تسلّل من الجماهير لحضور مباراةٍ يرضون بها هذا الشغف.
بشّار درويش، وهو لاعب سابق ومدرّب منتخب سورية للسيدات ومدير ملعب الفيحاء في الوقت نفسه، أشار إلى أن الدوري السوري في السابق، أي في عهد النظام، كان ينظم فقط لكي نثبت وجود دوري لدينا، لكن من دون مستوى ومن دون أي مقوّمات، مضيفاً أن تبديل أرضية الملعب لديه من العشب الطبيعي، إلى الصناعي في الملعب الذي يديره أوقف النشاط في الملعب عامين، رغم أن إنجاز مثل هذا الإجراء يحتاج شهراً أو اثنين على الأكثر. وأفاد درويش بأن الوزارة الحديثة خاطبته لتقديم تقرير في حالة الملعب ونواقصه، وقال إن تقريره أكّد أن الملعب يحتاج تأهيلاً بالكامل، ابتداءً من الأرضية إلى أصغر مرفق في الملعب.
غاب معظم المحترفين الأجانب عن أنديتهم بعد أن غادروا سورية إما خلال المعارك التي أدّت إلى سقوط النظام أو في الفترة التي تلت هذا مباشرة وشهدت توقف الدوري، غير أن المدرب الجزائري رحيم عبد المالك (مدرب نادي الطليعة الحموي) الذي غادر قبيل أيام من سقوط النظام، عاد إلى حماه ليقود فريقه فيما تبقى له من مباريات في الدوري. وسجّل عبد المالك انطباعه عن الدوري السوري في حديثه لـ “سورية الجديدة” بالقول، إن “الدوري السوري في السابق كان ممتازاً بالفعل، لكن الحرب وما مرّت به البلاد أثرت على كل منها الحياة ومنها الرياضة وكرة القدم ودورياتها”. وقال إن سورية تمتلك خامات ومواهب وخبرات في اللعبة، لكن ما ينقصها هو الاستمرار والمتابعة بصقل هذه المواهب، لا سيما من خلال الأكاديميات والمدارس الكروية الاحترافية التي تكمل عمل الأندية. منوّها كذلك إلى أن الملاعب وسوء بنيتها التحتية والفوقية أثرت على الأداء وخلفت إصاباتٍ عديدة بين اللاعبين. وطالب المدرّب الجزائري، السوريين بالانتظار والصبر على القيادة الرياضية الجديدة في البلاد للحصول على نتائج سيّما حيال الدوري والمنتخبات، قائلا إن التغيير لا يأتي بين ليلةٍ وضحاها.
نبيل الشحمة هدّافٌ سابق للدوري السوري، ولاعب دولي، عاد إلى سورية من مكان لجوئه في الأردن، ليساهم في تحسين واقع الرياضة في بلاده، ولا سيما بكرة القدم، وهو حالياً مدير لمديرية الرياضة والشباب في دمشق التابعة للوزارة. أشار الشحمة إلى أن وضع الرياضة في سورية، وليس كرة القدم فقط، “واقع مؤلم”، نتيجة ظروف عدة، في مقدّمتها الفساد في ظل النظام السابق. لكنه أردف قائلاً إن “لدى من وصلوا إلى سدّة القرار الرياضي بعد إسقاط نظام الأسد رغبة وإرادة حقيقية بتحسين الواقع الرياضي، وهم من الكفاءات وأصحاب اختصاص، لكن ما نحتاجه ويحتاجونه بعض الوقت لكي تظهر النتائج”. وأشار الشحمة إلى أن كرة القدم تحتاج عقلية ومنظومة احترافية لإدارتها، وهذا لم يكن متوفّراً في السابق، قائلاً: “جئنا على ركام، وعلينا إزالته من فساد وترهّل وبنى غير لائقة، ثم الانطلاق نحو بناء رياضة حديثة ومتطوّرة، ليس فقط في كرة القدم، وإن كانت هي الواجهة للرياضة في بلدنا”. وقد وصف الشحمة المستوى الحالي للدوري والأعوام الذي سبقته بأنه يعكس مستوى الهواة، وأن الرؤية لدى الوزارة وكل من يعمل في المجال الرياضي حالياً، وتحديداً في كرة القدم، الانتقال إلى احتراف حقيقي بأسرع وقت ممكن.
وأفاد اللاعب السابق ومسؤول الألعاب الجماعية في وزارة الرياضة والشباب، فراس تيت، بأن سوء واقع المنشآت الرياضية، ولا سيما ملاعب كرة القدم، يعود، في جزء منه، إلى أن ملاعب عديدة تحوّلت إلى ثكنات عسكرية، والإشارة هنا إلى ملعب العباسيين الأكبر في دمشق، وملعب حلب الدولي الأكبر في سورية، اللذين استخدمهما النظام لأغراض عسكرية ومراكز اعتقال. وأفاد تيت بأن لدى الوزارة خططاً عديدة: آنيّة، ومتوسطة، وبعيدة المدى لتأهيل المنشآت الرياضية وملاعب، وأن الوزارة تقدمت بخطة لتأهيل سبع منشآت رياضية، منها خمسة ملاعب في محافظات مختلفة، لتأهيلها بالتعاون مع دولة قطر، ولا يزالون ينتظرون الردود، لكنه أكّد أن الأفكار لتطوير واقع الرياضة السورية حاضرة، والخطط ترسم وتجري دراستها جيداً، بانتظار تحسن الواقع الاقتصادي للبلد، لأن مشاريع تطوير البنى التحتية الرياضية وتأهيلها تعد مشاريع مكلفة جداً، بحسبه.
وبشأن خصخصة الرياضة، ولا سيما مسألة ملكية الأندية ومنشآتها، أوضح تيت أن الفكرة حاضرة، لكن دراستها تجري بتأنٍّ كبير، لأن ملكية المنشآت الرياضية في سورية حالياً هي للدولة، والخصخصة تعني دخول رؤوس أموال بحجم كبير، ويحتاج هذا ضوابط قانونية واضحة وسليمة. وقال إن المسؤولية بشأن المستوى الفني للدوري، وبالتالي المنتخب السوري لكرة القدم، لا تقع على الوزارة فقط، بل على الأندية أيضاً، من خلال الاهتمام بكوادرها، ولا سيما القواعد العمرية، وإشاعة أجواء رياضية حقيقية للاعب كي يمارس لعبة كرة القدم بشكل سليم.
قصدنا ملعب العباسيين وسط العاصمة دمشق، حيث الخراب في كل مكان، وآثار الآليات العسكرية التي أدخلها النظام إليه خلال سنوات الحرب حاضرة، كما آثار الاعتقال في المشالح ومرافق الملعب. ويمكن القول إن الملعب اقتُلع من وسط أقدم عاصمة مأهولة على الأرض ورُمي في صحراء قاحلة.
توجّهنا إلى المغيرة حاج قدور، وهو مسؤول مكتب المنشآت والاستثمار في الوزارة، وسألناه عن المرحلة التي وصلت إليها اتفاقية التعاون مع قطر حيال تأهيل بعض المنشآت الرياضية، فأشار إلى أن الوزارة والمكتب تحديداً جهزا الملف المتضمّن خمسة ملاعب وثلاث صالات، وأُرسِل إلى الدوائر المعنيّة في قطر. وأضاف أن الوزارة طرحت خطة محلية لتطوير 14 منشأة رياضية في كل من حلب وإدلب وحمص وحماة ودير الزور ودمشق وريفها، وأن الخطط التي تُوضَع حالياً للموازنة المالية لعام 2026 تتضمّن إنشاء منشآت رياضية جديدة أيضاً.
وقال الصحافي الرياضي أبي شقير، في أحد الملاعب في أثناء مباريات الدوري، إن ما نراه من وضع مأساوي لوضع المنشآت الرياضية في سورية يحتاج ورشة عمل مفتوحة لسنوات لعملية تأهيل المنشآت، ونصح بأن يكون الانفتاح في هذا الأمر على دول الجوار، ولا سيما دول الخليج، التي لديها تجربة مع شركات أجنبية في بناء ملاعبها وتأهيلها.
وعن تراجع الواقع الرياضي في سورية وسبل تجاوز هذا الواقع، أفاد بأن سبب تراجع الرياضة السورية هيمنة الحزب الواحد على الدولة والمجتمع (البعث)، ولا سيما قطاع الرياضة، مشيراً إلى أن الرياضة في سورية قبل حكم البعث بدأت مجتمعية وأهلية. قاد ذلك إلى سؤال شقير عن مسألة الخصخصة للمنشآت، وقال إنه في الوقت الحالي ومع صعوبة الذهاب نحو هذه الخطوة، يمكن تجاوزها بعد إحداث وزارة تتولى الشأن الرياضي بعيداً عن التوجهات السياسية، ومسألة الخصخصة يمكن تحقيقه تدريجياً من خلال المساهمة بين الدولة والأندية أو الدولة والشركات، وحتى الأفراد من خلال الأسهم.
يصر المسؤولون عن كرة القدم السورية على توصيف الدوري السوري بـ”دوري المحترفين” أو “الممتاز”، وعلق شقير: “لا هو دوري محترفين ولا ممتاز، فمن يدير الأندية إدارات هاوية، معظمها تقوم على رئيس نادٍ داعم (رجل أعمال) ومتبرّعين يدفعهم الشغف أو حب النادي، لكن من دون تخطيط أو كفاءة رياضية. وإذا أردنا أن نتطوّر، يجب أن نغير جلدنا، من خلال الأنظمة والقوانين المتعلقة بالنشاط الرياضي والاحتراف وغيره، وأهم الحلول يكمن في فتح الباب للقطاع الخاص لمشاركة الدولة في قطاع الرياضة، الذي يعد قطاعاً منتجاً في كل الدول”.
يعكس واقع المنتخب السوري الأول لكرة القدم حال كرة القدم السورية، مع محاولات دائمة للظهور بشكل أفضل من الإمكانات المتاحة له، فبعد الخروج من سباق التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026 والتأهل لبطولة آسيا 2027 بشكل مباشر، لم يبق للمنتخب سوى تصدّر مجموعته الخامسة من تصفيات المرحلة الثالثة والأخيرة للعبور نحو النهائيات في السعودية 2027. ويتصدّر المنتخب السوري مجموعته حاليا من فوزين على كل من باكستان وأفغانستان، بانتظار استكمال مباريات المجموعة التي تضم ميانمار أيضا، ومتوقع أن يحصد بطاقة التأهل فيها نظراً إلى ضعف المنتخبات الثلاثة إلى جانبه.
وتوجّه “سورية الجديد” بعدة أسئلة للمكلف بتسيير أعمال اتحاد كرة القدم السوري مازن دقوري، حول وضع المنتخب واستحقاقاته المقبلة ورؤية الاتحاد للدوري السوري في الموسم المقبل، إضافة إلى تساؤلات بشأن أنظمة الاحتراف والأموال السورية المجمّدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكنه لم يردّ على الأسئلة.
العربي الجديد
—————————————-
سورية في كأس العرب… مشاركات مضيئة قبل المراوحة بالمكان/ عماد كركص
22 يوليو 2025
فكرة اتفق عليها بعض القائمين على كرة القدم العربية انطلقت من بيروت وسط محاولات لجمع أكبر عدد من المنتخبات في بطولة تضم أبناء لغة الضاد، على أن تقام سنوياً ومن ثم كل سنتين، لكن الأحلام بقيت على حالها في ظل الخلافات الدائمة على الأصعدة كافة، فأقيمت البطولة بمشاركات متفاوتة من حيث الكم والنوع، وانقطعت سنوات طويلة أحيانا حتى اتفق على إقامتها كل أربع سنوات، إلا أن الاتحادات العربية أخفقت بإقامتها بشكل منتظم، فأقيمت الدورة الثامنة عام 2002 قبل أن تغيب عشر سنوات عندما نظّمت السعودية الدورة التاسعة. وغابت البطولة مجدّداً حتى أقر الاتحاد الدولي ضمن روزنامته، بمساعي قطر التي نظمت الدورة العاشرة في 2021، أن تقام كل أربع سنوات، وها هي تتهيأ لتنظيم الدورة الحادية عشرة هذا العام، على أن تستضيف أيضاً الدورتين المقبلتين 2029 و2033.
المشاركة السورية
كانت سورية ممثلة باتحادها أول المتحمسين لفكرة البطولة وأول المشاركين في دورتها الأولى في بيروت، وحل منتخبها وصيفاً للبطل التونسي. وغاب المنتخب السوري عن الدورة الثانية في الكويت لأسباب مالية، بعدما عجزت هيئة الرياضة والشباب عن تأمين تكاليف السفر، وعاد فشارك في الدورة الثالثة في بغداد، ويومها قدم أفضل نتائج مرفقة بالأداء فخسر النهائي أمام صاحب الأرض العراقي بصعوبة، وغاب عن الدورة الرابعة في السعودية 1985 لأسباب مجهولة، أو يمكن إعادتها لانشغال المنتخب يومها بتصفيات مونديال 1986 (وربما الخوف من الهزائم). وفي 1988 وبعد التتويج بذهبية المتوسط ذهب المنتخب إلى عُمان للمشاركة في الدورة الخامسة بآمال عريضة، وبالفعل نجح ببلوغ النهائي للمرة الثانية قبل أن تعبس ركلات الترجيح بوجهه لمصلحة حامل اللقب العراقي.
وفي 1992 أقيمت الدورة السادسة على أرض سورية ضمن فعاليات الدورة الرياضية العربية، وجاءت المشاركة السورية مخيبة مرة أخرى، بعدما حل المنتخب في المركز الرابع. وحملت المشاركة في الدورة السابعة النتائج الأسوأ بهزيمتين، وهي الحصيلة نفسها التي حملتها المشاركة في الدورة التالية (الكويت 2002)، إضافة إلى فوزين لم يشفعا للمنتخب ببلوغ نصف النهائي. وغابت سورية عن المشاركة في الدورة التاسعة بالسعودية 2012 بسبب الثورة الداخلية ضد النظام البائد، فلم يستدع الاتحاد العربي المنتخب السوري للمشاركة. ومع عودة البطولة تحت رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عادت المشاركة السورية في النسخة الفائتة في الدوحة لكن دون جديد، مع هزيمتين وفوز يتيم وخروج من الدور الأول، ومن المقرّر أن يشارك المنتخب السوري (الجديد) في الدورة المقبلة، حيث يبدأ من الدور التمهيدي المؤهل إلى النهائيات، ويواجه فيه منتخب جنوب السودان.
وقد شهدت الدورة الأولى مشاركة خمسة منتخبات، بينها السوري، الذي افتتح الدورة بلقاء جاره الأردني، وسجل أفاديس أول هدف في البطولة في الدقيقة 22 قبل أن يعزّز بالثاني، وأتبعه آغوب وحجار بهدفين آخرين ليسجل أول فوز. وفي المباراة الثانية، اصطدم السوريون بالتونسيين في مباراة أفرزت أقوى فريقين في البطولة، وانتهت بفوز أبناء قرطاج بهدف، ثم تغلب السوريون على جيرانهم الآخرين اللبنانيين 3/2 بعد موقعة مثيرة قلب فيها إبراهيم مغربي وأفاديس وموسى شماس تأخّرهم بهدف إلى فوز بالثلاثة بتوقيعهم مقابل هدفين. وأنهى لاعبو المدرّب المجري ميكلوش فاداش البطولة بفوز رباعي جديد على حساب الأزرق الكويتي، سجلها حنين بتراكي وآغوب ماركاريانت وفيليب الشايب وأفاديس. ولأن المنتخب التونسي فاز بثلاث مباريات وتعادل في الرابعة، فقد استحق اللقب، وحل المنتخب السوري ثانياً واللبناني ثالثاً.
كانت العودة السورية إلى البطولة في الدورة الثالثة في العراق بعد الغياب عن الدورة الثانية في الكويت، والتي شهدت تتويج المنتخب العراقي باللقب. وفي بغداد، قدم المنتخب بقيادة المدرب الوطني لمعت قطنا بطولة للذكرى بدأها بسباعية كاملة بمرمى اليمن الشمالي، وهي أعلى نتيجة لسورية بكأس العرب، وتناوب على تسجيلها أحمد عليان وآغوب (2)، وعزمي حداد وغسان كزبري (2)، ونور الدين إدلبي. وحملت المباراة الثانية على صدارة المجموعة الثانية تعادلاً بين سورية وليبيا بعد موقعة جميلة من الطرفين لم تنقصها سوى الأهداف. وضمن السوري التأهل لدوري الأربعة عقب الفوز على فلسطين 4/1، وسجل أفاديس ثلاثية (هاتريك) والهدف الرابع بتوقيع عزمي حداد. ووفي نصف النهائي، تجددت مواجهة الجار اللبناني الذي قدم مباراة للذكرى، إلا أن الفوز كان حليف السوري بهدف المتألق أفاديس، فضرب موعداً مع الجار الآخر العراقي في النهائي الذي أقيم في ملعب الكشافة أمام جهور غفير، وأنهى الإدلبي الشوط الأول بتقدم السوريين، إلا أن العراقيين قلبوا النتيجة في الشوط الثاني بهدفين، وحسب الصحافة السورية وبعض الصحف العربية، فإن التحكيم لعب دوراً في فوز أصحاب الضيافة الذين احتفظوا باللقب.
ركلات الأعصاب
لعبت ركلات الترجيح دوراً مهماً في تحديد مركز المنتخب السوري في الدورتين التاليتين، ففي عُمان 1988 ذهبت مباراة نصف النهائي أمام أبناء النيل إلى ركلات الحظ التي ابتسمت للسوريين عقب تألق الحارس مالك شكوحي بعد التعادل السلبي في جو حار جداً غابت عنه الإثارة والنتيجة النهائية 4/3. وفي النهائي اجتمع السوري مع العراقي مرة أخرى من أجل اللقب، وتقدم الأول بهدف وليد الناصر وعادله بعد دقيقة واحدة باسل كوركيس، وبقيت النتيجة منذ الشوط الأول حتى نهاية الوقت الإضافي ليؤول الحسم لركلات الأعصاب التي عبست بوجه السوريين هذه المرة وبالنتيجة ذاتها 4/3. وكان المنتخب السوري قد تعادل في الدور الأول مع الجزائر 1/1 وسجل له محمد جقلان، ثم فاز على الكويتي بهدف عبد القادر كردغلي، ثم على البحريني 2/1، وسجل له حسين ديب ومحمد جقلان، وبه ضمن خوض شبه النهائي، ثم خسر مباراة هامشية أمام المضيف الأردني بهدفين.
تواصلت سلسلة التعادل منذ نصف نهائي 1988 وحتى نصف نهائي 1992 بواقع خمس مباريات، ففي افتتاح المجموعة الثانية فرض الفلسطيني التعادل السلبي بعد مباراة للنسيان ثم أدرك مصطفى قادير التعادل مع الأخضر السعودي 1/1، ولأن الأخير فاز على الفلسطيني فقد تأهل برفقة السوري إلى نصف النهائي، وهناك اصطدم بأبناء الكنانة المصري من جديد. وبسيناريو أكثر إثارة تكرر التعادل السلبي وانحازت ركلات الترجيح هذه المرة لأبناء المدرّب الجوهري الذي فاز باللقب في النهاية في حين اكتفى السوري بالمركز الرابع عقب خسارة مباراة الترتيب أمام الكويتي 1/2، وسجل مناف رمضان الهدف الوحيد.
خسارتان وخروج
إذا كانت ركلات الترجيح حدّدت مصير الأحمر السوري في دورتي 1988 و1992، فإن العلامة الفارقة في المشاركات الثلاث الأخيرة تمثلت بتلقيه هزيمتين كانتا سبب الخروج من الدور الأول في كل مرة، ففي الدوحة 1998 اقتصرت المجموعات على ثلاثة منتخبات وكان نصيب السوري مواجهة المصري والكويتي في الثانية، وهي من المواجهات المكررة في هذه المسابقة مع فارق أن المصري شارك بالصف الأولمبي ورغم ذلك فقد فاز هذه المرة بهدفين لهدف، وسجل محمود محملجي هدف سورية الوحيد، ثم كانت الهزيمة الأولى أمام الأزرق الكويتي وهي الأقسى في البطولة بنتيجة صفر/4.
في 2002 عاد نظام المجموعتين بمشاركة عشرة منتخبات، وفي المجموعة الثانية استعاد النسر السوري نغمة الانتصارات بعد تسع مباريات كاملة، وجاء الفوز على حساب اليمني برباعية نظيفة، تناوب عليها رجا رافع وماهر السيد وفراس الخطيب (2)، ولم تستمر الفرحة طويلا فقد جاءت الخسارة من الأحمر البحريني صفر/2 في توقيت مزعج. وعوض المنتخب الذي قاده المدرّب الصربي غوريا الأمر مبدئياً بالفوز على الجار اللبناني بنتيجة 4/1، كان نصيب رجا رافع منها ثلاثية بعدما افتتح فراس الخطيب التسجيل، ليدخل الحمر لقاء الأخضر السعودي باحثين عن فرصة مركبة للعودة إلى مربع الكبار، لكن الخبرة السعودية كانت حاسمة وقاسية ففازت بثلاثية من دون ردّ.
المشاركة الأخيرة
في المشاركة الأخيرة على أرض قطر في البطولة الأعلى مشاركة أوقعت القرعة المنتخب السوري في المجموعة الثانية، والبداية كانت هزيمة متوقعة أمام الأبيض الإماراتي 1/2، وسجل ورد السلامة الهدف، ثم حقق نسور قاسيون تحت قيادة المدرب نزار محروس ما اعتبره الكثيرون مفاجأة بالفوز على نسور تونس بهدفي أوليفر كاسكاوا ومحمد عنز، ليدخل المباراة الأخيرة أمام مرابطي موريتانيا بحاجة إلى الفوز لضمان حضور ربع النهائي، إلا أن النتيجة النهائية كانت الخسارة 1/2، والهدف هذه المرة من محمود البحر ليكون الخروج الثالث على التوالي من الدور الأول.
أرقام
– شارك المنتخب السوري في سبع دورات لعب خلالها 28 مباراة ففاز بـ11 منها مقابل ستة تعادلات و11 هزيمة، والأهداف 38/32.
– الفوز الأعلى على اليمن الشمالي بنتيجة 7/ صفر، والهزيمة الأقسى صفر/4 أمام الكويت، السلسلة الأفضل كانت ست مباريات بين 1963 و1966 (خمسة انتصارات وتعادل)، بينما السلسلة الأسوأ كانت تسع مباريات من دون فوز (خمسة تعادلات وأربع هزائم) بين 1988 و1998.
– هداف سورية في البطولة أفاديس قولقيان بثمانية أهداف، وسجل آغوب ماركاريان ورجا رافع أربعة أهداف ثم فراس الخطيب ثلاثة أهداف.
– سلسلة الشباك النظيفة لم تتجاوز ثلاث مباريات، أمام الكويت واليمن وليبيا بين 1963 و1966، في حين لم يخفق لاعبو سورية بالتسجيل لمباراتين متتاليتين سوى مرة أمام الأردن ومصر على التوالي في 1988.
العربي الجديد
——————————-
خصخصة الرياضة السورية… من يملك الأندية ليبيعها؟/ مازن الهندي
22 يوليو 2025
كثر الحديث أخيراً عن النية لاتخاذ خطواتٍ عمليةٍ باتجاه إصدار قرارٍ بخصخصة الأندية الرياضية في سورية، بما يحوّلها إلى شركات مساهمة مملوكة من مستثمرين من القطاع الخاص، مع ترك حصّة لجماهير النادي، بما يعزّز الشفافية والمشاركة الشعبية ويقيم قاعدة استثمارية متينة.
وعلى الرغم من أن مطالبات إعلامية كثيرة خرجت في الماضي تطالب بدراسةٍ معمّقةٍ لواقع الأندية في سورية وإمكانية التحوّل نحو “تخصص الأندية”، بما يعني عدم إجبارها على ممارسة عديد من الألعاب، والاكتفاء بألعاب محدودة جداً، أو نحو “خصخصة الأندية” من أجل منحها الاستقلالية الإدارية والاقتصادية، بما يتماشى مع المعايير القارّية والدولية.
لم تلق هذه المطالبات آذاناً صاغية بسبب رغبة الدولة في الاستمرار بالنهج القديم والتحكّم بالأندية بوصفها مؤسّسات حكومية يمكنها أن تشكّل مكاناً أمثل لتمرير ما تريده سياسياً وحزبياً عند الأزمات، مستغلّة عشق الجماهير السورية أنديتها والسير وفق بوصلتها.
شهدت الساحة الرياضية العالمية في السنوات الأخيرة تحوّلات كبيرة في طريقة إدارة الأندية الرياضية، من أبرز هذه التحولات الخصخصة، أي عملية نقل ملكية الأندية الرياضية من الحكومات أو الوزارة المعنية بإدارة شؤون الرياضة في البلاد إلى الشركات الخاصة والمستثمرين (الأفراد). ونجحت تجارب حية عديدة في تحسين كفاءة الأندية وزيادة الإيرادات وجذب الاستثمارات، لكن هذا النجاح تفاوت من ناد إلى آخر ومن بلد إلى آخر، فلم تكن “الخصخصة” في بعض الأحيان “حلاً سحرياً” للتحدّيات التي تواجهها الأندية الرياضية، ولا سيما في بلدان العالم الثالث.
في سورية ومنذ تأسيس منظمّة الاتحاد الرياضي العام ووضع الدولة يدها على الأندية الرياضية من خلال منظومة مستوردة من بلدان المعسكر الاشتراكي، تحولت هذه الأندية إلى ما يشبه المؤسسات الحكومية التي تنفذ الأوامر والخطط “الرياضية والسياسية”، من دون امتلاك الحق في الرفض أو الخروج عن السرب. ومع التحوّل إلى منظومة الاحتراف، اختلف التعاطي قليلاً مع الأمر من خلال غضّ النظر أو السماح لرجال أعمال وداعمين بفرض وصاية مباشرة أو غير مباشرة على القرارات، بما لا يتعارض مع السياسة العامة للمنظومة الرياضية، على نحوٍ خفف من ثقل الأعباء المادية التي كانت ملقاة على الحكومة لدعم القطاع الرياضي على مستوى الأندية، وهو أحد الأسباب التي تتم الدعوة حالياً للخصخصة من أجله، لكن المشكلة الأساسية التي حالت دون تطوّر هذا الأمر تمثلت بفرض القيود الكبيرة المتعلقة بالاستثمارات والصلاحيات التي تعطى لإدارات الأندية أو الداعمين.
إيجابيات وسلبيات
باتت إدارة الأندية الرياضية في العصر الحالي تتطلب استثمارات ضخمة سواء في البنية التحتية أو الرواتب والتعاقدات، وعندما تكون الأندية تحت إدارة الحكومات فإن بعضاً من هذه النفقات تموّلها ميزانية الدولة، وهو ما يزيد العبء المالي عليها. وغالباً ما تعاني الأندية التي تديرها الحكومات أو تتدخل في تعيين إداراتها بشكل أو بآخر كما كان يجري في سورية في عهد نظام حزب البعث، من البيروقراطية وسوء الإدارة، على عكس القطاع الخاص التي يتمتع بالمرونة والقدرة على اتخاذ القرارات بسرعة، ويهتم بتعزيز الكفاءة الإدارية. والأكيد أن إدارة الأندية من القطاع الخاص تعطي فرصة أكبر للتفكير خارج الصندوق وجذب الاستثمارات والرعاية من الشركات الكبرى، وهذا أحد العوامل التي تؤدّي إلى الاستدامة المالية، حيث تتعرّض الأندية التي تعتمد على الدعم الحكومي (مثل أندية الهيئات في سورية) إلى أزمات خانقة ومشكلات مالية عندما يتراجع الدعم أو يتأخر تأمين الموارد المالية.
وفي هذا السياق، يمكن القول إن من إيجابيات خصخصة الأندية تحسين البنية التحتية للأندية وزيادة التنافسية، حيث يسمح توفر الموارد المالية للأندية بالتعاقد مع أفضل اللاعبين والمدربين، وهو ما سينعكس لاحقاً على مستوى الدوري المحلي وجاذبيته الإعلامية والتسويقية والفنية. كما أن دخول القطاع الخاص إلى الأندية من شأنه أن يؤدي إلى خلق فرص عمل مباشرة أو غير مباشرة، سواء في الأعمال الإدارية أو المشاريع المحيطة، مثل المطاعم والفنادق والمتاجر الخاصة بالنادي واستثماراته.
وبالرغم من فوائد عديدة تقدمها الخصخصة، إلا أنها ليست خالية من التحدّيات، فعلى سبيل المثال: عندما يصبح الهدف الرئيسي للنادي تحقيق الربح، فقد يؤدّي ذلك إلى زيادة في أسعار تذاكر المباريات التي تمثل أحد الأبواب التي يحقق من خلالها النادي أرباحه التجارية. وهنا لا يمكن للحكومة أو الدولة أن تتدخّل في الأمر أو تفرض سعراً موحداً لدخول المباريات. ويخشى بعضٌ ممن يعارضون فكرة خصخصة الأندية من أن تؤدّي هذه العملية إلى فقدان الأندية هويتها الوطنية، خصوصاً إذا استحوذ عليها مستثمرون أجانب، كما حصل مع أرسنال الانكليزي الذي خاض مبارياتٍ عديدة من دون أي لاعب يحمل الجنسية البريطانية في صفوفه، فيما باتت اللغة الأكثر تداولاً في إحدى الفترات هي الفرنسية خلال التدريبات بسبب كثرة اللاعبين المتحدثين بالفرنسية داخل صفوف الفريق.
وهناك من يرى أن الخصخصة قد تؤدّي إلى بناء دولة داخل دولة، فالأندية التي جرى تخصيصها إذا اشترتها الأحزاب أو الكتل السياسية، قد تشكل قوة كبيرة على الأرض بفضل قدراتها المالية والبشرية. مثلاً، تصل الأرباح السنوية لنادي مانشستر يونايتد إلى أكثر من 500 مليون دولار سنوياً، ولعل التجربة اللبنانية في هذا الإطار ماثلة في الأذهان، حيث تنتمي معظم الأندية الرياضية إلى تيارات حزبية وسياسية، ويظهر تأثير ذلك من خلال الهتافات والشعارات التي ترفع في الملاعب ببعض المباريات. ومن المحاذير أيضاً تدهور أداء النادي والوصول إلى حافة الإفلاس إذا ما حظي بمستثمرين أو إدارة لا تمتلك الخبرة الكافية أو الكفاءة الحقيقية. وفي سياق متصل، قد يؤدّي تهافت المستثمرين على شراء الأندية الكبرى وذات الجماهيرية الأعلى إلى تهميش الأندية الصغيرة وضعيفة الموارد، ما يؤثر سلباً على مستوى المنافسة في بطولة الدوري المحلي ويضعفها.
النموذج الجاهز والخصوصية المحلية
يهرول كثيرون نحو موضوع خصخصة الأندية من دون وضوح صورة النموذج الذي يجب اعتماده، وهنا نتحدّث عن نموذج عربي وليس أجنبي، كما هو الحال في الجزائر أو العراق، لأنه بطبيعة الحال سيكون من الصعب للغاية تطبيق النموذج السعودي أو حتى الإماراتي لأسباب عديدة. لكن هناك من يرى ضرورة التأنّي قبل اتخاذ قرارٍ كهذا، لأن أرضية الاستثمار في سورية غير مشجّعة، وبالتالي فإن الرأسمال الذي لم يأت بقوة من أجل مشاريع اقتصادية كبيرة لن يكون جاهزاً للدخول في غياهب الاستثمار الرياضي أو في الأندية الرياضية. ويتساءل بعضهم عما إذا كانت وزارة الرياضة المشكلة حديثاً أو منظمة الاتحاد الرياضي العام، أو أي وزارة أخرى، تملك صكّ الملكية الذي يمنح الأندية الحقّ في الخصخصة، وهل الأندية تعتبر أملاكاً حكومية أو مشيدات عامة تملكها الدولة، وتكون قابلة للانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص.
يتطلب الانتقال إلى خصخصة الأندية خطوات عديدة أساسية، ربما لا نكون قادرين على تنفيذها كاملة، ما يعني ضرورة ابتكار نموذج محلي خاص (الخصخصة الجزئية)، التي تسمح بحصول المستثمر أو مجموعة من المستثمرين على نسبة ما من أسهم النادي لا تزيد عن 49%، بينما تحافظ الجماهير أو المؤسسة الرياضية (النادي) على نسبة 51% من أسهم النادي. وتتيح هذه المسألة للاستثمار الخاص إقامة المشروعات العامة والاستثمارات بما لا يعطيه الحق في التصرف بكامل مقدّرات النادي من دون تصويت من الجمعية العمومية للأعضاء، ما يحفظ الأندية من الانهيار المفاجئ، كما كان يحصل في الماضي مع تسرّب الملل إلى الداعم المالي نفسه، أو انتهاء مصلحته الخاصة من دخوله هذا الميدان. … لذا لا بد من إعداد دراسة كاملة تتعلق بالجدوى الفنية والاقتصادية من خصخصة الأندية الرياضية، ووضع استراتيجية طويلة المدى بالتزامن مع سن التشريعات والقوانين الناظمة لعملية الخصخصة.
العربي الجديد
————————



