سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعمحطات

سوريا تنهي 70% من معامل المخدرات.. المشكلة بشبكات التهريب/ محمد كساح

 

السبت 2025/07/26

أفادت مصادر أمنية مطلعة “المدن”، أن وزارة الداخلية السورية تمكنت على مدار الأشهر الماضية، من ضبط وتدمير وإتلاف قرابة 70% من مصانع ومزارع المواد المخدرة، في عموم البلاد، وذلك ضمن حملات أمنية موسعة ومكثفة بدأتها في الأسابيع التي تلت سقوط النظام البائد.

وأكدت المصادر أن معظم مراكز تصنيع وترويج المخدرات التي أنشأها النظام السابق وبعض الجهات الأخرى، قد تم إنهاؤها، لا سيما المصانع والمزارع المتاخمة للمواقع العسكرية، مثل يعفور التي ضمت مزارع كبيرة لـ”الماريجوانا”، والمعامل الموجودة في الغوطة الشرقية، وبعض المعامل الموجودة في درعا والشمال السوري.

تحركات حكومية موسعة

وشهد شهر حزيران/يونيو الماضي، عمليات نوعية نفذتها إدارة مكافحة المخدرات ضد أوكار تجارة وترويج المخدرات، في مناطق وبلدات عديدة بريف دمشق ودرعا ودير الزور وإدلب وحلب.

وأعلنت وزارة الداخلية عن ضبط مستودع يحتوي على مليون و700 ألف حبة “كبتاغون”، في ريف درعا الشرقي، كانت معدة للتهريب خارج البلاد. كما أعلنت عن ضبط سيارة تحمل شحنة من المواد المخدرة على الحدود السورية-اللبنانية، قادمة من لبنان، وضمت الشحنة 500 ألف حبة “كبتاغون”، و500 كف حشيش، إضافة إلى 165 كيلوغراماً من مادة الحشيش.

وشهدت مدينة النبك في ريف دمشق، عمليات نوعية عديدة في هذا السياق، من بينها ضبط 3 مليون حبة “كبتاغون” وما يقارب الـ50 كيلوغراماً من الحشيش. بينما أعلنت الوزارة عن ضبط نحو 200 ألف حبة مخدرة كانت مخبأة داخل عدة صناعية، في محافظتي إدلب وحلب، وذلك قبيل تهريبها عبر الحدود.

وشهدت محافظة دير الزور، بداية تموز/يوليو الحالي، عملية أمنية موسعة شملت مدينة البوكمال وريفها، وأعلنت وزارة الداخلية عن توقيف أكثر من 50 مطلوباً في قضايا متنوعة شملت حيازة والاتجار بالسلاح غير المشروع وترويج المواد المخدرة.

التهريب ملاذ التجار

وتشير المعلومات التي أوردتها المصادر الأمنية، إلى تقلّص عمليات زراعة وتصنيع المخدرات بشكل لافت، لكن إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، لا تزال تواجه عقبات أمام عمليات التهريب التي تتم من خلال طرقات سرية تتجاوز الحواجز الحكومية العديدة المتوزعة، لا سيما بالقرب من الحدود السورية-اللبنانية.

وألمحت المصادر إلى نشاط كبير تشهده طرقات التهريب، من لبنان ومن جبل الشيخ، باتجاه نقاط تجميع تم رصدها أمنياً، أغلبها في مضايا والنبك والكسوة في ريف دمشق.

وأكدت المصادر أنهم رصدوا حالات تهريب عديدة قادمة من الكسوة باتجاه الجنوب السوري، سواءً نحو درعا أو السويداء، وهما محافظتان لا تزالان تشكلان عقبة أمام الجهود الحكومية لمكافحة المخدرات. ولفتت إلى أن مضايا تشكل نقطة التجميع الأكبر للمخدرات المهربة المستقدمة من الأراضي اللبنانية.

ويبدو أن بعض المناطق في محافظة السويداء، لا تزال مكاناً لزراعة الحشيش وتجميع المخدرات القادمة من جبل الشيخ، عبر شبكة تهريب موسعة. واطلعت “المدن” على تسجيل مرئي حصلت عليه من مصدر خاص، يُظهر مزرعة لـ”الماريجوانا”، في بلدة المزرعة بمحافظة السويداء، لكن لا تتوفر لدى المصادر الأمنية معلومات مؤكدة حول انتشار هذه المزارع في عموم المحافظة.

وكان مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، قد حذر مؤخراً، من أن سوريا لا تزال مركزاً رئيسيا لـ”الكبتاغون”، على الرغم من الحملة الأمنية التي تنفذها القوات الحكومية، لكن المصادر الأمنية ومراقبين، يعتقدون أن الشحنات التي يتم تهريبها من سوريا نحو الخارج، مصدرها إما المخزونات المتبقية من فترة التصنيع التي كان يشرف عليها النظام السابق، أو مستقدمة من خارج البلاد، حيث لا يزال قطاع المخدرات محفزاً لما تبقى من الشبكات التي تدير تجارة “الكبتاغون” منذ فترة طويلة.

المدن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى