إشتباكات السويداءالأحداث التي جرت في الساحل السوريالإعلان الدستوري لسوريا 2025الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"التدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعدالة الانتقاليةالعلاقات السورية-الأميركيةالمقاتلين الأجانب و داعش في سوريةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 24-27 تموز 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

—————————————

=========================

تحديث 27 تموز 2025

——————————-

 ماكرون: أعمال العنف في سوريا تكشف هشاشة المرحلة الانتقالية

السبت 2025/07/26

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن إجرائه مكالمة هاتفية مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، تناولت التطورات الأخيرة في سوريا، وبوجه خاص في الساحل والسويداء، ومسارات التفاوض الجارية، في موقف يعكس انخراطاً فرنسياً متزايداً في الملف السوري.

وقال ماكرون، في بيان رسمي صدر عن الإليزيه، إن “أعمال العنف الأخيرة في سوريا تُذكّر بالهشاشة الشديدة التي لا تزال تُحيط بالمرحلة الانتقالية”، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين بكل الوسائل الممكنة.

وأكد الرئيس الفرنسي وجوب منع تكرار مثل هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مشيراً إلى أن إجراءات قضائية ستُباشَر بناءً على تقرير اللجنة المستقلة المعنية بالعنف في المنطقة الساحلية.

ووصف ماكرون وقف إطلاق النار الأخير في محافظة السويداء، بأنه “خطوة إيجابية”، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب “حواراً هادئاً يُفضي إلى هدف توحيد البلاد مع احترام حقوق جميع المواطنين السوريين”، وفق تعبيره.

حلّ سياسي ومحادثات ثلاثية

وأعرب ماكرون عن تأييده لحل سياسي شامل يجري بالتعاون مع الفاعلين المحليين، في إطار وطني للحوكمة والأمن، مشيراً إلى أن هذا الإطار بات أكثر إلحاحاً في ظل هشاشة الوضع الأمني والانقسامات الجغرافية.

وفي هذا السياق، أشاد بالمحادثات الثلاثية التي جرت يوم أمس – من دون أن يكشف تفاصيل الأطراف المشاركة – قائلاً إنها “سمحت بتحديد الخطوات الآتية”، في مسار التفاوض بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسلطات السورية. ودعا الطرفين إلى إحراز تقدم بحسن نية في المفاوضات الجارية.

السيادة السورية والتعاون الحدودي

وكشف ماكرون أن الاتصال مع الشرع، تناول أيضاً “المباحثات الجارية مع إسرائيل”، مشيراً إلى توافق بين الطرفين على دعم جهود تثبيت الاستقرار على الحدود السورية-اللبنانية، مع تأكيد فرنسي بخصوص التمسك بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأكد استعداد باريس لتقديم الدعم الفني والسياسي في هذا السياق.

وفي ختام البيان، أثنى الرئيس الفرنسي على التزام الرئيس السوري، بمكافحة الإرهاب، مشدداً على أهمية تطوير “التعاون المشترك في هذا المجال الحيوي”، لا سيما في المناطق الخارجة حديثاً عن سيطرة التنظيمات المتطرفة.

لقاءات أمنية ودبلوماسية في باريس

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب اجتماعات مغلقة جرت أمس في باريس، شارك فيها وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، فضلاً عن لقاء منفصل جمع الشيباني بوفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى يرأسه وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، بحضور باراك أيضاً.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية، إن المحادثات الثلاثية (السورية–الفرنسية–الأميركية) ركزت على ضبط الأوضاع في الجنوب السوري، وتعزيز التنسيق بشأن المعابر الحدودية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الأخيرة، إلى جانب دعم آليات العدالة الانتقالية. كما جرى التطرق إلى ملف الحوار مع “قسد”، وضرورة تحصينه عبر تفاهمات سياسية مستقرة تشمل القوى الدولية والإقليمية المؤثرة.

أما الاجتماع مع الوفد الإسرائيلي، والذي عُقد بوساطة فرنسية غير معلنة، فقد تناول آليات ضبط الحدود السورية–اللبنانية، وسبل منع تسرب السلاح والتهريب، فضلاً عن بحث إجراءات بناء الثقة على المستوى الأمني في الجولان والمثلث الحدودي.

———————–

الداخلية السورية تعلن اعتقال “قائد غرفة عمليات الساحل”/ حسام رستم

27 يوليو 2025

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، إلقاء القبض على قائد ما يُعرف بـ”غرفة عمليات الساحل”، مالك علي أبو صالح وضبط شبكة على صلة بماهر الأسد، شقيق رئيس النظام المخلوع.

وفي تصريح نشرته الداخلية السورية اليوم على صفحتها في فيسبوك، قال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية (غربي سورية)، العميد عبد العزيز هلال الأحمد، إن الأمن الداخلي في اللاذقية نفذ عمليات أمنية مكثفة خلال الأيام الماضية استهدفت فلول النظام السابق في الساحل السوري، وأسفرت عن اعتقال قيادات وعناصر بارزين وتفكيك خلايا خطيرة كانت تخطط لشن عمليات جديدة في الساحل.

وأضاف الأحمد أنهم ضبطوا خلية يقودها ماهر حسين علي، المتورط في تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مواقع تابعة للأمن الداخلي، وكان بصدد الإعداد لهجمات جديدة تستهدف مواقع عسكرية وأمنية في محافظة اللاذقية. وبحسب الأحمد، أظهرت التحقيقات وجود تنسيق مباشر بين هذه الخلية وكلٍّ من ماهر الأسد والوضاح سهيل إسماعيل، قائد ما يُعرف بـ”فوج المكزون”، إلى جانب تلقي دعم لوجستي مباشر من “حزب الله”.

وبحسب قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، فإنه إلى جانب القبض على أبو صالح، المتورط في التخطيط لهجمات ضد الجيش والأمن خلال أحداث السادس من آذار في اللاذقية، جرى أيضاً إلقاء القبض على الوضاح سهيل إسماعيل المسؤول عن عمليات إرهابية في مدينة جبلة، بتوجيه من سهيل الحسن وغياث دلة، بحسب البيان.

وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه بعض مناطق الساحل السوري تشديداً أمنياً بعد تزايد الحديث عن هجمات جديدة تستهدف حواجز ومواقع عسكرية للجيش السوري. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ إجراءات احترازية موسعة في ريف جبلة واللاذقية، بالتوازي مع عمليات استخباراتية لتتبع نشاط خلايا يُشتبه بارتباطها بجهات خارجية.

وشهدت مناطق الساحل السوري في مارس/ آذار الماضي اشتباكات دامية استمرت عدة أيام، على خلفية هجمات شنها مسلحون موالون للنظام السابق على القوات الأمنية، أوقعت العديد من القتلى في صفوفهم، لكنها انتهت باستعادة قوات الحكومة السيطرة على المنطقة بعد عملية أمنية موسعة شاركت فيها “فصائل مسلحة غير منضبطة”، وتخللتها انتهاكات مختلفة، وجرائم قتل، فضلاً عن وقائع سلب وحرق ممتلكات.

———————-

 اللاذقية: تفكيك خلية على تنسيق مع ماهر الأسد

الأحد 2025/07/27

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عن تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية، أسفرت إحداها عن تفكيك خلية على تنسيق مع ماهر الأسد، وتلقت “دعماً لوجستياً من حزب الله” اللبناني، وكانت بصدد تنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية وأمنية في المحافظة.

“ضربات موجعة”

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز هلال، إن محافظة اللاذقية شهدت خلال الأيام الماضية، سلسلة من العمليات النوعية الدقيقة، “أسفرت عن توجيه ضربات موجعة للخلايا الإرهابية النشطة في المنطقة”، وذلك في “سياق الجهود الأمنية المستمرة والمكثفة لملاحقة فلول الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ودعمه”.

وأضاف الهلال أن الوحدات الأمنية ألقت القبض على عدد من العناصر “الإرهابية” البارزة، “وتفكيك خلايا إجرامية كانت تخطّط وتنفّذ هجمات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ولا سيما في الساحل السوري”، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار “العمل الدؤوب لحماية المواطنين وصون أمن الدولة من أي تهديد داخلي أو خارجي”.

أبرز العمليات

وأوضح هلال أن أبرز العمليات، كانت تمكُّن الأجهزة الأمنية في أقل من 24 ساعة، من ضبط “خلية إرهابية” وتفكيكها، يقودها المدعو ماهر حسين علي، المتورط في تنفيذ هجمات سابقة ضد مواقع تابعة للأمن الداخلي، مؤكداً أن علي كان بصدد الإعداد لهجمات جديدة تستهدف مواقع عسكرية وأمنية في محافظة اللاذقية.

وقال المسؤول الأمني أن التحقيقات أظهرت “وجود تنسيق مباشر” بين الخلية وماهر الأسد، شقيق رئيس النظام المخلوع، وكذلك مع قائد “فوج المكزون” المدعو الوضاح سهيل إسماعيل.

وأكد هلال أن الخلية تلقت “دعماً لوجستياً مباشراً” من حزب الله “وميلشيات طائفية أخرى، وذلك ضمن مخطط تخريبي منظم يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمن الساحل السوري”.

مخططات تخريبية

وقال هلال إن العمليات الأمنية أسفرت عن اعتقال العقيد السابق في الحرس الجمهوري مالك علي أبو صالح، مشيراً إلى أن الأخير كان قائد “غرفة عمليات الساحل”، التي كانت تشرف على التخطيط والتنسيق لاستهداف مواقع الجيش والقوى الأمنية خلال أحداث آذار/ مارس الماضي.

وأكد تورط العقيد المذكور، تورطاً مباشراً في التنسيق مع جهات خارجية مشبوهة، وتلقيه دعماً لوجستياً مشبوهاً بهدف تنفيذ مخططات تخريبية تهدد أمن واستقرار المنطقة.

كما كشف هلال عن إلقاء القبض على الوضاح سهيل إسماعيل، “المسؤول عن تنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية في منطقة جبلة، بتوجيه مباشر من كل من المجرمين سهيل الحسن وغياث دلة، وذلك ضمن مخطط ممنهج يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الساحل السوري”.

وقال هلال إن “هذه الضربات المتتالية تعكس الجاهزية العالية والاستعداد الدائم لأجهزتنا الأمنية في التصدي لكل تهديد يمس أمن الوطن والمواطن، وتوجه رسالة واضحة وحازمة إلى جميع الخلايا الإرهابية ومن يدعمها، بأن يد العدالة ستصل إليهم أينما كانوا”. وأضاف “نؤكد لأهلنا في الساحل السوري الأبيّ أن أمنهم واستقرارهم مسؤولية عظيمة نحملها بكل فخر، وسنواصل بذل أقصى الجهود لحمايتهم”.

وأمس السبت، كشف وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، عن “تحركات مشبوهة” لمجموعات في مختلف أنحاء سوريا، مستغلةً ما حدث في محافظة السويداء، جنوب البلاد، بين الدروز والبدو.

———————–

اللجنة العليا تسلّم الشرع النظام الانتخابي وتنتظر المصادقة للانطلاق

27 يوليو 2025

تسلّم الرئيس أحمد الشرع من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب النسخة النهائية من النظام الانتخابي المؤقت، أمس السبت، في الوقت الذي أكدت عضو اللجنة، حنان البلخي، أنهم بانتظار موافقة الشرع على النظام الانتخابي للبدء مباشرةً بتشكيل اللجان الفرعية.

وقالت قناة الرئاسة السورية على تطبيق “تليغرام” إن الشرع النسخة النهائية من النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب، مشيرة إلى أن وجّه لـ”مواصلة التقدّم في مسار العمل لضمان مشاركة شاملة تُعبّر عن إرادة الشعب السوري”.

من جانبها، أكدت البلخي في تصريح لوكالة “سانا” إنجاز اللجنة بشكل كامل للمسودة النهائية للنظام الانتخابي، مضيفة أنهم بانتظار مصادقة الشرع على النظام الانتخابي المؤقت للبدء مباشرةً بتشكيل اللجان الفرعية.

وأشارت البلخي إلى أن اعتماد النظام الانتخابي المؤقت يمثل “خطوة أساسية لضمان سير العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة”، لافتة إلى أن النظام الانتخابي يشمل “جميع التعليمات التنفيذية الخاصة بإجراءات الترشيح”، مؤكدةً أن “العملية الانتخابية ستتم وفق المعايير الدستورية والجدول الزمني المقرر”.

ولفتت البلخي إلى أن اللجنة أجرت لقاءات شاملة مع مختلف مكونات الشعب السوري للاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم بشأن النظام الانتخابي الجديد، مضيفةً أن النظام القادم يحرص على تمثيل أطياف المجتمع دون استثناء.

وأكدت البلخي أن اللقاءات الميدانية التي أجرتها في مختلف المحافظات السورية كانت لضمان أوسع مشاركة شعبية في صياغة المعايير الانتخابية، مشيرةً إلى أن المقترحات التي تلقتها سيتم تضمين أبرزها في التعليمات التنفيذية للنظام المؤقت.

وختمت البلخي التزام اللجنة بمعايير النزاهة والشفافية في جميع مراحل عملها، مشيرة إلى أن مجلس الشعب الجديد سيكون معبرًا عن تطلعات جميع السوريين عبر مهامه التشريعية في مرحلة بناء سوريا الجديدة.

وكان الشرع قد أصدر في حزيران/يونيو الماضي مرسومًا رئاسيًا ينص على تشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، مشيرًا إلى أن ستشرف على تشكيل هيئات فرعية ناخبة، حيث تنتخب تلك الهيئات ثلثي أعضاء مجلس الشعب، فيما سيقوم الشرع باختار الثلث الأخير من الأعضاء، وفقًا لما جاء في الإعلان الدستوري.

——————————–

التربية وجامعة دمشق تؤجلان الامتحانات في السويداء بسبب التوترات الأمنية

27 يوليو 2025

أعلنت وزارة التربية والتعليم، اليوم الأحد، تأجيل عدد من امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي في محافظة السويداء، بسبب الأوضاع الأمنية الراهنة.

وقالت الوزارة، في بيان عبر قناتها الرسمية على منصة “تلغرام”، إن التأجيل شمل مواد الرياضيات والجغرافيا المقررة يوم الإثنين، 28 تموز/يوليو الجاري، والكيمياء والتاريخ المقررة يوم الخميس، 31 من الشهر نفسه، بالإضافة إلى مادة العلوم المقررة يوم الأحد، 3 آب/أغسطس المقبل.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت نظرًا للأحداث المؤسفة التي تشهدها محافظة السويداء، وحرصًا منها على سلامة الطلاب، مؤكدةً أن المواعيد الجديدة للامتحانات المؤجلة سيُعلن عنها لاحقًا بقرار يصدر عنها.

وكانت جامعة دمشق قد أعلنت، أمس السبت، تأجيل امتحانات فرعها في محافظة السويداء للفصل الثاني من العام الدراسي 2024/2025 إلى موعد يُحدَّد لاحقًا.

ويأتي ذلك في وقت انطلقت فيه امتحانات الفصل الدراسي الثاني في الجامعة، الأحد الماضي، في عدد من الكليات، منها الحقوق، والآداب، والعلوم الإنسانية، فيما بدأت اليوم في باقي الكليات، وذلك ضمن دمشق وفروعها في محافظات درعا والقنيطرة، على أن تستمر حتى نهاية شهر آب المقبل.

وتأتي هذه القرارات في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة السويداء، نتيجة أحداث العنف الأخيرة بين قوات العشائر البدوية والفصائل المحلية.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” قد أكد أن الوضع الإنساني في محافظة السويداء، جنوب البلاد، يزداد سوءًا عقب أعمال العنف الأخيرة، وسط استمرار حركة النزوح وظهور مخاطر جديدة تهدد حياة المدنيين، من بينها الذخائر غير المنفجرة.

ولفت المكتب إلى ارتفاع حالات الاضطرابات النفسية والجسدية نتيجة أحداث العنف الأخيرة، وخاصةً بين النساء والأطفال. كما أشار إلى أن الكهرباء والمياه والاتصالات لا تزال غير متوفرة إلى حد كبير، وسط تفاقم أزمة الأمن الغذائي بسبب نقص الإمدادات وإغلاق الأفران.

وفي سياق متصل، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو بارغاس يوسا، إن أعداد النازحين من محافظة السويداء إلى درعا وريف دمشق تقدر بنحو 176 ألف شخص، إثر أعمال العنف التي اندلعت في السويداء خلال الأسبوع الفائت.

وأكد يوسا، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، الجمعة، أن الوضع في محافظتي درعا وريف دمشق كارثي، وذلك استنادًا إلى تقييم أجرته المفوضية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى.

—————————–

=========================

تحديث 26 تموز 2025

===================

————————–

 لقاء الشيباني- ديرمر: مشاورات أولية بلا اتفاقات نهائية

السبت 2025/07/26

نقلت “الإخبارية السورية” عن مصدر دبلوماسي قوله إن الاجتماع السوري- الإسرائيلي في باريس، كان عبارة عن مشاورات أولية ولم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، مضيفاً أن الوفد السوري حذّر من مخططات تستهدف النسيج الوطني، وذلك على أن تُعقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة.

واجتمع أمس الجمعة، في العاصمة الفرنسية باريس، وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، برعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.

احتواء التصعيد

وقال المصدر “المطلع على مجريات اللقاء”، إن الحوار الذي جمع وفداً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة مع الجانب الإسرائيلي جرى بوساطة أمريكية وتمحور حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري

وأضاف أن “اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر”.

وشدد الوفد السوري على أن وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية “مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن “السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة”، وفق المصدر.

مشاريع مشبوهة

كما أكد الوفد السوري أن السوريين ومعهم “مؤسسات الدولة، يسعون جديّاً إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب”، وأنهم بعد سنوات من الصراع، يتطلعون اليوم إلى الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار نحو مشاريع مشبوهة تهدد وحدة البلاد.

ورفض الوفد السوري بشكل قاطع أي وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، وكذلك أي محاولة لاستغلال فئات من المجتمع السوري في مشاريع التقسيم أو خلق كيانات موازية تفتت الدولة وتغذي الفتنة الطائفية.

وشدد الجانب السوري على رفض أي محاولات لجرّ البلاد نحو الفوضى أو العنف الداخلي مرفوضة بالكامل، كما حذّر من مخططات تستهدف النسيج الوطني السوري، فيما دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في منع الانزلاق نحو المزيد من التصعيد، وفق المصدر.

فض الاشتباك

وحمّل الوفد السوري، الجانب الإسرائيلي مسؤولية التصعيد الأخير في سوريا، خصوصاً التوغل في بعض المناطق بعد 8 كانون الأول/ديسمبر، كما شدد على أن استمرار هذه السياسات العدوانية يهدد أمن المنطقة بالكامل، وأن سوريا لن تقبل بفرض وقائع جديدة على الأرض.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، فقد تم الاتفاق في ختام اللقاء، على عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، من أجل مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سوريا ووحدتها واستقلال قرارها السياسي.

اتفاقية فض الاشتباك

ولفت إلى أن اللقاء تطرق إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك بضمانات دولية، والمطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ووصف المصدر، الحوار بأنه كان “صريحاً ومسؤولاً”، وأتى في إطار الجهود الرامية لتفادي التصعيد، “من دون أن يحمل أي طابع اتفاقي حتى اللحظة”، حسب تعبير المصدر الذي أكد أن الوفد السوري شدد على أن الدولة السورية ملتزمة بالدفاع عن وحدة أراضيها وشعبها، وترفض أي مشاريع للتقسيم أو جر البلاد إلى صراع داخلي جديد.

وأمس الجمعة، قال موقع “أكسيوس” الأميركي، إن الاجتماع استمر 4 ساعات، وهو أرفع لقاء رسمي بين سوريا وإسرائيل منذ أكثر من 25 عاماً، منذ اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السورية الأسبق فاروق الشرع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، في العام 2000 في الولايات المتحدة، وذلك ضمن محادثات السلام بين الجانبين آنذاك.

وعن اللقاء، قال باراك في منصة “إكس”: “التقيت هذا المساء السوريين والإسرائيليين في باريس. كان هدفنا الحوار وتخفيف التوتر، وهذا بالضبط ما حققناه. جميع الأطراف جددت التزامها بمواصلة هذه الجهود”.

المدن

———————

السويداء: عودة جزئية للكهرباء وأسواق شبه خالية/ عدنان علي

26 يوليو 2025

أعلنت وزارة الكهرباء السورية إصلاح عدد من خطوط التوتر العالي، التي تعطّلت خلال الأيام الماضية في محافظة السويداء جنوبي البلاد، ما أسهم في استعادة جزئية لتغذية المرافق الحيوية بالكهرباء. لكن في المقابل، أفاد ناشطون محليون من داخل المحافظة بأن الخدمات الأساسية لا تزال شبه غائبة، مؤكدين أن المدينة تواجه أزمة حادّة في تأمين الخبز ومياه الشرب.

وقال مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، إن ورشات المؤسسة أنهت بالتعاون مع ورشات دائرة تشغيل السويداء، إصلاح الأعطال في قرية الكوم بالسويداء، ما سيسهم في إيصال التيار الكهربائي إلى محطة مياه السويداء، وبالتالي تأمين عودة العمل في محطة ضخ المياه للمدينة. وأضاف أبو دي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أن الوزارة تعمل على إصلاح الأعطال لتغذية جميع محطات التحويل في المحافظة، بهدف تحسين استقرار التيار “بالرغم من الظروف الأمنية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة”، وفق قوله. وكان أبو دي أعلن أمس، عودة الكهرباء إلى محافظة السويداء، بعد انتهاء أعمال صيانة خط التوتر العالي 66 ك.ف (المسيفرة – الكوم)، الذي يُعد من الخطوط الحيوية المغذية للمحافظة.

وشهدت السويداء انقطاعاً شبه كلي للتيار الكهربائي على مدار عشرة أيام، وذلك إثر العمليات العسكرية التي شهدتها المحافظة قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما ما زالت تعيش ظروفاً إنسانية صعبة بسبب انقطاع الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والرعاية الطبية. ويبذل المسؤولون المحليون في المحافظة جهوداً حثيثة لتأمين المياه للأحياء السكنية، في ظل التحديات الفنية واللوجستية التي تواجهها شبكة المياه، حيث يجري العمل على تشغيل بئر ارتوازي لتغذية حي النهضة، ومن المتوقع أن تصل المياه خلال ساعات. كما أعلنت المؤسسة أن تشغيل محطة القلعة سيتم خلال ساعات أيضاً لتزويد مساكن الجاهزية والقلعة بالمياه، لكن الضخ سيكون بكميات محدودة.

وقال مدير مؤسسة مياه الشرب في السويداء، مثنى أبو عساف، في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن المؤسسة تعمل حالياً وفق خطة طوارئ تهدف إلى استثمار أي فرصة لإعادة ضخ المياه، خاصة مع عودة التيار الكهربائي إلى بعض المواقع، مشيراً إلى أنه يتم تشغيل كل بئر يصله التيار الكهربائي بشكل فوري. وأضاف أبو عساف، أن هناك عدداً من الآبار داخل المدينة تعمل حالياً على مجموعات توليد كهربائية، وقد تم تشغيلها بالفعل، وأن العمل جارٍ لتأمين كميات كافية من المحروقات لضمان استمرارية تشغيل هذه المولدات.

من جانبه، أوضح مسؤول قسم الطوارئ في مؤسسة مياه الشرب، خلدون السعدي، أن شبكة المدينة تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة التفجيرات وقذائف الهاون، ما تسبب في تعطل العديد من خطوط المياه. وأكد أن الورش الفنية التابعة للمؤسسة تعمل على معاينة الأضرار والبدء بأشغال الإصلاح بحسب الأولوية. وأشار السعدي، إلى أن انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر كميات كافية من مادة الديزل يشكلان عائقاً كبيراً أمام تشغيل محطات الضخ، ما يضطر المؤسسة إلى العمل وفق خطة طوارئ تعتمد على إصلاح تدريجي للشبكة وضخ المياه وفق الإمكانيات المتاحة.

من جهته، أفاد الناشط مجد أبو عساف لـ”العربي الجديد”، أن معظم الناس في المحافظة يحصلون على حاجتهم من المياه عبر الصهاريج، بسبب تضرر أنابيب نقل المياه في الأحداث الأخيرة. وأشار إلى أن الهلال الأحمر يوزع خزانات مياه في الأحياء الأكثر اكتظاظاً داخل المدينة، إضافة إلى منطقة صلخد، للتعامل مع أزمة المياه الراهنة. ولفت إلى وجود مبادرات أهلية لتوفير مياه الشرب مع تفاقم الأزمات الإنسانية في المحافظة، نتيجة ما وصفه بالحصار المفروض عليها.

وأضاف المتحدث أن كميات من الطحين وصلت في الأيام الأخيرة من الحكومة في دمشق، لكنها لا تغطي سوى نصف احتياجات محافظة السويداء، في حين وصلت كميات أقل من مادة المازوت المُستخدمة لتشغيل المنشآت. وأشار إلى عدم وصول أي شحنة من البنزين، كما لم تُرسل أي كميات من الخضار والفواكه أو حليب الأطفال. وأوضح أن معظم سكان المحافظة لا يجدون في وجباتهم اليومية سوى الخبز، في ظل هذا النقص الحاد في المواد الأساسية.

وقالت المحامية ديانا مقلد، عضو لجنة الخدمات في المدينة، إن المحافظة ما زالت محاصرة عسكرياً ومعيشياً، بلا خدمات، كما أن الكهرباء لا تتوفر إلا في بعض أحياء المدينة، وبشكل متقطع، إلى جانب نقص المياه وكل ما يتم توفيره هو بجهود أهلية بسيطة”. ووصفت مقلد في حديث مع “العربي الجديد”، الوضع الصحي في المحافظة بأنه “كارثي”، حيث لا “يوجد أي دعم حقيقي للقطاع الصحي الذي دمرته الهجمات العسكرية وتعرض للاستنزاف مع الكم الهائل من الجرحى، نتيجة الأعمال الحربية والقصف الذي تعرضت له المحافظة”. وأوضحت، أن مجمل مصادر الطاقة غير موجودة في المحافظة اليوم، من بنزين ومازوت وغاز.

وحول الحضور الحكومي في المحافظة، أفادت المتحدثة، بأنه لا يوجد أي حضور حكومي من أي نوع بشأن الخدمات العامة، وكل ما يتم تقديمه هو من طرف مجموعات أهلية مدنية بإمكانيات متواضعة وتبرعات الهلال الأحمر المحدودة. وأوضحت أن المحافظة تتعرض لحصار غذائي بالتوازي مع الحصار العسكري، رغم اتفاق التهدئة الأخير.

بدوره قال معضاد يونس من أبناء مدينة السويداء، إن معظم مقومات الحياة منعدمة في المدينة، مشيراً إلى أن الأهالي يتدبرون أمورهم بما لديهم من مؤن مخزنة مسبقاً، لكن هذه الكميات ستنفد في ظل الإمدادات المحدودة بالمواد الأساسية على النحو القائم حالياً. وأضاف لـ”العربي الجديد”، أنه ذهب للتسوق، لكنه وجد محلات مخربة ومسروقة، وسوقاً خالية من الخضار والفواكه واللحوم وكل ما يمكن استخدامه في القوت اليومي.

وفي إطار الجهود المحلية للتعامل مع هذا الواقع، أعلنت “الرئاسة الروحية للموحدين الدروز” التي يديرها الشيخ حكمت الهجري، اليوم السبت، تشكيل لجان قانونية متخصصة، تتولى متابعة الملف الإنساني لتنسيق الدعم مع منظمات المجتمع المدني، وتوزيعه بشكل عادل على المحتاجين وتفادي الفوضى. وشكلت في هذا السياق لجنة قانونية تتألف من قضاة ومحامين، ولجنة تشرف على اللجان المحلية، ولجنة تقصي الحقائق والانتهاكات وتقدير الأضرار، ولجنة تقديم الدعاوى بالانتهاكات، ولجنة توزيع مواد الإغاثة، ولجنة توزيع الإعانات المالية، ولجنة طبية وشرعية، ولجنة الخدمات للشؤون الإدارية. يأتي ذلك، في ظل تعطل شبه كلي في عمل المؤسسات التابعة للدولة، باستثناء المعنية بالخدمات والتي تدار بجهود من أبناء المحافظة.

وضع صعب في درعا

في محافظة درعا المجاورة، وصلت اليوم قافلة مساعدات إنسانية قادمة من دمشق، استعداداً لتوزيعها على مراكز إيواء المُهجّرين من محافظة السويداء في مدن درعا وبلداتها. وأرسل الهلال الأحمر العربي السوري وعدد من المنظمات الأممية القافلة، ضمن جهود متواصلة لتعزيز الاستجابة الإغاثية للأسر المتضررة وتلبية احتياجاتها الأساسية.

وقال مدير وحدة الإعلام والتواصل في الهلال الأحمر، عمر المالكي في تصريح صحافي، إن القافلة التي تتكوّن من 17 حافلة، تتضمن موادَّ غذائيةً معلبةً، ومستهلكات طبية، ومياه شرب، وحفاضات الأطفال، إضافةً إلى مواد خاصة للعائلات الوافدة والمجتمعات المضيفة.

وأوضح المالكي، أن هذه القوافل تُرسل “بناءً على تقييم ميداني دقيق من خلال التعاون مع غرف عمليات محافظة درعا، حيث يتم التنسيق معهم لفهم الاحتياجات الأساسية في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، وبناءً عليه يتم تجهيز قوافل المساعدات وإعداد المواد اللازمة”.

ولفت إلى أن الاحتياجات الإنسانية في المنطقة الجنوبية كبيرة ومتنوعة، مع وجود أعداد كبيرة جداً من المتضررين غير المباشرين من عائلات وافدة ومستضيفة، ما يزيد من حجم الطلب على المواد الأساسية كالطحين والمياه والمازوت، مشيراً إلى أن الهلال الأحمر يلعب دوراً رئيساً في دعم الاستجابة الإنسانية من خلال إرسال القوافل بشكل شبه يومي إلى محافظتي درعا والسويداء، مع تقديم الدعم بالمستهلكات، والسلال الغذائية، والمياه، والمازوت، بالتعاون مع شركاء محليين من جمعيات ومتطوعين من مختلف المحافظات.

—————————–

تفاصيل اللقاء الأمني بين سورية وإسرائيل بوساطة أميركية في باريس

26 يوليو 2025

الوفد السوري: وحدة وسلامة وسيادة أراضينا مبدأ غير قابل للتفاوض

اللقاء غير المباشر لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية

مطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها

كشف مصدر دبلوماسي مطّلع على مجريات لقاء عقد الخميس في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، أن محادثات غير مباشرة جمعت وفداً من وزارة الخارجية السورية وجهاز الاستخبارات العامة مع ممثلين عن الجانب الإسرائيلي، بوساطة أميركية، ركزت على التطورات الأمنية الأخيرة في الجنوب السوري وسبل احتواء التصعيد. وقال المصدر، في تصريحات نقلتها “الإخبارية السورية” الرسمية، أن اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، واصفاً إياه بـ”المشاورات الأولية” التي تهدف إلى خفض التوتر وفتح قنوات تواصل في ظل استمرار التصعيد منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وبحسب المصدر ذاته، شدّد الوفد السوري خلال اللقاء على أن وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية “مبدأ غير قابل للتفاوض”، مؤكداً أن محافظة السويداء وأهلها “جزء أصيل من الدولة السورية”، ولا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة.

وأشار إلى أن الجانب السوري أكد التزامه الكامل بإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وسعي مؤسسات الدولة والشعب السوري إلى تحقيق الأمن والاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع، ورفضهم لأي مشاريع “مشبوهة” من شأنها تهديد وحدة البلاد.

كما نقل المصدر رفض الوفد السوري “بشكل قاطع” لأي وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، وأي محاولات لاستغلال مكونات المجتمع السوري في مشاريع التقسيم أو خلق كيانات موازية تغذي الفتنة الطائفية وتفتت الدولة. وأوضح أن الجانب السوري حذر من محاولات لجر البلاد نحو الفوضى أو العنف الداخلي، معتبراً أن هناك “مخططات تستهدف النسيج الوطني”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لمنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

وأضاف أن الوفد السوري حمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير، خاصة ما وصفه بـ”التوغلات” في بعض المناطق بعد 8 ديسمبر/كانون الأول، مشدداً على أن استمرار “السياسات العدوانية” من شأنه تهديد أمن المنطقة بأكملها، وأن دمشق “لن تقبل بفرض وقائع جديدة على الأرض”. كما لفت المصدر إلى أن اللقاء تطرق إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق “فض الاشتباك” بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها مؤخراً.

وخُتم اللقاء، وفق المصدر، بالاتفاق على عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، لاستكمال النقاشات وتقييم خطوات من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سورية ووحدتها واستقلال قرارها السياسي. ووصف المصدر اللقاء بأنه كان “صريحاً ومسؤولاً”، ويأتي في إطار الجهود الهادفة لتفادي مزيد من التصعيد، دون أن يحمل أي طابع اتفاقي حتى اللحظة. كما جدد التأكيد على التزام الدولة السورية بالدفاع عن وحدة أراضيها وشعبها، ورفضها التام لأي مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد أو دفعها نحو صراع داخلي جديد.

ويوم الخميس الفائت، عُقد اجتماع ثلاثي بين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك، في العاصمة الفرنسية باريس، ضمن لحظة اعتبرتها الخارجية السورية “فارقة” في مسار التحول الذي تشهده البلاد بعد سقوط النظام السابق.

ووفقاً لما ورد في بيان رسمي لوزارة الخارجية السورية، الصادر يوم أمس الجمعة، فقد ساد اللقاء أجواء من الحوار “الصريح والبنّاء”، ركزت على خفض التصعيد السياسي والأمني، وفتح أفق أوسع لمسار الانتقال السياسي. وأشار البيان إلى “توافق الأطراف الثلاثة على ضرورة الانخراط السريع في جهود إنجاح الانتقال السياسي في سورية”، بما يضمن وحدة واستقرار وسيادة البلاد. كما شدد البيان على “أهمية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله”، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة السورية في مواجهة التحديات الأمنية، مع التشديد على دعم الحكومة في جهودها نحو “المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي”، لا سيما في المناطق الأكثر تأثراً بالأزمات مثل شمال شرق البلاد ومحافظة السويداء.

وفي خطوة اعتُبرت لافتة، أبدى المجتمعون دعمهم “لعقد جولة حوار مباشرة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في باريس”، في أقرب وقت ممكن، بهدف استكمال تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس بشكل كامل. كما توافقت الأطراف على “دعم جهود المحاسبة القانونية حيال مرتكبي أعمال العنف”، والترحيب بنتائج التقارير المتعلقة بالتحقيقات، لا سيما ما ورد في التقرير الأخير بشأن أحداث الساحل السوري.

————————

 الهجري يشكّل لجاناً إنسانية وقانونية.. لصيانة حقوق المواطنين

السبت 2025/07/26

أعلن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء حكمت الهجري، اليوم السبت، تشكيل لجان قانونية وإنسانية داخل المحافظة، بهدف “تنظيم العمل القانوني والإنساني بشكل منهجي” وصيانة “حقوق المواطنين في هذه المرحلة الحساسة”.

“إرادة عصية”

وقالت الرئاسة الروحية في بيان، إن “إرادة الحياة لدى أهل السويداء تبقى عصيّة على الانكسار، وتدفع الجميع للوقوف مجدداً بعزيمة وكرامة لترميم ما تهدّم، وصون المستقبل”.

وأضافت أنها قررت تشكيل “لجان قانونية متخصصة”، لأجل “إيصال المساعدات إلى مستحقيها، والمساهمة في إعادة الإعمار وفق أسس واضحة وشفافة، ومتابعة هذا الملف الإنساني، بما يضمن حقوق المتضررين، ويدعم منظمات المجتمع المدني، ويؤمّن توزيعاً عادلاً بعيداً عن أي تسييس أو محسوبيات”.

وتابع البيان أن “الرئاسة الروحية” كلّفت قضاة ومحامين من أصحاب الخبرة والاختصاص، “بتوثيق الأحداث الجارية قانونياً، ضماناً للحقوق، ومنعاً لأي فوضى قد تُفضي إلى ضياع العدالة أو تحريف الأهداف النبيلة لهذه الجهود”.

ووفق البيان، فإن اللجان هي اللجنة القانونية العليا، واللجان الفرعية، وتضم الأخيرة  لجنة تقصي الحقائق والانتهاكات وتقدير الأضرار، ولجنة تقديم الدعاوى بالانتهاكات، ولجنة توزيع مواد الإغاثة، ولجنة توزيع الإعانات المالية، واللجنة الطبية والشرعية وشؤون المفقودين، ولجنة الخدمات الإدارية (كهرباء، ماء، وغيرها).

أزمة متفاقمة

وتعاني محافظة السويداء من أزمة إنسانية ومعيشية وخدمية تتفاقم باستمرار مع مرور الأيام، منذ اندلاع الاشتباكات الدامية بين الدروز وعشائر البدو في 13 تموز/يوليو، والتي تطورت لتدخل القوات الحكومية، ثم الجيش الإسرائيلي بقصف الجيش السوري داخل المحافظة، ومواقع حسّاسة داخل العاصمة دمشق، قبل أن يتم التوصل لوقف إطلاق نار بوساطة أميركية.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل ما لا يقل عن 814 سورياً بينهم 34 سيدة، و20 طفلاً، و6 من الطواقم الطبية بينهم 3 سيدات، و2 من الطواقم الإعلامية، وإصابة ما يزيد عن 903 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء أحداث السويداء.

وحتى الآن، تمنع الفصائل المحلية الدرزية دخول الكوادر الحكومية إلى داخل مدينة السويداء، فيما تعاني المدينة من أزمة معيشية جراء استمرار انقطاع طريق دمشق- السويداء، الذي يعتبر الشريان التجاري المغذي للمحافظة الجنوبية لسوريا، في حين تسمح بدخول المساعدات الإنسانية المقدمة من الهلال الأحمر السوري.

والثلاثاء الماضي، وجّهت “الشبكة السورية” نداء استغاثة للسماح بدخول كافة أشكال المساعدات الإنسانية إلى السويداء والمشردين قسراً جرّاء الاشتباكات، مؤكدةً أن المحافظة تعاني من تدهور واسع النطاق في الوضعين الإنساني والخدمي.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن محافظة السويداء تعيش أوضاعاً إنسانية مأساوية، وسط تصاعد معاناة السكان في ظل انقطاع المياه وندرة المواد الغذائية، “نتيجة الحصار المفروض فعلياً” على المدينة، منذ أكثر من أسبوع.

التيار الكهربائي

واليوم السبت، أعلن مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء خالد أبو دي، أن ورشات المؤسسة وبالتعاون مع ورشات دائرة تشغيل السويداء، أنهت إصلاح العطل في خط (الكوم – السويداء)، ما سيسهم في إيصال التيار الكهربائي إلى محطة مياه السويداء، وبالتالي تأمين المياه للمدينة.

وقال أبو دي في تصريحات: “تواصل ورشاتنا أعمالها على الخطوط الأخرى لضمان تغذية جميع محطات التحويل في المحافظة، ونعمل على تجهيز موقع إصلاح العطل في خط 230 ك.ف (غزالة – الكوم) بهدف تحسين استقرار التيار في كامل المحافظة”.

وأضاف أبو دي، أنه على الرغم من الظروف الأمنية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة، “يواصل عمال المؤسسة أداء مهامهم بكل تفانٍ، ونوجّه لهم كل الشكر والتقدير”.

—————————

 فيدان: تركيا رصدت “تحركات مشبوهة” بالتزامن مع أحداث السويداء

السبت 2025/07/26

كشف وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، عن “تحركات مشبوهة” لمجموعات في مختلف أنحاء سوريا، مستغلةً ما حدث في محافظة السويداء، جنوب البلاد، بين الدروز والبدو.

خطر التقسيم

وقال فيدان في مقابلة متلفزة، إن تركيا حذرت من خطر تقسيم سوريا بعد رصدهم لاستغلال مجموعات لما جرى في السويداء، قائلاً: “كتركيا، توجب علينا إطلاق تحذير وقمنا بذلك، لأننا نريد وحدة سوريا وسلامتها”.

وأوضح الوزير التركي أن بلاده رصدت تحركات في شمال وجنوب وشرق وغرب سوريا، بعد الصراع الذي جرى بين البدو والدروز بمحافظة السويداء جنوب البلاد، مشدداً على أهمية سوريا بالنسبة للأمن القومي التركي.

وفيما أكد على أهمية الوحدة والنظام والسلام في الدول المجاورة لتركيا، قال إن الهدف الأساسي لبلاده هو ضمان السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وأضاف أن سوريا تشهد انطلاق عملية بدعم من تركيا ودول المنطقة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

جهات مستفيدة

وقال فيدان: “كنا نرى دائماً أن هناك جهات يمكن أن تستفيد من تقسيم سوريا، ومن عدم استقرارها، ومن عدم تعافيها، وأنهم يرغبون في أن تظل سوريا تتخبط في حفرة اليأس والإحباط والسلبية”.

وأضاف: “عندما لم تخرج الصورة كما يتوقعون بفضل المفاوضات الدبلوماسية التي أجريناها، وأيضاً الجهود التي بذلها المجتمع الدولي، لجأ هؤلاء إلى اتباع سيناريو مختلف تماماً”، لافتاً إلى أن إسرائيل لديها مثل هذا الهدف.

وتابع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صرح أنه ليس لديه رأي إيجابي للغاية بشأن استقرار سوريا.

اندماج “قسد”

وفي ما يخص اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أكد فيدان أن عدم التزام “قسد” بتنفيذ اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية أمر “غير مقبول”، مضيفاً أن “على تلك التشكيلات أن تتخذ خطوات صادقة وغير مشروطة باتجاه الوصول إلى تسوية نهائية مع دمشق”.

وشدّد على أنه “لا يمكن السماح باستمرار الوجود المسلح في سوريا تحت غطاء المفاوضات السياسية”، مؤكداً أن تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية وتعارض أي محاولة لاستغلال التوترات الداخلية، لا سيما من قبل إسرائيل.

واعتبر فيدان أن تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، “دعوة واقعية” لتنفيذ الاتفاق بين “قسد” والحكومة السورية، لافتاً إلى أن المسار السياسي الذي تدعمه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ما زال قائماً.

وقال الوزير التركي: “لا يمكن أن نعود إلى الوراء ونعيش أربعين عاماً أخرى تحت تهديد الإرهاب. يجب ألا يبقى أي تهديد مسلح في سوريا أو العراق أو في محيطنا على الإطلاق”.

تأجيل لقاء باريس

تأتي تصريحات فيدان بالتزامن مع تأجيل مفاوضات كان من المفترض أن تجري بين وفد من “قسد” والحكومة السورية، في العاصمة الفرنسية باريس، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيلها، وذلك بموازاة لقاء حصل بالفعل في باريس، بين وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، برعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير جان نويل بارو تحدث مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، بعد اللقاء الذي جمعه الوزير الفرنسي مع الشيباني وباراك.

وأكدت الخارجية الفرنسية أن باريس ستستضيف “قريباً” جلسة تفاوض بين الحكومة السورية و”قسد” لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، برعاية فرنسية- أميركية.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع اتفاقاً مع عبدي في 10 آذار/مارس الماضي، يتضمن عدداً من البنود أبرزها دمج مؤسسات الإدارة الذاتية بما في ذلك “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتسليم آبار النفط الغنية في شمال شرق سوريا، للحكومة السورية، إلا أن أياً من هذه البنود الأساسية لم يُنفّذ.

————————-

————————–

معاون الأمين العام لحزب الله يلتقي إرسلان في خلدة

استنكر المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل «الأعمال الإجرامية الشنيعة والقتل المروّع في السويداء وجوارها».

السبت 26 تموز 2025

أكد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، خلال لقائه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال إرسلان، أن الجرائم التي حصلت في السويداء وجوارها لا تخدم إلا «المخطط الصهيوني العدواني».

وبحث الطرفان، في دارة خلدة، «آخر المستجدات السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة ولبنان وسوريا»، وتوقفا «عند الأحداث الأليمة التي حصلت في محافظة السويداء، حيث أكدا على حق كل المكونات السورية في أن تكون محمية في بلادها وشريكة في الحكم وإدارة البلد».

كما استنكر خليل، وفقاً لبيان الحزب، «الأعمال الإجرامية الشنيعة والقتل المروّع في السويداء وجوارها، الذي يغذّي روح الفتنة والتناحر في المنطقة، ولا يخدم إلا المخطط الصهيوني العدواني».

كذلك، أدان الطرفان «الاعتداءات الإسرائيلية الإجرامية اليومية على لبنان أرضاً وشعباً ومنشآت»، مطالبين الدولة «بجميع أركانها القيام بكل ما يلزم داخلياً وخارجياً لوضع حد لهذه الأفعال الإجرامية».

وفي الختام، أدان خليل وإرسلان «العدوان الصهيوني الغادر بحق الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة والضفة، وسياسة التجويع القاتل، في أبشع مجزرة تُرتكب في هذا القرن بهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه».

———————-

=================

أتحديث 24 تموز 2025

===================

———————

موقف الشارع السوري من أحداث السويداء.. فشل الحكومة في إدارة الملف وضرورة الدعوة إلى حوار وطني شامل

لندن- “القدس العربي”: أصدر المركز السوري لدراسات الرأي العام (مدى) تقريرًا رصد رأي الشارع السوري بالصدامات التي مرت بها محافظة السويداء، خلال الأيام الماضية، والتي خلّفت أزمة من العنف الطائفي على الأرض وعبر المنصات الرقمية، وذلك بهدف معرفة الرأي الجمعي السوري حول المتسبّب بهذه المقتلة، وموقف السوريين من تعامل الحكومة السورية مع الأزمات التي تمر بها، والمسؤوليات المناطة بها لتحقيق الأمن والاستقرار.

وتضمن التقرير، الذي حمل عنوان “موقف الشارع السوري من أحداث السويداء” آراء عيّنة مكونة من 1950 مستجيبًا ومستجيبةً، نصفهم من الإناث، من 13 محافظة سورية، باستثناء محافظة السويداء، وجمع الباحثون الميدانيون في مركز “مدى” البيانات على مدى 4 أيام، بين 18 – 21 تموز / يوليو.

ورجح السوريون، بحسب نتائج الاستطلاع، أن الخلفية التي أدت إلى اندلاع المواجهات والاشتباكات في السويداء تعود إلى وجود مخطط إسرائيلي لتفجير الصراع بين مكوّنات المجتمع السوري، بنسبة 43.5%، فيما حمّل ثلث المستجيبين المسؤولية لميليشيات عسكرية درزية لم تندرج ضمن صفوف المؤسسات العسكرية والأمنية حتى لحظة وقوع الاشتباكات.

واعتبر غالبيةُ السوريين (80%)، أن ما حدث في السويداء، من سلوك الميليشيات الدرزية المسلحة، ودخولها في اشتباكات مع قوات الأمن السوري، والتغيرات في المواقف تجاه الاتفاقات الموقعة ومن ثم نقضها، هي دعوات انفصالية عن سوريا. خاصة مع طلب شيخ الطائفة الدرزية في فلسطين من القيادة العسكرية هناك التدخل لصالح الدروز، وبعد طلب زعيم الطائفة الدرزية في السويداء الشيخ حكمت الهجري الحماية الدولية، ولاحقًا، قصف إسرائيل مواقع حكومية حساسة وسط العاصمة دمشق.

بالمقابل، اعتبر السوريون (63%) أن المدنيين من دروز محافظة السويداء وما عانوه من النظام وعنفه عن طريق أزلامه وميليشياته طوال فترة الحرب السورية، ومقاومة سكان المحافظة التجنيد الإجباري؛ يصب في صالح تمسكهم بالخيار الوطني ورفض النزعات الانفصالية. وأن المكوّن الدرزي السوري يؤيد الخيار الوطني عن طريق ضرورة الاندماج في الدولة الجديدة، اجتماعيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

وعن تدخل العشائر السورية على خط المواجهات العسكرية في السويداء، اعتبر السوريون، قرابة ثلثي العينة، أن تدخل العشائر كان بدافع “الفزعة” لبدو السويداء، فيما رأى قرابة 27% أن العشائر أخذت دور الدولة السورية في المواجهات.

وقال القائمون على التقرير إن ذلك يعد مؤشراً على أن الدولة السورية بمؤسساتها قاطبة لديها الكثير من العمل على الانتقال إلى الدولة المدنية. وأن ما حدث يؤيد الرؤى التي تقول بأننا لا نزال في مرحلة ما قبل الدولة الحديثة من حيث الولاءات الأولية وتغليب الانتماء العشائري أو الطائفي على حساب الانتماء لدولة مدنية تقوم مؤسساتها بفض أي نزاع أهلي وتعيد الحقوق إلى أصحابها وفق آليات قانونية ومساءلات حقوقية.

ورأى السوريون أن حالة التخبط لدى الحكومة السورية، ودخول العشائر، واقتياد الدولة إلى فخ كان من الممكن تجازوه في السويداء، هي أخطاء ارتكبتها الحكومة السورية، لذلك اعتبر 55% من السوريين أن الحكومة أخطأت في هذا الملف.

على صعيد آخر أيدت الغالبية المطلقة من السوريين سحب السلاح العشوائي خارج إطار الدولة، وتفعيل لجان السلم الأهلي في المنطقة، وإشراك المجتمعات المحلية في إدارة مناطقها، وعودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم في المحافظة، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات من الأطراف كافة، وبسط الدولة سيطرتها على كافة الأراضي السورية.

واعتبر معدّو التقرير أن بسط الدولة سيطرتها على كافة الأراضي، يتطلب بالدرجة الأولى، الدعوة إلى حوار سياسي ومجتمعي يشمل المكونات السورية والتيارات السياسية كافة، من أجل إعادة تثبيت خطوط الرؤية الوطنية التشاركية، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية، ومحاسبة كل المنتهكين خلال فترة الثورة السورية، والمسؤولين عن الانتهاكات في مناطق الساحل والسويداء.

—————————

 الخارجية الأميركية: ندعم دوراً قيادياً للحكومة السورية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات

2025.07.24

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية إلى قيادة المرحلة المقبلة، ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات في سوريا، مشيرة إلى أن جميع الأطراف في سوريا توصلت إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية.

وفي تصريحات خلال مؤتمرها الصحفي اليومي، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، ان الولايات المتحدة تدعم وحدة سوريا الوطنية وحلاً سلمياً وشاملاً مع مكوناتها من الأقليات.

وذكرت أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، “متفائل بشأن الوضع الحالي، وأشار إلى أن الحكومة السورية وافقت على رسم حدود تقضي بعدم دخول منطقة السويداء بهدف الحفاظ على الاستقرار”.

وأضافت أن الوزير روبيو اعتبر أن “هذا الأمر يسير في الاتجاه الصحيح، وأن كل من شارك في الفظائع ستتم محاسبته، بما في ذلك أشخاص مرتبطين بالحكومة السورية”، مؤكداً أن ذلك “فرصة جيدة (للحكومة السورية) لإظهار التزامها بما يجب تحقيقه”.

ورداً على سؤال حول قدرة وإرادة الحكومة السورية على محاسبة المتورطين في الانتهاكات، قالت بروس إن واشنطن “نحن على دراية بالتقارير، وندرك أن بعض المتورطين قد لا يتلقون توجيهات مباشرة من الحكومة السورية، أما إن كانت لديهم القدرة والإرادة، فسنعرف ذلك”.

موقف واشنطن من العقوبات و”قانون قيصر”

وفيما يتعلق بالعقوبات الأميركية على سوريا، أوضحت بروس أن رفع بعض العقوبات جاء بهدف إعطاء الحكومة السورية فرصة لتحقيق الاستقرار، مضيفة أنه “من الواضح ما هي المتطلبات. نعمل على تحقيق الاستقرار لأن سوريا حالياً غير مستقرة. ونسعى لمعرفة ما إذا كانت الحكومة الحالية قادرة على التصرف بما يحقق ذلك”.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إلى وجود مشروعين متناقضين في الكونغرس، أحدهما لرفع عقوبات “قانون قيصر” كلياً، والآخر يربط الرفع بتحقيق الحكومة السورية لمجموعة من الشروط.

ورفضت بروس الإفصاح عن موقف وزارة الخارجية من المشروعين، موضحة أنه “لا أملك ما أقدّمه لكم بشأن خيار قد يتخذه الوزير، لكنه منخرط في كل جوانب الملف”.

لا مؤشرات على تصعيد في شمالي سوريا

وبشأن تصاعد التوترات في شمالي سوريا، وتضارب المصالح بين تركيا وإسرائيل، أكدت بروس أن واشنطن لا ترى مؤشرات على الأنشطة التي يتحدث عنها البعض، مشيرة إلى أن قادة الولايات المتحدة تدخّلوا في السابق لمنع تصعيدات خطيرة، كما حدث بين الهند وباكستان.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن “الواقع الحالي كافٍ لخلق القلق، لكن لدينا قادة لديهم خبرة واسعة فيما يجب القيام به للحفاظ على السلام وإيقاف أي مسار قد يهدده، ولا نحتاج إلى شائعات أو دعايات تهدف إلى إثارة الخوف”.

————————–

 “رايتس ووتش”: سوريا تحتاج إلى قوات أمن مهنية وخاضعة للمساءلة تمثل وتحمي الجميع

2025.07.24

حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أزمة إنسانية خطيرة تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا، نتيجة تسعة أيام من الاشتباكات المسلحة والانتهاكات الجسيمة، مطالبة بضرورة توفير قوات أمن مهنية وخاضعة للمساءلة تمثل وتحمي جميع المكونات دون تمييز.

وفي بيان لها، قالت المنظمة الحقوقية إن القتال بين الفصائل المسلحة في السويداء ومقاتلو العشائر، إلى جانب تدخل الحكومة السورية والضربات الجوية الإسرائيلية، أدى إلى انقطاع واسع في الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، فضلاً عن تفاقم خطاب الكراهية الطائفية وتصاعد خطر الانتقام ضد المجتمعات الدرزية في أنحاء البلاد.

وذكر نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، آدم كوغل، أنه “بينما تعاني المجتمعات المحلية في السويداء من النزوح ونقص الغذاء والماء والرعاية الصحية، يُعرقل انعدام الأمن والعقبات السياسية وانعدام الثقة العميق المساعدات الإنسانية. بصرف النظر عمن يسيطر على الأراضي، ينبغي السماح بدخول المساعدات الإنسانية على الفور ودون تدخل”.

قيود على دخول المنظمات والصحفيين

وأشارت “رايتس ووتش” إلى أن مكتب وزير الخارجية السوري منع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من دخول السويداء بحجة المخاوف الأمنية.

وذكرت المنظمة أنها اطلعت على تعميم، صادر بتاريخ 20 تموز الجاري، يُلزم المنظمات والبعثات الدبلوماسية بالحصول على موافقة مسبقة قبل السفر إلى المنطقة، وهو ما يعيق الاستجابة الطارئة، فيما يخضع دخول الصحفيين الدوليين إلى السويداء لقيود أيضاً.

—————————–

 بحضور الشيباني.. اجتماع سوري إسرائيلي في باريس برعاية أميركية

2025.07.24

يُعقد، اليوم الخميس، لقاء ثلاثي في العاصمة الفرنسية باريس، يجمع المبعوث الأمريكي توم برّاك، مع كل من وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وذكر الصحفي في موقع “أكسيوس” باراك رافيد عن مصادر مطلعة في منشور على منصة “إكس”، أن اللقاء سيُخصص لبحث مسائل أمنية تتعلق بجنوب سوريا.

عودة التواصل الأمني

في سياق ذلك، أفادت قناة “العربية” السعودية، بعودة التواصل الأمني بين الإدارة السورية وإسرائيل برعاية أميركية تركية، مشيرة إلى تواصل تركي إسرائيلي بشأن الأزمة في سوريا.

وقالت مصادر “العربية” إن تركيا وسوريا تبحثان مسائل “قسد” والدروز والعلويين والتفاهمات مع إسرائيل، لافتاً إلى أن وفداً إسرائيلياً يتجه إلى أذربيجان لإتمام التفاهمات، ومسألة السويداء في طريقها للحل”.

ووفق مصادر “العربية”، فإن إسرائيل لم تتعهد بوقف هجماتها على سوريا، وتطالب بمنطقة منزوعة السلاح، ووجود دائم في المناطق العازلة على خط 1974.

يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن، الأسبوع الماضي، عدواناً جديداً على سوريا شمل غارات على أكثر من 160 هدفاً في 4 محافظات هي السويداء ودرعا المتجاورتان، ودمشق وريف دمشق، أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 34 من جراء الغارات على وسط العاصمة دمشق.

وتستخدم إسرائيل ما تزعم أنها “حماية الدروز” في سوريا ذريعة لتبرير انتهاكاتها المتكررة لسيادة البلاد، ومنها رغبتها في جعل جنوبي سوريا “منزوع السلاح”.

—————————-

حكمت الهجري.. من قائد روحي إلى زعيم انفصالي مدعوم خارجيًا

24 تموز 2025

تحوّل حكمت الهجري، الزعيم الروحي لجزء من الطائفة الدرزية في جنوب سوريا، إلى رمز لجماعة تسعى إلى لعب دور سياسي ضمن توازنات معقدة، بعدما كان يُنظر إليه كمرجعية دينية فقط، بالتزامن مع سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية.

وُلد حكمت الهجري عام 1965 في فنزويلا، وكان والده قد انتقل إلى هناك للعمل في خمسينيات القرن الماضي.

عاد الهجري لاحقًا إلى سوريا من أجل متابعة دراسته، فأكمل مراحل التعليم من الابتدائية حتى الثانوية داخل البلاد، وتخرج من كلية الحقوق في جامعة دمشق عام 1990.

وفي عام 1989، وبينما كان على وشك التخرج، أصبح شقيقه أحمد الهجري شيخ عقل (منصب ديني رفيع) في الطائفة الدرزية، بمحافظة السويداء (جنوب).

وبعد أن أبدى أحمد الهجري تعاطفًا مع الحراك الشعبي المناهض للنظام الذي اندلع في ربيع 2011، وسمح بانضمام بعض الجنود الدروز إلى “الجيش السوري الحر”، توفي في حادث سير مشبوه عام 2012، فانتقلت المشيخة إلى شقيقه حكمت الهجري.

العلاقة مع نظام الأسد

خلافًا لشقيقه أحمد، حرص حكمت الهجري على الحفاظ على علاقاته مع النظام السوري السابق (برئاسة المخلوع بشار الأسد).

وخلال الحرب، التي اندلعت بسبب قمع النظام العنيف للحراك الشعبي، ظل الهجري حتى عام 2018 يؤيد انضمام أهالي السويداء إلى صفوف جيش النظام، كما شجّع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية على الاستفادة من قرارات العفو.

وفي تلك الفترة، برز الهجري كأحد أقرب الزعماء الدينيين للنظام، وشارك في فعالياته الرسمية.

وشهدت الطائفة الدرزية المنضوية تحت قيادته انقسامًا خلال تلك المرحلة، إذ أصبحت بلدة قنوات (شمال شرق مدينة السويداء) مركزًا رئيسيًا لأتباع الهجري، في حين التفّت مجموعات أخرى حول مشايخ مقام عين الزمان (وسط مدينة السويداء)، وعلى رأسهم يوسف جربوع وحمود الحناوي.

وفي عام 2021، بدأت تظهر تصدّعات في علاقة الهجري مع نظام الأسد.

وفي الوقت الذي اتخذ فيه موقفًا حذرًا في معارضة النظام، خلال السنوات السابقة، عبّر الهجري عن دعمه العلني للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عام 2021 و2022، رفضًا للتدهور المعيشي في مختلف أنحاء البلاد.

ورداً على ذلك، حاول النظام إبراز الشيخ يوسف جربوع كوجه جديد للطائفة الدرزية، من خلال استمالته إلى صفوفه.

وفي 16 أغسطس/آب 2023، وبعد قرار النظام رفع أسعار المحروقات، انطلقت احتجاجات واسعة في مدن عدة، لا سيما في محافظتي درعا والسويداء (جنوب).

وشاركت في تلك التظاهرات مجموعات محسوبة على حكمت الهجري، بعدما فقد دعم النظام رسميًا.

وفي 27 سبتمبر/أيلول 2023، استغلت الولايات المتحدة الوضع، والتقى نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، إيثان غولدريتش، بالزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري، معلنًا دعم بلاده لمظاهرات السويداء.

أما النظام السوري، فأقدم في 13 مايو/أيار 2024 على تعيين رئيس سابق لجهاز الاستخبارات محافظًا للسويداء، في خطوة تُظهر قلقه من فقدان السيطرة على المحافظة مع استمرار الحراك الشعبي.

موقفه من الإدارة الجديدة

وعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وجّه حكمت الهجري في 9 من الشهر نفسه تهنئة للشعب السوري، معتبرًا أنه “أنقذ الوطن” من قبضة نظام وصفه بـ”الفاسد والمليء بالكراهية”.

وفي مقابلة أجراها مع “الأناضول” في 30 ديسمبر 2024، قال الهجري إن “سوريا خرجت من استعمار دام 60 عامًا”، واصفًا النظام السابق بـ”الطغيان”.

وفي التصريح نفسه، طالب الزعيم الدرزي بنظام إداري جديد “يضمن حرية المجتمعات المحلية، دون أن يقطع صلتها بالحكومة المركزية”.

ومع تسارع جهود تشكيل الإدارة الجديدة، انتاب الهجري قلق من أن تؤدي هذه المرحلة إلى إنهاء الوضع شبه المستقل الذي تمتعت به الطائفة الدرزية فعليًا منذ اندلاع الحرب عام 2012.

وفي مقابلة تلفزيونية بُثت في يناير/كانون الثاني 2025، أكد الهجري أن الحديث عن نزع السلاح في سوريا لا يزال “مبكرًا جدًا”، مشددًا على أن هذا الطرح “مرفوض بالكامل قبل تأسيس دولة وصياغة دستور يضمن الحقوق”.

وفي هذا السياق، شدد الهجري على أن مطالب الطائفة الدرزية واضحة، وتتمثل في نموذج حكم محلي يستند إلى الإرادة الشعبية ويتناغم مع السلطة المركزية، ودولة مدنية لا تستند إلى أسس دينية أو عرقية، ودستور عادل، وضمان التعددية السياسية.

تصاعد الدعم الإسرائيلي زاد من حدة مواقف الهجري

تزايدت حدة الخطاب المعارض للزعيم الدرزي حكمت الهجري تجاه الحكومة السورية، بالتزامن مع زيادة توسع التصعيد والوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا.

ففي أعقاب تصاعد الاشتباكات في سوريا، بتاريخ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتزامنًا مع انهيار نظام “البعث”، الذي حكم سوريا نحو 61 سنة، في 8 ديسمبر 2024، صعّدت إسرائيل هجماتها على الأراضي السورية.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بتدمير البنى التحتية العسكرية التي خلفها جيش النظام، ووسّع نطاق احتلاله لمرتفعات الجولان السورية.

وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل ستبقى “بشكل دائم” في جبل الشيخ، الواقع في محافظة القنيطرة السورية (جنوب).

وأضاف كاتس أن إسرائيل ستعزز تواصلها مع ما وصفها بـ”الشعوب الصديقة” في جنوب سوريا، مشيرًا بالخصوص إلى “الروابط التاريخية والعائلية الوثيقة بين الدروز في إسرائيل ونظرائهم في سوريا”.

وفي 9 مارس/ آذار الماضي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن حزمة استثمارية مدتها 5 سنوات تتجاوز قيمتها مليار دولار، تستهدف مجتمعات الدروز في الجولان المحتل، رغم أن هذه المنطقة تُعدّ من الناحية القانونية أراضي سورية وفق القانون الدولي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقًا على هذه الخطة “لدينا التزام عميق تجاه إخوتنا في المجتمع الدرزي، ويشمل هذا الالتزام دروز المنطقة، لا سيما أولئك المقيمين في سوريا”.

الهجري: نحن في مرحلة نكون أو لا نكون

وفي تصريحات تتماشى بشكل متزامن ومنسق مع الموقف الإسرائيلي، وصف الهجري، في 14 مارس/ آذار 2025، حكومة دمشق بأنها “متطرفة ومطلوبة من قبل المحكمة الجنائية الدولية”، وذلك في معرض تعليقه على دعم تل أبيب المتزايد له.

وأكد الهجري أن نضالهم يأتي من أجل مصالح المجتمع الدرزي، مشيرًا إلى أن “قيمة كل مجتمع تُقاس بأفراده وكوادره وإرثه الوطني”، وأضاف: “نحن في مرحلة نكون أو لا نكون”.

وفي التصريح ذاته، قال: “سنتقدم في هذا المناخ، لكن هناك أمور لا تتغير. لا يوجد أي تفاهم أو توافق مع الحكومة الحالية في دمشق”.

وجدد وصفه لحكومة دمشق بأنها “نظام متطرف ومطلوب للعدالة الدولية”، مؤكدًا أن المجتمع الدرزي “سيسير في الطريق الذي يراه مناسبًا”، وأنهم “لن يقبلوا بأقل من الوجود الكامل”، معتبرًا هذه المطالب حقوقًا مشروعة.

وفي 13 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، على بيان يحدّد المبادئ الأساسية للدستور المؤقت.

وفي ردّه على ذلك، وصف الهجري، في بيان، الدستور الجديد الصادر عن الحكومة المؤقتة في دمشق بأنه “غير منطقي”.

ثم عاد ليصرّح، في مقابلة مع شبكة “روداو” في 10 يونيو/ حزيران الماضي، بأن الوثيقة الدستورية الخاصة بالمرحلة الانتقالية في سوريا “ظالمة”، على حد وصفه.

كما اعتبر الهجري أن هذه الوثيقة “لا تلبي تطلعات أي من مكونات الشعب السوري، حتى الطائفة السنية غير راضية عنها”، مضيفًا أن “الدستور لا يحتوي على بنود تراعي التنوع المجتمعي، والحكومة المؤقتة الحالية لا تعبّر عن إرادة الشعب”.

واختتم الهجري بالتأكيد على أن الحل السياسي في سوريا “يجب ألا يكون قائمًا على أسس طائفية، بل على الحقوق المجتمعية الجامعة”.

توتر في جرمانا والهجري يدعو لتدخل دولي

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شهد حي جرمانا في العاصمة السورية دمشق اشتباكات بين مجموعات درزية محلية وقوات من الأمن العام السوري.

وعلى خلفية هذه التطورات، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 1 مارس الماضي، بأنّه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بحماية منطقة جرمانا جنوب دمشق، التي تقطنها أغلبية درزية، من “هجمات” الحكومة السورية.

وقال نتنياهو، في بيانه: “إذا أقدم النظام السوري الجديد على إيذاء الدروز، فسوف نردّ. منطقة جرمانا تتعرض حاليًا لهجمات من قبل قوات النظام، ونحن مصممون على فعل كل ما يلزم لحماية إخوتنا الدروز في سوريا، تضامنًا مع إخوتهم في إسرائيل”، وفق ادعائه.

وفي أبريل الماضي، تسبب تسجيل صوتي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لشخص من محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، وهو يسيء للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، في موجة غضب واسعة.

وعقب انتشار التسجيل، اندلعت اشتباكات جديدة بين قوى الأمن السوري ومجموعات مسلّحة من المجتمع الدرزي في حي جرمانا.

وفي الجولان السوري المحتل، خرجت مظاهرات نظّمها دروز يدعون فيها إسرائيل إلى التدخل عسكريًا في سوريا.

وفي 30 أبريل، شنّت إسرائيل هجمات جديدة على سوريا تحت ذريعة “حماية الدروز”، في إطار سياسة تشجيع المجتمع الدرزي على مواجهة نظام دمشق.

ووفق تقارير إعلامية، نُقل خمسة مصابين من الدروز إلى إسرائيل لتلقّي العلاج، بعد إصابتهم خلال اشتباكات مع قوات الحكومة السورية في جنوب دمشق.

وأعلنت الحكومة السورية أنها استعادت السيطرة على حي جرمانا في الأول من مايو/ أيار الماضي، بعد امتداد الاشتباكات إلى حي صحنايا الذي يضم شريحة مهمة من المكوّن الدرزي.

وردًا على ذلك، شنّ الجيش الإسرائيلي في الثاني من مايو غارة استهدفت موقعًا قرب القصر الجمهوري في دمشق.

وعلّق الهجري على هذه التطورات في حديث لصحيفة “واشنطن بوست”، قائلًا إنهم “في حالة أزمة”، داعيًا إلى “تدخّل دولي”.

وأكد أن إسرائيل “ليست عدوًا”، في تصريح أثار جدلًا واسعًا.

من جهتها، نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” تقريرًا في 3 مايو، وصفت فيه الهجري بأنه “معارض لحكومة دمشق”، ونقلت مخاوفه من أن “تتعرض الطائفة الدرزية لإبادة جماعية غير عادلة” على حد زعمه.

تمرد مسلح في السويداء و”ممر خارجي” مثير للجدل

وبينما كانت الاشتباكات مستمرة بين الدروز وعشائر بدو العرب في محافظة السويداء، تم الإعلان في 13 يوليو/ تموز الجاري عن مقتل 6 جنود من قوات الحكومة السورية جراء هجوم شنّته فصائل درزية على وحدات للجيش.

ورغم أن الهجري أعلن في صباح 15 يوليو ترحيبه بدخول قوات الأمن التابعة للحكومة إلى المدينة، إلا أنه غيّر موقفه في اليوم ذاته، ودعا أنصاره إلى مواجهة هذه القوات.

وبعد إعلان الهجري سحب دعمه للحكومة في دمشق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية في جنوب سوريا بناءً على تعليمات صدرت من تل أبيب.

وفي منشور نُشر في 17 يوليو على الحساب الرسمي للهجري على وسائل التواصل الاجتماعي، تم طرح فكرة فتح “ممر” بين مناطق سيطرة الدروز في محافظة السويداء، ومناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة تنظيم “قسد”.

كما وجه الحساب نداءً إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لفتح معبر حدودي بين السويداء والأردن.

وأثارت هذه المطالب كثيرًا من الجدل، حيث فسّرها البعض على أنها محاولة من الهجري لربط السويداء بالعالم الخارجي مباشرةً، في ظل إشارات إلى ارتباط هذه الدعوات بمشروع “ممر داوود”، الذي يُقال إنه جزء من خريطة التوسع الإسرائيلي في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، واجه الهجري انتقادات حادة بسبب دعواته المتكررة لتدخل دولي لحماية الدروز، بالتوازي مع دعمه لهجمات أسفرت عن تهجير نحو 5 آلاف عائلة من البدو من مناطقهم في السويداء، من دون تقديم أي ضمانات بشأن عودتهم، ما فُسّر على أنه محاولة لبناء منطقة نفوذ “عرقية الطابع”، بدعم خارجي، وبهيكلية حكم ذاتي مؤقتة.

ورغم تكرار الهجري لتصريحات تؤكد أن الدروز جزء من سوريا، إلا أن الشروط التي طرحها تُظهر سعيًا لتعريف منطقة السويداء باعتبارها كيانًا منفصلًا فعليًا عن تأثير الحكومة في دمشق.

(الأناضول)

———————–

مبرمج معلوماتية فرنسي سوري قتل في أعمال العنف خلال زيارة إلى السويداء

24 تموز 2025

قُتل مبرمج المعلوماتية الفرنسي السوري فراس أبو لطيف، الذي ينتمي إلى الأقلية الدرزية، خلال أعمال العنف التي وقعت في محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أكّدت شقيقته، الأربعاء، لوكالة فرانس برس.

وشهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، الأسبوع الماضي، أعمال عنف واشتباكات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص، الجزء الأكبر منهم دروز، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، قبل أن يدخل وقف إطلاق نار حيز التنفيذ الأحد.

وقالت شقيقة فراس، ميسا أبو لطيف، الموجودة في مدينة السويداء، لفرانس برس إن شقيقها (48 عامًا) “جاء إلى سوريا في الخامس أو السادس من الشهر الماضي، في زيارة أعقبت فترة غياب طويلة، برفقة زوجته وابنه وابنته الذين يحملون الجنسية الفرنسية”.

وروت عبر الهاتف لمراسل فرانس برس أنها كانت قد غادرت مع زوجة شقيقها والطفلين المنزل بعد اقتراب الاشتباكات، بينما بقي شقيقها وزوجها في المنزل.

ورجّحت أن يكون مسلحون “اقتحموا المنزل وحاولوا اعتقالهما، وبعدما قاما ربما بمقاومتهم، قتلوا زوجي وفراس”.

وقالت إن المسلحين قصفوا المنزل بعد ذلك بالقذائف، ما أدّى إلى احتراقه “كاملاً”.

وتنتظر زوجة فراس مع طفليها أن تؤمن لهم وزارة الخارجية الفرنسية طريقًا آمنًا للخروج من السويداء، وفق ميسا أبو لطيف.

وكان أحد أفراد العائلة، أيمن ظريفة المقيم في فرنسا، أبلغ فرانس برس، الثلاثاء، أن أبو لطيف المقيم قرب مدينة روان في منطقة النورماندي، توجّه إلى السويداء لزيارة أفراد عائلته، و”كان في منزل والده” عندما تعرّض لهجوم.

وتابع: “لم يكن يحمل سلاحًا.. أحرقوا المنزل. قتلوه بدم بارد، فقط لأنه درزي”.

وأوضح أن العائلة فقدت الاتصال مع فراس الخميس، قبل أن يردها اتصال من “شخص مقرب” بعد يومين أبلغها بالعثور على جثتين داخل المنزل.

واندلعت الاشتباكات في 13 تموز/يوليو بين مسلحين محليين وآخرين من البدو، وسرعان ما تطورت إلى مواجهات دامية تدخلت فيها القوات الحكومية ومسلحو العشائر إلى جانب البدو.

وأفاد سكّان والمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أعمال العنف تخللتها انتهاكات وإعدامات ميدانية على أيدي العشائر والقوات الحكومية بحق المدنيين من الدروز وحرق للمنازل ونهب للممتلكات.

وفي عداد القتلى في السويداء كذلك المواطن السوري الأمريكي حسام سرايا. وأكّدت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس في مؤتمر صحافي الثلاثاء “وفاته”، من دون ذكر تفاصيل حول ظروفها.

وأكد أحد أصدقائه في السويداء، متحفظًا عن ذكر اسمه خشية على سلامته، أنه تعرّف عليه في مقطع مصوّر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد ظهر فيه مع رجال آخرين، بثياب مدنية، وهم يسيرون واحدًا تلو الآخر في شارع، برفقة مسلحين بزي عسكري أطلقوا الرصاص عليهم على وقع صيحات التكبير.

(أ ف ب)

—————————-

 الرياض تعلن ضخ استثمارات بقيمة 24 مليار ريال في سوريا.. ماذا شملت؟

2025.07.24

وقّعت السعودية والحكومة السورية الجديدة 47 مذكرة تفاهم استثماري بقيمة 24 مليار ريال سعودي (تعادل تقريبا 6.4 مليار دولار أميركي)، شملت مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتطوير العقاري والتقنيات المالية، خلال منتدى اقتصادي عُقد في دمشق بحضور وفد سعودي رفيع برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح.

أعلن الفالح أن الاتفاقيات تشمل إنشاء أكثر من 3 مصانع جديدة للإسمنت، وتوقيع مذكرات تفاهم بقيمة 4 مليارات ريال بين وزارة الاتصالات السورية وعدد من كبرى شركات الاتصالات السعودية، بينها شركتا STC وعِلم. وفق ومراسل تلفزيون سوريا.

أكد الوزير السعودي توقيع اتفاقية مليارية مع شركة “بيت الإباء” السعودية لبناء مشروع سكني وتجاري متميز في مدينة حمص، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين شركة “تداول” وسوق دمشق للأوراق المالية، واتفاقيات مع مجموعة تداول السعودية في مجالات التمويل والبيانات.

وقال الفالح إن المنتدى شهد مشاركة 20 جهة حكومية سعودية وأكثر من 100 شركة من القطاع الخاص، مضيفًا أن أكثر من 500 من قادة الأعمال السعوديين عبّروا عن رغبتهم بالمشاركة في مشاريع استثمارية داخل سوريا.

كشف وزير الاستثمار أن حجم استثمارات السوريين في السعودية تجاوز 10 مليارات ريال، مشيدا بتعديل قانون الاستثمار الذي أقرّته الحكومة السورية الجديدة في تموز الماضي، واعتبره خطوة مهمة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة.

وأوضح الفالح أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وجّه بتأسيس مجلس أعمال سوري سعودي، يضم رجال أعمال وقادة استثمار ملتزمين ماليًا ومعنويًا بتعزيز الشراكة الاقتصادية، مؤكدًا أن المملكة تسعى لأن تكون الشريك الاقتصادي الأول لسوريا، وأن الاتفاقيات ستدخل حيز التنفيذ سريعًا.

في السياق ذاته، وصف وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية الجديدة زيارة الوفد السعودي بأنها “تأتي في وقت بالغ الأهمية”، وأكد توقيع عدد كبير من مذكرات التعاون مع السعودية، والتزام حكومته الكامل بدعم هذا المسار الثنائي.

وقال رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي لوكالة سانا، إن الاتفاقيات والشراكات التي أبرمت مع الأشقاء في السعودية اليوم ترتقي بالعلاقات الاقتصادية بين بلدينا نحو الشراكة الشاملة ما سيساهم في تحفيز النمو الاقتصادي المستدام في سوريا.

وأضاف أن المنتدى الاستثماري السوري السعودي خطوة كبيرة نحو تفعيل دور القطاع الخاص في كلا البلدين، وتنشيط اللقاءات المباشرة بين المستثمرين لتعزيز فرص الشراكة والتعرف على المناخ الاستثماري عن قرب.

وتابع “هناك روابط تاريخية ومصالح متبادلة متجذرة منذ عقود بين الشعبين الشقيقين السوري والسعودي ومن الضروري أن يكون هناك تعاون وتواصل دائم ومستمر بين الاقتصاديين في البلدين ليشمل الاستثمار في جميع القطاعات”.

أبرز الأرقام من المنتدى:

    47 مذكرة تفاهم استثمارية.

    24 مليار ريال سعودي القيمة الإجمالية للاتفاقيات.

    11 مليار ريال لمشاريع الصناعة والطاقة والبنية التحتية والعقارات.

    3 مصانع إسمنت سيتم إنشاؤها داخل سوريا.

    4 مليارات ريال حجم اتفاقيات الاتصالات والتقنية.

    20 جهة حكومية سعودية مشاركة.

    أكثر من 100 شركة سعودية من القطاع الخاص.

    500 من قادة الأعمال أبدوا رغبتهم في الاستثمار بسوريا.

    10 مليارات ريال سعودي حجم استثمارات السوريين في السعودية.

————————

======================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى