إشتباكات السويداءالأحداث التي جرت في الساحل السوريالإعلان الدستوري لسوريا 2025الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"التدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعدالة الانتقاليةالعلاقات السورية-الأميركيةالمقاتلين الأجانب و داعش في سوريةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 03 آب 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

————————————

تحديث 03 آب 2025

——————————-

بدء تدفق الغاز الطبيعي من تركيا إلى سوريا

2 أغسطس 2025 م

أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار بدء تدفق الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى سوريا، عبر ولاية «كلس» التركية، وذلك بغرض توليد الكهرباء.

وقال الوزير إنه يمكن تصدير ما يصل إلى ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي لسوريا سنوياً، موضحاً أن «هذه الكمية ستلبي احتياجات 5 ملايين أسرة من الكهرباء».

وأوضح بيرقدار أن «تصدير الكهرباء إلى سوريا سيكون عبر 8 نقاط مختلفة، ومن المنتظر زيادة قدرة التصدير بنسبة 25 في المائة أولاً، وإلى أكثر من الضعف لاحقاً».

كان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد أعلن الأربعاء الماضي أنّ سوريا ستبدأ اعتباراً من الثاني من أغسطس (آب) المقبل استقبال 3.4 مليون متر مكعب من الغاز القادم من أذربيجان إلى محافظة حلب عبر الأراضي التركية، مما يؤدي إلى توليد نحو 900 ميغاواط من الكهرباء، وذلك ضمن تعاون مشترك يهدف إلى دعم قطاع الطاقة في سوريا.

ومن المقرر أن تشارك أذربيجان أيضاً في تصدير الغاز عبر بلدة «كلس» التركية.

من جانبه قال إلشاد نصيروف نائب رئيس شركة النفط الأذربيجانية (سوكار)، السبت، إن أذربيجان ستصدر 1.2 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى سوريا من حقل «شاه دنيز» للغاز في بحر قزوين، والذي تديره شركة «بي بي»، وفق «رويترز».

وأدلى نصيروف بالتصريح في جنوب تركيا، بالقرب من الحدود السورية، مع بدء تركيا وأذربيجان تصدير الغاز الطبيعي إلى سوريا.

كان بيرقدار قد قال، خلال زيارة إلى دمشق، في مايو (أيار) الماضي إن تركيا ستزوّد سوريا بملياريْ متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، بالإضافة إلى ألف ميغاواط من الكهرباء. لافتاً إلى أن توفير الغاز الطبيعي سيساعد سوريا على تلبية احتياجاتها من الكهرباء أيضاً، موضحاً أن هذا الغاز سيُستخدم وقوداً لإنتاج الكهرباء في محطات الطاقة السورية الحالية.

وأضاف: «عبر ستة ملايين متر مكعب من الغاز نخطط لإرسالها إلى هناك، سنتمكن من إنتاج 1200 ميغاواط من الكهرباء».

وكان صندوق قطر للتنمية أعلن البدء بالمرحلة الثانية من دعم الطاقة الكهربائية في الجمهورية العربية السورية اعتباراً من الثاني من شهر أغسطس، بطاقة استيعابية تبلغ 800 ميغاواط، مجدداً التزام دولة قطر بدعم الشعب السوري، وتعزيز بنيته التحتية.

——————————

 الدفاع المدني: لن نسمح بنسيان حمزة العمارين وندعو المجتمع الدولي للتحرك

2025.08.01

جدد الدفاع المدني السوري المطالبة بالإفراج الفوري عن المتطوع حمزة العمارين، بعد مرور خمسة عشر يوماً على اختطافه في مدينة السويداء في أثناء تأديته لواجبه الإنساني في مساعدة المدنيين وإخلاء فريق تابع للأمم المتحدة من المنطقة.

وحمل الدفاع المدني الفصائل المحلية المسيطرة على السويداء المسؤولية الكاملة عن سلامة العمارين، مؤكداً أن استمرار احتجازه يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للعمل الإنساني وسلامة العاملين فيه.

ودعا الدفاع المدني المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات الإنسانية إلى التحرك العاجل والضغط من أجل الإفراج الفوري عن حمزة العمارين وضمان عودته سالماً.

تفاصيل اختطاف العمارين

ووفق بيان سابق للخوذ البيضاء، فقد دخل العمارين إلى مدينة السويداء، في مهمة لإجلاء فريق تابع للأمم المتحدة، وكان يقود سيارة تحمل شارات المنظمة بشكل واضح، ويرتدي اللباس الرسمي للدفاع المدني.

ونقلت إحدى السيدات من أهالي السويداء أن العمارين قدم لها المساعدة خلال توجهه إلى موقع الفريق الأممي، مضيفة أن مسلحين محليين اعترضوه في منطقة دوار العمران، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وخلال آخر مكالمة عبر هاتف العمارين بين الجهة الخاطفة والدفاع المدني، أفاد المتحدث بأن العمارين بخير، ثم انقطع الاتصال، ولم تتلق المنظمة أي رد بعد محاولاتها التواصل مع الفصائل المحلية عبر وسطاء.

وحمّلت المنظمة الفصائل المحلية في السويداء كامل المسؤولية عن سلامة العمارين، مطالبة بالإفراج عنه فوراً، ومحذّرة من استخدام سيارة الدفاع المدني في أي عمل كان.

—————————–

مظاهرات في السويداء تطالب بتحقيق دولي مستقل

دعت السلطات السورية إلى سحب مقاتليها من المنطقة ورفع «الحصار» عنها

1 أغسطس 2025 م

طالب أهالي محافظة السويداء (جنوب سوريا) بتحقيق دولي مستقل في الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً، رافضين لجنة التحقيق في أحداث السويداء التي أعلنت عنها دمشق.

جاء ذلك خلال تظاهر العشرات من سكان السويداء، ذات الغالبية الدرزية، في ساحة الكرامة وسط المدينة، رافعين مطالب عدة منها: سحب السلطات السورية مقاتليها من المنطقة، ورفع «الحصار» عنها، وفتح «معبر إنساني مع الأردن».

وقالت روان أبو عساف، الناشطة في منظمة غير حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتظاهر للمطالبة ببنود عدة بينها فكّ الحصار المفروض على محافظة السويداء، وخروج قوات السلطة من كل قرى المحافظة».

ورفع المتظاهرون لافتات بلغات عدة، جاء في بعضها «السويداء تحت الحصار» و«ارفعوا الحصار عن الأطفال»، وطالبت أخرى مكتوبة بخط اليد بـ«فتح ممر إنساني مع الأردن».

ويتهم السكان، السلطات بفرض «حصار» على السويداء، وتقييد حركة الوصول إليها، وانتشار قواتها في أجزاء عدة من المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق.

وتنفي السلطات السورية بالمطلق فرض حصار على المحافظة، وتلقي باللوم على «مجموعات خارجة عن القانون».

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه لو كان ثمة حصار مفروض على السويداء «لما دخلت أساساً قوافل المساعدات الإنسانية إليها».

وقال الناشط المدني خالد سلوم، على هامش مشاركته في المظاهرة، إن «الوضع في السويداء كارثي بامتياز، وبالكاد تكفي المساعدات التي يتم إدخالها». وتابع: «نحن بحاجة ماسة إلى فتح معبر إنساني فوراً وفكّ الحصار عن السويداء».

بدوره ذكر موقع «السويداء 24» أن مئات المواطنين تظاهروا في الساحات الرئيسية لمدن السويداء وصلخد وشهبا، إلى جانب قرى عدة؛ استجابةً لدعوات مدنية.

وأشار إلى أن المظاهرات تأتي تعبيراً عن الغضب المتنامي لدى السكان، نتيجة الأحداث التي شهدتها المحافظة منتصف يوليو (تموز) الماضي.

ورفع المشاركون، حسب «السويداء 24»، لافتات حملت شعارات «ضد السلطة في دمشق»، بينما دعت أخرى لـ«فتح ممرات إنسانية ورفع الحصار الأمني والعسكري عن المحافظة».

كذلك رفع المشاركون لافتات تعبر عن «رفضهم» للجنة التحقيق التي أعلنت السلطات السورية عن تشكيلها الخميس، مطالبين بـ«لجنة تحقيق دولية»، حسب «الراصد».

وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، الخميس، تشكيل لجنة كُلفت بالتحقيق في أعمال العنف الدامية التي وقعت في يوليو بمحافظة السويداء.

وأوضحت الوزارة في قرارها أن الهدف هو «كشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث»، و«التحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون»، و«إحالة مَن تثبت مشاركته إلى القضاء».

وتتألف اللجنة من 7 أعضاء، هم 4 قضاة ومحاميان وضابط برتبة عميد. ونص القرار على وجوب أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي «خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر».

وشهدت محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، بدءاً من 13 يوليو ولمدة أسبوع، اشتباكات اندلعت بين مسلحين من البدو ومقاتلين دروز، قبل أن تتوسع مع تدخل القوات الحكومية ومسلحي العشائر، وفق مصادر وشهود وفصائل درزية. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل المئات قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال الأسبوع الحالي.

تدفق المساعدات

إلى ذلك، استمر تدفق قوافل المساعدات إلى محافظة السويداء محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والمحروقات.

ودخلت، الجمعة، أكبر دفعة من الوقود إلى محافظة السويداء، وفق ما نقل موقع «الراصد» عن مصادر ذكرت أن القافلة تضم 96 ألف لتر من مادة المازوت، وهي الكمية الطبيعية التي كانت تدخل للمحافظة يومياً قبل الحصار.

وفي وقت سابق كانت وكالة «سانا» قد ذكرت أن قافلة محروقات، تضم 4 ناقلات محملة بـ96 ألف لتر من مادة المازوت، وصلت إلى مدينة بصرى الشام في ريف درعا؛ تمهيداً لإدخالها إلى محافظة السويداء، تحت إشراف منظمة الهلال الأحمر العربي السوري.

وقالت الوكالة: «يأتي إدخال هذه القافلة ضمن جهود الحكومة السورية لتلبية الاحتياجات الأساسية للمحافظة، وينفي مزاعم المجموعات الخارجة عن القانون بحصار محافظة السويداء من قِبَل الحكومة السورية».

ومنذ الإعلان عن وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الحالي، ترسل الحكومة السورية بشكل يومي إلى السويداء قوافل مساعدات، تتضمن مواد إغاثية وغذائية وإمدادات طبية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، كما فتحت ممرات إنسانية لإدخال المساعدات للمدنيين داخل المحافظة، ولتسهيل الخروج المؤقت لمن شاء منهم خارج مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون.

وتم الخميس إرسال قافلة مساعدات إنسانية من دمشق إلى السويداء هي الخامسة من نوعها، وذلك بمبادرة من الهلال الأحمر العربي السوري، وبالتعاون مع عدد من المنظمات الأممية، وتسهيل من الحكومة السورية، وإشراف الأمم المتحدة.

وضمت القافلة 47 شاحنة محملة بكميات كبيرة من المساعدات الغذائية والطبية واللوجيستية، من بينها 6 شاحنات من وزارة الكهرباء، إضافة إلى صهاريج من المشتقات النفطية.

وأعلنت الأمم المتحدة، الخميس، إرسال مساعدات منقذة للحياة من أجل تلبية «الاحتياجات العاجلة للأسر والمجتمعات المتأثرة بالتطورات الأمنية الأخيرة والانقطاع الحاد في إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية».

الشرق الأوسط

————————————

تحركات في السويداء للمطالبة بتحقيق دولي

دعوات إلى سحب قوات دمشق

دمشق: موفق محمد

2 أغسطس 2025 م

شهدت محافظة السويداء (جنوب سوريا) مظاهرات أمس تخللتها مطالبات بتحقيق دولي مستقل في الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً، ورفض لجنة التحقيق التي أعلنت عنها دمشق الخميس.

ورفع المتظاهرون لافتات بلغات عدة، جاء في بعضها «السويداء تحت الحصار» و«ارفعوا الحصار عن الأطفال»، وطالبت أخرى مكتوبة بخط اليد بـ«فتح ممر إنساني مع الأردن».

وتتألف لجنة التحقيق لتي أعلنت عنها الحكومة من 7 أعضاء، هم 4 قضاة ومحاميان وضابط برتبة عميد. ونصّ القرار على وجوب أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي «خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر».

ويتَّهم السكان، السلطات بفرض «حصار» على السويداء، وتقييد حركة الوصول إليها، وانتشار قواتها في أجزاء عدة من المحافظة، وهو ما تنفيه السلطات السورية في المطلق وتلقي باللوم على «مجموعات خارجة عن القانون».

————————–

 باراك يشيد بقرار قطر لتمويل تزويد سوريا بالغاز الأذربيجاني

2025.08.01

أشاد مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس باراك، بقرار دولة قطر لتمويل تزويد سوريا الكامل بالغاز الطبيعي الأذربيجاني، واصفاً الخطوة بأنها بادرة تدل على الشراكة والصداقة، وخطوة فعالة نحو الإغاثة والاستقرار في لحظة حرجة.

وقال باراك في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة: “نتقدم بجزيل الشكر لدولة قطر على تمويلها الكامل لمبادرة الغاز الحيوية لسوريا”.

وأوضح أنه “ابتداءً من الثاني من آب الجاري، سيُزوّد الغاز الطبيعي الأذربيجاني، المُرسَل عبر تركيا، 800 ميغاواط من الكهرباء، ما يُنير 5 ملايين منزل في سوريا”.

وأكد باراك أنها خطوةٌ فعّالة نحو الإغاثة والاستقرار في لحظة حرجة، وبادرةٌ جريئةٌ من قطر وقيادتها على الشراكة والصداقة.

وأمس الخميس، أعلن صندوق قطر للتنمية في بيان، أنه سيبدأ بالمرحلة الثانية من دعم الطاقة الكهربائية في الجمهورية العربية السورية، اعتباراً من يوم غد السبت، بطاقة استيعابية تبلغ 800 ميغاواط، ولمدة عام كامل. مجدداً التزام دولة قطر بدعم الشعب السوري وتعزيز بنيته التحتية.

————————

 مبعوث واشنطن إلى سوريا: الرئيس الشرع يحمل نوايا صادقة وأهدافه متسقة مع أهدافنا

2025.08.01

قال سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، يحمل نيات صادقة، وأهدافه في سوريا متسقة مع أهداف الولايات المتحدة.

وفي تصريحات، الجمعة، أوضح باراك أنه يثق أن الرئيس السوري يحمل نيات صادقة، وأهدافه في سوريا متسقة مع أهداف الولايات المتحدة وحلفائها، مشيراً إلى أن إيران تشكل تحدياً للبلدين.

وأضاف المبعوث الأميركي أن الرئيس دونالد ترمب كان محقاً في رفع العقوبات عن دمشق، موضحاً أنه يتم رفعها شيئاً فشيئاً في حين تتم مراقبة سير الأحداث في سوريا.

وشدد براك على أن الأمن والاستقرار في سوريا يأتي من إشراك جميع الأطراف والأطياف ضمن مشروع الدولة السورية، لافتاً إلى أن الرئيس الشرع أوضح أنه لا ينظر إلى إسرائيل كعدو، لكن إسرائيل ترى منطقة منزوعة السلاح جنوبي سوريا من متطلبات أمن حدودها.

وأكد المبعوث الأميركي إلى سوريا أن هدف واشنطن الأول هو تجنّب التصعيد بين سوريا وإسرائيل، ومن ثم ستسعى للتطبيع والسلام بينهما.

وفي تصريحات سابقة، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا إن سوريا المستقرة والآمنة والموحدة تُبنى على أساس جيران وحلفاء عظماء، وجاء ذلك تعليقاً على لقاء ثلاثي جمعه مع وزيري خارجية سوريا وفرنسا، اليوم الجمعة، في العاصمة باريس.

وأضاف أنه كما قال وزير الخارجية، ماركو روبيو، فإن “الصراعات تنتهي بفضل الدبلوماسية الحثيثة والحيوية التي تسعى الولايات المتحدة إلى الانخراط فيها”، مشيراً إلى أنه “سنواصل العمل على بناء الرخاء في سوريا بالتعاون مع الأصدقاء والشركاء”.

————————–

صحافية مقربة من ترامب تفتح النار على مبعوثه إلى سوريا: براك دبلوماسي كارثي يخدم أجندات جهادية

2 – أغسطس – 2025

شنت الصحافية الأمريكية لورا لومر، المقربة من الرئيس دونالد ترامب، هجومًا شديدًا على المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى سوريا، توم براك، واصفة إياه بأنه “دبلوماسي كارثي يسهل التوسع الجهادي في الشرق الأوسط”.

وفي سلسلة تصريحات نشرتها عبر منصاتها، اعتبرت لومر أن براك، الملياردير ورجل الأعمال الذي تحوّل إلى مبعوث خاص وسفير للولايات المتحدة في تركيا، يخضع لتدقيق متزايد نتيجة ما وصفته بـ “إعطائه الأولوية للمصالح الإسلامية الأجنبية على حساب القيم الأمريكية، وتمكينه الصريح للعنف الجهادي، ما يقوّض مصداقية واشنطن في المنطقة”.

وأشارت إلى أن براك، بصفته ممولًا سياسيًا قديمًا، يفتقر إلى أي مؤهلات دبلوماسية أو أمنية تقليدية، وأن تعيينه في مناصب حساسة يثير القلق، إذ “تنحصر خبرته في استغلال العلاقات السياسية لتحقيق مكاسب مالية”، وفق تعبيرها.

وأضافت أن “ارتباطاته المالية العميقة بأنظمة أجنبية، وافتقاره إلى خبرة إقليمية يجعلانه غير مؤهل لتحديد ملامح السياسة الأمريكية في مناطق حساسة مثل سوريا”.

ورغم تبرئة براك من بعض الاتهامات في عام 2022، إلا أن مسؤولًا سابقًا في وزارة الخارجية تحدث، بشرط عدم الكشف عن هويته، فقال إن “التبرئة لم تُنقِّ اسمه، بل كشفت أسلوبه”.

“كارثة دبلوماسية في سوريا”

وبحسب لومر، فإن براك، بصفته مبعوثًا خاصًا إلى سوريا، “سعى إلى تبييض صورة الفظائع التي ارتكبتها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، مثل هيئة تحرير الشام، من خلال إعادة تصنيفها كميليشيات قبلية “.

وتابعت أن مصادر استخباراتية اتهمته بتجاهل تحذيرات إسرائيلية من مجزرة وشيكة ضد المدنيين الدروز في السويداء.

وأشارت إلى أن التقارير الواردة من السويداء تحدثت عن اغتصاب مئات المدنيين الدروز وتشويههم وإعدامهم على أيدي من أسمتهم مقاتلي “هيئة تحرير الشام”.

وفي تصريح نُسب إلى براك، قال إن “القوات السورية لم تكن داخل المدينة”.

صفقات غامضة ومواقف مقلقة

وسلطت لومر الضوء على “تاريخ من الصفقات المالية الغامضة”، وما وصفته بأنه “بيع نفوذ سياسي”، معتبرة أن تعيين براك سفيرًا في تركيا أثار استياءً واسعًا بسبب “توفير الحماية لجماعات الإسلام السياسي مثل جماعة الإخوان المسلمين”.

ورأت أن هذه السياسات “تخون حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل، وتضعف الجهود لمكافحة التوسع الجهادي في المنطقة”.

دعوة للعزل الفوري

واختتمت لومر تصريحاتها بالقول: “من أجل الأمن القومي الأمريكي، يجب عزل توم براك فورًا من مناصبه الدبلوماسية”، مضيفة: “أفهم أن كثيرين في إدارة ترامب يعتبرونه صديقًا وممولًا، فليعد إلى هذا الدور بدلًا من أن يكون صانع قرار في السياسة الخارجية”.

وأضافت: “لقد كلّفت أفعال براك أرواحًا بريئة وقوّضت المكانة الأخلاقية لأمريكا. استمراره في تمكين الجولاني (بحسبها) يشكّل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي وللأقليات الدينية غير المسلمة كافة”.

(وكالات)

—————————

مجموعات مسلحة تهاجم قوى الأمن الداخلي في السويداء ومقتل عنصر أمن

دمشق: ذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية اليوم الأحد، نقلا عن مصدر أمني، أن جماعات مسلحة هاجمت قوى الأمن الداخلي في السويداء ما أسفر عن مقتل عنصر أمن وإصابة آخرين.

وقال المصدر إن الجماعات المسلحة انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية الشهر الماضي، بعد اشتباكات بين مسلحين أسفرت عن مقتل المئات.

ونقلت القناة عن المصدر قوله: “المجموعات الخارجة عن القانون تخرق اتفاق وقف النار في السويداء وتهاجم قوات الأمن الداخلي وتقصف عدة قرى في ريف المحافظة”.

(رويترز)

——————————-

مظاهرات بمدن سورية دعما للجيش ورفضا للتدخل الخارجي

1 – أغسطس – 2025

دمشق: شهدت عدد من المدن السورية، الجمعة، مظاهرات شعبية دعما للجيش، ورفضا للتدخل الخارجي بشؤون بلادهم.

جاء ذلك وفق ما أوردته وكالة “سانا” الرسمية، نقلا عن مراسليها في ساحة الأمويين بالعاصمة دمشق (جنوب)، ومدينة اللاذقية (شمال غرب)، ومدينتي الصنمين وبصرى الشام التابعتين لمحافظة درعا (جنوب).

وأفادت الوكالة بخروج “مظاهرة في ساحة الأمويين بدمشق، رفضا للتدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية، ودعمًا لجهود الدولة في تعزيز الأمن”.

وأشارت إلى “وقفة لأهالي مدينة بصرى الشام في ريف درعا، دعما للجيش العربي السوري، ورفضًا لأشكال التدخل الخارجي في شؤون سوريا”.

كما ذكرت أن أهالي مدينة الصنمين في ريف درعا نظموا وقفة “رفضا لكل أشكال التدخل الخارجي في شؤون سوريا”.

كما أوردت “سانا” خبرا عن مظاهرة في مدينة اللاذقية، قالت إن المشاركين فيها أكدوا “رفضهم لجميع أشكال التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية”.

وأرفقت الوكالة السورية أخبار تلك المظاهرات والوقفات بصور لها، أظهرت مشاركة مئات المواطنين في كل منها.

ودعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، إلى إقامة ما سمّاه “ممرا إنسانيا” لإدخال الغذاء والدواء للدروز في مدينة السويداء جنوبي سوريا.

وجاءت تلك التصريحات في إطار محاولات استغلال مستمرة من تل أبيب للتوترات المحلية لتصعيد عدوانها على البلد العربي، رغم عدم وجود حدود مشتركة بين إسرائيل والسويداء.

ومنذ مساء 19 يوليو/ تموز، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.

وتحت ذريعة “حماية الدروز” استغلت إسرائيل تلك الأوضاع وصعدت عدوانها على سوريا، وشنّت في 16 يوليو/ تموز غارات مكثفة على 4 محافظات، وقصفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في العاصمة دمشق.

وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار في السويداء، آخرها في 19 يوليو/ تموز.

ولم تصمد الاتفاقات الثلاثة السابقة طويلا، إذ تجددت الاشتباكات إثر قيام مجموعة تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز، بتهجير عدد من أبناء عشائر البدو من السنة وارتكاب انتهاكات بحقهم.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام الرئيس بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم.

(الأناضول)

—————————-

 إعلام عبري: إسرائيل طلبت من سوريا نشر جهاز الأمن العام في الجنوب بدلاً من الجيش

2025.08.01

قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل وجهت رسالة إلى الحكومة السورية تطلب فيها نشر جهاز الأمن العام في الجنوب السوري، بدلاً من الجيش الذي تعارض انتشاره في المنطقة.

وأفادت هيئة البث العبرية الرسمية “كان”، أن إسرائيل تواصل اعتراضها على انتشار الجيش السوري جنوبي البلاد، مشيرة على أن إسرائيل طلبت وجود قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية في المنطقة، شريطة أن تكون مكونة من عناصر درزية.

وأشارت “كان” إلى أن ذلك من شأنه أن يمنع قوات الأمن الحكومية السورية من تشكيل ما وصفته بـ”التهديد للدروز”.

الشيباني تواصل مع موفق طريف

من جانب آخر، زعمت القناة العبرية أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اتصل قبل بضعة أشهر بزعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، ودعاه لزيارة دمشق، مشيرة أن الشيخ طريف “رفض الدعوة بأدب”.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن اجتماعاً وزارياً سيعقد، أمس الخميس، في العاصمة الأذربيجانية باكو، بين وزير الخارجية السوري ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر. وحتى اللحظة لم تصدر تصريحات رسمية حول انعقاد الاجتماع.

ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي قوله إن اللقاء سيتمحور حول “الوضع الأمني، خصوصاً في جنوبي سوريا”، وسيعقب زيارة يجريها الشيباني إلى موسكو الخميس أيضاً.

وكان مصدر دبلوماسي في دمشق قد أفاد للوكالة الفرنسية أن اجتماعاً غير مسبوق جمع وزير الخارجية السوري بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في العاصمة الفرنسية باريس، في حين أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، أن المسؤولين من كلا البلدين ناقشوا خلال المحادثات سُبل تهدئة الوضع في سوريا.

———————–

 القبض على قنّاص سابق في النظام المخلوع متورط بجرائم بريف اللاذقية

2025.08.01

ألقت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية القبض على المدعو محمد داوود ناصر، بتهمة التورط في جرائم خلال عمله السابق قنّاصاً في صفوف النظام المخلوع.

ووفقاً لوزارة الداخلية السورية، عمل ناصر في منطقة جبل التركمان، قبل أن ينتقل إلى قرية الزويقات في جبل الأكراد، حيث أشرف على عمليات استهداف ضد مواقع على جبال كبينة.

وتضمنت الجرائم المنسوبة إليه التمثيل بجثث الشهداء، إلى جانب تنفيذ أعمال إرهابية استهدفت حواجز أمنية ونقاطاً عسكرية بتاريخ السادس من آذار.

ويُعد ناصر، بحسب التحقيقات، المسؤول عن المجموعة التي هاجمت حاجز الزوبار في المنطقة ذاتها.

وتمت إحالة المتهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وفق الوزارة.

ملاحقة فلول النظام المخلوع

تواصل الحكومة السورية اتخاذ إجراءات حازمة لملاحقة فلول النظام المخلوع، المتورطين في جرائم وانتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية.

وتؤكد وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تنفّذ عمليات دقيقة تستند إلى معلومات استخبارية موثوقة، تستهدف عناصر متوارية في مناطق ريفية ومراكز حضرية، مشيرةً إلى أنه تم إلقاء القبض على عدد من المطلوبين بتهم تتعلق بالقتل، وارتكاب المجازر، والتهريب، وتمويل الميليشيات.

ويطالب السوريون بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، وإنشاء محكمة خاصة بالجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات الثورة، محذرين من أن التراخي في تحقيق العدالة الانتقالية قد يؤدي إلى الانزلاق نحو الفوضى والعنف.

———————–

 نقيب محامي دمشق: مسار العدالة الانتقالية بدأ وأدعو لإحداث دائرة خاصة بالمتهمين

2025.08.02

أكد رئيس فرع نقابة المحامين في دمشق، محمد دحلا، أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا بدأ، داعياً إلى إحداث دائرة خاصة في وزارة العدل للنظر في الدعاوى ضد المتورطين بالجرائم.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية، دعا دحلا إلى إحداث دائرة خاصة في وزارة العدل ضمن الجسم القضائي، مؤلفة من نيابة عامة وقضاة تحقيق ومحكمة جنايات، للنظر في الدعاوى الخاصة بالمتورطين في جرائم خلال زمن نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، مؤكداً أن مسار العدالة الانتقالية بدأ من خلال البدء بالمحاكمات.

والأسبوع الماضي، أحال النائب العام للجمهورية العربية السورية، القاضي المستشار حسان التربة، أربع شخصيات بارزة في النظام المخلوع إلى قاضي التحقيق المختص، وذلك بسبب تورطها في انتهاكات بحق الشعب السوري، شملت كلا من عاطف نجيب وأحمد بدر الدين حسون، وسميح نجيب إبراهيم، وإبراهيم الحويجة.

وتعليقاً على ذلك، قال نقيب محامي دمشق إن تحويل المتهمين الأربعة إلى القضاء “خطوة طبيعية”، مضيفاً أن “ما يراه البعض أن هناك تأخراً في موضوع المحاسبة لتحقيق العدالة الانتقالية له مبرراته القانونية من إصلاح للجسم القضائي والكثير من الأمور اللوجستية التي يتطلبها موضوع المحاسبة”.

المحاسبة ليست كل العدالة الانتقالية

واعتبر دحلا أن “المحاسبة هي ليست كل العدالة الانتقالية، بل هي جزء منها”، موضحاً أن “العدالة الانتقالية تتضمن أيضاً كشف الحقيقة وكذلك جبر الضرر وتخليد الذكرى والإصلاح المؤسسي وصولاً للمصالحة الوطنية  ثم السلم الأهلي، فالمصالحة الوطنية هي بوابة للسلم الأهلي”.

وشدد على ضرورة أن تكون المحاسبة أمام القضاء الوطني، مشيراً إلى أنه يمكن الاستفادة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية والخبراء الدوليين في هذا الخصوص، فالأمر بحاجة إلى مواءمة بين هذا القانون.

ولفت نقيب محامي دمشق إلى أن الإعلان الدستوري أجاز النظر في الاتفاقيات الدولية، وسيكون هناك دور لنقابة المحامين في متابعة هذه القضايا لأنها تهم الرأي العام، مضيفاً أنه يحق للنقابة أن تفوض أحد أعضائها لتحريك الدعوى العامة.

———————————-

الاعتداء على “عمر خيري” يثير غضباً واسعاً وجدلاً حول القانون والعدالة في سوريا

2025.08.01

أثار تعرّض المطرب الحلبي عمر خيري للاعتداء من قبل مجموعة من الشبان إدانة واسعة وجدلا على وسائل التواصل الاجتماعي حول العدلة وسيادة القانون في سوريا، وسط اتهامات مرتبطة بمواقفه السياسية المؤيدة للنظام المخلوع، وفق ما تداول ناشطون على وسائل التواصل.

وخلال إحياء عمر خيري حفلاً في مدينة الباب بريف حلب، اقتحم عدد من الشبان المكان واعتدوا عليه بالضرب، ثم أقدموا على حلق شعره وكتابة عبارات على وجهه وصدره، وسط حضور جمهور واسع، وظهرت أصوات الموسيقا والاحتفال في خلفية تسجيلات مصوّرة انتشرت على شبكة الإنترنت بشكل كبير.

الروايات تضاربت حول دوافع الاعتداء؛ فبينما أرجعها البعض إلى اتهامات تتعلق بماضي خيري ومواقفه السياسية، رأى آخرون أن الحادثة تعود لخلافات شخصية لا علاقة لها بالشأن العام.

وأعادت حادثة عمر خيري إلى الواجهة إشكالية غياب منظومة عدلية موحّدة تحت سلطة مركزية، إذ ما تزال الصلاحيات موزعة بين جهات عسكرية وأمنية متعددة، في حين تبقى القوانين رهينة الاجتهادات الفردية أو الأعراف المحلية.

انقسام على منصات التواصل

تعدّدت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحادثة، فمنهم من اعتبر ما جرى اعتداءً على الكرامة الإنسانية، ومنهم من برّر الحادثة بالحديث عن ممارسات سابقة للفنان.

وعلّق الصحفي قحطان مصطفى قائلاً: “مشاهد العنف ضد أي شخص، مهما كانت صفته، تفضح انهيار ما تبقى من القيم. الاعتداء على المطرب الشعبي عمر خيري لا يمكن تبريره لا بالسياسة ولا بالغضب ولا بالثأر”.

وأضاف: “من يرى أن الانتقام بهذه الطريقة هو عدالة، يعيد إنتاج الجريمة والذلّ بأدوات مختلفة. وإذا صار العقاب بيد كل غاضب، فما الفرق بيننا وبين من نرفضهم؟”.

في حين قال حساب باسم محمد حسين: “يلي يسأل عن سبب ضرب المغني عمر خيري بالاعتداء عليه من قبل جهة مجهولة وتعتبر حالة فردية لا تمثل الدولة.توضيح للناس عن عمر خيري شخص شبيح سابقاً يمجد الأسد والسلطة القديمة وأغلب أغانيه عنهم”.

وبرر آخرون الاعتداء على خيري، بأن حلاقة الشعر والرسم على الوجه والجبهة كان منتشرا في ألمانيا ومورس بحق “النازيين”، حيث نفذت قوات من الحلفاء سلسلة من الإجراءات “العقابية والرمزية” ضد الجنود النازيين وأعضاء الحزب النازي، وكان من أبرز هذه الإجراءات رسم أو حفر الصليب المعقوف (رمز النازية) على أجساد بعضهم، أو إجبارهم على تَحمُّل هذا الرمز كنوع من الإذلال والتشهير.

إدانة للاعتداء.. “فعل غير مبرر”

وتجاوزت القضية الفنان عمر خيري، لتفتح نقاشاً أوسع حول الحاجة إلى منظومة عدالة عادلة وموثوقة في “بيئات ما بعد النزاع”، تمنع اللجوء للعنف الفردي وتحمي المجتمع من تحوّل الاتهام إلى حكم، والعقوبة إلى مشهد علني خارج الأعراف القانونية.

وقال الصحفي والكاتب رائد وحش على فيس بوك “لا يمكن تبرير ما تعرّض له المطرب الشعبي عمر خيري تحت أي ذريعة. هذه ليست زلات فردية. من عادة الزلات أن تكون استثناء، لكنها حين تغدو نمطًا متكررًا فإنها تصبح انعكاسات لنزعة قمعية راسخة، تُغذّيها أجهزة تُحاكي مخيّلة العصور الوسطى. رأينا هذه النزعة يوم حلق الشوارب في السويداء. ورأيناها في منشورات التشهير بمعتقلي الرأي الجدد. ونراها مرة أخرى في إذلال مطرب غنى لنظام الأسد مع أن كثيرًا من مجرمي عهد الأسد في أمان”.

وأضاف “كأنّ الغاية لم تعد “الأمن”، بل الإذلال باسم الأمن. المفارقة الصارخة التي تجعلني أضرب كفًّا بكف حائرًا في أمر هؤلاء: أفيخاي أدرعي يتجوّل في ريف دمشق ولا أحد يحتج. السلطة تُصافح روسيا التي دكّت سوريا بأعتى الأسلحة على مدار عقد من الزمن، ثم وفّرت الغطاء والملجأ للديكتاتور الهارب، ولم يصدر أي موقف غاضب، بل هناك تفاهمات جديدة. يمتلك الإذلال الداخلي كامل الشرعية، أما الإهانة الآتية من الخارج فتصمت عنها الألسن. وعندما يحدث هذا فإن الدولة تفقد قدرتها على التمييز بين العدو والمعارض، وتنزلق إلى نمط غريب يغيّر تعريف السياسة إلى: فنّ إدارة الإهانة”.

وقال حساب باسم رشيق سليمان: “بعد قليل ستطلع علينا وزارة الداخلية ببيان تقول فيه؛ عمر خيري كان مخموراً ولم يكن يغني وليس غناؤه إلا غطاء للخمر حتى لو كان يغني من عشرين عام… وستؤكد الوزارة أن من قام بضرب عمر خيري وشتمه وإهانته وإذلاله مجهولون ولا يمثلون الدولة… وأن من ربطوه وكتبوا على جبينه وخديه وصدره ووقعوا عليهم… سيتم التحقيق معهم.. وسينالون جزاءهم إن ثبت تورطهم.. أو أنه أي الفنان عمر خيري في لحظة سلطنة أمسك القلم وبدأ يكتب على جبينه وصدره…

ستذكرنا الوزارة أن لا أحد فوق القانون وأن مهمتها حماية المواطنين السوريين…”.

وقال حساب آخر على فيس بوك باسم جود حسن: (قامت عناصر الأمن في مدينة الباب – حلب بالاعتداء على المطرب الحلبي عمر خيري: حلق شعره بالقوة، الرسم على وجهه وجسده، الضرب والإجبار على الغناء للجولاني”.  إذلال علني وانتهاك لكرامة الإنسان، كل ذلك يُبرَّر كالعادة بـ”أخطاء فردية”. “الشعب السوري ما بينذل” كان أول شعار بالثورة”.

وتابع: “اليوم، عناصر الأمن تذل الناس علناً وما حدا بيردعهم. الحكومة كل مرة بتقول “أخطاء فردية” و”تمت المحاسبة”، لكن الحقيقة: ما شفنا أي محاسبة، ولا أي نتيجة. الانتهاكات عم تزيد، والإذلال صار علني أكتر، وكأن في ضوء أخضر لكل عنصر يهين الناس ويتصرف فوق القانون. وين الدولة؟ وين القانون؟ ولا الشغل صار بس ترندات وهويات بصرية، بينما الناس عم تنهان بالشوارع؟ إذا ما في محاسبة حقيقية ولا في قانون، فالانتهاكات رح تضل مستمرة كل يوم، وتنعاد تحت اسم أخطاء فردية”.

الداخلية السورية تعلّق

تعليقا على الحادثة، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرّض مطرب شعبي للاعتداء من قِبل عناصر الأمن العام في مدينة الباب بريف حلب، مؤكداً أنه “لا علاقة لأي جهة أمنية بالحادثة المذكورة”.

وأوضح البابا أن الوزارة تواجه “حملات تضليل ممنهجة تهدف إلى تشويه صورة الأمن العام”، مشدداً على أن الوزارة تمارس عملها بشفافية، وفي حال حدوث خطأ، فإنها تعتذر وتقوم بالمحاسبة، لكنها في الوقت ذاته “لن تسكت عن الأكاذيب وتلفيق التهم”.

——————————–

اعتداء على فنان حلبي وإجباره على الغناء للدولة

الجمعة 2025/08/01

اعتدت مجموعة من الأشخاص في مدينة الباب بريف حلب في شمال سوريا، على الفنان عمر خيري، ورسموا على وجهه وقصوا شعره، وسط تضارب في المعلومات حول الأسباب.

وظهر خيري برفقة مجموعة من مجهولين يقتادونه في سيارة، ويطلبون منه نزع سترته، في حين ظهر في مقطع آخر مغنياً للدولة، تلبية لطلب المعتدين عليه.

وقال ناشطون إنه أثناء إحياء خيري حفلة زفاف، قامت مجموعة من الشبان بإيقاف الحفلة واعتقاله والاعتداء عليه بالضرب.

وقال ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي إن الاعتداء عليه يعود إلى تأييد خيري سابقاً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، في حين أشار البعض أن الحادث جاء بسبب رفض المعتدين للغناء لأنه لا يتماشى مع معتقداتهم الدينية.

وفي مقاطع فيديو وثقت ما حصل، ظهر أشخاص يرسمون على وجه خيري ويحلقون شعره ويتوجهون له بعبارات وصفت بالمهينة، وأجبروه على ترداد عبارات مؤيدة للسلطة.

يأتي ذلك بعد أن أثارت وفاة الشاب السوري يوسف اللباد في دمشق، جدلاً واسعاً، لا سيما بسبب التضارب بين الرواية الرسمية والمعلومات المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان “المرصد السوري لحقوق الإنسان” قد قال إن الشاب توفي تحت التعذيب، بعد اعتقاله قبل أيام في محيط المسجد الأموي، من دون معرفة الأسباب أو التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أنه عاد مؤخراً من ألمانيا في زيارة قصيرة إلى سوريا.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا: “نثمن كل من تحدث بموضوع وفاة يوسف اللباد وكثير ممن انتقد غايته تصحيح المسار”. وتابع: “الأخ يوسف كان يمر بحالة غير متزنة منذ دخوله المسجد، ولم يجري توقيفه في أي فرع”.

—————————-

إسرائيل ترفض نشر الجيش السوري في السويداء … وأدرعي يتجوّل في جبل الشيخ

1 – أغسطس – 2025

نقلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي رسالة إلى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، تطالبه بحصر سيطرة حكومته على مدينة السويداء بعناصر من الدروز من جهاز الأمن الداخلي، رافضة أي وجود للجيش السوري في المحافظة، وفق ما أفادت هيئة البث العبرية «كان». في حين تحدث إعلام عبري عن جولة للمتحدث باسم جيش الاحتلال أفخاي أدرعي في قرى درزية في جبل الشيخ جنوب دمشق، وسط اعتراض أصوات درزية تحدثت لـ «القدس العربي».

رسالة إسرائيلية

وتبعا لـ «كان»، فقد نقلت حكومة الاحتلال رسالة إلى سوريا تُفيد بأنه يمكن للسلطات السورية أن تثبت وجودها في الجنوب السوري، مضيفاً أن انتشار السلطات السورية سيقتصر على جهاز الأمن الداخلي فقط، دون وجود عناصر الجيش، ما من شأنه أن يجعل المنطقة منزوعة السلاح، وفقًا للشروط الإسرائيلية.

واشترطت حكومة الاحتلال أن تكون العناصر المنتشرة في السويداء من القوات المحلية، أي من أبناء الطائفة الدرزية.

كذلك تحدثت القناة عن تلقي شيخ عقل الموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريف، قبل عدة أشهر، مكالمة هاتفية من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وجّه خلالها دعوة إلى طريف لزيارة دمشق، مضيفاً أن الأخير رفض الدعوة، مؤكداً على ضرورة حل السلطات السورية الخلافات مع الدروز في جنوب سوريا كشرط لقبول الدعوة.

في الموازاة، زار المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عددا من القرى الدرزية على سفوح جبل الشيخ جنوب دمشق، وفق ما قال الإعلام العبري.

وأثارت صور نُشرت لأدرعي، وهو في قرية بقعسم، التابعة لمنطقة قطنا جنوب دمشق، والواقعة على سفوح جبل الشيخ، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداولها على نطاق واسع.

ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن وسائل إعلام سورية قولها إن أدرعي قام بهذه الجولة. علما أن ادرعي نفسه لم ينشر في أي من منصاته الدعائية عن الزيارة، وكذلك لم يصدر بيان عن مكتب الناطق العسكري بشأن الزيارة.

لكن بعض وسائل الإعلام العبرية قال إنه «حسب توثيقات نشرها الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي فقد تم استقبال أدرعي بالعناق والقبلات، فيما فرح الأطفال بمشاهدته وهو في الزي العسكري الإسرائيلي وصافحوه وتفاعلوا بالحديث معه».

«معاريف» ووسائل إعلام عبرية أخرى اعتمدت لغة ولهجة دعائية زاعمة أن أدرعي استُقبل بقبلاتٍ دافئةٍ وعناقٍ حار، وسمع لساعاتٍ من كبار الشخصيات عن «محنة الدروز» بعد تغيير النظام.

وأدعت «معاريف» أن أدرعي التقى شيوخ ووجهاء القرى الدرزية، واستمع لما حدث في السويداء قبل حوالي أسبوعين.

وفي تصريح خاص لـ»القدس العربي» قال الصحافي المشرف على صفحة «جرمانا الدار» ماهر عزام، إن الحديث زاد عن استمرار تقدم العدو الاسرائيلي في الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق، والاحتلال يعلن عن وجوده بأشكال عدة، فنراه يُدخل مدرعاته لتجرف بعض الأحراش ثم تخرج، وتدخل ناقلات جنده وتسير بين القرى والبلدات، ويتجول جنوده بين الناس ويخرجون دون أن يتحدثوا مع أحد، وأحيانا يقدمون سللا غذائية، يتصورون ويخرجون، وهذه الطريقة في التعاطي مع الناس والجغرافيا تؤكد فيها إسرائيل لنفسها وللعالم انها دولة «جوار راعية لا معتدية»، وهذا وهم لا ينطلي إلا على الناس البسطاء والسذج.

ترسيخ الخلافات

وأكد أن سكان الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ الـ48 ظلوا يشكلون حالة عداء للاحتلال، وظلوا موضع استغلال ومشكوكا بهم بالمطلق ومستهدفين بالقتل حين لا يرضخون، مشيراً إلى أنه يتم الآن استغلال الأوضاع الجديدة (في سوريا) لتحسين صورتهم، مستفيدين من خلافات محلية بين فرقاء سوريين نتمنى أن تكون عابرة.

وقال إن دخول الإسرائيلي على الخط يكشف حجم دوره في ترسيخ الخلافات المحلية السابقة والسعي بكل الطرق لتحويلها إلى عداوة ما بين السوريين، مستخدما سلاح النار حينا، وبث الشائعات لتضخيم الخلافات، غالبا، ومنها الظهور الأخير لأدرعي والصورة الترويجية التي نشرت، وهو في منطقة قطنا في ريف دمشق وقراها الممتدة على مساحة كبير جدا.

وبيّن أنه قد يكون من بين سكان هذه المنطقة الواسعة أناس ممن يرحبون بأدرعي من دون وعي سياسي، بسبب ما أصاب الناس من تراجع في قيم الوطن والمواطنة، صنعته وكرسته أزمة محلية امتدت لأربع عشرة سنة. ومثل هؤلاء الناس فقدوا بوصلتهم من كثرة الخوف والقتل والدم.

وأكد عزام أن إسرائيل، وان أصبحت دولة أمر واقع، فلن تصبح مقبولة لدى الناس لأنها قائمة على الاعتداء واغتصاب حقوق أصحاب الأرض لإقامة نظام على حساب التاريخ والجغرافيا والإنسان، مشيرا إلى أنه قد جاءت إلى المنطقة احتلالات كثيرة قبل الإسرائيليين، وهؤلاء سينتهون في الوقت المناسب، وهم ليسوا إلا عابرين ومن حق الأجيال القادمة ان تحولهم إلى سطر او سطرين في تاريخ هذه المنطقة حيث لم ننجح نحن.

وخلص للقول إن سوريا تحتاج لفترة أطول من الهدوء لتستعيد فيها ليس بوصلة القومية والعروبة، بل بوصلة الوطن والمواطنة.

سيبقى عدونا

في السياق ذاته قال حقوقي وناشط، فضل عدم ذكر اسمه: نحن أصحاب هذه القضية الوطنية التي حملنا لواءها في قلوبنا عشرات السنوات، ونحن أبناء الأرض المغتصبة من الاحتلال، ولكن المصيبة كبيرة.

وقال الناشط، وهو من أبناء قرى الجولان المحتل، ويقيم حاليا في دمشق: لا شيء يمكن أن يغير من مواقفنا التي ثبتنا عليها لعقود، وعدونا ما زال كما هو عدونا التاريخي، ولطالما أعلنا ذلك جهارا نهارا، وسيبقى عدونا إلى أبد الآبدين، وعائلاتنا قدمت شهداءها من أجل قضيتنا عبر صفوف المقاومة الشعبية.

وتابع: لولا صمود أهلنا في الجولان المحتل، لما ظل في سوريا شيء اسمه قضية الجولان، فأهلنا هم الذين حافظوا على هويتنا السورية وعلى انتمائهم لوطنهم وما زالوا على مواقفهم الثابتة.

وشدد الناشط على أنه ورغم كل الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، فعدونا لن يتغير ومن حرمنا من أرض أجدادنا سيبقى عدونا، ولن تتحسن صورته مهما فعل، ولن نقبل ولن نرضى عن كل ما نراه اليوم من محالات إظهار هذا العدو وكأنه بات المنقذ والمدافع عنا، وهو ما لا يتوافق مع الواقع وما يقوم به لا يمكن اعتباره إلا استغلالا للوضع لتنفيذ أجنداته السياسية ومصلحته الخاصة على حساب حقوقنا الوطنية التي لن نتنازل عنها.

—————————

 سوريا: القبض على أخطر مهربي المخدرات بالتنسيق مع تركيا

الأحد 2025/08/03

أعلنت السلطات السورية القبض على عامر جديع الشيخ، أخطر تجار المخدرات في سوريا والمنطقة، وذلك بالتنسيق مع الجانب التركي.

مطلوب دولياً

ونقلت “الإخبارية السورية” عن مصدر أمني سوري قوله إن القبض على الشيخ جاء إثر تنسيق عالٍ مع السلطات التركية، مضيفاً أن الشيخ “مطلوب لدول عدّة لما ارتكبه من جرائم منظّمة وخطيرة تتعلّق بتصنيع وتهريب المواد المخدّرة”.

وذكر المصدر أن الشيخ “يرتبط بشبكات تهريب دولية وشخصيات نافذة في عهد النظام البائد بينها المجرم ماهر الأسد، حيث كان يُشرف على تصنيع المخدرات وتهريبها إلى دول الجوار وخارجها”.

ووفق المعلومات، فإن القبض على الشيخ جرى داخل الأراضي التركية، وسُلِّم إلى السلطات السورية، بعد تنسيق متبادل بين الجانبين للقبض عليه.

تعاون إقليمي

وتُنفذ السلطات السورية عمليات نوعية تستهدف تجارة المخدرات ومروجيها وعمليات التهريب، بالتعاون مع الدول المجاورة، وذلك في سبيل إنهاء هذه الآفة بعد أن كانت سوريا على زمن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مصدراً لتصنيعه وتهريبه.

وقبل أيام، أعلنت السلطات العراقية إحباط تهريب أكثر من مليون و300 ألف حبة كبتاغون داخل سوريا، بالتنسيق مع جهاز مكافحة المخدرات السوري، في واحدة من أوسع العمليات الأمنية المشتركة منذ بداية العام 2025.

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان لها، إنه جرى تفكيك “إحدى أخطر شبكات تهريب المخدرات في المنطقة”، في عملية نُفذت داخل العاصمة دمشق، وأسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة والأسلحة والوثائق.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في سوريا عن ضبط 13 مستودعاً لتصنيع المخدرات ومصادرة نحو 320 مليون قرص كبتاغون.

حملات واسعة

وفي وقت سابق، أفادت مصادر أمنية مطلعة “المدن”، أن وزارة الداخلية السورية تمكنت على مدار الأشهر الماضية، من ضبط قرابة 70 في المئة من مصانع ومزارع المواد المخدرة، وإتلافها وتدميرها، في عموم البلاد، وذلك ضمن حملات أمنية موسعة ومكثفة بدأتها في الأسابيع التي تلت سقوط النظام البائد.

وأكدت المصادر أن معظم مراكز تصنيع المخدرات وترويجها التي أنشأها النظام السابق وبعض الجهات الأخرى، قد أُنهي وجودها، لا سيما المصانع والمزارع المتاخمة للمواقع العسكرية، مثل يعفور التي ضمت مزارع كبيرة لـ”الماريجوانا”، والمعامل الموجودة في الغوطة الشرقية، وبعض المعامل الموجودة في درعا والشمال السوري.

—————————-

 دعماً للصناعة السورية: وعود تبدأ من إلغاء ضريبة الكهرباء

الأحد 2025/08/03

وعد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، باتخاذ خطواتٍ عاجلة لدعم القطاع الصناعي، معلناً عن توجّه حكومي نحو تخفيض أسعار حوامل الطاقة وإلغاء ضريبة الكهرباء، بهدف تحفيز الإنتاج المحلي والتخفيف من الأعباء التي يواجهها الصناعيون.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الشعار اجتمع مع ممثلين عن غرفتي تجارة وصناعة حلب، لبحث سبل تنشيط العمل الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار والإنتاج في المحافظة، بحضور نائب الوزير باسل عبد الحنان ومحافظ حلب عزام الغريب.

وخلال اللقاء مع غرفة تجارة حلب، أشار الشعار إلى إمكانية منح السجلات التجارية للشركات المحدودة المسؤولية في المحافظات، مضيفاً أن تسجيل الشركات سيكون متاحاً عن بُعد، ولن يقتصر على دمشق كما في السابق.

من جانبهم، طالب التجار بضبط الحدود ومكافحة التهريب، وتفعيل الضابطة الجمركية في الداخل السوري، إضافة إلى ضرورة تشديد تطبيق المواصفات القياسية على البضائع المستوردة، واقترحوا إقامة مدينة معارض دائمة في حلب، مع عرض عدة مواقع محتملة لذلك.

——————–

 “منبج: قصف متبادل بين الجيش السوري و”قسد

الأحد 2025/08/03

أعلنت وزارة الدفاع السورية قصف مواقع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد إصابة 4 من عناصرها بقصف “قسد” على ريف منبج شمال شرق حلب، في حين نفت الأخيرة تلك الاتهامات.

صد محاولة تسلل

وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع، إن قوات الجيش السوري تمكنت من صد عملية تسلل قامت بها “قسد” على إحدى نقاط الانتشار قرب قرية الكيارية في ريف منبج.

وأضافت أن قوات من “قسد” نفذت قصفاً صاروخياً استهدف منازل المدنيين بقرية الكيارية ومحيطها، “بشكل غير مسؤول ولأسباب مجهولة”، ما أدى لإصابة 4 من عناصر الجيش و3 مدنيين بجروح متفاوتة.

وذكرت أن قوات الجيش “تعمل على التعامل مع مصادر النيران التي استهدفت القرى المدنية القريبة من خطوط الانتشار”، ونفّذت “ضربات دقيقة تستهدف مصادر النيران التي استخدمتها قوات “قسد” في قصف قرية الكيارية ومحيطها بريف منبج”.

وأشارت الإدارة إلى تمكن الجيش السوري من “رصد راجمة صواريخ ومدفع ميداني استُخدما في الاعتداء في محيط مدينة مسكنة الواقعة شرق محافظة حلب”.

وقالت وكالة “سانا”، إن 7 مواطنين أصيبوا بجروح جراء قصف براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية نفذته “قسد” على قرية الكيارية بريف منبج.

 مزاعم مرفوضة

من جانبه، أصدر المركز الإعلامي لـ”قسد” بياناً، أكد فيه “رفض ما ورد من مزاعم على لسان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في الحكومة السورية” بخصوص تعرض نقاطها لهجوم مزعوم من قبل قواتنا”.

وأضاف البيان، أن “فصائل غير منضبطة عاملة في صفوف قوات الحكومة السورية، هي من تواصل استفزازاتها واعتداءاتها المتكررة على مناطق التماس في منطقة دير حافر” في ريف حلب الشرقي.

وأوضح أن “تلك الفصائل نفّذت قصفاً مدفعياً على مناطق آهلة بالسكان بأكثر من عشرة قذائف ومن دون مبررات”، في حين “استخدمت قواتنا حقها الكامل في الدفاع عن النفس والرد على مصادر النيران”.

واتهم البيان وزارة الدفاع السورية، “بمحاولات قلب الحقائق وتضليل الرأي العام”، محذراً من أن ذلك “لا يخدم الأمن والاستقرار”، في حين أضاف أن “قسد”، تمارس “أقصى درجات ضبط النفس تجاه الهجمات والاستفزازات المتكررة لتلك الفصائل التي واصلت خلال الفترة الماضية حفر الخنادق ونقل المسلحين لتؤكد نواياها في التصعيد”.

ودعا البيان، “الأجهزة المعنية في الحكومة السورية إلى تحمل مسؤولياتها وضبط الفصائل غير المنضبطة العاملة تحت سيطرتها”، مشدداً على ضرورة احترام التهدئة في منبج.

يأتي هذا التطور الميداني بين الجانبين، بعد أيام من تأجيل اجتماعات تفاوض كان من المقرر عقدها في العاصمة الفرنسية باريس، بين الحكومة السورية و”قسد” لبحث تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس.

وعقب التأجيل، نقلت قناة “الإخبارية” عن مصدر حكومي مسؤول، أن “الدولة السورية لم ولن تقبل بأي خطاب يقوم على التهديد أو فرض شروط مسبقة تتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية”، وذلك في تعليقه على الاجتماعات مع “قسد”.

وأضاف المصدر أن “الحوار الوطني الحقيقي لا يكون تحت ضغط السلاح أو عبر الاستقواء بأي طرف خارجي، بل عبر التزام كامل بوحدة البلاد ومرجعية الدولة السورية والتمسك بالمؤسسات الشرعية”.

وكان الشرع قد وقّع اتفاقاً مع عبدي في 10 آذار/ مارس الماضي، يتضمن عدداً من البنود أبرزها دمج مؤسسات الإدارة الذاتية بما في ذلك “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتسليم آبار النفط الغنية في شمال شرق سوريا، للحكومة السورية، إلا أن أياً من هذه البنود الأساسية لم يُنفّذ.

المدن

———————————-

 سوريا توافق على تصدير الآلات وخطوط الإنتاج المستعملة

التصدير سيتم وفق مجموعة من الضوابط والإجراءات التنظيمية

 03 أغسطس ,2025

أصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، قراراً يسمح بتصدير الآلات وخطوط الإنتاج المستعملة، وفق مجموعة من الضوابط والإجراءات التنظيمية.

وحسب القرار، يتوجب على المنشآت الصناعية الراغبة بالتصدير، الحصول على موافقة رسمية من مديرية الصناعة المعنية، يتضمن إثبات ملكية الآلات أو خطوط الإنتاج المراد تصديرها، وكونها عائدة للمنشأة الصناعية، بموجب وثائق ملكية، حتى وإن تم استخدامها مسبقاً ضمن العملية الإنتاجية.

كما يسمح القرار بالتصدير في حالتين محددتين، الأولى تقديم بيان جمركي يثبت قيام التاجر باستيراد الآلات أو الخطوط المستعملة، والثاني إبراز عقد بيع يثبت ملكية التاجر للآلات وخطوط الإنتاج، على أن يكون موثقاً بصورة رسمية، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

سوريا تقرر إعفاء مشتري العقارات من شرط الإيداع البنكي

الأسواق العقارية اقتصاد سوريا سوريا تقرر إعفاء مشتري العقارات من شرط الإيداع البنكي

وأكد القرار أن تصدير الآلات وخطوط الإنتاج المستعملة لا يتطلب أية إجراءات جمركية خاصة في حال كانت مشمولة بإعفاءات جمركية عند استيرادها، وفي هذه الحالة، يتم استيفاء الرسوم الجمركية ورسوم التصدير من قبل الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، قبل إتمام عملية التصدير، وفق التعرفة الجمركية المعتمدة حالياً.

ويهدف القرار إلى تنظيم عملية تصدير المعدات الصناعية المستعملة، بما يتماشى مع متطلبات المصلحة العامة، ويدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدوره.

———————

 سوريا تبدأ مراجعة التكاليف الضريبية حتى عام 2024

إعفاء من جميع الغرامات والفوائد والجزاءات عند التسوية

الرياض – العربية

نشر في: 03 أغسطس ,2025

أعلنت وزارة المالية السورية تشكيل لجنة لمراجعة التكاليف الضريبية المتعلّقة بضوابط الاستعلام الضريبي، العائدة لتكاليف عام 2024 وما قبله.

وأوضحت الوزارة، أن اللجنة يرأسها قاضي برتبة مستشار يختاره وزير العدل، وعضوية موظف من مديرية المالية بدرجة رئيس قسم، وممثل عن قطاع الأعمال، وذلك بناءً على اقتراح مدير عام الهيئة العامة للضرائب والرسوم بالتنسيق مع مديري الماليات في المحافظات، وتسمى “لجنة المناقشة”.

ووفق القرار فإن التكاليف المذكورة تتم معالجتها بدراسة ضبط الاستعلام الضريبي وملف المكلَّف كاملاً من قبل مراقب الدخل، الذي يبين فيما إذا كانت المعلومات الواردة في ضبط التهرب مستوفية لكل الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 25 لعام 2003 وتعليماته التنفيذية، وخاصة المادة 7 والمادة 11 منه، من حيث وجود المرفقات المؤيدة لها أم لا، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

الأسواق العقارية اقتصاد سوريا سوريا تقرر إعفاء مشتري العقارات من شرط الإيداع البنكي

ويُعد مراقب الدخل تقريره وفقاً للمعطيات والمعلومات الواردة في الملف الضريبي “بما في ذلك ضبط الاستعلام الضريبي” ويرفع الملف كاملاً إلى رئيس قسم الدخل، الذي يحيل الملف كاملاً إلى لجنة المناقشة المشكَّلة.

وتتولى اللجنة النظر في ملفات التكاليف الضريبية، والمحالة من رئيس قسم الدخل، على أن تنتهي من مهمتها قبل 30 أكتوبر 2025.

كما تقوم اللجنة بدعوة المكلف ومناقشته بتكليفه الضريبي والاستماع إلى دفوعه، بما في ذلك ما ورد في ضبط الاستعلام الضريبي، للتوصل إلى رقم العمل الذي يتناسب مع فعاليته وحجم نشاطه الفعلي وصولاً إلى الأرباح الواجب تكليفه عنها.

ويستفيد المكلَّف عند الاتفاق من الإعفاء من جميع الغرامات والفوائد والجزاءات على اختلاف أنواعها المنصوص عليها في القرارات ذات الصلة.

——————————

 سوريا تقرر إعفاء مشتري العقارات من شرط الإيداع البنكي

إتمام المعاملات العقارية باستخدام الحسابات المصرفية مشمول بحرية السحب في أي وقت للمشتري أو البائع

الرياض – العربية

03 أغسطس ,2025

قال حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، إن إعفاء مشتري العقارات من إلزامية إيداع 50% من قيمة العقار في حساب مصرفي خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات، على أن يتم التعامل معها بوعي واحتياط.

وأوضح الحصرية، أنه نتيجة الإعفاء يُمكن للمشتري، في ظل الشروط المستوفاة، عدم إيداع نصف قيمة العقار في الحساب المصرفي كما كان معمولًا به سابقًا، غير أن التنازل عن الإيداع المصرفي قد يعرّض الأطراف لمخاطر محتملة، ما لم يتم توثيق المعاملة بطريقة واضحة ومضمونة.

ودعا الحصرية إلى الحفاظ على الإيداع المصرفي رغم الإعفاء، لأنه يُعتبر وثيقة رسمية تُثبت سداد المبلغ، ويُقلل من مخاطر السرقة أو ضياع الأموال، ويُعزز موقف المشتري والبائع في حال نشوء أي نزاع قانوني، ويُثبت هوية المستلم ويمنع أي لبس بشأن تسلُّم المبلغ، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وجدد الحصرية التأكيد على أن حرية السحب من الحساب المصرفي مصانة قانونيًا، حسب تعليمات مصرف سوريا المركزي الخاصة بالإيداع بعد 7 مايو 2025، فالإيداع لا يُقيد حرية المشتري في التصرف بأمواله، بل يُعد وسيلة لحماية الحقوق وضمان سلامة عمليات التصرف العقاري، إضافة إلى أهمية المرونة الإجرائية، شرط الموازنة بينها وبين عوامل الأمان والاستقرار القانوني.

وأشار إلى أن إتمام الصفقات العقارية عبر القنوات الرسمية يظل الخيار الأكثر أمانًا واستدامة، وهذا ما هو متبع في كل دول العالم المتقدمة، وقال: “علينا المضي قدمًا لاستكمال المطلوب لعودة الثقة بقطاعنا المصرفي بدلًا من العودة لزمن التسديد النقدي وتحمل مخاطر نقل الأموال”.

وقال الحصرية، إن إتمام المعاملات العقارية باستخدام الحسابات المصرفية مشمول بحرية السحب في أي وقت يشاء المشتري أو البائع سحب الأموال.

وكانت وزارة المالية السورية أصدرت تعميمًا باستئناف منح براءة الذمة المالية لنقل الملكيات العقارية في جميع مديريات المالية بالمحافظات اعتبارًا من يوم الأحد 3 أغسطس، ألغت من خلاله شرط تسديد 50% من القيمة الرائجة للعقار في أحد المصارف العاملة في سوريا.

—————————-

جلسة هادئة بعد يوم مزدحم”.. الشيباني ينشر صورة مع الشرع في بلودان

الصورة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل

03 أغسطس ,2025

نشر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مساء السبت، صورة على حسابه في منصة “إنستغرام” جمعته مع الرئيس أحمد الشرع بمطعم في بلودان شمال غربي دمشق.

وأرفق الشيباني الصور بتعليق قال فيه: “جلسة هادئة بعد يوم مزدحم بالعمل من أجل مستقبل مشرق لبلادنا”.

كما أضاف: “بلودان، كعادتها، تُرمم ما أفسده التعب بهدوئها ونسيمها العليل”.

فيما أثارت الصورة تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

“سيلفي” في أنطاليا

يذكر أنه في 12 أبريل الفائت، نشر الشيباني “سيلفي” التقطها الشرع وهو بجانبه والبحر وراءهما، بمدينة أنطاليا التركية التي شهدت “منتدى أنطاليا الدبلوماسي”.

وعلق وزير الخارجية على الصورة قائلاً إن “العمل مستمر في كل الميادين”.

—————————

 عاد حديثاً من ألمانيا.. العثور على جثة إعلامي مشنوق في دير الزور

2025.08.03

عُثر اليوم الأحد على جثة الإعلامي كندي العداي مشنوقاً داخل شقته في حي الجورة بمدينة دير الزور.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الجثة وُجدت وعليها آثار تعذيب، من دون توفّر تفاصيل إضافية حول ملابسات الوفاة حتى الآن.

ويُشار إلى أن العداي كان قد عاد من ألمانيا قبل نحو شهر.

من جهتها، ذكرت شبكة “فرات بوست” المحلية أن العداي يُعد من أبرز الناشطين السلميين في الثورة السورية، حيث نشط إعلامياً على مدى سنوات في ألمانيا قبل أن يعود مؤخراً إلى سوريا بهدف تسليط الضوء على معاناة أبناء محافظة دير الزور.

مكافحة الجرائم الجنائية في سوريا

تُشكل الجرائم الجنائية تحدياً مستمراً للجهات الأمنية في سوريا، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ورغم تصاعد بعض الجرائم نتيجة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تبذل الجهات المختصة جهوداً لملاحقة الجناة وتعزيز سيادة القانون، من خلال تكثيف الحملات الأمنية، وتشديد الرقابة، وتفعيل العقوبات الرادعة.

ويطالب السكان الجهات الأمنية والشرطية بالعمل على مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، من خلال تعزيز التعاون مع المجتمع المحلي، وتطوير آليات التحقيق، وتسريع إجراءات التقاضي لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب

—————————–

===================

تحديث 31 تموز 2025

—————————-

لقاء الشيباني ولافروف: لفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية الروسية/ رامي القليوبي

31 يوليو 2025

لأول مرة رفرف علم سورية الجديدة في مقر وزارة الخارجية الروسية بموسكو في أثناء زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وهي الأولى التي يجريها مسؤول سوري رفيع للعاصمة الروسية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لعقد محادثات مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الخميس، ترسيخاً لتبني موسكو ودمشق نهج البراغماتية في العلاقات بينهما وطيّ صفحة الماضي.

وتأكيداً لهذا المبدأ، أعرب لافروف عن استعداد روسيا للإسهام في إعادة إعمار سورية في المرحلة ما بعد الحرب، مؤكداً دعم بلاده لوحدة أراضي سورية واستقلالها. وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك في ختام محادثاته مع الشيباني: “أكدنا الدعم للحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها. مستعدون لأن نقدم إلى الشعب السوري الدعم الممكن في إعادة الإعمار في المرحلة ما بعد النزاع، واتفقنا على مواصلة الحوار بشأن هذه المسائل”.

في سياق آخر، أعرب لافروف عن امتنانه لدمشق على تأمين المواطنين الروس والمواقع الروسية في سورية، في إشارة إلى السفارة الروسية بدمشق وقاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية المترابطتين في الساحل السوري. وقال: “نظراً لخصائص الوضع الراهن في سورية، نمتن لزملائنا السوريين على الخطوات التي يتخذونها من أجل ضمان سلامة المواطنين الروس والمواقع الروسية في الجمهورية العربية السورية”.

وفي مستهل اللقاء، أعرب وزير الخارجية الروسي عن أمله في حضور الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، القمة الروسية العربية المزمع عقدها في روسيا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، قائلاً: “بالطبع، نأمل أن يتمكن الرئيس الشرع من المشاركة في الدورة الأولى للقمة الروسية العربية في 15 أكتوبر”.

من جهته، أعرب الشيباني هو الآخر عن تفاؤله بمستقبل العلاقات مع روسيا، مشدداً على أن سورية ستنظر إلى الدول كافة “بصورة متكافئة” وستقيم العلاقات معها انطلاقاً من احترام السيادة. وأضاف: “تأكدنا من الدعم لهذا الموقف من جانب روسيا، ويسعدنا أن العلاقات بين روسيا وسورية ستمضي بشكل ممتاز في الفترة المقبلة”. وعند حديثه عن الوضع الإقليمي، نفى الشيباني أن تكون لدى دمشق نيات عدوانية تجاه إسرائيل، قائلاً: “ليست لدينا نيات عدوانية حيال إسرائيل، بل نعيد إعمار البلاد وأُرهقنا من عقد من الحرب، ونتمنى استعادة وحدة السوريين. لدينا عدد هائل من اللاجئين والنازحين، ولذلك نحتاج إلى الاستقرار”.

في سياق متصل، وصل وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية، التقى خلالها نظيره الروسي أندريه بيلاوسوف لبحث العديد من القضايا المشتركة. وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن اللقاء تناول آفاق التعاون بين وزارتي الدفاع والوضع في الشرق الأوسط. وأرفقت الوزارة بالبيان صوراً تظهر جانباً من محادثات بيلاوسوف مع أبو قصرة، وإلى جواره الشيباني في مقر وزارة الدفاع.

واستقبل لافروف الشيباني في زيارة لموسكو هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عشية اللقاء، إن الجانبين يعتزمان مناقشة “القضايا الملحة للأجندة الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية”.

وتأتي زيارة الشيباني لموسكو بعد أقل من ثلاثة أسابيع على بدء التصعيد في محافظة السويداء وما تلاه من شن إسرائيل ضربات على مواقع للجيش السوري وعدة مواقع عسكرية في دمشق. وعلى أثر هذا التصعيد، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتصالاً هاتفياً بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، وآخر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مؤكداً خلالهما ضرورة احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، وتعزيز الاستقرار السياسي الداخلي عبر احترام حقوق كل المجموعات العرقية والطائفية من السكان.

وتشي زيارة الشيباني لموسكو بتبني الطرفين نهجاً براغماتياً حيال العلاقات بينهما وطيّ صفحة الأسد، عندما كانت روسيا تشن غارات مكثفة على مواقع فصائل المعارضة المسلحة. وسبق للافروف أن أعرب في نهاية مايو/أيار الماضي، عن ترحيب بلاده برفع العقوبات الأميركية عن سورية. وحينها، أكد لافروف في ختام محادثاته مع نظيره التركي، هاكان فيدان، في موسكو أن الدعوة الروسية للشيباني إلى زيارة روسيا، لا تزال سارية المفعول، في إشارة إلى الدعوة التي وجهها إلى الشيباني في أثناء لقائهما في تركيا بحضور فيدان.

ومع ذلك، لا تخلو مواقف موسكو ودمشق من تباينات خرجت ملامحها إلى العلن في الأشهر الأخيرة، مثل الرفض الروسي لتسليم الأسد ودعوات موسكو للسلطات السورية الجديدة إلى القيام بخطوات نشطة نحو حل مشكلة المقاتلين الأجانب المراد دمجهم في الجيش السوري، من دون أن تؤثر هذه الخلافات في استمرار الوجود العسكري الروسي في قاعدتي حميميم وطرطوس في الساحل السوري في المرحلة الراهنة على الأقل.

العربي الجديد

———————————

هل لزيارة الشيباني المفاجئة لموسكو علاقة بتطورات الوضع في الجنوب السوري؟

أول زيارة لمسؤول سوري منذ إطاحة الأسد وبدعوة سابقة من لافروف

موسكو: رائد جبر

30 يوليو 2025 م

نقلت وسائل إعلام سورية وروسية متطابقة أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، توجه، مساء الأربعاء، إلى موسكو في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً. وينتظر أن يعقد الخميس جولات من المحادثات مع عدد من المسؤولين الروس وفقاً لتأكيد مصادر تحدثت إلى قناة «روسيا اليوم» الحكومية.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول سوري إلى العاصمة الروسية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورغم أنه كان متوقعاً أن يقوم الشيباني بزيارة إلى العاصمة الروسية، منذ أن وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعوة رسمية له لزيارة موسكو نهاية مايو (أيار) الماضي، لكن الإعلان المفاجئ عن الزيارة قبلها بساعات فقط ومن دون الكشف عن ترتيبات مسبقة، عكس كما قال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق النهائي على موعدها «قد يكون جرى بسرعة وربما كان مرتبطاً بتطورات الوضع في الجنوب السوري، والاتصال الذي أجراه يوم الاثنين، الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو».

وكان لافروف قد أعلن أن توجيه الدعوة إلى الشيباني لزيارة موسكو، جاء استجابة لنصيحة تركية، وقال في حينها: «بدعوة طيبة من صديقي (وزير الخارجية التركي) هاكان فيدان، وجهنا الدعوة للسيد الشيباني لزيارة روسيا». وسبق أن التقى الوزيران لافروف والشيباني في العاصمة التركية في فبراير (شباط) الماضي.

عموماً، تُعد الزيارة التطور الأبرز في العلاقة بين القيادة السورية الجديدة وروسيا، الداعم الأبرز لرئيس النظام المخلوع. لكن الطرفين كانا قد أعربا عن استعداد لتطبيع العلاقات وتبادلا عدداً من الرسائل التي وصفت بأنها «إيجابية». وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق، إن روسيا «دولة مهمة وهي ثاني أقوى دولة في العالم، وتربطنا بها مصالح استراتيجية عميقة».

بدوره أكد الرئيس فلاديمير بوتين في رسالة وجهها إلى الشرع، في مارس (آذار) الماضي، استعداد بلاده لـ«تطوير التعاون العملي مع السلطات السورية في كل المجالات».

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن الرسالة حملت تأييداً لجهود القيادة السورية الموجهة نحو «تحقيق الاستقرار السريع للوضع في البلاد بما يخدم ضمان سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها».

وكانت موسكو قد أعلنت أنها أطلقت سلسلة من الاتصالات الروسية مع دمشق، تهدف إلى ترتيب العلاقة الجديدة بين البلدين. وأكدت أنها تضع ضمن أولوياتها ضمان المصالح الروسية وخصوصا ما يتعلق بالوجود العسكري الروسي في قاعدتي «حميميم و«طرطوس» فضلاً عن استئناف التعاون في المجالات المختلفة.

وتبادل الطرفان عبر قنوات الاتصال مطالب محددة، بينها من الجانب السوري ضرورة أن تسهم موسكو في إرساء مبادئ العدالة الانتقالية، في إشارة إلى فرار مسؤولين سابقين بينهم الأسد إلى موسكو ومعطيات عن تهريب مبالغ ضخمة من الأموال إلى روسيا.

من جانبها أكدت موسكو استعدادها لتقديم العون في ملفات عدة بينها إعادة إعمار بعض منشآت البنى التحتية، خصوصاً تلك التي أسهمت روسيا والاتحاد السوفياتي السابق بتشييدها، وتحدث مسؤولون روس عن احتمال أن تذهب موسكو لتخفيف أعباء السلطات السورية الجديدة عبر إعفاء سوريا من الديون المستحقة لموسكو.

وفي 20 يوليو (تموز)، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، الذي أعفي لاحقاً من منصبه، أن بلاده تواصل اتصالاتها مع الحكومة السورية بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية في البلاد، معرباً عن أمله في التوصل إلى تفاهم يحفظ مصالح الطرفين. وأضاف بوغدانوف، في تصريح خلال مشاركته في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «نحن على تواصل بالطبع، وكل شيء يسير جيداً حتى الآن، وآمل أن نتوصل إلى تفاهم مع السلطات الجديدة. لقد جرت فعلياً محادثات بهذا الشأن».

وأشار بوغدانوف في حينها إلى أنه يتوقع أن يلبي الشيباني الدعوة الموجهة له لزيارة موسكو قريباً، وأوضح أن الزيارة المرتقبة تهدف إلى مناقشة العلاقات بين البلدين، بما في ذلك التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي، مؤكداً أن بلاده ترى أهمية كبرى في الحفاظ على علاقات وثيقة ومستقرة مع سوريا في المرحلة المقبلة. ولفت المسؤول الروسي إلى أن الحوار مع الجانب السوري بشأن مستقبل القواعد الروسية في سوريا، أي قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية وقاعدة طرطوس البحرية، مستمرة، وأن الحوار يجري «بروح من التفاهم المتبادل».

ورغم أن الدعوة الروسية طُرحت ضمن ما يوصف بتعزيز التعاون الثنائي، إلا أن هناك تفسيرات ترى أن زيارة الشيباني تأتي في إطار أوسع على خلفية محاولات موسكو تثبيت تموضعها الاستراتيجي في سوريا في مرحلة ما بعد بشار الأسد.

ووفقاً لتحليل نشره مجلس الشرق الأوسط بمعهد «كارنيغي» في يونيو (حزيران) الماضي، تسعى موسكو إلى تجديد حضورها في مواقع حيوية، من بينها ميناء طرطوس، وقواعد عسكرية في الساحل السوري، من خلال اتفاقات بعيدة المدى تضمن لها منفذاً دائماً إلى شرق المتوسط.

وبدا أن العنصر الجديد الذي قاد إلى تسريع ترتيب الزيارة مرتبط بتطورات الوضع في الجنوب السوري والتصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد سوريا. خصوصاً أن بوتين أجرى قبل يومين اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو بحث خلاله الطرفان التطورات المحيطة بالوضع في الجنوب السوري، وأكد خلاله الرئيس الروسي التزام بلاده بمبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية.

——————————-

وزير الإعلام السوري: أطراف داخلية تخدم إسرائيل لحسابات سياسية ضيقة

31 تموز 2025

دمشق: قال وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى، الخميس، إن إسرائيل لا ترغب بوجود سوريا موحدة ومستقرة، واتهم أطرافا في الداخل بـ “خدمة السياسات الإسرائيلية من أجل حسابات سياسية ضيقة”.

جاء ذلك في مقابلة خاصة مع الأناضول، تطرق خلالها مصطفى إلى وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي سوريا، والاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى المحادثات المتعلقة بالاتفاق بين الحكومة وما يسمى قوات “قسد” (واجهة تنظيم “بي كي كي/ واي بي جي” .

الدولة لم تتدخل عسكريا بالسويداء

في ما يتعلق بأحداث السويداء في يوليو/ تموز الجاري، أكد مصطفى أن وقف إطلاق النار الذي حصل فيها جاء نتيجة وساطات عدة دول، بينها الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: “بعد العدوان الإسرائيلي على دمشق، أتيحت مساحة للتحرك نحو الحلول السياسية في السويداء والتي شكلت الخيارات المطروحة من قبل الدولة التي لم تقم بأي عملية عسكرية، ولم تكن لديها نية لذلك”.

وتابع مصطفى أن “الدولة، وعلى مدار الأشهر الستة الماضية، حاولت إعمال هذه الحلول وتوصلت إلى مجموعة من التفاهمات مع مختلف الفصائل السياسية والعسكرية في السويداء، بما في ذلك الشيخ حكمت الهجري (أحد مشايخ عقل الدروز)”.

وأضاف: “الدولة قدمت تنازلات كثيرة، بما فيها الضابطة العدلية التي أصرّت بعض فصائل السويداء على أن تكون من ضمن المدينة، لذلك، المقاربات والحلول السياسية واضحة وهذا أقصى شيء يمكن الوصول إليه، وأقصى مطالب قدّمتها الفصائل الموجودة داخل السويداء”.

وأشار مصطفى إلى أن “التوترات القديمة بين الدروز والبدو التي تعود إلى عقود مضت، تفجّرت ووضعت الدولة أمام مسؤولية إما أن تستجيب لها وتشكل قوات فصل، أو أن تبقى على الحياد ويؤدي ذلك إلى تراكم المسؤولية عليها”، وأكد أن “التدخل العسكري الذي جرى في السويداء لم يكن عملًا مخططًا له مسبقا”.

ولفت إلى أن وقف إطلاق النار في السويداء هو “نوع من أنواع التفاهمات” أكثر من كونه اتفاقًا مكتوبًا، مبينًا أنه يتكوّن من 3 مراحل.

وبحسب مصطفى، تتمثل المرحلة الأولى في فضّ الاشتباكات وسحب القوات (الحكومية) من مدينة السويداء، وإخراج المجموعات القتالية التابعة للعشائر التي دخلت المدينة، وأن تعيد الدولة انتشارها في الريف من أجل ضمان عدم تجدد الاشتباكات.

وأضاف: “حصل هذا خلال 3 أيام تقريبا، رغم وجود بعض المجموعات الخارجة عن القانون التابعة للهجري التي حاولت في مرات كثيرة خرق اتفاق وقف إطلاق النار أو القيام بإجراءات استفزازية”.

ولفت إلى أن “وقف إطلاق النار كان هشّا عندما بدأ، لكنه تعزّز في اليوم الثاني، وفي اليوم الثالث كانت نتائجه أفضل، ووصلنا إلى حالة من وقف إطلاق النار مقبولة تؤهلنا للدخول بالمرحلة الثانية”.

وأشار إلى أنه نتيجة الاشتباكات، أصيبت السويداء بنقص فيما يتعلق بالاحتياجات الأساسية كالوقود أو الخبز، وتضررت بعض القطاعات الحيوية فيها مثل الاتصالات والانترنت، وانقطاع التبادل التجاري، ما أدى إلى نقص حاد في احتياجات المدن.

وشدد مصطفى على أن “الدولة تقارب مواطنيها بسواسية، ومسؤوليتها تمتد إلى جميع مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم”.

وأكد أن الدولة تتحمل مسؤوليتها لجهة إيصال المساعدات الإنسانية، وهو ما قامت به، وأضاف: “عقلية الدولة مختلفة عن عقلية الفئة وعقلية الجماعة، فلا شك أن جماعة الهجري وجماعات أخرى مشابهة أكبر أو أصغر، تفكر تفكيرا انعزاليًا وفئويا، وتحرص على إيجاد نوع من أنواع الرواية المؤيّدة لها”.

 جماعة الهجري تمنع دخول المساعدات

ورأى مصطفى أن الهجري “خاطر أو قامر” بمستقبل السويداء، مبينًا أنه “لا ينبغي أن تكون فكرة وجود حصار مطروحة نهائيًا، وليست في واقع أي سوري وطني”.

وفي هذا السياق، شدد مصطفى على أن الهجري استأثر بالمساعدات التي أدخلتها الدولة، ويحاول أحيانا استخدامها لـ”شراء الولاءات ومعاقبة الخصوم داخل السويداء”.

الوزير السوري أكد “رفض أي دعوات سواء في وسائل التواصل الاجتماعي أو من قبل الخطاب الطائفي والكانتوني الصادر عن جماعات خارجة عن القانون السوري”.

وأفاد أن “خطاب الدولة كان واضحًا يتمثل في أن حياة المدنيين يجب أن تبقى خارج أي توظيف سياسي وأن الخصومة السياسية تفترض تحييدهم”، مؤكدًا أن حمايتهم وتأمين احتياجاتهم في السويداء هي من مسؤولية الدولة.

وفيما يخص مزاعم حصار السويداء، شدد مصطفى على أن الدولة ليست طرفًا في أي شيء يعيق دخول المساعدات الإنسانية إلى السويداء، وأن جماعة الهجري هي من يعيق دخول المساعدات الإنسانية.

 نتنياهو يخاطر بالمنطقة

وتطرق مصطفى إلى موقف إسرائيل فيما يخص السويداء، مبينًا أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو “يخاطر بالمنطقة خدمةً لمستقبله السياسي”.

وأشار إلى أن المسألة في غزة وصلت إلى حد الافتراق مع الدول الغربية الحليفة لإسرائيل فيما يتعلق على الأقل بالأزمة الإنسانية.

وقال: “إسرائيل لا تنظر بإيجابية لوجود سوريا جديدة، لذلك تريد جعلها غير مستقرة وممزقة، وللأسف بعض الجهات الداخلية تحاول إعمال حسابات سياسية ضيقة باللعب على الحسابات الإسرائيلية، وهذا بالضبط ما حصل السويداء”.

وأكد أن “إسرائيل لم تتدخل يومًا لحماية الدروز”، وأضاف: “الجميع مطالب أن ينظر إلى وضعية الدروز داخل إسرائيل”، وأشار إلى أنها “لا تدعم الدروز، بل هي تضطهدهم داخل الخط الأخضر”.

وبيّن أن إسرائيل “تريد من خلال هذه الجماعات تطبيق تجربتها فيما يتعلق بالدروز داخل الخط الأخضر على الواقع السوري، وهي تعرف أن الغالبية العظمى من السوريين الدروز عينهم دائمًا باتجاه دمشق، ولا يرون ولم يروا يومًا في إسرائيل إلا احتلالًا”.

دور أمريكي مساعد بالسويداء

وحول الدور الأمريكي، ذكر مصطفى أن الولايات المتحدة مهتمة باستقرار سوريا من أجل مصالح مشتركة مع دمشق، مثل هزيمة تنظيم داعش نهائيًا ومواجهة النفوذ الإيراني.

وقال: “سوريا تحرص دائمًا على إقامة علاقات سيادية مع جميع الأطراف، وتنظر برؤيه منفتحة غير خشبية أكثر مرونة، آخذين بعين الاعتبار أن منطقة الشرق الأوسط صعبة ومليئة بالكثير من الانفجارات والظروف السياسية الدقيقة”.

وتابع أن “الإدارة السياسية هي مسألة سورية- سورية بحتة، لذلك يوجد للولايات المتحدة الأمريكية دور مساعد لا يمكن توصيفه بأكثر من ذلك”.

 الحكومة تعترف بأخطائها بشجاعة

وتطرق مصطفى إلى الانتهاكات التي وقعت خلال الاشتباكات بين عشائر البدو وجماعات درزية في السويداء، وقال: “الكثير من المقاطع المصورة تظهر انتهاكات لم ترتكبها القوات الحكومية، لكن القوات الحكومية ارتكبت انتهاكات، ونحن مهتمون بإجلاء الحقيقة لأن كل مواطن وكل فرد سوري يهم سوريا الجديدة”.

وتابع: “الحكومة لديها الشجاعة والقدرة على الاعتراف دائما بأخطائها، وتدرك أن مسألة تحييد الإعلام أو ممارسة الانتقائية في الإعلام قد تنفع على المدى المؤقت لبعض الجماعات، لكن على المدى الطويل لن تنفع ولن تؤتي بنتائج كبيرة”، وأعرب عن إيمان الحكومة بأهمية حرية الإعلام والصحافة.

وأكد مصطفى أن الحكومة تدرك أن سوريا تجتاز مرحلة انتقالية صعبة، وأن هناك تحولات كبيرة على مستوى فكرة بناء دولة وجيش احترافي.

وأشار إلى أن الانقسامات الاجتماعية “ولّدت لكثير من الضغائن والأحقاد”، وأن سوريا في بداية الطريق نحو “جيش محترف”.

وتطرّق الوزير إلى جهود جماعات غير قانونية (لم يحددها) لإقامة كيان كانتوني طائفي، وقال: “الحلول التقسيمية والكانتونية فشلت في التاريخ ولن تنجح، وعزل السويداء عن سوريا تاريخيا وشعبيا يتنافى مع الاتجاه الوطني لسكانها، عدا عن صعوبة التطبيق على أرض الواقع”.

ومنذ مساء 19 يوليو/ تموز الجاري، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت 426 قتيلا، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتحت ذريعة “حماية الدروز” استغلت إسرائيل تلك الأوضاع وصعّدت عدوانها على سوريا، وشنت في 16 يوليو الجاري غارات مكثفة على 4 محافظات، وقصفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق.

وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، أحدثها مستمر منذ 19 يوليو الجاري.

 اندماج شمال شرقي سوريا

بالحديث عن مسألة شمال شرق سوريا، شدد مصطفى على أن محور اجتماعات باريس يمثل بتسهيل أو الضغط على تنظيم “بي كي كي/ واي بي جي” المسمى “قسد” من أجل الالتزام باتفاق 10 مارس/ آذار الموقع مع حكومة دمشق.

وفي 10 مارس الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد ما تسمى قوات “قسد”، فرهاد عبدي شاهين، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي سوريا، ورفض التقسيم.

وفي 25 يوليو الجاري، أعلنت الحكومة السورية أنها ستعقد جولة من المشاورات مع ما يسمى قوات “قسد”، في باريس، بأقرب وقت ممكن لاستكمال تنفيذ اتفاق العاشر من آذار بشكل كامل”.

جاء ذلك في بيان سوري فرنسي أمريكي مشترك نشرته الخارجية السورية عبر منصة إكس.

وفي هذا السياق، ذكر الوزير السوري أن هناك “مجموعة من المبادرات التدريجية التي يجب أن تحصل بموجب الاتفاق”، مؤكدًا أن الدولة السورية أوفت بالتزاماتها كما فعلت في السويداء.

وشدد أن “قسد” تقول إنها “ملتزمة بتطبيق الاتفاق في العموميات، ولكن على أرض الواقع لم يحصل حتى الآن تقدم”.

كما تطرّق إلى موقف تركيا الداعم لوحدة سوريا ومعارضة وجود تنظيم إرهابي شمالي البلاد، وقال: “هذه تصريحات دائمة على لسان الحكومات التركية المتعاقبة”.

وشدد على أن “هناك فرصة سياسية كبيرة بالنسبة لقسد، وهي أن الوصول إلى اتفاقات تضمن وجودا فاعلا لها في مستقبل سوريا يكون ضمن الأعمدة الثلاثة الرئيسية التي لا يمكن التنازل عنها وهي: بلد واحد، وحكومة واحدة، وجيش واحد”.

وأكد مصطفى أن سوريا على مدار الأربعة عشر عاما الماضية “واجهت تحديات كبيرة حتى في كيانها وبقائها كما هي، لأن نظام الأسد كان على استعداد أن يفعل المستحيل من أجل البقاء، بما في ذلك تقسيم البلد أو وهبها لقوة خارجية ودول إقليمية”.

واستدرك: “لكن بفضل التحرير وصلنا إلى فرصة تاريخية تكتنفها الكثير من التحديات، إلا أن وحدة الشعب السوري ووحدة أراضيه ومستقبله المزدهر في بلد واحد وشعب واحد، هذه مسألة حتمية لا يمكن لأحد التنازل عنها”.

واختتم الوزير السوري حديثه بالتأكيد على أن “الحلول السياسية دائمًا هي المفضلة للوصول إلى هذا الحلم، الذي يخص وجود الشعب السوري وسوريا، وليس خاصا بسياسة حكومة ولا باستراتيجية وزير ولا ضمن التفاهمات الدولية”.

(وكالات)

————————————-

الشيباني خلال زيارة لموسكو: نطمح لأن تكون روسيا إلى جانبنا

31 يوليو 2025 م

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أثناء زيارة إلى موسكو، الخميس، أن بلاده ترغب في أن تقف روسيا إلى جانبها فيما دعا إلى «الاحترام المتبادل» بين البلدين.

وفر الرئيس السابق بشار الأسد الذي كان حليفاً رئيسياً لروسيا في الشرق الأوسط إلى موسكو العام الماضي بعدما أطاحته المعارضة وأنهى 5 عقود من حكم عائلة الأسد.

وتعد القاعدة البحرية الروسية في طرطوس وقاعدتها الجوية في حميميم القاعدة العسكرية الروسية الوحيدة خارج الاتحاد السوفياتي سابقاً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الشيباني لنظيره الروسي سيرغي لافروف: «نمر بمرحلة مليئة بالتحديات، وهناك فرص كبيرة لسوريا ونطمح لأن تكون روسيا بجانبنا».

وأضاف، حسب ما نقلت عنه وكالة «سانا» الرسمية السورية: «نحن هنا اليوم لنمثل سوريا الجديدة حيث نريد أن نفتتح علاقة صحيحة وسليمة بين البلدين قائمة على التعاون والاحترام المتبادل».

وقال لافروف من جانبه إن روسيا «مستعدة لتوفير كل المساعدة الممكنة لإعادة الإعمار بعد النزاع».

———————————

اجتماع سوري ــ إسرائيلي جديد اليوم

مصدر دبلوماسي: اللقاء يُعقد في باكو ويتمحور حول الوضع الأمني

باريس: «الشرق الأوسط»

31 يوليو 2025 م

قال مصدر دبلوماسي إن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، سيعقدان اجتماعاً جديداً اليوم (الخميس)، في العاصمة الأذربيجانية باكو.

وأوضح المصدر الدبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن اللقاء يتمحور حول «الوضع الأمني خصوصاً في جنوب سوريا».

وعُقد لقاء سابق بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في 12 يوليو (تموز) الحالي في باكو، على هامش زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أذربيجان، حسب مصدر دبلوماسي في دمشق. ويعد اجتماع باكو الوزاري هو الثاني بين الشيباني وديرمر بعد لقاء مماثل استضافته باريس برعاية أميركية الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يكون اجتماع باكو بعد زيارة يُجريها الشيباني لموسكو اليوم (الخميس) أيضاً. وأُعلنت زيارة موسكو «بشكل مفاجئ»، فسَّرها مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط» بالقول إنها «قد تكون جرت بسرعة وربما كانت مرتبطة بتطورات الوضع في الجنوب السوري، والاتصال الذي أجراه يوم الاثنين، الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو».

——————————

أزمة مياه وكهرباء واتصالات تخنق دمشق وريفها

أقل نسبة أمطار منذ 6 عقود… وتخبط في برامج التقنين

دمشق: سعاد جروس

29 يوليو 2025 م

«أشعر بأننا معاقبون»… قالت أم علاء من سكان حي الروضة وسط العاصمة دمشق تعليقاً على برنامجي تقنين المياه والكهرباء اللذين تطبقهما الحكومة أخيراً، حيث يقتصر تزويد الكهرباء على ساعة واحدة مقابل فترات انقطاع تتراوح بين 5 و9 بحسب الأحياء وأيام الأسبوع.

وتشتكي السيدة وغيرها ليس من قلة ساعات التزويد فحسب، وإنما أيضاً من عدم التنسيق بين قطاعي المياه والكهرباء. وترى أم علاء أنه «من غير المنطقي قطع المياه في أثناء ساعة تزويد الكهرباء»، مشيرة إلى أن ذلك يحرم الناس من إنجاز الأعمال المنزلية وفرصة ملء الخزانات، وتقول: «نضطر لشراء مياه الصهاريج في وقت نؤمِّن فيه بصعوبة ثمن الأكل».

وتبدي أم علاء انزعاجاً كبيراً من تبدد الوعود برفع ساعات تزويد الكهرباء وتضيف: «وُعدنا بأن الكهرباء ستتحسن خلال 3 أشهر، ولكن بعد مضي 8 أشهر حُرمنا من الماء والكهرباء معاً من دون أن نعرف إلى متى يستمر هذا الوضع».

ذروة موجة الجفاف

ومع حلول شهر أغسطس (آب) تصل سوريا إلى ذروة موجة الجفاف التي سبق أن تم التحذير منها في أبريل (نيسان) الماضي، مع انخفاض منسوب المياه إلى أدنى مستوى منذ عقود، وفرض الحكومة إجراءات إضافية لترشيد استهلاك المياه، وفرض تقنين للكهرباء على نحو خانق قد تمتد أكثر من 12 ساعة أحياناً، في وقت كان ينتظر فيه السوريون انفراجات في الأوضاع المعيشية المتفاقمة منذ سنوات. هذا وتأمل الناس خيراً بكلام السلطة الجديدة التي فور توليها الحكم بدمشق وعدت بتحسين الاقتصاد، وتأمين موارد الطاقة في أقل من 3 أشهر.

إلا أنه رغم ما أعلن من رفع العقوبات الاقتصادية وتعليقها، لم يلمس السوريون أي أثر إيجابي بعد، بل إن الأزمات تفاقمت في القطاعات الخدمية الأساسية مثل الكهرباء والماء والاتصالات، وسط ارتفاع هائل في الأسعار، ما زاد من الأعباء المعيشية، وولَّد حالة من الاحتقان والقلق.

وهناك من يرد أسباب ذلك إلى التحديات السياسية الكبيرة التي تحاصر الحكومة، بينما يرى آخرون أن الوعود قد تكون صادقة، لكنها تنمّ عن «عدم خبرة في الإدارة». ويقول خالد صياح وهو عضو في إحدى لجان أحياء دمشق: «من الواضح أن السلطة الجديدة لدى تسلمها إدارة البلد لم تعرف حجم التحديات المطروحة، وأطلقت الوعود اعتماداً على تجربتها في إدارة محافظة واحدة (إدلب)؛ لأن الأمر بعد الوصول إلى دمشق أعقد والتحديات أكثر كثيراً».

وأكّد صياح في حديث مع «الشرق الأوسط» ضرورة التوصّل لحلول سياسية تنعكس بدورها على الأوضاع المعيشية، لافتاً إلى حالة الركود التي تضرب الأسواق، وشح السيولة بين الناس.

إمكانات ضئيلة

الشغل الشاغل لعموم السوريين اليوم أزمات المياه أو الكهرباء وحتى الاتصالات، في فصل صيف لاهب على مختلف الصعد. ووزعت المؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة دمشق وريفها برنامج تزويد المياه للأحياء خلال شهر أغسطس المقبل بزيادة في ساعات التقنين. وأوضح مدير عام مؤسسة المياه في دمشق وريفها، أحمد درويش، أن العاصمة تعاني حالياً من «تحديات كبيرة على صعيد إمدادات المياه». وقال في تصريحات للإعلام إن «إعادة تنظيم أدوار التزويد تجري بما يتماشى مع الإمكانات المتاحة».

وأوضح أن الانقطاع المتكرر للمياه يعود إلى 3 عوامل رئيسية؛ أولها التراجع الملحوظ في منسوب المصادر المائية، وثانيها نقص مصادر الطاقة اللازمة لضخ المياه، وثالثها الأعطال الطارئة التي تصيب خطوط الشبكة بين الحين والآخر. وأشار درويش إلى وجود خطة طوارئ تهدف إلى إعادة تأهيل أكبر عدد ممكن من الآبار والمصادر المائية لتعويض النقص، إلى جانب صيانة شبكات النقل والتوزيع.

أما فيما يخص المشاريع الاستراتيجية التي تدرس لضمان استدامة الإمدادات المائية على المدى الطويل، فقال إن تنفيذها يتطلب «موارد مالية وفنية وبشرية ضخمة».

حالة طوارئ

كانت مؤسسة المياه أعلنت رفع حالة الطوارئ في أبريل الماضي في ظل شح الموارد المائية، وارتفاع الطلب على المياه، وانخفاض هطول الأمطار إلى 30 في المائة من كمية الأمطار السنوية لنبع الفيجة، بينما لم يتجاوز الهطول المطري لمدينة دمشق 23 في المائة، وهي أقل نسبة يتم تسجيلها منذ 6 عقود، وحذرت المؤسسة من فصل صيف قاسٍ.

وتحتاج مدينة دمشق وريفها إلى 450 ألف متر مكعب يومياً من المياه، ويقدَّر حجم النقص بنحو 100 ألف متر مكعب خلال فصل الصيف.

ومع أن أزمة المياه تعد من الأزمات الدائمة في سوريا ففي هذا الصيف لأول مرة يلجأ سكان العاصمة إلى شراء مياه الصهاريج التي انتشرت في السنوات السابقة على نطاق واسع في ريف دمشق ومناطق أخرى بعيدة عن العاصمة.

—————————

 الخارجية السورية تُسهّل التخلّي عن الجنسية: تحوّل في السياسة أم خطوة غير محسوبة؟/ عبدالله سليمان علي

هذه المرة الأولى التي تصدر فيها وزارة الخارجية السورية تعميماً يتضمن تسهيلاً رسمياً للتخلّي عن الجنسية السورية.

المصدر: النهار

أثار تعميم صادر عن الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية استغراباً واسعاً في أوساط ديبلوماسيين وقانونيين وسياسيين، ممن أطلعتهم “النهار” على مضمونه بهدف دراسته ومعرفة خلفياته وأهدافه. وراوحت الآراء بين من رأى فيه محاولة غير موفقة لتسهيل شؤون السوريين، وبين من اعتبره ينطوي على مخالفات جسيمة للقانون والعرف الديبلوماسيين، وصولاً إلى من شكّك في وجود غايات سياسية وراء صدوره.

وقد تضمّن التعميم الرقم 5768، تاريخ 24 تموز/يوليو الجاري، والذي حصلت “النهار” على نسخة منه، توجهاً قانونياً وديبلوماسياً جديداً، يتعارض مع السياسات المتبعة في عهد النظام السابق وحتى ما قبله، بشأن موضوع شديد الحساسية من الناحيتين الأمنية والسياسية، وهو التخلّي عن الجنسية السورية بهدف الحصول على جنسية أخرى.

ونصّ التعميم على أنه “جرى التوجيه بالموافقة على منح المواطن السوري وثيقة بعنوان (إلى من يهمه الأمر)، تفيد بأن المواطن قد تقدّم إلى السفارة بطلب التخلّي عن الجنسية العربية السورية”، لكنه اشترط أن يُرسل طلب التخلّي إلى الإدارة القنصلية للحصول على موافقتها قبل إصدار الوثيقة من البعثة.

وبحسب ديبلوماسيين وقانونيين، فهذه المرة الأولى التي تصدر فيها وزارة الخارجية السورية تعميماً يتضمن تسهيلاً رسمياً للتخلّي عن الجنسية السورية، إذ كان العرف القنصلي والديبلوماسي، مدى العقود الماضية، يقوم على التغاضي عن هذه الطلبات أو التعامل معها كإجراءات شكلية لا يُرد عليها، باستثناء حالات محدودة تتعلّق ببعض دول الخليج التي تشترط التخلّي عن الجنسية الأصلية كأحد شروط التجنّس.

ويؤكد ديبلوماسي سابق منشق عن نظام الأسد، عمل في المجال القنصلي في عدد من السفارات العربية والخليجية، أن القنصليات السورية كانت تستقبل طلبات للتخلّي عن الجنسية من سوريين يسعون للحصول على جنسية دولة عربية أو أوروبية، لكن هذه الطلبات كانت تُرسل إلى الإدارة القنصلية وتُترك بلا ردّ. ويشير إلى أن السياسة السورية كانت تتشدد في هذا الملف، وهو ما تعكسه النصوص القانونية التي تشترط صدور مرسوم جمهوري للتجريد من الجنسية، في دلالة على أهمية الموضوع وخطورته.

ويرى المصدر، الذي تحدث إلى “النهار” شرط عدم الكشف عن اسمه لحساسية الملف، أن صدور هذا التعميم “الغريب” قد يكون ناتجاً من “قلة خبرة” الطاقم الحالي في وزارة الخارجية، و”عدم إلمامه الكافي بأصول العمل القنصلي والديبلوماسي”، مستبعداً في المقابل وجود دوافع سياسية خلف القرار. ويرجّح أن تعمد الوزارة إلى التراجع عنه إذا أُبلغت مخاطره وتداعياته.

من جهته، يؤكد فائق حويجة، الباحث القانوني والناشط السياسي المعروف، إن قانون الجنسية لعام 1969 يجيز ازدواج الجنسية، وبالتالي فإن الراغب في الحصول على جنسية أخرى ليس ملزماً قانونياً التخلّي عن جنسيته السورية.

ويوضح لـ”النهار”، أن القانون لا يجيز للسوري التخلي عن جنسيته بإرادة منفردة، مشيراً إلى أن نزع الجنسية مشروط قانونياً بارتكاب جرائم محددة مثل الخيانة أو التجسس.

وقد أجمع من أطلعتهم “النهار” على مضمون التعميم على أنه “ينطوي على مخالفات قانونية وديبلوماسية عدّة”، أبرزها أن ملف الجنسية من اختصاص وزارة الداخلية، في حين أن التعميم لم يستند إلى أي قرار صادر عنها، ما يُظهر تعدّي وزارة الخارجية على صلاحيات وزارة سيادية.

ويكشف مصدر ديبلوماسي سوري يعمل في الخليج أن العديد من رجال الأعمال السوريين أعربوا أخيراً عن رغبتهم في الحصول على جنسية خليجية، لكنهم اصطدموا بشرط التخلي عن الجنسية السورية. ويوضح أن هذا “شكّل ضغطاً على وزارة الخارجية، فاستجابت بإصدار التعميم لتسهيل حصولهم على الجنسية”، غير أنه عبّر عن استغرابه من تعميم القرار على جميع البعثات بدل الاقتصار على سفارات معينة، كما استهجن أن يُنشر التعميم بشكل رسمي، في حين أن مثل هذه المواضيع “تُدار عادة بسرّية تامة نظراً الى حساسيتها”.

ويُعيد هذا التعميم طرح قضية التخلّي عن الجنسية في سياق سياسي مهم يرتبط بالمرحلة الانتقالية في سوريا، خصوصاً في ما يتعلق بملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم في عهد النظام السابق، إذ إن تخلّي هؤلاء عن جنسيتهم قد يعوق محاسبتهم لاحقاً أو المطالبة بتسليمهم بعد مرور خمس إلى سبع سنوات.

وفي هذا السياق، يصف الدكتور مالك الحافظ التعميم بأنه “انزلاق إداري في ممارسة الصلاحيات”، معتبراً أن الجنسية من صلب اختصاصات وزارة الداخلية بصفتها الجهة السيادية المعنية بسجلات الأحوال المدنية.

ويقول، في تصريح لـ”النهار”، إنه “لا يجوز للبعثات الديبلوماسية أن تتولى مثل هذه المهمات من دون تنسيق واضح مع وزارة الداخلية، وهو ما لا يبدو أن التعميم يثبته”.

ويرى الحافظ أن التعميم ربما جاء لطمأنة فئة من السوريين في الخارج ممن يشعرون بالاغتراب القانوني، بأنه لن تُعرقل محاولاتهم للحصول على جنسية ثانية تتيح لهم الاستقرار القانوني، لكنه يحذّر من أن يكون هذا التوجه “يعكس رغبة السلطة في إعادة صوغ علاقتها مع الشتات السوري”، متسائلاً: “هل التعميم يُعدّ اعترافاً غير مباشر بأن الدولة لم تعد تعتبر هؤلاء جزءاً من مشروعها السياسي المقبل؟”.

كذلك، يبدي قلقه من احتمال ألا يقتصر الأمر على مجرّد تجاوز إداري، بل أن يشير في عمقه إلى “تحوّل بنيوي في آلية إدارة الهويات والانتماءات السورية في الخارج”.

 ————————-

 سوريا تنجز مشروع مرسوم القانون المالي لتعزيز الحوكمة

الخميس 2025/07/31

أعلن وزير المالية، محمد يسر برنية، عن إتمام اللجنة المكلفة إعداد مشروع مرسوم القانون المالي الأساسي للدولة، في خطوة مهمة نحو تحديث التشريعات المالية في سوريا.

وقال برنية في منشور عبر حسابه على لينكدإن: “إن اللجنة بذلت جهوداً كبيرة على مدار أسابيع لإعداد قانون عصري يهدف إلى تعزيز الشفافية والحوكمة والمساءلة، وترسيخ مبادئ النزاهة ووضوح المسؤوليات في إدارة المال العام”.

في السياق، أشار برنية إلى أن المشروع سيُوزع خلال اليومين المقبلين للتشاور مع الجهات المختصة، تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره قريباً.

وأضاف الوزير أن وزارة المالية تعمل حالياً على إعداد مشاريع قوانين عدة ومراسيم جديدة في إطار مسار إصلاح التشريعات المالية، منها قوانين متعلقة بـالدين العام وجباية الأموال العامة، بالإضافة إلى قانون لتنظيم المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة.

وأكد أن فرق العمل في هذه المشاريع تضم مشاركة واسعة من مختلف الأطراف، حيث يشكل التعاون بين الدولة، الجامعات، القطاع الخاص، والمجتمع المدني ركيزة أساسية، مع مشاركة أكاديميين وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص، إلى جانب الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة.

يأتي هذا التحرك ضمن جهود الوزارة لتعزيز نظام مالي شفاف وعصري يسهم في تحسين إدارة الموارد المالية للدولة وتحقيق استقرار اقتصادي أفضل.

—————————

 المالية السورية: رواتب موظفين في السويداء تتعرض لسطو مسلح

2025.07.31

تعرضت رواتب بعض الموظفين في محافظة السويداء لسطو مسلح من قبل مجموعات خارجة عن القانون، وفق ما أفادت وزارة المالية السورية.

وأكدت الوزارة في بيان اليوم الخميس، أن اعتداءات المجموعات الخارجة عن القانون في محافظة السويداء تعيق جهودها لاستكمال صرف الرواتب للعاملين والمتقاعدين، بحسب وكالة “سانا”.

وذكر البيان أن الوزارة باشرت إجراءات تحويل رواتب العاملين بالقطاع العام في محافظة السويداء، إلا أنها تفاجأت بتعرض بعض هذه الأموال للسطو المسلح من قبل مجموعات خارجة عن القانون، منها السطو على فرع المصرف التجاري السوري في مدينة شهبا.

وأشار إلى أن هذا الاعتداء من المجموعات الخارجة عن القانون يعيق جهود الوزارة لاستكمال صرف الرواتب للعاملين والمتقاعدين.

وشدد البيان على “حرص الدولة السورية على القيام بواجبها تجاه أبنائها جميعاً، وتتطلع إلى توفير الشروط التي تساعد على ذلك، وأهمها سلامة العاملين في المؤسسات العامة التي وجدت لخدمة أبناء المحافظة الكرام”، وفق ما نقل المصدر.

===================

تحديث 30 تموز 2025

—————————–

 مصدر خاص لتلفزيون سوريا: الشيباني يتوجه إلى موسكو غداً في زيارة رسمية

2025.07.30

أكد مصدر خاص لتلفزيون سوريا أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، سيجري يوم غد الخميس زيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، لبحث العلاقات الثنائية.

وتُعد هذه الزيارة التطور الأبرز في العلاقة بين الإدارة السورية الجديدة وروسيا، الداعم الأبرز لرئيس النظام المخلوع بشار الأسد.

وفي أواخر شهر أيار الماضي، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، توجيه دعوة إلى الشيباني لزيارة موسكو، وقال: “بدعوة طيبة من صديقي (وزير الخارجية التركي) هاكان فيدان، التقينا بحضوره وزير الخارجية السوري الشيباني، وقد تلقى دعوة لزيارة روسيا”.

وكان لافروف قد التقى الشيباني خلال زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة يومي 23 و24 من شباط الماضي.

وأوضح لافروف أن المحادثات مع الشيباني جاءت في إطار سلسلة من الاتصالات الروسية مع السلطات السورية الجديدة، مضيفاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد بحث التطورات السورية مع الرئيس الجديد أحمد الشرع، كما قاد المبعوث الرئاسي ميخائيل بوغدانوف وفداً إلى دمشق.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن موسكو قدمت جميع الضمانات اللازمة لدعم استقرار سوريا، قائلاً: “تم تقديم جميع الضمانات، وتم التأكيد على سياسة تهدف إلى ضمان الوفاق الوطني والعمليات السياسية الشاملة”.

علاقة روسيا بسوريا بعد سقوط الأسد

خلال السنوات الماضية، كانت روسيا الحليف الأبرز والداعم الأول للنظام المخلوع، إذ تدخلت في سوريا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لمنع سقوط بشار الأسد.

وعقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، شرعت روسيا بالتفاوض مع الإدارة السورية الجديدة بهدف الإبقاء على وجودها العسكري في اللاذقية وطرطوس.

وفي هذا الإطار، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، هنأه خلاله بتوليه مهام الرئاسة، كما زار نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف دمشق والتقى كبار المسؤولين.

وأعلن لافروف في وقت سابق أن موسكو تعتزم إجراء مزيد من الاتصالات الرفيعة المستوى مع سوريا، مشيراً إلى أن “السلطات السورية الجديدة تؤكد علناً ضرورة احترام الطبيعة الاستراتيجية والتاريخية لعلاقاتنا”.

———————–

الخارجية: تركيا شريك محوري في استقرار سوريا ولا مكان لهياكل موازية للدولة

30 يوليو 2025

قال مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، في تصريحات لوكالة “الأناضول”، إن تركيا مستمرة في لعب دور رئيسي ومحوري في استقرار سوريا مستقبلًا، استكمالًا للدور الذي لعبته في الماضي.

وأضاف إدلبي أن العلاقة مع تركيا “تتجاوز علاقة جوار فحسب”، مشيرًا إلى أنها “تستند إلى تاريخ مشترك يمتد لقرون”. وتابع: “عائلتي استقرت جنوب حلب منذ مئات السنين لحماية الحدود الجنوبية للإمبراطورية العثمانية. ويوفر هذا التاريخ المشترك أساسًا متينًا لمزيد من تطوير العلاقات”.

وبصفته كرديًا، قال إدلبي: “التجربة الكردية في سوريا ليست جديدة. فلنحافظ على هويتنا ونندمج تمامًا في الهوية السورية”.

وفي سياق متصل، أشار المسؤول السوري إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أوضحت للحكومة السورية أنها “ستكون الشريك الأساسي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش”، معتبرًا أن “وجود هياكل مثل جيش داخل جيش أو دولة داخل دولة أمر غير مقبول على الإطلاق في سوريا”.

وأكد إدلبي أن “الحكومة السورية لا تريد أن تنجر إلى أي حرب جديدة مع أي طرف”، مشيرًا إلى أن “انسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها في سوريا يُوفر الحد الأدنى من الاستقرار الإقليمي”.

واختتم بالقول: “عدم الاستقرار في سوريا لا يعني عودة داعش فحسب، بل أيضًا الجماعات المسلحة التابعة لإيران. والولايات المتحدة تُدرك هذا التوازن جيدًا، وتمارس كل الضغوط الممكنة على إسرائيل”، على حد قوله.

وقبل أيام، صرّح إدلبي لـ”الإخبارية السورية” بأن اللقاء المرتقب بين الحكومة السورية وقيادات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يأتي في إطار استكمال جولة المفاوضات التي بدأت لاندماج “قسد” بشكل كامل في مؤسسات الدولة.

وأوضح أن: “هناك إيمان من الولايات المتحدة وفرنسا بضرورة استكمال الإجراءات التي تحفظ وحدة سوريا”، معتبرًا أن المشكلة الراهنة في المفاوضات مع “قسد” تكمن في “غياب رؤية موحدة ضمن قيادتها”.

وأضاف أن فرنسا مستعدة للضغط على “قسد” من أجل التوصل إلى حل يريده السوريون، مؤكدًا أن المطلوب في الوقت الحالي هو جلوس “قسد” إلى طاولة المفاوضات في ظل جهود الوساطة الفرنسية والأميركية.

وأشار إدلبي إلى وجود دعم دولي واضح للحكومة السورية في بسط سيطرتها على كافة أراضي البلاد، مشددًا على أن سوريا لا يمكن أن تمضي قُدمًا من دون وجود قيادة موحدة للبلاد.

————————–

 الداخلية السورية تنفي مزاعم حصار السويداء

الأربعاء 2025/07/30

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نورالدين البابا إن “مزاعم” حصار محافظة السويداء من قبل الحكومة السورية، هدفها التسويق لفتح معابر غير نظامية مع محيط المحافظة.

“كذب وتضليل”

ووصف البابا “مزاعم حصار السويداء” بأنها “محض كذب وتضليل”، مؤكداً على أن الحكومة السورية فتحت ممرات إنسانية لإدخال المساعدات للمدنيين داخل المحافظة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، كما تُسهّل الخروج المؤقت لمن شاء منهم خارج مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون.

وأضاف أن “مزاعم الحصار دعاية أطلقتها المجموعات الخارجة عن القانون لتسويق فتح معابر غير نظامية مع محيط السويداء داخل الجمهورية، وخارجها، لإنعاش تجارة السلاح والكبتاغون التي تشكل مصدر تمويل أساسي لهذه المجموعات”.

وأكد البابا أن عودة مؤسسات الحكومة السورية لعملها في فرض سيادة القانون داخل محافظة السويداء، “يُهدد بقاء العصابات الخارجة عن القانون فيها، ويؤثر على تمويلها غير الشرعي، لذلك هي تروج لوجود حصار وتستغل الأزمة الإنسانية في السويداء، وتزيد معاناة المدنيين من أجل حفاظها على نشاطها الإجرامي”.

وكان الزعيم الروحي للدروز في السويداء حكمت الهجري، قد طالب بفتح معبر “إنساني” مع الأردن عبر محافظة السويداء، كما طالب بفتح ممرات إنسانية مع مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهو اعتبره كثيرون محاولة للحصول على حكم ذاتي للمحافظة.

دعوة للتدخل

وأمس الثلاثاء، دعت وزارة الخارجية في الحكومة السورية وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة داخل سوريا، إلى التدخل الإنساني العاجل في محافظة السويداء، مؤكدةً أن احتياجات إنسانية وأمنية متفاقمة، نتيجة التطورات الميدانية في المنطقة.

وناشدت الخارجية في مذكرة صادرة عن إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية، جميع الشركاء الإنسانيين برفع وتيرة الاستجابة الإنسانية، وتكثيف التدخلات الطارئة في قطاعات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والمياه والحماية والدعم النفسي الاجتماعي، خاصة في المناطق المتضررة في محافظة السويداء وريفها.

ودعت المذكرة إلى تعزيز دعم العمليات الإنسانية في درعا، خصوصاً في قطاع الخدمات واحتياجات النازحين، وذلك في ظل التطورات الأمنية الأخيرة في الجنوب السوري.

ولفتت إلى “أهمية التنسيق مع الجهات المختصة لضمان حماية العاملين في المجال الإنساني”، مشيرة إلى “استمرار عرض تقييم الوضع الميداني عبر مراجعات محلية للواقع”.

ودخلت إلى مدينة السويداء، أمس الثلاثاء، قافلة مساعدات رابعة عبر معبر بصرى الشام، تتألف القافلة من 22 شاحنة، تحمل 27 ألف ليتر من المحروقات، و2000 سلة غذائية، و2000 سلة صحية، و10 آلاف عبوة مياه شرب، إلى جانب 40 طناً من الطحين ومواد طبية.

وتزامن دخول القافلة، مع تمكن فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى مدينة السويداء جنوبي سوريا، ضمن قافلة إنسانية نظمها الهلال الأحمر العربي السوري، لأجل إيصال مساعدات عاجلة وتقييم الاحتياجات الميدانية للسكان المتضررين من تصاعد العنف في المنطقة.

——————————

الداخلية السورية: مزاعم حصار السويداء محض كذب

30/7/2025

وصف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا اليوم الأربعاء الحديث عن حصار الحكومة لمحافظة السويداء بأنه محض كذب وتضليل.

وقال المتحدث في بيان إن الحكومة فتحت ممرات إنسانية لإدخال المساعدات للمدنيين داخل المحافظة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية.

وأضاف أن مزاعم الحصار دعاية أطلقتها مجموعات خارجة عن القانون ترمي إلى فتح ممرات لإعادة تجارة السلاح والمخدرات اللذين يشكلان المصدر الأساسي لتمويل هذه المجموعات.

وبيّن البابا أن عودة المؤسسات الشرعية لعملها في فرض سيادة القانون داخل المحافظة تهدد بقاء الخارجين عن القانون فيها، وتؤثر على تمويلهم غير الشرعي.

وأوضح أن الممرات فُتحت لتسهيل الخروج المؤقت للمواطنين الراغبين في مغادرة مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون التي “تستغل الأزمة الإنسانية في السويداء للحفاظ على نشاطها الإجرامي”.

وتشهد السويداء وقفا هشا لإطلاق النار بعد اشتباكات دامية استمرت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية خلفت مئات القتلى، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، رغم إعلان الحكومة السورية 4 اتفاقات متتالية لوقف إطلاق النار في المنطقة، انهارت 3 منها.

وتبذل الحكومة السورية الجديدة جهودا مكثفة لاحتواء الأزمة الأمنية المتصاعدة في البلاد، وذلك بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

ومنذ سقوط نظام الأسد أعلنت الداخلية السورية ضبط مستودعات ومصانع مخدرات في مناطق عدة بالبلاد، اتُهم النظام المخلوع بالوقوف وراءها.

المصدر: الجزيرة + وكالات

—————————–

 مصدر إسرائيلي لـ “العربية”: مفاوضات إيجابية مع سوريا في باريس وعواصم أخرى

المصدر الإسرائيلي أوضح أن “المفاوضات مع الحكومة السورية تتناول نزع السلاح من جنوب البلاد”

الرياض : قناة العربية

30 يوليو ,2025

كشف مصدر إسرائيلي لقناتي “العربية” “والحدث”، الأربعاء، أن “مفاوضات باريس مع سوريا كانت إيجابية”، كاشفاً عن “لقاءات مستمرة بين الجانبين تسير جيدا في عدة عواصم”.

وأوضح المصدر أن “المفاوضات مع الحكومة السورية تتناول نزع السلاح من جنوب سوريا”.

وقال المصدر الإسرائيلي إن “تل أبيب لديها إنذارات بنية جهات تابعة لإيران الاعتداء على إسرائيل من الجنوب السوري”.

وشدد المصدر الإسرائيلي على أن “الحديث عن اجتياح إسرائيلي للجنوب السوري عار عن الصحة”.

وذكر المصدر أن إسرائيل ترفض “المس بالدروز في الجنوب السوري والاعتداء عليهم”.

وقبل 3 أيام، أفاد مصدر دبلوماسي سوري أن اللقاء الذي جمع في باريس وفدين من سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية تطرّق إلى إمكانية تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك و”احتواء التصعيد” بين البلدين، بدون أن يسفر عن “اتفاقيات نهائية”، مشيراً إلى لقاءات أخرى ستعقد مستقبلاً، وفق ما نقله التلفزيون السوري الرسمي.

وشهد الخميس الماضي اجتماعاً غير مسبوق في باريس جمع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، بينما أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، في منشور على “إكس” أنه التقى بمسؤولين سوريين وإسرائيليين في العاصمة الفرنسية.

ونقلت القناة السورية الرسمية عن المصدر الدبلوماسي أن “الحوار جمع وفداً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة السوري مع الجانب الإسرائيلي بوساطة أميركية”.

وتابع المصدر الدبلوماسي أن “اللقاء لم يسفر عن أية اتفاقيات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول)”.

وقال إن الحوار تطرق إلى “إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك” لعام 1974 “بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها مؤخراً”.

وعُقد هذا اللقاء في أعقاب الاشتباكات التي اندلعت في محافظة السويداء في 13 يوليو (تموز)، والتي دخلت إسرائيل على خطها عبر شن غارات على أهداف في جنوب سوريا وفي دمشق. وتؤكد إسرائيل أنها لن تسمح بوجود عسكري في جنوب سوريا.

وشدّد الوفد السوري خلال اللقاء مع نظيره الإسرائيلي على أن “وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أية ذريعة”.

——————————-

وزارة المالية تصدر تعميمًا لاستئناف منح براءات الذمة لنقل الملكية العقارية

30 يوليو 2025

أصدرت وزارة المالية، اليوم الأربعاء، تعميمًا يقضي باستئناف منح براءات الذمة المالية في مديريات المالية بالمحافظات السورية، لأغراض نقل الملكيات العقارية، وذلك اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، 3 آب/أغسطس.

وأشارت الوزارة إلى أن التعميم صدر بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والإدارة المحلية – المديرية العامة للمصالح العقارية، وذلك بانتظار صدور القانون الجديد الخاص بضريبة البيوع العقارية في سورية.

ويهدف التعميم إلى تسهيل إجراءات منح براءة الذمة المالية المطلوبة لإنشاء أو تعديل الحقوق العينية العقارية أو نقلها إلى الغير.

ونص التعميم على إلزام طرفي عقد البيع أو أحدهما “بإبراز العقد الرضائي المنظم بينهما على أن يكون هذا العقد متضمنًا الثمن الفعلي المتعاقد عليه، ويستوفى رسم الطابع المالي بموجبه أصولًا”.

وأضافت الوزارة في تعميمها أنه “لا يشترط لتوثيق عقود البيع إبراز إشعار بتسديد 50 في المائة من القيمة الرائجة في أحد المصارف العاملة في سوريا”.

كما جاء في التعميم أن “وزارة المالية – لحماية المتعاملين وضمان حقوقهم – تُشجع أن يقوم المشتري أو وكيله القانوني بإيداع حصيلة البيع في أحد المصارف العاملة في سورية، حيث يحق وفقاً لتعليمات مصرف سورية المركزي سحب كامل المبلغ المودع في أي وقت عند الحاجة”.

وبحسب التعميم، فإنه سيتم “في احتساب ضريبة البيوع العقارية استخدام القيمة الرائجة المحددة سابقاً في مديريات المالية وذلك بعد تخفيضها بنسبة 30 في المائة للعقارات السكنية. وأما في المناطق التي ليس لها قيم رائجة، يتم الاستناد إلى القيم المحددة في عقد البيع كأساس للضريبة”.

كما ألغى التعميم “العمل بالموافقة الأمنية كشرط لمنح براءة الذمة المالية، ويُستبدل بمنح وثيقة لا مانع من إتمام المعاملة العقارية صالحة لمدّة ثلاثة أشهر، يتم الحصول عليها بشكل فوري مع براءة الذمة”.

وفي سياق متصل، قال وزير المالية، محمد يسر برنية، في منشور عبر منصة “لينكدإن”، إن تأخر القرار جاء نتيجة “عدة تحديات تقنية ولوجستية وقانونية واجهت الوزارة”.

وأضاف: “لذلك لم نرغب بالمزيد من التأخير، حيث عملنا من خلال هذا التعميم على إدخال عدد من التحسينات الممكنة بانتظار القانون الجديد الذي يتضمن تحسينات أوسع”.

—————————-

الأمم المتحدة: الظروف الأمنية تعيق وصول فرقنا إلى السويداء

أكدت مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب «الأمم المتحدة» لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو، أن الظروف الأمنية الحالية تعيق وصول الفرق الأممية إلى محافظة السويداء.

الثلاثاء 29 تموز 2025

أكدت مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو، أن الظروف الأمنية الحالية تعيق وصول الفرق الأممية إلى محافظة السويداء.

وقالت وسورنو، في كلمة خلال اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في سوريا، إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» منخرط مع جميع الأطراف لضمان سرعة إيصال المساعدات، مشيرة إلى أن «الوصول لا يزال مقيّداً».

وأوضحت أن الهلال الأحمر السوري أدخل، في 20 تموز الجاري، قافلة مساعدات مؤلفة من 32 شاحنة مقدّمة من برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف وشركاء آخرين، كما دخلت قافلتان في 23 و28 من الشهر نفسه، تحملان وقوداً للمستشفيات والمخابز، ومواد غذائية، ولوازم صحية، ومجموعات جراحية، ومستلزمات إيواء.

وأضافت أن «الأمم المتحدة مستمرة في التواصل مع الشركاء والسلطات المؤقتة للحصول على وصول مباشر إلى السويداء، بمجرد أن تسمح الظروف الأمنية بذلك»، داعية جميع الأطراف إلى تسهيل وصول موسّع ومستدام للمساعدات الإنسانية والموظفين، بمن فيهم الطواقم الطبية.

كما أشارت وسورنو إلى أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية لتقديم الغذاء والتغذية، والخدمات الصحية، والمياه، وخدمات الحماية، وغيرها من المواد الحيوية للنازحين في مراكز الإيواء في درعا وريف دمشق.

وتطرقت وسورنو، خلال حديثها، إلى سقوط نساء وأطفال وأفراد من الطواقم الطبية، من بين مئات الأشخاص الذين أفادت التقارير بمقتلهم في السويداء، مضيفة أن منظمة الصحة العالمية أكدت مقتل طبيبين، و«عرقلة واستهداف سيارات الإسعاف، واحتلال مستشفيات مؤقتاً».

وأكدت تضرر البنية التحتية للمياه والكهرباء بشكل كبير، مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه، إضافة إلى اضطرابات في إمدادات الغذاء والوقود وغيرها من المواد الأساسية، والنقص الحاد في الإمدادات الطبية والكوادر في المستشفى الرئيسي في السويداء.

ودعت وسورنو إلى «حماية المحاصرين في القتال، والسماح لهم بالتحرك بحرية بحثاً عن الأمان والعلاج الطبي»، مطالبة بحماية البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والمياه، والصرف الصحي، والكهرباء.

—————————-

تركيا تزوّد سورية بالغاز الطبيعي الأذربيجاني بدءًا من 2 أغسطس

30 يوليو 2025

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار اليوم الأربعاء إن بلاده ستصدّر الغاز الطبيعي القادم من أذربيجان إلى محافظة حلب شمالي سورية عبر ولاية كليس التركية، مضيفاً لوكالة أنباء “الأناضول” أن عمليات التصدير ستبدأ يوم 2 أغسطس/آب المقبل. وأعلن الوزير اكتشاف احتياطيات نفط تبلغ 57 مليون برميل في البلاد خلال العام الجاري تقدر قيمتها بـ4 مليارات دولار.

وتطرق بيرقدار إلى اكتشاف 75 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في مايو/ أيار الماضي، في بئر “غوك تبه-3” عبر أعمال تنقيب في البحر الأسود، مبيناً أنها تكفي لتلبية احتياجات تركيا من الغاز لمدة عام ونصف العام. وأوضح أنه بهذه الكمية المكتشفة في مايو يمكن تلبية احتياجات المنازل من الغاز لمدة 4.5 سنوات، مضيفاً: “هذا يعادل أيضاً حجماً اقتصادياً بقيمة 30 مليار دولار في الوقت الراهن”. وأردف: “نتيجة لأعمالنا في مناطق ديار بكر وغابار وباطمان، حددنا احتياطيات تبلغ 57 مليون برميل في مواقع مختلفة حتى اليوم”. وأشار الوزير التركي إلى أن أعمال التنقيب عن النفط في اليابسة مستمرة باكتشافات جديدة، وأن هذه الأرقام سترتفع مع نهاية العام.

وأشار الوزير التركي في التصريحات ذاتها، إلى أن مشروع “آق قويو” للطاقة النووية الذي شيدته شركة روساتوم الروسية واجه تأجيلات استمرت عاما ونصف العام بسبب مشاكل مالية والعقوبات، وتناقش تركيا إقامة مشاريع إضافية لإقامة محطات طاقة نووية مع الصين وكندا وكوريا الجنوبية. ويعمل المسؤولون على خطة لإقامة مفاعلات معيارية صغيرة التي سوف تشمل على قانون جديد ومتطلبات للانتاج داخل تركيا، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ للأنباء.

الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى سورية

كان بيرقدار قد قال خلال زيارة لدمشق في مايو/ أيار إن تركيا ستزود سورية بملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، بالإضافة إلى ألف ميغاواط من الكهرباء. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت أذربيجان إطلاق مشروع استراتيجي لتصدير الغاز إلى سورية عبر الأراضي التركية، وشكلت الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع لباكو، ولقاؤه نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، منعطفًا في العلاقات الثنائية، خصوصًا في ظل جهود إعادة الإعمار والطموحات السورية في تحقيق أمن طاقي مستدام.

وأعلنت الرئاسة الأذربيجانية أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عقد اجتماعًا في باكو مع نظيره السوري أحمد الشرع، وأوضح البيان أن اللقاء عُقد بمشاركة وزراء ومسؤولين آخرين من الجانبين، وتركّز على بحث آفاق التعاون الثنائي التي اتسعت بعد سقوط نظام بشار الأسد. وشدد الطرفان على أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين، ولا سيما في قطاع الطاقة.

وأعلنت باكو قرب تنفيذ مشروع لتصدير الغاز الأذربيجاني إلى سورية عبر الأراضي التركية، في خطوة قالت إنها “ستُسهم كثيراً في تعزيز أمن الطاقة في سورية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة”. وأشار البيان إلى تأكيد الجانب الأذربيجاني “القدرة على الإسهام الفعلي في إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في سورية”، وذلك في إطار الدعم الموجّه إلى دمشق خلال المرحلة الانتقالية.

وفي السياق نفسه، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير، في منشور على منصة “إكس”، إنه رافق الرئيس الشرع في الزيارة الرسمية لأذربيجان، وناقش مع المسؤولين هناك سبل تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي لتأمين مستقبل الطاقة في سورية. وأضاف البشير أن الجانبين وقّعا اتفاقًا مع شركة “سوكار” الأذربيجانية بشأن توريد الغاز الطبيعي إلى سورية، معتبرًا أن الاتفاقية خطوة نحو الاستقلال في مجال الطاقة وبناء شراكات استراتيجية تخدم الوطن والمواطن.

(الأناضول، العربي الجديد)

—————————-

أنقرة: سنزوّد سوريا بالغاز الأذربيجاني لتوليد الطاقة

أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن بلاده ستبدأ تصدير الكهرباء إلى سوريا بقدرة 900 ميغاواط بعد إتمام الإجراءات الفنية اللازمة، لتغطية احتياجات نحو 1.6 مليون منزل.

الأربعاء 30 تموز 2025

أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن بلاده ستبدأ تصدير الكهرباء إلى سوريا بقدرة 900 ميغاواط بعد إتمام الإجراءات الفنية اللازمة، لتغطية احتياجات نحو 1.6 مليون منزل.

وأكد بيرقدار أن تصدير الغاز الطبيعي سيجري عبر ولاية كلّس قادماً من أذربيجان، دون أن يحدد موعداً نهائياً لبدء التوريد، لكنه أشار إلى أن العمليات الفنية والإدارية مستمرة لاستكمال الترتيبات المطلوبة.

وأضاف الوزير التركي أن الغاز الطبيعي سيبدأ بالتدفق إلى محافظة حلب شمالي سوريا عبر تركيا اعتباراً من 2 آب المقبل، ضمن خطة لتعزيز البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

صفقة سفن كهرباء من تركيا وقطر

في 25 حزيران وافق البنك الدولي على تقديم منحة مالية بقيمة 146 مليون دولار لدعم إصلاح البنية التحتية للكهرباء وتطوير قطاع الطاقة في سوريا.

ويشير البنك إلى أن الضوء الليلي المنبعث من المناطق السكنية يُعد مؤشراً على النشاط الاقتصادي، وقد انخفض هذا المؤشر في سوريا بنسبة 83 في المئة بين عامي 2010 و2024.

وقال بيرقدار في حديث لوكالة «الأناضول»: «حالياً، يمكن تزويد مناطق متعددة من سوريا بالكهرباء لبضع ساعات يومياً، ونهدف إلى رفع هذه المدة تدريجياً لتصل إلى 12 ساعة من التيار المتواصل».

وخلال زيارة أجراها إلى دمشق في 22 أيار، أعلن الوزير أن تركيا ستبدأ قريباً تصدير ملياري متر مكعب من الغاز إلى سوريا. وفي تصريح لاحق لوكالة «الأناضول»، قال بيرقدار إن هذه الخطوة «ستزيد من إنتاج الكهرباء في المنشآت السورية بنحو ثلاثة أضعاف».

وأضاف أن تركيا تخطط لتزويد محطات الطاقة في مدينة حلب بالغاز الطبيعي عبر خط أنابيب يربط بين كيليس وحلب، مؤكداً أن «أعمال البناء انتهت في 21 أيار، ومن المقرر افتتاح الخط خلال شهر حزيران».

—————————-

 بدء المرحلة الأولى لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم

الثلاثاء 2025/07/29

انطلقت صباح اليوم المرحلةُ الأولى من الخطّة الحكوميّة لإعادة اللاجئين السّوريّين من لبنان إلى سوريا، حيث تجمّع عشرات اللاجئين في منطقة البقاع استعدادًا للعودة عبر معبر جديدة يابوس. وتُنفَّذ الخطة بإشراف الحكومة اللبنانية، وبالتنسيق مع السّلطات السّوريّة الّتي فرضت إجراءات تسهيليّة للعائدين وأعدّت مراسم لاستقبالهم عند النقطة الحدوديّة، والمفوضيّة السّامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدوليّة للهجرة.

وأفادت تقارير ميدانية بأنّ هذه العودة تُعدّ “منظَّمة” لا “طوعية” فحسب، نظرًا إلى تَولّي جهاتٍ رسميّة ودوليّة تنظيمها، وهو ما لم تشهده قوافل العودة السّابقة الّتي كانت تواجه تحذيرات المفوضية بشأن الأوضاع غير المستقرة داخل سوريا. وبحسب المصادر نفسها، يقتصر عدد العائدين في هذه الدفعة على 77 شخصًا فقط، بينهم أطفال يعودون برفقة ذويهم. وأوضح رئيس بلدية برّ إلياس أنّ البلدية تشجّع استكمال العملية على مراحل متتالية في المستقبل القريب، بهدف تخفيف الأعباء عن المجتمعات المضيفة وضمان عودةٍ آمنة وكريمة للنازحين.

——————————-

 هيكلة الجيش السوري شارفت على الاكتمال: دمج كامل و25 فرقة/ محمد كساح

الثلاثاء 2025/07/29

علمت “المدن” من مصادر عسكرية مطلعة، أن وزارة الدفاع السورية أجرت جملة من الخطوات الكبيرة لهيكلة المؤسسة العسكرية ودمج الفصائل المسلحة وإعادة تفعيل الكليات والأكاديميات العسكرية، وهو توجه بدا واقعاً ملموساً على الأرض في الأسابيع القليلة الماضية، ويهدف إلى التركيز على وحدة المؤسسة العسكرية وهيكلتها بالاستعانة بدول داعمة للحكومة الجديدة، وعلى رأسها تركيا.

كافة الفصائل اندمجت

وأفادت المصادر بأن عدد الفرق العسكرية التي المُؤسَّسة، وصل إلى 25 فرقة، وضمت هذه الفرق جميع الفصائل العسكرية التي كانت ضمن ائتلاف “هيئة تحرير الشام”، وكافة الفرق التي كانت تابعة لـ”الجيش الوطني”، إضافة لفصائل الجنوب السوري.

وأكدت أن هذا الدمج وما تلاه من استلام وزارة الدفاع مهمة تسليم الرواتب للعسكريين كافة، حدث فعلياً منذ قرابة الشهرين، وتوازى مع إجراءات عديدة تقوم بها وزارة الدفاع، مثل دمج إدارات التوجيه المعنوي التي كانت تعرف سابقاً ب”المكاتب الشرعية”، لمختلف الفصائل ضمن “مركزية” واحدة تابعة للوزارة.

وأشارت إلى أن وزارة الدفاع كانت صارمة في مسألة دمج الفصائل ضمن هيكلية واحدة، إذ قُطعت الرواتب عن بعض التشكيلات العسكرية التي حاولت رفض عملية الدمج، ما ألجأها إلى الرجوع عن قرارها الرافض والدخول ضمن المؤسسة العسكرية.

وكانت الوزارة قد أعلنت مؤخراً عن تخريج 3 ألاف مقاتل من عناصر الفرقة (76) في الأكاديمية العسكرية بحلب، وذلك بحضور رسمي وعسكري. وتعدّ الفرقة من أواخر الفرق المشكلة حديثاً ضمن الجيش.

تفعيل الأكاديميات الحربية

ولم تقتصر الإجراءات التي اتخذتها وزارة الدفاع، على دمج القوى العسكرية، حيث تعمل على مسار آخر وهو إعادة تفعيل الكليات والأكاديميات الحربية بأقسامها السياسية والهندسية والاستخباراتية، بهدف إخضاع الكوادر والعناصر العسكرية لدورات تدريبية يليها منحهم الرتب العسكرية.

وحول هذه الخطوة، أفادت المصادر بأن تفعيل هذه المنظومة القديمة يتم عبر دماء جديدة كلياً، وعبر الاستعانة بكوادر جديدة بإشراف ضباط تابعين لوزارة الدفاع، وبمشاركة وزير العدل مظهر الويس الذي ترك منصبه كمدير للتوجيه المعنوي في الجيش، قبل بضعة أشهر.

وفي التفاصيل، يشرف العميد فضل الله الحجي، المعروف بـ”أبو يامن”، وهو مدير الأكاديمية العسكرية العليا في وزارة الدفاع، على إعادة تفعيل الأكاديميات الحربية، في حين يشرف رئيس المكتب الاستشاري للشؤون الدينية لدى رئاسة الجمهورية عبد الرحيم عطون، الذي تولى أيضاً إدارة التوجيه المعنوي بعد مظهر الويس، على إعداد مناهج عسكرية جديدة ستدرس ضمن الأكاديميات والدورات المخصصة للكوادر العسكرية وكادر التوجيه المعنوي.

وفي السياق، لفتت المصادر إلى أن دائرة التوجيه المعنوي تستعين بالوزير الويس لإلقاء محاضرات توجيهية، كما يقوم المتحدث باسم اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري حسن الدغيم، بإلقاء محاضرات مماثلة للاستفادة من تجربته السابقة بوصفه كان رئيساً لدائرة التوجيه السياسي في الجيش الوطني السابق.

ما دور تركيا؟

وفيما تؤكد مصادر “المدن” أن هذه الإجراءات لم تحصل بتمويل تركي، لا تستبعد حصول القبول التركي لفكرة انخراط الجيش الوطني المدعوم من أنقرة، ضمن الجيش السوري واستلامه المستحقات المالية والدعم اللوجستي من وزارة الدفاع.

وسبق أن استقبل وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، وفداً من رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، بهدف تعزيز القدرات التقنية والتكتيكية للجيش والقوات المسلحة. في حين أجرى وفد وزارة الدفاع المشارك في معرض “IDEF 2025” للصناعات الدفاعية في تركيا، وعلى رأسه قائد القوى الجوية بوزارة الدفاع العميد عاصم هواري، جولة على أقسام الطيران الحربي والمروحي والمسير، واطلع الوفد على التقنيات المتطورة في مختلف مجالات الطيران العسكري.

المدن

——————————

الإفراج عن الصحافية السورية نور سليمان بعد توقيفها في دمشق

30 يوليو 2025

أفرج عن الصحافية السورية نور سليمان في دمشق، مساء الثلاثاء، وذلك إثر توقيفها من قبل فرع الأمن السياسي، السبت الماضي، على “خلفية مسائل لا تتعلق بالعمل الصحافي”، بحسب ما أعلنه وزير الإعلام حمزة المصطفى.

وتابع المصطفى في منشور على “إكس”، فجر الأربعاء، أنه تواصل مع وزير الداخلية أنس خطاب حول قضية توقيف الصحافية، لافتاً إلى أن الأخير استجاب “لتوصياتنا بالإفراج عنها وبكفالة الوزارة على أن يتم المتابعة وإغلاق الملف في الأيام القادمة”.

وجاء تحرك وزير الإعلام بعد أن طالبه ناشطون سوريون على منصات التواصل الاجتماعي بالتدخل في القضية، خصوصاً أن الصحافية والناشطة في الاتحاد السوري الديمقراطي أوقفت من دون توجيه أي اتهامات رسمية لها كما منع الزيارات عنها.

وكانت نور سليمان قد أوقفت في السابق وأفرج عنها، ثم عادت واستدعتها دورية من جهاز الأمن السياسي في منطقة المزة، وأبلغت عائلتها بضرورة مراجعة الفرع الأمني، بسبب نشرها تسجيلاً يوثق مداهمة منزلها خلال اعتقالها الأول. لكن عند ذهابها برفقة والدتها إلى المركز الأمني، السبت الماضي أُوقِفَت من جديد.

وفيما لم يصدر إعلان رسمي حول أسباب توقيف الصحافية، ذهب بعض الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي إلى الربط بين توقيف نور سليمان ومنشور سابق لها على “فيسبوك” وردت فيه تعابير طائفية.

وأشار وزير الإعلام السوري إلى أن السلطات حريصة على ضمان الحريات الصحافية وحقوق الصحافيين، داعياً إلى “الابتعاد عن خطاب الكراهية، الشعبوية والتحريض الطائفي”. ولاحقاً، قال المصطفى في تدوينة أخرى على “إكس”: “الدعوة إلى الإفراج عن الصحافيين وعدم احتجازهم لا يسقط المسار القضائي، بل يفتح له طرقاً مختلفة، ولكن بأساليب مغايرة، وهذا النهج الذي ينبغي أن يسود في دولة العدل والكرامة”.

—————————-

نقل ضباط بنظام الأسد إلى معسكر إقامة شمالي بغداد/ محمد علي

30 يوليو 2025

فُرضت إجراءات مشددة حيال خروج الضباط من مقر إقامتهم أو تنقلهم

لن يُسمح لهؤلاء الضباط بالانتقال للعيش أو الإقامة بمناطق سكنية

قدّم ضباط طلبات لجوء لدولة ثالثة للمّ شملهم مع أسرهم دون رد بعد

قالت مصادر سياسية وأمنية مطلعة في العاصمة العراقية بغداد، لـ”العربي الجديد”، اليوم الأربعاء، إنّ العشرات من كبار الضباط السوريين الذين لجأوا إلى العراق في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مع سقوط نظام بشار الأسد، تم نقلهم إلى مقر إقامة دائم في مدرسة للتدريب العسكري تقع شمالي بغداد، مع فرض إجراءات مشددة حيال خروجهم أو تنقلهم. وفي ليلة السابع وفجر الثامن من ديسمبر العام الماضي، لجأ المئات من أفراد جيش النظام السوري المخلوع إلى العراق، حيث وافقت بغداد على دخولهم من معبر البوكمال الحدودي بعد نزع أسلحتهم. وقالت وزارة الدفاع العراقية في حينها إنها لدواع إنسانية استقبلت المئات من العسكريين السوريين، وتم تشييد مخيم مؤقت لهم على الحدود في بلدة القائم، غربي الأنبار.

وعاد من هؤلاء الضباط إلى سورية بعد تسوية أوضاعهم أكثر من 1900 عسكري، غالبيتهم من مراتب جيش النظام العادية بين ملازم ومقدم، لكن العشرات من الضباط برتب عميد ولواء وقادة وحدات وألوية رفضوا العودة، ما دفع الحكومة العراقية إلى نقلهم مؤقتاً في التاسع عشر من ديسمبر إلى مجمع خاص في بغداد مع فرض حماية وإجراءات أمنية خاصة بهم. ويُعتقد أنّ قسماً منهم مقرّبون من أسرة الأسد، وآخرون مطلوبون بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الثورة السورية من 2011 ولغاية 2024.

وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية، حصل “العربي الجديد” على معلومات تؤكد أن السلطات العراقية نقلت الضباط أخيراً إلى مدرسة للتدريب العسكري تابعة للجيش العراقي تقع شمالي بغداد، حيث سيبقون هناك، ولن يُسمح لهؤلاء الضباط بالانتقال للعيش أو الإقامة بمناطق سكنية. ويتولى ملف هؤلاء الضباط، وفقاً لثلاثة مصادر متطابقة تحدث معهم “العربي الجديد”، جهاز المخابرات الوطني العراقي، إلى جانب مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية.

وجرى نقل نحو 130 ضابطاً وعسكرياً ومسؤولاً أمنياً من قوات نظام الأسد إلى مدرسة التدريب العسكري في معسكر التاجي الواقع شمالي العاصمة بغداد، على بعد 25 كيلومتراً، وفقاً للمصادر ذاتها، في نهاية الأسبوع الماضي. وبحسب المصادر، فإنّ الموقع الجديد الذي تم نقل الضباط إليه عبارة عن مدرسة للتدريب العسكري تقع جنوبي معسكر التاجي، وهي تتألف من ثلاثة مبانٍ متجاورة، أحدها مخصص مهاجع لمبيت الجنود العراقيين المتدربين، وتم تخصيص أربعة مليارات دينار (نحو 2.8 مليون دولار) قبل عدة سنوات لتأهيلها لغرض مبيت الجنود، وجرى إخلاء المدرسة هذه من أجل نقل ضباط الأسد إليها.

وقال أحد المصادر، وهو عضو في البرلمان طلب عدم الكشف عن هويته، إن الضباط البالغ عددهم ما بين 120 و130 شخصاً، “لن يسمح لهم بالخروج من الموقع الجديد إلا للضرورة وبموافقة ومرافقة أمنية، وهناك خدمات تقدم لهم صحية وعلاجية”، مؤكداً أنّ حكومة بلاده “ليست بوارد منحهم إقامة دائمة في البلاد، لكنها تتعامل معهم بصيغة واقع حال تم فرضه”.

وكشف المصدر عن معلومات قال إنها توفرت من عدة مصادر بأنّ “طلبات اللجوء التي قدّمها عدد من كبار الضباط للمّ شملهم مع أسرهم في دولة ثالثة لم تحصل بشأنها أي استجابة لغاية الآن من تلك الدول مثل روسيا، وبيلاروسيا، والجزائر، واليونان، وهو ما يجعل وجودهم في العراق أمراً يفرضه الواقع والجغرافيا بعد محاصرتهم وعدم وجود منفذ آخر يدخلون إليه سوى العراق”، وفقاً لقوله.

وفي نهاية فبراير/ شباط الماضي، أقرّ وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي بوجود 130 عسكرياً سورياً من نظام الأسد داخل الأراضي العراقية، مؤكداً في تصريحات من بغداد أنّ “ما تبقى في العراق من ضباط الجيش السوري السابق هم 130 شخصاً، وهؤلاء يرفضون العودة لسورية وموجودون في أحد المواقع الأمنية”. وأكد وزير الدفاع العراقي أنّ “العراق خيّر هذه العناصر بين العودة أو البقاء، وهم يرفضون العودة حالياً، ونحن نسعى لإيجاد وضع قانوني لعناصر الجيش السوري الموجودين بالعراق، كما أنه حتى الآن ليس هناك تواصل بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة الدفاع السورية”.

الخبير بالشأن الأمني العراقي أحمد النعيمي اعتبر أن وجود الضباط “ملف لم يطلبه العراق، إنما وجده ملقى عليه، بفعل لجوء هؤلاء إلى العراق براً عشية سقوط النظام”. وأضاف، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ العراق “ليس بوارد تسليم هؤلاء للسلطة السورية الحالية، وقد يحصل هذا بعد حصول انتخابات وتشكيل حكومة دائمة في سورية، وضمن قوانين وأطر المحاكمات التي يخضع لها المتهمون منهم بارتكاب جرائم”.

واعتبر النعيمي أنّ “مشكلة عدم قبول لجوء هؤلاء إلى دولة أخرى غير العراق تعني أنهم سيبقون في البلاد، وهو ما يجعل وجودهم ورقة تفاوض أو ملفاً عالقاً بين العراق وسورية، لكن بالمجمل، لا يتوقع أن يقبل العراق خروجهم من المعسكر أو منحهم إقامة دائمة مع أسرهم، كون الموضوع سيعتبر رسالة سياسية سلبية للإدارة السورية الجديدة”.

————————

في ظل تصاعد الخطاب الطائفي.. سوريا تفعّل قسم الجرائم المعلوماتية مجدداً/ جانبلات شكاي

دمشق- “القدس العربي”: كشفت مصادر حقوقية مختصة عن إعادة تفعيل قسم الجرائم المعلوماتية التابع لمباحث الأمن الجنائي في وزارة الداخلية السورية، بعد توقف بدأ منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في ظل توقعات بارتفاع معدلات هذه الجرائم إلى مئات الأضعاف على صفحات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية.

عناصر مختصة

وبيّنت المصادر في تصريح لـ”القدس العربي” أنه جرى تدريب العديد من العناصر على التعامل مع شكاوى الجرائم المعلوماتية باعتبارها ذات طبيعة خاصة وتحتاج إلى متابعة إلكترونية من مختصين، معتبرة أن تفعيل القسم خطوة طبيعية في ظل ارتفاع معدلات جرائم المعلوماتية بشكل كبير في البلاد، وخصوصًا في الشهرين الماضيين، حيث كثرت الشتائم والقدح والذم والحديث في الطائفية، وهي من أخطر الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022.

وأوضحت المصادر أنه يمكن حاليًا لأي شخص أن يتقدم بشكوى بعد الحصول على معروض قضائي من النيابة العامة المختصة في هذا المجال، ومن ثم يُبرز المعروض في قسم الجرائم المعلوماتية ليُصار إلى تنظيم ضبط بالواقعة لمتابعتها من قبل العناصر المختصة واستدعاء الأطراف المعنيين إلى القسم للتحقيق معهم، مشيرة إلى أنه بعد ذلك يُعاد الضبط إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الموضوع.

ولفتت المصادر إلى أنه في الأشهر الماضية، كان القضاء يستقبل شكاوى متعلقة بالجرائم المعلوماتية دون تحويلها إلى مخافر الشرطة، لأنها غير مختصة ولا تتوفر لديها الأدوات اللازمة للمعالجة، معربة عن أملها بأن تحصل معالجات حقيقية لخطورة هذه الجرائم على المجتمع بشكل عام، وخصوصًا ما يتعلق منها بالطائفية، والتي زادت بشكل كبير.

ومع الأحداث والانتهاكات التي شهدها الساحل السوري في آذار الماضي، ومن ثم أحداث السويداء المتواصلة حتى الآن، ارتفعت معدلات الشتم والتجييش الطائفي على صفحات التواصل الاجتماعي، سواء من المقيمين داخل البلاد، أو من الصفحات والمنصات التي تُدار من الخارج، ما شكل خطرًا كبيرًا وتهديدًا على السلم الأهلي، وأثار موجة من الانتقادات بسبب غياب المحاسبة وعدم تطبيق القانون الخاص بالجرائم المعلوماتية.

خطوة جيدة

واعتبر المحامي عمار يوسف في تصريح لـ”القدس العربي” أن تفعيل قسم الجرائم المعلوماتية خطوة جيدة جدًا، مع ارتفاع معدلات الجرائم الإلكترونية التي تضاعفت مئات المرات منذ سقوط النظام، وأنه من خلال تفعيل هذا القسم وتطبيق القانون الخاص بالجرائم المعلوماتية، سيتم ضبط هذه الجرائم، وسيصبح كل شخص يفكر مليًا قبل أن يكتب منشورًا على صفحته الشخصية يتضمن قذفًا أو قدحًا أو خطابًا طائفيًا.

ولفت يوسف إلى أن تفعيل القسم يسهم في تسريع كشف هذه الجرائم بحكم توفر أدوات وأجهزة متخصصة، موضحًا أنه رغم تقديم شكاوى للقضاء في السابق، فإن وجود قسم مختص يسهّل المتابعة بشكل أكثر فاعلية.

وتعرض القانون رقم 20 الخاص بالجرائم المعلوماتية لانتقادات حادة سابقًا، واتهم نشطاء النظام بأنه صاغه لإسكات الأصوات وتقييد حرية الرأي، مطالبين بإلغائه. وأكد يوسف أنه يؤيد إجراء تعديلات على القانون، تحفظ حرية الرأي والتعبير، مع الإبقاء على المواد التي تضبط جرائم الطائفية والقدح والذم وغيرها، للحد من الانفلات الحاصل حاليًا.

استياء من الانفلات

واستطلعت “القدس العربي” آراء عدد من السوريين حول تفعيل قسم الجرائم المعلوماتية، فأكد محمد خالد، من سكان دمشق، أنه من الضروري تفعيل هذا القسم، لأنه لم يعد من المحتمل رؤية منشورات تدعو إلى التجييش الطائفي، خصوصًا في هذه الفترة الحساسة.

ورأى سامر، من حمص والمقيم في دمشق، أنه أصبح يكره الدخول إلى صفحته على فيسبوك لكثرة ما يقرأه من منشورات طائفية وشتائم، متسائلًا عن غياب تحرك الجهات المختصة لضبط هذه الجرائم التي باتت متفشية إلى درجة غير مسبوقة.

أما سحر، فعلّقت بأنها لم تعد تجد أي احترام على صفحات التواصل الاجتماعي، معربة عن استغرابها من حجم التجييش الطائفي الذي لم يعد يُحتمل.

———————

=================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى