سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسة

ميثاق الضمير الوطني السوري (للتوقيع)

من أجل صون النسيج

المجتمعي وفصل الخلاف السياسي عن العلاقات الوطنية

 نحن، السوريات والسوريين الموقعين أدناه، من مختلف المشارب القومية والدينية والمذهبية، ومن مختلف المرجعيات الفكرية والسياسية. وبصرف النظر عن اختلافاتنا، نرفع هذا الميثاق كقاعدة أخلاقية وميثاق شرف دفاعاً عن وحدة مجتمعنا، ورفضاً لتحويل الخلاف السياسي إلى قطيعة مجتمعية، وإيماناً بأن الضمير الوطني لا يُبنى إلا على العدل، والاعتراف المتبادل، والعيش المشترك، وإذ نضع بين أيديكم هذه الصيغة من “ميثاق الضمير الوطني السوري” كأرضية أخلاقية جامعة لمسار وطني جديد، فإننا نأمل أن تسهم آراء السوريين والسوريات، من كل المرجعيات والمواقع، في تطويرها وإغنائها،

لقد عانى السوريون خلال العقود الماضية، ولا سيما بعد عام 2011، من محاولات ممنهجة لتمزيق نسيجهم الاجتماعي، عبر تسييس الهويات الدينية والقومية، وتحويل الاختلاف السياسي إلى صراعٍ بين طوائف وأعراق ومناطق، فدفعوا أثماناً باهظة من دمائهم، وثقتهم ببعضهم، وأسس العيش المشترك.

شكّل الثامن من كانون الأوّل 2024 محطة مفصلية في حياة السوريين، إذ طُويت فيه صفحة أحد أكثر الأنظمة دموية وفساداً في التاريخ، وانطلقت معه آمال عريضة ببناء دولة حديثة، قائمة على الحرية والكرامة والعدالة، وساعية إلى النهوض بالبشر والحجر، وتحقيق الازدهار والانخراط في نادي الدول الناجحة.

غير أن المنظومة الأسدية، بما خلّفته من جراح مجتمعية عميقة، انفجرت دفعة واحدة بعد سقوطها كدولة، وأبت إلا أن تعيد تموضعها عبر البوابة الطائفية، حيث سالت دماء من مختلف المكونات، في سياق ينذر بتقويض ما تبقّى من الروابط الاجتماعية والثقافية، التي تشكّل حجر الأساس لأية وحدة وطنية قائمة على الاعتراف المتبادل وحقّ الجميع في بناء سوريا. وإننا نرى أن معالجة هذه الجراح لا تكون بطمسها أو تجاوزها، بل بالاعتراف بها وإنصاف ضحاياها، وهذا ما يتيحه مسار العدالة الانتقالية بأدواتها المختلفة: من كشف الحقيقة، إلى جبر الضرر، إلى ضمانات عدم التكرار. فالعدالة لا تُختزل في العقاب، بل تُبنى على المصارحة والتوازن بين الإنصاف والمصالحة، كي لا تتحوّل ذاكرة السوريين إلى حقل ألغام مؤجّل.

إننا نؤكد أنّ حماية وحدة المجتمع هي مسؤولية جماعية، وأنها شرطٌ أساسي لبناء دولة مدنية عادلة، لا تميّز بين مواطنيها، ولا تختزلهم بانتماءاتهم.

إنّ المرحلة الانتقالية، رغم ما تحمله من أمل في مستقبل جديد، ليست معبراً مضموناً، بل لحظة دقيقة قد يُعاد فيها إنتاج الانقسامات بأشكال جديدة، إذا ما تمّ توظيف الهويات في السياسة. لذلك، فإن حماية النسيج المجتمعي السوري اليوم لا تقلّ أهمية عن مقاومة الاستبداد بالأمس، وإن الحفاظ على أمن البلاد والمجتمع يتطلّب تضافر الجهود بين المواطنين، والمجتمع المدني، والإدارة القائمة، في إطار من المسؤولية الوطنية المشتركة.

إننا، كموقعين، لا نرفع هذا الميثاق فقط لإدانة خطاب الكراهية أو استجابة لنداء أخلاقي، بل لنعلن أن حماية المجتمع السوري هي أحد العناوين والمرتكزات الأساسية للمرحلة القادمة، وأن كل ما سبق يتطلب وعياً وطنياً جماعياً، وجهداً منظّماً، وخطاباً شجاعاً وأخلاقياً، لا يجامل أحداً، ولا يستثني أحداً، ولا يضيّع بوصلة سوريا الواحدة للجميع.

وانطلاقاً من ذلك، نؤكد ما يلي:

1. الخلاف السياسي حقّ مشروع وطبيعي في أي مجتمع حي، لكن لا يجوز أن يتحوّل إلى فتيل للعداوة المجتمعية أو النبذ الطائفي أو القومي.

2. النسيج المجتمعي السوري يجب أن يُحمى بقيم المواطنة والعيش المشترك، لا بمنطق الغلبة ولا المناكفة، فكلتاهما تغذّيان الاصطفاف الهوياتي الضيّق، وتتغذّيان منه.

3. نهيب بالجميع إلى نبذ أي خطاب يحمّل جماعةً ما، دينية أو قومية أو مناطقية، وزرَ موقف سياسي صادر عن أفراد أو جهات بعينها. ونرفض كل محاولات تصنيف السوريين على أساس هويتهم.

4. الإعلام الوطني مدعوّ إلى تشجيع النقد السياسي المسؤول ونبذ خطاب الكراهية، وتجنّب شيطنة الجماعات أو الخصوم.

5. تتحمّل المدارس والجامعات مسؤولية زرع قيم المواطنة والتنوع، وتعليم الأجيال احترام الرأي الآخر، وعدم اختزال الإنسان في هويته الدينية أو القومية.

6. منظمات المجتمع المدني، والمثقفون، والفنانون، مطالبون بابتكار مبادرات جريئة لحماية السلم الأهلي وتعزيز التفاهم بين المكونات.

7. الخطاب الديني، من أي جهة أتى، يجب أن يُعاد توجيهه نحو تعزيز القيم الوطنية والأخلاقية، واحترام المختلف.

دعوة مفتوحة

✍️ إذا وجدتَ في هذا الميثاق تعبيراً عن تطلعاتك لوطنٍ سوري جامع،

ندعوك لتوقيعه، والمساهمة في مناقشته ونشره، والدفاع عن وحدة مجتمعنا في وجه الفتنة والانقسام.

الموقعون:

1.Omar Achkoudir    

2.إبراهيم ناصيف – متقاعد

3.أحمد حاج عمر – مدير منظمة مجتمع مدني

4.اعتدال الشوفي – كاتبة سورية

5.أكرم عباس – رجل أعمال

6.أنس رقوقي – مواطن سوري

7.انصاف نصر – مدافعة عن حقوق الانسان

8.اهاب الحراكي – طبيب نساء وتوليد

9.اياد بطل – ناشط ومدون

10.إيمان جانسيز – معلمة

11.بدر عمار – ناشط

12.بريتا حاجي حسن – مواطن

13.بليكان مراد – مواطنة

14.بيان حاجي حسن – مهندس حاسوب

15.جمال حمور – سياسي – مهندس استشاري

16.حذام زهور عدي – كاتبة

17.حسام فرج – ناشط مجتمع مدني

18.حسان رحال – ناشط

19.حسن حاج حسن – متقاعد معلم

20.حسيب الزيني – كاتب وصحفي

21.حسين علي السيبراني – طبيب

22.خالد رحال – اعمال

23.خديجة القاسم – متقاعدة

24.درويش خليفة – كاتب سياسي

25.رشيد الناصر – مهندس وناشط سياسي

26.روزا حجي محمد – مترجمة

27.سامر الجنيدي – طبيب أطفال

28.سامي حداد – مهندس

29.سراب يونس – متقاعده

30.سعاد كفري – معلمة

31.سلوى زكزك – كاتبة ومدافعة عن حقوق النساء

32.سمير نشار – سياسي معارض

33.سهيلة القاسم – معلمة متقاعدة

34.سهيلة رحال – مدرسة

35.شمس الدين حمو – ناشط سياسي سوري

36.شهد خطيب – مواطنه سورية

37.ضياء الدين عبسي – ناشط سياسي

38.عبد العظيم صفاف – طبيب أطفال

39.عبد الوكيل بيرقدار – سوري

40.عبد الوهاب عبيان – مدرس

41.عثمان الأحمد – أخصائي تأهيل النطق والسمع

42.عثمان عثمان – مهندس ميكانيك

43.عدنان البوش – محامي

44.عزيز تبسي -كاتب وروائي

45.علي الأمين السويد – كاتب وناشط سياسي

46.علي الحاج حسين – إعلامي

47.عليا جمال – مواطنة كُردية سورية

48.غادة خرطبيل – معلمه متقاعدة

49.غادة عمر – مدرسة

50.غازي مصطفى – موظف

51.غفران بركات – طالبة

52.غيث الحاج حسن -موظف

53.فاطمة القاسم – متابعة للشأن السوري

54.فالنتينا صباهي – طبيبة

55.كنعان قصاب – جراح تجميل

56.ماهر السيد – مواطن سوري

57.محمد جلو – مهندس

58.محمد حسكو – كاتب وصحفي

59.محمد علبي – ناشط وباحث اقتصادي

60.محمد علي الحاج علي – طبيب

61.محمود الرجب – مواطن

62.مرام المصري – شاعرة

63.ملتقى سوريا الجديدة منظمة مجتمع مدني

64.منير عروق – طبيب

65.مؤيد اسكيف – صحفي

66.مير تيللو    

67.ناجي محمد نجاتي طيارة – اعلامي

68.نجدت رحال – ناشط    

69.نزار صباهي – تقني

70.نسرين طرابلسي

71.نضال جوجك – مواطنة سورية

72.نورجان سرغاية – كاتبة وناشطة مجتمع مدني

73.نينار خليفة – صحفية

74.وليد النبواني – مهندس

75.وليد فروخ – صاحب عمل في المانيا

76.وئام بدرخان – سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى