إشتباكات السويداءالأحداث التي جرت في الساحل السوريالإعلان الدستوري لسوريا 2025الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"التدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعدالة الانتقاليةالعلاقات السورية-الأميركيةالعلاقات السورية-الروسيةالمقاتلين الأجانب و داعش في سوريةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 09-12 آب

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

=================

تحديث 12 آب 2025

—————————-

 وزراء خارجية الأردن وسوريا وبرّاك يلتقون في عمّان.. ما الملفات المطروحة؟

2025.08.12

يجتمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي توم باراك، صباح اليوم، في مقر وزارة الخارجية الأردنية بالعاصمة عمّان، لبحث ملفات سياسية تخص سوريا.

وبحسب مصادر خاصة لتلفزيون سوريا، يبدأ الاجتماع في تمام الساعة العاشرة صباحاً، مرجحة أن يتم طرح ملف اللامركزية خلال النقاشات.

وتحدثت المصادر عن “ضرورة الاستثمار بشكل إيجابي في اجتماع عمّان، في ظل تراجع الدعم في واشنطن”، مضيفة أن مشاركة المبعوث الأميركي تهدف إلى دعم توجه أفضل وأوسع للحكومة السورية.

الاجتماع يقتصر على ممثلي الدول

ويوم أمس أكد مصدر خاص لتلفزيون سوريا أن الاجتماع الأردني–السوري–الأميركي المزمع عقده في عمّان سيقتصر على ممثلي الدول، من دون حضور ممثلين عن الطائفة الدرزية في سوريا.

وقال المصدر إن اجتماع عمّان سيكون على مستوى ممثلي الدول، وإن جلوس الحكومة السورية مع وجهاء السويداء على طاولة الحوار مطروح، لكنه يحتاج إلى وقت وترتيب.

وأضاف المصدر أن سلمان بن حكمت الهجري، نجل أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء، موجود في العاصمة الأردنية عمّان منذ نحو أسبوع، وذكر أنه عقد لقاءات لم يكن الجانب الحكومي السوري طرفاً فيها.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا قد علّق على الاجتماع قائلاً: “إن هذا الالتزام يؤكد تصميمنا الجماعي على التحرك نحو مستقبل يمكن لسوريا وجميع شعبها أن يعيشوا فيه بسلام وأمن وازدهار”.

———————

بدء اجتماع أردني سوري أميركي في عمان لبحث الأوضاع في سوريا

عمان : «الشرق الأوسط»

12 أغسطس 2025 م

بدأ في مقر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الثلاثاء، الاجتماع الثلاثي «أردني سوري أميركي» تستضيفه المملكة الأردنية لبحث الأوضاع في سوريا وسبل دعم عملية إعادة بناء سوريا.

ووفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، يأتي الاجتماع الذي ينعقد بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الأميركي الخاص لسوريا توماس برّاك وممثلين عن المؤسسات المعنية في الدول الثلاث، استكمالا للمباحثات التي كانت استضافتها عمان بتاريخ 18 يوليو (تموز) الماضي لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء في جنوب سوريا وحل الأزمة هناك.

والتقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي قبيل الاجتماع الشيباني كما التقى برّاك ،كل على حده، وبحث معهم الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة في هذا الإطار.

—————————-

السويداء على طاولة مباحثات عمان اليوم… وترجيحات بصعوبة التوصل إلى حلول

تستضيف العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الثلاثاء، اجتماعا ثلاثيا يضم ممثلين عن الأردن وسوريا والولايات المتحدة، في مسعى «لتثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء وبحث سبل دعم استقرار سوريا وإعادة إعمارها»، وسط ترجيحات محللين بصعوبة تحقيق أي «اختراق» أو إيجاد حلول عاجلة بما يخص السويداء.

وسيشارك في الاجتماع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس براك، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المعنية في الدول الثلاث، وذلك استكمالاً للمباحثات التي استضافتها عمّان في 19 تموز/يوليو 2025، والتي ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء وحل الأزمة فيها.

وكان براك قد علّق على الاجتماع قائلاً: «إنّ هذا الالتزام يؤكد تصميمنا الجماعي على التحرك نحو مستقبل يمكن لسوريا وجميع شعبها أن يعيشوا فيه بسلام وأمن وازدهار».

وأكد مصدر خاص لتلفزيون «سوريا»، أنه سيقتصر على ممثلي الدول، من دون حضور ممثلين عن الطائفة الدرزية في سوريا. وقال إن اجتماع عمّان سيكون على مستوى ممثلي الدول، وأن جلوس الحكومة السورية مع وجهاء السويداء على طاولة الحوار مطروح، لكنه يحتاج إلى وقت وترتيب.

عمق استراتيجي

وفي هذا السياق، اعتبر السياسي السوري، طلال عبد الله جاسم لـ «القدس العربي» أن الأردن معني بشكل كبير بما يجري بالجنوب السوري لأنه عمق استراتيجي للأردن، وأي خلل يشكل تهديد للأمن القومي الأردني، وحتى للنسيج الاجتماعي في المناطق الحدودية.

ولفت إلى أن الأردن كان قد شارك سابقا باتفاقيات التهدئة والتسويات بوجود محور أستانا وبالأخص الروس، حيث لعب الجانبان الأردني والروسي حينئذ دورا لإقناع إسرائيل بعدم عرقلة المباحثات.

وأضاف: الوضع الآن أكثر خطورة حيث إن التدخل الإسرائيلي بات فجا وفيه وقاحة غير مسبوقة، كما أن الجهات المسيطرة على السويداء عسكريا والمرجعيات الدينية باتت تعلن تعاونها التام مع إسرائيل.

احتواء الأزمة

ووفق المتحدث، لدى الأردن مخاوف حدودية سيما أن السويداء جارة قريبة، إضافة لنشاط تهريب المخدرات والكبتاغون والسلاح أيضا، لذلك تحرك الأردن سريعا لمحاصرة المشكلة في السويداء، وقد حان الأوان لإيجاد حل مستدام يضمن عدم تكرر الصدام ويحفظ أمن سوريا والأردن.

واستبعد إمكانية تحقيق أي اختراق أو اتفاق ملموس في المرحلة الحالية، مبررا ذلك بـ«اتساع الفجوة بين أحد مشايخ الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري والحكومة السورية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى إمكانية الاتفاق على عدم التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار كخطوة أولى تمهّد لتوافقات لاحقة. كما شكك في استعداد إسرائيل للتخلي عن دعمها للهجري، واصفا إياه بأنه أصبح بوابة تدخّلها في الشأن السوري العام.

وتقاطع هذا الرأي مع ما ذهب إليه الباحث في مركز «عمران للدراسات الاستراتيجية»، فاضل خانجي، الذي اعتبر أن الاجتماع لن يكون سهلا أو ينتج حلولا عاجلة، بل يتطلب جهدا وصبرا كبيرين.

وأضاف لـ«القدس العربي» أن اللقاء الحالي يعد امتدادا للاجتماع الذي أسس لوقف إطلاق النار في السويداء الشهر الماضي، وخطوة أولية نحو مسار جديد لمعالجة الأزمة، فضلا عن كونه جزءا من الدور الأمريكي المتنامي بقيادة توماس براك، سواء في ملف دمج «قسد» ضمن الدولة السورية، أو الوساطة بين سوريا وإسرائيل بشأن السياسات العدوانية الأخيرة، أو في إطار جهود تسوية أزمة السويداء ببعدها المحلي.

وبرأي المتحدث، فإن الاجتماع يأتي أيضا في إطار إيلاء الأردن أهمية لإيجاد مخرج من الأزمة في السويداء، باعتبار أن عمان تدعم مسار تعافي سوريا ووحدة أراضيها وتحرص على دعم التعايش المجتمعي، كما يمكنها أن تلعب دوراً إيجابياً مرحب به سوريا.

ويعد انتقال مسار التفاوض من دمشق إلى عمان انتكاسة كبيرة في العملية السياسية بين مشيخة العقل في السويداء والحكومة السورية، حسب ما قال محمد السكري، الباحث في مركز حرمون للدراسات المعاصرة، لـ«القدس العربي».

وأوضح أن ما قبل العملية العسكرية كان التفاوض يتم في سياق محلي، لكن مع محاولة تيار الهجري إعادة صياغة آليات التفاوض واستخدام العنف لنقل الملف إلى عمّان، دخلت أطراف دولية على الخط، في مشهد يشبه إلى حد بعيد ما آلت إليه مفاوضات «قوات سوريا الديمقراطية» أو «الإدارة الذاتية» في شمال شرق سوريا».

وأضاف أن دمشق تعاني حالة من التخبط السياسي في التعامل مع المسارات المحلية، في ظل استمرار التدخلات الدولية، لافتا إلى أن الأزمات المحلية غالبا ما تتجاوز حدودها الداخلية لتتحول إلى ملفات إقليمية ودولية، وهو ما ينعكس على الأمن القومي الأردني، الذي كان المحرك الأساسي وراء تدخل عمّان.

وبشأن دور المبعوث الأمريكي توماس براك، أشار السكري إلى أنه يتوسط في ملفات سورية متعددة يغلب عليها الطابع الأمني، مع تركيزه على استعادة دمشق لمركزيتها، ومحاولة تجاوز ثنائية «المركز والأطراف» عبر تهدئة الصراعات الأمنية إلى أدنى مستوى ممكن، تمهيداً لفتح المجال أمام مفاوضات طويلة المدى.

واعتبر أن أزمة السويداء خانقة للمشهد السوري برمته، وأسهمت في رفع وتيرة العنف المزدوج، مما يهدد استقرار البلاد.

أما عن خيارات الشيخ الهجري في التفاوض، فيرى السكري أنها محدودة للغاية وتكاد تقتصر على إسرائيل، في ظل ارتباط هذا الخيار بما يقرره براك والحكومة الأمريكية.

وأكد أن أي ضغط أمريكي على إسرائيل قد يعيد صياغة آليات الحوار بين دمشق والسويداء، إلا أن مسار الحوار المحلي بات مسدوداً، ما دفع نحو تدويل القضية على غرار ما جرى مع ملف «قسد»، وهو ما يشكل انتكاسة كبيرة على المستوى الوطني.

————————————-

 زيارة فيدان لدمشق.. منسوب القلق المشترك من “قسد” يرتفع/ منصور حسين

الاثنين 2025/08/11

أتت زيارة وزير الخارجية التركية هاكان فيدان الأخيرة، إلى سوريا، بالتزامن مع تصعيد أنقرة لهجتها اتجاه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واتهامها بخرق الاتفاق مع الحكومة السورية والمماطلة في تنفيذ بنوده، دون أن تخفي قلقها من تحركات “قسد”، الأمر الذي يعتبره كثيرون تأكيداً على وجود تطورات جديدة تثير حفيظة تركيا.

وأجرى فيدان زيارة عمل إلى سوريا، هي الأولى ذات طابع رسمي، والثالثة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، حيث التقى بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قبل توجهه للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.

تحذيرات تركية

وحذّر فيدان، قيادات “قسد” من المماطلة في تنفيذ اتفاقيات 10 آذار/مارس، ومحاولة استغلال ما يجري جنوب سوريا، داعياً المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى الالتزام بتنفيذ التعهدات المتعلقة إيقاف أي محاولات تستهدف سيادة سوريا ووحدتها.

وأكد أن مناقشاته مع الرئيس السوري، ركزت بشكل خاص على القضايا الأمنية، والتهديدات الداخلية والخارجية لسيادة سوريا ووحدتها السياسية، مشيراً إلى المباحثات تطرقت إلى أنشطة إسرائيل، متهماً تل أبيب بالعمل على زعزعة استقرار سوريا، معتبراً أن التصدي لهذه السياسات مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي.

وجدد في تغريدة على منصة “إكس” عقب زيارته دمشق، دعم بلاده لجهود دمشق في محاربة التنظيمات الإرهابية، واستعداد أنقرة مساعدة الحكومة السورية في إدارة وتأمين المخيمات الواقعة شمال شرق البلاد.

وفي تصريحات سابقة لفيدان نهاية شهر تموز/يوليو، طالب “قسد” بضرورة التوصل إلى حل عاجل مع دمشق دون تأخير وبشكل طوعي، تحت أنظار تركيا، حيث اعتبر استمرار وجود التشكيلات المسلحة تحت ذرائع معينة أمر غير مقبول.

وسبقت زيارة فيدان إلى دمشق، تصعيد أنقرة خطابها اتجاه “قسد”، عبر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي اتهم قادتها بالتهرب من اتفاق آذار ومحاولاتهم التحايل لكسب الوقت بهدف تنفيذ مشاريع تستهدف وحدة سوريا وقرارها السياسي الموحد.

تحركات مقلقة

وكان لافتاً في حديث فيدان ومن سبقه من مسؤولين أتراك، التركيز على تعابير وحدة الجغرافيا والقرار السوري، في إشارة إلى رفض أي مشروع يقوّض سلطة دمشق المركزية، ما يوجز الانزعاج التركي من محاولات “قسد” استغلال الأحداث الأخيرة في السويداء لفرض واقع جديد على دمشق.

وبحسب مصادر أمنية، فإن هواجس تركيا من افتتاح ممر بري بين مناطق سيطرة “قسد” والجنوب السوري، بضغط إسرائيلي على الولايات المتحدة المتحكمة بمسار البادية السورية، قد ازدادت وبشكل كبير مؤخراً، الأمر الذي دفعها لرفع حدة الخطاب اتجاه “قسد”.

وتقول المصادر لـ”المدن”، إن تحركات “قسد” الأخيرة وعملها على تقوية علاقاتها مع الشيخ حكمت الهجري في الجنوب، بهدف استغلال الدعم الإسرائيلي، والتواصل مع فلول النظام وقياداته الروحية والعسكرية، قد أغضبت أنقرة، التي ترى في هذه الخطوات تهديداً مباشراً لأمنها القومي، خصوصاً مع بدء بعض الدول الأوربية محاولة استمالة دمشق للتجاوب مع مطالب “قسد” بالحكم اللامركزي وحفاظها على كتلتها العسكرية ومناطق نفوذها.

ضغوط على دمشق

ويتفق الباحث السياسي هشام اسكيف مع الشهادة السابقة، حيث يرى أن “الضغوط على دمشق تتزايد من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، تحت مسمى النصائح والتي تتدرج إلى المطالبات، وبالتالي فإن زيارة السيد هاكان تأتي ضمن مطالبات تركية لحسم ملف قسد بينما دول عدة تريد استيعاب مطالبها اللامركزية”.

ويقول اسكيف لـ”المدن”: “يوماً بعد آخر تتعقد مهمة دمشق أكثر، خصوصاً وأن قسد بدأت سياسة المماطلة، ما يجعل الحكومة السورية ضمن هامش مناورة ضيق وخيارات صفرية، الأمر الذي قد يؤدي لاحقاً إلى فقدان طرف أو أطراف داعمة لصالح أخرى، في سبيل عملية الخروج من شرنقة التوازنات الدولية ومصالح الدول التي دعمت سوريا الجديدة”.

ولا يستبعد أن تذهب دمشق وحليفتها أنقرة إلى العمل العسكري المحدود ضد “قسد”، بهدف إجبارها على تنفيذ اتفاق آذار، رغم صعوبته وبوادر دمشق الرافضة لهذا الخيار، لعلمها المسبق بحتمية الصدام مع الدول الداعمة لـ”قسد”.

وحدة سوريا والحرب على الإرهاب

بدوره، يعتبر المدير التنفيذي في مركز جسور للدراسات، أن زيارة فيدان إلى دمشق، تحمل رسائل باستمرار دعم أنقرة للإدارة الجديدة، مع وجود تنسيق عالي المستوى بين الدولتين، خصوصاً مع الحماس التركي في دعم استقرار سوريا.

ويقول لـ”المدن”، إن “تركيا حريصة على عدم تفويت فرصة محاربة الإرهاب، خصوصاً وأن نظام الأسد البائد كان من أكبر الداعمين والمستثمرين في هذه التنظيمات المعادية لتركيا، وذلك من خلال مساعدة سوريا في هذه المرحلة الانتقالية، والعمل على إعادتها لمكانتها الإقليمية لتكون ضامناً أساسياً في عملية استقرار المنطقة”.

ومن هذا المنطلق، يضيف علوان أن “الاهتمام مركز حالياً على الملف الأمني على وجه الخصوص، بما يخدم وحدة الأراضي السورية وقدرة الحكومة على دمج جميع المناطق تحت نفوذها.

—————————-

«قسد» تتهم حكومة دمشق بتنفيذ «تحركات مشبوهة»

جددت قوات سوريا الديمقراطية تحذير حكومة دمشق من إمكانية انهيار الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بين الطرفين، متهمةً إياها بتنفيذ «تحركات مشبوهة» في عدة مناطق.

الإثنين 11 آب 2025

جددت قوات سوريا الديمقراطية تحذير حكومة دمشق من إمكانية انهيار الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بين الطرفين، متهمةً إياها بتنفيذ «تحركات مشبوهة» في عدة مناطق.

وقالت «قسد»، في بيان اليوم، إن مجموعات «تابعة لحكومة دمشق، تحاول، ومنذ عدة أيام، استفزاز قواتنا، حيث بدأت بتحركات مشبوهة في عدة مناطق، خاصة في محيط بلدة دير حافر والقرى التابعة لها، حيث تستمر في خرق وقف إطلاق النار».

وإذ أكدت أن قواتها «لا تزال تلتزم بالصبر ولا ترد على تلك الاستفزازات المستمرة»، حذّرت «قسد» من أنه في حال استمرت، «ستضطر للرد عليها من منطلق الدفاع المشروع».

وأشارت إلى أن «مجموعات أخرى لا تزال، ومنذ عدة أيام، تتجمع في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتكثف دوريات عناصرها، إضافة إلى تحليق طائرات درون تابعة لها في سماء الحيين بشكل شبه مستمر في استفزاز واضح ومكشوف، حيث فجرت إحداها في أطراف الحي».

ولفت البيان إلى أن «محاولات تلك المجموعات تعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، كما أنها تناقض روح الاتفاقية التي وقعها مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مع حكومة دمشق في الأول من نيسان الماضي».

وختمت «قسد» بيانها بدعوة الحكومة السورية إلى «ضبط سلوك تلك العناصر المنفلتة وألا تتسبب في انهيار الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بيننا، وأن تبتعد من كل ما من شأنه زيادة التوتر، وتحافظ على السلم الأهلي في كامل مدينة حلب وسائر المناطق».

——————————

 وفد من “قسد” في دمشق لاستكمال مباحثات مع الحكومة السورية

2025.08.12

أفاد مصدر حكومي سوري، مساء الإثنين، بأن وفدا من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وصل إلى العاصمة دمشق لإجراء مباحثات مع الحكومة السورية.

وأشار المصدر في تصريحات لقناة “الجزيرة” إلى أنّ جولة المباحثات الجديدة هي استكمال لاتفاق 10 من آذار الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد قسد مظلوم عبدي.

تأتي هذه المحادثات بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة السورية الانسحابَ من مفاوضات مع قسد كان من المقرر أن تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.

حينذاك نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر حكومي قوله إن الحكومة تعتبر أن مؤتمر الحسكة “شكّل ضربة لجهود التفاوض الجارية، وبناءً على ذلك فإنها لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس، ولن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام المخلوع تحت أي مسمى أو غطاء”.

ودعا المصدر “قسد” إلى الانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 من آذار، كما طالب الوسطاء الدوليين بنقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين.

شكل الدولة لا يُحسم عبر تفاهمات فئوية

أكد المصدر أن الحكومة السورية تقر بحق المواطنين في التجمع السلمي والحوار البنّاء، سواء على مستوى مناطقهم أو على المستوى الوطني، مضيفاً: “هو حق مصون تضمنه الدولة وتشجع عليه، شريطة أن يكون في إطار المشروع الوطني الجامع الذي يلتف حول وحدة سوريا أرضاً وشعباً وسيادة”.

وأشار إلى أن الحكومة تؤكد أن للمجموعات الدينية أو القومية كامل الحق في التعبير عن رؤاها السياسية وعقد اجتماعاتها وتأسيس أحزابها ضمن الأطر القانونية الوطنية، شريطة أن يكون نشاطها سلمياً، وألا تحمل السلاح في مواجهة الدولة، وألا تفرض رؤيتها على شكل الدولة السورية.

وشدد على أن شكل الدولة لا يُحسم عبر تفاهمات فئوية، بل عبر دستور دائم يُقرّ بالاستفتاء الشعبي، بما يضمن مشاركة جميع المواطنين على قدم المساواة، ويحق لأي مواطن طرح رؤاه حول الدولة، مؤكداً أن ذلك يتم عبر الحوار العام وصناديق الاقتراع، لا عبر التهديد أو القوة المسلحة.

تحالف هش لا يمثل إطاراً وطنياً

اعتبر المصدر أن ما جرى في الحسكة “لا يمثل إطاراً وطنياً جامعاً، بل تحالف هشّ يضم أطرافاً متضررة من انتصار الشعب السوري وسقوط عهد النظام المخلوع، وبعض الجهات التي احتكرت أو تحاول احتكار تمثيل مكونات سوريا بقوة الأمر الواقع، وبالاستناد إلى دعم خارجي”.

وأضاف أن هذه الأطراف والجهات “تلجأ لمثل هذه المؤتمرات هروباً من استحقاقات المستقبل، وتنكراً لثوابت الدولة السورية القائمة على جيش واحد، وحكومة واحدة، وبلد واحد”.

وأعرب المصدر عن إدانة الحكومة السورية لاستضافة “شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية”، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً واضحاً لاتفاق 10 من آذار، وحمّل “قسد” وقيادتها المسؤولية الكاملة عن تداعياته.

وقال: “تعتبر الحكومة أن هذا المؤتمر محاولة لتدويل الشأن السوري، واستجلاب التدخلات الأجنبية، وإعادة فرض العقوبات، وهو ما تتحمل قسد تبعاته القانونية والسياسية والتاريخية”.

كما اعتبر أن المؤتمر “شكّل محاولة لعرض طروحات تتعارض مع اتفاق 10 من آذار، سواء بالدعوة إلى تشكيل نواة جيش وطني جديد، أو إعادة النظر في الإعلان الدستوري، أو تعديل التقسيمات الإدارية، رغم أن الاتفاق نص بوضوح على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وضمان الحقوق على أساس الكفاءة لا الانتماء”.

تهرّب من الاستحقاقات الوطنية

قال المصدر إن المؤتمر يمثل خرقاً للاستحقاقات التي باشرت الحكومة السورية تنفيذها، بما في ذلك تشكيل هيئة العدالة الانتقالية وبدء أعمالها، و”مسار الحوار الوطني الذي أطلقته الحكومة في شباط الماضي والمستمر حتى إيصال البلاد إلى بر الأمان”.

وأردف: “المؤتمر يمثّل تهرّباً من تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات، واستمراراً في خرق الاتفاق، وهو في الوقت ذاته غطاء لسياسات التغيير الديمغرافي الممنهج ضد العرب السوريين، تنفذها تيارات كردية متطرفة تتلقى تعليماتها من قنديل”.

ومضى بالقول: “إذ تستعيد هذه الخطوة نهج المؤتمرات التي سعت لتقسيم سوريا قبل الاستقلال، فإن الحكومة السورية تؤكد أن الشعب السوري، الذي أفشل تلك المخططات وأقام دولة الاستقلال، سيفشل اليوم هذه المشاريع مجدداً، ماضياً بثقة نحو بناء الجمهورية الثانية”.

————————

الشبكة السورية”: دفن جثث مستشفى السويداء دون توثيق يهدد بطمس الأدلة وإخفاء هوية القتلة/ محمد كركص

22 يوليو 2025 هارالملخصicon

أعادت مشاهد الجثث التي عُثر عليها داخل مستشفى السويداء الوطني، بعد أيام من انتهاء الاشتباكات بين فصائل محلية وعشائر البدو، الجدل حول الجهة المسؤولة عن عمليات التصفية والدفن غير الموثّق، وسط اتهامات صريحة لمليشيات تابعة للشيخ حكمت الهجري بارتكاب مجزرة داخل المستشفى. التقرير الصادر عن منصة “إيكاد” للتحقيقات، والذي استند إلى تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة، كشف تسلسلاً زمنياً يربط بين محاصرة المستشفى من قبل الفصائل المسلحة واقتحامه، وصولاً إلى تصفية من كان بداخله، ثم استعادة قوات الحكومية السورية السيطرة على المبنى واكتشاف الجثث.

وسط هذه التطورات، حذّرت منظمات حقوقية من طمس الأدلة، واعتبرت أن ما جرى لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً عابراً، بل جريمة يجب أن تُوثّق وفق المعايير الجنائية الدولية.

وفي السياق، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في حديث لـ”العربي الجديد”: “في الحقيقة، مستشفى السويداء تحوّل إلى ساحة جريمة، وبالتالي، هذه الجثث الموجودة فيه نعم تُدفن، ولكن يجب أن تُوثّق بشكل احترافي ودقيق جداً، وتُصوَّر، ويكون هناك توثيق لها، من حيث أماكن الدفن وكل التفاصيل، لأنه يجب أن تُصوَّر من جهات مختلفة، ومكان وجودها، وما كانت ترتديه، والفيديو والصور من الجهات الأربع، كل واحدة منها، مع الوجه. يعني هناك معايير، لأنها ليست وفيات طبيعية، بل عمليات قتل. فكان من المفترض أن تجري الاستعانة بمؤسسات حقوقية، محلية أو دولية، للقيام بهذا الأمر”.

وأضاف عبد الغني: “وبالتالي، إذا لم يجر التعامل مع مسارح الجريمة بطريقة مدروسة وحساسة، فهذا يعني أن هناك تخوفاً من أن يؤدي ذلك إلى طمس مسارح الجريمة، وهوية الجثث، ومن قام بذلك، وما إلى ذلك من تفاصيل. ولهذا، كان يجب أن يؤخذ هذا الوضع بعين الاعتبار من قبل المجلس العسكري السويدي، باعتباره الجهة التي سيطرت على المستشفى. ولكن، يبدو أن هذا الأمر لم يجر بالطريقة الصحيحة، وبالتالي، نحن نعتقد أن ما حصل يُعد انتهاكاً لمسرح الجريمة، إذ لم يُنفذ بالطريقة التي تحدّثت عنها”.

وكشف تقرير نشرته منصة “إيكاد” للتحقيقات، الأحد، عن تورط فصائل تابعة للشيخ حكمت الهجري في ارتكاب مجزرة داخل مستشفى السويداء الوطني، وذلك باستخدام تقنيات “استخبارات المصادر المفتوحة”. ووفقاً للأدلة التي جمعتها المنصة وجرى تحليلها زمنياً، فإن الفصائل المحسوبة على الهجري قامت بمحاصرة المستشفى الذي كان يضم -بحسب تصريحات صادرة عنها- عناصر من الجيش السوري والأمن العام، قبل أن تقتحمه وتسيطر عليه، معلنة لاحقاً تصفية من كان بداخله. وفي وقت لاحق، استعادت قوات الحكومة السورية السيطرة على المستشفى، لتتكشف معها تفاصيل المجزرة والجثث التي وُجدت داخل المبنى، والتي تضمنت مدنيين، إضافة إلى عناصر من الأمن والجيش.

من جانبه، تحدث الحقوقي عاصم الزعبي لـ”العربي الجديد” عن الإجراءات القانونية الواجبة لإجراء عملية دفن الجثث في مستشفى السويداء الوطني، موضحاً أنه “بالنسبة لما جرى في مستشفى السويداء الوطني، يمكن تقسيم الأمر إلى مرحلتين: الأولى: كان المستشفى يوجد فيه أسرى من البدو والأمن العام، وجرى قتلهم من قبل مليشيا الهجري قبل انسحابهم من المستشفى، وقبل دخول العشائر. أما الثانية: فكانت لاحقاً، حيث وُجدت جثث خارج المستشفى وداخله، وجرى اتهام العشائر والحكومة بقتلهم”.

وأضاف الزعبي: “أي عمليات قتل خارج نطاق القانون، حتى لو كانت ضمن حالة اشتباكات مسلحة، لا بد من الكشف عن الجثث من قبل الحكومة عبر أطباء شرعيين، أو من قبل منظمات مختصة معترف بها دولياً أو محلياً، تقوم بالكشف عن الجثث، وتوثيق سبب وفاة كل شخص، ومكان الإصابة، وهل الإصابة أدت إلى الوفاة، وتحديد ساعة الوفاة، وغير ذلك من النقاط المعتمدة في الطب الشرعي”.

وأكد الزعبي أن دفن جثث القتلى في مستشفى السويداء لم يُراعَ فيه هذه الأمور، لافتاً إلى وجود احتمالين لذلك، وقال: “إما أن الجثث بدأت بالتفسخ ولا توجد طواقم مختصة، وبالفعل كانت مليشيا الهجري قد منعت وزير الصحة والدفاع المدني والوفد الطبي من الدخول للاطلاع عليها، وجرى دفنها منعاً لانتشار الأوبئة، وهذه جريمة بمنع جهة طبية من ممارسة عملها، أو أن مليشيا الهجري تريد إخفاء جرائم قامت بارتكابها، خاصة مع وجود عدد كبير من المفقودين، من أبناء السويداء الدروز، والبدو، ومقاتلي العشائر”.

—————————————

فيديو الإعدام في مستشفى السويداء يحيي نقاشات الانتهاكات وضعف المحاسبة/ حسام رستم

12 اغسطس 2025

أعاد مقطع فيديو انتشر أول من أمس، وأظهر إعدام شاب متطوع مع الكادر الطبي في مستشفى السويداء الوطني، تم التعرف إليه بأنه المهندس محمد بحصاص، على أيدي عناصر يرتدون الزي العسكري السوري، وذلك عند دخول قوات الجيش والأمن المدينة منتصف الشهر الماضي، تساؤلات عن أسباب تكرار هذه الانتهاكات وسبل إيقافها ومحاسبة مرتكبيها.

ويُظهر مقطع الفيديو، الذي التقطته كاميرات المراقبة في مستشفى السويداء الوطني، احتجاز المسلحين عاملين فيه في 16 يوليو/ تموز الماضي، وإطلاق النار على الشاب بعد تعرضه لاعتداء من أحد العناصر ثم دفاعه عن نفسه لينشب عراك بينه وبين العناصر الأمنية قبل تحييده على الأرض، ثم إعدامه ميدانياً، وجر جثته بعيداً عن الطاقم المحتجز. وعبّرت وزارة الداخلية السورية، في بيان على منصة تليغرام أمس الاثنين، عن إدانتها واستنكارها للحادثة، مشيرة إلى أن “سيتم محاسبة الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، بغض النظر عن انتماءاتهم”. وقالت إنه بتوجيه من وزير الداخلية أنس خطاب، كُلف اللواء عبد القادر الطحان، المعاون للشؤون الأمنية، بالإشراف المباشر على مجريات التحقيق لضمان الوصول إلى الجناة وتوقيفهم بأسرع وقت ممكن.

فيديو مستشفى السويداء

ورغم هذا الإعلان شكك سوريون بتحقيق العدالة، مستندين في رأيهم إلى تجاوزات حصلت خلال الفترة الماضية، بعضها مصورة على يد قوى أمنية دون أن يعلن عن اعتقال الفاعلين ومحاسبتهم. وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، لـ”العربي الجديد”، إن عملية القتل التي ظهرت في الفيديو “مدانة دون أي تبرير”. وأضاف: “من غير المقبول القول إن بعض العناصر انتقموا لأصدقاء لهم قتلتهم مجموعات تابعة لـ(أحد زعماء الطائفة الدرزية في سورية حكمت) الهجري”. وشدد على أن على الحكومة السورية التحرك، ويجب على وزارة الداخلية تسليم القاتل إلى النائب العام ومحاسبته فوراً، كما يجب فتح تحقيق موسع من قبل لجنة التحقيق الدولية التي تعمل في سورية، والتي أنشأها مجلس حقوق الإنسان، وأن تحقق في كل الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، سواء كانت من عناصر الأمن الداخلي أو مجلس السويداء العسكري أو المسلحين من البدو والعشائر.

لا قبول للجنة التحقيق

وبين عبد الغني أن لجنة التحقيق الوطنية المشكلة للتحقيق في السويداء “لا تحظى بالقبول والموثوقية من قبل أهالي السويداء. وهذا الرفض المجتمعي الكاسح لها في السويداء، لا يُمكنها من العمل”. ودعا الحكومة للطلب رسمياً من لجنة التحقيق الأممية الدخول إلى السويداء والقيام بتحقيقاتها والتحرك لاعتقال مطلق النار ومحاسبته. ولفت إلى أن الفيديو “الذي سرب، والذي يظهر عنصراً من الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية يقتل أحد الأشخاص يرتدي زي الكادر الطبي جزء من تسجيلات طويلة لما وقع في مستشفى السويداء الوطني، والجهة المسيطرة عليه، وهي مجلس السويداء العسكري بقيادة الهجري، هي من تتحكم بنشر ما يناسبها من هذه المقاطع”. وأكد أن كاميرات المراقبة سجلت قدراً كبيراً من الانتهاكات والمطلوب الحصول على كل المقاطع المصورة وليس مقاطع معينة فقط. وأضاف أن هناك مؤشرات على عمليات قتل قام بها “مجلس السويداء العسكري”، لا سيما أن هناك جثثاً لمدنيين من البدو وعناصر أمنية أيضاً. ولفت إلى أن القوى المسيطرة في السويداء عبثت بمسرح الجريمة من خلال إزالة الجثث ودفنها دون أي توثيق أو تصوير، أو أخذ عينات، ودون وجود أي جهة مختصة، وهو ما يقوض جهود التحقيق.

وفي 17 يوليو الماضي، أعلنت وزارة الصحة السورية العثور على عشرات الجثث لمدنيين وعناصر أمن داخل المستشفى، وذلك بعد انسحاب ما وصفته بـ”المجموعات الخارجة عن القانون” منه. ولاحقاً، سيطرت فصائل محلية في السويداء على المستشفى. في المقابل، قالت صفحة “السويداء 24” يومها إن الجثث التي عُثر عليها في مستشفى السويداء هي لعناصر من وزارتي الأمن والدفاع لم يكن من الممكن نقلها إلى مستشفيات درعا، متهمة الأمن العام باقتحام المستشفى في 15 يوليو الماضي وإحضار عناصر الأمن الجرحى للعلاج فيه. ودفنت أكثر من 80 جثة مجهولة الهوية في مقابر جماعية بمكان لم يُعلن عنه في 23 الشهر الماضي. وكانت الجثث موجودة في مستشفى السويداء الوطني، وقد دُفنت من دون أي تحقيق رسمي أو إشراف من أي جهة قضائية أو حقوقية.

من جهته، قال الصحافي المتحدر من السويداء نورس عزيز، لـ”العربي الجديد”، إن فيديو الإعدام في المستشفى كان ضمن مئات الفيديوهات التي وثقت جرائم ضد الإنسانية قامت فيها قوات منضوية تحت مظلة حكومية داخل قرى ومدينة السويداء وبتوجيه من “قيادات متشددة”. وأكد أن عشرات الفيديوهات انتشرت لمقاتلين ينتمون لوزارة الدفاع يحملون مقصات ويرتكبون انتهاكات بحق الأهالي. وتساءل: “الحكومة التي شكلت لجنة تحقيق هي نفسها المتهم، فكيف يقوم المتهم بالجناية بلعب دور القاضي أو المحقق؟”. وتابع: “لا يوجد في مجتمع السويداء أي ثقة أو اعتراف بالحكومة، ولا أي شيء يصدر عنها، ولن يُسمح لها بدخول السويداء بحسب ما فهمته من عدة مصادر على الأرض”. ورأى أن السبيل لتحقيق العدالة هو وجود لجنة دولية مستقلة تماماً، ولا يوجد فيها أي ممثل عن الحكومة أو ممثل عن السويداء وأن تكون مستقلة وتستطيع فعلاً الوصول لتوثيق كل الجرائم وتحدد المسؤول الحقيقي عنها.

وحول آليات تحقيق العدالة وسبل وقف الانتهاكات في سورية، قال المحامي غزوان قرنفل، لـ”العربي الجديد”، إن الحكومة السورية “لم تظهر جديتها، ويبدو أنها لا تملك القدرة والإرادة لمحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات”. وقال: “هل حاسبت الحكومة أحداً ممن ارتكبوا جرائم في الساحل؟”. ورأى أن الحكومة الحالية لن تسمح بأي لجنة تحقيق سوى لجنتها، لأن سقفها منخفض، ولا تجرؤ على كشف الأمور كما هي في الواقع. وكانت وزارة العدل السورية شكلت، بداية الشهر الحالي، لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة، وذلك بعد 10 أيام من تسليم لجنة التحقيق الخاصة بأحداث الساحل تقريرها للرئيس أحمد الشرع. وحددت وزارة العدل، في قرارها، مهام لجنة التحقيق في أحداث السويداء الأخيرة، “بكشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، وإحالة من يثبت مشاركته في الاعتداءات والانتهاكات إلى القضاء”.

ضرورة ملحة للمحاسبة

ورأى الخبير القانوني السوري أحمد حاج خليل، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن اعلان الحكومة المتكرر عن لجان تحقيق في كل حادثة تنتشر دون رؤية الناس لمحاسبة حقيقية وعزل قيادات أمنية مسؤولة يضعف ثقة السوريين بهذه الإجراءات ويجعلها تتكرر. وأكد أن الانتهاكات لا تتعلق بالأجهزة الأمنية فقط، فهناك مسلحون في السويداء من مختلف الأطراف ارتكبوا أيضاً انتهاكات واسعة ولا ينبغي للرأي العام التوقف فقط على ما جرى تصويره. ورأى أن هناك ضرورة ملحة لتفعيل المحاسبة من أي شخص يرتكب انتهاكات وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها في هذا الأمر، وأن تدرب قواتها على الالتزام بحقوق الإنسان، وتفصل وتعاقب كل مسيء، مشدداً على ضرورة ضمان حيادية القضاء وعدم تسييسه في مثل هذه القضايا.

وكانت وزارة الداخلية السورية دانت في بيان في 22 يوليو الماضي، ما أظهرته تسجيلات متداولة لتنفيذ إعدامات ميدانية خلال أحداث السويداء، من أشخاص وصفتهم بمجهولي الهوية. واعتبرت أن هذه الأفعال تمثّل “جرائم خطيرة يُعاقب عليها القانون أشد العقوبات”. ومن جانبها، قالت وزارة الدفاع، في بيان، إنها تابعت تقارير حول انتهاكات “صادمة وجسيمة ارتكبتها مجموعة غير معروفة ترتدي الزي العسكري”. وتعهدت باتخاذ “أقصى العقوبات بحق الأفراد المرتكبين للانتهاكات في مدينة السويداء، بعد التعرف إليهم، حتى لو كانوا منتسبين إلى تشكيلات الدفاع”.

وكانت قد انتشرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء، تظهر عمليات إعدام ميدانية بحق أشخاص غير مسلحين من جانب أشخاص يشتبه بانتمائهم لقوات الحكومة السورية أو مجموعات عشائرية موالية. وبدأت أحداث السويداء الدامية بعمليات اختطاف متبادلة بين فصائل محلية في السويداء وعشائر من البدو، ما دفع القوات الحكومية للتدخل في 14 يوليو الماضي، والتي تصدت لها الفصائل المحلية بعد ورود أنباء عن انتهاكات من قبل القوات الحكومية. وبحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد أسفرت هذه الأحداث عن “مقتل 1013 سورياً، من مدنيين وعسكريين من مختلف الأطراف”.

—————————————

قبيل الاجتماع الثلاثي.. وزير الخارجية السوري يلتقي نظيره الأردني بعمان

العاصمة الأردنية عمان تشهد اليوم اجتماعاً سوريا أردنياً أميركياً لبحث الأوضاع بالسويداء

2025-08-12

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الثلاثاء، نظيره الأردني أيمن الصفدي بالعاصمة الأردنية عمان، قبيل انطلاق الاجتماع الثلاثي مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.

وترأس الشيباني وفداً حكومياً سوريا ضم رئيس جهاز الاستخبارات حسين السلامة ومسؤولين آخرين، خلال الاجتماع مع وفد أردني برئاسة الصفدي، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

 وقبل يومين، أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الاجتماع الثلاثي بعمان سيضم وزيري الخارجية السوري والأردني والمبعوث الأميركي إلى سوريا، إضافة لممثلين عن المؤسسات المعنية في البلدان الثلاثة.

وأضافت، أن الاجتماع الثلاثي سيبحث الأوضاع في سوريا وسبل دعم إعادة إعمارها بما يلبّي تطلعات الشعب السوري ويحفظ حقوق جميع السوريين، ويضمن أمن بلادهم واستقرارها وسيادتها.

ويأتي الاجتماع لاستكمال المباحثات التي عقدت في العاصمة الأردنية عمّان في 19 تموز/ يوليو الماضي، والتي بحثت تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي سوريا وحل الأزمة فيها، وفقاً لما ذكرته “بترا”.

وكانت صحيفة “القدس العربي” قد أفادت يوم السبت الماضي، أن ممثلين عن الحكومة السورية وعن طائفة الموحدين الدروز، سيعقدون اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمان نهاية هذا الأسبوع.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر أميركي وآخر سوري، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا، يجري اتصالات مكثفة مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزراء خارجية عرب ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لعقد جولة مفاوضات بين الحكومة السورية وممثلين عن الدروز.

وذكر المصدر الأميركي، أن “الأطراف الديبلوماسية تسعى لإقناع الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز بالحضور شخصياً”، مشيراً إلى أن هناك رغبة دولية وإقليمية بإنجاح المؤتمر.

اقرأ أيضاً: المبعوثة البريطانية لسوريا تبدي قلقها إزاء قتل مدنيين في مشفى السويداء

وأوضح، أن هناك جهود من أجل حضور وجهاء من أبرز العائلات الدرزية وقادة أشهر الفصائل المحلية بالسويداء، دون معرفة ما إذا سيتم توجيه دعوة لكل من الشيخين سليمان عبد الباقي وليث البلعوس، المقربين من الحكومة السورية.

وأكدت الصحيفة، أن “الديبلوماسية الدولية والإقليمية تعلق أملاً كبيراً على الاجتماع، إلا أن الأوساط النشطة للتحضير له لا تتوقع حضور الهجري، في ظل غياب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني واقتصار التمثيل الرسمي على قائد الأمن الداخلي بالسويداء أحمد الدالاتي، وقائد الأمن الداخلي بدرعا شاهر عمران، ومحافظ السويداء مصطفى البكور”.

——————————

مباحثات أردنية سورية قبيل اجتماع ثلاثي مع مبعوث واشنطن لدمشق

عمان: عقد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني مباحثات ثنائية، الثلاثاء، وذلك قبيل اجتماع ثلاثي مع المبعوث الأمريكي لدمشق توماس براك.

ويعد هذا الاجتماع الثاني بين الشيباني والصفدي وبراك خلال أقل من شهر، بعد أول استضافه الأردن أيضا في 19 يوليو/ تموز الماضي.

وأشارت الخارجية الأردنية إلى لقاء الوزيرين، عبر منشور على حسابها في منصة “إكس”، مرفقة إياه بصورة من الاجتماع الذي تستضيفه العاصمة عمّان.

وقالت: “يجتمع الآن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، قبيل بدء الاجتماع الثلاثي الأردني ـ السوري ـ الأمريكي المشترك”.

ولفتت إلى أن الاجتماع الثلاثي يأتي “لبحث الأوضاع في سوريا، وسبل دعم عملية إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها، وتلبي طموحات شعبها الشقيق وتحفظ حقوق كل السوريين، وتثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب سوريا وحل الأزمة هناك”.

ومنذ 19 يوليو/ تموز الماضي، تشهد محافظة السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.

وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 يوليو الماضي.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم.

وتنتشر في محافظة السويداء مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، تتبنى توجها انفصاليا وترفض الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، أبرزها ما يعرف بـ”المجلس العسكري في السويداء”، المدعوم من حكمت الهجري، كما تتهمها أطراف محلية بأنها تحظى بدعم إسرائيلي.

(الأناضول)

——————————–

تمويل أوروبي بأكثر من 1.5 مليون يورو للمتضررين من العنف جنوبي سوريا

التمويل يقدّم للنازحين في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق

2025-08-12

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، عن تقديم تمويل إنساني طارئ بقيمة أكثر من 1.5 مليون يوريو للمتضررين من أعمال العنف جنوبي سوريا.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان، إنه سيقدم تمويلاً طارئاً قدره 1.6 مليون يورو (نحو مليوني دولار أميركي)، لدعم المتأثرين بموجة العنف الأخيرة جنوبي سوريا، بحسب ما أفادت صفحة منظمة “EUinSyria‎‏” على “فيسبوك“.

وأشار التكتل الأوروبي، إلى أن “الاشتباكات الكثيفة والغارات الجوية، أدت إلى تهجير حوالي 192 ألف شخص في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق”.

وكانت أكثر من 200 عائلة قد غادرت محافظة السويداء أمس الإثنين، عبر معبر بصرى الشام الإنساني بريف درعا الشرقي.

اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يدعو إلى تنفيذ مبادئ القرار 2254 ويدين أعمال العنف في السويداء

وأفادت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في منشور على صفحتها في “فيسبوك“، أن 171 عائلة تضم 681 شخصاً بينهم نساء وأطفال، خرجت بشكل إفرادي من محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام الإنساني.

وقالت، إن “فرقها قدمت المساعدة للعوائل الخارجة، وساهمت في تأمين انتقالها إلى الوجهات التي اختارتها بأمان”.

وأشارت “الخوذ البيضاء”، إلى خروج قافلة للهلال الأحمر السوري، تضم 145 شخصاً من نحو 35 عائلة، من محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام الإنساني.

وذكرت، أنه في مقابل ذلك، دخلت 49 عائلة تضم 195 شخصاً إلى محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام الإنساني.

وأمس الإثنين، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بنزوح 192 ألف شخص من محافظة السويداء في ظل الأزمة التي تعانيها المحافظة.

وقالت المنظمة في تقرير، إن الاشتباكات المتقطعة تستمر في عدد من المناطق، إلى جانب القيود على الحركة ووجود حواجز تعيق وصول المساعدات الإنسانية.

————————

محافظات سورية تغرق في الظلام رغم وصول الغاز/ نور ملحم

12 اغسطس 2025

شهدت مناطق واسعة في سورية انقطاعات في التيار الكهربائي، رغم وصول شحنات الغاز التي كان من المفترض أن تخفف من حدة الأزمة في قطاع الطاقة. هذه الأزمة تحولت إلى مأساة إنسانية وأزمة اقتصادية حادة، تزيد من أعباء السكان الذين يعانون أصلاً من تداعيات سنوات الحرب والعقوبات الاقتصادية المشددة. انقطاع الكهرباء المستمر يعمق معاناة الناس ويعرقل حياة ملايين السوريين اليومية، في ظل احتياجات متزايدة للطاقات الأساسية وخدمات المياه والصحة والتعليم.

يقول أكرم البستاني، وهو رب أسرة من دمشق، لـ”العربي الجديد”، إن انقطاع الكهرباء المستمر جعل حياتهم اليومية صعبة للغاية، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة. “نضطر لتشغيل المكيفات على المولدات الخاصة، وهذا يكلفنا مبالغ كبيرة تفوق قدرتنا على التحمل. الأطفال يعانون من توقف التعليم عن بعد، وحتى الطبخ يصبح تحدياً بسبب انقطاع التيار”. أما خولة الإبراهيم، من ريف دمشق، فتضيف لـ”العربي الجديد” أن “المياه لم تعد تصلنا بانتظام بسبب توقف المضخات الكهربائية، وهذا يجعلنا نعاني من قلة النظافة والمشاكل الصحية، خصوصاً مع وجود مرضى في المنزل”. ويقول عبد الله مرتكوش حرفي نجارة، لـ”العربي الجديد”: “انقطاع الكهرباء أثر بشكل كبير بعملي في ورشة النجارة. كثير من المعدات توقفت، وهذا سبّب لي خسائر كبيرة. حتى الحياة المنزلية أصبحت صعبة، خاصة مع وجود أطفال كبار في المنزل يحتاجون إلى الدراسة”.

نقص حاد في الكهرباء

تعاني سورية من نقص حاد في الكهرباء، وما تقدمه الدولة منها لا يكون متاحاً إلا لساعتين أو ثلاث يومياً في أغلب المناطق ويعني الضرر الذي لحق بشبكة الكهرباء أن توليد الكهرباء وتزويد السكان بالمزيد منها هو جزء فحسب من المشكلة، إذ إن البنية التحتية المتضررة تمثل تحدياً أساسياً أمام تحقيق استقرار التيار.

وفي حديث خاص لـ”العربي الجديد”، كشف مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سورية، المهندس خالد أبو دي، عن أسباب التعتيم الجزئي الذي شهدته المنظومة الكهربائية في المنطقة الجنوبية، والتحديات التي تواجهها الشبكة حالياً، وقال إن من أبرزها سوء الأحوال الجوية وارتفاع نسبة الرطوبة، ما أدى إلى فصل جميع خطوط التوتر العالي في المنطقة الوسطى، وتوقف مجموعات التوليد في محطة جندر، وانقسام الشبكة إلى شبكتين مستقلتين. كما ساهم عطل على خط التوتر العالي 230 ك.ف بين دير علي والكسوة في إحداث هزة كبيرة على الشبكة، أوقف مجموعات التوليد في محطات الناصرية وتشرين ودير علي، فيما زاد ارتفاع درجات الحرارة من الضغط على الشبكة عبر خفض مردود المجموعات، وزيادة الطلب على الكهرباء، حسب المسؤول السوري، مبيناً أن الظروف الجوية لها دور بارز في تفاقم أزمة الكهرباء في سورية وفق خالد أبو دي.

وأضاف أن قطاع الكهرباء في سورية ما زال يعاني من آثار الدمار الذي لحق به خلال السنوات الماضية، حيث قُدّرت نسبة الضرر في محطات التوليد بنحو 45%، وفي شبكة النقل بين 30% و35%، فيما بلغت النسبة في محطات التحويل نحو 20%. أما شبكات التوزيع، التي كانت عرضة لاعتداءات متكررة، فقد تضررت بنسبة تصل إلى 40%، وهي النسبة التي تعكس أيضاً حجم الفاقد الحالي في الشبكة، إلى جانب التحديات المرتبطة بغياب منظومة كهربائية متكاملة. وبيّن أن القدرة الإنتاجية القصوى للنظام الكهربائي كانت تقارب 5300 ميغاواط، منها 1000 ميغاواط يمكن توليدها عبر الفيول، وهي كمية يجري إنتاجها حالياً بشكل كامل مع توفر الوقود.

أما الجزء الأكبر، والبالغ نحو 4300 ميغاواط، فيعتمد على الغاز، لكن الإنتاج المحلي منه لا يتجاوز 6 ملايين متر مكعب، وهو ما يكفي لتوليد ما بين 800 و1000 ميغاواط، ليبقى إجمالي إنتاج الكهرباء حالياً بين 1800 و2000 ميغاواط فقط. وأشار أبو دي إلى أن فرق مركز التحكم الرئيسي بدأت بإعادة الإقلاع التدريجي للشبكة، وجرى تحقيق استقرار جزئي بعد إعادة عنفات محطات جندر، دير علي، الناصرية، بانياس، وتشرين إلى الخدمة، مع استمرار العمل على موازنة الشبكة لضمان إيصال التيار إلى جميع المحافظات والأحمال الإنسانية والضرورية. وأضاف أن القنيطرة ما زالت خارج الخدمة، بسبب عطل على الخط المغذي لها، متوقعاً إعادة التيار إليها قريباً، بينما أُعيدت التغذية إلى درعا والسويداء بعد إصلاح خط دير علي – الكسوة، فيما تتلقى باقي المحافظات الكهرباء، مع رفع التوليد تدريجياً حتى تحقيق الاستقرار الكامل.

الآثار الاقتصادية والإنسانية

يُشكل انقطاع الكهرباء المتكرر عبئاً كبيراً على الاقتصاد السوري الذي يعاني أصلاً من تبعات الحرب والعقوبات. توقف المصانع والمحلات التجارية ينعكس مباشرة على خسائر مالية كبيرة، ويؤدي إلى فقدان فرص العمل وتراجع الإنتاج المحلي. كما أن قطاع الزراعة يتأثر بسبب تعطل أنظمة الري والتبريد، ما يهدد الأمن الغذائي بشكل غير مباشر.

على صعيد الحياة اليومية، يفاقم انقطاع الكهرباء معاناة المواطنين الذين يضطرون للاعتماد على مولدات خاصة، ما يرفع تكاليف المعيشة بشكل ملحوظ، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وانخفاض القوة الشرائية. كما أن انقطاع التيار يعوق الخدمات الصحية، ويزيد من معاناة المرضى، ويؤثر سلباً في التعليم بسبب توقف التعليم عن بعد، في وقت يحتاج فيه السوريون إلى كل الدعم الممكن لتجاوز أزماتهم.

وعن الأزمة الحالية، قال خبير في قطاع الطاقة، سومر عمار، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن المشكلة تتراكم منذ سنوات طويلة، وتتعلق بدمار واسع في البنية التحتية، وصعوبات اقتصادية تحد من استيراد الوقود وقطع الغيار الضرورية للصيانة، بالإضافة إلى اعتماد كبير على الغاز المحلي محدود الإنتاج. وأضاف عمار أنه “رغم توقيع الحكومة السورية اتفاقيات عدة لضخ الغاز عبر تركيا، ووصوله بالفعل إلى محطة جندر، مع تصريحات رسمية تؤكد تأهيل البنية التحتية، فإن الواقع يخالف ذلك، إذ توقفت المحطات بشكل كامل بعد ساعتين من ضخ الغاز، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي بأربع محافظات (اللاذقية، درعا، القنيطرة، السويداء)، وهذا يؤكد أن التأهيل كان بالكلام فقط ولم يتحقق على الأرض”.

ولفت عمار إلى الأثر الكبير لتكرار انقطاع الكهرباء على الاقتصاد السوري، حيث يعرقل عمل المصانع والمحلات، ما يؤدي إلى خسائر مالية وفقدان فرص العمل، ويضر بالإنتاج المحلي والقطاع الزراعي، ويزيد الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يضطرون للاعتماد على مولدات خاصة بتكاليف باهظة، إضافة إلى تعطيل الخدمات الصحية والتعليمية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية. واختتم الخبير في الطاقة تصريحه لـ”العربي الجديد” بالتأكيد على أن “حل الأزمة يتطلب استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل الشبكات، وتنويع مصادر الطاقة، وتحسين إدارة الطلب، إلى جانب دعم فني ومالي دولي لتجاوز العقبات الاقتصادية واللوجستية”.

حجم أزمة الكهرباء في سورية

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة إلى أن القدرة الإنتاجية الكهربائية في سورية اليوم تهاوت، بعد أن كانت قبل الحرب تصل إلى نحو 8500 ميغاواط، بانخفاض حاد يقارب 82%. وقد تسبب الدمار الواسع في البنية التحتية بتراجع العمل في محطات التوليد بنسبة 45%، وفي شبكات النقل بين 30 و35%، بينما تعرضت شبكات التوزيع لأضرار تصل إلى 40%. على صعيد آخر، وقّعت الحكومة السورية مؤخراً اتفاقية استثمار بقيمة 7 مليارات دولار مع تحالف شركات دولية بقيادة شركة قطرية، تهدف إلى بناء محطات توليد جديدة بقدرة تصل إلى 4000 ميغاواط، إضافة إلى محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط، في محاولة لتخفيف أزمة الكهرباء المتفاقمة.

—————————

 المركزي السوري: لا تراخيص لمصارف جديدة حالياً

الثلاثاء 2025/08/12

نفى مصرف سورية المركزي صحة ما تم تداوله عبر بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي حول إصدار تراخيص لمصارف خاصة جديدة في سورية، مؤكداً أنه حتى تاريخه لم يتم منح أي ترخيص من هذا النوع.

وأوضح المصرف في بيان رسمي أن عدة مصارف عربية وأجنبية أبدت خلال الفترة الماضية اهتماماً بالدخول إلى السوق المصرفية السورية، لما تمثله من فرص استثمارية مهمة، خاصة في ظل مشاريع إعادة الإعمار والمبادرات الاستثمارية المرتقبة في مختلف القطاعات.

وبيّن المركزي أن الباب مفتوح أمام أي طلب لتأسيس مصرف خاص، إلا أن دراسة هذه الطلبات تتم وفق إجراءات دقيقة تستند إلى أحكام القانون رقم 28 لعام 2001 وتعديلاته، إضافة إلى مراعاة المعايير المصرفية العالمية، واحتياجات الاقتصاد السوري، بما يضمن تعزيز دور القطاع المصرفي في التنمية الاقتصادية والمساهمة الفاعلة في تمويل مشاريع إعادة الإعمار.

كما شدد المصرف على أن ترخيص أي مصرف جديد يمر عبر سلسلة من الخطوات النظامية، تبدأ بتقديم الطلب ودراسته، مروراً بالحصول على الموافقات الرسمية، وانتهاءً بإشهار قرار الترخيص وتسجيل المصرف رسمياً في سجل المصارف لدى مصرف سورية المركزي.

وحذّر المركزي من الانسياق وراء أي إعلانات أو تصريحات غير دقيقة تتعلق بتأسيس أو ترخيص مصارف جديدة، مؤكداً أن أي معلومات رسمية بهذا الخصوص ستصدر حصراً عن مصرف سورية المركزي عبر قنواته الإعلامية المعتمدة.

—————————-

 درعا: سيطرة الدولة التامة تعوقها قلة الخبرة والسلاح المنفلت/ محمد كساح

الاثنين 2025/08/11

بالرغم من استمرار أعمال العنف والخطف والاغتيال في محافظة درعا، إلا أن دخول الدولة وإمساكها معظم المفاصل الأمنية والعسكرية، قلّص حالات الانفلات الأمني الذي بات السمة الأبرز في المحافظة منذ دخولها في تسوية صيف العام 2018، لكن العقبات لا تزال كبيرة أمام ضبط إيقاع الفلتان الأمني، في ظل وجود مجموعات عسكرية خارج إطار الدولة وتفشي السلاح غير المرخص وضعف خبرة الكوادر الأمنية.

خلافات عشائرية

وأفاد مصدر أمني “المدن”، بأن معظم حالات القتل خارج القانون التي تجري في درعا، تعود إلى خلافات عشائرية عمل النظام البائد على تأجيجها. وأكد أن هنالك خلافات فصائلية سابقة يتم اللجوء إلى تصفيتها بأعمال العنف التي بدأت بالتقلص تدريجيا بعد دخول الدولة إلى درعا.

وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الدخول إلى جميع مفاصل المحافظة والانتشار والتمركز فيها، خصوصاً في مدينة الصنمين التي شهدت تصاعد أعمال الاغتيال والتي عزز الأمن العام حضوره فيها بالتمركز في 6 نقاط أمنية.

ولفت إلى استمرار عملية الهيكلة المتعلقة بالقوات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع في المحافظة، وذلك عقب تفكيك “اللواء الثامن” الذي يعدّ القوة الضاربة في المحافظة عشية سقوط النظام المخلوع، كما استلمت وزارة الدفاع معظم مستودعات الذخيرة والسلاح الثقيل التابعة للواء واللجنة المركزية في ريف درعا الغربي.

وأشار المصدر إلى أن الدولة عملت بعد تفكيك التشكيلات العسكرية، إلى ضم قسم منها إلى الجيش والأجهزة الأمنية، بالتوازي مع تحييد قسم آخر لم تتم الموافقة على طلبات انتسابه إلى المؤسسات الحكومية، لأسباب تتعلق بتورط عناصره في جرائم قتل وخطف في المرحلة الماضية.

تقلص ملحوظ

وبحسب إحصائية صادرة عن تجمع أحرار حوران، تم تسجيل مقتل 217 شخصاً في محافظة درعا، منذ مطلع العام 2025 وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، وتركزت عمليات الاغتيال بشكل ملحوظ في الريف الشمالي من محافظة درعا، وتحديدًا في مدينة الصنمين، التي سجّلت وقوع 17 عملية اغتيال خلال الفترة المحددة، أسفرت جميعها عن مقتل 17 شخصاً من أبناء المدينة.

ويلاحظ الناطق باسم تجمع أحرار حوران عامر الحوراني، أن حالة الانفلات الأمني وجرائم الاغتيال، خفّت في المحافظة منذ قرابة الشهرين، عازياً عودة الاستقرار النسبي، إلى نجاح الدولة في ملاحقة المجرمين بحيث تقلصت عمليات الاغتيال من 30 حالة وسطياً كل شهر، إلى أقل من 5 حالات.

ويوضح الحوراني لـ”المدن”، أن الدولة سعت منذ دخولها المحافظة، إلى احتواء جميع الأطراف، كما شرعت بملاحقة الأشخاص الأكثر خطورة، خصوصاً في مدينة الصنمين التي تعد أكبر بقع الفلتان الأمني في محافظة درعا، حيث تم استهداف أهم مجموعات الاغتيال، وعلى رأسها مجموعتا أبو علي اللحام في بلدة أم ولد، ومحسن الهيمد في مدينة الصنمين.

ضعف الكوادر الأمنية

وعلى صعيد آخر، يلفت الحوراني إلى أن الكوادر الأمنية، تعاني من قلة الخبرة في العمل الأمني، ما يفسر وجود بعض التجاوزات الصادرة عن بعض العناصر، مبيناً أن قسماً من العناصر يفتقدون الأهلية اللازمة للعمل الأمني لكونهم من المنتسبين الجدد إلى الجهاز الأمني وعدم خضوعهم إلى دورات تدريبية مكثفة.

بدورها، أعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي مؤخراً، تنفيذ سلسلة من الإجراءات التنظيمية والتأديبية، أبرزها فصل ما لا يقل عن 200 عنصر أمني بسبب ارتكابهم مخالفات سلوكية، مؤكدة أنها “ماضية في تنفيذ خطة تطوير شاملة تهدف إلى تأهيل الكوادر ورفع كفاءتها المهنية وتعزيز الانضباط المؤسسي”.

ولتلافي الانفلات الأمني، أفادت مصادر متابعة، بأن الأمن الداخلي والفرقة 40، تنسقان بشكل مباشر ومستمر لملاحقة المجرمين وكشف عمليات الخطف. وكان تجمع أحرار حوران، قد أكد وجود مقترح لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية لتفعيل هيئة الصلح، بهدف معالجة ملف الدماء القديمة والثارات العشائرية، التي تُعد من أبرز مسبّبات الفوضى، مع التركيز بشكل خاص على مدينة الصنمين التي شهدت تصاعداً ملحوظاً في حوادث الاغتيال مؤخراً.

———————————-

قرار غامض لـ”الإعلام” السورية: ضبط الإعلانات أم المحتوى؟

مصطفى الدباس

الاثنين 2025/08/11

أصدر وزير الإعلام في الحكومة السورية الانتقالية، حمزة المصطفى، قراراً يقضي باستحداث “مكتب السوشيال ميديا” في المؤسسة العربية للإعلان، يتبع إدارياً للمدير العام للمؤسسة.

ويتولى المكتب المحدث متابعة المحتوى الإعلاني المنشور في منصات التواصل الاجتماعي، ومنح الموافقات اللازمة للوسائل الجديدة المزاولة للنشاط الإعلاني، إضافة إلى رصد المخالفات وإحالتها إلى الجهات المختصة، وإعداد تقارير دورية عن نشاطه بالتنسيق مع إدارات الوزارة.

غموض في النطاق والتعريفات

ورغم وضوح المهام الأساسية، لم يحدد القرار بدقة ما إذا كانت صلاحيات المكتب ستشمل الإعلانات الممولة مباشرة عبر المنصات مثل “فايسبوك” و”إنستغرام”، أو أنها ستقتصر على الإعلانات الترويجية عبر الصفحات والحسابات المؤثرة التي تتقاضى مبالغ مقابل الترويج لمنتجات أو خدمات. كما لم يوضح القرار ما المقصود بـ”المخالفات” التي تستوجب اتخاذ إجراءات، ولا طبيعة العقوبات أو آليات ضبطها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تفسيرات واسعة قد تمتد من العمل من دون ترخيص إلى المحتوى المخالف لمعايير الوزارة أو القوانين النافذة، مثل قانون الجرائم المعلوماتية.

السياق القانوني والتنفيذي

تتولى المؤسسة العربية للإعلان منذ تأسيسها، مهام تنظيم سوق الإعلانات بكافة أشكالها، وهو ما استُخدم في السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق العمل نحو الإعلان الرقمي، وتلزم تعليمات وزارة الإعلام السابقة أي جهة تمارس نشاطاً إعلانياً، بما في ذلك في الإنترنت، بالحصول على ترخيص عبر المؤسسة. ومع ذلك، لم تصدر حتى الآن لائحة تنفيذية واضحة تحدد معايير المحتوى الإعلاني الرقمي، أو شروط الإفصاح عن العلاقة التجارية، أو وسوم الإعلانات الإلزامية، وهو ما يجعل القرار الجديد بحاجة إلى لوائح مكملة تحدد بدقة النطاق والصلاحيات.

أبعاد مالية محتملة

قد يعكس القرار أيضاً توجهاً لضبط الجانب المالي للإعلانات الرقمية، من خلال تحديد المبالغ التي تدفع مقابل هذه الإعلانات واعتبارها أعمالاً مدفوعة الأجر تخضع للتصريح الرسمي وربما للتحصيل الضريبي. هذا الاحتمال يكتسب وزناً في ظل توسع سوق الإعلانات عبر وسائل التواصل وارتفاع عائداتها، مقابل غياب آليات واضحة لمراقبتها أو إدراجها في النظام الضريبي القائم.

التجارب العربية… اتجاه إقليمي نحو الترخيص

اتخذت دولاً عربية خطوات مشابهة في السنوات الأخيرة، ففي الإمارات يشترط المجلس الوطني للإعلام حصول المؤثرين والشركات على ترخيص لنشر أي محتوى إعلاني عبر وسائل التواصل، مع فرض غرامات على المخالفين. وفي السعودية، ألزمت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع المؤثرين بالحصول على رخصة “موثوق” لممارسة الإعلان الرقمي، مع تحديد مخالفات واضحة ومعايير تنظيمية دقيقة. أما في مصر، فيخضع الإعلان الرقمي، بما في ذلك حسابات الأفراد التي يتجاوز عدد متابعيها خمسة آلاف، لرقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ضمن منظومة تراخيص وقواعد تحدد طبيعة المحتوى المسموح به والإجراءات المترتبة على المخالفة.

بين التنظيم والرقابة

في ضوء غياب التعريفات التفصيلية في القرار السوري، يظل السؤال المطروح: هل الهدف هو تنظيم سوق الإعلان الرقمي وضبط المعاملات المالية والشفافية، أم أن القرار يمثل مدخلاً لتوسيع صلاحيات الرقابة على محتوى وسائل التواصل تحت غطاء الإشراف الإعلاني؟ الإجابة النهائية ستعتمد على اللوائح التنفيذية التي ستصدر لاحقاً، ومدى وضوحها في تحديد النطاق والمعايير وآليات المحاسبة، بما يوازن بين متطلبات تنظيم السوق وضمان حرية التعبير.

—————————–

وزارة الدفاع تعلن صد محاولة تسلل لـ”قسد” شرق حلب وتحذر من خرق الاتفاقات

12 أغسطس 2025

أعلنت وزارة الدفاع، اليوم الثلاثاء، أن قواتها أحبطت محاولة تسلل لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شرق حلب فجر اليوم.

وأوضحت الوزارة، في تصريحات للوكالة السورية للأنباء “سانا”، أن أن مجموعتين تابعتين لقوات “قسد” حاولتا، حوالي الساعة 2:35 فجرًا، التسلل نحو نقاط انتشار الجيش في منطقة تل ماعز شرق حلب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل أحد جنود الجيش.

وأضافت الوزارة أن وحدات الجيش ردّت على مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك، وتمكنت من إحباط عملية التسلل وإجبار المهاجمين على الانسحاب إلى مواقعهم الأصلية.

وأشارت إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار “قسد” باستهداف مواقع الجيش في منطقتي منبج ودير حافر بشكل متكرر، إلى جانب “إغلاق بعض طرق مدينة حلب أمام الأهالي بشكلٍ متقطع وشبه يومي، انطلاقًا من مواقع سيطرتها قرب دوار الليرمون، ضاربةً بعرض الحائط جميع التفاهمات والاتفاقات المبرمة مع الحكومة السورية”.

وأكدت وزارة الدفاع على ضرورة التزام “قسد” بالاتفاقات الموقعة، ووقف عمليات التسلل والقصف والاستفزاز، محذرةً من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى “عواقب جديدة”.

يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه “قسد”، أمس الإثنين، الحكومة السورية بمحاولة استفزاز قواتها عبر تحركات وصفتها بـ”المشبوهة” في عدة مناطق، وذلك في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني.

وأوضح البيان أن هذه التحركات شملت “محيط بلدة دير حافر والقرى التابعة لها، حيث تستمر في خرق وقف إطلاق النار”، مضيفًا أنها “إن استمرت باستهداف قواتنا، سنضطر للرد عليها من منطلق الدفاع المشروع”.

كما أشار إلى أن التحركات طالت محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، حيث “تكثف دوريات عناصرها، إضافة إلى تحليق طائرات درون تابعة لها في سماء الحيين بشكل شبه مستمر في استفزاز واضح ومكشوف، حيث فجرت إحداها في أطراف الحي”.

وختم البيان بالتأكيد على أن “محاولات تلك المجموعات تعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، كما أنها تناقض روح الاتفاقية التي وقعها مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مع حكومة دمشق في الأول من نيسان/أبريل الماضي”.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، السبت الفائت، انسحابها من محادثات “باريس” مع “قسد”، ردًا على المؤتمر الذي عقدته الأخيرة في شمال شرق سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر مسؤول في الحكومة قوله، إن الأخيرة تعتبر المؤتمر “ضربة لجهود التفاوض الجارية”، وبناءً على ذلك “فإنها لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس”.

وأضاف المصدر أن الحكومة “لن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد تحت أي مسمى أو غطاء”، داعيًا “قسد” إلى “الانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 آذار”.

كما دعت الحكومة الوسطاء الدوليين إلى نقل جميع المفاوضات إلى دمشق، “باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين”.

—————————–

بعد 12 عامًا على مجزرة الغوطة.. توثيق 256 هجمة كيميائية لنظام الأسد

12 أغسطس 2025

جدّد مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية التزامه بمواصلة رصد وتوثيق حالات استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين، التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بهدف ضمان محاسبة المتورطين وتحقيق العدالة، وذلك خلال لقاء عُقد في مجلس مدينة دوما المحلي، أمس الإثنين، بمناسبة مرور 12 عامًا استهدف نظام الأسد الغوطة بالأسلحة الكيميائية، حيثُ استعرض المركز حجم الانتهاكات والملفات الموثقة والجهود المبذولة دولياً لملاحقة الجناة.

وفي عرض لحصيلة الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد، أشار مدير المركز، نضال شيخاني، في حديث لوكالة “سانا” أن “عدد حالات استخدام الكيميائي بلغ 256 حالة موثقة حتى تاريخه”، مشددًا على أهمية “إعادة فتح ملف هذه المجازر في دوما والغوطة وسوريا عمومًا”، بهدف “نقل آلام المدن والبلدات التي طالتها هذه المجازر في أرجاء سوريا”، على حد وصفه.

أما فيما يخص أهداف التوثيق، فقد أوضح شيخاني قائلًا: “نريد أن يفهم سكان دوما حقيقة هذه المجازر لأنها كانت جزءًا من مخطط يرمي إلى تهجير السكان”، مؤكدًا أن المركز “جمع عينات وأدلة كثيرة، واستجلب المئات من الشهود، حتى استطاع جمع 180 ألف ملف”.

وأضاف شيخاني أن هذه الملفات “دفعت الأطراف الدولية لتغيير قناعاتها، واتخاذ موقف أكثر حزمًا من جرائم النظام البائد”، الأمر الذي أدى إلى “تجريم” نظام الأسد بـ”قصف المدنيين بالكيميائي في الغوطتين الغربية والشرقية وحمص وخان شيخون وحلب 13 مرة”.

وفي سياق كشف محاولات طمس الحقائق، تحدث شيخاني عن “محاولات النظام البائد التمويه والتعتيم على جرائم استخدام السلاح الكيميائي”، موضحًا أن نظام الأسد عمل على “إدخال عناصر أجنبية من الأطراف الداعمة له لطمس المعالم، وتأخير دخول فرق التفتيش الدولية، وممارسة التهديد والضغط بحق الشهود لتغيير شهاداتهم عن هذه الجرائم”.

وختم شيخاني حديثه لـ”سانا” مقترحًا “إحداث محكمة سورية خاصة بمحاكمة المتهمين والمتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية وكل الانتهاكات الأخرى، وتسريع انضمام سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية”، داعيًا “كل من يمتلك شهادة أو وثيقة حول استخدام السلاح الكيميائي إلى تقديمها للمركز؛ لإرفاقها في ملفات رصد الانتهاكات وتقديم المتورطين للعدالة”.

وفي آب/أغسطس 2013، شن نظام الأسد هجومًا بالأسلحة الكيميائية استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية، بالإضافة إلى مدن وبلدات في الغوطة الغربية بريف دمشق، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل.

وكانت وكالة “رويترز” قد كشفت في آذار/مارس الماضي أن فريق من مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية زار دمشق، حيث تمكن من الوصول إلى خمسة مواقع تعود إلى عهد نظام الأسد، مشيرة إلى أن الهدف من الزيارة كان  تحديد مواقع وتدمير ما تبقى من ترسانة الأسد الكيميائية.

ووفقًا لمصادر تحدثت لـ”رويترز”، اصطحبت السلطات السورية المؤقتة فريقًا من مفتشي الأسلحة الكيميائية إلى مواقع إنتاج وتخزين لم تُكشف من قبل، تعود لفترة حكم الأسد، الذي أُطيح به في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وأشارت “رويترز” إلى أن فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أجرى الزيارة إلى سوريا في الفترة من 12 إلى 21 آذار/مارس الجاري، وذلك بهدف التحضير لمهمة تحديد مواقع وتدمير ما تبقى من ترسانة الأسد غير القانونية، وأضافت أن خمسة مواقع زارها المفتشون، كانت قد تعرض بعضها للقصف أو النهب.

وأوضحت المصادر لـ”رويترز” أن من بين هذه المواقع، كانت هناك مواقع لم يصرح عنها نظام الأسد سابقًا للمنظمة، مشيرةً إلى أنه تم منح الفريق إمكانية الوصول إلى وثائق ومعلومات تفصيلية حول برنامج الأسد للأسلحة الكيميائية.

————————-

كوميرسانت”: السلطات السورية تبدي اهتماماً بعودة الشرطة العسكرية الروسية إلى الجنوب/ رامي القليوبي

12 اغسطس 2025

قالت صحيفة “كوميرسانت” الروسية، في عددها الصادر الثلاثاء، إنها حصلت على معلومات تشير إلى أن السلطات السورية تبدي “اهتماماً” باستئناف دوريات الشرطة العسكرية الروسية في محافظات الجنوب السوري على غرار ما كان الوضع عليه في المرحلة ما قبل إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وأوضح مصدر لـ”كوميرسانت” أن مثل هذه الخطوة من وجهة نظر الحكومة السورية، “قد تقلص العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في الجنوب السوري بذريعة إقامة منطقة عازلة وحماية الدروز في سورية”.

وكشف المصدر الذي شارك في لقاء وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع الجالية السورية أثناء زيارته إلى موسكو في نهاية يوليو/ تموز الماضي، أن السلطات السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع “معنية بعودة دوريات الشرطة العسكرية الروسية إلى مواقع مرابطتها السابقة” في المحافظات الجنوبية، وذلك لـ”منع تدخل إسرائيل في الشؤون السورية”، وبعد مرور عدة أيام على زيارة الشيباني إلى موسكو، شوهدت دوريات للشرطة العسكرية الروسية في محيط مدينة القامشلي شمال شرقي سورية لأول مرة منذ إسقاط نظام الأسد، وفق تقارير إعلامية عربية.

وعزا مصدر “كوميرسانت” تنامي النشاط الروسي في القامشلي إلى تعزيز التعاون بين الحكومة السورية وموسكو، لافتاً إلى أن الدوريات جرت من دون مشاركة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الكردية التي لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق مع الحكومة بشأن وضع مناطق الأكراد شرقي سورية. من جهته، أوضح مصدر إسرائيلي للصحيفة أن موقف تل أبيب من عودة الدوريات الروسية إلى الجنوب السوري يعتمد على عدد من العوامل، قائلاً إن “من بينها الاتفاقات بين روسيا وإسرائيل، والموقف الذي ستتبناه روسيا في حال إبرام اتفاقية مع الحكومة الجديدة (بشأن استئناف الدوريات)”.

بدوره، ذكّر الخبير بالمجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيميونوف، بأن الوجود الروسي في محافظات جنوب سورية “في المرحلة ما قبل تغيير السلطة في دمشق كان يلبي المصالح الإسرائيلية”، قائلاً لـ”كوميرسانت”: “كان من شأن الدوريات الروسية منع نشر مجموعات موالية لإيران في الجنوب السوري، ولكنه كان من الصعب تحقيق ذلك بسبب انعدام معيار واضح للتحديد ما هي القوات المرتبطة بإيران”.

وكان وفد سوري رفيع شمل إلى جانب الشيباني وزير الدفاع بالحكومة السورية، مرهف أبو قصرة، قد زار موسكو في 31 يوليو الماضي. وحينها، نفى الشيباني في مؤتمر صحافي في ختام محادثاته مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، أن تكون لدى دمشق نيّات عدوانية تجاه إسرائيل، ما يعزز واقعية عودة الشرطة العسكرية الروسية إلى الجنوب السوري عاملَ ردع يمنع الاعتداءات الإسرائيلية.

————————–

=================

تحديث 10 آب 2025

————————

يوسف جربوع يصطفّ مع الهجري والحناوي في مهاجمة الحكومة السورية/ محمد كركص

10 اغسطس 2025

انضمّ الشيخ يوسف جربوع، أحد أبرز مشايخ العقل في محافظة السويداء، جنوبي سورية، إلى كلٍّ من الشيخين حكمت الهجري وحمود الحناوي في انتقاد الحكومة السورية، موجهاً اتهامات لها بارتكاب “مجازر” و”تطهير عرقي” بحق المدنيين في المحافظة خلال الأيام الماضية. وقال جربوع، في بيان أصدره مساء اليوم السبت، إنّ السويداء مرّت خلال الأيام الأخيرة بـ”محنة عظيمة”، سعى خلالها إلى “وقف حمّام الدم وحماية المدنيين الأبرياء”، متهماً القوات المهاجمة بارتكاب “عدوان همجي بحجة بسط سيطرة الدولة”، لكنه منح، بحسب قوله، “غطاءً وحمايةً لجيش من التتر الذين عاثوا في الأرض فساداً وقتلوا المدنيين العزّل من دون وجه حق”، على حد وصفه.

ووصف جربوع ما جرى بأنه “أعمال وحشية طائفية بمثابة تطهير عرقي ممنهج”، داعياً “المنظمات الإنسانية والهيئات الصحافية والمعنيين من جميع أنحاء العالم للوقوف على ما فعله المعتدون من مجازر بحق الإنسانية في المحافظة”. وطالب جربوع “الدول الضامنة بوقف الأعمال القتالية والعدوانية، والانسحاب الفوري من كامل أراضي المحافظة، وإطلاق سراح المخطوفين والمغيّبين، وتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة، ورفع الحصار وفتح المعابر الإنسانية دون قيد أو شرط”.

ولم يصدر بعد تعليق رسمي من دمشق على هذه الاتهامات.

وتأتي تصريحات جربوع في أعقاب مواقف متصاعدة من زعماء الطائفة الدرزية في السويداء ضد الحكومة في دمشق، إذ وجّه الشيخ حمود الحناوي في وقت سابق اليوم انتقادات لاذعة للسلطة، متهماً إياها بـ”الظلامية والغدر”، في تحول لافت عن نهجه السابق الذي تجنّب فيه الصدام مع الدولة السورية. وقال الحناوي، في بيان مصور، إنّ “السلطة ومن معها لا عهد لهم ولا ذمة، باعت الوطن في سوق المساومات فطعنت أهله قبل أن تطعن حدوده”، واصفاً الحكومة بـ”حكومة الغدر التي نقضت المواثيق وانقلبت على القيم وارتضت أن تكون سيفاً على رقاب الأبرياء بفتاوى فكرها الظلامي الجهادي المتطرف”. واتهمها بمحاصرة السويداء في “الدواء والمحروقات والبنية التحتية”، معتبراً أنّ “المعركة قضية وجود ومصير”، وداعياً إلى تدخل عاجل لرفع “الحصار” ومحاسبة المسؤولين عن “الجرائم الوحشية”، على حد وصفه.

ويعدّ خروج الحناوي، البالغ من العمر 82 عاماً، بموقف علني مناهض للحكومة، استجابة لدعوة وجهها له الناشط ماهر شرف الدين، المقرب من الشيخ الهجري، بعد ما وصفه الأخير بـ”جرائم دواعش الجيش والأمن العام” في قريته سهوة بلاطة، في ما اعتبر اصطفافاً مع الهجري في مواجهة دمشق.

وكان الشيخ حكمت الهجري قد طالب في بيان مصور، عصر السبت، بفتح تحقيق دولي مستقل في “الجرائم المرتكبة في السويداء”، وإحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإرسال بعثات مراقبة لحماية المدنيين، و”وقف كل أشكال الدعم السياسي والعسكري للفصائل الإرهابية المحيطة بالمحافظة”. واتهم الهجري القوات المهاجمة بارتكاب “إبادة ممنهجة تشمل ذبح أطفال، وإعدام شيوخ، وحرق منازل، وخطف مدنيين، وفرض حصار خانق”، مؤكداً أن “التجويع يشكل جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي”. كما وجّه الهجري الشكر للدول التي دعمت السويداء، ومن بينها إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج والإدارة الذاتية لشمال وشرق الفرات، معبّراً عن امتنانه لـ”دولة إسرائيل حكومة وشعباً لتدخلها الإنساني”، داعياً في ختام بيانه أبناء المحافظة إلى “وحدة الصف ونبذ الفتنة”.

العربي الجديد،

—————————–

 الحناوي يهاجم الحكومة السورية: باعت الوطن في سوق المساومات

السبت 2025/08/09

هاجم شيخ العقل حمود الحناوي الحكومة السورية قائلاً إنها باعت “الوطن في سوق المساومات”. فيما وجّه الزعيم الروحي للدروز في السويداء حكمت الهجري، الشكر لإسرائيل على هجماتها ضد القوات السورية.

الحناوي يهاجم

وفي أول كلمة له من بعد أحداث السويداء، هاجم الحناوي الحكومة السورية لأول مرة منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، فيما كان في السابق من دعاة إلى التفاوض مع الإدارة السورية وبسط سلطة الدولة بالحوار، على عكس الهجري.

وقال الحناوي في كلمة مصورة: “لقد ابتُلينا بسلطة ومن معها لا عهد لهم ولا ذمة، سلطة باعت الوطن في سوق المساومات، فطعنت أهله قبل أن تطعن حدوده”، واصفاً الحكومة السورية بأنها “حكومة غدر نقضت المواثيق وانقلبت على القيم وارتضت أن تكون سيفًا على رقاب الأبرياء”.

كما طالب جميع الدول والمنظمات الإنسانية بتحمّل مسؤولياتها والضغط بشكل فوري “لرفع الحصار عن السويداء وفتح الممرات الإنسانية دون قيد أو شرط، وفتح تحقيق لمحاسبة جميع المتورطين بالجرائم الوحشية المرتكبة بحق أبناء طائفتنا ووجودهم”.

وكذلك، وجه الشكر لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريف “على موقفه المشرف ودعمه لأهل الجبل”.

وشهدت السويداء في تموز/يوليو، اشتباكات عنيفة ودامية بين البدو والدروز، تدخلت على إثرها القوات السورية كقوات فض اشتباك، قبل أن تدخل إسرائيل لصالح المجموعات المقاتلية من الدروز. وسقط خلال هذه الأحداث، نحو 1500 قتيل معظمهم من المدنيين، في ظل انتهاكات جسيمة ارتكب بحق الدروز والبدو من المدنيين.

إبادة جماعية

وقال الهجري في كلمة مصورة: إننا نثمن مواقف الدول التي رفضت الصمت ووقفت إلى جانب المظلومين، وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقفه الواضح بدعم الأقليات ورفض الاستبداد”، كما عبّر عن شكره لـ”دولة إسرائيل حكومة وشعباً لتدخلها الإنساني للحد من المجازر بحق أهل السويداء بدافع أخلاقي وإنساني”، كما شكر دول الخليج العربي والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.

وكانت الطائرات الإسرائيلية قد تدخلت في أحداث السويداء في تموز/يوليو الماضي، إذ قصفت القوات السورية وعدة مواقع حساسة داخل العاصمة دمشق، بينها محيط القصر الرئاسي، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار بوساطة أميركية.

وقال الهجري إن السويداء تتعرض لحصار خناق لـ”كسر إرادة شعبها”، وإنها تعرضت لـ”إبادة جماعية صامتة” على مرأى العالم ومسمعه، مضيفاً أن مدنيين أعدموا ميدانياً، وتعرض القرى لقصف عشوائي، مشيراً إلى مسؤولية القوات السورية عنها، قائلاً إنها “ليست أعمالاً فردية”، وارتكبت تحت “أكاذيب فرض الأمان” في إشارة لتدخل القوات السورية كقوات فض اشتباك بالاشتباكات بين البدو والدروز.

وطالب الهجري بفتح تحقيق دولي مستقل حول الجرائم المرتكبة في السويداء، وإحالة المتورطين بهذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإرسال بعثات مراقبة دولية لحماية المدنيين، ووقف كل أشكال الدعم السياسي والعسكري للفصائل “الإرهابية” المحيطة بالسويداء.

——————————-

جربوع: «جيش من التتر» مارس التطهير العرقي الممنهج في السويداء

الأحد 10 آب 2025

أصدر أحد شيوخ العقل في محافظة السويداء، الشيخ يوسف جربوع، مساء أمس، بياناً مصوراً تناول فيه أحداث الأيام الماضية في محافظة السويداء، واصفاً إياها بـ«المحنة العظيمة».

الخط

أصدر أحد شيوخ العقل في محافظة السويداء، الشيخ يوسف جربوع، مساء أمس، بياناً مصوراً تناول فيه أحداث الأيام الماضية في محافظة السويداء، واصفاً إياها بـ«المحنة العظيمة» التي سعى خلالها مع فعاليات المحافظة لوقف حمام الدم وحماية المدنيين.

وأكد جربوع أن «العدوان» الأخير، الذي جاء بذريعة «بسط سيطرة الدولة»، وفّر في الواقع غطاءً لما وصفه بـ«جيش من التتر» ارتكبوا جرائم قتل بحق المدنيين العزّل، واعتدوا على الحرمات والأرزاق بالسرقة والحرق والتدمير، تحت ذريعة «ضبط المجموعات الخارجة عن القانون».

واتهم جربوع القوات الحكومية بارتكاب «أعمال وحشية طائفية» ترقى إلى التطهير العرقي الممنهج، مشدداً على أن هذه الممارسات تمثل خيانة لإرث المحافظة الإنساني والتاريخي، الذي تجلى في إيوائها وحمايتها للمدنيين من مختلف مناطق سوريا خلال الثورة على النظام السابق.

ودعا الدول الضامنة إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ مواقف إنسانية «لرفع الظلم عن الأبرياء»، كما طالب المنظمات الإنسانية والهيئات الصحافية العالمية بالوقوف على «المجازر المرتكبة بحق الإنسانية» في السويداء.

وفي ختام بيانه، أعلن جربوع تأييده لدعوة مشايخ العقل إلى وحدة الصف ونبذ الفتن، موجهاً الشكر لكل من ساند السويداء في محنتها، وعلى رأسهم شيخ عقل الطائفة الدرزية في الأراضي المحتلة الشيخ موفق طريف.

بيان للشيخ حمود الحناوي

ويأتي بيان جربوع بعد ساعات من بيان مماثل للشيخ حمود الحناوي، الذي وجّه فيه انتقادات حادة للحكومة السورية، مطالباً برفع الحصار عن السويداء وفتح الممرات الإنسانية، ومؤكداً أن «المعركة باتت معركة وجود»، كما شكر الشيخ موفق طريف على مواقفه الداعمة لأهالي الجبل.

————————-

السويداء: الحناوي يهاجم الحكومة السورية والهجري يطالب بتحقيق دولي

محمد كركص

09 اغسطس 2025

وجّه الشيخ حمود الحناوي أحد زعماء الطائفة الدرزية في السويداء انتقادات لاذعة للحكومة في دمشق، متهماً إياها بـ”الظلامية والغدر”، وذلك في تحول واضح بموقفه الذي تجنّب فيه الصدام مع الدولة السورية، فيما دعا الزعيم الآخر في الطائفة حكمت الهجري إلى تحقيق دولي بما وصفها “جرائم” ارتكبت في المحافظة الواقعة جنوبي سورية.

وقال الحناوي في بيان مصور: “ابتُلينا بسلطة ومن معها لا عهد لهم ولا ذمة، سلطة باعت الوطن في سوق المساومات فطعنت أهله قبل أن تطعن حدوده”، واصفاً الحكومة بـ”حكومة الغدر التي نقضت المواثيق وانقلبت على القيم وارتضت أن تكون سيفاً على رقاب الأبرياء بفتاوى فكرها الظلامي الجهادي المتطرف المستبيح للحقوق والمقدسات”.

وأضاف الحناوي أن “جبل العرب لم يعرف الخضوع يوماً”، متهماً الحكومة بمحاصرة السويداء في “الدواء والمحروقات والبنية التحتية”، داعياً إلى التكاتف واقتسام رغيف الخبز. واعتبر أن “المعركة” باتت “قضية وجود ومصير”، مطالباً “الدول والمنظمات الإنسانية” بالتدخل العاجل لرفع “الحصار” ومحاسبة المسؤولين عن “الجرائم الوحشية”، وعبر عن استغرابه من “الصمت العربي والتعتيم الإعلامي”.

وكان الحناوي، البالغ من العمر 82 عاماً، قد تبنى سابقاً مواقف أقرب للتفاهم مع الحكومة، لكنّه التزم الصمت حيال التطورات الأخيرة في السويداء. ووفق مراقبين، فإنّ خروجه العلني جاء بعد دعوة وجهها له الناشط ماهر شرف الدين، المقرب من الشيخ الهجري، لمخاطبة العالم حول ما وصفه بـ”جرائم دواعش الجيش والأمن العام في قريته سهوة بلاطة”، وهو ما اعتُبر اصطفافاً إلى جانب الهجري في مواجهة الحكومة السورية.

من جانبه، طالب الهجري، في بيان مصور صدر اليوم السبت من بلدة قنوات بريف محافظة السويداء، بفتح تحقيق دولي مستقل حول ما وصفه “الجرائم المرتكبة في السويداء”، وإحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإرسال بعثات مراقبة دولية لحماية المدنيين، و”وقف كل أشكال الدعم السياسي والعسكري للفصائل الإرهابية المحيطة بالمحافظة”، وفق تعبيره، إضافة إلى “الضغط على حكومة الأمر الواقع للالتزام بوقف إطلاق النار وانسحاب المليشيات والمجموعات المسلحة إلى خارج الحدود الإدارية للسويداء”.

وقال الهجري إنّ ما يجري في المحافظة هو “إبادة ممنهجة تشمل ذبح أطفال، وإعدام شيوخ في الساحات، وحرق منازل بمن فيها، وخطف مدنيين، وفرض حصار خانق امتد لأسابيع، وقطع المياه والكهرباء والغذاء، وقصفاً عشوائياً على القرى”، مؤكداً أن “هذه الأفعال ليست تجاوزات فردية بل خطة إبادة صامتة، وأن التجويع يشكل جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي”، كما دان “حملات التزييف الإعلامي التي تروّج لسلام زائف يبنى على أنقاض الأبرياء”، ووجّه الشكر للدول التي دعمت السويداء، ومن بينها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج والإدارة الذاتية لشمال وشرق الفرات، وقال إنه يوجه الشكر لـ”دولة إسرائيل حكومة وشعباً لتدخلها الإنساني للحد من المجازر بحق أهل السويداء بدافع أخلاقي و إنساني”، وختم كلمته بدعوة أبناء المحافظة إلى “وحدة الصف ونبذ الفتنة”، وفق تعبيره.

——————————

انقطاع الكهرباء في 4 محافظات سورية/ عبد الله البشير

10 اغسطس 2025

واجهت أربع محافظات سورية، هي اللاذقية ودرعا والقنيطرة والسويداء، أزمة انقطاع الكهرباء اليوم الأحد على خلفية أعطال في مولدات الطاقة وسط ارتفاع حاد في درجات الحرارة، في الوقت الذي أكدت فيه المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء العمل على معالجة الأعطال وإصلاحها.

وفي محافظة اللاذقية، يعاني المواطنون من انقطاع الكهرباء في عموم المحافظة اليوم الأحد، وذلك نتيجة “عطل طارئ”، وفق ما أوضحت المحافظة عبر “فيسبوك”. وتسبب هذا الانقطاع أيضا بانقطاع المياه مع ارتفاع حاد في درجات الحرارة.

وأوضحت محافظة اللاذقية أن عطلا طارئا على خطوط التوتر العالي المغذية محطةَ التحويل الرئيسية أدى إلى خروج 15 محطة تحويل عن الخدمة، وتسبب بانقطاع الكهرباء عن معظم مناطق المحافظة، حيث تعمل فرق الصيانة على إصلاح هذا العطل. ويرى المواطن محمد الصالح المنحدر من مدينة جبلة أن واقع الكهرباء نفسه منذ عدة أشهر من دون تحسن، وأن التغذية لم تتجاوز ساعة أو ساعتين خلال اليوم.

وأضاف: “ليست لدينا قدرة على تجهيز المنازل بمنظومات طاقة شمسية يمكن أن تشغل البراد أو مضخة المياه، كل إمكاناتنا نستخدمها فقط لتوفير الإنارة”. وتابع الصالح: “منذ أشهر ونحن ننتظر تحسنا في واقع الكهرباء، لكن حتى الآن لم نلمس أي تحسن، وهذا له تأثير على نواحي الحياة كافة، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة جدا خلال الفترة الحالية من العام”.

وواقع الكهرباء في طرطوس مشابه للذي في اللاذقية، وفق ما أوضح هشام السلميان لـ”العربي الجديد”. وقال: “تغذية الكهرباء كانت في الليل فقط، ولم تتجاوز ساعتين ونصف ساعة طوال اليوم، ومع انقطاع الكهرباء، تنقطع المياه أيضا، نحن نترقب تحسنا في واقع الكهرباء، وهذا الأمر من شأنه أن يزيد الإقبال على زيارة الساحل في طرطوس ويساهم في تحسين الواقع المعيشي بالنسبة لنا”.

وفي المنطقة الجنوبية من سورية، تسبب عطل بتعتيم جزئي فيها نتيجة عوامل عديدة وفق ما أوضحت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء. وذكرت المؤسسة أن العوامل هي “سوء الأحوال الجوية وارتفاع الرطوبة بشكل كبير، ما أدى إلى فصل جميع خطوط الجهد العالي في المنطقة الوسطى، حيث توقفت مجموعات التوليد في محطة توليد جندر، وأدى ذلك إلى فصل الشبكة إلى شبكتين”.

وأضافت المؤسسة: “بالإضافة إلى حدوث عطل على خط التوتر العالي 230 ك.ف دير علي – الكسوة، ما أحدث هزة كبيرة على الشبكة في المنطقة الجنوبية وتوقف جميع مجموعات التوليد في المنطقة الجنوبية (الناصرية، تشرين، دير علي)، كما أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير أدى إلى انخفاض مردود المجموعات وزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية”.

وقالت المؤسسة إن “فريق مركز التحكم الرئيسي يعمل على إعادة الإقلاع بشكل تدريجي، وستعمل المؤسسة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار التيار الكهربائي في جميع المناطق”. وتسبب العطل في خط التوتر العالي بانقطاع الكهرباء عن محافظات درعا والقنيطرة والسويداء. وكان المتحدث الرسمي ومدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة أحمد السليمان قال: “مع بدء التوليد الفعلي في بداية هذا الأسبوع، ستتمكن وزارة الطاقة من رفع عدد ساعات التغذية الكهربائية في المحافظات بمعدل يصل إلى خمس ساعات إضافية يوميا”، وذلك بحسب تصريحات نقلتها وزارة الطاقة.

—————————–

«قسد» تتهم دمشق والفصائل التابعة لها بـ«إعادة ذهنية الحرب»

حذّرت «قسد»، اليوم، من أن استمرار «الفصائل المدعومة من قبل تركيا والمنضوية تحت مظلة حكومة دمشق» في خرق الاتفاق الموقّع بين الطرفين يعيد «إحياء ذهنية الحرب».

السبت 9 آب 2025

حذّرت «قسد»، اليوم، من أن استمرار «الفصائل المدعومة من قبل تركيا والمنضوية تحت مظلة حكومة دمشق» في خرق الاتفاق الموقّع بين الطرفين يعيد «إحياء ذهنية الحرب»، مؤكدةً استعدادها «اتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن» شعبها.

وقالت القوات، في بيان، إن تلك الفصائل «ما زالت ترتكب خروقات متكرّرة لوقف إطلاق النار في مناطق عدة، منها دير الزور ودير حافر وسد تشرين وتل تمر»، مشيرةً إلى «تحرّكات مريبة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مخالفة صريحة للاتفاق الموقّع بين إدارة الحيين وإدارة دمشق بتاريخ 1 نيسان الفائت».

واتهمت «قسد» هذه الفصائل بمهاجمة «مناطق شمال وشرق سوريا لأكثر من 22 مرة باستخدام الأسلحة الثقيلة، إضافة إلى هجمات برية وأخرى بمحاولة عبور نهر الفرات للهجوم على قواعد قواتنا في دير الزور»، لافتةً إلى أن «تلك الهجمات تسبّبت بإصابة أكثر من 11 مدنياً بجروح ووقوع أضرار كبيرة في المناطق الآهلة بالمدنيين»، وهي تتعارض مع «روح الاتفاق» المبرم بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والقائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي.

كما حذّرت القوات من أن «استمرار هذه الاعتداءات يهدّد الثقة المتبادلة ويضع التفاهمات على المحك، ويعيد إحياء ذهنية الحرب في وقت تكون فيه سوريا بأمسّ الحاجة إلى الحوار»، محمّلةً «حكومة دمشق المسؤولية الكاملة».

وعليه، طالب البيان «حكومة دمشق والفصائل التابعة لها، وكذلك الفصائل المدعومة من تركيا، بوقف جميع الخروقات فوراً والالتزام ببنود الاتفاق»، داعياً «المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى متابعة هذه الانتهاكات والعمل على ضمان احترام الاتفاقات الموقعة».

وفي حين أكدت مدّ «يدها للحوار والتعاون من أجل سوريا آمنة ومستقرة»، نبّهت «قسد» إلى أنها مستعدةٌ، في الوقت نفسه، «لاتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن شعبنا».

وكانت الحكومة السورية قد انتقدت، في وقت سابق من اليوم، المؤتمر الذي عقدته «قسد»، أمس، معتبرةً أنه «يتعارض مع المشروع الوطني الجامع، ويمثل محاولة لتدويل الشأن السوري واستجلاب التدخلات الأجنبية».

——————————

الحناوي: «لا عهد ولا ذمّة» لحكومة دمشق… والهجري يشكر إسرائيل

اعتبر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حمود الحناوي، اليوم، أن المعركة مع حكومة دمشق غدت «قضية وجود ومصير».

السبت 9 آب 2025

اعتبر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حمود الحناوي، اليوم، أن المعركة مع حكومة دمشق غدت «قضية وجود ومصير»، في حين شكر الزعيم الروحي للطائفة، حكمت الهجري، «دولة إسرائيل حكومةً وشعباً»، على دورها في «الحد من المجازر» بحق أهل المحافظة.

وتوجّه الحناوي، في أول تصريح مصوّر له منذ اندلاع أحداث السويداء، إلى «أحرار جبل العرب وأبناء طائفتنا الكريمة في كل مكان، وشرفاء الوطن»، قائلاً: «لقد ابتُلينا بسلطة ومن معها لا عهد لهم ولا ذمّة، سلطة باعة للوطن في سوق المساومات، فطعنت أهله قبل أن تطعن حدوده، حتى غدت في وجداننا حكومة الغدر التي نقضت المواثيق وانقلبت على القيم، وارتضت أن تكون سيفاً مسلولاً على رقاب الأبرياء بفتاوى فكرها الظلامي الجهادي المتطرف المستبيح للدماء والأعراض والمقدسات والحقوق».

ثمّ توجّه إلى «عشائر العرب وأبناء حوران»، معاتباً إياهم بالقول: «كنا نراكم إخوة الدم والمروءة وسند الجار وذخيرة الملمات، فإذا بنا نصحو على طعنات في الظهر وخذلان الجار وانكسار العهد، وانكسار عهد الآباء والأجداد».

وشدد الحناوي على أن «معركتنا اليوم لم تعد بنداً في جدول السياسة ولا ورقة في صفحات المساومة أو صفقاتها، بل غدت قضية وجود ومصير لكل أبناء الجبل وأهلنا أينما وجدوا، وجوداً إما أن نصونه بدمائنا وإرادتنا أو نُمحى من صفحات الأرض والتاريخ».

كما بعث بتحية «وفاء وإجلال إلى أهلنا الدروز في كل مكان، ولقيادتهم الدينية وعلى رأسهم الشيخ موفق طريف، وعلى مواقفهم المشرفة ودعمهم الثابت لأبناء الجبل».

في الختام، حذّر شيخ العقل من «الفتنة والحرب الإعلامية»، نافياً حصول «أي تفاوض أو اتفاق في الوقت الحالي» مع الحكومة السورية، ومستنكراً «التطاول على رموز الطائفة الدرزية الدينية ومقدساتها (…) والصمت العربي والتعتيم الإعلامي وطمس الحقائق».

الهجري يشكر إسرائيل

بدوره، قال الهجري إن «الأيام الأخيرة شهدت سلسلة من الجرائم التي لا يمكن وصفها إلا بأنها إبادة ممنهجة تُنفذ بدم بارد وتدار من غرف مظلمة تحركها أيادٍ اعتادت أن تكتب بالدم لا بالحبر».

ولفت، في كلمة مصوّرة، إلى أن «استخدام التجويع كوسيلة ضغط على المدنيين لا يعدّ مجرد انتهاك، بل هو جريمة حرب موصوفة يُدان مرتكبوها أمام القانون الدولي وأمام البشرية»، مديناً «حملات التزييف التي تقودها وسائل الإعلام الرسمية وبعض القنوات الداعمة لحكومة الأمر الواقع، والتي تحاول أن تلبس الجريمة ثوب الأمان وتروج لسلام زائف يُبنى على أنقاض الأبرياء».

وتوجّه الهجري بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لموقفه الواضح في «دعم الأقليّات ورفض الاستبداد»، وإلى «دولة إسرائيل حكومةً وشعباً» لـ«تدخلها الإنساني في الحدّ من المجازر بحقّ أهل السويداء»، الذي رأى أنه أتى «بدافعٍ أخلاقي وإنساني».

بالإضافة إلى دول الخليج العربي التي قال إنها «عبّرت بوضوح عن رفضها لحكم الإرهاب»، و«الإدارة الذاتية» التابعة لـ«قسد».

كذلك، توجّه الزعيم الروحي للطائفة إلى الدول الضامنة، مطالباً إياها بالضغط على «حكومة الأمر الواقع للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وعدم تكرار الخروقات والاعتداءات»، مجدداً ضرورة «انسحاب كافة الميليشيات والمجموعات المسلحة إلى خارج الحدود الإدارية للسويداء لتأمين عودة أبنائنا إلى قراهم ومنازلهم».

—————————-

مصدر أوروبي: نخطط لحدث رفيع في دمشق بالتنسيق مع المجتمع المدني/ إنجي مجدي

كرر مسؤول الاتحاد الأوروبي في حديثه إلى “اندبندنت عربية” إدانته العنف الذي شهدته مدينة السويداء السورية وأكد ضرورة نزع السلاح وتسريح المقاتلين

السبت 9 أغسطس 2025 15:02

ملخص

في حديثه إلى “اندبندنت عربية” قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي تعليقاً على العنف في سوريا “نحث جميع الأطراف على التوقف فوراً عن جميع أعمال العنف، وضمان سلامة المدنيين بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية، وحماية البنية التحتية المدنية بما في ذلك المواقع الدينية، واتخاذ خطوات عاجلة لمنع أي تحريض أو خطاب طائفي إضافي”.

كشف دبلوماسي أوروبي رفيع في تصريحات لـ”اندبندنت عربية”، أن الاتحاد الأوروبي يخطط لعقد حدث رفيع في العاصمة السورية دمشق، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكداً “الدور الحاسم للمجتمع المدني السوري ووسائل الإعلام الحرة والمستقلة والمجتمع السوري في المهجر، في ضمان نجاح انتقال سوريا نحو بناء مجتمع سلمي وعادل وشامل وتعددي”.

جاءت تصريحات المسؤول الأوروبي تعليقاً على أحداث العنف التي شهدتها مدينة السويداء جنوب سوريا والتي خلفت مئات القتلى وأسفرت عن نزوح ما يقدر بنحو 175 ألف شخص من سكان المدينة الدروز، قائلاً “تقع على عاتق السلطات الانتقالية السورية مسؤولية حماية جميع السوريين من دون تمييز، واتخاذ الخطوات اللازمة لنزع السلاح (المسلحين)، وتسريح المقاتلين، وإعادة هيكلة قوات الأمن الوطنية بما يتماشى مع المعايير والقواعد الدولية”.

وأكد المسؤول استعداد الاتحاد الأوروبي لمساعدة هذه الجهود ويجدد دعمه لانتقال سلمي وشامل بقيادة سورية. وأشار إلى أنه على مدى الأعوام الماضية، نظم الاتحاد الأوروبي “يوم الحوار” ضمن مؤتمر بروكسل لجمع مختلف أصوات المجتمع المدني السوري، بينما يخطط الاتحاد الأوروبي لدعم حدث مع المجتمع المدني للمرة الأولى في دمشق بوقت لاحق من هذا العام.

وأضاف بالقول، “يرى الاتحاد الأوروبي أن الوقت قد حان للحوار والمضي قدماً نحو انتقال سلمي وشامل حقيقي في سوريا، يضمن حقوق الإنسان ويحقق تطلعات جميع السوريين. وقد دعم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة المجتمع المدني السوري، وانتظم مع عديد من الجهات المعنية التي تمثل تنوع المجتمع السوري، وسنواصل القيام بذلك في المستقبل”.

وفي الإطار ذاته، قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لنا، إن الاتحاد يدين بشدة أعمال العنف التي أودت بالمئات في جنوب سوريا خلال يوليو (تموز) الماضي، وخصوصاً الهجمات التي أفادت التقارير بأنها ارتكبت من قبل عدة جماعات مسلحة ضد المدنيين. وأشار إلى دعوة الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق شفاف وموثوق ومحايد، ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتقديمهم للعدالة، بما في ذلك بدعم من الآليات الدولية ذات الصلة.

وشدد على ضرورة “احترام وقف إطلاق النار الحالي احتراماً كاملاً”. مضيفاً بالقول “نحث جميع الأطراف على التوقف فوراً عن جميع أعمال العنف، وضمان سلامة المدنيين بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية، وحماية البنية التحتية المدنية بما في ذلك المواقع الدينية، واتخاذ خطوات عاجلة لمنع أي تحريض أو خطاب طائفي إضافي”.

وأشار المسؤول في حديثه إلى إعلان سابق من قبل الاتحاد الأوروبي عن، “تقديم 1.6 مليون يورو مساعدات إنسانية عاجلة في ظل حال الطوارئ المستمرة في سوريا، ودعا جميع الأطراف، وبخاصة السلطات الانتقالية السورية، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة والآمنة وغير المقيدة للخدمات المنقذة للحياة مثل الصحة والمياه والغذاء، وكذلك ضمان حماية العاملين في المجال الإنساني”. و”تسلم المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي عبر شركاء موثوقين في جميع أنحاء سوريا، وتهدف إلى الاستجابة لحالات الطوارئ المنقذة للحياة على أساس الحاجات والمساءلة أمام السكان المتضررين، والشفافية والكفاءة والفعالية، والمبادئ الإنسانية، الحياد، عدم التحيز، الاستقلالية”.

————————–

الخارجية السورية: لا نقبل بتكرار تجارب حزب الله في بلادنا

مسؤول بالخارجية السورية: “قسد تمنح الهجري وغيره منصة رغم أنهما لا يمثلان المكونات التي يتحدثان عنها”

دبي – العربية.نت

نشر في: 10 أغسطس ,2025

أشعل مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا” الذي عُقد يوم الجمعة الماضي بمدينة الحسكة السورية سجالات وتوترات بين قسد ودمشق. إذ أعلن مصدر حكومي سوري مساء أمس السبت، عدم مشاركة الحكومة في المفاوضات المرتقبة في باريس هذا الشهر (أغسطس).

فيما أوضح مدير إدارة الشؤون الأميركية في الخارجية السورية قتيبة إدلبي في تصريحات للعربية/الحدث أن “مؤتمر الحسكة تخللته محاولة للاستقواء بأطراف خارجية..”، وفق تعبيره.

كما رأى أن تصريحات شيخ عقل الدروز حكمت الهجري و”قسد” كشفت ذلك.

قسد والهجري

وقال المسؤول في وزارة الخارجية: “لا نقبل بتكرار تجارب حزب الله وما شابهه على الأراضي السورية”.

إلى ذلك، اعتبر أن “قسد تمنح الهجري وغيره منصة رغم أنهما لا يمثلان المكونات التي يتحدثان عنها”.

كذلك شدد على أن الحكومة ترحب باللامركزية الإدارية إلا أنها ترفض رفضا قاطعا أي لامركزية سياسية.

وكان مصدر فرنسي وآخر عسكري من “قسد” كشفا لـ “العربية.نت/الحدث.نت” أن قوات سوريا الديمقراطية لم تتلقّ بعد أي إخطار رسمي بانسحاب الحكومة من المفاوضات معها.

يذكر أن 400 شخص بينهم سياسيون وقادة عشائر ورجال دين كالشيخ محمد مرشد الخزنوي والزعيم الروحي لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ حكمت الهجري ورئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى” غزال غزال، كانوا شاركوا في مؤتمر الحسكة.

إلا أن اسم غزال أثار ردود فعل شاجبة من قبل العديد من السوريين، بينهم مسؤولون وإعلاميون وناشطون، متهمينه بالارتباط بالنظام السابق.

———————–

الأردن يستضيف اجتماعاً سورياً-أميركياً للبحث في دعم دمشق

أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان لها، الأحد، أن الأردن سيستضيف يوم الثلاثاء اجتماعاً أردنياً-سورياً-أميركياً لبحث سبل دعم إعادة إعمار سوريا.

وأضافت الوزارة أن الاجتماع سيحضرُه وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس براك، والسفير الأميركي في تركيا.

يأتي الاجتماع، الذي سيحضره كذلك مُمثّلون عن المؤسسات المعنية في الدول الثلاث؛ استكمالاً للمباحثات التي كانت استضافتها عمّان بتاريخ 19 يوليو/تموز الماضي، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب سوريا وحل الأزمة هناك. إذ تضمنت الخطوات في حينه “مواضيع تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، ونشر قوات الأمن السورية في محافظة السويداء، وإطلاق سراح المُحتجزين لدى كل الأطراف وجهود المصالحة المجتمعية في المحافظة، وتعزيز السلم الأهلي، وإدخال المساعدات الإنسانية”.

وسيجري وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أيضا محادثات ثنائية مع الشيباني ومع براك.

———————-

=================

تحديث 09 آب 2025

———————

 دمشق تقاطع اجتماعات باريس مع “قسد”: نقل المفاوضات لدمشق

السبت 2025/08/09

أكد مسؤول في الحكومة السورية مقاطعة اجتماعات باريس مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن اتفاق 10 آذار/مارس، بسبب عقد الأخيرة “مؤتمر وحدة مكونات شمال شرق سوريا”.

وعقدت “قسد”، أمس الجمعة، في مدينة الحسكة “كونفراس وحدة مكونات سوريا”، وخرج ببيان ختامي يطالب باللامركزية، ودستور جديد، وعقد مؤتمر وطني شامل، وتشكيل “نواة جيش وطني”.

التجمع السلمي مصان

وقال المصدر إن حق التجمع السلمي والحوار البنّاء، سواء على مستوى مناطقهم أو على المستوى الوطني، “هو حق مصون تضمنه الدولة وتشجّع عليه، شريطة أن يكون في إطار المشروع الوطني الجامع الذي يلتف حول وحدة سوريا أرضاً وشعباً وسيادة”.

وأضاف أن “للمجموعات الدينية أو القومية كامل الحق في التعبير عن رؤاها السياسية وعقد اجتماعاتها وتأسيس أحزابها ضمن الأطر القانونية الوطنية”، لكن “شريطة أن يكون نشاطها سلمياً، وألا تحمل السلاح في مواجهة الدولة، وألا تفرض رؤيتها على شكل الدولة السورية”.

وأكد أن شكل الدولة لا يُحسم عبر تفاهمات فئوية، بل عبر دستور دائم يُقرّ عبر الاستفتاء الشعبي، بمشاركة جميع السوريين من دون استثناء، كما أكد أن أي مواطن له الحق في طرح رؤاه حول الدولة، عبر الحوار العام وصناديق الاقتراع، لا عبر التهديد أو القوة المسلحة.

ضربة للتفاوض

وقال إن “المؤتمر يمثّل تهرّباً من تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات، واستمراراً في خرق الاتفاق، وهو في الوقت ذاته غطاء لسياسات التغيير الديمغرافي الممنهج ضد العرب السوريين، تنفذها تيارات كردية متطرفة تتلقى تعليماتها من قنديل”.

وأكد المصدر مقاطعة اجتماعات باريس، المقرر أن تستضيفها العاصمة الفرنسية قائلاً: “تؤكد الحكومة أن هذا المؤتمر شكّل ضربة لجهود التفاوض الجارية، وبناءً على ذلك فإنها لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس، ولن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد تحت أي مسمى أو غطاء”.

ودعا “قسد” إلى “الانخراط الجاد” لتنفيذ اتفاق 10 آذار، كما دعا الوسطاء الدوليين لنقل جميع المفاوضات إلى دمشق.

تحالف هش

واعتبر المصدر أن المؤتمر “لا يمثل إطاراً وطنياً جامعاً، بل تحالف هشّ يضم أطرافاً متضررة من انتصار الشعب السوري وسقوط عهد النظام البائد”، مضيفاً أن هناك جهات مشاركة، “احتكرت أو تحاول احتكار تمثيل مكونات سوريا بقوة الأمر الواقع، وبالاستناد إلى دعم خارجي”.

وشدد على أن دعوة تلك الجهات للمؤتمر هو “هروب من استحقاقات المستقبل، وتنكراً لثوابت الدولة السورية القائمة على جيش واحد، حكومة واحدة، وبلد واحد”.

كذلك، أدان المصدر استضافة شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية، في خرق واضح لاتفاق 10 آذار/مارس، كما حمّل “قسد وقيادتها المسؤولية الكاملة عن تداعيات ذلك”.

وقال إن الحكومة السورية تعتبر المؤتمر هو “محاولة لتدويل الشأن السوري، واستجلاب التدخلات الأجنبية، وإعادة فرض العقوبات، وهو ما تتحمل قسد تبعاته القانونية والسياسية والتاريخية”.

كما وصف المؤتمر بأنه محاولة لعرض طروحات تتعارض مع اتفاق 10 آذار، سواء بالدعوة إلى تشكيل نواة جيش وطني جديد، وإعادة النظر في الإعلان الدستوري، أو تعديل التقسيمات الإدارية، موضحاً أن الاتفاق نص على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

المدن

———————-

مؤتمر«وحدة المكونات» يطالب بدستور سوري جديد ولا مركزية وحوار وطني/ هبة محمد

09 آب 2025

«اللامركزية ودستور جديد وعقد مؤتمر حوار وطني»، كانت أبرز البنود التي وردت في البيان الختامي لمؤتمر «وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سوريا»، الذي نظمته قوات «سوريا الديمقراطية» (قسد) في مدينة الحسكة، أمس الجمعة، بحضور أكثر من 400 شخصية، فضلا عن كلمتين مسجلتين لأحد مشايخ طائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، ورئيس المجلس الديني في المجلس الإسلامي العلوي، غزال غزال.

رسم موازين القوى

وبينما تحدث منظمو المؤتمر عن «خطوة نحو بناء سوريا موحدة ديمقراطية تصان فيها الكرامة الإنسانية»، رأى فيه منتقدوه «محاولة لإعادة رسم موازين القوى وتشكيل تحالفات على أسس طائفية وإثنية في مواجهة السلطة المركزية».

وعقد المؤتمر في المركز الثقافي في مدينة الحسكة بمشاركة أكثر من 400 شخصية تمثل الإدارة الذاتية والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وممثلين عن مكونات شمال شرق سوريا.

وحسب البيان الختامي للمؤتمر، لفت المشاركون إلى «العمق التاريخي والثراء الثقافي للمكونات في شمال شرقي سوريا؛ إلى جانب حالة التهميش والإقصاء التي تعرضت لها من قبل الأنظمة المركزية المتعاقبة خلال عقود طويلة من الزمن، لا سيما في ظل حكم النظام البائد، الذي اتَّبع سياسات ممنهجة لقمع الهويات، وإضعاف البنى الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، وفرض مشاريع تغيير ديمغرافي، وحرمان السكان من حقوقهم الأساسية في التمثيل والمشاركة، والتنمية العادلة».

وجاء في البيان: «إن ما يجري اليوم في هذه المرحلة التاريخية المفصلية من سلوكيات وممارسات يومية بحق أبناء الشعب السوري؛ لا سيما ما جرى بحق أبنائنا في الساحل والسويداء والمسيحيين، يرتقي إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية تحتاج إلى تحقيق حيادي يعمل بشفافية ونزاهة لتحديد الجناة الفاعلين كائناً من كان، والتي نعدها جريمة بحق النسيج الوطني برمته».

وأضاف: «أكد الكونفرانس على أن التعدد القومي والديني والثقافي في شمال شرقي سوريا هو مصدر غنى وقوة، وشدد على ضرورة ترسيخ هذا التعدد في البنى السياسية والإدارية، وعلى ضمان تمثيل كافة المكونات بما يعزز من وحدة المجتمع، وأن نموذج الإدارة الذاتية هو تجربة تشاركية قابلة للتطوير والارتقاء، ومثال حي على الحوكمة المجتمعية الديمقراطية».

وطبقاً للبيان، فقد عبّر المشاركون «عن تقديرهم العالي للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن المنطقة وكرامة شعوبها، واعتبارها نواة ضرورية لبناء جيش وطني سوري جديد، مهني تطوعي، بما يمثل حقيقة المجتمع السوري، ويحمي حدود البلاد وسلامة أراضيه»، حسب وصفه. وورد في البيان: «إيماناً منا بوحدة سوريا وسيادتها، فإننا نرى أن الحل المستدام يمر عبر دستور ديمقراطي يكرس ويعزز التنوع القومي والثقافي والديني، ويؤسس لدولة لا مركزية تضمن المشاركة الحقيقية لكافة المكونات في العملية السياسية والإدارية، بما ينسجم مع حرية المعتقد، والعدالة الاجتماعية، والحوكمة الرشيدة».

ويرى «المشاركون أن الإعلان الدستوري الراهن لا يلبي تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة الإنسانية، مما يستدعي إعادة النظر فيه بما يضمن تشاركية أوسع وتمثيلاً عادلاً في المرحلة الانتقالية». ولفتوا إلى أن «تحقيق المصالحة الوطنية يتطلب إطلاق مسار فعلي للعدالة الانتقالية، يقوم على كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، دون تمييز، وضمان عدم التكرار، بما يهيئ البيئة الملائمة لعودة آمنة وكريمة وطوعية للمهجرين، ورفض كافة أشكال التغيير الديمغرافي».

وشدد البيان على «أهمية الدور الفعال للمرأة والشباب والمجتمع المدني في قيادة عملية إعادة البناء، وترسيخ قيم السلم الأهلي، والحوار، ونبذ الكراهية، بما يعزز المشاركة الحقيقية في إدارة الدولة والمجتمع»، مشدداً على «أهمية إعادة النظر في التقسيمات الإدارية الحالية، بما ينسجم مع الواقع الديمغرافي والتنموي لسوريا، ويعكس الخصوصيات الجغرافية والتاريخية والثقافية للمجتمعات المحلية».

ووفق البيان، فقد تطرق المؤتمر إلى اتفاقية (عبدي–الشرع) ومخرجات كونفرانس (وحدة الموقف الكردي)، مؤكداً على «الالتزام بها كخطوات بناءة نحو توافق وطني شامل، يعيد للسوريين ثقتهم بوطنهم ومستقبلهم المشترك، وفي سبيل التأسيس لمشروع وطني جامع، ينتشل سوريا من أزمتها الراهنة، يدعو الكونفرانس إلى عقد مؤتمر وطني سوري جامع وشامل، تشارك فيه مختلف القوى الوطنية والديمقراطية، بما يساهم في رسم الهوية الوطنية الحقيقية الجامعة لكل السوريات والسوريين».

وختم: «تعبّر الوثيقة المنبثقة عن كونفرانس وحدة موقف مكونات إقليم شمال شرقي سوريا ومضامينها عن إرادة حرة، ووعي جماعي مشترك، وإصرار على بناء سوريا حرة وموحدة ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، يسودها القانون، وتُصان فيها الكرامة الإنسانية، ويعيش فيها الجميع أحراراً ومتساوين». ودعا الشيخ غزال في كلمته إلى «دولة مدنية علمانية تعددية لا مركزية» معتبراً أن النظام اللامركزي هو «الحل الوحيد لمستقبل آمن وعادل».

وأكد تمسكه بوحدة مكونات الشعب السوري ورفضه لكل أشكال التفرقة، معتبراً أن اللحظة الراهنة تتطلب رص الصفوف لمواجهة الظلم والفكر التكفيري المتطرف الذي فرّق بين أبناء الوطن وأشعل نيران الكراهية.

ولفت إلى أن السوريين شهدوا انتهاكات واسعة طالت جميع المكونات، من مجازر بحق أبناء الطائفة العلوية إلى الاعتداءات التي طالت المسيحيين والدروز والأكراد، معتبراً أن الدم واحد والفاعل واحد، وأن الأبرياء هم من دفعوا الثمن.

وأوضح أن الوصول إلى مستقبل آمن وعادل يتطلب حلولاً سياسية جذرية تنهي النزيف المستمر، على أسس تضمن الكرامة والحقوق لجميع المكونات دون تهميش أو إقصاء، لافتاً إلى أن الحل الأمثل يتمثل في إقامة نظام حكم ديمقراطي لا مركزي أو فيدرالي يستند إلى دستور توافقي يضمن توزيعاً عادلاً، ويراعي الخصوصيات الدينية والقومية والاجتماعية والثقافية لكل مكون.

واعتبر أن المطالبة لم تكن بدولة دينية، بل بدولة مدنية أو علمانية ديمقراطية تفصل الدين عن السياسة.

في حين أكد الهجري في كلمة مصوّرة أن اجتماع «وحدة الموقف لمكونات شمال شرق سوريا ليس مجرد اجتماع سياسي بل هو نداء للضمير الوطني واستجابة لصرخة شعب أنهشته الحروب والتهميش».

وأضاف: نحن أبناء طائفة الموحدين الدروز نقف إلى جانب إخوتنا من الكرد والعرب والسريان والأيزيديين والتركمان والشركس وباقي المكونات لنؤكد أن التنوع ليس تهديدا بل هو كنز يعزز وحدتنا تحت شعار معا من أجل تنوع يعزز وحدتنا وشراكة تبني مستقبلنا، فليكن هذا المؤتمر بداية لمسار جديد ومنارة تضيء دروب الكرامة وترسخ حرية الإنسان في وطن لا يقاس فيه المرء بانتمائه بل بإنسانيته ومساهمته في البناء.

كذلك أشار الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في «الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا» حسين عثمان، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، إلى السعي لرسم مستقبل يليق بتضحيات شعوب المنطقة.

وقال في مستهل كلمته إن اللقاء يأتي في «لحظة فارقة من تاريخ المنطقة»، مشدداً على أن المرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية والمجتمعية، بما يوازي حجم التحديات.

خالد إبراهيم، وهو عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر «كونفرانس مكونات شمال وشرق سوريا، قال إن ممثلين عن كافة المكونات حضروا المؤتمر لبحث وجهة نظرهم حول التطورات في البلاد وسبل تجاوز المرحلة الانتقالية بأمان، مشيرا إلى أن التطورات في السويداء والجنوب السوري ستكون أيضا أحد محاور نقاشات المؤتمر، إضافة إلى الإعلان الدستوري ومسار العدالة الانتقالية في سوريا.

وشدد وجهاء عشائر من الجبور والشرابين على ضرورة الإسراع في عملية الاندماج بين الإدارة الذاتية والدولة السورية، ورفضهم لخطاب التحريض الصادر من بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مطالبين بوحدة الصف وحماية السلم الأهلي.

في حين أشارت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، إلى أن «التعددية السياسية ومشاركة النساء والمكونات هي أساس أي حل سوري»، محذّرة من أن «استمرار الذهنية الأحادية يؤدي إلى تعميق الأزمات».

كما دعت إلى إدراج حماية المرأة في الدستور السوري الجديد، مشيرة إلى أن «الوقت قد حان لإنهاء جميع أشكال الاضطهاد ضد المرأة، وضمان مشاركتها الفعلية في العملية السياسية».

وأشارت إلى أن صوت المكونات المحلية هو «حجر الأساس لأي حل سياسي مستدام في سوريا»، مؤكدة أن تجاهل مطالب هذه المكونات سيقود إلى مزيد من التدهور والانقسام.

رسائل إلى الداخل

وتعقيبا على أهداف المؤتمر والأهداف المأمولة منه، قال شلال كدو رئيس حزب الوسط الكردي في سوريا والقيادي في المجلس الوطني الكردي لـ «القدس العربي» إن الجهة الراعية والتي نظمت المؤتمر ودعت الشخصيات إليه هي الإدارة الذاتية في منطقة شمال شرقي سوريا.

وإزاء الرسائل المرادة منه، وإذا ما كانت تريد «قسد» الانطلاق من هذا المؤتمر لمواجهة الدولة السورية، استبعد كدو «أن يكون هذا المؤتمر قاعدة انطلاق لمجابهة الدولة والحكومة السورية الجديدة»، مؤكدا أن مهمة «المؤتمر إرسال رسالة إلى الرأي العام السوري، بأن المكونات السورية هي واحدة بمجملها، ولا تشكل خطرا على وحدة الأراضي السورية، وجل ما تطالب به هو اللامركزية وكذلك حقوق المكونات الثقافية والإدارية والسياسية في مناطقها».

باعتقاد المتحدث، فإن دعوة «قسد» للشيخين الهجري وغزال جاءت على خلفية «ما تعرضت له هذه المكونات إثر الأحداث الأخيرة المؤسفة في مناطقها ومحاولات إقصائها من المشهد، وبالتالي يسعى المؤتمر إلى أن يثبت بأن هذه المكونات و مكونات شمال شرقي البلاد وعلى رأسها المكون الكردي هي مكونات أصيلة في سوريا ولا بد أن تحصل على حقوقها في إطار سوريا واحدة موحدة».

وأضاف من غير المستبعد أن تكون الخطوات اللاحقة لهذا المؤتمر، هي أن تسعى القوى التي حضرت إلى إيجاد نوع من التحالف فيما بينها ليكون صوتها أقوى ولتمارس الضغوط على الحكومة السورية الجديدة للإقرار بحقوق هذه المكونات باللامركزية وكذلك بالمواطنة الحقيقية.

القدس العربي

—————————-

الحكومة السورية تلغي مشاركتها في اجتماعات باريس رداً على مؤتمر قسد/ عدنان علي

09 اغسطس 2025

ألغت الحكومة السورية مشاركتها في الاجتماعات المقرّرة في باريس للتفاوض مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) رداً على المؤتمر الذي نظمته الأخيرة في مدينة الحسكة، أمس الجمعة، وضمّ ممثلين عن بعض مكونات المجتمع السوري بينهم زعيم الموحدين الدروز حكمت الهجري، وانتقدت دمشق المؤتمر واعتبرته “ضربة لجهود التفاوض الجارية” مع المليشيا الكردية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المصدر قوله إنّ الحكومة “لن تجلس على طاولة التفاوض مع أيّ طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد تحت أي مسمى أو غطاء، وتدعو “قسد” للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار، كما تدعو الوسطاء الدوليين لنقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين”.

ووصف المصدر المؤتمر بأنه “خرق للاستحقاقات التي باشرت الحكومة السورية في تنفيذها، بما في ذلك تشكيل هيئة العدالة الانتقالية وبدء أعمالها، ومسار الحوار الوطني الذي أطلقته الحكومة السورية في فبراير/شباط الماضي والمستمر حتّى إيصال البلاد إلى بر الأمان”، وأضاف أن المؤتمر “يمثّل تهرّباً من تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات، واستمراراً في خرق الاتفاق، وهو في الوقت ذاته غطاء لسياسات التغيير الديمغرافي الممنهج ضد العرب السوريين، تنفذها تيارات كردية متطرّفة تتلقى تعليماتها من قنديل”.

وطالب مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سورية”، الذي نظمته قسد، الجمعة، بدستور جديد ونظام لا مركزي قائم على الفيدرالية، واعتبر المصدر أن هذه الخطوة “تستعيد نهج المؤتمرات التي سعت لتقسيم سورية قبل الاستقلال”، وأن الشعب السوري “الذي أفشل تلك المخططات وأقام دولة الاستقلال، سيُفشل اليوم هذه المشاريع مجدداً، ماضياً بثقة نحو بناء الجمهورية الثانية”.

وقال المصدر إنّ “شكل الدولة لا يُحسم عبر تفاهمات فئوية، بل عبر دستور دائم يُقرّ عبر الاستفتاء الشعبي، بما يضمن مشاركة جميع المواطنين على قدم المساواة، ويحق لأي مواطن طرح رؤاه حول الدولة، لكن ذلك يجري عبر الحوار العام وصناديق الاقتراع، لا عبر التهديد أو القوّة المسلحة” معتبراً أن “ما جرى في شمال شرق البلاد لا يمثل إطاراً وطنياً جامعاً، بل هو تحالف هشّ يضم أطرافاً متضرّرة من انتصار الشعب السوري وسقوط عهد النظام البائد، وبعض الجهات التي احتكرت أو تحاول احتكار تمثيل مكونات سورية بقوة الأمر الواقع، وبالاستناد إلى دعم خارجي تلجأ هذه الأطراف والجهات لمثل هذه المؤتمرات هروباً من استحقاقات المستقبل، وتنكراً لثوابت الدولة السورية القائمة على جيش واحد، وحكومة واحدة، وبلد واحد”.

ووفق المصدر، تدين الحكومة “بشدة” استضافة “شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية، في خرق واضح لاتفاق 10 مارس/آذار، وتحمل قسد وقيادتها المسؤولية الكاملة عن تداعيات ذلك، وتعتبر الحكومة أن هذا المؤتمر محاولة لتدويل الشأن السوري، واستجلاب التدخلات الأجنبية، وإعادة فرض العقوبات، وهو ما تتحمل قسد تبعاته القانونية والسياسية والتاريخية”.

واعتبر أن المؤتمر “شكّل محاولة لعرض طروحات تتعارض مع اتفاق 10 مارس/آذار، سواء بالدعوة إلى تشكيل “نواة جيش وطني جديد”، أو إعادة النظر في الإعلان الدستوري، أو تعديل التقسيمات الإدارية، رغم أن الاتفاق نص بوضوح على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سورية ضمن مؤسسات الدولة، وضمان الحقوق على أساس الكفاءة لا الانتماء”.

ووفق وكالة الأنباء السورية، قال المصدر إنّ الحكومة السورية تؤيد “حق المواطنين في التجمع السلمي والحوار البنّاء، سواء على مستوى مناطقهم أو على المستوى الوطني”، لكنه اشترط أن يكون ذلك “في إطار المشروع الوطني الجامع الذي يلتف حول وحدة سورية أرضاً وشعباً وسيادة”.

وأضاف المصدر أنّ الحكومة السورية تؤكّد حقّ المجموعات الدينية أو القومية الكامل في “التعبير عن رؤاها السياسية وعقد اجتماعاتها وتأسيس أحزابها ضمن الأطر القانونية الوطنية، شريطة أن يكون نشاطها سلمياً، وألّا تحمل السلاح في مواجهة الدولة، وألّا تفرض رؤيتها على شكل الدولة السورية”.

——————————-

 مسؤول سوري: المؤتمر الكردي تصعيد خطير و”قسد” غير جادة

الجمعة 2025/08/08

حذّر مسؤول في الحكومة السورية من أن مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال شرق سوريا”، سيؤثر على مسار التفاوض الحالي مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واصفاً إياه بـ”التصعيد الخطير”.

جاء ذلك في تصريحات للمسؤول نقلتها وكالة “الأناضول” التركية، تعليقاً على المؤتمر الذي عقدته “قسد” في مدينة الحسكة، اليوم الجمعة، وخرج ببيان ختامي يطالب باللامركزية، ودستور جديد، وعقد مؤتمر وطني شامل.

مفاوضات باريس

وقال المسؤول إن المؤتمر الذي عقد في محافظة الحسكة “المحتلة”، يُظهر عدم جدية تنظيم حزب “العمال” الكردستاني و”وحدات حماية الشعب الكردية”، التي تستخدم اسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيال المفاوضات مع دمشق.

وأضاف أن المؤتمر يُعد تصعيداً خطيراً وسيؤثر على مسار التفاوض الحالي، وأن الحكومة السورية تدرس خياراتها بما في ذلك إلغاء جولة المفاوضات المقررة في باريس إذا لم يكن هناك طرح جدي لتنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار، الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، وينص على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي السورية، مع الاعتراف بالمجتمع الكردي كجزء لا يتجزأ من الدولة، وضمان حقوقه المواطنية والدستورية، كما نص على دمج “قسد” ومكونات الإدارة الذاتية ومؤسساتها ضمن الدولة السورية.

تنافس تركي- فرنسي

في غضون ذلك، قال موقع “المونيتور” في تقرير، إن التنافس التركي الفرنسي يعطل الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة بين الحكومة السورية و”قسد”.

وقال التقرير إن تركيا تضغط على الحكومة السورية من أجل إلغاء المحادثات المقررة في باريس، خوفاً من أن يؤدي الدعم الفرنسي إلى ترجيح كفة المفاوضات لصالح الأكراد.

ونقل التقرير عن ثلاثة مسؤولين إقليميين، قولهم إن تركيا تمارس ضغوطاً لمنع اجتماع مقرر بين قادة أكراد سوريين ووزير الخارجية السورية أسعد الشيباني في العاصمة الفرنسية. وأضاف المسؤولون أن وزير الخارجية التركية هاكان فيدان وصل إلى دمشق، أمس الخميس، والتقى الشرع خصيصاً من أجل ذلك الهدف.

وكانت الحكومة السورية قد ألغت اجتماعاً مقرراً في تموز/يوليو مع قادة من “قسد” في باريس، على خلفية أحداث السويداء، كما قال مظلوم عبدي في مقابلة متلفزة.

وكان وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، أكد أن باريس ستستضيف اجتماعاً بين الجانبين، إلا أنه لم يحدد موعداً محدداً.

——————–

 الهجري يعيّن “مجرم حرب” لقيادة الأمن الداخلي في السويداء

الخميس 2025/08/07

عيّنت “اللجنة القانونية العليا” التي شكلها الزعيم الروحي للدروز حكمت الهجري، رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس، شكيب أجود نصر، إبان حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، في منصب قيادة الأمن الداخلي لمحافظة السويداء.

متّهم بارتكاب جرائم حرب

ويُتهم نصر بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة بحق السوريين خلال شغله لعدد من المناصب الأمنية في عهد النظام المخلوع، بينها رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس، وهو من مواليد قرية نجران في ريف السويداء الشمالي الغربي.

وأثار قرار الهجري موجة من التساؤلات بين السوريين، خصوصاً لجهة تعيين “مجرم حرب” خلال الثورة السورية، وهو ما يعني بحسب كثيرين، عدم اعترافه بالثورة وتضحيات السوريين خلالها، لاسيما أنه طالب في وقت سابق بصرف رواتب للقتلى في صفوف جيش النظام المخلوع، خلال سنوات الحرب، من أبناء محافظة السويداء.

كما اعتبر قرار الهجري محاولة لعزل السويداء عن الجغرافية السورية، وإنشاء “كانتون” تمهيداً للمطالبة بحكم ذاتي للمحافظة، على غرار مطالبات الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، بمعزل عن إدارة الحكومة السورية المركزية في دمشق.

يُشار إلى أن منصب قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء، يشغله العميد أحمد الدالاتي، بقرار من وزارة الداخلية السورية.

جملة تعيينات

يأتي تعيين نصر، من جملة تعيينات قامت بها اللجنة، شملت تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت لمحافظة السويداء، وتكليف شخص يدعى ماهر غالب العندراني بمنصب أمين عام المحافظة، وتعيين أعضاء للمكتب.

كما كلّفت المحامي ماجد سعيد البيروتي بقطاع النقل والمواصلات والكهرباء والاتصالات، والدكتور مازن فارس الطويل بقطاع الصحة والثقافة والشباب والرياضة. والمهندس خلدون فوزي أبو سعدة بقطاع الاقتصاد والتجارة والصناعة.

إضافة إلى ذلك، عيّنت المهندس نضال محمد عزيز، لإدارة قطاع التخطيط والموازنات وشركات القطاع العام، والمحامي عصام عريج لقطاع الزراعة والمياه والموارد المائية والمصالح العقارية، والدكتورة نوال يونس نعيم لقطاع التربية والسياحة والآثار والبيئة والثروات المعدنية.

وعززت تلك التعيينات من الاتهامات للهجري بمحاولة إنشاء “كانتون” مستقل للسويداء عن الجغرافية السورية، وإرسال رسالة منه بقطع أي تواصل أو علاقة مع الحكومة السورية ومؤسساتها.

وقبل أسبوعين، أعلن الهجري تشكيل لجان قانونية وإنسانية داخل المحافظة، بهدف “تنظيم العمل القانوني والإنساني بشكل منهجي” وصيانة “حقوق المواطنين في هذه المرحلة الحساسة”.

————————

توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة وعودة التوتر إلى السويداء/ عدنان علي

09 اغسطس 2025

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة السورية، اليوم السبت، إذ دخلت خمس آليات عسكرية إلى قرية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، فيما عاد التوتر إلى ريف السويداء بعد اشتباكات بين قوات الأمن الحكومية والفصائل المحلية في المحافظة.

وذكر الناشط محمد أبو حشيش أنّ خمس آليات عسكرية دخلت صباح اليوم إلى بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي بالتزامن مع توغل آخر باتجاه بلدة كودنا المجاورة ومزرعة العجارفة المحاذية لها، وقامت قوات الاحتلال بعمليات تفتيش للمنازل والأراضي المحيطة.

وأضاف الناشط السوري أن عدداً من السيارات العسكرية التابعة لقوات الاحتلال والمحملة بالجنود توجهت نحو الطريق الواصل بين بلدتي بريقة وكودنا، وأقامت حاجزاً في المنطقة القريبة من خط وقف إطلاق النار، وباشرت في طلب البيانات الشخصية للعابرين على الطريق، فيما دخلت قوة أخرى إلى قرية بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي.

وكانت طائرة إسرائيلية مسيّرة قد استهدفت الليلة الماضية مقراً للأمن الداخلي السوري في مدينة السلام بمحافظة القنيطرة، كان مقراً لقوات حفظ النظام سابقاً ضمن المدينة. والاستهداف هو الأول منذ التصعيد الإسرائيلي الأخير في سورية، منتصف يوليو/ تموز الماضي، على خلفية التطورات في محافظة السويداء، حين استُهدِف مبنى هيئة الأركان العامة ومحيط قصر الشعب في العاصمة دمشق.

وتزامن الاستهداف الإسرائيلي الليلة الماضية مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء الجنوب السوري، ومع عودة التوتر بين القوات الحكومية وقوات العشائر من جهة، والفصائل المحلية في السويداء من جهة أخرى.

وذكرت شبكات محلية أن الفصائل المسلحة في السويداء استعادت السيطرة على بلدة نجران بريف السويداء الشمالي الغربي بعد هجوم معاكس نفذته على المواقع التي تقدم إليها مسلحو العشائر، وكانت البلدة قد شهدت عودة جزئية لبعض سكانها في الأسبوعين الماضيَين.

صعوبة الوضع الإنساني

في غضون ذلك، ما زالت محافظة السويداء ترزح تحت وضع إنساني صعب، نتيجة ما تقول فاعليات محلية إنّه حصار تفرضه قوات الحكومة والعشائر على المحافظة، وهو ما تنفيه الحكومة، وتؤكد أنها تواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى المحافظة. وفي هذا الإطار، وصلت إلى المحافظة، أمس الجمعة، قافلة إغاثية جديدة تتألف من 27 شاحنة، شملت 19 شاحنة تابعة للهلال الأحمر و8 شاحنات تجارية، كانت محملة بكميات من المواد الغذائية والتموينية والطبية والمشتقات النفطية. تضمنت القافلة 275 طناً من مادة الطحين وأكثر من 30 ألف لتر من المازوت موجهة إلى مدينة السويداء، إضافة إلى إرسال 1905 أكياس طحين مخصصة للفرن الآلي في بلدة صلخد، وكمية مماثلة إلى فرن بلدة شهبا، و3808 أكياس إلى فرن السويداء.

كذلك أُرسِلَت مواد أخرى إلى بعض القرى التابعة للمحافظة، وهذه القافلة هي السابعة من نوعها خلال الأيام الأخيرة. وفي محافظة درعا المجاورة التي تستضيف آلاف العائلات التي خرجت من محافظة السويداء، خصوصاً من السكان البدو، من المقرر أن يجري اليوم السبت تزويد عدد من مراكز الإيواء في ريف درعا الشرقي بكرفانات مخصّصة لأن تكون مرافق صحية، وذلك بدعم من وزارة الطوارئ والكوارث، ويشمل ذلك بلدات الحراك، والمليحة الشرقية، والسهوة، وغصم، والمسيفرة، في إطار الجهود المستمرة لتحسين ظروف الإقامة، وتوفير الخدمات الأساسية للمهجّرين من السويداء.

————————————-

 مصير مجهول لأول سوري يُرحّل من دولة أوروبية

السبت 2025/08/09

فتحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإخفاء القسري تحقيقاً لمعرفة مكان ومصير رجل سوري رحلته النمسا في أوائل تموز/يوليو الماضي ولم يتواصل مع فريقه القانوني أو عائلته منذ ذلك الحين.

وأوضحت رسالة من القسم المعني بالالتماسات والإجراءات العاجلة بالأمم المتحدة، تحمل تاريخ 6 آب/أغسطس الجاري، أن لجنة الأمم المتحدة طلبت من النمسا “تقديم مذكرات دبلوماسية رسمية إلى السلطات السورية لتحديد ما إذا كان الرجل (32 عاماً) على قيد الحياة ومكان وظروف احتجازه وطلب ضمانات دبلوماسية لسلامته ومعاملته بطريقة إنسانية”، حسبما نقلت وكالة “رويترز”.

وكان الرجل أول مواطن سوري يطرد من دولة في الاتحاد الأوروبي منذ الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي. وتعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بتنفيذ إصلاحات وتحقيق الاستقرار، فيما عبرت جماعات معنية بحقوق الإنسان وقت ترحيل الرجل في 3 تموز/يوليو عن مخاوف من أنه معرض لخطر المعاملة غير الإنسانية في وطنه، وأن قضيته ستشكل سابقة خطيرة.

وقالت المستشارة القانونية النمساوية للرجل روكساندرا ستايكو أن فريقه القانوني في النمسا وعائلته لم يتمكنا من الاتصال به حتى الآن. وأضافت: “هذا يوضح ما قلناه من قبل: لا أحد يستطيع أن يجزم بما سيحدث بعد الترحيل إلى سوريا لأن الوضع في سوريا ليس آمناً وغير مستقر ومازال يتغير”.

وأكدت الوزارة الاتحادية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية أن مكتبها تلقى الخطاب “وسيبحث الآن أي خطوات إضافية مع الوزارات المعنية”، علماً أن الرجل الذي حصل على حق اللجوء في النمسا العام 2014، فقد وضعه كلاجئ في 2019 بعد إدانته بارتكاب جريمة لم تحدد. ورحلته النمسا بينما كان ينتظر قراراً بشأن طلب لجوء جديد يبقى معلقاً.

وهرب ملايين السوريين من حملة قمع دموية شنها نظام الأسد على معارضيه في الحرب الأهلية التي دارت رحاها من 2011 إلى 2024. واستقبلت دول من الاتحاد الأوروبي عدداً كبيراً من اللاجئين، لكن بعضها يدرس الآن مسألة الترحيل، وأرجعت ذلك إلى تغير الوضع السياسي في سوريا رغم استمرار العنف الطائفي في البلاد.

————————-

 موازنة 2026: سوريا تراهن على القطاع الخاص

السبت 2025/08/09

أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الوزارة بدأت منذ الأسبوع الماضي الإعداد للموازنة العامة لعام 2026، واضعة رؤية بعنوان “ترسيخ الاستقرار وتمكين القطاع الخاص لدعم إعادة الإعمار وتعزيز الاستدامة والتنمية”، في إطار السياسة المالية للحكومة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح برنية، في منشور عبر منصة “لينكدإن”، أن الوزارة أنجزت بلاغ التعميم المرفق الخاص بالموازنة الجديدة، وقامت بتوزيعه على الوزارات والهيئات والجهات ذات الطابع الإداري، بهدف مساعدتها على إعداد تقديرات الاعتمادات التي تخصها ضمن الموازنة. وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي لضمان وضوح الخطوط العريضة للعمل المالي مبكرًا، بما يتيح للجهات الحكومية وضع خطط أكثر دقة.

وأضاف الوزير أن الأسبوع المقبل سيشهد إصدار بلاغ آخر موجّه للمؤسسات الحكومية ذات الطابع الاقتصادي، وهي جهات تتمتع باستقلالية مالية، بهدف إلزامها بإعداد موازنات منضبطة وشفافة. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا نحو تعزيز المساءلة المالية وتكريس مبادئ الشفافية في إدارة الأموال العامة.

وبيّن برنية أنه جرى تحديد سقوف استرشادية متباينة لكل جهة، لمساعدتها في تقدير النفقات الجارية والاستثمارية بشكل واقعي ومتناسب مع الموارد المتاحة. كما أوضح أن بلاغ الموازنة تضمّن مجموعة من الأهداف التي ستركز عليها موازنة عام 2026، من بينها ضبط النفقات العامة، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية، ودعم جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى تعزيز الاستدامة المالية والالتزام بالسياسات الاقتصادية الكلية للدولة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي الحكومة السورية لوضع أسس مالية واضحة لمشاريعها المقبلة، مع التركيز على تحسين كفاية الإنفاق وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات الأولوية.

——————————

 فضيحة صفقة أبراج دمشق… شركة بلا موظفين تستثمر بالمليارات؟

الجمعة 2025/08/08

أكدت مصادر مطلعة لـ “المدن” أن الجهات الحكومية السورية المعنية بدأت بالتحقق من صحة ما يتم تداوله حول شركة “UBAKO‑I S.R.L” الإيطالية، التي وقّعت أخيرًا اتفاقًا استثماريًا مع الحكومة السورية لتطوير مشروع “أبراج دمشق” بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار، وذلك ضمن حزمة مشاريع استراتيجية أعلنت عنها هيئة الاستثمار السورية مطلع شهر آب الجاري.

وبحسب بيانات موثقة في السجلات التجارية الإيطالية، فإن شركة “UBAKO‑I S.R.L” مسجّلة في مدينة ميلانو منذ 8 نيسان 2022، ويبلغ رأسمالها المصرّح به 16 ألف يورو فقط. وتعمل الشركة في قطاع تجارة مواد البناء بالجملة، وفق التصنيف الاقتصادي ATECO 46.73.29.

تُظهر البيانات المالية أن الشركة سجلت في عام 2022 إيرادات قدرها نحو 209 آلاف يورو، إلى جانب خسارة صافية بلغت 3,316 يورو. كما توضح السجلات أن عدد موظفي الشركة لا يتجاوز موظفًا واحدًا حتى عام 2025.

ولا تتوافر معلومات علنية عن مالكي الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها، في حين تشير بعض قواعد البيانات التجارية إلى أن جيوفاني روسي يشغل منصب المدير التنفيذي، وأليزيا كونتي مديرة للعمليات، دون تأكيد رسمي من الشركة نفسها.

وتأتي هذه المعطيات في ظل توقيع الحكومة السورية على مشاريع استثمارية كبرى مع شركات عربية وأجنبية بقيمة إجمالية تبلغ 14 مليار دولار، تشمل مجالات النقل والطاقة والعقارات، من بينها توسعة مطار دمشق وإنشاء شبكة مترو.

ويجري حالياً، وفق المصادر، التدقيق في خلفية بعض الشركات المتعاقدة، بهدف ضمان الشفافية واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة، ضمن إطار الحوكمة والرقابة على المشاريع الاستراتيجية في البلاد.

———————

=====================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى