سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 13-19 آب

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:
سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع
======================
تحديث 19 آب 2025
—————————–
جنبلاط يطرح مبادرة للسويداء بتشجيع سعودي وتركي/ جاد فياض
الثلاثاء 2025/08/19
على رغم الموقف المستجد الذي أعلنه الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط خلال جولته الأخيرة على المشايخ، حينما ترك مسألة تقرير المصير للسويداء وأصحاب القرار ضمن فاعلياتها، إلّا أن مساعي جنبلاط لم تتوقف في محاولة لتحقيق الهدف الذي تحدّث عنه منذ بداية الاشتباك، وهو التوصّل نحو “حل سياسي”.
وفي هذا السياق، علمت “المدن” من مصادر الحزب “التقدمي الاشتراكي” أن جنبلاط اتجه نحو تركيا والتقى رئيسها رجب طيب إردوغان، وعرض المبادرة التي أطلقها الحزب قبل أيام قليلة، والتي نصّت على إجراء تحقيق دولي ومحاسبة المرتكبين، إطلاق جميع المخطوفين والكشف عن مصير المفقودين، إيصال المساعدات، إطلاق مشروع لإعادة إعمار، وإطلاق حوار ومصالحة بين السويداء ومحيطها والحكومة.
معبر إنساني للمغادرين
تقول مصادر “التقدمي” لـ”المدن” إن جنبلاط عرض مطلباً أساسياً مع إردوغان لم يذكره البيان، وهو فتح معبر إنساني يسمح للدروز الراغبين بالخروج من السويداء مغادرة المحافظة، على ألا يكون مدخل المعبر مراقباً من عناصر الأمن العام لتفادي أي إشكال أو استفزاز، وبحسب المصادر نفسها، فإن إردوغان أبدى انفتاحاً وإيجابية على مبادرة جنبلاط.
يسعى “التقدمي” لحشد دعم دولي للمبادرة، في محاولة لتشكيل ضغط في سبيل تنفيذها، كونه يعتبرها “المخرج الوحيد والحل السياسي” لمحاولة ردم فجوة الشرخ وغياب الثقة، وتفادي سيناريوهات عنفية، كتكرار المواجهات أو الاتجاه أكثر نحو المشاريع الانفصالية، ولهذا السبب، تواصل “التقدمي” مع عدد من الدول الفاعلة على خط الملف السوري.
وفق مصادر “التقدمي”، فإن المبادرة حصدت تأييداً سعودياً، وقد جرى تواصل أيضاً مع الأميركيين وتم وضعهم في أجواء المبادرة، وموقفهم إيجابي منها، وبالتالي، فإن الحركة الجنبلاطية اكتسبت صفة الإقليمية والدولية، ومن المرتقب أن يتجه جنبلاط نحو فرنسا وسيعرض مع رئيسها إيمانويل ماكرون ملف السويداء وملفات لبنانية.
حل سياسي مع الحكومة السورية
يعتبر جنبلاط ألا أفق لأزمة السويداء سوى الحل السياسي بين دروزها والحكومة السورية، وكل حديث عن مشاريع انفصالية ودويلة درزية يبقى خارج سياق المنطق السياسي والجغرافي، لأن البعد الطبيعي والحيوي للسويداء هو دمشق ودرعا، وليس إسرائيل، وحتى الأردن لم يوافق على فتح معبر إنساني من إسرائيل إلى السويداء مروراً بأراضيه، وفق ما نقل موقع “أكسيوس”.
ويرفض جنبلاط أن يكون الدروز كبش محرقة وأدوات إسرائيلية لتنفيذ مشاريع استراتيجية في الجنوب السوري، في ظل محاولات تل أبيب لإنشاء منطقة أمنية، ويفضّل أن تبقى العلاقة بين الدروز وباقي مكونات الشعب السوري إيجابية، ومن هذا المنطلق أطلق مبادرته ويواصل عمله لحشد التأييد الدولي لها وبدء تنفيذها، لكن العين على تطبيق المبادرة على أرض الواقع.
———————————-
الشرع يستقبل وفداً من الكونغرس الأميركي في دمشق
لقاء الشرع مع الوفد الأميركي تم بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني
963+ 963+
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء، وفداً من الكونغرس الأميركي يضم أعضاءً من مجلس الشيوخ والنواب بالعاصمة دمشق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وضم الوفد الأميركي، كلاً من عضوي مجلس الشيوخ ماركواين مولين وجوني إرنست، وعضوي مجلس النواب جايسون سميث وجيمي بانيتا.
وحضر اللقاء كل من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والداخلية أنس خطاب، وفقاً لما أفادت به “سانا”.
ووصل وفد الكونغرس الأميركي إلى دمشق، قادماً من العاصمة الأردنية عمان بعد لقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس الإثنين، إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أكد على دعم الأردن لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها.
وقال العاهل الأردني خلال استقباله وفداً من الكونغرس الأميركي، إن عمّان تشدد على أهمية دعم جهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وفي العاشر من آب/ أغسطس الجاري، التقى عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة، بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في دمشق.
وقال حمادة في بيان، إنه “قام برحلة غير مسبوقة من القدس إلى دمشق، والتقى الشرع والشيباني، لبحث الجهود المتواصلة التي يبذلها لإعادة الأميركيين إلى وطنهم وتعزيز مبدأ السلام من خلال القوة، والدعوة لرؤية سوريا تتطلع للمستقبل”.
وأضاف البيان: “تمثل هذه الخطوة التاريخية المرة الأولى منذ عقود التي يتنقل فيها مسؤول أمريكي بين القدس ودمشق”.
وذكر، أن النائب الأميركي وبصفته مبعوثاً لأجندة “السلام من خلال القوة”، أمضى 6 ساعات في سوريا، لمناقشة إعادة جثمان كايلا مولر إلى عائلتها في أريزونا، والحاجة لإنشاء ممر إنساني لضمان إيصال المساعدات للسويداء”.
وأكد على “أهمية أن تحقق سوريا تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتنضم إلى اتفاقيات أبراهام، وأن تصحح مسارها في ضوء الأحداث المأساوية الأخيرة”.
ونصح حمادة الرئيس السوري، بـ”وجوب توفير السلام والأمن لجميع مواطنين بمن في ذلك المسيحيون والدروز والأكراد والعلويون وغيرهم من مكونات المجتمع السوري، من أجل إقامة سوريا موحدة”.
وشدد، على أنه “يؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا من أجل مساعدة الشعب السوري وحكومته الجديدة على إعادة إعمار بلادهم، لكنه يرى أن على الكونغرس أن يلعب دوراً رئيسياً في هذه العملية لضمان التزام الحكومة السورية بتعهداتها تجاه الولايات المتحدة”.
وأعرب النائب الأميركي، عن “امتنانه ودعمه لقيادة المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، القوية في بلاد الشام”.
ووصل حمادة إلى دمشق قادماً من مدينة القدس، بعد أن التقى مسؤوليين إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافةً للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريف.
وكان حمادة قد أجرى في الرابع من أغسطس الجاري، اتصالاً مرئياً مع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي.
وأفاد مكتب حمادة على منصة “إكس“، أنه أبلغ القائد العام لـ”قسد”، أن المفاوضات بينهم وبين الحكومة السورية ستستأنف هذا الشهر في العاصمة الفرنسية باريس بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
————————-
الجيش الجديد… الوجهة المفضلة للشباب السوري العاطل عن العمل/ خالد الخطيب
الاثنين 2025/08/18
يشهد الجيش السوري الجديد إقبالاً واسعاً للانتساب إلى صفوفه، خلال الشهرين الماضيين. وباتت معظم مراكز التجنيد مزدحمة بالشباب المتقدمين القادمين من مختلف المناطق. ويعود هذا الإقبال الغير مسبوق، إلى مجموعة من العوامل، أهمها، الرواتب الجيدة والامتيازات التي يقدمها الجيش لعناصره مقارنة بباقي قطاعات العمل العام والخاص، إضافة إلى ما يمنحه الانتماء إلى صفوف المؤسسة العسكرية، من مكانة اجتماعية واستقرار وظيفي غير موجودة في باقي قطاعات العمل.
رواتب جيدة
وانتهت الفصائل العسكرية التي كانت تتمركز في مناطق شمال غربي سوريا، من تقديم السير الذاتية لعناصرها إلى وزارة الدفاع السورية، وعملت الأخيرة على دمجها في فرق عسكرية عديدة، وأعادت انتشارها من جديد، ولم تضَع أي شروط على عناصر الفصائل لضمهم في صفوف المؤسسة العسكرية، لكنها وضعت الكثير من الشروط على المنتسبين الجدد، كاللياقة البدنية والطول والعمر وغيرها من الشروط التي تختلف باختلاف الاختصاصات المطلوبة.
ويقول محمد حلبي، وهو أحد العناصر السابقين في الجيش الوطني، إن النسبة الأكبر من عناصر الفصائل انتسبت الى صفوف وزارة الدفاع، ليس في مناطق شمال حلب فقط، بل في إدلب أيضاً، وكانت عملية الدمج سهلة لآن سير العناصر الذاتية جاهزة لدى قيادة الفصائل، والأخيرة نسقت بشكل مباشر مع اللجان التي عينتها الوزارة لإتمام عملية الدمج.
ويضيف حلبي لـ”المدن”، أن “أكثر من 90 في المئة من عناصر الفصائل السابقين، باتوا اليوم على ملاك وزارة الدفاع، ومن ترك العمل العسكري أعدادهم قليلة جداً”. ويرى أن العامل الأهم في زيادة الإقبال على الجيش، يرجع إلى وجود راتب جيد. ويوضح أن “راتب وزارة الدفاع هو الأفضل بين قطاعات العمل العام المتوفرة في سوريا حالياً، حيث يحصل العنصر الأعزب على 150 دولار كراتب شهري، بينما يحصل العنصر المتزوج على 200 دولار، ويزيد حجم الراتب كلما زادت الرتبة العسكرية حتى يصل الى حدود الـ500 دولار”.
ويضاف إلى ذلك بحسب، تحديد صرف الرواتب بالدولار الأميركي بدلاً من الليرة السورية، وهو ما ينعكس ايجاباً على العناصر في ظل التغييرات المستمرة في أسعار الصرف.
ويوضح حلبي أن “عمليات إعادة الانتشار التي نفذتها الوزارة، لم تُبعد العناصر عن مناطق سكنهم، وهو ما أتاح للعديد منهم فرصة للعمل في مجال آخر، كالزراعة والتجارة وغيرها من المهن في أوقات اجازاتهم أو راحتهم بعد المناوبات، أي أن العنصر قادر على أن يزيد دخله المالي في حال رغب بذلك”.
البطالة
وتحدد وزارة الدفاع في إعلانات الانتساب، الأعمار التي يمكن قبولها بالنسبة للمنتسبين الجدد، وهي بين 18 و30 عاماً، وتشترط في كثير من التخصصات توفر شهادة جامعية، أو على الأقل يتوجب على المتقدم أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة، وفي حالات أخرى يجب أن يكون المتقدم عازباً، وهو ما يفسر الإقبال الكبير من فئة الشباب الباحثين عن العمل، وسط توسع ظاهرة البطالة في معظم المناطق السورية.
ويرى ثائر حاج عدنان، وهو خريج جامعي ينوي الانتساب الى الجيش، أن الوزارات وقطاعات العمل العام في سوريا، غير قادرة في الوقت الحالي على إعادة المفصولين من أعمالهم خلال الثورة السورية، وبالتالي هي غير قادرة على فتح باب التوظيف لأمثالي، ولا حتى في القطاع الخاص المنهار أيضاَ.
ويضيف لـ”المدن”، أن “العاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية، أعدادهم كبيرة في سوريا، وفرصة التطوع في الجيش فرصة ذهبية يمكن أن تنقذ الآلاف من البطالة، خصوصاً في هذه الظروف التي تمر بها البلاد، والظروف المعيشية القاسية جداً”.
الاهتمام والمرونة في التعامل
وفي جولتها على عدد من المقرات العسكرية للجيش في الشمال السوري، لاحظت “المدن”، الاهتمام واضحاً بالعناصر والمقرات العسكرية ومستوى الخدمات فيها، كما أن العلاقة بين القادة والعناصر اتسمت بالمرونة، وبالأخص الفصائل المتجانسة (ينحدر معظم عناصرها من منطقة واحدة)، التي اندمجت بكامل أعدادها وعتادها في الفرق التابعة للجيش، وهذا يُعتبر عامل جذب للراغبين بالانتساب للمؤسسة العسكرية، ويضاف اليه الاهتمام بالإطعام وفرض رقابة مشددة على المسؤولين عن هذا القطاع، بهدف إيصال مخصصات العناصر بدون أي نقصان.
ويقول عبد القادر أبو الحسن، وهو مساعد أول في الجيش الجديد، لـ”المدن”، إنه ” لا يمكن المقارنة بين ما يحصل عليه العنصر من طعام واهتمام في الجيش السوري الجديد، وما كان يحصل عليه العنصر في جيش النظام المخلوع”، مضيفاً أن “كامل الأفراد والضباط يحصلون على وجبات طعام منتظمة ونظيفة وبكميات كافية ومتنوعة، ويشعر العنصر بالانتماء ولا يتعرض للإهانة كما كان الحال عليه أيام النظام المخلوع”.
ويضاف إلى العوامل التي تدفع الشبان السوريين للانضمام في صفوف الجيش، عوامل أخرى، كالحفاظ على المكانة الاجتماعية، فالكثير من الضباط والعناصر الذين كانوا ضمن فصائل الثورة، يرون أن اندماجهم في مؤسسة الجيش يضمن لهم استمرار مكانتهم واعتراف المجتمع بجهودهم وتضحياتهم، كما يتخوف الكثير منهم من مسألة الانسحاب نحو الحياة المدنية في ظل الوضع الاقتصادي الهش. ويمكن أيضاً القول إن الانتساب إلى الجيش، يحقق قيمة معنوية ويرمز ربما إلى المساهمة في صناعة الدولة الجديدة، ويمنح وجاهة اجتماعية لا توفرها قطاعات العمل الأخرى.
ويحقق الانتساب للجيش مصالح فئات أخرى، كالقادة والعناصر في الفصائل الذين ارتكبوا انتهاكات أو جمعوا الأموال بطرق غير مشروعة. ويظن هؤلاء أن الانتساب إلى الجيش، سيوفر لهم الحماية وسيعفيهم من الملاحقة القانونية. أما الجماعات التي كانت توالي النظام المخلوع، من عشائر أو جماعات مدنية أخرى، فتدفع أبنائها للانتساب الى الجيش لتفادي المحاسبة، وكسب وجاهة اجتماعية فقدتها مع سقوط النظام.
——————————–
هدوء في السويداء.. قوافل المساعدات وعمليات الإجلاء متوقفة
شهدت محافظة السويداء اليوم، الاثنين 18 من آب، هدوءًا حذرًا في قرى الريف الغربي من المحافظة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، أن أطراف محافظة السويداء لم تشهد أي اشتباكات في الـ24 ساعة الماضية، سواء في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المحلية بالسويداء، أو ضمن المناطق التي يوجد فيها الأمن الداخلي.
ولم تدخل اليوم أي قوافل مساعدات إنسانية للمحافظة عبر معبر بصرى الشام الإنساني بريف درعا، بحسب مراسل عنب بلدي.
وحول عمليات إجلاء المدنيين من محافظة السويداء، أفاد المراسل أنه لم تتم أي عمليات إجلاء جديدة منذ حادثة هجوم الأحد 17 من آب، الذي استهدف سيارة مدنية قرب بلدة كحيل في ريف درعا الشرقي، في أثناء توجهها من السويداء إلى دمشق عبر “المعبر الإنساني” في بصرى الشام.
وأصيب أربعة أشخاص في الحادثة، كما تزامن الهجوم مع مرور حافلة تقل ركابًا على خط السويداء- دمشق، ما أدى إلى إصابة سائقها أيضًا.
وأوضح مراسل عنب بلدي أن مجهولين استهدفوا السيارة المدنية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بينهم أطفال، إضافة إلى إصابة سائق الحافلة، ونُقل جميع المصابين إلى مستشفيات دمشق.
وأشار إلى وجود حاجز للأمن العام يبعد ثلاثة كيلومترات عن موقع الاستهداف، ما يعكس صعوبة ضبط الطريق بالكامل بسبب طوله، واعتماد نقطة تفتيش واحدة فقط على المفرق الرباعي في بلدة المسيفرة.
لا تحسن بالخدمات
لم يشهد أهالي مدينة السويداء تحسنًا في الوضع المعيشي والخدمي منذ التوترات الأمنية التي بدأت بالمحافظة في 12 من تموز الماضي وحتى الآن.
زيد الأمير، يقيم بالقرب من دوار الباشا بالمدينة، قال لعنب بلدي، إن الخدمات في المدينة ما زالت سيئة، فالكهرباء لا تأتي إلا ثلاث ساعات بأحسن الأحوال خلال اليوم، وضخ المياه قليل جدًا، لذا غالبية الأهالي يعتمدون على آبار منازلهم.
كما يعاني الأهالي من نقص في المواد التموينية والغذائية، “باتت مؤونة منزلنا التي كنا نعتمد عليها على وشك النفاد”، قال زيد، فضلًا عن النقص في مادة الخبز التي بات الحصول عليها مرهونًا في تشغيل أفران المدينة، وتوفر مادة الطحين.
ودخلت قافلة محروقات إلى السويداء، في 16 من آب، عبر ممر بصرى الشام الإنساني، وتحتوي على ثلاثة صهاريج محملة بمادة البنزين.
العشائر تندد بدعوات الانفصال
التقى قائد قوى الأمن الداخلي في درعا، العميد شاهر جبر عمران، اليوم، مع عدد من وجهاء العشائر في منطقة اللجاة ومحافظة السويداء، في اجتماع هدف إلى تعزيز التعاون المجتمعي وترسيخ حالة الأمن والاستقرار ضمن المنطقة.
وشدد عمران خلال اللقاء على أهمية دور العشائر في ضبط الحالة العامة ضمن مجتمعاتها المحلية، وضرورة الالتزام بالقيم الوطنية، ودعم جهود مؤسسات الدولة المعنية في إنفاذ القانون، بما يساهم في صون الأمن وتعزيزه.
وأعرب وجهاء العشائر عن دعمهم الكامل لجهود المؤسسات الرسمية، مؤكدين حرصهم على الوحدة المجتمعية، والعمل على تعزيز دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، عبر التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن اجتماعًا عقد، الأحد، بين عشائر بدو السويداء وعشائر درعا، في بلدة الرخم بمحافظة درعا.
ونصت مخرجات الاجتماع، على رفض التهجير القسري للبدو من السويداء، مطالبين بعودة النازحين إلى قراهم.
كما رفضت عشائر بدو السويداء دعوات الانفصال عن سوريا، منددين برفع العلم الإسرائيلي في المظاهرة الأخيرة التي خرجت من محافظة السويداء، والتي طالبت بالاستقالال.
ونشرت شبكات محلية تسجيلات لمظاهرة شهدتها “ساحة الكرامة” في مدينة السويداء، في 16 من آب، رفعت أعلام طائفة الموحدين الدروز والعلم الإسرائيلي، تحت شعار “حق تقرير المصير”.
ورفعت المظاهرة شعارات ترفض “الفيدرالية” وتطالب بـ”الاستقلال التام” عن سوريا، وسط هتافات تحيي شيخ الطائفة حكمت الهجري.
ورفض المتظاهرون وجود الحكومة السورية في السويداء، معتبرين أنها تعبر عن “جهاديين” و”دواعش”.
وهذه هي المرة الأولى التي تخرج بها حشود بهذا العدد داخل محافظة السويداء للمطالبة بالاستقلال والانفصال عن سوريا.
——————————–
الخارجية السورية: لا قيود على دخول المساعدات إلى السويداء
بعد اجتماعها مع عدد من القيادات الأممية في سوريا، جددت وزارة الخارجية التأكيد على أن لا قيود على دخول المساعدات إلى الجنوب السوري لاسيما السويداء ودرعا.
ودعت في بيان، اليوم الاثنين، إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية للمتضررين في الجنوب السوري.
كما أوضحت الخارجية أنه تم تسيير أكثر من 12 قافلة مساعدات إلى السويداء منذ بداية الأزمة.
إلى ذلك، حثت الدول المانحة على زيادة حجم التمويلات الموجهة للبرامج الإنسانية في البلاد.
اشتباكات ومواجهات
وكانت السويداء شهدت اشتباكات ومواجهات استمرت أسبوعاً في 13 يوليو الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، فتدخلت قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات بين الجانبين، بينما نزح نحو 200 ألف جراء النزاع، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
لكن منذ 19 تموز الماضي، تشهد المحافظة وقفا لإطلاق النار عقب الاشتباكات الدامية التي خلفت مئات القتلى.
فيما شدد الرئيس السوري أحمد الشرع، قبل يومين على وحدة الأراضي السورية، مشيراً إلى أن “أطرافاً تستقوي بإسرائيل لكنها لن تتمكن من تحقيق أهدافها”، في إشارة إلى بعض الدعوات التي صدرت من قيادات درزية في السويداء.
——————————–
“المركزي” يحذر من التعامل بالعملات الرقمية.. ما الأسباب؟
حذر مصرف سوريا المركزي، المواطنين السوريين من مخاطر التعامل بالعملات الرقمية، من خلال بيان “توعوي” نشره عبر معرفاته، بعد أن لاحظ وجود نشاطات وتداول غير رسمي للعملات الرقمية.
وعرف المصرف العملات الرقمية على أنها، عملات افتراضية تتكون من أكواد رقمية قابلة للتخزين يتم تداولها إلكترونيًا عبر الإنترنت، ولا تخضع لإشراف أو ترخيص من أي جهة رسمية، كما أنها لا تمثل عملة قانونية معتمدة، وهي غير صادرة عن مصرف سورية المركزي، وبالتالي فإن عمليات البيع والشراء التي تتم بها غير قانونية، والتعامل بها يحمل العديد من المخاطر التي يجب الانتباه إليها والتي من أبرزها الآتي:
عدم التنظيم القانوني لهذه العملات الرقمية وغياب إطار تنظيمي واضح لها، إضافة إلى إمكانية استخدامها في أنشطة غير مشروعة مما يعرض المستخدمين لمخاطر وملاحق قانونية ويجعل من استرداد الأموال في حال التعرض للخسارة أمرًا مستحيلًا.
انتشار عمليات النصب والاحتيال لأن التعامل بالعملات الرقمية يتم عبر منصات إلكترونية غير موثوقة أو عن طريق هجمات القرصنة على المحافظ الرقمية يستغل ضعف الوعي والمعرفة بكيفية التعامل الآمن مع العملات الرقمية مما يؤدي إلى خسارة الأموال.
العملات الرقمية تتسم بتقلبات أسعار كبيرة، مما قد يتسبب بخسائر كبيرة للمستثمرين والمستخدمين في فترات زمنية قصيرة خاصةً في ظروف السوق غير المستقرة.
وطالب المصرف، بعدم الانسياق وراء لوعود الوهمية بالأرباح السريعة، وعدم التعامل أو الاستثمار أو التداول بالعملات الرقمية بأي شكل من الأشكال، منوهًا إلى أن المسؤولية من وراء هذا النشاط، تقع على عاتق المتعاملين وحدهم.
يعد تداول العملات الرقمية أحد أساليب الوقوف في وجه التحديات الاقتصادية والمالية التي يعاني منها السوريون، إذ يشكل فرصة استثمارية مثيرة للحصول على أرباح مجزية من خلال منصات التداول الرقمي.
وتوفر العملات الرقمية ومنصاتها طريقة لتخزين الأموال، وإدارتها والاستثمار بها، لتحقيق أرباح سواء على المدى القصير والطويل، عوضًا عن سهولة التحويل بين المنصات، التي استخدمها كثير من السوريين بديلًا عن الطرق التقليدية لتحويل الأموال من خارج سوريا وبالعكس.
عملية محفوفة بالمخاطر
يعد تداول العملات الرقمية أحد أساليب الوقوف في وجه التحديات الاقتصادية والمالية التي يعاني منها السوريون، إذ يشكل فرصة استثمارية مثيرة للحصول على أرباح مجزية من خلال منصات التداول الرقمي.
وتوفر العملات الرقمية ومنصاتها طريقة لتخزين الأموال، وإدارتها والاستثمار بها، لتحقيق أرباح سواء على المدى القصير والطويل، عوضًا عن سهولة التحويل بين المنصات، التي استخدمها كثير من السوريين بديلًا عن الطرق التقليدية لتحويل الأموال من خارج سوريا وبالعكس.
تدور مجريات التداول الرقمي في سوريا بمساحات خالية من القوانين، وغياب أي نواظم ثابتة وواضحة، إذ إن القوانين السورية لا تضمن الدفاع عن حقوق أي من المتعاملين، وبالتالي يغدو الأمر مغامرة غير محسوبة النتائج.
ويضع المستثمرون في مجال العملات الرقمية أنفسهم أمام مخاطرة كبيرة، نتيجة الوعود بأرباح كبيرة تنتظرهم حين دخول هذا العالم، بالتزامن مع نقص الخبرة المالية والتقنية لديهم.
وكان المسؤول عن موقع “ساتوشيات” (أحد مواقع التداول الرقمي المعتمدة والموثوقة من قبل المستثمرين في سوريا)، أوضح في وقت سابق لعنب بلدي، أن مخاطر التعامل بالعملات الرقمية تتركز بشكل أساسي على التقلبات السريعة والحادة في قيمة العملات الرقمية، وندرة مصادر المعلومات والمنصات الموثوقة، مما يعرض الأفراد للاحتيال والخسارة وسرقة أموالهم من قبل وسطاء ومنصات مشبوهة و”هكرز”، إضافة إلى المخاطر النفسية التي تدفع بالمستثمرين لاتخاذ قرارات متسرعة.
“بينانس” تفك حظرها عن السوريين
أعلنت منصة العملات المشفرة “بينانس” (Binance)، في 12 من حزيران الماضي، عن إتاحة خدماتها للسوريين المقيمين في سوريا للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 2018، وذلك بعد رفع العقوبات الأمريكية.
وبحسب البيان الذي نشره الموقع الرسمي لمنصة “Binance” واطلعت عليه عنب بلدي، فإنه بإمكان السوريين من المشاركة والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنصة، وذلك بعد سنوات من عدم قدرتهم على المشاركة بسبب الظروف الحاصلة في سوريا.
و لم تكن المنصة تقدم خدماتها للمستخدمين الموجودين في سوريا سابقًا امتثالًا للعقوبات المفروضة، والآن بعد قرار رفع العقوبات الأمريكية لم تعد سوريا مصنفة كدولة محظورة لاستخدام المنصة، وهذا يعني أنه سيتم منح المقيمين في سوريا الوصول الكامل إلى منتجات وخدمات المنصة التي تتضمن:
أكثر من 300 رمز مشفر، بما في ذلك BTC وXRP وDOGE وSHIB وTONCOIN وBCH.
تداول العقود الفورية والآجلة.
منتجات Staking and Earn.
العملات المستقرة.
Binance Pay لإجراء تحويلات مالية عبر الحدود بسلاسة.
محتوى تعليمي باللغة العربية مصمم خصيصًا للمجتمع المحلي.
دعم مخصص لضمان قدرة المستخدمين على الدخول بثقة والتداول بأمان.
—————————–
وفد سوري برئاسة وزير الاقتصاد يزور السعودية لتعزيز الشراكة الاقتصادية
الرياض: «الشرق الأوسط»
17 أغسطس 2025 م
امتدادًا لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بتعميق وتطوير الشراكة بين السعودية وسورية، يزور الرياض، اليوم (الاثنين)، وفد سوري برئاسة وزير الاقتصاد الدكتور محمد الشعار، وممثلون من القطاع الخاص من الجانبين، في إطار زيارة رسمية تجسد حرص البلدين الشقيقين على بناء جسور التعاون الاقتصادي وتعزيز التكامل الإقليمي.
وتأتي الزيارة استمرارًا لمخرجات المنتدى الاستثماري السعودي-السوري الذي عقد الشهر الماضي برعاية الرئيس السوري أحمد الشرع، بمشاركة أكثر من 100 شركة سعودية و20 جهة حكومية من المملكة، حيث شملت الاتفاقيات الموقعة 47 مشروعًا استثماريًا في قطاعات حيوية، بإجمالي استثمارات يتجاوز 24 مليار ريال تشمل المجالات العقارية، والبنية التحتية، والمالية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والطاقة، والصناعة، والسياحة، والتجارة والاستثمار، والصحة، وغيرها.
وتؤكد الزيارة حرص المملكة واهتمامها في تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الشقيقة في المنطقة، بما يعزز دورها الاستثماري العالمي ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030.
———————————–
توقيع اتفاقية تشجيع الاستثمار بين البلدين.. والصفقات مليارية
احتضان الرياض لدمشق يفتح أبواب الأمل في سوريا الجديدة
حيان الهاجري
إيلاف من الرياض: أعلن وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، التوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة مع سوريا. وأوضح في مؤتمر صحافي يوم الاثنين في الرياض :”حققنا تقدما ملحوظا بخصوصو الاتفاقيات ومذكرات التفاهم”.
وأضاف أن السعودية وسوريا تعملان على ترسيخ بيئة استثمارية آمنة ومستدامة، تدعم التعاون الاستثماري وتعزز الثقة بين المستثمرين في البلدين.
وأشار إلى توقيع 47 اتفاقية خلال زيارة الوفد السعودي إلى سوريا وتغطي 11 قطاعاً، بقاعدة استثمارية قيمتها 6.4 مليار دولار.
ولفت إلى أن الشراكة مع الشعب السوري تعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون الاستثماري العميق والمستدام، وتمكين الاستثمارات المشتركة بما يدعم النمو وفرص التنمية في كلا البلدين.
وفي خطوة تعكس عمق الروابط الثنائية والتوجه نحو تكامل اقتصادي إقليمي، وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، وفد سوري رسمي برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار، يرافقه عدد من ممثلي القطاع الخاص، لبحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
24 مليار ريال (أكثر من 6 مليارات دولار)
ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن الزيارة تأتي امتدادًا للزخم الذي أحدثه المنتدى الاستثماري السعودي-السوري المنعقد الشهر الماضي، والذي شهد مشاركة واسعة من أكثر من 100 شركة سعودية و20 جهة حكومية، إضافة إلى توقيع 47 مشروعًا استثماريًا تجاوزت قيمتها 24 مليار ريال سعودي (ما يعادل نحو 6.4 مليارات دولار)، في مجالات استراتيجية تشمل العقار، البنية التحتية، الصناعة، الطاقة، السياحة، الاتصالات، الصحة، والتجارة.
وتؤكد هذه الخطوة – بحسب مراقبين اقتصاديين – على التزام المملكة بتوسيع شراكاتها الإقليمية بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز موقع المملكة كمركز استثماري عالمي. كما تمثل الزيارة السورية مؤشرًا على انفتاح دمشق نحو شراكات اقتصادية جديدة تسهم في دعم مسار إعادة الإعمار وتعزيز التنمية المستدامة.
مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الوزير السوري أجرى مباحثات معمقة مع وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، تناولت سبل تنمية الاستثمارات المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي والتجاري.
وأكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بجهود تكاملية، وتعزيز الترابط بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين.
كما اتفق الطرفان على بحث آليات تسهيل حركة التجارة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يضمن توسيع حجم التبادل التجاري وتنوع الصادرات والواردات. ولفتت المصادر إلى أن برنامج “الطاولة المستديرة” المزمع عقده اليوم سيشهد توقيع اتفاقيات جديدة بين وزير الاقتصاد السوري ووزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، في خطوة تستهدف إرساء مشاريع استراتيجية طويلة الأمد.
دعم مباشر من ولي العهد
ويأتي هذا التقارب الاقتصادي بدعم مباشر من ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي شدد على أهمية تعميق الشراكة مع سوريا ضمن نهج المملكة الرامي إلى تعزيز التكامل الإقليمي، وتفعيل أدوات التعاون العربي المشترك.
ويرى محللون أن زيارة الوفد السوري تمثل منعطفًا مهمًا في مسار العلاقات الاقتصادية العربية، إذ تعكس حرص الطرفين على تجاوز التحديات السابقة، والانخراط في مشاريع تنموية واعدة يمكن أن تشكل نموذجًا للتعاون الاقتصادي المثمر بين الدول العربية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
كما أشار خبراء إلى أن مشاركة القطاع الخاص بفاعلية في هذه الزيارة يبرز الرغبة في خلق شراكات استثمارية مباشرة بين رجال الأعمال السعوديين والسوريين، بما يعزز مناخ الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدة، إضافة إلى المساهمة في دعم مسيرة إعادة الإعمار في سوريا، بما يخدم الأمن والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
—————————————
تقرير: سوريا تواجه شبح أزمة غذاء «تاريخية»
الثلاثاء 19 آب 2025
قالت وكالة «رويترز»، إن سوريا تواجه شبح أزمة غذائية بعدما تسبب أسوأ جفاف منذ 36 عاماً في انخفاض إنتاج القمح بنحو 40% لتزيد الضغوط على الحكومة التي تعاني من نقص السيولة.
وأكد «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة رداً على أسئلة من الوكالة ذلك بالقول إن «نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد، من دون أن يحدد إطاراً زمنياً».
وأضاف أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم نحو 25.6 مليون نسمة يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي.
وتحدثت «رويترز» مع مسؤول سوري وثلاثة تجار وثلاثة من موظفي الإغاثة ومصدرين من القطاع على دراية مباشرة بجهود شراء القمح، وقالوا إنه «يتعين زيادة الواردات والتمويل لمواجهة العجز الوشيك».
وقال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة الجديدة اشترت 373500 طن فقط من القمح من المزارعين المحليين هذا الموسم. وهذا يُمثل حوالي نصف كمية العام الماضي.
ولفت المصدر إلى أن الحكومة تحتاج إلى استيراد نحو 2.55 مليون طن هذا العام.
لكن دمشق لم تعلن حتى الآن عن أي صفقات كبيرة لاستيراد القمح وتعتمد على شحنات صغيرة تبلغ نحو 200 ألف طن إجمالاً من خلال عقود مباشرة مع مستوردين محليين، حسبما قال المصدران بالقطاع.
وفي تقرير صدر في حزيران الفائت، قدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن تواجه سوريا نقصاً في القمح بنحو 2.73 مليون طن هذا العام، أو ما يكفي لإطعام نحو 16 مليوناً لمدة عام.
وأشارت الوكالة إلى أنّ هذا الوضع يشكل تحدياً للرئيس أحمد الشرع الذي تسعى حكومته إلى «إعادة بناء سوريا» بعد حرب استمرت 14 عاماً وانتهت بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد في كانون الأول.
————————–
سوريا: لا خضار ولا فاكهة مستوردة في أيلول
الثلاثاء 2025/08/19
أصدرت وزارة الاقتصاد السورية قراراً بوقف استيراد 15 صنفاً من الخضار والفواكه خلال شهر أيلول المقبل.
ونص القرار على وقف استيراد: “البندورة، الخيار، البطاطا، الباذنجان، الفليفلة، البصل، الثوم، الليمون، اللوز، الجوز، الفستق الحلبي، التفاح، العنب، الخوخ، التين” خلال شهر أيلول 2025.
وكانت الوزارة أصدرت الشهر الماضي قرارين، الأول يقضي بمنع استيراد 20 مادةً من الفواكه والخضراوات والدجاج والبيض، خلال شهر آب الحالي، والثاني يمنع استيراد الدجاج المجمد.
كما أصدرت الوزارة قراراً آخر قضى باستمرار السماح باستيراد الأحذية بكل أنواعها والملابس الجلدية، وفق شروط محددة.
واشترط القرار أن تكون كل قطعة ممهورة بختم واضح من الداخل والخارج، يتضمن معلومات واضحة عن بلد المنشأ، واسم الشركة المصنعة، إضافة إلى تطبيق رسوم حمائية على الأحذية الجلدية الجاهزة وأوجه الأحذية، وذلك اعتباراً من الأول من أيلول 2025.
وتضمن تكليف الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بالتحقق من مطابقة البضائع المستوردة والمحلية للمواصفات القياسية السورية، والتأكد من تنفيذ مضمون المادة الأولى، على أن تُتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين اعتباراً من الأول من تشرين الأول 2025، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
———————————
اتفاق جديد يسمح للمغتربين السوريين بعبور المعابر التركية دون إذن مسبق/ محمد كركص
19 اغسطس 2025
توصلت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سورية، مساء الاثنين، إلى اتفاق مع الجانب التركي يقضي بالسماح للمغتربين السوريين بالدخول إلى الأراضي السورية عبر المعابر البرية المشتركة من دون الحاجة إلى الحصول على إذن مسبق. وقالت الهيئة، في بيان رسمي، إن القرار يشمل السوريين المقيمين في مختلف أنحاء العالم (باستثناء تركيا)، ممن يحملون جنسية دولة أخرى أو إقامة سارية المفعول في الخارج، ويرغبون في القدوم إلى سورية عبر الأراضي التركية.
وبحسب البيان، فإن “السوريين البالغين الحاملين جنسية دولة ثانية يسمح لهم بالدخول شرط حيازتهم جواز سفر سورياً حتى وإن كان منتهي الصلاحية، إضافة إلى جواز سفرهم الأجنبي”، كما سُمح لأبناء السوريين المغتربين دون سن الثامنة عشرة، ممن لا يملكون جواز سفر سورياً، بالدخول بجواز سفرهم الأجنبي فقط. وأوضح البيان أنه يمكن للمسافرين دخول سورية بسياراتهم الخاصة عبر المعابر الحدودية (كسب، باب الهوى، الحمام، السلامة، الراعي، جرابلس)، وفق الرسوم المحددة، مع الالتزام بفترة الإقامة المسموح بها داخل البلاد.
في المقابل، عبّر بعض السوريين المقيمين في تركيا عن استيائهم من اقتصار القرار على حاملي الجنسيات الثانية أو الإقامات خارج تركيا. وقال سعد خيرالله، وهو شاب سوري يقيم في إسطنبول ويحمل بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك)، لـ”العربي الجديد”: “القرار جيد، لكنه يستثني شريحة واسعة من السوريين في تركيا. أنا أملك جواز سفر سورياً ومع ذلك لا أستطيع الاستفادة منه بسبب وضعي القانوني هنا. نحن أيضاً نريد معاملة مماثلة تسمح لنا بزيارة أهلنا عبر المعابر بشكل ميسر من دون إجراءات معقدة”.
في المقابل، رحّب سوريون في أوروبا بالقرار، واعتبروه خطوة إيجابية. وقال عثمان نوراني، وهو مقيم في مدينة دوسلدورف الألمانية ويحمل الجنسية الألمانية إلى جانب السورية، لـ”العربي الجديد”: “هذا القرار يسهل كثيراً على آلاف العائلات السورية التي ترغب بزيارة الوطن من دون عناء الإجراءات السابقة. إنه خطوة مهمة في تعزيز صلة المغتربين ببلدهم، ونأمل أن يتوسع ليشمل ترتيبات أوضح للإقامة المؤقتة، ورسوماً أقل تشجيعاً للزيارة”.
ويأتي هذا التطور بعد أعوام من شكاوى السوريين في الخارج من صعوبة دخولهم إلى بلدهم عبر المعابر البرية مع تركيا، واشتراط الحصول على موافقات مسبقة أو المرور بإجراءات طويلة ومعقدة.
——————————-
مقتل عنصرين من الأمن السوري بهجوم مسلح في طرطوس/ حسام رستم
19 اغسطس 2025
قُتل عنصران من جهاز الأمن الداخلي، التابع لوزارة الداخلية السورية، ليل الاثنين – الثلاثاء، برصاص مسلحين مجهولين في مدينة طرطوس غربي سورية. في حين عُثر على جثة طبيب في ريف اللاذقية كان مختطفاً في إبريل/نيسان الماضي من قبل مجهولين.
وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن دورية للأمن الداخلي في طرطوس اشتبهت بسيارة مركونة بجانب الطريق، وحين “اقترب عناصر الدورية لتفتيشها، قام أحد الأشخاص داخلها بإطلاق النار بشكل مباشر باتجاه عناصر الأمن، ما أدى إلى استشهاد عنصرين” قبل أن تلوذ السيارة بالفرار.
كما عُثر في مدينة اللاذقية، أمس الاثنين، على جثة الطبيب محمد عدنان سمكري (82 عاماً) في أحد بساتين منطقة دمسرخو بريف المدينة الساحلية، وكان الطبيب قد اختُطف في 29 إبريل/نيسان الماضي على يد مسلحين مجهولين، الذين طلبوا فدية من أهله قدرها 100 ألف دولار لم تتمكن العائلة من تأمينها. وأكد مسؤول العلاقات الإعلامية في اللاذقية نور الدين بريمو لـ”العربي الجديد” أن الأجهزة الأمنية تكثف تحقيقاتها الأمنية للقبض على الجناة المسؤولين عن مقتل الطبيب.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أحبطت، في 6 أغسطس/آب الجاري، محاولة لاستهداف كنيسة مار الياس المارونية في قرية الخريبات، التابعة لمنطقة صافيتا في ريف طرطوس غربي سورية، وصرح قائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد عبد العال محمد عبد العال وقتها أن “إحدى المجموعات الخارجة عن القانون، والمرتبطة بفلول النظام البائد” قامت “برصد كنيسة مار الياس المارونية في قرية الخريبات التابعة لمنطقة صافيتا بريف طرطوس، تمهيداً لتنفيذ عمل إرهابي يتمثل بتفجير عبوات ناسفة داخل الكنيسة”.
وفي سياق منفصل، أعلن المحامي العام في دمشق القاضي حسام خطاب، أن وفاة الشاب يوسف محمد لباد (32 عاماً)، الذي توفي نهاية يوليو/تموز الماضي في ظروف غامضة بعد اعتقاله في الجامع الأموي بدمشق، نجمت عن نقص الأكسجة الدماغية، نتيجة نوبة اختلاجية. وأوضح القاضي في تصريح لـ”سانا” أنه “بناءً على نتائج اللجنة الطبية الثلاثية التي شُكلت في الـ31 من الشهر الفائت، تبين أن النوبة الاختلاجية حدثت بسبب تعاطي المتوفى مادتي الأمفيتامين المخدرة والفلوكستين (مضاد للاكتئاب)، إلى جانب معاناته من شدة نفسية وهياج خلال فترة الوفاة”، واستبعدت اللجنة أن تكون “الإصابات الظاهرية الطفيفة (سحجات وكدمات سطحية) سبباً للوفاة، مع عدم وجود أذيات داخلية خطيرة كالنزوف الدماغية أو الكسور العظمية”.
وكشف التقرير الطبي، بحسب القاضي، عن وجود المادتين المخدرة والدوائية في عينة محتوى من معدة المتوفى، مشيراً إلى “ارتباط التفاعل الدوائي مع الحالة النفسية المتوترة (قلة النوم والهياج) كمحفز رئيس للأزمة الصحية التي أصابت الشاب، كما ربطت النتائج بين الموجودات التشريحية (احتقان الوجه، نزوف نمشية، وذمة رئوية) ونقص الأكسجة الدماغية الناجم عن النوبة”.
وأشار القاضي إلى أنه بناءً على هذه النتائج، جرى إغلاق التحقيقات وإحالتها إلى القضاء المختص أصولاً، مؤكداً التزام وزارة العدل بكشف الحقائق ورفع المظالم متى وُجدت ووضع نتائج التحقيق علناً لضمان العدالة. وتوفي الشاب يوسف لباد نهاية يوليو الفائت عند الجامع الأموي بدمشق، وأثارت وفاته تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وتساؤلات حول ظروف الوفاة وملابساتها.
—————————-
سورية: التزام حكومي بتشغيل مشافي إدلب وتعويض وقف الدعم/ هاديا المنصور
18 اغسطس 2025
بعد توقّف الدعم المقدّم من منظمات دولية لمشافي محافظة إدلب شمال غربي سورية، أفادت وزارة الصحة السورية بأنّها ملتزمة بالاستمرار في تشغيل هذه المشافي، وبتزويدها بكلّ المستلزمات الطبية والأدوية. وخلال اجتماع عُقد اليوم الاثنين في مقرّ الوزارة بحضور وزير الصحة مصعب العلي ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن ومدير صحة إدلب سامر عرابي، إلى جانب معاون الوزير وعدد من المسؤولين والمديرين، جرى بحث “تداعيات توقّف الدعم عن المشافي”. وجرى التشديد على أنّ الوزارة تتحمّل مسؤوليتها الكاملة في تشغيل هذه المنشآت وضمان استمرارية خدماتها لسكان المنطقة.
وقال وزير الصحة السوري مصعب العلي إنّ الاتفاق جرى على تشكيل لجنة مشتركة تضمّ ممثلين عن وزارته، وعن محافظة إدلب، ونقابة أطباء سورية، ومديرية الصحة في إدلب، ووزارة المالية، والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، إلى جانب عدد من مديري مشافي إدلب المتضرّرة من توقّف الدعم. ومن المقرّر أن تباشر اللجنة أعمالها قريباً بهدف وضع آلية متكاملة لدعم الكوادر الطبية وتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يضمن استمرارية الخدمات في هذه المشافي.
من جهته، أشار مدير صحة إدلب سامر عرابي إلى أنّ المحافظة تضمّ 61 مشفى، ثلاثة منها فقط مدعومة من قبل وزارة الصحة، فيما يعتمد الباقي على دعم المنظمات. وأضاف أنّ المحافظة تضمّ أيضاً 141 مركزاً طبياً، يعمل منها حالياً 50 مركزاً بدعم المنظمات و12 مركزاً بدعم الوزارة، فيما تستمرّ 50 مركزاً أخرى بالعمل تطوّعاً. وأوضح أنّ الدعم في إدلب “يأتي بغالبيته من المنظمات الدولية، وهو ما يجعل توقّفه مؤثّراً بصورة سلبية على استقرار الكوادر الطبية، خصوصاً أنّ هذه المشافي تقدّم خدماتها لأكثر من 700 ألف نسمة”.
في سياق متصل، أوضح مسؤول العلاقات العامة في مديرية صحة إدلب غانم خليل لـ”العربي الجديد” أنّ “الوضع الحالي يُدار بطريقة إسعافية لتغطية الاحتياجات العاجلة، ريثما يتحقّق الاستقرار السكاني وعودة المهجّرين إلى قراهم”. وبيّن أنّ “الخطة المستقبلية تعتمد على الخريطة الطبية الجديدة التي أنهت المديرية إعدادها مطلع شهر أغسطس/ آب الجاري”، شارحاً أنّ “الخريطة تستند إلى معايير منظمة الصحة العالمية في توزيع الخدمات الصحية وفقاً للكثافة السكانية والانتشار الجغرافي، بما يضمن وصول الرعاية الطبية إلى مختلف المناطق”.
في الإطار نفسه، عبّر ملهم الجربان، من أهالي مدينة حارم في محافظة إدلب، عن قلقه من “تداعيات توقّف الدعم عن مشفى حارم العام”، مشيراً إلى أنّ “هذا المرفق الطبي يمثّل شريان حياة لآلاف الأسر الفقيرة والنازحة”. وقال الجربان لـ”العربي الجديد” إنّ “انقطاع الدعم انعكس مباشرة على مستوى الخدمات المقدّمة، إذ بات الحصول على العلاج أو العمليات الجراحية أكثر صعوبة، الأمر الذي دفع عدداً من المرضى إلى تحمّل تكاليف مرتفعة في القطاع الخاص أو الانتقال لمسافات طويلة بحثاً عن الرعاية”. وحذّر من أنّ “أيّ تأخير في إعادة تفعيل هذه المشافي قد يضاعف معاناة السكان، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”.
بدوره، تحدّث أحمد الخلف، من سكان مدينة سلقين في محافظة إدلب، عن تداعيات وقف الدعم عن مشفى سلقين التخصصي، مبيّناً أنّه كان وجهة رئيسية لمرضى الكلى والقلب والذين يحتاجون إلى عمليات جراحية معقّدة في المنطقة. وأوضح الخلف لـ”العربي الجديد” أنّ “غياب الدعم أدّى إلى توقّف عدد من الأجهزة الطبية عن العمل، مثل تلك الخاصة بغسل الكلى والعناية المشدّدة، الأمر الذي يهدّد حياة العشرات من المرضى الذين يعتمدون بصورة أساسية على خدماته”. وأضاف أنّ “الأهالي يشعرون بخوف كبير من انهيار المنظومة الصحية في المدينة، إذا لم يجرَ تدخل سريع لإعادة تفعيل الدعم وتأمين المستلزمات الطبية الضرورية”.
—————————–
«سوريا الديمقراطية» تحض بارزاني على دور أكبر في تفاوضها مع دمشق
مصادر تحدثت عن التحضير لمؤتمر في الرقة وورقة مبادئ دستورية
دمشق: سعاد جرَوس
18 أغسطس 2025 م
كشفت الزيارة التي قام بها الرئيس المشترك لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، محمود المسلط، إلى إقليم كردستان العراق، مساعي لحض الرئيس مسعود بارزاني على لعب دور مؤثر في المفاوضات مع دمشق عبر علاقاته الإقليمية والدولية.
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر كردية مطلعة، أن الاجتماع التشاوري الذي يجري التحضير لعقده في الرقة شمال شرقي سوريا في 20 من الشهر الجاري، جرى تأجيله دون توضيح الأسباب، لكنها أكدت العزم على عقده في وقت لاحق.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بعزم «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، على عقد مؤتمر تشاوري في مدينة الرقة يضم المكونات السورية وأحزاباً وتيارات سياسية ومرجعيات روحية وشخصيات فكرية، من داخل وخارج مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، ويهدف المؤتمر إلى وضع ورقة مشتركة تتضمن مبادئ دستورية لم ترد في الإعلان الدستوري الذي وضعته دمشق، على أن يطرح وفد الورقة المتوافق عليها للنقاش مع دمشق.
وواجه الإعلان الدستوري منذ صدوره في 13 مارس (آذار)، اعتراضات من الأكراد والدروز، حيث اعتبر «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) أن الدستور الانتقالي لا يتماشى مع الاتفاق الذي تم توقيعه مع الحكومة السورية وخطوة تمهد الطريق للإقصاء بدلاً من التشارك.
ورأى الباحث والسياسي بسام السليمان، أن طرح صيغة إعلان دستوري جديدة يصب في محاولات «قسد» تسويق نفسها على أنها «قادرة على إدارة التنوع»، في الوقت الذي يقوم فيه الإعلام الرديف بترويج فكرة عدم مقدرة الحكومة السورية على هذه المهمة، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الطرح اليوم هدفه «إحراج الحكومة وإقامة الحجة عليها».
وبحسب السليمان فإن «(قسد) تقرأ الظروف الإقليمية والدولية بشكل خاطئ، وتظن أن هناك تراجعاً في الإقبال الدولي على الحكومة السورية وترى في ذلك فرصة لتسويق نفسها».
إلا أن ممثل «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) في دمشق، عبد الوهاب خليل، قال لـ«الشرق الأوسط»
إن ملتقى الرقة المزمع عقده يأتي ضمن العمل على تهيئة الأرضية المناسبة لحوار وطني شامل بدمشق؛ لأن «الوجهة الوحيدة لـ(قوات سوريا الديمقراطية) و(مجلس سوريا الديمقراطية) والإدارة الذاتية، هي دمشق».
ونفى أن يكون هذا الملتقى أو المؤتمر الذي سبق أن عقد في الحسكة «موجهاً ضد دمشق، أو محاولة لاستغلال الظروف التي تمر بها الحكومة»؛ لأن الأمر «ليس صراع حلبة» وإنما «رسالة سلام وانتقال إلى حوار وطني»، بهدف «بلورة رؤية سورية للطريق المناسب لتسلكه العملية الانتقالية».
وحول ما قيل عن وضع مبادئ دستورية لم ترد في الإعلان الدستوري، أوضح خليل أن ملتقى الرقة التشاوري يهدف إلى «دراسة المبادئ الدستورية وليس وضع مبادئ دستورية»، مرجحاً عقد لقاءات تشاورية أخرى حولها، بمعنى التشاور حول «كيفية تثبيت الحقوق التي وردت في بنود اتفاقية 10 مارس. مشيراً إلى تشكيل لجان ومنصات استشارية في الرقة والحسكة ودير الزور، تعمل على عقد لقاءات ونقاشات تستمزج آراء المواطنين وتنقلها إلى لجنة التفاوض حول تنفيذ الاتفاقية.
عن زيارة الرئيس المشترك لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» إلى كردستان العراق ولقائه مسعود بارزاني، قال خليل إنهم يتطلعون إلى اضطلاع كردستان العراق بدور بارز في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ودعم حقوق الأكراد في مناطق شمال سوريا وشرقها، ضمن إطار دولة سورية واحدة موحدة وتثبيت حقوقهم بحسب اتفاقية 10 مارس، لافتاً إلى أهمية علاقات بارزاني الدولية والإقليمية، لا سيما مع تركيا.
ولفت خليل إلى ارتياح الأوساط الكردية لتصريحات الرئيس أحمد الشرع الأخيرة بخصوص المفاوضات مع «قسد»، وقال إن الطرفين متفقان على تجنب الصراع العسكري، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية والبدء بعملية التفاوض. لافتاً إلى أن ما يقال عن التحشيد والتوترات موجود فقط على ساحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
يذكر أنه عقب زيارته لإقليم كردستان العراق، قبل يومين، قال الرئيس المشترك لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، محمود المسلط، بأن هناك اتفاقاً مع قيادة إقليم كردستان بأن «سوريا يجب أن تتجه إلى الحوار، ولا خيار آخر غير الحوار»، مشيراً إلى دعم بارزاني «لكل الحوارات بين السوريين، وأن التحالف الدولي والدول العربية أيضاً داعمون».
كما أشار المسلط إلى أن الحل المستدام يكون من خلال اتفاق 10 مارس الذي ارتضاه الجميع، «لكن هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى اجتماعات أكثر».
وأضاف في تصريحات لتلفزيون «رووداو»، مساء الأحد، أن المفاوضات بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية «مستمرة» بهدف إنجاح السلطة في العاصمة السورية.
الشرق الأوسط
—————————————–
ياشباب الأمن العام .. الذين نعلم صدقكم وبذلكم والتزامكم ببلدكم وأنكم وضعتم أرواحكم على أكفكم لتحفظوا أهلكم وبلدكم .
ياشباب العشائر الذين تحركوا لرفع الظلم عن الأبرياء ونعلم شجاعتكم وأنكم لا تبالون بالموت وكرامة أهلنا عندكم أغلى عليكم من نفوسكم.
ياشباب بني معروف ذوي المسار الوطني الذين يرفضون الخيانة. لاينكر وطنيتكم إلا جاحد، ونعلم صبركم و رجولتكم وتحملكم ونخوتكم وحرصكم على بلدكم.
كلكم من زهرات هذا البلد وكلكم إخوة فيه .
لا تفجعونا في واحد منكم فلقد امتلأت الأرض بالدماء وعيون الأمهات بالدموع ، وأنتم كلكم عدتنا وسندنا بعد الله .
أنزلوا بنادقكم من وجوه بعضكم ومدوا أيديكم لبعضكم كي يسود العدل والأمن والأمان .
والله .. والله .. والله ..
أعداء بلدكم يبيعون ويشترون بدمائكم وتقر أعينهم عندما ينشب قتال بينكم وغايتهم فناؤكم وحرمان بلدكم منكم .
كونوا عند الظن بكم :
كراماً عقلاء ذوي بأس شديد مع كل محتل وغاصب وظالم وخائن ، رحماء مع كل أهلنا ولينوا لهم ولكل مدني وبريء ومسالم وشيخ وطفل وامرأة وضعيف .
لاتحرقوا ولا تدمروا بيتاً ولا دكانا ولاسيارة ولا تنكلوا ببريء ولا تمثلوا بميت ولا تنهبوا ولا تغلوا ولا تؤذوا وثقوا ان الصدق في قلوبكم والنية الصالحة والوعي عندكم سيحل كثيراً من الاشكالات ويجنب بلدنا الكيد الماكر بها ويحفظكم لنا جميعاً سالمين غانمين ، حماة أباة . رجال شهامة وبطولة ووعي وإقدام .
اللهم خذ من أعمارنا وأعطها لشبابنا فهم بعدك الأمل والعافية والرجاء .
أحمد معاذ الخطيب
—————————
=======================
تخديث 18 آب 2025
—————————-
رويترز: سوريا تواجه شبح أزمة غذاء تاريخية مع تفاقم الجفاف وتراجع إنتاج القمح
2025.08.18
قالت وكالة رويترز، الإثنين، إن سوريا تواجه شبح أزمة غذائية بعدما تسبب أسوأ جفاف منذ 36 عاما في انخفاض إنتاج القمح بنحو 40 بالمئة لتزيد الضغوط على الحكومة التي تعاني من نقص السيولة ولم تتمكن من تأمين مشتريات بكميات كبيرة.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ردا على أسئلة من وكالة رويترز إن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد، دون أن يحدد إطارا زمنيا.
وأضاف أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم نحو 25.6 مليون نسمة يعانون حاليا من انعدام الأمن الغذائي.
وفي تقرير صدر في يونيو حزيران، قدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن تواجه سوريا نقصا في القمح بنحو 2.73 مليون طن هذا العام، أو ما يكفي لإطعام نحو 16 مليونا لمدة عام.
وأشارت الوكالة إلى أنّ هذا الوضع يشكل تحديا للرئيس أحمد الشرع الذي تسعى حكومته إلى إعادة بناء سوريا بعد حرب استمرت 14 عاما وانتهت بالإطاحة برئيس النظام المخلوع بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول.
ويعد القمح أهم محصول في سوريا وهو أساسي لبرنامج الخبز المدعوم من الدولة، وطعام رئيسي على موائد السوريين.
لكن الحكومة السورية تحرز تقدما بطيئا في حشد الدعم الدولي لشراء كميات كبيرة من الحبوب، وفقا للوكالة.
وتحدثت رويترز مع مسؤول سوري وثلاثة تجار وثلاثة من موظفي الإغاثة ومصدرين من القطاع على دراية مباشرة بجهود شراء القمح، وقالوا إنه يتعين زيادة الواردات والتمويل لمواجهة العجز الوشيك.
وقال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة الجديدة اشترت 373500 طن فقط من القمح من المزارعين المحليين هذا الموسم. وهذا يُمثل حوالي نصف كمية العام الماضي.
وأضاف المصدر أن الحكومة تحتاج إلى استيراد نحو 2.55 مليون طن هذا العام.
لكن دمشق لم تعلن حتى الآن عن أي صفقات كبيرة لاستيراد القمح وتعتمد على شحنات صغيرة تبلغ نحو 200 ألف طن إجمالا من خلال عقود مباشرة مع مستوردين محليين، حسبما قال المصدران بالقطاع، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما بسبب حساسية الأمر.
ولم تستجب وزارة الإعلام لطلب التعليق.
وقال طوني العتل ممثل الفاو في سوريا لوكالة رويترز “نصف السكان مهددون بالمعاناة من الجفاف خاصة عندما يتعلق الأمر بتوفر الخبز وهو الغذاء الأكثر أهمية خلال الأزمة”.
ولم تتلق سوريا حتى الآن سوى مساعدات طارئة محدودة، منها 220 ألف طن من القمح من العراق و500 طن من الدقيق (الطحين) من أوكرانيا.
“أسوأ عام”
أظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن سوريا تستهلك حوالي أربعة ملايين طن من القمح سنويا، ومن المتوقع أن ينخفض الإنتاج المحلي إلى حوالي 1.2 مليون طن هذا العام، بانخفاض 40 بالمئة عن العام الماضي.
وقال نزيه الطرشة، الذي تمتلك عائلته ستة هكتارات من الأراضي في محافظة حمص منذ عام 1960 “هذا أسوأ عام منذ أن بدأت في الزراعة”.
ولم يحصد عباس عثمان، وهو مزارع قمح من القامشلي وهي جزء من منطقة سلة الخبز السورية في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد، حبة قمح واحدة.
وقال لرويترز “زرعنا 100 دونم (ستة هكتارات) ولم نحصد شيئا”.
وذكرت الفاو أن 40 بالمئة فقط من الأراضي الزراعية زرعت هذا الموسم، وأتلف الجفاف الكثير منها لا سيما في المناطق الرئيسية المنتجة للغذاء مثل الحسكة وحلب وحمص.
وذكر المصدر الرسمي أن الحكومة شجعت المزارعين المحليين على بيع ما أنقذوه من محاصيلهم بسعر 450 دولارا للطن، أي ما يزيد بنحو 200 دولار للطن عن سعر السوق.
وقال الطرشة المزارع من حمص “عندما يكون المحصول جيدا، يمكنني بيع حوالي 25 طنا للحكومة من ستة هكتارات، لكنني تمكنت هذا العام من بيع ثمانية أطنان فقط”.
وأضاف “اضطررت إلى إطعام الباقي لماشيتي لأنه غير صالح للاستهلاك البشري”، وعبر عن أمله في هطول المزيد من الأمطار في ديسمبر كانون الأول مع انطلاق موسم الزراعة الجديد.
وقبل الحرب الأهلية، كانت سوريا تنتج ما يصل إلى أربعة ملايين طن من القمح وتصدر حوالي مليون طن منها.
تحول في السياسة الأميركية
في تحول كبير في السياسة الأمريكية في مايو أيار، قال الرئيس دونالد ترامب إنه سيرفع العقوبات المفروضة على سوريا والتي كانت تهدد بعرقلة تعافيها الاقتصادي.
وتقدر وزارة الزراعة الأميركية أن سوريا ستحتاج إلى استيراد كمية قياسية من القمح تبلغ 2.15 مليون طن في موسم 2025-2026 بزيادة قدرها 53 بالمئة عن العام الماضي.
ومع ذلك، لم تعلن بعد المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب، (السورية للحبوب)، وهي الوكالة الرئيسية لشراء الحبوب في سوريا، عن استراتيجية جديدة للمشتريات. ولم ترد المؤسسة على أسئلة رويترز حول هذه المسألة.
وذكر مصدرين مطلعين أن واردات القمح تواجه تأخيرات في سداد قيمتها بسبب الصعوبات المالية على الرغم من رفع العقوبات.
ولم تقيد العقوبات الغربية المفروضة على سوريا في عهد الأسد واردات الغذاء، لكن القيود المصرفية وتجميد الأصول جعلت من الصعب على معظم الشركات التجارية التعامل مع دمشق.
وقالت مصادر لرويترز بعد الإطاحة بالأسد إن روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم والتي كانت داعمة قوية للرئيس المخلوع، كانت موردا ثابتا لكنها أوقفت الإمدادات إلى حد كبير منذ ديسمبر كانون الأول بسبب تأخير المدفوعات وشكوكها حيال الحكومة الجديدة.
————————-
المتهم بقتل “الفاروق أبو بكر” يسلم نفسه في حلب
ألقى جهاز الأمن، في حلب شمالي سوريا، القبض على المتهم بقتل القيادي السابق في المعارضة السورية، علاء الدين أيوب، الملقب بـ”الفاروق أبو بكر”، اليوم الاثنين 18 من آب.
وأكد مصدر في مديرية الداخلية بحلب، فضل عدم ذكر اسمه، أن قاتل القيادي “الفاروق” سلّم نفسه، واعترف بالقتل، وهو حازم عباس نجل القيادي في “لواء المعتصم” أحمد عباس، المقتول في عام 2024.
المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، نور الدين البابا، قال إن منفذ عملية اعتيال “الفاروق” سّلم نفسه واعترف بـ”الجرم”، بعد جهود وصفها بـ”الكبيرة” لقيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب لتحديد هوية منفذي المهاجمين.
وأضاف البابا في بيان مقتضب على صفحته الشخصية في “فيسبوك” أن المعلومات الأولية تشير لجريمة جنائية دوافعها ثأرية، دو أن يسمي القاتل.
وكان البابا ذكر أمس، أن التحقيقات ما زالت جارية في مقتل “الفاروق”، متوعدًا بالإعلان قريبًا عن إلقاء القبض على المتورطين فيما وصفه بـ”العمل الجبان”.
اثنان على دراجة
واغتال شخصان مجهولان القيادي السابق في “لواء المعتصم”، “الفاروق أبو بكر”، أثناء خروجه من جامعة “حلب الحرة” في مدينة اعزاز شمالي سوريا، أمس الأحد، 17 من آب.
ويتهم “الفاروق” بقتل أحمد عباس، شقيق قائد “لواء المعتصم” العامل في شمالي حلب، قبل سقوط النظام السابق.
وسجن “الفاروق” إثر ذلك في نيسان 2024، برفقة القيادي في “الجيش السوري الحر” مصطفى سيجري، لتخلي محكمة “الراعي” سبيلهما، في كانون الثاني الماضي، بكفالة.
وبحسب مقطع مصور لكاميرا مراقبة، وشهادتين متقاطعتين لشهود عيان، أكدا لعنب بلدي، أن شخصين مجهولين على دراجة نارية اغتالا القيادي السابق الفاروق” عقب خروجه من تقديم امتحان في جامعة “حلب الحرة”.
وقال محمد السيد، طالب في جامعة “حلب الحرة” لعنب بلدي، إنه خرج من الجامعة ليرى سيارة تعرضت لإطلاق رصاص، وانحدرت إلى جانب الطريق، ثم تبين أن داخلها “الفاروق”.
وبادر السيد إلى إسعاف “الفاروق” إلى “المشفى الوطني” في اعزاز ليفارق الحياة هناك.
يوسف القاسم، طالب في جامعة “حلب الحرة” وشاهد عيان على حادثة الاغتيال، قال لعنب بلدي، إن دراجة نارية، عليها شخصان، أطلقا الرصاص على سيارة يستقلها القيادي، أدت إلى إصابته مباشرة.
من جانبه، ذكر مسؤول العلاقات الإعلامية في اعزاز، عبد القادر عثمان، لعنب بلدي حينها ، أن مجهولين على دراجة نارية، أفرغا مخزنين من الرصاص على السيارة (60 رصاصة)، ليتلقى “الفاروق” سبع رصاصات في جسده، في الصدر والبطن والفم.
وتعد حادثة اغتيال “الفاروق” الأولى من نوعها في حلب، بعد سقوط النظام السوري السابق، بينما سبقها اغتيال عدة أشخاص لقياديين في فصائل المعارضة، في عدة مناطق، أبرزها في درعا، جنوبي سوريا.
وتتكرر عملية الاغتيال بذات الطريقة في سوريا، عبر اثنين على دراجة نارية، بسبب تؤمّنه من سهولة في الحركة والقدرة على الهرب في منطقة يعرفون محاور التحرك فيها بشكل جيد، بحسب حديث سابق للباحث العسكري، رشيد حوراني، إلى عنب بلدي.
اعتقل لثمانية أشهر
“الفاروق أبو بكر” هو قيادي سابق في فصائل المعارضة السورية، منذ بداية العمل المسلح ضد نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، وينحدر من مدينة حلب، ويدرس العلوم السياسية في جامعة “حلب الحرة”.
بدأ نشاطه العسكري مع كتائب المعارضة في حلب، ثم تسلم قيادة إحدى المجموعات المنضوية بفصيل “أحرار الشام”، وبرز اسمه في المفاوضات مع النظام وروسيا أثناء حصارهما لمدينة حلب أواخر عام 2016.
استقال “الفاروق” من “حركة أحرار الشام الإسلامية”، وانتقل إلى فصيل “لواء المعتصم” المنضوي في “الجيش الحر”، في حزيران 2016.
في نيسان من 2024، اعتقل “الفاروق أبو بكر” برفقة القيادي في “الجيش الحر” مصطفى سيجري، بعد اشتباكات أسفرت عن إصابة معتصم عباس، قائد فصيل “المعتصم” ومقتل شقيقه أحمد عباس.
سيجري و”الفاروق أبو بكر” اتهما معتصم عباس بفساد مالي، وتنسيق مع “هيئة تحرير الشام” (نواة السلطة في سوريا حاليًا) لتنفيذ اغتيالات في ريف حلب، وبناء إمبراطورية مالية، وتهريب سلاح إلى ليبيا.
في المقابل، اعتبرت الفرقة أن الاتهامات عارية عن الصحة جملة وتفصيلًا، وأن الأمر تحول من جلسة لإصلاح بعض المشكلات إلى غدر ومحاولة تصفية واعتقال لمعتصم عباس من قبل القيادي مصطفى سيجري.
وبحسب تسجيلات صوتية متداولة عن معتصم عباس في غرف “تلجرام” (واسع الانتشار في المنطقة)، قال إن ما حصل هو انقلاب وغدر، وبعد شهر من الحديث والمناقشات عن موضوع فساد مالي سلّم القياديين “الفاروق أبو بكر” وسيجري جميع الملفات المتعلقة بذلك.
محكمة “الراعي” بريف حلب الشمالي أفرجت عن القياديين سيجري و”الفاروق”، في 2 من كانون الثاني الماضي، بعد نحو ثمانية أشهر على اعتقالهما.
المكتب الإعلامي لفرقة “المعتصم” أوضح لعنب بلدي حينها أن الفرقة لم تسقط الدعوى على القياديين، وأن المحكمة أخلت سبيلهما بكفالة، مع متابعة القضية.
وأضاف أن قضية مقتل أحمد عباس تحولت إلى عاتق شخصين آخرين، وهما من بين المشتركين بشكل مباشر بعملية اقتحام الاجتماع وتصفية أحمد عباس دون إسعافه.
—————————–
السعودية وسوريا توقِّعان اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار
الرياض: «الشرق الأوسط»
18 أغسطس 2025 م
وقّع وزيرا الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، والاقتصاد والصناعة السوري الدكتور محمد نضال الشعار، اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين، وذلك على هامش اجتماع الطاولة المستديرة الذي انطلقت فعالياته بالرياض، صباح اليوم.
وأكد الجانبان أن الاتفاقية جاءت تتويجاً للجهود المتواصلة لتفعيل الشراكات الاستراتيجية وتوسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة، حيث تهدف إلى تهيئة بيئة قانونية واستثمارية جاذبة، وتوفير أطر عملية تضمن حماية الاستثمارات، وتيسير تدفق رؤوس الأموال، بما يسهم في تطوير قطاعات حيوية تشمل الصناعة، والخدمات، والبنية التحتية، والسياحة.
وقال الفالح إن الاتفاقية تندرج ضمن رؤية المملكة لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الدول العربية، وتهيئة فرص استثمارية واعدة، مشيراً إلى أن توقيع الاتفاقية مع سوريا يعكس التوجه نحو تعاون مستدام يدعم استقرار المنطقة وازدهارها.
في حين رأى الشعار أن توقيع الاتفاقية يشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين سوريا والمملكة، ويفتح آفاقاً واسعة لتعاون استثماري مثمر يحقق المنفعة المتبادلة، ويعزز الروابط الأخوية بين الشعبين، مشيراً إلى أهمية الدور السعودي في دعم مسيرة التعافي الاقتصادي في سوريا، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا).
————————————
السعودية تُدشن مشروعين طبيين تطوعيين في سوريا
دمشق: «الشرق الأوسط»
17 أغسطس 2025 م
دشّنت السعودية مشروعين طبيين تطوعيين بمجالي قسطرة القلب للأطفال والأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في العاصمة السورية، دمشق، بمشاركة 11 متطوعاً من مختلف التخصصات الطبية خلال الفترة من 15 إلى 22 أغسطس (آب) الحالي.
وأجرى الفريق الطبي التطوعي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ انطلاق الحملة 10 عمليات قسطرة قلبية للأطفال، تكللت جميعها بالنجاح التام، إضافةً إلى أخذ المقاسات اللازمة لتجهيز الأطراف الصناعية وتركيبها.
وجاء المشروعان ضمن برنامج «أمل التطوعي» السعودي لمساعدة الشعب السوري، الذي يستهدف تنفيذ 104 حملات في المجالات الطبية والجراحية، وتقديم برامج تدريبية وتعليمية، ومبادرات للتمكين الاقتصادي للفئات المحتاجة في عدة مدن سورية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف متطوع ومتطوعة، وبإجمالي ساعات عمل تطوعية تُقدَّر بنحو 218.500 ساعة.
يأتي ذلك في إطار الجهود الطبية التطوعية التي تنفذها السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، لمساعدة الفئات المحتاجة والمتضررة من الشعب السوري جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.
————————-
الحرائق تلتهم 4 آلاف هكتار في سوريا… والطوارئ تعلن إخمادها
الأحد 17 آب 2025
كشف مصدر في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب لصحيفة «الوطن» السورية، أن نحو 4 آلاف هكتار هي المساحة التقديرية لأضرار الحرائق التي اندلعت مؤخراً في الجبال.
كشف مصدر في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب لصحيفة «الوطن» السورية، أن نحو 4 آلاف هكتار هي المساحة التقديرية لأضرار الحرائق التي اندلعت مؤخراً في المنطقة الممتدة من جورين شمالاً حتى طريق بيت ياشوط جنوباً.
وأوضح المصدر أن النيران التهمت الأغطية النباتية في مناطق الصنوبريات، ولاسيما في موقع أبو قبيس، إضافة إلى عريضات الأوراق مثل السنديان، والبطم الفلسطيني، والغار.
وصباح اليوم الأحد، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح إخماد وتبريد كامل حرائق الغابات والأحراج في ريف حماة الغربي مؤكداً أن «المنطقة ستبقى تحت المراقبة الدقيقة لضمان عدم تجدد النيران».
وقال الوزير الصالح، في منشور عبر منصة «إكس»: «إنه في الوقت الذي نعلن فيه عن السيطرة على الحرائق، لا يسعنا إلا أن نعبر عن بالغ الحزن والأسى للخسائر التي لحقت بممتلكات الأهالي وأرزاقهم وأراضيهم الزراعية والتي تمثل مصدر عيش كريم لعائلات كريمة».
وأضاف الصالح أنّ «الوزارة ستعمل للوقوف مع المتضررين ومساعدتهم على استعادة سبل عيشهم التي التهمتها الحرائق».
وتسببت الحرائق خلال الأيام الماضية بخسائر كبيرة في الغطاء النباتي، وتضرر مساحات واسعة من الأحراج الطبيعية والمزروعات المثمرة في ريف حماة الغربي، فضلاً عن تهديدها للمنازل ومصادر رزق الأهالي في عدد من القرى.
————————-
دمشق: مفاوضات باريس مع “قسد” لم تعد قائمة
الاثنين 2025/08/18
أكد مسؤول الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، أن الاجتماع المقرر في العاصمة الفرنسية باريس، بين وفد الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، “لم يعد قائماً”، لافتاً إلى أنهم دخلوا “مرحلة الخطوات العملية لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس”.
المفاوضات في دمشق
وقال إدلبي إن المفاوضات المقررة بين الوفدين، ستجرى في العاصمة دمشق، أو إحدى مناطق شمال وشرق سوريا، بدلاً من باريس، مؤكداً عدم إمكانية تطبيق الفيدرالية في سوريا، لأنه “لا توجد مقاطعة كاملة خالصة التركيب”.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت انسحابها من مفاوضات باريس، مطالبة الوسطاء الدوليين بنقل جميع المفاوضات إلى دمشق، وذلك على خلفية عقد “قسد” لمؤتمر “وحدة مكونات سوريا” في الحسكة، قبل نحو أسبوع.
وحول سبب رفض الحكومة للمفاوضات في باريس، أوضح إدلبي أن السبب الأول هو مؤتمر الحسكة، مؤكداً أنه كان “خطاً بالصيغة التي تم إجراؤها، خصوصاً أنه قدم منصة لكثير من الجهات التي كانت مرتبطة بنظام الأسد. فهو أعاد عملياً تقديم شخصيات مرتبطة بنظام الأسد بعد تقديمها ربما بسياق طائفي أو سياق ديني أو سياق عرقي”.
والسبب الثاني بحسب إدلبي، هو إرسال رسالة بأن السوريين قادرون على الجلوس حول الطاولة “ونستطيع حل مشاكلنا دون أي تدخل دولي، وأننا سنخرج بنتائج أفضل بكثير من خلال الجلوس بشكل مباشر، أفضل من تلك الجلسات التي تُدار أو تُسيّر بوساطة دوليين”.
وأكد أنه لم يبقَ شيء اسمه اجتماعات باريس، موضحاً أن الاجتماعات ستستمر في دمشق وفي شمال شرق سوريا. وقال: “نحن لدينا خطوات على الأرض اليوم كي تعمل اللجان التقنية بشكل فاعل، سواء في دمشق أو في الحسكة أو في منطقة أخرى من شمال شرق سوريا، على البحث في تفاصيل تنفيذ الاتفاق والبدء بالخطوات العملية لتنفيذ اتفاق 10 آذار”.
الهوية الكردية
وحول مطالبة الأكراد بالهوية القومية والحكم الذاتي، قال إدلبي إن الإعلان الدستوري المؤقت، “يعطي بشكل واضح حقوق مواطنة متساوية لكل السوريين”. وأضاف ” أتفهم الحاجة لخلق ضمانات إضافية وضمانات خاصة بالأكراد في سوريا، ولكن أعتقد أن هناك مساحة كبيرة اليوم للتفاعل مع الإدارة السورية الجديدة”.
وأكد أن “الإدارة السورية الجديدة لا تنطلق من منطلق قومي عربي، إنما تنطلق من منطلق المصلحة السورية العليا التي تجمع جميع السوريين”.
الحاجة إلى “قسد”
وعن سبب عدم قبول انضمام “قسد” للجيش السوري ككتلة واحدة، أوضح أن هناك حاجة أكبر للخبرة التي اكتسبتها، لتوزيعها كي يتم الاستفادة منها من قبل كافة فرق الجيش السوري ومن قبل مقاتلين آخرين ربما لم يحظوا بذات الخبرة التي حظيت بها “قسد”.
ولفت إلى أن الإطار العام هو دمج الفصائل، كي لا تبقى تبقى كمجموعات، مشيراً إلى أن مسار الدمج سيأخذ وقتاً بالتأكيد، وهذا ينطبق على الفصائل الأخرى التي انضمت للجيش.
وأكد أن الجانب الأهم، هو عدم تكرار تجارب الدول الأخرى التي لا يتم دمج الفصائل من غير الدولة ضمن إطار الدولة، مثل “حزب الله”، مشدداً على أن التجربة السورية لا يمكن أن تنمو وتزدهر وتستقر إلا بوجود جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة.
المدن
—————————
“رحالة” سوريون يعيدون استكشاف بلادهم المفتوحة لهم..بعد الأسد/ محمد كساح
الاثنين 2025/08/18
على دراجة نارية مجهزة بأحدث معدات السفر، يطوف السوري ياسر دلعاب، ابن محافظة درعا والمقيم في الكويت، بين المحافظات والبلدات والمدن السورية، في مشهد أقرب إلى الأحلام بعدما كان قسم كبير من السوريين في زمن النظام البائد محروماً من مجرد الطواف بين تفاصيل الأماكن السورية التي غدت محرمة بسبب الملاحقات الأمنية من جهة، وانقسام البلاد من جهة أخرى.
وحفز سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024 عدداً من الرحالة السوريين وغير السوريين، للقدوم إلى البلد الذي لطالما عانى عزلة اجتماعية إضافة إلى الحصارين الاقتصادي والسياسي، بينما كان النظام السابق يسمح لعدد من الرحالة الأجانب بالتجول في البلاد لأغراض دعائية تروج لسياسته ولعودة الاستقرار إلى المحافظات التي يديرها، ولعلهم اليوم مهتمون بإعادة إنتاج هذه الفكرة وإعادة امتلاك السردية الترويجية للبلاد عبر “توثيق عودة الأمن والاستقرار”…رغم الحروب المتفرقة والمجازر المقترفة في أنحاء سوريا، لا سيما في الجنوب.
ومن الرحالة الذين تجولوا في معظم المحافظات السورية تقريباً، يشكل دلعاب نموذجاً بات مصدر تحفيز لأمثاله من الرحالة الراغبين في استكشاف سوريا بعد عقد ونيف على الحرب الدامية. وقال دلعاب في تصريحات صحافية أن تعليقات المتابعين على أول فيديو نشره حول رحلته من الكويت إلى سوريا جعلته يتحمل مسؤولية استكشاف المحافظات السورية و”توثيق عودة الأمن والاستقرار، لأن معظم التعليقات كانت تتحدث عن غياب الأمان وحالات الخطف والسرقات”، حسب تعبيره.
وبعدما وصل إلى سوريا قادماً من الكويت على دراجته النارية، بدأ دلعاب رحلته الداخلية بمحافظة السويداء، قبيل الأحداث الأخيرة، هادفاً إلى إيصال رسالة حول تلاحم النسيج السوري “أنا ابن درعا والناس في السويداء استقبلتني وما في أرقى من هيك شعب”. ثم شملت رحلته محافظات سورية عديدة مثل دير الزور، دمشق، ريف دمشق، حمص، وإدلب، لكنه لم يتمكن من زيارة الرقة والحسكة والقامشلي بسبب عدم حصوله على موافقة الدخول.
من جهته، سافر محمد مأمون الخليل، ابن محافظة دير الزور الذي لجأ إلى ألمانيا العام 2016، على دراجة هوائية من ميونخ بألمانيا إلى سوريا في رحلة استغرقت 40 يوماً. وهي رحلة شاقة قطعها الشاب العشريني الذي لا يغيب عنصرا الدهشة والفرح عن وجهه في سائر الفيديوهات التي بثها في أثناء رحلته، في دلالة على المشاعر الصارخة التي انتزعتها لحظة سقوط النظام في نفوس العدد الأكبر من السوريين.
ووثق الخليل التفاصيل اليومية لرحلته الشاقة في فيديوهات، تحدث من خلالها ببساطة حول ما شاهده في محطات رحلته الطويلة، وحاول تقديم محتويين متزامنين في منصته، باللغتين العربية والألمانية، في مشاهد تغلب عليها مشاعر الحماس لرؤية البلد الذي غادره وهو في العقد الأول من عمره.
ولا تقتصر زيارة الجغرافيا السوريا المتنوعة على الرحالة ومحبي الاستكشاف، بل وسع بعض الناشطين السوريين تغطياتهم الميدانية التي كانت سابقاً تقتصر على توثيق إجرام النظام ليقدموا محتوى جديداً يعيد استكشاف سوريا، خصوصاً في المناطق المختلفة إثنياً وطائفياً عنهم… في محاولة للقول إن الحالة الطائفية الدامية والمقلقة في سوريا لا تنسحب على جوانب الحياة كافة، وكأن هؤلاء يضطلعون بمهمة “إعلام بديل” و”خفيف”، وفي الوقت نفسه يتساوق مع خطوط الإعلام السوري الرسمي وشبه الرسمي.
مثلاً، يقدم الصحافي يمان السيد، فيديوهات ميدانية قصيرة لجولاته غير المنتظمة بين البلدات والمدن السورية، وتتنوع المواضيع التي يعرضها بين استعراض الطبيعة لبعض المناطق أو بعض العادات والأكلات القديمة.
وبين قرى ريف دمشق والساحل السوري يعيش السيد تجارب جديدة يتعرف من خلالها ويعرف متابعيه على المجتمعات السورية، فهو يتناول الكباب في دير الزور، والمشمش ذائع الصيت في الغوطة الشرقية، ثم يشرب المتة مع بعض السكان في دريكيش.
وبالنسبة للسيد ومئات النشطاء المعارضين للنظام السابق، كان مجرد الخروج من حصار المناطق الأصلية المناهضة للنظام كالغوطة وداريا والزبداني ثم المثوى الأخير في إدلب حلماً بعيد المنال، بينما لا يحتاج السوري حالياً إلا لركوب دراجة أو سيارة والتجول بين ثلاثة أرباع الجغرافيا السورية بأمان نسبي، يزيد أو ينقص تبعاً للظروف.
————————-
خسائر الحرائق تمتد من سهل الغاب إلى الساحل السوري/ نور ملحم
18 اغسطس 2025
ضربت الحرائق مناطق سورية واسعة خلال الأيام الماضية، وامتدت رقعتها من سهل الغاب في ريف حماة (وسط) إلى اللاذقية على الساحل السوري، قبل أن تتم السيطرة عليها، وسط مخاوف من تجدد اشتعالها، وبدء حصر أضرارها الكبيرة.
وهددت الحرائق للمرة الثانية إحدى أهم المناطق الحرجية في منطقة شرق البحر المتوسط، وكشفت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، أن نحو 4 آلاف هكتار من الغابات والأحراج تضررت في سهل الغاب، بينما كشفت وزارة الزراعة أن الحرائق دمرت نحو 14 ألف هكتار في ريف اللاذقية.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الخسائر المادية للحرائق تصل إلى نحو 1.4 تريليون دولار، فيما فقدت سورية بالفعل نحو 20% من غاباتها منذ عام 2012، ما يضع البلاد على حافة كارثة بيئية تهدد التنوع البيولوجي والزراعة والموارد الطبيعية.
ولم تقتصر أضرار الحرائق الأخيرة على الغابات، بل امتدت إلى مزارع ومناحل عسل ومزارع دواجن، ومؤسسات خدمية، مع انبعاث ما يزيد عن 837 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي.
في قرية سهل الغاب، يقف السوري محمد السليمان من أمام حقله المحترق، بينما تحاول زوجته إنقاذ ما تبقى من أغنامهم، ويتابع أبناؤه الدخان المتصاعد من الغابات. يقول لـ”العربي الجديد”: “كل ما زرعته اختفى خلال ساعة. هذه الأرض كانت خضراء، وتحولت إلى رماد. خسرت مصدر رزقي، لكني والحمد لله لم أخسر أحد من عائلتي”. في قرية جورين بريف حماة، يركض الأطفال بين أطلال الأشجار المحترقة، بينما يحاول آباؤهم إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الماشية. ويصف المزارع حسن منصور، الوضع بأنه “أشبه بالهزيمة أمام النيران. كنا نحلم بموسم جيد، والآن كل شيء أصبح رماداً”. ومن قرية عنّاب بريف اللاذقية، تصف الخمسينية سناء بركات لحظات الفزع أثناء الإجلاء، قائلة بينما تتلمس جدار منزلها المحترق: “ركضنا لننقذ أنفسنا. كل شيء أصبح رماداً، والمنزل لم يعد صالحاً للسكن، والمزرعة التي كانت مصدر دخل الأسرة تحولت إلى أرض سوداء”. أما في قرية أبو قبيس، فقد فقدت عائلة يوسف اليوسف مناحلها، ويقول: “النحل كله مات، ولن يكون لدينا عسل هذا العام”. وبينما تذرف الدموع على السنوات التي قضوها في تربية النحل، تقول زوجته: “كان العسل مصدر رزقنا الوحيد في الصيف، والآن كل شيء اختفى في دقائق”.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، صباح الأحد، إخماد وتبريد كامل حرائق الغابات والأحراج في ريف حماة الغربي، مؤكداً أن المنطقة ستبقى تحت المراقبة لضمان عدم تجدد النيران. مضيفاً: “لا يسعنا إلا أن نعبر عن بالغ الحزن والأسى للخسائر التي لحقت بممتلكات الأهالي وأرزاقهم وأراضيهم، والتي تمثل مصدر عيش كريم لعائلات كريمة. الوزارة ستدعم المتضررين وتساعدهم على استعادة سبل عيشهم التي التهمتها الحرائق، والمساعدات ستشمل دعماً عاجلاً للأسر المتضررة، وخططاً لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية والمزارع، وربما تقديم دعم جزئي لإعادة التشجير”.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، فقد أتت الحرائق على مناطق حرجية مهمة، واحتلت الغابات والأحراج النسبة الأكبر من الضرر بنسبة 82%، تلتها الأراضي الزراعية بنسبة 15%، ثم المناطق العمرانية بمساحة 193.78 هكتاراً، إلى جانب 53 هكتاراً من المسطحات المائية و68 هكتاراً من الأراضي ذات الاستخدامات المختلطة.
وأدى تكرار الحرائق إلى تصاعد الخسائر، إذ دُمرت رقعة كبيرة من الغابات، وأثرت على التنوع البيولوجي، وزادت انبعاثات الكربون والأضرار البيئية المرتبطة بالتغير المناخي، فيما فقدت الغابات قدرتها على امتصاص أكثر من 28 ألف طن من الكربون.
ويوضح مدير الحراج في وزارة الزراعة، مجد سليمان، لـ”العربي الجديد”، أن “الحرائق امتدت من جورين شمالاً حتى طريق بيت ياشوط جنوباً، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة، والتهمت النيران الأغطية النباتية في مناطق الصنوبريات، ولا سيما في موقع أبو قبيس، إضافة إلى عريضات الأوراق مثل السنديان والبطم الفلسطيني والغار. قمنا بتشكيل لجان فنية تضم خبراء وأكاديميين عقب إطفاء الحرائق في ريف اللاذقية، لتحديد الأضرار الناجمة عنها في المساحات الزراعية والحراجية، ووضع الرؤية المناسبة لكيفية استعادة النظم البيئية فيها”.
بدوره، يقول الخبير التنموي أكرم عفيف لـ”العربي الجديد”، إن “الحرائق الأخيرة تفاقم الأزمة البيئية والزراعية المعقدة، وتأثيرها لن يقتصر على الخسائر الفورية في الأشجار والمحاصيل، بل سيطاول الإنتاج الزراعي لسنوات مقبلة، إذ ستتأثر خصوبة التربة، ويتراجع المخزون المائي بسبب تدمير الغطاء النباتي، وفقدان الأشجار الحرجية مثل الصنوبر والسنديان والبطم يؤثر بشكل مباشر على استقرار التربة، ويزيد من مخاطر الانجراف والتصحر”. ويؤكد عفيف على أهمية إطلاق خطط عاجلة لإعادة التشجير، وتأهيل النظم البيئية المتضررة، مع ضرورة إشراك المجتمع المحلي في مراقبة الغابات وحمايتها، والتعاون مع المنظمات البيئية الدولية لدعم جهود إعادة الاستدامة. كما يشدد على أن “الحرائق تذكّر بمدى هشاشة النظم البيئية السورية أمام التغير المناخي والضغوط البشرية، ونطالب باستراتيجيات طويلة الأمد لحماية الغابات والأراضي الزراعية، وتأمين سبل عيش الأهالي”.
——————————
======================
تحديث 17 آب 2025
——————————-
الشرع: تقسيم سورية مستحيل وهذه خطتنا للحل في السويداء ومع “قسد”/ عدنان علي
17 اغسطس 2025
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع رفض المجتمع السوري لفكرة التقسيم، واصفاً من يطالب بالتقسيم بأنه “جاهل وحالم”، مشدداً على أن مسألتي وحدة سورية واحتكار الدولة للسلاح، عليهما إجماع إقليمي ودولي، باستثناء إسرائيل. وقال الشرع خلال جلسة حوارية عقدها، مساء أمس السبت، مع أكاديميين وسياسيين وأعضاء من النقابات المهنية والوجهاء في محافظة إدلب: “أسقطنا نظام الأسد في معركة تحرير سورية، وأمامنا معركة توحيدها”. ولفت إلى أنّ “هناك قواعد عامة رسخت في سورية، ونالت مباركة جميع الدول الإقليمية والكبرى، تتمثل في وحدة الأراضي السورية وحصر السلاح بيد الدولة، وهذه البنود متفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، وغير قابلة للمساومة”.
ووصف من يطالب بالتقسيم في سورية بأنه “جاهل سياسي وحالم”، مشدداً على أنّ “المجتمع في سورية غير قابل للتقسيم، ويرفض فكرة التقسيم”. ورأى الشرع أن “عوامل وظروف التقسيم في سورية غير متوافرة لدى أي طرف”، لافتاً إلى أنه “لا توجد مخاطر حقيقية للتقسيم، وإنما هناك رغبات لدى بعض الناس في محاولات إنشاء كانتونات محلية داخلية، ولكن هذا الأمر مستحيل أن يحدث”. واستبعد الرئيس السوري تقسيم سورية، واصفاً هذا الأمر بـ”المستحيل أن يحدث منطقياً وسياسياً وعرفياً وعقلياً”.
واعتبر أن “تغيير الخرائط الحالية على المستوى العالمي خطر كبير يصعب تنفيذه”. ولفت إلى وجود أطراف خارجية “لا تريد لسورية أن تكون قوية، ولذلك تحاول ضرب أهم أساس فيها وهو وحدتها الداخلية”. وخص بالذكر إسرائيل التي قال إنّ استقواء بعض الأطراف بها، “أمر صعب جداً، فالمنطقة الجنوبية ذات كثافة بشرية وأي عدو يريد الدخول إليها سيضطر إلى أن يضع شرطياً على باب كل بيت، وهذا الشيء صعب في واقع الحال”.
الشرع: ندير الأزمة في السويداء ضمن تفكير من خارج الصندوق
وحول الوضع في السويداء جنوبي سورية، أشار الشرع إلى تواصله ودعمه للمجموعات في السويداء ودرعا خلال سنوات الصراع الماضية، معتبراً أنّ هناك فئة “ليست بالكبيرة في السويداء تحاول تأزيم المشهد وتتجنب الحوارات المباشرة، ولديها أحلام أو نيات ليست جيدة”. وشجب الرئيس السوري “التجاوزات” التي حصلت أخيراً بين البدو والدروز ومن الأمن والجيش، مشيراً إلى أن السياسة الحالية للدولة تجاه السويداء تركز على “تهدئة الأوضاع، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة النازحين، ورعاية صلح اجتماعي، ثم مناقشة عودة مؤسسات الدولة”، مجدداً رفضه لأي فكرة تقسيم أو بقاء سلاح منفلت.
وألمح الرئيس السوري إلى التفكير في حل لمعضلة السويداء قائلاً: “ندير الأزمة في السويداء ضمن تفكير من خارج الصندوق وسترون النتائج قريباً”.
الشرع عن التعامل مع ملف “قسد”: هناك مفاوضات كثيرة
وحول الوضع في شرق سورية، قال الشرع إنّ هناك “مفاوضات كثيرة” مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وحصل “توافق لأول مرة منذ عشر سنوات في 10 مارس/ آذار بين سورية، وقسد، وتركيا، والأميركيين”، مبدياً تفاؤله بحل الملف خلال “بضعة أشهر” بشكل سلمي، مؤكداً أن سورية “لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة”. واعتبر الشرع أن “إدارة مشهد الثورة كانت أصعب من إدارة الدولة حالياً، رغم تضخم حجم المخاطر والصعوبات في المرحلة الراهنة”، مشدداً على أهمية “تحليل المشهد تحليلاً منطقياً وواقعياً كخطوة أولى نحو اتخاذ الحلول الصحيحة”.
وحول الشكاوى من تهميش المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة قبل سقوط النظام، قال الشرع إنّ “المناطق المحررة سابقاً على رأسها إدلب، أصبحت محفورة في ذاكرة العالم كله”، لكنه أقرّ بالتقصير تجاه هذه المناطق، لأن الدولة ورثت “تركة ثقيلة”، لكن الحلول ليست “علاجات سحرية تحدث بين عشية وضحاها”، بل تتطلب “فترتها الزمنية ونموها الطبيعي”، مؤكداً ضرورة وجود “أهداف وخطط استراتيجية” ومنهجية واضحة في تحديد الأولويات لبناء البلاد”.
وأقرّ بأنّ تحسينات البنية التحتية في المناطق المتضررة “غير كافية وبطيئة”. وعزا ذلك إلى “ضغوطات كثيرة منها العقوبات الاقتصادية، وتآكل إيرادات الدولة، وصفرية البنك المركزي عند سقوط النظام، والترهلات الإدارية، وتذبذب سعر الصرف، وتراجع الإنتاج الزراعي”. ولمواجهة هذه التحديات المالية، أعلن الشرع قرب الإعلان عن “صندوق التنمية” لجمع التبرعات من السوريين والمغتربين، مؤكداً الاعتماد على الموارد السورية لـ”تجنب القروض الطويلة التي قد تقيد القرار السياسي”.
وكشف عن فتح الباب “للاستثمارات الأجنبية”، التي بلغت قيمتها المباشرة خلال الأشهر السبعة الماضية 28.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 80-100 مليار دولار حتى نهاية العام، ما سيوفر فرص عمل ويعيد بناء البنى التحتية، وسيركز الصندوق على “إعادة بناء المناطق المدمرة ودعم الزراعة والصناعات المتعثرة”. وشدد الشرع على أن مهمة “أبناء الثورة” لم تنتهِ بوصولهم إلى دمشق، وحذر من خطورة السعي لـ”تقاسم السلطة والغنائم”، داعياً إلى تبني “عقلية دولة” تتسم بالتصالح والشمولية، لا “عقلية إقصائية وأحادية التفكير”، مشيراً إلى أن لدى سورية “فرصة عظيمة جداً لتكون رائدة”، معتبراً أن “رأس مالها الأساسي هو وحدتها الداخلية” التي تسعى بعض الأطراف الدولية لضربها.
وقال إنّ “الثورة بالنسبة إلينا انتهت كمرحلة، وأن إدارة الدولة يجب أن تتم بعقلية جديدة ومختلفة عن بيئة الثورة”. وشدد على أن توحيد سورية يجب أن يتم “دون دماء وقوة عسكرية، بل بالتفاهم، لأن البلاد تعبت خلال السنوات الماضية من الحرب”. وأكد الشرع التزام الحكومة الكامل بإعادة الناس إلى مناطقهم وبيوتهم، على الرغم من صعوبة المهمة وحجم الهدم الهائل، خاتماً بالقول إنّ الشعب السوري لا يريد “سوى البنية التحتية والخدمات لتعود الحياة، وإن القيادة ستسعى لتحقيق ذلك”.
—————————-
إعلان السيطرة على حرائق ريفي حماة واللاذقية غربي سوريا
حرائق حماة واللاذقية استمرت أكثر من أسبوع والتهمت مساحات واسعة من الغابات
2025-08-17
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح اليوم الأحد، عن السيطرة على حرائق الغابات بريفي حماة واللاذقية شمال غربي سوريا.
وقال الصالح في منشور على منصة “إكس“: “أتوجه بالشكر والامتنان لفرق الإطفاء في الدفاع المدني وأفواج الإطفاء والإطفاء الحراجي، وفرق المؤازرة القادمة من دمشق وحمص وحلب وإدلب ودرعا والطيران المروحي والفرق الهندسية، ولجميع الجهات التي شاركت في هذه المهمة الوطنية”.
وأضاف: “أعبر عن شكري وتقديري للأهالي الذين وقفوا جنباً إلى جنب مع فرق الإطفاء، مقدمين كل ما بوسعهم، ليؤكدوا أن حماية الأرض والإنسان ليست مسؤولية المؤسسات وحدها بل واجب وطني”.
وذكر، أن “الأهالي أثبتوا أن للتضامن الشعبي أثر كبير في مواجهة الكوارث و فرصة تُعزز من قوة المجتمع وتماسكه”.
وشدد، على أنه “في الوقت الذي نعلن فيه السيطرة على الحرائق، نعبر عن حزننا للخسائر التي لحقت بممتلكات الأهالي وأرزاقهم وأراضيهم الزراعية التي تمثل مصدر عيش لعائلات كريمة”.
وأشار، إلى “تفهم الجهات الرسمية للألم الذي تركته هذه الكارثة في نفوس الأهالي”، مؤكداً “العمل للوقوف معهم ومساعدتهم على استعادة سبل عيشهم”.
وأمس السبت، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، أن فرق الإطفاء تمكنت من وقف امتداد النيران ومنع تقدمها في جميع المحاور في ريف محافظتي اللاذقية وحماة غربي سوريا، وذلك بمساندة وتعاون واسع من السكان المحليين.
وقالت الوزارة، إنه لا يمكن إعلان انتهاء الحرائق وإخمادها بالكامل حتى الآن، بسبب وجود بؤر ما زال يتم التعامل معها، واحتمال تجدد الاشتعال في بعض المواقع التي تمت السيطرة عليها نتيجة سرعة الرياح.
وأضافت، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن عمليات الإخماد والتبريد مستمرة، مع بقاء فرق الإطفاء مرابطة في المواقع المتضررة لضمان عدم عودة النيران للاشتعال.
وبيّنت الوزارة، أن أكثر من 70 فريق عمل يشاركون حالياً في عمليات الإخماد، بينهم 50 فريق إطفاء و20 فريق إطفاء حراجي إضافة إلى فرق هندسية، جميعها مزودة بسيارات إطفاء وصهاريج مائية، إلى جانب استخدام آليات ثقيلة لفتح الطرق وخطوط النار لقطع تقدم النيران.
——————————-
انفجار في المزة يهز قلب دمشق الدبلوماسي/ واصل حميدة
السبت 2025/08/16
دوّى انفجار، مساء السبت 16 آب/أغسطس، في حي المزة فيلات شرقية بالعاصمة السورية دمشق، حيث تقع مقار منظمات أممية وفنادق فاخرة يرتادها دبلوماسيون وزوار أجانب.
وقع الانفجار في شارع الإمام الشافعي، المرتبط مباشرة بأوتوستراد المزة الحيوي، ما أثار موجة من القلق والتساؤلات حول مستقبل الأمن في العاصمة السورية بعد تسعة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد وتشكيل الحكومة الانتقالية.
بحسب وزارة الداخلية، فإن سبب الانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل سيارة قديمة من نوع “أوستن”، مركونة منذ سنوات مقابل فندق “غولدن مزة” وعلى مقربة لا تتجاوز عشرات الأمتار من مقر منظمة “يونيسف” الرئيسي في سوريا. وأكد العميد أسامة محمد خير عاتكة، قائد الأمن الداخلي في دمشق، أن الانفجار لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو مادية، ما يشير إلى أن الهدف قد لا يكون التدمير المباشر، بل إرسال رسالة سياسية أو رمزية.
روايات شهود العيان أضافت تفاصيل توضح حجم الانفجار. أحد السكان القريبين من مكان الانفجار قال لـ”المدن” إن “الصوت كان مدوياً، ما أدى إلى اهتزاز زجاج المحال التجارية”. وأضاف أن سيارات الإسعاف والإطفاء هرعت فوراً إلى المكان، وسط تضارب المعلومات بشأن وقوع إصابات. أحد أصحاب المحال القريبة أشار إلى شعور الأهالي بالهلع والخوف، مضيفاً: “حتى الأطفال أصيبوا بالذعر وهرعوا إلى منازلهم”.
حي المزة: منطقة حساسة واستراتيجية
يعد شارع الإمام الشافعي من المحاور الرئيسية التي تربط المزة بأوتوستراد المزة، ويشهد حركة مرورية كثيفة يومياً. المنطقة تضم مؤسسات دولية بارزة، من بينها مقر اليونيسف ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، إضافة إلى فندق “غولدن مزة” المصنف خمس نجوم. هذه الكثافة من المؤسسات جعلت من المزة منطقة محصنة أمنياً خلال عهد النظام السابق، غير أن الانفجار كشف عن ثغرات لافتة في الرقابة، خصوصاً أن السيارة المفخخة كانت مركونة منذ فترة طويلة دون مراقبة مستمرة.
فراغ أمني بعد سقوط النظام
الحادث يعكس التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها السلطات الجديدة. بعد انهيار شبكة الأجهزة الأمنية السابقة، اندلعت الأشهر الأولى من عام 2025 مواجهات دامية بين القوات الأمنية الجديدة وبقايا قوات النظام السابق في الساحل السوري، ما أسفر عن مئات الضحايا. كما تعرضت قرى في حمص وحماة لهجمات انتقامية متفرقة، في حين تحولت محافظة السويداء إلى ساحة صراع مسلح بين مجموعات من الدروز والبدو، راح ضحيتها المئات ونزح الآلاف.
تفاقمت هذه الاضطرابات مع التدخلات الخارجية، إذ كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على دمشق ومحيطها، مستهدفة مواقع عسكرية أو بذريعة حماية الأقليات، وكان آخرها استهداف مبنى الأركان في ساحة الأمويين في قلب العاصمة. كما أدخلت عمليات التوغل البري طبقة إضافية من التعقيد إلى المشهد الأمني، ما جعل الوضع هشًّا ويزيد من احتمالات وقوع حوادث مشابهة.
تهديدات متطرفة مستمرة
إضافة إلى الصراعات الداخلية، تمثل التنظيمات المتطرفة تهديداً مباشراً للأمن. ففي حزيران/يونيو الماضي، استهدف تفجير كنيسة مار إلياس في حي دويلعة بدمشق، ما أسفر عن مقتل 25 شخصاً. تبنّت جماعة «أنصار السنة» الهجوم، فيما وُجّهت أصابع الاتهام أيضاً إلى تنظيم «داعش»، الذي يسعى لاستغلال الفوضى لإعادة تنشيط خلاياه. كما يضيف التوتر مع قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد طبقة إضافية من التعقيد إلى المشهد الأمني.
أسئلة بلا إجابات
حتى الآن، لم تتضح الجهة المسؤولة عن انفجار المزة، وما إذا كان الهدف إحداث أضرار مباشرة أو إرسال رسالة سياسية حول اختراق الإجراءات الأمنية في قلب دمشق الدبلوماسي. السلطات أكدت أنها باشرت تحقيقات موسعة تشمل تحليل بقايا المتفجرات، مراجعة تسجيلات الكاميرات، وفحص ملف السيارة المركونة، لكن في ظل التعقيدات الأمنية الراهنة، قد تبقى الإجابات معلقة لفترة طويلة.
الانفجار يسلط الضوء على هشاشة الأمن في العاصمة، ويطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة الانتقالية على فرض الاستقرار في مناطق حساسة وكبح جماح الخروقات الأمنية المتكررة. وبينما يواصل سكان دمشق حياتهم اليومية وسط أزمات معيشية وضغط أمني متزايد، يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح السلطات الجديدة في استعادة زمام المبادرة بفرض الاستقرار، أم ستظل العاصمة ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات ورسائل القوى المتصارعة؟
———————–
الشرع يستقبل يازجي: التأكيد على دور الكنيسة الوطني
السبت 2025/08/16
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، في قصر الشعب بدمشق، وذلك بعد مرور نحو شهرين على التفجير الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة في دمشق، والذي كان يازجي حمل مسؤولية وقوعه للحكومة السورية.
السلم الأهلي
وقالت “الرئاسة السورية”، إن اللقاء شهد “التأكيد على الدور الوطني للكنيسة في ترسيخ وتعزيز أواصر المواطنة والوحدة الوطنية، بما يسهم في صون السلم الأهلي وإرساء دعائمه على أسس راسخة من التفاهم والتآخي بين أبناء الوطن الواحد”.
ويأتي اللقاء بعد استقبال يازجي، الخميس الماضي، لوفد رئاسي برئاسة الأمين العام لرئاسة الجمهورية السورية ماهر الشرع، لتقديم واجب العزاء بقتلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق.
وقالت البطريركية في بيان، إن البطريرك يوحنا العاشر استقبل الشرع على رأس وفدٍ رئاسي، وذلك في الدار البطريركية بدمشق. وأضافت أن الشرع حمل تعازي الرئيس السوري بقتلى كنيسة مار الياس، مؤكداً أن هذه الجريمة تستهدف العيش الواحد في سوريا.
هجوم على الحكومة
وشهدت العاصمة السورية دمشق، في 22 حزيران/يونيو، واحدة من أعنف الهجمات الإرهابية منذ سنوات، بعدما فجر انتحاري نفسه داخل كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة (شرق)، ما أدى إلى سقوط 25 قتيلاً وإصابة العشرات.
وخلال تشييع قتلى الانفجار الإرهابي، حمّل يازجي، الحكومة السورية مسؤولية التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة.
وقال إن “الجريمة التي ارتُكبت في مار الياس مؤلمة وموجعة، وللأسف لم نرَ أي مسؤول سوري في موقع التفجير، باستثناء” وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.
وناشد البطريرك، الرئيس السوري بحكومة “لا تتلهى بالقرارات، بل تشعر بأوجاع شعبها”. وقال: “سيادة الرئيس (الشرع)، تكلمتم البارحة هاتفياً مع سيادة الوكيل البطريركي لتنقلوا لنا عزاءكم، لا يكفينا هذا، مشكورين على المكالمة الهاتفية لكن الجريمة أكبر (…)”.
وانتقد عدم إعلان يوم التفجير يوم حداد رسمي في سوريا قائلاً: “أُخبرت أنه سيتم إعلان يوم التفجير يوماً للحداد، لكن ذلك لم يحصل. إن لم يكن حداداً على الضحايا، فليكن يوماً للحداد على الحكومة”.
————————
ممر بصرى الشام يشهد “حركة نشطة تجارياً وإنسانياً“
“رفع العلم الإسرائيلي” خلال احتجاجات في السويداء
بي. بي. سي.
شهدت مدينة السويداء جنوب سوريا، السبت، مظاهرة شارك فيها المئات تحت شعار “حق تقرير المصير”، في أعقاب أعمال عنف شهدتها المحافظة الشهر الماضي وأدت إلى مقتل أكثر من 1,600 شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، رفع المحتجون الأعلام الدرزية وصور شيخ العقل حكمت الهجري، أحد أبرز المرجعيات الدينية الدرزية في سوريا، فيما “حمل بعضهم علم إسرائيل”.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن بعض المشاركين رفعوا صور الضحايا ولافتات تطالب بالقصاص، في حين اعترض آخرون على رفع العلم الإسرائيلي، مؤكدين أنه “لا يمثل جميع المحتجين”.
كما شوهدت لافتات تطالب بـ “فتح معبر إنساني” و”إخراج الأمن العام من القرى”، وأخرى اعتبرت “حق تقرير المصير حقاً مقدساً للسويداء”.
من جانب آخر، قالت وكالة “سانا” للأنباء إنَّ الدفاع المدني السوري “أمّن اليوم خروج عدد من المدنيين من محافظة السويداء عبر ممر بصرى الشام الإنساني… في إطار الجهود المبذولة لتسهيل حركة الأهالي وتأمين وصولهم إلى مناطق أكثر أماناً”.
وبينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بترديد متظاهرين هتافات تطالب بـ “الاستقلال وتدخل إسرائيلي لدعم فصل السويداء عن الحكومة الانتقالية في دمشق”، نقلت “سانا” بياناً صادراً عن محافظ السويداء يطالب فيه بـ “تغليب لغة العقل والتسامح والانفتاح على مبادرات الصلح بين العشائر وأهالي السويداء”، مؤكداً أن “السلم الأهلي ليس خياراً، بل ضرورة وطنية وأخلاقية”.
“نحن تحت الحصار منذ أكثر من شهر”
قالت وكالة “سانا” إنَّ ممر بصرى الشام الإنساني في ريف درعا الشرقي شهد اليوم حركة نشطة على الصعيدين التجاري والإنساني، حيث دخلت صباح السبت قافلة مساعدات إنسانية جديدة إلى محافظة السويداء، بالتزامن مع عبور عشرات الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والسلع التموينية، وفقاً للوكالة.
من جهة أخرى، قال مصطفى صحناوي، وهو سوري يحمل الجنسية الأمريكية، لوكالة الأنباء الفرنسية: “نحن تحت الحصار منذ أكثر من شهر، لا ماء لا كهرباء… لا مساعدات إنسانية”، داعياً المجتمع الدولي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “المساعدة في أسرع وقت وفتح الممرات”.
فيما نقلت الوكالة عن منيف رشيد -أحد المشاركين في الاحتجاجات-، قوله: “اليوم اتخذت السويداء موقفاً واجتمعت بساحة الكرامة، بشعار حق تقرير المصير… ولا يلامون لأن الهجمة التي تعرضت لها لم تكن طبيعية”.
خلفية الأحداث
شهدت السويداء اشتباكات في 13 يوليو/تموز الماضي بين مسلحين من الطائفة الدرزية ومقاتلين بدو، قبل أن تتوسع مع تدخل القوات الحكومية.
وأسفرت أعمال العنف -وفقاً للمرصد السوري- عن مقتل أكثر من 1,600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، بالإضافة إلى تسجيل “انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية”.
وخلال تلك الأحداث، شنّت إسرائيل ضربات استهدفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، متعهدة بحماية الأقلية الدرزية.
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت نهاية الشهر الماضي تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء، على أن تنجز تقريرها خلال ثلاثة أشهر، بينما يطالب ناشطون ومرجعيات درزية بتحقيق مستقل.
————————-
جرحى مدنيون بإطلاق نار على سيارة أثناء خروجها من السويداء
السيارة المدنية تعرضت لإطلاق النار في ريف درعا الشرقي
963+ 963+
أصيب ثلاثة مدنيين بجروح اليوم الأحد، جراء إطلاق نار على سيارة كانت تقلهم أثناء خروجهم من محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وقال مراسل “963+”، إن سيارة خرجت من السويداء رفقة حافلة ركاب كبيرة، تعرضت لإطلاق نار من قبل مجهولين قرب بلدة كحيل بريف درعا الشرقي، ما أسفر إن إصابة ثلاثة مدنيين.
وأفادت مواقع إخبارية محلية في السويداء، أن المصابين هم الطفل كنان بلان والشابتين كندا بلان وهيلين مهنا، وجرى نقلهم إلى مشافي العاصمة دمشق لتلقي العلاج.
وأشارت، إلى إن إطلاق النار أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف ركاب البولمان، الذي اضطر للعودة إلى السويداء.
ويوم الجمعة الماضي، قتلت السيدة ندى عامر، وأصيبت طفلتها رهف نوفل، إثر إطلاق نار على سيارة كانت تقلهما قرب بلدة كحيل بريف درعا الشرقي، أثناء خروجهما من محافظة السويداء.
وخرجت أمس السبت، عشرات العوائل من محافظة السويداء، عبر معبر بصرى الشام الإنساني بريف درعا الشرقي.
وأفاد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في منشور على “فيسبوك”، أن 97 عائلة تضم 385 شخصاً بينهم نساء وأطفال، خرجت من محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام.
وقالت “الخوذ البيضاء”، إن فرقها قدمت المساعدة للعوائل الخارجة، وساهمت في تأمين انتقالها إلى الوجهات التي اختارتها بأمان.
وأضافت، أن “57 عائلة تضم 227 شخصاً، دخلت عبر معبر بصرى الشام الإنساني إلى محافظة السويداء”.
كما نقلت فرق الإسعاف في الدفاع المدني مسناً مصاباً بمرض السرطان من مدينة جرمانا إلى معبر بصرى الشام الإنساني وتأمين دخوله لمحافظة السويداء عبر الهلال الأحمر السوري، بحسب “الخوذ البيضاء”.
والأسبوع الماضي، غادرت أكثر من 200 عائلة محافظة السويداء، عبر معبر بصرى الشام الإنساني بريف درعا الشرقي.
وأفادت منظمة الدفاع المدني السوري في منشور على صفحتها في “فيسبوك“، أن 171 عائلة تضم 681 شخصاً بينهم نساء وأطفال، خرجت بشكل إفرادي من محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام الإنساني.
وقالت، إن “فرقها قدمت المساعدة للعوائل الخارجة، وساهمت في تأمين انتقالها إلى الوجهات التي اختارتها بأمان”.
وأشارت “الخوذ البيضاء”، إلى خروج قافلة للهلال الأحمر السوري، تضم 145 شخصاً من نحو 35 عائلة، من محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام الإنساني.
—————————
أنقرة تسابق الزمن لتنفيذ اتفاقاتها مع حكومة دمشق
حزب معارض ينتقد موقفها من أكراد سوريا
أنقرة: سعيد عبد الرازق
16 أغسطس 2025 م
أجرت المؤسسات التركية مراجعة شاملة للعلاقات مع سوريا، والخطوات التي ستُتخذ، خلال الفترة المقبلة ،لتعزيزها وتنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان في مختلف المجالات.
في الوقت ذاته، انتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، موقف الحكومة التركية من «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، معتبراً أنه يناقض عملية السلام وحل المشكلة الكردية التي انطلقت من خلال حل حزب «العمال الكردستاني».
وعقدت مجموعة التنسيق بين المؤسسات التركية اجتماعها الثامن بمقر وزارة الخارجية في أنقرة، برئاسة نائب وزير الخارجية، نوح يلماظ.
تحركات سريعة ومراجعة شاملة
وقالت مصادر بالخارجية التركية إن الاجتماع الذي عُقِد، مساء الجمعة، تناول جوانب العلاقات التركية – السورية، في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد، والخطوات التي اتُّخِذت على مدى الأشهر الماضية، وتنفيذها، وسبل المضي في تعزيز العلاقات.
وشهدت الأيام الأخيرة حركة مكثفة على خط أنقرة – دمشق، بدأت بزيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لسوريا، ولقائه الرئيس أحمد الشرع، في 8 أغسطس (آب) الحالي، ثم زيارة وزيري الخارجية والدفاع السوريين، أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة، ورئيس المخابرات حسن سلامة، في 12 أغسطس، التي شهدت توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري والتسليح والتدريب والاستشارات.
وانصبَّت هذه التحركات في الجانب الأبرز منها على أزمة السويداء والتدخلات الإسرائيلية، ومماطلة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية المدعومة أميركياً، في تنفيذ الاتفاق الموقَّع مع دمشق، في 10 مارس (آذار) الماضي، والمخاوف من مساعٍ لتقسيم سوريا وتمزيق وحدتها.
وعلى الجانب الاقتصادي، اتفقت تركيا وسوريا على إنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، وبدء دراسة إنشاء مناطق صناعية، بهدف إنعاش الاقتصاد السوري المتضرر من جراء الحرب وتعزيز التجارة بينهما…
كما أعاد البلدان الجاران تأسيس مجلس الأعمال المشترك الذي توقف عن العمل في 2011، خلال اجتماع عُقِد الأربعاء، في مقر مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي بمدينة إسطنبول.
ووقعت أنقرة ودمشق بروتوكولاً لتأسيس اللجنة، بمقر وزارة التجارة التركية في أنقرة، الثلاثاء الماضي، أعقبه اجتماع «الطاولة المستديرة التركي – السوري» الذي ضم وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، رفعت هيصار جيكلي أوغلو.
وتهدف تركيا إلى تجاوز عتبة مليارَي دولار في صادراتها إلى سوريا، نهاية العام الحالي، مستغلَّة الزخم في العلاقات التجارية بينهما.
وقال رئيس لجنة سوريا، في مجلس المصدّرين الأتراك، جلال قاضي أوغلو، في بيان، الأربعاء، إن اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة وقّعت مذكرات تعاون مع غرفتي تجارة دمشق وحلب.
وأضاف أن وزارة التجارة التركية وضعت مبادرات مهمة لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية أشمل من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع سوريا سابقاً، ولم تُنفذ فعلياً بعد عام 2011.
وارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا بنسبة 49.3 في المائة، لتتجاوز 1.2 مليار دولار خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي. وبحسب قاضي أوغلو، قد يتجاوز حجم الصادرات التركية الهدف المحدد لنهاية العام بملياري دولار، بالنظر إلى الطلب من الجانب السوري.
انتقادات للموقف تجاه الأكراد
في غضون ذلك، انتقدت المتحدثة باسم «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، المؤيد للأكراد في تركيا، موقف الحكومة من الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، وطالبتها بالتخلي عن لغة التهديد تجاه أكراد سوريا، وبناء علاقات صداقة جيدة مع الإدارة الذاتية.
وقالت، خلال مؤتمر صحافي بمقر حزبها، ليل الجمعة – السبت، إن عملية السلام بين الأتراك والأكراد في تركيا التي انطلقت مع قرار حل حزب العمال الكردستاني بدعوة من زعيمه السجين عبد الله أوجلان، ليست قضية حزبها فقط، بل قضية تركيا.
وفي إشارة إلى تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الأربعاء الماضي، التي وجه فيها تحذيرات بالتحرك ضد «قسد»، إذا لم تنفذ اتفاق الاندماج الموقَّع مع دمشق، وتتوقف عن تهديد تركيا بالعناصر الإرهابية التي جلبتها من مناطق مختلفة من العالم، وتلقي أسلحتها، أشارت دوغان إلى أن «مكاسب الأكراد في سوريا، وتشكيل سوريا ديمقراطية، لا يمكن أن تُشكل خطراً على تركيا، بل يمكن تحويلها إلى فرصة».
ووصفت دوغان تصريحات فيدان بـ«المتغطرسة» و«الديماغوجية»، وقالت إنه يتحدث كما لو كان عضواً في الحكومة السورية، وليس وزيراً لخارجية تركيا.
ولفتت إلى أن هناك اشتباكات عرضية بين «قسد» وقوات الحكومة الانتقالية أو الجماعات التابعة لها، وأن تصريحات مُناهضة لـ«قسد» صدرت عن بعض الفصائل العربية، مضيفة: «مع ذلك، نعتقد أنه من الضروري تحليل الوضع في سوريا بتفسيرٍ صحيح. ما نقوله هو أنه بينما تسعى تركيا إلى حل داخلي، ينبغي عليها أيضاً السعي إلى مصالحةٍ تاريخيةٍ ودائمةٍ مع الأكراد السوريين».
الشرق الأوسط
——————————
سوريا تتلقى عروضًا من 70 جهة لتأسيس مصارف جديدة
سعر صرف الليرة السورية تحسن بنحو 35%
الرياض – العربية Business
17 أغسطس ,2025
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن المصرف المركزي يعمل على تقوية القطاع المصرفي، وتوسيع شبكة المراسلين، وترخيص مصارف جديدة، ومعالجة مشاكل السيولة، وإصلاح نظام الصرف، بما يمنح المستثمرين الاستقرار والقدرة على إعادة تحويل أرباحهم ورؤوس أموالهم.
وأضاف أنه يجري العمل على تحديث قانون المصرف المركزي لتعزيز استقلاليته وتطوير التشريعات الخاصة بالمصارف الخاصة وفق المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن أكثر من 70 جهة أبدت اهتمامًا بتأسيس مصارف جديدة في سوريا.
وأوضح أن السياسة الحالية للمصرف ترتكز على محاور رئيسية؛ أبرزها: تحقيق الاستقرار النقدي، وبناء إطار مؤسسي وأدوات للسياسة النقدية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وترخيص مصارف جديدة تلبية لحاجات الاقتصاد السوري، وفق وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وقال إن سعر صرف الليرة السورية تحسن بنحو 35%، واستقرت الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق إلى مستويات محدودة، ما يعكس نجاح الإجراءات المتبعة، وأكد أن العمل جار على تطوير أنظمة دفع وطنية مملوكة بالكامل للمصرف المركزي، تمهيدًا للانفتاح على القطاع الخاص، وتوسيع نطاق الخدمات المالية المبتكرة.
وبشأن الاقتراض الخارجي، شدد الحصرية على أن السياسة الاقتصادية الجديدة تبتعد عن اللجوء إلى القروض التجارية أو الاقتراض من الأسواق المالية العالمية، مفضلة التركيز على جذب الاستثمار الأجنبي وتوفير التمويل من صناديق التنمية، تجنبًا للوقوع في أزمات ديون مكبلة للاقتصاد الوطني، كما أكد عدم ربط الليرة السورية بأي عملة أجنبية للحفاظ على الاستقلالية النقدية.
وفيما يخص شبكة المراسلة المصرفية ونظام “سويفت”، أشار إلى أن رفع العقوبات في مايو الماضي أعاد إحياء الجهود لتفعيل هذه الشبكة بين المصارف السورية ونظيراتها العالمية، مشددًا على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية وبناء الثقة عبر تعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال، وتحديث التشريعات، ما يمنح المصارف الأجنبية الطمأنينة للتعامل مع القطاع السوري.
وفي ملف الأرصدة السورية المجمدة في الخارج، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي أن العمل جار على جرد الحسابات الخارجية ومراجعتها قانونيا، مع دراسة كيفية إدارتها في إطار رؤية مستقبلية لعمل المصرف، مؤكدًا عدم وجود عقبات سياسية وإنما بعض القضايا القانونية المرتبطة بقروض لصناديق التنمية.
———————
بعد أكثر من عقد على حظرها.. غوغل تفتح منصاتها الإعلانية أمام سوريا مجددًا
17 أغسطس 2025
أعلنت شركة غوغل إزالة سوريا من قائمة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في خطوة تعدّ أول تعديل كبير على سياسات الشركة الجغرافية منذ سنوات، وقد شمل القرار منصات الإعلانات الأساسية، مثل إعلانات غوغل، بالإضافة إلى منصة تبادل الإعلانات، ومدير الإعلانات.
وأشار تقرير لموقع “PPC Land”إلى أنه جاء في التحديث الرسمي لسياسة عملاق التكنولوجيا العالمية: “في آب/أغسطس 2025، سيتم تعديل سياسات المتطلبات القانونية لإعلانات غوغل، وصفحة قيود الدول في مركز المساعدة، لتعكس إزالة سوريا من قائمة العقوبات”، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها إنجازًا مهمًا في تعزيز الوصول إلى أدوات التسويق الرقمي في منطقة الشرق الأوسط.
وأعاد التقرير التذكير بأن إدراج سوريا على قائمة المناطق المحظورة في غوغل بدأ مع الأمر التنفيذي رقم 13338 الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق، جورج دبليو بوش، في عام 2004، والذي فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد، قبل أن تتوسّع بعد اندلاع الحرب عام 2011 لتشمل المعاملات المالية والخدمات التكنولوجية.
وكانت غوغل تمنع الوصول إلى منصاتها الإعلانية من سوريا، إلى جانب خمس مناطق أخرى. ومع هذا القرار، ينخفض عدد المناطق المحظورة إلى خمس فقط، في أول تقليص منذ بدء تطبيق هذه السياسات.
ووفقًا لـ”PPC Land”، شملت التعديلات التقنية والقيود السابقة:
إعلانات غوغل: كانت سوريا مصنّفة منطقة محظورة (ID 2760) لا يمكن استهداف مستخدميها أو فتح حسابات منها.
منصة تبادل الإعلانات: كانت تمنع الناشرين السوريين كليًا من استخدام المنصة.
مدير الإعلانات: كانت تفرض قيودًا جغرافية مشابهة منعت إنشاء الحسابات أو إدارة الحملات عبر عناوين إنترنت سورية.
وأضاف التقرير أن إعادة تفعيل الخدمة استدعت تحديثات تقنية واسعة لرفع هذه القيود، لافتًا إلى أن المعلنين والناشرين السوريين الذين أغلقت حساباتهم سيحتاجون إلى تقديم طلبات استعادة وفق إجراءات غوغل المعتادة، وتشمل إثبات التسجيل التجاري، والتحقق من الهوية، والالتزام بشروط الاستخدام الجديدة.
أما بالنسبة لمن كانوا موجودين في سوريا لكن حساباتهم مسجلة خارجها، فسيتمكنون من استخدام الخدمات مباشرة بعد التحديث. وأوضح التقرير أن إعادة دمج سوريا في منظومة إعلانات غوغل تفتح المجال أمام سوق يبلغ تعداده نحو 22 مليون نسمة، مع معدل انتشار إنترنت يقدّر بـ34%.
ورغم ضعف البنية التحتية نتيجة الحرب، يظل الإعلان عبر الهواتف المحمولة واعدًا بسبب استمرار انتشار الهواتف الذكية، وسط توقّعات بأن تكون الاستثمارات الأولية في السوق محدودة، على أن تنمو تدريجيًا تبعًا لتحسن الاقتصاد وتطوير البنية التحتية.
مع التغيير الجديد، أصبحت سوريا مدرجة كخيار في الاستهداف الجغرافي ضمن الحملات الإعلانية التي تستهدف جميع الدول، على أن تشمل المستخدمين السوريين تلقائيًا ما لم يتم استبعادهم يدويًا. كما باتت ميزات مثل الإعلانات المحلية والإضافات الجغرافية والاستهداف القريب متاحة للشركات داخل سوريا.
ونوّه “PPC Land” بأن عملاق التكنولوجيا العالمية أكدت أن المعايير الرقابية الصارمة ستطبَّق على السوق السوري كما في باقي الأسواق، والتي تشمل السياسات العالمية لحظر الإعلانات المرتبطة بمنتجات خطرة أو محتوى مضلل أو غير لائق. وعلى الرغم من عدم إصدار غوغل حتى الآن إرشادات خاصة بالسوق السوري، إلا أنها أوضحت أن سياساتها العالمية تغطي معظم متطلبات الامتثال.
وتأتي عودة سوريا إلى منظومة إعلانات غوغل بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار والتحولات الرقمية في المنطقة، حيثُ تشير تجارب دول مجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا إلى فرص كبيرة لنمو الإعلانات الرقمية.
ولفت التقرير إلى أن القرار قد يفتح الباب أمام شركات تكنولوجيا أخرى لإعادة النظر في سياساتها تجاه سوريا، خاصة مع تغيّر الأطر الدولية للعقوبات، مضيفًا أن البنية التحتية للإنترنت في سوريا تعتمد على عدة مزودين دوليين، مع تفاوت في جودة الخدمة.
وختم “PPC Land” تقريره بالإشارة إلى أنه في ظل محدودية الإنترنت عبر الحواسيب المكتبية، يُتوقع أن يشكّل الإعلان عبر الهواتف المحمولة الخيار الأكثر فاعلية، مستفيدًا من أدوات غوغل المصممة خصيصًا للأسواق ذات الاعتماد الأكبر على الإنترنت المحمول.
—————————–
=======================
تحديث 16 آب 2025
————————
سوريا.. السيطرة على 80 بالمئة من الحرائق في ريف اللاذقية الشمالي
16 آب 2025
دمشق: أعلنت مديرية الدفاع المدني في محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، السبت، السيطرة على 80 بالمئة من الحرائق المندلعة في منطقة كسب بالريف الشمالي للمحافظة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مدير الدفاع المدني في اللاذقية عبد الكافي كيال، قوله إن “فرق الإطفاء والدفاع المدني تمكنت من السيطرة بنسبة 80 بالمئة على الحرائق في منطقة كسب”.
وأضاف كيال، المسؤول في غرفة عمليات إخماد حرائق الساحل، أن “جهود الإطفاء لا تزال مستمرة، وتشمل حاليا عمليات التبريد والمراقبة في مواقع عدة، بينها شجر المعبر ومفرق تشالما”.
وأوضح أن فرق الإطفاء تواجه صعوبة في الوصول إلى بعض البؤر المشتعلة في وادي النبعين بقرية المشرفة بسبب وعورة التضاريس، واصفا تلك البؤر بأنها “بسيطة لكن يصعب التعامل معها حاليا”.
وأشار إلى أن فرق المراقبة ستواصل متابعة الوضع على مدار 24 ساعة لضمان السيطرة الكاملة وإخماد جميع النيران.
ومع دخول فصل صيف، شهدت العديد من المحافظات السورية لا سيما بريف اللاذقية حرائق حرجية جراء ارتفاع درجات الحرارة، زادت من حدتها وصعوبة إخمادها كثافة الأشجار والجفاف وسرعة الرياح.
وتشارك في عمليات الإخماد فرق من الدفاع المدني وأفواج الإطفاء والحراج، مدعومة بمؤازرات من عدة محافظات، إلى جانب جهود الأهالي في المناطق القريبة من مواقع الحرائق.
وفي يوليو/ تموز الماضي، اندلعت حرائق غابات بجبال محافظة اللاذقية استمرت 12 يوميا ودمرت أكثر من 16 ألف هكتار من الغابات الحراجية، منها 2200 هكتار من الأراضي الزراعية، وأضرت بـ45 قرية، بينما بلغ عدد العائلات المتضررة نحو 1200 عائلة، وفق تقديرات رسمية.
(الأناضول)
——————————–
توسع حرائق حماة واللاذقية… وتضرر آلاف الهكتارات الحرجية/ هبة محمد
في ظل تعاظم التحديات الأمنية والبيئية التي تشهدها محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، دخلت أجهزة الدفاع والجهات الحكومية في حالة استنفار قصوى، عقب اندلاع سلسلة من الحرائق الواسعة امتدت على أكثر من 1800 هكتار من الأراضي الحراجية والزراعية في ريفي اللاذقية وحماة، حسب تقديرات أولية أصدرتها الجهات المعنية، في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء صعوبات للسيطرة على النيران، بالتزامن مع استهداف آلية عسكرية على طريق جبلة ـ بانياس شمال غربي سوريا.
وتأتي هذه التطورات وسط عمليات انتشار أمني وعسكري وجملة من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الدفاع بهدف إحكام السيطرة على المنطقة ومنع وقوع أي تجاوزات أو هجمات محتملة.
مصدر مسؤول في وزارة الدفاع، قال في تصريح لـ«القدس العربي»، إن آلية عسكرية من طراز «بيكاب» تعرضت فجر الجمعة لمحاولة استهداف بواسطة عبوة ناسفة على طريق جبلة ـ بانياس، من دون تسجيل أي خسائر بشرية. وأشار المصدر إلى أن محافظة اللاذقية تخضع لحالة استنفار كامل، حيث نفذت الوحدات العسكرية انتشارا أمنيا واسع النطاق داخل مدينة اللاذقية وفي محيطها، بالتوازي مع نشر أسلحة ثقيلة على مداخل المحافظة لتعزيز إجراءات الحماية وتأمين سلامة المدنيين.
ولفت إلى أن المخطط الأمني يقوم على رفع مستوى الجاهزية لضبط الوضع على الأرض ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وذلك من خلال تعزيز الحواجز الأمنية والعسكرية بالأسلحة الثقيلة، وتكثيف الدوريات الجوالة في إطار الاستعداد لأي طارئ.
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان نشرته وكالة «سانا» الرسمية، أن آلية عسكرية تابعة للجيش السوري تعرضت، في 14 من آب/ أغسطس لهجوم من قبل مجموعات وصفتها بـ«فلول النظام البائد في ريف اللاذقية»، دون وقوع خسائر بشرية.
وذكرت بأن الأيام الثلاثة الماضية شهدت تصاعدًا في وتيرة الاعتداءات التي تنفذها تلك المجموعات، مستهدفة قوات الجيش في ريفي اللاذقية وطرطوس.
وأكدت وزارة الدفاع استمرارها في أداء واجبها بحماية جميع مكونات الشعب السوري، والحفاظ على السلم الأهلي، مشددةً على أنها لن تتساهل مع أي استهداف يطال قوات الجيش أو المدنيين، ومحذرةً فلول النظام البائد من أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في الساحل السوري.
ووفق الوكالة، فقد، شهد الساحل السوري خلال الفترة الماضية حالة من الاستقرار بعد تعزيز انتشار وحدات من الجيش والأمن العام في عدد من المناطق الريفية والحدودية، وذلك «ضمن جهود مستمرة للقضاء على مجموعات فلول النظام البائد التي حاولت نشر الفوضى وزعزعة الأوضاع في المنطقة».
تصاعد الحرائق
وبالتزامن، اندلعت سلسلة من الحرائق في مناطق متفرقة من أرياف اللاذقية وحماة، بعضها يفصل بينه مسافات كبيرة، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة هذه الحوادث وتوقيتها، لا سيما في ظل الظروف الأمنية المتوترة.
مسؤول العلاقات الإعلامية في محافظة اللاذقية نور الدين بريمو قال في تصريح لـ«القدس العربي»، إن جهود الإطفاء تتركز حاليا على عدد من المحاور الأكثر خطورة، وفي مقدمتها غابات بروما في جبل الأكراد، حيث تواصل الفرق العمل على منع تمدد النيران، إضافة إلى أحراج كفرتة في المنطقة نفسها، حيث يجري تطويق الحريق ومحاصرته رغم التحديات الميدانية الكبيرة.
وأضاف أن غابات كسب، ولا سيما مناطق النبعين والشجرة، شهدت أكبر انتشار للحرائق في ريف اللاذقية، مشيرا إلى أنّ فرق الإطفاء نجحت في عزل بؤر النيران والسيطرة على الحريق هناك، وتواصل في الوقت الراهن عمليات التبريد للحؤول دون تجدده. وفي غابات دير ماما قرب صلنفة في منطقة الحفة، أكد أن الحريق أُخمد أكثر من مرة، لكنه سرعان ما يعاود الاشتعال بسبب الرياح العاتية وارتفاع درجات الحرارة.
1300 هكتار
ولفت إلى أن عمليات الإطفاء شهدت تعزيزات واسعة، حيث وصل إلى محاور اللاذقية وحماة أكثر من خمسين فريق إطفاء مزودين بسيارات إطفاء وصهاريج مياه وآليات ثقيلة، استُقدمت من محافظات حمص وحلب وإدلب ودمشق وريف دمشق ودرعا، وتعمل هذه الفرق على فتح خطوط النار وطرقات جديدة لتسهيل وصول الطواقم وقطع مسار تقدم النيران.
ووفقا لمدير الطوارئ والكوارث في محافظة اللاذقية عبد الكافي كيال فإن أكثر من 1300 هكتار من الأراضي الحراجية في ريف اللاذقية تضررت كتقديرات أولية نتيجة الحرائق المندلعة، بينما تواصل فرق الإطفاء في الدفاع المدني وأفواج الإطفاء الحراجي، بمؤازرة الأهالي وعناصر وزارتي الداخلية والدفاع، لليوم الثالث على التوالي، مكافحة حرائق واسعة النطاق في مناطق جبلية وعرة في ريف اللاذقية، وسط تحديات ناجمة عن شدة الرياح وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى انتشار مخلفات الحرب التي تعيق حركة الفرق الميدانية.
وكشف بيان رسمي صادر حول تطورات حرائق الغابات في ريفي اللاذقية وحماة أنّ فرق الإطفاء التابعة للدفاع المدني السوري، بمساندة أفواج الإطفاء الحراجي، وطائرات الإسناد المروحية التابعة لوزارة الدفاع، تواصل من دون توقف جهودها للسيطرة على بؤر النيران المشتعلة منذ أيام في مناطق واسعة من الأحراج والغابات.
70 فريقا ميدانيا
وأوضح البيان أنّ أكثر من سبعين فريقاً ميدانياً يشاركون في عمليات الإخماد، بينهم خمسون فريق إطفاء، وعشرون فريقاً حراجياً، إلى جانب فرق هندسية مزودة بآليات إطفاء وصهاريج مياه ومعدات ثقيلة تستخدم في فتح الطرقات وخطوط النار، لتسهيل وصول الطواقم وقطع مسار النيران، لافتاً إلى أن تعزيزات إطفاء وصلت من محافظات حمص وحلب وإدلب ودمشق وريف دمشق ودرعا، في محاولة للسيطرة على الحرائق التي تتسع رقعتها بفعل الظروف الجوية والميدانية الصعبة.
وأشار البيان إلى أن النيران تسببت في أضرار لحقت بعدد من منازل المدنيين في ريف حماة، وخاصة في بلدة شطحة وقرى عناب وأبو كليفون ومرداش، مؤكداً أنّ فرق الإطفاء تواجه صعوبات بالغة نتيجة اشتداد الرياح وارتفاع درجات الحرارة وتضاريس المنطقة الجبلية الوعرة التي تعيق وصول الآليات إلى بؤر الاشتعال، فضلاً عن غياب خطوط النار المجهزة ومخاطر الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المنطقة، ما يشكل تهديداً مباشراً على سلامة العناصر العاملة.
توزع الحرائق
وتتوزع الحرائق على عدة مناطق، أبرزها غابات وعرة في ريف اللاذقية، حيث لا تزال النيران مشتعلة في موقع «باب جنة» في منطقة صلنفة، الذي وصف بأنه الأكثر تعقيدا بسبب صعوبة الوصول واتساع رقعة الحريق بفعل الرياح، فيما تستعر النيران في غابات دير ماما قرب الحفة على شكل بؤر متفرقة تجددت عدة مرات رغم محاولات السيطرة عليها.
وفي جبل الأكراد، تواصل الفرق عملياتها في منطقة بروما لمنع تمدد النيران إلى أحراج قرية كفرتة، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن انتشار مخلفات الحرب، كذلك الأمر في غابات كسب حيث تمتد الحرائق على عدة نقاط في النبعين والشجرة وتلة النسر.
ويشهد ريف حماة الغربي، عمليات إخماد للحرائق على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل قرية عناب التي وصلت فيها النيران إلى أحراج شطحة وألحقت أضراراً بعدد من المنازل، ما دفع فرق الطوارئ لإجلاء الأهالي من المناطق المهددة، إضافة إلى محور عين الكروم ـ طاحونة الحلاوة ـ أبو كليفون، حيث تمكنت الفرق من كبح تمدد الحريق دون القدرة على إخماده بالكامل بسبب التضاريس، فيما يتواصل العمل في محور فقرو والتمازة وطريق بيت ياشوط لعزل النيران التي ما تزال مشتعلة في عدة بؤر ضمن مناطق جبلية بالغة الوعورة.
وأجلت فرق الدفاع المدني عدة عائلات من قرى سهل الغاب في ريف حماة الغربي، في تصاعد لافت للأزمة الإنسانية في المنطقة، إثر امتداد النيران على مساحات واسعة ووصولها إلى تخوم الأحياء السكنية في القرى والبلدات.
وأسعفت الفرق عدة مدنيين من جراء إصابتهم بضيق تنفس إثر استنشاقهم الأدخنة والغازات المنبعثة من النيران، إلى مستشفى السقيلبية في ريف حماة، وفقاً لما أعلن الدفاع المدني والمعرفات الرسمية لمحافظة حماة.
عضو مكتب العلاقات في مديرية إعلام حماة، علي العلي، قال في تصريح لـ«القدس العربي»، إن المساحة المتضررة تجاوزت خمسة مئة هكتار، بينها أربعمئة هكتار في منطقة عناب وحدها، ما يجعلها الأكثر تضرراً حتى الآن في سلسلة الحرائق.
وأوضح أن بؤر النيران توزعت على أربع مناطق رئيسية هي بيت ياشوط، وعين الكروم، وعناب التي تُعد الأكثر تضرراً، ومنطقة مرداش، لافتاً إلى أن هذه المواقع تتميز بكثافة حراجية وغابية عالية، ما يزيد من حجم الخسائر البيئية ويضاعف من خطورة الكارثة.
فيما أكدت غرفة عمليات إطفاء الحرائق في حماة أن العمل يجري بتنسيق كبير بين مختلف الجهات، حيث تقود مديرية حماة عمليات الإطفاء بدعم من فرق محافظات إدلب وحلب ودمشق، وقد دخلت مروحيات وزارة الدفاع على خط العمل الميداني في اليوم الخامس، في خطوة تعكس خطورة الوضع. وأوضحت أن الكوادر المشاركة تضم أكثر من عشرين فريق دفاع مدني وأفواج إطفاء تتبع مديريات الزراعة والأحراج، إلى جانب جهود المجتمع المحلي الذي لعب دوراً محورياً في دعم الفرق الميدانية وتقديم العون اللوجستي.
كلمات مفتاحية
—————————–
عودة الحرائق مرة أخرى
15/8/2025
أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بعودة الحرائق مرة أخرى اليوم الجمعة، في سهل الغاب في ريف حماة بعد السيطرة عليها يوم أمس، بينما أعلن الدفاع المدني السوري، مساء الخميس، إخماد فرق الإطفاء 6 حرائق غابات من أصل 10 اندلعت خلال اليومين الماضيين في 4 محافظات إثر ارتفاع درجات الحرارة.
ونقل مراسل الجزيرة عن السلطات السورية استنفارها فرق إطفاء الحرائق من محافظات عدة وإرسال أكثر من 25 فريقاً مجهزين بعشرات عربات الإطفاء والصهاريج لإخماد هذه الحرائق.
وتكافح فرق الدفاع المدني بالتعاون مع متطوعين من أهالي ريف جبلة بمحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، للتصدي لحرائق واسعة اندلعت في المنطقة، وسط مخاوف من توسع رقعة الحرائق بشكل أكبر وخسارة المزيد من غابات المنطقة.
وتشهد قرى ريف جبلة استنفارا واسعا، منذ يوم الأربعاء، للتصدي للحرائق التي امتدت من سهل الغاب في ريف حماة إلى قرى بيت ياشوط وعين الشرقية في ريف جبلة، وسط مشاركة شعبية كبيرة في جهود إطفاء الحرائق.
عوائق الإطفاء
وأعلن الدفاع المدني السوري، مساء الخميس، إخماد فرق الإطفاء 6 حرائق غابات من أصل 10 اندلعت خلال اليومين الماضيين في 4 محافظات إثر ارتفاع درجات الحرارة.
وأشار في بيان إلى استمرار التعامل مع 4 حرائق أخرى لا تزال مشتعلة، مضيفا أن فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء استجابت لـ30 حريقا في سوريا يوم الأربعاء.
وتابع إن مِن هذه الحرائق 10 حراجية كبيرة، أخمدت الفرق 6 منها، ولا تزال تتعامل مع 4 أخرى، وباقي الحرائق كانت في سيارات ومنازل ومعامل ومحال تجارية.
وقال إبراهيم الحسين مسؤول برنامج البحث والإنقاذ والإطفاء في الدفاع المدني، إن تهديدات الغطاء النباتي في سوريا لا تزال قائمة بموجة شديدة من الحرائق في عدة مواقع في أرياف كل حماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس.
وأوضح عبد الكافي كيال مدير الدفاع المدني في اللاذقية، أن وعورة التضاريس والنار التاجية وكثافة الأشجار واشتداد سرعة الرياح مقارنة بالأيام الماضية جعلت الحريق ينتقل بسرعة، وصار من الصعب السيطرة عليه.
وأشار إلى اندلاع بؤر جديدة بعد منطقة كسب باتجاه طريق النبعين والبدروسية، وهي مناطق سبق أن تعرضت لحرائق قبل نحو شهر، مؤكداً أن الجهود تُبذل على مدار الساعة لمنع توسع رقعة النيران.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني تتعامل مع الحريق المندلع في منطقتي آرا وكفرته بجبل الأكراد، بمشاركة أكثر من 6 فرق تعمل جاهدة لمنع تمدده، بينما تواصل الفرق عمليات تبريد حرائق سابقة في دير ماما واليمضية والغاب وعناب، وسط استنفار كامل لجميع الكوادر في الدفاع المدني والإطفاء والحراج على مستوى المحافظات لتحقيق السيطرة.
ومع دخول فصل الصيف، شهدت العديد من المحافظات السورية لا سيما بريف اللاذقية حرائق حرجية جراء ارتفاع درجات الحرارة، زادت من حدتها وصعوبة إخمادها كثافة الأشجار وسرعة الرياح والجفاف.
وفي يوليو/تموز الماضي، اندلعت حرائق غابات بجبال محافظة اللاذقية استمرت 12 يوميا ودمرت أكثر من 16 ألف هكتار من الغابات الحراجية، منها 2200 هكتار من الأراضي الزراعية، وأضرت بـ 45 قرية، بينما بلغ عدد العائلات المتضررة نحو 1200 عائلة، وفق تقديرات رسمية.
المصدر: الجزيرة + وكالات
———————–
قافلة إنسانية تدخل السويداء وسط استمرار أزمة الوقود وتوقف معظم سيارات الإسعاف
16 أغسطس 2025
أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”، صباح اليوم السبت، بوصول قافلة مساعدات إغاثية وإنسانية إلى محافظة درعا، تمهيدًا لدخولها إلى محافظة السويداء.
وذكرت الوكالة أن القافلة مؤلفة من 11 شاحنة، وصلت إلى جسر بلدة نامر بريف درعا، وهي في طريقها إلى السويداء بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري.
من جانبها، أوضحت قناة “الإخبارية” أن القافلة تحمل على متنها مادة الطحين، مشيرةً إلى أنها وصلت إلى معبر بصرى الشام الإنساني بريف درعا، استعدادًا لدخولها إلى محافظة السويداء.
وفي سياق متصل، أفاد “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء) بخروج 30 عائلة، تضم 119 شخصًا بينهم نساء وأطفال، من محافظة السويداء بشكل فردي عبر معبر بصرى الشام الإنساني، مشيرًا إلى أن فرقه قدمت لهم المساعدة وساهمت في تأمين انتقالهم إلى الوجهات التي اختاروها.
وأضاف الدفاع المدني، عبر قناته الرسمية على “تلغرام”، أن 19 عائلة مؤلفة من 76 شخصًا عادت إلى محافظة السويداء. كما أوضح أن فرق الإسعاف التابعة له نقلت امرأة مصابة بمرض السرطان من مشفى الراضي في جرمانا إلى معبر بصرى الشام الإنساني، حيث أُمنت عودتها إلى المحافظة بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري.
في المقابل، أفادت مصادر محلية باستمرار توقف خدمات الإسعاف في المستشفى الوطني بالسويداء بسبب أزمة الوقود، مشيرةً إلى أن المستشفى لم يتسلم أي مخصصات منذ بداية الحصار الذي تفرضه الحكومة على المحافظة، على حد تعبيرها.
وأوضحت المصادر أن معظم سيارات الإسعاف توقفت عن العمل، باستثناء أربع فقط: اثنتان في مدينة السويداء، وواحدة في صلخد، وأخرى في شهبا، لافتةً إلى أن السيارتين العاملتين في المدينة تعملان بأقصى طاقتهما.
كما أشارت إلى أن المستشفى الوطني يعاني أزمة متفاقمة تتعلق برواتب الكوادر الطبية، والنقص الحاد في المستلزمات والتجهيزات الطبية الحيوية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” قد دعت، في بيان صادر عنها الأربعاء الفائت، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المجتمعات الأكثر تضررًا في محافظة السويداء، محذّرة من استمرار تداعيات العنف الذي شهدته المحافظة في شهري تموز/يوليو الماضي ومطلع آب/أغسطس الجاري.
وبحسب بيان “اليونيسف”، فقد أسفرت أحداث العنف التي شهدتها السويداء منذ منتصف تموز/يوليو الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 22 طفلًا وإصابة 21 آخرين، فضلًا عن تسبّبها بأضرار كبيرة في البنية التحتية المدنية، الأمر الذي فاقم من تعقيد جهود الاستجابة الإنسانية.
وأضافت المنظمة الأممية أنه خلال موجة العنف، التي بلغت ذروتها بين 13 و20 تموز/يوليو مع تصاعد قصير في مطلع آب/أغسطس، تم استهداف ما لا يقل عن خمسة مراكز صحية، ما أسفر عن مقتل طبيبين وتعرض سيارات الإسعاف للهجوم وعرقلة عملها.
وأشارت “اليونيسف” إلى تعرض البنية التحتية لأضرار جسيمة، بما في ذلك خدمات توفير المياه والكهرباء والوقود، مؤكدةً أنه في ظل استمرار انعدام الأمن وقيود الوصول، ما تزال المواد الغذائية والأدوية وغيرها من المستلزمات الأساسية شحيحة، لافتةً إلى اضطرار أكثر من 190 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، للنزوح عن منازلهم خلال أعمال العنف.
—————————-
محافظ السويداء يدعو للصلح بين العشائر والدروز..”السلم ضرورة“
البكور أكد على أهمية السعي الجاد لإصلاح ذات البين بين العشائر وأهالي السويداء
الرياض- العربية.نت
16 أغسطس ,2025
دعا محافظ السويداء السورية مصطفى البكور إلى الصلح بين العشائر وأهالي المحافظة، وتغليب لغة العقل، حرصا على تعزيز السلم الأهلي.
وقال البكور في بيان نشرته محافظة السويداء (جنوب البلاد) على قناتها بمنصة تلغرام: “انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية، وحرصا على تعزيز السلم الأهلي، فإننا نؤكد أهمية السعي الجاد لإصلاح ذات البين، وتأليف القلوب بين العشائر وأهالي السويداء، بما يضمن وحدة الصف، ويصون النسيج الوطني من كل ما يهدده من خلاف أو فرقة”.
كما أشار إلى “المواقف الحكيمة التي تبادر إلى الصلح، الحوار، وتُغلب المصلحة العامة على الاعتبارات الضيقة.”
“السلم الأهلي ليس خيارا”
إلى ذلك، أشاد البكور بـدور الوجهاء والعقلاء في تقريب وجهات النظر، وتجاوز الخلافات. وشدد على أن السلم الأهلي ليس خيارا، بل ضرورة وطنية
كذلك، دعا جميع الأطراف إلى تغليب لغة العقل، والانفتاح على مبادرات الصلح، بعيدا عن التوتر والانقسام.
وكانت السويداء الواقعة جنوب البلاد، شهدت اشتباكات ومواجهات استمرت أسبوعا في 13 يوليو الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، فتدخلت قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات بين الجانبين. بينما نزح نحو 200 ألف جراء النزاع، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
لكن منذ 19 تموز الماضي، تشهد المحافظة وقفا لإطلاق النار عقب الاشتباكات الدامية التي خلفت مئات القتلى.
——————–
اشتباكات متقطعة في ريف السويداء.. بين الأمن ومسلحين
الرياض- العربية.نت
16 أغسطس ,2025
رغم الهدوء النسبي في محافظة السويداء، جنوب سوريا، اندلعت اليوم السبت اشتباكات متقطعة وفق ما أفادت مصادر العربية/الحدث.
ولفتت المصادر إلى حصول مواجهات بين مسلحين محليين في وعناصر من قوى الأمن الداخلي.
كما أضافت أن الاشتباكات وقعت على محاور عريقة، قراصة وداما بريف السويداء.
دعوة للصلح
أتى ذلك، بعدما دعا محافظ السويداء مصطفى البكور أمس إلى الصلح بين العشائر وأهالي المحافظة، وتغليب لغة العقل، حرصا على تعزيز السلم الأهلي.
كما شدد على أهمية الحفاظ على التصالح بين أهالي المنطقة وتغليب العقل ونبذ الفتن.
يذكر أن السويداء كانت شهدت اشتباكات ومواجهات استمرت أسبوعاً في 13 يوليو الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، فتدخلت قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات بين الجانبين. بينما نزح نحو 200 ألف جراء النزاع، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
لكن منذ 19 تموز الماضي، تشهد المحافظة وقفا لإطلاق النار عقب الاشتباكات الدامية التي خلفت مئات القتلى.
—————————
تركيا تعلن عن مشروع لتصدير 900 ميغاواط من الكهرباء إلى سوريا مطلع العام المقبل
2025.08.16
أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن بلاده تستعد لتصدير نحو 900 ميغاواط من الكهرباء مباشرة إلى سوريا بحلول الربع الأول من العام المقبل، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية الحيوية وتعزيز استقرار قطاع الطاقة في البلاد بعد سنوات من الانقطاع.
وفي تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية”، قال بيرقدار إن مشروع تصدير الكهرباء يأتي مكملاً لمشاريع سابقة في قطاع الطاقة، من أبرزها إيصال الغاز من أذربيجان إلى سوريا، مطلع آب الجاري، بدعم من صندوق قطر للتنمية، مؤكداً أن المشروع تحوّل من مبادرة ثنائية إلى مشروع متعدد الأطراف ذي طابع إنساني مهم.
وأشار بيرقدار إلى أن تدفق الغاز من أذربيجان يبلغ حالياً 3.4 ملايين متر مكعب يومياً، فيما تبلغ القدرة الاستيعابية للأنبوب نحو 6 ملايين متر مكعب، لافتاً إلى أن العمل جارٍ لرفع القدرة إلى أقصاها.
وأضاف الوزير التركي أن هذه الكمية كفيلة بإنتاج ما يقارب 1200 ميغاواط من الكهرباء في محطتي حلب وحمص، ما يتيح تزويد نحو 5 ملايين منزل سوري بالكهرباء.
زيادة مباشرة في صادرات الكهرباء
وذكر بيرقدار أن تركيا تصدّر حالياً 281 ميغاواط من الكهرباء إلى سوريا عبر ثمانية نقاط ربط، مع خطط لرفعها قريباً إلى 360 ميغاواط، قبل أن تصل إلى 900 ميغاواط مع بداية العام المقبل 2026، من خلال تعزيز خط بيريجيك – حلب.
وأكد بيرقدار أن بعض الأعمال الفنية داخل الأراضي السورية لا تزال مطلوبة لاستكمال الربط.
وشدد وزير الطاقة التركي على أن قطاع النفط السوري يحتاج إلى تحديث واستثمارات عاجلة، موضحاً أنه “مع مشاركتنا وتعاون شركات النفط الدولية، يمكننا تلبية احتياجات الكهرباء المستدامة والبنى التحتية الأساسية للشعب السوري”.
بدء ضخ الغاز الأذري إلى سوريا
وبدأ قبل نحو أسبوعين ضخ الغاز الأذري في محطة “قره مزرعة” على الحدود السورية التركية شمالي حلب، وجرت مراسم الافتتاح في ولاية كلس، بمشاركة وزير الطاقة السوري، محمد البشير، ونظيره التركي، ووزير الاقتصاد الأذربيجاني، ميكائيل جباروف، ورئيس صندوق قطر للتنمية، فهد حمد السليطي.
وأوضح وزير الطاقة السوري أن تدشين خط الغاز الإقليمي، الذي يربط سوريا بأذربيجان مروراً بتركيا، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في البلاد، مشيراً إلى أن الخط سيؤمّن 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً.
——————————-
تركيا تهدف لزيادة قيمة صادراتها إلى سوريا لأكثر من ملياري دولار
غازي عنتاب -الأناضول: أعلن رئيس لجنة سوريا في مجلس المصدرين الأتراك، جلال كادوأوغلو، في بيان أن اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة التركية-السورية وقعت مذكرات تفاهم مع غرفتي تجارة دمشق وحلب. وأضاف أن اللجنة المعنية بسوريا في المجلس عقدت اجتماعات مع وفد وزارة الاقتصاد والصناعة السورية حيث تم بحثملفات العلاقات التجارية والاستثمار الإقليمي والتعاون المؤسسي.
وأكد أن وزارة التجارة التركية وضعت مبادرات مهمة حيال إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية أشمل من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع سوريا سابقًا ولم تنفذ فعلياً بعد العام 2011. وحسب كادوأوغلو ارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا بنسبة 49.3 في المئة لتتجاوز 1.2 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي.
وأعرب عن توقعه أن يتجاوز حجم الصادرات ملياري دولار مع نهاية العام بالنظر إلى مناخ الطلب القائم.
كما ذكر كادوأوغلو أن معرض دمشق الدولي المزمع إقامته بين 27 أغسطس/آب و5 سبتمبر/أيلول سيشهد مشاركة تركية واسعة بجناح وطني. وأعرب عن ثقته بأن المعرض من شأنه أن يقدم فرصًا مهمة لاستغلال إمكانات الاستثمار المتبادلة.
—————————–
“قسد” تشن حملة مداهمات واسعة في دير الزور وتصعد مواجهاتها مع الجيش السوري/ محمد كركص
16 اغسطس 2025
نفذت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بعد منتصف ليل الجمعة وحتى ساعات صباح اليوم السبت، حملة مداهمات واسعة في بلدة غرانيج ضمن منطقة الشعيطات في ريف دير الزور الشرقي، شرقي سورية، طاولت أيضاً أجزاء من بلدة الكشكية، وسط توتر متصاعد في المنطقة. وقال مصدر محلي لـ”العربي الجديد”، إنّ “قسد” اعتقلت عشرات المدنيين واعتدت بالضرب على رجل مسن وزوجته، فيما أقدم عناصرها على تكسير أبواب وممتلكات منازل وترويع الأهالي.
وأوضح المصدر أن المداهمات شملت أحياء المحاريج والصالح العلي الملاصق لنهر الفرات، إضافة إلى حي شيبان. كما وصلت تعزيزات عسكرية تابعة لـ”قسد” إلى منطقة الشعيطات، ما جعلها أشبه بالمحاصرة، في ظل مخاوف متزايدة لدى السكان من استمرار الحملة ضد المدنيين. من جهتها، أعلنت “قسد”، عبر بيان، نشرته على موقعها الرسمي، أنّ قوات مجلس دير الزور العسكري تمكّنت من “تحرير أربعة من مقاتليها بعد أن اختطفتهم خلية يُشتبه بارتباطها بتنظيم داعش أثناء وجودهم في مركز صحي ببلدة غرانيج لتلقي العلاج، يوم الأربعاء الماضي”، مؤكدة أن العملية الأمنية “مستمرة حتى القضاء الكامل على الخلية الإرهابية”، وفق تعبيرها.
وكانت “قسد” فد قالت، في بيان سابق، أول أمس الخميس، إنّ “مجموعة مكونة من أربعة مقاتلين تعرضت مساء الأربعاء لعملية إرهابية أثناء وجودها في إحدى صيدليات غرانيج لتلقي العلاج”، مشيرة إلى أنها نفذت عملية عسكرية أسفرت عن مقتل أحد الخاطفين وإصابة ثلاثة آخرين، متوعدة بأن “أي اعتداء على عناصرها أو الأهالي لن يمر دون رد قاسٍ وحاسم”.
في سياق آخر، أصيب قيادي في استخبارات “قسد” يدعى دجوار، وهو أحد قادة حزب العمال الكردستاني، جراء استهدافه بطائرة مسيّرة مجهولة في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي شمال شرقي سورية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد”. كما قُتل عنصر من “قسد” وأصيب اثنان بجروح خطيرة، إثر محاولة تسلل على مواقع الجيش السوري في محور قرية اليبوحمد شرق الرقة. وفي وقت سابق الثلاثاء، قُتل جندي من الجيش السوري خلال محاولتي تسلل لعناصر “قسد” على محاور تل ماعز بريف منبج شرقي حلب.
واعتبرت وزارة الدفاع السورية أنّ هذا التصعيد يأتي بالتوازي مع استهداف “قسد” لمواقع الجيش في منطقتي منبج ودير حافر بريف حلب، وإغلاق بعض الطرق أمام الأهالي في “خرق للتفاهمات المبرمة مع الحكومة السورية”. وذكرت شبكات إخبارية محلية أن اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة اندلعت مساء الأربعاء بين الطرفين، عقب استهداف “قسد” نقطة عسكرية للجيش في مدينة دير الزور.
وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، اتفاقاً يقضي بدمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية. ونشرت الرئاسة السورية بياناً حينها وقعه الشرع وعبدي جاء فيه أنه تم الاتفاق على “دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سورية ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز”.
———————————-
دير الزور.. “قسد” تحاصر غرانيج بعد الانسحاب منها
داهمت “قوات سوريا الديمقراطية” فجر اليوم، 16 من آب، بلدة غرانيج في ريف دير الزور الشرقي.
وأسفرت الحملة العسكرية التي شنتها “قسد” على البلدة عن اعتقال 30 مدنيًا، وحرق منزل القيادي السابق في مجلس هجين العسكري، “أبو الحارث الشعيطي”.
مراسل عنب بلدي في دير الزور قال إن القوات المهاجمة انسحبت فجر اليوم، من داخل البلدة ونصبت حواجز على جميع المداخل، ما أدى إلى منع حركة الدخول والخروج من وإلى البلدة.
وبالرغم من عودة بعض المحلات التجارية للعمل، إلا أن “قسد” منعت دخول سيارات الخضروات أو المواد الغذائية إلى داخل غرانيج، بحسب المراسل.
حملة أمنية
أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تحرير عناصر تابعين لها اختطفوا في ريف دير الزور الشرقي.
وذكرت “قسد” عبر صفحتها على “فيسبوك”، مساء الجمعة 15 من آب، أن قوات “مجلس دير الزور العسكري” (التابعة لـ”قسد”) استطاعت تحرير أربعة من مقاتليها، بعد أن اختطفتهم خلية يشتبه ارتباطها بتنظيم “الدولة”.
وأضافت أن عملية الاختطاف تمت خلال وجود العناصر في مركز صحي ببلدة غرانيج لتلقي العلاج خارج نطاق مهامهم الرسمية، الأربعاء الماضي.
مراسل عنب بلدي في دير الزور قال إن رتلًا مؤلفًا من أكثر من 100 عربة ومدرعة لـ”قسد” حاصر بلدة غرانيج، وبدأ بتنفيذ حملة مداهمات هي الأكبر من نوعها، معززة بطائرات الاستطلاع (درون) تستهدف بلدتي غرانيج والكشكية، بالتزامن مع نصب حواجز وكمائن في بلدة غرانيج.
كما قامت “قسد”، بحسب مراسل عنب بلدي، بتعزيز نقاطها على سرير نهر الفرات للقبض على من كل من يحاول عبور النهر من وإلى مناطق الحكومة السورية.
وبدأ عناصر “قسد” بتفتيش البيوت في حي المحاريج بالكامل، واستهدفت العمليات أيضًا حي الصالح العلي في بلدة غرانيج، وترافقت هذه المداهمات بإطلاق نار كثيف، وسط حالة من الخوف بين المدنيين، بحسب المراسل.
وذكر مراسل عنب بلدي أن عناصر من “قسد” اقتحموا منازل المدنيين واعتدوا على بعضهم بالضرب.
كما نشرت “قسد” قوات عسكرية في بلدات جديد بكارة وجديد عكيدات والدحلة بريف دير الزور الشرقي
———————-
“تظاهر ضد النظام”.. حريق محكمة اللاذقية يعيد فتح قضايا منتهية منذ سنوات/ هديل عدرة
2025.08.16
تستمر الفوضى في محكمة اللاذقية منذ حرق مبناها على يد مخربين بعد سقوط النظام البائد، ما تسبب بمشكلات واسعة للمواطنين، واشتكى كثيرون من توقف معاملاتهم نتيجة لتلك الفوضى.
وقال مواطنون من سكان اللاذقية لموقع تلفزيون سوريا إن حريق المحكمة، الذي استمر أياما بعد سقوط النظام البائد، أظهر نتائجه الكارثية على حياتهم اليومية، موضحين أن قضايا قديمة منتهية منذ عشرات السنين أعيد فتحها، بعد أن طلبت الجهات المختصة في المحكمة مراجعة المواطنين لها بسبب تلف الأضابير في أثناء الحريق.
“قضايا محروقة” في محكمة اللاذقية
وأوضح أسامة (طلب عدم ذكر اسمه كاملا)، وهو مهندس اتصالات يقيم في دمشق ومن مواليد اللاذقية، أنه توجه منتصف الشهر الحالي لقبض شيك من بنك التسليف الشعبي، ليفاجأ بموظفة البنك تخبره بأنه ممنوع من التصرف ومحجوز على أمواله بـ”حجز احتياطي ومنع تصرف”، رغم أنه قبض من المصرف نفسه قبل 15 يوما من دون أي إشكال. وعند مراجعة مدير البنك، طلب منه مراجعة محكمة اللاذقية.
وأضاف: “بعد مراجعة المحكمة، أبلغوني أنني كنت طرفًا في مشاجرة شخصية عام 2013 انتهت بالتصالح بين جميع الأطراف وأغلقت القضية. لكنهم قالوا إن الأضبارة احترقت، ويجب إعادة ترميمها بمراجعة جميع الأطراف وانتظار الحكم من جديد”.
وأكد أن القضية ليست جناية كبيرة كالقتل أو السرقة، بل مجرد مشاجرة، إلا أن القاضي أبلغه أن إغلاق الملف يتطلب حضور الطرف الثاني شخصيا، وهو مسافر في ألمانيا.
وتساءل أسامة إن كان سيبقى ممنوعا من التصرف حتى تنتهي “القضية المحروقة”، في وقت لا يستطيع فيه قبض راتبه إلا بعد توكيل محام في اللاذقية، رغم أنه منذ 2013 أجرى معاملات مصرفية عدة من دون مشكلات. وذكّر بمرسوم الرئيس أحمد الشرع القاضي بإلغاء جميع قرارات الحجز الاحتياطي بين عامي 2012 و2024.
كما اشتكت سلمى (طلبت عدم ذكر اسمها كاملا)، وهي من سكان حمص، أنها تلقت تبليغا لمراجعة محكمة اللاذقية، حيث فوجئت بوجود تهمة “عمل غير أخلاقي” ضدها في السكن الجامعي عام 2014. وقالت إنها درست في حمص، وأن التحقيق أثبت وجود “تشابه أسماء”، لكنها ما تزال ممنوعة من التحرك حتى انتهاء القضية.
وفي الأسبوع الماضي، انتشر مقطع فيديو لشاب يدعى أحمد، قال فيه إنه كان في مبنى “الهجرة والجوازات” في اللاذقية حين أوقفته جهة حكومية بتهمة “التظاهر ضد بشار الأسد عام 2011″، وأظهَر في الفيديو وثيقة التوقيف التي سلمت له، حيث طُلب منه مراجعة فرع حمص لإنهاء القضية قبل منحه جواز السفر.
إلغاء إذاعات البحث وترميم القضايا
قاضٍ في محكمة الجنايات باللاذقية “طلب عدم ذكر اسمه” قال لموقع تلفزيون سوريا، إن الحريق الذي طال المحكمة أحدث فوضى “طبيعية” لكن معالجتها بطيئة من جانب عدلية اللاذقية.
وأوضح أن الحل القانوني هو توجيه كتاب من العدلية إلى وزارة العدل في دمشق، لإرسال طلب مستعجل إلى وزارة الداخلية بعدم إصدار “إذاعات بحث” أو توقيفات بناء على الأضابير القديمة، وإيقاف الحجوزات المالية من دون التدقيق بالعمليات السابقة، إضافة إلى وقف إصدار أحكام جديدة بناء على الأضابير التالفة. وشدد على ضرورة وقف تجديد تلك الأضابير لتجنب عرقلة حياة المواطنين.
من جهته، أكد محامٍ في اللاذقية أنه توكل عدة قضايا منذ بداية الشهر متعلقة بأضابير تالفة، معظمها بين عامي 2011 و2015، في ظل حالة فوضى أعقبت الحريق.
وقال إن الحل الوحيد حاليًا هو تعاون المطلوبين مع المحكمة لترميم القضايا إلى حين إيجاد حلول أخرى. وأضاف أن الأمر شاق ومكلف للمواطنين، خاصة في القضايا التي تتضمن حجوزات مالية أو قرارات توقيف، مطالبًا وزارة الداخلية بعدم إصدار “مذكرات بحث” استنادا إلى الأضابير التالفة.
—————————–
مقاتلون أجانب يطالبون بالحصول على الجنسية السورية
الجمعة 2025/08/15
تقدّم مقاتلون أجانب وآخرون ممن وفدوا إلى سوريا خلال سنوات الحرب، بعريضة إلى وزارة الداخلية في الحكومة السورية الجديدة، يطالبون فيها بمنحهم الجنسية السورية، معتبرين أنهم “استحقوها” بعد مشاركتهم في القتال إلى جانب الفصائل التي أطاحت بحكم بشار الأسد.
وتقول العريضة، التي اطّلعت عليها “رويترز”، إن منح هؤلاء الجنسية سيمكنهم من الاستقرار وامتلاك الأراضي والسفر بحرية. وجاء فيها: “شاركنا الخبز، وشاركنا الحزن، وتقاسمنا الأمل بمستقبل حر وعادل لسوريا، ومع ذلك، يبقى وضعنا كمهاجرين غير واضح”.
ويقف خلف المبادرة الإعلامي الأميركي بلال عبد الكريم، المقيم في سوريا منذ 2012، والذي أكد أن الالتماس يستهدف آلاف الأجانب من أكثر من 12 دولة، بينهم مصريون وسعوديون ولبنانيون وباكستانيون وإندونيسيون ومالديفيون، إضافة إلى بريطانيين وألمان وفرنسيين وأميركيين وكنديين ومن أصول شيشانية وأويغورية. وأكد ثلاثة أجانب – بريطاني وأويغوري وفرنسي – دعمهم للعريضة، فيما لم تعلن الوزارة عدد الموقعين عليها.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية، إن قرار منح الجنسية يعود إلى الرئاسة السورية، بينما لم يصدر عن الرئاسة أي تعليق. وكان الرئيس المؤقت أحمد الشرع قد أشار بعد توليه السلطة في كانون الأول/ ديسمبر 2024، إلى احتمال منح الجنسية للمقاتلين الأجانب وأسرهم، لكن من دون خطوات معلنة حتى الآن.
قلق محلي واتهامات بالانتهاكات
ويثير الطلب مخاوف لدى شرائح من السوريين الذين يعتبرون هؤلاء المقاتلين أكثر ولاءً لمشروع “عابر للحدود” من ولائهم لسوريا، ويحذرون من “تطرفهم المحتمل”. وتضاعفت هذه المخاوف بعد اتهامات بمشاركة مقاتلين أجانب في هجمات استهدفت أبناء الطائفتين العلوية والدرزية، بينها مجزرة في الساحل السوري وثّقتها “رويترز” وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف علوي في آذار/ مارس الماضي، شارك فيها أويغور وأوزبك وشيشانيون وعرب، إلى جانب فصائل سورية.
تغيير في الأولويات
وقال مقاتل أويغوري لـ”رويترز”: “بالنسبة لبعض المقاتلين، تغيّرت أهدافهم إنه أصبح يفكر في تعليم طفله ذي الأربع سنوات ومستقبله بعيداً عن ساحات الجهاد”. فيما شدد عامل الإغاثة البريطاني توقر شريف – الذي سُحبت منه الجنسية البريطانية عام 2017 – على أن “المهاجرين الذين قدموا لم يكونوا قتلة، بل منقذين جاءوا لوقف الظلم”.
نفوذ متزايد للمقاتلين الأجانب
وأسندت السلطات الجديدة مناصب عسكرية رفيعة إلى مقاتلين أجانب، منذ سقوط الأسد، وحصلت على ضوء أخضر أميركي لإدماج عدة آلاف منهم في الجيش، ومنحت آخرين أدواراً مدنية واقتصادية. ويرى مؤيدو منحهم الجنسية أن ذلك سيجعلهم خاضعين للقانون، ويعترف بتضحياتهم في الحرب.
واعتبر الخبير السوري في شؤون الجماعات الجهادية عروة عجّوب، أن القضية “يجب أن تُناقش عبر حوار مع طيف واسع من المجتمع السوري”، لكون المواقف تجاهها متباينة بشدة.
——————————
المصارف اللبنانيّة في سوريا: هكذا ستحدّد خطواتها المقبلة/ علي نور الدين
السبت 2025/08/16
منذ يوم الثلاثاء الماضي، تم إلغاء جميع القيود المفروضة على نقل الأموال بين المحافظات السوريّة، بقرار رسمي من المصرف المركزي. وبهذا الشكل، حرّر المصرف الأفراد والشركات من موجبات الالتزام بحدٍّ أقصى للأموال التي يتم نقلها، أو الحصول على موافقة مسبقة لنقل هذه الأموال. وبطبيعة الحال، كان هذا الإجراء خطوة جديدة باتجاه تسهيل وتحرير المعاملات التجاريّة والمصرفيّة، وتنشيط حركة السيولة والتعاملات الماليّة داخليًا. أمّا على مستوى العلاقة مع الخارج، فسوريا تترقّب اليوم ثمار العودة إلى نظام سويفت العالمي، ورفع القيود الغربيّة التي جرى فرضها على مؤسّساتها الماليّة.
على مستوى القطاع المصرفي، ثمّة بيئة استثماريّة جذّابة في سوريا، بفعل محدوديّة عدد وحجم المصارف العاملة هناك، مقارنة بالآفاق التي تحملها المرحلة الجديدة. ورغم الاهتمام العربي والأجنبي بهذه الفرص، أكّد المصرف المركزي -في بيانه الثلاثاء الماضي- عدم منح أي ترخيص جديد لمصارف خاصّة حتّى اللحظة. وهذا ما يحصر القطاع السوري اليوم بـ 15 رخصة ممنوحة لمصارف تجاريّة تقليديّة، منها 9 مصارف خاصّة فقط. وبين هذه المصارف الخاصّة، خمسة مصارف تجاريّة تحمل مساهمات لبنانيّة وازنة، ما يجعلها مصارف شقيقة لكيانات مصرفيّة لبنانيّة، ولو جرى فصل الميزانيّات بين البلدين خشية العقوبات السابقة التي فُرضت على سوريا.
وهذه التطوّرات باتت تطرح مجددًا السؤال عن واقع الكيانات المصرفيّة التابعة لمصارف لبنانيّة في سوريا، وعن الفرص التي ستحملها المرحلة المقبلة.
واقع الميزانيّات الحالي
المصارف السوريّة الخمسة، التي تُعتبر مصارف تابعة أو شقيقة لمصارف لبنانيّة، هي بنك سوريا والمهجر، وبنك بيمو السعودي الفرنسي، وبنك الشرق، وبنك سوريا والخليج، وفرنسبنك سوريا. مع الإشارة إلى بنك بيبلوس وبنك عودة باعا الكيانات السوريّة التابعة لهما خلال السنوات الماضية، وإنّ قيل في بعض الأوساط إنّ جزءًا من المساهمين في المصرفين احتفظا بمساهمات في القطاع المصرفي السوري بشكلٍ غير مباشر أو مستتر.
في أي حال، تشير الأرقام إلى أنّ صافي أرباح الكيانات السوريّة الخمسة، الشقيقة لمصارف لبنانيّة، شهدت خلال العام الماضي انخفاضًا في صافي الربح المجمّع لها، ليصل إلى 465.81 مليار ليرة سورية (34.08 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، نزولًا من نحو 1,581.09 مليار ليرة سورية (141.17 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2023. وبين المصارف الخمسة، سجّل بنك بيمو السعودي الفرنسي أعلى ربح (بمقدار 13.43 مليون دولار)، يليه بنك سورية والمهجر (6.74 مليون دولار)، ثم بنك سورية والخليج (6.48 مليون دولار)، وفرنسبنك سورية (4.07 مليون دولار)، وأخيرًا بنك الشرق (3.36 مليون دولار).
على مستوى الميزانيّة العامّة، ارتفع حجم موجودات الكيانات الخمسة بنسبة 23.8% بحلول نهاية شهر أيلول الماضي، ليصل إلى 16.3 مليار ليرة سورية (1.2 مليار دولار أميركي). وقد بلغت حصة بنك بيمو السعودي الفرنسي من إجمالي أصول المصارف الخمسة المذكورة 50.01%، في حين وصلت حصة بنك سورية والخليج إلى 16.39%، وحصة بنك سورية والمهجر إلى 16.08%، بينما بلغت حصة فرنسبنك سورية 10.44%، وحصة بنك الشرق 7.07%.
أما محفظة القروض الصافية المجمعة لهذه الكيانات الخمسة، فقد ارتفعت بنسبة 52.71% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، لتصل إلى 1,987.93 مليار ليرة سورية (نحو 145.44 مليون دولار)، فيما ارتفعت ودائع العملاء المجمعة لديها بنسبة 22.71% لتبلغ 9,479.64 مليار ليرة سورية (أي قرابة 693.56 مليون دولار).
في النتيجة، بلغت القيمة الإجماليّة لحقوق المالكين في هذه المصارف الخمسة 320.33 مليون دولار، بحلول شهر أيلول الماضي، ما شكّل زيادة نسبتها 20.2% مقارنة ببداية العام 2024.
خيارات المصارف اللبنانيّة
تدرك المصارف اللبنانيّة أنّ ثمة عوامل تفضيليّة ستمتلكها، مقارنةً بأي منافسة أجنبيّة أخرى، في حال قرّرت التوسّع في السوق السورية. وهذه العوامل لا تقتصر على امتلاكها فروعًا ورخصًا ورساميل قائمة أساسًا في السوق السورية، بل تشمل كذلك امتلاكها رأسمال بشري سوري ولبناني كفوء ومدرّب وخبير بتفاصيل السوق السوريّة، فضلًا عن امتلاك المصارف اللبنانيّة علاقات قديمة مع التجّار والأوساط الاستثماريّة في سوريا. وقرب المسافة الجغرافيّة بين البلدين، فضلًا عن تقارب اللهجات والثقافات، يسهّل انتقال الخبرات اللبنانيّة للعمل (أو التدريب) في السوق السوريّة، كما جرى في مراحل سابقة في فترة توسّع المصارف اللبنانيّة في سوريا.
غير أنّ مصادر مصرفيّة لبنانيّة تؤكّد أنّ خياراتها في سوريا ما زالت محكومة بعدد من العوامل والمتغيّرات التي ستحدّد قراراتها المستقبليّة، ومنها:
1- استقرار النموذج الاستثماري الذي ستعتمده السلطات الجديدة في سوريا، وخصوصًا لجهة إمكان إدخال تعديلات جديدة على الإطار القانوني المعتمد لتنظيم القطاع. مع الإشارة إلى أنّ هذه التعديلات ستؤثّر حكمًا على مستلزمات الرساميل وشروط الملاءة والسيولة والأحكام التي تنظّم استخدام التراخيص الممنوحة.
2- استكمال ربط القطاع المالي السوري بالنظام المالي العالمي، وبشكلٍ أكثر استقرارًا، وهذا ما يفترض أن يتكامل بمتابعة انفتاح الدول الغربيّة على النظام الجديد في دمشق. مع الإشارة إلى أنّ هذا العامل يرتبط حكمًا بإمكان عودة العلاقات المباشرة بين المصارف اللبنانيّة والسوريّة، بما يشمل عمليّات فتح الاعتمادات والتسهيلات أو حتّى ربط الميزانيّات كما كان الحال سابقًا.
3- المقاربة التي ستعتمدها السلطات السوريّة الجديدة بالنسبة للعلاقة مع القطاع الخاص في القطاع المصرفي، وتحديدًا لجهة إمكان إعطاء امتيازات معيّنة لمصارف جديدة وافدة على حساب المصارف القائمة أساسًا.
4- سرعة الشروع بعمليّة تنظيف الميزانيّات في لبنان، في ضوء قانون الانتظام المالي المُزمع إقراره خلال الأشهر المقبلة. إذ أنّ هذا الإجراء ضروري لاستعادة الثقة بالمصارف اللبنانيّة، ولتمكين هذه المصارف من استخدام رساميل إضافيّة في التوسّع داخل سوريا. ولكن في جميع الحالات، تشير المصادر إلى أنّ الميزانيّات في لبنان ما زالت مفصولة، في حقوقها والتزاماتها، عن الكيانات التابعة في سوريّة، وهو ما يحيّد الأزمة اللبنانيّة عن نشاط هذه الكيانات في سوريا.
بناءً على هذه المتغيّرات الأربعة، ستحدّد المصارف اللبنانيّة قراراتها المستقبليّة بالنسبة إلى السوق السورية، مع الأخذ في الاعتبار أنّها ما زالت تتعاطى مع هذه السوق كمجال استثماري بالغ الأهميّة، ما يفرض إبقاء العين على الفرص المتاحة هناك. وفي الوقت نفسه، من المؤكد أنّ العلاقات السياسيّة بين البلدين ستُحدد، إلى قدرٍ كبير، حجم الفرص التي ستُتاح للبنانيين في مختلف القطاعات في سوريا، وخصوصًا حين يتعلق الأمر بقطاع يرتبط بشروط ورخص تحكم عمل المؤسّسات، كما في حالة القطاع المصرفي.
—————————–
======================
تخديث 15 آب 2025
—————————–
اشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» وتركيا تعتزم دعمه بالسلاح
وكالات: تعتزم تركيا تزويد سوريا بأنظمة أسلحة ووسائل لوجستية وتدريب جيشها على استخدام هذه المعدات إذا لزم الأمر، وذلك إثر تصاعد التوترات العسكرية بين عناصر الحكومة في دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية»، وسط أنباء عن تحذير مسؤولين أمريكيين لـ«قسد» من أن «التحالف الدولي»، «قد لا يتمكن من حمايتها إذا قررت دمشق شن هجوم عسكري».
وفي خطوة أولى نحو اتفاق تعاون عسكري شامل تتفاوضان عليه منذ شهور، وقّعت تركيا وسوريا مذكرة تفاهم أول أمس الأربعاء بعد اجتماعات مكثفة بين وزراء خارجية ودفاع البلدين ورئيسي المخابرات.
وقال مصدر في وزارة الدفاع التركية في تصريحات للصحافيين «تستهدف المذكرة التنسيق والتخطيط للتدريب والتعاون العسكري وتقديم الاستشارات وتبادل المعلومات والخبرات وضمان شراء المعدات العسكرية وأنظمة الأسلحة والمواد اللوجستية والخدمات ذات الصلة».
وينفد صبر تركيا إزاء ما وصفته بعدم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس/ آذار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية – التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة – من أجل دمج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الدولة السورية.
وحذرت أنقرة من القيام بعمل عسكري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» التي تعتبرها منظمة «إرهابية» ونفذت ضدها عمليات عبر الحدود في الماضي. وتتوقع تركيا أن تعالج الحكومة السورية مخاوفها الأمنية، لكنها تقول إنها تحتفظ بحق شن هجوم إذا لزم الأمر.
وقالت تركيا إن الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية في وقت سابق من هذا الشهر، والمؤتمر الذي عقدته «قسد» للمطالبة بمراجعة الإعلان الدستوري السوري، تهدد سلامة أراضي البلاد.
وأوضح المصدر التركي أن قوات سوريا الديمقراطية لم تف بأي من الشروط المنصوص عليها في اتفاق مارس/ آذار مع دمشق. وجدد اتهام أنقرة لها بأن أفعالها «الاستفزازية والانفصالية» تقوّض الوحدة السياسية في سوريا». وقال «نتوقع الالتزام الكامل بالاتفاق الموقع وتنفيذه العاجل على أرض الواقع».
في غضون ذلك، أفاد موقع «ميدل إيست آي» أن تركيا والولايات المتحدة منحتا خلال اجتماع مع مسؤولي «قسد»، قائد قوات «سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي مهلة 30 يوماً لتسريع عملية الانضمام إلى دمشق، مشيراً إلى أن هذه المهلة ستنتهي خلال أيام.
ونقل الموقع عن مصدر إقليمي قوله إن المسؤولين الأمريكيين حذّروا «قسد» من أن التحالف الدولي «قد لا يتمكن من حمايتهم إذا قررت دمشق شن هجوم عسكري» في حال عدم الالتزام باتفاق 10 آذار/ مارس.
وقالت مصادر أمنية للموقع إن تركيا لن تتدخل بشكل مباشر ضد «قسد»، لكن القوات المسلحة التركية «قد تقدم دعماً غير مباشر لعملية محدودة تنفذها القوات السورية»، مضيفة أن «الاستعدادات لمثل هذه العملية قد أُنجزت بالفعل». وكشفت المصادر أن المبعوث الأمريكي الخاص، توم براك، طلب خلال اجتماعاته مع المسؤولين الأتراك في أنقرة «مزيداً من الوقت للجهود الدبلوماسية والمفاوضات مع قسد».
ووفقاً للمصادر، ردّ المسؤولون الأتراك بالقول: «إن القرار والصلاحية في هذا الشأن يعودان لحكومة دمشق، وإنه في إطار التعاون العسكري بين دمشق وتركيا وحساسية تركيا تجاه أمنها القومي، فإن أي طلب دعم من دمشق سيُقابَل بشكل إيجابي».
ويأتي ذلك على وقع توترات عسكرية في دير الزور، حيث اندلعت اشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في المدينة، وأخرى بين أبناء العشائر و«قسد» في الريف الشرقي من المحافظة، حسب ما أفاد «تلفزيون سوريا».
وأوضح أن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية اندلعت ليلة الأربعاء – الخميس، بين الجيش السوري و«قسد»، على ضفتي نهر الفرات في الطرف الغربي من مدينة دير الزور.
وبيّن أن الاشتباكات جاءت بعد استهداف عناصر «قسد» المتمركزين على ضفة نهر الفرات في الريف الغربي، نقطة عسكرية يتمركز فيها الجيش السوري بالقرب من مستشفى القلب في مدينة دير الزور على الضفة المقابلة، ما أدى إلى إصابة بعض عناصر النقطة وصيادين من أبناء المنطقة. وردّت قوى الجيش بدورها على مصادر النيران. كذلك شهدت بلدة غرانيج في ريف دير الزور الشرقي اشتباكات عنيفة بين «قسد» ومسلحين من أبناء عشائر المنطقة.
ووفق «تلفزيون سوريا» فإن «قسد» استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة وحاصرت حي «الهايس» في البلدة، مضيفاً أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة أكثر من 5 مدنيين، وسط أنباء تفيد بأسر مقاتلي العشائر 4 عناصر من «قسد».
في السياق، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، تعرُّضَ مجموعةٍ من مقاتليها لهجومٍ «إرهابي»، في بلدة غرانيج في ريف دير الزور الشرقي.
وذكر مجلس دير الزور العسكري المنضوي في «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان، أن القوات ردّت على الهجوم بعمليةٍ دقيقة، أسفرت عن مقتل أحد عناصر المجموعةِ المهاجمة، وإصابة ثلاثةٍ آخرين، مؤكداً أن العملية لا تزال مستمرة، وفقاً للخطة الميدانية الموضوعة، وأن أيَّ اعتداءٍ على المنطقة لن يمر دون ردٍّ حاسم.
وأعلن المجلس عن فتح تحقيقٍ فوريٍّ وشامل، لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجهات المسؤولة عنه، مع الاحتفاظ بكافة المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالواقعة، لحين استكمال التحقيق والإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد في بيانه رفضَهُ القاطع لأي محاولاتٍ تهدّدُ أمنَ واستقرار المنطقة، مجدِّداً التزامه بملاحقة الإرهاب ومواصلة العمليات ضد كل مَن يهدّد حياة المواطنين ومكتسبات الشعب.
القدس العربي
—————————-
“قسد” تبدأ بتشكيل خطوط دفاعية وهجومية شمال شرقي سورية/ محمد كركص
14 اغسطس 2025
أفادت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد”، بأن “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” شرعت في تجهيز خطوط دفاعية وهجومية على طول خطوط التماس مع الجيش السوري في أرياف دير الزور والحسكة والرقة وحلب شمالي وشمال شرقي سورية، استعداداً لأي هجوم محتمل وتحضيراً لشنّ عمليات تسلل على مواقع الجيش السوري في حال فشل المفاوضات مع حكومة دمشق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن “قسد” بدأت بإنشاء ثلاثة خطوط دفاعية تشمل أسلحة ثقيلة ومتوسطة، وسواتر ترابية، وحقول ألغام، إضافة إلى تجهيز مجموعات قتالية هجومية مخصصة لتنفيذ عمليات تسلل تستهدف كشف مواقع الجيش السوري على طول خطوط التماس. وتشمل هذه التحضيرات مناطق العبّارات النهرية في ريف دير الزور الشرقي والغربي على طول نهر الفرات، وصولاً إلى مدينة الباغوز قرب الحدود السورية العراقية، إضافة إلى ريف حلب الشرقي، ومنطقة عين عيسى شمالي الرقة، وتخوم رأس العين شمال الحسكة.
وأشارت المصادر إلى أن التحركات العسكرية جاءت بعد فشل مفاوضات باريس مع حكومة دمشق، وعقد مؤتمر “وحدة موقف المكونات” في المركز الثقافي بمدينة الحسكة، يوم الجمعة الماضي، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من “الإدارة الذاتية”، والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وممثلين عن مكونات شمال شرقي سورية. ورصدت قوات الجيش مجموعات لـ”قسد” تعمل على زراعة الألغام قرب خطوط التماس، وحفر أنفاق وخنادق ضمن مناطق سيطرتها، في مؤشر على استعدادها العسكري المتزايد.
في الأثناء، أكد مصدران من فرقتين تابعتين للجيش السوري لـ”العربي الجديد”، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية، أن بعض فرق الجيش بدأت بتجهيز قواتها وعتادها لمواجهة أي عمليات تسلل أو هجمات محتملة من قبل “قسد” في ريف حلب الشرقي، وريف دير الزور الشرقي والغربي، وريف الحسكة الشمالي، وريف الرقة الشمالي. وأوضح المصدران أن التجهيز يشمل كامل خطوط التماس، خصوصاً بعد استمرار “قسد” في خرق اتفاق مارس/ آذار المبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، وشنّ هجمات متفرقة على مواقع الجيش في ريف حلب، أدت إلى مقتل جندي سوري وإصابة مدنيين وعسكريين.
وكان الشيخ فرج الحمود الفرج السلامة، أحد شيوخ عشيرة الناصر البوشعبان، قد أعلن يوم الاثنين الماضي، النفير العام لمقاتلة “قسد”، داعياً باقي شيوخ قبيلته إلى تأكيد مشاركتهم في المعارك، موضحاً أنه سيتولى قيادة العمليات بنفسه. كذلك أصدرت عشيرة الصعب بياناً مماثلاً، أعلنت فيه النفير العام، ووقّعه الشيخ ياسر بن علوش المشعل، مؤكدة أن النفير مستمر حتى صدور بيان بإلغائه.
وكان جندي من الجيش السوري قد قُتل يوم الثلاثاء الماضي، إثر محاولتي تسلل لعناصر “قسد” على محاور الجيش في منطقة تل ماعز بريف منبج شرقي حلب، في وقت اعتبرت فيه وزارة الدفاع السورية أن هذه التصعيدات تأتي بالتوازي مع استمرار استهداف “قوات سوريا الديمقراطية” لمواقع الجيش في منطقتي منبج ودير حافر، وإغلاق بعض طرق حلب أمام الأهالي، في خرق للتفاهمات المبرمة مع الحكومة السورية. وذكرت شبكات إخبارية محلية أن اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة جرت، مساء أمس الأربعاء، بين الجيش السوري و”قسد” إثر استهداف الأخيرة نقطة عسكرية للجيش في مدينة دير الزور.
——————————
“الإدارة الذاتية” تمهل إدارة جامعة الفرات شهراً لإخلاء كلياتها في الحسكة
2025.08.15
أعلمت “الإدارة الذاتية” في شمال وشرقي سوريا، عمداء وإداريي كليات جامعة الفرات في محافظة الحسكة بضرورة إخلاء أبنية الكليات الجامعية وتسليمها “للإدارة الذاتية” قبل تاريخ 15 من أيلول المقبل، محذرا من مسؤولية عدم الالتزام بقرارها.
وقال مصدر إداري من جامعة الفرات لموقع تلفزيون سوريا، إن وفدا من “مجلس الجامعات” التابع “للإدارة الذاتية” اجتمع مع مسؤولي جامعة الفرات وعمداء كليات الحسكة “وطلب منهم رسميا إخلاء الكليات قبل بدء العام الدراسي الجديد، محذرا من محاسبة من لا يلتزم بالقرار”.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الذاتية تريد تحويل بناء كلية العلوم والاقتصاد في الحسكة إلى أفرع لجامعة “روجآفا” التابعة لها في الحسكة فيما من غير الواضح بعد مستقبل كلية الهندسة الزراعية والآداب والحقوق.
وأضاف أن “الإدارة الذاتية تتجه إلى منع الطلاب ممن أنهوا مرحلة الثانوية وفق المنهاج الحكومي هذ العام للدراسة في كليات فرع جامعة الفرات بالحسكة وسوف تخيرهم بين الدراسة خارج مناطق سيطرتها أو في الجمعات التابعة لها”.
الإدارة تطرح جامعة ” روجآفا” بدلاً عن جامعة الفرات
نفى “مجلس الجامعات في الإدارة الذاتية” خلال بيان إغلاقها لجامعة الفرات – فرع الحسكة ووصفتها “بالأخبار الكاذبة والمضللة” فيما أكدت توجهها لافتتاح كليات جديدة لجماعة روجآفا في الحسكة.
وقال المجلس إنه يعمل على “تعزيز العملية التعليمية وتطوير البنية الجامعية، وافتتاح جامعة روجآفا أقسام جديدة في مدينة الحسكة خلال الفترة القادمة بهدف استقبال المزيد من الطلاب وتخفيف أعباء السفر والتنقل إلى المدن الأخرى”.
ونوه بيان مجلس جامعات الإدارة الذاتية إلى أنه “بالنسبة لطلبة السنوات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة في جامعة الفرات – فرع الحسكة، فإنهم سيواصلون دوامهم المعتاد تحت إدارة الجامعة كما في السابق، مع استمرار مجلس الجامعات في تقديم الدعم اللازم لضمان استكمال مسيرتهم الدراسية”.
ولم يذكر بيان “المجلس” أي معلومات حول مصير الطلاب ممن سوف يتقدمون إلى المفاضلة هذا العام ليصبحوا طلاب في السنة الأولى ما يؤكد توجه “الإدارة الذاتية” إلى إغلاق كليات جامعة الفرات في الحسكة أمام الطلاب هذا العام وفق ما أوضحه دكتور جامعي من الحسكة.
ووفق الدكتور المحاضر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية فإن “هناك توجه داخل الإدارة الذاتية لاعتماد مؤسساتها بديلاً عن مؤسسات الدولة السورية من محاكم وجامعات ومدارس ومؤسسات خدمية وأمنية لفرض واقع جديد على الدولة”.
وفي عام 2022، حظرت هيئة التربية في “الإدارة الذاتية” تدريس مناهج الدولة السورية في جميع المدارس والمعاهد التعليمية الخاصة بمناطق سيطرة “قسد” شمالي سوريا، تحت طائلة فرض غرامة مالية والسجن بحق المخالفين.
ومع زيادة الضغط الشعبي على “الإدارة الذاتية”، سمحت الأخيرة، وبشكل محدود، لبعض المعاهد والمدارس الخاصة بتدريس مناهج الدولة، حينذاك، في مدينتي القامشلي والحسكة شمال شرقي سوريا.
—————————-
اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء تنفي إصدار أي تصريحات حول تحقيقاتها
15 أغسطس 2025
نفت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء إصدار أي تصريحات تتعلق بمجريات التحقيق، مؤكدةً أن هذه المعلومات عارية عن الصحة.
جاء ذلك ردًا على ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث شددت اللجنة على أن ما نُسب إليها من معلومات “غير صحيح ولا يلتزم بالمعايير المهنية”.
وقالت اللجنة إنها منذ باشرت عملها فور تشكيلها لم تُدلِ بأي تصريحات رسمية حول مجريات تحقيقاتها لأي جهة داخلية أو خارجية حتى الآن.
وأشارت إلى أنها تستعد لعقد مؤتمر صحفي قريب، ستستعرض خلاله حصيلة أعمالها منذ انطلاقها، وخططها المرحلية للمرحلة القادمة من التحقيقات.
وعقدت وزارة العدل برئاسة وزير العدل، مظهر الويس، في بداية آب/أغسطس الحالي، الاجتماع الأول للجنة التحقيق المكلفة بمتابعة أحداث محافظة السويداء، وذلك في مقر الوزارة بدمشق.
جاء ذلك بعد يومين من إعلان تشكيلها، وبعد يوم من احتجاجات غاضبة في السويداء رافضة لهذه اللجنة، وذلك وفقًا لما أفادت به الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
وقالت “سانا” أن الوزير الويس أكد خلال الاجتماع أن نتائج التحقيق يجب أن تصب في مصلحة السلم الأهلي، وإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل مكونات المجتمع السوري.
وأشارت إلى أن اللجنة اختارت القاضي حاتم النعسان رئيسًا، والمحامي عمار عز الدين متحدثًا إعلاميًا رسميًا.
ولفتت إلى أنه قد تقرر تخصيص مقر دائم للجنة داخل وزارة العدل، وفتح خطين هاتفيين لتلقي شكاوى المواطنين من السويداء، بإشراف القاضي ميسون الطويل والمحامي عز الدين، على أن يُعلَن عن الرقمين قريبًا لضمان مشاركة الأهالي وتوثيق الانتهاكات.
ومن جهته، أوضح رئيس اللجنة، حاتم النعسان أن التحقيقات ستبدأ مباشرة من خلال لقاءات مع المسؤولين المحليين في محافظتي السويداء ودرعا، إلى جانب الاستماع لشهادات المتضررين.
وأشار إلى أن العمل سيُنظم ضمن مجموعات متخصصة حسب خبرات الأعضاء، بهدف كشف الحقيقة وتحديد المسؤولين عن الأحداث الأليمة.
——————————–
المصرف المركزي: جميع فئات العملة السورية قانونية ومتداولة
15 أغسطس 2025
نفى مصرف سوريا المركزي صدور أي قرار يُلزم المواطنين بتسديد الفواتير بفئات نقدية محددة، مؤكدًا أن جميع فئات العملة السورية الصادرة أصولًا، سواء الصغيرة أو الكبيرة، قانونية ومتداولة، بحسب ما أفاد، أمس الخميس، في بيان نُشر عبر قناته الرسمية على تطبيق “تليغرام”.
وأكد المصرف في بيانه “على قانونية التداول والقوة الإبرائية لجميع فئات العملة السورية، سواء كانت النقود من الفئات الصغيرة أو الأوراق النقدية الصادرة أصولًا”.
وأوضح المصرف أنه “يقوم بسحب الأوراق النقدية التالفة من كافة الفئات، واستبدالها بأوراق جديدة من ذات الفئة أو من فئة أخرى حسب حاجات التداول”.
وشدد المصرف على “إمكانية استخدام كافة الفئات النقدية في التعاملات من قبل الإخوة المواطنين”، لافتًا إلى أنه “في حال عدم قبول أي فئة من الفئات النقدية من قبل أي جهة كانت، يمكن تقديم شكوى رسمية” إلى المصرف تتضمن كافة التفاصيل اللازمة.
وختم المصرف بيانه داعيًا “المواطنين ووسائل الإعلام لاستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتوخي الدقة في تداول الأخبار”.
وكان المصرف قد أكد في بيان سابق على ضرورة أن تتم جميع المعاملات المالية عبر المؤسسات المرخصة والمسجلة في سجل شركات ومكاتب الصرافة وفق الأصول، إضافةً إلى شركات الصرافة الحاصلة على ترخيص مبدئي، وذلك وفق أحكام القرار رقم (199/ل.إ) تاريخ 11/0
—————————
تنسيقات ورشى لدفن السوريين المهجّرين في مسقط رأسهم/ سلام حسن
15 اغسطس 2025
يواجه النازحون والمهجّرون من منطقتَي رأس العين وتل أبيض في ريفَي محافظتَي الحسكة والرقة، شمال شرقي سورية، معضلة إنسانية تتمثل في كيفية دفن موتاهم في مسقط رأسهم. ففي ظل الواقع الأمني المتوتر، ومنع سلطات الأمر الواقع عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية، لا يجد الأحياء طريقاً للعودة، وكذلك لا يُسمح للأموات بالعودة لدفنهم.
ويجد كثير من المهجّرين صعوبة في تنفيذ وصايا ذويهم بعد الوفاة، خاصّة تلك المتعلّقة بالدفن قرب الآباء والأجداد في الأرض التي تركوها قسراً. وإن تمكّنت بعض العائلات من تنفيذ وصايا دفن الموتى في مناطقهم، فإنّ ذلك يجري بشق الأنفس، وعبر دفع رشى إلى عناصر من الفصائل العسكرية المنتشرة على خطوط التماس بين مناطق “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومناطق “الجيش الوطني”.
وغالباً ما يجري إدخال التوابيت خلسة ليُدفن الموتى تحت جنح الظلام، من دون أيّ طقوس دينية أو اجتماعية، في مشهد يضاعف فصول الألم المتواصل لسكان تلك المناطق منذ تهجيرهم القسري الذي بدأ في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين أطلقت تركيا عمليتها العسكرية المعروفة باسم “نبع السلام”، التي أسفرت عن سيطرة “الجيش الوطني” بدعم من القوات التركية على مدينتَي رأس العين وتل أبيض، وتبع ذلك نزوح أكثر من 200 ألف شخص من المنطقتَين، عرب وأكراد، إلى مناطق في محافظة الحسكة، ومدن سورية أخرى، وإقليم كردستان العراق، فضلاً عن هجرة آخرين نحو دول أوروبية.
وتشير التقديرات إلى أنّ أكثر من 85% من سكان رأس العين لا يزالون مهجّرين، بينما تقلص بشدة عدد السكان الأكراد الذين كانت أعدادهم تقدر بنحو 75 ألفاً، أما المكونات الأخرى، مثل الأرمن والسريان والإيزيديين، فيكاد يختفي وجودهم.
نزح السوري محمد عربو من مدينة رأس العين إلى مدينة الحسكة، ويقول لـ”العربي الجديد”: “أنا متزوج، وكانت والدتي تعيش معنا، ونزحنا إلى الحسكة بعد اجتياح رأس العين من القوات التركية والجيش الوطني. كانت والدتي تعاني من مرض في القلب، فاقترح شقيقي المقيم في أربيل أن تنتقل للإقامة معه، وقد دخلت إلى العراق عبر طرق التهريب إلى مخيّم بردرش، ومنه إلى منزل شقيقي بكفالة رسمية، وبقيت هناك ثلاث سنوات، وطوال هذه الفترة كانت تردّد وصيتها بأن تُدفن في رأس العين”.
يضيف عربو: “في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أصيبت والدتي بجلطة دماغية، وتوفيت في أحد مشافي أربيل، وبدأت حينها رحلة تنفيذ وصيتها. تواصلت مع أقارب لنا في رأس العين، وأبلغوني بأن نقل الجثمان ممكن، لكن مقابل دفع مبلغ 400 دولار رشوةً لعناصر من فصيل (الحمزات) الذي يسيطر على أحد السواتر العسكرية”، يتابع: “استطعت جمع المبلغ من خلال بيع بعض الأغراض المنزلية واقتراض جزء آخر من صديق، واستخرجت شهادة وفاة من الحسكة، وجرى نقل الجثمان بسيارة خاصة بعد يومٍ من وفاة الوالدة. وعند الوصول إلى حاجز (الأسايش)، طُلب منهم الحصول على ورقة موافقة لدفنها في رأس العين، وفي المنطقة المحايدة قبل الساتر، التي لا تتبع لأي طرف، سلّمنا الجثمان إلى أقاربنا، ودفعوا المبلغ المطلوب، وجرى دفن والدتي في مقبرة المدينة ليلاً من دون مراسم أو حضور واسع”.
ويوضح: “لم نفتح خيمة عزاء خوفاً من المساءلات أو المضايقات، بل قلنا لأهالي المدينة إنها توفيت في دمشق خلال رحلة علاج، وأُقيمت مراسم العزاء في الحسكة، وشارك فيها نازحون من رأس العين قدموا من مختلف المدن رغم سوء الطقس. حتى في الموت، لا يُسمح لنا بالوداع الأخير في مدينتنا بكرامة”.
بدورها، تروي زهرة عثمان، وهي نازحة من ريف رأس العين، وتعيش في مدينة القامشلي، كيف واجهت عائلتها تحديات مماثلة حين توفي والدها، تقول: “تقع مقبرتنا العائلية على هضبة في جنوب قريتنا، وهناك دُفنت والدتي سابقاً، إلى جانب أهلها. اعتدنا زيارة المقبرة في أيام الأعياد، وكان والدي دائم التأكيد أن ندفنه إلى جانب والدتي وشقيقه التوأم، الذي استشهد في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 ضدّ إسرائيل”.
تضيف عثمان: “تهجير العائلة غيّر كل شيء، وتدهورت الحالة النفسية والصحية لوالدي بعد النزوح، خاصة خلال فترة الإقامة في مخيّم الإيواء، وفارق الحياة بعد شهور عدّة. قبلها، لم يكفّ عن التوصية بالدفن في قريته، وبدأ إخوتي محاولات التواصل مع من بقي من سكان القرية، لكن الخوف من الفصائل المسلحة كان كبيراً، إذ يمنعون أي تواصل مع من هم خارج مناطقهم، ويشككون بأي علاقة، حتى لو كانت دفناً”.
تتابع: “لجأت العائلة إلى وسطاء ومهربين، وادّعت أن الوالد كان في دمشق، وأنه توفي هناك، وجرى التنسيق مع أحد مفارز فصيل العمشات، ودفعنا مبلغ 1000 دولار مقابل تمرير الجثمان. نُقل جثمان والدي ليلاً إلى المقبرة، ودفنه أربعة شبان من أبناء القرية من دون جنازة أو طقوس أو حتّى قراءة الفاتحة. فقط دفن صامت وموجع”.
————————–
=======================
تحديث 14 آب 2025
————————-
مصدر رسمي: الأردن رفض مرور مساعدات إسرائيلية للسويداء عبر أراضيه/ حبيب أبو محفوظ
14/8/2025
عمان- أكد مصدر رسمي أردني رفيع المستوى للجزيرة نت أن “المملكة رفضت طلبا إسرائيليا للسماح بمرور مساعدات عبر أراضيها إلى محافظة السويداء جنوب سوريا”.
وشدد المصدر على أن “أي عمليات إغاثة يجب أن تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية، ووفق القنوات المعتمدة دوليا”.
وجاء التصريح الأردني متوافقا مع ما كشفه موقع “أكسيوس” الأميركي، نقلا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، بشأن رفض عمّان الطلب الإسرائيلي قبل أيام، الأمر الذي دفع القوات الإسرائيلية إلى إسقاط تلك المساعدات جوا مباشرة في المنطقة المستهدفة.
سياق سياسي
يتزامن هذا الكشف مع انعقاد مؤتمر ثلاثي رفيع المستوى في العاصمة الأردنية عمّان، جمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك.
وأفضى المؤتمر إلى تشكيل مجموعة عمل ثلاثية سورية-أردنية-أميركية لدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء ومعالجة أزمتها الراهنة، بناء على طلب رسمي من دمشق.
وأكد الاجتماع على الالتزام بأمن واستقرار ووحدة الأراضي السورية، في خطوة تعكس -وفق مراقبين- تزايد الزخم في التحركات السياسية الأردنية تجاه الملف السوري، لا سيما في الجنوب.
خلفية الأزمة
وتشهد محافظة السويداء منذ أسابيع توترات أمنية واشتباكات متقطعة، ترافقت مع أوضاع إنسانية صعبة في ظل محدودية الإمدادات الغذائية والطبية، وتخشى عمّان -بحسب مصادر سياسية- أن يؤدي أي إدخال للمساعدات خارج الإطار الرسمي إلى فتح الباب أمام ترتيبات سياسية أو عسكرية قد تعقد المشهد الميداني على حدودها الشمالية.
ويرى مراقبون أن عمّان تحاول تجنب أي خطوات قد تُفسر إقليميا أو سوريا بأنها انحياز لمحور سياسي على حساب آخر، مع حرصها على إبقاء الملف الإنساني ضمن إطار عمل منسق مع دمشق والمنظمات الدولية، بما يحمي أمنها الحدودي ويعزز دورها كوسيط إقليمي.
وبحسب مراقبين، فإن تل أبيب تسعى عبر المشروع لتحقيق عدة أهداف، أبرزها تحسين صورتها دوليا بعد الانتقادات الواسعة التي طالتها جراء حصار قطاع غزة، واتهام الحكومة السورية بمنع المساعدات عن الدروز، إضافة إلى توطيد نفوذها داخل سوريا عبر إنشاء قوى محلية موالية لها، والتحريض على مواجهات داخلية بين مكونات المجتمع السوري.
من جانبها، أكدت دمشق، عبر بيان مشترك مع عمّان في 12 آب/أغسطس، التزامها بزيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى السويداء عبر قنوات الأمم المتحدة، وفتح ممرات آمنة لإيصال المواد الإغاثية واستعادة الخدمات الأساسية، مع السماح بحرية تنقل المدنيين دون تعرضهم للمضايقة أو الاعتقال.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحكومة السورية تتجه لرفض أي طلب إسرائيلي لإقامة ممر مباشر إلى السويداء، مع تمسكها بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية.
——————————–
دمشق: التقرير الأممي عن أحداث الساحل يتوافق مع ما توصلنا له
الشيباني ثمن اعتراف التقرير الأممي بجهود الحكومة في ملاحقة ومحاسبة المتورطين
الرياض- العربية.نت
14 أغسطس ,2025
وجه وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، رسالة شكر إلى رئيس لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا، باولو سيرجيو بينهيور، على جهوده في إعداد التقرير الأخير حول أحداث الساحل التي وقعت في مارس الماضي. وأكد الشيباني أن ما ورد في التقرير ينسجم مع ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق الوطنية المستقلة.
لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري: الانتهاكات كانت واسعة لكن ليست منظمة
سوريا لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري: الانتهاكات كانت واسعة لكن ليست منظمة
كما شدد، اليوم الخمس، على التزام الحكومة بإدماج التوصيات ضمن مسار بناء المؤسسات وترسيخ دولة القانون في سوريا الجديدة، وفق ما أفادت وكالة “سانا”.
جهود الحكومة
وثمن اعتراف التقرير الأممي بجهود الحكومة في ملاحقة ومحاسبة المتورطين. وأكد أن الحكومة اتخذت إجراءات جادة في سبيل المساءلة، وتم توقيف عدد من المتورطين بالفعل.
كما أبدى الشيباني تقديره لإشارة التقرير إلى حجم المعلومات المضللة التي انتشرت عن الأحداث، وختم مشددا على عمل الحكومة من أجل ترسيخ العدالة وضمان المساءلة ومنع تكرار الانتهاكات.
وكانت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، خلصت في التقرير الذي نشرته بوقت سابق اليوم إلى أن الانتهاكات وأعمال العنف التي وقعت في منطقة الساحل خلال شهر مارس الماضي “قد ترقى إلى جرائم حرب”.
كما أشارت إلى أن انتهاكات واسعة ارتكبت من كافة الأطراف، سواء عناصر أمنية تابعة للحكومة أو مسلحين موالين للنظام السابق.
يذكر أن مناطق الساحل (اللاذقية، وطرطوس، وبانياس) كانت شهدت في 6 مارس الماضي، أحداث عنف ومواجهات دامية طالت مدنيين وعناصر من الأمن العام، وحمّلت الحكومة مسلحين موالين للرئيس السابق بشار الأسد مسؤولية الهجمات على قواتها وإعدام العشرات منهم، فيما اتُهم عناصر من الأمن بتنفيذ انتهاكات بحق مدنيين، وإحراق وسرقة منازل.
وشكلت السلطات السورية في نفس الشهر (مارس) لجنة من أجل التحقيق في الأحداث وأعمال العنف التي وقعت، فخلصت في يوليو الماضي إلى تحديد 563 مشتبهاً به في التورط، وأحالت أسماءهم إلى التحقيق والقضاء.
——————————-
المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بتقرير اللجنة الدولية حول أحداث الساحل السوري
الأمم المتحدة تقول إن الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب
جنيف: «الشرق الأوسط»
14 أغسطس 2025 م
أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، اليوم (الخميس)، بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا في أحداث العنف بمنطقة الساحل وغرب وسط سوريا من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2025.
وقال المبعوث الأميركي، عبر منصة «إكس»، إن تقرير اللجنة الأممية «خطوة جادة لوضع معايير واضحة لمسؤولية الحكومة والشفافية والمحاسبة». وشدد برّاك على أهمية السعي بدأب لتحقيق العدالة من أجل دولة سورية موحدة وشاملة للجميع دون إقصاء، مطالباً العالم الخارجي بالتحلي بالصبر.
وكان التقرير قد أكد رصد «الانتهاكات بما في ذلك الأفعال التي من المحتمل أن ترقى إلى جرائم، بما في ذلك جرائم حرب، ارتكبها كل من المقاتلين المؤيدين للحكومة السابقة وأفراد القوات الحكومية المؤقتة، بالإضافة إلى أفراد عاديين». وأضاف: «شملت هذه الأفعال القتل والتعذيب والاختطاف والأفعال اللاإنسانية المتعلقة بمعاملة الموتى، فضلاً عن النهب وتدمير الممتلكات»، مشيراً إلى أن لجنة التحقيق «لم تجد أي دليل على وجود سياسة حكومية محددة أو خطة لشن هذه الهجمات».
وأسفرت أعمال عنف استهدفت الأقلية العلوية لمدة 3 أيام عن مقتل أكثر من 1700 شخص.
وتمكنت لجنة تحقيق وطنية كلَّفتها السلطات من توثيق مقتل 1426 علوياً بينهم 90 امرأة. وقالت قبل نحو شهر إنها تحققت من «انتهاكات جسيمة»، وحدّدت 298 من المشتبه بتورطهم فيها.
————————-
تركيا ستوفر المعدات العسكرية وفقاً لحاجة سوريا الدفاعية
الخميس 2025/08/14
نقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر في وزارة الدفاع التركية، قولها إن الاتفاقية الموقّعة مع نظيرتها السورية، تشّكل استمراراً للإرادة التركية في دعم سوريا بمجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية، داعية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) للإسراع بتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيمها مظلوم عبدي.
التعاون العسكري
وقالت المصادر إن الاتفاقية تهدف إلى التنسيق والتخطيط في مجال التعاون العسكري والتدريب، وتقديم الاستشارات وتبادل المعلومات والخبرات، وتوفير المعدات العسكرية، وأنظمة الأسلحة والمواد اللوجستية، والخدمات ذات الصلة وفقاً للاحتياجات الدفاعية. وأكدت أن تركيا ستواصل دعم سوريا في مكافحة الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية.
وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع السورية، توقيع اتفاقية تدريب واستشارات عسكرية مع وزارة الدفاع التركية، بهدف تطوير قدرات الجيش السوري، وذلك خلال زيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى العاصمة التركية أنقرة، ضم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة.
اتفاق 10 آذار
وبحسب “الأناضول”، فإن المصادر أكدت دعم وزارة الدفاع التركية لوحدة سوريا السياسية وسلامة أراضيها، مشيرةً إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لم تنفذ أياً من بنود اتفاق 10 آذار، كما أنه تواصل مساعيها لتقويض وحدة سوريا السياسية والجغرافية.
واعتبرت أن مؤتمر “قسد” الأخير في مدينة الحسكة، “ومخرجاته الانفصالية، أحدث مثال على عدم التزامه بالاتفاق المبرم مع الحكومة السورية”. وقالت إنه بينما تتبع الحكومة السورية نهجاً شاملاً وجامعاً ينهي جميع الانقسامات العرقية والدينية والطائفية داخل البلاد، فإن التصرفات الاستفزازية والانفصالية لتنظيم “قسد” تعيق هذا المسار.
وشددت المصادر على أن دعوات الحكومة السورية إلى “دولة واحدة وجيش واحد” ضرورية من أجل مناخ السلام والاستقرار “طال انتظاره بالمنطقة”.
وأعربت وزارة الدفاع التركية عن تطلعها إلى الالتزام الكامل بالاتفاق، وتنفيذه ميدانياً في أسرع وقت، لبناء سوريا مستقرة وآمنة وخالية من الإرهاب، بحسب المصادر.
والجمعة الماضي، عقدت “قسد”، في مدينة الحسكة، “كونفراس وحدة مكونات سوريا”، وخرج ببيان ختامي يطالب باللامركزية، ودستور جديد، وعقد مؤتمر وطني شامل، وتشكيل “نواة جيش وطني”، كما حضر المؤتمر “افترضياً”، شخصيات تتهمها الحكومة السورية بأنها انفصالية، أبرزهم الزعيم الروحي للدروز حكمت الهجري، ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى غزال غزال.
————————————-
الدفاع التركية: قسد لم تنفذ أي بند من الاتفاق مع الحكومة السورية
وزير الخارجية التركي قال إن “على وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية التوقف عن سياسة كسب الوقت”
الرياض – العربية.نت
14 أغسطس ,2025
أعلن مصدر بوزارة الدفاع التركية أن بلاده ستساعد سوريا بتزويدها بأنظمة أسلحة وأدوات لوجستية بموجب اتفاق تعاون عسكري تم توقيعه، الأربعاء، مضيفاً أن أنقرة ستدرب الجيش السوري أيضاً على استخدام هذه المعدات إذا لزم الأمر.
وصرح المصدر للصحافيين في أنقرة أن قوات سوريا الديمقراطية لم تف بأي من الشروط المنصوص عليها في اتفاق مارس الفائت مع دمشق بشأن دمج “قسد” في أجهزة الدولة السورية، مشدداً على أن أنقرة تتوقع أن تحترم الاتفاق على وجه السرعة، وفق رويترز.
“التوقف عن المماطلة”
يأتي ذلك فيما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، إن على وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، التوقف عن المماطلة والالتزام باتفاق الاندماج مع الحكومة السورية.
كما تابع فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، أن “على وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية التوقف عن سياسة كسب الوقت”، مضيفاً: “تعاملنا مع (هذه العملية) بنوايا حسنة لا يعني أننا لا نرى حيلكم”.
من جانبه، انتقد الشيباني “قسد” لعقدها مؤتمراً دعا إلى مراجعة الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع بوقت سابق من هذا العام. واتهم قوات سوريا الديمقراطية بأنها سعت إلى استغلال أحداث السويداء. كذلك وصف المؤتمر بأنه انتهاك لاتفاق دمج “قسد” في مؤسسات الدولة.
أول خطوة
وبعد اجتماع عقد في وقت لاحق بين الوفد السوري ووزير الدفاع التركي يشار جولر، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الجانبين وقعا مذكرة تفاهم بشأن التدريب والتشاور العسكري.
كما أفاد مصدر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ودمشق تتفاوضان منذ أشهر للتوصل إلى اتفاق تعاون عسكري أكثر شمولاً، وأن المذكرة التي وقعت، الأربعاء، تشكل أول خطوة في هذا الاتجاه.
وتعتبر أنقرة “قسد” التي تسيطر على مناطق في شمال شرقي سوريا جماعة إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح ضد الدولة التركية على مدى عقود.
يشار إلى أن الاتفاق الذي وقع بين الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في العاشر من مارس، كان نص على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية شمال شرقي البلاد في إطار الدولة السورية ومؤسساتها العسكرية.
—————————–
تركيا تتهم “قسد” بعرقلة وحدة سورية وتكشف تفاصيل التفاهم الأمني/ جابر عمر
14 اغسطس 2025
جددت تركيا اتهامها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، اليوم الخميس، بعدم تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في 10 مارس/آذار الماضي، وعرقلة جهود الحفاظ على وحدة سورية. وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية إنه منذ توقيع الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، لم تلتزم الأخيرة بأي من بنود الاتفاق، وواصلت محاولات تقويض الوحدة السياسية للبلاد وسلامة أراضيها.
واعتبرت المصادر أن “قسد” قدمت “خطاباً انفصالياً” في مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سورية”، الذي عُقد بمدينة الحسكة في 8 أغسطس/آب الجاري، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض مع الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية، التي أظهرت من جهتها نهجاً شاملاً ومتكاملاً يهدف إلى إنهاء جميع الانقسامات العرقية والدينية والطائفية داخل حدود البلاد. وأضافت المصادر أن “السلوك الاستفزازي والمثير للانقسام الذي تمارسه قسد الإرهابية يُعرقل هذه العملية”، وأن دعوات الحكومة السورية إلى “دولة واحدة وجيش واحد ضرورية للسلام والاستقرار اللذين طال انتظارهما في المنطقة”.
وشددت المصادر على أن وزارة الدفاع التركية تتوقع “الالتزام الكامل بالاتفاق الموقع وتنفيذه سريعاً على أرض الواقع، ما يؤدي إلى بناء سورية مستقرة، سلمية، آمنة، وخالية من الإرهاب”، مشيرة إلى أن الوزارة أكدت منذ البداية التزام أنقرة بالحفاظ على وحدة سورية السياسية وسلامة أراضيها، و”تم تعزيز هذا المطلب بتوقيع مذكرة التفاهم المشتركة للتدريب والاستشارات أمس الأربعاء”.
ورداً على سؤال حول محتوى المذكرة الموقعة أمس بين سورية وتركيا، قالت المصادر إن هذه الوثيقة تمثل خطوة مهمة في إطار التعاون بين أنقرة ودمشق، وذكّرت بأن “تركيا أكدت مراراً التزامها بدعم سورية في حربها ضد الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية”. وأوضحت: “تهدف المذكرة إلى تنسيق وتخطيط التدريب والتعاون العسكريين، وتقديم الاستشارات وتبادل المعلومات والخبرات بما يتماشى مع احتياجات الدفاع، وضمان شراء المعدات العسكرية وأنظمة الأسلحة والمواد اللوجستية والخدمات ذات الصلة، وتقديم الدعم الفني والتدريب لاستخدامها عند الحاجة”. وأشارت المصادر إلى أنه “يجرى حالياً تطوير معارف وخبرات وموارد القوات المسلحة التركية، وبفضل خبراتها، ستواصل دعم سورية في حربها ضد الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية”.
ووقّعت كل من سورية وتركيا، أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم للتدريب والاستشارات المشتركة على الصعيد العسكري، تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوري وتطوير مؤسساته وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل. وقالت وزارة الدفاع التركية في منشور، الأاربعاء، إن وزير الدفاع يشار غولر استقبل نظيره السوري مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ومدير المخابرات العامة حسين السلامة في مقر وزارة الدفاع. وأضافت أنه عقب الاجتماع الذي تناول قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية، وقّع غولر وأبو قصرة مذكرة تفاهم للتدريب والاستشارات المشتركة.
وتشمل الاتفاقية بين سورية وتركيا، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، التبادل المنتظم للأفراد العسكريين للمشاركة في دورات تدريبية متخصصة، تهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز القدرة على العمل المشترك، فضلاً عن تدريب على المهارات المتخصصة، مثل برامج في مجالات مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، والدفاع السيبراني، والهندسة العسكرية، واللوجستيات، وعمليات حفظ السلام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
———————
فيدان والشيباني : رسائل لإسرائيل وتحذيرات لقسد
بعد أسبوع واحد فقط من زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، استضافت أنقرة، الأربعاء، اجتماعاً رفيع المستوى جمع فيدان بنظرائه السوريين في الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات، لبحث ملفات التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
فيدان: إسرائيل من أكبر الأطراف الفاعلة في الصورة المظلمة بأحداث السويداء السورية
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الأربعاء في العاصمة أنقرة مع نظيره السوري أسعد الشيباني.
وأشار فيدان إلى وجود ممارسات تهدف إلى تحويل التطورات الإيجابية في سوريا إلى مسارات سلبية ووقفها، مضيفاً أن سوريا تمثل إحدى الركائز الأساسية للسياسات التوسعية الإسرائيلية في المنطقة.
وأوضح الوزير التركي أن إسرائيل تُعَدّ أحد أكبر الأطراف المؤثرة في الأحداث التي شهدتها السويداء، مؤكداً ضرورة دعم الجميع للمرحلة الحالية في سوريا وضمان شعور كل مكونات الشعب بالمساواة.
وشدد على أن سوريا الجديدة يجب أن تكون دولة تحافظ على حقوق جميع المكونات والمعتقدات والثقافات، مؤكداً أن تركيا تقدم توصيات في هذا الاتجاه.
فيدان محذرًا “واي بي جي” الإرهابي: تخلوا عن تهديد تركيا والمنطقة
وجه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيرًا لتنظيم “بي كي كي/ واي بي جي” الإرهابي المعروف باسم “قسد” لضرورة التخلي عن تهديد تركيا والمنطقة عبر إرهابيين جمعهم من شتى أنحاء العالم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، في العاصمة أنقرة.
وأكد فيدان أن أنقرة لن تتسامح مع التطورات المتعلقة بـ”بي كي كي/ واي بي جي” في سوريا.
ووجه فيدان خطابه لـ”واي بي جي” قائلا: “تخلوا عن تهديد تركيا والمنطقة عبر الإرهابيين الذين جمعتموهم من شتى أنحاء العالم”.
وأضاف: “بدأنا نشاهد تطورات لا يمكننا التسامح معها ونرى أن عناصر التنظيم الإرهابي لم يخرجوا من سوريا”.
وشدد على أن أنقرة لا تملك رفاهية البقاء مرتاحة في جو لا تُلبى فيه المطالب الأمنية لتركيا بسوريا.
وأكد ضرورة تخلي “واي بي جي” وقياداته عن سياسة كسب الوقت والمماطلة، مبينًا أن الفوضى التي ينتظرونها لن تحدث، وحتى إن حدثت فلن تحقق النتيجة التي يتمنونها أبدا.
وردا على سؤال بشأن تصريحات لـ”بي كي كي/ واي بي جي” التي أعلن فيها عدم نيته إلقاء السلاح وعدم تطبيق اتفاق 10 مارس مع حكومة دمشق، أجاب فيدان أن أنقرة تتحلى بنية طيبة تجاه سوريا، وتؤمن بضرورة حماية حقوق الجميع ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم.
وأشار إلى وجود إرادة لدى الطرفين التركي والسوري للقيام بشيء ما عبر السلام والوئام ومن خلال الحوار. وقال: “إنها إرادة تاريخية، ويجب استغلالها”.
وأشاد فيدان بالجهود الإيجابية للسفير الأمريكي لدى أنقرة، مبعوث واشنطن إلى دمشق توماس باراك بهذا الصدد.
ولفت إلى وجود مسار يهدف إلى دمج تنظيم “بي كي كي/ واي بي جي” الإرهابي في سوريا ضمن عملية تفاهم مع الحكومة السورية، بحيث يفقد التنظيم طبيعته التهديدية ويصبح جزءًا من مسار اندماجي، مبينًا أن تركيا تنظر إلى هذا المسار كعملية بنّاءة.
وشدد على ضرورة تخلي “واي بي جي” الإرهابي وقياداته عن سياسة كسب الوقت والمماطلة، “فالفوضى التي ينتظرونها لن تحدث، وحتى إن حدثت فلن تحقق النتيجة التي يتمنونها أبداً”.
الشيباني: مؤتمر الحسكة لا يمثل الشعب السوري وينتهك اتفاق 10 آذار
اعتبر وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن المؤتمر الذي عقدته ما تسمى قوات قسد في الحسكة قبل أيام “لا يمثّل الشعب السوري”، لافتاً إلى أن المؤتمر يشكّل انتهاكاً لاتفاق 10 آذار الموقع بين رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي.
وأوضح الشيباني خلال المؤتمر الصحفي، أن مؤتمر الحسكة “لا يمثل الغالبية العظمى من النخب العشائرية والكردية، وقد حاول استغلال أحداث السويداء، إضافة إلى كونه يعد انتهاكاً لاتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة”.
وقال: “نواجه تحديات جديدة لا تقل خطورة عن تحديات سنوات الحرب التي أرهقت البلاد”، مشيراً إلى أنه “لا يمكن الحديث عن المستقبل دون الوقوف على أوضاع البلاد”.
ووصف الشيباني ما حدث في السويداء بأنه “أمر مفتعَل من قبل إسرائيل لبث الفتنة الطائفية في تلك المنطقة”، مؤكداً أن “السويداء وأبناءها جزء من النسيج الاجتماعي السوري ولا نقبل بإقصائهم أو تهميشهم، ونحن ملتزمون بمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات في السويداء”.
—————————-
“اجتماع عمّان”… عين الأردن على دور أميركي رادع لإسرائيل في سوريا/ محمد الرنتيسي
“الأردن أبدى مخاوفه من المواقف والإجراءات الإسرائيلية بشأن محافظة السويداء”.
يواصل الأردن مساعيه الرامية إلى دعم جهود خلق حالة من الاستقرار في سوريا، في الوقت الذي يطمح فيه إلى لعب دور محوري في إعادة إعمارها، وهو ما تجلى في الاجتماع الثلاثي الذي عقد في عمّان أمس الثلاثاء، والذي ضم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي توم برّاك.
وبحسب ما ذكر لـ”النهار” مصدر مطلع، فإن “الأردن أبدى مخاوفه من المواقف والإجراءات الإسرائيلية بشأن محافظة السويداء، ويخشى من مفاجآت أمنية أو عسكرية إسرائيلية بهذا الخصوص، من شأنها أن تقوض جهود خلق الاستقرار هناك، خصوصاً ما يتعلق بمحاولة التقسيم وإشاعة الفوضى أو احتلال مناطق سورية”.
ويؤكد المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن “الأردن وسوريا طلبا من برّاك أن “تتعامل الولايات المتحدة مع إسرائيل بشكل أكثر جدية وحزم”، وشددتا على أن “الدور الإسرائيلي بشأن السويداء تحديداً من شأنه أن يخلط الأوراق ويعيد سوريا إلى مربع الانفلات ويمنح القوة للتطرف”.
وبشأن ملف إعادة الإعمار، يقول إن “الأردن يخشى أن يخسر فرصة ذهبية لصالح دول إقليمية أخرى تنافسه في الملف، ويريد أن يكثف حراكه خشية اختطاف دوره”.
خطورة في المشروع الإسرائيلي
إلى ذلك، يقول وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة لـ”النهار” إن الاجتماع الثلاثي يمثل إحدى المحاولات الأردنية الرامية لمساعدة الدولة السورية على مواجهة أزماتها وتحدياتها الداخلية”.
ويضيف أن “الدولة السورية اليوم تواجه أزمات وتحديات داخلية، إضافة إلى محاولات نشر فكر الانقسام والتقسيم لسوريا. وهذا ما يرفضه الأردن بشكل قاطع، فالدولة الأردنية هي بطبيعتها دولة موحدة وضد أي شكل من أشكال التقسيم، وكذلك الدولة السورية ترفض التقسيم بأي صيغة كانت”.
ويتابع المعايطة: “هناك خطورة في المشروع الإسرائيلي، إذ يحاول الإسرائيليون تقديم أنفسهم كوكلاء ومدافعين عن أهل السويداء، بينما في الواقع هناك تحرك إسرائيلي داخلي ومحاولة لفتح الأبواب أمام مشروع تقسيم، والسعي لدخول الإسرائيليين عسكرياً إلى مناطق في سوريا تحت عنوان ما يُعرف بمشروع ممر داود، وهو يمتد من مناطق الحدود السورية مع إسرائيل إلى السويداء، ثم إلى الحدود مع الأكراد، وصولاً إلى الحدود السورية – العراقية، ما يشكل تهديداً استراتيجياً لجنوب وشرق سوريا وعلى حدودنا الشمالية”.
ويشير إلى أن “هذا أمر خطير يفتح الأبواب لأفكار ومشاريع تقسيم، إضافة إلى أن الأردن في هذا الملف يسعى لمنع أي دخول إسرائيلي إلى الأراضي السورية، إذ يعتبر أن هذا الدخول يشكل مصدر قلق كبير، لأنه سيكون على تماس مباشر مع حدودنا الشمالية والشرقية مع سوريا، شرقاً وجنوباً”، مضيفا أن “الدور الأميركي اليوم يردع الإسرائيليين عن محاولات الدخول العسكري، مقابل مفاوضات سورية – إسرائيلية، وهو ما لمسناه من خلال جولات جرت في الفترات الماضية، في حين يسعى الأردن دائماً للإبقاء على هذا الدعم الأميركي في سوريا، لضمان استمرار الردع الأميركي لإسرائيل”.
لذلك، يقول المعايطة: “كان الأمر مقلقاً ومزعجاً للأردن، ولهذا لاحظنا الشهر الماضي تحركاً عسكرياً أردنياً مكثفاً على الحدود، في رسالة واضحة حول جدية وخطورة الأمر، وبعد ذلك جاء الجهد الأردني بالتعاون مع الأميركيين والأتراك للوصول إلى مشروع وقف إطلاق النار في السويداء. أما الاجتماع الثلاثي فيُعد محاولة أردنية لاستكمال وقف إطلاق النار وفتح أبواب حل الإشكالات التاريخية بين السويداء والدولة السورية”.
ماذا عن إعادة الإعمار؟
يرى رئيس جمعية سيدات ورجال الأعمال الأردنيين المغتربين فادي المجالي، فإن “الأردن أمام فرصة لا تعوض في ظل تحديات هيكلية يواجهها الاقتصاد الأردني تتطلب روافع جديدة للنمو. وهنا تبرز سوريا ما بعد الحرب كمساحة واعدة لتفعيل قطاعاتنا الإنتاجية والخدمية، وفتح أسواق جديدة للصادرات الأردنية، خصوصاً في مجالات المواد الإنشائية، الأدوية، المعدات، والخدمات الهندسية”.
ويضيف المجالي لـ”النهار” أن “الأردن حافظ طيلة السنوات الماضية على موقف متوازن من الأزمة السورية، ونجح في بناء جسور سياسية مع جميع الأطراف وهذا الموقع الوسط يجب أن يتحول اليوم إلى موقع قيادة اقتصادية عبر دعم دخول الشركات الأردنية إلى مشروعات الإعمار، وتمثيل الأردن في المؤتمرات الدولية ذات الصلة كمساهم وشريك، لا كمراقب، وتعزيز التكامل مع الشركاء السوريين في قطاعات المقاولات، الكهرباء، الاتصالات، والطاقة المتجددة”.
ويستذكر “أخطاء الماضي في تجربة إعادة إعمار العراق التي انطلقت بشعارات كبيرة ومؤتمرات إعلامية صاخبة، ولم تُحقق المأمول بسبب غياب التخطيط، وترك الملف بيد المجاملات البروتوكولية”، مشدداً على “ضرورة التعلم من تلك الأخطاء”.
وحتى لا تكرر تلك الأخطاء من وجهة نظر المجالي، فإنه “يجب أن تقوم مشاركة الأردن على أسس استراتيجية واضحة، تبدأ من تحديد الأولويات والقطاعات المطلوبة في السوق السورية، مثل البنية التحتية والمياه، والإسكان والمدن الذكية، والصحة والتعليم، والخدمات اللوجستية والطاقة”.
النهار العربي
—————————–
إدلب: انفجار يخلّف 4 قتلى.. بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة
الخميس 2025/08/14
أعلنت وزارة الصحة السورية، مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين، جراء الانفجار الذي وقع في محيط مدينة إدلب غربيّ البلاد.
ودوت أصوات انفجارات عنيفة ومتتالية خلف كورنيش إدلب الغربي، اليوم الخميس، جراء انفجار عنيف يرجح أنه وقع ضمن مستودع للذخيرة.
وقال الدفاع المدني السوري، إن فرقه تمكنت من انتشال جثماني رجل وطفل، واستطاعت إنقاذ 3 مصابين كان أحدهم تحت الأنقاض، وذلك في حصيلة غير نهائية لضحايا الانفجار. وأضاف أن الفرق تواصل عملها بإخماد الحرائق المشتعلة جراء الانفجار لتستطيع استكمال عمليات البحث تحت الأنقاض بعد إخمادها.
مقاتلين أجانب
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بسقوط قتيلين و4 جرحى في صفوف “مقاتلين أجانب غير سوريين”، نتيجة انفجارات عنيفة في مستودع ومقر تابع لهم في مزارع إدلب الغربية، مشيراً إلى أن الحصيلة أولية.
وقال “المرصد السوري” إن الانفجار أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، وأثار حالة من الذعر بين السكان والمارة في المنطقة، لافتاً إلى أن ذلك تزامن مع تحليق طائرات مسيرة في محيط المكان. وأضاف أن المنطقة شهدت حركة اضطراب كبيرة وسط تدافع السكان للابتعاد عن محيط الانفجار.
الحزب التركمتساني
وفي 24 تموز/يوليو، قُتل 6 أشخاص، جراء انفجار عنيف وقع في مستودع ذخيرة في شمال محافظة إدلب، ولم تُعرف أسبابه فيما ذكرت قناة عبرية، إن الانفجار ناجم عن غارة إسرائيلية.
ووفق المرصد، فإن الانفجار وقع حينها داخل مستودع تابع لـ”الحزب التركستاني الإسلامي”، وأدّى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم سيدة وطفل واثنين مجهولين الهوية.
ومطلع تموز/يوليو، دوّت سلسلة من الانفجارات داخل مستودعات ذخيرة وأسلحة في ريف إدلب الشمالي، في بلدتي كفريا والفوعة، دون ورود معلومات مؤكدة حول أسبابها أو حجم الأضرار البشرية والمادية الناجمة عنها.
————————-
=================
تحديث 13 آب 2025
——————————–
لقاء الشيباني وفيدان بأنقرة: تحديات تدخلات إسرائيل في سورية ومعالجة ملف قسد/ محمد أمين و عبد الله البشير و جابر عمر
13 اغسطس 2025
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الأربعاء، إن بلاده تواجه تحديات في مقدمتها تدخلات إسرائيل واعتداءاتها التي تهدد استقرار سورية والمنطقة برمتها، إضافة إلى تحديات خارجية تسعى لفرض واقع تقسيم البلاد وإثارة الفوضى فيها، مؤكداً أن إسرائيل افتعلت الأزمة في السويداء لبث الفتنة وأن “الدروز جزء أصيل من الشعب السوري”.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، “نواجه اليوم تحديات جديدة لا تقل عن تلك التي واجهناها في سنوات الحرب، وفي مقدمة هذه التحديات تأتي التهديدات الإسرائيلية المتكررة والتي تمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة السورية من خلال غارات تستهدف البنية التحتية ومواقع مدنية وعسكرية، وتعرض أمن المواطنين للخطر”. وأضاف “على الرغم من إطلاقنا لمحادثات تهدف إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة جميعاً، نواجه تدخلات خارجية متعددة بعضها مباشر وبعضها غير مباشر، تسعى إلى إضعاف الدولة السورية وخلق وقائع تقسيم هشة، وهذه التدخلات تحاول دفع البلاد نحو فتنة طائفية ومناطقية إلا أننا نعول على وعي شعبنا الذي كان وسيبقى واحداً مهما حاول البعض تفتيته او تمزيق وحدته الوطنية”.
وتابع “نحن في سورية الجديدة نمد يدنا لكل شراكة تحترم أمن ووحدة وسلامة أراضي سورية، ونؤمن أن استقرار سورية هو استقرار للمنطقة جمعاء، ونحذر من دعم الفوضى، وندعو إلى ضرورة تكاتف الدول الصديقة والحليفة إلى جانب سورية”. ورداً على سؤال حول مجريات اجتماع عمّان أمس بين سورية والأردن والولايات المتحدة، أجاب الشيباني “كان الحديث حول عدة قضايا ومنها السويداء، وما يحدث للسويداء هو ما يحدث في مدينة سورية، أهلها هم أهلنا وحماية جميع السكان فيها هي من مسؤولية الدولة سواء كانوا من الدروز أو البدو أو المسيحيين”. وأكمل “ما حدث في السويداء هو أمر مفتعل من قبل إسرائيل لبث الفتنة الطائفية في تلك المنطقة، ولكن نحن على تواصل مباشر مع النخب المجتمعية ومشايخ العقل، وكذلك ندعو إلى دعم مسار تصالحي يؤمن السلم المجتمعي وأيضاً يحافظ على رمزية الشهداء كبعد تاريخي ووطني من تاريخ سورية”.
في حين أشار إلى أن مؤتمر الحسكة لا يمثل الشعب السوري ولا نخبه وهو محاولة يائسة لاستغلال ما حصل في السويداء، وأوضح أن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) نقضت الاتفاق الذي وقع مع الحكومة في مارس/ آذار الماضي. من جانبه، قال فيدان إن علاقات سورية مع دول المنطقة بما فيها تركيا حققت قفزات نوعية خلال الأشهر الماضية، مؤكداً “العمل مع سورية لوضع حلول للمشاكل التي تواجهها في هذه المرحلة بهدف القضاء على المؤامرات وتذليل العراقيل وتطوير جميع المجالات وفي مقدمتها الاقتصاد لخلق أجواء مناسبة لعودة اللاجئين”.
وفيها جدد تأكيد دعم بلاده استقلال سورية وسيادتها والحفاظ على وحدة أراضيها، عبّر فيدان عن تفاؤله بإيجاد حلول جذرية لجميع المشكلات التي تواجهها شرط عدم التدخل في شؤونها الداخلية و”خاصة من قبل الذين يريدون نشر الفوضى”. وقال فيدان “هناك مساع إسرائيلية من أجل إضعاف سورية وخلق أجواء من الفوضى”، معبراً عن رفض بلاده لذلك. وقال فيدان “إسرائيل هي أحد أكبر الأطراف الفاعلة في الصورة المظلمة التي كشفت عنها أحداث السويداء”. وأكد ضرورة عدم “التسامح مع أي خطوات لمنع استقرار الشعب السوري (..) هناك صعوبات بالطبع ولكن ما دام أنه لا يوجد تدخل خارجي يساهم التعاون الإقليمي والدولي في مداواة جراح سورية”.
وزير الخارجية التركي صعّد من نبرة الانتقادات للتدخلات في سورية، قائلاً “هناك أطراف تسعى لافتعال الأزمات للحكم الجديد، ونتيجة هذه التدخلات كانت هناك بعض المشكلات لعدم الاستقرار، لكن إخوتنا يرغبون في تشكيل سورية موحدة تشمل الجميع”، وفي هذا السياق، دعا إلى حماية حقوق الدروز والعلويين. وأردف “يجب أن تكون سورية حافظة لجميع المكونات للعيش في وحدة تامة (..) يجب تحديد الأولويات وأهمها تأمين حياة الناس وعدم وجود مشكلات أمنية ووحدة البلاد وسيادتها وإنعاش المؤسسات السياسية وإعادة بناء المؤسسات الأمنية، وهناك خطوات فعلية وهناك تحسينات، ولكن نحن في البداية والدول في المنطقة والعالم ترى ذلك”. واستطرد قائلاً “هناك حاجة إلى مرحلة من دون تدخل وتهديدات أمنية، ويجب مساعدة سورية”.
ورداً على سؤال حول تصرفات قسد أجاب فيدان “هناك تصريحات عديدة من قسد ولو قارنا بين التصريحات الأخيرة والاتفاقية وبنودها في 10 مارس نجد أنها متباينة وبعضها مخالف لبعض، ولديهم تصريحات بعدم التزامهم بها ولا يهمهم ما يجري في تركيا من مرحلة خالية من الإرهاب”. وأضاف “نرى تطورات خطيرة هناك، إذ لا يزال عناصر من تركيا وإيران وأوروبا في قسد بسورية. قسد لا يقوم بأي تحركات تزيل خطر السلاح، رغم التطورات مع الحكومة والتطورات في تركيا يحاولون إطالة عمر التنظيم ومراقبة التطورات واستغلالها، نحن نرى ونراقب ذلك”.
واستدرك “دمشق وأنقرة لديها نوايا إيجابية بأن تكون الحقوق محفوظة للجميع ولكن مقاربة أن يكون عبر الحفاظ على السلاح والحفظ على المجموعات التي تهدد تركيا واستدعاء إسرائيل للدعم، هي سياسة غير جيدة”. وشدد على “وجودة مرحلة جديدة وروح جديدة في المنطقة (..) في تركيا لسنا سذجاً لكي لا نرى ألاعيب قسد، ولكن تركيا دولة كبيرة تعمل وفق قواعد وقوانين”. وختم محذراً “لكن عدم الاستجابة لمطالب تركيا الأمنية لا يستدعي بقاء تركيا هادئة والرئيس (رجب طيب) أردوغان قال ذلك عدة مرات لدينا رؤية نحو السلام ولكن لن نكون الطرف المخدوع. أدعو قسد إلى أن يدخلوا في حوار مع دمشق وعمل كل ما يلزم لبناء سورية وأن يخرجوا المجموعات التي تشكل تهديداً لتركيا والمنطقة”.
وكان الشيباني قد وصل اليوم الأربعاء إلى العاصمة التركية أنقرة. ويضم الوفد وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة. وجاءت هذه الخطوة بعد يوم واحد من اجتماع ثلاثي في العاصمة الأردنية عمّان ضمّ الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك للتباحث حول ملف محافظة السويداء جنوبي سورية، والتي كانت شهدت الشهر الفائت اشتباكات واسعة قبيل التوصل إلى اتفاق.
ومن المتوقع أن يضع الوفد السوري الذي يضم أيضاً إلى جانب الشيباني وأبو قصرة، رئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة، الجانب التركي بصورة المباحثات التي جرت في العاصمة الأردنية ومتابعة التباحث بين الجانبين حول ملف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تسيطر على الشمال الشرقي من سورية. وأكد الشيباني في سلسلة تدوينات على منصة إكس، أمس الثلاثاء، التزام الحكومة السورية بـ”محاسبة كل من ارتكب الانتهاكات من أي طرف كان، لأن المساءلة هي الطريق الأمثل نحو دولة القانون والعدالة”، في إشارة إلى ما جرى في السويداء. كما أكد استعداد الحكومة الدائم لـ”استمرار إرسال المساعدات لأهلنا في السويداء، ودعم المبادرات التي تهدف إلى إعادة الخدمات، وتعزيز المصالحة، وردم الفجوة مع الدولة”. وأضاف “أهلنا الدروز جزء أصيل من سورية، ولهم مكانتهم التاريخية والوطنية، ونرفض بشكل قاطع أي محاولة لوضعهم في معادلة الإقصاء أو التهميش تحت أي ذريعة أو ظرف”.
وتأتي زيارة الوفد السوري في ظل حراك لدفع عجلة التفاوض ما بين الحكومة السورية و”قسد” لتطبيق اتفاق وقّع في مارس/ آذار الفائت نص على إدماج قواتها في الجيش السوري الجديد. وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد”، أنّ وفداً من هذه القوات و”الإدارة الذاتية” التابعة زار خلال اليومين الأخيرين دمشق، في إطار استمرار التفاوض بين الجانبين وللتحضير لجولة تفاوض رسمية جديدة كان من المقرر عقدها خلال الشهر الجاري في باريس، إلا أن الحكومة أعلنت أنها لن تشارك فيها احتجاجاً على عقد مؤتمر في الحسكة اعتبرته دمشق ضربة لجهود المفاوضات الجارية. وقالت في بيان إنها لن تتفاوض مع أي طرف يسعى لإعادة النظام البائد تحت أي غطاء أو مسمى.
إلى ذلك، نقل التلفزيون “العربي” عن مصدر حكومي قوله، إن الأخبار المتداولة عن لقاء سوري إسرائيلي في باريس عارية عن الصحة. وكان موقع “أكسيوس” الأميركي قد ذكر أنّ وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون دِرمر من المتوقع أن يجتمع اليوم الأربعاء في باريس مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس براك، قبل أن ينشر مراسله باراك رافيد على عبر صفحته على “إكس” تحديثاً يشير فيه إلى أن اللقاء تأجل إلى الأسبوع المُقبل، لأسباب تتعلق بالحاجة إلى مزيد من الوقت لإنهاء التحضيرات.
وفي الخصوص أوضح الباحث السياسي أنس الخطيب لـ”العربي الجديد”، أن “الحديث عن لقاء سوري إسرائيلي في فرنسا ثم الحديث عن تأجيل اللقاء بالتزامن مع زيارة الوفد السوري رفيع المستوى إلى تركيا، يأتي في إطار عملية الشد والجذب بين أنقرة وباريس في التدخل بملفات قسد والسويداء، وقد يكون نقل إسرائيل مساعداتها جواً إلى السويداء الليلة الفائتة بعد رفض الأردن عبور تلك المساعدات من أراضيها، عاملاً مهماً في امتناع الجانب السوري عن اللقاء مع الإسرائيليين في باريس”، وفق قوله.
وأوضح الخطيب الذي يعمل في مركز أبحاث عسكري متخصص في مراقبة المنطقة الجنوبية أنه رصد غطاء من الطيران الحربي الإسرائيلي لعملية إدخال المساعدات، لافتاً إلى أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمد كل بضعة أيام إلى إسقاط مساعدات من الجو في محافظة السويداء”، مضيفاً أن “هناك مؤشرات على أن عمليات الإسقاط تضمنت أيضاً أسلحة ومعدات عسكرية، لكن لم يتم التأكد من ذلك حتى الآن”. ورأى أن ملف “قسد” هو الملف الأبرز في إطار العلاقات السورية التركية، وهو محور اهتمام واضح من الجانب التركي.
وتابع الخطيب “يبدو أن التحديات التي تواجهها الحكومة السورية الجديدة تفوق ما كانت تتوقع أو ما كانت تخطط لمواجهته، لا سيما بعد فشل احتواء ملف السويداء وتراكم ملفات أخرى إضافي، فالحكومة توجهت لانفتاح واسع خارجياً، ومن الواضح أنها واجهت ضعفاً في الملفات الداخلية”. وأضاف “تركيا دولة ذات ثقل إقليمي وعضو في حلف الناتو، ولديها توجه واضح لحسم ملف قوات سوريا الديمقراطية على حدودها الجنوبية، وتضغط أيضاً في الجنوب السوري لإنهاء حالة الاستعصاء الحاصلة هناك”. وأشار الخطيب إلى أن المطلوب في الوقت الراهن من الحكومة “التراجع خطوات للوراء في الملفات الداخلية وآلية التعاطي معها لا سيما مشكلة السويداء، من جانب آخر يتطلب منها التعامل مع ملف قسد كما الحذر من كون مشروعها بشكله الحالي تهديداً واضحاً لوحدة الأراضي السورية”، وفق قوله.
العربي الجديد
—————————-
اجتماع عمان: مجموعة عمل لتعزيز وقف إطلاق النار في السويداء/ هبة محمد
13 آب 2025
دمشق ـ «القدس العربي»: أكد اجتماع عمان حول سوريا على أن السويداء جزء من سوريا، وحقوق أبنائها مصونة، فيما اتُّفق على تشكيل مجموعة عمل سورية أردنية أمريكية لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف إطلاق النار في المحافظة التي شهدت اشتباكات خلال الشهر الفائت.
وجمع اللقاء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن لدى تركيا توماس براك.
وجاء اللقاء استكمالا لمباحثات سابقة جرت منتصف يوليو/تموز، حيث بحث المجتمعون سبل دعم استقرار سوريا، وتعزيز التعاون الإقليمي، والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة، كما تناول الاجتماع ملفات إنسانية وخدمية وأمنية، مع التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، وضرورة تهيئة الظروف لعودة النازحين وإطلاق مسار المصالحات المجتمعية.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية «سانا» فقد جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة بما يخدم استقرار الجمهورية العربية السورية وسيادتها وأمنها الإقليمي.
كما تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل سورية ـ أردنية – أمريكية لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، والعمل على إيجاد حل شامل للأزمة، كما تم الترحيب بجهود الحكومة السورية في المجال الإنساني، ولا سيما ما يتعلق باستعادة الخدمات الأساسية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم.
وطبقا لبيان مشترك سوري أمريكي أردني، فإن الاجتماع جاء لبحث الأوضاع في سوريا، وسبل دعم عملية إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدتها وعدم التدخل بشؤونها وتلبي طموحات شعبها الشقيق وتحفظ حقوق كل السوريين.
وأكد المجتمعون، وفق ما جاء في البيان الختامي للاجتماع الثلاثي، أن محافظة السويداء، بجميع مكوناتها المجتمعية، تمثل جزءًا أصيلامن الجمهورية العربية السورية، وأن حقوق أبنائها مصونة في إطار عملية إعادة بناء سوريا الجديدة، بما يفضي إلى مستقبل آمن ومستقر لجميع مواطني الدولة السورية، ويضمن تمثيلهم وإشراكهم في صياغة ملامح هذا المستقبل.
ورحبت المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية، حسب البيان المشترك، بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية، وفي مقدمتها إجراء تحقيقات شاملة ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم والانتهاكات في محافظة السويداء، إضافة إلى إبداء استعدادها للتعاون مع الهيئات الأممية المختصة، وإشراكها في مسار التحقيقات المتعلقة بهذه الجرائم والانتهاكات.
كما أشاد البيان بجهود دمشق في زيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف مناطق المحافظة وتعزيز تدفقها، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة، فضلاعن تكثيف عمل المؤسسات الخدمية لإعادة الخدمات التي تعطلت نتيجة الأحداث.
كذلك رحبت الأطراف المعنية بانطلاق عمليات إعادة تأهيل المناطق المتضررة جراء الأحداث التي شهدتها السويداء، وبمساهمات المجتمع الدولي الموجهة لدعم هذه الجهود، إضافة إلى مساندة الحكومة السورية في خططها لعودة النازحين إلى مناطقهم، والشروع في مسار المصالحات المجتمعية، وتعزيز السلم الأهلي في المحافظة.
وفي هذا السياق، أعرب البيان عن تقدير ودعم المملكة الأردنية والولايات المتحدة لهذه المساعي.
وجدد الصفدي وبراك موقف بلديهما الداعم لسوريا ولأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، مؤكدين تضامنهما الكامل مع الشعب السوري، وداعين المجتمع الدولي إلى مساندة جهود دمشق في إعادة الإعمار على أسس تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها، وتحافظ على حقوق جميع السوريين وتلبي تطلعاتهم.
واتفقت الأطراف الثلاثة على عقد اجتماع جديد خلال الأسابيع المقبلة، لاستكمال المداولات، والاستجابة لطلب الحكومة السورية تشكيل مجموعة عمل ثلاثية (سورية أردنية أمريكية) لدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، والسعي نحو إنهاء الأزمة فيها.
ووصف المبعوث الأمريكي عبر منصة «أكس» المناقشات بأنها كانت «مثمرة»، مشيرا الى أن «الحكومة السورية تعهدت بتسخير جميع الموارد لمحاسبة مرتكبي فظائع السويداء، وضمان عدم إفلات أي شخص من العدالة على الانتهاكات المرتكبة ضد مواطنيها». وأضاف أن «تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب أمران ضروريان لتحقيق السلام الدائم» في سوريا، مشيرا إلى أن «سوريا ستتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الجرائم، بما في ذلك العنف المروع في مستشفى السويداء الوطني».
وقال الباحث السياسي محمد السكري لـ «القدس العربي» أن البيان اتسم بطابع بروتوكولي، دون أن يتضمن نتائج مباشرة أو ملموسة بخصوص السويداء، باستثناء الاتفاق على وقف التصعيد عمليا، والتنسيق المستمر لإدخال المساعدات وتعزيز عمل المنظمات الإنسانية.
وأوضح أن من غير المرجح أن يرى المشهد التفاوضي تغييرات جوهرية، معتبرا أن الموقف الأمريكي المؤكد على وحدة الأراضي السورية يستبعد أي خيار لانفصال السويداء أو إنشاء كيان مستقل فيها بالتعاون مع أطراف خارجية، حتى وإن كان هذا الاحتمال ضعيفا أصلا.
وأضاف أن هناك جهودا أمريكية سابقة تبنت مخرجات مؤتمر عمّان، ومن المتوقع أن تضغط واشنطن على إسرائيل لخفض التصعيد في السويداء، وهو ما قد يفتح المجال لمحادثات مباشرة بين دمشق والسويداء، للوصول إلى حلول نهائية.
واعتبر أن ذلك مشروط بعدة أمور أولها «تلبية المطالب المحلية، وفي مقدمتها عدم تدخل الجيش وقوى الأمن، وإعادة النظر في السياسات الحكومية تجاه المحافظة، واحترام خصوصيتها»، معتبرا أن هذه «الشروط قابلة للتحقق».
فيما أوضح الباحث السياسي عباس شريفة لـ«القدس العربي» أن الاجتماع كان مخصصا لتقييم مدى التزام الأطراف كافة بالاتفاق الموقع في شهر تموز/يوليو، والمتعلق بوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، واستعادة الخدمات، وتقديم المساعدات، والسماح بدخول القوافل الإغاثية.
وأكد أن الهدف من هذا التقييم هو تمهيد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية، والتي ستتناول بحث الملفات السياسية العالقة بين الأطراف.
القدس العربي
——————————
أنباء عن لقاء بين الشيباني وديرمر غداً.. ودمشق تنفي
الثلاثاء 2025/08/12
قال موقع “أكسيوس” الأميركي، إنه من المتوقع أن يلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية رون ديرمر، غداً الأربعاء، بوزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، في العاصمة الفرنسية باريس، حيث يناقش الوزيران اتفاقية تسمح لإسرائيل تقديم مساعدات للدروز، عبر فتح ممر إنساني. فيما نفت مصادر سورية لـ”التلفزيون العربي”، وجود خطط للقاء.
وهذه المرة الثانية التي يلتقي فيها الوزيران وجهاً لوجه، في غضون ثلاثة أسابيع في العاصمة الفرنسية.
تطبيع العلاقات
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومسؤولين إسرائيليين، قولهما إن الاتفاق بين سوريا وإسرائيل بشأن الممر، “من شأنه أن يساعد في إصلاح العلاقات، وربما إعادة بناء الزخم وراء الدفع الأميركي لاتخاذ المزيد من الخطوات نحو التطبيع المحتمل للعلاقات في المستقبل”.
وأوضح الموقع أن الولايات المتحدة تحاول التوسط بين سوريا وإسرائيل، لإنشاء الممر الإنساني بين إسرائيل ومدينة السويداء جنوبي سوريا، لإيصال المساعدات إليها.
وذكرت المصادر أن الممر “من شأنه أن يُحسّن الوضع في السويداء، إذ لا يزال الوضع متقلباً رغم وقف إطلاق النار”، بينما أشارت إلى أن الأمم المتحدة حذرت هذا الأسبوع، من تدهور الوضع وصعوبة إيصال المساعدات المنقذة للحياة بسبب حواجز الطرق وانعدام الأمن.
ممر للأسلحة
من جانبها، أعربت الحكومة السورية للولايات المتحدة عن قلقها من أن “المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون” في السويداء، قد تستخدم مثل هذا الممر لتهريب الأسلحة.
وكشف الموقع أنه من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، مع ديرمر والشيباني، في العاصمة الفرنسية باريس، بهدف محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن الممر “الإنساني”.
وكان ديرمر قد التقى الشيباني للمرة الأولى في باريس، في 24 تموز/يوليو، في لقاء وصف بـ”غير المسبوق”، وذلك بتمهيد من باراك، الذي أوضح أن الهدف من اللقاء كان “الحوار وتهدئة الأوضاع وهذا بالضبط ما حقّقناه”، وذلك على خلفية الاشتباكات الطائفية الدامية التي وقعت في السويداء جنوب سوريا، وأسفرت عن مقتل نحو 1500 شخص خلال أسبوع واحد.
محاسبة مرتبكي فظائع السويداء
يأتي ذلك بعد عقد مؤتمر ثلاثي، أميركي- سوري- أردني، في العاصمة الأردنية عمّان، بحث تثبيت اتفاقية وقف إطلاق النار في السويداء.
وفي تغريدة على منصة “إكس”، قال باراك إن سوريا “أكدت التزامها الثابت بعملية موحّدة تحترم وتحمي جميع مكوّناتها، وتعزز مستقبلاً مشتركاً للشعب السوري، رغم محاولات القوى المتدخلة زعزعة استقراره وتهجير مجتمعاته”، مؤكداً أن “تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب يعد أمراً أساسياً لتحقيق سلام دائم”.
وأضاف أن الحكومة السورية تعهدت بعد الاجتماع الثلاثي، “بتسخير جميع الموارد لمحاسبة مرتكبي فظائع السويداء، وضمان عدم إفلات أي شخص من العقاب على الانتهاكات بحق مواطنيها”.
وأكد أن الحكومة السورية “ستتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الجرائم، بما في ذلك أعمال العنف المروّعة في مستشفى السويداء الوطني”. كما شدد على التزام الحكومة بزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى جنوب غربي سوريا لدعم المتضررين من النزاع.
——————————-
ما أسباب زيارة إلهام أحمد إلى دمشق بعد التوتر بين الحكومة و”الإدارة الذاتية”؟
2025.08.13
وسط أجواء من التوتر السياسي والميداني بين الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، برزت زيارة إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلى دمشق كمحطة أثارت التساؤلات حول دوافعها الحقيقية، وخاصة أنّ الزيارة جاءت بعد أيام من تصاعد الاشتباكات في ريف حلب وإلغاء اجتماعات باريس، في وقت تتهم فيه دمشق “قسد” بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق 10 من آذار، الأمر الذي أثار التساؤل عن أسباب هذه الزيارة، وهل هي محاولة لتهدئة الأجواء أم خطوة تكتيكية في ظل تغيرات المشهد الميداني والسياسي؟
وقال عبد العزيز تمو، رئيس رابطة المستقلين السوريين الكرد، في مقابلة مع “تلفزيون سوريا”، إن التصعيد العسكري الذي تشهده مناطق ريف حلب، ومنها تل ماعز، يتكرر بشكل شبه أسبوعي، وهو ما يدل – بحسب قوله – على أن قيادة “قسد” لا تتبع قراراً سياسياً واحداً، بل هناك عدة اتجاهات وأطراف تصدر الأوامر، حيث تعمل “الإدارة الذاتية” بشكل مستقل، و”قسد” بشكل مستقل، رغم أن الجميع يصب في محور واحد يتمثل بعدم الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 من آذار/مارس الموقع مع الحكومة السورية، والذي لم تُنفذ حتى الآن الكثير من بنوده.
وأوضح تمو أن زيارة إلهام أحمد إلى دمشق جاءت لتهدئة الأجواء بعد التوترات التي أعقبت مؤتمر الحسكة “وحدة الموقف”، والذي وصفه بالانقلاب على اتفاق 10 من آذار، وخاصة على المادة السادسة منه التي تلزم “قسد” بدعم الحكومة السورية في القضاء على فلول الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار على جميع الأراضي السورية، معتبراً أن مخالفة هذا البند دفعت الحكومة السورية إلى إلغاء اجتماعات باريس. وشدد على رفض أي حوار سوري–سوري خارج الأراضي السورية، مؤكداً أن دمشق هي العنوان الذي يجب أن يجتمع عليه كل السوريين لحل الخلافات.
وأشار تمو إلى أن “قسد” لا ترغب بالتنازل عن مكتسباتها التي حققتها خلال السنوات العشر الماضية أو التخلي عن ما وصفه بـ”جمهوريتها المستقلة”، لافتاً إلى أن الحكومة السورية لم تعترض على الذهاب إلى باريس إلا بعد مؤتمر “وحدة الموقف” وما رافقه من مواقف اعتبرتها دمشق تحدياً لسلطتها، من بينها استضافة شخصيات وصفها تمو بأنها “راعية للفلول”، وصدور بيان يرفض سلطة الدولة والإعلان الدستوري، ويدعو إلى سلطة لا مركزية ويرفض تسليم السلاح، مع المطالبة بدمج “قسد” مع الجيش السوري ككتلة واحدة، وهو ما شبهه بوجود “دويلة داخل الدولة” على غرار “حزب الله” في لبنان.
وعن الحديث حول حاجة “قسد” لضمانات قبل تنفيذ اتفاق 10 من آذار، اعتبر تمو أن هذه الذرائع تهدف إلى كسب الوقت بانتظار تغييرات في المواقف الإقليمية والدولية، خاصة من جانب الحليف الأميركي. وطرح تساؤلات حول إمكانية ضمان عدم حدوث مشكلات بين نحو 60 ألف مقاتل عربي من أبناء العشائر المنضوين في صفوف “قسد” وبين المكون الكردي، محذراً من خطر اندلاع صراعات طائفية أو قومية مشابهة لما جرى في السويداء.
وبيّن تمو أن أي طرف يريد الاندماج في الدولة السورية وبناء سوريا الحديثة عليه أن يكون ضمن “الوطنية السورية” وتحت سلطة الدولة، معتبراً أن شرعية وجود السلاح بيد “قسد” سقطت بعد انتصار الدولة السورية على الإرهاب بكل أشكاله، وضمان أمن واستقرار الحدود.
“قرار قسد”
وحول مستقبل العلاقة بين الطرفين، أوضح تمو أن هناك سيناريوين: الأول، التوصل إلى اتفاق مرحلي يؤدي إلى دمج “قسد” في مؤسسات الدولة ومنح صلاحيات أوسع للمجالس المحلية؛ والثاني، استمرار الوضع الراهن ببقاء مناطق شمالي وشرقي سوريا خارج سلطة الدولة، مع تكرار الخروقات والتوترات.
واعتبر أن تحقق السيناريو الأول هو الخيار الأفضل، لكن من وجهة نظر سياسية، فإن الأمور تتجه نحو التصعيد، إذ لن تسلم “قسد” سلاحها أو مؤسساتها وفقا لرأيه، مشيراً إلى تصريحات سابقة لمظلوم عبدي عن حاجة بعض المناطق مثل دير الزور والرقة إلى “حكومة مستقلة”، وتصريحات مصطفى قرسو من حزب العمال الكردستاني التي أكد فيها أن “قسد” لن تسلم سلاحها أو الأراضي التي سيطرت عليها من داعش، وأن قرارها يصدر من خارج سوريا، وتحديداً من قنديل.
وختم تمو بالتأكيد على أن القرار في شمال شرقي سوريا ليس بيد قياداتها الميدانية، وإنما بيد قيادة حزب العمال الكردستاني خارج البلاد.
تلفزيون سوريا
——————————–
اجتماع ثلاثي في عمّان يبحث إعادة بناء واستقرار سوريا
استضافت المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الثلاثاء 12 أغسطس/آب 2025، اجتماعًا ثلاثيًا جمع الأردن وسوريا والولايات المتحدة، لبحث الأوضاع في سوريا وسبل دعم عملية إعادة بنائها على أسس تحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدتها، وتلبي تطلعات شعبها وتصون حقوق جميع مواطنيها.
شارك في الاجتماع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس باراك، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المعنية في الدول الثلاث. ويأتي اللقاء استكمالًا لمباحثات عُقدت في عمّان بتاريخ 19 تموز/يوليو 2025، خُصصت لمناقشة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء ومعالجة تداعياتها.
وأكد المجتمعون أن محافظة السويداء جزء أصيل من الدولة السورية، وأن حقوق أبنائها ستظل مصانة ضمن مسار إعادة بناء سوريا الجديدة، بما يضمن مشاركة جميع المكونات في صياغة مستقبل البلاد.
ورحبت عمّان وواشنطن بخطوات الحكومة السورية، والتي شملت:
فتح تحقيقات شاملة ومحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة.
تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى السويداء، بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة.
تكثيف عمل المؤسسات الخدمية لإعادة الخدمات الأساسية.
إعادة تأهيل المناطق المتضررة ودعم عودة النازحين.
إطلاق مسار للمصالحات المجتمعية وتعزيز السلم الأهلي.
كما جدد الصفدي وباراك تضامن بلديهما مع سوريا ودعم أمنها ووحدة أراضيها، ودعوا المجتمع الدولي إلى مساندة جهود إعادة البناء على أسس تضمن الاستقرار والسيادة.
واتفق الأطراف على عقد اجتماع جديد خلال الأسابيع المقبلة، تلبية لطلب دمشق بتشكيل مجموعة عمل ثلاثية (سورية ـ أردنية ـ أميركية) لدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء وإنهاء أزمتها.
—————————–
——————————
======================



