سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 22 آب

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:
سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع
=================
تحديث 22 آب 2025
——————————
سوريا تعتزم حذف صفرين وصورة الأسد من عملتها الجديدة
دمشق: كشفت سبعة مصادر ووثائق أن سوريا ستصدر أوراقا نقدية جديدة وتحذف صفرين من عملتها، في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي انخفضت قيمتها بشدة.
تهدف الخطوة إلى تعزيز الليرة السورية بعد انهيار قوتها الشرائية إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في أعقاب صراع استمر 14 عاما وانتهى بالإطاحة برئيس النظام بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول.
خسرت الليرة السورية أكثر من 99 بالمئة من قيمتها منذ اندلاع الحرب في عام 2011، ووصل سعر الصرف الآن إلى حوالي 10 آلاف ليرة مقابل الدولار مقارنة مع 50 ليرة قبل الحرب.
وتسبب الانخفاض الحاد في قيمة العملة في زيادة صعوبة المعاملات اليومية والتحويلات المالية.
ولا يعرف بعد شكل العملة الجديدة، ولكن من المؤكد أنها لن تتضمن صورة الأسد.
(وكالات)
——————————-
الخارجية السورية: وضعنا إطاراً لإيصال المساعدات الإنسانية من الجولان إلى السويداء
دمشق: هدف الممر بين السويداء وإسرائيل سياسي وليس إنساني
2025-08-21
قالت وزارة الخارجية السورية، اليوم الخميس، إن الحكومة وضعت إطاراً واحداً لإيصال المساعدات الإنسانية من الجولان المحتل إلى محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وأضافت الخارجية السورية، أن دخول المساعدات الإنسانية إلى السويداء سيكون عبر دمشق ولن يكون هناك ممراً أو معبراً بين المحافظة والجولان.
وأشارت الوزارة، إلى أن هدف إنشاء معبر يربط بين إسرائيل ومحافظة السويداء هو سياسي وليس إنساني، وفقاً لما نقلته قناة “LBCI” اللبنانية.
وأمس الأربعاء، نقلت قناة “الإخبارية” السورية عن مصدر حكومي تأكيده، أن تقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الحكومة في العاصمة دمشق، وذلك لضمان وصولها بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين، بما في ذلك محافظة السويداء وغيرها من المناطق.
وأشار المصدر، إلى أنه لن يكون هناك أي ممر إنساني عبر الحدود، مؤكداً حرص الحكومة على تنظيم عمليات الإغاثة وضمان وصولها بفعالية.
كما أوضح المصدر أن الحكومة السورية منحت المنظمات الأممية المختصة كافة التسهيلات والموافقات اللازمة لأداء مهامها الإنسانية، مشيراً إلى استمرار عمل القوافل الوطنية والإغاثية السورية بشكل منتظم، بما يعكس التزام دمشق بتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتعاون مع شركائها الدوليين.
وفي الـ12 من آب/ أغسطس الجاري، كشف موقع “أكسيوس“، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى للتوسط في اتفاق يقضي بإنشاء ممر إنساني بين إسرائيل ومحافظة السويداء.
ونقل الموقع، عن مسؤول أميركي ومسؤولان إسرائيليان، أن هدف الممر بين إسرائيل والسويداء إيصال المساعدات الإنسانية إلى المجتمع الدرزي في المنطقة.
وأكد “أكسيوس”، أن التوصل إلى اتفاق بين الحكومتين السورية والإسرائيلية بشأن الممر الإنساني قد يسهم في إصلاح العلاقات بين الطرفين، وربما إعادة الزخم إلى الجهود الأميركية الرامية لاتخاذ مزيد من الخطوات نحو التطبيع المحتمل في المستقبل.
كما يمكن أن يساعد الممر على تحسين الوضع الإنساني في السويداء، التي تشهد توتراً مستمراً رغم وقف إطلاق النار، في ظل تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع وصعوبة إيصال المساعدات المنقذة للحياة بسبب الحواجز الأمنية وانعدام الأمان، وفقاً لما ذكره “أكسيوس”.
وأشار الموقع، إلى أن الحكومة السورية أبلغت واشنطن مخاوفها من أن تستغل مجموعات مسلحة في السويداء هذا الممر لتهريب الأسلحة إلى الداخل السوري.
+963
————————-
إعلام إسرائيلي: دمشق وتل أبيب اتفقتا «أمنياً» بنسبة 80%
الجمعة 22 آب 2025
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن سوريا وإسرائيل أحرزتا تقدماً كبيراً على صعيد توقيع اتفاق أمني، مع بقاء بعض نقاط الخلاف بين الطرفين.
ونقلت الهيئة عن مصادر سورية لم تسمها، أنه «تم الاتفاق على نحو 80% من المحاور الأمنية، مع بقاء بعض نقاط الخلاف، أبرزها طلب إسرائيل إبقاء قواتها في عدة مواقع استراتيجية داخل الأراضي السورية، بما في ذلك محطة الرادار على جبل الشيخ وتل رئيسي في القنيطرة».
وكشفت المصادر أن الرئيس السوري أحمد الشرع عين مندوباً جديداً لسوريا في الأمم المتحدة، ليقود مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي الأميركي استعداداً للقاء تاريخي مرتقب في نهاية أيلول بواشنطن.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن التقارير حول اتفاقات أمنية مرتقبة بين سوريا وإسرائيل، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تمثل تمهيداً غير تقليدي لجائزة «نوبل» السلام التي يطمح إليها.
وتصدرت المواقع والفضائيات الإسرائيلية، خلال الساعات الماضية، التقارير المنسوبة لمسؤولين سوريين كبار التي تشير إلى أن دمشق وتل أبيب قد توقعان اتفاقية أمنية برعاية أميركية في 25 أيلول المقبل، بعد خطاب الشرع الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكدت التقارير أن الاتفاق المرتقب يقتصر على الجوانب الأمنية لتخفيف التوتر بين البلدين، وليس اتفاق سلام شامل في المستقبل القريب.
وأشارت المصادر إلى أن النتائج الإيجابية للقاء الوزيرين أسعد الشيباني ورون ديرمر في باريس، برعاية أميركية، أسهمت في تعزيز أجواء اللقاء المرتقب، بين الشرع ونتنياهو في واشنطن.
—————————
الجيش الإسرائيلي يتوغل في عدد من قرى القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا
دمشق: توغلت قوات الجيش الإسرائيلي في قرى وبلدات محافظتي القنيطرة ودرعا في جنوب سوريا، وقامت بنصب الحواجز وتفتيش المدنيين واعتقال عدد منهم.
ووفقا الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، دخلت دورية مؤلفة من 6 عربات تابعة للجيش الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة من جهة الجولان المحتل إلى بلدة عابدين في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، واعتقلت 3 شبان قبل أن تغادر المنطقة وتفرج عن الشبان الثلاثة في وقت لاحق.
وأشارت الوكالة إلى أن أربع آليات تابعة للجيش الإسرائيلي توغلت في قرية العجرف في القنيطرة، وقامت بتفتيش عدد من المنازل داخل القرية، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخلها.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تشن إسرائيل عمليات توغل بري في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، حيث سيطرت على المنطقة العازلة، ثم انتقلت لتنفيذ مداهمات في المناطق الحدودية، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك عام 1974 ولقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بسيادة الدول.
(د ب أ)
———————-
الأمم المتحدة تتهم الحكومة السورية المؤقتة بـ”الإخفاق الممنهج” في حماية الأقليات
بيروت: أعرب خبراء أمميون عن قلقهم العميق إزاء الهجمات المسلحة الأخيرة ضد الدروز في جنوب سوريا، بما في ذلك أعمال عنف جنسي استهدفت نساء وفتيات.
وأشار تقرير نشره مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الخميس، إلى أن النساء والفتيات كن ضحايا للاختطاف والعنف الجنسي خلال موجة العنف الأخيرة.
وتتّهم الأمم المتحدة السلطات السورية المؤقتة بـ”الإخفاق الممنهج” في حماية الأقليات، والتقصير في مواجهة أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي قضائياً، فيما تشير تقارير أخرى إلى أن القوات الحكومية كانت متورطة أيضاً في تلك الهجمات.
وبحسب الخبراء، فقد قُتل، منذ منتصف يوليو/تموز، أكثر من ألف شخص، واختُطف المئات، ودُمّرت أكثر من 33 قرية في منطقة السويداء. كما اختُطفت أكثر من مئة امرأة وفتاة درزية على الأقل، ولا تزال 80 منهن في عداد المفقودين.
وفي ثلاث حالات موثقة على الأقل، تعرضت نساء للاغتصاب قبل قتلهن. كما وردت تقارير عن حلق لحى رجال دين دروز قسراً، وشنّ حملات كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعوات صريحة لاستعباد النساء الدرزيات.
واندلعت أعمال العنف في محافظة السويداء، الشهر الماضي، بين أفراد من الأقلية الدرزية ومجموعات قبلية سنية.
وتقول الحكومة في دمشق إنها أرسلت قوات لتهدئة الوضع، لكنها وُجهت إليها أيضاً اتهامات بارتكاب أعمال عنف وحشية ضد الدروز.
(د ب أ)
———————–
قيادي في السويداء يهاجم مشاريع الانفصال ويدعو لـ”حلول منطقية”/ حسام رستم
22 اغسطس 2025
دعا سليمان عبد الباقي، قائد فصيل “تجمع أحرار جبل العرب” في محافظة السويداء السورية، إلى إيجاد حلول جذرية وإسعافية في المحافظة ترضي جميع الأطراف، لا سيما أولياء الدم، والابتعاد عما وصفه بأوهام دولة مستقلة أو معابر يُروّج لها على حساب مصالح أهالي المحافظة.
وأكد عبد الباقي، في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك، اليوم الجمعة، أن أهالي السويداء “لا يرضون بالعيش على المساعدات، ولا أن يتم المزاودة عليهم، ولا أن يتعرضوا لابتزاز يمس كرامتهم من أجل سلة غذائية”. وأكد أن أهالي السويداء بحاجة اليوم للاستقرار والعودة إلى منازلهم ولملمة جراحهم.
وقال عبد الباقي إن “امراء الحرب” لا يميّزون “بين سوري درزي وسوري سني وسوري مسيحي، وغايتهم هي مصالحهم”، وشدد على أن “كرامة الإنسان وأهالي المحافظة أهم من كل مصالح وغايات أي جهة”.
ووجه عبد الباقي، قبل يومين، انتقادات لاذعة لشيخ العقل حكمت الهجري، الذي يقود الحملة المعارضة للحكومة السورية، محمِّلاً إياه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في السويداء، ومتهماً إياه بالتصعيد والمتاجرة بدماء الضحايا وتشريد الأهالي. واتهم عبد الباقي الشيخ الهجري بأنه أطلق خطاباً تحريضياً منذ مارس/آذار الماضي حين وصف الحكومة بالإرهاب، ما تسبّب في تجييش ضد الدولة، وفرض حالة صدام امتدت من جرمانا إلى جبل الشيخ، مؤكداً أن ذلك الخطاب أسهم في “تعميق الفتن وزيادة الشرخ مع بقية الشعب السوري”.
وسبق أن تعرض قائد “تجمع أحرار جبل العرب” في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لمحاولة اغتيال أدت إلى إصابته. ووقع الهجوم أمام المشفى الوطني في السويداء من قبل مجهولين. وعُرف عبد الباقي بمعارضته النظام السوري السابق وقيادته الحراك الشعبي في السويداء، وأسهم خلال السنوات السابقة في إطلاق سراح معتقلين عبر الضغط على النظام السابق من خلال احتجاز ضباط ومبادلتهم.
ولا يُعرف حالياً إذا كان عبد الباقي يقيم في السويداء أم خارجها، لكن أنصار الشيخ حكمت الهجري يتهمونه مع قائد فصيل “شيخ الكرامة”، الشيخ ليث البلعوس الذي غادر السويداء الى دمشق، بالعمالة للحكومة السورية.
—————————-
وقائع خطف وإطلاق رصاص متكررة على طرق السويداء/ حسام رستم
21 اغسطس 2025
يُعدّ معبر بصرى الشام الطريق الوحيد المتاح للتنقل حالياً في السويداء ويستخدم لإدخال المساعدات وإجلاء العائلات الراغبة في مغادرة مناطق النزاع إلى مراكز إيواء في درعا أو العاصمة دمشق.
تقلصت حركة أهالي محافظة السويداء في الجنوب السوري خلال الأيام الأخيرة على وقع تكرار حوادث الخطف والهجمات المسلحة التي يتعرض لها المدنيون خلال محاولات التنقل، وسط جهود من فرق الدفاع المدني في عمليات النقل عبر معبر بصرى الشام الإنساني.
ويوم الأحد الماضي، اعترض مسلحون حافلة صغيرة كانت متوجهة من صحنايا في ريف دمشق إلى السويداء، وخطفوا من فيها، وهم ست نساء ورجلان. وذكرت وسائل إعلام محلية أن مسلحين اعترضوا الحافلة قرب بلدة كحيل، شرقي درعا، واختطفوا ركابها.
وفي اليوم نفسه، أطلق مسلحون الرصاص على شاحنة تجارية كانت متوجهة إلى السويداء قرب قرية رخم، شرق درعا، ما أدى إلى مقتل السائق. وسبق هاتين الحادثتين مقتل امرأة سورية بإطلاق مسلحين النار على سيارتين بعد عبورهما معبر بصرى الشام بريف درعا الشرقي المحاذي لمحافظة السويداء. كما اختطف مسلحون أربعة من متطوعي منظمة الهلال الأحمر السوري بعدما اعترضوا قافلة مساعدات إنسانية في ريف درعا الشرقي كانت متجهة من مدينة جرمانا في ريف دمشق إلى محافظة السويداء.
من السويداء، تقول ميساء العبد الله لـ”العربي الجديد”، إن “الطريق الإنساني الوحيد المفتوح حالياً هو معبر بصرى الشام، وأصحاب الحالات الإنسانية والاضطرارية يخرجون ويدخلون عبره، ومن بينهم المرضى. الأقارب في جرمانا وصحنايا بريف دمشق الذين يرغبون في زيارتنا، أو أهالي السويداء الذين يحاولون الخروج بمفردهم يتعرضون لإطلاق النار من قبل المسلحين، مثل قائد السيارة والشابة اللذين قتلا أثناء محاولتهما الخروج من المحافظة إلى لبنان”.
وتوضح العبد الله أن “عدداً محدوداً من طلاب السويداء في المحافظات الأخرى تمكن من العودة، بينما لا يزال معظمهم عالقاً، ويقتصر عمل شركات نقل الركاب حالياً على الحالات الاضطرارية، وفي هذا معاناة كبيرة للكثير من المرضى الذين لا يمكنهم الحصول على العلاج. لدينا خلال الأيام الأخيرة حالتا وفاة: مريض بالسرطان ومريض بالسكري، وقد توفيا نتيجة نقص الأدوية وعدم القدرة على الخروج لتلقي العلاج”.
من مدينة السويداء أيضاً، يقول كمال السعداوي لـ”العربي الجديد”، إن “طريق دمشق السويداء مغلق، والأهالي عاجزون عن التنقل، وهناك حصار مفروض على المحافظة منذ أكثر من شهر، ما يفاقم معاناة الجميع، سواء المرضى أو العمال أو الطلاب أو التجار أو غيرهم”. ويوم الأحد الماضي، أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري أن 97 عائلة غادرت السويداء عبر معبر بصرى الشام، مع استمرار موجات نزوح المدنيين التي تشهدها المنطقة منذ أسابيع.
ويؤكد مدير مديرية الجنوب في الدفاع المدني شادي الحسن، لـ”العربي الجديد” قائلاً: “تعمل فرقنا على إخراج الراغبين بمغادرة مدينة السويداء يومياً، وأجلت منذ بدء عمل معبر بصرى الشام أكثر من 21 ألف شخص عبر سيارات آليات الدفاع المدني، وأشرفت على نقلهم إلى الأماكن التي يرغبون بالذهاب إليها، سواء في دمشق أو محافظات أخرى”.
ويضيف الحسن: “نحن موجودون على مدار الساعة في معبر بصرى الشام، ويعمل المعبر في الفترة بين الثامنة صباحاً والخامسة مساءً مراعياً الوضع الأمني ومشكلات الطرقات، خاصة من جانب المجموعات المجهولة التي تتعرض لقوافل المساعدات، والدفاع المدني يعمل بالتنسيق مع الأمن العام وأمن الطرق لضمان سلامة المدنيين. لدينا فرق للدعم النفسي، وفريق للخدمات الطبية، وفرق نسائية، وأخرى للتوثيق، وفرق مجهزة لاستقبال الاتصالات التي تأتي من داخل السويداء لتأمين الخروج بطريقة آمنة”.
ويتابع: “نواصل نقل المدنيين الراغبين بدخول السويداء أيضاً، وتأمينهم من معبر بصرى الشام حتى آخر منطقة فاصلة بيننا وبين حواجز المجموعات المسلحة الموجودة داخل السويداء، والأمر نفسه بالنسبة للراغبين بالخروج من المنطقة إلى خارج السويداء. ندير أمور الإغاثة الطارئة بالتنسيق مع مؤسسات حكومية ومنظمات محلية ودولية، ويكون لنا الدور القيادي في إغاثة الحالات الطارئة، ولدينا 69 مركز إيواء في ريف درعا، و25 مركز إيواء في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، ويوجد نحو 28 ألف نازح في مراكز ريف درعا، ونحو 3500 نازح في مراكز إيواء السيدة زينب”.
وقدّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير حديث نزوح أكثر من 191 ألف شخص من منازلهم في الجنوب السوري بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية، وأشارت إلى معاناة نازحي السويداء الذين انتقلوا من قرى شهدت عمليات عسكرية من نقص في الغذاء والمياه والمأوى.
العربي الجديد
——————————-
ترتيبات لفتح طريق دمشق-السويداء خلال 48 ساعة
الجمعة 2025/08/22
علمت “المدن” من مصادر سورية، أنه سيتم فتح طريق دمشق السويداء خلال 48 ساعة. ويتم رصد قوة عسكرية قوامها ألفي عنصر، بهدف تأمين الطريق وضمان سلامة الجميع.
وكشفت المصادر أن المفاوضات مستمرة لإطلاق سراح عدد من الأسرى والمختطفين، لافتة إلى أن الزعيم الروحي للدروز الشيخ حكمت الهجري، اعترف بوجود 19 عنصراً مختطفاً لديه من الأمن العام، وقد عرضت الحكومة السورية ممثلة بقائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء أحمد الدالاتي، أن يتم اطلاق سراح 38 معتقلاً لدى دمشق من المحسوبين على الهجري، إلا أن الأخير لم يوافق على العرض حتى الآن.
إطلاق سراح مختطفين
وأمس الخميس، قالت وزارة الداخلية السورية، إن قوى الأمن الداخلي نجحت في تحرير مخطوفين من منطقة جرمانا، بعد احتجازهم في محافظة درعا.
وشدد قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي، الذي استقبل المخطوفين عقب وصولهم إلى دمشق، على استمرار جهود القوى الأمنية في حماية المواطنين وتعزيز سلامتهم، مع تكثيف التنسيق بين مختلف المحافظات لضمان أمن المجتمع واستقراره، بما يعكس التزام قوى الأمن الداخلي الكامل بحفظ الأمن والاستقرار.
ولم تكشف وزارة الداخلية عن تفاصيل إضافية حول الجهة الخاطفة، والمخطوفين الذين من بينهم متطوعون دروز في الهلال الأحمر السوري.
وساطة لبنانية
والأربعاء الماضي، أكدت مصادر متابعة لـ”المدن”، الإفراج عن 4 متطوعين دروز في الهلال الأحمر السوري، وذلك بعد نحو أسبوع على اختطافهم من قبل مسلحين يرجح بأنهم من عشائر البدو، أثناء دخولهم مع قافلة مساعدات إنسانية كانت بطريقها إلى مدينة السويداء. وقالت المصادر إن الإفراج عن المتطوعين الأربعة، جرى عن طريق الدولة السورية.
وأكدت المصادر أن عملية الإفراج تمت بوساطة من الزعيم السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط.
وكان المفرج عنهم قد ظهروا ضمن مقطع مصور بثه الخاطفون، الذين قالوا إن احتجازهم “ليس بغرض الأسر”، إنما من أجل إطلاق سراح رجال ونساء، في إشارة لمفاوضات الإفراج عن المحتجزين خلال أحداث السويداء، من البدو والدروز.
————————
الجيش السوري يفتح باب التطوع مجدداً.. تحضيراً لقتال “قسد”؟
الجمعة 2025/08/22
أعلنت إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع السورية، عن افتتاح مراكز التجنيد والتعبئة ضمن المحافظات السورية، للراغبين بالتطوع في صفوف الجيش السوري، وذلك بالتزامن مع رفع الجيش للجاهزية على الجبهات مع “قسد”.
مراكز التطوع
وحدّدت الإدارة عدداً من المراكز للتطوع في المحافظات السورية بما في ذلك العاصمة دمشق ومحافظتي طرطوس واللاذقية الساحليتين، لكنها لم تحدد أي مركز في السويداء، وكذلك في مراكز المحافظات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وهي الحسكة والرقة.
ويشترط في التقدم للتطوع أن يكون المتقدم عازباً، وأن يتراوح عمره بين 18و22 عاماً، وأن يكون خالياً من الأمراض المزمنة والإصابات، وفق ما ورد في إعلانات سابقة لوزارة الدفاع.
وكانت مصادر عسكرية سورية مطلعة قد أفادت لـ”المدن”، بأن وزارة الدفاع السورية أجرت جملة من الخطوات الكبيرة لهيكلة المؤسسة العسكرية ودمج الفصائل المسلحة وإعادة تفعيل الكليات والأكاديميات العسكرية.
التجهيز ضد “قسد”؟
يأتي الإعلان بالتزامن مع تقارير عن رفع الجيش السوري الجاهزية من أجل خوض معركة عسكرية محتملة مع “قسد”، بهدف استعادة السيطرة على محافظة الرقة واستكمال السيطرة على ديرالزور.
وقبل أيام، أفاد مصدر عسكري من وزارة الدفاع السورية، “المدن”، بأن فرقاً عديدة في الجيش، رفعت الجاهزية وباشرت أعمال الحشد والاستنفار منذ أسابيع، على الجبهات مع “قسد”.
كما أكد مصدر عسكري عامل في إحدى فرق الجيش السوري في حلب، أن الفرق الخمسة المتمركزة في المنطقة، مستنفرة بشكل كامل على جبهات أرياف حلب المحاذية للإدارة الذاتية، مضيفاً أن القوات لم تتحرك حتى الآن لشن أي هجمات لكنها مستعدة للحل العسكري، في حال فشل المفاوضات السياسية لتطبيق اتفاق 10 آذار/مارس، الذي وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم “قسد” مظلوم عبدي.
وفي وقت سابق من أب/أغسطس الجاري، عقدت “قسد” مؤتمر “وحدة مكونات شمال شرق سوريا” في مدينة الحسكة، وخرج ببيان يطالب باللامركزية وتشكيل نواة جيش جديد، ما سبب بتوتر بالمفاوضات السياسية المتعلقة بتنفيذ اتفاق 10 آذار، مع الحكومة السورية.
المدن
—————————
الداخلية السورية تؤكد تحرير متطوعي الهلال الأحمر
الخميس 2025/08/21
قالت وزارة الداخلية السورية، إن قوى الأمن الداخلي نجحت في تحرير مخطوفين من منطقة جرمانا بعد احتجازهم في محافظة درعا.
تسليم المخطوفين
وقالت إن عملية تحرير المخطوفين جرت تحت إشراف قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا العميد شاهر عمران، كما تابع كافة الإجراءات لتأمين وصولهم إلى دمشق.
وأضافت أن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي، استقبل المخطوفين عقب وصولهم إلى دمشق، “للاطمئنان على أحوالهم والإشراف على تسليمهم إلى ذويهم”.
وشدد دالاتي على استمرار جهود القوى الأمنية في حماية المواطنين وتعزيز سلامتهم، مع تكثيف التنسيق بين مختلف المحافظات لضمان أمن المجتمع واستقراره، بما يعكس التزام قوى الأمن الداخلي الكامل بحفظ الأمن والاستقرار.
ولم تكشف وزارة الداخلية عن تفاصيل إضافية حول الجهة الخاطفة، والمخطوفين الذين من بينهم متطوعون دروز في الهلال الأحمر السوري.
وساطة لبنانية
وأمس الأربعاء، أكدت مصادر متابعة لـ”المدن”، الإفراج عن 4 متطوعين دروز في الهلال الأحمر السوري، وذلك بعد نحو أسبوع على اختطافهم من قبل مسلحين يرجح بأنهم من عشائر البدو، أثناء دخولهم مع قافلة مساعدات إنسانية كانت بطريقها إلى مدينة السويداء. وقالت المصادر إن الإفراج عن المتطوعين الأربعة، جرى عن طريق الدولة السورية.
وأكدت المصادر أن عملية الإفراج تمت بوساطة من الزعيم السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط.
وكان المفرج عنهم قد ظهروا ضمن مقطع مصور بثه الخاطفون، الذين قالوا إن احتجازهم “ليس بغرض الأسر”، إنما من أجل إطلاق سراح رجال ونساء، في إشارة لمفاوضات الإفراج عن المحتجزين خلال أحداث السويداء، من البدو والدروز.
——————–
شكل مغاير وحذف صفرين… تفاصيل جديدة عن العملة السورية المرتقبة!
الجمعة 22 آب 2025
كشفت سبعة مصادر ووثائق اطلعت عليها «رويترز» أن سوريا ستصدر أوراقاً نقدية جديدة وتحذف صفرين من عملتها، في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي انخفضت قيمتها بشدة.
وبحسب إحدى الوثائق، أبلغ مصرف سوريا المركزي البنوك الخاصة في منتصف آب بأنه يعتزم إصدار عملة جديدة مع «حذف أصفار»، في محاولة لتسهيل المعاملات وتحسين الاستقرار النقدي.
وتحدثت «رويترز» مع خمسة مصادر في بنوك تجارية ومصدر في المصرف المركزي ومسؤول اقتصادي سوري، وقالوا إن «المصرف المركزي أبلغهم لاحقاً بأنه سيتم حذف صفرين».
وترأس نائب محافظ المصرف المركزي، مخلص الناظر، اجتماعات بشأن إصلاح وضع الليرة بحسب المصادر في البنوك التجارية التي حضرت الاجتماعات.
ولم يستجب الناظر لطلب للتعليق. وأحجمت مدير مديرية مفوضية الحكومة لدى المصارف في المصرف المركزي، أمل المصري، عن التعليق قائلة إن «الأمر سري للغاية». كما لم ترد وزارة المالية السورية على طلب للتعليق.
وقال مصرفيان ومصدر سوري آخر مطلع على الأمر إن سوريا اتفقت مع شركة «جوزناك» الروسية الحكومية لطباعة النقود على إصدار الأوراق النقدية الجديدة.
وأضافوا أنه جرى الاتفاق خلال زيارة وفد سوري رفيع المستوى لموسكو أواخر تموز. ولم تستجب شركة «جوزناك»، التي طبعت أيضاً العملة السورية في عهد النظام السابق، لطلبات التعليق.
الموعد في 8 كانون الأول!
ويخطط المسؤولون لإطلاق حملة إعلامية في الأسابيع المقبلة قبل الطرح الرسمي للأوراق النقدية الجديدة في الثامن من كانون الأول، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لإسقاط النظام.
وقال مديران في بنكين تجاريين لـ«رويترز» إن المصرف المركزي وجه البنوك للتأهب لإصدار الأوراق الجديدة بحلول منتصف تشرين الأول.
وطلب تعميم المصرف المركزي، من البنوك إعداد تقارير مفصلة عن التجهيزات المتوفرة لديها، بما في ذلك عدد الكاميرات وماكينات عد النقود وسعة التخزين وإجراء اختبارات لضمان قدرة الأنظمة الآلية على التعامل مع الأوراق الجديدة.
وقال المسؤولون الخمسة في البنوك التجارية إنهم تلقوا إخطاراً بأن فترة انتقالية مدتها 12 شهراً ستسمح بتداول الأوراق النقدية القديمة والجديدة حتى الثامن من كانون الأول 2026.
————————————–
لماذا تعيد دمشق فتح أبوابها لموسكو الآن؟
بي. بي. سي.
تعود موسكو إلى الواجهة في سوريا ولكن بعباءة جديدة، فالحكومة الانتقالية في دمشق أبدت رغبتها باستئناف الدوريات الروسية في الجنوب لمواجهة النفوذ الإسرائيلي، بحسب صحيفة “كوميرسانت” الروسية.
الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السوري إلى موسكو فتحت الباب أمام تقاطع مصالح لافت بين الطرفين، حيث تسعى روسيا لتثبيت قواعدها العسكرية على الساحل، فيما تبحث دمشق عن مظلة توازن بها الضغوط الإقليمية.
فهل يشكل هذا التطور بداية فصل جديد في العلاقات الروسية السورية؟
“بناء سوريا قوية”
أطلق اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مرحلة جديدة من التعاون السياسي والعسكري بين روسيا وسوريا، يقوم على “احترام سيادة سوريا ودعم الاستقرار والإعمار وتصحيح العلاقات على أسس متوازنة ومعالجة إرث النظام السابق”، بحسب موقع إدارة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين السورية.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسوري أسعد الشيباني في موسكو، قال الأخير إن زيارته إلى روسيا تهدف إلى “بدء نقاش ضروري بالاستناد إلى دروس الماضي، لصياغة المستقبل” مضيفاً أنه اتفق مع لافروف على تشكيل لجنتين مكلفتين بإعادة تقييم الاتفاقيات السابقة بين سوريا وروسيا، وأوضح أن “هناك فرص عديدة لبناء سوريا موحدة وقوية، ونأمل أن تقف روسيا إلى جانبنا في هذا المسار”.
لكن، لماذا انتظرت دمشق قرابة ثمانية أشهر، لإعادة تعزيز علاقاتها مع روسيا؟
زيارة الشيباني إلى موسكو فتحت الباب لتقارب أوثق، تُرجم سريعًا بعودة الدوريات الروسية في القامشلي، شمال شرقي البلاد.
ورغم احتفاظ موسكو بقواعدها في طرطوس وحميميم، يبقى التحدي في الميدان الجنوبي حيث تتقاطع حسابات إسرائيل وتركيا وإيران، ما يجعل الدور الروسي ورقة أساسية في معادلة التوازن الإقليمي وفقاً لتقرير “كوميرسانت”.
يقول الباحث الأمني في شؤون سوريا، فايز الأسمر، لبي بي سي عربي:”أرى أن دمشق تحاول موازنة علاقاتها وتجنب الارتهان لطرف محدد، خاصة للغرب، في ظل ما تواجهه من تحديات أمنية داخلية وخارجية. ومن خلال تقاربها مع موسكو تسعى إلى خفض التوترات وتعزيز استقرار البلاد، مستفيدة من ثقل روسيا الدولي وعضويتها في مجلس الأمن وتأثيرها في القرارات الأممية”.
يضيف الأسمر: “تسعى القيادة السورية إلى فتح قنوات مع المجتمع الدولي وصفر المشاكل لتسهيل إعادة إعمار البلاد. ورغم ماضي موسكو الأسود في الثورة السورية، تدرك دمشق ثقلها الاقتصادي والسياسي والعسكري، ما يجعلها شريكاً أساسياً يمكن الاستفادة منه لتحقيق الاستقرار والحد من العزلة الدولية”.
لكن، كيف يُوفق الكرملين بين دعمه السابق لبشار الأسد ونظامه الذي امتد لعقود من الزمن، وبين حكومة شكلتها شخصيات معارضة سابقة كانت تصفها موسكو بالإرهابية؟
ألكسندر زاسيبكين، وهو دبلوماسي روسي بارز شغل منصب سفير روسيا الاتحادية لدى لبنان، يقول لبي بي سي عربي:
“إن السياسة الروسية ثابتة في احترام وحدة وسيادة سوريا. الحوار الوطني لم يكتمل بعد ويجب أن يضمن حقوق جميع المكونات”. مضيفاً أن “روسيا دعمت هذا الحوار منذ البداية وسعت للتوافق بين النظام والمعارضة، والتعاون مع السلطات السورية الحالية خيار صائب يخدم مصالح الشعب، خاصة مع توازن سياستها الخارجية مقابل انحياز الولايات المتحدة لإسرائيل. كما أن دولاً مثل تركيا والسعودية والخليج لا تعارض الوجود الروسي انطلاقاً من ضرورة الحفاظ على التوازن في المنطقة”.
أما عمار قناة، أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الدراسات الإستراتيجية والتنبؤ السياسي في موسكو، يقول لبي بي سي عربي: “تريد دمشق تعزيز علاقاتها مع روسيا بسبب محدودية الانفتاح الأمريكي والتحفظ الأوروبي، وسط تحديات سياسية وأمنية، أما روسيا، فهي منشغلة بمشكلات أخرى لكنها مستعدة لفتح آفاق استراتيجية قد تتطور لتصبح طويلة المدى مع سوريا”.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس وغيرها، مطالب دمشق التي تمحورت بشكل أساسي حول “رغبة دمشق بوقوف روسيا إلى جانبها في إعادة الإعمار ومراجعة الاتفاقيات المبرمة في عهد بشار الأسد وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي المستدام، إضافة إلى تأمين الغطاء والدعم السياسي لمواجهة التهديدات الخارجية، ولا سيما الضربات والتدخلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية”.
ما الذي تطمح إليه موسكو؟
اختارت موسكو “عدم التصعيد ضد مسلحي هيئة تحرير الشام التي كانت تصنفها كمنظمة إرهابية، بل التفاوض والتكيف مع الواقع الجديد” وفقاً للمستشار العسكري الروسي ألكسندر هوفمان، نقلاً عن موقع “سبيشال أوراسيا” – الرائد في مجال الاستخبارات الجيوسياسية وتحليلات المصادر المفتوحة.
هوفمان أشار إلى أن أحد دوافع التواصل مع القادة الجدد هو وجود مقاتلين من آسيا الوسطى وشمال القوقاز في صفوفها، ما يشكل تهديداً أمنياً مباشراً لروسيا إذا تمكّن هؤلاء من فتح ممر عبر تركيا وجورجيا إلى داغستان الروسية.
ويرى فايز الأسمر أن موسكو تدرك تغيّر المعادلات في سوريا والمنطقة، وتسعى للتقارب مع دمشق لضمان بقاء قاعدتيها في طرطوس وحميميم والحفاظ على موطئ قدم لها على السواحل الدافئة بأي صيغة كانت.
“قيادة براغماتية”
يقول زاسيبكين: “دون شك، تهتم موسكو باستمرار وجود قواعدها العسكرية بالدرجة الأولى، وهذا لا يتعارض مع مصالح سوريا، كما أنها قادرة على تقديم المساعدة من خلال إعادة بناء الجيش السوري انطلاقا من تقاليد التعاون الثنائي في هذا المجال”. مضيفاً أن روسيا “تهتم بإيجاد الحلول السياسية السلمية للمشاكل بما في ذلك النزاع العربي الإسرائيلي”.
فرانسيسكو بيلكاسترو، رئيس برنامج العلاقات الدولية في جامعة داربي في المملكة المتحدة، يوضح لبي بي سي نيوز عربي: “صحيح أن سقوط الأسد كان بمثابة انتكاسة لروسيا بالنظر إلى حجم استثماراتها في سوريا، لكن أعتقد أن القيادة الروسية قيادة براغماتية بما يكفي وتستطيع التواصل مع القادة الجدد لضمان مصالحها الاستراتيجية قدر الإمكان رغم انشغالها في جبهات أخرى”.
ويقول إن الحكومة السورية تعتمد على الدعم الخارجي بشدة، تماماً كما كان يفعل نظام الأسد في السنوات الأخيرة، إلا أن القوى الخارجية التي تعتمد عليها هي التي اختلفت.
بالإضافة إلى ذلك، يوضح بيلكاسترو “أن إسرائيل باتت أكثر عدوانية وحزماً في بضع السنوات الماضية. وعلى الرغم من ضعفها الكبير، تظل سوريا محوراً جيوسياسياً من عدة نواحٍ، وهو ما يجعلها دائماً ورقة مهمة”.
بيلكاسترو يرى أن “الحكومة السورية الجديدة تدرك أنها في وضع جيوسياسي معقد. ربما يكون العامل الرئيسي هو مسار العلاقات الروسية التركية، فبينما تحاول القيادة السورية تعزيز شراكات مختلفة، من الصعب رؤيتها تبتعد عن العلاقة مع تركيا، لذا سيكون لأنقرة رأي في السياسة الخارجية لدمشق، على الأقل في الأمد القريب”.
وفي نهاية المطاف، تمر علاقة موسكو بدمشق بمرحلة إعادة تشكيل عميقة، إذ تتكيف روسيا، التي كانت تفرض شروطها في عهد الأسد، مع واقع جديد وقيادات ومطالب مختلفة. وبرغم الخلافات والمطالب غير الملباة، لا سيما مطالب محاكمة الأسد، يظل الطرفان يتقاسمان مصالح استراتيجية مشتركة، تدفعهما لتعزيز التعاون في مجالات محددة، من حماية القواعد العسكرية وخلق توازن قوى دقيق يضمن الاستقرار، وصولاً إلى إعادة بناء الجيش الوطني والحد من التدخلات الخارجية.
بي بي سي
————————-
قطر: أمن سوريا يضمن استقرار المنطقة
أكدت أن صعوبات المرحلة الراهنة تتطلب الدعم الدولي
الرياض – العربية.نت
22 أغسطس ,2025
أكدت قطر أن أمن سوريا واستقرارها جزءٌ لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي، وأن الحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها الوطنية هو الضمانة الحقيقية لمنع زعزعة الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب.
مصادر العربية: توافق سوريا وإسرائيل على 80% من النقاط
العربية ميديا مصادر العربية: توافق سوريا وإسرائيل على 80% من النقاط
وأشارت الشيخة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في البيان الذي ألقته أمام اجتماع الإحاطة الشهري لمجلس الأمن حول “بند الحالة في الشرق الأوسط: الجمهورية العربية السورية – الشقين السياسي والإنساني”، إلى أن سوريا تمرّ بمرحلة دقيقة يتحمل فيها شعبها إرثا ثقيلاً من التحديات في المجالات الأمنية، والإنسانية، والاقتصادية، والتنموية.
وأضافت أن في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الوطنية للتصدي لهذه التحديات، فإن صعوبات المرحلة الراهنة تتطلب الدعم الدولي من أجل استكمال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بما ينعكس إيجابا على استقرار سوريا ومحيطها.
ترسيخ وحدة سوريا
وأوضحت الشيخة علياء أن المجموعة العربية تؤكد أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية تحت مظلة الدولة ومؤسساتها، وبناء الثقة وبسط الأمن والاستقرار والنهوض بالتنمية، والمضي قدما في عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية سورية، بمشاركة واسعة لكل مكوّنات الشعب السوري على نحو يصون حقوق المواطنين ويعزز المصالحة الوطنية والسلم الأهلي والعدالة الانتقالية.
الترحيب بخطوات الحكومة
ولفتت إلى أن المجموعة ترّحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية نحو تحقيق هذه الغايات، والتعاون الذي تبديه مع المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة، وتؤكد أهمية دور الأمم المتحدة في تقديم الدعم للجهود الوطنية في هذه المجالات.
رفض التدخلات الخارجية
وأضافت أن المجموعة العربية تؤكد تمسّكها بوحدة سوريا الوطنية والإقليمية وسيادتها واستقلالها، وترفض أيّ انتهاكات لسلامة أراضيها أو سيادتها.
كما ترفض أي تدخّل خارجي في الشأن السوري وأي محاولات لإثارة الفتنة أو فرض وقائع غير قانونية على الأرض أو الدفع نحو أيّ شكلٍ من أشكال التقسيم أو التجزئة، وتعرب عن بالغ القلق إزاء أعمال العنف التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار داخل سوريا.
إدانة عربية لخروقات الاحتلال
وشددت الشيخة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة ، في البيان الذي ألقته أمام اجتماع الإحاطة الشهري لمجلس الأمن حول “بند الحالة في الشرق الأوسط: الجمهورية العربية السورية – الشقين السياسي والإنساني”، على أن المجموعة العربية تدين بأشدّ العبارات خروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، التي تمثل انتهاكا صارخا للسيادة السورية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
إنعاش الاقتصاد والاستثمار
وقالت إن الوضع الإنساني في سوريا يستدعي استجابةً دوليةً عاجلةً ومنسّقةً تشمل المساعدات والدعم المؤسسي والتقني، لتعزيز قدرات الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية، والقيام بمشاريع التعافي المبكر، وإعادة البناء وخاصة تأهيل البنى التحتية، وإنعاش الاقتصاد والاستثمار.
وأضافت الشيخة علياء آل ثاني مندوب دولة قطر في الأمم المتحدة، أن هذه الخطوات أساسية لتحسين معيشة المواطنين السوريين وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً عودةً طوعية وآمنة وكريمة إلى مناطقهم الأصلية.
وجددت المجموعة في بيانها الإعراب عن التقدير للدول المضيفة للاجئين على تحمّلها أعباء استثنائية عبر السنوات الماضية، وهي أعباء لا يمكن أن تتحمّلها تلك الدول منفردةً، ما يقتضي توفير دعمٍ مالي وتقنيّ كافٍ ومستدام من المجتمع الدولي، ونوهت المجموعة بالحاجة لزيادة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لتحقيق الأهداف الإنسانية العاجلة.
—————————–
المجموعة العربية تؤكد على ربط أمن سوريا بالأمن العربي.. ورسائل ضمنية إلى إسرائيل/ سامر القطريب
2025.08.22
تتسارع التحركات السياسية والدبلوماسية حول سوريا في ظل ثبات التوتر في الجنوب السوري وتكرار التوغلات الإسرائيلية التي تزامنت مع تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن إسرائيل الكبرى ومحاولات الاستيطان في الجولان السوري، ما دفع المجموعة العربية والدول الفاعلة في مجلس الأمن إلى تأكيد ارتباط أمن سوريا بالأمن العربي والإقليمي، والدعوة لتفعيل اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974. وتزامن ذلك مع الإعلان عن لقاء سوري–إسرائيلي في باريس، ومطالبات أممية بإصلاحات أمنية لمكافحة الإرهاب، ما يعكس تعقيد المشهد السوري وتعدد الأطراف المنخرطة فيه.
المجموعة العربية في الأمم المتحدة أكدت عبر بيان تَلَته مندوبة قطر علياء آل ثاني، أن أمن سوريا واستقرارها “جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي”، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها، باعتبار ذلك الضمانة الأساسية لمنع زعزعة الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وأشارت المجموعة إلى أن سوريا تمر بمرحلة دقيقة تواجه خلالها تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية، الأمر الذي يستدعي دعمًا دوليًا مباشرًا لتعزيز جهود التعافي. ودعت إلى ترسيخ الوحدة الوطنية تحت مظلة الدولة، وبسط الأمن والنهوض بالتنمية، والمضي بعملية سياسية شاملة تشمل جميع مكونات الشعب السوري.
وجاء في البيان العربي إدانة واضحة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وُصفت بأنها خروقات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية وميثاق الأمم المتحدة. وطالبت المجموعة مجلس الأمن بالتحرك لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والالتزام باتفاق فضّ الاشتباك، مؤكدة أن الجولان السوري المحتل يظل أرضًا عربية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
الجنوب السوري محور اشتباك إقليمي دولي
يعكس التركيز العربي والدولي على الجنوب السوري حساسية هذه المنطقة، التي باتت مركزا لتقاطع المصالح الدولية وتبادل الرسائل السياسية. في ظل التصعيد الإسرائيلي ودعوات الانفصال التي أثارت حساسية عربية وإقليمية. وبرز ذلك في تصريحات مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز، الذي أكد أن المهمة الرئيسية للمجتمع الدولي تكمن في استعادة الاستقرار والأمن في سوريا، مشدداً على أن “الحكومة المركزية والجيش الوطني الموحد عاملان لا غنى عنهما للوصول إلى هذا الهدف”.
وتُظهر التحركات العربية والدولية رغبة في احتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، لكن استمرار خروقات الاحتلال وتنامي تهديد “داعش”، إضافة إلى هشاشة المؤسسات المحلية، تضع هذه الجهود أمام تحديات حقيقية تتطلب توافقا إقليميا ودوليًا أكثر فاعلية، خاصة فيما يتعلق بإكمال رفع العقوبات ودعم إعادة هيكلة الجيش السوري والمؤسسات الوطنية.
الموقف العربي.. ورسائل ضمنية بشأن التطبيع
بدأت الجلسة بتأكيد عربي على أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي، في رسالة تتجاوز البعد الأمني المباشر لتدخل في صلب التوازنات السياسية الإقليمية، خصوصًا في ما يتعلق بالعلاقة مع دولة الاحتلال.
وأعلنت مندوبة قطر، علياء آل ثاني، باسم المجموعة العربية، أن وحدة سوريا ومؤسساتها تمثل حجر أساس لمنع زعزعة الاستقرار ومكافحة الإرهاب، معتبرة أن تجاوز الأزمة السورية يتطلب دعمًا دوليًا مباشرًا لإنجاح جهود التعافي والتنمية.
لكن اللافت في التصريحات العربية أنها لم تكتفِ بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية والدعوة إلى انسحاب الاحتلال من الأراضي السورية، بل طرحت بشكل غير مباشر معادلة سياسية مفادها أن أي مسار للتطبيع العربي مع إسرائيل يجب أن يمر عبر احترام السيادة السورية وإنهاء الاحتلال، وربما التنسيق المسبق مع دمشق بشأن أي خطوات إقليمية ذات صلة.
هذا الربط بين الأمن السوري والأمن العربي لا يقتصر على التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب، بل يُفهم أيضا في سياق إعادة رسم العلاقات العربية–الإسرائيلية، ليضع سوريا ضمن أي معادلة للتطبيع، ويعكس رفضا عربيا ضمنيا للقفز فوق الملف السوري أو اعتباره خارج الحسابات.
وجاء التحرك السوري في مجلس الأمن عبر إدانة ممارسات الاحتلال، حيث طالب المندوب السوري في الأمم المتحدة، قصي الضحاك، بإدانة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وأبرزها استهداف القصر الرئاسي ووزارة الدفاع في دمشق والتوغلات البرية. واعتبر أن هذه الهجمات تقوّض استقرار البلاد وتعطل مسيرة التقدم.
وشدد الضحاك على أن “الحكومة مع الحوار والمصالحة، وترفض التدخلات الخارجية الهدامة”، مؤكداً تطلع سوريا إلى دعم دولي إيجابي في هذه المرحلة.
لقاء بين دمشق وتل أبيب.. ماذا دار في باريس؟
في تطور لافت، عقد في باريس لقاء جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات، حسين سلامة، مع وزير الشؤون الاستراتيجية لدى الكيان، رون ديرمر.
وأوضح المصدر أن الطرفين ناقشا سبل احتواء التوتر في الجنوب السوري، وتمسك الجانبين بوحدة الأراضي السورية ورفض مشاريع التقسيم، مع التأكيد على أن محافظة السويداء “جزء لا يتجزأ من سوريا”، وأن المواطنين الدروز “مكوّن أصيل من النسيج الوطني”.
كما تطرق اللقاء إلى الملف الإنساني، واتفقت الأطراف على ضرورة تكثيف المساعدات للسويداء والبدو في الجنوب. وناقش الجانبان آلية لإعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، بهدف وقف التوغلات الإسرائيلية وتهيئة بيئة أكثر استقرارا. وانتهى اللقاء بالتأكيد على خفض التصعيد في الجنوب وتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
وكان مصدر حكومي قد أكد في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أنه “لن يكون هناك ممر إنساني عبر الحدود”.
وشدد المصدر في تصريحاته للوكالة على أن “تقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة في العاصمة دمشق”.
وأوضح المصدر أن هذا الإجراء يهدف إلى “ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين بما في ذلك محافظة السويداء وغيرها من المناطق”.
الرفض السوري “للممر الإنساني” لا ينعزل عن السياق السياسي الأوسع، إذ يُنظر إلى المقترح الخاص بفتح ممر إنساني – خصوصًا إذا تم عبر الأردن أو مناطق محاذية لمرتفعات الجولان – على أنه مرتبط بمشروع سياسي إقليمي تتداخل فيه المصالح الإسرائيلية والغربية، وتراه دمشق محاولة لفرض قنوات موازية تتجاوز سلطتها الرسمية، وتفتح ثغرة دبلوماسية وأمنية في الجنوب.
مواقف دولية.. دعم للسيادة السورية ودعوة للإصلاحات
عبّر عدد من أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع تباين في مستوى التأييد لخطوات دمشق.
أكدت الولايات المتحدة دعمها سيادة سوريا، ورحبت بتعاون سوريا مع الأمم المتحدة في التحقيق بالانتهاكات، ودعت إلى محاسبة عناصر الأمن المسؤولين عن انتهاكات القوانين، مشددة على إنهاء “العنف الطائفي” في البلاد.
ورحبت فرنسا بالحوار السوري–الإسرائيلي في باريس، واعتبرته فرصة على إسرائيل استغلالها، داعية إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي إلى ما وراء خطوط اتفاق 1974.
أما روسيا، فدعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري، وطالبت بإجراء إصلاحات هيكلية في أجهزة إنفاذ القانون التابعة للنظام، في إشارة إلى الحاجة لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية.
ورحّبت المملكة المتحدة بجهود إرسال المساعدات إلى الجنوب السوري، في حين عبّرت المجموعة العربية عن دعمها الكامل لجهود مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ومنع تهريب السلاح والمخدرات.
تهديد “داعش” يتمدد
في السياق، حذر وكيل الأمين العام لمكتب مكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، من عودة تنظيم “داعش” للنشاط في البادية السورية، مستغلاً التوترات الطائفية والدعوات الانفصالية. وأشار إلى أن التنظيم يسعى لاستعادة قدراته العملياتية، ما يهدد الأمن المحلي والإقليمي.
كما أكدت ناتاليا جيرمان، المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، أن الأوضاع في مخيمات شمال شرقي سوريا تشكل بيئة خصبة للتطرف، مطالبة بدعم عاجل لمعالجة الأزمة الإنسانية وتحسين قدرات الدول في مكافحة الإرهاب.
وكان وفد من وزارة الداخلية السورية شارك في المؤتمر العربي السابع والثلاثين لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب في تونس، برئاسة العميد سامر الحسين. وتناول المؤتمر تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات الأمنية.
وفي لقاء آخر، بحث وزير الداخلية أنس خطاب مع المبعوث الإسباني الخاص إلى سوريا، أنطونيو غونزاليس، سبل التعاون في مجالات الهجرة والجوازات، وتدريب عناصر الأمن الداخلي.
بيدرسن والقرار 2254
قدم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، إحاطة لمجلس الأمن أكد خلالها التزام الأمم المتحدة بسيادة سوريا، ورفضها للانتهاكات الإسرائيلية. ورحب بتشكيل مجموعة عمل بين الولايات المتحدة والأردن وسوريا لدعم وقف إطلاق النار، لكنه حذر من هشاشة الوضع، مشيراً إلى استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والعمليات البرية جنوب غربي سوريا، رغم توقيع الاتفاق. ودعا بيدرسن إلى الالتزام التام باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، واحترام استقلال ووحدة أراضي سوريا. مجدداً دعوته إلى “تطبيق بنود القرار الأممي رقم 2254 التي تنص على وضع دستور للبلاد وإجراء انتخابات ديمقراطية”.
تلفزيون سوريا
————————
بيدرسون يدعو مجلس الأمن إلى مساعدة سورية على “الخروج من ماضٍ مظلم”/ ابتسام عازم
21 اغسطس 2025
حثّ المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، اليوم الخميس، مجلس الأمن على مضاعفة جهوده بخصوص المساءلة وحماية المدنيين في سورية، وكذا “تجديد التزامه مساعدة سورية على الخروج من ماضٍ مظلم نحو مستقبلٍ أكثر إشراقاً”، وذلك خلال إحاطته الشهرية التي تطرق فيها إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وكذا الوضع في السويداء إثر الاشتباكات التي شهدتها الشهر الماضي، وتواصل الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي بداية إحاطته، تطرق بيدرسون إلى “إحياء السوريين داخل البلاد وخارجها لذكرى هجوم الغوطة الكيميائي عام 2013″، معتبراً أنه “تذكيرٌ مؤلمٌ بمعاناة المدنيين السوريين، وبالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي يجب ألا تتكرر”. وبخصوص ما شهدته السويداء بالجنوب السوري من اشتباكات منتصف الشهر الماضي، قال إن “وقف إطلاق النار المتفق عليه في 19 يوليو/تموز يتعرض لضغوط، لكنه حتى الآن حال دون الانزلاق إلى صراع مفتوح”، مرحباً بتشكيل مجموعة عمل ثلاثية (الولايات المتحدة والأردن والسلطات السورية) لدعم وقف إطلاق النار. وشدد في الوقت ذاته على أنه على الرغم من ذلك “ما زلنا نشهد أعمالاً عدائية ومناوشات خطيرة على أطراف السويداء، وقد يتجدد العنف في أي لحظة”. وعبّر عن خشيته من أن “يظل وقف إطلاق النار هشًا بمثابة هدنة مؤقتة بدلاً من أن يكون أساساً لاستقرار دائم، خصوصاً في ظل غياب تدابير ملموسة وملزمة أكثر، بما في ذلك بناء الثقة”.
وفي ما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية، تحدث بيدرسون عن “تراجع في عدد الغارات الجوية الإسرائيلية عقب وقف إطلاق النار الأخير، في الوقت الذي استمرت فيه العمليات البرية للجيش الإسرائيلي في جنوب غرب سورية”، ووصف ذلك بـ”غير المقبول”، مشدداً “على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها، وهو ما يُؤكّده التزام اتفاقية فك الاشتباك لعام 1947”. ورحب بالاجتماع على المستوى الوزاري بين سورية وإسرائيل في باريس هذا الأسبوع، معتبراً أن “هناك مجالاً واضحاً لمعالجة القضايا دبلوماسياً ودون مزيد من المواجهة”.
وتوقف المبعوث الأممي كذلك عند نزوح أكثر من 186 ألف شخص من السويداء ودرعا وريف دمشق وخارجها، بسبب الأحداث التي شهدتها تلك المناطق. وأضاف: “يعيش الكثيرون في ظروف محفوفة بالمخاطر، مع أضرار جسيمة في البنية التحتية تُفاقم محنتهم. لا يزال الوصول التجاري والإنساني إلى السويداء صعباً للغاية، وغالباً ما يكون مُعطّلاً، مع إغلاق دوري للطرق وانعدام الأمن في نقاط التماس”. وأخذ بالاعتبار رد “السلطات المؤقتة على أحداث السويداء، بما في ذلك بيان إدانة بعد ظهور لقطات تُظهر إعدام رجل أعزل يرتدي زياً طبياً في مستشفى السويداء الوطني. كذلك أعلنت وزارة العدل المؤقتة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق مكلفة التحقيق في الانتهاكات المرتكبة في السويداء”. وشدد على “ضرورة نشر النتائج ومحاسبة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم. تُؤكد هذه الأحداث الحاجة المُلحة لقوات الأمن التابعة للسلطات المؤقتة لإثبات أنها تعمل فقط لحماية جميع السوريين ولا تُشكل تهديداً”.
وتطرق بيدرسون في إحاطته إلى “العملية السياسية الشاملة التي يقودها السوريون وتستند إلى المبادئ الأساسية المدرجة في القرار 2254. وأشار إلى المرسوم الصادر هذا الأسبوع، الذي يرسم الأطر لإجراء انتخابات غير مباشرة لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشعب المؤقت”. وأردف في هذا السياق: “يواصل مكتبي العمل مع اللجنة العليا للانتخابات، وننتظر الآن تأكيد الجدول الزمني وتوزيع المقاعد على المحافظات. وأُكرر توصيتي السابقة: يتطلب نجاح هذه العملية اتخاذ تدابير تضمن الشفافية والانفتاح، وتُشرك فيها جميع الفئات السورية الرئيسية -وليس فقط الأفراد الموثوق بهم- ناخبين ومرشحين، مع مشاركة متساوية وواضحة للمرأة. نُدرك أن هذا يُمثل تحدياً كبيراً في المناطق التي لا تزال تشهد نزاعات مع السلطات المركزية. ولكن أي شيء أقل من ذلك من شأنه أن يُرسخ الشكوك والخلافات”.
فليتشير: 16 مليوناً في سورية بحاجة إلى مساعدات
من ناحية، تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشير، عن حاجة قطاعات واسعة من السوريين لمساعدات إنسانية. وأضاف: “في جميع أنحاء سورية، لا يزال 16 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية… وعلى الرغم من صمود وقف إطلاق النار في السويداء، إلى حد كبير، تستمر الاشتباكات المتقطعة”. وتوقف عند نزوح أكثر من 186 ألف سوري بسبب الأحداث الأخيرة وضرورة استمرار “تقديم المساعدات العاجلة من الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والمياه النظيفة والوقود، وترميم البنية التحتية للمياه والكهرباء والتعليم”. وحذر من أنه في عدد من المناطق “يفوق عدد النازحين عدد السكان المحليين”.
وأشار فليتشير إلى إغلاق عدد كبير من الطرق، مشدداً على ضرورة “تحسين الوصول الإنساني والتجاري. والأهم من ذلك كله، نحن بحاجة إلى الأمان. تعرضت قوافل المساعدات لإطلاق نار هذا الشهر. وتعرضت المرافق الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف لهجمات”. وأشار إلى توصله إلى اتفاق “مع السلطات المؤقتة على تمديد عمليات المساعدات عبر الحدود من تركيا، حيث نعمل على استيراد المزيد من الإمدادات الإنسانية تجارياً”. وأشار إلى أن المعابر اللبنانية والأردنية مفتوحة وتعمل مع وجود محادثات لتوسيع فترة عملها لتكون على مدار الساعة.
وشدد فليتشير على ضرورة زيادة التمويل لصندوق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، قائلاً: “من دون المزيد من التمويل، لن نتمكن من مواصلة هذه الجهود الحيوية، فضلاً عن توسيع نطاقها لتشمل المزيد من المحتاجين. تم تمويل ندائنا الإنساني لعام 2025 بنسبة 14 بالمئة فقط”. وتوقع أن يؤدي “خفض المساعدات إلى خفض أعداد الموظفين العاملين في المجال الإنساني بنسبة 40 بالمئة على الأقل، وستكون المنظمات غير الحكومية الأكثر تضرراً. كذلك علقت 16 بالمئة من المرافق الصحية أو قلّصت قدرتها التشغيلية بسبب خفض نسبة التمويل”. وختم بالترحيب برفع جزء من العقوبات التي كانت مفروضة على سورية من قِبَل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وشدد على أن ذلك “يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الحيوي ويُقلّل الاحتياجات الإنسانية. لكن تأثير ذلك سيستغرق وقتاً”.
العربي الجديد
——————————-
لا يزال يشكل تهديدًا حقيقيًا.. مسؤول أممي يحذر من استغلال “داعش” للفراغ الأمني في سوريا
21 أغسطس 2025
أكد رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، أن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لا يزال يشكل تهديدًا حقيقيًا في سوريا، حيث يستغل الفراغات الأمنية لتنفيذ عمليات سرية وتأجيج التوترات الطائفية، وذلك في ظل الوضع الهش الذي تعيشه البلاد بعد تسلم “هيئة تحرير الشام” زمام السلطة في مناطق واسعة.
وأشار فورونكوف خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي إلى أن التنظيم، رغم خسارته لقيادات بارزة في السنوات الأخيرة، نجح في الحفاظ على قدراته التشغيلية من خلال شبكاته المحلية والإقليمية، موضحًا أن “داعش” يواصل عملياته في البادية السورية، في محاولة لإعادة بناء هيكله التنظيمي وزعزعة استقرار السلطات المحلية.
وأضاف أن الوضع الأمني والإنساني في مخيمات شمال شرق سوريا، مثل مخيم الهول، لا يزال “مثيرًا للقلق البالغ”، مشيرًا إلى احتجاز عشرات الآلاف من الأشخاص، غالبيتهم نساء وأطفال يُشتبه بانتمائهم إلى داعش، في ظروف غير آمنة ولا إنسانية. وحذّر من أن هذه الظروف تُعد بيئة خصبة لتجنيد جديد وتعزيز التطرف.
وقال فورونكوف موضحًا: “هذه البيئات تنطوي على مخاطر جسيمة للتطرف نحو الإرهاب، وهي تتعارض مع الالتزامات بموجب القانون الدولي”، داعيًا إلى “إعادة جميع الأفراد المعنيين إلى أوطانهم بشكل آمن وطوعي وكريم، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال”.
وكان مصدر أمني قد قال لقناة “الإخبارية”، أمس الأربعاء، إن قوات التحالف الدولي نفذت عملية إنزال جوي في منطقة أطمة شمالي إدلب، بمشاركة وحدات عسكرية سورية، مشيرًا إلى أن العملية استهدفت، صلاح نومان، وهو قيادي عراقي في “داعش”، ينتحل اسم “علي”، وقد كان مستأجرًا في المنزل.
وأشار المصدر إلى أن نومان كان أحد أخطر المطلوبين لضلوعه في تنشيط وتحريك خلايا التنظيم داخل الأراضي السورية، مضيفًا أنه عند اقتحام المنزل حاول نومان الفرار بالقفز من الشرفة إلى الحديقة الخلفية إلا أن قوات التحالف التي طوّقت المكان أطلقت النار عليه ما أدى إلى مقتله على الفور.
وسبق أن أفاد قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد غسان محمد باكير، في وقت سابق من آب/أغسطس الجاري بأن قيادة الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية نوعية استهدفت خلية إرهابية تتبع لـ”داعش” في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي الغربي.
وأضاف باكير أن العملية أسفرت عن تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل، مشيرًا إلى أن عناصرها متورطون في تنفيذ عدة عمليات اغتيال، من بينها اغتيال ثلاثة أشخاص في مدينة سلقين، وشخص آخر في مدينة عزمارين بريف إدلب الغربي، بالإضافة إلى شخص في قرية كفتين بريف إدلب الشمالي.
وأشار باكير إلى وحدة المهام الخاصة تمكّنت خلال العملية من ضبط مستودع أسلحة يحتوي على كميات متنوعة، بما في ذلك: سترًا ناسفة، عبوات متفجرة، قناصات، رشاشات خفيفة، قذائف هاون، بالإضافة إلى مواد متفجرة وورشة مخصصة للتصنيع والتفخيخ، لافتًا إلى أنه تمت مصادرة جميع المضبوطات.
———————–
=================
تحديث 21 آب 2025
————————
اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل والتوقيع 25 سبتمبر بحضور ترمب/ اسماعيل درويش
سيسبقه بيوم خطاب للرئيس الشرع في نيويورك ضمن مشاركته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
الخميس 21 أغسطس 2025
يجري مسؤولون سوريون وإسرائيليون محادثات بوساطة أميركية في شأن تهدئة الصراع في جنوب سوريا، وأجريت جولة سابقة من هذه المحادثات في باريس في أواخر يوليو (تموز)، لكنها انتهت من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
أفادت مصادر سورية رفيعة المستوى في تصريحات خاصة لـ”اندبندنت عربية” بأن سوريا وإسرائيل ستوقعان اتفاقاً أمنياً برعاية الولايات المتحدة في الـ25 من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق سيسبقه بيوم الـ24 من سبتمبر خطاب لرئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع في نيويورك، ضمن مشاركته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن تل أبيب ودمشق لن توقعا اتفاق سلام شامل في المستقبل القريب وسيقتصر الاتفاق على الجانب الأمني لوقف التوترات بين البلدين.
وكان مصدران سوريان مطلعان أفادا بأن وزير الخارجية أسعد الشيباني اجتمع مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في باريس، لمناقشة ترتيبات أمنية في جنوب سوريا.
يجري مسؤولون سوريون وإسرائيليون محادثات بوساطة أميركية في شأن تهدئة الصراع في جنوب سوريا، وأجريت جولة سابقة من هذه المحادثات في باريس في أواخر يوليو (تموز)، لكنها انتهت من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن الشيباني اجتمع مع وفد إسرائيلي أول أمس الثلاثاء، لكنها لم تذكر ديرمر.
وأضافت الوكالة أن النقاشات تركزت على “خفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي، والتوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة، ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء”.
وتناول الاجتماع أيضاً إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك بين إسرائيل وسوريا الموقعة عام 1974، التي أنشئت بموجبها منطقة عازلة تحت إشراف الأمم المتحدة في هضبة الجولان.
وقبل أيام أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن معركة توحيد بلاده بعد أعوام من الحرب “يجب ألا تكون بالدماء والقوة العسكرية”، رافضاً أي تقسيم، ومتهماً إسرائيل بالتدخل في الجنوب.
وقال خلال جلسة حوارية مع عدد من وجهاء محافظة إدلب في حضور وزراء وسياسيين بثها التلفزيون الرسمي ليل السبت الأحد، “أسقطنا النظام في معركة تحرير سوريا ولا يزال أمامنا معركة أخرى لتوحيد سوريا، ويجب ألا تكون بالدماء والقوة عسكرية”، مؤكداً إيجاد آلية للتفاهم بعد سنوات منهكة من الحرب.
وأوضح الشرع “لا أرى أن سوريا فيها أخطار تقسيم (…) هذا الأمر مستحيل”. وتابع “بعض الأطراف تحاول أن تستقوي بقوة إقليمية، إسرائيل أو غيرها، هذا أمر صعب للغاية ولا يمكن تطبيقه” في إشارة إلى مطالب بعض الدروز في السويداء بالتدخل الإسرائيلي.
—————————-
في ذكراها الـ12.. 80% من ضحايا الكيماوي في سوريا قضوا في غوطتي دمشق
21 أغسطس 2025
تحلّ اليوم الذكرى الثانية عشرة للهجوم الكيماوي الذي شنّه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على غوطتي ريف دمشق، والذي أسفر عن مجزرة مروّعة راح ضحيتها المئات وأصيب فيه الآلاف.
استهدف الهجوم بلدات زملكا، عين ترما، عربين، جوبر والمعضمية بصواريخ محمّلة بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل 1119 مدنيًا، بينهم 99 طفلًا و194 امرأة، إضافةً إلى إصابة 5935 شخصًا بحالات اختناق، وفق “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.
ويُعدّ الهجوم الذي وقع فجر الأربعاء 21 آب/أغسطس 2013، الأكبر في سوريا، وجاء ضمن “سياسة ممنهجة لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان المدنيين، مع استهداف واضح للأطفال والنساء، بقصد إرهاب المجتمع وفرض السيطرة بالقوة”، بحسب الشبكة.
وذكرت الشبكة أن الهجوم تضمن أربع ضربات متزامنة استهدفت مناطق مأهولة في الغوطتين الشرقية والغربية، عبر ما لا يقل عن عشرة صواريخ محمّلة بغاز السارين بكمية إجمالية تقدر بنحو 200 لتر.
وأشارت إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 1144 شخصاً اختناقًا، أي ما يعادل قرابة 76% من إجمالي ضحايا الهجمات الكيميائية التي نفذها النظام منذ كانون الأول/ديسمبر 2012 وحتى أيار/مايو 2019.
وتوزعت حصيلة الضحايا بين 1119 مدنيًا، بينهم 99 طفلاً و194 سيدة، إضافةً إلى 25 من مقاتلي المعارضة المسلحة، بينما أصيب نحو 5935 شخصًا، غالبيتهم من المدنيين، بأعراض تنفسية وحالات اختناق جراء التعرّض للغازات السامة.
وأضافت الشبكة أن آثار الهجوم ما تزال “تتبدّى في أمراض مزمنة تصيب الجهازين التنفسي والقلبي، واضطرابات نفسية تشمل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، إلى جانب عيوب خلقية ومشكلات نمو لدى الأطفال المولودين لآباء تعرّضوا للهجوم”.
كما لفتت إلى تفاقم “التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية بفعل فقدان المعيل وتدهور القدرة الإنتاجية للمصابين”، مؤكدةً أن هذه التداعيات تؤكد “الحاجة الماسّة إلى تعويض شامل، وبرامج إعادة تأهيل طويلة الأمد للضحايا وأسرهم”.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الذكرى تحلّ “في مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا، مع دخول البلاد مسارًا انتقاليًا يشهد التزامًا حكوميًا متزايدًا بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يفتح نافذة حقيقية لتحقيق العدالة، وكشف الحقائق كاملة، وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم”.
———————————–
“ذا إيكونوميست”: استجابة الشرع للمعارضة ستحدد مصير سوريا
21 أغسطس 2025
تستعرض مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية في هذا التقرير تطورات المشهد السوري تحت حكم الرئيس الجديد أحمد الشرع، بدءًا من التفاؤل الذي رافق رفع العقوبات وانتعاش الاقتصاد، مرورًا بتصاعد السلطوية والعنف الطائفي، ووصولًا إلى نشوء معارضة منظمة تطالب بالإصلاح، مشيرةً إلى أن استجابة الشرع لهذه المطالب ستحدد مصير سوريا، بين مخاطر العودة إلى الحرب وآمال بناء نظام سياسي شامل.
تشير “ذا إيكونوميست” في مقدمة تقريرها إلى أنه خلال معظم النصف الأول من هذا العام، كانت الأمور تبدو مُبشرة للرئيس أحمد الشرع، مضيفةً أن الرئيس السوري الجديد كان يجني ثمار قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برفع العقوبات عن بلاده. وبعد أكثر من عقد من الحرب، عادت دمشق ومدن أخرى إلى النشاط الاقتصادي، حيثُ بدأ المستثمرون من الخليج وتركيا بالتوافد إلى سوريا.
وأعادت الصحيفة التذكير بأن استطلاع للرأي أجرته أظهر أن المزاج العام كان مُتفائلًا، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، إذ لم يفرض الشرع، الجهادي السابق، نظام الحكم على غرار نظام حركة طالبان الذي كان يخشاه البعض، فيما أعربت الغالبية العظمى من السوريين عن تفاؤلهم بالمستقبل.
وبحسب “ذا إيكونوميست”، لسوء الحظ، ومع تلاشي النشوة، يشعر السوريون بإحباط متزايد. فقد خيّب الشرع آمالهم بإخفاقه في تخفيف الانقسامات الطائفية التي طالما جعلت بلادهم كبرميل بارود. وأضافت أن الشرع يظهر استبدادًا متزايدًا، في الوقت الذي ينشط نشطاء المجتمع المدني في بناء معارضة منظمة، فيما ستحدد كيفية استجابة الشرع لهذا التحدي السياسي مصير رئاسته ومستقبل بلاده.
وتضيف الصحيفة أنه لطالما تصرف الشرع ببراغماتية، لكن كانت هناك أخطاء فادحة. إذ في آذار/مارس، عندما قتلت ميليشيات مرتبطة بقوات الشرع نحو ألف شخص في مدينة اللاذقية الساحلية، كان رد فعله بطيئًا، وذكّرت بأن هذه المنطقة تُعد معقلًا للأقلية العلوية في سوريا، الطائفة التي ينتمي إليها الأسد، بالإضافة إلى الموالين له.
وتابعت “ذا إيكونوميست” في تقريرها أنه بعد أربعة أشهر، انتهت الاشتباكات في السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، بارتكاب مجازر، كان بعضها على يد قوات موالية للحكومة. ومرة أخرى، لم يتمكن الشرع، أو لم يكن راغبًا بذلك، في وقف العنف. وقد منحت هذه الفظائع إسرائيل، التي تضم أقلية درزية، ذريعة للتدخل، حيث شنّ جيش الاحتلال غارات جوية استهدفت المحافظة، فضلًا عن وسط العاصمة دمشق.
تقول الصحيفة في تقريرها إنه من الصعب إغفال ملامح السلطوية التي يمارسها الشرع، إذ إنه حين كان يحكم محافظة إدلب خلال السنوات الأخيرة من نظام الأسد، أدار حكومة كفؤة أشرفت على اقتصاد مزدهر. لكنه في المقابل، أصبح أكثر قسوة بشكل متصاعد، فسجن العديد من منتقديه. وقد نقل بعض جوانب تلك القيادة إلى الرئاسة، مركزًا السلطة في أيدي مجموعة صغيرة من الموالين، معتمدًا على السنة، ومهمشًا الأقليات.
ووفقًا لـ”ذا إيكونوميست”، يجادل مؤيدوه أحيانًا بأن التمثيل الواسع ترفٌ في بلدٍ مزقته الحرب، وأن الحكم الضيق هو ثمن الكفاءة. مع ذلك، لم تُحقق المركزية حكمًا رشيدًا، ناهيك عن الأمن. وأضافت أنه بدأ ائتلاف فضفاض من النشطاء، بعضهم من قدامى المحاربين في عهد الأسد، بالضغط من أجل إصلاح سياسي عاجل. كما دعوا إلى إعادة صياغة الإعلان الدستوري الذي صاغه الشرع على عجل، بما يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية ويمنح المجتمع المدني مجالًا أوسع للعمل. ويُعد هذا أول انطلاقة لمقاومة منسقة للنظام.
ولفتت الصحيفة إلى أن الشرع لم يسجن أيًا من معارضيه الجدد، لكن عليه أن يفعل أكثر من مجرد التسامح مع المنتقدين؛ وأضافت أن عليه الترحيب بهم وضمهم إلى حكومته، إذ تحتاج سوريا إلى عملية دستورية مفتوحة، واتفاق مع الكرد، وقيادة أوسع في قوات الأمن، وقانون انتخابي يضمن ألا تختار اللجان، التي تختار أعضاء البرلمان المؤقت في أيلول/سبتمبر المُقبل، أعضاء البرلمان بأغلبية ساحقة من المتشددين السُنّة.
وتختم “ذا إيكونوميست” تقريرها معيدة التذكّير بأنه مع اقتراب نهاية حكم الشرع في إدلب، هتف المتظاهرون مطالبين بإسقاطه، لكن منتقديه لم يصلوا إلى هذا الحد بعد. وأضافت أنه ليس لدى الشرع بديل، وفراغ السلطة في بلدٍ مزقته الحرب سيكون أمرًا خطيرًا. ومع ذلك، في ظل نظام سياسي فاعل، يمكن للمعارضة أن تكون قوة استقرار لا تهديدًا. وبالنسبة لسوريا الهشة والمنقسمة، تُعدّ هذه أفضل فرصة لتجنب الانزلاق إلى حرب جديدة.
———————————-
أبرز شركاء غياث دلة.. القبض على أحمد طحيموش المتورط بأحداث الساحل
2025.08.21
أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الخميس، اعتقال أحمد طحيموش أحد أبرز قادة الخلايا المسلحة التابعة لفلول النظام السابق في مدينة جبلة بريف اللاذقية.
وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان إن قيادة الأمن الداخلي ألقت القبض على المدعو أحمد طحيموش من قرية غنيزي بريف جبلة، والعامل لصالح المدعو غياث دلة والمدعوم ماديًا من رامي مخلوف.
وأوضحت الوزارة أن “طحيموش يعتبر من المسؤولين عن أحد محاور العمليات الإرهابية خلال أحداث السادس من آذار الفائت”، ومتهم بالتورط في جرائم قتل بحق عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش واستهداف مؤسسات الدولة.
ويتهم غياث دلة بقيادة محاولة انقلاب عسكري في الساحل السوري في 6 آذار/ مارس الفائت مع مقاتلين محليين وعناصر من فلول جيش النظام المخلوع، وظهر إلى العلن في البيان رقم واحد، معلنا انطلاق ما سمي “المجلس العسكري لتحرير سوريا” وحمل توقيع دلا.
ضبط وتفكيك خلية يقودها ماهر حسين علي
والشهر الفائت أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز هلال الأحمد في بيان، أن الوحدات الأمنية المختصة تمكنت من ضبط وتفكيك خلية يقودها ماهر حسين علي، المتورط في تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مواقع تابعة للأمن الداخلي.
وأسفرت عمليات أمنية أخرى جرت مؤخرا في اللاذقية عن اعتقال العقيد السابق في الحرس الجمهوري، مالك علي أبو صالح، رئيس ما يُعرف بـ “غرفة عمليات الساحل”، التي كانت تشرف على التخطيط والتنسيق لاستهداف مواقع الجيش السوري والقوى الأمنية خلال أحداث السادس من آذار.
تلفزيون سوريا
—————————
إبراهيم عُلَبي المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة
21/8/2025
إبراهيم عُلبي محام سوري بارز ومستشار قانوني متخصص في القانون الدولي، عيّنه الرئيس السوري أحمد الشرع في 19 أغسطس/آب 2025 سفيرا مفوضا فوق العادة ومندوبا دائما للجمهورية العربية السورية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، بموجب مرسوم رئاسي يحمل رقم 142 خلفا لسلفه قصي الضحاك.
ويحمل عُلَبي، إضافة إلى الجنسية السورية الجنسيتين البريطانية والألمانية. كان مستشارا لوزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة، وسبق له أن تولى مهام مستشار لدى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتقلد منصب مستشار نقابة المحامين الدولية، فضلا عن كونه عضوا في مجلس إدارة المجلس السوري البريطاني.
عرف بنشاطه الحقوقي الواسع بفضل انخراطه الفعلي في الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أثناء سنوات الثورة السورية.
المولد والنشأة
ولد إبراهيم عبد الملك عُلَبي في مايو/أيار 1993 بالعاصمة السعودية الرياض، حيث كانت تقيم أسرته بعيدا عن أرض الوطن، إذ اضطر والده إلى مغادرة سوريا عام 1980 هربا من بطش نظام حافظ الأسد، وعاشت الأسرة فترة في ألمانيا قبل أن تنتقل لاحقا للاستقرار في السعودية.
الدراسة والتكوين العلمي
استهل عُلَبي مساره الدراسي في مدارس الملك فيصل بالرياض، وبعد حصوله على الثانوية العامة، التحق بجامعة مانشستر في بريطانيا وحصل فيها على البكالوريوس في القانون عام 2014، ثم على الماجستير في “الأمن والقانون الدولي” عام 2015، كما نال شهادة ماجستير أخرى في السياسات العامة من جامعة أكسفورد عام 2021.
وأتم عُلَبي بنجاح دورة “تدريب ممارسة المحاماة” في الفترة بين 2016 و2018، وهي دورة متخصصة تشرف عليها جامعة القانون بهدف تأهيل الخريجين القانونيين لممارسة مهنة المحاماة في النظام القانوني البريطاني.
مسار مهني ببصمة دولية
أسس عُلَبي في يناير/كانون الثاني 2014 برنامجا يهدف إلى تعليم المهارات القانونية اللازمة للمنظمات غير الحكومية السورية، أسماه “برنامج التطوير القانوني السوري”.
وقدم علبي في إطار هذه المؤسسة ورشات تدريبية، استفاد منها مئات الناشطين السوريين، وشملت مجالات النزوح القسري والتعذيب وآليات الأمم المتحدة وتسهيل المساعدات الإنسانية، وغيرها من القضايا القانونية والحقوقية، بدعم من برامج تمويلية تابعة لوزارات الخارجية في كل من كندا وسويسرا وألمانيا.
وعمل مستشارا قانونيا لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة بشأن جرائم النزوح القسري في الفترة الممتدة بين أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني 2017، وأصبح مستشارا للجمعية الدولية للمحامين من فبراير/شباط 2018 حتى يناير/كانون الثاني 2021.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، التحق -بصفته محاميا معتمدا في المملكة المتحدة– بمؤسسة “غرنيكا 37″، وهو مكتب محاماة متخصص في العدالة الدولية ومقره لندن، فانكب على قضايا قانونية دولية يترافع فيها المكتب، مساهما بذلك في الجهود القانونية الدولية التي تسعى إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.
تميزت مسيرته المهنية إبان تلك الفترة بتقديم المشورة القانونية لحكومة هولندا في دعوى رفعتها آنذاك ضد النظام السوري تتهمه بانتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب، وهي القضية التي عرضت أمام محكمة العدل الدولية.
حضور إعلامي لافت
بفضل خبرته الواسعة في مجالات القانون الدولي العام، والقانون الجنائي الدولي، وقانون حقوق الإنسان الدولي، والقانون الإنساني الدولي، ظهر عُلَبي في وسائل إعلام دولية بارزة منها “الجزيرة” و”بي بي سي” و”سي إن إن”، كما استعانت كل من “غارديان” و”فايننشال تايمز” وصحف دولية أخرى بتحليلاته القانونية في عدد من الملفات.
وسبق له أن تلقى دعوات شخصية من رؤساء دول، وألقى مداخلات في منابر دولية عدة، أبرزها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
مستشار وزير الخارجية
بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، عيّنه وزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة أسعد الشيباني مستشارا خاصا له، مكلفا بالشؤون القانونية الدولية.
واضطلع في هذا الإطار بدور بارز في ملف رفع العقوبات عن سوريا، والمساهمة في تفكيك الأسلحة الكيميائية للنظام السوري السابق، كما كان مسؤولا عن التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالعدالة والمساءلة القانونية، وشارك في عديد من الاجتماعات الدبلوماسية رفيعة المستوى.
استمر عُلَبي في مهامه مستشارا لوزير الخارجية إلى أن عيّنه الرئيس السوري أحمد الشرع في 19 أغسطس/آب 2025 سفيرا مفوضا فوق العادة ومندوبا دائما للجمهورية العربية السورية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يمين) وإبراهيم علبي (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الفرنسية)
إسهامات ومؤلفات
شارك عُلَبي في إعداد عدد من التقارير والدراسات والمقالات القانونية في مجال العدالة الدولية وحقوق الإنسان، من أبرزها:
مقال عن الجوانب القانونية لعمليات المساعدات الإنسانية عبر الحدود في سوريا، في ظل التحديات السياسية والفيتو الروسي، نشر في يناير/كانون الثاني 2023.
مقال تناول موضوع تجارة الكبتاغون، سلط فيه الضوء على المسارات القانونية لمساءلة تجار الكبتاغون، نشر في أبريل/نيسان 2024.
تقرير حول انتهاكات روسيا للقانون الدولي في كل من سوريا والشيشان وأوكرانيا، صدر في سبتمبر/أيلول 2024، وجرى تقديمه في حلقة نقاش دولية في جنيف.
الجوائز والتكريمات
بفضل تفوقه الأكاديمي نال عُلَبي جوائز عدة، ورافقته تكريمات طيلة مساره الدراسي المتميز، أبرزها:
جائزة التفوق العلمي من الأمير سعود الفيصل.
جائزة الطالب المتميز في الماجستير من جامعة مانشستر عام 2015.
جائزة الطالب المتميز في البكالوريوس من جامعة مانشستر عام 2014.
المصدر: مواقع إلكترونية
—————————
وزارة الدفاع التركية: تسارع وتيرة إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية/ جابر عمر
21 اغسطس 2025
قالت وزارة الدفاع التركية إن وتيرة إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية تسارعت وبدأت عمليات التدريب والاستشارات والدعم الفني والزيارات المتبادلة. وأوضحت مصادر الوزارة، اليوم الخميس، في تصريحات للصحافيين بأنقرة أن مذكرة التفاهم بشأن التدريب والاستشارات المشتركة الموقعة بين تركيا وسورية في 13 أغسطس/آب الجاري، تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية السورية وإقامة تعاون ملموس في المجال العسكري.
وفي إطار هذه المذكرة، بحسب الوزارة، تسارعت وتيرة إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية وبدأ التدريب والاستشارات والدعم الفني والزيارات المتبادلة. وتنفذ هذه الأنشطة بالتنسيق مع وزارة الدفاع السورية. وكشفت وزارة الدفاع التركية أن رئيس قسم التعليم في وزارة الدفاع السورية (لم تحدد اسمه) ووفد مرافق زار جامعة الدفاع التركية، ولا تزال أنشطة التدريب التي بدأت بناء على طلب وزارة الدفاع السورية مستمرة.
وأشارت الوزارة إلى أنه من المقرر أن تجري وفود من وزارة الدفاع التركية زيارات فنية للاطلاع على احتياجات القدرات الدفاعية السورية ميدانياً، ولوضع خريطة طريق مشتركة، حيث ترى تركيا أن استقرار سورية أساسي للسلام الإقليمي، وتواصل دعم مبدأ دولة واحدة وجيش واحد. وأكدت الوزارة أنه “من المتوقع زيادة زيارات الوفود المتبادلة وأنشطة التدريب، وتوسيع نطاق التعاون في الفترة المقبلة”.
وتدعم تركيا بقوة الحكومة السورية الحالية وتسعى جاهدة لإعادة البناء والاستقرار ووحدة البلاد، وهو ما يساهم في عودة اللاجئين والنازحين إليها من تركيا، وتعلن بشكل دائم ارتفاع عدد العائدين بشكل طوعي، حيث تجاوز عددهم في ثمانية أشهر 440 ألفاً.
نشر قوات في أوكرانيا
وفي سياق آخر، أشارت وزارة الدفاع التركية في ما يخص نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا ومشاركة القوات التركية إلى أن أنقرة “تسعى جاهدة للمساهمة في جميع المبادرات في هذا الاتجاه”، وأضافت: “بهذا الإطار يجب بداية إرساء وقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا، يليه وضع إطار عمل للمهمة مع تعريف واضح لها، وتحديد مدى مساهمة كل دولة”، وأشارت إلى أنه “لن يكون من المنطقي أو الدقيق التقييم بناء على توقعات لم تثبت بعد على أسس ملموسة”.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال، اليوم الخميس، إنه قد يلتقي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد حصول بلاده على ضمانات أمنية، وأضاف خلال مؤتمر صحافي: “نريد التوصل إلى تفاهم بشأن هيكلية الضمانات الأمنية خلال سبعة إلى عشرة أيام. وبناء على هذا التفاهم، نهدف إلى عقد اجتماع ثلاثي (مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب)”، مشيراً إلى أن سويسرا والنمسا وتركيا من المواقع المرشحة لاستضافة المحادثات.
—————————
سوريا الجديدة ترسم ملامح البرلمان ما بعد الأسد
الخميس، 21 أغسطس، 2025
دمشق – أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوما بالتصديق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب (البرلمان) لاختيار ثلثي أعضائه، وذلك في خطوة نحو إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المجلس التشريعي.
تتجه سوريا نحو مرحلة سياسية جديدة مع إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسوما بالتصديق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب(البرلمان) لاختيار ثلثي أعضائه، في خطوة مفصلية نحو إعادة هيكلة مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا القرار بعد تحول جذري أنهى أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث وسيطرة عائلة الأسد، ليفتح الباب أمام تأسيس مجلس تشريعي يختلف جذريًا عن سابقيه.
وحدد المرسوم الذي صادق عليه الشرع، مساء الأربعاء، الشروط المتعلقة بالعملية الانتخابية، واللازم توفرها بأعضاء مجلس الشعب، واللجان المرتبطة بها، وشروط العضوية في الهيئة الناخبة ولجان الانتخابات، بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”.
ووفق المرسوم، يبلغ المجموع الكلي لأعضاء مجلس الشعب 210 أعضاء، يتم اختيار ثلثيهم من قبل الهيئات الناخبة التي تشكل في دوائر انتخابية على مستوى المحافظات، بحسب التوزيع السكاني والإداري، بينما يعيّن رئيس البلاد الثلث المتبقي.
وينص المرسوم رقم (143) لعام 2025، على أن تتوزع مقاعد المحافظة بحسب التوزيع السكاني فيها، بحيث يكون للدائرة الانتخابية مقعد واحد، أو أكثر.
وفي أواخر يوليو الماضي، تسلّم الشرع، النسخة النهائية من النظام الانتخابي المؤقت الخاص بمجلس الشعب.
من جانبه، أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد الأحمد، الأربعاء، تقسيم الدوائر الانتخابية في البلاد إلى 62 دائرة.
وقال الأحمد، إنه “تم تقسيم الدوائر الانتخابية إلى 62 دائرة ستجري فيها عملية الترشح والانتخاب”.
ولفت إلى أن اللجنة “ستباشر من الخميس بالإجراءات العملية، وتستقبل مقترحات عضوية الهيئات الناخبة في الدوائر التي تم تقسيمها حتى الوصول لعملية الانتخاب والفرز وإصدار النتائج”.
وكان الأحمد قد أعلن الشهر الماضي أن من المتوقع إجراء انتخابات مجلس الشعب خلال الفترة بين 15 و20 سبتمبر المقبل.
ويحدد النظام الجديد في دمشق مجموعة من الشروط الصارمة لعضوية الهيئة الناخبة، والتي تعكس التغيرات السياسية الجذرية في البلاد.
وتشمل هذه الشروط أن يكون المرشح سوري الجنسية قبل 1 مايو 2011، وألا يكون قد ترشح للانتخابات الرئاسية بعد هذا التاريخ. كما تمنع الشروط الأشخاص الذين كانوا أعضاء سابقين في مجلس الشعب أو مرشحين له بعد عام 2011، إلا إذا أثبتوا “انشقاقهم” عن النظام السابق.
والأهم من ذلك، أن المرسوم يستثني بشكل صريح أي شخص من “داعمي النظام السابق و’التنظيمات الإرهابية’ بأي شكل من الأشكال”، إضافة إلى “دعاة الانفصال والتقسيم أو الاستقواء بالخارج”، في إشارة واضحة إلى فئة الدروز الذين تظاهروا السبت الماضي مطالبين بحق “تقرير المصير”، رافعين أعلام إسرائيل.
ويضع المرسوم أيضًا معايير دقيقة لاختيار أعضاء الهيئات الناخبة، مقسما إياهم إلى فئتين: “الكفاءات” و”الأعيان”. وتشترط فئة “الكفاءات” أن يكون العضو حاصلًا على شهادة جامعية أو ما يعادلها، بينما تتطلب فئة “الأعيان” الحصول على الشهادة الثانوية، مع تعريفهم بأنهم شخصيات ذات تأثير اجتماعي ونشاط مجتمعي بارز.
ويراعى في تشكيل الهيئة الناخبة أن تكون نسبة “الكفاءات” 70 بالمئة مقابل 30 بالمئة لـ”الأعيان”، مع التأكيد على ضرورة التنوع المجتمعي والتوزع السكاني وتمثيل المهجرين داخليًا وخارجيًا. ولضمان مشاركة المرأة، حدد المرسوم نسبة تمثيل لا تقل عن 20 بالمئة من عموم الهيئات الناخبة.
ويُحصَر الترشح لعضوية مجلس الشعب بأعضاء الهيئات الناخبة المعتمدة في القوائم النهائية، مع التزام المرشح بعدم الجمع بين عضوية المجلس وأي وظيفة عامة أخرى، باستثناء أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات. كما يُفتح باب الطعون على القوائم الأولية للهيئة الناخبة خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلانها، مما يمنح فرصة للمراجعة والتدقيق.
وعلى الرغم من أن النظام الانتخابي الجديد يهدف إلى بناء مؤسسات دولة مختلفة تماما عن سابقاتها، إلا أن هناك تحديات ومخاوف تلوح في الأفق. فالتأكيدات على ضرورة “الانشقاق” عن النظام السابق، وإقصاء “دعاة الانفصال والاستقواء بالخارج” يمكن أن يثير جدلا حول مدى شمولية هذه العملية الانتخابية.
فبينما يرى البعض في هذه الشروط ضمانة لعدم عودة رموز النظام السابق أو من يعتبرون تهديدا لوحدة البلاد، يرى آخرون أنها قد تكون أداة لإقصاء أصوات معارضة معتدلة أو فئات معينة من المجتمع، مما قد يحد من التمثيل الحقيقي لمختلف شرائح الشعب السوري.
ويمثل المرسوم الرئاسي خطوة أولى ومهمة في مسيرة التغيير السياسي في سوريا، حيث يضع أسسا قانونية لمؤسسة برلمانية جديدة تختلف جذريا عن سابقتها.
ويسعى النظام الجديد إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتمثيل الاجتماعي، مع الحرص على تمثيل المرأة والمهجرين، وإبعاد من تعتبرهم الإدارة الجديدة خطرا على استقرار البلاد.
ويأتي هذا التحول بعد عقود من الحكم الشمولي، مما يجعل كل خطوة نحو بناء مؤسسات ديمقراطية خطوة حساسة ومحفوفة بالمخاطر.
ويضع هذا النظام الانتخابي تحديا كبيرا أمام مستقبل سوريا، حيث سيتضح مع الأيام القادمة ما إذا كان سينجح في تحقيق تمثيل حقيقي لتطلعات الشعب، أو سيواجه عقبات تعيق مسيرته نحو الاستقرار.
العرب
—————————–
جيش الاحتلال يختطف مواطنين سوريين في جبل الشيخ وريف درعا/ محمد كركص
21 اغسطس 2025
اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، ثلاثة شبان مدنيين في منطقة حوض اليرموك بريف محافظة درعا جنوبي سورية، في إطار عمليات الاقتحام والاعتقال المتواصلة في محافظتي درعا والقنيطرة. فيما أعلن جيش الاحتلال عن تنفيذه عمليات في جبل الشيخ السوري ومصادرة أسلحة و”اعتقال عدد من المواطنين”.
وقال يوسف المصلح، مسؤول التحرير في “تجمع أحرار حوران”، لـ”العربي الجديد” إن “قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت قرية عابدين بريف درعا الغربي، انطلاقاً من جهة الجولان المحتل، وداهمت عدداً من المنازل في الحي الشرقي للقرية، ما أسفر عن اختطاف ثلاثة إخوة (عمر عبد العزيز المصري وزياد عبد العزيز المصري ومحمد عبد العزيز المصري)”، مؤكداً أنهم مدنيون يعملون في الزراعة ولا يرتبطون بأي جهة عسكرية.
وأوضح المصلح أن القوات الإسرائيلية تنفذ من وقت لآخر حملات اعتقال في محافظة درعا، لاسيما في منطقة حوض اليرموك لقربها من الحدود، حيث يضطر السكان للاقترب من الشريط الحدودي لمتابعة أعمالهم الزراعية. وهذه الاعتداءات الإسرائيلية تثير مخاوف الأهالي وتحول دون وصول كثير منهم إلى أراضيهم ومزارعهم، رغم اعتمادهم على الزراعة والرعي مصدراً رئيسياً للعيش. الأمر نفسه ينطبق على القرى والبلدات الواقعة في محافظة القنيطرة.
وأشار المصلح إلى أن القنيطرة تشهد توغلات إسرائيلية شبه يومية، تتخللها عمليات مداهمة واعتقال وتضييق على الأهالي، ما يفاقم حالة التوتر وعدم الاستقرار الأمني في المنطقة. ولفت إلى أن كاميرات “تجمع أحرار حوران” رصدت قبل يومين أعمال حفر وتجريف تنفذها قوات الاحتلال داخل الأراضي السورية قرب بلدتي بريقة وبئر العجم بريف القنيطرة، وذلك بعد ساعات من دخول قوات إسرائيلية إلى الحدود السورية ووضعها “حجر أساس” لمستوطنة في المنطقة، قبل أن يعيدهم الجيش الإسرائيلي إلى داخل الجولان المحتل.
وكان أربعة جنود إسرائيليين أُصيبوا، أمس الأربعاء، من جراء انفجار قنبلة يدوية داخل موقع عسكري في منطقة جبل الشيخ. وأوضحت القناة 12 العبرية أن الانفجار وقع خلال نشاط عملياتي للقوات، مشيرة إلى أن طواقم طبية عسكرية هرعت إلى المكان وقدمت الإسعافات الأولية، قبل أن تُخلي المصابين بواسطة طائرات مروحية إلى مراكز طبية داخل الأراضي المحتلة.
عمليات للاحتلال في جبل الشيخ
وفي جبل الشيخ السوري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، اليوم الخميس، اعتقاله “مشتبهاً بهم” ومصادرة أكثر من 300 وسيلة قتالية في جبل الشيخ بمواقع زعم أنها تابعة للنظام السوري السابق. وأوضح البيان أن قوات لواء “الجبال 810″، بقيادة الفرقة 210، “استكملت أمس الأربعاء عملية اقتحام لعدد من مواقع الكوماندوز التابعة للنظام السوري القديم في منحدرات قمّة الحرمون بسورية”.
وأضاف البيان: “قامت القوات باعتقال عدد من المشتبه بهم الذين انشغلوا بتهريب والاتجار بوسائل قتالية من سورية إلى لبنان، حيث تمت مصادرة الوسائل التي تاجروا بها”، وزعم أنه “خلال العملية وأعمال التمشيط في المواقع، عُثر على أكثر من 300 وسيلة قتالية تمت مصادرتها جميعاً”.
—————————–
سوريا: لن تكون هناك ممرات إنسانية عبر الحدود
الخميس 21 آب 2025
أكد مصدر حكومي سوري أن المساعدات الإنسانية لن تمر عبر الحدود ولن يكون هناك ممرٌ إنسانيٌّ، مؤكداً على ضرورة حصِر تنسيق المساعدات بمؤسسات الدولة.
وشدد المصدر في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا»، على أن «تقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة في العاصمة دمشق»، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى «ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين بما في ذلك محافظة السويداء وغيرها من المناطق».
وكشف أن الحكومة السورية «منحت المنظمات الأممية المختصة التسهيلات والموافقات اللازمة للقيام بمهماتها الإنسانية»، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار العمل الإغاثي المحلي.
ولفت إلى أن «القوافل الوطنية والإغاثية السورية تواصل عملها بشكل منتظم»، معتبراً أن ذلك «يعكس التزام الجمهورية العربية السورية بتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتعاون مع شركائها الدوليين».
———————–
اغتيال قياديَين من “قسد” بالرقة يستنفر قواتها ويشعل التوتر الأمني
2025.08.21
شهدت مدينة الرقة ليلة أمس استنفاراً أمنياً واسعاً، بعد اغتيال اثنين من قياديي قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في حي البياطرة.
وأفادت “الإخبارية السورية” بمقتل القيادي “هوكر كورحسات” المنحدر من مدينة تل أبيض شمالي الرقة، والقيادي “نوح خليل” من ريف الحسكة، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قِبل مجهول لاذ بالفرار، في حين لم تُعرف هويته حتى الآن.
حملات تفتيش وتوتر أمني
عقب الحادثة، نفذت “قسد” حملة تفتيش واسعة داخل الحي، وسط حالة توتر أمني وانزعاج شعبي من ممارساتها القمعية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الفلتان الأمني الذي انعكس في سلسلة اغتيالات استهدفت قادة وعناصر من “قسد” خلال الأشهر الأخيرة.
غضب شعبي
وفي سياق متصل، كانت “قسد” قد شنت بتاريخ 16 آب/أغسطس الجاري حملة دهم واعتقالات في بلدتي غرانيج والكشكية بريف دير الزور الشرقي، ما تسبب بحالة ذعر واسعة بين المدنيين.
وتشهد مناطق سيطرة “قسد” تطورات متلاحقة، إذ قُتل شاب تحت التعذيب في ريف الحسكة الشمالي بعد حملة أمنية، في حين شهد ريف القامشلي الجنوبي دهم واعتقالات على خلفية هجوم مسلح استهدف أحد حواجزها.
وتعكس هذه الأحداث حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها “قسد”، وسط غضب شعبي متصاعد واتهامات بانتهاكات مستمرة بحق المدنيين في مناطق سيطرتها.
————————-
انطلاقة جديدة لوكالة الأنباء السورية “سانا”
الخميس 2025/08/21
أقيمت حفلة انطلاقة جديدة للوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” في كلية الفنون الجميلة بدمشق، بحضور أعضاء من مجلس الوزراء السوري، وعدد كبير من السفراء. وشارك في الحفلة أيضاً نائب المدير العام لوكالة “الأناضول” التركية رئيس التحرير العام يوسف أوزهان.
وخلال الحفلة عرض فيديو تعريفي بالواجهة الجديدة للوكالة، تضمن أبرز الأحداث التي شهدتها سوريا في العقد الأخير. وألقى المدير العام لـ”سانا” زياد المحاميد ووزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، كلمات افتتاحية بهذه المناسبة، حسبما نقلت “الأناضول”.
وأعرب نائب المدير العام لوكالة “الأناضول”، عن سعادته بالمشاركة في الفعالية المنعقدة في العاصمة دمشق، مؤكداً أن سوريا شهدت خلال السنوات العشر الماضية صراعات عنيفة بسبب المجازر التي ارتكبها نظام بشار الأسد المخلوع، ما جعلها في صدارة الأخبار العالمية. وأضاف أوزهان: “لكن اليوم، رؤية زملائنا السوريين الصحافيين يواجهون المستقبل بأمل وابتسامة أمر يبعث على سرورنا البالغ”. وأشار إلى أن أعمال إعادة الإعمار تتقدم بشكل ملحوظ في مختلف أنحاء البلاد: “نلمس هذه الجهود بشكل مباشر ونحن نتجول في الشوارع. رأينا أن وكالة سانا جزء من هذه الحركة النشطة”.
وأوضح أوزهان أنه سبقت له مناقشة هذه الموضوعات مع المحاميد، وأنهم بحثوا سبل التعاون المستقبلي بين الأناضول و”الشقيقة سانا”. وأضاف أن الحفل تضمن أيضاً الكشف عن شعار “سانا” الجديد، وعرضاً مصوراً يوثق أبرز أحداث العقد الماضي: “أقيمت عروض متنوعة لإبراز التغييرات التي طرأت على غرف الأخبار. وعقب الكلمات الافتتاحية، عرض فيديو مؤثر للغاية عن الأحداث التي شهدتها سوريا خلال العقد الماضي”. وأردف أوزهان: “جئنا إلى هنا لنقدم الدعم المعنوي لزملائنا الصحافيين السوريين، ولنبحث معهم إمكانات التعاون في المستقبل”، فيما أكد المدير العام لـ”سانا” أن الوكالة وصلت إلى مكانة قوية باستكمال عملية إعادة هيكلتها بخط تحريري جديد ولغة إعلامية معاصرة.
وأوضح المحاميد أن “سانا” بحلتها الجديدة عادت إلى الواجهة بنهجها الإعلامي الحديث والديناميكي، قائلاً: “أنشأنا قسماً متخصصاً بالإعلام الرقمي، وستكون وكالتنا حاضرة بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، كما أطلقنا موقعنا الإلكتروني الجديد، المجهز بأحدث الأدوات لتعزيز الأداء”. وأكد المحاميد أن “سانا” التي كانت ذات بنية معزولة ومغلقة في السابق فتحت أبوابها الآن أمام جميع المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية. وتابع: “هناك مشاريع على الطاولة تهدف إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع العديد من الوكالات الدولية والعربية وفي مقدمتها وكالة الأناضول”، مشيراً إلى أنهم سيعملون على تطوير فرص التعاون مع وكالة “الأناضول” وأنهم يخططون لزيارتها في هذا السياق بالمستقبل القريب.
بدوره، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن انطلاقة “سانا” هي نقطة تحول في مسار الإعلام الرسمي. وأشار إلى أهمية تقديم “سانا” كخدمة إخبارية وليست كمدونة للحكومة كما هو في سائر الوكالات الاحترافية ومنها “الأناضول”. وشدد المصطفى على أن “الأناضول” كانت من النماذج المهمة في مرحلة إعادة بناء “سانا”، مشيداً بالوصول الذي حققته الوكالة. وأضاف: “لذلك كنا حريصين على بناء شراكات من اللحظة الأولى مع وكالة الأناضول باعتبارها وكالة احترافية”.
—————————-
تفاصيل الاتفاق السوري التركي بشأن عودة المغتربين/ أحمد العكلة
الاتفاق الجديد يتيح للسوريين حول العالم الدخول دون قيود لسوريا
21/8/2025
دمشق- في خطوة وُصفت بالمهمة أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا أول أمس الثلاثاء عن اتفاق مع الجانب التركي يهدف لتسهيل عبور السوريين المغتربين إلى سوريا عبر المعابر البرية دون الحاجة لإذن مسبق.
ويهدف الاتفاق إلى دعم العودة المؤقتة ولمّ شمل العائلات وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية مع الداخل السوري، لكنه طرح تساؤلات بشأن شموليته، خاصة مع استثناء السوريين المقيمين في تركيا، مما أثار ردود فعل متباينة بين المغتربين.
ووفق مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش، فإن الاتفاق جاء بعد جهود متواصلة لتسهيل عودة السوريين إلى وطنهم وتعزيز ارتباطهم به.
تفاصيل الاتفاق
وأوضح علوش للجزيرة نت أن التعليمات الجديدة تشمل السوريين المقيمين في مختلف دول العالم باستثناء تركيا ممن يحملون جنسية أخرى أو إقامة سارية المفعول ويرغبون بالقدوم إلى سوريا عبر الأراضي التركية، وتشمل تفاصيل الاتفاق:
الفئات المستهدفة: السوريون المغتربون خارج تركيا الحاملون لجنسية أخرى أو إقامة سارية.
البالغون: ويُسمح لهم بالدخول بشرط امتلاكهم جواز سفر سوريا حتى لو كان منتهي الصلاحية، إلى جانب جواز السفر الأجنبي.
الأطفال دون 18 عاما: يُسمح لأبناء المغتربين الذين لا يملكون جوازا سوريا بالدخول بجواز سفرهم الأجنبي فقط.
المعابر المشمولة: تشمل معابر كسب وباب الهوى والحمام والسلامة والراعي وجرابلس.
السيارات الخاصة: تتيح الآلية الجديدة دخول السيارات الخاصة عبر المعابر بعد تسديد الرسوم المحددة، مع الالتزام بفترة الإقامة المسموح بها.
وكشف علوش عن وعود تركية بتوسيع التسهيلات لتشمل حاملي بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) وحاملي الإقامة التركية المتزوجين من مواطنين أتراك، إضافة إلى موظفي الحكومة السورية، مؤكدا أن الهيئة ستواصل عملها لتوفير التسهيلات اللازمة للسوريين المغتربين لضمان بقاء صلتهم بوطنهم قوية ودائمة.
ورغم سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون أول 2024 فإن سوريا تواجه تحديات كبيرة تحول دون جعل العودة الدائمة خيارا جذابا للكثيرين، ولا سيما حالة الدمار الواسع النطاق ونقص السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وغياب البنية التحتية الكافية تجعل العودة صعبة.
وهذه العوامل تدفع العديد من السوريين -خاصة في تركيا- لتفضيل البقاء حيث اندمجوا في المجتمع عبر الزواج والتجارة أو الحصول على الجنسية.
قيود وتحديات
ويواجه السوريون في تركيا -والذين يُقدّر عددهم بنحو 2.5 مليون- تحت نظام الحماية المؤقتة قيودا إدارية صارمة، وتؤدي العودة الطوعية الدائمة إلى إلغاء بطاقة “الكملك” (بطاقة الحماية المؤقتة)، مما يمنعهم من العودة إلى تركيا إلا بعد تقييم فردي.
أما الزيارات المؤقتة التي سمح بها منذ يناير/كانون ثاني 2025 وبمعدل 3 مرات حتى يوليو/تموز من العام نفسه فتخضع لشروط معقدة تشمل تقديم طلب إلكتروني، والعودة من نفس المعبر، وتعطيل الكملك أثناء الإقامة في سوريا.
كما تواجه هذه الفئة تحديات إدارية كتحديث الوثائق أو تسجيل الأوضاع المدنية، مع حالات رفض إعادة الدخول إلى تركيا بسبب مشكلات إدارية.
وعبّر المواطن السوري المقيم مع عائلته في بريطانيا منذ سنوات عبد الملك الأخرس عن فرحته الكبيرة بهذا القرار، وقال إنه سيساهم بإنهاء البيروقراطية والقيود التي تواجه السوريين.
وأضاف الأخرس للجزيرة نت أنه حاول العودة إلى سوريا عبر معبر باب الهوى خلال العام الماضي، لكنه واجه مشكلات لوجستية كبيرة، وقال إن أولاده كانوا ملتحقين بالمدارس في لندن، وقد اضطر إلى البقاء في سوريا 50 يوما حتى حصل على موافقة الخروج من الجانب التركي، مما تسبب في دفع غرامات كبيرة للمدارس بسبب غياب أبنائه لأيام عنها.
أما أحمد محمود -وهو سوري مقيم في إسطنبول تحت نظام الحماية المؤقتة- فلم يخف حزنه العميق لاستثناء السوريين في تركيا من الاتفاق.
وقال محمود للجزيرة نت “كنت آمل أن يشملني القرار لزيارة عائلتي في حلب، لكن القيود المفروضة على حاملي الكملك تجعل العودة المؤقتة مغامرة محفوفة بالمخاطر، ونخشى فقدان إقامتنا القانونية إذا غادرنا تركيا، مما يعني خسارة استقرارنا هنا”.
وأضاف أن الإجراءات الإدارية المعقدة تجعل الزيارات المؤقتة صعبة، خاصة مع عدم وضوح الوعود التركية بتوسيع التسهيلات.
الاتفاق السوري-التركي: تسهيلات جديدة لعبور المغتربين وسط استثناءات مثيرة للجدل
لا عراقيل
من جهته، أوضح رئيس بيت الإعلاميين العرب ومستشار شركة “تركسات” التركية في الشرق الأوسط جلال ديمير أن ما جرى تداوله بشأن الاتفاقية قد نُشر أحيانا بشكل غير دقيق أو من طرف واحد، وربما أسهمت الترجمة في حدوث سوء فهم لدى البعض.
وأكد ديمير في تصريح للجزيرة نت أن بيانات وزارة الداخلية التركية وعدد من المحافظات أوضحت أن الاتفاق يشمل جميع السوريين دون استثناء، سواء المقيمين في تركيا أو خارجها، وبغض النظر عن حملهم جنسية أخرى، بما في ذلك الجنسية التركية.
وبيّن أن تركيا لا تضع عراقيل أمام عودة السوريين، بل تدعم هذا الخيار كحق طبيعي، مشيرا إلى مبادرات محلية مثل مراكز دعم العودة الطوعية في غازي عنتاب التي توفر النقل والاحتياجات الأساسية.
لكنه أشار إلى غياب خطة وطنية شاملة للعودة، مع وجود تحديات إدارية مثل مشكلات الوثائق والتسجيل لبعض الحالات الفردية.
ووصف ديمير العلاقات السورية التركية بالعميقة، مؤكدا أن تركيا تعتبر سوريا حليفة، وأن المخاوف من عدم العودة إلى تركيا بعد زيارة سوريا غير دقيقة، متوقعا تسهيلات إضافية مستقبلا بفضل العلاقات المتينة بين الشعبين.
يذكر أن وزارة الداخلية التركية كانت قد أعلنت الخميس الماضي أن 411 ألفا و649 لاجئا سوريا عادوا إلى بلادهم منذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي.
المصدر: الجزيرة
—————————
=================
تحديث 20 آب 2025
——————————
لقاء سوري إسرائيلي في باريس.. ممر للسويداء وقضايا شائكة
20 أغسطس 2025
شهدت العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس الثلاثاء اجتماعًا سوريًا إسرائيليًا بتنسيق من المبعوث الأميركي إلى المنطقة توم براك. ومثّل الجانب السوري في هذا الاجتماع وزير الخارجية في السلطة المؤقتة أسعد الشيباني، فيما قاد الوفد الإسرائيلي وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي كان من المقرّر انعقاده قبل أسبوع من الآن تقريبًا، في سياق الاشتباكات الأخيرة التي دارت في محافظة السويداء جنوب سوريا، وما نجم عنها من تدخل إسرائيلي شمل تنفيذ ضربات طالت مبنى وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، وذلك قبل فضّ الاشتباك والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يرى كثيرون أنه هش وقد لا يصمد كثيرًا أمام استمرار الاضطرابات والتطلّع الإسرائيلي إلى قضم المزيد من الأراضي السورية، ضمن رؤية إسرائيل الكبرى التي أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد عليها، مثيرًا انتقادات واسعة من دول المنطقة.
أبرز الملفات التي ناقشها الشيباني وديرمر
أكّدت وكالة “سانا” السورية الرسمية نبأ لقاء وزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة باريس بوفد إسرائيلي، وقالت الوكالة إنّ الاجتماع خُصّص “لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتعزيز الاستقرار في المنطقة والجنوب السوري” وفق تعبيرها.
وتركّزت النقاشات، حسب المصدر ذاته، على “خفض التصعيد وعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، والتوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة، ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب سوريا”.
كما تناول اللقاء أيضًا ملف “إعادة تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل المبرمة عام 1974″، وبموجب هذه الاتفاقية، التي أعلنت إسرائيل انهيارها، تم إنشاء منطقة عازلة تحت إشراف الأمم المتحدة في هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967. لكن الاحتلال الإسرائيلي، الذي ألغى من جانب واحد الاتفاقية المذكورة، سيطر على المنطقة العازلة، وزاد على ذلك بالتوغّل خارجها في عمق الجنوب السوري، حيث وصل جيش الاحتلال إلى تخوم ريف دمشق، مستغلًّا الفوضى التي أعقبت إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
كما استفاد الاحتلال الإسرائيلي من حالة عدم الإجماع على مشروع الدولة الوطنية الجديدة في سوريا ليقدّم نفسه “حاميًا للأقليات الدينية: الدروز أساسًا”. وجاءت أحداث السويداء الأخيرة لتعزّز الشرخ الوطني السوري وتعمّق من تدخّل المحتل الإسرائيلي.
وبالعودة إلى لقاء باريس، يشار إلى أنّ “سانا” الرسمية أكّدت أن الاجتماع انعقد بوساطة المبعوث الأميركي توم براك، وأضافت الوكالة السورية أنّه يندرج في سياق “الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها”.
يُشار إلى أنّ “سانا” لم تذكر هوية أعضاء الوفد الإسرائيلي الذين التقاهم الشيباني، في حين أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، بالإضافة إلى مصادر إسرائيلية، أمس الثلاثاء، بأنّ الوفد الإسرائيلي يقوده رون ديرمر، وأنّ النقاشات مع دمشق ستركّز على ملف الترتيبات الأمنية على الحدود السورية الإسرائيلية، دون ذكر تفاصيل إضافية.
ويُعدّ اجتماع باريس الثاني من نوعه بين الحكومة السورية وتل أبيب، فخلال تموز/يوليو الماضي عقد الطرفان اجتماعًا مشابهًا، اتفقا فيه على مواصلة المحادثات الثنائية بعد الإخفاق في التوصل إلى اتفاق نهائي حول “التوترات في الجنوب السوري”. وهو ما لفت المبعوث الأميركي الانتباه إليه عندما قال في منشور على منصة “إكس” الشهر الماضي: “اتفق وزراء إسرائيليون وسوريون بارزون على الحوار في إطار جهود خفض التصعيد، وذلك خلال اجتماع جمعهم في باريس”.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أنّ اجتماع الشيباني وديرمر يُعدّ “أرفع لقاء رسمي بين سوريا وإسرائيل منذ أكثر من 25 عامًا”.
“الممرات الإنسانية”
لا يمكن فصل اللقاء الذي جمع الشيباني بالإسرائيليين عن سياقه القريب، المتمثّل في أعمال العنف والاشتباكات التي اندلعت في محافظة السويداء منتصف تموز/يوليو الماضي، وانتهت بإعلان واشنطن في 19 تموز/يوليو عن اتفاق بين سوريا وإسرائيل على وقف إطلاق النار.
وفي هذا الصدد، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي ومصادر إسرائيلية أنّ ديرمر توجّه إلى باريس أساسًا “لمناقشة إنشاء ممر إنساني بين محافظة السويداء وإسرائيل، وذلك بهدف إيصال المساعدات إلى المحافظة”، لكن الموقع أشار إلى أنّ دمشق “أبدت تحفّظها خشية استخدام الفصائل المحلية في السويداء هذا الممر في تهريب الأسلحة”.
ومع ذلك، يرى موقع “أكسيوس” أنّ “الممر الإنساني قد يساعد في تحسين الوضع في السويداء”، لافتًا إلى أنّ “الوضع لا يزال متقلبًا رغم وقف إطلاق النار”.
دمشق وشرعنة التواصل المباشر مع تل أبيب
تظهر مخرجات اللقاء أن المباحثات الحالية ليست “سلامًا شاملًا”، إنما هي إدارة أمنية للحدود والجنوب السوري. ومع ذلك، فإن قبول دمشق بأن يكون الإسرائيليين طرفًا مباشرًا في ملف داخلي، مثل السويداء، يعني أنه إقرار بقدرة إسرائيل على التأثير في ملفات سورية داخلية، وضوء أخضر لها كي تتدخل.
إنّ إعلان سانا الرسمي يعني أن دمشق قررت الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى شرعنة التواصل المباشر، ليس لأنها وجدت في إسرائيل “جارًا طبيعيًا”، بل لأنها تخضع لضغوط مركّبة: حاجة إلى رفع العقوبات، رغبة في استقرار الجنوب بعد مجازر السويداء، وإشارات أميركية بأن أي انفراج اقتصادي مشروط بفتح هذا الباب.
ما نشهده ليس تسوية سياسية، ولا حتى “صفقة مؤقتة”، بل هو انزلاق نحو هندسة سياسية جديدة تجعل إسرائيل طرفًا طبيعيًا في إدارة الشأن السوري الداخلي. وهذا أخطر أشكال التطبيع، حيث يتحول الاحتلال إلى وسيط أمني.
—————————-
إلغاء دمشق مسار باريس للتفاوض مع قسد: تخفف من ضغط فرنسي؟/ محمد أمين
20 اغسطس 2025
أعلن مسؤول الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي، أول من أمس الاثنين، إلغاء الحكومة السورية مسار باريس للتفاوض مع “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، مؤكداً في الوقت ذاته بحسب ما نقلت عنه شبكة “رووداو” أن مسار التفاوض بين دمشق و”قسد”، لم يتوقف، وأن الاجتماعات بين الطرفين ستستمر داخل سورية، متحدثاً عن “خطوات” على الأرض “كي تعمل اللجان التقنية بشكل فاعل، سواء في دمشق أو في الحسكة أو في منطقة أخرى من شمال شرقي سورية (حيث تسيطر “قسد” ذات الغالبية الكردية) على البحث في تفاصيل تنفيذ الاتفاق”.
وكان من المقرر عقد اجتماعات برعاية فرنسية في باريس خلال شهر أغسطس/آب الحالي، ما بين وفد الحكومة وبين “قسد” و”الإدارة الذاتية” التابعة لها، إلا أنه عقب انعقاد مؤتمر في الحسكة حمل عنوان “وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سورية” (8 أغسطس) وشاركت فيه حوالي 400 شخصية تمثل “الإدارة الذاتية”، قرّرت الحكومة الانسحاب من مسار باريس للتفاوض مع “قسد”. وكان المؤتمر دعا إلى ضرورة صياغة دستور ديمقراطي جديد يؤسس لنظام لا مركزي.
مفاوضات مع “قسد” في دمشق
ونقلت وكالة الأناضول التركية في 9 أغسطس الحالي عن مصدر حكومي سوري قوله إن المؤتمر يُعد تصعيداً خطيراً، وسيؤثر على مسار التفاوض الحالي. وفي اليوم ذاته، أكد مصدر في الحكومة السورية لوكالة الأنباء السورية “سانا” أن دمشق لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس مع “قسد”، داعياً إلى الانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار الماضي، الذي كان أبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي. ودعا المصدر الوسطاء الدوليين إلى نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين، وفق تعبيره. واعتبر المصدر أن المؤتمر يعد تهرباً من تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات، واستمراراً في خرق اتفاق مارس، وهو في الوقت ذاته غطاء لسياسات التغيير الديمغرافي الممنهج ضد العرب السوريين، تنفذها من وصفهم بـ”التيارات الكردية المتطرفة”.
ولم تذهب دمشق بعيداً في ردّ فعلها على عقد مؤتمر الحسكة، حيث لم تعلن توقف التفاوض مع “قسد”، ما يشير إلى أن رفضها الذهاب إلى باريس للتفاوض مع هذه القوات، ليس احتجاجاً على المؤتمر فحسب، بل للتخفيف من محاولات فرنسية محتملة للضغط لصالح “قسد” والتي تحظى بدعم من فرنسا والولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، رأى المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، أنه ربما كان هناك ضغط تركي لإلغاء اجتماعات باريس، مشيراً إلى أن الضغط التركي “داعم لدمشق”، لكن برأيه فإنه “لا يمكن حصر الأمر في هذا الجانب فقط، إذ إن باريس تريد نفوذاً في سورية وهو ما يتعارض مع رؤية دمشق وأنقرة وعواصم عربية أخرى”. وأوضح أن “تركيا تريد حسماً وحزماً في التعامل مع ملف قسد، لاسيما أن واشنطن تضغط كما يبدو على هذه القوات من أجل الاندماج في الدولة”.
من جهته، استبعد الباحث السياسي رضوان زيادة في حديث مع “العربي الجديد”، وجود تنافس تركي فرنسي في سورية، معتبراً إلغاء اجتماعات باريس “خطوة موفقة من الحكومة في دمشق”. ورأى أن “قسد تريد تحويل مسألة تسليم المحافظات السورية التي تسيطر عليها للدولة إلى مفاوضات حول مستقبل البلاد وشكل الدولة، في سيناريو شبيه بذاك الذي كان بين المعارضة ونظام الأسد في جنيف”، وفق اعتباره. واعتبر أن “الهدف من المفاوضات مع قسد تسلّم (الحكومة) الشمال الشرقي من البلاد، وليس شيئاً آخر، لذا جاء قرار حصر التفاوض في سورية خطوة صحيحة”.
في السياق، اعتبر الباحث السياسي مؤيد غزلان في حديث مع “العربي الجديد”، أن “المؤتمر الذي عقد في الحسكة حمل تحديات للوحدة الوطنية وطعن التماسك الوطني فضلاً عن أن البيان الختامي انتهك اتفاق مارس”. وتابع: “فرنسا دولة مركزية وتدعم الرؤية اللامركزية في سورية. استقبال وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، لوفد من قسد منح هذه القوات صفة لا تملكها وحمل تجاوزاً على علاقاتها المرتقبة مع الحكومة السورية وجعل من باريس وسيطاً غير محايد، لهذا ارتأت الحكومة إلغاء الاجتماعات في باريس”. وشدّد على أن الحل لقضية “قسد” يجب أن يكون “وطنياً”، مضيفاً أن “الوساطة بين الحكومة وقسد يجب أن تكون من دول متأثرة من هذه المسألة، سواء من دول الجوار أو من دول تلعب دوراً حيادياً”، وفق رأيه.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد”، وقعا اتفاقاً في 10 مارس الماضي، نزع فتيل حرب كانت مؤجلة، وفتح الباب أمام احتمالات حلّ ملف الشمال الشرقي من سورية الواقع تحت سيطرة “قسد” ويشكل نحو ثلث مساحة البلاد، من دون صدام عسكري. وعقد الجانبان أربع جولات تفاوض لم تفض سوى إلى تفاهمات محدودة حول قضايا ثانوية بينما بقيت الأكثر أهمية معلّقة حتى اللحظة وخصوصاً مصير “قسد” (مسألة الاندماج في الجيش السوري) وشكل الدولة، والدستور المقبل.
أنقرة تدعم التفاوض بحزم
وربطت “قسد” مصيرها بالملف الكردي في البلاد، وهي تطالب بـ”تحصين” الحقوق الكردية في الدستور المقبل، وتصرّ على اللامركزية السياسية وخصوصاً في المناطق ذات الأكثرية الكردية في ريفي الحسكة وحلب. كما أن هذه القوات لا تزال عند موقفها بالنسبة إلى الدخول للجيش السوري الجديد كتلة واحدة وأن تبقى الجهة المسيطرة على الشمال الشرقي من البلاد. ولكن الحكومة السورية ترفض تكرار نموذج “الدولة داخل الدولة” الذي شهدته دول أخرى، وأثبت فشله، وفق إدلبي، الذي قال أول من أمس، في حديثه التلفزيوني، إن “الاستقرار في سورية لن يتحقق إلا بوجود حكومة موحدة وجيش وطني واحد يشارك فيه الجميع ضمن إطار الدولة”.
وتناقلت وسائل إعلام أخيراً أنباء عن استعداد يجري من جانب الحكومة للتعامل مع ملف “قسد” عسكرياً وخصوصاً في محافظتي الرقة ودير الزور، إلا أن الوقائع الميدانية على الأرض لا تشير إلى قرب صدام بين الجانبين الحريصين كما يبدو على عدم الانزلاق إلى مواجهة عسكرية من شأنها تعقيد الأوضاع لا سيما أن أي صدام عسكري من شأنه فتح الباب أمام تدخل إقليمي وخصوصاً من الجانب التركي.
ولم تنقطع تحذيرات أنقرة في الآونة الأخيرة من مغبة عدم اندماج “قسد” في المنظومة العسكرية السورية بشكل يبدد أي مخاوف تركية على الأمن القومي من جانب هذه القوات التي تعدّ بنظر الجيش التركي نسخة سورية من حزب العمّال الكردستاني الذي أعلن حلّ نفسه في مايو/أيار الماضي، منهياً بذلك صراعاً دامياً مع تركيا استمر أكثر من 40 عاماً.
ويبدي الأتراك رفضاً قاطعاً لوجود أي قوة مسلحة خارج سيطرة الدولة السورية، ولكنهم كما يبدو يعطون دمشق فرصة لحل ملف “قسد” سلمياً وعبر التفاوض على ضوء اتفاق مارس. في المقابل، تتهم “قسد” الحكومة السورية بمحاولة “التنصل من اتفاق مارس”، وفق كادار هوزان مدير مؤسسة “كرد بلا حدود” في باريس الذي أعرب عن اعتقاده في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “دمشق تتخذ من المؤتمر الذي عقد في الحسكة حجة وذريعة للتهرب من الاتفاق”.
وتابع هوزان: “هذه حجة واهية لأن الاجتماع في باريس تمّ إقراره قبل عقد المؤتمر”، معرباً عن اعتقاده أن إلغاء اجتماعات باريس “جاء نتيجة ضغط تركي”، إذ إن أنقرة “لا تريد أي دور فرنسي في إيجاد حلول للقضية السورية”.
ورأى هوزان أن دمشق “غير جاهزة لأي اتفاق مع قسد، فهي في وضع سياسي متأزم بعد ما جرى في الساحل أو في السويداء”. واعتبر أن “الحل يكمن في قدوم وفد الحكومة إلى باريس، فالقضية السورية أصبحت مدوّلة” لافتاً إلى أن “فرنسا تعتبر سورية ولبنان منطقتي نفوذ لها وأي حلول نهائية فيهما يجب أن يكون لها دور فيها فيما تضغط تركيا وتريد فرض أجندتها في سورية”. وبرأيه، فإن “هناك صراعاً اليوم بين فرنسا وتركيا في سورية، وعلى السوريين البحث عن حلول لقضاياهم تخدم مصالحهم وليس مصالح الدول الأخرى”.
العربي الجديد
———————————-
اللاذقية.. مقبرة جماعية في منزل طيار سابق
عثر فرع الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية على مقبرة جماعية تضم تسعة جثث في محيط قرية بستان الباشا شمال مدينة جبلة.
وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز هلال الأحمد، إن وحدات من مديرية الأمن الداخلي توجهت إلى الموقع بناء على معلومات أمنية، لتكتشف حفرة كبيرة داخل مزرعة تعود ملكيتها للعميد الطيار السابق في الحكومة السورية، حسن يوسف يونس.
وأضاف الأحمد أن فرق الدفاع المدني انتشلت الجثث، فيما باشرت المباحث الجنائية توثيق الأدلة وجمع المعلومات بإشراف الجهات الأمنية المختصة، لاستكمال التحقيقات وفق الأصول القانونية.
ولا توجد معلومات بعد عن هوية أصحاب الجثث، بحسب ما قاله المكتب الإعلامي في محافظة اللاذقية لعنب بلدي.
ولم تشهد هذه المنطقة معارك عسكرية على مدار سنوات الثورة السورية، باستثناء مواجهات أحداث الساحل في آذار الماضي.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُعثر فيها على مقابر جماعية في محافظة اللاذقية، إذ عثرت قوات الأمن الداخلي في آذار الماضي على مقبرة جماعية قرب مدينة القرداحة تضم عددًا من عناصر الأمن العام والشرطة، قُتلوا ودُفنوا في أحد الأودية.
وشهدت مدن وبلدات الساحل السوري في آذار الماضي أحداثًا دامية بدأت بعد تحركات لمجموعات موالية للحكومة السابقة، وأدت إلى مقتل أكثر من 1,400 شخص، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى عناصر من قوات الأمن العام. وتخللت الأحداث إعدامات ميدانية استهدفت عائلات كاملة، إلى جانب حوادث تعذيب واختطاف.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، محمد رضا جلخي، إن خطة عمل الهيئة على الأرض تتألف من ست مراحل تستمر ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
وأضاف أن الهيئة وثّقت حتى الآن أكثر من 63 مقبرة جماعية في سوريا، بينما تتراوح تقديرات أعداد المفقودين بين 120 و300 ألف شخص، مع احتمال تجاوز هذه الأرقام بسبب صعوبة الحصر.
—————————–
عبر إنزال جوي… «التحالف» يعتقل قيادياً بارزاً في «داعش» بريف إدلب
الأربعاء 20 آب 2025
نفّذ طيران «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة عملية إنزال جوّي في مخيمات أطمة شمال إدلب، استهدفت منزلاً كان يختبئ بداخله قيادي بارز في الصف الأول لدى تنظيم «الدولة الإسلامية» يُعرف باسم «أبو حفص القرشي».
وشارك في العملية عدة مروحيات انطلقت من مطار صرين بريف عين العرب (كوباني)، فيما انتشرت قوات خاصة بكثافة في الشوارع المحيطة، بالتزامن مع فرض الأمن العام طوقاً أمنياً حول المنطقة والمنازل المستهدفة.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، تمكنت القوات المهاجمة من السيطرة على المكان واعتقال القيادي، ولا يعلم مصير نساء من جنسيات غير سورية كنّ برفقته، إذا ما تم اعتقالهن من قبل الأمن العام أو «التحالف الدولي».
كما أفادت مصادر محلية لـ«المرصد» بأن الأمن العام أخرج جثة من الموقع المستهدف بعد انتهاء العملية التي استمرت نحو ساعة ونصف قبل مغادرة الطائرات المنطقة.
ووفق وسائل إعلام سورية، نُفّذت العملية من قبل قوات أميركية وعراقية عبر أربع مروحيات، فيما لم تشارك القوات السورية في عملية الإنزال، واقتصر دورها على قطع الطرقات باتجاه المنزلين المستهدفين.
ويُعرف «أبو حفص القرشي» بأنه من الجنسية العراقية، ويُعتبر من أبرز الشخصيات الناشطة في صفوف التنظيم، حيث تولى مهمة تجنيد المقاتلين الأجانب وتسهيل تحركاتهم داخل سوريا.
وفي 10 تموز الماضي، وثّق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 3 شخصيات جهادية في استهدافين جويَّين يُرجّح تنفيذهما من قبل «التحالف الدولي» في ريف إدلب الشمالي.
————————-
حماة: القبض على رئيس مفرزة محردة.. قتل العشرات بمجازر جماعية
الأربعاء 2025/08/20
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، القبض على رئيس مفرزة محردة في ريف حماة، راتب فهد الحسين، مؤكدة ارتكابه مجازر جماعية راح ضحيتها عشرات المدنيين.
أخطر المجرمين
وقال قائد الأمن الداخلي في حماة، العميد ملهم محمود الشنتوت، إن وحدات الأمن قبضت على الحسين بعد عمليات رصد مكثفة، مضيفاً أنه “أحد أخطر المجرمين المتورطين بدماء أهلنا المدنيين”، وكان متوارياً في منطقة السقيلبية في ريف حماة.
وأوضح أن الحسين “شغل منصب رئيس مفرزة الأمن العسكري في منطقة محردة إبان حكم النظام البائد، وارتكب خلال تلك الحقبة جرائم حرب عديدة بحق أهالي المناطق الثائرة، راح ضحيتها العشرات من المدنيين، ارتقوا نتيجة مجازر جماعية”.
ولفت إلى أن القبض على المذكور، يأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها قوى الأمن الداخلي، والهادفة إلى ملاحقة مجرمي الحرب ومحاسبتهم أمام القضاء المختص، مؤكداً أن “يد العدالة ستطال كل من تلطخت يده بدماء السوريين”.
التمثيل بالجثث
وقبل أيام، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، القبض على “المجرم نصر هاني رسلان، المتورط في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، أثناء انضمامه إلى ميليشيا النظام البائد”.
وقالت إن جرائم رسلان “شملت المشاركة بالمعارك ضد المناطق الثائرة، والتمثيل بجثث الشهداء”، موضحةً أنها أحالته إلى الجهات المختصة، لاستكمال التحقيقات اللازمة، تمهيداً لعرضه على القضاء المختص.
وفي أواخر تموز/يوليو، اعتقلت قيادة الأمن الداخلي في مدينة حلب، رئيس أركان القوى الجوية إبان عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، اللواء عماد نفوري، صاحب التاريخ الطويل في قصف المناطق الثائرة.
مقبرة جماعية
في غضون ذلك، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد، أمس الثلاثاء، اكتشاف مقبرة جماعية في محيط قرية بستان الباشا شمال مدينة جبلة.
وقال الأحمد إن الوحدات الخاصة في قيادة أمن اللاذقية، تحركت بناء على المعلومات الواردة إلى موقع المقبرة، حيث تم العثور على حفرة كبيرة داخل مزرعة تعود ملكيتها للعميد الطيار السابق في نظام الأسد المخلوع حسن يوسف يونس.
وأضاف أن “فرق الدفاع المدني” قامت بانتشال 9 جثث من الحفرة، فيما باشرت المباحث الجنائية مهامها في توثيق الأدلة وجمع المعلومات اللازمة بإشراف الجهات الأمنية المختصة، وذلك لاستكمال التحقيقات وفق الأصول القانونية.
ولم يوضح الأحمد ما إذ كانت الجثث تعود إلى أحداث آذار/مارس الماضي، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى من المدنيين المنتمين إلى الطائفة العلوية، ومئات القتلى من الأمن السوري، جراء الانتهاكات والمعارك التي وقعت حينها بين فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد والأمن السوري.
————————–
======================



