الناستشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعمحطات

عن ما جري في حي “السومرية” بدمشق

السومرية… الحي المتروك لأبو حذيفة/ راشد عيسى

02 أيلول 2025

«السومرية والمعضمية.. لمن الحق؟»، و«كيف ستنتهي المشكلة بين السومرية والمعضمية».. عبارتان سيئتان لافتتاح حلقة تلفزيونية حول ما وقع في حي السومرية الواقع لصق دمشق، والبعيد بضعة كيلومترات فقط عن القصر الرئاسي، ويمكن القول إنه يقع عند قدمي القصر، المطلّ على المدينة من سفوح قاسيون.

سيئتان لأنهما تحرفان جوهر النقاش حول الحدث الذي وقع أخيراً، عندما اقتحمت فصائل مسلحة، بعضها بالسلاح الأبيض، بالسيوف، إلى جانب الأسلحة النارية، وقامت بِدَهْم وتفتيش المنازل، وسرقة مبالغ مالية ومجوهرات (بحسب محام شارك في الحلقة)، واعتقالات لشبان وأطفال، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، ثم الاعتداء على نساء خرجن في مظاهرة للمطالبة بذويهم. سيئتان، برغم إقرارنا بأن من الجيد أن التلفزيون لم ينفِ أساساً ما حدث كما كان إعلام النظام البائد، البائس، يفعل عندما ينفي ما شاهده الجميع بأم عيونهم.

فالمشكلة الآن، إن جاز تصغير الانتهاكات إلى كلمة «مشكلة»، ليست بين أهالي المعضمية (ولهم تعود في الأساس ملكية الأراضي التي انبنى عليها حي السومرية في منتصف السبعينيات من القرن الماضي)، وأهالي حي السومرية، بل في أن فصيلاً عسكرياً يتصرف على هذا النحو عند أقدام القصر، من دون رادع، لا وزارة الداخلية، ولا المحافظة، ولا القصر نفسه، بل، وبحسب شهود، قيل إن هؤلاء تذرعوا بأنهم جاؤوا بأوامر القصر.

أعطى الفصيل العسكري أوامره للأهالي بالإخلاء قبيل الساعة السادسة من نفس يوم البلاغ، ثم بدأ بالمداهمات والاعتقالات والإهانات الطائفية، لجأ الحي إلى المحافظة، فقالوا لهم إن لا قوة لديهم لردع الفصيل وأحالوهم إلى وزارة الداخلية.

كان قد وقع الفأس سلفاً بالرأس، غادر الحي آلاف السكان، وبحسب المحامي علي بركات في برنامج «على الطاولة»، فلم يبق فيه سوى 3-4 آلاف، في حين أن عدد سكانه يصل إلى حوالى 22 ألفاً. غادروا، وقد شاهدنا فيديوهات على وسائل التواصل تصور افتراش بعضهم للأرصفة.

نهج الدولة

ليس بإمكان أحد أن ينكر أن الحي، إلى جانب أحياء أخرى تحيط بدمشق، يحسب على موالاة النظام السابق، ومنه خرج شبيحة ومقاتلون ومتجبرون، وموظفون لهم الحظوة في هذه المؤسسة أو تلك، ومعروف أن الحي تأسس كمساكن لـ «سرايا الدفاع»، القوات الخاصة برفعت الأسد، قبل أن تتمدد إلى عشوائيات ومحال تجارية وكراجات وغيرها من مستلزمات حي سكني. لكن عمر هذا التمدد يصل إلى ما يقرب الخمسين عاماً، ما يعني أن أجيالاً من المالكين تعاقبت على البيوت، وليسوا بالضرورة من نسل الـ «سرايا»، وعلى ما قال المحامي بركات فإن والده، على سبيل المثال، اشترى البيت من طبيب، كيف سيتصرف القانون هنا مع من اشترى البيت بأوراق رسمية من «مالك» سابق؟ ثم إن الحي (الذي لا يخفي فقره) لا بد أنه يكتظ بنساء ومدنيين وأطفال وأبرياء كسائر أحياء الله، فإن كان الحي من العسكر فقد أعطتهم الإدارة الجديدة الأمان (بحسب ما قال رئيسها بأكثر من خطاب)، وأجريت لهم تسويات، وإن كانوا من المدنيين فليسوا بالضرورة من ذوي مرتكبي مجزرة، فالمساءلة الجنائية فردية، وهذه على أي حال لا يجب أن تكون اعتباطية، أَنْشِئوا محاكم، وأقيموا محاكمات، ونرجوكم ألا تسامحوا مرتكباً واحداً مهما صغر ارتكابه، ولكن دائماً تحت أقواس المحاكم.

التعامل الحكومي الرسمي مع ملف هذا الحي يكرر التعامل مع الانتهاكات في أرجاء البلاد، سيُضَّمُ الاقتحام إلى خانة الأخطاء الفردية، ويسجل باسم «أبو حذيفة»، قائد الفصيل الذي قد يعطى صفة غير المنضبط للتنصل من المسؤولية، وسيترك نهباً لأخذ الثأر بالأيدي، ولم يُخفِ رئيسُ سابق لبلدية المعضمية، أحد ضيوف الحلقة، أن أهالي بلدته هاجموا وأزالوا سلسلة محال حي السومرية غداة سقوط نظام المخلوع الأسد، بذريعة أنها تبيع الحشيش والمخدرات وألوان الرذيلة، من دون التفكير باحتمال براءة محل واحد، ومن دون التفكير باللجوء إلى القضاء لقولٍ فصل! ثم هل تقتضي العدالة التعامل مع محل يبيع الخمور، من بين أشياء أخرى، إزالته تماماً، جدراناً ومقتنيات، عن وجه الأرض!

التعامل الرسمي مع هذا الحي «العلوي»، رغم أنه يضم مكونات أخرى قليلة، على ما جاء في حلقة «الإخبارية» السورية، سيكشف نهج الإدارة الانتقالية مع ملف «الأقليات» السورية برمتها، فإن قيل هنا إنهم استولوا على أرض ليست لهم بقوة «سرايا الدفاع» وأجهزة المخابرات قد يقال لهم في الساحل إنهم استولوا بالقوة ذاتها على كل ما يملكون. إن قرروا ترك الأمور للفصائل «غير المنضبطة»، ولأبو حذيفة، وللأهالي كي يتصرفوا فأي دولة تبنى في هذا المكان، ومتى تنتهي دوائر الاتهام والانتقام والعنف؟

قسمة ضيزى

من المحزن أن نهج أبو حذيفة هو نهج آخرين ليسوا فصائليين بالضرورة، بل قد يكون من بينهم شاعر، نقلت عنه عبارة تقول: كان على من يقيمون في السومرية والـ 86 وما يشبهها أن يغادروا هذه الأماكن من تلقاء أنفسهم، بعد فرار رئيس العصابة وأركانها»، ويضيف: «هم يعرفون أكثر من غيرهم أن هذه البيوت مسروقة والأرض التي عليها مسروقة، وأن هذه الأحياء/ الثكنات لم تكن شيئاً آخر سوى مأوى للمهربين والمخبرين والمجرمين، بعضهم ممن فظّعوا في قتل الشعب وسجنه وتعذيبه. كان عليهم أن يشكروا الأقدار، إذ لم ينتقم منهم أحد، ولم يلاحقهم أحد حتى الآن».

أما وقد ثبت أنهم اقتُحموا ودوهموا بالسلاح الأبيض والناري واعتقلوا وهجّروا قسراً من دون محكمة ولا من يُحاكِمون، من دون ترتيبات رسمية تهيئ وتحضّر وتعوّض وتؤمن مساكن بديلة، فلعل هناك من يراها قسمة عادلة لا تضير.

انتهاكٌ أن يتولى فصيل عسكري مسلح، من دون اسم غير اسم قائده، حلّ واحدة من أكبر التحديات التي تواجه ملف العدالة الانتقالية.

ومن المحزن أن تغمض الحكومة عينيها عن انتهاك بهذا الحجم، هذا إن لم يكن أبو حذيفة هو بالفعل ممثلها في الأخذ بالثأر. وفي وقت هي أحوج ما تكون إلى ما يرقّع صورتها، ستكون

حقاً كمن يطلق النار على قدميه، وربما على رأسها مباشرة.

* كاتب من أسرة «القدس العربي»

القدس العربي

———————————-

تقرير: صراع على الملكية وتهديدات بالإخلاء يدفعان العائلات العلوية إلى مغادرة السومرية

1 September 2025

ترصد وكالة “أسوشيتد برس” في هذا التقرير مشهدًا متوترًا من ضاحية السومرية بريف دمشق، حيث يعيش أبناء الطائفة العلوية بين تهديدات الإخلاء والخوف من العنف المتجدد، وذلك في ظل غياب الضمانات القانونية، حيثُ تتداخل النزاعات على الملكية مع إرث الانقسامات الطائفية.

تشير الوكالة في مقدمة تقريرها إلى مغادرة أبناء الطائفة العلوية إحدى ضواحي العاصمة دمشق، حيث يعيش الآلاف منهم في منازل متهالكة، وذلك بعد أيام من مداهمة نفذتها فصائل مسلّحة موالية للحكومة، اعتدت خلالها على عدد من السكان واعتقلت آخرين، فضلًا عن إصدارها أوامر للعائلات بإخلاء منازلها.

ووفقًا لـ”أسوشيتد برس”، كان العلويون يتمتعون بامتيازات في ظل حكم عائلة الأسد، لكن منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، بدأوا يخشون تعرضهم للانتقام من أبناء الطائفة السنية في البلاد. ورغم نفي مسؤولين حكوميين لاحقًا صدور أمر إخلاء لسكان السومرية، إلا أن العديد من سكان السومرية حزموا أمتعتهم في شاحنات، وغادروا منازلهم خوفًا من المزيد من الهجمات.

وضع أمني هش

وقد أظهرت هذه الحادثة مدى هشاشة الوضع الأمني في البلاد بعد مرور نحو تسعة أشهر على الإطاحة بنظام الأسد بهجوم للمعارضة أنهى 50 عامًا من حكم عائلته.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن مسؤولي المنظمة الدولية “يتابعون بقلق التطورات، بما في ذلك التقارير عن تهديدات بالإخلاء، والتقارير عن انتهاكات ضد المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال”.

وبحسب “أسوشيتد برس”، كان العلويون ممثلين بشكل غير متناسب في أجهزة الأمن والاستخبارات خلال فترة حكم الأسد. وفي المقابل، كانت منطقة السومرية شمال غرب دمشق، تضم مساكن عسكرية، من بينها مساكن لأفراد “الفرقة الرابعة المدرعة”.

ويتهم نشطاء المعارضة السورية “الفرقة الرابعة” بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون، بالإضافة إلى انتهاكات مرتبطة بالتعذيب والابتزاز والاتجار بالمخدرات. ومع سقوط الأسد، فرّ معظم أفراد “الفرقة الرابعة” من المنطقة، التي يعيش فيها عائلات مدنية أيضًا، حيث معظم البيوت مؤلفة من طابق واحد ومبنية بشكل رديء.

يقول الموظف الحكومي المتقاعد، محمد إبراهيم لـ”أسوشيتد برس” إنه اشترى منزله الصغير عام 2010، ولاحقًا حصل على قرار قضائي يثبت ملكيته رسميًا. وأضاف: “الجدران، إذا ضربتها ستتكسر، والأبواب كذلك. إنه سكن لأبسط مستويات المعيشة”.

تهديد بالإخلاء

تشير التقارير إلى أنه تم تشييد حي السومرية في ثمانينيات القرن الماضي على أرض صودرت من بلدة معضمية الشام، لافتةً إلى أن “العديد من السكان الحاليين يفتقرون إلى وثائق رسمية تثبت ملكيتهم أو عقود إيجارهم، مما يجعلهم عرضة للإخلاء المفاجئ”.

وبحسب الوكالة ذاتها، حتى من يحملون وثائق أكدوا تعرضهم للتهديد وأُمروا بالإخلاء. تقول رغدة جروة، وهي أم لطفلين وموظفة حكومية تسكن في أحد المنازل الصغيرة في السومرية، إنه تم إبلاغ السكان بأن لجنة تفتيش ستأتي، الخميس الماضي، للتحقق من أوراق الملكية.

وأضافت: “كانت أوراقنا جاهزة، فظننا أن هذا كل شيء، لن يزعجنا أحد. في اليوم التالي ذهبت إلى العمل، واتصل بي زوجي قائلًا إنهم دخلوا وضربوه وضربوا ابني، ولم يطلبوا حتى أوراقًا”.

كما أشارت إلى أن المسلحين أبلغوا السكان بضرورة مغادرتهم خلال 48 ساعة “وإلا سنهدم المنازل فوق رؤوسكم”. وأضافت أن بعض الرجال اعتُقلوا واحتُجزوا وتعرضوا للضرب وأُجبروا على توقيع وثائق تُسلمهم منازلهم.

يقول رئيس لجنة الحي، كرم خزام، لـ”أسوشيتد برس” إن اللجنة تلقت إخطارًا من مسؤولين أمنيين بقدوم مفتشين لإصدار أوامر إخلاء لبعض المنازل المشيدة بشكل غير قانوني، أو تلك التي لا يملك سكانها أوراق ملكية.

وأضاف أنه صدر أمر قضائي عام 2004 يُقنن ملكية الأراضي في السومرية، لكن بعد سقوط الأسد، قال بعض ملاك الأراضي الأصليين في معضمية الشام إن من اشتروا منازل في السومرية لم يعد لهم وضع قانوني. ومع ذلك، وبدلًا من اتباع الإجراءات القانونية لتحديد الملكية، هاجم مسلحون الحي وأمروا السكان بالخروج فورًا.

وقال خزام: “كانت هناك بعض الانتهاكات، ضرب وإهانة الناس، واعتقالات عشوائية”، مضيفًا أن “بعض الرجال ضربوا النساء”. وأشار خزام إلى أن أعضاء لجنة الحي تحدثوا لاحقًا مع مسؤولين حكوميين، وطُلب منهم البقاء في منازلهم ما لم يتلقوا أمرًا رسميًا بالإخلاء من المحافظ.

استمرار التهديدات

على الرغم من إبلاغ السكان بعدم وجود أمر رسمي بالإخلاء، إلا أنهم قالوا إن عناصر من فصيل مسلح محلي يقوده رجل يُعرف باسم “أبو حذيفة” واصلوا تهديدهم. وأكدت العديد من العائلات أنها كانت خائفة جدًا من البقاء والمجازفة بالبقاء في منازلها.

وتشير “أسوشيتد برس” إلى أن الكثير من السكان استعادوا في حديثهم أعمال العنف التي اندلعت في الساحل السوري قبل أشهر، حين تحولت الاشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلّحة موالية للأسد إلى هجمات انتقامية ذات بعد طائفي قُتل خلالها مئات المدنيين من الطائفة العلوية.

كانت عائلة جروة تحزم أمتعتها المتواضعة في شاحنة، السبت الماضي، استعدادًا لنقلها إلى منطقة اللاذقية الساحلية، على الرغم من أن جروة كانت تخشى أن يعني مغادرة دمشق فقدان وظيفتها. تقول لـ”أسوشيتد برس” في نهاية التقرير: “لمن نشكو؟ أين الدولة؟ لقد تخلصنا من النظام القديم، والآن ماذا؟”، ثم أضافت: “لم يعد الأمر مهمًا.. فليقتلونا، سنشعر بالارتياح”.

الترا سوريا

—————————-

جدل السومرية”.. مصدر أمني سوري يكشف التفاصيل

دمشق – نورا الجندي

02 سبتمبر ,2025

انشغل السوريون خلال الأيام الماضية بما حدث في منطقة السومرية الواقعة بين حي المزة بدمشق ومدينة معضمية الشام بريف دمشق.

لا توقيع ولا ختم رسمي

فقد تداولت أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مسلحين اعتدوا على مدنيين من الطائفة العلوية وأجبروهم على مغادرة المنازل، مدعمين بوثيقة زعموا أنها “صادرة عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – لجنة الإسكان العامة”.

كذلك انتشرت مقاطع فيديو على المنصات، أظهرت تجمعات من الأهالي ممن رفضوا المغادرة مع وجود إشارة X على بعض البيوت المطالب بإخلائها.

لكن اللافت أن الوثيقة المنتشرة لا تحمل أي توقيع أو ختم رسمي، كما أنها لم تنشر على المنصات الرسمية السورية، ما دفع للتشكيك بصحتها.

“سرايا الدفاع”

أمام هذا الجدل، أوضح مصدر أمني مسؤول لـ”العربية/الحدث.نت”، أن “السومرية هي أراض اغتصبها نظام الأسد من أهالي معضمية الشام ليبني عليها مساكن لميليشيا سرايا الدفاع في ذلك الوقت”. وتابع أنه “ضمن تلك المنطقة كان هناك بناء عشوائي من قبل منتسبي أجهزة مخابرات النظام السابق والفرق العسكرية التابعة له خلال سنوات الثورة السورية”.

كما لفت إلى أنه بعد “سقوط النظام، أصبحت تلك المساكن ملكا للدولة، بناء على ذلك كان لا بد من إخلاء من كان فيها خصوصا بعد حل الجيش وأجهزة الأمن، وتحديدا من العشوائيات”.

وأوضح أن السلطات شكّلت لجنة لهذا الغرض، تشمل عناصر من وزارة الدفاع ومؤسسات أخرى، و”دخلت إلى الحي بشكل غير منسق ما أدى إلى اندلاع مشاكل مع الأهالي إلى أن تدخلت وزارة الدفاع والمعنيين وتم حل الإشكال”، وفق قوله.

يذكر أن السومرية معروفة بأنها أحد الأحياء التي يقطن فيها ضباط وعناصر من النظام السابق، وأغلبهم أجروا تسويات بعد سقوطه.

وكانت أصوات علت بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، تطالب باستعادة الأراضي المملوكة في الأساس لأهالي معضمية الشام، والتي استولى عليها نظام الأسد الأب خلال الثمانينيات، وحولها لما يعرف بـ”أملاك دولة”، ومنحها لمواليه.

———————————-

محافظة دمشق تصدر توضيحاً بشأن أزمة السومرية

فصيل مسلح يتبع اقتحم حي السومرية قرب العاصمة دمشق وطالب السكان بإخلاء منازلهم

2025-09-03

كشفت محافظ دمشق ماهر إدلبي اليوم الأربعاء، تفاصيل الأزمة التي شهدتها منطقة السومرية غربي العاصمة السورية قبل أيام.

وقال إدلبي لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن “ما جرى في السومرية هو نتيجة تراكم مشاكل الاستملاك الجائر والفساد العقاري عبر عقود من حكم النظام البائد”.

وأضاف، أن “احترام حقوق الملكية هو واجب شرعي وقانوني وأخلاقي وينبغي المساس به إلا عبر لجان قضائية أو قوانين عادلة ولا يناط الحكم به للأفراد، حتى لا تحدث الفوضى”.

وأشار، إلى أن “الإجراءات ستتم وفق القانون”، داعياً الجميع إلى “التعاون والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الأهلي”.

وذكر، أن “الدولة السورية ملتزمة بحل هذه القضايا بعدالة وشفافية بعيداً عن التهجير أو الطرد القسري”، لافتاً إلى أن “الدولة هي دولة مؤسسات وقانون ويجب أن تحل القضايا العقارية المجتمعية على أسس وإجراءات قانونية”.

وأوضح، أن “هناك تنسيق مع محافظة ريف دمشق لتحقيق الاستقرار بين الأهالي، والعمل جار مع وزارتي الداخلية والدفاع لضبط أي تصرفات وتعديات غير مبنية على قرارات قضائية وقوانين لازمة، وستتم محاسبة من يتجاوز الأوامر”.

وأكد إدلبي، أنه “سيتم تشكيل لجان قانونية من محافظتي دمشق وريف دمشق للنظر في الاستملاك الواقع على السومرية وما لحقه من عشوائيات دامت لعقود وتناقلت بين الأهالي جراء سلوكيات النظام البائد الجائرة في التعامل مع ملف العقارات”، مشيراً إلى أن “اللجان ستستعين بمن تشاء من أهالي المعضمية والسومرية ذوي الخبرة”.

وشهدت منطقة السومرية غرب العاصمة دمشق قبل أيام، توترات كبيرة أعقبت مداهمة فصيل مسلح للمنطقة ومطالبة الأهالي بمغادرة منازل سكنية على خلفية مشكلات تتعلق بالملكية.

وشهدت عمليات المداهمة اعتداءً من بعض العناصر على الأهالي بالضرب والشتائم، قبل أن يصدر قراراً حكومياً بوقف أي إجراءات في المنطقة خلال هذه الفترة.

——————————–

محافظ دمشق: ملتزمون بحل ملف حي السومرية بعيداً عن «التهجير القسري»

قال محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، إنّ ما جرى في حي السومرية بدمشق هو نتيجة لـ«تراكم مشاكل الاستملاك الجائر والفساد العقاري عبر عقود من حكم النظام السابق».

وفي تصريحات لوكالة «سانا»، أكد إدلبي أنّ «الدولة السورية ملتزمة بحل هذه القضايا بعدالة وشفافية، بعيداً عن التهجير أو الطرد القسري»، مضيفاً أنّ احترام حقوق الملكية هو واجب شرعي وقانوني وأخلاقي و«لا ينبغي المساس به إلا عبر لجان قضائية أو قوانين عادلة ولا يناط الحكم به للأفراد، حتى لا تحدث فوضى».

وشهد الحي خلال الأيام الفائتة اقتحامات لقوات تابعة للحكومة السورية الجديدة، رافقها أوامر إخلاء للعائلات تحت تهديد الاستيلاء على أثاثهم واعتقالهم في حال لم يتم تنفيذ الأوامر.

وأكد إدلبي أن «كل الإجراءات ستتم وفق القانون، وندعو الجميع للتعاون والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الأهلي».

وتعليقاً على التجاوزات الأمنية التي شهدها الحي في الأيام الفائتة، قال إدلبي إنّ العمل جارٍ مع وزارة الداخلية والدفاع لضبط أي تصرفات وتعديات غير مبنية على قرارات قضائية وقوانين لازمة، و«ستتم محاسبة من يتجاوز الأوامر».

ولفت إدلبي إلى تشكيل لجان قانونية من محافظتي دمشق وريف دمشق للنظر في الاستملاك الواقع على السومرية وما لحقه من عشوائيات دامت لعقود وتناقلت بين الأهالي جراء سلوكيات النظام السابق.

وتابع أنّ هذه اللجان «ستستعين بمن تشاء من أهالي المعضمية والسومرية ذوي الخبرة»، بحسب وصفه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى