اللقاء الكامل للسيّد الرئيس أحمد الشرع مع الإخبارية السورية

تحدث عن إسرائيل والاتفاق مع روسيا وسقوط الأسد.. الشرع: سوريا لا تقبل القسمة
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن السياسات الإسرائيلية إزاء بلاده تكشف حزنها على سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ورغبتها في تحويل سوريا إلى ميدان للصراع وتصفية الحسابات، وصولا إلى مخطط لتقسيم البلاد.
وفي مقابلة متلفزة مع قناة الإخبارية السورية، أوضح الشرع أن بلاده “تجري مفاوضات بشأن اتفاق أمني مع إسرائيل للعودة إلى اتفاق 1974 أو صيغة مشابهة”.
وكشف الشرع أن الانسحاب الروسي من المشهد العسكري في معركة التحرير (إسقاط نظام بشار الأسد) تم في إطار اتفاق مشترك.
أبرز التصريحات خلال حديث الشرع:
التحرير الذي حصل في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 أعطى فرصة تاريخية للمنطقة، ولا أعتقد أن أحدا يرغب في أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه في السابق.
بعض سياسات إسرائيل تدل على أنها قد حزنت على سقوط النظام السابق، هي كانت تريد من سوريا أن تكون دولة صراع مع دولة إقليمية على سبيل المثال، وميدانا للصراع المستمر وتصفية للحسابات.
إسرائيل كان لديها مخطط تقسيم لسوريا وكانت تريدها أن تكون ميدانا للصراع مع الإيرانيين أو ما شابه، وتفاجأت من سقوط النظام.
إسرائيل اعتادت أن تعالج مشاكلها الاستخباراتية وفشلها الأمني في بعض الأحيان بأن تستخدم عضلاتها في الحذر الزائد في المخاوف الأمنية.
اتفاق 1974
إسرائيل اعتبرت أن سقوط النظام هو خروج لسوريا من اتفاق عام 1974، رغم أن سوريا أبدت من أول لحظة التزامها به.
سوريا أبدت التزامها باتفاق 1974 وراسلت الأمم المتحدة وطلبت من قوات “الأندوف” أن تعود إلى ما كانت عليه، ويجري تفاوض على اتفاق أمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر.
سوريا لا تريد أن تكون بحالة من القلق والتوتر مع أي دولة في العالم، وبالتالي الكرة في ملعب الدول التي تريد إثارة الفتن والقلاقل في سوريا.
سوريا تبحث عن الهدوء التام في العلاقات مع كل دول العالم والمنطقة، وهذه سياسة واضحة منذ اللحظات الأولى.
إذا بقينا ننظر إلى الماضي فلن نستطيع أن نتقدم إلى الأمام، والمهم أن تبنى العلاقات على أساس سيادة سوريا واستقلال قرارها، وعلى أساس أن تكون المصلحة السورية أولاً.
روسيا و”معركة التحرير”
روسيا دولة مهمة في العالم وهي عضو في مجلس الأمن، وهناك روابط وثيقة بين سوريا وروسيا، ونحن ورثناها، فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة.
عندما وصلنا إلى حماة في معركة التحرير جرت مفاوضات بيننا وبين روسيا، وعند وصولنا إلى حمص، الروس ابتعدوا عن المعركة وانسحبوا تماما من المشهد العسكري ضمن اتفاق جرى بيننا وبينهم.
سوريا استطاعت أن تبني علاقة جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع الغرب، وأن تبني علاقات جيدة مع دول الإقليم.
المرحلة الانتقالية والتوترات الداخلية
سوريا في مرحلة ما بعد التحرير دخلت مراحل عدة كان أولها ملء الفراغ الرئاسي ثم ذهبت إلى مؤتمر وطني جامع ثم تشكيل حكومة ثم انتخابات برلمانية.
يجب أن نراعي أننا في مرحلة مؤقتة انتقالية، والثورات عندما تنجح وتنتقل من نظام إلى نظام تأخذ وقتا.
بعد الانتخابات سيكون هناك صياغة للدستور وسيكون فيه الكثير من التفاصيل.
ما جرى في السويداء خلاف بين البدو والطائفة الدرزية الكريمة وتطور، وحصلت أخطاء من جميع الأطراف، والواجب كان أن نوقف سيل الدماء، ثم شكلنا لجانا لتقصي الحقائق ويجب محاسبة كل من أساء أو أخطأ في هذا الجانب أو تعدى على الناس.
سوريا لا تقبل القسمة، والتقسيم يورث العدوى وإذا أراد شمال شرق سوريا أن يذهب إلى نوع من التقسيم، فإن العراق وتركيا سيتأذيان بشكل كبير.
منطقة شمال شرق سوريا يمثل فيها المكون العربي أكثر من 70%، و”قسد” لا تمثل كل المكون الكردي حتى نقول إن هذا صوت المنطقة هناك.
مصلحة السويداء ومصلحة شمال شرق سوريا مع دمشق.
ما حصل في السويداء جرح يحتاج وقتا ليلتئم، وقد شكل ردة فعل لدى بعض الأطراف هناك.
المفاوضات مع قسد كانت سارية بشكل جيد ولكن يبدو أن هناك نوعا من التعطيل أو التباطؤ في تنفيذ الاتفاق.
الاتفاق مع قسد وضع له مدة إلى نهاية العام، وكنا نسعى لأن تطبّق بنوده نهاية شهر 12 القادم.
نهاية المطاف سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة، وهذا قسم أقسمناه أمام الناس، يجب أن نحمي كل التراب السوري وأن تتوحد سوريا.
حرية الإعلام
العالم تجاوز أي فكرة لحصار الإعلام في بوتقة صغيرة وخاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي، والعهد الذي بيننا وبين أي جهة أخرى هو القانون.
القانون هو الذي ينبغي أن يحمي حق السلطة ويحمي حق الشعب ويحمي حق المؤسسة الإعلامية نفسها.
سقف الحرية واسع في سوريا، والحالة الصحية والسليمة أن يكون هناك أصوات ناقدة.
نحن لسنا في زمن يكون فيه الرئيس من يقرر كل شيء، ولا أريد لسوريا أن تكون هكذا، ولا أعتقد أن الشعب يقبل بهذا الأمر.
العمل السياسي دون قوانين ناظمة يكون بوابة للنزاعات والخلافات، ويجب أن نرتب القوانين والأنظمة والدستور لدينا، وفي نهاية المطاف سيكون هناك تعددية سياسية في سوريا.
إعادة الإعمار
هناك قطاعات كثيرة يجري العمل عليها حاليا في سوريا ومنها قطاع الزراعة، وخلال الأشهر التسعة الماضية استقبلنا تقريباً 1150 خط إنتاج جديدا، غير المعامل التي كانت عاطلة عن العمل وأُعيد تشغيلها.
صندوق التنمية يستهدف بناء البنية التحتية للقرى والبلدات المهدمة، وهو علاج بشكل مباشر لموضوع المخيمات والنازحين بالدرجة الأولى.
لا نريد لسوريا أن تعيش على المساعدات أو القروض المسيسة والبديل هو فتح البلاد للاستثمار.
طرق التجارة البرية ما بين الشرق والغرب تمر بالضرورة من سوريا، والعالم يشكو من مسألتين أساسيتين، أمان سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، وكلا الأمرين متوفر في سوريا.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء السورية



