الرئيس السوري أحمد الشرع في الجمعية العامة للأمم المتحدة تحديث 25 أيلول 2025

تحديث 25 أيلول 2025
كلمة رئيس الحمهورية العربية السورية أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
الشرع والشرعية: من خنادق إدلب إلى قاعات الأمم المتحدة/ وائل مرزا
25 أيلول 2025
قد لا يكون ثمة مشهدٌ جانبي أكثر تعبيراً عن عودة سوريا برئاسة أحمد الشرع إلى قلب النظام الدولي، ومن بوابة نيويورك والأمم المتحدة، من مشهد مغادرة غير بيدرسون، المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، موقعه، وقبل وصول الشرع بأيام فقط. فقد دخل الرجل على السوريين في بداية مهمته بجملة صادمة: «الأسد انتصر… وعليكم أن تتقبلوا هذه الحقيقة وتتأقلموا مع الواقع الجديد». كانت تلك العبارة انعكاساً لجوهر عمل الأمم المتحدة حين تواجه موازين قوى مختلّة، يتمثل في الاعتراف بالأمر الواقع والضغط على الضحايا للانحناء أمامه. غير أنّ الرجل نفسه وجد طريقه مؤخراً إلى «الاستقالة المهذبة» التي تخفي في طيّاتها طرده من موقعه، بعدما فقد أي قدرة على الاستمرار، وأصبح عبئاً على توجه المنظمة الجديد، والتي فضّلت أن تجعله كبش فداءٍ حفاظاً على آخر بقايا مصداقيتها.
ثمة رسالةٌ سياسية واضحة وبالغة الأهمية هنا، لم ينتبه إليها كثيرون، في أن (يخرج) بيدرسون من قاعات الأمم المتحدة قبل أن (يدخل) الشرعُ إليها. فهذه النهاية ليست خبراً رمزياً أو تفصيلاً إدارياً عابراً، ولا هي مجرد مصادفة زمنية، وإنما هي تمثيل صارخ لطبيعة النظام الدولي ذاته. فالأمم المتحدة، كوجهٍ يعكس توجهات هذا النظام القائمة على موازين القوة المختلفة، تتعامل دائماً مع الوقائع والدول من منظور القوة والضعف، لا من منظور العدالة أو المبادئ. وحين يتغير ميزان القوى على الأرض، تتبدل اللغة والسياسات، لتنتقل من خطاب «القبول بالأمر الواقع» إلى خطاب «الاحترام والتعاون» مع الفاعل الجديد. واليوم، إذ يُطوى ملف بيدرسون، غير مأسوف عليه من قبل السوريين، تُطوى معهُ مرحلته بكل ملابساتها وقراراتها بشكلٍ نهائي، ونجد أمماً متحدة أخرى ـ أيضاً كوجه للنظام العالمي ـ تحترم سوريا القوية وتتعامل معها بما يليق، وبشكلٍ تتجلى معه قاعدة ذهبية للسياسة الدولية تؤكد أن المسألة ليست في الأقوال والشعارات، وإنما في موازين القوة وقدرة الدولة على فرض حضورها.
وإذا كان ذلك المشهد يقدم خلفيةً لرحيل مرحلة بكاملها، فإن ما تلاها من لقاءات للشرع في نيويورك يقدم صورة معاكسة تماماً يتمثل في حضورٍ قوي واقتحامي في قلب النظام العالمي، وقدرة على أن تكون الولايات المتحدة نفسها ـ التي لاحقته أعواماً بجائزة عشرة ملايين دولار ـ بوابةً لهذه العودة. وفي هذا السياق يبرز لقاء الشرع مع الجنرال ديفيد بترايوس كأحد أبرز العلامات الرمزية والسياسية معاً. وهذا، بدوره، ليس حدثاً بروتوكولياً عابراً، وإنما جاء مرسوماً كلوحةٍ سياسية وتاريخية تحمل في طياتها ما يُشبه تكثيفاً للتاريخ في مشهدٍ واحد.
فبترايوس لم يكن مجرد جنرال عادي، وإنما كان قائد القوات الأمريكية في العراق، في اللحظة التي كان فيها الشرع نفسه سجيناً في سجون الاحتلال الأمريكي. هذه المفارقة، التي استهل بها بترايوس حديثه، تكشف، في رمزيتها، عن جوهر التحولات الكبرى: كيف يتبدّل ميزان القوى، وكيف يتحوّل من كان مُطارَداً ومُعتقلاً إلى ندٍّ يجلس مع أحد أبرز العقول العسكرية الأمريكية في قاعات نيويورك. لكن الأهمية لا تقف عند البُعد الرمزي. فحين وجّه بترايوس أكثر من سؤال حول تفاصيل الإنجاز العسكري الذي حققه الشرع، مُعبّراً عن إعجاب صريح به، كان ذلك بمثابة اعتراف من داخل العقل العسكري الأمريكي بأن ما جرى لم يكن «مسرحية تسليم وتسلُّم» كما يحاول البعض تبسيطه أو تسفيهه. وهذا تفصيلٌ مهم، يُضعفُ السردية المؤامراتية التي تختزل عملية تحرير سوريا في لعبة قوى فوقية، ويُظهر أن دور الشرع كان فعلاً قيادةً استراتيجية لا يمكن إنكارها..
لكن لقاء بترايوس لم يكن سوى محطة أولى في سلسلة لقاءات، تضمنت وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ومجموعةً من القادة الدوليين، وعكست أن حضور الشرع ليس مجرد زيارة، وإنما تحول إلى منصة متحركة لعلاقات ثنائية ومتعددة الأطراف مع قيادات دولية بارزة. وهذه اللقاءات تمهد كلها لكلمة الشرع المرتقبة جداً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الكلمة التي كُتب هذا المقال قبل إلقائها، لكن من المتوقع أن تكون إعلاناً سياسياً واضحاً عن انتقال سوريا من مرحلة المطاردة والشيطنة إلى مرحلة الشرعية الدولية الكاملة. إنها لحظة «تكثيف للتاريخ» حيث تتحول صورة المطارد بالأمس إلى زعيم يخاطب العالم من على المنبر الأرفع في النظام الدولي..
هنا يظهر البعد الفلسفي والسياسي للحظة. فحين يصل أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة رئيساً لسوريا الجديدة، بعد أن كان مطلوباً لديها العام الماضي بجائزة قدرها عشرة ملايين دولار، فإننا نقف أمام مشهد لا يشرحه إلا واحدٌ من تجليات تعبير هيغل عن «مكر التاريخ». ذلك المكر الذي يجعل القوى الكبرى تضع كل ثقلها لشيطنة شخص أو مشروع، ثم تفتح له الأبواب حين يتبدل ميزان القوة وتتشكل معادلات جديدة على الأرض. وهو تحولٌ يذكّر بقصة نيلسون مانديلا، الذي انتقل من زنزانة روبن آيلاند، حيث وُصم بالإرهاب والخطر على الأمن الدولي، إلى قصر الرئاسة في بريتوريا، حيث صار رمزاً للسلام والعدالة، ومنها أيضاً إلى منبر الأمم المتحدة. إنها المسافة ذاتها التي يقطعها قادة استثنائيون في التاريخ، حين يجتمع عناد الإرادة مع مرونة البراغماتية، وحين تتحول التضحيات من طاقة غضب إلى مشروع بناء. وهو ما يصفه ماكس فيبر، في الأدبيات السياسية الحديثة، بـ«الكاريزما المؤسِّسة» متمثلاً في القدرة على تحويل التجربة الفردية والتضحيات إلى شرعية جماعية تُترجم في مؤسسات الدولة.
إن المقارنة بين هذا النمط القيادي الذي يمثله أحمد الشرع وبين النمط الهش الذي جسده بشار الأسد تكاد تختصر معنى التحول السوري كله. فبينما كان الأسد الهارب رمزًا لنظامٍ قائم على الفردية الضيقة والاحتماء بالأجهزة، نظام لا يعرف من السياسة سوى تزييفها بالقوة الغاشمة، يبدو الشرع وكأنه يحاول تقديم نموذجٍ آخر يتمثل في قيادة ولدت من قلب المعركة، واختبرت السجون والمنافي والخنادق، ثم استطاعت أن تنتقل إلى منابر الأمم المتحدة بنفس الأدوات التي يُصاغ بها التاريخ، من التضحيات، والتحالفات، إلى القدرة على تحويل الضعف إلى مصدر قوة.
وربما تكتسب إجابة الشرع على أحد أسئلة بترايوس قيمتها الاستراتيجية في هذا السياق. فعندما سألهُ عن مصادر قوته في مواجهة الضغوط، تحدث الشرع عن الشعب السوري، بتاريخه وثقافته، كمصدرٍ رئيسي لتلك القوة. وهذه لا تبدو خطابة بقدر كونها إعلاناً عن مصدر شرعية متجذر، حيث تبدو السياسة، كما يقول ريموند آرون، فن الممكن في ظل الضرورات، لا في ظل الأماني. والواضح أن الشرع يحاول ترجمة ذلك بالربط بين عمق اجتماعي وثقافي متين، وبين القدرة على إدارة التعقيد والفوضى التي رافقت مرحلة ما بعد التحرير. وهذه العلاقة بين الشرع والسوريين لم تبقَ في دائرة الكلام خلال الزيارة، وإنما وجدت بعض ترجمتها العملية في إصرار الشرع على أن يكون لقاؤه مع الجالية السورية في أمريكا أولَ نشاطٍ له بعد وصوله إلى الولايات المتحدة، قبل أي لقاء سياسي آخر.
سيكون سهلاً، على الدوام، قراءة المشهد السوري، الذي يتطور، بكل تفاصيله، وبسرعةٍ ملحوظة، بعمومياتٍ تستند إلى أحكام مُسبقة، وتنبثق من موقفٍ أيديولوجيٍ ضاغط، وتفكيرٍ رغبويٍ يقتضيه المقام. لكن هذا سيكون مأزقاً مزدوجاً لأنه لن ينفع لا في تفسير الظاهرة بشكلٍ أقربَ للدقة، ولا في التعامل المنهجي معها.
من هنا، تبدو ثمة ضرورةٌ مُلحّة، سوريا، وربما عربياً، لقراءة هذا المشهد بمنطق المعاني الكامنة والرموز فيه دون خلط ذلك بالعواطف والمشاعر، وبمنطق السياسة كفن الممكن، بعيداً عن التنظير والشعارات. فالخبرة التاريخية تبين أن الواقع غالباً ما يتشكل عملياً على الأرض قبل أن يُصاغ له إطارٌ نظري مناسب يفسّره. وقد يكون الحدث السوري الراهن من تلك الظواهر المفصلية التي تأتي مغايرةً جذرياً لما سبقها، بحيث يحتاج الأمر وقتاً كافياً لإبداع لغة جديدة ومصطلحات مختلفة تُنَظِّم عمليات فهمها وتحليلها.
غير أن المعضلة تكمن في ميل الكثيرين إلى قراءة هذه التحولات بمنطق الماضي المتخشب ومفاهيمه البالية، بينما هي في جوهرها تنغرس، بقوةٍ، في أفق المستقبل. هنا بالذات يتأكد أن سوريا لا تعيد، فقط، كتابة حاضرها، وإنما ربما تقدم فرصةً، من قلب تجربتها، للفكر السياسي العربي والدولي لإعادة النظر في أدواته ومقولاته، وربما لإعادة تعريف معنى الدولة، ومعنى الشرعية، ومعنى القيادة، في عالم يزداد تعقيداً وتشابكاً.
كاتب سوري
القدس العربي
————————————

اعتلاء الشرع منبر الأمم المتحدة يفتح باب التفاؤل والتساؤلات/ واصل حميدة
الأربعاء 2025/09/24
بعد غياب دام أكثر من نصف قرن، اعتلى رئيس سوري منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة. الرئيس أحمد الشرع، الذي ألقى خطابه الأول أمام المجتمع الدولي، وضع سوريا مجدداً في دائرة الضوء بعد سنوات طويلة من العزلة. هذا الحضور أثار مشاعر متباينة في الشارع الدمشقي، حيث عبّر مواطنون عن اعتزازهم برؤية رئيس بلادهم يخاطب العالم، فيما أبدى آخرون تحفظاً مشوباً بالقلق، خصوصاً في ظل ما يُتداول عن تفاهمات أمنية وشيكة مع إسرائيل.
“المدن” استطلعت آراء الناس في أحياء دمشق. وتوزعت الآراء بين مؤيدة بحماس، وأخرى متوجسة، فيما عبّر بعض المستطلعين عن حياد مشوب بالانتظار.
الفخر بالعودة إلى المنابر الدولية
أبو عماد، وهو سبعيني متقاعد، عبّر عن تفاؤله الكبير: “كنا نعيش بخوف وظلم لخمسين سنة، واليوم نشعر أن الأمور تتغير. كلمة الرئيس أمام العالم ستفتح أبواب الخير لسوريا. نحبه لأنه إنسان مخلص وحكيم”. بالنسبة له، مجرد وقوف رئيس سوري على منصة الأمم المتحدة، هو “انتصار وحدث تاريخي” يعيد الاعتبار للبلد.
فيما يرى المهندس المدني أبو محمد، في الخطوة دليلاً على عودة سوريا إلى المشهد العالمي: “وجود الشرع في نيويورك قوة لنا. نحن شعب يحب الحياة، وهذه الخطوة تؤكد أننا موجودون رغم كل ما مررنا به”. لكنه لم يخفِ شكوكه تجاه المجتمع الدولي الذي “خذل السوريين لسنوات”، معتبراً أن حضور سوريا هو فرض للأمر الواقع أكثر منه هبة من الخارج.
جانسيت، شابة في العشرينيات، رأت أن أهمية الخطاب تتجاوز رمزيته السياسية: “وجودنا اليوم في الأمم المتحدة يعني أننا مقبولون دولياً، وهذا قد يفتح الباب أمام استثمارات جديدة وانفتاح اقتصادي يلمسه الناس في حياتهم اليومية”. وأكدت أن الاستقرار الأمني هو المدخل الأساسي لجذب رؤوس الأموال، وأن أي تفاهم مع القوى الكبرى “سينعكس بالضرورة على حياة السوريين”.
أصوات ناقدة ومتشائمة
على الطرف الآخر، بدا جورج، وهو موظف إعلامي سابق، متشائماً: “لا شيء سيتغير”، برأيه. ويقول: “هذه مجرد بروباغندا سياسية. ما دام الرئيس مؤقتاً، فلا معنى حقيقي لهذه الخطوة. على الأرض لا مشاريع ولا تحولات، فقط كلام”. ويذهب أبعد من ذلك بمقارنة الشرع بمرحلة حسني الزعيم، معتبراً أن ما يجري اليوم مجرد “تركيبة عابرة” بانتظار استحقاق انتخابي حقيقي.
فيما يتبنى نزار، الشاب العشريني، موقفاً أكثر حذراً: “لا أشعر أن هناك فرقاً حقيقياً في الداخل. الخطاب جميل، لكن حياتنا اليومية لم تتغير. ما زال الخوف موجوداً، وننتظر أن نرى ما إذا كان هناك أثر فعلي”.
التفاهمات مع إسرائيل.. بين الرفض والبراغماتية
القاسم المشترك بين معظم الآراء، كان التساؤل حول ما يُتداول عن تفاهمات أمنية محتملة مع إسرائيل، برعاية أميركية. العم أبو عماد كان حاسماً: “نحن ضد إسرائيل. هي عدو اغتصب أرضنا. أي اتفاق يجب أن يضمن عودة الجولان وحقوقنا قبل كل شيء”. أما أبو محمد، فاتخذ موقفاً وسطاً، مستشهداً بصلح الحديبية الذي عقده النبي محمد مع قريش: “اليوم لسنا أقوياء لفرض شروطنا، ربما نساير حتى تتهيأ الظروف ونستعيد حقوقنا”.
جانسيت بدورها اعتبرت أن “التفاهمات مع إسرائيل أمر لا مفر منه في ظل الوضع الجديد”، مشيرة إلى أن الدول لا تعيش في عزلة، وأن الهدنة أو الترتيبات الأمنية قد تكون خطوة ضرورية لاستقرار الداخل، فيما قال نزار بوضوح: “أنا مع إذا كان في مصلحة البلد. لا يهمني الشعارات بقدر ما يهمني أن تتحسن حياتنا”.
في المقابل، رفض جورج فكرة الاتفاق من أساسها: “إسرائيل لا تريد سلاماً، بل أمناً. ما يُطرح اليوم مجرد صفقات تحت الطاولة لا تعني المواطن السوري في شيء”.
تباين المزاج السوري
تظهر ردود الفعل تبايناً يعكس المزاج السوري الراهن، خليط من الحماس بالعودة إلى الساحة الدولية، الحذر من الوعود غير الملموسة والانقسام حول العلاقة مع كيان يحتل جزء من أراض البلاد. المؤيدون يرون أن البراغماتية السياسية قد تكون ضرورة لفتح أبواب الاستثمار وإعادة الإعمار، بينما يعتبر الرافضون أن أي تفاهم مع “عدو تاريخي” هو تنازل غير مقبول، ما لم يقترن باستعادة الحقوق الوطنية.
المدن
———————————–
الشرع في نيويورك: زيارة تاريخية تعيد رسم المشهد الإقليمي/ أنيس المهنا
الخميس 2025/09/25
بعد غياب دام أكثر من نصف قرن، يعود رئيس سوري إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تأتي زيارة الرئيس أحمد الشرع، الأولى من نوعها، منذ خطاب الرئيس نور الدين الأتاسي عام 1967، في لحظة مفصلية تحيطها التسريبات عن اتفاق أمني مرتقب مع إسرائيل قد يقلب موازين المنطقة. هذه الزيارة لا تمثل مجرد عودة دبلوماسية لسوريا إلى المجتمع الدولي فحسب، بل تحمل في طياتها إمكانية إعادة ترتيب التحالفات والحدود الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي تعليق على الزيارة، قال السياسي السوري أيمن عبد النور لـ”المدن” إنها “زيارة تاريخية كونها لم تتكرر منذ عقود يتخللها لقاءات مع الجالية ومع العديد من المستثمرين، ومراكز الأبحاث إلى جانب القائه كلمة على منبر الجمعية العامة وتوقعات بتوقيع اتفاق أمني مبدأي”، موضحاً أنه “ليس اتفاق سلام ولا اتفاق نهائي مع إسرائيل. بل هو لإعادة تنفيذ نفس الاتفاق الذي أبرم عام 1974 لفك الاشتباك مع تطوير له لأن إسرائيل اعتبرته لاغٍ بعد سقوط نظام الأسد البائد وبالتالي إعادة تفعيله وإضافة بعض البنود المستجدة”.
ظلال الاتفاق الأمني
هذه الزيارة، كما يصفها الدكتور رضوان زيادة المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية بواشنطن لـ”المدن”، هي “تاريخية… أعطت رمزية سياسية في تحسين صورة سوريا في العالم”. فهي ترمز إلى الخروج من عزلتها الدولية التي استمرت لعقود تحت حكم الأسدين الأب والابن ، حيث كان حافظ الأسد وابنه بشار يتجنبان المشاركة شخصياً في هذه المحافل. غير أن الظلّ المسيّطر على الزيارة هو مفاوضات الاتفاق الأمني المسّربة مع إسرائيل.
من واشنطن، يبدي جو معكرون من المركز العربي للدراسات تحفظاً، مشيراً إلى أن “تقييم زيارة الشرع الى نيويورك مرتبطٌ بتوقيع الاتفاق الأمني مع إسرائيل الذي سيحدّد طبيعة السياسة الأميركية حيال دمشق”. ويبرز تناقضاً بين تفاؤل دمشق وإشارات إسرائيلية إلى أن الطريق لا يزال طويلاً، كما أن رفع العقوبات الأميركية لا يزال محلّ جدل في الكونغرس.
من جهته، قدّم العميد اللبناني جورج الصغير تحليلاً مفصلاً للاتفاقية المحتملة والسياق الإقليمي المحيط بها. ووصف زيارة أحمد الشرع إلى نيويورك بأنها “زيارة تاريخية” و”أعجوبة”. وحول الاتفاق الأمني المرتقب برعاية أميركية بين سوريا وإسرائيل، أوضح الصغير أنه “اتفاق أمني فقط” وليس اتفاق سلام، مشيراً إلى أنه قد يقسّم المنطقة في الجنوب السوري إلى ثلاث نطاقات (A و B و C) من حيث الوجود البشري وكثافة السلاح على غرار نموذج 1974. وأكدّ أن أي اتفاق سلام حقيقي سيكون مختلفاً ويركز على إعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهو أمر لا يستطيع الرئيس الشرع الخوض فيه، بل هو من صلاحيات الشعب السوري بعد إجراء انتخابات دستورية وعامة ووجود دستور جديد ودائم ورئيس جديد لسوريا.
ورقة الدروز
كما علّق العميد الصغير على الدوافع الأميركية والإسرائيلية، معتبراً أن اجتماعات مسؤولي الشؤون الاستراتيجية في حكومة نتنياهو مع وزير الخارجية أسعد الشيباني تهدف إلى “سحب ورقة الدروز” من تحت رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يحاول تقسيم سوريا، وهو أمر لا ترغب فيه واشنطن وتخشاه تركيا. وأضاف الصغير رؤية تاريخية مفادها أن الغرب أدخل “وحشين” إلى المنطقة عام 1948 (إسرائيل) وعام 1979 (إيران)، وأن الاتفاق النووي عام 2015 منح كليهما حرية التصرف، مما حول الشرق الأوسط إلى “كتلة من الخراب والدمار والنار”. وخلص إلى أن على العالم التخلص من هذين “الوحشين إذا كان يرغب حقاً في السلام”.
من جهته، يرى مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، أن هذه اللحظة تمثل عودة “سوريا الحقيقية”. ويقول لـ”المدن”: “بعد أن كانت سوريا تسبب قلقاً وارقاً واضطراباً… اليوم سوريا تعود إلى المجتمع الدولي ويعود المجتمع الدولي إلى سوريا”. مؤكداً أن “الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي” لدعم ما يسميه “سوريا الجديدة”.
أما على الجانب اللبناني، فيتمثل القلق الأساسي في انعكاسات أي ترتيب أمني على الحدود الجنوبية. يوضّح معكرون أن “لبنان يراقب الموقف الإسرائيلي… لأن هذا قد ينعكس سلباً أو إيجاباً على انسحاب إسرائيل من التلال التي تحتلها في جنوب لبنان”، مما يشير إلى خشية من أن يصبح الجنوب اللبناني أكثر عرضة إذا ما حصلت إسرائيل على ضمانات أمنية على الجبهة السورية.
المفارقة التاريخية وثمن العودة
تمضي الزيارة قدماً وسط توقعات بتوقيع الاتفاق الأمني على هامش الجمعية العامة أو بعدها مباشرة في البيت الأبيض. لكن هذه الخطوة تطرح سؤالاً مصيرياً: هل تدخل سوريا حقبة جديدة من الاستقرار على حساب تنازلات أمنية ستُعيد رسم المنطقة؟
في خضم هذا الجدل، تعود الذاكرة إلى خطاب الرئيس السوري الراحل نور الدين الأتاسي على نفس المنصة عام 1967، والذي جاء بعد أشهر من هزيمة حزيران/يونيو المدويّة، واحتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية، حيث قال آنذاك بثبات: “إن شعبنا مصمم على استمرار الكفاح المسلح حتى يتم تحرير كامل التراب العربي… ولن نقبل أي حل لا يستند إلى إزالة آثار العدوان”.
اليوم، وبعد أكثر من 55 عاماً، يقف خليفة الأتاسي الشاب على المنصة ذاتها، لا ليتحدث عن “كفاح مسلح” و”إزالة آثار العدوان”، بل لتوقيع اتفاق أمني مع القوة ذاتها التي احتلت الجولان. هذا التناقض الصارخ يلخص حجم التحول التاريخي الذي تمرّ به سوريا والمنطقة، بين مبدأ “لا تفاوض” تحت وطأة الاحتلال، و”ضرورة التفاوض” تحت وطأة الحاجة إلى الاستقرار وإنهاء الحرب. المشهد يختزل مأساة شعب ومأزق دولة، ويسائل بمرارة عن ثمن العودة إلى “المجتمع الدولي” الذي طالما انتظرته.
المدن
—————————-

الناس تقول ما في قلبها.. لكن امتحان السياسة شيء آخر/ علي سفر
2025.09.25
في الأيام الماضية، أظهرت صور ومقاطع فيديو قادمة من نيويورك حفاوة الجالية السورية باستقبال الرئيس الانتقالي أحمد الشرع خلال زيارته للأمم المتحدة. بدا المشهد بالنسبة للبعض وكأنه لحظة تاريخية، إذ يلتقي السوريون، بعد سنوات من التشتت والخذلان، بوجه سياسي سوري جديد يخرج من رحم بلدهم الممزق ليقف على أهم منبر في العالم.
وبين الهتافات والأعلام والدموع، ظهر بوضوح أن هذا الترحيب لا يقتصر على الرجل نفسه بقدر ما يعكس إصرارًا عميقًا على دعوته لاستكمال ما بدأته الثورة بعد قيادته لعملية إسقاط النظام، والانطلاق في مسيرة بناء وتنمية وحرية.
لكن، إذا أمعنا النظر، نرى أن مثل هذه الظواهر ليست استثنائية. فمن الطبيعي أن يلقى القادة الجدد، خاصة في لحظات التحولات الكبرى، موجة من الترحيب الممزوج بالأمل. إنها لحظة “شهر العسل السياسي”، حيث تتقدم التوقعات على الواقع، ويغلب الحلم على الحسابات الباردة. والسوريون في أميركا، الذين عانوا طويلًا من شعور الاغتراب السياسي والغربة عن بلدهم بسبب سياسات القمع والإرهاب الأسديين، وجدوا في ظهور الشرع إشارة إلى أن الثورة لم تمت، وأن العالم يعترف بسوريا الجديدة.
الأهم من ذلك، أن هؤلاء السوريين ينظرون إلى المشهد من زاوية أوسع: فهم يدركون أن الشرع ليس مجرد وجه انتقالي، بل هو أيضًا “المرشح المقبول” من قبل القوى الكبرى. الإدارة الأميركية، وحكومات عربية نافذة، إلى جانب تركيا وأوروبا، كلها تُظهر دعمًا واضحًا له، وهذا ما يعزز صورته ويجعله مفضّلًا بنظر كثيرين في الشتات.
بالنسبة لهم، لا يكفي أن يكون الرئيس الجديد “ابن الداخل والتجربة الثورية”، بل لا بد أن يحظى أيضًا بشرعية دولية تفتح الباب أمام الدعم السياسي والاقتصادي، وربما الحماية.
التاريخ يزخر بأمثلة لزعماء استُقبلوا بحفاوة كبيرة في بداية مسيرتهم، لتكشف التجارب لاحقًا أن الترحيب الرمزي لا يكفي وحده. نابليون بونابرت، بعد أن أحاطته فرنسا بأكاليل المدح، جرّ بلاده إلى سلسلة من الحروب الأوروبية التي كلفتها الكثير، رغم شعبيته الأولية.
باراك أوباما، حامل شعار “الأمل والتغيير”، شهد شهور الترحيب العالمية، قبل أن تصطدم شعاراته بواقع المؤسسات والتقاليد السياسية في واشنطن، مما جعل موجة التأييد تتراجع تدريجيًا.
أما بوريس يلتسن في روسيا، فاستُقبل كبطل الحرية بعد انهيار الشيوعية، لكنه واجه انهيار الاقتصاد والفوضى الداخلية، فضعفت صورته سريعًا على الصعيد الشعبي. كل هذه الأمثلة تلتقي عند حقيقة واحدة: الترحيب المبكر يعكس الأمل والرمزية، لكنه لا يضمن استدامة الدعم الشعبي إلا إذا ترافقت الرمزية مع خطوات عملية ملموسة وقرارات شجاعة على الأرض.
وهذا ما ترسمه تجربة نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا. فعندما خرج من السجن عام 1990، استُقبل باعتباره رمز الحرية والمصالحة، ورُفع إلى مرتبة أسطورية تقريبًا. لكن ما جعل مانديلا يستحق ذلك الترحيب ويثبت مكانته التاريخية لم يكن فقط صورته الرمزية ولا عطش الناس للتغيير، بل خياراته السياسية اللاحقة. فقد اختار أن يحوّل الأمل إلى مشروع واقعي: مدّ يده لخصوم الأمس، وقاد بلاده في مسار صعب من المصالحة الوطنية، جامعًا بين التطلعات الشعبية والدعم الدولي.
هذا البُعد هو ما يجعل قصة مانديلا ذات صلة مباشرة باللحظة السورية. الترحيب الذي يلقاه الشرع اليوم جميل ومفهوم، لكن التحدي الحقيقي يبدأ من هنا.
الناس قد تهتف للقائد الجديد وتعلّق عليه آمالًا كبيرة، لكن ما يحدد مسار التاريخ هو قراراته العملية: هل سيتحوّل إلى رمز يجمع السوريين الممزقين؟
هل سيتجاوز منطق الانتقام والثأر ليؤسس لمسار جديد قائم على المصالحة والعدالة؟ وهل سيتمكن من توظيف الدعم الدولي والإقليمي ليصب في مصلحة السوريين لا في مصلحة مراكز القوى الخارجية؟
السوريون في أميركا، وهم يحتفون برئيسهم الجديد، يعبّرون عن حاجة نفسية وسياسية في آن واحد: الحاجة إلى أن يشعروا أن دماءهم لم تذهب هدرًا، وأن بلدهم ليس متروكًا لمصيره، وأن هناك شخصية قادت عملية التخلص من الإجرام الأسدي يمكن أن تحظى بدعم العالم وتعيد سوريا إلى الخريطة.
لكن هذا الشعور نفسه يحمل خطر أن يتحول الترحيب والمديح المبالغ فيه إلى نوع من الاستسلام العاطفي لفكرة أن القائد معصوم، وأنه مدعوم طالما أن ثمة توافق عام حوله!
وهنا تحديدًا يكمن الامتحان: هل يستطيع الشرع أن يتجاوز الترحيب الأولي وكذلك كونه “المفضل دوليًا” ليصبح “المختار شعبيًا” من قبل جميع السوريين عبر أفعاله وخياراته في المرحلة القادمة؟
تجربة مانديلا تقول إن القائد الذي يترجم الأمل إلى واقع هو من يصنع التاريخ. أما القادة الذين يكتفون بالترحيب الأولي ولا يقدمون ما يوازيه من مبادرات شجاعة، فسرعان ما تتبدّد هالتهم، ويعود الناس إلى خيباتهم.
من نيويورك حتى دمشق، بين الجاليات في الخارج والشارع في الداخل، الشرع اليوم أمام فرصة نادرة: أن يحوّل لحظة الترحيب العاطفي إلى مسار سياسي حقيقي. لحظة قد تكتب اسمه في التاريخ، أو تتركه كعابر بين صور الجماهير وأصوات الهتافات.
المدن
—————————-
ما سر غياب الرؤساء السوريين عن الأمم المتحدة منذ 1967؟
25 أيلول 2025
تعد مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حدثا مهما في التاريخ السياسي للبلاد، إذ يعد خطابه أول خطاب لرئيس سوري من على المنبر الأممي منذ 58 عاما، بعدما قدّم الرئيس نور الدين الأتاسي كلمته عام 1967 عقب هزيمة يونيو/حزيران.
وقد فتح هذا الحضور الباب أمام التساؤلات حول أسباب غياب الرؤساء السوريين عن الجمعية العامة طول العقود الستة الماضية.
الانقلابات والاضطرابات السياسية
من أبرز الأسباب التي منعت الرؤساء السوريين من حضور اجتماعات الأمم المتحدة، هي الاضطرابات السياسية التي دخلتها سوريا منذ الاستقلال عن الانتداب الفرنسي عام 1946، وتخللتها 8 انقلابات ناجحة بين عامي 1949 و1970، التي بدأت بانقلاب حسني الزعيم في مارس/آذار 1949، وانتهت بانقلاب حافظ الأسد في نوفمبر/تشرين الثاني 1970.
وشهدت تلك الفترة، تعاقب عدد كبير من الرؤساء على الحكم، حتى أن بعضهم لم يمكث في منصبه سوى أيام معدودة.
كما ألغت فترة الوحدة مع مصر (1958-1961) وجود رئيس سوري مستقل يمثّل البلاد في المحافل الدولية، وفق أرشيف تاريخ الانقلابات العسكرية في سوريا.
حزب البعث والصراع العربي الإسرائيلي
ومع وصول حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة عام 1963، ثم اندلاع حرب يونيو/حزيران عام 1967، تبنى نظام حافظ الأسد خطابا يربط المشاركة الدولية بحل الصراع العربي الإسرائيلي.
ورغم أن الرئيس نور الدين الأتاسي ألقى خطاب سوريا في الأمم المتحدة عام 1967، فإن نظام الرئيس حافظ الأسد تعمد لاحقا الغياب عن الجمعية العامة تحت شعار “لا مشاركة قبل استعادة الأراضي المحتلة”، وذلك بحسب دراسة صادرة عن مركز جسور للأبحاث.
العزلة الدولية وقوائم الإرهاب
ومن ضمن الأسباب أيضا، كان إدراج الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الداعمة للإرهاب، ابتداء من عام 1979، وهو ما عزز عزلة النظام السوري دوليا.
وأورث حافظ الأسد ابنه بشار هذه العزلة، إذ لم يشارك أي منهما في محافل دولية كبرى أو يسع لتحسين صورة سوريا، مكتفين بالاعتماد على دعم قوى كبرى وفرت لهما البقاء في الحكم.
المصدر: الجزيرة مباشر
————————–

من المنصة الأممية.. الرئيس الشرع يتعهد بإعادة بناء الدولة ومحاسبة مرتكبي الجرائم
2025.09.24
ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً شاملاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استهلّه بالتأكيد على أن “الحكاية السورية” هي صراع أبدي بين الحق والباطل، وأن الشعب السوري دفع ثمناً باهظاً في سبيل الحرية والكرامة. وصف الشرع ما عانته سوريا خلال عقود من حكم النظام السابق، من قتل وتهجير وتعذيب وتدمير واسع، مبرزاً الأرقام المروّعة: نحو مليون قتيل، وتهجير 14 مليون إنسان، وهدم ما يقارب من مليوني منزل.
وتعهد الرئيس السوري بإعادة بناء الدولة السورية على أسس قانونية ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين، مؤكدًا التزامه بسياسة تقوم على الحوار والدبلوماسية.
جرائم النظام المخلوع
أكد الرئيس السوري أن النظام السابق ارتكب أبشع الجرائم باستخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية في أكثر من200 هجوم موثق، بالإضافة إلى سياسات الإفقار والتعذيب الممنهج وإشعال الفتن الطائفية واستقدام الميليشيات الأجنبية. وأوضح أن كل هذه الممارسات لم تُسكت صوت الشعب، بل دفعته إلى تنظيم صفوفه وخوض معركة تاريخية انتهت بإسقاط منظومة إجرام استمرت ستة عقود.
النصر والتحول
أبرز الشرع أن العملية العسكرية التي أسقطت النظام اتسمت بالرحمة والتسامح ولم تستهدف المدنيين، مؤكداً أن النصر كان لصالح المظلومين والمغيبين والمهجرين قسراً. وقال: “لقد انتصرنا لأمهات الشهداء والمفقودين… وانتصرنا لكم جميعاً أيها العالم”، مضيفاً أن سوريا اليوم تحولت من “بؤرة أزمات” إلى فرصة تاريخية لتحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة.
تحديات المرحلة الانتقالية في سوريا
حذر الشرع من محاولات أطراف داخلية وخارجية إثارة النعرات الطائفية ومشاريع التقسيم، لكنه شدد على وعي الشعب السوري وحرصه على وحدة البلاد. وكشف أن الدولة شكّلت لجاناً لتقصي الحقائق وسمحت للأمم المتحدة بالمشاركة، متعهداً بتقديم كل من تورط في سفك دماء السوريين إلى العدالة.
التهديدات الإسرائيلية
توقف الشرع عند التهديدات الإسرائيلية المستمرة منذ ديسمبر الماضي، معتبراً أنها محاولة لاستغلال المرحلة الانتقالية، وأكد التزام سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانبها في مواجهة المخاطر واحترام سيادتها.
ركائز السياسة الجديدة
استعرض الرئيس السوري ملامح السياسة السورية بعد سقوط النظام، والتي تقوم على ثلاث ركائز:
الدبلوماسية المتوازنة
الاستقرار الأمني
التنمية الاقتصادية
وأشار إلى تشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق حوار وطني جامع، وإنشاء “هيئة وطنية للعدالة الانتقالية” وأخرى للمفقودين. كما أكد إعادة هيكلة المؤسسات وحصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى تعزيز العلاقات الدولية وبدء رفع العقوبات تدريجياً، مع دخول شركات إقليمية ودولية للاستثمار في إعادة الإعمار.
سوريا الجديدة
شدد الشرع على أن سوريا اليوم تبني مؤسسات دولة القانون، الضامنة للحقوق والحريات، لتطوي صفحة الماضي البائس وتعيد للسوريين عزتهم وكرامتهم. وأعلن من على منبر الأمم المتحدة: “اليوم أعلن أمامكم انتصار الحق على الباطل… وها هي سوريا تعود إلى موقعها الذي تستحق بين أمم العالم”.
الامتنان والدعم الإقليمي
توجه الرئيس بالشكر لكل من دعم الشعب السوري في محنته، وخصّ بالذكر تركيا وقطر والسعودية إلى جانب الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
الموقف من غزة
اختتم الشرع خطابه بتأكيد تضامن سوريا مع أهل غزة، داعياً إلى إيقاف الحرب فوراً، ومشدداً على أن الشعب السوري الذي ذاق مرارة الحرب أكثر من غيره يقف إلى جانب المظلومين في كل مكان.
وأنهى الرئيس أحمد الشرع كلمته بالتأكيد أن “الحكاية السورية لم تنتهِ”، بل تفتح فصلاً جديداً عنوانه: “السلام، الازدهار، والتنمية”.
تلفزيون سوريا
————————————
الشرع يلتقي ترمب وزوجته على هامش أعمال الأمم المتحدة
2025.09.25
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترمب برفقة زوجته ميلانيا ترمب، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وذكرت الرئاسة السورية في منشور على معرفاتها الرسمية، اليوم الخميس، أن الشرع التقى ترمب خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الأميركي على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بحضور زوجته ميلانيا ترمب.
ويوم الأربعاء، قال قتيبة إدلبي، مدير إدارة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية السورية لتلفزيون سوريا، إن الرئيس السوري أحمد الشرع التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء.
وأضاف أن الشرع بحث مع ترمب استكمال رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وكشف أن الرئيسين اتفقا على التحضير للقاء ثنائي بينهما في واشنطن قريباً.
واعتبر إدلبي أن زيارة الرئيس أحمد الشرع لنيويورك هي بداية مرحلة جديدة لسوريا. وأوضح أن الزيارة تقوم على بناء الجسور المتينة والعلاقات القائمة على المصالح المشتركة، وتابع قائلا “ما لاحظناه هو الإيجابية الشديدة من كل الدول وحماسها للتعامل مع سوريا وعودتها للمجتمع الدولي..”.
وكان الرئيس الشرع قد التقى ترمب لأول مرة في العاصمة السعودية الرياض بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أيار الماضي، وشاركهم باتصال عن بعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى
والأربعاء قبيل كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الشرع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
كما التقى الرئيس السوري بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك، وقالت وكالة الأناضول، إنه شارك في اللقاء أيضا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن.
وعقد الشرع، الإثنين، اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في فندق “لوت نيويورك بالاس”، وقال رويبو في منشور على منصة “إكس”: “بحثنا تنفيذ إعلان الرئيس ترمب التاريخي بشأن تخفيف العقوبات وأهمية العلاقات بين إسرائيل وسوريا”.
والتقى الشرع رئيس وزراء النرويج جار ستور ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس جمهورية فنلندا، إضافة إلى عدد من زعماء دول عربية في نيويورك الثلاثاء، وشملت اللقاءات كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والوفد المرافق.
———————–
ترامب والشرع وجها لوجه.. والرئاسة السورية تعلن تفاصيل اللقاء
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع ، نظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس، خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الأمريكي على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ونشرت الرئاسة السورية على منصة “إكس” صورًا للشرع مع ترامب، بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترامب.
ولم تكشف الرئاسة السورية عن فحوى اللقاء أو ما دار بينهما.
وليست المرة الأولى التي يقف فيها الرجلان وجها لوجه، حيث سبق أن التقى ترامب بالشرع في العاصمة السعودية، الرياض، وأشاد به بعدها ووصفه أنه “رائع، وشاب جذاب وقوي البنية وله ماضٍ قوي، ولديه فرصة حقيقية للحفاظ على وحدة سوريا”.
وتعد مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حدثا مهما في التاريخ السياسي للبلاد، إذ يعد خطابه أول خطاب لرئيس سوري من على المنبر الأممي منذ 58 عاما، بعدما قدّم الرئيس نور الدين الأتاسي كلمته عام 1967 عقب هزيمة يونيو/حزيران.
ودعا الرئيس السوري أحمد الشرع المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب بلاده في مواجهة المخاطر الإسرائيلية، واحترام سيادة ووحدة الأراضي السورية.
وقال خلال كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، إن هذه التهديدات لم تتوقف منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي وحتى اليوم، مضيفا أن السياسات الإسرائيلية تسعى لاستغلال المرحلة الانتقالية في سوريا بما يخالف الموقف الدولي الداعم للشعب السوري. وأكد أن بلاده تعتمد على الحوار والدبلوماسية لتجاوز هذه الأزمة، مجددا التزام سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
كما تطرق الرئيس السوري في كلمته إلى التأكيد على دعم أهل غزة وأطفالها وسائر الشعوب التي تتعرض للانتهاكات، داعيا إلى وقف الحرب فورا، وقال “نحن من أكثر الشعوب التي تشعر بحجم معاناة الحرب والدمار، ولذلك نمد يدنا بالسلام ونقف مع المظلومين”.
المصدر: الجزيرة مباشر
————————————
ماذا تضمن اللقاء “الودي” بين الشرع وترامب
التقى الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، وذلك على هامش زيارة أجراها الشرع، إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80.
وجرى لقاء الشرع وترامب، خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الأمريكي على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور عقيلته ميلانيا ترامب، وفقًا لما نقلته الرئاسة السورية، اليوم الخميس 25 من أيلول.
ونشرت الرئاسة صورًا للشرع وهو يصافح ترامب، بحضور ميلانيا ترامب، دون أن تذكر المزيد من التفاصيل.
وهذا الاجتماع الثاني بين الشرع وترامب، بعد لقائهما في العاصمة السعودية الرياض في أيار الماضي.
مدير الشؤون الأمريكية، في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، قال في تصريحات لـ“التلفزيون العربي”، إن اللقاء بين الشرع وترامب كان وديًا وبحث العلاقة بين البلدين، ورفع العقوبات.
وأشار إدلبي، إلى أن الشرع وترامب، اتفقا على عقد لقاء قريب آخر في واشنطن.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قال خلال اجتماع مع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية مساء الأربعاء 24 من أيلول، إن “الرئيس السوري أحمد الشرع تعهد بالتزامه بالعمل مع الشركاء الدوليين”.
وأضاف روبيو: إن “هناك فرصًا فريدة ومثيرة نعمل عليها معًا، إحداها مستقبل سوريا، وهي فرصة ربما قبل عامين أو عام ونصف كانت غير قابلة للتصور”.
ولا يزال الرئيس دونالد ترامب ملتزمًا، ليس فقط من منظور أحادي للولايات المتحدة، بل بالشراكة مع العديد من الدول، بمنح سوريا كل فرصة ممكنة لبناء دولة قوية وموحدة تُحترم فيها تنوعات المجتمع السوري، وتكون أيضًا مكانًا مستقرًا، وفق وزير الخارجية الأمريكي.
وأشار روبيو، إلى أن سوريا لم تعد قاعدة لعمليات المتطرفين أو الجهات الأجنبية التي تستخدمها لشن هجمات وممارسة أنشطة مزعزعة للاستقرار ضد جيرانها”.
واعتبر روبيو أن استقرار سوريا يحدد، بطرق عديدة، استقرار المنطقة بأسرها، مضيفًا أن “الرئيس ترامب اتخذ خطوة جريئة جدًا في أيار الماضي، ونحن نواصل متابعة ذلك والعمل عليه”.
لرفع العقوبات
تصدر موضوع رفع العقوبات المفروضة على سوريا، محاور اللقاءات التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال زيارتهما إلى إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الـ80.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع قد طالب برفع العقوبات، أمس خلال خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة.
والتقى الشرع، وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حيث جرى بحث “الجهود المتواصلة” لتحقيق الأمن والازدهار لجميع السوريين.
وقال روبيو في تغريدة على منصة، “إكس” أمس 22 أيلول، إنه ناقش مع الرئيس السوري،”أهدافنا المشتركة في سوريا مستقرة وذات سيادة”.
كما ناقش الشرع وروبيو، تنفيذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه روبيو بـ “التاريخي” بشأن “تخفيف العقوبات”، وكذلك “أهمية العلاقات الإسرائيلية السورية”، على حد تعبيره.
الخارجية الأمريكية، قالت في بيان، نشرته على منصة “إكس” أمس مساء الإثنين، أنه خلال الاجتماع أكد وزير الخارجية الأمريكية، على فرصة “بناء دولة مستقرة وذات سيادة” في سوريا بعد إعلان ترامب عن تخفيف العقوبات، لكنه لم يتطرق إلى العقوبات المتبقية.
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، في البيان “ناقش (الشرع وروبيو) جهود مكافحة الإرهاب الجارية، والجهود المبذولة للعثور على الأمريكيين المفقودين، ومدى أهمية العلاقات الإسرائيلية السورية في تحقيق قدر أكبر من الأمن الإقليمي”.
وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قال في تغريدة على حسابه بمنصة، “إكس”، اليوم 23 من أيلول، إنه التقى نظيره الأمريكي، وتناول الاجتماع سُبل تعزيز العلاقات السوريةـ الأمريكية.
وأكد الجانبان وفق الشيباني، على “ضرورة رفع العقوبات ودعم الحكومة السورية في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية”، كما جرى بحث آفاق “التعاون الاستراتيجي” في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وسبل تطوير علاقة متوازنة تخدم مصالح الشعب السوري وتُسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في سوريا والمنطقة.
عنب بلدي
——————————-
الرئيس السوري يلتقي نظيره التركي في البيت التركي بنيويورك
2025.09.24
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في البيت التركي بمدينة نيويورك، على هامش اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت وكالة الأناضول، إنه شارك في اللقاء أيضا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن.
وافتتح “البيت التركي” في 2021، ويقع مقابل مقرّ الأمم المتحدة ويضم مقر الممثل الدائم لأنقرة لدى المنظمة الدولية والقنصلية العامة التركية في نيويورك.
وكان الرئيس التركي أكد خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه “كلما ترسخ الاستقرار في سوريا فإن السوريين سيكونون هم الرابحين دون شك ومعهم جميع الدول المجاورة وكل المنطقة”.
وتابع “أعتقد أن الشعب السوري الذي انتصر في المعركة ضد نظام متعطش للدماء سيتوج نصره بتضحيات كبيرة بتحقيق تطلعاته..”.
كلمة الرئيس الشرع في الأمم المتحدة
ويُنتظر أن يلقي الرئيس السوري خطابه، اليوم الأربعاء، أمام أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين أجرى لقاءات واجتماعات ولقاءات على هامش الاجتماعات في نيويورك.
وأكد مسؤول حكومي سوري رفيع المستوى أن الرئيس أحمد الشرع سيستغل مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم رؤية بلاده حول الاستقرار وإعادة الإعمار والمصالحة الوطنية.
وفي تصريحات لقناة “فوكس نيوز” الأميركية، قال المسؤول إن أبرز القضايا التي سيطرحها الشرع أمام المجتمع الدولي تتمثل في ضرورة رفع جميع أشكال العقوبات الأحادية الجانب التي تعيق تعافي سوريا.
وأضاف المسؤول السوري أن الرئيس الشرع سيشدد على أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين السوريين، فضلاً عن تعزيز عملية سياسية شاملة تستند إلى إرادة الشعب السوري.
ووصل الرئيس السوري إلى مدينة نيويورك الأميركية، فجر الإثنين الماضي، للمشاركة في اجتماعات الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول حضور لرئيس سوري منذ نحو ستين عاماً.
——————————–

الخارجية السورية لتلفزيون سوريا: الشرع التقى ترامب وبحثا استكمال رفع العقوبات
2025.09.24
قال قتيبة إدلبي، مدير إدارة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية السورية لتلفزيون سوريا، الأربعاء، إن الرئيس السوري أحمد الشرع التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم أمس.
وأضاف أن الشرع بحث مع ترامب استكمال رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وكشف أن الرئيسين اتفقا على التحضير للقاء ثنائي بينهما في واشنطن قريبا.
واعتبر إدلبي أن زيارة الرئيس أحمد الشرع لنيويورك هي بداية مرحلة جديدة لسوريا. وأوضح أن الزيارة تقوم على بناء الجسور المتينة والعلاقات القائمة على المصالح المشتركة، وتابع قائلا “ما لاحظناه هو الإيجابية الشديدة من كل الدول وحماسها للتعامل مع سوريا وعودتها للمجتمع الدولي..”.
لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى
واليوم الأربعاء قبيل كلمته أمام الجمعية العامة للأم المتحدة، التقى الشرع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
كما التقى الرئيس السوري بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك، وقالت وكالة الأناضول، إنه شارك في اللقاء أيضا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن.
وعقد الشرع، الاثنين، اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في فندق “لوت نيويورك بالاس”، وقال رويبو تغريدة على منصة “إكس”: “بحثنا تنفيذ إعلان الرئيس ترامب التاريخي بشأن تخفيف العقوبات وأهمية العلاقات بين إسرائيل وسوريا”.
والتقى الشرع رئيس وزراء النرويج جار ستور ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس جمهورية فنلندا، إضافة إلى عدد من زعماء دول عربية في نيويورك الثلاثاء، وشملت اللقاءات كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والوفد المرافق.
——————————-
الرئيس السوري ونظيره الأوكراني يعلنان استئناف العلاقات بين البلدين
2025.09.25
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع إعلان استئناف العلاقات بين البلدين.
وذكرت الرئاسة السورية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الشرع التقى مع زيلنيسكي بعد إلقاء كلمة سوريا بالأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد السوري المرافق.
من جانبه، أعلن الرئيس زيلينسكي أن أوكرانيا وسوريا استأنفتا العلاقات الدبلوماسية رسمياً يوم الأربعاء، بعد لقائه مع الرئيس الشرع، بحسب منشور له على حسابه الرسمي بمنصة إكس.
وأوضح زيلينسكي: “وقّعت أوكرانيا وسوريا اليوم بياناً مشتركاً بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية. نرحب بهذه الخطوة المهمة، ومستعدون لدعم الشعب السوري في مسيرته نحو الاستقرار”.
وأضاف أنه “خلال مفاوضاتنا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ناقشنا أيضاً بالتفصيل القطاعات الواعدة لتطوير التعاون، والتهديدات الأمنية التي تواجه البلدين، وأهمية مواجهتها. واتفقنا على بناء علاقاتنا على أساس الاحترام المتبادل والثقة”.
وقطعت أوكرانيا علاقاتها مع سوريا في عام 2022 بعد أن اعترفت حكومة المخلوع بشار الأسد بمساحات شاسعة من أوكرانيا تحتلها روسيا كمناطق “مستقلة” تدعمها روسيا.
وقبيل كلمته أمام الجمعية العامة للأم المتحدة، التقى الشرع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد لقاء عابر للسلام جمع بين الطرفين في أروقة القاعة للرئيسية للأمم المتحدة.
كما التقى الرئيس السوري بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك، وقالت وكالة الأناضول، إنه شارك في اللقاء أيضاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن.
وعقد الشرع، الاثنين، اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في فندق “لوت نيويورك بالاس”، وقال رويبو تغريدة على منصة “إكس”: “بحثنا تنفيذ إعلان الرئيس ترامب التاريخي بشأن تخفيف العقوبات وأهمية العلاقات بين إسرائيل وسوريا”.
والتقى الشرع رئيس وزراء النرويج جار ستور ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس جمهورية فنلندا، إضافة إلى عدد من زعماء دول عربية في نيويورك الثلاثاء، وشملت اللقاءات كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والوفد المرافق.
————————————-
الرئيس السوري يلتقي رئيس وزراء اليونان ورئيس جمهورية لاتفيا
2025.09.25
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، رئيس وزراء اليونان ورئيس جمهورية لاتفيا على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت الرئاسة السورية على معرفاتها الرسمية، يوم الأربعاء، إن الشرع التقى رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.
وأضافت في منشور آخر، أن الرئيس الشرع التقى رئيس جمهورية لاتفيا إدغار رينكيفيتش، وذلك على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي سابق أجرى الرئيس الشرع اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
كما التقى الرئيس السوري بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك، وقالت وكالة الأناضول، إنه شارك في اللقاء أيضاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن.
وعقد الشرع، الإثنين، اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في فندق “لوت نيويورك بالاس”، وقال رويبو تغريدة على منصة “إكس”: “بحثنا تنفيذ إعلان الرئيس ترمب التاريخي بشأن تخفيف العقوبات وأهمية العلاقات بين إسرائيل وسوريا”.
والتقى الشرع رئيس وزراء النرويج جار ستور ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس جمهورية فنلندا، إضافة إلى عدد من زعماء دول عربية في نيويورك الثلاثاء، وشملت اللقاءات كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والوفد المرافق.
———————————-
غوتيرش يدعو لدفع “الانتقال السياسي” في سوريا بحوار شامل
2025.09.25
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، الأربعاء، إلى دفع عملية “الانتقال السياسي” في سوريا من خلال “حوار شامل ومشاركة واسعة”.
جاء ذلك خلال لقاء عقده غوتيريش مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن غوتيريش أشار إلى “الخطوات المهمة المتخذة على طريق الانتقال السياسي” في سوريا.
ووفقا للبيان الذي نقلته وكالة الأناضول، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة دفع عملية “الانتقال السياسي في سوريا عبر حوار شامل ومشاركة واسعة”.
انتهاك إسرائيل لاتفاقية فض الاشتباك
وأوضح البيان أن اللقاء بين غوتيريش والشرع تناول سبل تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة وسوريا، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
كما لفت إلى أهمية الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، معربًا عن قلقه إزاء انتهاك الاتفاقية الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974.
وتنتهك إسرائيل منذ سقوط نظام الأسد سيادة سوريا عبر القصف وتوسيع رقعة احتلالها لأراضيها، رغم أن الإدارة الجديدة لم تبد أي توجه عدواني إزاءها.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد بعد إسقاط الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين عام 1974.
—————————
الشيباني: الرئيس الشرع كتب الحكاية السورية بنفسه
أيلول 24, 2025
كشف وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الأربعاء 24 أيلول، أن السيّد الرئيس أحمد الشرع كتب الحكاية السورية بنفسه، وذلك في تعليق عقب خطاب السيّد الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الشيباني في منشور على منصة “إنستغرام” أرفقه بصورة للرئيس الشرع أثناء كتابته للخطاب”رغم التجهيزات الكاملة من فريق وزارة الخارجية والمغتربين إلا أن فخامة الرئيس أصر على كتابة الحكاية السورية بنفسه”.
وأضاف في منشور آخر على منصة “إكس”: ” مع شعبنا تحدّينا كل أشكال القمع، وحملنا صوت سوريا إلى قلب العالم، لقد ولّى زمن الأسلحة الكيميائية وزمن التعذيب والصمت والعزلة القسرية.
وتابع الوزير الشيباني بالقول: “فجرٌ جديد قد بزغ، عصرٌ من الكرامة والتجديد، لقد عادت سوريا، ومع عودتها عاد الأمل نفسه متجدِّداً”.
وكان عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين تفاعلوا على وسائل التواصل الاجتماعي عقب خطاب الرئيس الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مساء الأربعاء.
ووصف وزير الداخلية أنس خطاب عبر منصة “إكس” الخطاب بأنه “صدى لدماء الشهداء وآهات المعتقلين، وتجسيد لكرامة شعب قدّم التضحيات من أجل الحرية”.
أما وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، فقد وصف اللحظة بأنها تاريخية واستثنائية لكل السوريين، وأضاف عبر منصة “إكس” “الحكاية السورية لم تنتهِ، فهي مستمرة، تُكتب بدماء أبنائها، بصبرهم، وبحبهم للحياة..”.
وفي السياق ذاته، اقتبس وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، من كلمة الرئيس عبارة “السلام والازدهار والتنمية… حكاية سوريا الجديدة”
وكان السيّد الرئيس افتتح خطابه التاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالقول: “إن الحكاية السورية حكاية تهيج فيها المشاعر ويختلط فيها الألم بالأمل”، مؤكداً أنّها “صراع بين الخير والشر، وبين الحق الضعيف الذي ليس له ناصر إلا الله، والباطل القوي الذي يملك كل أدوات القتل والتدمير”.
—————————
====================

تحديث 24 أيلول 2025
الرئيس الشرع: انتصرنا في معركة الظلم وسوريا تسطر فصلاً جديداً عنوانه السلام والاستقرار والازدهار
أيلول 24, 2025
افتتح السيّد الرئيس أحمد الشرع خطابه التاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء 24 أيلول، بالقول: “إن الحكاية السورية حكاية تهيج فيها المشاعر ويختلط فيها الألم بالأمل”، مؤكداً أنّها “صراع بين الخير والشر، وبين الحق الضعيف الذي ليس له ناصر إلا الله، والباطل القوي الذي يملك كل أدوات القتل والتدمير”.
وأشار الرئيس الشرع إلى معاناة الشعب السوري تحت حكم النظام السابق الذي وصفه بـ”الظالم الغاشم”.
وأوضح أنّ النظام البائد “قتل نحو مليون إنسان، وعذّب مئات الآلاف، وهجّر نحو 14 مليون إنسان، وهدم ما يقرب من مليونين منزل فوق رؤوس ساكنيها”، وأضاف: “لقد استهدف الشعب الضعيف بالأسلحة الكيماوية بما يزيد على 200 هجوم موثق”.
وأكّد أنّ الشعب السوري لم يجد أمامه سوى أن ينظم صفوفه ويستعد للمواجهة التاريخية الكبرى، مؤكداً أنّ المعركة أسقطت منظومة إجرام استمرت 60 عاماً، وأنها كانت “معركة عسكرية لم تتسبب بتهجير إنسان ولا قتل مدني”، مضيفاً: “لقد انتصرنا للمظلومين والمعذبين والمهجرين قسراً، انتصرنا لأمهات الشهداء والمفقودين”.
وشدد السيّد الرئيس على أنّ “مرحلة ما بعد الانتصار مهّدت الطريق لعودة اللاجئين إلى ديارهم ودمّرت تجارة المخدرات التي كانت تنتقل من بلادنا إلى بلادكم زمن النظام السابق”.
ولفت إلى محاولات أطراف “إثارة النعرات الطائفية والاقتتال البيني”، مؤكداً أنّ الشعب السوري يملك من الوعي ما يمنعه من استمرار وقوع الكوارث.
وتعهد السيّد الرئيس “بتقديم كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء إلى العدالة”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ الانتهاكات الإسرائيلية متواصلة منذ الثامن من كانون الأول الفائت في محاولة لزعزعة أمن المنطقة واستمرار حالة الفوضى.
وبيّن السيّد الرئيس أنّ الدولة السورية وضعت منذ سقوط النظام السابق “سياسة واضحة الأهداف ترتكز على الدبلوماسية المتوازنة والاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية”.
وقال: “دعَونا إلى حوار وطني جامع، وشكّلنا حكومة ذات كفاءات، وأسسنا هيئة وطنية للعدالة الانتقالية وأخرى للمفقودين، وها نحن ماضون في انتخابات ممثلي الشعب في المجلس التشريعي”.
وأشار السيّد الرئيس إلى “إعادة هيكلة المؤسسات المدنية والعسكرية عبر حل جميع التشكيلات السابقة تحت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وإلى نشاط دبلوماسي مكثف لاستعادة سوريا علاقاتها الدولية، وبداية دخول كبرى الشركات الإقليمية والدولية للاستثمار في السوق السورية”.
وأكد أنّ سوريا اليوم تعيد بناء نفسها من خلال التأسيس لدولة جديدة عبر بناء المؤسسات والقوانين الناظمة التي تكفل حقوق الجميع دون استثناء.
وخاطب الرئيس الشرع المجتمع الدولي قائلاً: “ها هي سوريا اليوم تعود إلى موقعها الذي تستحق بين أمم العالم”، مقدّماً الشكر لكل الدول التي وقفت مع الشعب السوري، وخاصة تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية، وكافة الدول العربية والإسلامية، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي.
واختتم الرئيس الشرع خطابه التاريخي بتأكيد دعم سوريا لقطاع غزة، بالقول: “ندعو أهل غزة وأبناءها، فإننا ندعم أهل غزة وأطفالها ونسائها”، مضيفاً: “إن الحكاية السورية لم تنته بعد، فهي مستمرة في بناء فصل جديد من فصولها عنوانه السلام والازدهار والتنمية”.
————————————-
الشرع أمام العالم/ سميرة المسالمة
الثلاثاء 2025/09/23
خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، يضع سوريا في مكانة جديدة، ليس بسبب طبيعة التحولات الداخلية التي طرأت عليها بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، وإنما لأنه يقدم سوريا الجديدة من موقعها السياسي المختلف أمام العالم، أي سوريا بواقعيتها، وحاجتها لاستعادة عافيتها، واستنهاض إمكانياتها، وإيجاد مكانة لها بين الدول، من دون أوهام أو شعارات، ومن دون حمولات إقليمية فوق إمكانياتها. وهو أمر يفترض إنه لا يغيب عن الدول العالم، بسبب انفتاح البلاد أمام الكاميرات بعد عقود من الانغلاق والتصحر السياسي.
فأهمية هذه اللحظة تتأتى من كونها المرة الأولى، منذ ستة عقود تقريباً، التي يصعد بها رئيس سوري إلى منبر الأمم المتحدة، ومن كونها تأتي في ظل تحول سوريا من التموضع فيما يسمى المعسكر الشرقي (السوفياتي سابقاً والروسي لاحقاً) و”الممانع”، إلى كونها جزءاً من الاصطفاف مع الدول الغربية، التي باتت تشكل حاضنة لسوريا الجديدة، سواء تعلق الأمر بالولايات المتحدة الأميركية، أو تعلق بدول أوروبا الغربية. وهذا تحول جيوسياسي، واستراتيجي، يغير معادلات القوة في الشرق الأوسط.
على ذلك، فإن أكثر ما يُنتظر من الرئيس السوري هو توضيح تموضع سوريا في المنطقة وفي العالم، ورؤيته لسوريا الجديدة. وهو أمر يهم السوريين قبل أي أحد آخر، كما يهم العالم. خصوصاً أن سوريا ظلت لعقود عديدة بمثابة مكان قلق، بالنسبة له ولدول الإقليم، سيما أن النظام السابق تغطى بشعارات أو ادعاءات كبيرة، فوق قدرات شعبه، في الوحدة والحرية والاشتراكية ومناهضة الامبريالية، والصراع مع إسرائيل، والانضواء في ما يسمى محور المقاومة والممانعة، إلا إنه وظف كل ذلك في المزايدة والتلاعب والمواربة، خصوصاً في تبرير مصادرة الحقوق والحريات واحتكار الموارد والتحكم بها، وتبرير التأخر في التنمية، وحجز التطور السياسي في البلد، في حين كان السوريون يعانون من تدهور الخدمات، وضمنها الصحة والتعليم، والبني التحتية، مع اتساع حدة الفقر والتفاوت بين الطبقات، وانعدام الحياة السياسية تقريباً.
على الصعيد الإقليمي كانت سوريا، سابقا، بمثابة مصدر قلق دائم لجيرانها، بسياساتها وعلاقاتها الإقليمية. حدث هذا للبنان، الذي هيمن عليه النظام السوري، لثلاثة عقود (1976 ـ 2005)، ولم يتركه حتى بعد أن بات لبنان تحت الهيمنة الإيرانية متمثلة بحزب الله. حصل هذا للعراق أيضاً، إذ شكل النظام السوري أحد عوامل الاضطراب وأحد دعامات الوجود الإيراني فيه، وحصل ذلك لتركيا عبر رعاية النظام السوري لحزب عبد الله أوجلان، من دون أن ننسى حالة ابتزاز النظام السوري للدول الخليجية بعلاقته مع إيران. أما بالنسبة لإسرائيل، فظلت هذه تعتبر أنها تعيش في أفضل حالة لها مع الحدود الإسرائيلية ـ السورية. وبديهي، إن كل هذه الأدوار الإقليمية كان لها تأثيرات على الصعيد الدولي. وهي التي أدت إلى عزل سوريا.
الآن، وجود الرئيس الشرع في أكبر مؤسسة تشريعية في العالم، ليس فقط رسالة قبول من العالم له، ولكن هي رسالة قبول سوريا أن تكون جزءاً من عالم متحضر يبعث على الطمأنينة للسوريين وللعالم، إن على الصعيد الداخلي، الذي يتأسس على استعادة السلم الأهلي والأمان لكل السوريين، كمواطنين متساوين. إذ الكلام عن انتهاج سوريا الاقتصاد الحر لا يكفي، لأن الاقتصاد الحر أساساً ينبثق من نظام سياسي حر ومواطنين أحرار. وهذا ينطبق على الكلام عن التحول من الثورة إلى ما بعدها. إذ إن ذلك يتطلب التحول إلى دولة مؤسسات وقانون ومواطنين حقاً.
وهذا الوضع يعني التساوي بين وضع العلاقة مع الخارج وتمتين الوضع الداخلي السوري، أي حماية الشعب بكل مكوناته، وصيانة مصالحه والتجاوب مع حاجاته. لأن هذا هو السبيل لجعل سوريا محصنة إزاء التدخلات والمخاطر الخارجية، وفاعلة في محيطها العربي والإقليمي
——————————-
الشرع: زيارة نيويورك عنوان عودة سورية إلى المجتمع الدولي/ محمد كركص
24 سبتمبر 2025
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، خلال جلسة حوارية في معهد الشرق الأوسط في نيويورك، إنّه “يجب الحكم على المرحلة الحالية بظروفها الحالية وليس بناء على ما حدث سابقاً”، مشدداً على أنّ “كل مرحلة لها ظروفها التي تؤدي إليها”. وأضاف الشرع: “لا نستطيع استيراد أنظمة جاهزة أو أنظمة من التاريخ ونسخها وتطبيقها على سورية”.
وأوضح الشرع أنّ بلاده “تبني خططاً استراتيجية مناسبة لمعالجة مشاكلها”، مبيناً أنّ “الشعب السوري قوي شجاع ويعمل بحب وتضحية وإخلاص”، وأكد أنّ “سورية ستكون مع الجميع ولن تكون مع معسكر ضد معسكر”، لافتاً إلى أنّها “بلد مهم تستطيع أن تكسب كل الأطراف وأن تلعب دوراً محورياً في المنطقة”، مشيراً إلى أنّ “أمن الدول المجاورة يأتي من استقرار سورية”.
وفي حديثه عن إسرائيل، قال الشرع إنّ “القوة فقط لن تأتي لإسرائيل بالسلام”، مضيفاً أنّ “زيارتي إلى نيويورك هي عنوان عودة سورية إلى المجتمع الدولي”، وأكد أنّ “نجاح أي اتفاق مع إسرائيل يمهد لاتفاقات أخرى تساعد على تعميم السلام في المنطقة”، كما شدّد على أنّ “أي حديث عن تقسيم سورية يؤذي سورية أولاً ودول الجوار، لا سيما تركيا والعراق”، مذكّراً بأنّ “على إسرائيل أن تعود إلى ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ونحن قلنا لن نكون مصدر خطر لأحد”.
وأشار الشرع إلى أنّه “منذ أن تحررت دمشق عاد مليون شخص إلى سورية وانخفض تصدير الكبتاغون بنسبة 90%”، مؤكداً أنّه “ليس من مصلحة أحد أن تعود سورية إلى المشهد السابق”، وأنّ “سورية تريد أن تكون على مسافة واحدة من الجميع”.
وحول الوضع في السويداء، جنوب سورية، قال الشرع إنّه “وقعت أخطاء من الجميع وهناك مساعٍ جديدة للمصالحة وتأليف القلوب”، مشيراً إلى أنّ “واشنطن تستطيع أن تساعد الأكراد على الاندماج في الجيش السوري”، كما لفت إلى أنّ “استقرار سورية مرتبط بوحدتها”، مضيفاً “نحتاج أن نطبق العدالة الانتقالية من دون إخافة الناس أو إشعار أي فئة بأنها مستهدفة”، ومؤكداً في الوقت ذاته أنّه “من حق الدولة محاكمة أي جهة تعتدي على المدنيين”.
وتأتي تصريحات الشرع في وقت يكثف فيه لقاءاته الدبلوماسية على هامش مشاركته في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث اجتمع مع قادة ومسؤولي عدة دول، من بينهم رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين، وذلك ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة تعكس عودة سورية إلى الساحة الدولية، في وقت يجري فيه التحضير لعقد لقاء مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين عقب لقائها الشرع أنّ الحوار كان “مفيداً”، مشيرةً إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يواصل العمل من أجل “عملية انتقال حقيقية وشاملة وسلمية بقيادة سورية خالية من التدخل الأجنبي”، مؤكدة التزام بروكسل بتعزيز الحوار السياسي وتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي وإعادة إعمار سورية.
وكان الشرع قد التقى في وقت سابق السيناتورة الأميركية جين شاهين، عضو مجلس الشيوخ، والنائب غريغوري ميكس، عضو مجلس النواب، إضافة إلى لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني. وتأتي هذه اللقاءات المكثفة في وقت يجري فيه التحضير لعقد لقاء مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء.
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد أكد، أمس الثلاثاء، خلال كلمته أمام الجمعية العامة في نيويورك، أن سورية تشهد مرحلة جديدة نأمل أن تكون مساراً لتحقيق تطلعات الشعب السوري بعدما طويت صفحة قاتمة من تاريخها، مُشيراً إلى أنه على المجتمع الدولي استغلال الفرصة والوقوف إلى جانب سورية. وأوضح أمير دولة قطر أن بناء مؤسسات الدولة في سورية وإرساء العلاقات على أساس المواطنة المتساوية يكتسب أهمية قصوى، مشدداً على أنه يجب رفض التدخلات الخارجية في سورية، لا سيما محاولات إسرائيل لتقسيمها.
من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمته أن سورية تحررت من الديكتاتورية ومن المهم مساعدتها، مبيناً أنه يجب أن تستعيد سورية سيادتها ووحدتها ودعم المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق لإسرائيل طالما استمرت في حرب دائمة مع جيرانها.
بدوره، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أنه يسعى “لتعاون مع سورية يتجاوز عبء الماضي”، مضيفاً: “نسعى للتوصل لاتفاق مع سورية في مجالات عدة”، معرباً عن شكره للسعودية على تسهيل الاتفاق مع سورية.
العربي الجديد
——————————
الشرع: الاتفاق الأمني مع إسرائيل ضرورة لمنع اضطرابات المنطقة
الأربعاء 2025/09/24
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن أي اتفاق مع إسرائيل سيمهد لاتفاقات أخرى تؤدي إلى تعميم السلام في المنطقة، محذراً من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم تتوصل بلاده وإسرائيل إلى اتفاق أمني، ومن أن تقسيم سوريا سيضر باستقرار دول الجوار.
الانسحاب الإسرائيلي
ودعا الشرع خلال جلسة حوارية نظمها “معهد الشرق الأوسط” في نيويورك، إسرائيل إلى العودة إلى ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، مشدداً على أن سوريا الجديدة لن تكون مصدر تهديد لأحد.
وأكد أن سوريا ليست من يتسبب بالمشاكل لإسرائيل، لافتاً إلى وجود أخطار متعددة مرتبطة بواقع أن إسرائيل تؤخر المفاوضات وتواصل انتهاك المجال الجوي السوري واختراق أراضي البلاد.
وشدد الرئيس السوري على رفض الحديث عن أي تقسيم للبلاد، محذراً أن التقسيم سيضر بها اولاً وباستقرار دول الجوار لاسيما العراق وتركيا، كما أشار إلى تعرض الأردن إلى ضغوط. وأضاف أن “هذا الأمر سيعيدنا جميعاً إلى المربع الأول”، مشيراً إلى أن بلاده خرجت لتوها من حرب استمرت عقداً ونصف العقد.
واعتبر أن زيارته إلى نيويورك تمثّل عنوان عودة سوريا إلى المجتمع الدولي، وأنه منذ تحرير دمشق عاد مليون شخص (لاجئ) إلى البلاد، وانخفض تصدير الكبتاغون بنسبة 90 في المئة، مؤكداً أن ليس من مصلحة أحد أن تعود سوريا إلى المشهد السابق، وأن سوريا تريد أن تكون على مسافة واحدة من الجميع.
الشرع: القوة لا تجلب السلام
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، قال إن أحداث السويداء شهدت أخطاء من جميع الأطراف، مشيراً إلى مساعٍ جديدة للمصالحة وتأليف القلوب، مشدداً على أنه يجب الحكم على المرحلة الحالية بظروفها الراهنة لا بما حدث سابقاً؟
وأكد أن كل مرحلة لها ظروفها التي تؤدي إليها، وأنه لا يمكن استيراد أنظمة جاهزة أو نسخ تجارب تاريخية لتطبيقها على سوريا.
وقال الشرع إن سوريا بلد محوري قادر على كسب جميع الأطراف ولعب دور أساسي في استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن أمن الدول المجاورة يرتبط باستقرار سوريا، وأنّ القوة وحدها لن تجلب لإسرائيل السلام.
وقال إن واشنطن تستطيع المساعدة في دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري، مؤكداً أن شعب سوريا قوي وشجاع ويعمل بحب وتضحية وإخلاص، وأنّ سوريا لن تكون في أي معسكر ضد آخر.
لقاءات الشرع
وأجرى الشرع على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانون، سلسلة من اللقاء مع عدد من قادة دول العالم والشرق الأوسط، كما سيلقي الشرع كلمته في الجمعية العامة، ظهر اليوم الأربعاء.
وقالت الرئاسة السورية، إن الشرع التقى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس جمهورية فنلندا السيد ألكسندر ستوب، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وولي العهد في دولة الكويت سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والعاهل عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ورئيس جمهورية التشيك السيد بيتر بافيل.
———————————
الشرع يحذر من فشل المفاوضات مع إسرائيل على استقرار المنطقة
الرئيس السوري يؤكد قبل خطابه أمام الجمعية العامة أن أي حديث عن تقسيم لبلاده سيضر بالعراق وتركيا، ويكشف مماطلة إسرائيل في المفاوضات.
شرعنة المطالب السورية
الأربعاء 2025/09/24
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) – حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك الثلاثاء من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم تتوصّل بلاده وإسرائيل إلى اتفاق أمني.
ويأتي هذا التحذير في وقت دقيق تشهد فيه العلاقات السورية الإسرائيلية مفاوضات مباشرة تهدف إلى إرساء قواعد جديدة للتعايش، بعد سنوات من النزاع المسلح والتوترات.
ويُعدّ تصريح الشرع تحذيرا استراتيجيا يهدف إلى دفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، فالإشارة إلى “اضطرابات جديدة” ليست مجرد تخويف، بل هي إقرار بأن فشل المفاوضات قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.
يُظهر الشرع أن الصراع تجاوز كونه قضية ثنائية ليصبح قضية إقليمية ودولية، مما يفرض على جميع الأطراف العمل بجدية لإيجاد حل.
وبربطه الأمن الإقليمي بالاتفاق، يسعى الشرع لإظهار أن سوريا هي الطرف الذي ينشد السلام والاستقرار، بينما تتحمل إسرائيل مسؤولية أي عرقلة للعملية الدبلوماسية، مما يضع عليها ضغطا دوليا مباشرا.
ويحمل تصريح الشرع رسالتين رئيسيتين، واحدة للداخل وأخرى للخارج، فهو يؤكد أن القيادة الجديدة متمسكة بسيادتها وحقوقها، مما يعزز شرعيته السياسية، وفي نفس الوقت يُقدم نفسه كقائد مسؤول يسعى للحلول الدبلوماسية، مما قد يفتح أبوابا جديدة للتعاون الدولي.
يُعد التصريح بمثابة تحد مباشر لإسرائيل لاتخاذ قرار حاسم: إما القبول بالحل الدبلوماسي أو تحمل مسؤولية أي تصعيد قادم.
والشرع، القيادي الجهادي السابق الذي وصل إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، سيصبح اليوم الأربعاء أول رئيس سوري يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو حدث غير مسبوق منذ عام 1967.
وخلال جلسة حوارية نظّمها في نيويورك مركز الأبحاث الأميركي “معهد الشرق الأوسط”، قال الشرع “لسنا نحن من يسبّب المشاكل لإسرائيل. نحن نخاف من إسرائيل وليس العكس”.
هذه الكلمات تكسر القالب التقليدي للعلاقات بين الخصمين، وتضع سوريا في موضع الطرف الذي يخشى من تصعيد غير مرغوب فيه.
وأضاف “هناك مخاطر متعدّدة مرتبطة بواقع أن إسرائيل تؤخّر المفاوضات وتواصل انتهاك مجالنا الجوي واختراق أراضينا”.
ورفض الشرع الخوض في أيّ نقاش بشأن تقسيم بلاده، وهو موضوع حساس يتردد صداه في المنطقة في ظل التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا بذريعة الدفاع عن مصالح الأقلية الدرزية.
وقال الرئيس السوري إنّ “الأردن يتعرّض لضغوط، وأيّ حديث عن تقسيم لسوريا سيضرّ بالعراق وسيضرّ بتركيا”.
وأضاف أنّ “هذا الأمر سيعيدنا جميعا إلى المربّع الأول”، مشيرا إلى أنّ بلاده خرجت لتوّها من حرب أهلية استمرت عقدا ونصف العقد.
وتكشف هذه التصريحات عن رؤية الشرع الاستراتيجية للمنطقة، وإدراكه بأن مصير سوريا مرتبط ارتباطا وثيقا بمصير جيرانها.
وتُظهر المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، والتي بدأت بعد سقوط نظام الأسد، رغبة الطرفين في إيجاد حلول دبلوماسية. ومع ذلك، استبعد الشرع الاثنين أي اعتراف سوري بإسرائيل في الوقت الراهن ما لم يتم الانسحاب الكامل من هضبة الجولان المحتلة، ما يجعل التطبيع خطوة غير قابلة للنقاش قبل استعادة الأراضي.
ويعكس هذا الموقف الحازم التحديات الجوهرية التي تواجه عملية السلام، ويؤكد على أن قضية الأراضي المحتلة لا تزال حجر الزاوية في أي اتفاق مستقبلي.
وتزامنت تصريحات الشرع مع تأكيد المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، توماس باراك، أن سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق “خفض التصعيد”.
وفي حديثه للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء، قال باراك إن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه.
وبموجب هذا الاتفاق، ستوقف إسرائيل ضرباتها الجوية، بينما تتعهد سوريا بعدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة بالقرب من الحدود الإسرائيلية.
وأشار باراك إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعى للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين كان سيعلن عنه الأسبوع الحالي، لكن لم يحرز تقدم كاف حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع أبطأت العملية.
وعلى الرغم من ذلك، أعرب باراك عن تفاؤله، قائلا “أعتقد أن الجميع يتعامل مع الأمر بحسن نية”.
ويكشف هذا التطور عن تعقيد المشهد السياسي بشكل عميق، فبينما تتجلى رغبة أميركية في تحقيق تقدم دبلوماسي، تظل الشكوك المتبادلة بين الخصمين القديمين حجر عثرة، مما يضع عملية السلام على شفا الهاوية.
وتتجسد هذه الشكوك في العداء الإسرائيلي للحكومة السورية الجديدة بقيادة الشرع، بسبب خلفيته الإسلامية وصلاته السابقة بجماعات متشددة، حيث ضغطت إسرائيل على واشنطن لإبقاء سوريا ضعيفة وغير مركزية، وهو ما يفسر التوغل العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا بعد الإطاحة بالأسد.
وبعد التوغل في المنطقة المنزوعة السلاح لأشهر، تخلت إسرائيل عن هدنة عام 1974 في الثامن من ديسمبر، وضربت أصولا عسكرية سورية وأرسلت قواتها إلى مسافة 20 كيلومترا من دمشق.
وقال الشرع الأسبوع الماضي إن إسرائيل شنت منذ ذلك الحين أكثر من ألف غارة على سوريا ونفذت أكثر من 400 توغل بري.
ويعكس خطاب الشرع قلقه العميق من أن إسرائيل ربما تحاول عرقلة المحادثات، خاصة وأنها لا تزال الطرف الأقوى عسكريا.
وتواجه الدبلوماسية تحديا هائلا في التغلب على عقود من العداء، بينما تظل التوترات قائمة وتهدد بإعادة المنطقة إلى دائرة العنف مرة أخرى.
————————–
لقاء الشرع وروبيو في نيويورك
24 أيلول 2025
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الاثنين، بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك، في خطوة لتوسيع العلاقات مع الغرب وتخفيف عزلة بلاده، ليصبح بذلك أول زعيم سوري يشارك في اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة منذ نحو 60 عامًا.
كانت آخر مرة حضر فيها رئيس دولة سوري اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لقادة العالم في عام 1967. وقد أدى هجوم مسلح سريع للفصائل المعارضة قاده الشرع إلى الإطاحة بالنظام البائد وفرار بشار أسد إلى موسكو في ديسمبر.
منذ ذلك الحين، سعى الشرع إلى استعادة العلاقات مع الدول العربية والغرب، حيث كان المسؤولون في البداية متحفظين بسبب ماضيه الجهادي. وكانت الجماعة التي قادها سابقًا، وهي هيئة تحرير الشام، مصنفة سابقًا من قبل الولايات المتحدة كجماعة إرهابية أجنبية.
وقد ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التصنيف وخففت العقوبات المفروضة على سوريا لفترة طويلة، في محاولة لضمان أن تصبح البلاد لاعبًا مستقرًا في الشرق الأوسط بعد عزلة عالمية تحت حكم الأسد.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: “أكد روبيو على هذه الفرصة أمام سوريا لبناء دولة مستقرة وذات سيادة، بعد إعلان الرئيس ترامب التاريخي في وقت سابق من هذا العام بشأن تخفيف العقوبات لصالح الشعب السوري“.
وأضاف البيان: “تمت مناقشة جهود مكافحة الإرهاب المستمرة، وجهود تحديد مكان الأمريكيين المفقودين، وأهمية العلاقات بين إسرائيل وسوريا في تحقيق أمن إقليمي أكبر“.
ومع ذلك، أعرب الشرع مجددًا عن شكه في أن تنضم سوريا إلى اتفاقيات أبراهام، التي شهدت تطبيع عدة دول عربية علاقاتها مع إسرائيل خلال ولاية ترامب الأولى، رغم أن سوريا تجري محادثات مع الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن ترتيب أمني محتمل قد يُستكمل في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
وقال الشرع يوم الاثنين خلال قمة كونكورديا السنوية في نيويورك: “هناك فرق كبير بين سوريا وأعضاء اتفاقيات أبراهام. سوريا مختلفة، وأولئك الذين يشكلون جزءًا من اتفاقيات أبراهام ليسوا جيرانًا لإسرائيل، بينما سوريا كجار تعرضت لأكثر من ألف غارة وضربة وتوغّل إسرائيلي”.
وأضاف: “يجب احترام سوريا في هذا العصر الجديد. هناك مراحل مختلفة من المفاوضات مع إسرائيل للعودة إلى هدنة عام 1974”.
جاءت تصريحات الشرع في محادثة مع الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، الذي قاد القوات في حروبي أفغانستان والعراق وكان مديرًا سابقًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
التقيا في قاعة مؤتمرات بنيويورك بعد أن كانا يقاتلان في طرفي الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق قبل عقدين، حيث كان الشرع من مقاتلي القاعدة المسجونين لدى القوات الأمريكية، بينما كان بترايوس مهندس استراتيجية عسكرية نجحت لفترة في قمع الجماعة المتطرفة.
في المنتدى، أشاد الشرع بترامب، الذي التقى به في السعودية في مايو، لاتخاذه “قرارًا جريئًا” برفع العديد من العقوبات عن سوريا. وقال الشرع: “أعتقد أن سوريا تستحق فرصة جديدة”.
ومع ذلك، لا تزال بعض العقوبات قائمة، واضطرت وزارة الخارجية الأمريكية للتنازل عن قيود التأشيرات المفروضة في عهد الأسد للسماح للشرع ووفده بالمشاركة في اجتماع قادة العالم بالأمم المتحدة، الذي يبدأ يوم الثلاثاء.
ودعا الشرع الولايات المتحدة لإزالة العقوبات المتبقية، قائلًا إن سوريا بحاجة إلى المساعدة بعد سنوات الحرب والأزمة. وأضاف: “يجب ألا يُقتل الشعب السوري مرة أخرى من خلال العقوبات. الشعب السوري يحب العمل، فرفعوا العقوبات ولا تقلقوا بشأنهم”.
كما التقى الشرع في نيويورك بالسيناتور جان شاهين والنائب غريغوري ميكس، وهما من كبار الديمقراطيين في لجان العلاقات الخارجية، وأكدت شاهين أن الكونغرس يجب أن يمرر تشريعًا تشترك في رعايته لرفع العقوبات المتبقية، وفق بيان للجنة مجلس الشيوخ.
وعند سؤاله عن الفظائع التي ارتُكبت ضد الأقليات في المنطقة الساحلية ومحافظة السويداء الجنوبية، والتي أثارت قلق الولايات المتحدة ودول أخرى، قال الشرع: “كان هناك فوضى كبيرة وارتكب الجميع أخطاء”.
وأشار إلى أنه ولأول مرة منذ 60 عامًا، سمحت سوريا للفرق الدولية للتحقق من الحقائق بدخول البلاد. وأضاف: “ستعمل الدولة السورية على محاسبة من يثبت تورطه حتى لو كانوا أقرب الناس إلينا”.
بعد المؤتمر الصحفي ، سألت مراسلة الرئيس الشرع هل سترفع الولايات المتحدة العقوبات ؟
رد عليها : أساليه لوزير الخارجية الأمريكي !!
——————————–
الرئيس الشرع يشارك بافتتاح الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة
أيلول 23, 2025
شارك السيّد الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء 23 أيلول، في افتتاح جلسة المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك.
وجاء ذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي والوفد المرافق.
والتقى الرئيس الشرع، الإثنين 22 أيلول، بعدد من كبار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين خلال قمة كونكورديا في نيويورك، وذلك خلال جلسة نُظمت ضمن فعاليات قمة كونكورديا التي بدأت أمس وتنتهي في 24 أيلول الجاري.
والتقى في اليوم نفسه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في مدينة نيويورك الأمريكية.
وجاء اللقاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب ما نقلت رئاسة الجمهورية العربية السورية عبر معرّفاتها الرسمية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن روبيو التقى مع الرئيس الشرع لمناقشة أولويات الولايات المتحدة في سوريا.
ووصل الرئيس الشرع، الأحد 21 أيلول، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين.
وكان الرئيس أحمد الشرع قال في برنامج “60 Minutes”: إن “الرئيس ترامب قام بخطوة كبيرة تجاه سوريا من خلال رفع العقوبات، قراره كان تاريخياً وشجاعاً وسريعاً، وهو يرى لسوريا أن تكون مستقرة وموحدة”.
وأكد الرئيس الشرع أنه يريد لقاء الرئيس ترامب مجدداً لمناقشة العديد من القضايا والمصالح المشتركة، لافتاً إلى ضرورة إعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح بين البلدين.
————————————-

الشرع يدعو لفتح صفحة جديدة مع واشنطن
دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الاثنين، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك خلال لقائه في نيويورك الجنرال الأمريكي المتقاعد ديفيد بترايوس على هامش قمة “كونكورديا” المنعقدة بالتوازي مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي هذا اللقاء الذي جمع رجلين كانا في السابق على طرفي جبهة قتال، أشاد بترايوس بالرئيس السوري واصفاً إياه بأنه “شخصية مثيرة للإعجاب”، فيما أكد الشرع أن هناك تقاطع مصالح مع واشنطن وأن سوريا بحاجة إلى مرحلة جديدة في العلاقة معها، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار العقوبات قد يؤدي إلى مفاقمة معاناة السوريين قائلاً: “يجب ألا يُقتل الشعب السوري بالعقوبات مرة ثانية”.
ويُنظر إلى اللقاء على أنه محطة تعكس التحول البارز في مسيرة الشرع الذي انتقل من موقع القائد الميداني إلى رئيس يقود سوريا الجديدة. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في ديسمبر الماضي إلغاء المكافأة المالية التي كانت مرصودة مقابل رأسه بعد اجتماع مهم في دمشق، في خطوة رُبطت بالمتغيرات السياسية والميدانية في البلاد.
وعندما سأله بترايوس عن سر إسقاط نظام أسد بقوة محدودة، أجاب الشرع بأن “القوة الصغيرة المنضبطة تهزم الكبيرة غير المنضبطة، عبر اختيار التوقيت والمكان المناسبين وتنفيذ ضربات سريعة ومفاجئة”، وهو ما اعتبره بترايوس “إنجازاً مثيراً للإعجاب من منظور عسكري”.
وقال الرئيس الشرع خلال الجلسة الحوارية: “انتقلنا من ساحات الحروب إلى ساحات الحوار”، مشدداً على أن “قضية الشعب السوري كانت قضية نبيلة وعادلة”. وأضاف: “يجب أن نركز على حماية الإنسان من الاضطرابات التي تحدث من حوله”.
وأشار إلى أن “النظام السابق عمل على تقسيم الشعب السوري عرقياً وطائفياً”، مؤكداً أن “حصر السلاح بيد الدولة يساهم في استقرار الدولة السورية”.
أوضح أن “سنستطيع تعزيز الأمن وهناك علاقة بين التنمية الاقتصادية والأمن والاستقرار”، مضيفاً أن “هناك مصالح متطابقة بين سوريا وأميركا”.
كشف الشرع: “عرضنا على قسد أن تنضم للجيش السوري”، موضحاً: “قلنا لمظلوم عبدي إن حقوق الأكراد محفوظة في الدولة السورية الجديدة”. وأكد أن “هناك تباطؤاً في تنفيذ الاتفاق مع قسد”، داعياً إلى “استغلال اللحظة التاريخية التي نعيشها”.
وأشار إلى أن “أنشأنا لجاناً لتقصي الحقائق في أحداث الساحل، ولأول مرة في تاريخ سوريا دخلت لجنة خاصة من الأمم المتحدة”. كما كشف أن “هناك أكثر من 250 ألف مفقود في سوريا حتى الآن، ومليون إنسان قتلوا خلال 14 سنة الماضية”.
وأكد الشرع: “نرفض المحاصصة في تقسيم السلطة ونعمل على التشاركية”، مشدداً على أن “الحكومة تمثل كل أطياف الشعب السوري”. وأضاف: “نسير بسرعة كبيرة نحو بناء سوريا الجديدة”.
وأوضح أن “انتهاكات وقعت في السويداء والساحل ونحن ملتزمون بمحاسبة أي طرف مهما كان”، مؤكداً أن “الأرض السورية لن تكون مصدر تهديد لأحد”.
ويمثل حضور الشرع في نيويورك أول مشاركة لرئيس سوري في اجتماعات الجمعية العامة منذ عام 1967، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة بناء علاقاتها مع الدول الغربية والعربية، متزامناً مع الإعلان عن موعد الانتخابات البرلمانية في الخامس من أكتوبر المقبل.
وخلال حديثه عن الملف الإقليمي، كشف الشرع أن مفاوضات جارية مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل، مؤكداً أن المحادثات بلغت مراحل متقدمة وأن الهدف هو التوصل إلى تفاهم يحمي الأراضي السورية ويأخذ في الاعتبار هواجس إسرائيل.
وأضاف أنه في حال التوصل إلى هذا الاتفاق، يمكن الانتقال إلى مناقشة مستقبل الجولان والعلاقات الثنائية، مشدداً على أن الكرة باتت في ملعب إسرائيل والمجتمع الدولي للإجابة عما إذا كانت مخاوفها أمنية فعلية أم تعبيراً عن خطط توسعية. وأشار إلى أن إسرائيل نفذت منذ ديسمبر الماضي نحو ألف غارة وأكثر من 400 توغل داخل الأراضي السورية، بينها قصف استهدف القصر الرئاسي مرتين، مؤكداً في المقابل أن بلاده تتجنب الدخول في صراعات مباشرة وأن الخطوة الأولى في المفاوضات تتمثل في انسحاب إسرائيل إلى حدودها السابقة.
واختتم الشرع بالقول إن ما يدعمه في مواجهة الضغوط الجديدة هو إيمانه بالله وفريق عمل قوي يقف إلى جانبه، فيما عقّب بيتريوس قائلاً بابتسامة: “أنا معجب بك”.
———————————
الشرع: سوريا لن تكون مصدر خطر على أحد
الشرع قال إن واشنطن يمكنها المساعدة في دمج قوات سوريا الديموقراطية بالجيش السوري
2025-09-24
أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أمس الثلاثاء، أن “سوريا لن تكون مصدر خطر لأحد، وتقف على مسافة واحدة من الجميع”.
وقال الشرع في جلسة حوارية مع معهد الشرق الأوسط، أدارها مدير سوريا في المعهد تشارلز ليستر، إن “زيارته إلى نيويورك تمثل عنوان عودة سوريا إلى المجتمع الدولي”.
وأضاف، أن “نجاح أي اتفاق مع إسرائيل، سيمهّد لاتفاقات أخرى تسهم في تعميم السلام في منطقة الشرق الأوسط”.
ولفت، إلى أن “سوريا بلد محوري قادر على كسب جميع الأطراف ولعب دور أساسي في استقرار المنطقة”، معتبراً أن “أمن الدول المجاورة يرتبط باستقرار سوريا، وأنّ القوة وحدها لن تجلب لإسرائيل السلام”.
وشدد الرئيس السوري الانتقالي، على أن “الولايات المتحدة تستطيع المساعدة بدمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في الجيش السوري”.
وأشار، إلى أن “محافظة السويداء شهدت أخطاء من جميع الأطراف، وهناك مساع جديدة للمصالحة وتأليف القلوب بالمحافظة”.
وحذر من أن “أي حديث عن تقسيم سوريا يضرّ بها أولاً وباستقرار دول الجوار، لا سيما تركيا والعراق، داعياً إسرائيل إلى العودة إلى ما قبل الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وكشف أنّه منذ سقوط النظام عاد مليون لاجئ إلى البلاد، وانخفض تصدير “الكبتاغون” بنسبة 90%، معتبراً أنّه “ليس من مصلحة أحد أن تعود سوريا إلى المشهد السابق”.
وكان الرئيس السوري الانتقالي، قد قال يوم الإثنين الماضي، إنه عرض على قوات سوريا الديموقراطية الاندماج في الجيش للاستفادة من خبراتهم.
وأضاف، أنه أكد للجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية أن حقوق الكرد مصانة في سوريا، وينبغي الوصول إلى حلول سلمية.
وأكد خلال حوار مع الجنرال ديفيد بيتراوس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود وتجاوز الانقسامات من أجل بناء دولة مستقرة وآمنة.
وشدد الشرع على أن الحكومة التي تشكلت حديثاً تمثل جميع أطياف المجتمع السوري، موضحاً أن التشاركية لا تعني المحاصصة وإنما تعني إشراك الجميع في صياغة مستقبل البلاد.
وأضاف أن سوريا بحاجة إلى فترة زمنية للوصول إلى الأمان والاستقرار، مشيراً إلى أن الحوار الوطني الذي انطلق في الداخل شمل جميع المكونات الشعبية.
وبيّن، أن السياسة السورية الجديدة تقوم على إقامة علاقات هادئة مع جميع الدول، وأن الأرض السورية لن تكون مصدر تهديد لأي دولة في العالم.
وأوضح أن سقوط النظام المخلوع يجب أن يقترن برفع العقوبات عن الشعب السوري، مشيداً بخطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي بادر سريعاً إلى رفع العقوبات، واصفاً إياها بأنها كانت خطوة شجاعة.
——————————–
الشرع: توصلنا لمرحلة متقدمة في المحادثات الأمنية مع إسرائيل
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل قامت باعتداءات كثيرة على سوريا منذ تولي النظام الجديد حكم دمشق، معتبرا أن قصف القصر الجمهوري مطلع مايو/ أيار الماضي إعلان حرب.
وأضاف الشرع في كلمته خلال قمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أنه توصل إلى مرحلة متقدمة في المحادثات الأمنية مع إسرائيل يأمل أن تحافظ على سيادة سوريا وتبدد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
وتابع أن المرحلة الأولى هي الاتفاق الأمني وإذا كانت لدى إسرائيل مخاوف فيمكن أن تتم مناقشتها عبر وسطاء، لافتا إلى أن سوريا ذاهبة في اتجاه ألا تشكل أراضيها أي تهديد لأي منطقة.
واعتبر الشرع أن أغلب اتفاقيات السلام التي حصلت مع إسرائيل تمت بين أنظمة حكم وليش الشعوب، ويتعين تقييم اتفاقيات إبراهام واتفاقيات السلام التي جرت في ظل حكم الرئيس المصري أنور السادات وملك الأردن الحسين بن طلال.
وأكد أن حالة الغضب في سوريا وحول العالم تجاه ما يحصل في غزة تؤثر في موقف بلاده تجاه اتفاقيات إبراهام.
وحول العلاقات مع روسيا وإيران وحزب الله، شدد الشرع على أن هناك حساسية من السوريين في هذا الشأن، لكن عقل الدولة يجب أن يعمل بطريقة استراتيجية وهناك مصالح استراتيجية للبلد، مؤكدا ضرورة أن تكون لدى سوريا علاقات هادئة مع المجتمع الدولي.
كما جدد الرئيس السوري دعوته إلى واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على بلاده والمرتبطة بقانون قيصر، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أزال بعض العقوبات وعلى الكونغرس أن يتحرك لرفع ما تبقى منها.
وقال “كانت هناك قطيعة مع واشنطن وعلاقات متوترة مع الغرب وهناك الآن مرحلة جديدة”، لافتا إلى أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن البناء عليها بين سوريا والولايات المتحدة والغرب بشكل عام.
والشرع الذي يتولى الحكم في سوريا عقب قيادته هجوم الفصائل المعارضة الذي أطاح الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، هو أول رئيس سوري يتحدث أمام الجمعية العامة منذ نور الدين الأتاسي في عام 1967.
ولا يزال الشرع خاضعا لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه المسلح، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص لكلّ مرة يسافر فيها إلى الخارج. والتقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية في 14 مايو/أيار الماضي، بعد أيام من زيارته لباريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وخفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوباتهما بشكل جزئي على العديد من القطاعات المختلفة في سوريا، وسط آمال برفع كلي لتحقيق التنمية في البلاد.
المصدر: الجزيرة + وكالات
———————————
الشرع يمازح جنرالاً أميركياً ويذكره بالعراق.. وفيديو ينتشر
الرياض- العربية.نت
22 سبتمبر ,2025
ما إن انتهت المقابلة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع خلال قمة كونكورديا في نيويورك، حيث يتواجد لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى انتشرت صور الشرع مع محاوره بين السوريين على مواقع التواصل.
لاسيما أن المحاور لم يكن إعلامياً عادياً، بل الجنرال الأميركي السابق ديفيد بتريوس، الذي شغل منصب مدير وكالة الـ”سي آي إي” خلال سنوات الحرب في سوريا.
مفارقة غريبة
وحمل اللقاء بين الرجلين مفارقة غريبة، دفعت الشرع نفسه إلى التعليق قائلاً لبتريوس “لا شيء مستحيلاً في السياسة”.
فيما روى الجنرال الأميركي السابق كيف وضع تقييماً خلال الحرب السورية للفصيل المسلح المعارض الذي كان يقوده الشرع، مشيراً إلى أنه أكد ضمنه “أنه وطني ويمكن الاعتماد عليه”.
أما عند سؤاله عن كيفية تدبر أموره حالياً في إدارة سوريا، فرد الشرع ممازحاً “إن مهمته أصعب بالتأكيد من مهمة الأميركيين في العراق”. وقال “كان عندكم خيار أن تتركوا العراق أما خياراتنا فمحدودة”.
إلى ذلك، جدد الرئيس السوري دعوته إلى واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على بلاده والمرتبطة بقانون قيصر، قائلاً إن “العقوبات المفروضة على نظام الأسد لم تعد مبررة، وإن السوريين باتوا يعتبرونها بمثابة إجراءات تستهدفهم بشكل مباشر”.
أما عن المفاوضات مع إسرائيل، فأوضح أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة من المحادثات الأمنية التي آمل أن تحافظ على سيادة سوريا، وتبدد كذلك المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
يذكر أن الشرع الذي يزور نيويورك، أول رئيس سوري سيتحدث من على منبر الأمم المتحدة منذ حرب يونيو 1967 مع إسرائيل.
————————–

الشرع يلتقي وزير الخارجية الأميركي في نيويورك
بحثا “أهمية العلاقات الإسرائيلية السورية في تعزيز الأمن الإقليمي”
الرياض – العربية.نت
22 سبتمبر ,2025
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، نظيره الأميركي ماركو روبيو في نيويورك وذلك على هامش زيارته لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الشرع من نيويورك: ارفعوا العقوبات وانتظروا النتائج
سوريا الشرع من نيويورك: ارفعوا العقوبات وانتظروا النتائج
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الرئيس السوري والوزير الأميركي ناقشا الجهود المبذولة لتحديد أماكن أميركيين مفقودين.
كما أضافت الوزارة في بيان أنهما بحثا أيضا جهود مكافحة الإرهاب و”أهمية العلاقات الإسرائيلية السورية في تعزيز الأمن الإقليمي”.
ووصل الشرع إلى نيويورك حيث من المقرر أن يلقي كلمة، الأربعاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تأتي زيارته إلى الولايات المتحدة بينما أكدت السلطات السورية أنها تخوض مفاوضات مع إسرائيل هدفها التوصل إلى اتفاقات أمنية تخرج بموجبها إسرائيل من المناطق التي احتلتها منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024.
وكان الشرع أعرب في مقابلة تلفزيونية أمس مع شبكة “سي بي إس” عن أمله بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معبراً عن امتنانه لما فعله تجاه سوريا لجهة رفع العقوبات.
يذكر أن أي رئيس سوري منذ الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي (1966- 1970)، لم يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى القمة، ما يجعل الشرع أول رئيس سوري يتحدث من على منبر الأمم المتحدة منذ حرب يونيو 1967 مع إسرائيل.
هذا وسيشارك الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني الذي يرافقه، في العديد من الاجتماعات والفعاليات بالأمم المتحدة، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة بأعمال الجمعية العامة، حسب وكالة “سانا”.
——————————
الرئيس الشرع يشارك بافتتاح الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة
أيلول 23, 2025
شارك السيّد الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء 23 أيلول، في افتتاح جلسة المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك.
وجاء ذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي والوفد المرافق.
والتقى الرئيس الشرع، الإثنين 22 أيلول، بعدد من كبار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين خلال قمة كونكورديا في نيويورك، وذلك خلال جلسة نُظمت ضمن فعاليات قمة كونكورديا التي بدأت أمس وتنتهي في 24 أيلول الجاري.
والتقى في اليوم نفسه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في مدينة نيويورك الأمريكية.
وجاء اللقاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب ما نقلت رئاسة الجمهورية العربية السورية عبر معرّفاتها الرسمية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن روبيو التقى مع الرئيس الشرع لمناقشة أولويات الولايات المتحدة في سوريا.
ووصل الرئيس الشرع، الأحد 21 أيلول، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين.
وكان الرئيس أحمد الشرع قال في برنامج “60 Minutes”: إن “الرئيس ترامب قام بخطوة كبيرة تجاه سوريا من خلال رفع العقوبات، قراره كان تاريخياً وشجاعاً وسريعاً، وهو يرى لسوريا أن تكون مستقرة وموحدة”.
وأكد الرئيس الشرع أنه يريد لقاء الرئيس ترامب مجدداً لمناقشة العديد من القضايا والمصالح المشتركة، لافتاً إلى ضرورة إعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح بين البلدين.
————————–
الرئيس الشرع يلتقي وزير خارجية باكستان في نيويورك
أيلول 23, 2025
التقى السيد الرئيس أحمد الشرع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وذكر إسحاق عبر منشور في حسابه على منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء 23 أيلول، أنه “أكد للرئيس السوري تضامن باكستان مع الشعب السوري، وتشاركنا العزم على تعزيز الصداقة التاريخية بين باكستان وسوريا من خلال التعاون في مجالات متنوعة تشمل التجارة، ورأس المال البشري، والتنمية”.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات دبلوماسية عقدها السيد الرئيس الشرع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
والتقى الرئيس الشرع في وقت سابق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، كما التقى رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، بحضور الوزير الشيباني.
والتقى السيد الرئيس أيضاً عدداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي، وشارك في مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في مقر الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق، التقى السيد الرئيس عدداً من كبار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين خلال قمة كونكورديا في نيويورك، التي انطلقت أمس الإثنين وتستمر حتى 24 أيلول الجاري، قبيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
————————-
الرئيس الشرع يشارك في مؤتمر حل الدولتين بمقر الأمم المتحدة
أيلول 22, 2025
شارك السيد الرئيس أحمد الشرع، الإثنين 22 أيلول، في مؤتمر حل الدولتين برئاسة السعودية وفرنسا في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
ويعقد مؤتمر حل الدولتين على خلفية إعلان عدة دول اعترافها بدولة فلسطين وتوقعات بإقدام مزيد من الدول على نفس الخطوة خلال المؤتمر.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته خلال مؤتمر حل الدولتين: “حان الوقت لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة”.
وفي كلمته في المؤتمر، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن إقامة دولة للفلسطينيين ليست مكافأة وإنما حق.
ولفت إلى أنه يجب على من يعرقل مسار حل الدولتين أن يطرح مساراً بديلاً، لافتاً إلى أن حل الدولتين يتسق مع القانون الدولي ويحظى بتأييد المجتمع الدولي والجمعية العامة.
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في كلمته خلال المؤتمر إنه فرصة تاريخية لتحقيق السلام، مشيراً إلى أن موقف الرئيس الفرنسي من الاعتراف بفلسطين هو موقف تاريخي.
وأضاف ابن فرحان: “نشكر الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وندعو جميع الدول للاعتراف بفلسطين أيضاً”.
وكانت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا أعلنت اعترافها بالدولة الفلسطينية، قبيل انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80.
———————-
الرئيس الشرع يلتقي رئيسة وزراء إيطاليا في نيويورك
أيلول 24, 2025
اجتمع السيد الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء 23 أيلول، مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وذلك خلال مشاركة السيد الرئيس في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وبحسب ما نشرت رئاسة الجمهورية على معرّفاتها الرسمية، جرى اللقاء في مقر البعثة الإيطالية بنيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وفي وقت سابق اليوم، اجتمع السيد الرئيس مع ملك الأردن عبد الله الثاني، والتقى أيضاً برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق، وولي العهد في دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وذلك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة.
كما شارك الرئيس الشرع في افتتاح جلسة المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، بحضور الوزير الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
——————————-
الرئيس الشرع يلتقي ملك الأردن في نيويورك
أيلول 23, 2025
اجتمع السيد الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء 23 أيلول، مع ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني، وذلك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وحسب ما نشرت رئاسة الجمهورية على معرّفاتها الرسمية، فقد جرى اللقاء بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
والتقى السيد الرئيس في وقت سابق اليوم، برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق، على هامش أعمال الجمعية العامة.
كما شارك الرئيس الشرع في افتتاح جلسة المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، بحضور الوزير الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
والتقى الرئيس الشرع، الإثنين 22 أيلول، بعدد من كبار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين خلال قمة كونكورديا في نيويورك، وذلك خلال جلسة نُظمت ضمن فعاليات القمة.
وعقد السيد الرئيس في اليوم نفسه عدة لقاءات دبلوماسية شملت اجتماعه مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل، ومع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، وعدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، إضافة إلى مشاركته في مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في مقر الأمم المتحدة.
———————————-
الرئيس الشرع يلتقي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في نيويورك
أيلول 23, 2025
التقى السيد الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء 23 أيلول، برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وحسب ما نشرت الرئاسة على معرّفاتها الرسمية، فقد جرى اللقاء بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وشارك السيد الرئيس أحمد الشرع، اليوم، في افتتاح جلسة المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
والتقى السيد الشرع، أمس 22 أيلول، بعدد من كبار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين خلال قمة كونكورديا في نيويورك، وذلك خلال جلسة نُظمت ضمن فعاليات قمة كونكورديا التي بدأت أمس وتنتهي في 24 أيلول الجاري.
وعقد في اليوم نفسه اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في مدينة نيويورك الأمريكية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان وصل الرئيس الشرع، في 21 أيلول، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين.
——————————–
الرئيس الشرع يلتقي ولي العهد الكويتي في نيويورك
أيلول 23, 2025
التقى السيد الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء 23 أيلول، ولي العهد في دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والوفد المرافق، وذلك على هامش مشاركة السيد الرئيس في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ونشرت رئاسة الجمهورية على معرّفاتها الرسمية، أن اللقاء جرى بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وافادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنه تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين وسبل تعزيزها ومناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.
وفي وقت سابق اليوم، اجتمع السيد الرئيس مع ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني، والتقى أيضاً برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق، وذلك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة.
كما شارك الرئيس الشرع في افتتاح جلسة المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، بحضور الوزير الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
——————–
=======================
تحديث 22 أيلول 2025
———————————–
ملفات ساخنة أمام الشرع في نيويورك.. هل تفتح الزيارة التاريخية صفحة جديدة لسوريا؟
2025.09.22
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة الأميركية في رحلة تاريخية، وصفت بأنها من النوادر التي يصل فيها رئيس سوري إلى نيويورك، ويعتلي منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة لإلقاء خطاب رسمي أمام زعماء العالم، بعد أكثر من نصف قرن على آخر خطاب لسوريا أمام الجمعية العامة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، كما أنها تلقّت اهتماماً واسعاً محلياً وعربياً وعالمياً، وسط ترقب للنتائج والتوجهات التي قد تحدد مسار العلاقات السورية الدولية في المرحلة المقبلة. لا سيما أن الملفات المطروحة أمام الرئيس الشرع تشمل الأمن، مكافحة الإرهاب، الاتفاقيات الإقليمية، الاقتصاد، وملفات إنسانية معقدة تتعلق بالمعتقلين والمفقودين وعودة اللاجئين.
وتتركز الأنظار على هذه الزيارة كونها تمثل أول حضور رسمي لسوريا منذ عام 1967، مع لقاءات مرتقبة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومسؤولين عرب ودوليين، في محاولة لتقديم صورة جديدة عن سوريا، وتعزيز فرص التعاون في ملفات الأمن والاستثمار وإعادة الإعمار، وسط تحديات داخلية وخارجية كبيرة تواجه الدولة السورية الجديدة.
أهمية زيارة الرئيس الشرع إلى نيويورك
تحمل زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، وإلقاؤه خطاباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، رمزية تاريخية كبيرة، بحسب ما أكد الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، رضوان زيادة.
وقال زيادة في حديث لتلفزيون سوريا إن هذه الزيارة لها ثلاثة أبعاد رئيسية: أولاً، تاريخية كونها أول حضور لرئيس سوري منذ عام 1967. ثانياً، أنها تأتي مع لقاء محتمل مع الرئيس الأميركي، في خطوة لم يشهدها أي رئيس سابق منذ حافظ الأسد. وثالثاً، الجرأة السياسية التي أظهرها الرئيس الشرع في إدارة السياسة الخارجية، بما يشمل زيارة واشنطن وإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أقل من عام من توليه الرئاسة، رغم أن صورته كانت مرتبطة سابقاً بلائحة الإرهاب الأميركية.
وأشار زيادة إلى أن هذه الخطوة تعكس تغيراً دراماتيكياً في الوضع السوري، وتفتح الباب أمام تحسين العلاقات الدولية والاقتصادية، مع تسليط الضوء على دور الولايات المتحدة كقطب رئيسي في النظام الدولي. وهو ما يتطلب من سوريا التحرك بحذر ولكن بفعالية نحو إقامة علاقات مثمرة على مختلف الأصعدة.
ويرى زيادة أن زيارة الشرع تهدف إلى “تسويق سوريا الجديدة بعد عقود من تصويرها كدولة داعمة للإرهاب”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة “ستفتح المجال للقاء عدد كبير من القادة العرب والدوليين، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار في البلاد”.
بداية مسار جديد أم محطة بروتوكولية؟
تشمل زيارة الشرع عدة محاور رئيسية، ففي المجال الأمني، هناك محادثات حول اتفاق مع إسرائيل تحت إشراف أميركي، وهي مسألة حساسة تتعلق بالحدود والأمن الداخلي، وتستحضر ذكريات اتفاق فك الاشتباك لعام 1974.
من جانب آخر، تركز الزيارة على الجانب الاقتصادي، أبرزها العقوبات الأميركية، ولا سيما قانون قيصر، الذي يشكل عائقاً أمام أي جهود إعادة إعمار أو جذب استثمارات دولية. كما تتناول أيضاً الوضع الإنساني، بما في ذلك ملف المعتقلين والمفقودين وعودة اللاجئين، حيث تهدف دمشق لتقديم مقاربة تدريجية لإظهار جدية الدولة السورية في معالجة هذه القضايا.
ويشير المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، حازم الغبرة، في حديث لتلفزيون سوريا إلى أن زيارة الشرع ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل اختبار جدي لالتزام الطرفين بفتح صفحة جديدة، وتحديد ما إذا كانت اللقاءات ستفضي إلى تفاهمات طويلة الأمد أم ستبقى تبادلاً للرسائل السياسية.
ويرى الغبرة أن الملفات الداخلية، مثل مكافحة الإرهاب وتأثير إيران، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي، تحتاج إلى متابعة حثيثة من الحكومة السورية، في حين تبقى الولايات المتحدة مهتمة بتسهيل رفع العقوبات وشروط السلام الإقليمي لضمان استقرار الوضع.
ووفقاً للغبرة، فإن زيارة الشرع “تمثل حدثاً تاريخياً بعد أكثر من نصف قرن لم يأتِ فيها رئيس سوري إلى الأمم المتحدة”، لكنه حذر من أن هذه الزيارة “ليست وقت الراحة، بل وقت مضاعفة العمل لحل مشاكل داخلية قد تُستغل من أطراف خارجية”.
كما شدد على أن “اللقاء المرتقب مع إسرائيل ربما يشمل اتفاقاً أمنياً لتجنب اعتداءات إضافية، وهو أمر أساسي لحماية الاستثمارات وتحقيق استقرار داخلي”، مشيراً إلى أن اللقاءات المرتقبة في الولايات المتحدة “تمثل فرصة لتسويق سوريا وإظهار صورة جديدة أمام المجتمع الدولي والمستثمرين، لكنها لن تحل كل المشكلات بشكل فوري”.
ويتوافق الدبلوماسي السابق، تحسين الفقير، مع ما ذكره الغبرة من ناحية أن زيارة الشرع “ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل محطة فارقة تحمل رسائل للداخل السوري وللمجتمع الدولي”، مضيفاً أن “رفع العقوبات هو خطوة أساسية لإعادة الإعمار، والولايات المتحدة تبدو جادة في استخدام هذا الملف لتحقيق مصالحها ومصلحة سوريا معاً”.
وأشار الفقير إلى أن “الاستثمارات المستقبلية تتطلب استعداداً قانونياً وأمنياً مناسباً، والجيل القادم في سوريا يحتاج إلى برامج تعليمية تتوافق مع متطلبات السوق العالمية”، مضيفاً أن “المواطن السوري يجب أن يكون شريكاً في عملية البناء، وأن تساهم الجالية السورية والخبرات الخارجية في إعادة البناء والتطوير”.
الأبعاد الاقتصادية ورفع العقوبات
جاء رفع العقوبات في مقدمة الملفات الاقتصادية التي تُطرح بالتزامن مع الزيارة، خصوصاً قانون قيصر، والذي يتطلب تنسيقاً بين السلطة التنفيذية الأميركية والكونغرس. وفي هذا السياق، يشير الفقير في حديث لتلفزيون سوريا إلى أن استمرار العقوبات يمثل عائقاً أمام إعادة الإعمار، بينما رفعها يمكن أن يسرّع من انفتاح سوريا على الاستثمار الدولي وإعادة بناء اقتصادها.
وبحسب الفقير، فإن الولايات المتحدة تنظر بعين الجدية لهذه الخطوة، وأن هناك نية حقيقية لرفع العقوبات، لكن تنفيذ ذلك يحتاج إلى خطوات قانونية دقيقة لضمان ثقة المستثمرين، مع مراعاة الاستقرار السياسي الداخلي.
من جانبه، أكد الباحث رضوان زيادة أن زيارة الشرع تمثل فرصة لتسويق سوريا، ليس كسلعة، بل كدولة جديدة قادرة على جذب الاستثمار والثقة الدولية بعد عقود من العزلة والحرب. فصورة الدولة السورية كانت مشوهة في وسائل الإعلام الغربية والعربية على حد سواء، والوجود الشخصي للرئيس على منصة الأمم المتحدة يتيح إعادة تقديم الدولة للجمهور العالمي بطريقة جديدة، تركز على قدراتها واستقرارها النسبي، فضلاً عن فرص الاستثمار والتعليم والتبادل الثقافي.
التحديات الداخلية ومسؤولية الحكومة
رغم الأهمية الرمزية والتاريخية للزيارة، أكد محدثونا أن الطريق أمام الحكومة السورية لا يخلو من التحديات. فالقضايا الأمنية الداخلية، واستقرار مناطق الجنوب والشمال الشرقي والساحل، وإعادة بناء المؤسسات القانونية، تمثل أولوية قصوى لضمان نجاح أي تفاهمات دولية.
وفي هذا السياق، لفت الباحث رضوان زيادة إلى وجود “تحديات كثيرة تواجه الرئيس الشرع، خصوصاً في ما يتعلق بالشكل السياسي للنظام الداخلي وإشراك مختلف المكونات السورية في العملية السياسية”، معتبراً أن “الزيارة تهدف إلى تعزيز صورة سوريا الجديدة، لكنها لن تحل كل الملفات الداخلية مباشرة”.
من جهته، شدد المستشار حازم الغبرة على أن “أي نجاح في السياسة الخارجية مرهون بتحقيق توافق داخلي أولاً، ويجب معالجة الملفات الاجتماعية والسياسية لضمان استقرار الدولة”.
وأشار الغبرة إلى أن “هناك حاجة لعقد اجتماعي جديد ومؤتمر حوار وطني حقيقي لإشراك كافة المكونات في صياغة مستقبل البلاد، بما يضمن منع أي محاولات لاستغلال الثغرات الداخلية لتحقيق مكاسب خارجية”.
بدوره، يعتقد الفقير أن الحكومة السورية “تتعامل مع هذه التحديات بعقلية الصبر والتدرج، مع وضع الأمن في المرتبة الأولى قبل أي خطوة اقتصادية أو سياسية، والتأكد من عدم السماح لأي جهة خارجية باستغلال الأزمات الداخلية”.
زيارة تاريخية ومسار طويل
في المحصلة، تشكل زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة محطة مفصلية، تحمل رمزية تاريخية وأبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية متشابكة. فإلقاء الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أكثر من خمسين عاماً يمثل فرصة لإعادة تقديم الدولة السورية على المسرح الدولي وفتح أبواب التفاهمات السياسية، مع التركيز على الملفات الداخلية الحيوية كالتعليم والأمن والقضاء على الإرهاب وإعادة بناء الاقتصاد.
وتشير التقديرات إلى أن النجاح الفعلي لهذه الزيارة لن يكون فقط في مستوى الرسائل الرمزية، بل في مدى قدرة الحكومة السورية على استثمار هذه الفرصة لتحسين الأوضاع الداخلية، وضمان استقرار سياسي وأمني، وتهيئة الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يشمل إعادة تأهيل البنية القانونية والمؤسساتية، حيث تشير تصريحات الخبراء إلى أن أي خطوات على صعيد العلاقات الدولية لن تؤتي ثمارها إلا بموازنة دقيقة بين استقرار الداخل.
وفي الوقت ذاته، يبقى رفع العقوبات، خاصة قانون قيصر، والتوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل، أبرز التحديات التي تواجهها دمشق في المرحلة المقبلة. إلا أن التفاهمات الأولية واللقاءات الثنائية تظهر جدية الأطراف في استكشاف فرص جديدة، مع الحفاظ على مصالح الدولة السورية وتحقيق استقرار طويل الأمد للشعب السوري.
وختاماً، يمكن القول إن زيارة الشرع التاريخية ليست محطة عابرة، بل بداية لمسار طويل من الحوار والعمل السياسي والاقتصادي، الذي قد يسهم في إعادة رسم العلاقات السورية الدولية والإقليمية، وفتح آفاق جديدة أمام سوريا في الداخل والخارج على حد سواء.
تلفزيون سوريا
————————-
لماذا غاب رؤساء سوريا عن الجمعية العامة طيلة 6 عقود؟/ باسل المحمد
22 أيلول 2025
تشهد الساحة الدبلوماسية السورية تحولا لافتا مع مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويعد هذا الحدث سابقة تاريخية، إذ سيكون أول خطاب لرئيس سوري من على المنبر الأممي منذ 58 عامًا، عندما ألقى الرئيس نور الدين الأتاسي كلمته عام 1967 عقب نكسة يونيو/حزيران.
يثير هذا الحضور الرئاسي تساؤلات حول أسباب غياب رؤساء سوريا عن الجمعية العامة طوال العقود الـ6 الماضية، وكيف ارتبط هذا الغياب بظروف الحكم في سوريا وتوجهات النظام السياسي إقليميًا ودوليًا.
نستعرض أبرز المحاور التاريخية والسياسية التي تفسر هذا الغياب الطويل، وصولا إلى اللحظة الراهنة التي تعكس مسعى جديدًا من الدبلوماسية السورية لإعادة تموضع سوريا في الساحة الدولية.
الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار
بعد استقلال سوريا عن الانتداب الفرنسي عام 1946، دخلت البلاد حقبة من الاضطرابات السياسية توالت خلالها الانقلابات العسكرية بوتيرة جعلت سوريا من أكثر الدول العربية تعرضًا للانقلابات.
فبين عامي 1949 و1970 شهدت سوريا 8 انقلابات ناجحة وشبه متتالية، بدأت بانقلاب حسني الزعيم في مارس/آذار 1949 على الرئيس شكري القوتلي، وانتهت بانقلاب حافظ الأسد في نوفمبر/تشرين الثاني 1970.
خلال هذه الفترة القصيرة نسبيًا تعاقب على سدة الحكم عدد كبير من الرؤساء والقيادات، بعضهم لم يبق في المنصب إلا أيامًا أو أسابيع معدودة قبل أن يُطاح، كما تأثرت البلاد بصراعات بين النخب العسكرية والمدنية على السلطة، ويضاف إليها فترة الوحدة مع مصر (1958ـ 1961) بحيث لم يكن لسوريا رئيسها الخاص الذي يمثلها في المنابر الأممية.
ويصف الباحث السياسي سلام الكواكبي تلك الحقبة من تاريخ سوريا بغياب الاستقرار السياسي تمامًا، حيث يقول للجزيرة نت إن “تكرار الانقلابات جعل أي رئيس في الخمسينيات والستينيات مشغولًا بمعاركه الداخلية وصراعاته على السلطة، ولم يكن بوسعه حتى مجرد التفكير في السفر لحضور محفل دولي كالأمم المتحدة بينما كرسيه مهدد في كل لحظة”.
ويتابع الكواكبي “لقد أفرز عهد الانقلابات رؤساءً مؤقتين بلا رؤية خارجية، بعضهم لم يمكث في منصبه إلا أيامًا أو أسابيع معدودة، مما جعل حضورهم الدولي غائبًا تمامًا عن المشهد”.
هاجس فقدان السلطة
نتيجةً لطبيعة وصولهم إلى الحكم عبر القوة، عانى معظم قادة سوريا قبل عام 1970 من ضعف الشرعية الدستورية وانعدام التفويض الشعبي، مما ولّد لديهم هاجسًا دائمًا من إمكانية الإطاحة بهم إذا ما غادروا البلاد.
وفي ظل الفراغ الدستوري المصاحب للانقلابات وافتقاد الشرعية، سادت مخاوف عميقة لدى أي رئيس سوري من مغبة مغادرة البلاد لفترة طويلة، وارتبط السفر للخارج باحتمال استغلال الخصوم غياب الرئيس لتنفيذ انقلاب ضده والاستيلاء على الحكم، وذلك بحسب دراسة صادرة عن مركز جسور للدراسات.
وتوضح الدراسة أن عدم حضور رؤساء مثل شكري القوتلي وحسني الزعيم وأديب الشيشكلي وأمين حافظ وغيرهم للجمعية العامة يرجع إلى خشيتهم من وقوع انقلاب خلال أي سفر لهم خارج البلاد، يُضاف إلى ذلك قصر مدة حكم بعضهم، حيث تولى بعضهم الرئاسة لأيام معدودة، فيما جاء آخرون إلى المنصب بانقلابات ولم يمتلكوا صلاحيات أو شرعية حقيقية.
وفي هذا السياق، يوضح الباحث رياض الحسن أن ضعف الشرعية جعل الرؤساء آنذاك أسرى لمخاوف أمنية داخلية؛ إذ كانت سلطات الأمر الواقع في سوريا تدرك أن شرعيتها مهزوزة، لذا كان أي رئيس يخشى أن يعود من رحلة خارجية ليجد نفسه معزولًا أو منفيًا بانقلاب مفاجئ.
ويشير الحسن في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذا الخوف البنيوي قيّد حركة الرؤساء دوليًا وجعل تمثيل سوريا في المحافل الكبرى يتم عبر مبعوثين من الصف الثاني، وهذا ما يفسر ـ بحسب الحسن ـ لماذا لم يسجل التاريخ زيارات خارجية بارزة لرؤساء مثل هاشم الأتاسي أو ناظم القدسي أو أمين الحافظ.
ربط المشاركة بحل الصراع العربي الإسرائيلي
بعد وصول حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة عام 1963 وتصاعد نفوذه أكثر إثر حرب 1967، تبنى النظام السوري البعثي خطابًا عقائديًا يبرر عدم انخراطه على أعلى مستوى في المحافل الدولية باستمرار الصراع مع إسرائيل.
ورغم إلقاء الرئيس نور الدين الأتاسي لخطاب سوريا في الأمم المتحدة بُعيد هزيمة يونيو/حزيران 1967 واحتلال إسرائيل للجولان السوري، تعمّد نظام حافظ الأسد لاحقا الغياب عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت شعار بعثي مفاده “لا مشاركة قبل حل الصراع العربي-الإسرائيلي واستعادة الأراضي المحتلة”، بحسب دراسة مركز جسور.
هذا الموقف أتاح للنظام تبرير العزلة الرئاسية دوليًا على مدى عقود بأنه قرار مبدئي تضامنًا مع القضية العربية، رغم أن مراقبين رأوا فيه ذريعة لتجنب منصات دولية قد تتعرض لسجل النظام وانتقاده، خاصة بعد تصنيفه من قبل واشنطن عام 1979 ضمن قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
ورغم ما ترتب على ذلك من عقوبات وعزلة، لم يُبدِ حافظ الأسد، ولا ابنه بشار من بعده، اهتمامًا يُذكر برفع اسم سوريا عن تلك القائمة أو تحسين صورتها دوليًا، بحسب ما يذكر الباحث السياسي رضوان زيادة في حديثه للجزيرة نت.
ويضيف زيادة أن حافظ الأسد أورث ابنه العزلة ذاتها، فالأب لم يزر الولايات المتحدة قط ولم يشارك في محافلها “لأسباب أيديولوجية بعثية”، وبعد إدراج سوريا على قوائم الإرهاب لم يكترث الأسد الأب أو الابن لمحاولة إزالة هذه الوصمة بقدر ما انصبّ تركيزهما على البقاء في الحكم بأي ثمن.
وفي السياق ذاته، يشير الباحث الكواكبي إلى أن نظام الأسدين لم يكن معنيا بالحصول على شرعية دولية، إذ كانوا محميين من قِبل قوى عظمى قررت بقاءهم في السلطة إلى أن ينتهي دورهم.
هذه الحماية الدولية الضمنية -وتحديدا الأميركية والإسرائيلية وفق الكواكبي- جعلت الأسد الأب ثم الابن في غنى عن تلميع صورتهم أمام المجتمع الدولي عبر المنابر الأممية، فاستمر الغياب الرئاسي السوري عن الجمعية العامة لما يزيد عن 5 عقود.
زيارة الشرع لنيويورك والكلمة المرتقبة
مع التغيرات الجذرية التي شهدتها الساحة السورية مؤخرا وسقوط حكم عائلة الأسد بعد أكثر من نصف قرن، طويت إحدى أطول صفحات العزلة الدبلوماسية في تاريخ سوريا الحديث، وفق مراقبين.
وتحمل هذه الخطوة الدبلوماسية التاريخية دلالات سياسية عميقة ورسائل متعددة الاتجاهات. فعلى المستوى الرمزي، هي إعلان لعودة سوريا إلى الأسرة الدولية كدولة فاعلة تسعى لإسماع صوتها والتفاعل مع المجتمع الدولي بعد سنوات طويلة من العزلة، بحسب الباحث رياض الحسن.
أما على مستوى المضمون، يضيف الحسن، فمن المرتقب أن تتضمن كلمة الشرع في نيويورك جملة من الالتزامات، كالتعهد بمحاربة الإرهاب، والتخلص من السلاح الكيميائي، ومحاربة تجارة الكبتاغون، وهي تعهدات تهدف إلى طمأنة العالم بأن سوريا الجديدة ماضية في تغيير سلوكها وسياساتها القديمة، والتحول إلى دولة تحترم ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
تطور نوعي
ولم تقتصر دلالات حضور الشرع أمميًا على مضمون كلمته فحسب، إذ يعتبر الباحث رضوان زيادة أن مجرد وجوده شخصيًا على منبر الأمم المتحدة اعتُبر تطورا نوعيًا في مكانة الدبلوماسية السورية، فهذه هي المرة الأولى منذ 58 عاما التي يُمثل فيها سوريا رئيسها نفسه في الاجتماع السنوي رفيع المستوى، بدلا من الاكتفاء بوزير الخارجية أو مندوبها الدائم كما كان الحال سابقا.
وكان الرئيس أحمد الشرع وصل الأحد 21 سبتمبر/أيلول الجاري إلى نيويورك، حيث بدأ جدول أعماله بلقاء مع وفد من الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تشمل زيارته لقاء بنظيره الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى لقاءات ثنائية مع زعماء عدة دول.
وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني، قد وصل إلى واشنطن -الخميس الماضي- في أول زيارة لوزير خارجية سوري منذ 25 عاما، بدأها بلقاءات مع مشرعين أميركيين بارزين بحضور المبعوث الأميركي لسوريا توم براك، حيث جرت مناقشة موضوع استكمال رفع العقوبات.
والملف الآخر الذي من المتوقع أن يكون في صلب زيارة الشرع، هو الاتفاق الأمني مع إسرائيل الذي يُعمل عليه منذ أشهر بين دمشق وتل أبيب لترتيب أوضاع الجنوب السوري في إطار اتفاق على أنقاض اتفاقية “فكّ الاشتباك” (1974) بين سوريا ودولة الاحتلال، إذ أكد الشرع في تصريحات للصحفيين الأربعاء أن المفاوضات قد تسفر عن نتائج في الأيام المقبلة.
من ناحيته، أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الخطاب المرتقب للرئيس الشرع، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سيركز على وضع سوريا سابقا ووضعها حاليا، ورؤية الرئيس للمستقبل.
المصدر: الجزيرة
———————————–
قصة الشرع وأميركا من مطلوب بـ10 ملايين إلى منصة الأمم المتحدة
22 أيلول 2025
قبل عام فقط، لو حاول الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة نيويورك، لكان قد عرض نفسه لخطر الاعتقال، فقد كانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، بسبب تزعمه جبهة النصرة التي أصبحت لاحقا هيئة تحرير الشام وارتباطاته بتنظيم القاعدة.
واليوم، الشرع في أميركا وتحديدا في نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة منذ عام 1967.
وقد لفتت هذه الزيارة التاريخية انتباه مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين تفاعلوا مع الحدث بشكل واسع.
فقد وصف مغردون رحلة الرئيس الشرع من السجن الأميركي بالعراق إلى منصة الأمم المتحدة، وهو محاط بمواكبة رئاسية، بأنها مفارقة كبيرة تستحق التأمل، لكنها ليست نموذجا للتقليد، فالأمر لم يكن مجرد رحلة أو سلسلة خطوات، وليست مصادفة أو لعبة حظ.
وعلق آخرون قائلين إن الشرع المعروف بـ”أبو محمد الجولاني” كان مطلوبا رسميا للولايات المتحدة، ففي 16 مايو/أيار 2013 أُدرج اسمه على قوائم المطلوبين، وفي 10 مايو/أيار 2017 أعلنت واشنطن عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله أو إدانته. واليوم، في 21 سبتمبر/أيلول 2025، يقف الشرع في واشنطن بصفته رئيسا لسوريا.
وكتب أحد المعلقين “الرئيس أحمد الشرع يصل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعدما كانت هناك مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه”.
وأضاف ناشطون أن الدرس الوحيد الذي يمكن أن يستفيده الإنسان من قصة الشرع هو أنك إذا أردت تحقيق إنجازات كبيرة، لا بد لك من المغامرة وخوض المخاطر، إذا كانت طموحاتك عالية.
ورأى آخرون أن سوريا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة. فزيارة الرئيس أحمد الشرع إلى أميركا ليست مجرد رحلة دبلوماسية، بل هي رسالة أمل بأن أبواب المستقبل بدأت تفتح أمام السوريين، بعد سنوات من القتل والتشريد.
كما أشاد مدونون باختيار الشرع للظهور في برنامج “60 دقيقة” الأميركي تزامناً مع زيارته إلى نيويورك، معتبرين أن دهاء اختيار البرنامج الأكثر مشاهدة، وتوقيت عرض المقابلة مع سيادة الرئيس فيه، يعكس فناً سياسياً رفيعاً. ففي الوقت الذي يتجول فيه الشرع في واشنطن، تبث مقابلته في أميركا صفعة للانفصاليين والفلول.
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي
————————-
الشرع يدعو السوريين إلى توحيد الصفوف قبيل لقائه ترامب/ عدنان علي
22 سبتمبر 2025
دعا الرئيس السوري أحمد الشرع السوريين إلى توحيد صفوفهم وتجاوز اختلافاتهم، مؤكداً أن العالم يمنحهم اليوم فرصة لإثبات قدرتهم على النهوض مجدداً. وأضاف الشرع خلال لقائه وفداً من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، جرى بعد وصوله لمدينة نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وقبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن شعوب العالم “تقف مذهولة من الحدث السوري، وأن على السوريين أن يثبتوا أنفسهم كل يوم بإنجاز جديد يبهر العالم”، مشدداً على أنّ سورية قادرة “على أن تكون من جديد عروس الشرق الأوسط”.
واعتبر الشرع أن ما ينقص السوريين هو خطة سليمة، ووحدة صف لإعادة بناء البلاد التي حُرموا منها. وقال خلال اللقاء الذي استمر لنحو ساعتين، إن حجم الضرر كبير في كل القطاعات، لكن سورية “تملك رأس مال كبيراً، وموارد بشرية واسعة، تمكّنها من النهوض وإعادة الإعمار متى ما توافرت الوحدة والخطة الواضحة”. وكان الشرع أعرب قبيل وصوله إلى الولايات المتحدة عن رغبته بلقاء ترامب مجدداً، بهدف تعزيز العلاقات السورية الأميركية، وإعادتها إلى مسارها الصحيح.
وأشاد الشرع في حديث لشبكة “سي بي إس نيوز” الأميركية، بقرار ترامب رفع العقوبات الأميركية عن سورية في مايو/ أيار الماضي، ووصفه بأنه “تاريخي وشجاع”. ودعا الشرع دول العالم إلى رفع العقوبات عن سورية، وقال: “على المجتمع الدولي ألا يتواطأ مجدداً في قتل الشعب السوري بتعطيل رفع العقوبات. العالم خذل سورية واليوم بإمكانهم المساعدة”، مشيراً إلى أن إسقاط نظام الأسد أعاد الأمل للاجئين والنازحين ليتمكنوا من العودة إلى وطنهم. وقال: “وقفنا إلى جانب شعبنا الذي قُصِف بالأسلحة الكيميائية، وواجهنا تنظيم داعش، وطردنا المليشيات الإيرانية وحزب الله من المنطقة”.
وتتضمن زيارة الشرع إلى الولايات المتحدة التي تستمر خمسة أيام، إلقاء كلمة رسمية أمام الجمعية العامة، إضافة إلى لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول ومسؤولين أمميين، لبحث قضايا إقليمية ودولية بارزة، في أول زيارة لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ عام 1967. وفي خبر لها، أشارت وكالة فرانس برس إلى وجود تحضيرات لعقد لقاء بين الشرع ورئيس وزراء النرويج جار ستور، اليوم، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
إلى ذلك، قال مندوب سورية لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن الخطاب المرتقب للشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “يُعدّ تاريخياً، كونه أول حضور لرئيس سوري منذ عقود طويلة”، مشيراً إلى أنه سيركز على وضع سورية سابقاً ووضعها حالياً، ورؤيةالشرع للمستقبل. وأضاف في حديث لـ”التلفزيون العربي” أن خطاب الشرع سيسلط الضوء على ما مرّ به السوريون خلال السنوات الماضية من اضطهاد واستبداد، وكيف يرى سورية والمنطقة خلال السنوات المقبلة.
كما أشار إلى أن الجانب الاقتصادي سيكون حاضراً في زيارة الشرع إلى الولايات المتحدة، مع لقاءات مرتقبة مع عدد من الشركات الأميركية ورجال الأعمال لتعزيز الجانب العملي للاقتصاد السوري. وأوضح علبي أن ترامب رفع العقوبات دون قيد أو شرط عبر الأوامر التنفيذية، إلا أن هناك مخاوف لدى بعض المشرعين، لكنها على مستوى الفرد وليس الكونغرس ككل. وحول المفاوضات مع إسرائيل، قال علبي إن هناك نقاشات حالية حول اتفاق أمني محدّث بين سورية والاحتلال الإسرائيلي، وقد جرت عدة لقاءات خلال الفترة الماضية لبحث الأمور الأمنية التي تضمن للشعب السوري بناء وطنه والعودة للعيش بعيداً عن الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تنطلق من أن الاتفاقية الأمنية يجب أن تراعي مصالح الشعب السوري.
العربي الجديد
————————–

لقاءات نيويورك… فرصة ترمب لتحقيق “سلام معقول” في سوريا/ عمر اونهون
الوضع اليوم ازداد خطورة مع تصرف إسرائيل بقدر أكبر من التهور
آخر تحديث 21 سبتمبر 2025
تشنّ إسرائيل حربا متعددة الجبهات لإعادة تشكيل موازين المنطقة، متجاوزة كل شيء تماما، من الأرواح البشرية إلى قواعد الحرب والأعراف الدولية والقيم الإنسانية المشتركة.
ولا يسعى نتنياهو وحلفاؤه في اليمين المتطرف إلى القضاء على “حماس” والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في غزة فحسب، بل يهدفون كذلك إلى تنفيذ عملية تطهير عرقي لإفراغ القطاع من سكانه الفلسطينيين، عبر إجبار أكبر عدد ممكن من سكانه البالغين نحو 2.3 مليون نسمة إلى الرحيل عنه.
وإذا ما قدّر الإسرائيليون أن القطاع أُفرغ بما يكفي من الفلسطينيين، فإنهم سيسعون إلى تنفيذ مشروع دونالد ترمب لتحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، عبر تشييد مبانٍ حديثة ومنتجعات سياحية فوق أنقاض حياة مئات الآلاف من البشر.
في مقال نشر في الصحافة التركية بتاريخ 4 أغسطس/آب، قلت: “إن إسرائيل طرف خارجي بالغ الأهمية سيؤثر في مستقبل سوريا، فهي تريدها ضعيفة ومفككة. ورغم أن إسرائيل وتركيا، اللتين عاشتا سنوات من العداء الشديد، تبدوان وكأنهما على وشك الاشتباك في أي لحظة، فإن قنوات الاتصال المباشر بينهما لم تُغلق، إذ لا يزال التواصل قائما بينهما، فيما تضطلع الولايات المتحدة بدور الوسيط وصانع السلام”.
لكن الوضع اليوم ازداد خطورة مع تصرف إسرائيل بقدر أكبر من التهور. وأصبح خطر وقوع احتكاك مباشر عرضي بين تركيا وإسرائيل في الشريط السوري الضيق أكثر احتمالا. كما أن ضعف رد المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على المضي قدما في سياساتها. وفي الوقت نفسه، بات الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتبادلان الاستهداف علنا.
إذ يسعى نتنياهو إلى إقناع الإسرائيليين وداعميه في الخارج، ولا سيما في الولايات المتحدة، بأنه يواجه “زعيما إسلاميا متشددا يعادي إسرائيل واليهود”.
في المقابل، يعمل الرئيس أردوغان على تعزيز مكانته في تركيا والمنطقة عبر تقديم نفسه كقائد إقليمي يتصدى للصهاينة المتطرفين الذين يرتكبون إبادة جماعية بحق الفلسطينيين ويسعون إلى تقسيم سوريا.
كررت تركيا مرارا استعدادها لتقديم كل ما يلزم من دعم لدمشق في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية. إلا أنها، وكما هو متوقع، لم تكشف عن طبيعة الوسائل التي تعتزم استخدامها لهذا الغرض. غير أن الرئيس رجب طيب أردوغان جدّد موقف بلاده، فيما التقى رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركي إبراهيم قالين الرئيس السوري الشرع في دمشق قبل أيام قليلة.
أما إسرائيل فترى اليوم أن تركيا خصم لا يقل خطرا عن إيران، وتتعامل معها بوسائل متعددة، من بينها استهداف ما تعتبره نقاط ضعف تركية. ويُقال إن إسرائيل تقصف مواقع في سوريا يُعتقد أن أنقرة تنوي إقامة قواعد فيها، كما تعزز علاقاتها مع جماعات مناوئة لتركيا، وتسعى كذلك إلى تحريض الكونغرس الأميركي ضدها.
لكن تركيا ليست كسائر الدول التي واجهتها إسرائيل، فهي دولة واسعة المساحة وكبيرة من حيث عدد السكان، وتتمتع بتقدم ملحوظ في مجال الصناعات الدفاعية، وجيشها كبير ويمتلك خبرة قتالية واسعة. وفوق ذلك، فهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وهو ما يفترض أن يشكّل فارقا حاسما.
أما بالنسبة للوضع في سوريا:
– يبدو أن جميع الأطراف، سواء الخارجية أو الداخلية، بما فيها تركيا، تتفق على أن سوريا لم تعد قابلة للحكم بنظام مركزي قوي، وأن هيكلا إداريا يمنح بعض الصلاحيات للإدارات المحلية قد يشكّل خيارا قابلا للتطبيق. غير أن الخلافات ما زالت قائمة حول معايير هذا الهيكل الإداري وتعريفه.
– التقت الولايات المتحدة وسوريا والأردن مؤخرا في عمّان، حيث وقّعت الأطراف الثلاثة خارطة طريق تهدف إلى إرساء الاستقرار في السويداء، كما دعت الأمم المتحدة إلى اعتماد هذه الخارطة كوثيقة رسمية.
– أعلن الزعيم الدرزي الشيخ حكمت الهجري، بدعم من إسرائيل، رفضه الاعتراف بهذا الاتفاق. وتسعى إسرائيل إلى جعل جنوب سوريا منطقة منزوعة السلاح وخالية من القوات الحكومية المركزية وحلفائها، إلى جانب مطالب أخرى.
– تتواصل المفاوضات بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ودمشق، غير أن “قسد” تتمسك بما تصفه بـ”حماية حقوقها وعدم التفريط بمكتسباتها”.
– أدلى المبعوث الأميركي الخاص بسوريا، توم باراك، بتصريحات دعا فيها “قسد” إلى التعقل والتوصل إلى اتفاق مع دمشق. غير أن “قسد” تعتقد أنه، وعلى الرغم من هذه التصريحات، فإن الولايات المتحدة لن تتخلى عنها، نظرا لدورها في مواجهة تنظيم “داعش” وإيران وخصوم آخرين محتملين.
– يواصل السفير باراك دبلوماسيته المكوكية سعيا إلى إبرام اتفاقات بين سوريا وإسرائيل، وبين دمشق والجماعات المتنازعة معها.
وتأمل الولايات المتحدة أن يجري توقيع هذه الاتفاقات خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل في نيويورك، حيث ستقدّمها بوصفها مساهمة جديدة من ترمب في خدمة السلام العالمي.
قد يُوقّع اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل في نيويورك، وفي المقابل تستعد إلهام أحمد، رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، للسفر إلى الولايات المتحدة. ومن المحتمل أن يصدر اتفاق أو بيان مشترك بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
تُعدّ مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في الجمعية العامة للأمم المتحدة حدثا بارزا، إذ سيكون أول زعيم سوري يلقي خطابا في هذا المحفل منذ عام 1967. ومن المتوقع أن يحظى الشرع وإدارته ببعض الدعم خلال كلمات الدول المشاركة، غير أن هذا الدعم سيقترن بتحذيرات وما يمكن اعتباره شروطا من نوع ما.
وبالنظر إلى الهيكل القائم للأمم المتحدة، يبدو من غير الواقعي توقّع صدور قرارات ملزمة أو فعالة تجبر إسرائيل على وقف عدوانها ضد سوريا.
وتواجه سوريا عوائق عديدة تحول دون استقرارها، من بينها التداعيات السلبية الناجمة عن “هيئة تحرير الشام”، غير أن التحدي الأكبر يظل متمثلا في السياسة الإسرائيلية التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد.
قال الشرع إن إسرائيل شنّت منذ 8 ديسمبر/كانون الأول أكثر من ألف غارة جوية و400 عملية برية داخل الأراضي السورية.
وتشهد واشنطن ونيويورك في الوقت الراهن واحدة من أكثر الفترات السياسية ازدحاما خلال العام. حيث رفع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني علم بلاده فوق مبنى السفارة السورية في واشنطن، ثم التقى نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو. وأفادت التقارير بأن الجانبين ناقشا عدة قضايا، من بينها متابعة اتفاق 10 مارس/آذار بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس دونالد ترمب نظيره التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض يوم 25 سبتمبر/أيلول. وستتناول المحادثات قضايا ثنائية تتعلق بالتجارة والتعاون العسكري، إلى جانب ملفات سوريا وغزة وإسرائيل. ومن المرجح أن تكون هذه المحادثات صعبة ومعقدة.
وإدراكا منه أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل للقبول بحل معقول، سيحرص أردوغان على تذكير الرئيس ترمب بأن سياسات نتنياهو تضع واشنطن في موقف بالغ الصعوبة، وأنه من خلال إذكاء العداء وتهيئة بيئة خصبة للتطرف والتنظيمات مثل “داعش”، لا يجعل ذلك مستقبل إسرائيل أكثر أمنا بل أكثر خطورة.
في هذه المرحلة، يجب إرغام إسرائيل على قبول سلام معقول يضمن لها الأمن أيضا.
ورغم أن ذلك قد يبدو مستبعدا، فإن إقدام جامعة الدول العربية و”منظمة التعاون الإسلامي” والاتحاد الأوروبي على خطوات جماعية مثل تعليق العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ووقف العلاقات الاقتصادية والتجارية، والاعتراف بدولة فلسطين، سيشكّل إحدى أبرز وسائل الضغط في هذا السياق.
وستعارض الولايات المتحدة بلا شك أي خطوات من هذا النوع ضد إسرائيل وستسعى إلى منعها، غير أن غياب الحلول الدبلوماسية سيقود إلى مزيد من العنف والحروب، فضلا عن تعميق مشاعر الإحباط واليأس.
————————–
فلسطين تتقدّم وسوريا تعود/ إبراهيم حميدي
الغياب لا يعني النسيان، والتاريخ لا يُغلق فصوله وعقارب الساعة لا تتوقف
آخر تحديث 21 سبتمبر 2025
في نيويورك، لا تنتهي القصص، بل تعود في أزمنة مختلفة بأسماء جديدة وظلال قديمة. لكن هذه المرة، بلغة تتحدث إلى التاريخ، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فلسطين تطرق باب المجتمع الدولي بثقة أكبر، مع اتساع رقعة الاعتراف بها، وقمّة لـ”حل الدولتين”. وسوريا تعود إلى المنبر الأممي بعد غياب لستين سنة، وبعد 14 سنة من حرب طاحنة وعقود من العزلة.
موضوعان يلتقيان على منصة دولية واحدة، ليقولا إن الشرق الأوسط ليس صفحة منتهية، بل أمل يخرج من ركام الدمار، الذي تصاعد بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وفاقمته حكومة بنيامين نتنياهو.
يوم الاثنين، تُعقد قمة “حل الدولتين” بمبادرة سعودية-فرنسية، لوضع آليات وخطوات تنفيذية للمبادرة، بمشاركة تلفزيونية من رئيس السلطة محمود عباس. في قاعات الجمعية العامة، ترتفع الكلمات عن “حل الدولتين” كأنه نداء قديم وجد أخيرا أصداءه في جدران دبلوماسية منهكة لا تؤمن بالعجز.
ثمّة إرادة لرسم أفق لدولة فلسطين، وقد باتت على أعتاب اعتراف دولي، رغم جروح غزة العميقة. فلسطين تقدّمت هذا العام ليس فقط بالخطاب، بل بحراك دبلوماسي غير مسبوق جرى العمل عليه بمبادرات وتحركات سعودية وفرنسية.
المبادرات والاعترافات الدولية تعيد التذكير بالمأساة الفلسطينية، ولا سيما في غزة وتُغلق فجوة في القانون وتفتح معابر الخروج من الكارثة وتفتح مسارا الى المستقبل. دول أوروبية كبرى، وأخرى من الجنوب العالمي، أقدمت على الاعتراف بدولة لم تولد بعد، لكنها حاضرة في الوجدان العالمي أكثر من أي وقت مضى.
وآخر “المعترفين” كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي أقدم على تحوّل جذري في السياسة الخارجية البريطانية، إذ قال: “لإحياء الأمل بالسلام للفلسطينيين والإسرائيليين، وحل الدولتين، تعلن المملكة المتحدة رسميا الاعتراف بدولة فلسطين”. وأضاف: “في مواجهة الرعب المتنامي في الشرق الأوسط، نعمل على إبقاء إمكانية السلام وحل الدولتين قائمة” التي يسعى نتنياهو وحكومته لوأده في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشار ستارمر، في كلمة تزامنت مع إعلان كندا وأستراليا، قبل فرنسا ودول أخرى، الاعتراف، إلى أن “الأمل في حل الدولتين يتلاشى، ولكن يجب أن لا ندع النور ينطفئ”.
ذلك “الأمل” الذي يجب أن لا ينطفئ للاعتراف بدولة فلسطين، بدأ يتّسع في مكان مجاور وعانى كثيرا. إذ ظهر وجه جديد لسوريا في نيويورك. الرئيس أحمد الشرع، القادم من مرحلة ما بعد الحرب، من بلد لم يصعد إلى منبر الجمعية العامة منذ ما يقارب الستين عاما، وكان غائبا عنه رغم الحضور الطارئ للرئيس نور الدين الأتاسي عام 1967، مع أن هذا البلد كان من مؤسسي الأمم المتحدة.
ليست المسألة مجرد خطاب، بل لحظة رمزية تكسر صمتا طويلا، بدأ منذ تقاعد سوريا من مقعدها الأممي بفعل عزل سياسي طاحن، لتعود اليوم بصوت رئاسي يخرج من “ثلاجة العزلة” ويبحث عن اعتراف مختلف. اعتراف بالوجود، بالعودة، وربما بشكل أعمق، بالشرعية.
الشرع لا يتحدث عن الماضي كثيرا، بل عن الحاضر المثقل بالدمار والعقوبات والرهانات المفتوحة. يمشي في نيويورك بخطوات حذرة، كمن يريد أن تكون العودة إلى المنبر، عودة كاملة إلى المسرح العالمي. ومع ذلك، فإن وجوده بحد ذاته رسالة مزدوجة، إلى الداخل السوري بأن الدولة عائدة، وإلى الخارج بأن سوريا تريد أن تُسمِع، لا فقط أن تُراقَب.
المفارقة أن سوريا، التي حضرت فلسطين في خطاباتها، غابت عن المؤتمر الوزاري لـ”حل الدولتين”. و”القضية” واحدة من عدة عناوين. هي جزء من المشهد لا مركزه. وربما في ذلك مؤشر على تبدل الأولويات، أو تبدل أدوات التعبير عنها، وبدقة أكثر تجريد البلاد من الشعارات. وإحدى الأولويات الآن، هي “تصفير المشاكل” مع الجوار بما فيها احتمال توقيع اتفاق مع إسرائيل يتضمن ترتيبات أمنية جنوب سوريا.
أسبوع نيويورك هذا العام ليس كغيره من أسابيع الجمعية العامة كل سنة. مرآة لشرق أوسط يختبر أشكالا جديدة من الظهور. وما بين تقدّم فلسطين وعودة سوريا، تبقى منطقة الشرق الأوسط مثقلة بأسئلتها الكبرى، مترددة بين ما تريد قوله وما يُسمح لها فعله.
في القاعة ذاتها، وفي الزمن ذاته، التقت فلسطين الجريحة وسوريا الخارجة من العزلة. فالغياب لا يعني النسيان، والتاريخ لا يُغلق فصوله وعقارب الساعة لا تتوقف.
المجلة
—————————–
سوريا تشع من جديد/ أحمد موفق زيدان
22 أيلول 2025
بين الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، والرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول 2025 موعد إلقاء الرئيس السوري أحمد الشرع كلمته في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ما يزيد على تسعة أشهر، جرت خلال هذه الفترة، مياه كثيرة، وكثيرة جدا في سوريا الجديدة.
ربما لم تجرِ مياه كهذه في تاريخ سوريا الحديث، هذه المياه غيّرت وبدّلت كثيرا من المياه الآسنة الراكدة، التي لحقت بسوريا على مدى 61 عاما من حكم البعث، الذي استأثر بكل مفاصل ونواحي الحياة السورية من سياسية واقتصادية واجتماعية ونحوها، ففرض اللون الواحد، وأرجع البلاد عقودا إلى الوراء، نتيجة سياساته القمعية، النابذة لكوادر ونخب سوريا، التي عادت إلى أعشاشها بفضل الثامن من ديسمبر/كانون الأول، فغدا من الطبيعي أن نسمع عن عودة طبيب أو مهندس أو خبير قضى أربعة عقود، وربما خمسة عقود في المنفى القسري أو الاختياري.
سوريا الجديدة اليوم، لم يكن يحلم بسرعة انتقالها من حالة الموت السريري إلى حلتها الجديدة، أكثر المتفائلين بحاضرها ومستقبلها، بعد أن استطاعت أن تبرهن للعالم كله، كيف يكون اليوم التالي بعد التحرير، وهو اليوم الذي عادة ما يقضّ مضاجع صناع القرار السياسي.
فكان اليوم التالي دليل إرشاد ربما للأجيال المستقبلية، يوم أعلن قائد التحرير والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع “نصر لا ثأر فيه”، والأجمل هو انصياع كل من ظُلم وتعرض لأبشع أنواع الفتك الكيماوي والبرميلي والتدميري لعقود، لهذا النداء، فرضخ الجميع لقرار القيادة، وتعامل الكل بروح جديدة، عكست معاني الصفح والعفو، وفتح صفحة من سوريا التي بدأت أشعتها من جديد تنعكس على داخلها وخارجها.
سوريا الجديدة التي تتميز اليوم بشفافيتها وسرعة معالجتها لجروحها، كما ظهر في أحداث الساحل السوري، حين سارعت الحكومة السورية إلى تشكيل لجنة وطنية من قضاة مشهود لهم على الساحة الوطنية والعالمية، وخرجوا بتقرير شفاف، أكدت مضامينه اللجنة الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة، ولم تخرج نتائج تقرير الأمم المتحدة عن نتائج تقرير اللجنة الوطنية، فكان الأجمل هو السماح للمحققين الدوليين بدخول الساحل السوري، وممارسة عملهم التحقيقي بكل حرية وسهولة، وهو ما كان محرما على أي لجنة تحقيق دولية في السابق، مما عكس شفافية العهد الجديد.
على صعيد الواقع الداخلي تمكن العهد الجديد من استكمال معظم خطواته ومفاصله الدستورية، والتي آخرها انتخابات مجلس الشعب، التي عكست مشاركة الجميع في هذا العرس الوطني، وتزامن ذلك مع السعي إلى طي صفحة الجراح الأهلية في السويداء، العزيزة على قلب كل سوري، إذ جاء الاتفاق الأخير بمشاركة أردنية وأميركية لتؤكد حرص السوريين، وحرص حلفائهم على تجاوز المرحلة الماضية، وطي صفحة مؤلمة للجميع.
ويترافق ذلك كله مع الانفتاح السوري اقتصاديا وسياسيا، حيث تدفقت الشركات من كل الأقطار للاستثمار في سوريا الجديدة، مما عكس مدى الثقة بالعهد الجديد، فكان التوجه إلى موسكو التي دعمت النظام السابق طوال فترة الثورة، نظرا لحاجات وظروف موضوعية داخلية وخارجية، مما أظهر قدرة العهد الجديد على تجاوز مرارات الماضي، من أجل صالح العباد والبلاد.
على صعيد الواقع الداخلي، تحسنت القوة الشرائية لليرة السورية بعد أن عادت أوصال البلاد إلى بعضها، والتي تقطعت بوجود النظام السابق وحلفائه، فضلا عن رفع رواتب الموظفين بنسبة 200% مما حسّن الواقع الاقتصادي للأفراد.
وجاءت زيادة عدد ساعات الكهرباء في سوريا إلى الضعف لتخفف كثيرا من المصاعب التي دأب الشعب السوري المقيم في ظل النظام البائد سابقا على معاناتها، كما ارتفعت أسهم الجامعات السورية، مع عودة الكوادر السورية، ورفع العقوبات المفروضة عليها، وعلى الحياة السورية بشكل عام، حيث تم رفع عقوبات كانت مفروضة على السوريين منذ أواخر السبعينيات، فعادت بذلك سوريا إلى محيطها العربي والدولي خالية من العقوبات والتوترات والتشنجات، والتي كان آخرها رفع العلم السوري على سفارتنا في واشنطن.
سعت إسرائيل منذ اليوم الأول للتحرير لتنغص على السوريين فرحتهم، عبر استهداف مقدراتهم العسكرية بمئات الغارات الجوية، وتوّجتها باستهداف محيط القصر الجمهوري، ورئاسة الأركان السورية، مما عنى إعلان حرب واضحة على سوريا الجديدة، كما قال السيد الرئيس، ولكن سوريا الجديدة بوصلتها اليوم، نحو تنمية نفسها وتطويرها، وإعادة مهجريها ونازحيها البالغ عددهم 14 مليون شخص.
ولذا لجأت إلى حلفائها العرب والمسلمين، ومعهم حلفاؤهم وأصدقاؤهم في الغرب من أجل الضغط على تل أبيب؛ لكبح جماحها بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها خلال فترة التحرير، وانخرط العهد الجديد باتصالات ولقاءات مع قادة الاحتلال الإسرائيلي للعودة إلى اتفاق 1974، واتفاق أمني يفضي إلى سحب كل قواته من الأراضي التي احتلها بعد الثامن من ديسمبر/كانون الأول.
إن سوريا الجديدة التي قدّمها الرئيس الشرع، هي سوريا المفيدة لجيرانها وللعالم كله، بعد أن اقتلعت نظاما مجرما استبداديا، سمته الأساسية لـ 61 عاما من حكمه: ابتزاز المنطقة، بعد أن حوّل سوريا إلى مرتع للعصابات الإرهابية التي تزرع الخوف والقلق والرعب في لبنان والعالم العربي، وغير العربي باستهداف المعارضة إن كان في لبنان، وباريس، أو مدريد، ولندن، وآخن، فجعل من سوريا أكبر إمبراطورية للكبتاغون، يرسل شحناته إلى العالمين العربي والغربي، ومعها يُغرق دول الجوار الأقرب والأبعد بموجات من المهاجرين، ليستغلهم كسلاح وورقة مساومة في ابتزاز الدول المضيفة لهم، لإبعادها عن الثورة السورية.
لقد غدا الجوار العربي، ومعه العالم كله أكثر أمانا واستقرارا، مع سوريا ما بعد نظام الأسد، ونحن نرى الحالة التي يعيشها الأردن، وتركيا، والخليج بعد اقتلاع هذا النظام الذي دأب على ابتزاز الكل، إن كان من خلال إرهابه ومليشياته المؤيدة له، أو من خلال حلفائه الإقليميين والدوليين، بفرض وقائع جيوسياسية مقلقة لدول الجوار، أو الخليج، أو بإغراقها بالكبتاغون، لنشر السموم وسط جيل الشباب الذي هو أمل ومستقبل تلك الدول.
لم تسترح سوريا فقط، لقد استراحت المنطقة كلها، واستراح معها العالم كله، فأمن المنطقة مرتبط باستقرار سوريا، المعروفة بمكانتها الجيوسياسية والتاريخية، والإشعاعية الحضارية المهمة، فلا تتركوا سوريا وحدها.
سوريا الجديدة صحت من كبوتها، ولا عودة إلى الماضي، والقادم أجمل- بإذن الله- للسوريين وللجميع، وما زالت كلمات الرئيس أحمد الشرع في خطابه بمعرض الكتاب بإدلب في أغسطس/آب/ 2024 قبل أربعة أشهر من التحرير ترنُّ في أذني: “ويلٌ لأمة تكبو فيها دمشق”.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية
الجزيرة
—————————
الشرع للسوريين: قد لا نتفق في كل شيء لكن يجب أن نتوحد
الرياض – العربية.نت
22 سبتمبر ,2025
بعيد وصوله إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بوفود من الجالية السورية مساء أمس الأحد.
“الله يعزك متل ما عزيتنا”
وفي مشاهد عفوية، رحب الحضور بالشرع، وهو أول رئيس سوري يشارك في اجتماعات أممية منذ 58 عاماً. وتعالت الأصوات معبرة عن فرحها بتلك اللحظة، حيث قال أحد الحضور: “الله يعزك متل ما عزيتنا”.
في حين أكد الشرع خلال اللقاء على ضرورة التوحد. وقال: “يجب أن نكون شعباً موحداً، قد لا نتفق في كل شيء ولكن يجب أن نتوحد”.
كما أضاف أن “كل شعوب العالم تقف مذهولة من الحدث السوري والعالم يعطي فرصة للسوريين، لذا يجب أن نثبت أنفسنا”، وفق ما نقل التلفزيون السوري الرسمي.
وشدد على أن الشعب السوري “قادر على أن يعمل شيئاً جديداً ويبهر العالم”.
“عروس الشرق الأوسط”
إلى ذلك، أكد أن الطريق كان “شاقاً ومتعباً ومليئاً بالصعاب والمشاكل، لكن سوريا قادرة أن تكون من جديد عروس الشرق الأوسط”.
إلا أنه أوضح أن ما ينقصها هو “خطة سليمة ووحدة صف لبناء البلد”، مضيفاً أن “حجم الضرر كبير في كل القطاعات” لكن البلاد تملك رأس مال كبيراً وموارد بشرية كبيرة”.
وكان الشرع أعرب في مقابلة تلفزيونية أمس مع شبكة “سي بي إس”، عن أمله بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معبراً عن امتنانه لما فعله تجاه سوريا، لجهة رفع العقوبات.
يذكر أن أي رئيس سوري منذ الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي (1966- 1970)، لم يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى القمة. ما يجعل الشرع أول رئيس سوري يتحدث من على منبر الأمم المتحدة منذ حرب يونيو 1967 مع إسرائيل.
هذا وسيشارك الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني الذي يرافقه، في العديد من الاجتماعات والفعاليات بالأمم المتحدة، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة بأعمال الجمعية العامة، حسب وكالة سانا.
——————————–
الشرع يلتقي روبيو في نيويورك اليوم
نيويورك: «الشرق الأوسط»
22 سبتمبر 2025 م
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك، مساء أمس الأحد، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في أول مشاركة لرئيس سوري منذ عام 1967.
ويستهل الشرع يومه الأول بلقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عند الساعة 12.45 بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.
وعبّر الرئيس السوري خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، أمس، عن رغبته في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً، داعياً إلى استعادة العلاقات بصورة «مباشرة وجيدة» بين البلدين.
وقال الشرع إن ترمب «قام بخطوة كبيرة جداً تجاه سوريا برفع العقوبات بقرارات سريعة وشجاعة». وأضاف أن ترمب «أدرك أن سوريا يجب أن تكون آمنة ومستقرة وموحدة، وهذا أمر يحمل أهمية كبيرة ليس لسوريا فحسب، بل لكل دول العالم». وتابع الشرع: «وقفنا إلى جانب شعبنا الذي قُصِف بالأسلحة الكيميائية، وواجهنا تنظيم (داعش)، وطردنا الميليشيات الإيرانية و(حزب الله) من المنطقة».
وأكد الرئيس السوري أن السلطات الجديدة أعادت الأمل للاجئين والنازحين كي يتمكنوا من العودة لوطنهم. واستدرك قائلاً: «على العالم ألا يتواطأ مجدداً على الشعب بتعطيل رفع العقوبات».
——————————–
الشرع: سوريا ينقصها خطة سليمة ووحدة الصف لإعادة البناء
الاثنين 2025/09/22
بدأ الرئيس السوري أحمد الشرع أول محطاته خلال زيارته “التاريخية” إلى الولايات المتحدة، بلقاء مع الجالية السورية هناك، أكد خلاله الحاجة إلى وحدة الصف لإعادة بناء البلاد.
الشرع: الطريق كان شاقاً
وقال الشرع إن شعوب العالم تقف مذهولة من الحدث السوري، وإن على السوريين أن يثبتوا أنفسهم كل يوم بإنجاز جديد يبهر العالم، مشدداً على الحاجة لتوحد السوريين.
وأضاف “يجب أن نكون شعباً موحّداً، قد لا نتفق في كل شيء ولكن يجب أن نتوحّد”، مؤكداً أن الطريق كان “جديداً وشاقاً ومتعباً ومليئاً بالصعاب والمشاكل”.
كما أكد أن سوريا قادرة على أن تكون من جديد عروس الشرق الأوسط، وأنّ ما ينقص السوريين هو خطة سليمة ووحدة صف لإعادة بناء البلاد التي حُرموا منها.
وأوضح الرئيس السوري أنّ حجم الضرر كبير في كل القطاعات، لكنه أكد في الوقت ذاته، أن سوريا تملك رأس مال كبيراً وموارد بشرية واسعة، تمكّنها من النهوض وإعادة الإعمار متى ما توافرت الوحدة والخطة الواضحة.
لقاء مع ترامب؟
ووصل الشرع، أمس الأحد، إلى نيويورك في زيارة وصفت بـ”التاريخية”، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون بذلك أول رئيس سوري يتحدث أمام الجمعية العامة منذ نور الدين الأتاسي في العام 1967.
ويرافق الشرع وفد رفيع المستوى يضم وزراء في حكومته، كما أنه المقرّر أن تستمر الزيارة لمدة خمسة أيام، يلتقي فيها الرئيس السوري مع عدد من رؤساء الدول، إلى جانب إلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة، كأول رئيس سوري يقوم بذلك منذ نحو 6 عقود.
وسيشارك الشرع، اليوم الاثنين، في جلسة لإحدى المؤسسات البحثية، يتركز الحديث خلالها عن الديمقراطية والأمن، وذلك أمام المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية ديفيد بتريوس، حيث سيكون الأخيرة هو محاور الشرع، ويعرف الرئيس السوري جيداً، إذ قاد بتريوس القوات الأميركية في العراق، خلال فترة وجود الشرع هناك.
وتشير المعلومات إلى أن خطاب الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء المقبل، فيما تشير بعض الأنباء إلى أنه قد يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش الاجتماعات، وذلك للمرة الثانية، بعد اللقاء الأول الذي جمعهما في السعودية، في أيار/مايو الماضي.
———————————
الشرع إلى نيويورك من أجل تأمين اعتراف دولي أوسع
تشدد نتنياهو يحد من تفاؤل الرئيس السوري بالاتفاقية الأمنية.
الدعم الإقليمي يقود إلى اعتراف دولي
الاثنين 2025/09/22
نيويورك – توجه الرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة الأحد، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ عقود.
ورافق الرئيس الشرع وفد رفيع المستوى يضم أربعة وزراء على الأقل، فيما كان سبقه وزير الخارجية أحمد الشيباني، الذي أجرى لقاءات مع مسؤولين أميركيين، كما تحدث لأول مرة أمام مجلس الأمن في الخامس والعشرين من أبريل، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة، إلى جانب أعلام 192 دولة عضوا.
ويعد الشرع أول رئيس سوري يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ ما يقارب ستين عاما، حيث كانت آخر مشاركة للرئيس الراحل نورالدين الأتاسي عام 1967.
ولا يزال الشرع خاضعا لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه الجهادي، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص لكلّ مرة يسافر فيها إلى الخارج.
وتشكل المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة فرصة كبيرة للرئيس الشرع لتقديم نفسه للمجتمع الدولي، وتوضيح رؤية سلطته في التعامل مع التحديات التي تواجه سوريا.
من المنتظر حدوث لقاء بين الشرع وترامب، خصوصا إذا ما نضجت المحادثات المتعلقة بالاتفاقيات الأمنية المرتقب إبرامها بين سوريا وإسرائيل
ويواجه الشرع تركة ثقيلة من الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين 2011 ونهاية العام 2024، سواء على المستوى الاقتصادي والأمني وحتى المجتمعي حيث تركت تلك الحرب ندوبا غائرة في النسيج المجتمعي للبلاد.
ويبدي المجتمع الدولي انفتاحا حذرا على السلطة السورية الجديدة، وهذا يعود إلى الوعاء الأيديولوجي الذي انبثقت من رحمه، أي هيئة تحرير الشام التي سبق وأن كانت فرعا لتنظيم القاعدة قبل الانشقاق عنه.
ويرى محللون أن المجتمع الدولي أظهر حتى الآن رغبة في منحه ثقته للسلطة الجديدة، بعد التعهدات التي أطلقتها، لكن بعض الأحداث التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة سواء كانت في الساحل أو في السويداء جنوب دمشق، تشكل منغصا على الشرع لإقناع المجتمع الدولي بتجاوزها.
وبحسب مصادر سورية، فإن الرئيس الشرع سيستهل زيارته إلى نيويورك بالاجتماع مع الجالية السورية في الولايات المتحدة.
ويُنتظر أن تكون هذه الزيارة التاريخية، فرصة لمناقشة إعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والولايات المتحدة، بما في ذلك إعادة فتح السفارة السورية رسميا في العاصمة واشنطن.
وليس من المؤكد بعد ما إذا كان سيكون هناك لقاء بين الرئيس السوري ونظيره الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق وأن اجتمع معه في العاصمة السعودية الرياض في الرابع عشر من مايو الماضي.
ويرجح المحللون حدوث اللقاء، خصوصا إذا ما نضجت المحادثات المتعلقة بجملة من الملفات وفي مقدمتها الاتفاقيات الأمنية المرتقب إبرامها بين سوريا وإسرائيل، حيث يبحث ترامب، المرشح لجائزة نوبل للسلام عن إنجاز دبلوماسي يحسب له.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية الخميس إن “هناك تقدّما في المحادثات مع إسرائيل وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الجاري مع الجانب الإسرائيلي”.
وأشار المصدر إلى أنّها “بالدرجة الأولى اتفاقات أمنية وعسكرية”.
الشرع لا يزال خاضعا لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه الجهادي، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص لكلّ مرة يسافر فيها إلى الخارج
وصرح الشرع لوكالة “رويترز”، في الثامن عشر من سبتمبر الحالي أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تؤدي إلى نتائج “في الأيام المقبلة”.
وتكررت تصريحات الرئيس السوري بهذا الشأن حيث نقلت عنه صحيفة “ملييت” التركية، في التاسع عشر من سبتمبر، تأكيده بقرب الوصول إلى اتفاق مع إسرائيل مشابه لاتفاق 1974، بوساطة أميركية، مشددا على أن “هذا الاتفاق لا يعني قطعا التطبيع أو ضم سوريا إلى اتفاقيات أبراهام”.
وتسود حالة من العداء بين سوريا وإسرائيل منذ إعلان قيام الأخيرة عام 1948، وارتبط الجانبان باتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974 برعاية الأمم المتحدة، والتي تنص على إنشاء منطقة عازلة بين سوريا وهضبة الجولان المحتلة، وتخضع لمراقبة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، التي تقوم بدوريات منتظمة وترفع تقاريرها إلى مجلس الأمن.
ومع سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل انتهاء العمل بالاتفاقية، فاقتحمت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة في الجولان، واحتلت المزيد من الأراضي السورية. كما شنت المئات من الغارات الجوية على مواقع عسكرية في أنحاء سوريا.
وقال الشرع في وقت سابق إنه “لا يثق في إسرائيل”، لكنه يعتبر الاتفاق معها ضرورة.
وخلال زيارته إلى نيويورك من المرتقب أن يُلقي الرئيس الشرع كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يستعرض خلالها رؤيته لسوريا الجديدة، والتي تقوم على عدم استعداء الجوار، والتركيز على تفكيك أزمات الداخل.
العرب
————————————–
الشرع: رفع العقوبات عن سوريا قرار تاريخي
الأحد 21 أيلول 2025
أشاد الرئيس السوري أحمد الشرع برفع العقوبات الأميركية عن سوريا، مبدياً رغبته في لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجدداً لـ«إعادة العلاقات بشكل جيد ومباشر».
واعتبر الشرع، في حديث لـ«cbs news» الأميركية، أن «رفع العقوبات قرار تاريخي وشجاع من الرئيس ترامب»، وقال إن «على العالم ألا يتواطأ مجدداً في قتل الشعب السوري بتعطيل رفع العقوبات»، معتبراً أن «العالم خذل سوريا واليوم بإمكانهم المساعدة».
وأضاف: «أعدنا الأمل للاجئين والنازحين ليتمكنوا من العودة إلى وطنهم».
ووصل الشرع، صباح اليوم، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80، في زيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ 60 عاماً.
وكان الشرع قد التقى ترامب، لأول مرة، في أيار الماضي في الرياض، بحضور ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حيث أُعلن حينها عن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا.
الإعلان عن الاتفاقية الأمنية خلال أسبوعين
في سياق آخر، كشف مسؤول في إدارة ترامب أن الاتفاقية الأمنية الناشئة بين إسرائيل وسوريا «مكتملة بنسبة 99 في المئة».
وقال المسؤول، لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إنّ «من المتوقع الإعلان عن الاتفاقية خلال الأسبوعين المقبلين»، مشيراً إلى أن «القضايا الرئيسية المتبقية التي يتعين حلها هي التوقيت الدقيق للإعلان والاعتبارات الداخلية في سوريا».
———————————–
سوريا: زيارة الشرع للولايات المتحدة وأفق رفع العقوبات والمفاوضات الأمنية مع إسرائيل
———————————-
====================

الشرع أول رئيس سوري يشارك باجتماعات الأمم المتحدة منذ 6 عقود
21 أيلول 2025
يتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة الأحد لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ عقود.
وأفاد المكتب الإعلامي في الرئاسة بأن الشرع “يتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها الـ80”.
وسيكون الشرع الذي يتولى الحكم عقب قيادته هجوم الفصائل المعارضة الذي أطاح بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، أول رئيس سوري يتحدث أمام الجمعية العامة منذ نور الدين الأتاسي في العام 1967.
ولا يزال الشرع خاضعا لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه المسلح، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص لكلّ مرة يسافر فيها إلى الخارج. والتقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية في 14 مايو/أيار، بعد أيام من زيارته لباريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وسبق لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن تحدث أول مرة أمام مجلس الأمن في 25 أبريل/نيسان، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة، إلى جانب أعلام 192 دولة عضوا.
ويقوم الشيباني حاليا بزيارة رسمية لواشنطن حيث التقى عددا من المسؤولين وأعضاء مجلس الشيوخ، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السورية.
وكانت وكالة سانا الرسمية نقلت عن الخارجية السورية قولها إن الزيارة “تاريخية كونها الأولى منذ 25 عاماً لوزير خارجية سوري، وتشكل محطة فارقة في مسار العلاقات السورية الأميركية بعد عقود من الانقطاع”.
وقالت إن الشيباني سيناقش “القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية”، وإن الزيارة “تعكس انفتاح سوريا على الحوار المباشر مع الولايات المتحدة سعيا لفتح صفحة جديدة من العلاقات”.
على صعيد متّصل، أفاد مصدر في الخارجية السورية وكالة فرانس برس في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن الشيباني سيبحث “رفع العقوبات المتبقية عن سوريا” و”المفاوضات مع إسرائيل”.
وقال المصدر ذاته الخميس “هناك تقدّم في المحادثات مع إسرائيل وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الجاري مع الجانب الإسرائيلي”، مشيرا إلى أنها “بالدرجة الأولى اتفاقات أمنية وعسكرية”.
وكان الشرع قال لقناة الإخبارية السورية الأسبوع الماضي إن سوريا تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق تخرج بموجبه الأخيرة من المناطق التي احتلتها عقب إطاحة الأسد.
المصدر: الفرنسية
——————————
لأول مرة منذ 1967.. الرئيس السوري في الجمعية العامة للأمم المتحدة
الرياض – العربية.نت
21 سبتمبر ,2025
أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية السورية، اليوم الأحد أن الرئيس أحمد الشرع توجه إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها الثمانين.
وسيشارك الشرع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة بين 23 و30 سبتمبر الجاري، برفقة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، ووفد دبلوماسي رفيع المستوى، وفق ما أفادت سابقا وكالة “سانا”.
ما يجعله أول رئيس سوري يتحدث من على منبر الأمم المتحدة منذ حرب يونيو 1967 مع إسرائيل.
كما سيشارك الشرع والشيباني في العديد من الاجتماعات والفعاليات بالأمم المتحدة، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة بأعمال الجمعية العامة، حسب سانا.
كما يرتقب أن يتحدث خلال فعالية إعلامية خاصة مساء اليوم الأحد إلى جانب مشاركين آخرين.
يذكر أن أي رئيس سوري منذ الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي (1966- 1970)، لم يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى القمة.
—————————-
في زيارة تاريخية.. الرئيس السوري أحمد الشرع يصل إلى الولايات المتحدة
2025.09.21
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، صباح اليوم الأحد (21 من أيلول 2025)، إلى العاصمة واشنطن، في زيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ عقود.
وبحسب مصادر لـ تلفزيون سوريا، يرافق الرئيس الشرع وفد رفيع المستوى يضم أربعة وزراء على الأقل، ومن المقرّر أن تستمر الزيارة لمدة خمسة أيام.
وقال موفد تلفزيون سوريا إلى مدينة نيويورك، إنّ الرئيس الشرع سيجتمع مع الجالية السورية في الولايات المتحدة، في وقتٍ لاق من مساء اليوم الأحد.
ويُنتظر أن تكون هذه الزيارة التاريخية، فرصة لمناقشة إعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والولايات المتحدة، بما في ذلك إعادة فتح السفارة السورية رسمياً في العاصمة واشنطن.
كذلك، من المرتقب أن يُلقي الرئيس الشرع كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، هي أيضاً أوّل كلمة لرئيس سوري، منذ العام 1967، ومِن المتوقع أن يستعرض رؤيته لسوريا الجديدة.
وكانت آخر زيارة موثّقة لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة، في حزيران 1967، حين شارك (نور الدين الأتاسي) في دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك وألقى كلمة هناك، وذلك بعد حرب حزيران المعروفة عربياً بـ”نكسة 67″.
تأتي هذه الزيارة في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد، في 8 كانون الأوّل 2024، بعد عملية “ردع العدوان” التي قادها الرئيس أحمد الشرع، الزعيم السابق لـ”هيئة تحرير الشام”، والذي كان يُعرف بلقب “أبي محمد الجولاني”.
—————————-
الحراك السوري بأميركا: رفع العقوبات والمسار التفاوضي مع إسرائيل/ عدنان علي
20 سبتمبر 2025
تشكل زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التي بدأت أول من أمس الخميس إلى الولايات المتحدة، محطة بارزة ليس فقط في مسيرة الإدارة السورية الحالية التي وصلت للحكم في نهاية العام الماضي، بل في تاريخ سورية المعاصر، بوصفها تشكل نقلة في الحراك السوري الخارجي، وتحمل توقعات وآمالاً بتحقيق انفراج داخلي، في وقت تواصل فيه إسرائيل تدخلاتها في الشأن السوري. ولا شك أن زيارة الشيباني تمهد للزيارة الأهم التي ستحمل خلال اليومين المقبلين الرئيس أحمد الشرع الى الولايات المتحدة بوصفه أول رئيس سوري يزورها منذ نور الدين الأتاسي في عام 1967، حيث من المفترض أن يكون الشيباني مهد الأجواء لتفاهمات واتفاقيات سواء على صعيد الرفع الكلي للعقوبات الأميركية عن سورية أو تلك المتصلة بالتفاهمات الأمنية مع إسرائيل، ومن الواضح أن ثمة علاقة وثيقة بين الأمرين، لدى صانع القرار الأميركي.
الحراك السوري الفارق
ووصفت وزارة الخارجية والمغتربين السورية زيارة الشيباني إلى واشنطن بأنها “محطة فارقة في مسار العلاقات بين سورية والولايات المتحدة بعد عقود من الانقطاع”. واعتبرت إدارة الإعلام في الوزارة، أن الحراك السوري “يعكس انفتاح سورية على الحوار المباشر مع الولايات المتحدة سعياً لفتح صفحة جديدة من العلاقات، يتم خلالها مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعب السوري”. وتشير اللقاءات التي يجريها الشيباني في واشنطن، والاجتماعات التي تواكبها، إلى درجة من الاهتمام الأميركي بهذه الزيارة، وما قد يتمخض عنها بعد وصول الشرع من تفاهمات واتفاقات، ستكون حاسمة في تشكيل توجهات الحكومة السورية خلال الفترة المقبلة.
واجتمع الشيباني في واشنطن مع عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينهم مؤثرون في السياسة الخارجية الأميركية، إضافة إلى أعضاء سبق أن زاروا دمشق خلال الأشهر الماضية، ويعدون من الداعمين للإدارة السورية. والتقى الشيباني في مبنى مجلس الشيوخ بشكل جماعي مع مجموعة من أعضاء المجلس ضمت كريس فان هولن، جين شاهين، روجر ويكر، كريس كونز، جوني إيرنست، جاكي روزن، ماركواين مولين، ريتشارد بلومنثال وأندي كيم.
وأكدت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، عضوة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أهمية تحقيق الاستقرار والازدهار الاقتصادي في سورية. وذكرت في بيان أن “القادة المجتمعين أكدوا خلال اللقاء المصلحة المشتركة في الوصول إلى سورية مستقرة ومزدهرة اقتصادياً وأهمية مستقبل سورية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وأشاروا إلى أن العقوبات تعيق الاستثمار العاجل واللازم لاقتصاد سورية”. وحذرت شاهين، التي قدمت تشريعاً ثنائي الحزب لإلغاء العقوبات المفروضة على سورية، من خطر التقاعس عن العمل، وقالت: “يعاني الاقتصاد السوري من أزمة، وتحتاج سلطاته إلى موارد مالية للحفاظ على وظائف الحكم الأساسية”. كما التقى الشيباني بشكل منفرد مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريتش، وذلك بترتيب من المبعوث الخاص إلى سورية توماس برّاك. وقال ريتش إنه ناقش مع الشيباني “الخطوات الأساسية التي يتعين على سورية اتخاذها لضمان انفتاحها الكامل على الاقتصاد الدولي”، مشيراً إلى أن أمام سورية “فرصة لبناء ديمقراطية مستقرة، وهو ما تحتاجه المنطقة بشدة في هذه المرحلة وأنا متفائل بأنهم يسيرون على الطريق الصحيح”. كما التقى الشيباني السيناتور ليندسي غراهام المقرب من ترامب. وصرح غراهام بأنه جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة، ورفع العقوبات الأميركية المفروضة على سورية. وقال غراهام إنه سيدعم إلغاء تلك العقوبات إذا تحركت سورية رسمياً نحو إبرام اتفاق أمني جديد مع إسرائيل وانضمت إلى تحالف ضد تنظيم داعش.
وكتب عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري جو ويلسون الذي سبق وزار دمشق: “تشرفتُ باستضافة وزير الخارجية السوري السيد أسعد الشيباني، أول وفد سوري يزور الكونغرس منذ 25 عاماً. لقد أتاحت قيادة الرئيس ترامب فرصة تاريخية لفصل جديد، يعود بالنفع على الجميع. على الكونغرس التحرك الآن: إلغاء قانون قيصر بالكامل”. وشملت اللقاءات الثنائية أيضاً النائب عن ولاية أريزونا إيب حمادة، وفق ما ذكرت الخارجية السورية. ولم تقتصر لقاءات الشيباني على أعضاء الكونغرس الأميركي، بل شملت أيضاً مسؤولين في وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين بحضور برّاك. وأعلنت وزارة الخزانة عبر حسابها على منصة “إكس” عن اللقاء، وقالت إنها تعمل مع سورية على إعادة ربط اقتصادها بالنظام المالي العالمي بشكل مسؤول وآمن، مع مكافحة تمويل الإرهاب.
انضمام سورية للتحالف ضد “داعش”
كما التقى الشيباني مساء أمس الجمعة، نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو. وذكر موقع “أكسيوس” الأميركي، مساء الخميس، أن الشيباني، يزور الولايات المتحدة لبحث ملف رفع العقوبات الدائم عن سورية بصورة دائمة، إضافة الى الاتفاق الأمني مع إسرائيل. ونقل الموقع عن غراهام قوله إنه يدعم الحراك السوري ويتطلع إلى انضمام سورية رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، والمضي نحو إبرام اتفاقية أمنية جديدة مع إسرائيل. من جانبه، أعرب برّاك عن تفاؤله في إصدار الكونغرس قراراً يفضي إلى إلغاء كامل لقانون قيصر، مشدداً في حديث لصحيفة “ذا هيل”، نُشر أمس الجمعة، على ضرورة الأخذ بتوصيات ترامب بشأن رفع العقوبات عن سورية. وقد حاول “العربي الجديد” التواصل مع الخارجية السورية للتعليق على هذه التطورات، لكن لم يكن هناك رد.
ورأى المحلل السياسي أحمد المسالمة، أن الحراك السوري في واشنطن يعكس انتقال النظام السياسي السوري من حالة العزلة إلى محاولة إعادة التموضع الإقليمي والدولي. ولاحظ المسالمة في حديثٍ مع “العربي الجديد”، أن زيارة الشيباني إلى واشنطن جاءت بعد اجتماعه مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في لندن، ما يربط هذا الانفتاح الأميركي على سورية بالمسار التفاوضي مع إسرائيل. كما لاحظ أنه سبق الزيارة الاتفاق على “خريطة الطريق” الخاصة بمحافظة السويداء السورية، التي أُعلن عنها بتنسيق ثلاثي بين سورية والأردن والولايات المتحدة، وهو ما يدعم موقف الحكومة السورية التي تعرضت لانتقادات بسبب حملتها العسكرية في السويداء وما تخللها من انتهاكات. يضاف إلى ذلك، بحسب المسالمة، البعد الأمني الميداني، حيث تستمر التوغلات والضربات الإسرائيلية في الجنوب السوري، ما يعكس إصرار تل أبيب على فرض قواعد اشتباك جديدة، ويجعل أي اتفاق أمني محتمل عرضة للتقويض في حال غياب ضمانات دولية ملزمة. واعتبر أن المسار السوري، وفق هذه المؤشرات، يتجه “نحو ترتيبات جزئية ومؤقتة أكثر من كونه تحولاً استراتيجياً شاملاً”، لافتاً إلى أن النجاح في هذه المرحلة: “يعتمد على قدرة دمشق على الموازنة بين متطلبات الانفتاح الخارجي والحفاظ على التماسك الداخلي، وهو توازن دقيق قد يحدد شكل المرحلة المقبلة في سورية”.
أما الصحافي فؤاد عزام، فرأى أن زيارة الشيباني إلى الولايات المتحدة تأتي تتويجاً لحراك دبلوماسي مكثّف ونشط على المستويات العربية والإقليمية والدولية، بدأ بعيد سقوط النظام البائد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي، من أجل رسم خريطة الحضور والتموضع السوري في المحافل الدولية، سواء لجهة الشرعية، أو لجهة انعكاسها الإيجابي على الأوضاع في سورية. واعتبر عزام في حديث مع “العربي الجديد” أن الحراك السوري يعكس اهتمام واشنطن بتنشيط الحوار والتعاون مع سورية للوصول إلى علاقات دبلوماسية طبيعية بين الدولتين، متوقعاً أن تسهم الزيارة في حلحلة ملفات عالقة، مثل إلغاء ما تبقّى من عقوبات، ومنها قانون قيصر. وقال إن الشيباني يسعى إلى إقناع مشرّعين بإزالة تحفظاتهم، و”هي مهمة ليست معقّدة، إذ إنه غير بعيد عن الخطوط العريضة لسياسة الإدارة الأميركية إزاء سورية، وتحكمها عوامل عدة أبرزها الموقف من إسرائيل، وهذا شهد تطوراً ملموساً سبق زيارته إلى واشنطن بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الشرع بخصوص إمكانية التوصل إلى اتفاقيات أمنية”. وأضاف أن الدبلوماسية السورية تعول على الانفراج الكبير الذي سينجم عن إلغاء قانون قيصر، بما يتيح الإقلاع في القطاعات الأكثر حيوية مثل المالية وإعادة البناء والطاقة، وجذب الاستثمارات إليها من قبل شركات عربية ودولية ما زالت تنظر بتوجس إلى الانخراط في هذه المجالات.
مسار رفع العقوبات
من جانبه، قال الصحافي عمار تباب إن الحراك السوري باتجاه واشنطن عبر زيارة الشيباني الحالية والشرع المتوقعة، يستهدف أساساً فتح مسار يتيح رفع العقوبات المفروضة على سورية بموجب قانون قيصر، خصوصاً مع وجود أعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ لديهم تحفظات على سلوك الحكومة السورية. وأضاف تباب في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن إدارة ترامب منحت استثناءات محدودة لمدة ستة أشهر من العقوبات، لكن رفعها نهائياً شرط لا غنى عنه لجذب الاستثمارات. ولفت إلى أن هناك بعض المشرعين الأميركيين يدعمون رفع العقوبات، مثل جو ويلسون وجين شاهين، وقد تقدموا بالعديد من مشاريع القوانين التي تطالب بذلك، لكن حتى أولئك يريدون من الحكومة السورية تبني سياسة داخلية تصالحية تجمع كل السوريين. كما يركز بعض المشرعين مثل ليندسي غراهام على الاتفاق الأمني بين سورية وإسرائيل.
العربي الجديد
———————————–
المرحلة الانتقالية في سورية بين الدبلوماسية وتحصين الجبهة الداخلية/ فيصل يوسف
21 سبتمبر 2025
شكّل سقوط النظام السابق قبل عشرة أشهر نهايةً لحقبة طويلة من الاستبداد والعزلة الدولية في سورية، وفتح الباب أمام مرحلة انتقالية بالغة التعقيد والحساسية. تحوّلت العاصمة دمشق إلى محطة رئيسية لتوافد الوفود الدولية والإقليمية والعربية، في مؤشّر على رغبة المجتمع الدولي في طي صفحة الماضي وبناء علاقات جديدة مع سورية. لم تكن هذه الزيارات بروتوكولية فحسب، بل أفضت إلى مفاوضاتٍ مكثفةٍ حول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، وتوقيع تفاهمات أولية. كما تصاعدت الدعوات في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى بحث مشاريع تدريجية لرفع العقوبات، بينما أعلنت دول خليجية استعدادها للمساهمة مباشرة في إعادة الإعمار وتمويل برامج التعافي المبكّر، بل تكفلت بدفع رواتب عشرات آلاف من موظفي الدولة في خطوة تهدف إلى إنقاذ ما تبقى من مؤسّسات الدولة المنهكة.
تحمل هذه التطورات فرصة تاريخية للشعب السوري الذي عانى طويلاً حكم الفرد الواحد ومن القمع الممنهج الذي واجه الثورة الشعبية بكل أدوات البطش، وصولاً إلى العقوبات الدولية التي عزلت البلاد وشلّت حركتها الاقتصادية والسياسية. غير أن المراقب المحايد يلحظ مفارقة فاقعة، فبعد عدة أشهر على تشكيل الحكومة الانتقالية، لم يلمس المواطن تحسّناً ملموساً في حياته اليومية، فأسعار السلع في ارتفاع مستمر، والبنية التحتية ما تزال مدمّرة، والكهرباء شحيحة، والبطالة تتسع ولا تزال دوائر الدولة في حاجة إلى الكثير كي تمارس دورها المأمول. وعلى المستوى الوطني، ما زال وضع المكوّنات القومية والدينية والطوائف معلقاً بين الخوف والتطلعات، بل لم يحرز مسار توحيد الشعب السوري، الذي يفترض أن يكون المدخل الأساسي لحل الأزمات، تقدماً يُذكر. على العكس، تعزّزت محاولات الدفع نحو تقسيم المجتمع سياسياً وطائفياً عبر خطاب “الأكثرية” و”الأقليات” والتحريض وثقافة الكراهية، ما يهدّد النسيج الوطني والسلم الأهلي. وما شهدته السويداء والساحل السوري من أحداث دامية يقدّم مثالاً مقلقاً على خطورة هذا المنحى.
ولا تزال القوات الأجنبية متمركزة على الأراضي السورية، ما يطرح سؤالاً جوهرياً عن مدى تحقق السيادة الفعلية في هذه المرحلة الحرجة. كانت البيانات الصادرة عن مؤتمرات العواصم المؤثرة، من الرياض وعمّان وباريس، مروراً بجامعة الدول العربية، واضحة منذ البداية: فتحسين العلاقات مع دمشق ورفع العقوبات ودعم إعادة الإعمار كلها مشروطة بخطوات إصلاحية جذرية وملموسة. وأعاد بيان مجلس الأمن عقب أحداث السويداء التذكير بمرجعية قرار المجلس 2254 للحل السياسي في البلاد، والذي لا يقتصر على تنظيم انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بل يشكل إطاراً شاملاً لعملية انتقال سياسي حقيقي، يضمن حقوق جميع السوريين ويؤسّس لدولة مدنية ديمقراطية تعدّدية.
وهنا يتضح التحدي الأكبر أمام الإدارة الانتقالية، فزيارة وزير الخارجية العواصم الإقليمية والدولية، ومشاريع رفع العقوبات، والحدث التاريخي المتمثل في توجّه الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك لإلقاء كلمة سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جميعها محطات مفصلية ذات وزن رمزي وسياسي كبير. لكنها ستظل خطوات شكلية إذا لم تترافق مع إعلان واضح وصريح من دمشق عن مشروع إصلاحي جذري ومتكامل يضع مصلحة السوريين بكل مكوناتهم فوق أي اعتبارات أخرى.
فالوطن لا يكون جامعاً وقوياً، إلا حين يشعر كل فرد بأنه شريك كامل في وطن يحترمه ويكفل له حقوقه. مستقبل سورية مرهون ببناء نظام ديمقراطي لا مركزي، يمكّن جميع أبنائها أفراداً ومكوّناتٍ من ممارسة حقوقهم القومية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية من دون تمييز. والإصلاح المطلوب ليس مجرّد تعديل في بعض القوانين، بل عملية شاملة تعيد إلى الشعب حقه في أن يكون صاحب القرار داخلياً وخارجياً، ومحاسبة مرتكبي الجرائم في الساحل والسويداء ومار إلياس، وتأمين عودة آمنة للمهجّرين إلى ديارهم، بما في ذلك من جرى تهجيرهم من رأس العين (سري كانيه) وعفرين. وهذا يستلزم شجاعة سياسية والاستفادة من مضامين مؤتمرات المعارضة خلال سنوات الثورة، وبشكل خاص بيان مؤتمر الرياض2 الذي أقرّته قوى المعارضة السورية مرجعية للتفاوض مع النظام السابق برعاية دولية، بوصفه خريطة طريق متوازنة تعيد إلى سورية وحدتها ودورها الإقليمي، وتحقق حلم مواطنيها في دولة قائمة على الكرامة والعدالة والدعوة إلى مؤتمر وطني، تنبثق عنه لجان حول معالجة مختلف القضايا العالقة في البلاد.
وعلى الصعيدين، الإقليمي والدولي، سورية الجديدة مُطالَبة بالتعامل بواقعية مع الملفات الشائكة، وفي مقدّمتها قضية الاحتلال الإسرائيلي للجولان. تقتضي الحكمة الفصل بين الملفات وعدم خلط الأوراق، والاحتكام إلى الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، والاستفادة من تجارب مصر والأردن في إدارة هذا الملف المعقد مع الحفاظ على السيادة الوطنية. يعزّز مثل هذا النهج موقع سورية على الساحة الدولية، ويكسبها احترام الشركاء الإقليميين والدوليين وأشقائها العرب.
لم يعد الجيل السوري الجديد، الذي عايش الاستبداد وأهوال الحرب ومرارة اللجوء وقسوة التهميش، يقبل الشعارات الأيديولوجية القديمة التي كانت السبب في الفساد والسلطة المطلقة. يتوق هذا الجيل إلى وطن يتيح له العيش بكرامة وأمان، وإلى اقتصاد منتعش يوفر فرص عمل، وإلى هوية وطنية جامعة، تحترم التنوع وتضمن المساواة بين جميع المكونات. ومن هنا تبرز أهمية تبنّي نموذج اللامركزية بما يتناسب مع واقع سورية دولة متعدّدة القوميات والأديان والطوائف، وهو صيغة متوازنة تمكّن المناطق من إدارة شؤونها المحلية مع الحفاظ على وحدة الأرض والشعب والهوية الوطنية الجامعة، ومعالجة القضية الكردية باعتبارها قضية وطنية لشعب أصيل يعيش على أرضه منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة.
في هذا السياق، كلمة الرئيس أحمد الشرع المرتقبة التي سيلقيها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في غاية الأهمية، لأنها ستكون مناسبة كي تعلن الإدارة الانتقالية نياتها وخططها بشكل واضح ومحدّد. لأن العالم سيبحث عن إشارات واضحة، تدل على إدراك دمشق طبيعة اللحظة التاريخية واستعدادها للشروع في انتقال سياسي حقيقي قائم على جوهر قرار مجلس الأمن 2245. عندها فقط يمكن للزيارات الدبلوماسية ومشاريع رفع العقوبات أن تتحول من رمزية سياسية إلى مكاسب ملموسة تنعكس على حياة السوريين، وعندها فقط يمكن الحديث عن عودة سورية إلى محيطها العربي والإقليمي والدولي، وولادة جمهورية جديدة قوية بشعبها، متمسّكة بوحدتها الوطنية، وقادرة على طي صفحة الاستبداد وبناء مستقبل يستحقه السوريون جميعاً.
تحصين الجهد المبذول دبلوماسياً للانتهاء من موروثات النظام البائد وتعزيز دور سورية دولة ذات وزن واحترام، مرهون بمعالجة الأوضاع الداخلية والتفرّغ لمتطلبات الشعب الخدمية والسياسية والاقتصادية.
العربي الجديد
—————————–
تحوّل تاريخي… اجعلوه إيجابياً/ عبسي سميسم
21 سبتمبر 2025
تشكّل الزيارة التي يبدأها الرئيس السوري أحمد الشرع، غداً الاثنين، إلى الولايات المتحدة منعطفاً استراتيجياً مهماً في تاريخ سورية الحديث. لا يعود السبب إلى أنها الزيارة الأولى لرئيس سوري للولايات المتحدة منذ نحو ستة عقود، ولا لأن الشرع سيلقي كلمة سورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة منذ أكثر من ستة عقود، ولكن لما سيترتب على هذه الزيارة من نتائج من شأنها أن تغيّر وجه سورية. يتوقع المتفائلون أن تتحوّل سورية من بلد مقسم بين قوى أمر واقع مدعومة من جهات خارجية، إلى بلد موحد ومستقر سياسياً، له حضوره في المحافل الدولية، ومن بلد مدمر اقتصادياً، واجتماعياً، وفيزيائياً (مدن وبنى تحتية)، إلى بلد ذي اقتصاد قوي ومتماسك، جاذب للاستثمارات، وذلك من خلال رفع كامل للعقوبات الأميركية المفروضة على سورية، ومن خلال استجلاب دعم سياسي فعلي لتكون سورية موحدة، ومستقرة. هذا الأمر، إن حصل، من شأنه أن يشكل تحوّلاً تاريخياً إيجابياً على مستوى البلاد في حال استطاعت الدبلوماسية السورية استغلال الإرادة الدولية، والإرادة الأميركية المجمعة بتوافق قل أن يجتمع حول دولة ما، على أن تكون سورية دولة موحدة ومستقرة.
إلا أن الدعم الأميركي للإدارة السورية الجديدة يبدو مرتبطاً بشكل وثيق بإنجاز اتفاق أمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تديرها أكثر الحكومات تطرفاً، والتي تسعى لانتزاع أكبر قدر من التنازلات من الطرف السوري لإتمام هذا الاتفاق، الأمر الذي يتطلب قدراً كبيراً من الخبرة في التعاطي مع هذا الملف. ويفاوض السوريون الجانب الإسرائيلي وهم مدفوعون لكسب رضا الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، بهدف رفع كامل العقوبات المفروضة على سورية. كما أن الكثير من أوراق قوتهم التفاوضية قد تم سحبها منهم منذ بداية تحرير سورية، خصوصاً مع تدمير إسرائيل منظومة الدفاع الجوي السورية ومعظم مراكز الأبحاث والمواقع العسكرية الاستراتيجية، فيما الجانب الإسرائيلي المنتشي بالقضاء على أذرع إيران، يتعامل بمنطق المنتصر، عبر الاستباحة اليومية للأراضي والأجواء السورية، وتقييد حركة الجيش السوري في الجنوب والتدخّل في محافظة السويداء. هذه الظروف المعقّدة التي تعيشها الدولة السورية الناشئة تجعل من أي اتفاق أمني ينطوي على الكثير من التنازلات، ويتوجب على الإدارة السورية ألا تُكسب أياً منها صفة الديمومة، وألا تتخطى الاتفاقات حاجز التفاهمات الأمنية، كون المستويات الأخرى من التفاوض يجب أن تكون ضمن إطار عربي وأن تحظى بموافقة السوريين، وذلك كي يبقى التحوّل التاريخي ضمن إطاره الإيجابي.
العربي الجديد
—————————–
الشيباني في واشنطن.. من رفع العقوبات إلى رسم معادلة أمنية جديدة/ أيهم الشيخ
19 سبتمبر 2025
تشهد العلاقات السورية ـ الأميركية تحولًا تاريخيًا مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى واشنطن، وهي الأولى لوزير خارجية سوري منذ عام 1999.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دبلوماسي متسارع عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بهدف إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي ورفع العقوبات الأميركية، خاصة قانون قيصر، الذي أثر سلبًا على الاقتصاد السوري وأعاق جهود إعادة الإعمار.
رُتبت الزيارة بمساعدة المبعوث الأمريكي توم باراك، وتتناول ملفات حساسة تشمل توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل، ومكافحة تنظيم داعش، ومنع عودة النفوذ الإيراني أو الروسي، وتسهيل عودة اللاجئين السوريين. كما تشمل المناقشات قضايا عسكرية مثل الانسحاب الأمريكي من سوريا، دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري، وتحرير الأراضي السورية.
تأتي هذه الزيارة وسط ضغوط من الكونغرس الأمريكي، حيث قدم السيناتور ليندسي غراهام مشروع قرار لتمديد قانون قيصر إلى أجل غير مسمى، مما يمنح الكونغرس صلاحية فرض عقوبات على الحكومة السورية أو القطاعات العامة والخاصة في أي وقت، وهو ما قد يعرقل جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة الإعمار. ومع ذلك، تسعى الزيارة إلى إقناع المشرعين الأمريكيين برفع العقوبات مقابل تلبية شروط واشنطن، بما في ذلك ضمان أمن إسرائيل والتعاون في مكافحة الإرهاب. تتطلب هذه الجهود الدبلوماسية تحقيق توازن دقيق بين المصالح الوطنية السورية والالتزامات الدولية، خاصة في ظل الحساسيات الداخلية المتعلقة بالتطبيع الأمني مع إسرائيل واحتلال الجولان. كما تواجه الحكومة السورية الجديدة تحديات داخلية مثل ضعف البنية العسكرية والأمنية، ومخاوف الأقليات من إعطاء الأولوية للمصالح الخارجية على حساب الإصلاحات الداخلية.
أكد الدكتور فاروق بلال، رئيس المجلس السوري الأمريكي، في حديث خاص لموقع “الترا سوريا”، أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا مكثفة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، في إطار وعود الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الصراعات في أوكرانيا وغزة وتحقيق استقرار إقليمي.
ومع ذلك، أشار بلال إلى أن هذه الجهود واجهت تحديات كبيرة، حيث فشلت مساعي إيقاف الحرب في أوكرانيا، وتصاعدت التوترات في غزة، كما أن الاعتداء الإسرائيلي على قطر شكّل ضربة لمشروع ترامب الإقليمي. وأوضح أن الإدارة الأميركية تضغط حاليًا على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني مع الحكومة السورية، بهدف تحقيق السلام الذي يطمح إليه ترامب في المنطقة.
وفي المقابل، يُطالب الجانب السوري برفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، والتي تشكل عائقًا أمام جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد خوفًا من استهداف الشركات بهذه العقوبات. وكشف بلال أن السيناتور ليندسي غراهام قدم مؤخرًا مشروع قرار لتمديد قانون قيصر إلى أجل غير مسمى، مما يمنح الكونغرس الأمريكي صلاحية فرض عقوبات على الحكومة السورية أو القطاعات العامة والخاصة في سوريا في أي وقت، وفقًا للسياسات الأميركية.
ويُعتبر هذا القرار بمثابة “بطاقة خضراء” لتشديد العقوبات، مما قد يعرقل جهود إعادة الإعمار والاستثمار في سوريا. وأشار إلى أن السيد باراك، الذي زار واشنطن مؤخرًا لمدة شهر، التقى بأعضاء في الكونغرس وحثهم على رفع العقوبات عن سوريا.
ويواصل وزير الخارجية السوري هذه الجهود من خلال زيارته الحالية لواشنطن، حيث يعقد اجتماعات مكثفة مع أعضاء مجلس الشيوخ، خاصة السيناتور جراهام، وأعضاء في مجلس النواب، لإقناعهم برفع العقوبات مقابل توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل وتلبية الشروط الأميركية الأخرى. وإلى جانب قضية العقوبات، تتناول المناقشات ملفات حساسة تشمل الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا، وحل مسألة قوات سوريا الديمقراطية عبر دمجها مع الجيش السوري، وتحرير الأراضي السورية.
كما كشف بلال أن لجنة العلاقات المسلحة في مجلس النواب طلبت من وزارة الدفاع الأميركية و”سنتكوم” تقديم إحاطة حول إمكانية إقامة شراكات عسكرية مع سوريا لمحاربة تنظيم داعش ومنع عودة النفوذ الإيراني إلى المنطقة. ومن المتوقع أن يزور وزير الخارجية السوري البنتاغون لمناقشة هذه القضايا.
كشف السياسي والإعلامي السوري الأمريكي، أيمن عبد النور، في تصريح لموقع “الترا سوريا”، تفاصيل زيارة الوزير الشيباني إلى واشنطن، التي رُتبت على عجل بتنسيق من السفير توم باراك مع مدير مكتب أمريكا في الخارجية، لدعم جهود إلغاء قانون قيصر للعقوبات على سوريا.
وأوضح عبد النور أن الزيارة تهدف إلى إعطاء زخم لمطالب رفع العقوبات بالكامل، وسط تحديات تواجه تمرير هذا القرار في مجلسي النواب والشيوخ. وأشار إلى أن الوزير الشيباني يسعى لتقديم تطمينات للمشرعين الأمريكيين بشأن قضايا تثير قلقهم، بهدف إقناعهم بإلغاء قانون قيصر مباشرة بدلًا من تمديده لسنتين. وأضاف أن الزيارة شملت لقاءات محدودة حتى الآن، منها لقاء مع عضو مجلس النواب جو ويلسون، المعروف بدعمه للشعب السوري وهو الذي قدم اقتراح قانون لإلغاء قيصر بالكامل، إضافة إلى زيارة لوزارة الخزانة الأميركية قسمي أوفاك ومكافحة جرائم الإرهاب.
وأوضح عبد النور أن الوزير يحمل رسائل تطمين لمعالجة النقاط التي يستخدمها بعض أعضاء الكونغرس للمطالبة برفع تدريجي للعقوبات على أربع دفعات، كل ستة أشهر، مع تقييم دوري من وزارة الخارجية للإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية. وأكد أن إلغاء قانون قيصر مباشرة سيكون له تأثير كبير على جذب الاستثمارات وبدء عملية إعمار واسعة في سوريا، بينما الرفع التدريجي سيحد من هذا التأثير بشكل كبير.
وأشار إلى أن ضيق الوقت وارتباطات المسؤولين الأمريكيين قلّص من عدد اللقاءات، لكن من المتوقع عقد لقاءات إضافية، ربما خلال العشاء اليوم الخميس أو اجتماعات أخرى في وقت لاحق.
أكد الخبير السياسي فيصل السليم، في تصريح لـ”الترا سوريا”، أن زيارة الشيباني تمثل فرصة استراتيجية لإعادة تموضع سوريا في النظام الدولي. وقال: “إلغاء قانون قيصر وتوقيع اتفاق أمني مع إسرائيل قد يفتحان آفاقًا اقتصادية وسياسية واسعة لسوريا، لكن ذلك يتطلب تقديم ضمانات ملموسة في ملفات الأمن، ومكافحة الإرهاب، واستقرار الحدود.
وأضاف “الحكومة السورية مطالبة بتحقيق توازن بين الضغوط الداخلية، خاصة مخاوف الأقليات واحتلال الجولان، والالتزامات الدولية لتجنب التوترات. هذه الزيارة نقطة تحول محتملة، لكن نجاحها يعتمد على دبلوماسية حذرة تحافظ على الوحدة الوطنية وتلبي تطلعات الشعب السوري للاستقرار والإعمار.”
تُظهر هذه الجهود الدبلوماسية طموحًا لإعادة تشكيل العلاقات في الشرق الأوسط، حيث تسعى سوريا إلى الانفتاح على الغرب والاندماج في المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة.
قد يعزز إلغاء قانون قيصر مباشرة تدفق الاستثمارات الأجنبية، ويسرع عملية إعادة الإعمار، ويعزز العلاقات مع الولايات المتحدة وحلفائها. كما يمكن أن يسهم الاتفاق الأمني مع إسرائيل في استقرار الحدود ومنع الصراعات، مما يعزز الوحدة الوطنية ويمنع محاولات الانفصال.
ومع ذلك، تواجه هذه التحركات تحديات كبيرة، أبرزها استمرار العقوبات وسياسات الكونغرس التي قد تمدد قانون قيصر، إضافة إلى الحساسيات الداخلية المتعلقة بالتطبيع مع إسرائيل في ظل احتلال الجولان.
كما أن ضعف البنية العسكرية والأمنية للحكومة السورية الجديدة قد يحد من قدرتها على تقديم التزامات متماسكة، مما يتطلب إدارة حذرة لتجنب الاضطرابات الداخلية.
ويبقى دور الجالية السورية الأميركية محوريًا في التواصل مع الكونغرس والإدارة الأميركية لدعم رفع العقوبات، مع التركيز على معالجة مخاوف المشرعين بشأن حماية الأقليات، أمن إسرائيل، ومكافحة داعش.
الترا سوريا
———————–
أحمد الشرع في نيويورك…. وهذا برنامج زيارته/ اسماعيل درويش
تتويج لحقبة جديدة من العلاقات السورية – الأميركية
الجمعة 19 سبتمبر 2025
تبدأ زيارة الشرع يوم الأحد المقبل، وتشمل سلسلة لقاءات ولا سيما مع ترمب وغوتيريش ورئيس وزراء اليونان ورئيس وزراء قبرص والرئيس التركي وقادة دول عربية وأجنبية، وتشمل زيارته المشاركة في “قمة كونكورديا”، وحواراً في معهد الشرق الأوسط، وخطاباً تاريخياً أمام زعماء العالم
يجري الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتعد هذه الزيارة هي الأولى لرئيس سوري منذ عام 1967، كما تعتبر تتويجاً لحقبة جديدة من العلاقات السورية- الأميركية، إذ تسعى سوريا الجديدة للتحالف مع الولايات المتحدة، والخروج من المعسكر الشرقي إلى المعسكر الغربي.
تبدأ زيارة الشرع، الأحد 21 سبتمبر (أيلول) الجاري، إذ ينطلق من دمشق في طائرة خاصة، في حين سبقه إلى الولايات المتحدة وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية على رأسه الوزير أسعد حسن الشيباني الذي سيجري سلسلة لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأميركي بينهم السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة ضد إيران، وكذلك النائب جو ويلسون، الذي كرر دعوته لرفع كامل العقوبات عن سوريا، وأيضاً عضو مجلس الشيوخ كريس فان هولن، وذلك قبل لقائه وزير الخارجية ماركو روبيو.
الشرع في حفل ترمب الخاص
يصل الرئيس السوري إلى الولايات المتحدة مساء الأحد، ومن المقرر أن يلتقي في اليوم نفسه وفداً من ممثلي الجالية السورية بالولايات المتحدة الأميركية، وفي اليوم التالي، يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن فعاليات حفل رسمي يقيمه الأخير، يشارك فيه أيضاً كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي، ومدير المراسم في وزارة الخارجية قتيبة قاديش، والمندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، ومدير المنظمات في وزارة الخارجية سعد بارود، ومسؤولون آخرون.
يستقبل ترمب الشرع الإثنين 22 سبتمبر، لكن ليس من المؤكد حتى لحظة إعداد هذا التقرير ما إذا كان اللقاء سيتضمن توقيع اتفاق مع إسرائيل، وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لـ “اندبندنت عربية”، فإن “سوريا وإسرائيل ستوقعان اتفاقاً هذا الأسبوع، لكن لم يتمّ تحديد التاريخ بعد، وهناك ثلاثة تواريخ مقترحة، الأول يوم الإثنين، والثاني يوم الخميس، والثالث في 29 سبتمبر، لكن لم يتم حتى الآن تحديد التاريخ الدقيق”. وأكدت المصادر أنه “لم يبقَ أمام توقيع الاتفاق السوري- الإسرائيلي سوى ترتيبات لوجستية وروتينية”.
الخطاب الأول بعد الغياب السوري الطويل
يوم الأربعاء، 24 سبتمبر، يلتقي الشرع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسيجريان محادثات موسعة حول سوريا، من بينها العلاقة مع إسرائيل، ومواصلة التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة، وبعد اللقاء سيتم الإعلان رسمياً عن نقل مكتب الأمم المتحدة الخاص بسوريا من جنيف إلى دمشق للمرة الأولى، وفي اليوم نفسه من المقرر أن يتم تنظيم تجمع من قبل الجالية السورية في الولايات المتحدة، في مسيرة ترحيب بالرئيس الشرع، تنطلق التاسعة صباحاً، بتوقيت نيويورك، من أمام مبنى الأمم المتحدة، وفي اليوم نفسه، يلقي الشرع كلمته أمام زعماء العالم المشاركين بالقمة.
على هامش الزيارة إلى نيويورك المقررة رسمياً من 21 إلى 25 سبتمبر، وربما يتم تمديدها إلى 29 سبتمبر، لأسباب تتعلق بالاتفاق الأمني مع إسرائيل، على هامش هذه الزيارة، سيلتقي الشرع عدداً من قادة الدول العربية والأجنبية، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، كما تحدث مصدر سوري عن لقاء قد يجمع الشرع مع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لكن لا يوجد تأكيد رسمي حول هذين اللقاءين إلى الآن.
“قمة كونكورديا” على جدول الأعمال
ضمن مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يشارك الشرع في “قمة كونكورديا”، وفق ما أعلنت المنصات الرسمية التابعة للقمة، وستعقد القمة فعالياتها لعام 2025 بين 21 و24 سبتمبر الجاري، وتجدر الإشارة إلى أن قمة “كونكورديا” هي منتدى عالمي سنوي يجمع قادة الحكومات والشركات والمنظمات لمناقشة حلول للتحديات العالمية والمحلية، وتقام عادة في مدينة نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 2011، وتصف نفسها بأنها الجهة العالمية الرائدة التي تجمع رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين وكبار المديرين التنفيذيين وقادة المنظمات غير الربحية ومراكز الأبحاث والمؤسسات، لإيجاد حلول للتحديات مثل الاقتصاد العالمي، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والتغير المناخي، وغيرها، كذلك هي تعد أكبر منتدى غير حزبي، إلى جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتركز قممها الإقليمية على مجالات عالمية رئيسة.
في ضيافة معهد الشرق الأوسط
يشارك الرئيس السوري أيضاً خلال وجوده في نيويورك، في حوار بمعهد “الشرق الأوسط”، حيث أعلن المعهد في حسابه على منصة “إكس” أنه سيستضيف الشرع “لإجراء حوار مع تشارلز ليستر وهو زميل أول ومدير مبادرة سوريا في معهد الشرق الأوسط”، وبحسب المعهد أيضاً فإن “من المتوقع أن يقدم الشرع رؤية معمقة حول مسار البلاد وعلاقاتها المتطورة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة”.
يذكر أن معهد الشرق الأوسط، تأسس عام 1946، وهو أقدم مؤسسة في واشنطن مخصصة حصرياً لدراسة الشرق الأوسط، بحسب ما يعرف عن نفسه عبر موقعه الإلكتروني، وهو مركز أبحاث مستقل يقدم تحليلات سياسية متخصصة، وخدمات تعليمية وتطوير مهني، ويعد مركزاً للتفاعل مع فنون وثقافة المنطقة، ويضم مركز السياسات التابع للمعهد 18 برنامجاً بحثياً، ويعمل فيه أكثر من 150 باحثاً، وهو أيضاً “مؤسسة يرتكز عملها على التقاطع بين السياسة والثقافة، كما تعكس مراكزه وبرامجه الالتزام بتعزيز فهم المنطقة بشكل أعمق، ويهدف إلى تعميق معرفة مواطني ومواطنات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط وتعزيز التفاهم بين شعوب المنطقتين”.
وتأكيداً لما انفردت بنشره “اندبندنت عربية”، قال الرئيس السوري إن المحادثات الأمنية مع إسرائيل قد تسفر عن نتائج “في الأيام المقبلة”، وأضاف للصحافيين مساء الأربعاء الماضي، أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل “ضروري”، لضمان احترام إسرائيل للمجال الجوي السوري وسلامة أراضيه. وأشار الرئيس السوري إلى أنه في حال نجاح الاتفاق الأمني فسيكون من الممكن التوصل إلى “اتفاقات إضافية”، لكنه أوضح أن اتفاق السلام أو التطبيع غير مطروحين حالياً، كما نفى أن تكون واشنطن تمارس ضغوطاً للتوصل إلى اتفاق.
وكانت “اندبندنت عربية” نقلت عن مصادر خاصة أن سوريا وإسرائيل تجريان محادثات متقدمة، بهدف توقيع اتفاق أمني خلال الأيام القليلة المقبلة. وأفادت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى بأن “وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في العاصمة البريطانية لندن، بحضور السفير الأميركي لدى تركيا ومبعوث واشنطن الخاص إلى سوريا توم براك”.
“اللقاء بحث وقف التصعيد بين الطرفين”
وقال مصدر دبلوماسي سوري إن “اللقاء بحث وقف التصعيد بين الطرفين، وطرحنا في اللقاء رؤية لخفض التصعيد ضمن إطار اتفاق عام 1974، إذ تعهد الوفد السوري بضمان أمن الحدود مع الأراضي المحتلة في مقابل وقف التعدي الإسرائيلي”. وأضاف “الرؤية السورية تتضمن انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي التي تم احتلالها بعد الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهدف الاتفاق الأمني مع إسرائيل تحقيق أمن جماعي متوازن والالتزام بالقرارات الشرعية الدولية”. وأكد المصدر أن “المقترح السوري يشترط إعادة انتشار قوات الأمم المتحدة في المنطقة العازلة، وأوضحنا أن السلام المستدام يتطلب معالجة جذور التوتر بالمنطقة وعلى رأسها الاحتلال، وأن وحدة الأراضي السورية غير قابلة للتجزئة أو المساومة”. واستدرك بالتأكيد أن “توقيع اتفاق سلام شامل، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية، وتبادل السفراء والتبادل التجاري، لم يجرِ طرح كل هذه الأمور في المناقشات التي تجرى حالياً، وإنما تم التركيز على الجانب الأمني”. وأضاف أن “سوريا تركز في المرحلة الحالية على ضبط الأمن والهدوء، وتحقيق الاستقرار، والتركيز على مسار التنمية، وتحسين الاقتصاد، وبدء مراحل إعادة إعمار البلاد”. وأكد أن “سوريا واحدة موحدة تحت علم واحد، ولا نقبل بأية صورة من صور الانفصال أو محاولات تجزئة البلاد، ونتلقى دعماً عربياً وإقليمياً ودولياً، من أجل الحفاظ على وحدة سوريا”. وأشارت المصادر ايضاً إلى أن “الشرع لا يزال متردداً بخصوص لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب استمرار الحرب على غزة، إلا أن مسؤولين أميركيين يضغطون على سوريا لعقد اللقاء”.
———————————
الشرع: لا أثق بإسرائيل.. وتركيا قد تتحرّك عسكرياً ضد “قسد“
السبت 2025/09/20
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه لا يثق بإسرائيل، محذراً من أن تركيا قد تتحرك عسكرياً ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، في حال لم ينجح دمجها ضمن القوات السورية.
أجنحة مُعرقلة
وقال الشرع إن فشل مسار دمج “قسد” نهاية العام الحالي 2025، قد يدفع تركيا إلى التحرك عسكرياً، موضحاً أن بعض الأجنحة داخل “قسد” وحزب “العمال” الكردستاني تعرقل تنفيذ الاتفاقات، بحسب صحيفة “ملييت” التركية.
وأعرب الرئيس السوري عن رفضه مطالب “قسد” المتعلقة باللامركزية، موضحاً أن القانون السوري رقم 107 يضمن أصلاً نسبة 90 في المئة من اللامركزية الإدارية، كما أكد أن هذه المطالب ليست سوى “غطاء للنزعة الانفصالية”.
كما اعتبر أن اتفاق 10 آذار/مارس شكّل للمرة الأولى مساراً مدعوماً من الولايات المتحدة وتركيا للحل، معتبراً أن “قسد” التي تجاهلت دعوة زعيم حزب “العمال” الكردستاني عبد الله أوجلان لحل نفسها، أصبحت تشكل تهديداً للأمن القومي في تركيا والعراق.
ولفت إلى أن تركيا امتنعت سابقاً عن شن عمليات عسكرية ضدها استجابة للجهود السورية، مشيراً إلى أن صبر تركيا قد ينفد مع نهاية العام إذا لم يتحقق الاندماج.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد لوحت بالقوة ضد “قسد”، في حال عدم التزام قسد بمسار الاندماج ضمن الدولة السورية، وذلك في إطار اتفاق 10 آذار/مارس، الذي وقّعه زعيم “قسد” مظلوم عبدي والشرع.
سابقة تاريخية
وعن مشاركته المرتقبة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الشرع إنها تمثل سابقة تاريخية، إذ إنها المرة الأولى منذ ستين عاماً التي يشارك فيها رئيس سوري في هذه الاجتماعات.
وأضاف أنها تمثل “منعطفاً جديداً”، مؤكداً أن بلاده أصبحت جزءاً من النظام الدولي، ولم تعد دولة مصدّرة للمخدرات أو اللاجئين أو الإرهاب، لافتاً إلى أن 90 في المئة من تجارة المخدرات توقفت، وأن مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم، على الرغم من عدم انطلاق عملية الإعمار بعد.
وبشأن المفاوضات مع إسرائيل عقب الهجوم الأخير على دولة قطر، قال الشرع: “إذا كان السؤال هل أثق بإسرائيل؟ فالجواب: لا أثق بها”.
وإذ شدد على أن استهداف إسرائيل لمبنى الرئاسة ووزارة الدفاع السورية يُعد إعلان حرب، أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل لا مفر منه، بينما يبقى الالتزام الإسرائيلي بهذا الاتفاق موضع شك.
ولفت إلى وجود مفاوضات بوساطة أميركية مع إسرائيل أوشكت على التوصل إلى اتفاق قد يُوقّع خلال أيام، موضحاً أن الاتفاق شبيه باتفاق عام 1974، لكنه أكد أن ذلك “لا يعني بأي حال تطبيع العلاقات أو انضمام سوريا إلى اتفاقات أبراهام”.
وتابع أن سوريا تعرف كيف تحارب لكنها لم تعد تريد الحرب، مؤكداً أن أحداث السويداء الأخيرة جاءت بمثابة “فخ مدبر” وذلك في وقت كانت المفاوضات مع إسرائيل على وشك الانتهاء.
————————————
الشيباني يتابع لقاءاته بواشنطن: العلاقات المشتركة وتطويرها
السبت 2025/09/20
أجرى وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أميركيين وشخصيات بارزة في الكونغرس، في إطار الزيارة “التاريخية” التي يجريها إلى الولايات المتحدة، كما رفع العلم السوري الجديد فوق مبنى السفارة السورية في العاصمة واشنطن.
والخميس الماضي، وصل الشيباني في زيارة رسمية إلى واشنطن، هي الأولى من نوعها لوزير خارجية سوري إلى الولايات المتحدة، منذ نحو 25 عاماً، وذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
العلاقات السورية- الإسرائيلية
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الشيباني التقى نائب وزير الخارجية الأميركية كريستوفر لاندوا، مضيفةً أن اللقاء بحث العلاقات السورية- الأميركية وسبل تطويرها.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن لاندوا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، ناقشا مع الوزير الشيباني مستقبل سوريا، والعلاقات السورية- الإسرائيلية، وتنفيذ الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأعلنت الخارجية السورية عن لقاء جمع الشيباني مع عدد من المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية بحضور باراك، موضحةً أن اللقاء “بحث سبل إعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي بشكل مسؤول وآمن، وبما يضمن تعزيز الجهود المشتركة في مكافحة تمويل الإرهاب”.
شخصيات في الكونغرس
ووفق الخارجية السورية، فإن الشيباني عقد سلسلة من اللقاءات مع 12 شخصية بارزة في الكونغرس الأميركي، وذلك في اليوم الأول من زيارته “التاريخية” إلى الولايات المتحدة.
وشملت اللقاءات، عضو لجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة في مجلس النواب جو ويلسون، وعضو لجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جين شاهين، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية وعضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ جيمس ريتش.
كما التقى الشيباني بالسيناتور الأميركي ليندسي غراهام، حيث جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة، ورفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.
الشيباني: سوريا تعود
في غضون ذلك، قام الشيباني برفع العلم السوري فوق مبنى السفارة السورية في واشنطن، بحضور حشد من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة.
وقال الشيباني في تغريدة على منصة “إكس”: “بعد عقود من الغياب، يُرفع اليوم علم الجمهورية العربية السورية عالياً فوق سفارتنا في واشنطن.. بمشاعر الفخر والاعتزاز، أمثّل شعباً صمد، ووطناً لم ينكسر. سوريا تعود”.
————————
التفاصيل الكاملة لزيارة الشيباني إلى واشنطن/ سلطان الإبراهيم
زيارة وزير الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية إلى واشنطن هي الأولى لمسؤول رفيع منذ 25 عاماً
2025-09-20
يزور وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني منذ يوم الخميس الماضي، العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يجري مباحثات مع مسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة ونواب في الكونغرس، لمناقشة عدد من الملفات بما فيها رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا لاسيما قانون “قيصر” الذي يعيق جهود الاستثمار وإعادة الإعمار في البلاد.
وسبقت زيارة الشيباني إلى واشنطن، وصول الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع غداً الأحد، إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلقي في الرابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر الجاري، كلمة أمام الجمعية، ويتخلل زيارته سلسلة من اللقاءات والنشاطات، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما كشفت شبكة “سي بي إس” الأميركية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة، أن كريستوفر لاندو نائب وزير الخارجية، أجرى مباحثات مع الشيباني، وقالت في بيان، إن لاندو بحث مع الشيباني بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/ مارس الماضي، بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، إلى جانب مستقبل العلاقات بين سوريا وإسرائيل ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الفرص الاقتصادية المتبادلة بين دمشق وواشنطن.
وذكر نائب وزير الخارجية الأميركي، أن “أمام سوريا فرصة تاريخية لبناء دولة سلمية ومزدهرة وذات السيادة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيف العقوبات عنها”، فيما أكدت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية ببيان، أن الوزير الشيباني، بحث مع لاندو، العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة وسبل تعزيزها.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن وزير الخارجية رفع العلم السوري الجديد أمام مبنى السفارة السورية بالعاصمة الأميركية واشنطن، وقال في تصريحات للصحفيين خلال الفعالية، إنه “متفائل برفع كامل العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا بما في ذلك قانون قيصر”، والبدء بعمليات الاستثمار وإعادة الإعمار.
ويمثل رفع العقوبات المفروضة على سوريا، أحد أبرز الملفات على أجندات زيارة الشيباني إلى واشنطن، حيث تبذل جهود لدفع الكونغرس لإنهاء هذه العقوبات، وذلك رغم رفض لجنة تمرير القوانين الخاصة بمجلس النواب الأميركي مطلع الشهر الجاري، تمرير مشروع قانون تقدم به النائب جو ويلسون، يتضمن إلحاق إلغاء “قانون قيصر” بموازنة الدفاع القادمة للولايات المتحدة، إلا أن مشروع القانون لا يزال مطروحاً أمام مجلس الشيوخ لمناقشته ومدى إمكانية إلحاقه بالموازنة.
والتقى الشيباني يوم أمس الجمعة، بحضور المبعوث الأميركي لسوريا توماس باراك، عضو مجلس الشيوخ كريس فان هولن، وعضو لجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة بمجلس النواب جو ويلسون، وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب إبراهيم حمادة، وليندسي غراهام عضو لجنة العدل والميزانية بمجلس الشيوخ، إلى جانب ثمانية أعضاء آخرين بمجلسي الشيوخ والنواب، لبحث رفع “عقوبات قيصر” عن سوريا، ومكافحة الإرهاب والعلاقات بين سوريا وإسرائيل، بحسب ما أفادت وكالة “سانا”.
كما بحث مع مسؤولين في وزارة الخزانة، سبل إعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي بشكل مسؤول وآمن، وقالت وزارة الخزانة في منشور “إكس”، إن وزارة الخزانة تعمل مع سوريا على إعادة ربط اقتصادها بالنظام المالي العالمي بشكل مسؤول وآمن بما يضمن تعزيز الجهود المشتركة في مكافحة تمويل الإرهاب.
وإلى جانب ملف العقوبات وإعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي والعلاقات الثنائية مع واشنطن، تؤكد تقارير أن ملف الاتفاق مع إسرائيل وبحث تثبيت الأمن في جنوب سوريا على رأس الملفات خلال زيارة الشيباني، لاسيما بعد التقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
وبالتزامن مع زيارة الشيباني، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أمس الجمعة، أن برنامج “الحماية المؤقتة” المخصص للسوريين في الولايات المتحدة سينتهي قريباً، وقالت إن نحو 6000 سوري مسموح لهم بالعيش والعمل في الولايات المتحدة من خلال برنامج “الحماية المؤقتة”.
وأشارت إلى أن نحو ألف سوري آخر لديهم طلبات معلقة للانضمام إلى “برنامج الحماية” المؤقتة حتى شهر آب/ أغسطس الماضي، معتبرةً أن “القرار أشبه باستعادة العقلانية لنظام الهجرة في أميركا ولم تعد الظروف في سوريا تمنع مواطنيها من العودة إلى بلادهم”.
وأمس الجمعة، قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إن دمشق قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية، مرجحاً أن يتم توقيعه خلال الأيام القادمة، وسيكون مشابهاً لاتفاق عام 1974، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يعني بأي شكل من الأشكال تطبيع العلاقات أو انضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام.
وأضاف الشرع، أن “سوريا تعرف كيف تحارب لكنها لم تعد تريد الحرب”، لافتاً إلى أن بلاده لم يعد أمامها خيارات أخرى سوى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل التي يشكّل التزامها به مسألة مختلفة، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن “أحداث محافظة السويداء كانت فخاً معداً خصيصاً لإفشال اتفاق سابق حول آلية أمنية مع إسرائيل”، وفق ما نقلت صحيفة “ملييت” التركية.
والأسبوع الماضي، كشف معهد دراسات الحرب الأميركي، عن خريطة تظهر الترتيبات الأمنية المحتملة للمنطقة الجنوبية من سوريا، حيث يتم تقسيم المنطقة الجنوبية إلى ثلاث مناطق رئيسية، تشمل المنطقة الأولى توسيع المنطقة العازلة الحالية بين إسرائيل ومحافظة القنيطرة بمقدار كيلومترين داخل الأراضي السورية، بما يعزز وجود منطقة فصل واضحة بين الطرفين، بينما لم يتضح بعد نطاق الأراضي المشمولة بالمنطقة الثانية، لكنها تقع مجاورة للمنطقة العازلة، والأقرب إلى الحدود الإسرائيلية.
ووفقاً الخريطة التي نشرها معهد دراسات الحرب الأميركي لن يسمح للقوات العسكرية السورية أو الأسلحة الثقيلة بالدخول إلى المنطقة الثانية، بينما يُتاح للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الانتقالية حق الدخول والمراقبة، في حين أن المنطقة الثالثة فسوف تمتد من الحدود غير المحددة حالياً للمنطقة الثانية وحتى العاصمة السورية دمشق، مع إعلانها منطقة حظر جوي، دون أن يتم تحديد ما إذا كان سيتم السماح بدخول القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة إليها مستقبلاً.
يشار، إلى أنه في أواخر حزيران/ يونيو الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً يقضي برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وقال مسؤولون أميركيون حينها إن الحكومة السورية الحالية، “اتخذت خطوات واسعة نحو تعزيز الاستقرار”، ما دفع واشنطن إلى إصدار الأمر التنفيذي الذي ينهي حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا، والتي أُعلنت لأول مرة عام 2004، مشيرين إلى أن “القرار يشمل مراجعة محتملة لتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، كما يوجّه وزارة الخارجية الأميركية إلى اتخاذ خطوات بخصوص تصنيف “هيئة تحرير الشام”.
+963
—————————
زيارة الشيباني إلى واشنطن تفتح نافذة حذرة على مرحلة جديدة/ إيلي يوسف
«قانون قيصر» عقدة سياسية أمنية تتجاوز الحسابات الاقتصادية
20 سبتمبر 2025 م
بدت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى واشنطن كأنها «اختراق دبلوماسي» يختبر حدود الممكن في علاقة بين بلدين طبعتها العداوة لعقود. ففي مشهد غير مألوف، جال الوزير السوري في أروقة الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، والتقى عدداً من كبار المسؤولين، في تحرك يفتح نافذة حذرة على مرحلة جديدة من التعاون بين دمشق وواشنطن.
تزامن الحراك مع استعداد الرئيس السوري أحمد الشرع للتوجّه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة كونكورديا السنوية، في مسعى لتأكيد عودة سوريا إلى الساحة الدولية. وواضح أن من بين الأهداف التي يسعى إليها السوريون في تحركهم الحالي الدفع نحو تخفيف أو إلغاء «قانون قيصر» الذي شكّل منذ 2020 أداة العقوبات الأبرز ضد النظام السابق في دمشق.
مساعٍ لطي صفحة العقوبات
تؤكد مصادر أميركية أن المحادثات بين الطرفين ركّزت على ملف العقوبات، حيث اتخذت إدارة ترمب خطوات تمهيدية، مثل إصدار وزارة الخزانة «الرخصة العامة 25» في مايو (أيار) الماضي، والسماح بمعظم التعاملات الاقتصادية مع الحكومة السورية والبنك المركزي، إضافة إلى تنازل مؤقت من «الخارجية» الأميركية لتوسيع الاستثمارات الإنسانية. كما ألغى الرئيس دونالد ترمب في يونيو (حزيران) حالة الطوارئ المفروضة على سوريا منذ 2004، في إشارة واضحة إلى الاستعداد للتخفيف.
لكن العقوبات لم تُرفع كلياً، إذ لا يزال الكونغرس متمسكاً بدوره في هذا الملف. بعض الأعضاء، مثل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، شددوا على أن أي تخفيف مشروط بتعاون دمشق في مكافحة الإرهاب، وضمان أمن إسرائيل، والتصدي لتهريب المخدرات والسلاح. وهذا ما يجعل المسألة سياسية – أمنية بامتياز، تتجاوز الحسابات الاقتصادية المباشرة.
وقد أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن نائب الوزير كريستوفر لاندو والمبعوث الخاص الأميركي توماس برّاك ناقشا مع الشيباني مستقبل سوريا، والعلاقات السورية – الإسرائيلية، وقضايا مكافحة الإرهاب. كما جرى التطرق إلى تنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية»، وفرص توسيع التعاون الاقتصادي.
وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن بلاده «مهتمة بخلق مسار سلمي مزدهر ومستقر لسوريا»، مشيراً إلى أن ذلك لن يتحقق من دون وحدة داخلية تشمل الأقليات والمكونات المحلية، من العلويين والدروز إلى العشائر والأكراد.
هشاشة الداخل السوري
منذ سقوط نظام بشار الأسد، اتسم المشهد السوري بالعنف والاضطرابات. فقد حصلت تمردات في الساحل قوبلت بقمع شديد من قوات الأمن الموالية للحكومة السورية، في حين زادت الغارات الإسرائيلية والاشتباكات في الجنوب من هشاشة الاستقرار. وقد جعلت هذه البيئة أي تقارب مع واشنطن محفوفاً بالمخاطر في نظر بعض الأميركيين.
في المقابل، تسعى الإدارة الأميركية، بحسب مسؤولين، إلى إغلاق «الدوائر المفتوحة» التي تتيح لإيران و«حزب الله» والجماعات المتشددة استغلال سوريا كساحة نفوذ وممر لتهريب المخدرات والأسلحة. وتعد معالجة هذه الملفات شرطاً أساسياً قبل أي شراكات اقتصادية أو سياسية.
بيد أن الملف الأكثر حساسية يبقى مسألة الانفتاح على إسرائيل. فقد تحدثت تسريبات صحافية عن اتصالات غير معلنة قد تفضي إلى تفاهمات أمنية أو اقتصادية، من دون تفاصيل مؤكدة. ولمّح مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مرهوناً باستعداد دمشق للانخراط في هذا المسار.
يقول الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي إن بناء علاقة ما مع إسرائيل قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي في مجالات عدة، مثل الاقتصاد والتجارة، ويعزز الأمن. لكنه يشدد في حديث مع «الشرق الأوسط» على أن ذلك «يتطلب استراتيجية واضحة لتعزيز الاستقرار الداخلي وتحقيق التنمية المستدامة حتى لا يتحول إلى مصدر انقسام داخلي».
زيارة الشيباني إلى واشنطن ولقاءاته مع المسؤولين الحكوميين، رافقتها لقاءات لشخصيات سورية مع مسؤولين أميركيين لعرض وجهات نظر مختلفة. تقول سنام محمد، مسؤولة مكتب «مجلس سوريا الديمقراطي» (مسد) في واشنطن، إن هذه اللقاءات تُظهر أن النقاشات لا تقتصر على الحكومة، بل تشمل أطرافاً متعددة.
وأوضحت سنام محمد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن زيارة الشيباني «لا شك تأتي في سياق الجهود لتعزيز شرعية الحكومة السورية الانتقالية، لكن على واشنطن أن تأخذ في الاعتبار مخاوف ومطالب باقي المكونات السورية». وأضافت أن هذا التوازن يبدو ضرورياً إذا كانت الولايات المتحدة جادة في دعم استقرار طويل الأمد، وليس مجرد صفقة سياسية عابرة.
انفتاح سياسي وتشدد داخلي
في مشهد رمزي، شارك الشيباني في رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة بواشنطن، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. واحتفل عشرات السوريين المقيمين في الولايات المتحدة بهذه الخطوة، واعتبروها مؤشراً على عودة الدبلوماسية السورية إلى الحياة بعد سنوات من القطيعة في عهد الأسد.
غير أنه بالتوازي مع هذه اللحظة الرمزية، حملت واشنطن رسالة متناقضة. فقد أعلنت وزارة الأمن الداخلي أنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للاجئين السوريين، ما يعني أن آلاف المقيمين سيواجهون خطر الترحيل اعتباراً من 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وعرضت الوزارة تقديم تذكرة طائرة مجانية ومبلغ ألف دولار خلال 60 يوماً تبدأ من 22 سبتمبر (أيلول) الحالي. بدا القرار صادماً لكثيرين، إذ تزامن مع مؤشرات الانفتاح السياسي. وقال محمد غانم، عضو المجلس السوري الأميركي، إن القرار «مؤسف رغم أننا كنا نتوقعه، من خلال ما سمعناه من مسؤولي إدارة ترمب». وأضاف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المجلس نجح في تجديده هذا العام لكن «إدارة ترمب أبلغتنا بأنه سيكون آخر تجديد، بعدما أنهت هذه البرامج للعديد من الجنسيات». وأكد أن المجلس حذّر، منذ العام الماضي، السوريين المستفيدين من هذه الحماية المؤقتة البالغ عددهم نحو 6 آلاف شخص، بالاستعداد لخيارات أخرى، كون قضايا الهجرة من أكثر الأمور الخلافية بين الجمهوريين والديمقراطيين، خصوصاً أنها من أولويات سياسات ترمب.
مع اقتراب كلمة الشرع أمام الأمم المتحدة ومشاركته في قمة كونكورديا، تبدو العلاقات السورية – الأميركية أمام منعطف. ثمة نافذة انفتحت، لكن مصيرها سيظل رهناً بتفاعلات داخلية وإقليمية ودولية معقدة.
الشرق الأوسط
————————————
زيارة الشيباني إلى واشنطن.. بوابة لإلغاء العقوبات وفتح قنوات دبلوماسية جديدة
أيلول 20, 2025
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن خلال اليومين الماضيين سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة لوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في الزيارة الأولى من نوعها منذ 25 عاماً لوزير خارجية سوري إلى واشنطن.
وحملت زيارة الشيباني التاريخية أبعاداً سياسية ودبلوماسية عميقة، وأعادت فتح قنوات الحوار المباشر بين دمشق وواشنطن بعد عقود من الانقطاع.
وواكبت وزارة الخارجية والمغتربين نشاطات الوزير الشيباني، الذي عقد لقاءات مع مسؤولين أمريكيين في وزارتي الخارجية والخزانة، ومع عدد كبير من أعضاء الكونغرس.
لقاءات مع أعضاء الكونغرس
وكثف الوزير الشيباني نشاطاته، حيث التقى عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينهم السيناتور ليندسي غراهام والسيناتوركريس فان هولن، إضافة إلى جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وبحث الوزير مع المسؤولين الأمريكيين سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، ولا سيما قانون قيصر.
وأكدت السيناتور شاهين في بيان رسمي، أن الوقت قد حان لمجلس الشيوخ للتحرك نحو إلغاء العقوبات، محذرة من أن استمرارها يعيق الاستثمار اللازم لإنعاش الاقتصاد السوري، ويهدد بدفع البلاد مجدداً نحو الصراع، وشددت على أن استقرار سوريا يصب في مصلحة الأمن الإقليمي والدولي.
الاقتصاد ورفع العقوبات
وفي الصدد، عقد الوزير الشيباني اجتماعاً موسعاً مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين ضمّ روجر ويكر، كريس كونز، جوني إرنست، جاكي روزن، ماركوين مولين، وريتشارد بلومنثال.
وأكد المسؤولون الأمريكيون على المصلحة المشتركة في بناء سوريا مستقرة ومزدهرة اقتصادياً، وشددوا على أن العقوبات الحالية تعيق هذا المسار.
إلى ذلك، التقى الوزير الشيباني بالنائب الأمريكي جو ويلسون، الذي قال إنه تشرّف بلقاء الشيباني، مؤكداً أن الكونغرس يجب أن يتحرك لإلغاء قانون قيصر بالكامل.
وبدوره، قال السيناتور جيم ريتش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع الشيباني، ناقش خلاله الخطوات الضرورية لدمج سوريا مجدداً في الاقتصاد العالمي.
محادثات مع وزارة الخزانة الأمريكية
وفي السياق، التقى الشيباني بعدد من مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك. وتركزت المحادثات على سبل إعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي بشكل مسؤول وآمن، وتعزيز التعاون في مكافحة تمويل الإرهاب.
كما التقى الوزير بالنائب الأمريكي إيب حمادة، وناقشا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
هذه اللقاءات عكست رغبة متبادلة في استكشاف فرص التعاون الاقتصادي والسياسي، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الاستقرار في المنطقة.
الخارجية الأمريكية: بدأ الوضع يتغير
واجتمع الشيباني مع نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، الذي أكد أن الولايات المتحدة لم تكن على علاقة حقيقية مع سوريا لعقود، لكن بقيادة الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو بدأ الوضع يتغير.
وأوضح لاندو أن اللقاء تناول مستقبل سوريا، العلاقات السورية – الإسرائيلية، وتنفيذ اتفاق 10 آذار مع قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى ملفات مكافحة الإرهاب والفرص الاقتصادية، وأكد أن هذه “فرصة تاريخية لسوريا لبناء دولة سلمية ومزدهرة وذات سيادة”.
لحظة تاريخية.. رفع العلم السوري في واشنطن
وتكللت زيارة الشيباني برفع العلم السوري فوق مبنى سفارة دمشق في واشنطن، في مشهد رمزي وصفته وزارة الخارجية والمغتربين بأنه “لحظة تاريخية”.
وأكد الشيباني في تصريحاته عبر منصة” “إكس” عقب رفع العلم السوري فوق مقر السفارة، أن سوريا “تعود بعد عقود من الغياب”، وأعرب في تصريحات للصحفيين عن تفاؤله برفع كامل العقوبات الأمريكية، بما فيها قانون قيصر.
وتجدر الإشارة إلى أن زيارة الشيباني إلى واشنطن بهذه النشاطات الدبلوماسية المكثفة، شكّلت محطة فارقة في مسار العلاقات السورية – الأمريكية، في وقت تستعد فيه سوريا ممثلة بالسيد الرئيس أحمد الشرع للمشاركة في اجتماعات الدورة ال80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في أول مشاركة لرئيس سوري منذ عام 1967.
الاخبارية
——————————
واشنطن: تسوية سياسية في الكونغرس لإلغاء قانون قيصر
الأحد 2025/09/21
أعلن رئيس السياسات في المجلس السوري- الأميركي محمد علاء غانم، عن التوصل إلى تسوية سياسية في الكونغرس مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بعد مشاورات مكثّفة، تنص على إلغاء عقوبات “قانون قيصر”، مقابل التزام الحكومة السورية بتنفيذ شروط ومطالب على مدى 4 سنوات.
مضمون التسوية
وقال غانم في تسجيل مصور، إن التسوية تنص في الفقرة الأولى، على تضمين إلغاء قانون قيصر في موازنة الدفاع الأميركية لعام 2026، وذلك على أن يقدّم وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، تقريراً كل 6 أشهر للكونغرس، يشهد فيه بتحقيق الحكومة السورية تقدماً في بعض الأمور.
لكن غانم، أوضح أنه في حال إن فشلت الحكومة السورية خلال 12 شهراً متواصلة في إحراز تقدم، فإن الكونغرس يطرح خيار إعادة فرض عقوبات قيصر.
كما تنص على تقديم م الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو من ينوب عنه، تقريراً غير سري، مع ملحق سري إذا ما لزم الأمر، يشهد فيه للكونغرس أن الحكومة السورية التزمت بجملة من الشروط، وذلك خلال مدة لا تتجاوز الـ90 يوماً من تاريخ إجازة هذا القانون، وكل 180 يوماً بعد ذلك، ولمدة 4 سنوات متتالية.
وفي حال لم يتمكن الرئيس أو من ينوب عنه من تقديم شهادة إيجابية لفترتين متتاليتين، فإن رأي الكونغرس هو أن العقوبات بموجب “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019” يجب أن يُعاد فرضها، وتظل سارية، حتى يقدِّم الرئيس أو من ينوب عنه شهادة إيجابية، بحسب غانم.
شروط التسوية
ووفق التسوية، فإن على الحكومة السورية الالتزام بالمتطلبات التالية:
1- الالتزام بالهدف المتمثل في القضاء على التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” والجماعات الإرهابية الأخرى، والعمل بالشراكة مع الولايات المتحدة لتصبح عضواً في التحالف الدولي ضد داعش.
2- تحقيق تقدم في توفير الأمن للأقليات الدينية والعرقية في سوريا وأن تكون هذه الأقليات لها تمثيل في الحكومة.
3- لا تقوم الحكومة السورية بعمل عسكري من طرف واحد ودون سبب ضد جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وأنها تواصل إحراز تقدم نحو اتفاقيات أمنية دولية، حسبما يقتضيه الأمر.
4- لا تقوم عن علم بتمويل أو بتقديم مساعدات (مالاً أو بالسلاح أو بالإيواء) لأفراد أو جماعات إرهابية (بما في ذلك المنظمات الإرهابية الأجنبية والإرهابيين العالميين المدرجين على لوائح التصنيف) الذين يشكلون تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة أو لحلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة.
5- استبعاد أو اتخاذ خطوات لاستبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في الحكومة السورية، بما في ذلك أولئك الموجودين في مؤسسات الدولة والأمن السورية.
6- الاستمرار في التحقيق في شأن الانتهاكات، والالتزام بمحاكمة من ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ 8 كانون الثاني 2024، بما في ذلك المسؤولين عن مجازر بحقّ الأقليات الدينية.
وفي وقت سابق، رفضت لجنة القواعد والأحكام في مجلس النواب الأميركي، تضمين تعديل إلغاء قانون قيصر ضمن موازنة الدفاع للعام 2026، الذي تقدم به النائب البارز جو ويلسون.
———————————–
الشرع يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة
دمشق: «الشرق الأوسط»
21 سبتمبر 2025 م
يتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، اليوم الأحد، لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ عقود.
وأفاد المكتب الإعلامي في الرئاسة، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي، بأن الشرع «يتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها الثمانين».
وسيكون الشرع الذي يتولى الحكم عقب الإطاحة ببشار الأسد، أول رئيس سوري يتحدث أمام الجمعية العامة منذ نور الدين الأتاسي في عام 1967.
والتقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية في 14 مايو (أيار)، بعد أيام من زيارته إلى باريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وسبق لوزير الخارجية أسعد الشيباني أن تحدث لأول مرة أمام مجلس الأمن في 25 أبريل (نيسان)، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة، إلى جانب أعلام 192 دولة عضوا.
ويقوم الشيباني حاليا بزيارة رسمية الى واشنطن حيث التقى عددا من المسؤولين وأعضاء مجلس الشيوخ، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السورية.
وبدت زيارة الشيباني لواشنطن كأنها «اختراق دبلوماسي» يختبر حدود الممكن في علاقة بين بلدين طبعتها العداوة لعقود. ففي مشهد غير مألوف، جال الوزير السوري في أروقة الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة، وشارك في رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة في واشنطن، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. وتؤكد مصادر أميركية أن محادثاته ركّزت على ملف رفع العقوبات، والعلاقات السورية – الإسرائيلية، وقضايا مكافحة الإرهاب.
ويجتمع قادة العالم في نيويورك في شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام لإلقاء خطابات على مدى عدة أيام في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ يوم الثلاثاء دورتها الثمانين.
————————–
“المجلس السوري الأميركي” يعلن عن إلغاء قانون قيصر وفق تسوية.. ما بنودها؟
2025.09.21
أعلن “المجلس السوري الأميركي” عن إنجاز صفقة سياسية مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، أفضت إلى إلغاء عقوبات “قانون قيصر” وفق شروط وطلبات تلتزم الحكومة السورية بتنفيذها خلال السنوات الأربع القادمة.
الإعلان جاء عبر تسجيل مصوّر لرئيس السياسات ومدير الشؤون الحكومية في المجلس السوري الأميركي، محمد علاء غانم، كشف من خلاله تفاصيل تسوية إلغاء قانون قيصر التي أبرمت بالاتفاق ما بين الحزبين في الكونغرس بعد مشاورات مكثفة.
وبحسب غانم، فقد نصت الفقرة (أ) من التسوية على: إلغاء قانون قيصر مع نهاية العام (في إطار إقرار ميزانية وزارة الدفاع الأميركية/ NDAA)، على أن يقدّم وزير الخارجية تقريراً كل 6 أشهر للكونغرس يشهد فيه بتحقيق الحكومة السورية تقدّماً في بعض الأمور، ولكن إن فشلت الحكومة خلال 12 شهراً متواصلة في إحراز تقدّم، فإنّ الكونغرس يطرح خيار إعادة فرض عقوبات قيصر.
(ب) التقرير: ويقدِّم الرئيس أو من ينوبه للكونغرس خلال مدّة لا تتجاوز الـ90 يوماً من تاريخ إجازة هذا القانون، وكل 180 يوماً بعد ذلك، ولمدّة 4 سنوات متتالية، تقريراً غير سريّ، مع ملحق سرّي إذا ما لزم الأمر، يشهد فيه أن حكومة سوريا:
التزمت بالهدف المتمثل في القضاء على التهديد الذي يشكله تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، وعملت بالشراكة مع الولايات المتحدة لتصبح عضواً في التحالف الدولي ضدّ داعش.
حقّقت تقدماً في توفير الأمن للأقليات الدينية والعرقية في سوريا وأن تكون هذه الأقليات لها تمثيل في الحكومة.
لا تقوم بعمل عسكري من طرف واحد ودون سبب ضد جيرانها، بما في ذلك دولة إسرائيل، وأنّها تواصل إحراز تقدم نحو اتفاقيات أمنية دولية، حسبما يقتضيه الأمر.
لا تقوم عن علم بتمويل أو بتقديم مساعدات (مالاً أو بالسلاح أو بالإيواء) لأفراد أو جماعات إرهابية (بما في ذلك المنظمات الإرهابية الأجنبية والإرهابيين العالميين المدرجين على لوائح التصنيف) الذين يشكلون تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة أو لحلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة.
استبعدت أو اتخذت خطوات لاستبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في الحكومة السورية، بما في ذلك أولئك الموجودين في مؤسسات الدولة والأمن السورية.
آخذة بالتحقيق في شأن الانتهاكات، والتزمت بمحاكمة من ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ 8 كانون الثاني 2024، بما في ذلك المسؤولين عن مجازر بحقّ الأقليات الدينية.
(ج) إخطار الحكومة السورية: يقوم رئيس الكونغرس أو من ينوبه بإبلاغ الحكومة السورية بنتائج التقرير المطلوب بموجب الفقرة (ب).
(د) رأي الكونغرس بشأن إعادة فرض العقوبات: إذا لم يتمكن الرئيس أو من ينوبه من تقديم شهادة إيجابية بموجب الفقرة (ب) لفترتين متتاليتين، فإن رأي الكونغرس هو أن العقوبات بموجب “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019” يجب أن يُعاد فرضها وتظل سارية حتى يقدِّم الرئيس أو من ينوبه شهادة إيجابية بموجب الفقرة (ب).
المجلس السوري الأميركي
وسعى المجلس السوري الأميركي منذ تأسيسه عام 2006 إلى دعم الحراك نحو الديمقراطية في سوريا، وذلك من خلال الضغط على الإدارات الأميركية المتعاقبة للعمل على التحرك السياسي ودعم القوى الديمقراطية داخل سوريا.
ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، عمل المجلس كلوبي ضاغط لاستجلاب الدعم من الإدارات الأميركية بجميع أشكاله السياسي والعسكري والإنساني والحقوقي، ونتج عن هذه الجهود قرارات ومشاريع قرارات قيد الدراسة تصب جميعها في إدانة نظام الأسد وحلفائه.
ومنذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، يبذل المجلس جهوداً حثيثة لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا. وطرح المجلس في تموز الفائت مشروعه القاضي بإلغاء قانون قيصر في الكونغرس بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وقد أُدرِج الطرح رسمياً كملحق في مشروع موازنة وزارة الدفاع الأميركية لكنه لم يتجاوز الكونغرس حينذاك.
تلفزيون سوريا
————————————
“صفقة سياسية”.. نواب الكونغرس يدعمون إلغاء “قانون قيصر”
يمثل رفع “قانون قيصر” أحد أبرز الملفات خلال زيارة الشرع والشيباني إلى الولايات المتحدة
2025-09-21
كشف عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الجمهوري جو ويلسون أمس السبت، أن أعضاء المجلس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي يدعمون رفع عقوبات “قيصر” عن سوريا.
وقال ويلسون في تصريحات لقناة “الحدث” السعودية، إن “الشعب السوري قد تحرر ويجب إلغاء قانون قيصر”، موضحاً أن أعضاء الحزبين الجمهوري والديموقراطي بالكونغرس يدعمون إلغاء القانون بالكامل.
وذكر، أن “سوريا مستقرة ومزدهرة ستكون مفيدة لكل منطقة الشرق الأوسط، وهي أمام فرصة لتصبح دولة ذات سيادة غير مقسّمة”، محذراً من أن “تقسيم سوريا سيفتح الباب أمام تنظيم داعش”.
وبالتزامن، أعلن مدير الشؤون الحكومية بالمجلس السوري الأميركي محمد غانم أمس السبت، عن التوصل لـ”صفقة سياسية” مع الحزبين الجمهوري والديموقراطي بالكونغرس بشأن إلغاء “قانون قيصر”.
وقال غانم في تسجيل مصوّر على صفحة المجلس في “فيسبوك”، إن “الصفقة تتضمن إلغاء القانون وفق شروط تلتزم بها الحكومة السورية الانتقالية خلال السنوات الأربع القادمة”.
وأضاف، أن “الفقرة (أ) من التسوية نصت على إلغاء قانون قيصر مع نهاية العام الجاري، ضمن إقرار ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، على أن يقدم وزير الخارجية الأميركي تقريراً كل 6 أشهر للكونغرس يشهد فيه بتحقيق دمشق تقدماً في بعض الأمور”.
وتتضمن التسوية أنه “في حال فشلت الحكومة خلال 12 شهراً متواصلة في إحراز تقدم، فإن الكونغرس يطرح خيار إعادة فرض عقوبات قيصر”.
وأشار، أن “التسوية نصت على أن يقدّم الرئيس الأميركي أو من ينوب عنه، تقريراً للكونغرس غير سري مع ملحق سري خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ إجازة القانون، وكل 180 يوماً بعد ذلك ولمدة 4 سنوات متتالية، يشهد فيه أن الحكومة السورية التزمت بالهدف المتمثل في القضاء على تهديد تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، وعملت مع واشنطن لتصبح عضواً في التحالف الدولي ضد داعش”.
كما يشهد أن “دمشق حققت تقدماً في توفير الأمن للأقليات الدينية والعرقية في سوريا، وأن تكون هذه الأقليات لها تمثيل في الحكومة”.
ويؤكد أيضاً أن “الحكومة الانتقالية لا تقوم بعمل عسكري من طرف واحد ودون سبب ضد جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وأن تواصل إحراز تقدم نحو اتفاقيات أمنية ودولية حسبما يقتضيه الأمر”.
ويشترط “أن لا تقوم الحكومة السورية الانتقالية بتمويل أو تقديم مساعدات لأفراد أو جماعات إرهابية تشكّل تهديداً للأمن القومي الأميركي أو لحلفاء وشركاء الولايات المتحدة بالمنطقة، وأن تستبعد دمشق أو تتخذ خطوات لاستبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا بالحكومة، بما في ذلك أولئك الموجودين بمؤسسات الدولة والأمن السورية”.
ومن بين الشروط المفروضة على دمشق، أن تحقق بشأن الانتهاكات، وتلتزم بمحاكمة من ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بما في ذلك المسؤولين عن مجازر بحق الأقليات الدينية”.
وتتضمن التسوية، أن “يقوم رئيس الكونغرس أو من ينوب عنه بإبلاغ الحكومة السورية الانتقالية بنتائج التقرير المطلوب بموجب الفقرة (ب)”.
وإلى جانب ذلك، فإنه “في حال لم يتمكن الرئيس أو من ينوب عنه من تقديم شهادة إيجابية لفترتين متتاليتين، فإن رأي الكونغرس هو أن قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، يجب أن يعاد فرضه ويظل سارياً حتى يقدّم الرئيس أو من ينوب عنه شهادة إيجابية بهذا الشأن”.
وكانت لجنة خاصة بتمرير القوانين بمجلس النواب الأميركي، قد رفضت مطلع الشهر الجاري، تمرير مشروع قانون تقدم به النائب جو ويلسون، يتضمن إلحاق إلغاء “قانون قيصر” بموازنة الدفاع القادمة للولايات المتحدة.
يشار، إلى أن الولايات المتحدة، كانت قد فرضت “قانون قيصر” للعقوبات على النظام السوري المخلوع منذ عام 2019، ودخل حيز التنفيذ منذ عام 2020، وأدى ذلك لتبعات اقتصادية كبيرة وتدهور لقيمة الليرة السورية، وارتفاع كبير بالأسعار ونقص في المواد الأولية، وتم تسمية القانون بهذا الاسم نسبة إلى الضابط السوري المنشق عن نظام بشار الأسد فريد المذهان، والذي كان يتخذ “قيصر”، وسرّب آلاف الصور عن انتهاكات وعمليات تعذيب داخل سجون النظام.
———————————-
أردوغان: سألتقي الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
2025.09.21
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيلتقي نظيره السوري أحمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين.
الرئيس التركي أدلى بتصريحاته في مطار أتاتورك قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة الأميركية، الأحد، وفق وسائل إعلام تركية
.
وأضاف أردوغان حول مشاركة الشرع في الجمعية العامة الأممية: “لن نترك سوريا وحيدة وسنسخّر كل الإمكانات كي تزداد قوة”.
وأشار إلى أنه “لأمر ممتع للغاية بالنسبة لنا أن الإدارة الجديدة لجارتنا سوريا موجودة أيضا.. أجرينا لقاءً مع الشرع ورفيقه (وزير الخارجية السوري) في قطر، وسنستضيفهما قريبا في أنقرة”.
وتابع قائلا حول الموضوعات المطروحة للنقاش “سأخاطب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء. سأتحدث عن الفظائع في غزة.. إن القضية الأكثر أهمية في هذه الجمعية العامة هي إعلان العديد من الدول أنها ستعترف بفلسطين. نأمل أن يؤدي ذلك إلى تسريع حل الدولتين”.
وأعلن أنه سيلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب “يوم الخميس 25 أيلول/سبتمبر، سأذهب إلى واشنطن وألتقي بصديقي العزيز السيد ترمب، وسنناقش القضايا التي من شأنها تعزيز تعاوننا الثنائي. وستكون القضايا الإقليمية بالطبع على رأس اجتماعنا. لقد أعربنا سابقا عن دعمنا لرؤية السيد ترمب للسلام العالمي وجهوده لتحقيق هذه القضية. وتقع على عاتقنا، نحن القادة، مسؤولية كبيرة في وقف الصراعات والتوترات. سنعمل على وقف الدماء والدموع في منطقتنا”.
————————
=============================



