انتخابات مجلس الشعبتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسة

مقالات تخص انتخابات مجلس الشعب المزمع اجرائها في سورية تحديث 18-25 أيلول 2025

لمتابعة هذا الملف اتبع الرابط التالي:

انتخاب مجلس الشعب

————————–

الدبلوماسي الموظف أو الشبيح ملاحظات حول الانتخابات والخدمة العسكرية مع حسام حافظ | صدى السوريين

——————————-

مصادر العربية: الانتخابات التشريعية السورية في 5 أكتوبر

اللجنة العليا للانتخابات كانت أعلنت أن التأخير يعود لأسباب لوجستية بحتة

الرياض – العربية.نت

21 سبتمبر ,2025

بينما شهدت انتخابات مجلس الشعب التي كانت مقررة في سوريا بين 15 و20 سبتمبر/أيلول الجاري، تأخيراً لأيام، تحدد موعد جديد.

لجنة الانتخابات السورية للعربية: استبعدنا الرقة والحسكة والسويداء بسبب الوضع الأمني

سوريا سوريا والشرع لجنة الانتخابات السورية للعربية: استبعدنا الرقة والحسكة والسويداء بسبب الوضع الأمني

في 5 أكتوبر

فقد أفادت مصادر “العربية/الحدث”، بأن الانتخابات التشريعية السورية ستقام في 5 أكتوبر.

جاء هذا بعدما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن التأخير يعود لأسباب لوجستية بحتة، مع التأكيد على استكمال الاستحقاق قريباً.

وكانت العملية بدأت مع إصدار الرئيس أحمد الشرع، يوم 13 يونيو/حزيران الماضي، المرسوم رقم (66) الذي شكل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب برئاسة محمد طه الأحمد.

ونص على تشكيل المجلس الجديد خلال 60 إلى 90 يوما، باعتماد نظام انتخابي مؤقت وغير مباشر.

كما يتكون المجلس من 210 أعضاء، يُعين ثلثهم مباشرة من الرئيس، بينما يُنتخب الباقون عبر هيئات ناخبة تشكلها اللجان الفرعية.

كذلك جاء هذا النظام ردا على التحديات اللوجستية، مثل نقص السجلات المدنية الموثوقة بسبب التهجير والتدمير، مما يجعل الانتخابات المباشرة غير ممكنة حاليا.

بدورها، أعلنت اللجنة في التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري الجدول الزمني التفصيلي لهذا السباق بانتهاء استقبال طلبات الترشح في 11 سبتمبر/أيلول الحالي، وإرسال القوائم المبدئية في 12 من الشهر نفسه، مع فتح باب الطعون من 14 إلى 16 من الشهر ذاته، وإعلان القوائم النهائية في 18 سبتمبر/أيلول الجاري.

لـ30 شهرا قابلة للتمديد

يذكر أن لجنة الانتخابات كانت أكدت أن الإقبال على الترشح لعضوية الهيئات الناخبة كبير جداً، ما أدى إلى زيادة العبء على اللجان الفرعية في دراسة الطلبات والتحقق من الشروط.

وأضافت أن ذلك تطلب وقتا إضافيا لضمان الدقة والشفافية.

لجنة الانتخابات السورية: سنراعي تمثيل كافة الشرائح في سوريا بالبرلمان القادم

ووفق للإعلان الدستوري، سيكون مجلس الشعب الجديد، الذي ستستمر ولايته لـ30 شهرا قابلة للتمديد، السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم وانتخابات جديدة.

كما سيوزع على المحافظات بناء على إحصاء 2011.

———————-

برلمان سوريا الجديد يختبر التعهد بالشمول السياسي

مخاوف من الهيمنة التنفيذية على البرلمان الجديد وتمثيل الأقليات.

المخاوف لا تحجب الآمال

الأربعاء 2025/09/24

تتأهب سوريا لإطلاق أول برلمان منذ فترة طويلة، في خطوة تُعد مؤشرا مهمّا على تقدم العملية السياسية وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وفي هذا الإطار تأتي الانتخابات لتشكّل فرصة لتعزيز المشاركة السياسية وتنظيم الحياة التشريعية بعد سنوات من النزاع، بما يتيح للمواطنين دورا أكبر في صياغة مستقبل بلادهم، ويُمثل مرحلة أساسية نحو استقرار الدولة وبناء مؤسسات تمثل إرادة الشعب السوري.

دمشق – تستعد سوريا لتشكيل أول برلمان منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ما يعد خطوة مهمة في عملية الانتقال السياسي لكنها أثارت مخاوف جديدة بشأن الشمول السياسي في عهد الرئيس أحمد الشرع.

واختارت لجان، شكلتها اللجنة العليا للانتخابات، هيئات ناخبة في المحافظات ستنتخب ثلثي أعضاء مجلس الشعب، البالغ عددهم 210 أعضاء، في الخامس من أكتوبر. ويعين الشرع الثلث المتبقي.

وتقول السلطات إنها لجأت إلى هذا النظام وليس إلى الاقتراع العام بسبب نقص البيانات السكانية الموثوقة والنزوح نتيجة الحرب التي استمرت سنوات.

وستجري الانتخابات بينما يحاول الشرع إحكام قبضته على دولة منقسمة تتزايد فيها شكوك الأقليات الكردية والدرزية والعلوية في إدارته التي يقودها السنة.

وتدير العملية الانتخابية اللجنة العليا للانتخابات المؤلفة من 11 عضوا عينهم الشرع في يونيو.

وعينت هذه اللجنة بدورها لجانا فرعية للدوائر الانتخابية في المحافظات لاختيار أعضاء الهيئات الناخبة بعد مشاورات محلية.

وأُعلن عن قائمة أولية تضم حوالي ستة آلاف مرشح لخوض الانتخابات البرلمانية لكن يجب أن يكون المرشح عضوا أول في هيئة ناخبة.

المنتقدون يقولون إن العملية تدار بصورة مركزية وإن معايير الأهلية مبهمة إلى جانب تحفظات أخرى لديهم

وتستبعد هذه المعايير مؤيدي النظام السابق و”دعاة الانفصال والتقسيم أو الاستقواء بالخارج.” وهناك 140 مقعدا موزعة على 60 دائرة انتخابية.

وأجلت السلطات الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة إدارة يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد، والتي تختلف تماما مع الشرع في كيفية حكم سوريا.

وأجلتها السلطات أيضا في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في الجنوب حيث لا يزال التوتر محتدما بعد أعمال العنف التي اندلعت بين القوات الحكومية ومقاتلين دروز.

وهذا يعني أنه لن يتم شغل حوالي 12 مقعدا مخصصة لهذه المناطق في الوقت الحالي.

ويقول المنتقدون إن العملية الانتخابية تدار بصورة مركزية وإن معايير الأهلية مبهمة إلى جانب تحفظات أخرى لديهم.

وقالت 15 منظمة من منظمات المجتمع المدني في بيان إن ذلك يفتح “المجال لهيمنة السلطة التنفيذية على مؤسسة يُفترض أن تكون مستقلة عنها وتعكس الإرادة الشعبية.”

وتقول اللجنة العليا للانتخابات إن عملية الطعون تسمح بالطعن في “تسمية أعضاء اللجان الفرعية.”

ورغم أن القواعد تنص على تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 20 في المئة في “عموم الهيئات الناخبة” لا يوجد حد أدنى لتمثيلهن في البرلمان. وبالمثل، لا توجد حصص للأقليات العرقية والطائفية.

ويقول محللون إنه إلى جانب نظام تصويت تحسب فيه للفائز بالأغلبية كل الأصوات، قد تسفر نتائج الانتخابات عن هيمنة الرجال.

وقد يحمّل هذا الشرع، الذي وعد مرارا بأنه لن يقصي أحدا، مسؤولية تعيين نساء وأعضاء من الأقليات في الثلث المتبقي.

وقال رضوان زيادة الخبير السياسي “هذه ليست انتخابات ضمن المعايير الدولية، هي تعيين أو تعيين غير مباشر.” وأضاف “الهدف الرئيسي من هذه الانتخابات هو سد الفراغ في السلطة التشريعية.”

وترى الجماعات الكردية أن هذه العملية دليل آخر على رغبة دمشق في احتكار السلطة. ورفض الشرع مطلبها تشكيل حكومة فيدرالية.

وقالت ثريا مصطفى من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي “فقط الأشخاص تغيروا لكن العقلية مثل العقلية السابقة السلطوية، ونرى الإقصاء والإنكار بحق الشعب السوري… لذلك الحكومة السورية المؤقتة لا تمثل إرادة الشعب السوري.” وكان البرلمان في عهد الأسد يوافق تلقائيا على قراراته.

وأكد الشرع أن “مجلس الشعب القادم صيغ بطريقة مقبولة كمرحلة انتقالية، ليس كحالة دائمة.”

وأضاف أن من المستحيل إجراء انتخابات عامة بسبب “ضياع الوثائق”، مشيرا إلى أن العديد من السوريين موجودون خارج البلاد دون وثائق أيضا.

مجلس الشعب السابق يتميز بقدر محدود من الاستقلالية، حيث كان دوره في الغالب شكلياً، يقتصر على الموافقة على قرارات السلطة التنفيذية دون نقاش فعلي أو معارضة ملموسة

وسبق أن أشار الشرع إلى دعمه للحكم الديمقراطي، وقال لمجلة إيكونوميست في يناير إنه إذا كان معنى الديمقراطية أن يقرر الشعب من سيحكمه ومن سيمثله في البرلمان فهذا هو الاتجاه الذي تسير فيه سوريا.

ومنح إعلان دستوري مؤقت صدر في مارس البرلمان صلاحيات محدودة. ولا يشترط حصول الحكومة على ثقة البرلمان.

ويمكن لمجلس الشعب اقتراح قوانين والموافقة عليها. وتستمر فترة ولايته 30 شهرا قابلة للتجديد. ويتولى السلطة التشريعية إلى حين إقرار دستور دائم وتنظيم انتخابات.

ولطالما ارتبط تاريخ الانتخابات البرلمانية في سوريا خلال عهد بشار الأسد بسيطرة الحزب الحاكم على الحياة السياسية، إذ كانت العملية الانتخابية تدار ضمن إطار يسمح للحزب الحاكم بالاحتفاظ بالسيطرة شبه الكاملة على البرلمان.

وكان مجلس الشعب السابق يتميز بقدر محدود من الاستقلالية، حيث كان دوره في الغالب شكلياً، يقتصر على الموافقة على قرارات السلطة التنفيذية دون نقاش فعلي أو معارضة ملموسة، ما جعل كثيرين يعتبرونه امتداداً لأجهزة السلطة التنفيذية وليس مؤسسة تشريعية حقيقية.

وكانت الانتخابات تُجرى وفق نظام أتاح للأحزاب التابعة للتحالف الوطني التابع للحزب الحاكم هيمنة شبه مطلقة على المقاعد، مع معايير اختيارية ومعقدة للمرشحين المستقلين، وهو ما حدّ من إمكانية ظهور أصوات معارضة مؤثرة. كما شهدت بعض الدورات الانتخابية محاولات لإضفاء شرعية شكلية على النتائج من خلال إدخال رموز من المجتمع المدني أو شخصيات مستقلة، لكنها بقيت تحت إشراف ومراقبة مركزية من قبل السلطة التنفيذية.

وأسهمت هذه التجربة السابقة في خلق حالة من الشكوك المستمرة حول استقلالية البرلمان الجديد.

ويشكل تاريخ الانتخابات البرلمانية في سوريا خلفية هامة لفهم طبيعة العملية الحالية، إذ يوضح أسباب الحذر والانتقادات الموجهة للبرلمان الجديد، ويبرز التحديات المرتبطة بتحقيق تمثيل حقيقي للشعب السوري ضمن مؤسسات تشريعية مستقلة.

———————————————-

الانتخابات التشريعية التاريخية في سوريا: النساء لا يزلن يواجهن عقبات انتخابية

الرهان على بناء نظام سياسي شامل يكفل المساواة ويضمن تمثيل جميع المكونات.

ضغوط لزيادة حصة النساء في القوائم النهائية

السبت 2025/09/20

ستشهد سوريا ما بعد الأسد انتخابات الجمعية التشريعية الانتقالية، لكن هل سيكون للنساء دور فيها حيث أنهن لا يزلن يواجهن صعوبات في المشاركة في الحياة السياسية، ويقول المراقبون إن نجاح التجربة رهين بإعطاء النساء دورا أكبر في العملية السياسية من خلال تمثيلهن بنسب أعلى مما كانت عليه زمن الأسد.

دمشق – يقف السوريون على أعتاب محطة مفصلية جديدة في مسار انتقال البلاد بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد العام الماضي، مع اقتراب استكمال عملية انتخاب جمعية تشريعية انتقالية عبر آلية انتخابية غير مباشرة، من المتوقع أن تنتهي بحلول نهاية سبتمبر.

وتقول الباحثة ماري فوريستير في تقرير نشره المجلس الأطلسي إن أهمية هذه الخطوة تكمن في أن البرلمان الجديد، بولاية تمتد لعامين ونصف قابلة للتجديد بموجب الإعلان الدستوري الصادر في مارس، سيحمل على عاتقه مهمة إقرار القوانين التي سترسم معالم إعادة الإعمار وتحدد الاتجاهات السياسية والاجتماعية للدولة الجديدة، ما يجعل ضمان تمثيل جميع مكونات المجتمع السوري، وفي مقدمتها النساء، شرطا أساسيا لإنجاح التجربة.

ووضع الإطار الانتخابي حدا أدنى لتمثيل النساء لا يقل عن 20 في المئة من مجموع اللجان الانتخابية، وهو ما أعاد فتح النقاش حول موقع المرأة في صنع القرار السياسي بسوريا.

وتكشف المقارنة مع عهد بشار الأسد فجوة واضحة: فقد تراوحت نسبة النساء في البرلمان بين 10 و12 في المئة بين عامي 2007 و2022، فيما لم تتجاوز مشاركتهن في المجالس المحلية 2 في المئة عام 2011 قبل أن ترتفع إلى 11 – 12 في المئة فقط بحلول 2022. ويوضح هذا الضعف التاريخي عمق التحديات التي تواجه المرأة السورية في المجال السياسي.

رغم وجود “كوتا” 20 في المئة، فإنها مطبقة على مجموع اللجان وليس على كل لجنة أو هيئة على حدة، ما يقلل من فعاليتها

ومنذ سقوط النظام، لم تسجل مشاركة النساء سوى تقدم محدود، حيث ضمت الحكومة السورية وزيرة واحدة فقط، بينما اقتصرت مشاركة النساء في لجنة التحضير للحوار الوطني ولجنة صياغة الدستور على امرأتين من أصل سبعة أعضاء (30 في المئة).

ومع ذلك، شهد مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في دمشق فبراير 2025 مشاركة نسائية تراوحت بين 20 و25 في المئة، في مؤشر على إمكانية تحسن نسبي في حضورهن ضمن الأطر الانتقالية.

لكن العوائق الاجتماعية والسياسية لا تزال حاضرة بقوة. فالتقاليد المحافظة والنظرة الدونية لدور المرأة في السياسة مثّلتا حاجزا طويل الأمد، حتى في ظل مشاركتها النشطة في ثورة 2011 وأثناء سنوات الحرب.

وأشارت ناشطات سوريات إلى أن شرط الانضمام إلى حزب البعث سابقا والخوف من الارتباط بفساد النظام جعلا الكثير من النساء يترددن في دخول العمل السياسي. ومع ذلك، تبدو المرحلة الانتقالية فرصة نادرة لتجاوز هذا الإرث، رغم المقاومة المتوقعة من القوى المحافظة.

وتكمن المعضلة الأبرز في آلية الانتخابات غير المباشرة، التي تميل بطبيعتها إلى إضعاف فرص النساء. فاللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أنشأت لجانا فرعية في 62 دائرة انتخابية لم تتجاوز نسبة النساء فيها 11 في المئة (20 امرأة من أصل 179 عضوا).

وتعيّن هذه اللجان بدورها هيئات انتخابية مكونة من 50 عضوا لكل مقعد، ليقوم نحو 6 آلاف عضو بانتخاب 120 نائبا.

وأما الـ140 مقعدا المقررة، فقد جرى تأجيل التصويت على بعضها في السويداء وأجزاء من الرقة والحسكة بسبب المخاوف الأمنية.

ويضاف إلى ذلك أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيعيّن ثلث الأعضاء (70 نائبا) بشكل مباشر، ما يفتح الباب أمام سلطة تقديرية واسعة.

وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الانتخابية ذات الأغلبية تضعف حظوظ النساء مقارنة بالتمثيل النسبي.

رهان كبير رهان كبير

ولذا تواجه النساء تحديات متراكبة: أولا ضمان وجودهن ضمن الهيئات الانتخابية التي تتكون ثلثها من الأعيان (معظمهم رجال) والبقية من الأكاديميين والمهنيين، ثانيا تقديم أنفسهن كمرشحات وسط هذه النخب، وثالثا الفوز بأغلبية الأصوات داخل الهيئات. ويضاعف هذا التعقيد صعوبة مشاركة النساء، خصوصا المنتميات إلى الأقليات.

وعلى الرغم من النص على “كوتا” 20 في المئة، فإنها مطبقة على مجموع اللجان وليس على كل لجنة أو هيئة على حدة، ما يقلل من فعاليتها.

ولهذا أطلقت منظمات المجتمع المدني حملة تطالب برفع الحصة إلى 30 في المئة في جميع مستويات العملية الانتخابية، معتبرة أن ضمان حضور النساء بشكل متوازن شرط لإرساء شرعية انتقالية حقيقية.

ورغم تأكيد بعض المسؤولين السوريين في جلسات خاصة أن تعيين الرئيس لثلث أعضاء الجمعية قد يستخدم لسد الفجوات، إلا أن هذه الآلية الغامضة لا تمثل حلا مستداما. فغياب الشفافية يعيد إنتاج المخاوف من تهميش النساء مرة أخرى.

وإقليميا، تمثل النساء في المتوسط 17.7 في المئة من أعضاء البرلمانات العربية. وقد لجأت عدة دول مثل العراق ومصر والسعودية والأردن إلى أنظمة الحصص بنسب تتراوح بين 14 و50 في المئة.

وتظل تجربة الإمارات الأكثر تطورا، إذ أصدرت عام 2019 مرسوما يمنح النساء 50 في المئة من مقاعد البرلمان، بعد أن كانت غائبة تماما عن المجلس عام 2006. وتوضح هذه المقارنات الإقليمية أن الطريق أمام سوريا لا يزال طويلا، لكنه ليس مستحيلا.

وتشمل الخطوات الممكنة لتعزيز فرص النساء: توسيع حملات التوعية حول آليات الانتخاب وتشجيع النساء على الانضمام إلى الهيئات الانتخابية، الضغط لزيادة حصتهن في القوائم النهائية، وتكثيف الحملات التوعوية لأعضاء الهيئات بشأن أهمية التمثيل العادل.

ورغم ضيق الوقت، إلا أن الرهان على بناء نظام سياسي شامل يكفل المساواة ويضمن تمثيل جميع المكونات، يظل عاملا حاسما في نجاح المرحلة الانتقالية وضمان سلام مستدام في سوريا.

العرب

————————-

المرأة في انتخابات مجلس الشعب: حضور رمزي أم خطوة نحو التمكين؟

17 سبتمبر 2025

تشكل انتخابات مجلس الشعب السوري فرصة تاريخية لتعزيز دور النساء في المشهد السياسي السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.

سياسيًا، يضمن النظام الانتخابي المؤقت، المعتمد بموجب المرسوم رقم 143، تخصيص 20% على الأقل من مقاعد الهيئات الناخبة للنساء، في مجلس يضم 210 أعضاء، ثلثهم معينون وثلثاهم منتخبون عبر هيئات ناخبة غير مباشرة. هذه الخطوة، التي جاءت بعد تشكيل اللجنة العليا للانتخابات في حزيران/ يونيو الفائت، تهدف إلى تعزيز التمثيل النسائي، لكنها تواجه تحديات عميقة. قد يُنظر إليها كنسبة رمزية لا تعكس الطموحات الحقيقية للنساء السوريات، خاصة مع ضعف مشاركة المجتمع المدني في صياغة السياسات الانتخابية، وغياب آليات فعالة لضمان التأثير الحقيقي للنساء داخل المجلس.

لوجيستيًا، تعاني النساء في المناطق الريفية والنازحة من صعوبات الوصول إلى مراكز الاقتراع بسبب نقص البنية التحتية، مثل الطرق المتضررة من الحرب، ومحدودية حملات التوعية الانتخابية. في محافظات مثل الحسكة والرقة، أُرجئت الانتخابات بسبب الوضع الأمني غير المستقر، حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على أجزاء واسعة، مما يعيق مشاركة النساء الناخبات والمرشحات.

أمنيًا، تشكل التوترات المستمرة، بما في ذلك الغارات الإسرائيلية والنزاعات المحلية، عائقًا إضافيًا، خاصة مع عدم السماح للمدنيين بالوصول إلى بعض المناطق. رغم ذلك، تبرز مبادرات نسائية محلية لتعزيز التوعية الانتخابية، لكن غياب التمويل الكافي والتنسيق المركزي يحد من تأثيرها.

في هذا السياق، تبرز أصوات نسائية مرشحة للمجلس، تسعى لتحويل التحديات إلى فرص.

أحلام العلي، مرشحة لمجلس الشعب عن دمشق، قالت لموقع “الترا سوريا”: “نسبة 20% للنساء في مجلس الشعب خطوة أولية، لكنها لن تكون مؤثرة دون إصلاحات قانونية شاملة لتعزيز حقوق المرأة في التعليم والعمل والقرار السياسي. سأعمل على إنشاء تحالف سياسي نسائي مستقل يضم مرشحات من كل المحافظات للضغط من أجل تشريعات تدعم المساواة”.

وأضافت العلي: “أقترح إطلاق منصة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتدريب النساء، خاصة الشابات في المناطق الريفية والنازحة، على مهارات القيادة السياسية والقانونية. في مناطق مثل الحسكة والرقة، حيث تؤخر التوترات الأمنية الانتخابات، أدعو لتشكيل مجالس نسائية محلية مؤقتة لتمثيل النساء في القرارات المحلية فورًا”.

وعن المجتمع المدني، قالت: “أقترح إنشاء صندوق وطني شفاف لتمويل المبادرات النسائية، يُدار بالتعاون مع منظمات محلية ودولية. مبادرتي (صوت المستقبل) ستوفر منصة إلكترونية لتدريب النساء عن بُعد، ومشاركة قصص نجاحهن، وإتاحة منتديات نقاش مباشرة مع صانعي القرار”.

وختمت العلي: “في 2017، قمت بتأسيس شبكة في دمشق دعمت 150 امرأة نازحة للحصول على فرص عمل عبر التعاون مع منظمات دولية. هذه التجربة ستكون أساسًا لتعميم التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء عبر برامج مستدامة”.

من جانبها، تحدثت زينب قدور، مرشحة لمجلس الشعب عن حلب، لموقع “الترا سوريا” قائلة: “أؤيد تخصيص 20% من المقاعد للنساء كخطوة إيجابية واقعية، خاصة في ظل التحديات الثقافية. الإسلام دعم دور المرأة، كما في قصة بلقيس ملكة سبأ التي قادت شعبها بحكمة. سأعمل على تدريب وتأهيل النساء المرشحات، ودعم وجود المرأة داخل الأحزاب، وتعزيز المشاركة على أساس الكفاءة لا العدد فقط”.

وأضافت قدور: “المنظمات النسائية شريك أساسي في تمكين النساء سياسيًا، ودورها يتماشى مع قيم الإسلام. سأقوم بالتنسيق مع الجمعيات في حملات توعية وتدريب، ودعم حصولها على تمويل شفاف، وإنشاء شبكة لتبادل الخبرات”.

وتابعت: “في المناطق الريفية والنازحة، تواجه النساء أعرافًا مقيدة ونقص توعية. خطتي تشمل حملات توعية ميدانية بقيادة نساء محليات، وتسهيل إصدار الوثائق الرسمية، وتعزيز مشاركتهن في صنع القرار المحلي”.

وختمت: “أقترح مبادرة (نساء من أرضنا)، التي تشمل قصص نجاح، جلسات توعية، ومحتوى تفاعليًا على واتساب وفيسبوك لتبسيط مفاهيم الانتخابات”.

الخبير السياسي عبد الله الخير، المتخصص في الشؤون السورية، يقدم تحليلًا لموقع “الترا سوريا”، يقول فيه: “النسبة 20% تمثل خطوة أولى ضرورية نحو التمكين، لكنها ليست كافية إذا بقيت رمزية. التحدي يكمن في جعل التمثيل مؤثرًا من خلال تشريعات تحمي حقوق النساء، مثل تعديل قوانين الوصاية والمشاركة الاقتصادية. في المناطق الريفية، يجب أن تكون الخطط الأمنية أولوية، مع دعم دولي للبنية التحتية. المجتمع المدني النسائي يلعب دورًا حاسمًا في التوعية، ويجب التعاون معه لتجنب الفشل، كما حدث في انتخابات سابقة حيث لم تتجاوز نسبة النساء 10%. قصص النجاح يمكن أن تكون نموذجًا لتعميم التمكين، لكن يتطلب ذلك إرادة سياسية حقيقية”.

في الختام، تمثل هذه الانتخابات مفترق طريق للنساء السوريات، حيث يمكن أن تكون خطوة نحو تمكين حقيقي إذا تم التركيز على الاستراتيجيات العملية والتعاون مع المجتمع المدني. ومع ذلك، إذا بقيت نسبة الـ20% مجرد حد أدنى دون آليات تأثير، قد تتحول إلى تحدٍ رمزي يعكس استمرار اللامساواة. تصريحات مرشحات مثل أحلام العلي وزينب قدور والخبير عبد الله الخير تؤكد أن الطريق طويل، لكنه ممكن بالإصرار والتنسيق.

———————-

 سابقة في دير الزور.. توافق على مرشّح واحد في عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب

2025.09.22

شهدت مدينة الميادين شرقي دير الزور، تجربة توافقية لافتة، حيث توافق أعضاء الهيئة الناخبة على اختيار الدكتور مروان النزهان مرشّحاً وحيداً لتمثيلهم في تشكيل مجلس الشعب المقبل.

ووصفت هذه الخطوة بأنّها سابقة في المشهد السياسي للمحافظة، بما تحمله من رسائل تتجاوز حدود التنافس الانتخابي التقليدي، بحسب عضو الهيئة الناخبة المحامي محمد الراوي.

مشاورات مكثّفة

وقال المحامي محمّد الراوي لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّه كان أحد المرشحين لتلك الانتخابات، وأحد المشاركين في جلسات التوافق وأنّ قرار انسحابه لصالح المرشّح النزهان لم يكن وليد لحظة، بل جاء بعد مشاورات مكثّفة، جرى خلالها استمزاج آراء أبناء المدينة بمختلف شرائحهم.

وتابع: “أردنا أن يكون المرشّح القادم ممثلاً فعلياً لصوت المدينة وهمومها، لا مجرد شخصية تخوض عملية الاختيار من باب الشخصنة أو المصالح الفردية”.

من جهتهم، أشار بعض الأهالي في مدينة الميادين، إلى أنّ التجربة قد تُسهم في توحيد الكلمة وتخفيف حدّة الانقسامات.

وأجمعوا على أنّهم يريدون أن يكون صوت مدينة الميادين موحّداً حول قضايا الخدمات والعيش الكريم، معتبرين أنّ الأهم هو مدى التزام المرشّح بالتواصل مع الأهالي بعد وصوله إلى المجلس.

ويرى أعضاء من الهيئة الناخبة في الميادين، أنّ هذه الخطوة تحمل أبعاداً مستقبلية مهمّة، إذ يمكن أن تشكّل نموذجاً محلياً للتوافق المجتمعي في العمل السياسي.

وتابعوا: “تعيد الخطوة النقاش حول كيفية تطوير أدوات المشاركة الشعبية في محافظة دير الزور”، مضيفين أنّ التجربة إيجابية، لكن قيمتها الحقيقية ستظهر إن بقيت قنوات الحوار مفتوحة بينه وبين الناس.

بدوره، يشير الباحث في الشأن السياسي محمد اليوسف، إلى أنّ التوافق ليس بديلاً عن التعددية، لكنه قد يكون خطوة انتقالية تساعد على بناء الثقة بين المجتمع ومؤسساته.

من هو مروان النزهان؟

مروان النزهان طبيب أسنان، وأحد أهم رجال الثورة في مدينة الميادين، شارك في الحراك السلمي ثمّ انتقل إلى العمل المسلّح حتّى عام 2014، قبل أن يغادر مدينته الميادين إلى تركيا بسبب سيطرة تنظيم الدولة (داعش) عليها، حيث استمر بالعمل المدني وقضايا اللاجئين.

————————-

لجنة انتخابات مجلس الشعب: قائمة أعضاء الهيئات تصدر خلال 24 ساعة

اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري أعلنت أن باب الترشح ضمن الهيئات يفتح بعد يومين

2025-09-24

أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا اليوم الأربعاء، أن الأسماء النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة ستصدر خلال 24 ساعة.

وقال المتحدث باسم اللجنة نوّار نجمة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن “باب الطعون سيفتح لمدة يوم واحد، بعد صدور الأسماء النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة”.

وأضاف، أنه “سيفتح باب الترشح من ضمن الهيئات الناخبة لعضوية مجلس الشعب يوم الجمعة والسبت القادمين”.

وذكر، أن “الحملات الانتخابية للمرشحين ستبدأ بعد ذلك، وستصدر مدونة قواعد السلوك لمرشحي انتخابات مجلس الشعب”.

وأوضح، أنه “تم قبول الطعون على القوائم الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة بكل من ثبت دعمه للنظام السابق، أو خالف الشروط والمعايير الصادرة عن النظام الانتخابي المؤقت، الخاصة بعضوية الهيئات الناخبة”.

ويوم الأحد الماضي، حددت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، موعد الاقتراع في المحافظات التي تشملها العملية الانتخابية في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وأوضحت اللجنة، أن تحديد موعد انتخابات مجلس الشعب جاء استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري وأحكام المرسومين رقم 66 و143 لعام 2025.

وفي الـ23 من آب/ أغسطس الماضي، حددت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، عدد الدوائر الانتخابية في سوريا وطلبت محامين لمراقبة العملية الانتخابية.

وطلبت اللجنة من نقابة المحامين في سوريا ندب محامٍ لكل دائرة انتخابية بصفة مراقب قانوني، مرجعة الطلب إلى تعزيز الشفافية وضمان سلامة الإجراءات القانونية خلال انتخابات مجلس الشعب.

وأوضحت، أن تعيين المحامين بصفة مراقبين قانونيين يأتي حرصاً على تطبيق الأصول القانونية المعتمدة في الانتخابات، مشيرة إلى أن المحامين سيعملون بالتنسيق مع اللجان الفرعية في الدوائر الانتخابية، لتقديم الدعم والمشورة القانونية اللازمة.

وأشارت اللجنة، إلى أن عدد الدوائر الانتخابية في سوريا بلغ 60 دائرة موزعة على مختلف المحافظات، وفق عدد المقاعد المخصصة لكل محافظة، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.

كما أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، عن تشكيل لجان للإشراف على كامل العملية الانتخابية والتنسيق مع مختلف الفعاليات المحلية.

وأوضحت، أن تشكيل هذه اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا للانتخابات يأتي حرصاً على تنظيم العمل وضمان الشفافية واستقلالية العملية الانتخابية.

وبيّنت اللجنة أن تشكيل اللجان تم وفقاً للتوزيع الجغرافي التالي، دمشق، ريف دمشق، درعا، القنيطرة، تم تعيين بدر جاموس، نوار نجمة، أنس العبدة، محمد كحالة، حنان البلخي، في لجان الإشراف على الانتخابات.

أما في محافظات حمص، حماة، اللاذقية، طرطوس فقد عين كل من محمد الأحمد، لارا عيزوقي، عماد برق للإشراف على العملية الانتخابية، كما عين كل من حسن الدغيم، محمد ولي، محمد ياسين للإشراف على الانتخابات في دير الزور، إدلب وحلب.

—————————–

===================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى