مختارات شعرية للشاعر الاسباني فيرناندو بالبيردي

حتى لو صرتُ الغابةَ/ فيرناندو بالبيردي
07 ديسمبر 2015
البحيرة
هذا الثلجُ الذي تدوسينه
سيُمسي وحلاً
وفي البحيرة سأبصِرُ وجهي
من دونِ وجهك.
مشيتُ على حافَّة
الضفَّة،
أردتُ أن أعبر البحيرة دون أن تبتلَّ قدمَيَّ
وتعثّرتُ كثيراً حتّى
آلمتني يداي.
تحت العُشب حجارةٌ تترقّبُ
تتلقّفُ جِلدي
مثلَ كمين.
لكنّها لا تستأثِرُ به،
فكم هي جميلةٌ الأجسادُ حينما يمسُّها الزمن
وكأنها ليست لنا،
كأنها غابةٌ مُحرّمة.
مُنعكسٌ غريزيٌّ سيبقى أثرُهُ ماثلاً إلى الأبد
لأنّ الأذرُع لن تنسى كلَّ شيء
حتى لو تعاظمتْ حيرتنا.
الأغاني التي تنسينها هي آثارٌ فوق الثلج
وفي أديمِ البحيرات يذوبُ المستقبل.
——————————-
الغابة
أحدُهم يدخل الغابة أثناء صراخي.
لا أقوى على إيقافه.
لا وجودَ لشيءٍ سوى صوتي
كَسيراً وجباناً للغاية
يعودُ ويتردّد كلَّ ليلة
دون أن أستطيع فِعلَ شيء.
أيُّ شكٍّ كبيرٍ في الغابة هناك،
كثيفةٌ أجماتُها،
خيرٌ لي لو لزمتُ السكون،
حتى لو وقعتِ المصيبةُ ذاتُها كلّ ليلة،
حتى لو صِرتُ الغابةَ وفرَّ أحدُهم هارِباً منّي.
—————————–
ذئب
داخل هذه القصيدة يعبرُ ذئبٌ
تاركاً آثاره فوق الثلج.
متكتّمٌ وجائعٌ،
يجوبُ مدينةً
نظرتْ بثقةٍ باتجاه المستقبل.
اليوم أغلَقوا مصاريعَ نوافذهم كلِّها.
الوقتُ متأخّر،
حريصٌ ألّا أُثيرَ جلبةً
فأدفعُ بالأسطر لتتوالى مثلما تمضي الأيام
كيما يختار الذئب
درباً يُفضي إلى مكانٍ آخر،
إلى فريسةٍ أضعف.
بيدَ أنَّ في هذه القصيدة ينتظرُ ذئبٌ
جاءَ بحثاً عنّي.
ومهما حاولتُ أن أبقى ساكناً وألّا أُثيرَ جلبةً
فإنّ ذكرىً مّا تقفزُ من بين الكلمات
لِتعوِيَ في وجهي وتفترسني.
—————————
فجر
كلّما أشعلَ جبانٌ عودَ ثقابٍ
شعرتُ بوحدةِ ما يفنى
واستطعتُ أن أرى وجهي في مرآة.
ساعتَها أُسائِلُ نفسي أتنبثقُ هذه الصورة
من الضوء الأزرق للكبريت
أم من الظُّلمة.
——————————
حلم
اليومَ عُدتِ ونظرتِ إليَّ
بعينيكِ تِلكما عينَي طفولتي
اللتين طالما أحبّتاني كثيراً.
لم يكن في وسعي أن ألمسك.
هكذا هي الأحلام مُعقّدة.
كنتُ أبكي يقيني
إنّ كلّ شيء إلى زوال.
كنتُ أعرفُ النهاية
والعينان اللتان كانتا أمامي
ما ارتعشتا من الخوف آنَ رأتا دموعي.
كانتا تحدّقان إليّ هادئتين،
لم ترتبكا،
تغرزان حنانهما في هَشاشتي
وفي بُعدهما القصيِّ
لم ترغبا في الإطباقِ على وداع.
عيناكِ تلاحقانني،
لا أعلمُ أتُراهما تستقرّان فيّ
أم تريدان أنْ تقولا لي إنَّ الحلم قدِ انتهى.
————————————-
المعجزة/ فيرناندو بالبيردي
27 ديسمبر 2015
1
أيُّ معجزةٍ أن تكونوا على قيد الحياة.
الأثداءُ النافرة
لهذا البلد الذي تشربون منه
تمتلئُ بحليبٍ يغلي في أفواهكم،
ويحرق شفاهكم.
كيف يمكن العثورُ على الخيط،
أين تخبّئون أسنانَ هذه الأرض،
وجسدَ العذراء الذي يرفع حاشية التنورة
ليذوقَ المطر،
والفاكهةَ التي تتعفّنُ على أغصان الطّين،
والأسماكَ التي تجوبُ البِركة
بحراشِفها الذهبيّة.
كم تئنُّ الأجساد ألماً ولذَّة
حتى تصير ضباباً،
غباراً يفتّشُ عن الغابة الباردة
بين الطُّحلُبِ والسرخسِ الذي يتسلّقُ جُذوعَ
الأوركيديا المتعانقة حيث عثورُها على الضوء.
عمَّ تبحثُ الغمّازات بين الحجارة الجرداء،
وإلامَ ترمي القِطط في ليلِ
هذا البلد الذي يتألّمُ في أوجِ النهار.
من يقطن أشجار الأرز والصنوبر،
إلى أين سترحل طيور البجع
عندما لا تستطيع أن ترى نفسها مُنعكسةً
في صفحة المحيط.
أيُّ جزعٍ:
تحت أجنحتها ستشعرُ
بحُرقةٍ من رملٍ وجُذور.
2
لا تُوقِظوا هذا البلد،
الأرضُ ترتجفُ في شوارعه الرمادية،
أشجار الصَّفصاف تصرخُ في الغابات
بينما تفرُّ طيور البوم.
أريدُ أن أنصت إلى خَطوِ الطيورِ الطويلةِ الساقين
تهجرُ لسانَ الجبال الناريّ،
أريد أن أراها تعبر قُبالةَ البيوت
وأن يستقبلها كلُّ الرجال.
لكن لا ترفعوا أصواتكم أو بنادقكم.
لا إطلاقَ نارٍ يُضاهي هذه الحجارة
التي تتدحرجُ من أعالي الهضاب مثلَ شلّالات.
3
احموا أنفسكم من البرد:
هذا البلد لا يَعي ألمه ولا حُمَّاه
وإنْ تملَّى حائراً أنبياءَه.
أيُّ جُوعٍ في تلك الأفواه،
كم من تجديفٍ يسكنُ الآذان.
لا ينبغي أن تموتوا في سبيل أحدٍ أو لأجل شيءٍ ما،
فالهواء الذي يتشبّث بالصُّدور
يساوي الأبديَّةَ وكلَّ حُظوةٍ
تعِدُكُم بها الآلهة.
سنصحُو قريباً، الفجرُ لا يتراجعُ أبداً،
وحين يحدّق في عيوننا فتلك معجزة.
————————-
أطفالٌ يبكون تحت الحجارة/ فيرناندو بالبيردي
18 يناير 2016
البكاء
أطفالٌ يبكون تحت الحجارة،
استيقظوا في الأوان المحدّد ليستعلموا عن النهار،
يتمنّون لو يعودون إلى الأحشاء التي لم تعد تؤويهم.
لا يستطيعون أن يقولوا شيئاً، بالكاد يلمسون
مذاق الماضي وبريق الظلال،
كلماتُهم خرساءُ
مثل خُدوشٍ فوق الزجاج.
لكنهم،
مرهَقِين إثرَ البكاء،
يستسلمون للنوم تحت الحجارة،
الحجارة الصمّاء ذاتها التي تحرسُ النسيان.
—————————–
فجر
تأمّلتُ العاصفة بصبرٍ
ورأيتُ سنابل المطر
تحفر سطح الطحالب.
في داخلي مكانٌ يعرفُ النار
إلا أني بِتُّ أخشى
الشِّفاهَ التي لها طعمُ الصباحاتِ الباكرة،
برد الرياحِ الذي لا مناصَ منه.
—————————–
القُبلة/ فيرناندو بالبيردي
09 فبراير 2016
فيينا، 22 شباط 1907
يُكتشف الثلج على الشُّرفات
ويصلحُ مكاناً لاختباء العُشّاق.
أنتِ مُنتهى الهشاشة
حتى أنّي إذ ألتقيكِ الآن،
بعد أكثر من قرنٍ، وأنت أسيرةُ ذراعيه،
لا أميّزُ الألمَ من السعادة
والخطرُ الذي يربضُ مترصّدِاً في قلب الألوان
ليس سوى نُدبةٍ تحتفظين بها.
كان شتاءً قارساً
حتى أنّ طيورَ التَّمِ البيضاء هاجرت إلى الجنوب
دون أن تتلقّى أخباراً
من حديقة جسدكِ
المكلّلِ بالزُّهور.
هشّاً كان الحبُّ، بيضاءَ بشرتُك
التي استقبلتْ شفتيه
بحلولِ المساء على خدَّيك.
أحد عشر شتاءً بعدها
لم يتساقطِ الثلج في فيينا ولُذتِ بذراعيه
كي تودِّعيه.
أجاهدُ كيلا أصدّق أنّك كنتِ تلك المرأة.
انظري إلى المطر الآن،
لا مُروجَ مُتاحة أمام الأقدام.
مع ذلك،
لا يمكنني أن أُنكر أنّكِ كنت هناك
في يومٍ من شباط سنة 1907
عيناكِ مغمضتان والخوفُ في رُكبتيك.
ليس عليكِ أن تقلقي،
سأخبِّئُ سرَّك،
على الرغم من ظلِّ هذا الجُرح:
معرفتي بأنّكِ ظللتِ إلى الأبد
بين هاويةٍ وقُبلةٍ خالدة.
——————————
ملائكة الطين/ فيرناندو بالبيردي
14 ابريل 2016
سكبتَ الألمَ فوق الساحة.
بأيادٍ عارية
تزاحمتْ ملائكةُ الطين
في وسط خُططك.
وبدلاً من الأحذية كانوا يجرُّون
بأقدامهم المرضَ والتراب.
الخوفُ أنانيٌّ ويُعرّينا
من بكارةٍ خلعها علينا الآخرون.
بعد ذلك وصل وداعٌ يائس
ووعدٌ فاترٌ
استطاعَ أن يحسمَ ثمن المستقبل.
ليس هذا عالمنا،
كان في المستطاع أن نحلم بمكانٍ آخر
لا شهداءَ فيه ولا آلهة
لكنّنا وجدنا ملائكة
فيها يسكنُ الأملُ بالعيش،
والحياةُ
بكرامتها المنصِفة البسيطة
تستحقُّ ذاك الألمَ الذي سكبت.
دعني أغالبُ هذي الدموع أكثر قليلاً
لأنّني فيها أعانقُ توازنَ
كلّ شيءٍ أحبّه.
دعني أرجعُ
إلى الساحة الأكثر حزناً على الأرض.
—————————-
العصافير/ فيرناندو بالبيردي
22 ابريل 2016
أطفالُ ماناغوا يبيعون العصافير.
يُحسنون الغناء في منتصف الشتاء،
لا يعرفون البرد،
يتخيّلون الثلج كلحظةٍ بديعة
مستحيلةٍ في حيواتهم،
يعرفون الرجفة تحت الأقدام،
يروون حكايات حزينة بينما الناسُ يفرُّون،
يجعلون عصافيرهم الرملية تُصفِّر،
يجعلون الريح تُطلق صوتاً
كمن يستنجدُ في الغرق.
لكن كلّ شيءٍ غرَق.
الغرقى، الجالسون في الساحات،
يعرفون السلام الذي أخضعه الزمنُ له
برصاصٍ نهش ظُهورَ
بضعةِ رجالٍ حَزانى.
أطفال ماناغوا يحلمون أن يصيروا بجعاً
ويبحثون عن محيطٍ،
فيصفعون ماءه بوجوههم
إلى أن يفقدوا أبصارهم.
أطفال ماناغوا
أياديهم زاخرةٌ بالألوان،
يتطلّعون إلى السماء ويطيرون إلى “سانْ خُوانْ دِيلْ سُور“،
يتمكّنون من أن يصيروا
مثل عصافيرَ
تهجرُ يدَي الموت،
اليدين الفقيرتين القذرتين للصحراء.
——————————-
* Fernando Valverde شاعر إسباني من مواليد غرناطة عام 1980، يُعد من أبرز أسماء جيله الشعري. القصيدتان من مجموعته “عينا البجعة“
** الترجمة عن الإسبانية كاميران حاج محمود
===================
يُنْقِذُنَا الْحُبُّ */ فيرناندو بالبيردي
السبت 13 أيلول 2025
ترجمة: سلمى متوكل
————————-
1. اَلْأَذَى
اكتشفنا لاحقاً،
ألّا وقتَ لِشيء.
رُبَّما أَعطتنا الحَياةُ كُلَّ شَيْءٍ في البِداية وما زلنا نبحث
عن طريق يقودنا إلى ذلك المكان،
حَفنَةُ غُبار
تحافظ على توازُنٍ كافٍ
لكيْ لا نتحوّلَ
إلى جبل أو هواء.
ربما لم تكن الحياة مِلكًا لنا
واستُهلِكت
كل الأشياء التي اعتقدنا أنها مِلكُنا
وهي جزء من ضررٍ
خَطَّ أْسْطُرَ التاريخ
بِهدْم مُدُنٍ بأسوارها.
ولو كنا نعلم
لَاتَّحَدْنا
أو نظرنا إلى مكان آخر.
ولو كنّا نعلم
لعَضَضْنا على شفاهنا
النّازِفَةِ حُبًّا
لِتَظْهَرَ الجراح،
أو لكُنّا صَليَّنا،
أو تَخلَّينا عن كل شيء لِنظَلَّ هادئين
ولا نتخطى الأيام المؤلمة.
الأَلَمُ يَرْصُدُنا من الخارج
وكُلُّ شيءٍ جسيمٍ لا يَسَعُهُ البُكاء.
عَلِمْنا لاحِقًا
أنه لا يوجد حنين أعظم من حنينٍ إلى كل ما هو آتٍ.
————————-
2. البُحَيْرَة
سَيَتَحَوَّلُ هذا الثلج الذي تدوسُ عليه إلى طين
وسأرى وجهي دون وجهك في البحيرة.
لقد قَطَعْتُ حافة الشاطئ،
حاولتُ عبورها دون أن تبتل قدمَيَّ
وتعثرت كثيراً حتّى آلمتني يدايَ.
تنتظرني حجارة تحت العشب
تستقبلُ جلدي كمنعطف.
لكنها لا تتمكّنُ منه
الأجساد جميلة جداً حينَ يلمسها الزمن
لا تَخُصُّنا
هيَ غابة مُحرّمة.
ستظلُّ إلى الأبدِ علامة الانعكاس
لأن أذرعنا لن تنسى كل شيء
حتى لو كبرت شكوكنا.
هي آثارُ أقدامٍ على الثَّلج تِلْكَ الأناشيدُ الَّتي نسيتها
يذوب المستقبل في سطح البحيرات.
—————————–
3. طَريقٌ إليْكِ
يَفِرّون كالجُبَناء
يَضَعون إشارة،
وأنا تَرَكْتُ الطريقَ الذي يُؤَدّي إليك.
أنت الآن في نهايةِ
تلك الغابات التي تَنبتُ فجأة
في لحظة الوداع الأخيرة،
وراءَ كُلِّ بَيْتٍ شِعْريٍّ تحاول أن تُمسِكَ
الماء في الفراغ.
مَحا الأُفُق فَصْل الشِّتاء
وحَوَّلَ الثّلْجُ -الذي كان لَمَعانًا لعينيك–
يقيني إلى طين.
إلى أينَ أركضُ الآن،
مُرهقٌ أنا ومُنْهَكٌ،
أَلمُ الظِّلال يَسْألُ عَنْ مكانٍ تنمو فيهِ أشجارٌ
يَخْتارُها المَشْنوقون،
أحْواضًا للفُرَص.
يُفَضِّلُ سائرٌ جَبانٌ
مدينةَ السّاعات المَرْكونةِ
وظِلالَ الصَّفْصافِ،
وتَرْتيبَ الأجساد المألوفة.
تَرَكْتُ الطريق الذي يُؤَدّي إِلَيْك
تركتُ الطريق.
——————————
4. بُكاءُ الْمَوْتى
فَهِمْتُ توازن الأحجار،
خُطواتِكِ البطيئةَ على طول الطرقات
واستعجالَكِ العابِرِ للأرْوِقَةِ
في المساء،
بعدما رأيْتُ وحدتك.
تَمُرُّ وحدتك في شوارع باتزكوارو
تُمْسِكُ بالتماثيل
في زمنٍ نائم.
تَجْري الحَياة في همسٍ
مُبْتَعِدَةً بصوتٍ خافِتٍ
لتتفادى النهاية التي تتعَقَّبُها أقدامك.
للعقارب
كمّاشاتٌ حادَّةٌ،
الزّمنُ الواهِنُ سُمٌّ،
أرضٌ مِنْ حَصى
آمالٌ ملقاة في النّار
أو صقيعٌ في غير أوانه.
كل ما تَدين به
يحدث في قصائدك:
سِرْبٌ من الطيور
تصْطَدِمُ عظامُها بالأرض.
أعلَمُ أنَّ ذلك مستحيل.
شاهَدنا وَحْدَتَكَ كَالمَنْزِلِ الخراب
الذي ينتظِرُ تحذير الانهيارات الأرضية.
لا أعلم هل كُنْتَ أنتَ ذاكَ
أو جزء منك
لم يَدْعُهُ الموت إلى عشائِه.
—————————
5. بِطاقةُ بريدٍ شتويةٌ
هِيَ وحيدةٌ في العالم ونَحْنُ في شَهرِ فبراير
تُأْلِمُها إِبْهاماتُها،
تَلمِسُ أنفها لِتَقيسَ البرد.
يمكنك رُؤْيَةُ انعكاسها في البُحيرة،
الأسماك الكئيبة أَقْمارُ أُكْتوبْر
تَرْسُمُ خطواتها على الجليد.
هُناكَ قَصائدُ،
في قاعِ البُحيَرة،
خُطْوةٌ واحدةٌ فقط وراء العَدَمْ
—————————-
6. الغابة
يدخل أحَدُهم الغابة بينما أصرخ
لا أستطيع إيقافه.
لا يوجد سوى صوتي
مكسور وجبان
حيثُ يتكرر كلّ ليلة
دون أن أَقْدِرَ على فِعْل أي شيء.
غُموضٌ كثيرٌ في الغابة،
كثافتُها شديدة،
من الأفضل أن أكون هادئاً
ولو أنّ نفس المعاناة تتكرر كل ليلة
حتى لو كُنْتُ أنا الغابةَ وشخصٌ آخر يهرب مِني.
* مقتطفات من كتاب شعري بالعنوانِ ذاتِه، صدر حديثاً عن «منشورات ميزوبوتاميا» في لاهاي.
فيرناندو بالبيردي أستاذ الشعر في جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية. ولد في غرناطة (إسبانيا) سنة 1980. اختير كأبرز شاعر إسباني بعد سنة 1970 من لدن أكثر من 200 ناقد أدبي، ينتمون إلى مئة جامعة عالمية مرموقة، كجامعة هارفارد وجامعة أكسفورد وكولومبيا وجامعة بولونيا وبرينستون وغيرها. نُشِرت كتبه في عدد من الدول الأوروبية والأميركية، وتُرجِمَت إلى لغات مختلفة. رُشِّحَ لجائزة «غرامي» اللاتينية بفضل عمله «اللعب مع النار» الذي يدمج فيه الشعر والفلامنكو. يعد الشاعر الأكثر عالمية من أبناء جيله الذين يكتبون باللغة الإسبانية في نظر الشاعر الأميركي تشارلز سيميك الحائز جائزة «بوليتزر» (1990)، وعلى حد تعبير الشاعر التشيلي راؤول ثوريتا الحائز «جائزة الملكة صوفيا للشعر الإيبيرو أميركي» (2020)، ففيرناندو بالبيردي هو الوحيد الذي كتب قصائد خالدة.
من اعداد موقعنا “صفحات سورية”



