عن العمر واستعادة “مراحل الحياة” في مجتمعاتنا المعطوبة/ سوسن جميل حسن

4 أكتوبر 2025
في قصيدة كمال الشناوي التي لحنها وغناها فريد الأطرش يقول: “الصبا ضاع من يدي…”. وفي موضع آخر: “أنا عمر بلا شباب، وحياة بلا ربيع”. بينما تغني فيروز من كلمات الأخوين رحباني وتلحين فيلمون وهبي: “تعا تا نتخبّى من درب الأعمار”. وتتابع: “وسألونا وين كنتوا وليش ما كبرتوا انتو منقلّن نسينا”.
من منا لم يستوقفه مرور الزمن؟ من منا لم يفكر مرات طيلة حياته بالعمر الهارب وقلق الوجود مع التقدم في العمر؟ بل نحن نتذكر الماضي بكثير من الشجن والأسف على مضيّه، حتى لو كانت الذكريات مبهجة وتعيد لحظات سعادة وفرح. الكبر والمضيّ في العمر يعني الاقتراب من النهاية، من الموت الحاضر في لا وعينا مهما حاول الوعي طمسه.
مفهوم العمر إشكالي كما الإحساس به، حتى إن اللغة التي تعدّ انعكاسًا لهوية أي مجموعة بشرية وثقافتها وبرامج تفكيرها التي يترجمها البناء اللغوي، فهي مختلفة بين شعب وآخر في التعبير عن العمر، إذ نرى في اللغة الفرنسية يُستخدم فعل الملكية للتعبير عن العمر بقول الشخص عندي كذا من السنوات، بينما في الإنكليزية والألمانية فيستخدم فعل الكينونة فيقول الشخص بترجمة حرفية: أنا أكون كذا سنوات في العمر، على سبيل المثال، أما في اللغة العربية فهناك افتراق بين الذات والعمر في الصياغة اللغوية، يقول الفرد: عمري كذا، وكأن العمر أو سنواته مفصولة عن القائل. وأحيانًا عند التعريف بشخص أو وصفه ينسب إلى سنوات عمره، كأن يُقال: ثلاثيني أو أربعيني… إلخ، وأحيانًا يُقال: ابن ثلاثين أو ابن أربعين عامًا، وفي هذا القول إيجاز بليغ لسيرة شخصية، تحمل أبعادًا بيولوجية وثقافية وعقلية وفلسفية واجتماعية… إلخ.
العمر ومراحل الحياة
معظمنا يعرف لغز “أبو الهول” الذي طرحه على “أوديب” وهو في طريقه إلى “طيبة”، وكان هذا الوحش يأكل من لا يعرف حلّ اللغز: ما هو المخلوق الذي يمشي في الصباح على أربع ثم على اثنين في النهار ثم على ثلاثة في المساء؟ فكان الجواب: الإنسان.
تاريخيًا، عبّر تقريبًا جميع الفلاسفة عن مسألة مراحل حياة الإنسان، وبالتالي عمره، منذ أرسطو، وأفلاطون، إلى يومنا هذا، رابطين السعي نحو النضج البشري بالسعي وراء الحكمة من أجل تطبيق وتحقيق ما يجعل الإنسان عظيمًا. لكن منذ بدايات القرن العشرين أصبحت مراحل الحياة مواضيع تحليل تلتقي وتتقاطع حولها المعارف والاختصاصات المتنوعة، وصار العمر يوصف بناءً على الملاحظات الموضوعية والبيولوجية: المشي، الأسنان، البلوغ، سن اليأس، الشيب… إلخ… والقدرات النفسية: التحدث، العد، الفهم، اكتساب المعرفة… إلخ… أو على أسئلة أخلاقية خاصة مرتبطة بالضعف واحتياجات بعض الأعمار.
لا يمكن تطبيق حدود صارمة بين مراحل العمر، حتى عندما درسنا في كلية الطب مفهوم “حدَّي العمر” وما لهما من خصوصية وما تفرض من أداء معين من قبل الطبيب تجاه مريضه، فإن هذين الحدين لم يكن من اليسير تحديدهما بصرامة، خاصة فيما يتعلق بكبار السن، هذا مفهوم مطاط وإشكالي. إن مراحل الحياة تشير دائمًا إلى بناء يعتمد على المجتمعات التي ينتمي إليها الأفراد، وكذلك على تطورها التاريخي، وبرامج بناء منظومتها الثقافية والفكرية. تحاول اليوم مفاهيم ونظريات متعددة توضيح التطور البشري، أي التغيرات والاستمراريات والعناصر المشتركة بين الأفراد الناجمة عن تأثير الطبيعة والثقافة والبيئة. هذه التغيرات ومراقبة العمر تساهم في وصف ما يُسمى بـ “مراحل الحياة”. لكن هذه المراحل لا تقتصر على البيانات البيولوجية والنفسية لدورة الحياة فحسب، فهي تقترح أيضًا (وتُؤخذ ضمن) رؤية شاملة للوجود الفردي والجماعي، تتأثر إلى حد كبير بالأشكال والمحددات في المجتمع المرجعي، مع معاييره وقيمه، من ضمنها ما يتشابه بين المجتمعات، ومنها ما يختلف بشكل واضح، ومنها ما يتغير باستمرار تبعًا للتقدم العلمي ومدى رفاهية المجتمع والرعاية الصحية التي تساهم في زيادة متوسط الأعمار، وتبعًا لدرجة اجتياز المجتمع الموروث الثقافي والديني. فعند سؤال: كم عمرك؟ نرى أن الأطفال الصغار قبل سن دخول المدرسة يجيبون بفخر: السنة المقبلة سأدخل المدرسة، لكن عندما تتغير التجربة الحياتية تتغير الإجابة. كذلك عندما تُسأل النساء عن أعمارهن نرى أن قسمًا كبيرًا منهن لا يستسغن هذا السؤال، بل ويتهربن من الإجابة عليه، خاصة بعد رواج وتوافر التدابير التجميلية التي “تهزم الشيخوخة”.
يمكن تفسيره على أساس دور المجتمع في تحميل مراحل العمر قيمًا خاصة، إيجابية أو سلبية، تصبح متجذرة بعمق في الذات التي تتشكل من خلال التفاعل مع البنية الاجتماعية، أو كما قال عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو: “الشباب والشيخوخة ليسا بيانات ثابتة، بل يتم بناؤهما اجتماعيًا”.
وقال أيضًا: “العمر هو قيمة بيولوجية تُدار اجتماعيًا ويمكن التلاعب بها؛ وإن الحديث عن الشباب كوحدة اجتماعية، كمجموعة قائمة، لها مصالح مشتركة، وربط هذه المصالح بعمر مُحدّد بيولوجيًا، هو في حد ذاته تلاعب واضح”.
التطوّر السكاني
مع زيادة متوسط العمر في المجتمعات المتقدمة، أدت التطوّرات الديموغرافية إلى كسب جيل خلال القرن العشرين، عمر لا يزال بحاجة للاختراع، ولكن أين يوضع؟ ربما عمر على شكل محطة بين البالغ والعجوز، عمر المتقاعدين الذين يبحثون عن أنفسهم ويُطلبون من قبل آبائهم (الذين ما زال قسم كبير منهم في قيد الحياة بسبب زيادة متوسط الأعمار) الذين صاروا بحاجة إلى الرعاية الكبيرة، وكذلك من قبل أبنائهم وبناتهم الذين يحتاجون إلى رعاية لصغارهم… إن زيادة متوسط العمر تجعل جميع المجتمعات المسماة “متقدمة” تتقدم بالسن، وتساهم في إطالة فترة التقاعد، وتغير نظام الأسرة ومفهومه وتعزيز الفردية والعزلة التي تحولت إلى وحدة وخوف من الشيخوخة عند مواجهة أسطورة الشباب.
أما في مجتمعاتنا التي، بحسب التصنيفات العددية ونسبة الشباب في المجتمع، تُعد مجتمعات “شابة”، فإن الوضع مختلف بشكل يصنع فارقًا مهمًا، ويتطلب دراسات اجتماعية ونفسية وقانونية من أجل رسم الهياكل الواضحة الملائمة لها، خاصة في المجتمعات التي عانت وتعاني من حروب خارجية وبينية، كسورية على سبيل المثال، من دون أن نتجرأ على الحديث عن قطاع غزة في وضعه الحالي، فهو حالة يلزمها دراسات خاصة متنوعة ومعمقة.
أذكر مشهدًا على إحدى الفضائيات في ذروة الحرب السورية والعنف والقصف والتدمير والتهجير، أن شابًا قال للمذيع: يمكن نحن الجيل الوحيد الذي لن يردد ذات يوم جملة “ليت الشباب يعود”. هذا بالنسبة إلى جيل زُجّت مراهقته، أكثر المراحل العمرية توترًا بأزمة الهوية، في حروب عنيفة وانعدام مقومات الحياة، وحرمانه من فرصة التعليم، تلاه جيل آخر ولد على وقع أصوات السلاح والطيران والدمار ومشاهد الدم، وكبر على خطابات الكراهية والثأرية والعنصرية، محرومًا أيضًا أكثر من جيل المراهقين، فكثير منهم ولد في مخيمات اللجوء والنزوح، وفي ظروف لا إنسانية، محرومًا من ساحات اللعب والمدارس والرعاية الصحية، ومحرومًا من البيت الذي يشكل عتبة أساسية في بناء الفرد وتشكيل وعيه وطمأنينة وجوده.
أزمة الهوية لم تعد مقتصرة على فترة المراهقة فحسب، بل تتجدد هذه المسألة المتعلقة بـ “من أنا” طوال الحياة. فاعتراف المجتمع بالشخصية الأنثوية وتحررها الذي كان سائرًا إلى الأمام، من هيمنة ثقافة ذكورية تضعها في قالب نمطي، بدأت علامات تزعزعه تظهر بشكل واضح كعلامة من علامات التدهور المجتمعي والنكوص نحو مراحل ماضية، ولقد عمّقت أزمة الهوية هذه إعادة توزيع الأدوار الاجتماعية، ومن ثم، تشويه صورة معينة لمن هو البالغ، ومن هو الشاب أو المراهق.
ألقت الحرب مسؤوليات البالغين على المراهقين وأحيانًا الأطفال، وعلى النساء أيضًا، إذ صار غالبية الشباب والمراهقين من حملة السلاح، والتحق الرجال بصفوف المقاتلين، وبقيت النساء في ساحات نضال أخرى، لا تقتصر على الاعتناء بالأسرة وتأمين سبل العيش وتحمّل مسؤوليات فائقة الصعوبة في ظروف قاسية، ما زاد من تراجعها في مجال التعلم والمعرفة وفهم حقوقها فحسب، بل بدفعها من قبل الظروف السائدة إلى الزواج في سن صغيرة وحرمانها من عيش مراحل عمرها، هذه هي الحرب وما تفعل في محو الهوية الفردية، وفرض منظومة تجعل من الأفراد كتلًا بشرية متشابهة من دون السماح لأي حدّ من التميز. بينما يدخل العالم المتقدم مرحلة الازدهار التكنولوجي الذي يفتح الطريق أمام زيادة القدرة البشرية بلا نهاية، بل والتطلع إلى تحقيق “عدم الشيخوخة”، أو “البقاء شابًا دائمًا”. وبهذا، فإن هذه التقنيات تُربك بشكل جوهري اتجاهات التعلم وتقلب تتابع الأجيال في تلك المجتمعات، مدعومة من قبل تيارات ما بعد الإنسانية، ومعتمدة على إمكانات هائلة للتحوّل الفردي والاجتماعي.
هذا التطلع إلى القضاء على الشيخوخة والمرض والموت، وخلق بشر ما بعد الإنسانية خالدين بلا عمر، يشكل نقطة افتراق بين مجتمعاتنا واللحظة التاريخية الحضارية، ويزيد البون بينهما، فهي مجتمعات ماضية في تحقيق “الخلود”، بينما مجتمعاتنا ماضية في الهرولة نحو الماضي، في مواجهة الموت المتغول فيها.
تشويش مراحل الحياة والأعمار في بلادنا
فرضت الحرب شروطها على الأجيال، وأول هذه الشروط اكتساب النضج، أو الوصول إليه بوقت مبكّر، هذا ضرورة، فصار اللعب بالسلاح محل الألعاب الطفولية، وصار الحشو العقائدي محل التعليم، ليس الذكي فهذا بعيد المنال، بل التعليم بأبسط أدواته، وحلّ التأهيل العقائدي والديني محل العلوم مجتمعة، وصار سؤال النضوج السريع: من أجل ماذا؟ من أجل التحرير فحسب من دون توجيه إلى أساسيات الطريق ما بعد التحرير. هذا كله سبّب ليس أزمة هوية فحسب وهشاشتها، بل تشويش مراحل الحياة.
الطفولة
في عالم يزداد تعقيدًا وعدم يقين، حيث التغيير دائم وسريع، فإن الهدف التربوي المتمثل في إعداد الأطفال لحياة أطول بشكل متزايد في المجتمعات المتقدمة يتعلق بنوع من التمهيد الذي يتيح تراكم موارد خاصة بالفرد ليتمكن من تحديد نفسه بنفسه، بعيدًا عن أي تكليف خارجي قد يُعاش بشكل سلبي. تعطى الأولوية لمنهج يُفترض أن يتوافق أكثر مع تطوير الذات، واحتياجات واهتمامات الفرد، والطفل هو موضوع كل الاهتمامات التعليمية، ويجب أن يُقدَّر ويُحمى من كل ما قد يعكر نموه الداخلي من الخارج، بقدر ما يكون المستقبل بعيدًا وغير قابل للتمييز؛ فإذا لم يكن الهدف هو إعداد الطفل لمستقبل محدد جيدًا، فإن المسألة تكون مساعدته في “إعداده نفسه”.
يبدو هذا بعيد المنال إلى اليوم في مجتمعاتنا، وبمعزل عن ظروف الحرب ومخرجاتها، فإن الطفل لا يعامل في ثقافتنا على أنه كيان مستقل، بل هو ملكية الأبوين أولًا، ثم الجماعة، يُقولب بحسب الموروث والثقافة السائدة، ولا يُعطى بالًا لمشاعر الغربة التي يمكن أن تنتابه وهو ينمو ويواجه العالم.
المراهقة والشباب
ربما شعوبنا، وكنتيجة لتاريخ سار ببطء وضمن أنساق صلدة ومتوارثة، والحروب التي أنهكتها، ينتقل فيها الفرد مباشرة من الطفولة إلى الشباب والمسؤولية، من دون معايير نضج واضحة أو مطلوبة، من دون الاكتراث بفترة المراهقة التي اهتم بها بشكل خاص علماء النفس والاجتماع والمحللون النفسيون لأنها تحتوي في طياتها على تناقض حاد كونها مرحلة عمرية من جهة تقارب نوعًا من التهميش الوظيفي على مستوى المجتمع والعمل العام، ويتجلى ذلك في اعتماد كبير على الكبار؛ ومن جهة أخرى، المراهقة أيضًا هي مرحلة الإعداد للمسؤولية، من خلال اكتساب المعرفة والتعليم. هذه المرحلة بدأت تتآكل في مجتمعاتنا، فهي تميل إلى أن تكون مجرد امتداد للطفولة لكنها تبحث عنها فلا تجدها، وتدفع بقوة إلى عالم الشباب لسوقها إلى ساحات القتال.
أما الشباب، فوجدوا أنفسهم أمام المسؤولية الجديدة في إدارة حياتهم بشكل مستقل، في سياق اجتماعي جديد ولّد لديهم ما يمكن تسميته “متلازمة النقص” التي قد تشبه الحالات الاكتئابية، الشائعة جدًا في هذه السياقات الاجتماعية الجديدة. عندما تكون الحياة الاجتماعية والشخصية اليوم مليئة بالتغييرات المتزايدة وغير المرغوبة وعدم الاستقرار الاقتصادي، البطالة الإجبارية بسبب انعدام فرص العمل، والاستبعاد الاجتماعي أو بسبب القرارات الحكومية في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها سورية والتي قد تكون عنيفة؛ والشعور بعدم القدرة على مواكبة سيل المعلومات المتنوعة التي تُنشر عبر شبكات مختلفة، وهي معلومات لم نعد قادرين على التحكم فيها؛ والصعوبة في الحصول على الابتكارات التقنية التي تتوالى بوتيرة متسارعة بشكل متزايد؛ والعجز المتكرر عن التنبؤ، بينما هم محاصرون في شباك سرعة تغيّر الحياة الاجتماعية، وبالتالي مُجبرون على التعامل مع الطوارئ واللحظة الفورية، مما يعوقهم في الانخراط في عمل مستدام، يصبح من الأصعب الحصول على الاعتراف في مسار شخصي ومهني متماسك، مما يؤدي إلى شعور باللاجدوى والإحباط.
الشيخوخة الباكرة والتقاعد من الحياة
عبر العصور، تم فهم الشيخوخة وتوصيفها بطرق مختلفة: فهي مرحلة تناقص الوجود وانحدار القوى الحيوية، حيث يؤدي الجهل إلى الخوف والرفض؛ أو على العكس، هي زمن للحكمة التي تسمح بالتحرر من التفاهات والاعتبارات المجتمعية السطحية والمظاهر الظاهرية.
لكن مخرجات الحرب السورية كانت زيادة عدد المصابين والمعوقين والعاطلين، ليس عن العمل فحسب، إنما عن الحياة إلا بحدّها الأدنى، وصارت الشيخوخة تبدأ في سن مبكرة جدًا عند شريحة واسعة، بالتوازي مع السرعة الصاروخية للتقدم العلمي والذكاء الاصطناعي الذي تتنعم به المجتمعات المتقدمة وتطيل أعمار الإنسان فتحطم الحدود بين الشباب والشيخوخة.
من الطبيعي أن يكون الجيل الذي يتحسّر اليوم على “الزمن الجميل”، العبارة التي رددها اضطرادًا مع استفحال الأزمة الوجودية، في طريقه إلى الانقراض، بحكم العمر، لكن أيضًا لن يكون في المنظور القريب هناك جيل يردد مع فيروز “تعا تا نتخبّى من درب الأعمار” ولن يحنّوا إلى طفولة بائسة، كذلك الجيل الذي لن يردد “ليت الشباب يعود يومًا” سيصارع “نوستالجيا” سوداوية لا يعرف سبيل الخلاص منها.
هذا هو ملمح المرحلة الحالية، مجتمع هشّ يبحث عن هوية ودور إنساني، ربما يلزم زمن ليس بالقصير من أجل إعادة بنائه، وإعادة ترتيب مراحل الحياة بشكل تسلّم بعضها بعضًا بانسيابية رحيمة بعد أن كُسرت، كما يتطلب العصر من أجل أن يكون قادرًا على البقاء والحياة فيه. فيتحول الشجن المرافق لتأمل العمر “الهارب” بهجة واحتفاء بالحياة، فيكتب أشعاره ويغني أغانيه احتفالًا بها وليس غربة عن لحظته أو حنينًا إلى طفولة “متخيلة” لم تكن موجودة.
ضفة ثالثة



