أبحاثتطور الإقتصاد السوري

إدارة مياه نهر العاصي: اختبار للسيادة أم فرصة للتكامل الإقليمي؟/ أحمد حج أسعد

​​​​ ​يُعدّ حوض نهر العاصي موردًا مائيًا استراتيجيًا عابرًا للحدود؛ إذ ينبع من لبنان، ويعبر الأراضي السورية، ويصبّ في البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي التركية. وقد تأثّرت إدارة مياهه على نحو مباشر بالتقلّبات السياسية الإقليمية، حيث طغت الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية على المقاربات الفنية والتنموية، ما أضعف التنسيق بين الدول المتشاطئة، وأسهم في تدهور نوعية المياه وكمّيتها.

انعكست التحوّلات السياسية الإقليمية في مطلع الألفيّة الثالثة، ولا سيّما تراجع النفوذ السوري في لبنان، وتقارب دمشق مع أنقرة وتنازلها الضمني عن مطالبتها التاريخية بلواء إسكندرون، في سلسلة من التطورات الثنائية، كان أبرزها توقيع اتفاقية بين سورية ولبنان عام 2002، وتدشين سدّ الصداقة على الحدود السورية – التركية عام 2011، وذلك قبيل اندلاع الثورة السورية. وقد تميّز التفاوض اللبناني – السوري باتّباع الطرف اللبناني نهجًا تدريجيًّا في تحصيل حقوقه المائية منذ توقيع الاتفاقية الأولى عام 1994، بما يتماشى مع السياق السياسي السائد، وصولًا إلى اتفاقية عام 2002 التي راعت المصالح اللبنانية وتوافقت مع المبادئ العامة للقانون الدولي للمياه، على الرغم من محدوديّة تنفيذها فعليًا.

​باحث أول ومدير مركز Geo Expertise في جنيف. متخصص في حوكمة المياه والأحواض العابرة للحدود في الشرق الأوسط. تسلّط أبحاثه الضوء على قضايا السيادة والأمن المائي، وتقترح بدائل لتحقيق تعاون إقليمي عادل ومستدام

لقراءة نص المقال كاملا اتبع الرابط التالي

إدارة مياه نهر العاصي: اختبار للسيادة أم فرصة للتكامل الإقليمي؟

المركز العربي للأبحاث زدراسة السياسات

——————————

للمرة الأولى في التاريخ… نهر العاصي يجف بالكامل في سوريا

دمشق: «الشرق الأوسط»

25 نوفمبر 2025 م

يشهد نهر العاصي في سوريا جفافاً كاملاً للمرة الأولى في تاريخه، في حدث يشكل سابقة بالنسبة للشريان المائي الحيوي في البلاد. ويأتي هذا الانحسار المائي في وقت بلغ فيه منسوب الاحتياطي في سد الرستن الحدود الدنيا، ما يزيد من المخاطر على الزراعة والبيئة المحلية.

وكانت وكالة «سانا» الرسمية قد أشارت قبل شهور إلى أن جفاف نهر الليطاني ينذر بأزمة بيئية في سهل الغاب شمال غرب سوريا، مُخلفاً وراءه أرضاً متشققة وبركاً راكدة، بعد أن كان النهر شرياناً مائياً ومصدراً للحياة، حيث أصبح الآن ساحة لمعركة ضد الجفاف والفقر.

ونقلت الوكالة آنذاك عن أحد الصيادين من قرية قبر فضة قوله: «النهر لم يعد يغذينا… والجفاف ليس مجرد نقص ماء… هو موت لنمط حياة كامل».

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، مقاطع فيديو تظهر جفاف نهر العاصي للمرة الأولى في تاريخه.

وتداول ناشطون مشاهد تُظهر انحسار المياه بشكل كامل، نتيجة تراجع هطول الأمطار وانخفاض تدفّق الينابيع المغذية للنهر.

ويبلغ طول نهر العاصي حوالي 571 كيلومتراً وينبع من سهل البقاع في لبنان، ويتدفق شمالًا عبر سوريا، مخالفاً الاتجاه الطبيعي لغالبية الأنهار في المنطقة التي تتجه جنوبًا، قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط قرب مدينة السويدية في محافظة هاتاي بتركيا.

ومن أهم المدن الواقعة على النهر حمص، وحماة، وجسر الشغور، وأنطاكية.

ومع انقطاع المياه، اضطر بعض المزارعين في ريف حماة إلى اللجوء لسقاية محاصيلهم من مجاري الصرف الصحي، ما زاد المخاطر الصحية وهدّد جودة الإنتاج الزراعي، بحسب وسائل إعلام سورية.

وكان نهر العاصي كان قد شهد قبل نحو 54 عامًا تراجعًا كبيرًا في جريانه، إلا أنّ الجفاف الكامل الذي يشهده يُعد سابقة تاريخية، نظرًا لدوره كشريان الري الأساسي في المنطقة.

وقد أدى ذلك إلى تفاقم خسائر المزارعين وارتفاع كلفة الري، إضافة إلى تداعيات بيئية طالت الغطاء النباتي والكائنات المائية.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، صدر تقرير أميركي يحذر من أن شرق المتوسط يواجه أسوأ موجة جفاف منذ عقود وذكر التقرير أن سوريا أكثر البلاد المتضررة وذلك في ظل تراجع حجم الأمطار وجفاف البحار والمحيطات وانقطاع المياه في المدن لأيام طويلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى