البراغماتية السورية الناشئة وخطر اللعب مع الكبار/ حسين عبد العزيز

25 نوفمبر 2025
من موسكو إلى واشنطن ثم بكين.. عواصم كانت حتى الأمس القريب معادية بشدة للرئيس السوري أحمد الشرع وسلطته: الأولى وطدت حكم بشار الأسد بقوة السلاح، وأجبرت الثوار المسلحين، بما فيهم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الانضواء في محافظة إدلب، فيما كانت بكين الوصيف الداعم لموسكو في مجلس الأمن ضد أي تحرّك مضاد لنظام الأسد. ولم تكتف واشنطن بغض الطرف عن التحرّك العسكري في سورية منذ عام 2016، بل وضعت هيئة تحرير الشام، وأبو محمد الجولاني/ أحمد الشرع، على قائمة المنظّمات والشخصيات الإرهابية.
جاءت زيارتا الرئيس أحمد الشرع موسكو وواشنطن، ثم زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني بكين في إطار براغماتية تستعين بالجغرافيا السياسية لسورية، التي يرغب الشرع في تحويلها إلى ساحة تتلاقى فيها دول من الشرق والغرب ما تزال المصالح فيما بينها تتباعد أكثر مما تتلاقى. غير أن البرغاماتية كما بينت تجارب عالمية عديدة سيف ذو حدين، فإما أن تكون مجرّد تكتيك يستفيد من توافقات المصالح الإقليمية والدولية بقدر ما يستفيد من تناقضاتها، أو أن تنتهي البراغماتية إلى نوع من الاستسلام لموازين القوة، وبالتالي تنتهي إلى خسائر استراتيجية كبرى.
قبل زيارة الشرع واشنطن كان يسود الاتجاه الثاني في النظر إلى سياسة سورية الخارجية، في ظل تسريبات سياسية وإعلامية عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، لا يكون فيه مصير الجولان المحتل واضحا. ومع انتهاء الزيارة وعدم الإعلان عن اتفاق مع إسرائيل، ثم إعلان وسائل إعلام عبرية أن المفاوضات بين سورية وإسرائيل فشلت، بدا واضحا أن البرغاماتية السياسية السورية تسير في طريقها الصحيح، وتميز بين ما هو متغير وما هو ثابت غير قابل للتفاوض.
ثلاثة ملفات رئيسية ما تزال تلقي بظلالها على حكم الشرع ،وتَحُول دون انتقال سورية إلى مرحلة الاستقرار الحقيقي وإعادة بناء الدولة: العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يريد اتفاقا مع سورية وفق شروطه الاستسلامية في وقتٍ ما يزال يتلاعب بالجغرافيا السورية، محاربة الإرهاب وإيران وحزب الله، مع ما يتطلب ذلك من إجراء تطوير في القدرة العسكرية السوري لم يتوفر بعد، مع مخاطر إدراج فصائل موجودة تحت سلطة الشرع في القائمة المستهدفة، وأخيراً إعادة الإعمار التي تتطلب استقراراً سياسيّاً وأمنياً مسبقا ومشاركة دولية كبرى.
“السلام” السوري – الإسرائيلي
حتى الشهرين الأخيرين، وضع الشرع ثقته بالقدرة الأميركية (بدعم سعودي، قطري، تركي) على دفع إسرائيل إلى القبول باتفاق أمني في المرحلة الأولى، تسحب إسرائيل بموجبه كل قواتها من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر (2024)، ثم اتفاق سلام بين الجانبين في مرحلة لاحقة، يُحدد فيه مصير الجولان وفق الشرعة الدولية التي يعبر عنها قرارا مجلس الأمن 242 و338.
غير أن التعنت الإسرائيلي الذي يصر على البقاء العسكري في جبل الشيخ، وإقامة منطقة آمنة تمتد من دمشق إلى الحدود مع إسرائيل، وحرية التحرّك العسكري، لم يفشل الاتفاق السوري ـ الإسرائيلي فحسب، بل أعاد الساحة السورية إلى الاستباحة الإسرائيلية، ولعل مواصلة الاحتلال سياسة تغيير الأمر الواقع في جنوب سورية، دليل على ذلك، فقد واصل إقامة قواعد وحواجز وتوغلات شبه يومية، أخطرها أعمال التجريف والبناء على الطريق المؤدي إلى قمة جبل الشيخ.
في مقاربتها لسورية، ترفض إسرائيل مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فالتغير الكبير الحاصل في سورية فرصة ثمينة لن تفوّتها إسرائيل من يدها، ولذلك صعّدت مطالبها بربط انسحابها من بعض النقاط السورية (البقاء في قمة جبل الشيخ إضافة إلى ثمانية مواقع في جنوب سورية، على مسافة بضعة كيلومترات من خط وقف إطلاق النار الموقّع عام 1974) مقابل اتفاق سلام وليس اتفاقاً أمنيّاً، أي الجولان مقابل الانسحاب من بعض النقاط العسكرية. في المقابل، تقوم المقاربة السورية على أن إقامة منطقة كبيرة منزوعة من السلاحين، الثقيل والمتوسط، لن تبقي التهديد الإسرائيلي قائما فقط، بل والأهم ستسمح لإسرائيل بالتدخل العسكري تحت مسمّيات عديدة، وهذا إن حدث سيُمثل ضربة استراتيجية كبيرة لحكم الشرع، سواء من إسرائيل أو من الشعب السوري بمكوّناته كافة. وقد برّر الشرع رفضه إقامة هذه المنطقة العازلة بأمرين، أحدهما يتعلق بحقائق السياسة، أن هذه المنطقة ستفتح الباب أمام جهات معادية للعمل ضد إسرائيل، ومن غير الواضح من سيكون المسؤول عن محاربتها، وثانيهما يتعلق بالثوابت الوطنية، أن المنطقة الآمنة التي تريدها إسرائيل في أراض سورية، وعلى سورية وحدها فقط أن تحافظ على حرية إدارة أراضيها.
شكل رفض الشرع هذه المطالب صدمة لقادة إسرائيل، الذين فهموا موادعته لهم طوال الأشهر الماضية، وانفتاحه على اليهود ذوي الأصل السوري، أنه مستعد لتقديم تنازلات كبرى مقابل عدم تدخل إسرائيل في الشأن السوري وتهديد حكمه. وليس مصادفة أن إسرائيل صعّدت لهجتها السياسية تجاه هذه المسألة، عشية لقاء الشرع بالرئيس الأميركي ترامب في البيت الأبيض وبعده، بتأكيدها استمرارها في إبقاء سيطرتها على نقاط جغرافية، وفي مقدّمها قمة جبل الشيخ. ضمن هذه المعادلة القائمة، ولأسباب أخرى مرتبطة بالداخل السوري، كان الشرع قد توجّه نحو موسكو لإجراء موازنة تجاه إسرائيل.
ضمن المقاربة السورية، يمكن لروسيا أن تلعب دوراً مهمّاً في الجنوب السوري، على غرار دورها في أثناء حكم الأسد، فقد جال وفد تقني عسكري روسي، جاء من قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية، مناطق في جنوب سورية شملت ريف القنيطرة المتاخم للجولان المحتل، ومنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي. ويبدو أن هذا التحرك جاء على الأغلب بعيد تفاهم روسي ـ إسرائيلي، حيث جاءت جولة الوفد العسكري الروسي في الجنوب بعد أيام من اتصال هاتفي جرى بين فلاديمير بوتين ونتنياهو تطرقا فيه من بين مسائل عديدة، إلى مسألة استقرار سورية.
الخطة التي تعمل عليها سورية، هي الاستفادة من الوجود العسكري الروسي في سورية، وتحويله إلى ما يخدم المصالح السورية، خصوصا تجاه إسرائيل. ومن هذا المنظور، ووفقا لمسار تحرّك الوفد العسكري الروسي في الجنوب، يبدو أن الروس سيشكلون قوة شرطية لحفظ الأمن، بما يحقق أهداف إسرائيل وسورية معا، وهي خطوة يبدو أيضا أنها تحظى بدعم أميركي.
وفقا للمقاربة الأميركية، يأتي الوجود العسكري الروسي في الجنوب ضمن المصالح الأميركية، ونوعاً من تبادل الأدوار، بحيث تكون القوات العسكرية الروسية عند الحدود على مقربةٍ من إسرائيل، في حين يكون وجود القوات الأميركية ضمن قاعدة عسكرية مُزمع إقامتها قرب دمشق، تكون صمّام أمان للعاصمة.
للروس حضور عسكري وازن في جنوب سورية إبّان النظام السابق، حيث كانت الشرطة العسكرية الروسية تتمركز في عدة نقاط قرب “منطقة فصل القوات” على أطراف الجولان المحتل، للمراقبة الجوية والبرّية، ولروسيا علاقات قوية في الجنوب، خصوصا مع فصائل المعارضة سابقا، ما يجعلها ذات ثقة من الطرفين السوري والإسرائيلي. … والغاية السورية من هذه الترتيبات العسكرية أن وجود القوات الروسية في الجنوب سيكون ضمن السيادة السورية، وليس ضمن منطقة عازلة منزوعة السيادة، ولها متطلبات حيال نوعية الأسلحة التي ستوجد. بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل هذا الوجود حلا للمعضلة، لأنه يُبعد القوات السورية والإسرائيلية، حتى في المستقبل، بعضهما عن بعض، ويحقق الأمن للجانبين، وهنا يظهر التباعد الأميركي عن المقاربة الإسرائيلية التي تريد استسلاما سورياً كاملاً.
محاربة الإرهاب
بحكم ارتباط الشرع وجماعته سابقا بالتنظيمات الراديكالية في مرحلة أولى، ثم محاربته هذه التنظيمات في مرحلة ثانية، يشكل انضمام سورية إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أهمية كبيرة على ثلاثة مستويات: أمني، حيث يمتلك الشرع “داتا” كبيرة عن هذه التنظيمات وقدراتها وآليات تفكيرها وتوقع تحرّكاتها، ما يمنحه قدرة على الانتقال إلى المستوى الثاني، العسكري، حيث يستطيع شن هجمات عسكرية على مواقع هذه التنظيمات، وحصرها في مواقع جغرافية معينة، على الأقل في هذه المرحلة. المستوى الأهم هو السياسي، فانضمام سورية إلى التحالف لا يعني مجرد مشاركة أمنية ـ عسكرية فحسب، بقدر ما هو انعكاس لانعطافة أيديولوجية وسياسية، ستكون سورية بموجبه رأس حربة محاربة التنظيمات الإرهابية والمنظّمات التابعة لإيران، وفي مقدمها حزب الله، في الأراضي السورية. بهذا المعنى، يعني انضمام سورية للتحالف الدولي حدوث انزياح مهم في الخريطة الأمنية في المنطقة، لن تقتصر نتائجه على محاربة التنظيمات الإرهابية، بل ستنعكس أيضا على حضور الدولة السورية ضمن حدود سيادتها.
نعني بذلك أمرين: الأول أن المشاركة السورية في محاربة الإرهاب ستُعطي دمشق القدرة على فرض وجودها، وذلك سيؤدي بمرور الوقت إلى تقوية دمشق على حساب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي ما زالت حامل لواء محاربة الإرهاب داخل الجغرافيا السورية.
ستجد واشنطن مع الوقت أن التحالف مع الدولة السورية ذو نتائج أهم من التحالف مع “قسد”، من دون أن يعني هذا تخلّي الإدارة الأميركية بالكامل عن “قسد”، وإنما يعني دفعها إلى تقديم تنازلاتٍ لدمشق، بحيث تكون عملية محاربة التنظيمات الإرهابية محصورة بسيادة الدولة السورية، وهذا هدفٌ في مصلحة الولايات المتحدة والدول الإقليمية معا.
باختصار، لأول مرّة يتم قطع التواصل الجغرافي داخل المحور الإيراني، فأصبحت سورية بذلك سدّاً جغرافياً بين العراق ومن ثم إيران من جهة، ولبنان من جهة ثانية، ولأول مرة أيضاً ستكون الدولة السورية في مواجهة هذا المحور والتنظيمات الراديكالية. الأمر الثاني، أن الحكومة السورية ستكون قادرة في المديين، القريب والمتوسّط، على التحرّك ضد فصائل راديكالية، ما تزال محسوبة على حكم الشرع، فالغطاء الدولي الذي تعمل ضمنه يعطيها الشرعية لإجراء عملية فرز جديدة لبعض هذه الفصائل، التي ما يزال بعضها يحمل فكرا متطرّفاً، ويرفض سياسة الشرع البراغماتية، خصوصا حيال التعامل مع المكونات السورية المختلفة في الداخل.
إعادة الأعمار
ربما يكون إعادة الإعمار العنوان الرئيس لانفتاح دمشق نحو الصين، فالأخيرة، على الرغم من أنها عضو دائم في مجلس الأمن، إلا أنها ضعيفة على مستوى السياسة الدولية مقارنة بقوتها الاقتصادية، فخلال سنوات الحرب السورية، كانت رديفا دائما للروس، ولم تكن فاعلا أحاديا في مواجهة الولايات المتحدة، أو في إيجاد حلول عملية في سورية. وبسبب ذلك ربما، تأخّر التوجه السوري نحو الصين، إذ جاء بعيد زيارة الشرع إلى موسكو وواشنطن.
منذ سقوط نظام الأسد ووصول الشرع إلى الحكم في سورية، اتخذت الصين لغة الصمت تقريباً أو الحياد، فقد أعلنت منذ الأيام الأولى للتحوّل السوري رغبتها في استقرار سورية، وكان صمتها في مجلس الأمن على مشروع القرار لشطب اسم الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم العقوبات المرتبطة بالإرهاب، تجسيدا للحياد الصيني.
وبالنسبة لسورية والصين معا، تكمن أهمية العلاقة بينهما في الجانب الاقتصادي في المقام الأول، فلا توجد طموحات سياسية وعسكرية صينية في سورية والمنطقة. حتى ملف مقاتلي الإيغور المنضوين في “الحزب الإسلامي التركستاني” لا يبدو ذا أهمية استراتيجية للصين، بخلاف ما تدّعيه بعض وسائل الإعلام، فهؤلاء منضوون حالياً تحت السيادة السورية، ووجودهم في سورية مصلحة للصين، ذلك أن تسليمهم لبكين من أجل محاكمتهم قد يؤدّي إلى توتر بين أقلية الإيغور والحكومة الصينية، وهو توتر مجاني لا داعي له من وجهة النظر المنطقية.
الملف الاقتصادي هو الذي يحظى بالأولوية لدى الجانبين، وقد عبّر وزير الخارجية، أسعد الشيباني، عن ذلك الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول)، حين قال “إن سورية بحاجة إلى الصين في هذه المرحلة من أجل إعادة الإعمار”. وجاء هذا التصريح بعد لقاءات جرت بين الجانبين على مستوى وزراء التجارة ووفد تجاري صيني، وبعد شحنتين صينيتين وصلتا إلى ميناء طرطوس، الأولى محمّلة بـ 50 ألف طن من الأرز، والثانية بمعدّات متنوعة، في أول عملية استيراد مباشرة من الصين عقب سقوط نظام الأسد.
بالنسبة للصين، تشكل سورية بلدا خاما وهي فرصة ثمينة للشركات الصينية لدخول الساحة السورية بقوة، وبالنسبة لسورية، فإن تكاليف الانخراط الاقتصادي الصيني قليلة، ليس بسبب رخص المواد فيها، بل الأهم أن الصين تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي لا تقدم اشتراطات اقتصادية أو سياسية من أجل الاستثمار.
خاتمة
أظهر الرئيس أحمد الشرع مهارة سياسية عالية على مستوى العلاقات الخارجية، ونجح، في فترة قصيرة، في الحصول على ثقة الإدارة الأميركية ودعمها سياسياً وأمنياً واقتصادياً، إلى جانب الدعم نفسه من الأطراف الأوروبية الفاعلة. وبمعزل عن حليفيه التقليديين (تركيا وقطر)، نجح الشرع، قبل ذلك، في الحصول على مكانة خاصة في السعودية، الدولة الأهم عربياً في شرعنة الحكم الجديد في سورية، وفي تقديم الدعم المالي والاقتصادي لسورية. كما نجح الشرع في استرضاء الإمارات، الدولة التي تمتلك حساسية شديدة تجاه حكم الإسلاميين في المنطقة.
لقد أرضى الشرع أطرافا متباعدة، فحصل على دعم عربي وإقليمي ودولي، وباستثناء العراق ومصر، كل لأسبابه الخاصة، حظي الشرع بغطاء عربي قوي، جعل سورية لأول مرة في التاريخ الحديث ضمن محور الاعتدال العربي. وأضحت سورية الجديدة واضحة المعالم والمسار على المستوى الخارجي، وهو مسار لا بد أن ينعكس على الداخل، فبدون إعادة ترتيب البيت الداخلي ذي الامتدادات الخارجية، ستبقى النجاحات الخارجية ناقصة وبرسم الاعتدال والتوافق السياسي الداخلي.
ما يدل على التداخل بين الخارج والداخل، استمرار إسرائيل في التحرّك داخل المكون الدرزي في الجنوب، وكان جديدها أخيراً تأهيل إسرائيل رجال إطفاء من السويداء جنوبي سورية، داخل دولة الاحتلال، وتزويدهم بأحدث المعدات. ووفقا لما نقلته صحيفة يديعوت أحرنوت ستكون هذه المبادرة (يقودها بن غفير بالتنسيق مع مجلس الأمن القومي) جزءا من خطة حكومية شاملة للاستثمار في المجتمع الدرزي. وما يدل على هذا التداخل أيضاً استمرار الخلاف بين دمشق و قوات سوريا الديمقراطية، بحكم استمرار حصول الأخيرة على الدعم الأميركي لرؤيتها السياسية في سورية.
في عالم السياسة المعاصرة، وبسبب عولمة وسائل الاتصال، لم يعد بالإمكان إجراء عملية فصل بين الداخل والخارج، خصوصاً في المراحل الأولى من بناء الدول، فكما يؤدّي تصفير المشكلات في الخارج إلى إلغاء التهديدات الإقليمية، يؤدّي أيضا تصفير المشكلات داخل الوحدة السياسية (الدولة) إلى نقل المجتمع من حالة التباعد والافتراق، وربما الاقتتال، إلى حالة التوافق الضرورية للمضي في بناء الدولة والمجتمع قواعد سياسية تُرضي الجميع.
العربي الجديد



