سورية بالعهد الجديد…مسار المنظمات والجمعيات المدنية/ محمد السكري

27 كانون الثاني/يناير ,2026
تتناول هذه الورقة البحثية أداء منظمات وجمعيات المجتمع المدني السوري خلال السنة الأولى من المرحلة الانتقالية، وتخلص إلى وجود فجوة بنيوية بين اتساع الحضور الوظيفي لهذه المنظمات وقدرتها المحدودة على التحول إلى فاعل مؤسسي مؤثر في مسار بناء الدولة.
فعلى الرغم من الدور الذي اضطلعت به في إدارة الفراغات الخدمية والاجتماعية واحتواء التوترات المجتمعية في المرحلة الأولى، لم يفضِ هذا الحضور إلى تكريس مسار مؤسسي مستدام ينطلق من إعادة تشكيل المجال العام على أسس ديمقراطية واضحة، تشير نتائج البحث إلى أن المعضلة الأساسية لا ترتبط بمستوى الحريات المتاحة أو بكثافة النشاط المدني في ظل الحضور العالي، بل بغياب تصور استراتيجي لدى غالبية الفاعلين المدنيين حول وظيفة الجمعيات والمنظمات الجوهرية في سياق الانتقال السياسي، ويبيّن البحث الميل نحو مقاربة تعريف المجال العام الجديد، عبر الضبط التدريجي الناعم للقطاع، واستمرار حصر أدواره في الهوية الإغاثية المرافقة للسلطة السياسية، مقابل انخفاض فاعليته السياسية والرقابية، مما يجعل هويته الجوهرية موضع قلق في مستقبل سورية.
لتحميل البحث اتبع الرابط التالي
المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة



