وثيقة لـ”درج” تكشف عن مئات المصريات وأطفالهن في مخيّمَي “الهول” و”روج”… فهل تتحرّك القاهرة لاستعادتهم؟/ إيمان عادل

مصر
05.02.2026
حصل “درج” على وثيقة تتضمّن أسماء 431 من المصريات وأطفالهن الذين يعيشون في مخيّمي “الهول” و”روج” منذ عامي 2017 و2018 حتى الآن، وتُظهر الوثيقة أن عدد الإناث 276 بين سيدة وطفلة، و 303 من بين العدد الإجمالي دون سن العشرين، وأكثر من عشرين طفلاً وطفلة مصريين ولدوا في مخيمي “الهول” و”روج”، فهل تستعيد القاهرة مواطنيها كحال الكثير من الدول؟ أم تتركهم تحت إمرة السلطات السورية؟
لم تعلم المصرية”رانيا. ر” حين خرجت مع زوجها وطفلتهما الوحيدة إلى سوريا، أنها ستصبح منسيّة من أهلها في محافظة الإسكندرية، وأنها ستُرزق بثلاثة أطفال آخرين في مخيم الهول بشمال سوريا.اليوم، وبعد سنوات، كبر أطفالها الأربعة في المخيم الذي احتُجزت فيه عام 2019، ثلاثة منهم بلا أوراق ثبوتية على رغم أنهما من أب وأم مصريين، وتنتظر مثل المئات غيرها في المخيم أي قرار رسمي مصري بالعودة بأطفالها إلى مصر.
البحث في دليل الهواتف وبيانات عملاء أحد البنوك المصرية الكبرى ومواقع التواصل الاجتماعي أوصلنا إلى شقيق رانيا الذي يعيش في محافظة الإسكندرية ويعمل تاجر أعلاف، ليعلم من خلالنا أن شقيقته التي أصبح عمرها الآن 41 عاماً لديها أربعة أبناء، وأصبحت أرملة بعدما قتل زوجها الذي انضم إلى تنظيم داعش.
في البداية؛ صُدم شقيق رانيا بأنها لا تزال على قيد الحياة، فانقطاع أخبارها تركها منسية، وحين سألنا شقيقها إن كان يطالب بعودتها بخاصة بعد مقتل زوجها وبقائها في المخيم مع أطفالها -أكبرهم 14 عاماً وأصغرهم ٩ سنوات- أحسّ بالورطة والارتباك وكان رده “مش عارف، مش عارف” وأغلق الخط.
رانيا هي واحدة من 431 اسماً لسيدات وأطفال مصريين داخل مخيمي “الهول” و”روج” في شمال سوريا، أزواجهم المتورطين في الانضمام لتنظيم داعش إما قتلوا وتركوا زوجاتهم أرامل وأطفالاً يتامى، أو تم ترحيلهم إلى سجون بالعراق، والآن هن عالقات مع أبنائهن، مقيدات الحرية، ومن تستطيع منهن تدبير آلاف الدولارات يمكنها المجازفة بنفسها وأبنائها في رحلة هجرة غير شرعية، أما الباقيات فتوقفت الحياة لديهن، أما أبناؤهن فهم شفهيًا مصريون لكن واقعيًا لا شيء يثبت ذلك في الأوراق الرسمية، أقرب إلى الـ”بدون”.

موقف شقيق “رانيا” لم يختلف عن موقف “نهى” شقيقة “ضحى” التي خافت في البداية، من الإفصاح بأن ضحى هي شقيقتها، بخاصة أن نهى تعمل صحافية بأحد المواقع الخاصة بالمحتوي الديني في مصر، فالإفصاح بأنك شقيقة إحدى زوجات مقاتلي داعش ليس بالأمر الهين، نهى التي أصبحت “خالة” لأطفال لا تعرف أسماءهم حتى، رحبت بأي قرار قد تتخذه الخارجية المصرية بعودة شقيقتها وأطفالها إلى مصر.
تعيش ضحى في مخيم الهول مع 79 أرملة مصرية و33 مصرية متزوجة وأزواجهن في السجون، و318 عازب/ة بين مراهقات وأطفال مصريين/ات، لكن هذه هي الدائرة القريبة الخاصة بالمصريات في المخيم، أما الدائرة الكبيرة فأوسع من هذا بكثير، فمخيم الهول استقبل أكثر من 37 ألف نازح من السيدات والأطفال من 60 جنسية من عوائل تنظيم داعش. وبينما استجاب العراق وبعض العواصم الأوروبية لاستعادة مواطنيها، لا يزال الغموض يحاصر مصير المصريات وأطفالهن، وسط غياب الإرادة الدولية لحسم هذا الملف.
الوثيقة التي تحوي أسماء المصريات وأطفالهن، والتي حصل عليها “درج”، تُظهر أعمار النساء والأطفال وقت إلحاقهم بالمخيم. واللافت فيها أعمار بعض النساء المصريات، التي تكشف أنهن كنّ قاصرات عند خروجهن مع أزواجهن المصريين، ليُنقلن إلى مصير هو الجحيم بعينه: قتال ودماء وفصائل. وفي ظل هذا الواقع، أنجبن أطفالًا، ليُوصَف هؤلاء ويُوصَموا في النهاية بأنهم “أطفال الدواعش”، حتى بعد مرور ست سنوات على انهيار ما يُسمى بـ”خلافة تنظيم الدولة الإسلامية” في آذار/ مارس 2019.

“أمل”، نقطة في عمود البيانات البرتقالي الذي يشير إلى مخيم “الهول”، أُلحقت بالمخيم عام 2018 وكان عمرها آنذاك 19 عاماً فقط، على الأقل كانت قد أمضت عامين قبل المخيم مع زوجها أثناء قتاله مع تنظيم داعش وكانت بعمر السابعة عشرة. قُتل زوجها قبل أن تنجب أطفالًا، وتعيش بلا عائلة في المخيم، هي الآن بعمر السادسة والعشرين، وربما لا تعلم عائلتها في مصر عن مصيرها وإن كانت على قيد الحياة أم لا.
“ميار” أُلحقت بمخيم الهول عام 2018، وكان عمرها آنذاك عشرين عامًا، ووصفت منذ ذلك الحين بـ”الأرملة”. ولا تملك اليوم، مع عدّاد الوقت والسنوات، فرصة للزواج في مخيم يضم نساءً وأطفالًا فقط، ولا للإنجاب، في ظل ثباتها المكاني وعزلها الاجتماعي. وهي، كما فاطمة وعشرات غيرها، تحمل توصيف “الأرملة” رغم أن أعمارهن عند تزويجهن في مصر كانت قاصرة، في مفارقة تكشف صِغر السن وحدّة المصير معًا.
الأغرب في أعمار المصريات في مخيمي “الهول” و”روج” هو أعمار ثلاث سيدات، وهن “فايقة” (63 سنة، أرملة)، “سميرة” (60 سنة، أرملة) و”بثينة” (72 سنة، أرملة)، جميعهن أدرجن في المخيم وهن في الستينات أو على مشارفها، ليطرح وجودهن في هذه البقعة من العالم وفي هذا العمر تساؤلات لا يفسرها سوى الوضع السياسي المصري، وحالة الاستقطاب القصوى التي بدأت في 2012 وسلبت عقول الشباب والكهول معًا. وكلمة السر هنا حركة “حازمون”.

ظاهرة “حازمون”: الجسر الراديكالي من التحرير إلى الشام
في منتصف عام 2012 وبينما كانت جماعة الإخوان المسلمين غارقة في حسابات السياسة والبرلمان في مصر، نشأت حركة عُرفت بـ “حازمون”، وهي القاعدة الجماهيرية للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، التي نشأت مع إعلانه نيته الترشح للرئاسة في مصر.
شهدت تلك الفترة (نيسان/ أبريل وأيار/ مايو 2012) أحداثاً كبرى أهمها “أحداث العباسية”، وبدأ الشباب يتدربون على المواجهة الميدانية في الشارع المصري تحت شعار “عزة وسيادة”. وفيها ظهر من يسمون بـ”أبناء الظواهري”، الرافضين استبعاد حازم صلاح أبو أسماعيل من الترشح للرئاسة، فحملوا السلاح وبدأوا في مرحلة الاستقطاب المنظم واستغلوا حمية الشباب الثائر ووجهوا جانباً منهم نحو الجهاد في سوريا.
خلال عام 2012 ومطلع 2013، كانت مقرات حملة أبو إسماعيل والاعتصامات التي نظمها (مثل اعتصام العباسية) أماكن التعارف والتشبيك. ومنها، تشكلت المجموعات التي قررت لاحقاً أن العمل السياسي في مصر “مسدود”، وأن “الجهاد في سبيل الله” في سوريا على حدّ زعمهم هو “السبيل الأطهر”.
ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لـ “حازمون” دوراً هائلاً في بث فيديوهات “المجازر في سوريا” ممزوجة بخطب الشيخ الحماسية، فكان الاستقطاب يتم عبر دغدغة مشاعر “الفروسية” لدى الشباب.
ما سبق يفسّر دور “الكهول” داخل تيار “حازمون”، هؤلاء الذين كان بعضهم قادة في “تنظيم الجهاد”، عملوا كـ “ميسّرين”، وكانوا “حلقة الوصل” مع المجموعات الجهادية في الداخل السوري، استطاعوا تأمين مسارات السفر عبر تركيا وتوجيه الشباب المصري فور وصولهم إلى فصائل بعينها، لا سيما الفصائل التي كانت توصف حينها بأنها “سلفية ثورية” قبل أن تنصهر في “النصرة” و”داعش”.
حتى جاءت نقطة التحول الدراماتيكية في حياة “حازمون” بعد اعتقال رمزهم (أبو إسماعيل) ثم أحداث 3 تموز/ يوليو 2013 وفض اعتصامي رابعة والنهضة. في تلك اللحظة، سيطر شعور بـ “الانسداد الكامل” للعمل السياسي داخل مصر. ووجد المئات من شباب “حازمون” الذين كانوا يملأون الشوارع، أنفسهم يواجهون خطر الاعتقال و الشعور بالهزيمة، بالنسبة الى هؤلاء، لم تعد سوريا مجرد “أرض جهاد”، بل أصبحت “الملاذ الأخير”.

وبدأت أكبر موجة نزوح للمصريين عقب فض رابعة؛ إذ خرج الشباب عبر المسارات غير الرسمية (السودان وليبيا) وصولاً إلى سوريا. هؤلاء هربوا ومعهم “ثأر شخصي” مع الأنظمة، ما جعلهم الصيد الأسهل لتنظيمات مثل “داعش”.
لم يذب المصريون المنتمون الى “حازمون” في المجتمع السوري، بل شكلوا في البداية نواة صلبة داخل فصائل مثل “أحرار الشام” و”جند الأقصى”. وكانوا يُعرفون بـ “المصريين” ويمثلون النخبة “الشرعية والعسكرية”.
المفارقة أن كثراً من هؤلاء الشباب الذين تعلموا “أبجديات الثورة” في ميدان التحرير، أصبحوا لاحقاً “قضاة شرعيين” وأصدروا أحكاماً قاسية داخل مناطق سيطرة الفصائل، محاولين استنساخ نموذج “الجمهورية الإسلامية”.
هذا السياق يفسر العدد الكبير للعائلات المصرية في مخيمي “الهول” و”روج”، فقد رأت كثيرات من النساء اللواتي خرجن رفقة أزواجهن من شباب وكهول “حازمون”، في الجهاد “واجباً شرعياً”، هؤلاء النساء لم يذهبن كـ “مقاتلات”، بل ذهبن كـ “مهاجرات” لـ(بناء المجتمع الجديد).
اليوم، تعكس بيانات “أسماء الأمهات” التي نحللها قصصهن؛ فنجد مئات “الأرامل”، وأطفالاً يحملون ذنب أخطر قرار اتخذه آباؤهم -قبل أن يولدوا- ألا وهو الإصغاء الى خطاب “حازمون” الاستقطابي.
الخوف من الأيديولوجيا العائدة
الخوف و الحذر هما سيدا الموقف في تصريحات المصادر كافة في هذا التحقيق، بداية من الأهالي مرورًا بالمحامين ثم البرلمانيين.
لإنجاز هذا التحقيق تواصلت مع اثنين من أعضاء البرلمان المصري، وعلى رغم الإنصات الشديد لبيانات الوثيقة المسربة، إلا أن كلاهما اتفقا على عدم التصريح الرسمي بشأنها، لحساسية الملف، وعلى وعد بالتعليق عليه بعد نشره، لكن ما كان لافتًا تعليق أحدهما قائلاً: “هؤلاء ليسوا أطفالا مصريين هؤلاء أطفال الدواعش”، والآخر علق بأنه لن يقدم رأياً لمجرد أنهم أطفال أو نساء، كما أن الدول الأوروبية ذاتها لن تستقبل مواطنيها من المخيم، فلماذا تستقبلهم مصر؟
وهو ما يجعلنا نراجع قانون الجنسية المصرية أولاً، وتجارب الدولة مع إدماج نساء وأطفال مخيمي الهول وروج مجدداً في بلادهم.
ينص قانون الجنسية المصرية على أن الجنسية تمنح لكل من وُلد لأب وأم مصريين أو كان أحد الأبوين مصرياً أو مصرية، متى طلب التجنس، وكذلك أولاد الأجنبية القصر التي اكتسبت الجنسية المصرية فيكتسبون الجنسية المصرية، ما يعني أن “رقية، عمر، بلقيس، سارة، فاطمة، داوود، يوسف، عبد الرحمن، عبد الله، حذيفة، محمد، يوسف، عطاء، ميمونة، منزي”، أطفال ولدوا في مخيم الهول، بالإضافة الى ” سعد، محمد، عبد الرحمن، خديجة، سارة، حمزة، عمر”، أطفال وُلدوا في مخيم روج، هم مواطنون مصريون.
لكن اللافت أن المادة 15 من قانون الجنسية المصرية ينص على جواز سحب الجنسية المصرية من المواطن “إذا حكم عليه قضائياً في جريمة من الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج أو من جهة الداخل”، وهو ما يطرح تساؤلاً: إذا تم إصدار أحكام بحق الآباء المنتمين سابقاً الى داعش، هل سيتم إسقاط جنسياتهم؟ وبالتالي عدم جواز منحها لأبنائهم؟ وأيضا الآباء الذين قتلوا بالفعل ولم يتم إصدار أحكام قضائية ضدهم ماذا سيكون مصير أبنائهم؟
على مستوى استعادة الرعايا من مخيمي الهول وروج في شمال شرقي سوريا، تباينت استجابات الدول بين التحرك السريع والتردد الطويل، لكن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً ملحوظاً في هذا الصدد.
دول وسط آسيا، وعلى رأسها كازاخستان، نفذت عمليات استعادة جماعية شملت مئات المواطنين، تبعتها دول مثل أوزبكستان وطاجيكستان وروسيا التي استعادت مئات الأطفال والنساء على دفعات متتالية. أما في أوروبا، فقد تخلت دول مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا عن سياستها السابقة “كل حالة على حدة” وانتقلت إلى عمليات استعادة أكثر شمولاً، مدفوعة بضغوط قانونية من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. كما استعادت ألمانيا مجموعات كبيرة، مؤكدة أهمية محاكمة البالغين وحماية الأطفال.
في السويد، مرت رحلة الاستعادة بمراحل من الجدل السياسي الحاد؛ إذ استعادت البلاد دفعات عدة من النساء والأطفال، مع توجيه تهم “جرائم حرب” لبعض العائدات فور وصولهن. وتعتمد المقاربة السويدية بشكل أساسي على وضع الأطفال تحت رعاية الخدمات الاجتماعية لضمان فصلهم عن الأيديولوجيات المتطرفة التي تعرضوا لها في المخيمات.
في دول مثل كازاخستان، تبرز قصص نجاح ملحوظة نتيجة إنشاء مراكز إعادة تأهيل متخصصة توفر دعماً نفسياً ودينياً مكثفاً، ما ساعد كثيرات من النساء على الانخراط في سوق العمل. في المقابل، تواجه الدول الأوروبية تحديات أكبر تتعلق بـ “الوصم الاجتماعي”، وهو ما يراه بعض الخبراء في معهد بروكنجز تحدياً يعيق عملية الدمج النفسي السليم. إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن الأطفال عموماً يظهرون مرونة عالية في التأقلم مع الأنظمة التعليمية والمجتمعية الجديدة بمجرد خروجهم من بيئة المخيمات.
في دراسة بعنوان “أطفال وزوجات مقاتلي داعش الأجانب: ما هي الالتزامات الواقعة على عاتق دول الجنسية؟”، تفند الباحثة والقانونية “فرانسيسكا دي فيتور” تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق الدول التي يحمل هؤلاء الرعايا جنسيتها، مشيرة الى الحجج التي تتذرع بها تلك الدول للتنصل من مسؤولياتها، لا سيما الدفع بعدم وجود “اختصاص قضائي” لها خارج حدودها الإقليمية. وتؤكد أن مفهوم الاختصاص القضائي قد شهد تحولاً حيوياً، إذ بات يُنظر إلى قدرة الدولة على إصدار وثائق السفر وتنسيق عمليات العبور كشكل من أشكال السيطرة القانونية والفعالة التي تُلزمها بالتدخل لحماية حقوق مواطنيها الأساسية، حتى وإن كانوا خارج حدودها الجغرافية.
وتشير دي فيتور إلى أن الأطفال المحتجزين في هذه المخيمات يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل، إذ يُصنفون كضحايا للظروف والنزاعات المسلحة، ولا يجوز تحميلهم تبعات أفعال ذويهم أو معاقبتهم عليها، وأن عملية استعادة النساء والأطفال من مخيمي الهول وروج لم تعد مجرد خيار سياسي يخضع لتقدير الحكومات أو ضغوط الرأي العام، بل هي التزام قانوني نابع من مبادئ حقوق الإنسان التي تحظر ترك المواطنين عرضة للموت أو التعذيب، ما يساهم في إطالة أمد الأزمة وخلق بيئة خصبة لإعادة إنتاج التطرف، وبالتالي، فإن عملية الاستعادة الشاملة والممنهجة هي المخرج الوحيد لضمان الأمن الدولي وحماية سيادة القانون.
ووفق دراسة أجرتها تانيا ميهرا للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي، فإن الأوضاع في مخيمي “الهول” و”روج” مزرية، وقد تتدهور أكثر في ظلّ خفض المساعدات الأميركية بشكل كبير لشمال شرقي سوريا، كما لم يُوجَّه أي اتهام جنائي الى أي من المعتقلات من النساء أو الأطفال، ولم يُقدَّم أي منهم الى المحاكمة. وعلى رغم أن نحو أربعين دولة أعادت بعضاً أو كثيراً من المعتقلين، فإن بعض الحكومات، خشية المخاطر الأمنية، مترددة في استعادة مواطنيها.
وحذرت الدراسة من أن “استمرار وجود النساء والأطفال في مخيمات شمال شرقي سوريا ليس مجرد أزمة إنسانية، بل هو فشل استراتيجي في مكافحة الإرهاب، سيؤدي إلى ولادة جيل جديد من المتطرفين إذا لم يتم تفريغ هذه المخيمات فوراً”.
– صحافية مصرية
درج



