كتب المهندس مهند الجهماني عن اللقاء الذي جمع السيد الرئيس أحمد الشرع مع عدد من الناشطين والإعلاميين..

# ملخص اللقاء مع السيد الرئيس أحمد الشرع الواقع في 13 رمضان 1447 هجري الموافق ل 2026/3/3 حيث كان اللقاء تفاعلياً من خلال أسئلة موجهة من الإعلاميين والناشطين وأجوبة تفصيلية من السيد الرئيس على الشكل التالي:
1/ السؤال الأول:
الناس ماعاد تتحمل قلة الخدمات وارتفاع الأسعار والضرائب حيث مضت سنة على عمل الحكومة ؟ فضلاً عن أن رمضان هذا العام ليس كسابقه من حيث البهجة والسرور ؟
* الجواب:
ـ حق السوريين علينا تقديم كل الخدمات وسبل العيش الكريم لكن علينا جميعاً إدراك أن الدولة ناشئة والمقدرات محدودة والعمل جار على قدم وساق كذلك يجب علينا عدم رفع سقف التوقعات كثيراً لكي نبقى في ساحة الموضوعية ولا ندخل ساحة النرجسية
ـ هناك كثير من الملفات الهامة كان لزاماً علينا إنجازها بالتوازي مع ملف الخدمات وأهمها (رفع العقوبات ـ إعادة سوريا إلى تموضعها الدولي والعربي والإقليمي ـ المصرف المركزي ـ الطاقة ـ الغاز ـ بعض الاستثمارات ـ بث الروح في المصانع والمعامل ـ المدن والمناطق الصناعية ـ …..الخ )
ـ لا نخاطب أهلنا بالانجاز فهو واجب علينا لكن من باب البيان أن ما أنجزناه في عام ال 25 كثير مقارنة بأول سنة لدول مرت بنفس الظروف ويتلخص في استعادة أموال مرتبطة بالفساد تتجاوز 3 مليار دولار ـ رفع رواتب القطاع العام حوالي 200٪ -إعادة دمج 12 ألف منشق في مؤسسات الدولة – إعادة موظفين مفصولين في قطاع التعليم والصحة وغيرهما ـ تأهيل مخابز حكومية – تبديل العملة السورية القديمة بعملة جديدة -إضافة 400 ميغاواط كهرباء إلى الشبكة
-إدخال 2 مليون م³ غاز يومياً لتوليد الكهرباء -عودة أكثر من 1600 منشأة صناعية للعمل
-دخول 300 مصنع مرحلة الإنتاج الفعلي-إطلاق 1300 مشروع صناعي وحرفي جديد
-استثمارات صناعية بقيمة 2.2 تريليون ليرة - توقيع اتفاقيات استثمار 14 مليار دولار -تحرير منطقة الجزيرة السورية وعودة إدارتها إلى الدولة-استعادة حقول نفط وغاز رئيسية-استعادة سد الفرات وسد تشرين. -إعادة تشغيل محطة التيم الكهربائية المهمّة بعد 15 سنة توقف-توقيف أكثر من 6300 شخص كبداية للعدالة الانتقالية -استعادة عقارات وقفية منهوبة وإعادة تشغيلها
2/ السؤال الثاني:
هل هناك تغيير قريب في الوزارات والمحافظات كون المزاج العام سيء ولا يوجد شيء ملموس في ملف الخدمات ؟
#الجواب:
_الدولة لا تسير خلف السوشل ميديا بل تسير خلف خطة استراتيجية ورؤية واضحة وإدارة أولويات
_ الدولة لا تدير ظهرها للنقد البناء
_فيما يخص تقييم أداء الوزارء والمحافظين لا يكون من خلال موجة السوشل ميديا بل يكون من خلال مؤشرات قياس أداء تم صياغتها بطريقة علمية مهنية توازن بين الإمكانات المتوفرة والهدف المطلوب ومساحة التغيير الحاصلة في الوزارة والمحافظة
ـ كثير من المسؤولين يملك الكفاءة في قيادة وزارته أو محافظته وفريق عمله لكن أحياناً لا يملك كفاءة التواصل المجتمعي
3/ السؤال الثالث:
ماهي أولويأت الدولة اليوم بخصوص الخدمات والملفات الأخرى ؟
#الجواب:
ـ الطاقة ثم الطاقة ثم الطاقة لأنها المحرك والمنطلق الأساسي لأي مشروع خدمي أو استثماري
ـ إغلاق ملف المخيمات من خلال منهجية متكاملة تقوم على حلول تسمح بالانتقال من الخيمة إلى السكن المستدام والعيش الكريم
ـ التشاركية في المسؤولية واستقطاب الكفاءات الوطنية فسوريا تحتاج الجميع
ـ العدالة الانتقالية
4/ السؤال الرابع:
ماهي رؤية الدولة في مواجهة الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة ؟
#الجواب:
ـ كانت منهجيتنا بعد التحرير مباشرةً هي الحفاظ على مؤسسات الدولة في مستوى البقاء ومنعها من الانهيار وهذا أدى إلى بقاء الموارد البشرية والمنظومة الإدارية والقانونية والمالية نفسها في كل الوزارات والمديريات التابعة لها
ـ قمنا بتغييرات على مستوى الإدارة العليا وبعض الوسطى وسنستمر إلى أن يصل التغيير إلى مستوى الإدارة التنفيذية
ثم سنحاصر الفساد بعد تحسين الرواتب والمعاشات من خلال تغيير السياسات والإجراءات التي تفتح باب الفساد في المؤسسة
ـ هناك متابعة مباشرة من قبل الجهاز المالي المركزي و الهيئة العامة للرقابة والتفتيش وفروعها في المحافظات
5/السؤال الخامس:
المحافظات الثلاث في شمال شرق سوريا (دير الزور والرقة والحسكة) تحتاج إلى اهتمام مباشر بعد رجوعها إلى إدارة الدولة فما هي خطة الرئاسة في ذلك؟
#الجواب:
ـ النهضة التنموية في هذه المحافظات الثلاث هي من أولوياتنا في المرحلة المقبلة
لكن الآن نعمل أبتداءً بكل طاقاتنا على نجاح تنفيذ بنود الاتفاق كذلك إعادة حيوية المؤسسات الحكومية وتحقيق الأمن المجتمعي
ـ نعول على دور المجتمع المحلي بكل مكوناته وأطيافه في هذه المحافظات بمساندة الدولة في إنجاح هذه المهمة خلال فترة قريبة
6/السؤال السادس:
ماهي خطة الدولة بخصوص ملف السويداء؟
#الجواب:
ـ جرح السويداء كان مؤلم لنا جميعاً وسنعمل بإذن الله تعالى مع النخب والكوادر وأهلنا في السويداء على تطبيب هذا الجرح وترتيب الملف بما ينصف الجميع دون استثناء
ـ شكلنا لجنة داخلية مستقلة لتقصي الحقائق فضلاً عن التعاون المباشر مع لجنة تقصي الحقائق الدولية
7/السؤال السابع:
أين هو تموضع سوريا من الحرب الحالية ( الاسرائلية الأمريكية على إيران) في المنطقة ؟
#الجواب:
ـ قدرنا في سوريا الموقع الجيوسياسي من خلال التماس الحدودي مع اسرائيل في الجنوب السوري مما جعله منطقة ساخنة وغير مستقرة نوعاً ما
ـ خاطبنا العالم بأسره في أول التحرير بأن ثورتنا ليس لها امتداد خارج الحدود ولا للقاعدة ولا لتنظيمات أخرى ولا تشبه ثورات أخرى عابرة للحدود
ـ متوجهون بكل طاقاتنا إلى بناء سوريا الجديدة بأيدي أبنائها بعيداً عن التدخلات في شؤون الدول المجاورة والدول الأخرى وتحويل العملية المعقدة لرفع العقوبات إلى حيز التنفيذ وكذلك إنهاء حالة العزلة السياسية وإرجاع سوريا إلى المكان الذي تستحقه في المنظومة الإقليمية والعربية
ـ اليوم بفضل الله تعالى موقف كثير من الدول في العالم متوافقة معنا على موقفنا وخطابنا بل تقوم بالضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف الخروقات والتوغلات والرجوع إلى مناطق 1974وذلك لتجنيب المنطقة الصراع وفرض حالة من الاستقرار
ـ سوريا خاطبت دول العالم وقالت كلمتها بأنها لن تتدخل بشؤون الدول الأخرى
ملاحظة: بعض الكلمات بتصرف بحسب فهمي لسياق الأجوبة التفصيلية
8/السؤال الثامن:
هناك مواقف وإجراءات قامت بها الدولة بخصوص بعض الشخصيات المحسوبة على النظام البائد كانت مستفزة لأولياء الدم حيث كان من المفروض أن يكون ملفهم في أولويات عمل هيئة العدالة الإنتقالية ؟
* الجواب:
ـ لا شك في أننا متفقين على المضمون من حيث المبدأ لكن هذه الشخصيات التي نهبت أموال الشعب السوري بطريقة أو بأخرى كانت تملك أرصدة مالية في البنوك خارج سوريا وعقارات وأصول ثابتة داخل سوريا
ـ مبالغ هذه الشخصيات مودعة في بنوك خارج سوريا لا نستطيع الوصول إليها إلا بقرار محكمة من الدولة المودع فيها المال وهذا يحتاج إلى دورة قانونية طويلة تعتمد على معاهدات دولية قانونية
ـ أما وضع اليد على الأملاك والعقارات والشركات والمعامل والمصانع التابعة لهؤلاء يحتاج إلى قانون وقضاء ومحاكم وهذا يأخذ وقت طويل مما يؤدي إلى تلف المعامل والمصانع والشركات وتسريح عدد كبير جداً من العمال إلى أن يبت القضاء بالقضايا
ـ العقارات والأصول المحجوز عليها غير مرغوبة لأي مستثمر أو مطور عقاري ولا يمكن أن يقتربوا منها خوفاً من المشاكل والدعوات في المحاكم وغيرها
ـ استلام الدولة لعقارات محجوز عليها لا يعطيها حق انتفاع أو إدارة أو تحسين قبل قرار الحكم
ـ حقيقةً السيناريوهات كانت أمامنا كثيرة للتعامل مع مثل هؤلاء لكن وجدنا الأسرع والأنفع للشعب السوري في استرداد أمواله وعقاراته كان من خلال سيناريو التنازل القانوني بالرضى من خلال نسب منصفة متفق عليها في الأموال والعقارات والاستثمارات التابعة لهؤلاء الشخصيات وإدخالها إلى الصندوق السيادي للمساهمة في عملية التنمية والاقتصاد
9/ السؤال التاسع:
ما هو سبب تأخير انعقاد أول جلسة لمجلس الشعب وممارسة عمله ؟؟
* الجواب:
ـ هناك عدة أسباب أهمها دخول محافظة الرقة والحسكة إلى إدارة الدولة بعد الاتفاق الأخير مما كان لزاماً علينا أن نوجه اللجنة العليا للانتخابات كي تمارس مهامها وتخلص إلى أعضاء لمجلس الشعب بطريقة الهيئات الناخبة أسوة بباقي المحافظات وهذا يتطلب وقت كافي لإنجاز المهمة
ـ بناء مجلس الشعب حالياً يخضع إلى صيانات وإصلاحات وترميم بسبب تعرضه في فترة التحرير إلى التخريب والسرقة وهو يحتاج إلى وقت لإنهاء الأعمال وإغلاق المشروع
ـ هناك بعض الأمور الفنية المتعلقة بتكملة العدد المطلوب من الرئاسة من حيث الموازنة بين استحقاق نسب التمثيل وغيرها
أخيراً:
# من أهم العبارات التي لفتت انتباهي بكلام السيد الرئيس أحمد الشرع:
1/ نريد استقطاب كفاءات تبني معنا المؤسسات لتصبح شبيهة بمؤسسات الغرب …..ولا نريد كفاءات لا تعمل معنا إلا عندما تصبح مؤسساتنا شبيهة بمؤسسات الغرب
2/ الدولة تركز على النتائج المستدامة وليست المرحلية التي قد تصفق لها الناس أي أن بوصلة الدولة هي رؤيتها وأولوياتها وأهدافها العامة وخطتها الاستراتيجية ….وليست الاستدراج إلى إطفاء الحرائق أو هجمات الفيسبوك والتململ الإعلامي
3/ حرية التعبير يجب أن تكون مضبوطة بمعايير البناء وليس الهدم والنقد البنًّاء وليس الإساءة الشخصية للآخرين
4/ نحن بأمس الحاجة اليوم إلى الصبر الإستراتيجي عند المسؤولين من جهة والمجتمع من جهة أخرى وذلك لأن سوريا دولة ناشئة تحتاج إلى جدول زمني لكي تتعافى ولا يمكن حرق المراحل في بناء الدول
المهندس مهند الجهماني



