
في حدث استثنائي كبير، عُزفت السيمفونية السورية الخامسة للموسيقار السوري مالك جندلي في كاتدرائية واشنطن الوطنية. كان الموعد مع تلك الأمسية الموسيقية الرفيعة يوم الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان في السابعة والنصف مساء، التي أقيمت بحضور نخبة من الدبلوماسيين والمثقفين والنقاد، والباحثين المهتمين بالشأن العربي والسوري، على وجه الخصوص، والجمهور العربي وعلى رأسه الجالية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الحضور من مختلف الجنسيات الأخرى وهواة الموسيقى الراقية. وقد حظي الحفل السيمفوني بتغطية كبيرة من وسائل الإعلام الغربية والعربية، مع بث مباشر حول العالم.
بقيادة المايسترو جيمي آلبرتين عُزفت السيمفونية السورية رقم 5 بواسطة أوركسترا جامعة نورث كارولاينا، الجامعة المرموقة التي تعد من أفضل جامعات العالم المتخصصة في دراسة الفنون والموسيقى. تلك الجامعة التي ذهب إليها مالك جندلي ذات يوم طالباً لا يزال في بداية الطريق، بمنحة دراسية كاملة، كعازف بيانو متميز يعزف كونشيرتو البيانو رقم 1 لتشايكوفسكي، وسوناتات موزارت وبيتهوفن وبروكوفييف، وافتتاحيات وفوغات باخ. ثم تخرج منها مؤلفاً موسيقياً بعد أن درس نظريات الموسيقى الكلاسيكية، ونظريات علم الانسجام (الهارموني) والتوزيع الموسيقي. وها هي أوركسترا الجامعة المرموقة، التي تعد من أفضل الفرق الأوركسترالية في أمريكا، تعزف مؤلفاً من مؤلفات خريجها البارع في صرح من أكبر الصروح الروحية والوطنية في العالم.
يأتي هذا العرض الموسيقي للسيمفونية الخامسة ضمن عدة عروض وفعاليات لأعمال مالك جندلي حول العالم، فقد شهدت مدينة لايبزيغ الألمانية عرض كونشيرتو الكلارينيت مع فرقة أوركسترا شارلوت الشهر الماضي، وتشهد مدينة بودابست في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل العرض العالمي الأول لكونشيرتو البيانو رقم 2، بالإضافة إلى البرامج الأخرى المقررة. السيمفونية السورية رقم 5 واحدة من ثماني سيمفونيات ألفها مالك جندلي حتى الآن، إلى جانب مؤلفاته الأخرى في مختلف القوالب والأشكال الموسيقية، كالكونشيرتو والقصيد السيمفوني، والأوبرا، والمقطوعات الموسيقية المؤلفة للأوركسترا أو للبيانو، أو للاثنين معاً، وموسيقى الحجرة من رباعيات وترية وغيرها، وكذلك بعض الأغنيات والأناشيد الوطنية التي كتب أشعارها وكلماتها العربية بنفسه. تم تسجيل السيمفونية السورية الخامسة في فيينا عاصمة الموسيقى الكلاسيكية، بأداء أوركسترا راديو فيينا السيمفوني، وقيادة المايسترو البارزة مارين ألسوب تلميذة ليونارد برنشتاين، وكان العرض العالمي الأول للسيمفونية في كندا عام 2025 على مسرح الكابيتول، بأداء أوركسترا وندسور السيمفوني وقيادة المايسترو روبرت فرانز. أما عرضها في الكاتدرائية الوطنية في العاصمة الأمريكية واشنطن، فيعد حدثاً كبيراً، ذلك أن كاتدرائية واشنطن من أكبر الصروح الدينية في العالم، وهي إلى جانب ثقلها الروحي والوطني، من أهم المعالم المعمارية أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية بطرازها القوطي المستوحى من عمارة القرن الرابع عشر، وهي الكاتدرائية الرسمية للأسقفية الأمريكية، وتمثل مركزاً للفعاليات الوطنية الكبرى، وفيها تُعزف أعمال عظماء الموسيقى الكلاسيكية كبيتهوفن وهاندل وباخ وشوبرت.
رمزية الحدث ودلالته
عندما تُعزف أعمال أي فنان معاصر داخل الكاتدرائية يعد ذلك اعترافاً فنياً كبيراً، ومالك جندلي هو أول موسيقار عربي تُعزف مؤلفاته داخل كاتدرائية واشنطن، وقد عُزفت السيمفونية السورية الخامسة إلى جانب السيمفونية الرابعة للموسيقار النمساوي غوستاف مالر 1860- 1911 في برنامج الحفل. لطالما قدم مالك جندلي موسيقاه على أكبر مسارح العالم، وأهم قاعات الموسيقى ودور الأوبرا، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، دار أوبرا فيينا، دار أوبرا سيدني، دار أوبرا ستوكهولم، مسرح مدريد الوطني بحضور ملكة إسبانيا، قاعة ألبرت الملكية في لندن، ساحة لافاييت في البيت الأبيض، قاعة كارنيغي ومركز كينيدي للفنون. لكن أن يقدم عملاً من أعماله في كاتدرائية واشنطن الوطنية، فتلك خطوة لها وزنها الثقافي ورمزيتها الحضارية، أن تكون موسيقاه جزءاً من ذاكرة المكان، وأن تمتزج أنغامه بما فيها من روح ومقامات عربية مكتوبة بلغة الموسيقى الكلاسيكية الرصينة مع روح المكان المسيحية الغربية، وأن تمتزج الموسيقى التي تحمل رسالة إنسانية بالأبعاد التأملية الروحية داخل المكان.
يمثل ذلك الحدث اعترافاً وتقديراً لفن مالك جندلي وإبداعه، وما يحمله إلى الغرب من ثقافة وحضارة بلاده بأرقى لغات الفن، وما ينشره كفنان عربي مسلم من رسالة سلام يكتبها بحروف الموسيقى ليقرأها العالم أجمع. وهذا دليل على الدور المدهش للفن دائماً وما يملكه من قوة خارقة تكمن في رقته ورهافته البالغة، إذ يستطيع الفن الحقيقي لفنان صادق موهوب صاحب رؤية واعية ومشروع فني، أن يحقق ما تعجز عنه مؤسسات بأكملها، ومشاريع الدعاية الرسمية للدول التي تكلف الملايين. يستطيع هذا الفنان بصدقه وموهبته ووعيه أن يرسم صورة مشرقة مضيئة لوطنه وشعبه وجنسه العربي بأكمله، وأن يبرز حضوراً مغايراً لشخصية العربي المسلم القادم من منطقة لا تكاد تنطفئ فيها نيران الحروب والديكتاتورية والعنف والإرهاب. مع وضع وتحديات منطقتنا العربية يسعى مالك جندلي إلى تحقيق التوازن الإستراتيجي مع الغرب، من خلال طرح ثقافتنا وقضايانا العربية بأداء فرق الأوركسترا العالمية وجمهورها الرفيع الفعال والمؤثر في المجتمع، ويعمل على توثيق وعرض موروثنا الثقافي العربي على أرقى مسارح العالم، لتشكل أعماله في مجملها سيمفونية عربية من أجل السلام، تعمل على تغيير السردية المتعلقة بالعرب والمسلمين في هذا العالم.
المشروع الفني
في مشروعه الفني يقوم مالك جندلي بتوظيف المقامات الشرقية، والتراث السوري العربي في أعماله السيمفونية والأوركسترالية، بأسلوب أكاديمي وفق نظريات الموسيقى الكلاسيكية وعلم الهارموني، بهدف التوثيق والحفاظ على تراث بلاده الموسيقي وتقديمه للعالم بلغة الموسيقى الرفيعة. فهو يقدم للعالم سيمفونيات ومؤلفات موسيقية قائمة على أدق وأعقد قواعد الهارموني الغربي، مبرزاً الروح والمقامات العربية. لا يعرض مالك جندلي موسيقاه كموسيقى إثنية، فهو يخاطب العالم بأرقى لغاته الموسيقية، لغة بيتهوفن وموزارت ومالر وشوستاكوفيتش وغيرهم، لكنه يضيف إليها لغته الخاصة، ولغة بلاده الموسيقية. ما يفعله مالك جندلي أعمق وأكثر تعقيداً من محاولات المزج الخفيفة بين الشرق والغرب، التي تتم عادة في أجواء احتفالية فولكلورية مرحة، كإضافة آلة شرقية هنا أو هناك. ما يقوم به جندلي وما يجب أن ينتبه إليه السامع جيداً، هو إعادة صياغة المقام العربي وفق نظريات موسيقية معقدة وعلم الهارموني، وما أصعب أن يتم تقديم المقام العربي على هذا النحو، من دون أن يفقد هويته، أو يتحول إلى نشاز داخل النظام الهارموني، فهذا تحد كبير وعملية معقدة تمكن منها جندلي، وخلق من خلالها صوته الخاص الفريد وعلامته السمعية المميزة.
ليس خفياً أن الفنان العربي المسلم، لا يُستقبل بالورود والرياحين في الغرب عادة، خصوصاً في مجال مثل الموسيقى الكلاسيكية والتأليف السيمفوني، ذلك الفن الأوروبي الغربي بامتياز الذي لا يصل إليه الفنان العربي بسهولة. ومعروف للمهتمين بشؤون الموسيقى مدى صعوبة برمجة سيمفونيات لموسيقار عربي في الفرق الأوركسترالية الغربية، بل إن طريق مثل هذا الفنان يكون عسيراً في بلاده أيضاً، فيصطدم أول الأمر بالديكتاتورية وأذرعها وأذنابها وأجوائها المخابراتية الخانقة المرعبة، ويد الفساد وشبكات العلاقات التي ترفع عديم الموهبة إلى الصدارة، وتدفع بالعبقري الموهوب نحو الجحيم. فيكون الإبداع محاصراً بأشباح الديكتاتورية من جهة، ومحاصراً من الجهة الأخرى بقوى التطرف التي تحرم الموسيقى وترمقها بنظرة مميتة قاتلة، وتنشر صورة مغلوطة عن العربي المسلم كشخص غير متحضر يكره الموسيقى ولا يتذوق الفن وينفر من الجمال.
وهكذا بات الفن الذي يهذب النفس ويرتقي بالروح غير مرغوب، لأنه يتعارض مع ما يسعى إليه هؤلاء وأولئك من تحويل البشر إلى وحوش كاسرة. عندئذ يفكر الفنان في النجاة بفنه، فيذهب إلى حيث يمكن أن يحيا ذلك الفن ويزدهر، ذهب مالك جندلي إلى الغرب لينهل من علومه وحضارته، ولينعم بفضاء الحرية، حيث يستطيع الإبداع أن يتنفس، لكنه ذهب إلى ذلك الغرب حاملاً حضارة بلاده التي تعود إلى آلاف السنين، وصار صوتاً لبلاده من أجل بلاده وشعب بلاده، لا من أجل الغرب. فقد أسمع الغرب ما لم يكن يعرفه وربما لم يكن يود سماعه، فقال لهم أنا حفيد أول من دونوا الموسيقى في تاريخ البشرية، في حضارة أوغاريت في سوريا، وها هي مقطوعة «أصداء من أوغاريت» شاهدة على ذلك، حيث قام بتوزيع أقدم تدوين موسيقي اكتشف في مدينة راس شمرا السورية، وأضاف إليه الإيقاع والهارموني وعزف المقطوعة على البيانو بمصاحبة الفرق الأوركسترالية العالمية. ومنذ أن اندلعت الثورة السورية كرس مالك جندلي مشروعه الفني من أجل أن يكون صوتاً للشعب السوري في كل مكان، وأخذ يوثق بشكل فني دقيق رفيع المستوى آلام الشعب السوري ومراحل كفاحه وفصول ثورته، ألف الموسيقى وكتب الأناشيد من أجل الوطن الجريح، وآمن بالحرية الآتية لا محالة من قبل أن تأتي. خلّد الشهداء من الرجال والأطفال، وأهدى عملاً كاملاً لنساء سوريا اللاتي تعرضن للتعذيب والاعتقال والإخفاء القسري. أسمع العالم في الشرق والغرب نداءات الثورة السورية التي أطلقها الثوار في ميادين وساحات الكرامة لكن بلغة الموسيقى السيمفونية، وعندما كانت سوريا تتعرض للتدمير الممنهج كان يوثق ويحفظ تاريخ بلاده وحضارتها في موسيقاه.
ثيمات وانفرادات شجية
في كاتدرائية واشنطن الوطنية، استمع الحضور إلى السيمفونية السورية الخامسة المكونة من أربع حركات، ويستغرق عزفها ما يقرب من نصف ساعة، لا تنفصل عما يعمل عليه جندلي من توظيف المقامات الشرقية والألحان التراثية السورية، ضمن الأسلوب الأكاديمي ونظريات التأليف للموسيقى الكلاسيكية وعلم الهارموني. تتميز هذه السيمفونية بثراء ألوانها الصوتية والأوركستراسيون البديع الذي وظف فيه جندلي مجموعات الوتريات والهوائيات الخشبية والنحاسية وآلات الإيقاع على أفضل ما يكون، كما تضم عدداً من الثيمات الموسيقية الرائعة. تتنوع الحركات في أفكارها الموسيقية وتطورها اللحني، بالإضافة إلى تنوع المقامات الذي يؤدي إلى خلق حالات شعورية متعددة. تأتي الحركة الأولى على شكل سوناتا تنقسم إلى ثلاثة أقسام، في القسم الأول يعمل جندلي على موضوعين موسيقيين، الأول نشيط حيوي والثاني أكثر غنائية وشاعرية، الثيمة الأولى مستقاة من سماعي سوري قديم، والثيمة الثانية مستقاة من الموشح السوري «اسق العطاش»، وهو موشح سوري قديم من التراث الحلبي يعود لقرون مضت، ذو طابع ديني صوفي ارتبط بأوقات القحط والجفاف والتضرع إلى الله طلباً للسقيا. ينسب هذا الموشح إلى الشيخ محمد المنبجي ويعد صباح فخري أشهر من غناه. يعرض جندلي الثيمتين أولاً ثم يذهب بهما إلى القسم الثاني حيث التفاعل والتطوير، فيتناولهما بتغييرات في اللحن والهارموني، ويتفاعلان معاً فتنبثق عنهما أنغام جديدة.
يتصاعد التفاعل ويتسارع إلى أن تعود الثيمة الرئيسية للظهور بشكل واضح، مع تصاعد ضربات التيمباني المصاحبة لها في الخلفية، وعندئذ نكون في القسم الثالث والأخير من الحركة الأولى، حيث الإعادة والتلخيص، وتنتهي الحركة بذروة سريعة وجملة ختامية مشوقة. في الحركة الثانية المتمهلة نكون من النوكتيرن الرائع الذي ألفه جندلي متأثراً بليلة خريفية أثناء زيارته لجبال سموكي الأمريكية، الثيمة الرئيسية في هذه الحركة مستمدة من سماعي حسيني لتاتيوس أفندي، الحركة ذات طابع موسيقي حالم، يعكس أجواء الليل والهدوء والتأمل، فيها لحن رقيق عاطفي بإيقاع هادئ وتدفق حر، مع بعض الدرامية من دون إفراط، بالإضافة إلى الغموض الساحر المثير، كما تتميز الحركة بتآلفاتها الصوتية الشاعرية وانسجاماتها الغنية. بعد هذه الحركة الهادئة تأتي الحركة الثالثة لتخلق أجواء مغايرة، من خلال قالب الاسكرتسو بأنغامه السريعة الحيوية، تتميز الحركة بإيقاعها النشيط ويلاحظ فيها عنصرا المفاجأة والاندفاع، تبدأ بجملة موسيقية نشيطة وتكرار حيوي مع بعض التغييرات والزخارف، وتكون الجمل اللحنية قصيرة متقطعة لخلق الإيقاع النشيط، ونستمع إلى ثيمة رائعة مستقاة من سماعي محير، والكودا التي تستحضر ثيمة الحركة الأولى. في الحركة الرابعة يستلهم جندلي بعض التقاليد الموسيقية من مالر وشوستاكوفيتش، وبعض التقنيات التي لم يعتمد عليها كثيراً من قبل، الثيمة الرئيسية في الحركة مستلهمة من سماعي هزام قديم، وينتقل السامع بين الأنغام السريعة المفاجئة والمرتفعة القوية والناعمة الرقيقة، حتى الوصول إلى الذروة والدفقات الموسيقية المتتالية التي تختتم العمل. على مدى السيمفونية نستمتع بالعديد من الانفرادات البديعة كانفرادات التشيللو المليئة بالشجن في كل حركة، والانتقالات الصوتية الرائعة بين الأوبوا والفلوت والكلارينيت والبوق الفرنسي، والانفراد الرائع للباصون أيضاً.
اجتمعت موسيقى مالك جندلي مع موسيقى غوستاف مالر في تلك الأمسية، وفي سيمفونيته الرابعة يقدم مالر تصوراً للجنة ورؤية للسلام من منظور طفل، حيث تكون الموسيقى في كل مكان، وجندلي يسعى لتحقيق تلك الرؤية من خلال موسيقاه، فهو يؤمن بأن الموسيقى توحد البشر، وفي سيمفونيته السورية الخامسة يجتمع الشرق والغرب والماضي والحاضر من أجل السلام، وتجتمع مقامات الشرق العربي، مع أعرق تقاليد الموسيقى الكلاسيكية. في تلك الأمسية التقى الوجدان العربي بالوجدان الغربي في أقوى أنواع التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب، وعزفت موسيقى الموشح الصوفي الذي يتغنى به العربي المسلم في الكاتدرائية المهيبة، كما لو أن جندلي ليس بارعاً في خلق الهارموني وحسب، وإنما يستطيع تحقيق الهارموني بين البشر أيضاً.
عندما انتهت الأوركسترا من عزف السيمفونية، صعد مالك جندلي إلى المسرح ليتلقى تحية الجمهور وتصفيقهم الحار، ولكي يوجه لهم كلمات الشكر التي ختمها قائلاً: «لقاؤنا في ساحة الساعة في حمص وفي دار الأوبرا في دمشق». ردد جندلي هذه الكلمات بتفاؤله المعتاد وإيمانه العميق بقوة الموسيقى، وقدرتها على نشر السلام حتى في أحلك الأوقات، يحلم الموسيقار السوري الذي تجوب موسيقاه العالم بأن يعود بالموسيقى إلى مهدها، ليعزف موسيقاه وسط الشعب الذي تعبر عنه، أن يعزفها في حمص مدينته الأثيرة حيث النشأة والجذور، وفي دمشق التالدة، حيث عبق التاريخ، فالمدن تفتح أبوابها للموسيقى وتشرع لها النوافذ، فبها يقاس تحضر الأمم وترتقي الشعوب بارتقاء موسيقاها.
كاتبة مصرية
القدس العربي



