إشتباكات السويداءالتدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعلاقات السورية-الأميركيةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسة

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 17 تموز 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

—————————–

الشرع في كلمة متلفزة: إسرائيل تحاول تمزيق وحدتنا.. والسويداء لن تكون ساحة فتنة

17/7/2025

 وجّه الرئيس السوري أحمد الشرع مساء الأربعاء كلمة متلفزة، علّق فيها على الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء، مؤكدًا أن ما جرى ليس سوى محاولة جديدة من الكيان الإسرائيلي لضرب استقرار البلاد وجرّ السوريين إلى صراع داخلي يخدم مصالح خارجية.

وفي مستهل كلمته، قال الرئيس الشرع: “لقد خرج شعبنا في ثورة من أجل نيل حريته، فانتصر فيها وقدم تضحيات جسيمة، ولا يزال هذا الشعب على أهبة الاستعداد للقتال من أجل كرامته في حال مسها أي تهديد”.

وأكد أن إسرائيل، التي لطالما سعت إلى ضرب الاستقرار السوري منذ سقوط النظام السابق، عادت مجددًا لمحاولة تحويل الأرض السورية إلى ساحة فوضى: “إن الكيان الإسرائيلي الذي عوّدنا دائمًا على استهداف استقرارنا وخلق الفتن بيننا منذ إسقاط النظام البائد، يسعى الآن مجددًا إلى تحويل أرضنا الطاهرة إلى ساحة فوضى غير منتهية، يسعى من خلالها إلى تفكيك وحدة شعبنا وإضعاف قدراتنا على المضي قدمًا في مسيرة إعادة البناء والنهوض”.

تحذير من سياسة زرع النزاعات والتقسيم

وحذّر الشرع من أن تل أبيب تواصل محاولات إثارة الصراعات والنزاعات داخل البلاد: “إن هذا الكيان لا يكفّ عن استخدام كلّ الأساليب في زرع النزاعات والصراعات، غافلًا عن حقيقة أن السوريين، بتاريخهم الطويل، رفضوا كلّ انفصال وتقسيم”.

رسالة تحدٍّ: لسنا من يبدأ الحروب لكننا نعرف كيف ننهيها

وفي لهجة تحدٍّ واضحة، أضاف الرئيس: “إنّ امتلاك القوة العظيمة لا يعني بالضرورة تحقيق النصر، كما أنّ الانتصار في ساحة معينة لا يضمن النجاح في ساحة أخرى، قد تكون قادرًا على بدء الحرب ولكن ليس من السهل أن تتحكم في نتائجها، فنحن أبناء هذه الأرض، والأقدر على تجاوز كلّ محاولات الكيان الإسرائيلي الرامية إلى تمزيقنا، وأصلب من أن تزعزع عزيمتنا بفتنٍ مفتعلة”.

وأكد الشرع أن الدولة السورية تدرك من يقف وراء الفتنة، ولن تمنح أعداء البلاد فرصة إشعالها: “نحن، أبناءَ سوريا، نعرف جيدًا من يحاول جرّنا إلى الحرب، ومن يسعى إلى تقسيمنا، ولن نعطيهم الفرصة بأن يورّطوا شعبنا في حرب يرغبون في إشعالها على أرضنا، حرب لا هدف لها سوى تفتيت وطننا وتشتيت جهودنا نحو الفوضى والدمار، فسوريا ليست ساحة تجارب للمؤامرات الخارجية، ولا مكان لتنفيذ أطماع الآخرين على حساب أطفالنا ونسائنا”.

الدولة السورية مظلة الجميع

وأضاف: “إنّ الدولة السورية هي دولة الجميع، وهي كرامة الوطن وعزته، وهي حلم كلّ سوري في أن يرى وطنه يعيد بناء نفسه من جديد، من خلال هذه الدولة، نتّحد جميعًا دون تفرقة، من أجل أن نعيد لسوريا هيبتها، ونضعها في مقدمة الأمم التي تعيش في أمن واستقرار”.

وتابع الرئيس السوري مؤكدًا ضرورة الاصطفاف الوطني خلف الدولة: “إنّ بناء سوريا جديدة يتطلب منا جميعًا الالتفاف حول دولتنا، والالتزام بمبادئها، وأن نضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبارٍ فردي أو مصلحةٍ محدودة، إنّ ما نحتاجه اليوم هو أن نكون جميعًا شركاء في هذا البناء، وأن نعمل يدًا بيد لنتجاوز جميع التحديات التي تواجهنا”.

وشدد على أن “الوحدة هي سلاحنا، والعمل الجاد هو طريقنا، وإرادتنا الصلبة هي الأساس الذي سنبني عليه هذا المستقبل الزاهر”.

رسالة خاصة إلى أبناء الطائفة الدرزية

وفي رسالة مباشرة إلى أبناء الطائفة الدرزية، قال الرئيس الشرع: “أخصّ في كلمتي هذه أهلنا من الدروز الذين هم جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، إنّ سوريا لن تكون أبدًا مكانًا للتقسيم أو التفتيت أو زرع الفتن بين أبنائها، نؤكد لكم أن حماية حقوقكم وحريتكم هي من أولوياتنا، وأننا نرفض أي مسعًى يهدف لجرّكم إلى طرف خارجي أو لإحداث انقسامٍ داخل صفوفنا، إننا جميعًا شركاء في هذه الأرض، ولن نسمح لأي فئة كانت أن تشوّه هذه الصورة الجميلة التي تعبّر عن سوريا وتنوعها”.

ثم تطرّق الشرع إلى ما حصل مؤخرًا في السويداء من صدامات مسلحة، موضحًا: “لقد تدخلت الدولة السورية بكلّ مؤسساتها وقياداتها، وبكلّ إرادة وعزم، من أجل وقف ما جرى في السويداء من قتالٍ داخلي بين مجموعات مسلحة من السويداء، ومن حولهم من مناطق، إثر خلافات قديمة”.

وأكد أن بعض الأطراف المحلية لم تتعاون مع جهود التهدئة: “بدلًا من مساعدة الدولة في تهدئة الأوضاع ظهرت مجموعات خارجة عن القانون اعتادت الفوضى والعبث وإثارة الفتن، وقادة هذه العصابات هم أنفسهم من رفضوا الحوار لشهور عديدة، واضعين مصالحهم الشخصية الضيقة فوق مصلحة الوطن”.

جهود الدولة لإعادة الاستقرار رغم تدخلات إسرائيلية

وأشار الرئيس إلى أن الدولة نجحت في استعادة الاستقرار رغم التدخلات الإسرائيلية التي حاولت عرقلة الحل السياسي: “لقد نجحت جهود الدولة في إعادة الاستقرار وطرد الفصائل الخارجة عن القانون، رغم التدخلات الإسرائيلية، وهنا لجأ الكيان الإسرائيلي إلى استهداف موسّع للمنشآت المدنية والحكومية لتقويض هذه الجهود، ما أدى إلى تعقيد الوضع بشكل كبير، ودفع الأمور إلى تصعيد واسع النطاق، لولا تدخل فعال للوساطة الأمريكية والعربية والتركية التي أنقذت المنطقة من مصير مجهول”.

وأوضح أن الحكومة واجهت خيارين مصيريين: “لقد كنا بين خيارين، الحرب المفتوحة مع الكيان الإسرائيلي على حساب أهلنا الدروز وأمنهم، وزعزعة استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، وبين فسح المجال لوجهاء ومشايخ الدروز للعودة إلى رشدهم، وتغليب المصلحة الوطنية على من يريد تشويه سمعة أهل الجبل الكرام”.

لسنا من يخشى الحرب.. لكننا نغلّب مصلحة الشعب

وأضاف الشرع: “لسنا ممّن يخشى الحرب، ونحن الذين قضينا أعمارنا في مواجهة التحديات والدفاع عن شعبنا، لكننا قدّمنا مصلحة السوريين على الفوضى والدمار، فكان الخيار الأمثل في هذه المرحلة هو اتخاذ قرار دقيق لحماية وحدة وطننا وسلامة أبنائه، بناء على المصلحة الوطنية العليا”.

تفويض الفصائل المحلية والمشايخ لضبط الأمن

وفي خطوة تهدف إلى التهدئة، أعلن الرئيس تكليف قيادات محلية بإدارة الوضع الأمني: “لقد قرّرنا تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن في السويداء، مؤكدين أن هذا القرار نابع من إدراكنا العميق لخطورة الموقف على وحدتنا الوطنية، وتجنب انزلاق البلاد إلى حرب واسعة جديدة قد تجرّها بعيدًا عن أهدافها الكبرى في التعافي من الحرب المدمرة وإبعادها عن المصاعب السياسية والاقتصادية التي خلّفها النظام البائد”.

وختم الرئيس السوري كلمته بالتشديد على سيادة القانون وحماية الأهالي: “فإننا حريصون على محاسبة من تجاوز وأساء لأهلنا الدروز، فهم في حماية الدولة ومسؤوليتها، والقانون والعدالة يحفظان حقوق الجميع دون استثناء، ونؤكد الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها وسلامة أهلنا والعمل على تأمين مستقبل أبنائهم، بعيدًا عن أي مخاطر قد تقوّض مسار النهوض والتعافي الذي نخوضه بعد تحرير بلادنا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

——————————-

 اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن القصف الإسرائيلي على سوريا

سوريا تطالب مجلس الأمن بـ”إدانة غير مشروطة” للقصف الإسرائيلي وبـ”إجبار القوات الإسرائيلية على مغادرة الأراضي السورية”

العربية.نت والوكالات

17 يوليو ,2025

يعقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، اجتماعاً طارئاً بشأن القصف الإسرائيلي على سوريا.

وأكد الممثل الدائم لباكستان عاصم افتخار أحمد، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، أن الاجتماع سيعقد، الخميس، في الساعة 15:00 بتوقيت نيويورك.

وكانت سوريا قد دعت، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد في أقرب وقت ممكن “لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية”، بحسب رسالة وجهها مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك إلى رئيس مجلس الأمن.

وقال الضحاك في رسالته إن سوريا “تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي”، و”لا تقبل أي مبرر” من إسرائيل بشأنه.

كما أشار مندوب سوريا في رسالته إلى أن ما حدث هو “استمرار للسياسة العدوانية التي انتهجتها إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية، وخلال هذه الفترة، دأبت إسرائيل على انتهاك اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وإدخال قواتها إلى المنطقة العازلة، وانتهاك سيادة سوريا، والاعتداء على مواطنيها، وبناء قواعد عسكرية غير شرعية على أراضيها”.

وقال الضحاك إن سوريا تطالب مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بـ”إدانة غير مشروطة للعدوان الإسرائيلي” وبـ”إجبار القوات الإسرائيلية على مغادرة الأراضي السورية”.

يأتي هذا بينما شنّت إسرائيل، الأربعاء، عدة غارات جوية على دمشق، بالإضافة لدرعا والسويداء.

واعتبرت سوريا الغارات الإسرائيلية على البلاد “خرقاً فاضحاً” لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني، ودعت مجلس الأمن للتدخل العاجل لوضع حد لتلك الانتهاكات.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السورية، تعقيباً على الغارات الإسرائيلية. وقالت سوريا إنها “تدين بأشد العبارات” هذه الغارات التي “طالت مؤسسات حكومية ومنشآت مدنية”، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

واعتبرت أن هذا “الاعتداء” يأتي في سياق “سياسة ممنهجة” تنتهجها إسرائيل “لإشعال التوتر وخلق الفوضى، وتقويض الأمن والأمان في سوريا”، بحسب البيان.

وحمّلت سوريا إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته”، مؤكدة أنها “تحتفظ بكامل حقوقها المشروعة في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي”.

—————————–

كشفت عن تفاصيل مجزرة في السويداء.. الداخلية السورية: حكمت الهجري متخابر مع إسرائيل

16/7/2025

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، انتهاء العملية العسكرية في محافظة السويداء بعد استعادة الجيش السوري السيطرة الكاملة على المدينة، متهمة شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا، حكمت الهجري ومن معه بـ”التخابر مع إسرائيل“، والتحريض على الفوضى المسلحة ضد الدولة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، للجزيرة مباشر إن “العملية العسكرية انتهت بعد توقيع اتفاق مشترك بين الدولة السورية ووجهاء طائفة الموحدين الدروز، أسفر عن تطهير السويداء من عصابات الفلتان الأمني والتيار الانعزالي”.

وأكد أن الشرطة العسكرية وقوات الأمن انتشرت داخل المدينة، بالتزامن مع دخول فرق الخدمات والصيانة.

وأضاف البابا أن حكمت الهجري أصبح “معزولا بعد افتضاح تعاونه مع إسرائيل”، مشيرا إلى أن “خطاباته الطائفية المقيتة واستجداءه التدخل الإسرائيلي فضحا حقيقة أهدافه، التي لا تمت لمطالب أهل السويداء بصلة، بل تسعى إلى تدمير السلم الأهلي لمصلحة المشروع الإسرائيلي”.

واتهم البابا الهجري بـ”السعي لحرق أبناء الطائفة الدرزية” من أجل مصالح خارجية، على غرار ما وصفه بـ”استخدام النظام السابق للطائفة العلوية في صراعاته الإقليمية”، مضيفا أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على مواقع الجيش السوري وحواجز الشرطة لدعم “ميليشيات الهجري”.

مجزرة داخل مستشفى السويداء

وكشف المتحدث باسم الداخلية عن “مجزرة بشعة” ارتكبتها “ميليشيات” الهجري داخل مستشفى السويداء الوطني، حيث جرى “تصفية عدد من المدنيين والجرحى من الجيش وقوى الأمن بدم بارد، في محاولة لعرقلة الاتفاق السلمي وافتعال فوضى مسلحة داخل المدينة”.

وقال البابا إن “عدد قتلى الجيش وقوات الأمن بلغ حتى اللحظة نحو 150 شخصا، إضافة إلى عشرات الضحايا من المدنيين”، مرجعا ذلك إلى “الغدر بالاتفاق والتنسيق المفضوح بين ميليشيات الهجري والطيران الإسرائيلي”.

وبحسب المتحدث السوري، فإن الاتفاق الموقع مع وجهاء السويداء ينص على “دخول مؤسسات الدولة، ورفض أي تدخل خارجي في شؤون المحافظة، وإدماج الفصائل الوطنية في مؤسسات الدولة الجديدة، مع التعهد بمحاسبة من ارتكب انتهاكات وتعويض المتضررين”.

تحالف ثلاثي

واتهم البابا “ميليشيات الهجري” بتشكيل “تحالف ثلاثي” يضم “فلول النظام السابق، وعصابات تجارة المخدرات المرتبطة بإيران و”حزب الله“، والتيارات الطائفية الانعزالية “التي تعمل لصالح إسرائيل بهدف تقسيم سوريا إلى كانتونات طائفية وعرقية”.

وفي رده على سؤال بشأن القصف الإسرائيلي على دمشق، قال المتحدث إن الغارات استهدفت “مبنى رئاسة الأركان ومحيط القصر الرئاسي”، لكنها لم تحقق أهدافها بسبب “إخلاء المباني سابقا، مع بقاء الخسائر محصورة في الممتلكات، بينما الخسائر الأكبر تمثلت في استهداف القوات التي تؤمّن المدنيين في السويداء وريف دمشق”.

واختتم نور الدين البابا تصريحاته بالتأكيد أن “سوريا صامدة بوجه أي تدخل خارجي، وأن قوات الجيش والأمن تلتزم بأعلى درجات الانضباط، مع توقيف المتورطين في تجاوزات ضد المدنيين والتحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء”.

المصدر: الجزيرة مباشر

——————————

الشيخ يوسف جربوع: نرفض طلب الحماية من إسرائيل أو غيرها.. ونقف مع الدولة السورية (فيديو)

يوسف جربوع أكد أنه لم يطلب الحماية من إسرائيل أو من غيرها

17/7/2025

قال الشيخ يوسف جربوع شيخ عقل الموحدين الدروز إن هناك اختلافا في المواقف منذ أشهر، مع الشيخ حكمت الهاجري، أحد شيوخ العقل للموحدين الدروز، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي أن نبني الأحلام على التدخلات الخارجية”.

وشدد جربوع، في مقابلة مع الجزيرة مباشر اليوم الأربعاء، على أن “أملنا في دولتنا السورية أن تكون الحصن الحصين لمحافظتنا، مثل باقي المحافظات السورية، وأن تكون هي مصدر الأمن والأمان”.

وتابع “من حقه (حكمت الهجري) أن يكون له وجهة نظره التي يثق بها كما أن لنا وجهة نظرنا التي نثق بها”، مضيفا “نتمنى في وقت قريب أن نكون ضمن خط واحد”.

“موقف الدروز كان دائما وطنيا”

وأوضح جربوع أن “موقف الموحدين الدروز كان دائما موقفا وطنيا ملتزما بمحيطنا العربي والإسلامي، وهذا موقف أهلنا في السابق، ونحن ملتزمون به، كما التزم به أهلنا، ونعتقد أنه الخيار الصحيح”.

وأكد جربوع أن “أغلبية أهلنا مع هذا الموقف المتميز”، وإن كانت هناك ملاحظات على أداء الحكومة الحالية، موضحا أن “منها ما يتعلق بالدستور ومنها ما يتعلق بمجلس الشعب ومنها ما يتعلق بأمور أخرى مرتبطة بشكل الدولة”.

وأشار إلى أن “هذه الملاحظات قابلة للنقاش والتطوير، إذ يمكن بعد اختيار مجلس الشعب إصدار مرسوم آخر يلبي طموحات السوريين”.

نرفض طلب الحماية

وعن طلب الشيخ حكمت الهجري الحماية الدولية للدروز، قال جربوع “لم أطلب أنا، ولا سماحة الشيخ حمود الحناوي، حماية من أحد، لا من إسرائيل ولا من غيرها”، موضحا أن الموضوع “يستغل سياسا في ظل ظروف المنطقة، ولخدمة مصلحة إسرائيل وليست مصلحة الدروز”.

وأضاف “نحن ضد تدويل ملف محافظة السويداء والدروز لأنه سوف يأخذنا لمصالح دول كبرى، وهي مصالح مرتبطة بمشاريعها وقد تتعارض مع مصالح الأقليات”.

وأشار إلى أنه “لا أحد من مشايخ عقل الموحدين الدروز طلب الحماية الدولية، باستثناء الشيخ حكمت الهجري”، موضحا أن هذ الأمر “يرتبط به وبالدول التي يتواصل معها”.

وأكد “نحن ثابتون على موقفنا بعدم التدويل أو طلب حماية دولية، وإذا أراد أن يستمر (حكت الهجري) في هذا التوجه فهذا رأيه، لكن نختلف معه”.

وقال نحن “مع دولتنا، حتى لو اختلفنا في بعض الأمور”، مضيفا أن “خطاب الحكومة يدعو لدولة العدالة والقانون ودولة المواطنة وهذا يحقق مطالب الشعب السوري”.

“ضربات مستنكرة”

وعن الضربات الإسرائيلية لدمشق وغيرها من المدن السورية قال جربوع “فوجئنا بهذه العمليات المستنكرة والمستغربة في هذا الوقت”، مشيرا إلى أن “ما حدث خالف توقعاتنا بقرب الوصول لحالة سلام”.

وأكد جربوع “نرفض هذه التعديات وكل تعد على سوريا هو تعد علينا، ونحن متضررون منها كما يتضرر آلاف السوريين”.

وأوضح أن الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم مع وزارة الداخلية السورية جاء بعد أيام من دخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية إلى السويداء لبسط الأمن والأمان.

“امتداد لتفاهمات سابقة”

وشدد على أن “الاتفاق مع الدولة السورية اليوم هو امتداد للاتفاقات والتفاهمات السابقة”، وأنه لم يتعرض لأي ضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق مع الدولة السورية.

وأضاف أنه “بعد الاشتباكات التي أوقعت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى، كان لا بد أن نجلس مع المسؤولين لبحث آلية وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى، وأن تعود قوات وزارة الدفاع إلى ثكناتها، والعمل على تفعيل دور وزارة الداخلية بالتعاون مع شبابنا، شباب محافظة السويداء، المنتسبين لوزارة الداخلية”.

وتابع “آمل أن تكون هناك مساعدة من أبناء المحافظة والدولة للخروج من المأزق من خلال الاتفاق الذي توصلنا إليه اليوم”.

المصدر: الجزيرة مباشر

—————————-

سوريا.. رد وئام وهاب على السعودية والتعبير عن “ارتياحها” يثير تفاعلا بعد العمليات في السويداء

الشرق الأوسط

نشر الأربعاء، 16 يوليو / تموز 2025

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أثار بيان وزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، وتعبير المملكة عن “ارتياحها” للخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية لضبط الأمن في منطقة السويداء في سوريا وتدخل القوات السورية لحفظ النظام فيها، تفاعلا واسعا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت الخارجية السعودية في البيان المتداول: “أوضحت وزارة الخارجية أن المملكة العربية السعودية تابعت التطورات في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وأعربت عن ارتياحها حيال ما اتخذته الحكومة السورية من إجراءات لتحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على السلم الأهلي، وتحقيق سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي السورية بما يحفظ وحدة سوريا وأمنها ويحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”.

وتطرق البيان كذلك إلى الضربات الجوية الإسرائيلية التي نفذت داخل سوريا، ذاكرا: “كما أدانت المملكة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على الأراضي السورية، والتدخل في شؤونها الداخلية، وزعزعة أمنها واستقرارها في انتهاك صارخ للقانون الدولي، واتفاق فض الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974م.. وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ومساندتها في هذه المرحلة، والوقوف أمام هذه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا”.

وأثار تعليق السياسي اللبناني، وئام وهاب، على بيان السعودية في تدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) قائلا: “بيان الخارجية السعودية تشريع لقتل الأبرياء في السويداء”، تفاعلا بين نشطاء منصات التواصل كذلك.

ويأتي البيان السعودي بعد عمليات قامت بها الحكومة السورية بعد أن أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قواتها ستبدأ “تدخلا مباشرا” لفض النزاع الدائر في محافظة السويداء، جنوبي البلاد، بعد ليلة دامية أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح على خلفية صراع مسلح بين فصائل عسكرية محلية وبعض عشائر البدو، الذي بدأ في حي المقوس وامتد إلى الريف الغربي في ظل تدخل فصائل من درعا وريف دمشق.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت جراء قيام مجموعة مجهولة بسلب سائق سيارة خضار من السويداء ما بحوزته على طريق دمشق-السويداء، ضمن سلسلة من الانتهاكات التي شهدها هذا الطريق بحق المدنيين على مدار الشهرين الماضيين رغم تعهد السلطات السورية بحمايته في اتفاق تم التوصل إليه مع فعاليات دينية واجتماعية في السويداء في مايو/أيار الماضي.

وكنتيجة لهذه الحادثة، أقدمت مجموعة محلية مسلحة على خطف عدد من المواطنين المنتمين لعشائر البدو لتقوم فصائل مسلحة تابعة للعشائر أيضا بخطف عدد من المواطنين الدروز ما أدى لاشتعال صراع مسلح.

——————————

صحف عالمية: الفجوة تتسع بين دمشق وتل أبيب والأخيرة تواصل عزل نفسها

17/7/2025

ركزت صحف عالمية على التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد سوريا الذي قالت إنه يعكس اتساع الفجوة بين تل أبيب ودمشق بشكل متزايد، رغم انفتاح الأخيرة على الحوار، مشيرة إلى أن إسرائيل تواصل عزل نفسها.

فقد لفتت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن الهجمات الإسرائيلية على العاصمة دمشق ومناطق أخرى “تفاقم الأزمة في سوريا رغم انفتاح القيادة الجديدة على الحوار من أجل وقف الأعمال العدائية”، وقالت إن توترات السويداء الأخيرة تظهر اتساع الفجوة بين الجانبين بشكل متواصل.

كما وصفت “واشنطن بوست” استهداف دمشق بأنه تصعيد إسرائيلي ضد القيادة السورية الجديدة التي تواجه اضطرابات طائفية داخلية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة التي اتخذت خطوات لتخفيف عزلة سوريا بما في ذلك رفع العقوبات “لم تدع إسرائيل علنا إلى وقف هجماتها”.

إسرائيل تعزل نفسها

وفي فرنسا، نقلت صحيفة “لوموند” عن باحثة متخصصة في متابعة الرأي العام الإسرائيلي أن إسرائيل “تعزل نفسها بنفسها بينما تغرق في أطول وأفظع حرب خلال تاريخها”. وقالت الباحثة إن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، “مثال واضح على ما يمكن أن يحدث عندما يحاول الإسرائيليون عزل بعض مكونات المجتمع الفلسطيني”.

أما صحيفة “الغارديان” فنشرت تقريرا حمل انتقادات لاذعة من منظمات حقوقية للاتحاد الأوروبي بسبب رفض ممثليه تأييد أي عقوبات ضد إسرائيل على خلفية الحرب التي تخوضها في قطاع غزة.

وذكر التقرير أن المنظمات الحقوقية وفي مقدمتها العفو الدولية “اعتبرت الخروج من اجتماع عقد الثلاثاء الماضي دون معاقبة إسرائيل رغم كل الانتهاكات التي ترتكبها بمثابة خيانة للشعب الفلسطيني”.

خطوة خطيرة

وفي صحيفة “يديعوت أحرونوت”، سلط تقرير الضوء على حضور السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، جلسة لمحاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية”. وقال التقرير إن دبلوماسيين إسرائيليين كبارا، سابقين وحاليين، انتقدوا بشدة الخطوة باعتبارها تدخلا في الشؤون الداخلية.

ونقل عن أحدهم أن انتقاد سفير دولة عظمى للنظام القضائي الذي يعتبر درعا يحمي عمليات الجيش الإسرائيلي على الساحة الدولية “خطوة خطيرة جدا”.

المصدر: الجزيرة

————————–

إسرائيل تشن غارات على سوريا، والمرصد السوري يعلن مقتل 250 شخصاً في اشتباكات السويداء

آخر تحديث 16 يوليو/ تموز 2025

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مهاجمة بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للسلطات السورية في العاصمة دمشق، فيما تجددت الاشتباكات مع مجموعات مسلحة في مدينة السويداء.

وعند الظهيرة، تحدث مصدران أمنيان لرويترز عن سقوط قتلى وجرحى في ضربة إسرائيلية جديدة على وزارة الدفاع وقوات الأمن في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزارة الدفاع السورية قولها: “بعد إبرام اتفاق وقف إطلاق النار مع وجهاء وأعيان مدينة السويداء، عادت مجموعات خارجة عن القانون إلى مهاجمة قوات الجيش والأمن الداخلي داخل المدينة”.

وأضافت: “تتابع قوات الجيش الرد على مصادر النيران داخل مدينة السويداء، مع مراعاة قواعد الاشتباك لحماية الأهالي ومنع تضررهم، وتحقيق عودة آمنة لمن غادروا المدينة إلى منازلهم”، وفق الوزارة.

ووصلت حصيلة القتلى في محافظة السويداء جنوب سوريا إلى 248 منذ اندلاع الاشتباكات الأحد بين “فصائل درزية ومسلحين من البدو”، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن القتلى يشملون، 71 من أبناء محافظة السويداء بينهم 4 أطفال وسيدتين، و156من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام بينهم 18 من البدو، و21 بينهم 3 نساء أُعدموا ميدانياً برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.

إسرائيل تدعو لـ “ترك الدروز وشأنهم”

وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء المواطنين الدروز في إسرائيل على عدم اجتياز الحدود إلى سوريا، قائلا إن الوضع في جنوب سوريا “خطير للغاية” مما يعرض حياتهم للخطر.

صباح الأربعاء، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارة استهدفت قوات سورية حكومية في السويداء، وفق وسائل إعلام إسرائيلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدثت وكالة (سانا) عن استهداف طيران إسرائيلي مسير لمدينة السويداء أدى إلى “إصابات بين المدنيين”.

فجر الأربعاء، قال المرصد إن مقاتلات إسرائيلية شنّت غارات استهدفت مواقع عسكرية في طريق الثعلة والشقراوية بريف السويداء، ومحيط اللواء 52 في الحراك بريف درعا، حيث تتمركز قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية، مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية.

وتنفذ إسرائيل غارات على السويداء ومناطق محيطة منذ يوم الاثنين.

وقال بيان صادر عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس : “يجب على النظام السوري أن يترك الدروز في السويداء وشأنهم، وأن يسحب قواته منها”.

وأضاف كاتس: “كما أوضحنا وحذرنا سابقاً … إسرائيل لن تتخلى عن الدروز في سوريا، وستُنفّذ سياسة نزع السلاح التي قررناها”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “سيواصل مهاجمة قوات النظام حتى انسحابها من المنطقة وسيرفع قريبا مستوى الرد ضد النظام إذا لم يتم استيعاب الرسالة”.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير/شباط بجعل جنوب سوريا منطقة منزوعة السلاح بشكل كامل، محذرا من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة قرب حدودها.

وقال الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، في رسالة وجّهها إلى رئيس الحكومة ووزير الدفاع، “عليكم أن تختاروا بين الشراكة مع الطائفة الدرزية أو مع داعش”.

وكان الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط حذّر في 30 أبريل/نيسان من مغبّة التدخل الإسرائيلي في الشأن السوري الداخلي.

وقال جنبلاط إن إسرائيل تريد جرّ دروز سوريا الى “حرب لن تنتهي”.

ويتوزّع الدروز بين لبنان وإسرائيل والجولان المحتل وسوريا.

ودعا سفير واشنطن لدى تركيا الأربعاء إلى التراجع خطوة للوراء والتفاوض من أجل وقف إطلاق النار بمدينة السويداء السورية، وندد بالعنف ضد المدنيين.

وكتب السفير توم بيريك على إكس: “نندد بشدة بالعنف ضد المدنيين في السويداء. يتعين على جميع الأطراف التراجع خطوة للوراء والانخراط في حوار هادف يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويجب محاسبة الجناة”.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترمب طالبت إسرائيل بوقف غاراتها الجوية على القوات السورية جنوب البلاد.

وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها ستتوقف عن تنفيذ الهجمات مساء الثلاثاء، بحسب ما أفاد مراسل أكسيوس باراك رافيد عبر منصة إكس.

وتحدّث الجيش الإسرائيلي عن عبور “عشرات المواطنين الإسرائيلين السياج الحدودي إلى داخل الأراضي السورية في منطقة مجدل شمس”، مشيراً إلى أن قواته تعمل على “إعادتهم بأمان إلى الأراضي الإسرائيلية”.

وفي السياق، دعا وزير الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، إلى “اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع بشكل فوري”، وذلك في أعقاب تطورات الأوضاع الأخيرة في سوريا.

وكتب شيكلي عبر منصة إكس، “لا ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة نظام الإرهاب الإسلامي المتمثل في تنظيم القاعدة”، على حد تعبيره. وشدد على ضرورة “محاربة نظام الإرهاب في سوريا”، على حد وصفه.

وأحصى المرصد السوري، منذ مطلع العام الحالي، 64 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، منها 55 جوية و10 برية، أدت تلك الضربات إلى إصابة وتدمير نحو 95 هدفاً بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وأدانت وزارة الخارجية السورية ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي الغادر” الذي استهدف مناطق داخل الأراضي السورية وأسفر عن مقتل عدد من القوات المسلحة السورية ومدنيين.

واعتبرت الوزارة في بيان، الهجوم “انتهاكاً صارخاً لسيادة” سوريا و”خرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وفيما أكدت دمشق “تمسكها الراسخ بحقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي”، شددت على “حرصها على حماية جميع أبنائها دون استثناء وفي مقدمتهم أهلنا من أبناء الطائفة الدرزية”، وفق البيان.

وأعربت السعودية عن “ارتياحها حيال ما اتخذته الحكومة السورية من إجراءات لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي وتحقيق سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي السورية بما يحفظ وحدة سوريا وأمنها ويحقق تطلعات الشعب السوري”.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي وصفتها بالسافرة على الأراضي السورية والتدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة أمنها واستقرارها، فيما اعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974.

استمرار الاشتباكات بين مسلحين دروز وآخرين من البدو في السويداء جنوبي سوريا

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”

عقب دخول قوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع السورية وانتشارها في شوارع السويداء، شهدت المدينة “موجة نزوح كبيرة” للمدنيين، وفق منصة السويداء 24 المحلية.

وأكد المرصد السوري وجود “حركة نزوح جماعي لعدد كبير من العائلات من المدينة نحو القرى والبلدات الريفية المجاورة” مستنداً في ذلك إلى “تسجيلات مصورة ومقاطع نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأعادت الاشتباكات بين مسلحين من الدروز من جهة والبدو من جهة أخرى، إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع منذ وصولها إلى الحكم بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول.

وتأتي أعمال العنف هذه، بعد قرابة شهرين من مواجهات قرب دمشق بين مسلحين دروز وقوات الأمن أسفرت عن مقتل 119 شخصاً. وعلى إثرها، أبرم ممثلون للحكومة السورية وأعيان دروز اتفاقات تهدئة لاحتواء التصعيد، تولى بموجبها مسلحون دروز إدارة الأمن في المنطقة.

وتُقدّر أعداد الدروز في منطقة الشرق الأوسط بأكثر من مليون، تتركّز غالبيتهم في مناطق جبلية في لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية والأردن.

ويقدّر تعداد الدروز في سوريا بقرابة 700 ألف يعيش معظمهم في جنوب البلاد حيث تعد محافظة السويداء معقلهم، كما يتواجدون في مدينتَيْ جرمانا وصحنايا قرب دمشق، ولهم حضور محدود في إدلب، في شمال غرب البلاد.

وقال مدنيون ومراسلون لرويترز في المدينة إن القوات الحكومية نهبت وأحرقت منازل وسرقت سيارات وأثاث من منازل يوم الثلاثاء.

وسمح شخص لمراسل من رويترز برؤية جثة شقيقه الذي قتل نتيجة تلقيه رصاصة في الرأس داخل منزله.

أما وكالة فرانس برس فقالت: “تخللت المواجهات عمليات إعدام ميدانية طالت مدنيين وحرق ونهب المنازل والمتاجر، وفق شهادات سكان وشبكة إخبارية محلية والمرصد”.

واتهم المرصد السوري “عناصر من جهاز الأمن العام باختطاف رجال ونساء من قرية جرين في الريف الغربي للسويداء”.

وأفاد المرصد بـ”قيام عناصر تابعة لوزارة الدفاع بعمليات تخريب ممنهجة طالت منازل وممتلكات المدنيين في عدد من قرى وبلدات ريف السويداء”.

واتهم هذه العناصر بـ”سرقة محتويات منازل وتكسير أبواب ونوافذ، قبل أن يعمدوا إلى إضرام النيران في بعضها، ما أسفر عن دمار واسع وخسائر مادية جسيمة”.

وشوهد رجال يرتدون زياً عسكرياً يحرقون وينهبون منازل ومتاجر ويضرمون النار في متجر خمور، وفق وكالة رويترز.

وأظهر مقطع مصوّر انتشر في منصات التواصل الاجتماعي 10 أشخاص على الأقل يرتدون ملابس مدنية مضرجين بالدماء داخل مضافة، طُرح بعضهم أرضاً وآخرون على أرائك، وبجانبهم صور لمشايخ دروز ملقاة على الأرض وأثاث مخرّب ومبعثر، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.

وتحدّث المرصد عن إعدام مجموعة مسلحة قال إنها تابعة للقوات الحكومية لـ”4 مدنيين دروز بينهم امرأة في مضافة آل مظلومة بقرية الثعلة” في ريف السويداء.

وقال إن “مجموعة مسلّحة تابعة لدوريات الأمن العام، أطلقت النار بشكل مباشر على ثلاثة أشقاء بالقرب من دوّار الباشا شمال مدينة السويداء، أثناء وجودهم برفقة والدتهم، التي شاهدت لحظة إعدامهم ميدانياً”.

وتحدثت الرئاسة السورية في بيان، عن “ضرورة التزام كافة الجهات العامة والخاصة المدنية والعسكرية بمنع أي شكل من أشكال التجاوز أو الانتهاك تحت أي مبرر كان انطلاقاً من حرص الدولة على صون الحقوق، وحقن الدماء، وسيادة القانون وضمان انتظام مؤسساتها”.

وقالت الرئاسة في بيان، إنها “كلفت الجهات الرقابية والتنفيذية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق كل من يُثبت تجاوزه أو إساءته مهما كانت رتبته أو موقعه

بي بي سي

——————————

قيادي درزي بالسويداء: نحن مع الدولة السورية ولا نريد الحماية من أي جهة

16/7/2025

أكد ليث البلعوس، وهو قيادي فيما يعرف بحركة “رجال الكرامة” في السويداء جنوبي سوريا، لقناة الجزيرة دعمهم للدولة السورية التي قال إنها تحفظ كرامتهم، وانتقد ما وصفها بأصوات نشاز -لم يحددها- تطالب بالحماية الدولية وبتدخل إسرائيل في محافظة السويداء.

وقال إن موقفهم كان واضحا منذ بداية الثورة السورية وحتى سقوط النظام المخلوع ولن يتراجعوا عنه.

وتشهد مدينة السويداء توترا متواصلا، عقب مواجهات مسلحة بين مجموعات درزية وأخرى بدوية خلفت قتلى وجرحى، وعلى إثرها دخلت قوات تابعة للجيش ووزارة الداخلية السورية سعيا لضبط الأمن في المدينة.

وتأسف البلعوس لكون “زعامة دينية وسياسية بالمنطقة ودون أخذ رأي الناس أو إجراء استفتاء بالمحافظة تفردت بالرأي”، وقال إن “هناك من الزعامة من أخذ الطائفة بمنحى آخر، لكننا كأبناء محافظة السويداء نرفض ذلك ولا نقبله”، وأشار إلى أن هؤلاء يتحملون مسؤولية الدماء التي سالت في المحافظة، كما أن على الدولة السورية أن تلتزم بحماية الأبرياء.

وتعليقا على ما يعوق عملية الوصول إلى تفاهم بشأن محافظة السويداء، أوضح البلعوس أن “دخول القوات العسكرية والأمنية ما كان يجب أن يحدث، لكن تعنت الرأي الآخر المنفرد أدى إلى دخولها”، وقال إن هناك ما سماها تجاوزات على المدنيين في المحافظة، وإنهم من جهتهم “يطالبون الدولة السورية بوقف هذه الانتهاكات وتوثيق الجرائم التي تحصل حتى يكون هناك رد للحقوق المسلوبة وعدالة صحيحة في المنطقة”.

وبشأن التدخل الإسرائيلي في ملف الطائفة الدرزية، قال البلعوس إن موقفهم من إسرائيل واضح وصريح منذ بداية الثورة، وإنهم ليسوا بحاجة لأي جهة تحميهم، مؤكدا رفضهم للمشاريع الخارجية ولمشاريع التقسيم، وجدد القول “نحن مع الدولة التي تحفظ حقوقنا وكرامتنا ومع حفظ دماء الشعب السوري وكرامته ومع سوريا آمنة، ولا نقبل التجزئة أو التقسيم بأي شكل من الأشكال”.

وفي آخر تطورات الاعتداء الإسرائيلي على سوريا، أفاد مراسل الجزيرة بقصف إسرائيلي استهدف مقر هيئة الأركان السورية اليوم الأربعاء، في حين أعلن مصدر أمني إسرائيلي أن الجيش أغار على مدخل مقر الأركان في رسالة موجهة للرئيس أحمد الشرع بشأن أحداث السويداء جنوب البلاد.

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة مهاجمة قوات الحكومة السورية حتى تنسحب من السويداء، وذلك تزامنا مع تجدد الاشتباكات في المدينة بين قوات الأمن السوري ومجموعات مسلحة، وأكد الوزير الإسرائيلي: “لن نتخلى عن الدروز في سوريا وسنفرض سياسة نزع السلاح التي قررناها”.

وكانت قوات من وزارتي الدفاع والداخلية السورية قد دخلت مدينة السويداء الاثنين الماضي في محاولة لبسط السيطرة على الأحياء المضطربة لحفظ الأمن وإعادة الاستقرار.

وتُعد حركة “رجال الكرامة” أكبر وأبرز الفصائل المسلحة في السويداء وتأسست عام 2013 على يد الشيخ وحيد البلعوس الذي اغتيل في وقت لاحق، وكان الهدف من إنشائها حماية السويداء من التهديدات ومعارضة تجنيد أبناء المحافظة في جيش النظام المخلوع.

المصدر: الجزيرة

—————–

دول عربية تدعو للتهدئة في السويداء/ محمد كركص

16 يوليو 2025

دعت أطراف إقليمية ودينية ودولية إلى التهدئة في محافظة السويداء جنوبي سورية والتي تشهد اشتباكات، على الرغم من إعلان الحكومة السورية أمس وقف إطلاق النار، في وقت شددت فيه عدة جهات على ضرورة حماية المدنيين، ومنع التعديات، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية في مواجهة التدخلات الخارجية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وأعربت رابطة العالم الإسلامي في بيان لها عن “التضامن الكامل مع سورية حكومة وشعباً تجاه كل ما يهدّد أمنها واستقرارها وسيادتها في مواجهة محاولات زرع الفتنة بين مكوناتها والتدخل في شؤونها الداخلية”. وعبّرت الرابطة عن دعمها “جهود الحكومة السورية لحماية الشعب السوري بكل مكوناته والمحافظة على السلم الأهلي وبسط سيادة القانون في البلاد”، كما دانت “اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية وانتهاكاته المتواصلة لكل القوانين والأعراف الدولية ذات الصلة”.

وفي السياق الخليجي، قال وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، إن “دولة قطر تتابع بقلق بالغ التطورات في السويداء”، داعياً إلى “اتخاذ كافة الإجراءات لضمان عدم تكرار هذه الجرائم”، ومحاسبة “كل الأطراف التي تسببت في سفك دماء المدنيين في السويداء”. وأضاف الخليفي أن قطر “تؤكد على عدم إفلات مرتكبي الجرائم المروعة في السويداء من العقاب”، مشدداً على “أهمية تكثيف الجهود لتوطيد السلم الأهلي في سورية من خلال الحوار”، كما دان “الاعتداءات الإسرائيلية على السويداء واعتبرها تعدياً سافراً”.

أما وزارة الخارجية الكويتية، فأعلنت ترحيبها بقرار وقف إطلاق النار في مدينة السويداء، ودعت إلى “تهدئة الأوضاع واتخاذ كل ما من شأنه حقن دماء الشعب السوري الشقيق”، كما عبّرت عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية السافرة على أراضي الجمهورية العربية السورية”، مؤكدة أن تلك الاعتداءات “تمثل استمراراً لسلسلة الانتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية العراقية إنها “تعرب عن قلق العراق البالغ من تصاعد التوترات في سورية”، وتدين بشدة “التدخلات العسكرية المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي”، مشيرة إلى أن هذه التدخلات “تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية وتهديداً لاستقرار المنطقة”. وجددت الوزارة دعمها الكامل لأي “مساعٍ إقليمية أو دولية تسهم في إعادة الأمن والاستقرار إلى سورية”، مؤكدة “موقف العراق الثابت والداعم لوحدة وسلامة الأراضي السورية ورفضه لأي انتهاك يمس سيادتها أو يُعرّض أمن شعبها للخطر”.

وفي السياق ذاته، رحّبت وزارة الخارجية البحرينية عبر منصة “إكس” بإعلان الحكومة السورية وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، معتبرة أنه “يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي”، وأكدت “موقف المملكة الثابت والداعم لأمن سورية واستقرارها وصون سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها وتلبية تطلعات شعبها نحو السلام والتنمية المستدامة”.

وفي موقف مماثل، قالت وزارة الخارجية السعودية إنها “تابعت التطورات في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وتعرب عن ارتياحها حيال ما اتخذته الحكومة السورية من إجراءات لتحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على السلم الأهلي، وتحقيق سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي السورية بما يحفظ وحدة سورية وأمنها ويحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”. وأضافت الوزارة في بيان رسمي أن “المملكة تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على الأراضي السورية، والتدخل في شؤونها الداخلية، وزعزعة أمنها واستقرارها في انتهاك صارخ للقانون الدولي، واتفاق فض الاشتباك المبرم بين سورية وإسرائيل في عام 1974”. ودعت السعودية “المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب سورية، ومساندتها في هذه المرحلة والوقوف أمام هذه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”.

من جهتها، عبرت المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، الثلاثاء، عن تضامنها الكامل مع سورية عقب الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن قتلى من عسكريين ومدنيين. واعتبرت الحركة في بيان نشرته على قناتها في “تليغرام” أن هذا العدوان يمثل “انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية”، داعية إلى مجابهته بكل قوة. وقالت إنها “تدين بأشد العبارات، العدوان الصهيوني الآثم على أراضي الجمهورية العربية السورية، والذي أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من قوات الجيش والأمن والمواطنين المدنيين الأبرياء”.

وشددت على أن “العدوان الفاشي على سورية يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، وهو استمرار للعربدة الصهيونية ومحاولات فرض وقائع الهيمنة والسيطرة، ضد شعوب ودول المنطقة”. ودعت الحركة الفلسطينية لمجابهة ذلك بكل قوة. وأضافت: “نؤكد تضامننا الكامل مع الإخوة في سورية، وندعو كل الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم، إلى الوحدة والتعاضد لصد هذا العدوان الصهيوني المستمر، وكسر مخططات الاحتلال الإرهابي التي تستهدف إرادة وحرية واستقلال دول وشعوب المنطقة”.

—————————

هل التقى وزيرا خارجية سورية ولبنان نظيرهما الإسرائيلي في بروكسل؟/ نايف زيداني

العربي الجديد

16 يوليو 2025

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الثلاثاء، إن وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني واللبناني يوسف رجي، شاركا في جلسة لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي دول الجوار في بروكسل بمشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر. وبحسب القناة فإن وزيري خارجية لبنان وسورية شاركا “بشكل غير معتاد” في لقاء بين وزراء خارجية أوروبيين ونظرائهم من الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن وزير الخارجية اللبناني وافق بخلاف مرات سابقة على البقاء في الغرفة ذاتها مع ساعر. وزعمت القناة أن “الأجواء كانت هادئة ومريحة، رغم أن أكثر القضايا سخونة طُرحت هناك، من غزة وإلى إيران”.

وتعليقاً على اللقاء، قالت وزارة الخارجية اللبنانية، إن رجي شارك في مؤتمر دول الجوار مع الاتحاد الأوروبي وحضر جلسة موسعة شارك فيها وزراء الخارجية العرب لمنطقة البحر المتوسط (سورية – فلسطين – الأردن – مصر – المغرب)، أما الوزراء الذين لم يحضروا أي تونس وليبيا والجزائر فناب عنهم سفراؤهم المعتمدون في بلجيكا، بحسب ما جاء في بيان الخارجية.

وأشارت الخارجية في بيانها الذي قالت إنه جاء رداً على التأويلات الإسرائيلية والتفسيرات التي “تقصدت إعطاء مشاركة وزير الخارجية في المؤتمر أبعاداً مغايرة للواقع”، إلى أن لبنان يواظب على المشاركة في هذه الاجتماعات إلى جانب دول المتوسط منذ ثلاثين عاماً، كما أن “الاجتماعات من هذا النوع لا تقتصر على الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط إنما تُسجل للبنان مشاركته السنوية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تكون إسرائيل حاضرة أيضًا”.

وأكدت أن مشاركة الوزير تمت بالتنسيق مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وبحسب ما جاء في البيان فإن “لبنان فضّل تثبيت حضور بلاده وعدم التهرب ورفع صوته وصوت لبنان عالياً مسجلاً اعتراضه على استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، مطالباً الدول المشاركة الضغط على إسرائيل للانسحاب ووقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان”.

يأتي ذلك فيما يتصاعد الحديث عن احتمالية انضمام لبنان وسورية إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، إذ قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مارس/ آذار الماضي، إن تطبيع الاحتلال الإسرائيلي مع سورية ولبنان “أصبح احتمالاً حقيقياً”. وأضاف “تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، ثم بين سورية وإسرائيل، يمكن أن يكون جزءاً من عملية أوسع نطاقاً لإحلال السلام في المنطقة”.

وفي نهاية الشهر الجاري، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن “إسرائيل معنيّة بتوسيع دائرة اتفاقات أبراهام”. وقال: “لدينا الاهتمام بضم دول جديدة كسورية ولبنان، جيراننا، إلى دائرة السلام والتطبيع”، موضحاً أن ذلك “من خلال المحافظة على مصالحنا الحيويّة والأمنية”. وفي مايو/ أيار الماضي، قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بلاده تخوض محادثات غير مباشرة مع إسرائيل عبر وسطاء بهدف تهدئة الأوضاع، في وقت تحدثت وسائل إعلام عن عقد لقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين أكثر من مرة.

—————————–

إسرائيل تقصف دمشق وسط “انحسار المواجهات” بين الجيش والفصائل في السويداء/ عبد الله البشير و نايف زيداني

16 يوليو 2025

مصادر: “3 عناصر من القوات السورية استُشهدوا وأصيب آخرون” بالغارات

حركة رجال الكرامة تتهم قوات الحكومة السورية بخرق التفاهمات

الرئاسة الروحية للموحدين الدروز: “أهل السويداء يبادون”

قتل وأصيب عدد من عناصر الجيش السوري وأصيب مدنيون اليوم الأربعاء جراء غارات شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على محافظة السويداء والعاصمة دمشق، فيما بدأت قوى الأمن بعمليات تمشيط صباح اليوم لأحياء المدينة ذات الغالبية الدرزية، مع استمرار الاشتباكات مع المجموعات المسلحة المنتشرة فيها.

وقالت مصادر عسكرية لـ”العربي الجديد” إن 5 عناصر على الأقل من الجيش السوري قتلوا خلال قصف إسرائيلي على مواقع في مدينة السويداء ظهر اليوم الأربعاء ومطار الثعلة العسكري في ريف المحافظة جنوبي سورية، كما أصيب مدنيان جراء قصف اسرائيلي استهدف محيط قيادة أركان الجيش السوري في العاصمة دمشق.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان اليوم الأربعاء، قصف بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، وقال إنه “يواصل مراقبة التطورات والأعمال ضد المواطنين الدروز في سورية، وبناء على توجيهات المستوى السياسي يهاجم في المنطقة ويبقى في حالة تأهب للسيناريوهات المختلفة”. وفي بيان لاحق، قال جيش الاحتلال إنه عزز قواته عند السياج الأمني على الحدود مع سورية، ويجري “تقييماً متواصلاً للوضع، وبناء عليه يتم تحديد حجم القوات الضرورية لتنفيذ المهام العملياتية على الجبهات المختلفة”. وأكدت مصادر ميدانية لـ”العربي الجديد” استمرار تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية في أجواء محافظة السويداء مع تكرار عمليات القصف واستهداف مواقع قوى الأمن وقوات الجيش السوري التي وصلت في وقت سابق صباح اليوم إلى مركز المدينة.

انسحاب بعض الفصائل من السويداء

ونوَّهت المصادر إلى أن المدينة تشهد حركة نزوح للأهالي باتجاه مناطق آمنة بعيدة عن مواقع الاشتباكات بين القوات السورية والمجموعات المسلحة داخل المدينة، بعد فتح القوات الحكومية ممرات آمنة لعبور المدنيين. ومع بدء قوى الأمن السوري عمليات تمشيط في الأحياء الشرقية للسويداء، صباح اليوم، استمرت الهجمات من قبل الفصائل المسلحة في المدينة، في محاولة لمنع انتشار القوات الحكومية، وفق مصادر عسكرية تحدثت لـ”العربي الجديد”. وذكرت المصادر أن بعض الفصائل المسلحة بدأت بالانسحاب إلى خارج مدينة السويداء، مشيرةً إلى أن بؤر المواجهات العسكرية بدأت بالانحسار، مع وصول قوات الجيش السوري إلى وسط المدينة.

في المقابل، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية لوكالة الأنباء السورية (سانا) إنه بعد إبرام اتفاق وقف إطلاق النار مع وجهاء وأعيان مدينة السويداء، عادت مجموعات خارجة عن القانون إلى مهاجمة قوات الجيش والأمن الداخلي، “وقد أكدنا في تعميماتٍ سابقة أحقية قوات الجيش في الرد على مصادر النيران”.

وأوضحت الإدارة أن “قوات من الجيش السوري ردت على مصادرة النيران داخل مدينة السويداء مع مراعاة قواعد الاشتباك لحماية الأهالي ومنع تضررهم وتحقيق عودة آمنة لمن غادروا المدينة إلى منازلهم”، موصية الأهالي بالتزام منازلهم والتبليغ عمّن تبقى من المجموعات الخارجة عن القانون.

لكن حركة رجال الكرامة التي تضم فصائل مسلحة في السويداء، كانت أعلنت مساء الثلاثاء، سقوط أكثر من خمسين قتيلًا وجريحًا من عناصرها في المواجهات بالمحافظة. واتهمت الحركة في بيان قوات الحكومة السورية بخرق التفاهمات التي تم التوصل إليها صباح الثلاثاء، والتي نصت على عدم الاقتراب من منازل المدنيين و”عدم المساس بأمنهم وكرامتهم”. وقالت إن المدينة شهدت عمليات اقتحام لمنازل المدنيين و”استخدام مفرط للعنف وعمليات إعدام ميداني”، إلى جانب انتهاكات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى. واعتبرت ان “رد أبناء السويداء جاء في إطار “الدفاع عن النفس والحقوق”، مؤكدة أن “الحل السياسي الشامل، العادل، والجامع، هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات” مع التشديد على ضرورة احترام كرامة الإنسان.

بدورها، ناشدت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز في بيان صدر عنها اليوم، من وصفتهم بالعالم الحر والقوى الفاعلة والرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، والملك عبد الله الثاني، و”كل من يملك صوتًا وتأثيرًا في هذا العالم” لـ”إنقاذ السويداء”.

وجاء في البيان أن “أهل السويداء يبادون بدم بارد”، داعيا “أبناء الطائفة السنية في سورية إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما يحصل”. وقال: “لم نكن يوماً أعداء أو خصوما ولم نعد قادرين على التعايش مع نظامٍ لا يعرف من الحكم إلا الحديد والنار، ومن السلطة إلا البطش والتنكيل”، مضيفا: “نداؤنا لكم ليس سياسيًا، بل إنسانيًا وأخلاقيًا قبل فوات الأوان… أنقذوا شعبًا يُقتل لمجرد أنه طالب بالحياة والكرامة”.

في المقابل، أكد ليث البلعوس، القيادي في تجمع رجال الكرامة، خلال لقاء له اليوم الأربعاء على قناة “الجزيرة”، رفض التدخل الإسرائيلي في سورية، داعيا الدولة السورية لحماية المدنيين، ومؤكدا على وجود تواصل مع الحكومة السورية منذ سقوط نظام الأسد. وأشار البلعوس إلى أن “أطرافًا أخرى كان لها رأي مختلف بما يخص عدم التوجه للصدام المسلح مع الحكومة”، وقال: “تلك الأصوات النشاز التي تطالب بالحماية الدولية، واليوم -للأسف- قرأت أن هناك من يطالب بتدخل إسرائيل في المنطقة”. وأردف: “لقد حاولنا مرارًا الرجوع إلى سماحة شيخ العقل، وإلى المرجعيات الدينية والاجتماعية في المنطقة، إلا أنه لم يكن هناك موقف واضح تجاه الدولة السورية أو تجاه الشعب السوري”.

ما وراء التصعيد الإسرائيلي

وفي السياق، أوضح الباحث السياسي محمد المصطفى لـ”العربي الجديد” أن “التصعيد الإسرائيلي حاليا مرتبط بسببين مباشرين، الأول يتعلق بمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، وارتداد التصعيد كان مباشرا بإيقاف المحاكمة. أما السبب الثاني فهو بعيد وذو طابع عسكري مرتبط بالقوات الدرزية في الجيش الإسرائيلي والحفاظ على ولائها وضمان عدم قيام حركات عصيان من خلال تلبية طلبات مشايخ عقل الطائفة في إسرائيل”. وتابع المصطفى: “بالتأكيد، التصعيد الإسرائيلي خطير ويعرقل التوصل لحالة تهدئة في السويداء، وإسرائيل تحاول جاهدة منع بسط الدولة السورية السيطرة على السويداء، بالرهان على المجموعات المسلحة المنتشرة فيها، لا سيما مجموعات المجلس العسكري التي تشير المعطيات إلى تلقيها الدعم من قبل إسرائيل”.

إدانة مصرية للاعتداءات الإسرائيلية

ودانت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية والسورية، ووصفتها بأنها “انتهاكات سافرة لسيادة البلدين العربيين الشقيقين، وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”. وأكد البيان أن “جمهورية مصر العربية تدين بشدة هذه الاعتداءات المتكررة، وتشدد على أهمية احترام سيادة كل من لبنان وسورية، ورفض أي تدخل في شؤونهما الداخلية”. كما جددت مصر تأكيدها “ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي البلدين”.

وأضافت الخارجية أن “هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر، وتمثل عنصرًا أساسيًا في زعزعة الاستقرار في لبنان وسورية والمنطقة بأسرها، وذلك في وقت حرج تُبذل فيه جهود إقليمية ودولية حثيثة، بمشاركة مصرية فعالة، لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي”.

—————————-

 وليد جنبلاط يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في السويداء ويحذر من “الفخ الإسرائيلي

2025.07.15

رحّب الزعيم اللبناني ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” السابق، وليد جنبلاط، بإعلان وزير الدفاع في الحكومة السورية، اللواء مرهف أبو قصرة، وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، معتبراً أنها خطوة ضرورية نحو التهدئة، ومحذّراً في الوقت نفسه من الانجرار خلف ما وصفه بـ “الفخ الإسرائيلي”.

وفي تصريحات صحفية، شدد جنبلاط على ضرورة التوصّل إلى حل سياسي برعاية الدولة السورية في السويداء، مشيراً إلى أنّ بقاء السلاح الثقيل بيد الفصائل أمر غير مقبول، ويجب أن يُسلّم إلى الدولة السورية.

وانتقد جنبلاط ما سماه “تردداً” في مواقف بعض المرجعيات الروحية في الطائفة الدرزية، داعياً إياها إلى الابتعاد عن التصعيد والتحريض.

وأكد جنبلاط أن إسرائيل “لن تحمي أحداً”، مضيفاً أنها “تريد الفوضى في سوريا وتسعى لتشويه التاريخ العربي المشرقي للدروز وتحويله، لذلك يجب ألا نقع في الفخ الإسرائيلي”.

واعتبر الزعيم الدرزي أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكّل مدخلاً لمصالحات محلية تقود إلى تسوية شاملة.

“التقدمي الاشتراكي”: لحظة للعقل والحكمة

من جهته، أصدر الحزب “التقدمي الاشتراكي” بياناً رحّب فيه بوقف إطلاق النار، معتبراً أنها “لحظة للعقل والحكمة والوعي”، داعياً إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار ومنع أي عمليات انتقامية تستهدف المواطنين أو أماكن العبادة أو المعالم التاريخية في المحافظة.

وشدد البيان على ضرورة أن تكون “مضافة سلطان باشا الأطرش” مركزاً جامعاً للسوريين كما كانت عبر التاريخ، مؤكداً أن حماية المواطنين وأمنهم مسؤولية الدولة، وواجب على العقلاء والوجهاء في السويداء التكاتف لإنهاء الأزمة.

ودعا الحزب “التقدمي الاشتراكي” إلى حوار حقيقي مع مختلف النخب السورية من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل تحت سقف الدولة، واستيعاب الفصائل في إطار مؤسسات الدولة، وتنفيذ الاتفاقات المبرمة، مؤكداً استمرار اتصالاته لضمان عدم تجدد القتال وتحقيق الاستقرار في السويداء.

ودخلت القوات الحكومية السورية إلى مدينة السويداء، صباح اليوم الثلاثاء، في محاولة لاستعادة النظام وفرض الأمن في المحافظة، لأول مرة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة مع مجموعات خارجة عن القانون على أطراف المدينة ووسطها، بالتزامن مع شنّ طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على تجمّعات للجيش السوري

وأعقب ذلك إعلان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وقفاً تاماً إطلاق النار في مدينة السويداء، بعد الاتفاق مع وجهاء المنطقة في السويداء، مع إبقاء القوات في حالة تأهب للرد على أي هجوم قد تتعرض له.

————————

 فضل عبد الغني: التشاركية أساس الانتقال السياسي وما حدث في السويداء كان متوقعاً

2025.07.15

قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في تصريح خاص لموقع “تلفزيون سوريا”، إن ما يجري في السويداء محزن جداً على جميع الأصعدة، لكنه كان متوقعاً، معتبراً أن ما يحدث اليوم هو نتيجة غياب التشاركية في مسار الانتقال السياسي في سوريا.

وأضاف عبد الغني، اليوم الثلاثاء، أن الشبكة دعت منذ الأشهر الأولى إلى الانتقال من شرعية ثورية إلى تعددية سياسية، يكون جوهرها التشاركية، لأن الانتخابات غير ممكنة في السياق السوري الراهن.

وأكد أن النصر الذي تحقق في بعض المناطق لم يكن عسكرياً فقط، بل شاركت فيه جميع مكونات المجتمع، ولذلك كان من الواجب على الجهة المسيطرة أن تتنازل وتُشرك باقي القوى، لتتولد قناعة عامة بأن الجميع ممثلون في الحكم الجديد.

وأوضح أن طبيعة المراحل الانتقالية يجب أن تُبنى على التعددية والتشاركية، لا سيما في ظل غياب الأحزاب والانتخابات، مما يستوجب استدعاء ممثلين عن التيارات المجتمعية الحالية من عشائر وأعيان وطوائف. واعتبر عبد الغني أن هذه ليست مجرد أعراف أو انتماءات دينية، بل مكونات سياسية لا بد من دمجها.

ولفت إلى أنه كان ينبغي على الجهة المسيطرة أن تدمج هذه المكونات وتُشركها في الحكم، مشدداً على أن المشكلة في جوهرها سياسية وليست أمنية. وأكد أنه كان يجب أن يكون هناك إدماج حقيقي في مؤسسات الدولة، وتمثيل أوسع في الحكومة، ومشاركة في صياغة إعلان الدستور وتشكيل مجلس شعب بطريقة نظامية وقانونية.

وختم عبد الغني بالقول إن غياب هذا النهج التشاركي هو ما يؤدي إلى التوترات والصدامات، ليس فقط في السويداء، بل بين السلطة وكل مكونات المجتمع، من دروز وأكراد وعلويين ومسيحيين وحتى سُنّة، مؤكداً أن الدمج القسري والسيطرة بالقوة لا يمكن أن تؤديا إلى استقرار، بل إلى مواجهات عسكرية محزنة كما نشهد اليوم.

شهدت محافظة السويداء خلال الأيام الماضية مواجهات مسلحة، دفعت الحكومة إلى إرسال أرتال عسكرية إلى المنطقة لتهدئة الأوضاع، إلا أن الأمر تطور إلى اشتباكات مع الجيش السوري أيضاً.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة عن وقف تام لإطلاق النار في السويداء، استجابةً للاتفاق مع وجهاء وأعيان المحافظة.

وأوضح أبو قصرة عبر سلسلة تغريدات على منصة (X) أن “القوات المقاتلة ستتعامل فقط مع مصادر النيران أو أي استهداف من قبل المجموعات الخارجة عن القانون”.

جاء إعلان وقف إطلاق النار بعد دخول قوات من وزارة الدفاع ومجموعات من وزارة الداخلية إلى مركز مدينة السويداء صباح اليوم، إثر اشتباكات مع “مجموعات خارجة عن القانون”.

تسليم المدينة إلى الأمن

وأفاد أبو قصرة بأنه تم إصدار تعليمات صارمة للقوات الموجودة في مدينة السويداء بضرورة تأمين الأهالي، والحفاظ على السلم المجتمعي، وحماية الممتلكات العامة والخاصة من ضعاف النفوس.

وأكد على بدء تسليم أحياء مدينة السويداء إلى قوى الأمن الداخلي حال الانتهاء من عمليات التمشيط، بهدف ضبط الفوضى، وعودة الأهالي إلى منازلهم، وإعادة الاستقرار إلى المدينة، مشيراً إلى أن قوات الشرطة العسكرية انتشرت داخل المدينة لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين.

فعاليات دينية وشعبية ترحب

وسبق أن رحّبت فعاليات دينية وشعبية في محافظة السويداء بدخول قوات من وزارتي الدفاع والداخلية إلى المدينة صباح اليوم، داعيةً إلى وقف فوري لإطلاق النار لـ”ضمان حماية الأرواح”.

وأكدت الفعاليات، في بيان مصوّر نشرته شبكة “السويداء 24″، على “جهود مشيخة العقل طوال الأشهر الماضية لتجنيب المحافظة وأبنائها هذه المواجهة الدامية، عبر تفعيل الحوار مع الدولة السورية”.

وبحسب البيان: “كان اتفاق الأول من أيار خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن كانت هناك جهات تسعى للتعطيل ونشر الفوضى، ونحمّلها مسؤولية سفك الدم القائم حالياً وتداعياته الاجتماعية”.

كذلك، رحّبت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحّدين الدروز بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى السويداء، بهدف بسط السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية وتأمين المحافظة، في ضوء الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.

لكن سرعان ما خرج حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل في السويداء، ليزعم أن البيان صدر تحت ضغط من الحكومة في دمشق، داعياً إلى مقاومة قوات الجيش السوري والقوى الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.

———————–

 إعلام عبري: واشنطن طلبت من إسرائيل وقف الهجمات على الجيش السوري جنوباً

2025.07.15

أفادت “القناة 12” العبرية، نقلاً عن مصدر أميركي، اليوم الثلاثاء، بأنّ واشنطن طلبت من إسرائيل وقف الهجمات التي تستهدف مواقع تابعة للجيش السوري جنوبي سوريا، في ظل التصعيد المتواصل منذ أيام.

وبحسب المصدر، “وعدت إسرائيل الإدارة الأميركية بوقف الهجمات على مواقع الجيش السوري اعتباراً من مساء اليوم، في إطار تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتفادي مزيد من التصعيد على الحدود الشمالية”.

يأتي هذا التطور في وقت نفّذ فيه الاحتلال الإسرائيلي عدة غارات جوية استهدفت قوات الجيش السوري في محافظتي السويداء ودرعا، ما أدى إلى وقوع ضحايا.

نتنياهو: نفّذنا عمليات قوية جنوبي سوريا

وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنّ “الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات عسكرية قوية في جنوبي سوريا منذ صباح الثلاثاء”.

وفي كلمة متلفزة، أوضح نتنياهو أن بلاده لديها مصلحة استراتيجية في الإبقاء على هذه المنطقة خالية من الأسلحة، مشيراً إلى “التزام إسرائيل بالدفاع عن السكان الدروز في سوريا”، بحسب وكالة “الأناضول”.

القصف الإسرائيلي على سوريا

شنّ جيش الاحتلال سلسلة غارات جوية على رتل عسكري تابع للقوات الحكومية السورية في أثناء انسحابه من مدينة السويداء، مستهدفاً آليات عسكرية على طول الطريق المؤدي إلى المدينة.

وفي بيان رسمي، أعلن جيش الاحتلال أنه هاجم آليات عسكرية تابعة للحكومة السورية في منطقة السويداء “بتوجيهات من المستوى السياسي”، مضيفاً أن هذه الضربات “جاءت بعد رصد قوافل من ناقلات الجند المدرعة والدبابات تتحرك نحو المدينة منذ مساء أمس”.

ونقلت “القناة 14” العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله: إنّ “الهجمات في جنوبي سوريا تجري بالتنسيق مع الجانب الأميركي، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذا التنسيق”.

—————————–

ليبراسيون: الاشتباكات في السويداء تهزّ أركان السلطة في سوريا

تحت عنوان “الاشتباكات في السويداء تهزّ أركان السلطة في سوريا”، قالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية إن الوضع خرج عن السيطرة تمامًا في محافظة السويداء جنوب سوريا. فعمليات القتل، والنهب، والسلب، والمجازر بحق عائلات بأكملها في هذه المنطقة ذات الأغلبية الدرزية أدّت إلى نزوح جماعي للسكان. وقد بلغ عدد القتلى، معظمهم من المقاتلين، أكثر من 300 قتيل.

وأدت الغارات الإسرائيلية المتصاعدة ضد القوات الحكومية المتمركزة في دمشق، حيث تم قصف مقر القيادة العامة للجيش، إلى توسيع دائرة المواجهة التي لم تعد سورية- داخلية فقط. وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي سوريا من أن تل أبيب ستوجه لها “ضربات موجعة”.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن أعمال العنف، التي كان يُخشى اندلاعها منذ اندلاع الاشتباكات، يوم الأحد، بين الميليشيات الدرزية والقبائل البدوية، والتي استدعت تدخل القوات الحكومية، أدت إلى فوضى شاملة، مذكّرةً بالسيناريو المأساوي على الساحل السوري، في شهر مارس، الذي أدى إلى مجزرة بحق العلويين.

وبعد فشل وقف إطلاق النار، الذي أُعلن صباح الثلاثاء من قبل وزير الدفاع السوري، إثر اتفاق مع وجهاء الدروز المحليين، حاولت قوات السلطة الجديدة في دمشق فرض سيطرتها على مدينة السويداء، لكنها قوبلت بمقاومة شرسة من الميليشيات الدرزية الرافضة لتواجد قوات السلطة الإسلامية في منطقتهم.

وأكدت وزارة الدفاع السورية أن “مجموعات خارجة عن القانون عاودت مهاجمة قوات الجيش والأمن الداخلي في المدينة” بعد إعلان وقف إطلاق النار، مضيفةً أن “الجيش يواصل الرد على مصادر النيران في المدينة”، ودعت الوزارة، عبر وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، السكان إلى البقاء في منازلهم.

ويوم الأربعاء، وصلت تعزيزات من الرجال والعتاد، أُرسلت من دمشق ورافقها عناصر متطرفون غير منضبطين قادمين من شمال سوريا، إلى داخل المدينة، لكن هذه المرة بقوة السلاح والعنف.

وقال أحد السكان عبر تطبيق “واتساب”: “المتطرفون المجانين، الملتحون والمبعثرون الشعر من إدلب، والتركمان الذين رأيناهم على الساحل، اجتاحوا السويداء ليرتكبوا نفس الفظائع”.

وكما حدث مع مرتكبي مجزرة العلويين، تعهّدت الرئاسة السورية، يوم الأربعاء، بـ “معاقبة” من يرتكبون الانتهاكات في مدينة السويداء، حيث اتّهمت القوات الحكومية وحلفاؤها بعمليات إعدام ميدانية من قبل منظمات غير حكومية، وشهود، ومجموعات درزية.

وفي ظل حالة الذعر، فرّت الغالبية من سكان المدينة، البالغ عددهم 150 ألف نسمة نحو منطقة شهبا المجاورة، بينما تَوجّهَ الآلاف نحو الحدود مع إسرائيل، حيث تم صدّهم من قبل الجيش الإسرائيلي. وأُعلن عن وقف إطلاق نار جديد قبيل الساعة 17:30 بالتوقيت المحلي، تشير “ليبراسيون”.

وفي المقابل، عبّر الدروز الإسرائيليون عن تضامنهم مع إخوانهم في سوريا. وأطلق شيخ الطائفة الدرزية في إسرائيل نداءً إلى بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، طالب فيه بـ”إجبار النظام السوري على الانسحاب من السويداء”، محذرًا من “خطر وجودي” يتهدد الدروز السوريين. وأعلن باقي مشايخ الدروز في إسرائيل عن إضراب عام وفوري للضغط على الحكومة كي تتدخل في سوريا. وقد باشرت الحكومة بالفعل بالتدخل، ما أثار قلقًا دوليًا من احتمال توسع الصراع على نطاق إقليمي.

وعبّرت فرنسا عن “قلقها البالغ” إزاء الاشتباكات، مستنكرة “الانتهاكات التي تستهدف المدنيين”. ودعت باريس إلى “الوقف الفوري للقتال” وحثّت جميع الأطراف على بذل كل ما في وسعهم لضمان أمن المدنيين، واستعادة الهدوء، وتعزيز السلام بين جميع مكونات المجتمع السوري، ولا سيما بين الدروز والمجتمعات الأخرى في السويداء. كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن “فرنسا تدعم جهود السلطات الانتقالية السورية ومسؤولي منطقة السويداء لاستئناف الحوار، وتأمل في التوصل إلى اتفاق دائم يعزز وحدة سوريا واستقرارها وسيادتها وأمن جميع السوريين”.

من جانبه، دعا المبعوث الأمريكي، توم باراك، يوم الأربعاء، جميع الأطراف إلى “التراجع” والانخراط في حوار يهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا. وقال في منشور على منصة “إكس”: “ندين بشكل قاطع العنف ضد المدنيين في السويداء. على جميع الأطراف التراجع والانخراط في حوار بنّاء يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار”. هذه الدعوات، التي توجه إلى “جميع الأطراف”، تعكس استمرار الثقة إلى حد ما في سلطات أحمد الشرع في سوريا، رغم أنها تبدو عاجزة في مواجهة هذه المحنة الداخلية والخارجية المزدوجة.

ومرة أخرى، تُظهِر القوات الحكومية فشلها في السيطرة على قواتها، ومنع تدخل المجموعات المتطرفة الخارجة عن السيطرة التي ارتكبت انتهاكات.

في الوقت ذاته، يبدو أن السلطة الإسلامية السورية غير قادرة على الرد على الهجمات الإسرائيلية المتزايدة شراسة، حتى في قلب دمشق. وتُطرح بشكل متزايد مسألة قدرة النظام السوري على إدارة البلاد والدفاع عنها، خاصةً أنه استفاد مؤخرًا من انفتاح دولي استثنائي، خصوصًا على المستوى الاقتصادي. وفي غياب أي بديل سوى الفوضى، يرى الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أن “الحوار هو الخيار الوحيد الممكن”، مقترحًا “خطة واضحة لاستعادة الأمن ودمج المقاتلين الدروز في الجيش النظامي السوري من خلال قرار مشترك بين السلطات الدرزية والسلطة المركزية”.

—————————–

نتنياهو : لن نسمح للنظام السوري بالتقدم جنوب دمشق

تل ابيب: تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن وضع سياسات “لنزع السلاح” من المنطقة الواقعة جنوب العاصمة السورية دمشق، حتى منطقة جبل الدروز جنوبي البلاد.

وقال نتنياهو، في بيان متلفز، الخميس: “لقد وضعنا سياسة واضحة؛ نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق، من مرتفعات الجولان إلى منطقة جبل الدروز، وهذا أول خط”.

وزعم أن “الخط الثاني هو حماية الدروز في منطقة جبل الدروز”.

وأضاف نتنياهو: “ستكون هذه أيضًا سياستنا المستمرة، لن نسمح للقوات العسكرية بالنزول جنوب دمشق، ولن نسمح بإلحاق الأذى بالدروز في جبل الدروز”.

وجبل الدروز، ويسمى جبل العرب أو جبل حوران، يقع في جنوب سوريا، وهو عبارة عن امتدادات جبلية تمتد في محافظة السويداء، وترتفع القمم لتصل إلى أكثر من 1809 أمتار، وتنتشر على سفوحه عشرات البلدات.

وتستخدم إسرائيل ما تزعم أنها “حماية الدروز” ذريعة لتبرير انتهاكاتها المتكررة لسيادة سوريا، ومنها رغبتها في جعل جنوب سوريا “منزوع السلاح”.

لكن معظم زعماء الطائفة الدرزية بسوريا أكدوا، عبر بيان مشترك في وقت سابق، إدانتهم أي تدخل خارجي وتمسكهم بسوريا الموحدة، ورفضهم التقسيم أو الانفصال.

وأشار نتنياهو، في البيان المتلفز، إلى مهاجمة الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، الجيش السوري في السويداء.

وقال: “أضفتُ وزارة الدفاع في دمشق كهدف”.

والأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا كبيرا على سوريا، شمل غارات جوية على أكثر من 160 هدفا في 4 محافظات هي: السويداء ودرعا المتجاورتين، وريف دمشق ودمشق، التي قصف فيها مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي.

ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة إسرائيل بأي شكل، ورغم ذلك تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات على سوريا، ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وذكر نتنياهو، أنه “تم التوصل إلى وقف إطلاق نار، وانسحبت القوات السورية عائدةً إلى دمشق، وهذا مهم”.

وزعم أنه “تم تحقيق وقف إطلاق النار هذا بالقوة. ليس بالطلبات، وليس بالتوسلات، بل بالقوة”.

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها في الجولان، كما احتلت المنطقة العازلة السورية.

(الأناضول)

——————————-

صحيفة فرنسية: لهذا قصفت إسرائيل دمشق

قالت صحيفة “ليمانيتي” الفرنسية إنه بينما كان جنوب البلاد يهتزّ بسبب الاشتباكات بين الدروز والبدو، تدخل الجيش السوري في السويداء. وكان ذلك ذريعة ممتازة لإسرائيل، التي تحتلّ هضبة الجولان، لمهاجمة العاصمة دمشق وادعاء الدفاع عن الطائفة الدرزية.

استُهدف مقر القيادة العامة للجيش السوري، والموجود عند مدخل ساحة الأمويين، بصواريخ إسرائيلية. وفي الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل عن تعزيز قواتها على الحدود مع سوريا. وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على منصة “إكس” بعد هذا الهجوم الجوي: “لقد بدأت الضربات المؤلمة”. وعاشت دمشق، الأربعاء، يوماً لم يكن سكان العاصمة يتوقعونه. فمنذ ثلاثة أيام، كانت أنظارهم مركّزة على الجنوب.

في 13 تموز/ يوليو، أدى اختطاف أحد الدروز على يد بدو إلى إشعال فتيل المواجهات. وبدأت الاشتباكات بين الطرفين، قبل أن يدخل الجيش النظامي السوري إلى السويداء، المدينة الرئيسية في منطقة الدروز، تُذكِّر “ليمانيتي”، مضيفةً أن ذلك كان يُعتبر بمثابة “قَصْد للحرب” بالنظر إلى الاتفاقات المبرمة قبل أشهر بين دمشق وبعض وجهاء الدروز، والتي تنص على أن الأمن يجب أن يكون من مسؤولية السلطات المحلية وقواتها، بالتنسيق مع مسؤولين تعينهم الحكومة المركزية.

إسرائيل تصب الزيت على النار

عند ظهر الأربعاء، أكّد الشيخ يوسف جربوع، الزعيم الروحي لدروز سوريا، “التوقف الكامل” لجميع العمليات العسكرية في السويداء من قبل جميع الأطراف. ووفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”، تم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، يتضمن نشر نقاط تفتيش أمنية وإعادة دمج المدينة بالكامل ضمن الدولة.

ومنذ اليوم السابق، لم تتوقف إسرائيل عن صبّ الزيت على النار، وسرعان ما امتدّ الحريق، تقول “ليمانيتي”، مشيرة إلى إعلان القوات الإسرائيلية يوم الثلاثاء أنها شنت ضربات ضد مركبات تابعة للقوات السورية التي دخلت السويداء. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي: “كما أوضحنا وحذرنا، فإن إسرائيل لن تتخلى عن الدروز في سوريا، وستفرض سياسة نزع السلاح” في جنوب البلاد.

من جانبه، دان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، الهجمات التي تستهدف المدنيين في محافظة السويداء.

منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024 وسقوط النظام السوري، تلعب إسرائيل على وتر الانقسام عبر تغذية الانشقاقات الطائفية، وتجد وكلاء محليين مستعدين للتحالف معها. كما أن الأقليات (الدروز، والعلويون، والأرمن، والأكراد) تشعر بشكّ عميق تجاه الحكومة الإسلامية الجديدة التي وصلت إلى السلطة، تتابع ”ليمانيتي”.

نحو تفكك سوريا؟

سريعاً ما أدركت تل أبيب كيف يمكنها استغلال المناخ الجديد الذي نشأ بعد انهيار النظام البعثي. فقد كان استقرار النظام يعتمد من جهة على منح بعض الاستقلالية للدروز (الجزرة)، ومن جهة أخرى على القمع الذي مارسه جهاز المخابرات الشهير (العصا)، تواصل “ليمانيتي”.

ومنذ نهاية العام الماضي، سعت الحكومة الإسرائيلية لتحقيق هدفين: الأول، إقناع جميع الدروز (في الجولان المحتل، وسوريا، ولبنان) بأنها حاميتهم الأفضل. والثاني، تأمين مزيد من الأراضي عبر التوغل أكثر في الداخل السوري والسيطرة على كامل جبل الشيخ (حرمون)، وهو موقع استراتيجي.

وما تزال الأهداف الحقيقية التي تسعى إليها إسرائيل غير واضحة، تقول “ليمانيتي”، متساءلة: “لماذا تقصف إسرائيل دمشق في حين أن هناك مسارا جاريا للتطبيع بين البلدين؟”. كما أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات عن البلاد، وتمت إزالة اسم “هيئة تحرير الشام” التي يقودها أحمد الشرع، الرئيس المؤقت الحالي، من قائمة المنظمات الإرهابية. هذا الأخير، طوال تسعة أشهر، لم يحاول طرد الجيش الإسرائيلي الذي ترسّخ في جنوب سوريا، توضح “ليمانيتي”.

يبدو أن بنيامين نتنياهو يبحث عن زعزعة الاستقرار لمنع أي دولة من إعادة بناء نفسها وتحوّلها إلى قوة إقليمية، تقول الصحيفة الفرنسية، موضحة أن الأمر لا يتعلق بمحاربة الإسلاميين، إذ إن إسرائيل نفسها ساعدتهم في حربهم ضد بشار الأسد، بل هو استثمار في نقاط ضعف المجتمع السوري، مع توجيه رسالة إقليمية. وليس هناك ما هو أفضل من تأجيج الانقسامات الطائفية.

وهذا يحقق هدفين وفق “ليمانيتي: إعاقة تطور الدولة، وتنشيط قوى قد تهدد وجود الدولة الوطنية. وفي هذه الحرب المستمرة، ستجد إسرائيل دائماً الولايات المتحدة وجزءاً كبيراً من أوروبا إلى جانبها.

—————————

 جريمة من عهد النظام المخلوع.. العثور على رفات 15 مدنياً في بئر بحماة

2025.07.15

كشفت السلطات القضائية في محافظة حماة عن العثور على رفات 15 شخصاً داخل بئر مهجورة في بلدة معان بريف المحافظة الشمالي الشرقي، من بينهم امرأة وطفل، فقدوا منذ أكثر من عقد.

وقال القاضي أيمن العثمان، المحامي العام في حماة، إن فرق الأمن والطب الشرعي والدفاع المدني انتقلت إلى الموقع فور تلقي البلاغ، حيث جرت عملية انتشال الرفات تمهيداً لنقلها إلى مركز الطبابة الشرعية لإجراء الفحوص المخبرية وتحديد هويات الضحايا، بحسب الوكالة السورية للأنباء (سانا).

وأضاف العثمان أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الضحايا قُتلوا في عام 2013، في مجزرة ارتُكبت في ظل النظام السابق، وهي إحدى الجرائم التي وثّقت تلك المرحلة الدامية من الصراع في سوريا.

ولفت إلى أن علامات الجريمة تتطابق مع وقائع شهدها الريف الشرقي لحماة في تلك الفترة.

وأكد أن النيابة العامة ستواصل التحقيق في هذه القضية حتى الوصول إلى الجناة، متعهداً بعدم التهاون في محاسبة كل من تورّط في هذه الجريمة التي وصفها بأنها “من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة”.

المقابر الجماعية في سوريا

منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، عثر الأهالي على عشرات المقابر الجماعية التي تعود لضحايا جرت تصفيتهم على يد قواته والميليشيات التابعة لها.

وسبق أن عثرت إدارة الأمن الداخلي على مقبرة جماعية في ريف حمص الشمالي، تضم رفات 11 شخصاً، تبيّن أنهم ضحايا مجزرة ارتكبتها قوات النظام المخلوع في السنوات الأولى من الثورة السورية.

———————————

محمد بن سلمان يرحب بإجراءات الشرع لاحتواء أحداث سوريا

و17 يوليو 2025 م

رحب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بما أعلن عنه الرئيس السوري أحمد الشرع من ترتيبات وإجراءات لاحتواء الأحداث الأخيرة في سوريا.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، يوم الخميس، أعرب فيه الأمير محمد بن سلمان عن ثقة بلاده في قدرة الحكومة السورية بقيادة الشرع على تحقيق الأمن والاستقرار.

ونوه الأمير محمد بن سلمان بالجهود التي يبذلها الشرع لاستمرار سوريا في مسارها الصحيح الذي يكفل المحافظة على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وتعزيز وحدتها الوطنية، وتكاتف جميع أطياف الشعب السوري وتلاحمه، وعدم السماح لأي بوادر فتنة تهدف إلى زعزعة أمنه واستقراره.

وشدد ولي العهد السعودي على أهمية مواصلة ما بدأته سوريا على جميع المستويات لتحقيق التقدم والازدهار الذي يتطلع إليه الشعب السوري، مجدداً التأكيد على موقف المملكة الثابت في مساندتها، والوقوف إلى جانبها، ورفض أي عمل يمس السلم الأهلي والاجتماعي جملة وتفصيلاً.

وجدد الأمير محمد بن سلمان موقف السعودية المُعلن بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على الأراضي السورية، والتدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد ولي العهد السعودي ضرورة دعم المجتمع الدولي للحكومة السورية في مواجهة هذه التحديات، ومنع أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي السوري تحت أي مبرر.

من جهته، أعرب الشرع عن شكره للسعودية لمواقفها الداعمة لمساندة سوريا، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لدعم الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.

—————————-

أردوغان وولي العهد السعودي يبحثان مع الشرع الأوضاع في سوريا

17/7/2025

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، اليوم الخميس، في اتصال مع الرئيس السوري أحمد الشرع تطورات الأوضاع بسوريا، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أمس مناطق سورية، من بينها مواقع مهمة في العاصمة دمشق.

وأوضحت الرئاسة التركية أن أردوغان أكد خلال الاتصال مع الشرع أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا غير مقبولة، وأن “العدوان الإسرائيلي يشكّل تهديدا للمنطقة بأكملها”.

وأضافت أن الرئيس التركي شدد على أن بلاده ستواصل دعمها للشعب السوري كما فعلت في السابق، مشيرا إلى أن أنقرة ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الدروز في السويداء السورية.

وكانت تركيا اعتبرت، أمس، الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل على وسط دمشق بعد هجماتها على جنوبي سوريا تشكّل استفزازا واضحا يستهدف آمال السلام والاستقرار في المنطقة.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالا من الشرع رحب فيه بما أعلنه الرئيس السوري لاحتواء الأحداث الأخيرة، وجدد بن سلمان التأكيد على موقف المملكة في رفض أي عمل يمس السلم الأهلي في سوريا.

كما جدد ولي العهد السعودي التأكيد على موقف المملكة بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على سوريا.

وجاء ذلك بعد أن كثفت إسرائيل -التي أعلنت ما سمته “حماية الدروز”، سلسلة غارات على مواقع في محافظتي السويداء ودرعا والعاصمة دمشق، إذ استهدف سلاح الجو الإسرائيلي مبنى الأركان العامة ووزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي.

وتبع ذلك توالي التنديد العربي والدولي بالضربات الإسرائيلية على سوريا، والدعوات إلى موقف دولي لوقف اعتداءات إسرائيل المتكررة، وسط ترقب لجلسة طارئة بهذا الشأن يعقدها مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الخميس.

—————————

الشرع: لا نخشى الحرب لكننا اخترنا حماية الوطن

17/7/2025

قال الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة فجر اليوم الخميس تلت الإعلان عن اتفاق التهدئة في السويداء إن إسرائيل سعت لتقويض وقف إطلاق النار لولا وساطة أميركية وعربية وتركية.

وأضاف الشرع في كلمته أن “الكيان الإسرائيلي يسعى منذ سقوط النظام البائد لتحويل أرضنا لأرض نزاع وتفكيك شعبنا”، مؤكدا أنه “لا مكان لتنفيذ أطماع الآخرين في أرضنا وسنعيد لسوريا هيبتها وعلينا تغليب المصلحة الوطنية”.

وبشأن القصف الإسرائيلي الذي طال دمشق ومناطق أخرى في سوريا أمس الأربعاء، قال الرئيس السوري “كنا بين خيار الحرب مع إسرائيل أو فسح المجال لشيوخ الدروز للاتفاق فاخترنا حماية الوطن”.

وفي هذا السياق، قال “لسنا من يخشى الحرب لكننا قدمنا مصلحة الشعب على الفوضى وكان خيارنا الأمثل حماية وحدة الوطن، وقد تدخلت الدولة السورية بكل مؤسساتها لوقف ما جرى في السويداء من اقتتال داخلي ونجحت في ضبط الأمن”.

وعن الاتفاق مع شيوخ عقل الطائفة الدرزية، قال الشرع “قررنا تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل لاستعادة الأمن، وأهلنا من الدروز جزء أساسي من نسيج الوطن وحمايتهم أولوية لدينا”.

وأكد أن “السوريين بتاريخهم الطويل رفضوا أشكال التقسيم، ونحن أبناء هذه الأرض والأقدر على تجاوز محاولات الكيان الإسرائيلي لتمزيقنا، فسوريا ليست ساحة تجارب لمؤامرات خارجية وأطماع الآخرين، وبناء سوريا جديدة يتطلب منا الالتفات حول بلادنا”.

وشنت إسرائيل -التي أعلنت “عدم التخلي” عن الدروز ودعت لحمايتهم- أمس الأربعاء سلسلة غارات على مواقع في السويداء ودمشق، حيث استهدف سلاح الجو الإسرائيلي مبنى الأركان العامة ووزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن رسائل التحذير لدمشق انتهت وتوعد بما سماها “ضربات موجعة”.

———————

مقاتلون من عشائر البدو يشنون هجوماً جديدا على مسلحين في السويداء

قائد عسكري من البدو لرويترز: الهدنة تنطبق فقط على القوات السورية وليس على البدو

17 يوليو ,2025

أفاد مصدر أمني، اليوم الخميس، أن مقاتلين من عشائر البدو في سوريا يشنون هجوما جديدا على مسلحين في السويداء جنوب البلاد، رغم إعلان وقف النار.

وقال قائد عسكري من البدو السوريين لرويترز، اليوم الخميس، إن الهدنة تنطبق فقط على القوات الحكومية السورية وليس على البدو، وإن مقاتلي العشائر يسعون لتحرير بدو احتجزتهم جماعات مسلحة محلية في المحافظة في الأيام الأخيرة.

وذكرت مصادر “العربية/الحدث”، أن عشائر البدو تسيطر على قرى تعارة والدور والدويرة والطيرة بريف السويداء.

وفي وقت سابق اليوم، انتشرت فصائل محلية في السويداء، وذلك عقب انسحاب قوى الأمن الداخلي والجيش السوري من المحافظة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن مجموعات خارجة عن القانون قامت بالاعتداء على حي المقوس داخل السويداء، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين فيه.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء، يضم 14 بنداً، ينص أبرزها على إيقاف كل العمليات العسكرية بشكل فوري، وتشكيل لجنة مراقبة من الدولة السورية وشيوخ دروز للإشراف على عملية التنفيذ.

أهمها الاندماج في الدولة.. بنود الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وشيوخ عقل السويداء

وسرعان ما أيد شيخ العقل يوسف جربوع، وهو واحد من ثلاث مرجعيات درزية بارزة في السويداء، الاتفاق، لكن الشيخ البارز الآخر حكمت الهجري أعلن في بيان “ضرورة الاستمرار في الدفاع المشروع واستمرار القتال”، حسب تعبيره.

وتعيش محافظة السويداء منذ 13 يوليو الحالي، توترات متصاعدة اندلعت إثر اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقبائل بدوية موالية للحكومة السورية، خلال عمليات فضّ النزاعات في ريف المحافظة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.

كما شهدت المحافظة تحركات واسعة لقوى الأمن الداخلي في محاولة لإعادة الاستقرار وضبط المجموعات الخارجة عن القانون.

—————————–

واشنطن: لا تغيير في السياسة الأميركية تجاه سوريا

الخارجية الأميركية: على جميع الأطراف السورية الانخراط في حوار لوقف دائم للنار

العربية نت – وكالات

17 يوليو ,2025

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لوكالة “رويترز”، إن السياسة الأميركية تجاه سوريا لم تتغير، مؤكداً أن واشنطن تندد بشدة بأعمال العنف التي تشهدها محافظة السويداء.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية إلى التحقيق في جميع التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما شدد على ضرورة تراجع جميع الأطراف والانخراط في حوار جاد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في البلاد.

المبعوث الأميركي يقدم شكره

من جانبه قدّم المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس براك، شكره لكل الأطراف على ابتعادهم عن الفوضى، مشيراً الى أن واشنطن تحاول توجيه كل الأطراف نحو حل أكثر استدامة وسلمية بسوريا.

وشنت إسرائيل، أمس، غارات جوية قوية على دمشق، استهدفت مقر وزارة الدفاع ومناطق قريبة من القصر الرئاسي بالعاصمة السورية غداة تصاعد العنف في محافظة السويداء الجنوبية.

واعتبرت سوريا الغارات الإسرائيلية على البلاد “خرقاً فاضحاً” لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني، ودعت مجلس الأمن للتدخل العاجل لوضع حد لتلك الانتهاكات.

وساطة أميركية

وكانت وزارة الخارجية الأميركية حضّت القوات الحكومية السورية على مغادرة منطقة النزاع في جنوب سوريا لخفض التوترات، بعدما شنت إسرائيل سلسلة ضربات على مقر رئاسة الأركان في دمشق ومحيط القصر الرئاسي وأهدافا عسكرية أخرى في جنوب سوريا، محذرة دمشق من مغبة التعرض للدروز.

واندلعت الاشتباكات في السويداء منذ 13 يوليو، بين مسلحين وقبائل بدوية موالية للحكومة، وأسفرت عن وفاة مئات بينهم مدنيون وعسكريون، وشنّت القوات الحكومية حملة للسيطرة على المدينة.

————————-

الشرع: نعرف جيداً من يجرّنا إلى الحرب وسوريا ليست ساحة تجارب لمؤامرات خارجية وأطماع الآخرين

الشرع: “كنا أمام خيار المواجهة أو فسح المجال للتوافق الداخلي، واخترنا ما يصون الدم السوري”.

في أول تصريح تلفزيوني له منذ اندلاع أعمال العنف في محافظة السويداء جنوب سوريا، واستهداف وزارة الدفاع ومحيط قصر الشعب من قبل القوات الإسرائيلية، أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الدولة تدخلت بكل مؤسساتها لوقف الاقتتال الداخلي الذي شهدته المحافظة، ونجحت في ضبط الأمن وإعادة الاستقرار إلى المدينة التي شهدت مواجهات عنيفة خلال الأيام الماضية.

وأشار الشرع في تصريحه الذي بثّ فجر الخميس إلى أنّ الدولة لم تكن متفرّجة على ما شهده أهل السويداء، بل تحركت بكامل مؤسساتها لوقف الاقتتال ومنع انزلاق الأمور إلى فتنة أوسع، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة الوطن والنسيج الاجتماعي السوري يمثل أولوية لا تهاون فيها.

وشدّد على أن سوريا ليست ساحة لتجارب مؤامرات خارجية أو أطماع إقليمية، وقال: “نعرف جيداً من يحاول جرّنا إلى الحرب، لكننا نختار طريق حماية الوطن وحقن الدماء، ولن نسمح للكيان الإسرائيلي أو لغيره بتحقيق أهدافه عبر الفتن أو التصعيد”.

وأوضح أن القيادة السورية كلفت بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بالمساهمة في استعادة الأمن في السويداء ضمن تفاهم وطني شامل، مشيراً إلى أن دمشق فضّلت التهدئة على التصعيد. وأضاف: “كنا أمام خيار المواجهة أو فسح المجال للتوافق الداخلي، واخترنا ما يصون الدم السوري”.

وأكد الشرع أن أهل السويداء من الدروز يشكلون جزءاً لا يتجزأ من نسيج الوطن، موضحاً أن حمايتهم مسؤولية وطنية وأولوية لا تقبل الجدل، فهم شركاء في التاريخ والمصير.

ودعا إلى الالتفاف حول الدولة في هذه المرحلة المفصلية، مشدداً على أن بناء سوريا الجديدة يتطلب التمسك بالمصلحة الوطنية ووحدة القرار والتصدي لكل محاولات تفكيك البلاد.

وفي إشارة إلى التدخلات الخارجية، قال الشرع إن “الكيان الإسرائيلي لجأ إلى تقويض جهود ضبط الأمن في السويداء، مؤكداً أن الوساطات الأميركية والعربية والتركية كانت سبباً في احتواء الوضع”، مضيفاً: “لسنا ممن يخشى الحرب، لكننا قدمنا مصلحة الشعب على الفوضى، وكان خيارنا الأمثل حماية وحدة الوطن”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، الذي نص على وقف العمليات العسكرية فوراً وتشكيل لجنة مراقبة تضم ممثلين عن الدولة السورية ومشايخ عقل دروز. وقد بدأ الجيش السوري انسحاباً تدريجياً من المدينة تطبيقاً لبنود الاتفاق، فيما تستمر التحذيرات الإقليمية والدولية من تصاعد التوتر في الجنوب السوري.

وقُتل أكثر من 350 شخصاً منذ اندلاع أعمال العنف الطائفية في السويداء جنوبي سوريا صباح الأحد، وفق حصيلة جديدة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الأربعاء، بينما أعلنت دمشق بدء انسحاب قواتها من المحافظة إثر دعوة أميركية بهذا المعنى وغارات إسرائيلية عنيفة.

وأحصى المرصد مقتل 79 مقاتلاً درزياً و55 مدنياً، مقابل 189 قتيلاً من القوات الحكومية إضافة إلى 18 مسلحاً من البدو في أعمال عنف طائفية، ومقتل 15 عنصراً من القوات الحكومية جراء الغارات الإسرائيلية.

وجاء إعلان دمشق بدء انسحاب قواتها من المحافظة بعدما أشارت وزارة الداخلية مساء الأربعاء إلى التوصّل لاتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء، يضمّ 14 بنداً، ينصّ أبرزها على إيقاف كل العمليات العسكرية بشكل فوري وتشكيل لجنة مراقبة من الدولة السورية وشيوخ دروز للإشراف على عملية التنفيذ.

——————————

======================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى