رئيس لجنة انتخابات مجلس الشعب لـ”العربية.نت”: لن نكرر تجربة “التصفيق وعاش الزعيم”

مسؤول سوري: أتباع الأسد وحزب الله وداعش والانفصاليون ممنوعون من البرلمان.. لو تبرأوا
الرياض: خالد العنزي
28 أغسطس ,2025
كشف مسؤول سوري، عن إصدار قرار رسمي، بعدم قبول ترشح أي تابع، أو مؤيد لنظام الأسد، وميليشيا حزب الله في لبنان، وأرباب الطائفية التي وصفها بـ”العابرة للقارات”، و “داعش”، ومن سماهم بـ”الإنفصاليون” أو “المُستقوون بالخارج”، لانتخابات مجلس الشعب المرتقبة.
وأبدى رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا، محمد طه الأحمد، في حديثٍ مع “العربية. نت”، ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية السورية، للوصول إلى مجلس، يتمتع بالشجاعة، والكفاءة العلمية والعملية التي تمثل جميع أطياف الشعب السوري، بعيداً عن أشكال المجالس السابقة، التي امتازت – طبقاً لرؤيته – بـ”التصفيق، والتهليل”. كل ذلك، وغيره من تفاصيل، في نص الحوار التالي:
– وقع الرئيس السوري أحمد الشرع قبل أيام على النظام الانتخابي لمجلس الشعب. لكن هناك بعض الغموض المتعلق بمن يمكن قبول ترشحهم من عدمه. السؤال؛ إذا افترضنا أن شخصاً ما، من داعمي النظام السابق، أعلن براءته من الماضي.. هل سيتم قبول ترشحه في انتخابات مجلس الشعب؟
حتى لو أعلن توبه وبراءته لن يُقبل. الإرهاب يعني كل من تلوثت يداه بالدم السوري البريء، أو بدعم لميليشيا حزب الله، والمليشيات الطائفية العابرة للحدود، ودعاة الإنفصال، والفلول ومن ساند النظام، وداعش.
– كيف ستضمنون عدم تقدم أحد من داعمي النظام البائد والتنظيمات الإرهابية بأي شكل من الأشكال، أو أن يكون من دعاة الانفصال والتقسيم أو الاستقواء بالخارج. ما معيار ذلك؟
نص نظام الانتخابات على عدم قبول أي شخص من داعمي النظام الإرهابي، ودعاة التقسيم والإنفصال. وكون العملية تنطوي على الفرز المجتمعي من قبل اللجان الفرعية في الدوائر الانتخابية، ومن ثم الاعتراض من قبل العامة، وفق الشروط المنصوص عليها، ومن مراجعة اللجنة العليا للمقترحات. هذه الإجراءات كفيلة بعدم وصولهم للهيئات الناخبة، عدا عن وصولهم للترشح وللمجلس.
– هل لديك تطمينات بألا يكون المجلس المقبل في سوريا الجديدة، نسخةً مكررة من المجالس السابقة، التي يجيد أعضائها التصفيق للرئيس، وعاش الرئيس؟
نحن لجنة مستقلة سنعمل مع كل الجهات لضمان النزاهة والشفافية، والتمثيل الحقيقي. لن نسمح بأي خرق. سنحاسب مرتكبه مهما كان، حتى نضمن الوصول لمجلس شعب، ممثل حقيقي للشعب السوري، يمتاز بالشجاعة والكفاءة العلمية والعملية، والجرأة والفهم السياسي العميق، ليتمكن من أخذ دوره المزمع بعيداً عن الأشكال السابقة لمجلس النظام. هي كانت مجالس “تصفيق وتهليل”.
– كيف تنظرون لنظام مجلس الشعب بحذافيره؟
النظام الانتخابي المؤقت الذي صدر بمرسوم رئاسي من الرئيس أحمد الشرع، ناتج عن فكرة أولية من اللجنة العليا للانتخابات، وفق الواقع والظروف التي مرت بها البلاد. شعب سوريا يعاني من هجرة ونزوح، وغياب للأوراق الثبوتية، نتيجة سنين الحرب.
– هل خضع النظام للتطوير أم كان فكرةً عابرة؟
نعم تم تطويره. إنه نتيجة لجولات عديدة قامت بها اللجنة على المحافظات، ولقاءات تمت مع ممثلي المجتمع ورموزه، ومن خلال سلسلة اجتماعات مع ممثلي الشرائح المجتمعية السورية.
– وماذا بعد؟
من ثم عرض على اللجنة القانونية، التي إنتهت إلى الصياغة القانونية، وتم تعزيزه بجملة من المواد التي توافق الواقع السياسي لسوريا، بلجنة قانونية مختصة في الرئاسة،
فكان حقيقة قانون متكامل متوازن، ملائم للواقع، ومتوافق مع الإعلان الدستوري.
– ما مهام المجلس فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة التشريعية والدستور؟
سيتولى المجلس مجموعة من المهام، التشريعية متمثلة بصياغة مسودة الدستور والمصادقة عليها، وصياغة القوانين والأنظمة، التي تنظم عمل باقي السلطات، بالإضافة للدور التمثيلي والرقابي على السلطة التنفيذية. المجلس سيكون قائماً بدوره على أكمل وجه، لضمان عملية البناء والتنمية.
– ما مدى ضمان عدم تكرار صورة مجلس الشعب إبان حقبة الأسدين. بمعنى هل سيكون له صلاحياته المطلقة أن سيكون شكلياً لا أكثر ولا أقل؟
إعلان النصر من قبل المنتصرون، أعطى الصلاحية للرئيس تعين كامل أعضاء المجلس. ولكن في الإعلان الدستوري، تم إعطاء للرئاسة صلاحية التعين بمعدل الثلث. اقتصر ذلك على التعيين في حال الوفاة أو إسقاط العضوية. في هذه الحالة يجب اللجوء للتعين الرئاسي.
الشرع: تنازلنا عن جرح حزب الله.. ونسعى لتجاوز حقبة الأسد مع لبنان
سوريا سوريا والشرع الشرع: تنازلنا عن جرح حزب الله.. ونسعى لتجاوز حقبة الأسد مع لبنان
– معروف أن سوريا دولة ذات مكونات مختلفة. ما الأساليب التي ستنفذونها لمنع استخدام الطائفية والإثنية والمذهبية والعشائرية في حملات الدعاية الانتخابية؟
هناك شروط للدعاية الإنتخابية، تتضمن فقط التعريف بالمعلومات الشخصية، والبرنامج الإنتخابي، ومناظرات بين المرشحين، أمام الهيئة الناخبة. من يثبت عليه المخالفة خاصة استخدام الطائفية والمذهبية، فهناك مجموعة من العقوبات ستطاله، بالإضافة إلى إسقاط ترشيحه وحقه في الإنتخاب.
– أحد الفقرات تقول “أن يتمتّع بحسن السيرة والسلوك. وألا يكون محكوماً بجناية أو جرم مُخلّ بالشَّرف، باستثناء القضايا ذات الطابع السياسي أو الأمني”؛ اشرح لي هذه الفقرة؟
تقدمنا بطلب لوزارة العدل بشرح الجرائم الشائنة والمخلة بالشرف، والسمعة والنزاهة. كل محكوم لا يحق له المشاركة، خاصةً في ظل أحكام النظام البائد، لا سيما منها السياسية، والأمنية، لما حملته من ظلم وتجني.
– هناك معلومات حول إحتمال تأجيل الانتخابات البرلمانية، وذلك بسبب أحداث السويداء، والخلافات مع الأكرد “قسد”.. هل سيستمر التأجيل لحين نهاية كل تلك الاشكالات؟
نحن بانتظار ما ستنتهي إليه المفاوضات القائمة بين الأطراف السورية. وجدنا تأجيل الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية، مع مراعاة الحفاظ على مقاعدها، لحين توفر الظروف التي تمكننا من إجرائها بنزاهة وشفافية، ودون أي ضغوط.
– معروف أن 20 بالمائة من أعضاء مجلس الشعب ذهب نصيب النساء وفقاً للنظام. ما المعيار الذي على أساسه يتم الموافقة على المتقدمات للمجلس؟
في تشكيل الهيئات الناخبة، يجب إلا يقل تمثيل المرأة عن عشرين بالمئة. سيكون هناك حملات توعية للترشح والمناصرة، حتى تضمن المرأة مقاعد مجزية في المجلس.
– أنت أحد أبناء محافظة حماة. ومعروف الأحداث التي تعرضت لها المنطقة على يد الأسد الأب. أريد منك افتراض أنه ما زال حياً، ما الرسالة التي ستوجهها له؟
لو كان “المجرم” حافظ الأسد” على قيد الحياة، سأقول له “سنكون سلاحاً وفداء للوطن، لمنع أي تكرار لوصول أمثالك وداعميك، لأي منصب به قرار يخص الشعب السوري.
– وماذا ستقول لبشار وماهر الأسد؟
بشار وماهر أوغلوا بالإجرام بحقنا وحق شعبنا. رسالتي لهم “سنلاحقكم ونقبض عليكم. سنحاكمكم أمام الملأ، ونقتص منكم”.
العربية



