انتخابات مجلس الشعبتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوععام على انتصار الثورة في سوريامحطات

انتخابات مجلس الشعب -مقالين-

خطوات لاستكمال الانتخابات مع اندماج شمال شرقي سوريا/ ركان الخضر

المجلس التشريعي بانتظار انضمام 15 نائبًا جديدًا

يقوم الحكم في الدولة الحديثة على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية، لضمان التوازن والحد من الاستبداد.

ويهدف التوزيع إلى استقلال كل سلطة وظيفيًا وعضويًا، ما يمنع تركيزها في يد فرد أو هيئة واحدة، ويضمن سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين مع وجود رقابة متبادلة.

ويتولى السلطة التشريعية البرلمان، وغالبًا ما يختص بسن القوانين، وإقرار الموازنة العامة، والموافقة على المعاهدات بالإضافة الى دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية.

في ظل مرحلة انتقالية تمر بها سوريا عقب سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، تم تعطيل العمل بالدستور والاستعاضة عنه بإعلان دستور مؤقت، وقعه الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في 13 من آذار 2025.

ونص الإعلان الدستوري على تولي مجلس الشعب السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقًا له، كما يتولى المجلس اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة، والتصديق على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام وعقد جلسات استماع للوزراء.

ورغم تصريح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في 2 من تشرين الثاني 2025، أن أول جلسة للمجلس ستكون في نهاية الشهر نفسه، فإن المجلس لم يتم تشكيله بعد، ولا يزال بانتظار الأعضاء الذين سيعيّنهم رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى بعض المقاعد الشاغرة في المناطق التي منعت الظروف الأمنية من إجراء الانتخابات فيها.

الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قال في أثناء زيارة أجراها إلى مدينة حلب، في 30 من تشرين الثاني 2025، إن تأخر الإعلان عن الأعضاء الـ70 الذين سيختارهم يعود إلى تعقيدات مرتبطة بآلية الاختيار والواقع المجتمعي القائم، وأشار إلى أن الاستقطاب الاجتماعي قد يؤدي إلى نتائج لا تعبر عن كامل المجتمع، ما استدعى التريث ودراسة الخلل الناتج عن العملية الانتخابية بدقة قبل استكمال التشكيل.

وأضاف الشرع أن الهدف ليس تشكيل مجلس شكلي قائم على التوازنات فقط، بل اختيار أشخاص يملكون خبرة وقدرة حقيقية على سن القوانين في مرحلة وصفها بأنها مرحلة إعادة بناء الدولة وصياغة قانون ورؤية جديدة تتلاءم مع الواقعين الإقليمي والدولي.

تطورات الشرق تفتح الباب لاستكمال الانتخابات

أدت الأحداث الأمنية التي شهدها شمال شرقي سوريا إلى واقع ميداني جديد أفضى إلى سيطرة الحكومة السورية على محافظة الرقة، ودخول القوات الأمنية إلى الحسكة، نتيجة اتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر على هذه المنطقة.

فتح التغير في واقع الميدان المجال لاستكمال انتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق التي كان قد تم تأجيل الانتخابات فيها، نتيجة غياب الحكومة السورية عن المنطقة التي كانت تسيطر عليها “قسد”.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الاقتراع في محافظات الرقة والحسكة والسويداء في وقت سابق، مرجعة القرار حينها إلى دواعٍ أمنية.

وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، إن قرار التأجيل جاء نتيجة اعتبارات أمنية وسياسية ولوجستية، مبينًا أن الانتخابات لا تجري في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات عسكرية غير نظامية وغير خاضعة لسلطة الدولة، لذلك تم تأجيلها.

ووفق توزيع مقاعد المجلس على المحافظات، تم تخصيص عشرة مقاعد لمحافظة الحسكة، وستة للرقة، ومقعدين لمنطقة عين العرب في ريف حلب.

وحول الخطوات التي تعمل عليها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق، قال نجمة لعنب بلدي، إن اللجنة بدأت الاستعدادات اللوجستية لإجراء الانتخابات في محافظة الرقة على أربعة مقاعد (هناك مقعدان تم إجراء الانتخابات عليهما في منطقة تل أبيض التابعة للمحافظة في وقت سابق).

وأضاف أن اللجنة تنتظر استقرار الوضع الأمني بشكل نهائي في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب، لإجراء الانتخابات هناك، مشيرًا إلى أن سبب تأجيل الانتخابات في الفترة السابقة، يعود للأوضاع الأمنية التي منعت ذلك رغم المحاولات العديدة التي أجرتها اللجنة لاستكمال الانتخابات، وفق قوله.

وأفاد نجمة أن لجنة الانتخابات كانت ترغب منذ البداية باستكمال تشكيل المجلس قبل انعقاد الجلسة الأولى، مؤكدًا أن الظروف الحالية أصبحت مواتية لإجراء الانتخابات، الأمر الذي يعزز من مصداقية وشفافية البعد التمثيلي والمشاركة السياسية لمجلس الشعب، من خلال تمثيله لكل المحافظات السورية، منوهًا إلى أن انعقاد أول جلسة ستكون بعد اكتمال تشكيل المجلس.

وبخصوص تأخر انعقاد مجلس الشعب، أرجع المتحدث باسم لجنة الانتخابات أسباب ذلك إلى الإشارات التي كانت توحي بإمكانية التوصل إلى اتفاق في محافظتي الرقة والحسكة، مذكّرًا بأنه أعلن في مؤتمر صحفي سابق، أن الانتخابات في الرقة والحسكة سيكون موعدها عند تطبيق اتفاق 10 آذار.

وأدت الخطوات العملية على الأرض لتطبيق اتفاق 10 آذار والاتفاقيات اللاحقة، وفق نجمة، إلى بدء التحرك في إجراء الانتخابات في هذه المناطق.

ويرى نجمة أن استكمال تشكيل المجلس يعطيه مصداقية أكبر لدوره وصفته التمثيلية على مستوى كل الأراضي السورية، رغم التأخير الحاصل.

خطوة مهمة وشرط جوهري

يعتقد الباحث في مركز “الحوار السوري” نورس العبد الله، أن زوال أسباب تأجيل الانتخابات في المحافظات الشرقية، تجعل من المهم استكمال العملية في الحسكة والرقة وعين العرب/كوباني، والتي ستؤدي بمجملها لانضمام ما لا يقل عن 15 نائبًا جديدًا.

وقال العبد الله، في حديث إلى عنب بلدي، إن الخطوة مهمة جدًا في عملية إدماج المناطق ضمن إطار السلطة التشريعية بطريقة التمثيل المعتمدة، الأمر الذي ينعكس على طريقة التفكير في الثلث المعيّن من قبل الرئيس، كما أنه يعطي بعدًا تمثيليًا أكبر للسلطة التشريعية في المرحلة الراهنة.

من جهته، قال الخبير القانوني المتخصص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي المعتصم الكيلاني، إن مجلس الشعب يمثل وفق الدستور السوري السلطة التشريعية التي يُفترض أن تعكس إرادة الشعب بجميع مكوّناته الجغرافية والاجتماعية، ومن ثم، فإن تمثيل مختلف المحافظات ليس مسألة شكلية، بل شرط جوهري لشرعية المجلس ودستوريته، فغياب أو ضعف تمثيل محافظات معيّنة يؤدي إلى اختلال مبدأ المساواة السياسية بين المواطنين، ويجعل المجلس أقرب إلى تمثيل جزئي لا وطني شامل.

وبيّن الكيلاني أن التمثيل المتوازن يضمن إدراج القضايا الخاصة بكل محافظة في العملية التشريعية، سواء ما يتعلق بالتنمية أو إعادة الإعمار أو الخدمات العامة، أو إدارة الموارد، موضحًا أن غياب هذا التمثيل، يجعل القوانين تصدر عن المجلس بمعزل عن الواقع المحلي لبعض المناطق، ما يضعف فعاليتها وعدالتها.

وأشار إلى أن محافظات الحسكة والرقة ودير الزور تكتسب أهمية خاصة لأنها تمثل منطقة ذات ثقل ديموغرافي واقتصادي، إضافة إلى تنوعها الاجتماعي والعشائري، الأمر الذي يجعل أي تغييب أو دمج غير متوازن لتمثيلها، ينعكس سلبًا على شعور سكانها بالاندماج السياسي، وقد يعمّق الإحساس بالتهميش، خاصة في مرحلة ما بعد النزاع.

وأفاد  الخبير القانوني، الكيلاني، أن غياب السويداء كذلك يؤدي إلى النظر إلى البرلمان كهيئة لا تعبّر عن جميع مكونات المجتمع السوري، لما لها من خصوصية اجتماعية وسياسية واضحة، مما يجعل غياب تمثيلها الفاعل أو تأخره يُضعف مبدأ المشاركة السياسية ويؤثر على الاستقرار الداخلي.

ونوه إلى أن إشراك هذه المحافظات في مجلس الشعب، يُعدّ خطوة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ مفهوم الدولة الجامعة، لا سيما في سياق إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات العامة.

فراغ تشريعي وإشكالية في البنية القانونية

قال الخبير القانوني المعتصم الكيلاني، إن تأخر انعقاد المجلس يؤدي إلى نشوء فراغ تشريعي ينعكس مباشرة على استقرار النظام القانوني، إذ تتعطل وظيفة سن القوانين أو تُمارَس بصورة استثنائية عبر السلطة التنفيذية، ما يخلّ بمبدأ الفصل بين السلطات.

كما يترتب على ذلك، وفق الكيلاني، ضعف الرقابة البرلمانية على الحكومة، الأمر الذي يقلل من المساءلة ويحدّ من الشفافية في إدارة الشأن العام، عدا عن الإشكالات التي يثيرها تأخر الانعقاد من الناحية الدستورية، من قبيل إشكالات تتعلق بشرعية القوانين أو القرارات الصادرة في ظل غياب سلطة تشريعية مكتملة التكوين.

وأضاف أن التأخر يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية، ويُضعف الإيمان بالمسار السياسي والقانوني، خاصة في مرحلة انتقالية تتطلب مؤسسات فاعلة ومستقرة لضمان الانتقال المنظم.

وبيّن الكيلاني أن تمثيل جميع المحافظات في مجلس الشعب شرط أساسي للشرعية الدستورية والوحدة الوطنية، بينما يؤدي تأخر انعقاد المجلس إلى فراغ تشريعي، وضعف الرقابة، وتآكل الثقة بالمؤسسات، ما ينعكس سلبًا على الاستقرار القانوني والسياسي في البلاد.

الباحث في مركز “الحوار السوري” نورس العبد الله، أوضح أن غياب السلطة التشريعية في سوريا في ظل عدم وجود آلية لإصدار مراسيم تشريعية وفق الإعلان الدستوري، أدى إلى مجموعة كبيرة من الآثار السلبية، لا سيما أن الإشكاليات في البنية القانونية السورية وتحديات المرحلة الانتقالية ومتطلبات التغيير والتعافي تتطلب عملًا تشريعيًا مستمرًا.

وأفاد العبد الله أن الفجوة كبيرة مما يستدعي العمل على إنهائها بأسرع وقت ممكن، مبينّا أنه لا يمر يوم في سوريا دون الحديث عن قضايا العدالة الانتقالية والمحاكمات وإشكالية الانتظار لحين سد الفراغ في قانون العقوبات السوري، الأمر الذي يضعنا أمام احتمالين لكل منهما سلبياته.

يتعلق الاحتمال الأول، بحسب العبد الله، بإطلاق المحاكمات مع الفجوة القانونية، أما الاحتمال الثاني فيتمحور حول الانتظار لموعد مجهول يتمثل في موعد انعقاد مجلس الشعب وإصدار القانون، وهو ما يمكن تعميمه على كل القضايا الحساسة، كتعديل قانون الجرائم الإلكترونية وتنظيم الوظيفة العامة…

وأشار العبد الله إلى تداعيات أخرى تترتب على عملية تأخر انعقاد مجلس الشعب، تتمثل في إرباك الحياة العامة، وتراكم مشاريع القوانين التي ستتدفق على المجلس بعد انعقاده، بالإضافة إلى قضايا ذات صلة بالموازنة العامة والتصديق على الاتفاقيات الدولية التي تحتاج إلى السلطة التشريعية، فضلًا عن غياب دوره السياسي والاجتماعي المؤثر بالمرحلة الراهنة في سوريا.

————————–

 انتخابات مرتقبة في الحسكة والرقة.. توسعة في المقاعد البرلمانية أم من ثلث الرئيس؟/ محمد كساح

2026.02.05

توحي التصريحات الحكومية بانخراط قريب لمحافظتي الرقة والحسكة في العملية الانتخابية للبرلمان السوري، مع إمكانية توسيع المقاعد البرلمانية أو استخدام مقاعد من ثلث الرئاسة لتحقيق تمثيل مقبول لكامل المكونات.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أكد في أثناء العمليات الحربية ضد “قسد” أن محافظات دير الزور والرقة والحسكة باتت لديها فرصة مهيأة لإجراء انتخابات مجلس الشعب والمشاركة في التمثيل كما باقي المحافظات.

وحاول موقع تلفزيون سوريا الحصول على تصريح من المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة حول إمكانية توسيع المقاعد البرلمانية ووجود خارطة زمنية لاستكمال الانتخابات في محافظتي الرقة والحسكة، لكن من دون أي رد.

تطبيق المادة 51 من النظام الانتخابي

اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قررت قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية صيف العام 2025 إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات السورية الثلاث (السويداء – الحسكة – الرقة )، نظراً لما تشهده هذه المحافظات من تحديات أمنية، لحين توفر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها، وتبقى مخصصاتها من المقاعد محفوظة إلى حين إجراء الانتخابات فيها في أقرب وقت ممكن.

وفي خطوة تالية لهذا التعميم، أدرجت اللجنة هذه المحافظات ضمن لائحة توزيع المقاعد المخصصة لكل منطقة، وفق الترتيب التالي: الحسكة 10 مقاعد، الرقة 6 مقاعد والسويداء 3 مقاعد.

ومن المرجح أن يتم تطبيق المادة رقم 51 من النظام الانتخابي الصادر بالمرسوم رقم 143 لعام 2025، التي تنص على أن اللجنة العليا تضع آليات عمل مرنة ومبتكرة في الدوائر الانتخابية التي تواجه تحديات استثنائية خاصة، وذلك بهدف ضمان تنفيذ العملية الانتخابية، مع الحفاظ على مبادئ الشفافية والعدالة.

وحُدد لمحافظة دير الزور 10 مقاعد، تم انتخابها خلال العملية الانتخابية السابقة، لكن مساحات شاسعة من المحافظة كانت خارج سيطرة الدولة السورية. ومن المتوقع توسيع مقاعد المحافظة بالتوازي مع استكمال العملية الانتخابية في المحافظات الأخرى مثل الرقة والحسكة.

ويتبقى لمحافظة الحسكة 9 مقاعد بعد إجراء الانتخابات في رأس العين في وقت سابق وحصولها على مقعد برلماني واحد، أما محافظة الرقة فقد حصلت على مقعدين من أصل 6 خلال الانتخابات التي جرت سابقاً في مدينة تل أبيض، ويعني ذلك أن استكمال الانتخابات في المحافظة سيكون لانتخاب 4 مقاعد.

الانتخابات قريبة

ويرى الكاتب والمحلل السياسي المنحدر من محافظة دير الزور فراس علاوي أن المحافظة تعد الأكثر مرونة من ناحية اندماجها في الدولة وانخراط ممثليها في البرلمان السوري الجديد، لأن نسبة كبيرة من مدنها وبلداتها كانت تحت سيطرة الدولة السورية.

ويستبعد خلال حديث لـ موقع تلفزيون سوريا إعادة إجراء الانتخابات البرلمانية فيها، مرجحاً زيادة عدد المقاعد المخصصة للمحافظة في البرلمان، بمعدل مقعد أو مقعدين فقط لا غير.

وبالنسبة لمحافظتي الرقة والحسكة، فيعتقد علاوي أن المحافظتين ستشهدان انتخابات مشابهة لما جرى في بقية المحافظات السورية، بعد الاستقرار الأمني بفترة وجيزة.

ويلفت علاوي إلى أن الانتخابات ستراعي الخصوصية الكردية في المناطق ذات الأغلبية الكردية شمال شرقي البلاد، وبعد منحهم الجنسية السورية سيمثلون في البرلمان السوري إما عبر الانتخابات التي ستجرى، أو بحصولهم على تعيينات من ثلث الرئاسة، وفقاً لعدد سكان المحافظة بحيث يتم تمثيل كافة المكونات.

مؤشر على عودة الاستقرار

وسبق أن أعلنت قسد رفضها لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في دمشق، في 25 شباط الماضي، كما رفضت الإعلان الدستوري والانتخابات البرلمانية.

ويشير علاوي إلى أن قبول المكونات الموجودة في هذه المناطق للانخراط في العملية الانتخابية مع الحرص على تمثيل جميع المكونات سيقود إلى استقرار هذه المناطق خاصة مع شعور المواطنين بوجود تمثيل حقيقي لهم.

ويرى أن مشاركة محافظة الحسكة في الانتخابات يعكس رغبة الإدارة الذاتية بالانخراط بشكل مؤسساتي في الدولة السورية، لافتاً إلى أن الأحزاب الموجودة في المنطقة ستشارك في الانتخابات، إلا في حال عُرقل الاتفاق لأسباب قد تكون خارجية مثل تدخل كوادر حزب العمال الكردستاني بالقرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية.

لا تبدل في الآليات الانتخابية

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي درويش خليفة خلال حديث لـ موقع تلفزيون سوريا حدوث تغييرات كبيرة على الآلية التي اعتُمِدت في انتخابات المحافظات السابقة، من حيث تشكيل هيئة ناخبة في كل محافظة، ثم انتخاب العدد المخصص من النواب عنها.

وبناءً على ذلك، يُرجّح أن تعود اللجنة المكلّفة بعملية الانتخابات إلى الانعقاد، لتتولى الإشراف على المناطق الشرقية.

ويرى خليفة أن الأفضل في الوقت الراهن تأجيل هذه الخطوة إلى حين إيجاد حلول جذرية لملف السويداء، بما يتيح استكمال العملية الانتخابية برمتها وانعقاد أعمال المجلس النيابي. ويؤكد أن من شأن ذلك أن يخفف من الصلاحيات المطلقة الممنوحة لرئيس المرحلة الانتقالية، لصالح مشاركة سياسية واجتماعية أوسع، عبر تصويت النواب على المراسيم أو المطالبة بتعديلها.

وفي السياق، لا يعتقد خليفة أنه بتوسيع عدد المقاعد البرلمانية الذي جرى تخصيصه سابقاً واعتماده من قبل لجنة الانتخابات، غير أن من الضروري مراعاة جميع المكونات في منطقة الجزيرة الفراتية، ولا سيما محافظة الحسكة التي تتمتع بتنوع عرقي كبير.

ويأتي ذلك في أعقاب الاتفاق الذي أفضى إلى خروج قوات قسد منها، والتوصل إلى صيغة لانتشار قوى الأمن العام وإدماج قوات الآسايش، التي كانت تتبع لـ”قسد”. وعليه، ينبغي أخذ كل هذه المعطيات بعين الاعتبار، لجهة ضمان نسب مشاركة عادلة لجميع الفئات المحلية، من أكراد وعرب وآشوريين، وسائر المكونات المختلفة في المحافظة.

ويتفق خليفة مع فرضية إمكانية حصول بعض المكونات على مقاعد من ثلث الرئيس، مؤكداً أنه يمكن أن يوازن بين القوى المجتمعية والمكونات العددية لكن مع تجاوز “قسد” مستقبلاً، لأن الاتفاق الموقع في 18 يناير الماضي ينهي دورها السياسي والأمني.

تلفزيون سوريا

—————————

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى