تحليل إحصائي وميداني [أونلاين] لثقة الجمهور وتوصيات الإصلاح

ا
الجهة المستفيدة: الحكومة السورية
مقدمة:
يهدف هذا التقرير إلى تقديم قراءة رقمية ونوعية لمدى ثقة الشارع السوري بالحكومة الانتقالية بعد عام على تشكيلها، بعيداً عن التقارير الإدارية التقليدية، ليكون مرجعاً لصناع القرار في رسم السياسات القادمة.
إذ توجهت إلى متابعي صفحتي بسؤال نص على “في الذكرى الأولى لتشكيلها: كيف تقيم أداء الحكومة”، وطلبت من المتابعين التعليق دون شتائم ومع ذلك حذفت عشرات الشتائم الغاضبة من أداء الحكومة وهو ما قلل من نسبة الساخطين.
بلغ عدد التعليقات رقماً 330 حتى كتابة هذا التقرير. استبعدنا عبر ألية تقنية استعانت بالذكاء الاصطناعي، التعليقات التي تجادل تعليقات أخرى دون تقييم الأداء، وبلغت 100 تعليق تقريبا لتصبح العينة الإحصائيات العامة (ن = 225).
______
• أولاً: المؤشرات الإحصائية الكلية (ن = 225)
• بناءً على تحليل البيانات الإحصائية لآراء الجمهور، تم استخلاص النسب التالية بدقة:
• نسبة الراضين عن أداء الحكومة: 19%
• (يرون أن الإنجازات السيادية والأمنية كافية في هذه المرحلة الانتقالية).
• نسبة الساخطين على أداء الحكومة: 64%
• (يتركز سخطهم بشكل أساسي على الملفات الخدمية، المعيشية، والسياسات الجبائية).
• نسبة من اعتبروا الحكومة «فاشلة»: 54%
• (استخدموا مصطلحات صريحة مثل: «فشل ذريع»، «زفت»، «نكبة»، أو «خيبة أمل»).
• نسبة من أعطوا الحكومة «صفر وما دون»: 38%
• (فئة ترى انعداماً تاماً للأثر الإيجابي وتعتبر القرارات الحالية «انتقامية» من المواطن).
• المتوسط الحسابي لتقييم الرضى الرقمي: 3.2 من 10
• أبرز ظاهرة: «الاستقطاب الحاد»؛ حيث تتركز معظم الإجابات إما في خانة (0 و1) أو في خانة (8 و10)، مع ندرة في التقييمات المتوسطة.
________
• ثانياً: تصنيف الأداء الوزاري (حسب التقييم الشعبي)
• 1. الوزارات الأكثر نجاحاً (نطاق الثقة السيادية):
• حققت هذه الوزارات قبولاً واسعاً، واعتبرها الجمهور «حائط الصد الأول» للدولة:
• وزارة الخارجية: حلت في المركز الأول بنسبة رضا بلغت 82% (نجاح دبلوماسي، فك العزلة، والاعتراف الدولي).
• وزارة الدفاع: نسبة رضا 78% (توحيد القوى العسكرية وإنهاء حالة الفصائلية).
• وزارة الداخلية: نسبة رضا 72% (استتباب الأمن الداخلي النسبي وإزالة حاجز الخوف).
• وزارة الطوارئ: حصلت على إشادة خاصة لسرعة استجابتها في الأزمات المحلية.
______
• 2. الوزارات التي حظيت بسخط الجمهور (نطاق الأزمة الخدمية):
• واجهت هذه الحقائب انتقادات حادة وصلت في بعضها إلى تقييمات سالبة (تحت الصفر):
• وزارة الطاقة (الكهرباء): المتسبب الأول في السخط الشعبي بسبب «فواتير الجباية» وغياب العدالة في التوزيع.
• وزارة الاقتصاد والتجارة: فشل في ضبط الاحتكار وتأمين انسيابية السلع بأسعار منطقية.
• وزارة الاتصالات: نقد للأداء الإعلامي والأسعار المرتفعة للخدمات مقارنة بجودتها.
• وزارة التربية والتعليم: تخبط إداري وغياب الرؤية الواضحة لإصلاح القطاع التعليمي المنهك.
• وزارة الإعلام: تُتهم بالانفصال عن الواقع والاكتفاء بـ «التسويق الشخصي» للوزراء.
_______
• ثالثاً: تحليل الفجوة «الخارج مقابل الداخل»
• يظهر التقرير مفارقة كبرى؛ فالمواطن السوري فخور بـ «إنجازات الطائرة» (التمثيل الخارجي والسيادة)، لكنه يشعر بالخذلان من «إنجازات الرصيف» (الخبز، الكهرباء، والخدمات اليومية).
_______
• رابعاً: التوصيات الاستراتيجية:
• العدالة السعرية: مراجعة فورية ومستعجلة لتسعيرة الطاقة والاتصالات، وربطها بالقدرة الشرائية الحقيقية.
• محاربة «التشبيح الإداري»: التحقيق في فساد المكاتب التنفيذية في المحافظات (حمص واللاذقية خاصة) لتعزيز سلوك الدولة العادلة.
• تغيير النهج الإعلامي: التحول من «إعلام الصور والمؤتمرات» إلى «إعلام الحلول الميدانية».
• دعم المبادرات الشعبية: تبني مقترحات خفض الكلف المعيشية (خفض فاتورة الكهرباء والاتصالات عبر تبني حلول الاستدامة والتنافسية، دعم الخبز، إدخال خبز الشعير، رفع الرسوم عن الأغذية الأساسية).
______
• الخلاصة:
• يعرض التقرير رأي الشارع السوري أمام الحكومة السورية بأدائها ونعتقد أنها ترى إلى نفسها بأنها أهم من الإحصاءات وأهم من رأي الجمهور وسيأتي «مطبلوها» لسؤالي من أنا لأقيم أداء الحكومة، أو التشكيك بنوايا من شارك في الاستبيان بدلا من أخذ رأي الشارع السوري الساخط بعين الاعتبار.
[30/03/2026 16.59] All4Syria News كلنا شركاء: • إن الحفاظ على نسبة الـ 19% (الراضين) وجذب الـ 17% (المحايدين) وتغيير وجهة نظر الساخطين المؤيدين للعهد الجديد، يتطلب تدخلاً جراحياً في الوزارات الخدمية. الشارع لا يطالب بمعجزات، بل يطالب بـ «حكومة تشعر بوجعه».
ملاحظة:
متابعو صفحتي في غالبيتهم العظمى مؤيدون للعهد الجديد. أما التعليق فكان مفتوحًا للعموم متابعين وغير متابعين.
_______
خلفية
خلف علي الخلف:
يحمل ماجستير في الصحافة الدولية من جامعة سودرتورن، وشهادة من جامعة كالمر في العلوم الإنسانية الرقمية، وإجازة في الاقتصاد من جامعة حلب. عمل في جريدة إيلاف لفترة طويلة كباحث في الصحافة الرقمية ومحلل بيانات، وخلال عمله أصدر عشرات التقارير التي تتعامل مع عينات إحصائية بعضها يقدر بمئات الآلاف.



