سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع تحديث 15 نيسان 2026

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:
سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع
تحديث 15 نيسان 2026
القصير: العثور على نفق لتهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان
الأربعاء 2026/04/15
عثرت قوات الأمن السورية على نفق يُستخدم في عمليات تهريب الأسلحة من الأراضي السورية إلى اللبنانية، في منطقة القصير في ريف حمص، الجنوبي، وفق ما أعلن التلفزيون السوري الرسمي، اليوم الأربعاء.
ضبط مخازن أسلحة
وقال التلفزيون السوري، إن “الأمن الداخلي ضبط خلال العملية عدة مخازن تحتوي على كميات من الأسلحة والذخائر كانت معدة للتهريب، حيث جرى تأمينها واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين”.
وأشار إلى أن هذه العملية تأتي في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها قوى الأمن الداخلي لضبط الحدود، والحد من الأنشطة غير المشروعة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في البلاد.
أنفاق يستخدمها حزب الله
وقبل أسبوع، كشف مصدر عسكري سوري لـ”المدن”، أن الجيش السوري كشف عشرات الأنفاق بين على الحدود سوريا ولبنان، كان حزب الله يستخدمها لتهريب الأسلحة إلى لبنان.
وأوضح المصدر أن الأنفاق مجهزة بشكل كامل، وقد تم العمل عليها من قبل الحزب بمساعدة ضباط نظام الأسد لسنوات، لتصل الأراضي السورية بالأراضي اللبنانية من جهة الهرمل بهدف ضمان تدفق الأسلحة.
وأكد تدمير شبكة أنفاق واسعة ومواصلة البحث عن شبكات أخرى، مع القبض على مهربين كانوا يعملون على الحدود ويبيعون الأسلحة لتجار يتعاملون مع الحزب.
اكتشاف نفقين سابقين
وفي آذار/مارس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السورية، عثور قواتها على نفق على الحدود مع لبنان، كان الثاني الذي يتم اكتشافه خلال 24 ساعة.
ونقلت وكالة “سانا” عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قولها، إن اكتشاف النفق الثاني جاء “خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية – اللبنانية”.
وأضافت “إدارة الإعلام والاتصال” أن “النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية لعمليات التهريب” بين البلدين، مؤكدةً أن الجهات السورية قامت بإغلاق النفق.
ولم توضح وزارة الدفاع المنطقة التي جرى اكتشاف النفق فيها، لكنها قالت حينها إنها اكتشفت النفق الأول في منطقة “قرب قرية حوش السيد علي غرب حمص”.
وكانت القوات السورية قد عززت انتشارها على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، مع بداية الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران في خطوة تهدف إلى “حماية الحدود وضبطها مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية”، وفق هيئة العمليات في الجيش السوري.
المدن
—————————
تسوية مالية مع وسيم قطان المرتبط بنظام الأسد
الأربعاء 2026/04/15
أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، اليوم الأربعاء، عن انتهاء إجراءات استلام الأصول العائدة لرجلي الأعمال، وسيم قطان ونعيم الجراح المرتبطين بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
العملية تهدف لنقل الملكيات للدولة
وقالت اللجنة لوكالة “سانا”، إن الإجراء جاء في إطار “طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة إلى اللجنة، والتي جرى استكمال دراستها وفق الأصول، وتحديد النسب والأصول والأموال الواجب استردادها ضمن التسويات المالية المبرمة”.
وأوضحت أن عملية استلام هذه الأصول تأتي كجزء من تنفيذ التسويات، والتي تفضي إلى نقل الملكية الكاملة لهذه الأصول إلى الدولة السورية، وتسليم إدارتها إلى الجهات الحكومية المختصة، بما يضمن استقرار عملها واستمرارية نشاطها.
وأضافت أن العملية جاءت “بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومنها وزارة الداخلية والجهات المالية والمصرفية”، والتي تعمل بدورها على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يشمل التحفظ على الأموال والأصول المنقولة وغير المنقولة، وتقييد الحركة المالية المرتبطة بها لكل من قطان والجراح، وذلك ضمن الأطر القانونية الناظمة وبما يحفظ حقوق الدولة ويمنع تهريب الأصول.
ولفتت اللجنة إلى أن ما يتم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية أو على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات جزئية أو غير دقيقة، لا يعكس الصورة الكاملة للإجراءات، مؤكدة أن جميع الملفات تخضع لتحقيقات مالية وقانونية معمقة، وأن أي إجراء يتم اتخاذه يستند إلى أدلة ومعايير واضحة، وليس إلى ما يُنشر أو يُشاع، وفق ما نقلت “سانا”.
كما أوضحت أن هذه الإجراءات لا تقتصر على استرداد الأموال فقط، إنما تشمل ضمان استقرار المؤسسات والمعامل والأصول المستعادة، وحماية حقوق العاملين فيها، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولياتها المنوطة بها بموجب القرار الرئاسي (13) لعام 2025.
اللجنة: العملية تمت بدون تدخلات
ودعت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، جميع العاملين في هذه المؤسسات إلى التعاون التام مع الإدارات الجديدة، والمساهمة في إنجاح مرحلة الانتقال، من أجل تعزيز الاستقرار والمحافظة على استمرارية العمل، وذلك إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة لطرح هذه الأصول للاستثمار ضمن الأطر القانونية.
كذلك، دعت اللجنة جميع العاملين في المؤسسات المذكورة، إلى المبادرة برفع أي شكوى عمالية أو ملاحظة، في حال وجودها، مؤكدةً أن أي عملية استثمار مستقبلية لهذه الأصول “ستتم وفق القوانين السورية النافذة وبأعلى درجات الشفافية، ولا سيما ما يتعلق منها بحماية حقوق العاملين وضمان استقرارهم”.
كما شددت اللجنة على “التزامها بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة السورية، ومواصلة العمل على استرداد الأموال والأصول الناتجة عن الكسب غير المشروع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مسار العدالة”، مؤكدةً أن هذه الإجراءات تتم “بعيداً عن أي وساطة أو تدخلات”.
من هو وسيم قطان؟
ويعتبر وسيم قطان أحد أبرز رجال الأعمال السوريين الذين ظهروا خلال السنوات الأخيرة من عمر الثورة السورية، كما يُعد أحد واجهات الدائرة المقربة من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في حينها، وهو خاضع للعقوبات الأميركية والاتحاد الأوروبي، لارتباطه بنظام الأسد.
ولم يكن قطان معروفاً في بيئة رجال الأعمال السوريين، حتى ظهر عندما فاز في العام 2018 بمجموعة عقود مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد، لإعادة استثمار عقارات في دمشق، بصفقات خيالية أثارت الكثير من الضجة، لاسيما مصدر تلك الأموال.
ولم تحدد “لجنة الكسب غير المشروع” المبالغ التي جرى تحصيلها من قطان مقابل التسوية، وهو الذي يملك عدداً كبيراً من الشركات أبرزها شركة “لاروسا للمفروشات” وأفران “هوت بيكري”، و”مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة”، و”فندق الجلاء”، منذ تشرين الأول 2020.
كما شغل إدارة عدد من الشركات بينها “أدم للتجارة والاستثمار” و”شركة نقطة تقاطع”، إلى جانب كونه مدير وشريك مؤسس في “شركة المنزل المثالي للاستثمار” و”شركة افينيو للتجارة والمقاولات”، فضلاً عن شغله عضوية مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، وإدارة مجلس إدارتها بين العامين 2018 و2020.
“تسويات على حساب معاناتنا”
وكانت اللجنة السورية أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي، عن إنجاز تسوية مماثلة مع رجال الأعمال السوري محمد حمشو، الذي كان أحد أشد المقربين من نظام الأسد.
وتثير التسويات المعلن عنها، غضباً واسعاً في جموع السوريين خصوصاً المرتبطين بالثورة السورية، إذ خرجت عدة تظاهرات في عدة مناطق، غداة الإعلان عن التسوية مع حمشو، عبّر فيها المتظاهرون عن رفضهم لتلك التسوية، واعتبروا أنها تتم “على حساب معاناتهم” خلال سنوات الثورة السورية، نظراً لضلوع حمشو في هدم بيوت السكان في المناطق الثائرة، لاسيما في داريا وجوبر والقابون، بالتنسيق مع الفرقة الرابعة، بهدف استخراج الحديد من الخرسانة المسلحة، وإعادة تدوير أنقاض المنازل المهدمة وبيع كل هذه المخلفات في السوق.
المدن
—————————
سوريا.. مصرع 5 أطفال وإصابة 3 أشخاص بحريق خيمتين- (تدوينة)
دمشق: لقي 5 أطفال سوريين مصرعهم، وأصيب 3 أشخاص، وجميعهم من عائلة واحدة، الأربعاء، إثر حريق اندلع في خيمتين ببلدة دير الحجر التابعة لمنطقة الغزلانية في ريف دمشق.
وقال الدفاع المدني السوري، في بيان، إن الحريق أسفر عن وفاة الأطفال الخمسة وإصابة سيدتين ورجل بحروق متفاوتة، مشيرا إلى أن الحادث وقع منتصف الليلة الماضية.
وبحسب المعطيات الأولية، رجح الدفاع المدني أن يكون الحريق ناتجا عن مدفأة كانت مشتعلة داخل إحدى الخيام.
وأكد أن فرقه في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة ريف دمشق استجابت للحادث وعملت على إخماد الحريق.
وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024)، هجر النظام المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات تحت ظروف قاسية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).
وتعتبر منطقة ريف دمشق من أكثر المناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة خلال سنوات الحرب السورية.
وبالرغم من عودة الاستقرار الأمني، إلا أن العديد من العائلات لم تتمكن من العودة إلى منازلها الأصلية بسبب دمار البنية التحتية، مما اضطرهم للعيش في مجمعات خيام أو مراكز إيواء مؤقتة.
(الأناضول)
—————————
سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها
أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس، تمهيداً لتصديرها عبر الناقلة المخصصة.
وأشارت الشركة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية، إلى أن هذه العملية تعكس «الدور المتنامي لسوريا كممر استراتيجي في حركة الطاقة الإقليمية وقدرتها على توفير حلول لوجستية فعّالة تدعم استمرارية الإمدادات وتعزز التكامل بين دول المنطقة».
——————————-
=======================
تحديث 14 نيسان 2026
——————————–
فيدان يحذر: إسرائيل قد تستهدف سوريا بعد إيران
في مقابلة مع وكالة الأناضول يوم 13 أبريل 2026، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن عدم قيام إسرائيل بأي إجراءات استثنائية ضد سوريا حالياً – بسبب انشغالها بالحرب في إيران – لا يعني استبعاد ذلك مستقبلاً. وقال فيدان صراحة: “هي الآن لا تقوم ببعض الأمور بسبب الحرب الدائرة في إيران، لكن هذا لا يعني أنها لن تفعل. عندما يحين الوقت المناسب، ستفعل”. وأضاف أن تركيا “تتخذ تدابيرها حيال ذلك، ونقوم بخطواتنا”، معتبراً سوريا “منطقة مصلحة حيوية وأمنية” بالنسبة لأنقرة.
أضاف فيدان أن “إسرائيل لا تستطيع الاستمرار بدون عدو”، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – بل وبعض شخصيات المعارضة – يسعون لتحويل تركيا إلى “العدو الجديد” بعد إيران. وصف هذا التوجه بأنه “تطور جديد في إسرائيل.. يتحول إلى استراتيجية دولة”، نابع من “عقدة الدونية” تجاه التوازن الاستراتيجي التركي وقيادة الرئيس أردوغان.
——————————–
الهجري: دماؤنا فداء لإسرائيل
تتصاعد التوترات الأمنية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، حيث قتل المهندس منير نجيب البحري الثلاثاء، في حي الدبيسي وسط مدينة السويداء، إثر تعرضه لإطلاق نار كثيف أثناء محاولة اختطافه من قبل مسلحين، في وقت قالت مصادر محلية إن البحري من أشد المعارضين للشيخ حكمت الهجري، أحد المرجعيات الدينية لطائفة الموحدين الدروز، والذي ظهر قبل الاغتيال بساعات مؤكداً على عمق “العلاقة التاريخية مع دولة إسرائيل ودورها في دعم أبناء الطائفة”، مشدداً على أن “دماء الدروز فداء لإسرائيل”.
وحسب المعلومات الأولية، أطلق مسلحون عشر طلقات نارية من سيارة نوع “سابا”، على البحري ما أدى إلى وفاته على الفور في المكان.
شبكة “السويداء 24” المحلية، أفادت -من جانبها- بأن البحري “كان من الوجوه المعارضة البارزة للشيخ حكمت الهجري وقوات الحرس الوطني في محافظة السويداء، ويُعد أحد المشاركين الأوائل في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام بشار الأسد السابق”.
يأتي هذا الاغتيال وسط تباين في المواقف بين تيارات محلية متعددة في السويداء حول شكل الإدارة المحلية وطبيعة العلاقة مع مؤسسات الدولة في دمشق.
وقد أثار مقطع مرئي للشيخ حكمت الهجري، أحد المرجعيات الدينية لطائفة الموحدين الدروز، جدلاً واسعاً، بعد أن تحدث فيه عما وصفها بـ”العلاقة التاريخية” بين أبناء الطائفة الدرزية وإسرائيل، مشيراً إلى دورها في دعم أبناء الطائفة.
غير أن الخطاب الكامل للهجري جاء في سياق أوسع تناول فيه مجموعة من القضايا المرتبطة بالأوضاع في السويداء والجنوب السوري، خاصة في ظل التوترات الأخيرة مع الحكومة السورية في دمشق.
وتحدث خلاله عن الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز الماضي من عام 2025، مؤكداً أن “أبناء الطائفة يسعون إلى بناء دولة قائمة على القانون والعدالة”.
وتطرق إلى التحركات الأخيرة في السويداء، بما في ذلك ما يتعلق بحل “اللجنة القانونية العليا” والعمل على تشكيل مجلس إداري جديد لإدارة في المحافظة، بعد حادثة اقتحام مجموعة مسلحة لمبنى مديرية التربية، وإجبار المدير الجديد صفوان بلان على تقديم اعتذار عن متابعة مهامه التي كان قد كُلّف بها من قبل وزارة التربية في الحكومة السورية.
واتهم الهجري، الحكومة السورية بالوقوف خلف ما وصفها بـ”الفتنة” التي شهدتها مديرية التربية، معتبراً أن ما جرى كان جزءاً من مخطط يستهدف المجتمع المحلي في السويداء. كما قال إن بعض المتورطين في تلك الأحداث هم من أبناء المنطقة أنفسهم، واصفاً إياهم بأنهم من عائلات محلية معروفة.
وشدد على أن إدارة شؤون محافظة السويداء يجب أن تكون بيد “أبناء المنطقة وأصحاب القرار فيها”، وفق تعبيره، مشيراً إلى من سماهم “أصحاب الدم” كمرجعية في اتخاذ القرار المحلي. كما قال إن أبناء السويداء قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم دون الحاجة إلى تدخل خارجي، مع الإشارة إلى استمرار وجود مخاطر أمنية ومحاولات الحكومة المركزية بدمشق “اختراق” المنطقة.
كما دعا الهجري، حسب ما ورد في المقطع المرئي المصور، إلى مغادرة كل من يؤيد الحكومة السورية من محافظة السويداء “دون عودة”، ووجه انتقادات حادة لمن اعتبرهم “خونة للعهد”، مشيراً إلى مدير التربية المقال حديثاً، على حد تعبيره.
وأضاف: “نحن قادرون على إدارة أنفسنا بأنفسنا، بينما تعمل “داعش” في دمشق، حسب وصفه، “ليل نهار لاختراقنا نحن كدروز أو كجبل البشان، في وقت يدير فيه أبناء السويداء جميع دوائرنا الرسمية”.
كما وجّه “شكره” إلى أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل وإلى إسرائيل نفسها، معبراً عن تقديره لها، ومؤكداً وجود ما وصفها بروابط تاريخية بين الجانبين، ومشيراً إلى أن هذه العلاقات ستعاد قراءتها مستقبلاً، وفق ما ورد في خطابه. حيث قال: “وصلنا لمرحلة بكل مصداقية أن دماءنا فداء لإسرائيل، ودمنا على حسابهم، وهذا الأمر يستند إلى قضية تاريخية تجمعنا نحن كموحدين دروز ودولة إسرائيل كنا بغفل عنها، سوف نرجع لها”.
——————————–
مقتل مهندس يعيد تسليط الضوء على الفوضى الأمنية في السويداء/ محمد أمين
14 ابريل 2026
يعكس مقتل مهندس في السويداء، جنوب سورية، مجدداً حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها المحافظة ذات الغالبية الدرزية، في ظل أوضاع استثنائية وقطيعة مستمرة مع العاصمة دمشق منذ يوليو/ تموز من العام الفائت، عقب أحداث دامية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين. وقالت شبكات إخبارية محلية إن المهندس منير نجيب البحري (63 عاماً) قتل صباح الثلاثاء بعد تعرضه لإطلاق نار في حي الدبيسي وسط مدينة السويداء أثناء محاولة اختطافه، ما أدى إلى وفاته على الفور في المكان.
وبينت شبكة “السويداء 24” الإخبارية أن القتيل “كان من الوجوه المعارضة البارزة للشيخ حكمت الهجري وقوات “الحرس الوطني” في محافظة السويداء، ويعد أحد المشاركين الأوائل في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام بشار الأسد السابق”.
وجاء الحادث بعد يوم واحد من وعيد أطلقه حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل في المحافظة والمتحكم الفعلي بالقرار، تجاه معارضيه، وزعم أنه “ليس لهم مكان في المنطقة”، داعياً إياهم إلى الخروج دون رجعة.
وتعليقاً على الحادث، ذكر أحد النشطاء السياسيين في السويداء (فضّل عدم ذكر اسمه لوجود مخاطر أمنية)، لـ”العربي الجديد”، أنه “لم تتضح بعد الأبعاد الكاملة للجريمة”. وأشار إلى أنه “لم تُعرف بعد أسباب القتل أو الجهة التي تقف وراء الجريمة”، مشيراً إلى أن “المغدور من عائلة ثرية، لذا ربما تكون الجريمة جنائية متعلقة بالسرقة فقط”، مضيفاً أن “المغدور كان ذا سمعة حسنة في المحافظة”. وبرأيه، يندرج الحادث في سياق “الفوضى المنتشرة في المحافظة وغياب القانون والمحاسبة”، مضيفاً: “لكن لم تصل الأمور في السويداء إلى حد الفلتان الأمني”.
وفي السياق، قال ريان معروف، مدير منصة “السويداء برس”، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “الجريمة غامضة ومفاجئة”، مضيفاً أن البحري “كان مهندساً مدنياً ينحدر من أسرة غنية مادياً من بلدة رساس، ويقيم في مدينة السويداء، ومعروف في الأوساط الاجتماعية المحلية بأخلاقه العالية واتزانه”. وأكد معروف أن “القتيل كان بعيداً عن الشؤون السياسية، ولم يرد اسمه في أي نشاط سياسي معلن”، مشيراً إلى أن “المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام الموالية للحكومة السورية عن أنه كان معارضاً بارزاً للهجري والحرس الوطني معلومات مضللة”، مضيفاً: “أكد لنا شقيقه أنه كان بعيداً عن الشأن السياسي”. وأشار معروف إلى أن “هناك تحقيقات تجريها الجهات الأمنية المحلية حول ملابسات الجريمة”، مضيفاً أن “عائلة المغدور مفجوعة بالحادثة، ولم يصدر عنها حتى اللحظة سوى إعلان الوفاة”.
من جانبه، اعتبر الناشط السياسي أدهم مسعود القاق، في حديث مع “العربي الجديد”، الجريمة التي حدثت بحق المهندس البحري “اغتيالاً”، مشيراً إلى أن القتيل “من عائلة ثرية وقد عُرف بموقفه الوطني بمواجهة تيار فاسد يعمل لمصلحة بضعة أشخاص تاجروا بدماء الناس وأموالهم وصنعوا الكبتاغون وباعوه للشباب ويتعاملون مع العدو الصهيوني”.
وتابع القاق: “بقاء هذا الفلتان الأمني في السويداء ومكابرة بعض المتنفذين والتحكم بمصير أبنائها ستزيد من هذه الجرائم التي يندى لها الجبين”. وطالب “الحكومة الانتقالية” في دمشق بـ”الإسراع في احتكار السلاح وبسط سيطرة الجيش السوري الحديث على كامل تراب سورية، وعدم انتظار إشارات من الخارج القريب والبعيد”، مضيفاً: “يجب أن تتحمل هذه الحكومة مسؤولية حماية الناس أينما وجدوا”.
ويخيّم اضطراب على المشهد العام برمته في محافظة السويداء، التي بدأت قطيعة مع العاصمة دمشق منذ يوليو/ تموز العام الفائت، بعد أحداث دامية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين على خلفية تدخل الجيش السوري لإيقاف احتراب داخلي ما بين الدروز وعشائر بدوية، أدى إلى مقتل وتهجير الآلاف من سكان المحافظة، سواء من الدروز أو البدو.
ويحكم الشيخ الهجري اليوم محافظة السويداء من خلال ما يُعرف بـ”الحرس الوطني”، وهو نتاج اندماج عدة فصائل محلية، رافضاً كل الحلول السياسية التي طُرحت من أجل جسر الهوة الكبيرة مع الحكومة في دمشق، ومنها تفاهم إقليمي وضع في العاصمة الأردنية في سبتمبر/ أيلول الفائت بمباركة أميركية، دعا إلى تحقيق في أحداث يوليو ومحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم، وإيصال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والطبية للمحافظة.
ويدعو الهجري إلى فصل محافظة السويداء عن سورية، أو على الأقل فرض إقليم حكم ذاتي يحمل صبغة طائفية في جغرافية محدودة الموارد. وقال في بيان له أواخر مارس الفائت إنه متمسك بـ”حق تقرير المصير” وفق القوانين الدولية، والاعتماد على “القوة الذاتية ودعم الحلفاء”، وعلى رأسهم إسرائيل، لبناء مستقبل “آمن ومستقر”. وكان الهجري قد قال مطلع العام الجاري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، بوصفنا ذراعاً نسجت تحالفاً مع إسرائيل”.
العربي الجديد
————————–
أزمة في شركة البترول السورية… اتهام مدير بالارتباط بمخابرات الأسد/ هبة محمد
13 – أبريل – 2026
شهدت الشركة السورية للبترول جدلاً واسعاً عقب إعلان مسؤول الإعلام فيها، عدنان فيصل الإمام، استقالته من منصبه، اعتراضاً على تعيين طلال الحلاق في منصب مدير العلاقات الدولية والاتصال، واتهامه بالارتباط بأفرع استخبارات الأسد، مرفقاً استقالته بوثائق سابقة للحلاق موجهة إلى أفرع أمنية، ما أدى إلى انتشار القضية بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واعتبر الإمام في استقالته الأسبوع الفائت أن وجود حلاق “اختراق لمفاصل الشركة من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع”، جازماً بأن “الاستمرار في العمل ضمن إدارة تفتقر إلى الشرعية الثورية والأخلاقية يُعدّ تنازلًا عن المبادئ التي قامت عليها المؤسسة في بداياتها”.
وأرفق الإمام استقالته بصور لوثائق ورسائل مؤرخة في كانون الأول/ ديسمبر عام 2023، صادرة عن الحلاق، وموجهة إلى عدد من أجهزة استخبارات لنظام الأسد المخلوع، تتضمن مراسلات رسمية مع فرع الأمن السياسي في دمشق، وتوثق تورط الحلاق في ملاحقة المعارضين السوريين خلال فترة حكم الأسد.
كما اختتم بيانه بعبارات حادة أكد فيها رفضه الاستمرار في العمل مع الحلاق، وجاء فيها: “أعتذر عن إكمال عملي مع مدير مجرم من فلول نظام الأسد”، وأتبع ذلك بإشارة ووسم ورد فيه اسم حلاق معلقاً بالقول: “طلال مدير المكتب الإعلامي أتمنى ما أشوف وجهك”.
إلا أن إدارة الموارد البشرية في الشركة سارعت إلى الفصل بين قضية الحلاق وإنهاء خدمات الإمام، مؤكدة أنهما موضوعان منفصلان تماماً ولا علاقة بينهما، مشددة على أن الربط بين القضيتين يندرج ضمن ادعاءات مغلوطة تهدف إلى تضليل الرأي العام، ولا سيما أن قرار إنهاء خدمات الإمام، بحسب البيان، سبق هذه الأحداث.
وأوضحت أن إنهاء خدمات عدنان الإمام جاء نتيجة تجاوزات مهنية وقانونية موثقة، وليس بناء على استقالة، مشيرة إلى عدة مخالفات، من بينها ازدواجية العمل عبر الجمع بين وظيفتين في وقت واحد، وهو ما يعد مخالفة لقانون العمل السوري، إضافة إلى الإخلال بالانضباط الوظيفي وعدم الالتزام بسياسات الحضور والدوام الرسمي، والتسبب بخسائر مالية نتيجة الإضرار بممتلكات الشركة، فضلاً عن عدم اجتيازه الفترة التجريبية بإجماع الجهات الإدارية المختصة.
وأكدت أنها لم تتلق أي استقالة رسمية من الإمام، كما لم يقم بإجراءات براءة الذمة أو تسليم العهدة رغم مطالبته بذلك مراراً.
وفيما يتعلق بوضع طلال الحلاق، أوضحت الشركة أن قرار كفّ يده جاء كإجراء احترازي مؤقت، انطلاقاً من مبدأ أن “الموظف بريء حتى تثبت إدانته”، وبهدف إتاحة المجال للتحقق من الادعاءات عبر الجهات المختصة، والوصول إلى قرار نهائي يستند إلى وقائع موثقة بعيداً عن الشائعات.
وأكدت في بيانها التزامها بمبدأ التوازن بين حماية كرامة العاملين وصون حقوق المواطنين، مشددة على أن أي قرار نهائي سيُتخذ وفقاً للقانون والمصلحة العامة، مع تأكيدها الاستمرار في العمل وفق معايير الشفافية والنزاهة.
وفي ظل تفاعل القضية على نطاق واسع، أعلن وزير الطاقة، محمد البشير، في بيان رسمي نشره على معرفاته الرسمية، توجيه الشركة لكفّ يد الحلاق مؤقتاً، إلى حين استكمال التحقيقات، مشدداً في بيانه على أنه “لن يكون في مؤسسات الدولة الجديدة مكان لأي شخص تحوم حوله شبهات تمس دماء السوريين أو كرامتهم أو معاناتهم”.
لاحقاً، نشر الإمام بياناً جديداً أرفقه بنسخة من تعميم إداري صادر عن الرئيس التنفيذي يوسف قبلاوي، يتضمن منعه من دخول مقار الشركة، استناداً إلى “عدم اجتيازه مرحلة التقييم”. وذكر التعميم بأن الإمام كان يخضع لفترة تقييم تمهيداً للنظر في تثبيته، إلا أنه لم يلتزم بالتعليمات الصادرة عن الإدارة العليا، وارتكب مخالفات جسيمة رغم توجيه إنذارات شفوية متكررة، ما أدى إلى إنهاء التعاقد معه وطلب تبرئة ذمته.
في المقابل، رد الإمام على هذه الإجراءات ببيان توضيحي أكد فيه أنه تقدم باستقالته بشكل رسمي، وأن ما ورد في بيان الشركة لا يعكس حقيقة ما جرى. وأوضح أنه عبّر عن موقفه المهني عبر تسجيل صوتي أرسله إلى إدارة الشركة، بيّن فيه اعتراضه على بعض القرارات، مع تأكيده احترام المؤسسة وتقديره لها.
وأضاف أنه تفاجأ بصدور قرار منعه من دخول مقار الشركة، واعتبر أن الادعاء بفصله غير صحيح، مشيراً إلى أنه لم يتلق أي تنبيهات شفوية كما ورد في البيان، وأن ذكر اسمه بهذا الشكل ألحق ضرراً بسمعته المهنية.
وختم الإمام بيانه بالمطالبة بتصحيح ما وصفها بالمعلومات غير الدقيقة بشكل رسمي، بما يحفظ حقه المهني ويضع الوقائع في إطارها الصحيح.
——————————–
مسؤول سوري: مياه سوريا سنتقاسمها مع الأردن
2026.04.13
كشف مسؤول في وزارة الخارجية السورية، أمس الأحد، أن سوريا تعمل على مشاركة مياهها مع الأردن، مشيراً إلى وجود تقدّم كبير في ملف المياه بين البلدين.
وأكد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية محمد الأحمد، في حديث لقناة “المملكة” الأردنية، أن سوريا قطعت أشواطاً كبيرة في التنسيق المشترك مع الأردن.
وأضاف بأن الاتفاقيات مع الأردن تعزز التكامل الاقتصادي، مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من 30 وزيرا في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا دليل على تقدم الدبلوماسية بين البلدين.
وكشف الأحمد عن تحميل الرئيس السوري أحمد الشرع لوزير الخارجية أسعد الشيباني رسالة مفادها بأن مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن.
وتابع: “قطعنا أشواطاً ممتازة في ملف المياه مع الأردن وهو يسير في المسار الصحيح وبخطوات متسارعة”. وقال إنه تم منع حفر الآبار العشوائية في كلا الجانبين على حوض نهر اليرموك في الأردن وسوريا.
توقيع اتفاقيات واسعة مع الأردن
ومساء الأحد، اختتمت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ العلاقات بين البلدين، وتهدف إلى الارتقاء بالعلاقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والمؤسسية.
وشهدت الاجتماعات، التي شارك فيها نحو 30 وزيراً من الجانبين، توقيع نحو 10 اتفاقيات شملت قطاعات الصناعة والتجارة، والصحة، والتعليم، والشؤون الاجتماعية، والعدل، والإعلام، والسياحة، والأوقاف، إضافة إلى البريد والدفع الإلكتروني، إلى جانب بحث التعاون في أكثر من 21 قطاعاً.
وفي بيان مشترك، أوردته وزارة الخارجية السورية عبر معرفاتها الرسمية، أكد الجانبان التوجه نحو توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، من خلال تفعيل آليات المبادلات التجارية وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وخفض الرسوم الجمركية، وتسهيل حركة الترانزيت، بما يسهم في تنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
الرئيس الشرع يبحث مع رجل الأعمال محمد كامل صباغ شرباتي صناعة النسيج وسبل تطويرها
أبريل 14, 2026
التقى السيد الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، الإثنين، رجل الأعمال السوري محمد كامل صباغ شرباتي.
وجرى خلال اللقاء الحديث عن صناعة النسيج وسبل تطويرها في سوريا.
ويُعد شرباتي من أبرز صناعيي النسيج، وأسس شركة صباغ شرباتي للغزل والنسيج، وامتلك أكبر معامل النسيج في سوريا وكان رئيساً لغرفة صناعة حلب بين عامي (2001-2007).
كما اشتهر بامتلاك 95 بالمئة من شركة صباغ شرباتي (نورتكس)، وأسس البركة للغزل، وشارك في تأسيس “سما سوريا”، كما أسس في مصر “الشركة الرباعية للغزل والنسيج والصباغة” في مدينة السادات، والتي تعتبر من أضخم معامل النسيج في أفريقيا.
وتسلم شرباتي مهام رئيس الاتحاد العربي للصناعات النسيجية ومقره حلب في 2005، وهو أحد مؤسسي البنك العربي – سوريا كما أسس في شباط 2026 شركة “ماريا” للصناعات الدوائية والطبية المحدودة في مدينة حلب وصادقت وزارة الاقتصاد والصناعة على تأسيس الشركة.
وتناولت صحيفة “الثورة السورية” في تقرير، نُشر الإثنين، التحديات التي تواجه قطاع النسيج في سوريا، والحلول المقترحة لإعادة تنشيط القطاع واستعادة دوره في الاقتصاد الوطني.
———————
يضم 53 مشروعاً.. السعودية تدشن البرنامج التطوعي الافتراضي في سوريا
يحتوي على 239 تخصصاً تنسجم جميعها مع أولويات وزارة الصحة السورية
الرياض: العربية.نت
13 أبريل ,2026
في مؤشر نحو تعزيز استجابة السعودية العاجلة للخدمات بالقطاع الصحي السوري، دشنت المملكة البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا، إذ يضم نحو 53 مشروعاً و239 تخصصاً دقيقاً ضمن مسارات الطب، والتمريض، والإسعاف، والإدارة الصحية، ليستفيد منه نحو 18,210 أفراد.
يهدف البرنامج إلى تنمية قدرات الكوادر الصحية السورية ورفع كفاءتها، عبر برامج تدريبية متقدمة ينفذها متطوعون مؤهلون من كافة القطاعات، بجانب التركيز على نقل الخبرات السعودية وبناء المهارات المهنية في التخصصات ذات الأولوية بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، بما يحسن جودة الأداء، ويعزز الجاهزية المؤسسية، وضمان استدامة تقديم الخدمات الأساسية.
من جهته، أوضح الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، أن تدشين البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا يستند إلى منظومة عمل مؤسسي للمركز الذي أصبح “أنموذجاً دولياً ملهماً”، مشيراً إلى أن المركز بلغت برامجه التطوعية أكثر من 1.300 برنامج.
أرقام قياسية لمركز الملك سلمان.. خدمات طبية لـ 350 ألف يمني بالحديدة في 2025
فيديو العربية أرقام قياسية لمركز الملك سلمان.. خدمات طبية لـ 350 ألف يمني بالحديدة في 2025
في سياق متصل، أشار المسؤول الأول عن الذراع الإغاثي السعودي إلى أن البرنامج ذاته صمم مساراً يتجاوز حدود الظرف الراهن نحو آفاق التمكين المعرفي المستدام ليكون جسراً يربط نبل العطاء السعودي بالريادة المهنية للمؤسسات السورية، عبر منظومة تضم 53 مشروعًا تطوعيًا في أربعة مسارات كبرى تتفرع إلى 239 تخصصًا دقيقًا تتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية، وتمثل اللبنة الأولى لمراحل مقبلة تشمل قطاعات حيوية أخرى ودولًا ذات احتياج.
من جهته، أكد الدكتور مصعب العلي، وزير الصحة السوري، أن البرنامج يستهدف تطوير مهارات العاملين في عدة اختصاصات حيوية وتشمل الأطباء والممارسين الصحيين في أقسام العناية المشددة، والعمليات، وقسم حديثي الولادة، وقسم الحروق وغيرها، بما يرفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في سوريا.
كشف الوزير أيضاً في معرض حديثه أن البرنامج سيتوسع ليشمل بقية التدريبات الحيوية في التربية والتعليم العالي والطوارئ والكوارث ليسهم في “بناء الإنسان السوري على أسس علمية متينة وقوية”، كما قال، مثمناً لقيادة المملكة دعم ومساندة الشعب السوري طوال السنوات الماضية.
————————
القضاء الفرنسي يدين لافارج بتمويل متشددين في سوريا
العربية نت – وكالات
14 أبريل ,2026
دانت محكمة في باريس وحدة لافارج لصناعة الأسمنت التابعة لشركة هولسيم بتهم تمويل الإرهاب وانتهاك العقوبات الأوروبية المفروضة على فرعها في سوريا، وذلك بغرض استمرار تشغيل مصنعها في شمال سوريا خلال الحرب الأهلية.
وأُدين ثمانية من الموظفين السابقين في لافارج، من بينهم الرئيس التنفيذي السابق برونو لافونت الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات، وفق ما نقلت رويترز.
فيما أكد محاميه أنه سيستأنف ضد الحكم.
دفع مبالغ مالية
وخلص القضاة إلى أن لافارج دفعت ما مجموعه 5.59 مليون يورو (6.54 مليون دولار) إلى جماعات متشددة منها تنظيم داعش وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في الفترة بين 2013 وسبتمبر أيلول 2014.
من جانبها قالت رئيسة المحكمة القاضية إيزابيل بريفو-ديسبير إن المدفوعات التي قدمتها لافارج ساهمت في دعم الجماعات المتشددة التي نفذت هجمات دامية في سوريا وخارجها.
وأضافت “من الواضح للمحكمة أن الغرض الوحيد من تمويل منظمة إرهابية هو استمرار تشغيل المصنع في سوريا لأسباب اقتصادية. ومكّنت المدفوعات المقدمة إلى الكيانات الإرهابية شركة لافارج من مواصلة عملياتها”.
وتابعت قائلة “اتخذت هذه المدفوعات شكل شراكة تجارية حقيقية مع تنظيم داعش”.
في المقابل قالت الشركة في بيان “تقر لافارج إس.إيه بقرار المحكمة الخاص بقضية قديمة تتعلق بسلوك وقع قبل ما يزيد على 10 سنوات ويمثل انتهاكا صارخا لمدونة قواعد السلوك الخاصة بالشركة”.
وأضافت “يمثل القرار علامة فارقة في جهود لافارج إس.إيه لمعالجة هذه القضية القديمة بمسؤولية. وتعكف الشركة حاليا على مراجعة حيثيات قرار المحكمة”.
غرامة مالية
وصدر أمر لشركة صناعة الأسمنت بدفع غرامة قدرها 1.125 مليون يورو (1.32 مليون دولار)، وهي أقصى عقوبة متاحة للشركات بناء على طلب الادعاء العام.
فيما لم يتضح بعد ما إذا كان الموظفون السابقون الآخرون الذين صدرت بحقهم إدانات سيستأنفون على الأحكام بالسجن لمدد تترواح بين سنة وسبع سنوات بالإضافة إلى غرامات مالية.
ويقع مصنع الجلبية في شمال سوريا، واشترته لافارج عام 2008 مقابل 680 مليون دولار، وبدأ تشغيله عام 2010 قبل أشهر من اندلاع الانتفاضة السورية في 2011. وأبلغ الادعاء المحكمة بأن المدفوعات تمت بين عامي 2013 وسبتمبر (أيلول) 2014.
وكان الموظفون يقيمون في مدينة منبج المجاورة ويحتاجون لعبور نهر الفرات للوصول إلى المصنع. ومن بين المدفوعات، خلصت المحكمة إلى أن أكثر من 800 ألف يورو دُفعت مقابل المرور الآمن للموظفين.
وأضافت المحكمة أن 1.6 مليون يورو أخرى استُخدمت لشراء مواد خام من محاجر كانت تحت سيطرة داعش.
“قرار تاريخي”
يشار إلى أن هذه القضية هي الأولى التي تُحاكم فيها شركة في فرنسا بتهمة تمويل الإرهاب.
ووصفت منظمة شيربا والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وهما المنظمتان اللتان رفعتا الدعوى القضائية الأولية، الحكم في بيان مشترك بأنه “قرار تاريخي لمكافحة إفلات الشركات متعددة الجنسيات من العقاب”.
وانضمت لافارج إلى شركة هولسيم المدرجة في بورصة سويسرا عام 2015.
وفي قضية منفصلة بالولايات المتحدة، أقرت لافارج عام 2022 بأن فرعها في سوريا دفع ستة ملايين دولار لتنظيم داعش وجبهة النصرة للسماح للموظفين والعملاء والموردين بالمرور عبر نقاط التفتيش بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا.
ودفعت المجموعة 778 مليون دولار في هيئة غرامات وتعويضات بموجب اتفاق الإقرار بالذنب في الولايات المتحدة.
——————————–
=======================
تحديث 12 نيسان 2026
——————————–
تأجيل تشكيل الحكومة السورية الجديدة حتى إشعار آخر
محمد كساح
الأحد 2026/04/12
كشفت مصادر مطلعة لـ”المدن”، عن تأجيل التشكيل الوزاري المرتقب في سوريا، وذلك بعد ترقب وتداول أنباء تتعلق بالإعلان عن تشكيل حكومة جديدة كان من المفترض أن يتم قبيل عيد الفطر الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن التأجيل كان بناءً على رغبة الرئيس أحمد الشرع، لأن الأوضاع الإقليمية متأزمة جراء الحرب، خصوصاً مع تصاعد أعمال العنف على الحدود السورية مع العراق ولبنان، والخشية من أي انخراط مباشر أو غير مباشر للجيش السوري في الصراع.
وبحسب المصادر، لا يوجد موعد محدد للشروع بتشكيل الحكومة الجديدة، إذ ربما تتأخر هذه الخطوة بضعة أشهر أو أكثر، كما أن الموضوع لا يزال قيد التشاور والمباحثات، ومع ذلك لم تستبعد المصادر حدوث بعض التعديلات الوزارية في أقرب وقت، قد تشمل حقائب سيادية كوزارة الدفاع والداخلية وغيرهما.
آراء متعددة حول التعديل المرتقب
ووفقاً لما رصدته “المدن”، تباينت الآراء حول مناسبة الظروف الحالية لحل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، بين من يرى أن التوقيت مناسب ولا علاقة للأمر بالحرب الإقليمية الدائرة، ومن يشير إلى أن بقاء الوزراء الحاليين في مناصبهم أفضل حالياً للمصلحة الوطنية.
وكتب الصحافي والروائي إبراهيم الجبين في صحيفة “الثورة” الحكومية، أن “استقرار البلاد يتطلّب حكومة مستقرة لا متقلبة”، وتابع: “خلال عام مرّ على تشكيل الحكومة، بالكاد بدأ الشارع السوري يلاحظ التغيير في البنية التحتية، والاختلاف في نشاط المؤسسات الحكومية عما كان عليه في الماضي، والتغيير اليوم على مستوى رأس الهرم في وزارات الحكومة يخلق حالة من الاهتزاز في انتظام عمل الدولة ككل، سوريا بغنى عنه في مثل هذه الظروف”.
ورأى أن توقيت التغيير الحكومي حالياً غير مناسب، لأن “الخبرة التي تم اكتسابها ما بين الوزراء الحاليين والحقائب التي تولوها، وهي خبرة بمشكلات هذه الوزارات ومؤسساتها، ما يجعل من قدوم وجوه جديدة، وإن كانت على كفاءة عالية، انعطافاً قسرياً للإدارة كمفهوم وغاية”.
التغيير مطلوب وغير مرتبط بأي ظرف
ويرى الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج، خلال حديث لـ”المدن”، أنه بعد عام على إطلاقها، أنجزت الحكومة الأولى التي يمكن تسميتها “حكومة الضرورة”، الجوانب السياسية المطلوبة منها، في وقت توحدت فيها البلاد وتم تفكيك ميليشيا “قسد” وإتمام السيطرة الحكومية على الأراضي السورية عدا جيب السويداء ، ما يعني أن الأغراض السياسية لتشكيل الحكومة تغيّرت، مضيفاً أنه “سيتم دمج قسد ومنطقة الجزيرة في الحكومة الجديدة، لأجل ترسيخ الاستقرار وتوسيع مشاركة الأطراف من المكونات السورية المختلفة”.
ومع هذا الوضع الجديد تصبح ملفات الداخل أكثر إلحاحاً، وفقاً لما يضيفه الحاج، ويتطلب الأمر تعيين تكنوقراط وخبراء في القطاعات الحكومية المختلفة لتلبية استحقاقات المرحلة. ويقول إن “الأمر يتطلب إحداث تغيير وزاري ليس بالهين، فعدد من الوزرات كانت إنجازاتها ضعيفة للغاية، في حين أظهرت وزارات أخرى أداء عالي المستوى”.
معالجة الخلل البنيوي أولاً
من جانبه، يشير عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، رياض درار، إلى أن الحكومات تتشكل عادة لتحقيق المصلحة العامة التي تعد السياسة الأساسية لمنطق الدولة، ملمحاً خلال حديث لـ”المدن”، إلى أن هذه الغاية حتى الآن ليست بارزة في الحكومة السورية “لأن الإعلان الدستوري غير مفعّل، وهو عبارة عن ورقة لم تؤطر الأبعاد الرئيسية لسيادة القانون وتفعيل المؤسسات والعمل الصحيح باتجاه حكومة رشيدة”.
وأوضح درار أن صلاحيات الوزراء في الحكومة الحالية، “ليست كاملة”، فضلاً عن وجود خلل في التعاطي الحكومي بين المواطنين حيث تغيب المساواة ويتم تقسيم المواطنين إلى درجة أولى وثانية وثالثة.
وينتقد درار طريقة إدارة شؤون البلاد التي ينبغي أن تتم عبر أجهزة رسمية منظمة لا عبر العلاقات الشخصية والانفعالات العاطفية، وبالتالي لا توجد سيادة للمؤسسات أو مساواة للمواطنين أمام القانون. وبناء على ما سبق، يؤكد أن تشكيل أي حكومة جديدة يجب أن يراعي العودة إلى مفهوم منطق الدولة والمؤسسات وسيادة القانون.
المدن
——————————–
=======================
تحديث 11 نيسان 2026
——————————–
خلية تابعة لحزب الله.. تفاصيل إحباط مخطط تخريبي في دمشق
تفكيك عبوة ناسفة كانت مزروعة لاستهداف شخصية دينية بالعاصمة السورية
الرياض – العربية.نت
11 أبريل ,2026
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، أن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق، من إحباط مخطط تخريبي كان يستهدف أمن العاصمة دمشق.
امرأة زرعت عبوة أمام منزل شخصيات دينية بمحيط كنيسة
وأضاف في بيان، أن العملية ثمرة متابعة أمنية دقيقة لتحركات مشبوهة داخل العاصمة، حيث نجحت الوحدات المختصة في رصد امرأة ضمن الخلية أثناء محاولتها تنفيذ عمل تخريبي عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما.
كما تابعت أنه بفضل الجهود وسرعة التنفيذ، تمكنت الوحدات من تحييد الخطر وتفكيك العبوة قبل انفجارها، دون وقوع أي إصابات أو أضرار، وإلقاء القبض على جميع أفراد الخلية البالغ عددهم 5 أشخاص.
خلية تابعة لحزب الله
أيضاً أوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت ارتباط الخلية بـ”حزب الله” اللبناني، وتلقي أفرادها تدريبات عسكرية تخصصية خارج البلاد، شملت مهارات زرع العبوات الناسفة.
إلى ذلك، أعلنت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كامل ملابسات القضية والجهات المرتبطة بها، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص أصولاً.
أتى هذا بعدما أفاد مصدر بوزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، بإحباط مخطط تخريبي في دمشق.
وأضاف في تصريح للعربية/الحدث، أنه تم إلقاء القبض على خلية من 5 أشخاص مرتبطة بجهة خارجية.
كما أكد المصدر تفكيك عبوة ناسفة كانت تستهدف إحدى الشخصيات الدينية.
يذكر أن دمشق كانت نشرت وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود اللبنانية منذ أوائل فبراير بعد الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية وزج لبنان فيها، واصفة هذه الإجراءات بالدفاعية.
وعلى الرغم من العداء تجاه حزب الله وطهران، اللذين قاتلا في صف بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية بين عامي 2011 و2024، توخى الرئيس السوري أحمد الشرع الحذر منذ بدء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وسط تسريبات حول ضغوط عليه لمهاجمة الحزب.
——————————–
قوات إسرائيلية تتوغل في درعا والقنيطرة وتشن عمليات دهم واعتقال
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات في ريفي محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا، واعتقلت 3 سوريين، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وأوضحت الوكالة أن قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت في كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال مواطنين اثنين، مشيرة إلى أنه تم اقتيادهما إلى جهة مجهولة دون معرفة أسباب الاعتقال.
وفجر اليوم السبت، توغلت أيضا قوات إسرائيلية باتجاه وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، واعتقلت أحد المواطنين.
وبحسب “سانا”، فإن حوالي 12 آلية للاحتلال توغلت عبر بوابة تل أبو الغيثار على الخط الفاصل مع الجولان المحتل، واقتحمت قرية حماطة وانتشرت فيها، حيث دهمت منزل أحد الشبان واعتقلته، قبل أن تنسحب باتجاه الجولان المحتل.
وجاءت التوغلات الإسرائيلية بعدما استهدفت قوات الاحتلال مساء أمس الجمعة محيط قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بعدة قذائف مدفعية، متسببة في أضرار مادية في الأراضي الزراعية.
ومنذ أشهر وبشكل شبه يومي، تنفذ القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري حملات دهم وتفتيش لمنازل ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات التي أبرمت بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، في خطوة قوبلت بتنديد عربي وغربي ومطالبات من سوريا بضرورة خروج الاحتلال من أراضيها.
وتقول الحكومة السورية إن مناطق ريف درعا الغربي، لا سيما منطقة حوض اليرموك القريبة من خط فض الاشتباك، تشهد اعتداءات متكررة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ تقوم باستهداف بعض المواقع والمناطق بالنيران في خرق لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
——————————–
مسؤول أممي: نبذل جهوداً لدعم الناجين من العنف الجنسي في سوريا
فريق خبراء من الأمم المتحدة يلتقي مسؤولين سوريين لبحث مسارات العدالة الانتقالية
2026-04-10
أكد مسؤول الشؤون القضائية بفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالعنف الجنسي أثناء النزاع، محمد يوسف، أن تحقيق العدالة للناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في سوريا يُعد أمراً بالغ الأهمية في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، مشدداً على ضرورة توفير دعم شامل يراعي احتياجاتهم ويُمكنهم من اتخاذ قراراتهم بشأن سبل الانتصاف.
وأوضح يوسف، أن عمل الفريق يتركز على دعم الجهود الوطنية ضمن إطار سيادة القانون، وذلك بالتعاون مع المؤسسات السورية المعنية بالعدالة الانتقالية والمجتمع المدني، إضافة إلى الناجين أنفسهم، وفق ما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الفريق يضم خبراء من مختلف إدارات الأمم المتحدة، ويعمل عن كثب مع مكتب الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي أثناء النزاع، لافتاً إلى أن الفريق أجرى عدة زيارات إلى سوريا، كان آخرها في مطلع العام الحالي، بهدف بحث القضايا المرتبطة بالعنف الجنسي خلال الحرب.
وبيّن يوسف أن الدعم الذي يقدمه الفريق يشمل تعزيز القدرات الفنية داخل أنظمة العدالة والصحة، بما في ذلك تطوير الخبرات في مجال الطب الشرعي، وتدريب المختصين للمساهمة في التحقيقات والإجراءات القضائية، مؤكداً أن الهدف ليس استبدال الخدمات المقدمة للناجين، بل ضمان قدرة المؤسسات على الاستجابة عندما يختار الناجون الانخراط في مسارات العدالة الانتقالية.
وشدد على أهمية إدماج قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في تصميم هيكلية العدالة الانتقالية منذ البداية، لتفادي تهميشها لاحقاً، إلى جانب ضرورة ربط إجراءات العدالة بالخدمات المتاحة للناجين بطريقة لا تُلحق بهم مزيداً من الضرر.
وأضاف أن الفريق الأممي ينفذ مهامه في سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية، حيث تتواصل زياراته الميدانية، مع وجود نية لمواصلة العمل مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ووزارات العدل والصحة والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، في إطار تعاون مستمر.
ولفت إلى أن المجتمع المدني السوري لعب دوراً مهماً في توثيق الانتهاكات ودعم الناجين خلال سنوات النزاع، معتبراً أن هذه الجهود تشكل جزءاً أساسياً من مسارات المساءلة، إلا أن الوصمة الاجتماعية لا تزال تمثل تحدياً رئيسياً أمام الإفصاح عن حالات العنف الجنسي.
وأكد يوسف أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في سوريا كان واسع النطاق، مشيراً إلى أن الأدلة تفيد باستخدام الاغتصاب والتعذيب الجنسي بشكل ممنهج، لا سيما في أماكن الاحتجاز، كوسائل للسيطرة والعقاب والإذلال، موضحاً أن الحجم الكامل لهذه الانتهاكات لا يزال غير معروف، وقد لا يُعرف بالكامل بسبب نقص الإبلاغ المرتبط بالخوف والوصمة وانعدام الثقة.
وأشار إلى أن النساء والفتيات تأثرن بشكل غير متناسب بهذه الانتهاكات، إلا أن الرجال والفتيان استُهدفوا كذلك بشكل ممنهج، مضيفاً أن العدالة بالنسبة للناجين لا تقتصر على المساءلة الجنائية، بل تشمل أيضاً الدعم النفسي والمعنوي، وفي بعض الحالات التعويضات، بما يساعدهم على استعادة الكرامة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المشاركة في الإجراءات المختلفة.
وأكد أن تصميم آليات العدالة يجب أن يأخذ في الاعتبار تأثيرها على الناجين، بما يضمن عدم تعريضهم لأذى إضافي، ويمنحهم المساحة الكافية لاختيار المسار الذي يناسبهم، سواء عبر المحاكم أو من خلال مسارات أخرى مثل كشف الحقيقة أو جبر الضرر.
واختتم يوسف بالتأكيد على أن العدالة الانتقالية تتطلب نهجاً شاملاً يشمل المساءلة وكشف الحقيقة والاعتراف والإصلاح المؤسسي، معتبراً أن هذه العناصر مجتمعة ضرورية لبناء الثقة وتحقيق الاستقرار في سوريا.
وأمس الخميس، قال برنامج الأغذية العالمي، إن المرحلة الانتقالية الحالية تمثل أملاً جديداً بالنسبة لملايين السوريين، رغم استمرار صعوبات التعافي التي تواجه البلاد.
وأوضح البرنامج في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أنه خلال عام 2025 قدّم الدعم لـ5.8 ملايين شخص من المتأثرين بالنزاع والأزمات في مختلف أنحاء سوريا.
وذكر البيان أن برنامج الأغذية العالمي وفر مساعدات غذائية منقذة للحياة، وساهم في تعزيز استقرار المجتمعات خلال مرحلة انتقالية حاسمة تمر بها البلاد.
وبيّن برنامج الأغذية العالمي أنه واصل العمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركاء لدعم جهود التعافي، بما في ذلك إطلاق برنامج واسع النطاق لدعم الخبز، وإدخال أول مبادرة للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية في البلاد، إلى جانب إطلاق مبادرة تجريبية للتأمين ضد المخاطر المناخية، بهدف دعم المزارعين المتضررين من الجفاف.
——————————–
“شيفرون” الأميركية تمضي في أول مشروع للتنقيب قبالة السواحل السورية الصيف المقبل/ عبد الحميد غانم
أبريل 11, 2026
في تطور يُعدّ نقطة تحوّل في قطاع الطاقة، وانتقالاً من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، أعلنت الشركة السورية للبترول، الجمعة، تلقيها تأكيداً رسمياً من شركة “شيفرون” الأميركية للمضي قدماً في أعمال الاستثمار والتنقيب البحري قبالة السواحل السورية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إن الشركة، بالتعاون مع “شيفرون” وشركة “UCC”، نجحت في تحديد الموقع البحري المستهدف، ما يمهّد لاستكمال العقود النهائية، على أن تبدأ العمليات الفنية في صيف عام 2026.
وأضاف قبلاوي أن هذا المشروع سيشكل أول مشروع استكشاف بحري في المياه العميقة السورية، مؤكداً أن الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي يعكس رؤية واضحة تستهدف استقطاب كبرى الشركات العالمية للعمل في سوريا.
نقلة نوعية
وأوضح قبلاوي أن المشروع يمثل تأسيساً لمرحلة نوعية في قطاع الطاقة، من شأنها تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم الاقتصاد الوطني، ونقل أحدث التقنيات العالمية إلى البلاد.
وأشار إلى أن أهمية المشروع تُقاس بما يفتحه من فرص عمل وما يعكسه من ثقة متجددة بقدرات الكوادر الوطنية السورية، معرباً عن ثقته بأن الخطوات المنجزة ستسهم في إحداث فارق حقيقي بمستقبل قطاع الطاقة.
وشدد على قدرة سوريا على النهوض واستعادة مكانتها الإقليمية والدولية، موجهاً الشكر لكل من يعمل بإخلاص ويؤمن بأن الوطن يستحق الأفضل.
وكانت الشركة السورية للبترول قد وقّعت في شباط الماضي مذكرة تفاهم مع “شيفرون” وشركة “باور إنترناشونال” القابضة للتعاون في مجال الاستكشاف البحري للنفط والغاز قبالة الساحل السوري، في إطار توجه الدولة لتقييم الإمكانات البحرية وفتح آفاق استثمارية جديدة في قطاع الطاقة.
——————-
مطالبات بكشف مصير الصحافي السوري مراد محلي بعد 106 أيام من احتجازه/ محمد كركص
10 ابريل 2026
دعا اتحاد الصحافيين السوريين – فرع حلب، اليوم الجمعة، إلى الكشف الفوري عن مصير الصحافي مراد محلي المحتجز منذ 106 أيام في سجون وزارة الداخلية السورية في محافظة حلب، وسط استمرار الغموض الذي يلف قضيته، وغياب أي توضيح رسمي بشأن أسباب توقيفه. وأكد الاتحاد، في بيان رسمي، ضرورة تحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية، وشدّد على أهمية ضمان الشفافية في التعامل مع القضية، واحترام حقوق الصحافي مراد محلي، وفي مقدمتها حقه في توكيل محامٍ والدفاع عن نفسه وفق الأصول القانونية المعمول بها.
وأوضح الاتحاد أن أكثر من ثلاثة أشهر مضت على توقيف محلي، وهو من مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، من دون أن تتضح ملابسات القضية أو التهم الموجهة إليه رغم المتابعة اليومية التي أكد قيامه بها، والتواصل المستمر مع الجهات المعنية. وأشار إلى أن الوعود التي قُدمت إلى الاتحاد خلال هذه الفترة لم تُترجم إلى خطوات عملية، إذ لم يُكشف حتى الآن عن أي سبب واضح للاحتجاز، وهو ما وصفه الاتحاد بأنه “تصرف غير مسؤول”، خاصة في ظل حرمان مراد محلي من حقه في التواصل مع محامٍ لمتابعة قضيته أو الدفاع عنه.
وأضاف الاتحاد أنه لم يُطلع حتى الآن على طبيعة التهم الموجهة إلى محلي، ما يزيد من حالة القلق بشأن وضعه القانوني والإنساني، ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة في مثل هذه الحالات. وأكد التزامه بـ”مواصلة متابعة القضية حتى تتكشف حقيقتها بشكل كامل وواضح،” وطالب الجهات المختصة باتخاذ خطوات فورية تضمن للصحافي كامل حقوقه القانونية، وفي مقدمتها الشفافية في الإجراءات وتمكينه من الدفاع عن نفسه ضمن إطار قانوني عادل.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر مقربة من عائلة الصحافي مراد محلي وزملائه، في حديث لـ”العربي الجديد”، بأنهم حاولوا مراراً معرفة الأسباب التي دفعت وزارة الداخلية السورية إلى احتجازه، إلا أن تلك المحاولات لم تفضِ إلى أي نتائج. ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن أوضاع الصحافيين وحرية العمل الإعلامي، مع استمرار حالات التوقيف التي تفتقر إلى الشفافية والإجراءات القانونية الواضحة، ما يفاقم حالة القلق في الأوساط الصحافية والحقوقية.
——————————-
وزارة الطاقة السورية تعلن إجراءات إعادة موظفين مفصولين
السبت 2026/04/11
استكمالاً للمراحل القانونية والإدارية لإعادة الحقوق الوظيفية لأصحابها، أعلنت وزارة الطاقة بدء إجراءات عودة العاملين المفصولين من الإدارة العامة للمياه (وزارة الموارد المائية سابقاً)، بسبب مشاركتهم في الثورة السورية، إلى العمل، بدءاً من يوم الإثنين المقبل.
ودعَت الوزارة، عبر قناتها على التلغرام، المفصولين الذين وردت أسماؤهم في القائمة المنشورة على موقعها الرسمي، إلى مراجعة المواقع المحددة إلى جانب كل اسم، لاستكمال المرحلة التالية من إجراءات العودة إلى العمل. على أن تبدأ المراجعة يوم الإثنين من الساعة 9 صباحاً حتى الساعة 14:30 ظهراً، وفق الأماكن المذكورة بجانب أسماء المشمولين بالإجراء.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مسار إداري وقانوني تعمل من خلاله الجهات الحكومية السورية على معالجة أوضاع العاملين المفصولين من وظائفهم نتيجة مواقفهم الثورية خلال فترة النظام البائد، وإعادة النظر في ملفاتهم الوظيفية تمهيداً لإعادتهم إلى العمل، واستعادة حقوقهم الوظيفية وفق الأنظمة المعمول بها
—————-
=======================
تحديث 10 نيسان 2026
——————————–
غضب من “خصخصة” مستشفيات سوريا.. والدولة تطمئن
تعليقات أكدت أن الخطوة ستضعف الدور الاجتماعي للدولة وسط قدرة مالية ضئيلة جداً
الرياض – العربية.نت
نشر في: 10 أبريل ,2026
انشغل السوريون خلال الساعات الماضية بإعلان رئيس هيئة الاستثمار طلال الهلالي، أن البلاد ذاهبة إلى “خصخصة المستشفيات”، ما أثار انتقاداً واسعاً، خصوصاً على المنصات.
“غضب كبير”
فقد رأى معارضو القرار أن الخطوة لا تصلح بواقع المعيشة السوري، حيث ما زال أغلب السوريين تحت خط الفقر.
وشددوا على أن خصخصة القطاع الصحي ستخلق خللاً كبيراً في قدرة معظم السوريين على الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية.
كما أشاروا إلى أن الخطوة ستضعف الدور الاجتماعي للدولة، خصوصاً وسط قدرة مالية ضئيلة جداً.
أمام هذا الغضب، اضطر رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي لإصدار بيان توضيحي.
وشدد الهلالي على أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي غير صحيح، لافتاً إلى أن القطاع الصحي سيبقى ضمن مسؤولية الدولة ولن يعرض للبيع تحت أي ظرف.
أيضاً أكد أن المخاوف التي يعبر عنها السوريون محل تقدير واحترام، معتبراً تفاعل السوريين الواسع دليل حرص على صون حقهم في الرعاية الصحية.
وبين أن ما تم طرحه لا يتعلق بخصخصة المشافي بل بدراسة نماذج إدارية حديثة قد تشمل شراكات مع القطاع الخاص، بهدف تطوير آليات العمل وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة، بما يضمن رفع الكفاءة وتسهيل وصول العلاج إلى جميع المواطنين.
وأعلن أن الدولة ستبقى الضامن الأساسي لتقديم الرعاية الصحية، مؤكداً أن أي نموذج يتم اعتماده سيخضع لإشراف حكومي كامل ورقابة صارمة بما يكفل حماية حقوق المرضى وعدم حرمان أي مواطن من العلاج بسبب وضعه المادي.
وختم مؤكداً أن الهدف من أي إصلاحات مطروحة هو الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتحقيق معايير طبية أفضل، وتقديم خدمة أكثر كفاءة وتكلفة أقل لجميع السوريين.
أزمة حادة
يذكر أن هيئة الاستثمار السورية سارعت لاحتواء الغضب ووضع تصريح الهلالي في مكانه، لكن التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لم تتوقف، وسط تأكيد السوريين أن الوضع المعيشي مازال كارثياً ولا يتحمل أعباء إضافية، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات.
إلى ذلك، وبعد 14 عاماً من الحرب الدامية، تواجه سوريا التي كانت في عزلة دولية خلال عهد الأسد العديد من التحديات، من إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق عجلة الإعمار، فضلاً عن إعادة تأسيس البنى التحتية، والقوات المسلحة، وإعادة اللاجئين، والنهوض بالاقتصاد المتهالك، وغيرها الكثير.
كما لم يكن القطاع الطبي بعيداً عن هذه المشاكل، إذ تواجه سوريا أزمة حادة تعاني بسببها المستشفيات الحكومية من نقص شديد في المعدات الطبية الأساسية، بما فيها أجهزة التنفس الاصطناعي والمراقبة الحيوية وغيرها.
———————–
الشيباني: طموحات إسرائيل التوسعية اوقفت الاتفاق الأمني
الخميس 2026/04/09
Image-1775756874
قال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إن الاتفاق الأمني مع إسرائيل تعثّر بسبب طموحات الأخيرة التوسعية، معرباً عن دعم بلاده للدولة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله، فيما أكد نظيره التركي هاكان فيدان أن إسرائيل تنقل الإبادة الجماعية من غزة إلى لبنان.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للوزيرين، اليوم الخميس، وذلك بعد محادثات بينهما في العاصمة التركية أنقرة، في إطار زيارة يجريها الوزير السوري لتركيا، التقى خلالها الشيباني مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، حيث وصف الأخير سوريا بـ”الحالة الاستثنائية”.
ترحيب سوري بالهدنة
وأعرب الشيباني خلال المؤتمر، عن ترحيب بلاده بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن التدخل الإيراني في سوريا نتج عنه مليون شهيد و15 مليوناً آخرين بين نازح ولاجئ.
وحول الاتفاق الأمني مع إسرائيل، أكد الشيباني أن “الاتفاق الأمني مع إسرائيل تعثر بسبب طموحات إسرائيل التوسعية”، لافتاً إلى أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لسيادة سوريا وأجوائها، وتنفذ توغلات، وذلك أدى إلى عرقلة الوساطة الأميركية للتوصل إلى اتفاق.
وبشأن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، أعرب الوزير السوري إدانة دمشق واستنكارها للقصف الإسرائيلي، مضيفاً أن الدولة السورية “تدعم نزع سلاح حزب الله” من دون تدخلات خارجية، كما أكد أن دمشق تتطلع لشراكة استراتيجية مع بيروت.
الرؤية الاستراتيجية
وعن العلاقات مع تركيا، قال الشيباني إن سوريا وجدت في أنقرة حليفاً وشريكاً موثوقاً تجلى دعمه أفعالاً ملموسة في مسارات إعادة الإعمار وبناء القدرات المؤسسية، وإرساء دعائم الاستقرار، لافتاً إلى أن البلدين دشنا عهداً جديداً عنوانه الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل.
وأضاف أن المباحثات أكدت تفاهمات حيوية مع تركيا شقيقة تشمل تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، ورفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة ودرء التهديدات التي تستهدف الأمن القومي.
وذكر أن الرؤية الاستراتيجية المشتركة تجسدت في مشروع البحار الأربعة، والذي من شأنه أن يحول سوريا وتركيا معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
وفي الشأن الداخلي، قال الوزير السوري إن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة تمضي بعزيمة ووتيرة متسارعة، مضيفاً أن مجلس الشعب السوري الجديد، هو أول برلمان يمثل سوريا الحرة، وسيعقد جلسته الافتتاحية بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة قريباً.
وأوضح أن تنفيذ الاتفاق الشامل مستمر مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أجل ودمجها ضمن صفوف وتشكيلات الجيش العربي السوري، إضافة إلى استعادة الدولة إدارتها الحصرية لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
فيدان ينتقد إسرائيل
من جانبه، قال فيدان، إن العالم يجب أن يكون قادرا على الرد على محاولات إسرائيل المحتملة لتخريب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وحول الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، قال فيدان، إن فترة الأسبوعين قد لا تكون كافية، وإنه يمكن تمديدها لفترة إضافية إذا اتفق الطرفان. وأضاف “يجب أن يكون الرأي العام العالمي قادراً على الرد على محاولات التخريب المحتملة من جانب إسرائيل”.
وبشأن الوضع في لبنان، قال فيدان، إن إسرائيل تنقل الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في غزة إلى لبنان، حسبما نقلت وكالة “الأناضول”.
باراك: سوريا فرصة
وخلال زيارة الوزير السوري أعلن المبعوث الأميركي توم باراك في تغريدة على منصة “إكس”، عن لقاء جمعه مع الوزير السوري.
وقال باراك: “يشرفني الترحيب بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. في هذه اللحظة التي تكتنف فيها حالة من عدم اليقين معظم دول المنطقة، تبرز قصة سوريا كحالة استثنائية”.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أدرك مبكراً أن سوريا لا تمثل مشكلة يجب إدارتها، بل فرصة ينبغي اغتنامها”.
وتابع باراك: “إن ما نشهده الآن ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة قيادة قوية، وإعادة صياغة جريئة للتحالفات الإقليمية، ودبلوماسية تعتمد على اقتناص الأحداث، وذلك النوع من النهج غير التقليدي الذي يتم تجاهله عادةً”.
————————
هولندا.. محاكمة عنصر بالدفاع الوطني في قوات نظام الأسد بتهم القتل والتعذيب والإخفاء القسري/ هبة محمد
شهدت مدينة لاهاي الهولندية يومي الأربعاء والخميس أولى الجلسات العلنية لمحاكمة المتهم رفيق قطريب، العضو القيادي في ميليشيات الدفاع الوطني في منطقة السلمية بريف حماة، أمام المحكمة الجنائية الهولندية، وذلك بعد توقيفه في كانون الأول/ديسمبر 2023، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل الاعتقال والتعذيب، والقتل والإخفاء القسري والاغتصاب.
وتأتي هذه المحاكمة بعد سنوات من العمل القانوني والتوثيقي الذي قاده المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، بدعم من شهود وضحايا قدموا إفاداتهم حول الانتهاكات المنسوبة للمتهم، وذلك خطوة تعد جزءا من مسار أوسع لمحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال النزاع السوري أمام القضاء الأوروبي.
وقال المحامي أنور البني في بيان عبر صفحته الشخصية، إن “المتهم رفيق . ق، بصفته عضوا قياديا في ميليشيات الدفاع الوطني في منطقة السلمية – حماة، متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل الاعتقال والتعذيب، والقتل والإخفاء القسري والاغتصاب”. وأوضح أن محاكمته بدأت منذ ستة أشهر.
وبيّن البني أن النظام القضائي الهولندي ينص على أن جلسات الاستماع إلى الشهود والأدلة تكون سرية وغير مفتوحة، على أن تخصص الجلسات الأخيرة لتكون علنية، حيث تتلى فيها التهم والأدلة المقدمة ضد المتهم، وتعرض المطالبات النهائية للنيابة العامة وجهات الادعاء الشخصي، إضافة إلى مرافعة الدفاع، قبل عقد جلسة النطق بالحكم.
وأضاف أن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية عمل على هذا الملف لمدة خمس سنوات، دعم خلالها الشهود والضحايا الذين بذلوا جهدًا كبيرًا وتحملوا معاناة طويلة في سبيل الوصول إلى العدالة.
من جهته، قال المحامي البارز في قضايا حقوق الإنسان ميشال شماس، في سياق حديثه عن الجلسة الأولى لمحاكمة المتهم في لاهاي، إن المتهم أنكر، كما كان متوقعا، جميع الاتهامات الموجهة إليه، مدعيا أنه لم يسمع يوما بمثل هذه الأفعال، لا في حياته ولا في بيئته.
وخلال الجلسة، قدّم المتهم نفسه للمحكمة باسم “رفيق”، من الطائفة الإسماعيلية، واصفا نفسه بأنه “راعٍ من رعيان العوجة”، واعتبر أن وجوده في هولندا يشبه “أسير حرب يبحث عن الأمان”.
وفي محاولة لإظهار الثبات، استشهد المتهم بقول منسوب لعلي بن أبي طالب: “والله لو تظاهرت العرب على قتالي ما وليت عنها”. كما هاجم الشهود، معتبرا أن شهاداتهم أمام الشرطة الهولندية غير صحيحة، وذهب إلى حد وصف بكائهم بأنه “عار عليهم”.
وحاول المتهم إلقاء المسؤولية على جهات أخرى، ملمحا إلى أن القضية “مفبركة” ومدارة من قبل المحامي أنور البني.
تفاصيل الجلسات العلنية
وفي سياق متابعة مجريات المحاكمة، تحدثت المحامية رشا شهباز حول ما دار خلال الجلسات العلنية الأولى، مشيرة في حديث مع “القدس العربي” إلى أبرز الوقائع القانونية وسلوك المتهم داخل قاعة المحكمة، وذلك استنادا إلى حضورها وتوثيقها المباشر للجلسات.
وقالت شهباز، إن الجلسات العلنية لمحاكمة المتهم رفيق. ق، بدأت يوم الأربعاء في 8 أبريل/ نيسان 2026 أمام المحكمة الجزائية في لاهاي – هولندا، وهو الذي كان يشغل موقعًا قياديًا في ميليشيات الدفاع الوطني في منطقة السلمية – حماة، ويواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل الاعتقال والتعذيب، والقتل والإخفاء القسري والاغتصاب. مبينة أن توقيف المتهم جرى في كانون الأول/ديسمبر 2023، بينما بدأت محاكمته قبل ستة أشهر.
وأشارت المحامية أن النظام القضائي الهولندي يعتمد سرية جلسات الاستماع المتعلقة بالشهود والأدلة، في حين تخصص الجلسات الأخيرة لتكون علنية، حيث يتم خلالها عرض التهم والأدلة، والاستماع إلى مرافعات النيابة العامة والدفاع، قبل النطق بالحكم.
وبينت أن الجلستين اللتين عقدتا يومي الأربعاء والخميس، واستمرتا من الساعة التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء، شهدتا طرح عدد من النقاط القانونية البارزة. فقد وجّهت النيابة العامة إلى المتهم عدة اتهامات، من بينها التواطؤ في التعذيب بصفة رسمية مع سبق الإصرار والترصد، والتواطؤ في التعذيب كجريمة ضد الإنسانية، والتواطؤ في أشكال متعددة من العنف الجنسي والاغتصاب كجرائم ضد الإنسانية، ارتكبت خلال الفترة بين عامي 2013 و2014، في سياق عمله ضمن قوات الدفاع الوطني في السلمية.
وفيما يتعلق بإجراءات الدفاع، أوضحت شهباز أن محامي الدفاع قدّم اعتراضا جزئيا على تعديل صك الاتهام، بعد إضافة تهمة تتعلق باستخدام المتهم لأشخاص آخرين في تعذيب المعتقلين، وهي تهمة أُضيفت قبل الجلسة بيوم. إلا أن القاضي، وبعد التشاور مع النيابة العامة، قرر قبول تعديل صك الاتهام ورفض اعتراض الدفاع، مستندا إلى أن هذا التعديل مبني على تحقيقات سابقة وشهادة أحد الشهود، إضافة إلى وروده بشكل مختلف في مذكرة الاتهام السابقة، مما لا يقيد إمكانية تعديله وفقا للاجتهاد القضائي الهولندي. وقد تم توزيع النسخة المعدّلة من صك الاتهام على هيئة المحكمة والدفاع والنيابة العامة.
كما طلب الدفاع إعادة سماع شهادة أحد الشهود (S) بشكل تكميلي، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، موضحة أن الشاهد طُلب للاستماع إليه أكثر من 15 مرة دون حضوره، وأنها تكتفي بما ورد في شهادته السابقة.
وأشارت شهباز إلى أن المحكمة باشرت بعد ذلك إجراءات الاستجواب، حيث خضع المتهم لاستجواب مطول ودقيق من قبل القاضي، شمل جميع التهم المنسوبة إليه، مع الإشارة إلى رموز الضحايا وأماكن وقوع الجرائم وتواريخها، إضافة إلى عرض الأدلة الوثائقية والمصادر المفتوحة التي استندت إليها التحقيقات.
وخلال تعريفه بنفسه، قال المتهم: “أنا رفيق . ق من السلمية من الطائفة الإسماعيلية، أنا راع من رعيان العوجة، وأسير في هولندا”، في إشارة إلى أنه يعتبر نفسه كـ”أسير حرب”. كما عبّر عن فخره برفع علم “البعث”، مؤكدا أنه العلم الوحيد الذي يرفعه.
إنكار التهم
وبعد تلاوة التهم، بدأ المتهم بنفيها جميعا جملة وتفصيلا، مدعيا عدم معرفته بما ينسب إليه، ومنكرا معرفته بالشهود، بل ذهب إلى القول إنه لا ينكر التهم لأنه لا علم له بها أصلا. كما نفى أي دور له كمحقق ضمن قوات الدفاع الوطني، وادعى أن هذه الاتهامات لم تحدث في بيئته أو ثقافته.
وأوضحت أن المتهم أنكر جميع التهم الموجهة إليه، مدعيا أنه لم يسمع بمثل هذه الاتهامات في حياته أو ضمن محيطه، كما استخفّ بشهادات الشهود، معتبرا أن ما أدلوا به أمام الشرطة الهولندية غير صحيح، وذهب إلى حد وصف بكائهم بأنه “عار عليهم”.
وذكرت شهباز أنه، رغم إقراره بمعرفته ببعض المواقع التي يشتبه استخدامها كمراكز احتجاز وتعذيب، إلا أنه نفى استخدامها من قبل قوات الدفاع الوطني، مدعيا أنها مواقع دينية.
بين ادعاء المظلومية ونفي التهم
كما صرّح المتهم بأنه لو كان في سوريا لما استطاع أحد المساس به، وادعى أن القضية “مفبركة” ومن إخراج المحامي أنور البني، محاولا طوال الجلسة التنقل بين ادعاء المظلومية ونفي التهم، بل والتناقض في مواقفه، إذ صرّح في وقت سابق بأنه يرفع علم البعث، ثم عاد ليقول إنه ضد النظام.
وأضافت أن المتهم لم يكتف بإنكار التهم، بل تعمد الإساءة إلى الضحايا، من خلال ذكر أسمائهم بشكل صريح، وخاصة ضحايا الاغتصاب، رغم تنبيه المحكمة المتكرر بضرورة استخدام الرموز حفاظا على خصوصيتهم، الأمر الذي اعتبرته شهباز محاولة لإلحاق أذى اجتماعي إضافي بهم.
كما حاول، بحسب المحامية، تقديم “نصائح” للمحكمة، مدعيا أن الشرطة الهولندية لا تفهم طبيعة المجتمع السوري، وأن الشهادات المقدمة ضده كاذبة ومبنية على مؤامرة. وذهب إلى اتهام بعض الضحايا بالانتماء إلى جهات سياسية، في محاولة للتشكيك في مصداقيتهم.
وختمت شهباز بالإشارة إلى أن المتهم أظهر خلال الجلسات سلوكا اتسم بالإنكار الكامل، والتناقض، ومحاولات مستمرة للتأثير على مجريات المحاكمة، إلا أن المحكمة واصلت إجراءاتها استنادا إلى الأدلة والشهادات الموثقة.
وانتهت بالقول إنها كانت قد وثّقت في عام 2022 شهادة أحد ضحايا المتهم، في فترة كان فيها نظام الأسد لا يزال قائما، بالتزامن مع محاولات بعض الدول إعادة تعويمه. وأضافت أنه خلال تلك المرحلة، واصل المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية عمله في جمع الشهادات وبناء الملفات القضائية، متنقلا بين المدن الأوروبية لتوثيق إفادات الضحايا وحفظها تمهيدا لملاحقة المتورطين قضائيا.
القدس العربي
——————————–
افتتاح معبر اليعربية.. بين التحديات الأمنية والعوائق اللوجستية/ أحمد الكناني
9 أبريل 2026
شهد المناخ السياسي بين العراق وسوريا تطورًا لافتًا في إطار التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، إذ تواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية تجهيزاتها اللوجستية وأعمال الصيانة اللازمة لافتتاح معبر “اليعربية” مع العراق مطلع شهر أيار المقبل، والذي كان متوقفًا منذ عام 2014 عقب سيطرة تنظيم داعش على المنطقة.
يمثل المنفذ شريانًا رئيسيًا لحركة التبادل التجاري، لاسيما مشاريع الربط السككي، وقدرته على استيعاب زخم الشاحنات ونقل البضائع، ما يخفف الضغط عن منفذ “القائم” الحدودي، الذي كان الممر الوحيد المتاح خلال السنوات الماضية.
تحمل قضية إعادة افتتاح المعابر دلالات سياسية واقتصادية، تتجاوز بذلك عمليات التبادل التجاري التقليدي، خاصة مع افتتاح منفذ “اليعربية” حيث تشوب العملية سلسلة من المخاطر الأمنية واللوجستية، يجري التحضير على تجاوزها من البلدين، ما يجعل افتتاح المعبر خطوة اقتصادية بدلالات سياسية.
أهداف جيوسياسية
يرى الخبير الاقتصادي يونس الكريم أن إعادة افتتاح معبر اليعربية – الوليد بين سوريا والعراق يحمل أبعادًا مركّبة تتقاطع فيها الاعتبارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، حيث يشكل خطوة مهمة لتخفيف الضغط عن بقية المعابر الحدودية المشتركة، وإعادة تنشيط الحركة التجارية، خاصة في قطاع النفط، إضافة إلى دعم التنمية في المناطق المحيطة بالمعابر، لافتًا إلى إمكانية أن يتحول معبر الوليد إلى بديل عملي عن معبر سيمالكا، والمعابر غير الرسمية، الأمر الذي يوفّر موردًا مهمًا من العائدات الجمركية لسوريا.
ويضيف الخبير الاقتصادي الكريم أنه من الناحية السياسية، يمكن أن تندرج هذه الخطوة ضمن مسار إعادة مركزية المعابر إلى الدولة السورية، بعد أن كانت تحت سيطرة قسد، مع توجه محتمل لإلغاء أو تحجيم دور معبر سيمالكا، كما تترافق مع مساعٍ لتنشيط معبر T4 الدولي، في إطار رؤية أوسع تسعى من خلالها دمشق إلى تقديم نفسها كممر محتمل للطاقة في ظل التوترات الإقليمية.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي عامر شهدا أن إعادة افتتاح المعبر مع العراق أغراضه اقتصادية بحتة، كمنفذ جديد للتبادل والنشاط التجاري بين البلدين، ويفتح الطريق لوصول سوريا إلى شط العرب، ويصل العراق إلى مينائي طرطوس واللاذقية، إضافة إلى تسهيل انسياب البضائع وتحقيق قدر أعلى من الواردات.
مخاطر أمنية ولوجستية
تشير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إلى أن التحضيرات جارية في تأهيل المرافق الخدمية، وجاهزية الساحات والطرق الداخلية وصالات المسافرين والجمارك، ورفع كفاءة التجهيزات الفنية، إلا أنه ثمة عدة مخاطر أكثر من كونها إجرائية.
يعتقد الباحث الاقتصادي محمد العلبي وجود مخاطر نابعة من طبيعة الجغرافيا السياسية للحدود السورية العراقية نفسها، إذ لا تزال المنطقة عرضة لنشاط خلايا تنظيم داعش وشبكات التهريب، ما يجعل أي توسّع في الحركة التجارية فرصة مزدوجة: للتبادل المشروع، ولتسلل الأنشطة غير القانونية، من مخدرات وسلاح وحتى شبكات الاتجار بالبشر، كذلك تداخل القوى المحلية والإقليمية في بعض المناطق الحدودية يضيف طبقة إضافية من الهشاشة، ويجعل استقرار المعابر مرتبطًا بتوازنات سياسية وأمنية غير مستقرة بالكامل.
فيما يحذر الخبير الاقتصادي الكريم من تحديات جدية قد تعيق نجاح هذه الخطوة، في مقدمتها المخاطر الأمنية واللوجستية، إذ لا تزال بعض مناطق الشرق السوري تشهد نشاطًا للتنظيمات المتشددة، مستفيدة من الامتدادات العشائرية عبر الحدود، إلى جانب ضعف البنية التحتية لمعبر اليعربية، واستمرار الازدحام والتعقيدات الجمركية التي قد تحد من كفاءة الحركة التجارية.
يعلق الخبير الاقتصادي والمصرفي شهدا بالقول إن الحكومة السورية يمكنها أن تتجاوز العديد من التحديات خاصة تلك الأمنية عبر “الترفيق” للقوافل النفطية والتي من شأنها أن تحد من المخاطر المحتملة.
ممرات طاقة بديلة!
جرى في الآونة الأخيرة الحديث عن اعتماد سوريا خارطة جديدة لممرات للطاقة بعد الأحداث الإقليمية الأخيرة، وبحسب الباحث الاقتصادي العلبي أنه يمكن ذلك جزئيًا وبشكل ذكي، لكن ليس بشكل مطلق، كون المعابر توفّر بديلًا بريًا مهمًا في لحظات اضطراب النقل البحري، كما هو الحال مع تعطل تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، حيث باتت الشحنات تُنقل برًا إلى موانئ المتوسط عبر سوريا، ما يمنح العراق قناة تصدير بديلة، ويمنح سوريا دورًا اقتصاديًا جديدًا كممر إقليمي، ويعيد تشغيل قطاعات النقل والطاقة والخدمات المرتبطة بها، وهو ما يساهم فعليًا في تخفيف آثار الحرب والعزلة الاقتصادية.
أما الخبير الكريم فيؤكد أنه لا يمكن اعتبار هذه المعابر بديلًا استراتيجيًا لممرات الطاقة العالمية، مثل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، لوجود عقبات كبيرة تحول دون تحويل سوريا إلى ممر طاقة بديل، أبرزها ضعف شبكة الطرق والبنية التحتية اللازمة لنقل النفط برًا، فضلًا عن استمرار المخاطر الأمنية، كما أن الموانئ السورية، بما فيها طرطوس، لا تزال غير مؤهلة لتكون منصات تصدير فعالة.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي والمصرفي شهدا إلى أن سويا لن تكون بديلًا عن مضيق هرمز، في ظل وجود مشروع سعودي لإنشاء قناة تصل إلى البحر المتوسط وهي توفر مسافة أقصر مما هو عبر الموانئ السورية ويكون لديها قناة عبور مائية للبحر الأحمر، إضافة إلى أن ذلك يخضع للقرارات الدولية بالدرجة الأولى، والرؤية الخاصة بشركة شيفرون الأميركية والتي وقعت عقدها مع الحكومة السورية بإدارة نقل النفط في سوريا.
——————————–
باراك: سوريا تقدم نموذجاً مختلفاً عن محيطها الإقليمي
وزير الخارجية السوري يلتقي بالمبعوث الأميركي إلى سوريا
2026-04-09
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الخميس، إنه التقى بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وأضاف باراك في بيان نشر على منصة “إكس”، أن سوريا، وفي وقت لا تزال فيه أجزاء واسعة من المنطقة تعاني من حالة من عدم اليقين، تقدم نموذجاً مختلفاً، معتبراً أن “قصة سوريا تقف بشكل منفصل عن بقية المشهد الإقليمي”.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أدرك في وقت مبكر أن سوريا لا تمثل مجرد مشكلة ينبغي إدارتها، بل فرصة ينبغي اغتنامها.
وأوضح المبعوث الأميركي أن ما تشهده الساحة السورية حالياً ليس أمراً عرضياً، بل هو نتيجة قيادة قوية، وإعادة اصطفاف إقليمي جريئة، وديبلوماسية قائمة على الاستجابة للأحداث، إلى جانب نهج غير تقليدي غالباً ما يتم تجاهله.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن المباحثات مع الجانب التركي دشّنت عهداً جديداً من العلاقات يقوم على الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل.
ورأى الشيباني أن أنقرة تمثل حليفاً وشريكاً موثوقاً لسوريا، وقد تجلّى هذا الدعم من خلال خطوات ملموسة في مسارات إعادة الإعمار وبناء القدرات المؤسسية وتعزيز الاستقرار.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، إلى جانب رفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة ومواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن القومي للبلدين.
كما لفت إلى التفاهم على رؤية استراتيجية مشتركة لمشروع “البحار الأربعة”، الذي يهدف إلى ربط سوريا وتركيا معاً كممر رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
وأضاف الشيباني أن سوريا عانت من تداعيات الحرب، خاصة على الصعيد الاقتصادي وفي قطاعات النقل الجوي والبحري، مؤكداً الحاجة إلى دعم دولي فعّال لإعادة الإعمار.
وشدد على وقوف بلاده إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيراني وصفه بغير المبرر، داعياً المجتمع الدولي إلى المشاركة في إعادة إعمار سوريا عبر شراكات حقيقية وفعالة.
وقال الشيباني إن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة تتقدم بوتيرة متسارعة رغم التحديات، معلناً أن مجلس الشعب السوري، الذي وصفه بأنه أول برلمان يمثل “سوريا الحرة”، سيعقد جلسته الافتتاحية قريباً بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة.
وأكد الشيباني أن الحكومة السورية ماضية في تنفيذ الاتفاق الشامل المبرم مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على دمجها ضمن صفوف وتشكيلات الجيش السوري، واستعادة الدولة إدارتها الحصرية لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
ورحب وزير الخارجية السوري بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً إلى وضع أسس راسخة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وترسيخ فرص السلام الدائم.
ونوه الشيباني إلى أن سوريا، وأمام هذا المشهد المعقد، مستمرة في تنفيذ خططها الاستراتيجية لإعادة الإعمار والتنمية، وتوسيع الشراكات، وتطبيق العدالة الانتقالية، وبناء المؤسسات، وتوفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين، مشدداً على أن “سوريا الجديدة” عازمة على أن تكون جسراً للتواصل والازدهار ومحوراً للتنمية.
ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى دعم تطبيق اتفاقية عام 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإتاحة المجال أمام الشعب السوري لإعادة بناء بلاده.
وأوضح أن سوريا توجه دعوة إلى دول العالم للمشاركة في إعادة إعمارها باعتبار ذلك استثماراً استراتيجياً في الأمن الإقليمي وضمانة لترسيخ الاستقرار ومواجهة التحديات المستقبلية، ومناشداً “أحرار العالم” الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.
——————————–
فيدان والشيباني يؤكدان من أنقرة تعزيز الشراكة الاستراتيجية
وزير الخارجية السوري يزور أنقرة لإجراء مباحثات مع نظيره التركي
2026-04-09
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في العاصمة أنقرة، أن استقرار سوريا يشكل أحد أهم ركائز الاستقرار والسلام في المنطقة، مشدداً على أن الأمن والاستقرار في سوريا وتركيا يكملان بعضهما البعض.
وأعرب فيدان عن ترحيب بلاده بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، آملاً أن يشمل هذا الاتفاق لبنان وأن يتطور إلى سلام دائم، مشيراً إلى ضرورة الاستعداد لأي تصرفات قد تعرقل مسار التهدئة والمفاوضات.
وأوضح الوزير التركي أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب الحكومة السورية في جهودها الرامية إلى إرساء مصالحة شاملة توحّد جميع السوريين وتحقق رفاهيتهم ومصالحهم.
ولفت إلى أن تحقيق سوريا آمنة ومستقرة سينعكس إيجاباً على المنطقة بأكملها، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذه بشكل كامل، بما في ذلك على الساحة اللبنانية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن المباحثات مع الجانب التركي دشّنت عهداً جديداً من العلاقات يقوم على الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل.
ورأى الشيباني أن أنقرة تمثل حليفاً وشريكاً موثوقاً لسوريا، وقد تجلّى هذا الدعم من خلال خطوات ملموسة في مسارات إعادة الإعمار وبناء القدرات المؤسسية وتعزيز الاستقرار.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، إلى جانب رفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة ومواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن القومي للبلدين.
كما لفت إلى التفاهم على رؤية استراتيجية مشتركة لمشروع “البحار الأربعة”، الذي يهدف إلى ربط سوريا وتركيا معاً كممر رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
وأضاف الشيباني أن سوريا عانت من تداعيات الحرب، خاصة على الصعيد الاقتصادي وفي قطاعات النقل الجوي والبحري، مؤكداً الحاجة إلى دعم دولي فعّال لإعادة الإعمار.
وشدد على وقوف بلاده إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيراني وصفه بغير المبرر، داعياً المجتمع الدولي إلى المشاركة في إعادة إعمار سوريا عبر شراكات حقيقية وفعالة.
وقال الشيباني إن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة تتقدم بوتيرة متسارعة رغم التحديات، معلناً أن مجلس الشعب السوري، الذي وصفه بأنه أول برلمان يمثل “سوريا الحرة”، سيعقد جلسته الافتتاحية قريباً بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة.
وأكد الشيباني أن الحكومة السورية ماضية في تنفيذ الاتفاق الشامل المبرم مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على دمجها ضمن صفوف وتشكيلات الجيش السوري، واستعادة الدولة إدارتها الحصرية لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
ورحب وزير الخارجية السوري بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً إلى وضع أسس راسخة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وترسيخ فرص السلام الدائم.
ونوه الشيباني إلى أن سوريا، وأمام هذا المشهد المعقد، مستمرة في تنفيذ خططها الاستراتيجية لإعادة الإعمار والتنمية، وتوسيع الشراكات، وتطبيق العدالة الانتقالية، وبناء المؤسسات، وتوفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين، مشدداً على أن “سوريا الجديدة” عازمة على أن تكون جسراً للتواصل والازدهار ومحوراً للتنمية.
ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى دعم تطبيق اتفاقية عام 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإتاحة المجال أمام الشعب السوري لإعادة بناء بلاده.
وأوضح أن سوريا توجه دعوة إلى دول العالم للمشاركة في إعادة إعمارها باعتبار ذلك استثماراً استراتيجياً في الأمن الإقليمي وضمانة لترسيخ الاستقرار ومواجهة التحديات المستقبلية، ومناشداً “أحرار العالم” الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.
——————————–
بالتعاون مع فرق الهندسة.. السورية للبترول تطهر محيط خط “كونوكو” من مخلفات الحرب
نيسان 10, 2026
باشرت الشركة السورية للبترول بالتعاون مع فرق التطهير الهندسي، الجمعة 10 نيسان، أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب من محيط خط “كونوكو” في دير الزور، في خطوة تهدف إلى تأمين المسار تمهيداً لإعادة الخط إلى الخدمة.
وتشمل الأعمال تطهير محيط الخط من الألغام والمتفجرات، بما يضمن سلامة الكوادر الفنية والمعدات أثناء تركيب الجزء المفقود منه بطول 5 كيلومترات، وفق ما أوردت الشركة السورية للبترول عبر معرفاتها الرسمية.
ويأتي هذا العمل ضمن الجهود المتواصلة لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة في قطاع النفط، مع توقعات بأن يسهم في تعزيز جاهزية منظومة النقل والإنتاج ودعم استقرار العمليات.
وأكدت الشركة أن إزالة الألغام لا تندرج ضمن إطار الصيانة فحسب، بل تجسّد إصراراً حقيقياً على إعادة الحياة إلى كل شبر من منشآتنا الوطنية، وفق أعلى معايير السلامة المهنية.
وسبق أن أنجزت كوادر الشركة، في 9 نيسان، أعمال إصلاح خط الغاز بين مركدة ومعمل غاز الجبسة وأعادته إلى الخدمة خلال وقت قياسي، مما يعكس كفاءة فرقها الفنية وقدرتها على التدخل السريع للحفاظ على استقرار منظومة الغاز.
وتعاني البنى التحتية في قطاع النفط من أضرار واسعة نتيجة العمليات العسكرية السابقة، ما أدى إلى خروج عدد من خطوط النقل والإنتاج من الخدمة، وتعمل الجهات المعنية على إعادة تأهيل هذه المنشآت تدريجياً، بهدف استعادة القدرة الإنتاجية وتحسين استقرار قطاع الطاقة.
المصدر: الإخبارية
—————————–
=======================
تحديث 09 نيسان 2026
——————————–
تمثيل عادل للمرأة وكل المكونات.. الشرع يعين ثلث البرلمان السوري
المشاورات تأتي بهدف استكمال التجهيزات اللازمة لإجراء انتخابات مجلس الشعب
الرياض – العربية.نت
06 أبريل ,2026
أفاد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا الدكتور نوار نجمة، بأن اللجنة تجري حالياً مشاورات مكثفة في محافظة الحسكة مع الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع “قسد”، إضافة إلى الفعاليات المحلية في المحافظة.
وزير خارجية سوريا: ستكون هناك انتخابات رئاسية خلال 4 أو 5 سنوات
سوريا سوريا والشرع وزير خارجية سوريا: ستكون هناك انتخابات رئاسية خلال 4 أو 5 سنوات
لجان فرعية وهيئات ناخبة وتاريخ الانتخابات
وأضاف في مقابلة خاصة مع “إذاعة دمشق”، أن المشاورات تأتي بهدف استكمال التجهيزات والتحضيرات اللازمة لإجراء انتخابات مجلس الشعب فيها.
كما أوضح أنه سيتم الإعلان رسمياً عن البرنامج الدقيق لآلية عمل اللجنة في الحسكة فور الانتهاء من هذه المشاورات، حيث سيتضمن البرنامج تشكيل اللجان الفرعية، وتحديد الهيئات الناخبة، وموعد إجراء الانتخابات.
وتابع أنه من المرجح أن يتم الإعلان عن الثلث المعيّن من قبل الرئيس أحمد الشرع بعد اكتمال العملية الانتخابية، على أن يسهم هذا التعيين في ضمان التمثيل العادل للمرأة والمكونات والشرائح الاجتماعية المختلفة بما يحقق التوازن المطلوب تحت قبة مجلس الشعب.
أيضا أكد نجمة أن البرلمان سيركز في المرحلة الأولى على إعداد نظامه الداخلي وآلية عمله، ويتمثل دوره في المرحلة المقبلة بوضع القوانين والتشريعات.
اتفاق مع قسد
يذكر أن الحكومة السورية كانت أبرمت في يناير (كانون الثاني) الماضي، اتفاقا مع قوات سوريا الديمقراطية تضمن دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، مع إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
أيضا اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة “قسد” لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
——————————–
أهم معبر بين سوريا ولبنان يعود للعمل: تهديد إسرائيل زال
القرار جاء بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتاً خلال الأيام الماضية
الرياض – العربية.نت
09 أبريل ,2026
بعد أيام من التوتر بسبب تهديد إسرائيلي بقصف أهم معبر بين البلدين، أعلنت مديرية العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا اليوم الخميس، عن إعادة افتتاح منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان المعروف بـ”معبر المصنع”، واستئناف حركة العبور فيه بشكل طبيعي.
الشيباني: تصرفات إسرائيل تهدد استقرار سوريا.. و”قسد” جزء منا
سوريا الشيباني: تصرفات إسرائيل تهدد استقرار سوريا.. و”قسد” جزء منا
“زوال المخاطر”
فقد أوضح مدير الهيئة مازن علوش، أن القرار جاء بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتاً خلال الأيام الماضية.
كما أكد عبر X، أن المعبر سيواصل تقديم خدماته للمسافرين وفق الأطر المدنية والقانونية المعتمدة على مدار 24 ساعة، مع اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان سلامة العابرين وتحقيق أعلى درجات الانسيابية في حركة الدخول والخروج.
أيضا جميع المسافرين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن إدارة المنفذ، بما يُسهم في تسهيل الإجراءات وضمان حسن سير العمل.
وفي تغريدة أخرى، لفت علوش،إلى أن حركة المسافرين عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي تشهد عودة تدريجية إلى طبيعتها، في ظل استئناف العمل وتزايد أعداد القادمين والمغادرين، وسط جاهزية تشغيلية عالية وإجراءات منظمة تضمن انسيابية العبور وسلامة المسافرين.
إلى ذلك، شدد على أن الكوادر العاملة تواصل تقديم التسهيلات اللازمة على مدار الساعة، بما يعكس حرص الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تأمين أفضل الخدمات وتعزيز استقرار الحركة الحدودية، وفق التغريدة.
جاء هذا بعدما أعلنت الهيئة الأحد الماضي، أن منفذ جديدة يابوس الحدودي أو معبر المصنع كما يعرف، مغلق من الجانب اللبناني، وذلك حتى إشعار آخر.
وأضاف عبر X، بالنسبة للمسافرين المضطرين للدخول إلى لبنان، ولا سيما ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت الدولي، أنه يمكنهم العبور حالياً عبر منفذ جوسية الحدودي في ريف حمص، كخيار متاح لضمان متابعة سفرهم.
أهمية كبرى وحجج إسرائيلية دون أدلة
يذكر أن معبر جديدة يابوس/ المصنع الفاصل بين دمشق وبيروت، كان عاش حالة ترقب وحذر شديدين وسط إغلاقه بعد تحذيرات الجيش الإسرائيلي باستهداف المنطقة.
إذ هددت إسرائيل السبت الماضي، بقصف المعبر بزعم استخدام حزب الله معبر المصنع لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية، وهو أمر نفاه الجانبان الرسميان السوري واللبناني معاً.
عودة الحركة للمعبر الحدودي
كما جرى تواصل مباشر بين لبنان مع الجهات المعنية في الجانب السوري، التي وافقت على السماح للشاحنات العالقة والقريبة من حدودها بالعودة إلى الباحات الجمركية السورية.
وأكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن معبر المصنع يخضع لرقابة وإشراف كاملين من الأجهزة الأمنية اللبنانية، حيث تُنفّذ عمليات التفتيش والتدقيق والكشف عبر جهاز السكانر وبأقصى درجات الصرامة والانضباط، مشدداً على أن ما يُثار حول إمكانية حصول عمليات تهريب، ولا سيما تهريب أسلحة، هو غير صحيح ولا يستند إلى أي معطيات واقعية، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني والسوري.
أما سوريا، فكانت نجحت حتى الآن في النأي بنفسها عن التورط في الصراع الذي توسع في المنطقة من لبنان إلى العراق واليمن، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده التي خرجت للتو من سنوات طويلة من الحرب لا تود التورط في النزاع الذي اشتعل في المنطقة منذ 28 فبراير.
ويُعد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا شرياناً حيوياً للحركة التجارية والبشرية، إذ يشكّل المنفذ البري الرئيسي لتدفق البضائع اللبنانية نحو الأسواق العربية عبر الأراضي السورية، إلى جانب كونه المعبر الأكثر استخداماً للمسافرين بين البلدين.
الشرع يتمسك بسياسة “النأي”
وتنعكس أي اضطرابات أو قيود على عمله بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والأسعار داخل لبنان، ما يمنحه أهمية اقتصادية واستراتيجية مضاعفة، خصوصاً في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها البلد.
كما أن هذه ليست أول مرة، إذ هددت إسرائيل مرارا بقصفه بحجة استخدامه من قبل حزب الله دون إبراز أي أدلة.
——————————–
التهديد الإيراني باقٍ و”حزب الله” يحظى بحبل النجاة.. أسئلة صعبة وراء وقف إطلاق النار
أمير بوخبوط
اتفاق تعليق القتال مدة أسبوعين يثير علامات استفهام ملحّة في “القدس” [تل أبيب]. حذر الجيش الإسرائيلي من أن وقف إطلاق النار المرتقب قد يخدم مصالح حزب الله ويحقق الهدف الذي من أجله انضم إلى المعركة، بينما تبقى القضية المفتوحة: هل الاتفاق دون تغيير النظام سيزيل تهديدي النووي والصواريخ؟
هل تغيّرت سياسة الدفاع التابعة للجبهة الداخلية؟
يؤكد الجيش الإسرائيلي أن سياسة قيادة الجبهة الداخلية ما زالت حتى اللحظة سارية دون تغيير، إلى حين اتضاح الصورة السياسية-الأمنية.
هل سيشمل اتفاق وقف إطلاق النار القتال ضد حزب الله في لبنان؟
بعد أن أعلن مكتب رئيس الحكومة نتنياهو أن الاتفاق لا يشمل الجبهة الشمالية، تؤكد المؤسسة الأمنية أيضًا أن وقف إطلاق النار في هذه المرحلة، لا يتضمن القتال ضد التنظيم الشيعي. والدليل: نُفذت خلال الساعات الأخيرة عدة غارات للجيش الإسرائيلي ضد أهداف تابعة لحزب الله، كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية بيان إخلاء لسكان مدينة صور جنوب لبنان، استعدادًا لسلسلة غارات جوية على بنى تحتية “إرهابية”.
قيادة المؤسسة الأمنية، وخاصة قيادة الجيش، متفقة بالإجماع على ضرورة مواصلة القتال ضد حزب الله، بهدف الوصول على الأقل إلى نزع سلاح جنوب لبنان وتهيئة الظروف لتفكيك التنظيم من سلاحه.
في الأيام الأخيرة، حذّر الجيش الإسرائيلي من أن وقف إطلاق النار المحتمل مع إيران -إذا شمل حزب الله- قد يصب في مصلحة التنظيم، تمامًا كما خطط أمينه العام الشيخ نعيم قاسم.
وقد دخل قاسم إلى المعركة بهدف الحصول على “حبل نجاة” وضمان مستقبله ضمن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. هذه مسألة يجب على إسرائيل الإصرار عليها، ولذلك فإن الساعات الـ 24 القادمة حاسمة: إذا فرض الإيرانيون فيتو على فصل الجبهات، فقد يتحول ذلك إلى عقبة سياسية خطيرة.
تفكيك البرنامج النووي الإيراني
على خلفية التحركات السياسية الدراماتيكية، لا تزال هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن إيران:
ما الذي سيوافق عليه النظام فعليًا؟ وماذا سيحدث إذا لم يُزل التهديد الوجودي لإسرائيل بشكل عملي؟
وكل ذلك قبل سماع موقف دول الخليج، التي يُفترض أن تكون قلقة جدًا من المسار السياسي الضبابي مع إيران.
من وجهة نظر الرئيس دونالد ترامب، فإن القضية النووية تقف في صلب الاهتمام.
فهو يتساءل: لماذا الاستمرار في الحرب إذا أمكن تفكيك المشروع النووي -بما في ذلك إخراج اليورانيوم المخصب- عبر اتفاق سياسي؟
أما بالنسبة لإسرائيل، فهذه مسألة حساسة للغاية:
كيف يمكن التأكد من أن هذا التفكيك سيتم فعلًا دون تغيير النظام في طهران؟
منظومة الصواريخ والاستعداد لانهيار المفاوضات
القضية الثانية هي منظومة الصواريخ. صحيح أنها الآن تُعد أقل إلحاحًا، لكنها لا تزال مصدر قلق كبير لإسرائيل.
على أي حال، ورغم الأضرار الكبيرة التي ألحقها الجيش الإسرائيلي بقدرات إعادة البناء والاقتصاد الإيراني على المدى المنظور، فإنه ما دامت الصورة السياسية غير واضحة، سيُطلب من الجيش الحفاظ على مستوى تأهب عالٍ جدًا، خشية انهيار المفاوضات والعودة الفورية إلى القتال.
——————————
24 ساعة على اتفاق الهدنة.. إليكم أهم ما حدث بأول أيام وقف حرب إيران
دخل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران حيّز التنفيذ فجر أمس الأربعاء لمدة أسبوعين، على أن يمهِّد لمفاوضات تنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
لكن الساعات الأولى كشفت خلافا مبكرا حول تفسير الاتفاق وحدوده، لا سيما فيما يتعلق بلبنان، كما بقي مضيق هرمز ملفا ضاغطا، مع ترقب جولة محادثات تبدأ الجمعة في باكستان بين واشنطن وطهران، للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي استمرت 40 يوما.
خلاف حول لبنان
مع مضي الساعات الأولى من اليوم الأول، صدرت تصريحات أمريكية وإيرانية وباكستانية متضاربة بشأن ما إن كان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل لبنان.
ففي البداية ذكرت تصريحات باكستانية أن الهدنة تشمل لبنان. والتزم حزب الله بعدم استهداف إسرائيل بعد الإعلان عن الاتفاق، لكن غارات إسرائيلية -هي الأعنف منذ عام 1982- استهدفت مناطق واسعة في لبنان ظهر الأربعاء، وأسفرت عن مقتل نحو 182 شخصا وإصابة 890 آخرين، وذلك في حصيلة غير نهائية، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وأثارت الغارات الإسرائيلية على لبنان غضبا إيرانيا، واعتبرت طهران أن الاستهداف المتواصل للبنان خرق لوقف إطلاق النار.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -عبر منصة “إكس”- إن “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا”، مصرا على أن شروط وقف إطلاق النار واضحة وتتضمن لبنان.
لكن الولايات المتحدة قالت إن وقف إطلاق النار يتعلق بالحرب مع إيران ولا يشمل لبنان.
وصرح جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- بأن الإيرانيين ظنوا أن الاتفاق يشمل لبنان، لكنه “لا يشمله”، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تقدم أي التزام من هذا النوع.
كما اعتبر أن انهيار التفاهم بسبب لبنان سيكون خيارا إيرانيا. وفي الاتجاه نفسه، قالت إسرائيل إنها تدعم الوقف المؤقت للضربات على إيران، لكنها أكدت أن العمليات العسكرية في لبنان مستمرة، وأن هذا الملف خارج الهدنة.
فتح مضيق هرمز
إلى جانب لبنان، بقي مضيق هرمز الملف الثاني الأكثر حساسية. فالهدنة أُعلنت قبل وقت قصير من انتهاء مهلة كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد ربطها بإعادة فتح المضيق وإلا فإنه “سيدمر حضارة بأكملها”، في إشارة إلى القصف الذي كان من المخطط أن يستهدف بنى الطاقة الإيرانية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي إن حركة المرور في المضيق شهدت زيادة الأربعاء، وإن الإدارة الأمريكية تتوقع مزيدا من الانفراج في اليوم التالي، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن عدم التزام إيران بإعادة الفتح الكامل ستكون له “عواقب خطيرة للغاية”.
لكن وسائل إعلام إيرانية قالت إن المضيق سيغلق مجددا إذا تواصلت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، كما تحدثت تقارير لوكالة “فارس” عن إغلاق إيران مضيق هرمز أمام 99% من السفن.
وردت على ذلك الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قائلة إن “ترمب يتوقع ويطالب بإعادة فتح مضيق هرمز فورا وبشكل سريع وآمن”.
عدم رضا إسرائيلي
ولم يقتصر التوتر على التباين الأمريكي الإيراني بشأن بنود الاتفاق، إذ ظهرت داخل إسرائيل نفسها مؤشرات على عدم الرضا عن طريقة إعلان الهدنة.
فبينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار جاء بالتنسيق مع إسرائيل، نقلت تقارير عن مسؤولين أمنيين أن الاتفاق تم من دون استشارة تل أبيب كما ينبغي، ومن دون منحها فرصة عرض ما تعتبره أهدافا متبقية.
كما انتقدت المعارضة الإسرائيلية اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد الاتفاق بأنه “كارثة سياسية غير مسبوقة”، متهما نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.
انفجارات في إيران
ورغم الهدوء الذي ساد في إيران، تحدثت وكالة مهر شبه الرسمية عن عدة انفجارات -صباح أمس الأربعاء- في مصفاة جزيرة لاوان المطلة على الخليج، دون الإشارة إلى مصدرها.
كما أفادت الوكالة بوقوع عدة انفجارات لم يُعرف مصدرها أيضا في جزيرة سيري الإيرانية.
وفي وقت لاحق، أعلنت الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع النفط الإيرانية وقوع انفجار في مصفاة نفط بجزيرة لاوان، نتيجة هجوم من جهة معادية، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
هجمات على الخليج
ورغم وقف إطلاق النار المؤقت، شهدت دول خليجية هجمات إيرانية. فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض تسع مسيّرات استهدفت أراضي المملكة خلال اليوم الأول من الهدنة.
كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصديها لهجوم بـ7 صواريخ وعدد من المسيّرات الإيرانية. وفي البحرين، تصدت منظومات الدفاع الجوي لـ6 صواريخ و31 طائرة مسيّرة استهدفت المملكة.
وبدورها، أعلنت الإمارات التعامل مع 17 صاروخا و35 مسيّرة قادمة من إيران، وأدت إلى 3 إصابات. كما تسببت الهجمات الإيرانية في حريق بمنشأة حبشان لمعالجة الغاز، جراء سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح لأنظمة الدفاع الجوي، بحسب بيان للمكتب الإعلامي لإمارة أبو ظبي.
إعلان
بينما أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع مسيّرات صباح الأربعاء، استهدفت بنى تحتية حيوية بينها منشآت نفطية ومحطات كهرباء وتحلية مياه.
وسياسيا، وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى السعودية الأربعاء في مستهل جولة خليجية، تهدف إلى دعم وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة تصعيد جديدة، مع تركيز على أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق الاتصالات الإقليمية، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن وزير الخارجية بحث هاتفيا مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية. ويعكس هذا الاتصال استمرار قنوات التواصل بين طهران والرياض في ظل التحضير للمفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
اجتماعات باكستان المرتقبة
سياسيا، تتجه الأنظار إلى باكستان باعتبارها المحطة التالية في مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي. فيما من المقرر أن تبدأ الاجتماعات غدا الجمعة.
وأعلن البيت الأبيض أن نائب ترمب سيقود الوفد الأمريكي، على أن يضم أيضا المبعوثيْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسط أنباء عن احتمال أن تكون المحادثات مباشرة.
وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن خرق ثلاثة بنود أساسية من الاتفاق، وهي ملف لبنان وتسلل مسيّرة وإنكار حق إيران بالتخصيب، يضعف جدوى وقف إطلاق النار والمفاوضات.
وبذلك، قد تبدأ الاجتماعات المرتقبة فيما لا تزال الخلافات قائمة حول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، وما إن كان سيتحول إلى اتفاق أوسع.
المصدر: الجزيرة + وكالات
——————————–
تفكيك شبكات دولية لتهريب المخدرات وتجارتها في عمليات مشتركة بين سورية والعراق
حسام رستم
08 ابريل 2026
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، تفكيك شبكات دولية متخصصة في تهريب المخدرات وتجارتها، في إطار عمليات أمنية نُفذت بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق. وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة المخدرات نفّذت ثلاث عمليات أمنية وصفتها بـ”النوعية”، أدت إلى إحباط نشاط شبكات عابرة للحدود تعمل في الاتجار بالمواد المخدرة وتهريبها، وضبط ما يقارب مليون حبّة من مخدر الكبتاغون.
وأوضحت الداخلية السورية أن القوى الأمنية ألقت القبض على أربعة من العناصر الرئيسية المرتبطة بهذه الشبكات، وهم (خ.خ)، (ي.ح)، (ف.خ)، و(ع.ه)، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وأضافت أن هذه العمليات جاءت نتيجة تعاون أمني بين دمشق وبغداد في ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات، ضمن جهود تستهدف تفكيك البنية اللوجستية لتلك الشبكات والحد من نشاطها عبر الحدود.
وتأتي العملية بعد أيام من إعلان السلطات السورية إحباط محاولة نقل شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون في ريف حمص. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن إدارة مكافحة المخدرات أن العملية نُفذت على طريق شنشار في ريف حمص، واستهدفت إحدى الشبكات التي تنشط في الترويج للمخدرات داخل البلاد. وأدت العملية، بحسب المصدر نفسه، إلى توقيف خمسة أشخاص من أفراد الشبكة بينهم امرأة، وضبط نحو 42 كيلوغراماً من حبوب الكبتاغون كانت مخبأة ومجهزة للترويج والتوزيع.
وكان نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحّان قد أكد، الشهر الماضي، خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات في فيينا، أن سورية “لن تكون ممراً أو مصدراً لاقتصاد المخدرات”، مشدداً على التزام بلاده التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة.
وفي سياق متصل، أشارت الأمم المتحدة في تقرير صدر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى تفكيك بنية الإنتاج الواسع لمخدر الكبتاغون في سورية، بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة أن السلطات الجديدة أغلقت عدداً من المختبرات والمنشآت التي كانت تُستخدم في تصنيع هذه المادة وانتشارها في المنطقة.
——————————–
=======================



