إشتباكات السويداءالأحداث التي جرت في الساحل السوريالإعلان الدستوري لسوريا 2025الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"التدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعدالة الانتقاليةالعلاقات السورية-الأميركيةالمقاتلين الأجانب و داعش في سوريةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 15 تموز 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

——————————

أميركا: لا نريد دولة علوية أو درزية ولا كياناً منفصلاً لـ”قسد” في سوريا

العربية.نت

14 يوليو ,2025

جدد المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك، كلامه بأن أمام قوات سوريا الديمقراطية التفاهم مع الحكومة في دمشق.

اجتماع في دمشق بين الشرع وقائد “قسد” بحضور براك

سوريا اجتماع في دمشق بين الشرع وقائد “قسد” بحضور براك

“نريد سوريا موحدة وبرلماناً يمثل الجميع”

وأضاف برّاك في إحاطة حول تعزيز العلاقات الأميركية التركية وتطوير العلاقات مع سوريا، الاثنين، بأن سوريا تحتاج إلى الموارد لإعادة البناء بسرعة وهي بحاجة إلى دعم العالم.

وشدد على أن رؤية الرئيس دونالد ترامب هي إعطاء سوريا فرصة.

كما تابع أن رفع العقوبات عن سوريا هو منح الناس الأمل.

وقال برّاك: “نريد سوريا موحدة ودستورا يضمن وجود برلمان يمثل الجميع.. لا نريد دولة علوية أو درزية، ولا كيانًا منفصلًا لقوات سوريا الديمقراطية”.

إلى ذلك، أكد على أن الطريق الوحيد المتاح أمام قسد هو التوجه إلى دمشق.

جاء هذا بعدما شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الاثنين، على أن حمل السلاح في بلاده هو من مسؤولية الدولة وحدها.

وأضاف الوزير في تصريحات لـ”العربية/الحدث” أن سوريا تستعيد تدريجياً مكانها الطبيعي في المحيطين العربي والدولي.

وفي رده على محاولات بعض الأطراف التدخل في الشأن السوري، قال الشيباني: “لا أحد مخول بالتدخل في شؤوننا الداخلية”.

وكان براك أكد، الأربعاء الماضي، أنه يجب على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن تدرك سريعا أن سوريا دولة واحدة، وخاطبهم بالقول “طريق المفاوضات يؤدي إلى دمشق”.

كما أضاف في تصريحات لوسائل إعلام تركية حينها أن “المفاوضات نحو سوريا واحدة يجب أن تتحرك بوتيرة أسرع وبمرونة أكبر”.

وأوضح “لا يمكنك أن تمتلك، داخل دولة مستقلة، كيانًا منفصلًا أو غير وطني.. يجب علينا جميعًا أن نقدم بعض التنازلات للوصول إلى تلك النتيجة النهائية: أمة واحدة، شعب واحد، جيش واحد، وسوريا واحدة”.

وبين براك أن دمشق أبدت حماسا كبيرا لضم قوات قسد الديمقراطية إلى مؤسساتها.

أتت هذه التصريحات بعد اجتماعات بين قسد والحكومة السورية في دمشق على أن تُستكمل في وقت لاحق.

اتفاق مع الشرع

يذكر أن قائد قسد كان أبرم اتفاقاً مع الشرع في العاشر من مارس الماضي، حيث نص في بنده الأول على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية، وفي الثاني على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية.

وكان البند الأبرز هو الثالث الذي ينص على وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية، فيما نص الرابع على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.

وشمل هذا الاتفاق في بنوده أيضاً ضمان عودة كل المهجرين السوريين إلى بلداتهم وحمايتهم من قبل الدولة.

كذلك شمل مكافحة فلول النظام السابق، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة، إلى جانب تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري.

————————–

اتفاق لوقف إطلاق النار بالسويداء ونتنياهو يأمر بمهاجمة الجيش السوري

15/7/2025

أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في السويداء بعد ساعات من دخول الجيش المدينة الواقعة جنوبي البلاد بهدف وضع حد لاشتباكات أوقعت عشرات القتلى، وتزامن ذلك مع تجدد الغارات الإسرائيلية على المنطقة وإعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيه أوامر لمهاجمة القوات السورية في السويداء.

وقال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة “نعلن عن وقف تام لإطلاق النار بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان مدينة السويداء”، وأكد الرد على “مصادر النيران والتعامل مع أي استهداف من المجموعات الخارجة عن القانون”.

وأشار أبو قصرة إلى أن دخول القوات الحكومية إلى السويداء يهدف إلى ضبط الأوضاع وحماية الأهالي وبسط الأمن، وتحدّث عن إصدار تعليمات صارمة إلى القوات بضرورة تأمين الأهالي والحفاظ على السلم المجتمعي.

وأكد الوزير بدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل مدينة السويداء لضبط السلوك العسكري، وقال إن أحياء المدينة ستسلّم إلى قوى الأمن الداخلي عند الانتهاء من عمليات التمشيط.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الجيش بدأ سحب الآليات الثقيلة من السويداء تمهيدا لتسليم أحياء المدينة إلى قوى الأمن الداخلي، في حين حذرت وزارة الداخلية من أي تجاوزات أو تعديات على الممتلكات العامة أو الخاصة تحت أي ذريعة في السويداء.

جاء ذلك بعد ساعات من فرض حظر تجول، ونقلت الداخلية السورية عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي قوله إن حظر التجول فرض في المدينة بداية من الساعة الثامنة من صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي ويستمر إلى إشعار آخر.

ودعا الدالاتي “قادة الفصائل والمجموعات الخارجة عن القانون” إلى عدم عرقلة دخول القوات إلى المحافظة وتسليم أسلحتها.

الداخلية تتوعد

وتوعد المتحدث باسم الداخلية السورية باستهداف كل “من يريد عصيان الدولة”، ورحب بأي فصيل في السويداء يختار الانخراط ضمن المشروع الوطني، وقال ” ليست غايتنا الانتقام بل نهدف لإيجاد صيغة لحوار وطني”.

وقال إن هناك جهة عملت طوال الشهور السبعة على تأجيج الفتنة والانقسام، وأضاف “للأسف هناك تيارات انعزالية تسعى لتأجيج الموقف والحلول التصادمية.. لا نستبعد ارتباط المسار الساعي لضرب الوحدة الداخلية بأجندة خارجية

ورحبت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في سوريا بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع لفرض السيطرة في السويداء، ودعت الفصائل في المنطقة إلى التعاون مع تلك القوات وعدم المقاومة وتسليم سلاحها للداخلية.

كما دعت الرئاسة الروحية إلى حوار مع الحكومة بشأن تداعيات أحداث السويداء، وطالبت بتفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة بالتعاون مع أبنائها.

وأقر حكمت الهجري -وهو أحد مشايخ العقل الثلاثة (القادة الدينيون) لطائفة الموحدين الدروز في سوريا- بداية بالبيان، لكنه تراجع لاحقا وقال إن البيان فرض عليه بعد مفاوضات عديدة مع الحكومة السورية وبضغوط خارجية من دول لم يحددها.

وحرض الهجري أبناء الطائفة الدرزية على التصدي للقوات الحكومية بزعم أنها “نكثت الاتفاق وواصلت القصف العشوائي للمدنيين”.

ويُعرف الهجري بمواقفه المحرضة ضد الحكومة السورية التي تدير البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد، وعادة ما يستدعي التدخل الخارجي بزعم حماية أبناء طائفته رغم إبداء العديد من قادة الطائفة عبر بيانات وتصريحات سابقة رفضهم أي تدخل خارجي في البلاد، وتأكيد الحكومة السورية حرصها على ضمان حقوق جميع الطوائف في البلاد.

الحل الأخير

وكان وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى قد قال للجزيرة في وقت سابق إن تدخّل القوات الأمنية في محافظة السويداء كان بمنزلة الحل الأخير، مبديا أسفه على استنجاد أطراف في المحافظة بأطراف خارجية طلبا لحماية دولية.

ودخلت قوات من الأمن العام ووزارة الدفاع السورية مناطق عدة في ريف محافظة السويداء بعد اشتباكات دامية بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى من عشائر بدوية.

وأعلنت السلطات السورية أن الاشتباكات أدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة نحو 100، في حين تحدثت مصادر إعلامية سورية عن حصيلة أكبر من الضحايا تقارب 90 قتيلا.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية مقتل 18 جنديا وإصابة آخرين بجروح خلال فض النزاع في السويداء.

عدوان إسرائيلي

في الأثناء، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مناطق مختلفة بالسويداء، واستهدفت إحدى الغارات الطريق المؤدي إلى داخل المدينة.

وعقب اجتماعات عاجلة عقدت اليوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيه أمر للجيش بمهاجمة القوات السورية وأسلحتها في السويداء، وزعما أن “إدخال الأسلحة للسويداء يخالف سياسة نزع السلاح التي أقرت سابقا”.

وجدد نتنياهو وكاتس التزام إسرائيل بحماية دروز سوريا “بناء على تحالف الأخوة مع دروز إسرائيل”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة آليات تابعة للنظام السوري في السويداء، وقال إنه هاجم أمس “آليات منها دبابات وناقلات جند وقاذفات صاروخية بالسويداء وطرقا لعرقلة وصولها”.

وأكد مراسل الجزيرة تسجيل إصابات في صفوف قوات وزارة الداخلية بسبب غارات إسرائيلية استهدفتهم في محيط السويداء.

ونقلت القناة 14 عن مسؤول إسرائيلي أن الهجمات في جنوب سوريا تجري بالتنسيق مع الجانب الأميركي.

وسبق لإسرائيل أن أكدت أنها ستتدخل لحماية الأقلية الدرزية في حال تعرضها للتهديد، وحذرت السلطات السورية من نشر قواتها في مناطق بجنوب البلاد محاذية لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

خلفيات الأزمة

بدوره، قال الباحث في مركز جسور وائل علوان للجزيرة نت إن تفجر الأوضاع في السويداء ناتج عن منع أطراف محلية الدولة من بسط سيطرتها على المحافظة، مشيرا إلى أن الدولة السورية تعاملت بمرونة ولم ترغب في مواجهات عسكرية، لكن الأطراف المحلية -ومنها المجلس العسكري في السويداء- دفعتها إلى التدخل العسكري الواسع.

وأضاف علوان أن الأزمة في السويداء مرتبطة بمشكلات داخلية معقدة وتنافسات، فضلا عن توتر بين أهالي السويداء والعشائر البدوية المحيطة بها.

وأوضح أن إسرائيل تستثمر دائما في أي صراع داخلي، لافتا إلى أن جميع الأطراف التي لا ترغب باستقرار الحكومة السورية تسعى إلى استغلال النزاعات الداخلية لتقوية موقفها والحصول على مكتسبات.

وأكد علوان أن الحكومة السورية تحاول ضبط سلطتها واحتكار السلاح والعنف وإدارة الشأن العام دون الدخول في مواجهات عسكرية، سواء في السويداء أو شمال شرقي سوريا، لكنها ستذهب إلى موقف أكثر حسما عندما تضطر إلى ذلك، معتبرا أن وجود سلطة موازية للدولة أمر مرفوض، لأنه يهدد استقرار سوريا ككل وليس فقط الجنوب أو مناطق أخرى.

المصدر: الجزيرة + الجزيرة + وكالات

——————————-

ما وراء الاشتباكات.. اختبار السيادة يتجدد على أرض السويداء الملتهبة

14/7/2025

لم تكن حادثة السلب على طريق دمشق السويداء سوى شرارة أشعلت جمرا متراكما في منطقة جبل العرب، ثم جاء ما أعقبها من اشتباكات، ودعوات للحماية الدولية، وقصف إسرائيلي لقوات النظام، ليضع مسألة السيادة على الطاولة، لا كمفهوم سياسي مجرد، بل كأرض نزاع متعدد الأطراف.

فالمواجهات التي انطلقت تحت يافطة النزاع المحلي، تطورت بسرعة إلى مشهد إقليمي متداخل، استُدعي فيه خطاب الحماية الطائفية، وتدخلت فيه إسرائيل بذريعة الدفاع عن طائفة الدروز، في ظل فراغ أمني تعترف به السلطة وتستثمره فصائل محلية لإعادة رسم معادلة الحكم الذاتي.

ورغم إعلان الحكومة السورية عزمها فرض الأمن عبر الحوار و”بسط السيادة” فإن ذلك لم يكن كافيا لنزع الشكوك المتراكمة في السويداء، حسب الناشط الحقوقي والسياسي فيها سليمان الكفيري.

ويرى الكفيري خلال مشاركته في برنامج “ما وراء الخبر” أن فشل السلطة في تنفيذ التزاماتها السابقة، وتحديدا الاتفاق مع وجهاء المنطقة قبل أكثر من شهر، عزّز مناخ انعدام الثقة، خاصة في ظل فوضى أمنية مستمرة على الطرق الحيوية.

لكن التحدي لا يقتصر على الجانب الداخلي، فوفق رؤية الأكاديمي والخبير بالشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى، فإن إسرائيل توظّف كل تفكك في الجنوب السوري لتبرير وجودها العسكري وتحويل المنطقة إلى “حزام فصل دائم” يحول دون عودة السيادة السورية الكاملة، تحت غطاء حماية الدروز.

الخطوط الحمراء

هذه “الذريعة الإنسانية” -وإن بدت متعاطفة ظاهريا- تكشف عن إستراتيجية أعمق، هدفها إبقاء الجنوب السوري منطقة رخوة سياسيا وأمنيا. ومع ذلك لا تعارض إسرائيل إعادة تموضع الدولة السورية، ما دام ذلك لا يتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة بوضوح: لا سيادة حقيقية، ولا مؤسسات أمنية قادرة على كبح تغلغلها الاستخباراتي.

وفي هذا السياق، تتحول الاشتباكات من حدث محلي إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض نموذج السيادة غير القابل للتجزئة، فالحكومة السورية -كما يوضح الكاتب والمحلل السياسي حسن الدغيم- تعاملت سابقا مع مناطق متوترة بسياسة الاحتواء لكن الخيارات تضيق، خصوصا بعد تصعيد عصابات مسلحة متورطة في شبكات تهريب وتجارة مخدرات عابرة للمحافظات.

ولم تطرح الدولة على السويداء، بحسب روايتها، ما لم تطرحه على غيرها من المحافظات، بل اختارت التدرج والتفاوض قبل اللجوء إلى الحسم، لكن استمرار المطالبة بـ”إدارة أمنية محلية” يعيد إنتاج فكرة الكيانات الذاتية ويُضعف صورة الدولة كمحتكر وحيد للسيادة والسلاح، خاصة عندما تُرافق المطالبات بدعوات للحماية الدولية.

ويتداخل هذا السياق مع ما تظهره إسرائيل من مخاوف أعمق من تنامي النفوذ الإيراني في الجنوب السوري، وهنا يرى الدكتور مهند أن إسرائيل تسعى إلى إضعاف الدولة دون إسقاطها، وتدير الأزمة وفق منطق “الاحتواء دون الانهيار” على غرار إدارتها السابقة للحكومة بقطاع غزة أو للوضع في لبنان.

لكن الدولة السورية، وإن كانت تسير على حبل دقيق بين ضبط النفس والردع، تجد نفسها اليوم في موقف لا يمكن أن يُدار بلينٍ مفتوح، فهي تدرك أن أي تأجيل في فرض السيطرة سيُفسَّر كعجز، وسيفتح الباب أمام مطالب مماثلة في مناطق أخرى تحت لافتات دينية أو طائفية أو عشائرية.

معركة السلطة والسيادة

وتكمن الإشكالية العميقة في كيفية بسط السيادة على منطقة تشكّك بعض مكوناتها في شرعية الدولة، وتمييز المطالب الشعبية المشروعة عن محاولات تفكيك الدولة من الداخل، لتتجاوز هذه الأسئلة السويداء، وتمس قلب الأزمة السورية ذاتها، بوصفها معركة دائمة لإعادة تعريف الدولة والسلطة والسيادة.

واللافت أن السلطة -كما أشار الدغيم- تراهن على حاضنة واسعة من الدروز داخل السويداء وخارجها، ممن ما زالوا يؤمنون بوحدة سوريا ويرفضون خطاب الانفصال أو التجييش الطائفي، لكنها في الوقت ذاته تحذر من دور شخصيات دينية، كالشيخ حكمت الهجري، التي تتبنى خطابا يُقرأ لدى دمشق كمشروع لتفكيك وحدة الدولة تحت غطاء الخصوصية الروحية.

وبموازاة الجهود الميدانية، تحاول الدولة تدويل قضية القصف الإسرائيلي، مطالبة “الدول الصديقة” بكبح إسرائيل التي تعتبر أن أي محاولة لبسط الأمن السوري في الجنوب تمس بـ”الخطوط الأمنية” التي رسمتها لنفسها على أراضٍ ليست لها، وهو ما يعكس عبثية المشهد.

وفي ضوء هذا التعقيد، يتحول الجنوب السوري إلى مسرح لتنازع السيادات: سيادة الدولة على أراضيها، وسيادة الجماعة على خياراتها، وسيادة الاحتلال على قواعد الاشتباك. وكلما طال أمد الفوضى، زادت قدرة اللاعبين الخارجيين على ترسيخ حضورهم، وتآكلت قدرة دمشق على استعادة المبادرة.

ولكن رغم ضيق الخيارات، لا يبدو أن الدولة ستقبل بصيغة هجينة تُمنح فيها السويداء امتيازات خارج نموذج الدولة الموحدة، فالتجربة تقول إن التنازل في لحظة ضعف يفتح الباب أمام تفكك أكبر. ومن هنا، تبدو المواجهة الحالية بالجنوب ليست مجرد استجابة لأزمة طارئة، بل محطة حاسمة لاختبار مشروع السيادة في سوريا الجديدة.

المصدر: الجزيرة

—————————

شيخ عقل الدروز في سوريا: بيان مذل فُرض علينا من دمشق ودول خارجية.. تم الغدر بنا وندعو للتصدي لحرب إبادة

 أطلق شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، نداءً حادًا، في بيان مصوّر، اتهم فيه دمشق ودولًا خارجية بفرض بيان صادر عن الرئاسة الروحية، والذي دعا الفصائل المسلحة في السويداء إلى التعاون مع قوات وزارة الداخلية وتسليم سلاحها.

ونشر البيان المصور على صفحة الشيخ الهجري في منصة “إكس”، مرفقاً بعبارة “تم الغدر بنا”.

وقال الشيخ الهجري: “بعد مفاوضات عديدة مع دمشق لم تفضِ إلى أي نتائج أو صدق في التعامل، تم فرض البيان الذي أصدرناه منذ قليل بتفاصيله الكاملة من دمشق، وبضغط من دول خارجية، من أجل حقن دماء أبنائنا”.

وأضاف: “رغم قبولنا بهذا البيان المذلّ من أجل سلامة أهلنا وأولادنا، قاموا بنكث العهد والوعد، واستمر القصف العشوائي للمدنيين العزّل”.

وفي تصعيد واضح، وجّه الشيخ الهجري خطابًا حادًا إلى السوريين عامة، قائلاً: “يا أيها السوريون بكل طوائفكم، هذا اليوم يوم إما أن نكون فيه كلنا سوريين ونرفض الذل والإهانة، وإما أمامنا عقود لنا ولأولادنا من الذل والمهانة”.

وبلهجة تعبّر عن احتقان كبير، وجّه نداءً مباشرًا إلى أبناء الطائفة الدرزية حول العالم: “يا أمة التوحيد في كل مكان، هذه وقفة عز.. نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة. يتعيّن على كل من قال يا غيرة الدين الوقوف وقفة يسجلها التاريخ ولن تتكرر”.

وختم بالقول: “نخيناكم يا أهل النخوة، من كل مكان، ومن كل البلدان، كبارًا وصغارًا، “زلم” ونساء… التصدي لهذه الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة. ويا غيرة الدين”.

——————————-

«الداخلية» السورية لـ«الشرق الأوسط»: إعادة سلطة القانون تفرض سحب السلاح وتوحيد القوة بيد الدولة

المتحدث الرسمي حمّل التيارات الانعزالية في السويداء المسؤولية لرفضها الحوار

دمشق : سعاد جروس

14 يوليو 2025 م

حملت دمشق «التيارات الانعزالية» في السويداء المسؤولية عما يحصل هناك، وذلك لرفضها الحوار ومحاولتها مصادرة القرار السياسي والعسكري، وفرض خطاب يُقصي الآخرين ويضع المحافظة في حالة عداء مفتعل مع الدولة السورية.

وكانت المواجهات التي اندلعت أمس الأحد، بين مسلحين من الطائفة الدرزية والعشائر البدوية هي أول عنف طائفي داخل المدينة نفسها، بعد توتر واسع النطاق نشب على مدى شهور في المحافظة.

وأسفرت المواجهات التي لا تزال متواصلة عن مقتل 89 شخصاً في المحافظة الواقعة بجنوب سوريا، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية سقوط 18 من قوات الجيش في هجمات مسلحة على نقاط عسكرية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه «التيارات تحاول احتكار التمثيل، وتمنع أي انفتاح وطني جامع، وتضغط على الأفراد تحت شعارات لا تمثل المصلحة العامة، بينما الحل الحقيقي يكمن في فتح مسارات الحوار مع كل المكونات، وتمكين المؤسسات من أداء دورها، ورفع الصوت المدني الحقيقي في وجه خطاب الفوضى والعنف».

وبدأت القوات السورية بالانتشار في السويداء، الاثنين، مع تواصل الاشتباكات الدامية التي اندلعت، الأحد، بين فصائل محلية في السويداء ومجموعات مسلحة من عشائر البدو. وأعلنت وزارة الداخلية تدخلها المباشر «لفض النزاع» ووضع خطة لفرض الأمن وسحب السلاح المنتشر في المحافظة، وسط اتهامات من بعض الجهات في السويداء بأن دمشق تسعى لاستغلال التوتر العسكري لفرض سيطرتها على المحافظة.

ورد نور الدين البابا على تلك الاتهامات بالتأكيد على أن تدخل الدولة في السويداء ليس بدافع السيطرة، بل بدافع حماية المواطنين وإعادة الاعتبار للقانون، مؤكداً وقوف الحكومة على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب السوري، والتعامل وفق «معايير السيادة، والشرعية، والقانون»، بقوله: «إن إعادة سلطة القانون تقتضي سحب السلاح من الجميع، دون استثناء، وتوحيد القوة بيد الدولة فقط؛ لأنها الضامن الوحيد لوحدة التراب السوري».

مجموعات خارجة عن القانون

وحول المقصود بتوصيف «المجموعات الخارجة عن القانون»، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إن توصيف الدولة السورية لأي «مجموعات خارجة عن القانون»، لا ينبع من هوية طائفية أو عشائرية أو مناطقية، بل «يُبنى على أساس قانوني ووطني بحت». مؤكداً على أن هذا التوصيف لا يميز بين مكوّن وآخر، بل يعكس التزام الدولة بحماية النظام العام وضمان أمن المواطنين.

ومن هذا المنطلق، يتابع البابا، فإن الحكومة «تقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب السوري، وتتعامل مع الجميع وفق معايير السيادة، والشرعية، والقانون، لا وفق الاعتبارات الفئوية أو المناطقية التي يسعى البعض لفرضها في الخطاب العام. وإن الانحياز الوحيد الذي تعبّر عنه الدولة هو انحيازها للمواطن المدني، المسالم، الذي يطالب بالأمان والكرامة في ظل مؤسسات دولته».

كما أوضح أن عملية سحب السلاح ستشمل «كل ما يوجد خارج إطار مؤسسات الدولة، أياً كانت الجهة التي تحمله» بوصفه «سلاحاً غير شرعي، ويُعد تهديداً لوحدة البلاد وسلامة مجتمعها»، وبالتالي، فإن الدولة ترفض بشكل قاطع أي وجود مسلح مستقل، سواء كان لفصائل عشائرية أو لفصائل محلية، تحمل طابعاً مذهبياً أو سياسياً، حتى ولو ادعت تأييدها للدولة. مع التأكيد أن «الحفاظ على السلم الأهلي، ومنع اندلاع الفتن الداخلية، وإعادة سلطة القانون، تقتضي سحب السلاح من الجميع، دون استثناء، وتوحيد القوة بيد الدولة فقط؛ لأنها الضامن الوحيد لوحدة التراب السوري».

وأضاف المتحدث باسم وزارة الداخلية أن «ما تشهده السويداء من اضطرابات واشتباكات وسقوط ضحايا أبرياء فرض على الدولة مسؤولية لا يمكن تجاهلها، فتدخل الدولة لم يكن بدافع السيطرة، بل بدافع حماية الناس، وإعادة الاعتبار للقانون وإنهاء مظاهر الفوضى التي تسببت في تهجير السكان، وتهديد نسيج المنطقة». محملاً من أسماهم «بعض التيارات الانعزالية» في السويداء المسؤولية لرفضها الحوار، و«محاولتها مصادرة القرار السياسي والعسكري في السويداء، وفرض خطاب يُقصي الآخرين»، معتبراً أن ذلك «يضع المحافظة في حالة عداء مفتعل مع الدولة السورية».

بيان دار الإمارة

وجاءت دعوة الحكومة للحوار متوافقة إلى حد كبير مع ما جاء في بيان صدر، الاثنين، عن دار الإمارة في قرية عرى من الأمير أبو يحيى حسن الأطرش، دعا فيه إلى إنهاء الاقتتال الداخلي وعدم الانجرار وراء الفتن. كما طالب بمنح فرصة حقيقية للحوار وفرض الأمن من خلال التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

إلا أن الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في السويداء نحت نحو التصعيد معلنة رفض دخول أي جهات إلى المنطقة، ومنها «الأمن العام السوري وهيئة تحرير الشام»، بحسب بيان صادر عنها، يوم الاثنين، مع توجيه اتهام مباشر لتلك الجهات بالمشاركة في قصف القرى الحدودية مع درعا ومساندة مجموعات وصفتها بـ«التكفيرية»، باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة، محملة كامل المسؤولية «لكل من يساهم في الاعتداء أو يسعى لإدخال قوى أمنية إلى المنطقة»، وفق البيان. مع تأكيد المطالبة بالحماية الدولية الفورية كحق لحماية المدنيين وحقناً للدماء.

يشار إلى أن عدداً من الفصائل المحلية في السويداء ومجموعات من الأهالي، كانت قد فتحت حواراً مع دمشق وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بانضمام أبناء السويداء إلى قوى الأمن العام، أول مايو (أيار)، إلا أن فصائل وتيارات أخرى عارضت الاتفاق، ما ساهم في خلق أجواء غير إيجابية بين الحكومة السورية وبعض المرجعيات الدينية والاجتماعية في السويداء.

ولا تزال الاشتباكات متواصلة في بعض القرى في ريف محافظة السويداء الغربي، بحسب ناشط مدني في السويداء لـ«الشرق الأوسط»، قال إن هناك «محاولات لتقدم قوات وزارة الدفاع في ريف السويداء الغربي، ويجري استخدام أسلحة متوسطة وثقيلة، متهماً الحكومة بالتدخل لمساندة المجموعات المهاجمة من أبناء البدو».

وحول أسباب انفجار التوتر في السويداء، قال الناشط إن الأشهر الماضية شهدت تكراراً للانتهاكات على طريق دمشق – السويداء وريف السويداء الغربي، من قبل عناصر منتسبة للأمن العام ووزارة الدفاع، غالبيتهم من أبناء البدو ومن أبناء درعا من الذين عادوا من الشمال السوري. بحسب تعبيره، وتفاقمت الانتهاكات في الأسابيع الأخيرة، آخرها الاعتداء على تاجر خضار وسلبه سيارته من قبل مجموعة مسلحة، حصلت بعدها عمليات خطف متبادل واشتباكات بهدف الضغط لإطلاق سراح المخطوفين، إلا أن التصعيد انفجر.

وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، قد عزا التصعيد الخطير في السويداء إلى غياب المؤسسات الرسمية المعنية عن السويداء، وقال في منشور له عبر منصة «إكس»: «يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى وانفلات الوضع الأمني، وعجز المجتمع المحلي عن احتواء الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة، وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا وتهديد مباشر للسلم الأهلي».

الشرق الأوسط

——————————

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا طرق تعزيزات الجيش السوري لعرقلة وصولها للسويداء

إسرائيل دمرت دبابات سورية في منطقة التوترات بالسويداء، بينما حذرت من استهداف الدروز في سوريا

العربية.نت- وكالات

15 يوليو ,2025

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بدء مهاجمة آليات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة السويداء جنوب سوريا، بتوجيهات من المستوى السياسي.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، إن القرار يأتي بعد رصد قوافل من ناقلات الجند المدرعة والدبابات تتحرك نحو منطقة السويداء، أمس الاثنين.

ولفت إلى أن «الجيش هاجم منذ الأمس عدة آليات مدرعة، منها: دبابات وناقلات جند مدرعة وقاذفات صاروخية، إلى جانب طرقات لعرقلة وصولها إلى المنطقة».

وأضاف: «يواصل الجيش مراقبة ومتابعة التطورات ويبقى في حالة تأهب دفاعيًا وللتعامل مع السيناريوهات المختلفة».

وقبل قليل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، تعليماتهما للجيش بضرب قوات النظام السوري التي جرى نشرها في مدينة السويداء على الفور.

وقال نتنياهو وكاتس في بيان مشترك: “أصدرنا تعليمات لجيش الدفاع الإسرائيلي بمهاجمة قوات النظام وأسلحته التي أدخلت إلى منطقة السويداء في سوريا فورًا، بهدف تنفيذ عملياته ضد الدروز، وهذا يتناقض مع سياسة نزع السلاح التي اتخذت”.

وأضاف البيان “إسرائيل ملتزمة بمنع إلحاق الأذى بالدروز في سوريا، انطلاقا من التحالف الأخوي العميق مع مواطنينا الدروز في إسرائيل”.

وقال نتنياهو وكاتس في البيان: “نعمل على منع النظام السوري من استهداف الدروز وضمان نزع سلاح المنطقة الملاصقة لحدودنا”.

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن الطيران الإسرائيلي استهدف مدينة السويداء، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع دخول القوات الحكومية إليها. وقالت سانا “طيران الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدينة السويداء” ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

وكانت إسرائيل أكدت الإثنين، أنها دمرت دبابات سورية في منطقة التوترات بالسويداء، بينما حذرت من استهداف الدروز في سوريا.

سحب الآليات الثقيلة

أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، اليوم الثلاثاء، الاتفاق على وقف النار في السويداء، مؤكدا أن “الجيش سيتعامل مع أي استهداف من قبل الخارجين عن القانون بالسويداء”، فيما أفاد مراسل العربية بأن الجيش السوري بدأ سحب الآليات الثقيلة وخفض قواته بالمنطقة.

وقال أبو قصرة في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا): “إلى كافة الوحدات العاملة داخل مدينة السويداء، نعلن عن وقف تام لإطلاق النار بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة”.

وأكد وزير الدفاع السوري أن هناك تعليمات صارمة للقوات في السويداء بتأمين الأهالي وحفظ الممتلكات، لافتا إلى أنه سيبدأ “بتسليم أحياء مدينة السويداء للأمن الداخلي بعد تمشيطها”.

كما أكد أبو قصرة أن الجيش وجه بـ”بدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل مدينة السويداء لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين”.

من جهتها قالت الداخلية السورية إن دخول القوات للسويداء يهدف فقط لضبط الوضع وحماية الأهالي.

ودخلت القوات السورية مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، بعد اشتباكات شهدتها على مدار اليومين الماضيين، وهي المرة الأولى التي تنتشر فيها قوات حكومية في المدينة منذ تولي حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة في البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكانت هيئات روحية درزية دعت، في بيانات، المقاتلين إلى تسليم سلاحهم وعدم مقاومة الجيش السوري، بينهم الشيخ الدرزي البارز حكمت الهجري الذي رحب بدخول القوات الحكومية، لكنه سرعان ما استأنف ودعا إلى “التصدي لهذه الحملة البريرية بكل الوسائل المتاحة”.

وقال في بيان مصور لاحق “على رغم قبولنا بهذا البيان المذل من أجل سلامة أهلنا وأولادنا، قاموا بنكث العهد والوعد واستمر القصف العشوائي للمدنيين العزل”.

————————–

وزير الإعلام السوري للجزيرة: تدخل الأمن بالسويداء كان الحل الأخير

14/7/2025

قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن تدخل القوات الأمنية في محافظة السويداء (جنوبي البلاد) كان بمنزلة الحل الأخير، مبديا أسفه على استنجاد أطراف في المحافظة بأطراف خارجية طلبا لحماية دولية.

وأوضح المصطفى -في حديثه للجزيرة- أن حالة الفوضى بالمحافظة استهدفت الدولة وسمحت بحالة توتر أدت إلى المشهد الحالي، مشيرا إلى أن تدخل قوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع في السويداء كان الحل الأخير.

واندلعت اشتباكات دامية بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى من عشائر بدوية -الأحد- في ريف محافظة السويداء، التي تشكل أكبر تجمّع للدروز في سوريا الذين يقدّر عددهم بنحو 700 ألف نسمة.

وأعلنت السلطات السورية أن الاشتباكات أدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة نحو 100، في حين تحدثت مصادر إعلامية سورية عن حصيلة أكبر من الضحايا تقارب 90 قتيلا.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية مقتل 18 جنديا وإصابة آخرين بجروح خلال فض النزاع بالسويداء.

وأكد وزير الإعلام السوري أن عدم القدرة على ضبط الأوضاع الأمنية في السويداء “أدى إلى ما نحن فيه الآن”، مشيرا إلى أن الوضع الحالي سببه “رفض بعض القوى التوصل إلى حل وسط يرضي الجميع”.

ووفق المصطفى، فإن بعض الفئات في السويداء خرجت عن الإجماع الوطني، داعيا إياها إلى العودة للصواب وإعمال صوت العقل للوصول إلى تسويات، في إشارة منه إلى تصريحات الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري.

لكن معظم فصائل السويداء غلّبت صوت العقل والمصلحة الوطنية، حسب المصطفى، الذي جدد التأكيد أن غياب سلطة الدولة أحد أسباب ما آلت إليه الأوضاع في السويداء.

ودعت الخارجية السورية -الاثنين- جميع الدول والمنظمات لاحترام السيادة السورية والامتناع عن دعم أي حركات متمردة انفصالية، مؤكدة أن الدولة ماضية في حماية الطائفة الدرزية واحترام حقوقها وبسط الأمن والاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة.

بدروه، قال وزير الداخلية السوري أنس خطاب إن غياب مؤسسات الدولة -خصوصا العسكرية والأمنية- سبب رئيسي لما يحدث في السويداء من توترات، واعتبر أنه “لا حل للتوتر إلا بفرض الأمن وتفعيل دور المؤسسات بما يضمن السلم الأهلي”.

في المقابل، دعت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز -في بيان- إلى عدم الانجرار إلى الفتنة، وقالت إنها ترفض دخول قوات الأمن العام السوري إلى محافظة السويداء.

وطالبت الرئاسة الروحية بما وصفتها بالحماية الدولية على خلفية خطورة الوضع في المحافظة، حسب ما ورد في البيان.

وكان ممثلون للحكومة السورية وأعيان دروز قد أبرموا اتفاقات تهدئة لاحتواء اشتباكات دامية اندلعت في منطقتين قرب دمشق في أبريل/نيسان الماضي وامتدت تداعياتها إلى السويداء، في مواجهة دموية تدخلت خلالها إسرائيل بشن غارات جوية، وحذرت دمشق من المساس بأبناء الطائفة الدرزية.

المصدر: الجزيرة

—————————-

 وزير الدفاع السوري يعلن الاتفاق على وقف النار في السويداء

مراسل العربية: الجيش السوري يبدأ سحب الآليات الثقيلة وخفض قواته بالسويداء

العربية.نت، وكالات الأنباء

15 يوليو ,2025

أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، اليوم الثلاثاء، الاتفاق على وقف النار في السويداء، مؤكداً أن “الجيش سيتعامل مع أي استهداف من قبل الخارجين عن القانون بالسويداء”، فيما أفاد مراسل “العربية” بأن الجيش السوري بدأ سحب الآليات الثقيلة وخفض قواته بالمنطقة.

وقال أبو قصرة في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا): “إلى كافة الوحدات العاملة داخل مدينة السويداء، نعلن عن وقف تام لإطلاق النار بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة”.

وأكد وزير الدفاع السوري أن هناك تعليمات صارمة للقوات في السويداء بتأمين الأهالي وحفظ الممتلكات، لافتا إلى أنه سيبدأ “بتسليم أحياء مدينة السويداء للأمن الداخلي بعد تمشيطها”.

كما أكد أبو قصرة أن الجيش وجه بـ”بدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل مدينة السويداء لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين”.

من جهتها، قالت الداخلية السورية إن دخول القوات للسويداء يهدف فقط لضبط الوضع وحماية الأهالي.

وحذرت الداخلية السورية من ارتكاب أي تجاوزات على الممتلكات في السويداء.

ودخلت القوات السورية مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، بعد اشتباكات شهدتها على مدار اليومين الماضيين، وهي المرة الأولى التي تنتشر فيها قوات حكومية في المدينة منذ تولي حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة في البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وجاء الانتشار بعد أن حث زعماء الدروز، الذين كانوا يرفضون أي انتشار للقوات السورية هناك، المقاتلين الدروز على إلقاء أسلحتهم والسماح للقوات الحكومية بالدخول.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان: “قوات الجيش العربي السوري تبدأ دخول مدينة السويداء”، فيما حثت، في بيان آخر، الأهالي على “التزام المنازل”. وقالت إن المجموعات الخارجة عن القانون تحاول الهروب من المواجهة عبر الانسحاب إلى وسط مدينة السويداء.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات الحكومية السورية، الثلاثاء، فرض حظر للتجول في مدينة السويداء “حتى إشعار آخر”. وأفادت وزارة الداخلية بأن القوات الحكومية ستباشر الدخول إلى مركز مدينة السويداء.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، في بيان: “ستباشر قوات وزارتي الداخلية والدفاع بالدخول إلى مركز مدينة السويداء”، معلنة بشكل متزامن عن فرض حظر تجول “في شوارع المدينة حتى إشعار آخر”.

ورحبت الرئاسة الروحية الدرزية، من جهتها، بدخول القوات الحكومية إلى المدينة، داعية الفصائل المسلحة إلى التعاون معها “وعدم مقاومة دخولها، وتسليم سلاحها لوزارة الداخلية”.

وقالت الهيئة المقربة من الشيخ الدرزي البارز حكمت الهجري في بيان صباح الثلاثاء: “نرحب بدخول قوات وزارتي الداخلية”، داعية كل الفصائل المسلحة في السويداء إلى التعاون معها.

وأضافت: “ندعو إلى فتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج تداعيات الأحداث وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة”.

وسمع مراسل “فرانس برس” في قرية المزرعة على مشارف السويداء، أصوات قذائف وانفجارات، وشاهد أرتالا عسكرية تدخل محيط مدينة السويداء مع نشر راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة تابعة لقوات وزارتي الدفاع والداخلية في محيط المدينة.

وأفاد بأن الاشتباكات مستمرة في بعض البلدات، وأن هناك وحدات عسكرية تتجهز لدخول المدينة.

وشهدت محافظة السويداء خلال اليومين الماضيين واحدة من أعنف المواجهات منذ إطاحة نظام حكم الرئيس السابق بشار الأسد بين مسلحين بدو وفصائل مسلحة درزية قبل تدخل القوات الحكومية.

وأعلنت إسرائيل أنها هاجمت “دبابات عدة” في المنطقة، فيما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت لاحق من استهداف الدروز.

ومنذ مايو (أيار)، يتولّى مسلحون دروز إدارة الأمن في السويداء، بموجب اتفاق بين الفصائل المحلية والسلطات، لكن ينتشر في ريف المحافظة أيضا مسلحون من عشائر البدو السنة.

وبعد توليها الحكم، حضّ المجتمع الدولي والموفدون الغربيون الذين زاروا دمشق، السلطة على حماية الأقليات وضمان مشاركتهم في إدارة المرحلة الانتقالية، وسط هواجس من إقصائهم لا سيما بعد وقوع أعمال عنف على خلفية طائفية، عدا عن انتهاكات في مناطق عدة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد إعلام سوري بتجدد الاشتباكات في محيط قرية كناكر غرب مدينة السويداء.

وشدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الاثنين، على أن حمل السلاح يقع ضمن مسؤولية الدولة وحدها، في إشارة إلى الأحداث الجارية في السويداء جنوب سوريا.

وأضاف الوزير في تصريحات لـ “العربية/الحدث” أن سوريا تستعيد تدريجياً مكانها الطبيعي في المحيطين العربي والدولي.

وفي رده على محاولات بعض الأطراف التدخل في الشأن السوري، قال الشيباني: “لا أحد مخول بالتدخل في شؤوننا الداخلية”.

من جانبها، كشفت وزارة الدفاع السورية لـ”العربية/الحدث”، عن مقتل 18 عنصرا من الجيش بهجمات المجموعات المسلحة في السويداء.

وأفاد مراسل “العربية/الحدث”، أن الدفاع السورية دفعت بوحدات إضافية إلى أطراف السويداء، في إطار تعزيز الانتشار الأمني وفرض الاستقرار بعد التوترات الأخيرة.

وأشارت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، إلى اختطاف عدد من أفراد الأمن خلال عملية الانتشار في السويداء للسيطرة على الاشتباكات.

في حين، ذكر التلفزيون السوري أن مجموعة خارجة عن القانون استهدفت وحدات الجيش السوري التي انتشرت لفض الاشتباكات في محيط السويداء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

اشتباكات السويداء

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق الاثنين، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى نتيجة اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعات عسكرية محلية وعشائر بحي المقوّس في مدينة السويداء على خلفية توترات متراكمة خلال الفترات السابقة.

وقالت الداخلية في بيان نشرته على حسابها في منصة “إكس” إن “هذا التصعيد الخطير يأتي في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى، وانفلات الوضع الأمني. وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا، وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة”.

كواليس فيلم “الإمبراطورة”.. رفضته نبيلة عبيد فتألقت به نادية الجندي

مصر كواليس فيلم “الإمبراطورة”.. رفضته نبيلة عبيد فتألقت به نادية الجندي

كما أكدت في هذا السياق، أن وحدات من قواتها، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، “ستبدأ تدخلاً مباشراً في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات، وفرض الأمن وملاحقة المتسببين بالأحداث وتحويلهم إلى القضاء المختص”.

من جانبها، نفذت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا انتشاراً أمنياً منظماً على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظتي درعا والسويداء، استجابة للتطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق محافظة السويداء، وما رافقها من خسائر بشرية ومادية، حسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.

——————————

الشيباني للعربية: حمل السلاح في سوريا من مسؤولية الدولة

وزير الخارجية السوري قال إنه لا أحد مخول بالتدخل في شؤون بلاده

العربية.نت

14 يوليو ,2025

شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، على أن حمل السلاح في بلاده هو من مسؤولية الدولة وحدها، في إشارة إلى الأحداث الجارية في السويداء جنوب سوريا.

الداخلية السورية للعربية: اختطاف عدد من أفراد الأمن خلال الانتشار في السويداء

سوريا الداخلية السورية للعربية: اختطاف عدد من أفراد الأمن خلال الانتشار في السويداء

وأضاف الوزير في تصريحات لـ “العربية/الحدث” أن سوريا تستعيد تدريجياً مكانها الطبيعي في المحيطين العربي والدولي.

وفي رده على محاولات بعض الأطراف التدخل في الشأن السوري، قال الشيباني: “لا أحد مخول بالتدخل في شؤوننا الداخلية”.

مقتل 18 من الجيش في مواجهات السويداء

من جانبها، قالت وزارة الدفاع السورية “للعربية/الحدث”، بمقتل 18 عنصرا من الجيش بهجمات المجموعات المسلحة في السويداء.

بدوره، أفاد مراسل “العربية/الحدث”، أن الدفاع السورية دفعت بوحدات إضافية إلى أطراف السويداء، في إطار تعزيز الانتشار الأمني وفرض الاستقرار بعد التوترات الأخيرة.

وكانت وزارة الداخلية السورية أفادت اليوم الاثنين، باختطاف عدد من أفراد الأمن خلال عملية الانتشار في السويداء للسيطرة على الاشتباكات.

في حين، ذكر التلفزيون السوري أن مجموعة خارجة عن القانون استهدفت وحدات الجيش السوري التي انتشرت لفض الاشتباكات في محيط السويداء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

مقتل أكثر من 30

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، بوقت سابق الاثنين، عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، وإصابة نحو 100 في إحصاء أولي نتيجة اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعات عسكرية محلية وعشائر بحي المقوّس في مدينة السويداء على خلفية توترات متراكمة خلال الفترات السابقة.

وقالت الداخلية في بيان نشرته على حسابها في منصة “إكس” إن “هذا التصعيد الخطير يأتي في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى، وانفلات الوضع الأمني.. وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا، وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة”.

كما أكدت في هذا السياق، أن وحدات من قواتها، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، “ستبدأ تدخلاً مباشراً في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات، وفرض الأمن وملاحقة المتسببين بالأحداث وتحويلهم إلى القضاء المختص..”.

من جانبها، نفذت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا انتشاراً أمنياً منظماً على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظتي درعا والسويداء، استجابة للتطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق محافظة السويداء، وما رافقها من خسائر بشرية ومادية، حسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.

————————-

لجنة انتخابات مجلس الشعب السوري تشارك التجربة مع ممثلي البعثات الدبلوماسية

14/7/2025

التقت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري عددا من ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في سوريا، بهدف إطلاعهم على مراحل العملية الانتخابية.

وقدمت اللجنة خلال اللقاء، الذي تم في مبنى مجلس الشعب بدمشق، عرضا حول آليات العمل المعتمدة لضمان النزاهة والشفافية في جميع مراحل العملية الانتخابية.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تقاسم الأفكار مع السفراء والدبلوماسيين فيما يخص انتخابات مجلس الشعب السوري.

وفي هذا الإطار أوضح السفير التركي بدمشق برهان كور أوغلو أنه تم دعوتهم كسفراء وممثلين للدول العربية المجاورة لسوريا، وكان هناك تفصيل جيد جدا عن كل الآليات ومرحلة التحضير للانتخابات، وتشكيل اللجنة وطبيعة عملها.

وأضاف أنه رغم حصولهم على جزء من هذه المعلومات من خلال الإعلام، فقد كان هناك مجال للاستفسارات عن بعض الجزئيات التي تحتاج إلى توضيح، مشيرا إلى أن انطباعهم كان بأن “اللجنة متمكنة جدا من موضوع الانتخابات ومن الآليات”.

وأكد أن هناك خصوصية لسوريا في هذه المرحة بعد فترة طويلة من الحرب في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وقال إن “ما نراه أن هناك فرصة كبيرة لكل مكونات المجتمع.. وأرى أن هناك نجاحا مضمونا للانتخابات في الفترة المقبلة بشكل كبير”.

من جهته، أوضح رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد أن لقاء اليوم مع مجموعة من السفراء العرب والأصدقاء من الدول المجاورة جاء “من باب الحرص على الوصول إلى أفضل تجربة لمجلس الشعب حتى يكون ممثلا لجميع السوريين، وحتى يكون قادرا على حمل الأعباء في المرحلة القادمة، سواء في العمل التأسيسي للمرحلة الجديدة في سوريا أو حتى الوظيفة التشريعية والتمثيلية والرقابية على السلطة التنفيذية”.

وأضاف أن اللقاء هدف إلى الاستماع إلى آراء السفراء العرب والأصدقاء من الدول المجاورة حول الآلية المطروحة من قِبل اللجنة العليا للانتخابات، وكان هناك نوع من المداخلات المهمة وذات القيمة العالية التي يمكن أن تعزز النظام الانتخابي المؤقت، الذي سيعزز بدوره قضية الوصول السلس إلى مجلس الشعب.

وعبّر الأحمد عن تفاؤله بأن مجلس الشعب المقبل “سيكون خير ممثل للسوريين في المرحلة القادمة، وسيكون إحدى الأدوات التي يحقق فيها السوريون مطامحهم وآمالهم في الدولة الجديدة.

وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري التقت أمس وفدا من المجلس الاستشاري النسوي السوري، لمناقشة نظام الانتخابات والاستماع لآرائه ومقترحاته، وعُقد الاجتماع في مقر مجلس الشعب السوري بالعاصمة دمشق.

وتأتي هذه اللقاءات والجلسات ضمن سلسلة جلسات تعتزم اللجنة عقدها قبل البدء بالاستحقاق الانتخابي لمجلس الشعب، وفقا لمرسوم سابق أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، ونص على تشكيل لجنة عليا لانتخابات مجلس الشعب.

يذكر أنه في 18 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا بدء أعمالها، ورجحت تشكيل مجلس الشعب الجديد خلال 60 إلى 90 يوما.

المصدر: الجزيرة

————————-

اشتباكات السويداء | عشرات القتلى والجرحى ودمشق تتحرك لفض النزاع/ ضياء الصحناوي و عدنان علي

14 يوليو 2025

قوات وزارة الداخلية توجهت إلى المنطقة لفض الاشتباكات

نزوح جماعي لمئات العائلات مع توسع دائرة الاشتباكات

محافظ السويداء يدعو إلى ضبط النفس والحوار وحكمت الهجري يطلق نداء

أعلنت وزارة الداخلية السورية، صباح اليوم الاثنين، سقوط أكثر من 30 قتيلاً ونحو 100 جريح في إحصاء أولي جراء الاشتباكات الواقعة في محافظة السويداء جنوبي سورية. وأكدت الوزارة، في بيان أن قواتها، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، بدأت انتشاراً ميدانياً مباشراً في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباك وملاحقة المتسببين بالأحداث وتحويلهم إلى القضاء المختص.

وأضاف البيان “يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى، واتساع رقعة الاشتباك، وعجز المجتمع المحلي عن حل الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة”. ودعت الوزارة جميع الأطراف المحلية إلى التعاون مع قوى الأمن الداخلي، والسعي إلى التهدئة وضبط النفس، مؤكدة أن استمرار الصراع لا يخدم سوى الفوضى ويزيد معاناة المدنيين.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، صباح الاثنين، إن عنصرين من الجيش السوري سقطا أثناء انتشارهم لإيقاف الاشتباكات وحماية الأهالي في السويداء بعد استهدافهم من مجموعات خارجة عن القانون.

وتجددت المواجهات فجر اليوم الاثنين في الريف الغربي من محافظة السويداء بين فصائل مسلحة محلية من المحافظة ومسلحين من البدو، بعد تهدئة نسبية مساء أمس تخللها تبادل للأسرى المدنيين من الطرفين، فيما أرسلت دمشق أرتالاً كبيرة إلى المنطقة مع فتح مفاوضات مع وجهاء المحافظة لدخولها إلى مدينة السويداء، وتسلم الملف الأمني بالكامل.

وذكر الناشط وضاح عزام لـ”العربي الجديد” أنه بعد عمليات الخطف والخطف المضاد في الريف الغربي والاشتباكات التي أعقبت ذلك، توصل الجانبان مساء أمس إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن المخطوفين من الطرفين، لكن مع ذلك تواصل التصعيد العسكري وسط تحريض طائفي من الجانبين، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

 وأضاف عزام أن المواجهات تركزت في الريف الغربي والجنوبي لمحافظة السويداء، خاصة الثعلة وكناكر وسميع والدور والدويرة وتعارة وجرين وحران، مشيراً إلى حدوث هجوم بالطيران المسير بعد منتصف الليل على قريتي تعارة والدويرة، ما تسبب في وقوع جرحى وتهجير للمدنيين، مع بقاء المسلحين للدفاع عن مناطقهم.

من جهته، أفاد مصدر مطلع في السويداء لـ”العربي الجديد” بأنّ قوات وزارة الدفاع والداخلية مصممة على دخول مدينة السويداء للإمساك بالملف الأمني بالكامل، ونزع سلاح الفصائل في السويداء، وكذلك عناصر البدو، لبسط سلطة الدولة على المنطقة كلها. وأوضح أن التفاوض يجري بين مسؤولين من دمشق وبعض الوجهاء المحليين، منهم الشيخ يوسف جربوع، لافتاً إلى تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في سماء المنطقة.

وحول الوضع الميداني، لفت المصدر إلى اقتحامات كبيرة جرت فجر اليوم في الريف الغربي من المحافظة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط حركة نزوح كبيرة للأهالي. وأشار إلى أن المستشفيات في السويداء تعاني اكتظاظاً في أعداد الجرحى الذين يقدر عددهم حتى الآن بنحو 120 شخصاً، فيما لا يعرف عدد القتلى على وجه التحديد حتى الآن، مشيراً إلى أن الفعاليات المحلية أقامت مراكز إيواء للنازحين في بعض المنشآت العامة. وقال المصدر إنه جرى أسر نحو 20 مقاتلاً من القوات التي تهاجم قرى المحافظة، بينهم أجانب.

الهجري يطالب بالحماية الدولية

من جانبه، طالب الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ الطائفة الدرزية في السويداء، مجدداً بالحماية الدولية، و”بشكل فوري وسريع نظراً لخطورة الوضع”. كما جدد الهجري في بيانه “رفض دخول أي جهات منهم كالأمن العام والهيئة، خاصة أنهم ليلة البارحة دخلوا الحدود الإدارية بحجة الحماية، ولكنهم أقدموا على قصف أهلنا في القرى الحدودية، وكانوا يساندون العصابات التكفيرية بأسلحتهم الثقيلة وطائراتهم المسيرة”، وفق تعبيره. وأضاف: “نحمل كامل المسؤولية لكل من يشارك بالاعتداء على مناطقنا وأهلنا، وكل من يسعى لدخول الأمن العام إلى مناطقنا”. ويأتي بيان الهجري بعد تصريح للناطق باسم الداخلية السورية نور الدين البابا قال فيه إن “الوضع في السويداء يتجه للحسم لصالح الدولة السورية، وفق الرؤية التي وضعتها رئاسة الجمهورية”.

وقال البابا إن خطة الانتشار في المحافظة “جرى تطبيقها بالتنسيق مع الأطراف الفاعلة، بناءً على تواصل إيجابي”، مضيفاً أن “بعض المجموعات الخارجة عن القانون تحاول مصادرة صوت التيار المدني في السويداء”. وقال البابا إن تدخل عناصر الداخلية والدفاع “بات مطلباً شعبياً وأمراً لا مفرّ منه”، مشيراً إلى أنه “منذ ساعات الصباح الأولى دخلت قواتنا إلى السويداء، وحدثت بعض الاشتباكات مع مجموعات خارجة عن القانون وجرى التعامل معها بحزم”.

نزوح جماعي

ومع اشتداد الاشتباكات بين الفصائل المحلية وعشائر المنطقة، عمّت مشاهد النزوح الجماعي، فيما تتوالى النداءات العاجلة لوقف إطلاق النار قبل أن ينفلت الوضع نحو فوضى شاملة تهدد نسيج المنطقة الاجتماعي، خصوصاً مع توسع المعارك إلى قرى مجاورة. وأوضح ناشط مدني أن أكثر من 300 عائلة نزحت من قرى الطيرة وسميع إلى مدينة السويداء والقرى القريبة، وسط صعوبات في تأمين مأوى أو مساعدات إنسانية بسبب إغلاق الطرق. كما أفاد مصدر طبي في مستشفى بصرى الشام بمحافظة درعا باستقبال 11 مصاباً من أبناء عشائر اللجاة من جراء قصف استهدف سيارتهم قرب الحدود الإدارية للسويداء.

وفي حي المقوس، بؤرة أعنف الاشتباكات، استمر تبادل إطلاق النار بالأسلحة المتوسطة، وأسفر عن سقوط خمسة قتلى، بينهم طفل أصيب برصاصة في الرأس، تعذر إنقاذه بسبب كثافة النيران. وأفاد ناشطون بأن المسلحين استهدفوا ممتلكات مدنية وأحرقوا منازل، فيما واجه سكان الحي صعوبة في إجلاء الجرحى وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

كما شهدت قرية الطيرة نزوحاً جماعياً بعد استهدافها بقذائف هاون من مسلحي عشائر اللجاة، الذين اجتاحوا القرية لاحقاً وأحرقوا عدداً من منازلها. وأفاد مصدر ميداني بأن سكان البلدة لجأوا إلى قرى ناحية المزرعة والسويداء المدينة، تاركين خلفهم مجموعات دفاعية تحاول صد الهجمات. كما طاول القصف بلدتي سميع والمزرعة، واندلعت اشتباكات متقطعة عند حاجز الشرطة في منطقة براق، حيث استُهدف بقذائف هاون، ما أدى إلى مواجهات مباشرة مع قوات الأمن.

وفي ظل التصعيد، دعا محافظ السويداء مصطفى البكور إلى “ضبط النفس والاحتكام للحوار”، فيما أطلق الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، نداءً عاجلاً لوقف القتال، مؤكداً أن دماء أهل السويداء “خط أحمر”، وأكد أن المعركة الدائرة “ليست معركة أبناء السويداء الحقيقية”، داعياً إلى استعادة السلم الأهلي.

ورغم المساعي العشائرية والدينية المكثفة لاحتواء الأزمة، يحذر ناشطون من تعقيد المشهد بفعل تضليل وسائل التواصل، وتعدد الفصائل المسلحة ذات الأجندات المختلفة، وغياب التدخل الحكومي الحاسم. ويرى الناشط جهاد شهاب الدين أن “البنية التحتية الاجتماعية تنهار، وكل رصاصة تطلق اليوم تحفر قبراً لتراث التعايش”، مضيفاً أن “الحلول السياسية وحدها تبني الأوطان”.

خلافات قديمة

من جهته، قال المحامي عاصم الزعبي، مسؤول قسم التوثيق في “تجمع أحرار حوران” إن الصدامات الحالية “تعود الى خلافات قديمة بين الجانبين، ولكن هذه المرة تفاقمت المشكلات ووصلت إلى حرب حقيقية اسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى وحرق منازل”.

وأشار الزعبي في حديثه مع “العربي الجديد” إلى تدخل قوات من الجيش السوري لفض الاشتباك، لكن المجموعات التابعة للشيخ حكمت الهجري هاجموا تلك القوات وقتلوا بعضهم وأسروا آخرين. ولفت إلى أن الهجري طالب بتدخل دولي “لكن يبدو أن هناك قراراً مغطى خارجياً لحسم ملف السويداء اليوم وحتى يوم غد”، مشيراً إلى أن طائرات إسرائيلية حلقت في سماء المنطقة “لكن ربما لذر الرماد في العيون وليس هناك نية لدى إسرائيل للتدخل الفعلي”، معتبراً أن “مشروع حكمت الهجري في السويداء على وشك النهاية”.

بدورها، قالت الناشطة ميساء العبدلله المقيمة في محافظة السويداء لـ”العربي الجديد”، إن “جهوداً كثيرة بذلت خلال الفترة الماضية من أجل عدم الوصول إلى هذه النقطة، لكنها لم تنجح”. وأوضحت العبد الله:” بدأت القصة بتوقيف سائق سيارة خضرة على طريق السويداء دمشق، وإهانته وسلبه على يد مسلحين من البدو، ورد أهله بخطف بعض المدنيين من البدو، ورد هؤلاء بخطف مضاد، إلى أن تطورت المواجهات إلى اشتباكات شاملة، تركزت الليلة الماضية في حي المقوس الذي يقطنه خليط من الدروز والبدو”.

وأضافت أن “جهود التهدئة لم تنجح في إخماد الاشتباكات التي تجددت فجر اليوم بقوة أكبر، خاصة في الريف الغربي، بالرغم من وصول قوات تابعة للأمن العام إلى المنطقة، حيث قامت باعتقالات”. واعتبرت العبدلله أن السويداء الآن “في حالة دفاع عن النفس”، مشيرة إلى أن الشباب الذين قضوا في هذه الاشتباكات معظمهم من المعارضين لنظام بشار الأسد.

وأوضحت أنه يوجد مشفى وطني رئيس واحد في السويداء، أما بقية المشافي فهي ضعيفة وإمكاناتها محدودة. ولفتت إلى “مخاوف لدى السكان المحليين من تكرار ما حدث في الساحل، خاصة أنه من غير المعروف من يقوم بالانتهاكات ضدّ المدنيين”.

العربي الجديد

—————————

إسرائيل تقصف دبابات القوات السورية في السويداء أثناء الاشتباكات مع مسلحين دروز

القدس: أعلن جيش الإسرائيلي، الاثنين، استهداف “دبابات عدة” في محافظة السويداء في جنوب سوريا حيث تتواصل الاشتباكات الدامية بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية أوقعت عشرات القتلى حتى الآن.

وقال المتحدث أفيخاي أدرعي في بيان إن الجيش الإسرائيلي “هاجم قبل قليل عدة دبابات في منطقة قرية سميع، منطقة السويداء، في جنوب سوريا”.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات السورية بشأن ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

من جهتها، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إن “الجيش الإسرائيلي هاجم عدة دبابات في منطقة قرية سميع في جنوب سوريا، على خلفية أعمال شغب بين السوريين، البدو والدروز”.

وأضافت أن “الجيش الإسرائيلي رصد الدبابات وهي تتقدم بشكل متواضع نحو مناطق الشغب، فهاجمها من الجو”.

وتابعت الهيئة العبرية: “في الماضي، هاجمت إسرائيل مسلحين جهاديين حاولوا إيذاء الدروز”، وفق تعبيرها.

وارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات إلى 89 شخصا بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين.

وقال المرصد إن القتلى هم 46 مقاتلا درزيا وأربعة مدنيين من السويداء، و18 مقاتلا من البدو، و14 من قوات الأمن، وسبعة أشخاص مجهولي الهوية بلباس عسكري. وكانت حصيلة سابقة للمصدر ذاته أفادت بسقوط 64 قتيلا.

زعيم درزي يقول إنهم لن يسمحوا للأمن السوري بدخول السويداء

قال زعيم روحي للطائفة الدرزية في سوريا، الاثنين، إنهم لن يسمحوا بدخول قوات الجيش والأمن السوريين إلى محافظة السويداء جنوبي البلاد، مطالبا بـ”حماية دولية”.

جاء ذلك في أعقاب إعلان وزارة الداخلية السورية عملية أمنية بالمحافظة ودخول قوات لنزع سلاح “مجموعات خارجة عن القانون”.

وقال حكمت الهجري في بيان على حسابه في فيسبوك: “نطالب بحماية دولية وبشكل فوري وسريع نظرا لخطورة الوضع”.

وأضاف: “نؤكد على رفض دخول الأمن العام والهيئة للمنطقة، وخاصة أنهم ليلة أمس دخلوا الحدود الإدارية بحجة الحماية، لكنهم أقدموا على قصف أهلنا في القرى الحدودية وكانوا يساندون العصابات التكفيرية بأسلحتهم الثقيلة وطائراتهم المسيرة”، وفق مزاعمه.

وتابع الهجري: “نحمّل كامل المسؤولية لكل من يشارك بالاعتداء على مناطقنا وأهلنا وكل من يسعى لدخول الأمن العام إلى مناطقنا”، وفق تعبيره.

واختتم بيانه بالتأكيد على “طلب الحماية الدولية الفوري، وذلك حقنًا لدماء أهلنا وأبنائنا”، وفق تعبيره.

الداخلية السورية: قواتنا ردت على تعرضها للغدر

من جهته، قال متحدث وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الاثنين، إن قوات الأمن والجيش تعرضت لغدر بعد دخولها محافظة السويداء جنوب البلاد لفض اشتباك بين أطراف مسلحة، ما اضطرها إلى استخدام القوة لفرض القانون.

وقال البابا إن “قوات سورية دخلت لفض النزاع في السويداء، لكنها تعرضت لغدر، ما أسفر عن شهداء وجرحى وأسرى من قوات الأمن”.

وأضاف أن “الحكومة ردت بقوة على عمليات الغدر التي طالت عناصر الأمن والجيش بما يضمن تحقيق الوحدة الوطنية”.

(وكالات)

————————–

معاناة تأخر الرواتب وصعوبة سحبها تتواصل في سوريا

جانبلات شكاي

دمشق ـ «القدس العربي»: يعاني الكثير من الموظفين السوريين من تأخر قبض رواتبهم، حتى أن قسما منهم لم يقبض راتب شهر تموز/ يوليو الجاري، في مشهد يتكرر كل شهر، وسط حالة استياء زادها سوءا التضخم الذي انعكس على لأسعار السلع الأساسية.

ويأتي ذلك، رغم تعاميم أصدرها مصرف سوريا المركزي ووزارة المالية، للإسراع في تسليم الموظفين رواتبهم بداية كل شهر، مع تحريك توطين رواتب جانب كبير من الموظفين من المصارف الرسمية مثل «العقاري» و«التجاري السوري» إلى تطبيق برنامج «شام كاش» الذي كان معتمدا في محافظة إدلب قبل سقوط نظام بشار الأسد.

توحيد الأجور

ومع إصدار رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في 22 حزيران/ يونيو الماضي مرسوما زيادة الرواتب بمعدل 200 ٪ للعاملين المدنيين والعسكريين في القطاعين العام والمشترك، باستثناء من كان يتقاضى راتبه من حكومة الإنقاذ (محافظة إدلب) باعتبار أن رواتب هؤلاء أعلى بأضعاف من رواتب باقي العاملين في المحافظات السورية، زاد التفاؤل ببدء انتهاء مرحلة تفاوت الرواتب، إذ كان الموظف من الدرجة الممتازة في دمشق وباقي المحافظات يتقاضى في الشهر ما يعادل نحو 50 دولارا ويتقاضى باقي الموظفين ما يعادل أقل من 40 دولارا، بينما تتراوح الرواتب والأجور في إدلب ما بين 150 ـ 1000 دولار، حسب القطاع وطبيعة العمل.

وتشهد كوات ومنافذ وفروع المصرفين العقاري والتجاري الحكوميين حتى الآن ازدحاماً كبيراً نتيجة التأخر في تسليم الرواتب ما يشكل ضغطاً كبيراً على الصرافات.

وأكد مصدر لـ«القدس العربي» أنه يومياً يتم تغذية هذه الصرفات بحدود 4 مليارات ليرة، لكن هذه السيولة ليست كافية لتغطية كافة رواتب الموظفين خلال فترة قصيرة.

وأصدر وزير المالية الشهر الماضي قراراً تضمن مواعيد زمنية محددة لتسليم الموظفين رواتبهم عبر تخصيص يوم لكل وزارة أو اثنتين لتفادي الضغط الكبير على الصرافات، إلا أن هذا التعميم لم يتم تطبيقه مع نهاية الشهر الماضي، مع توقعات بأن ينفذ اعتباراً من نهاية الشهر الحالي.

الرواتب عبر «شام كاش»

المصدر المصرفي أوضح أن تحويل رواتب الكثير من الموظفين ليستلموها عبر تطبيق «شام كاش» كان بهدف تخفيف الضغط عن الصرافات، لكن العملية تقتضي أنه وبعد إيداع الراتب في حساب الموظف على التطبيق، يعمد هذا إلى تحويله إلى شركة «الهرم» أو «الفؤاد» للصرافة للحصول على راتبه، مشيراً إلى أنه سيتم قريباً تحويل رواتب موظفين آخرين إلى التطبيق ذاته ضمن خطة لإحالة جميع رواتب موظفي الدولة والإبقاء فقط على رواتب المتقاعدين في صرافات العقاري والتجاري.

    منافذ المصارف تشهد ازدحاماً كبيراً

وفسر المصدر أسباب تأخر تسليم الرواتب بأن الأمر متعلق بكل وزارة حيث يتلقى المصرفان الحكوميان شيكا من الجهة التي تريد أن تقبض الرواتب لموظفيها ويتم تحويلها بناء على ذلك، والمواطن يحق له أن يسحب من الصراف الآلي 500 ألف ليرة فقط أسبوعيا سواء كان موظفاً أم غير ذلك، ومن لديه حساب كبير في الصراف يجد صعوبة في سحب المبالغ إلا في حال أراد أن يسحب المبلغ بشكل يدوي أي عبر شيك، ولكن حتى هنا فالأزمة خانقة في فروع المصارف كما أن عدم توفر السيولة هو الجواب الحاضر دوما.

موظفون مستاؤون

ويثير تأخير قبض الرواتب والأزمة الشديدة على الصرافات استياء الموظفين الذين يضطرون للوقوف فترات طويلة لتحصيل رواتبهم أو حتى الاستعلام إن تم تنزيلها أم لا.

محمد وهو موظف في وزارة المالية، يقول إنه لا مبرر لتأخير الرواتب بهذا الشكل، متسائلاً إذا كانت المشكلة في نقص السيولة فليتم توضيح ذلك للموظفين وخصوصاً أن هذه المعاناة تتكرر شهرياً وفي كل شهر يكون هناك تفاؤل لدى الموظفين أن يتقاضوا رواتبهم في الوقت المحدد وهذا لا يحدث.

زهير، وهو موظف في وزارة الاقتصاد أكد أن المشكلة ليست في تأخير تقبيض الرواتب بل المسألة أكبر من ذلك، وهو أن هناك العديد من الموظفين سحبوا قروضا من المصارف الحكومية وهم ملزمون في كل بداية شهر أن يسددوا قسطا لهذا القرض، وبالتالي فإن البنك من الممكن أن يتخذ إجراء معينا في حال تأخر المقترض في سددا القسط، لافتاً إلى أنه كل شهر هناك تخوف عند هؤلاء الموظفين المقترضين، علماً أن التأخير لا يتحمل مسؤوليته الموظف.

وبينت عفاف، وهي موظفة في وزارة الطاقة، أنها كل يوم منذ بداية الشهر، تقف على الدور أمام الصرافات الآلية للاستعلام عن راتبها وتظل على هذه الحال أكثر من أسبوع لأنه لا يوجد اتصال مباشر مع المحاسبين الماليين وبالتالي فإن الموظفين يجبرون على الوقوف أمام الصرافات للاستعلام عن رواتبهم وهذا بحد ذاته يشكل مشقة عليهم.

تأخير غامض

مرسوم رفع رواتب عمال الدولة الذي استثنى أقرانهم في إدلب ممن يخضعون لقانون العاملين الأساسي لحكومة الإنقاذ قبل سقوط نظام الأسد، نص على احتسابها في الشهر الذي يلي صدور المرسوم أي نهاية حزيران لكن ذلك لم يتم، ليخرج وزير المالية محمد يسر برنية ويصدر تعليمات تنفيذية يؤكد فيها أن صرف الزيادة ستكون في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، ما أثار موجة من الانتقادات الكبيرة حول الموضوع.

وعلقت مصادر مصرفية على ما خرج به الوزير وقالت إن التعليمات التنفيذية غامضة ويجب أن يحصل الموظف على زيادة الشهرين السابع والثامن أيضاً، خصوصاً أن الموظفين يتقاضون رواتبهم عن شهر لاحق أي وبالعرف السوري موظف الدولة يقبض راتبه ثم يعمل، أما في القطاع الخاص فيختلف الأمر ويحصل الموظف على راتبه عن كل شهر يعمله.

واعتبرت المصادر أن عدم حصوص الموظفين على الزيادة في هذا الشهر مخالفة واضحة وخصوصاً أن المرسوم نشر في الجريدة الرسمية بعد صدوره، مطالبة وزير المالية أن يوضح الأسباب التي أدت إلى هذا التأخير.

وأثار مرسوم الزيادة استياء العديد من الموظفين الذين يخضعون لقانون العاملين الأساسي لحكومة الانقاذ في إدلب وخصوصاً من المعلمين الذين تعتبر أجورهم قليلة، فهم يتقاضون ما بين 150 إلى 200 دولار شهرياً، وخصوصاً بعد انتشار أخبار عن تخفيض رواتبهم، فخرجت موجة من الاحتجاجات حول هذا الموضوع، ما دفع وزير التربية محمد تركو للخروج والتأكيد بأنه لن يتم تخفيض رواتب المعلمين في إدلب وأن ما يتم العمل عليه حالياً هو توحيد الرواتب في سوريا تجنباً للفوارق بين الرواتب.

الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي حسن حزوري أكد أنه كان من المفترض أن تصرف زيادة الرواتب في الشهر الحالي تنفيذاً للمرسوم الرئاسي وخصوصاً أن المرسوم كان واضحاً ولا يحتاج إلى تفسير، معتبراً أن التعليمات التنفيذية الصادرة عن الوزارة فيها غموض.

وفي تصريح لـ«القدس العربي» قال إنه حتى مع هذه الزيادة مازالت هناك فوارق ما بين موظفين الدولة وما بين الموظفين الذين يخضعون لقانون العاملين الأساسي لحكومة الانقاذ قبل سقوط نظام بشار الأسد، ضارباً مثلاً بأن راتب الاستاذ الجامعي مع الزيادة وصلت إلى مليون ونصف المليون ليرة أي بما يعادل 150 دولارا شهرياً، في حين رواتب اساتذة الجامعة في إدلب أو عزاز في ريف حلب الشمالي تتراوح ما بين 600 إلى ألف دولار، علماً أن الكليات الجامعية الموجودة في عزاز هي فرع من جامعة حلب.

وحول موضوع التأخير في تقبيض رواتب الموظفين، اعتبر حزوري أن هناك أسبابيا غامضة غير مفسرة، متسائلاً: إذا كانت القضية حبس سيولة فلماذا لا يتم توضيح ذلك؟ مشيراً إلى أن التعاميم الصادرة عن وزارة المالية والمصرف المركزي لا تنفذ، ومن هذه المنطلق، فإنه يتم إصدار فقط تعاميم من دون تطبيقها على أرض الواقع.

وأشار إلى أنه تم تحويل رواتب بعض الموظفين على برنامج «شام كاش» ومنهم استاذة الجامعات، لافتاً إلى أن البرنامج يوجد فيه بعض الخلل، معرباً عن استغرابه من أنه لماذا لا يتم تحويل الرواتب عبر البنوك بدلاً من هذا التطبيق، وخصوصاً أن شركتي الحوالة المعنيتين في تقبيض الرواتب أي الهرم والفؤاد، تقبضان الموظفين عملة مهترئة إضافة إلى أن العمولة التي تتقاضهما مرتفعة وهي 5 بالآلاف

القدس العربي

—————————

توجه لفصل الذكور عن الإناث في “مدرسة اللاييك” بدمشق!

الاثنين 2025/07/14

أصدرت “لجنة حي ساروجة” في دمشق، بياناً قالت فيه أنها أتمت مهمتها بنجاح وأرسلت كتاباً رسمياً إلى وزارة التربية بشأن فصل الذكور عن الإناث في مدرسة “اللاييك”، ما أثار انتقادات واسعة خصوصاً أن المدرسة تقع خارج حي ساروجة أولاً من ناحية إدارية، إضافة إلى ما تمثله الخطوة من محاولة تغيير الوجه العلماني لدمشق إلى نموذج ديني، ثانياً.

وجاء في بيان اللجنة الذي نقلته وسائل إعلام محلية أن الطلب جاء “حرصاً على مصلحة الأبناء والبنات” وتوفير بيئة تعليمية “أكثر تركيزاً وهدوءاً”ً. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الخطوة تستند إلى “مبادئ الشريعة الإسلامية” بالإضافة إلى ما سمّته “دراسات أوروبية حديثة تدعم الفصل بين الجنسين في المرحلة الدراسية لما له من أثر في تحسين الأداء الأكاديمي وتقليل السلوكيات المشتتة، خاصة في المراحل الحساسة”، ما أثار سخرية واسعة في مواقع التواصل، خصوصاً من بين اللاجئين السوريين في أوروبا الذين يعرفون واقع المدارس والمرافق العامة التي تجرم التمييز أصلاً على كافة المستويات بما في ذلك الجندر.

وفي نيسان/أبريل 2020 غيّر نظام الأسد المخلوع اسم المدرسة من “معهد الشهيد باسل حافظ الأسد” إلى “معهد الحرية”، علماً أن المدرسة تعتبر واحدة من أشهر وأقدم المدارس في دمشق، واشتهرت لعقود بكونها مدرسة النخبة العلوية في البلاد، حيث درس فيها أبناء كبار الضباط والمسؤولين العلويين، بما في ذلك الرئيس بشار الأسد نفسه، علماً أنها كانت في الأساس مدرسة فرنسية أنشئت العام 1929 بالاتفاق بين الحكومة السورية والبعثة العلمانية الفرنسية، تحت مسمى “اللاييك” وتعني العلمانية، قبل أن يتم تغيير الاسم إلى “معهد الحرية” العام 1961، بالتزامن مع نزعة العروبة والقومية التي طبعت ذلك العصر، لتحمل اسم باسل الأسد، بعد وفاته العام 1994، مثل عشرات المنشآت العامة في البلاد.

وانتشر تعليق مشترك في صفحات عامة وحسابات شخصية في “إكس” و”فايسبوك” نوه أصحابه إلى أن المدرسة في الواقع تقع خارج حي ساروجة، وبالتالي فإن اللجنة المعنية التي أصدرت البيان لا تمتلك الحق حتى لمناقشة مصير المدرسة، مضيفين أن الشخص الذي لا يريد المدرسة المختلطة يمكنه إرسال أطفاله إلى مدارس خاصة بالذكور والإناث، حيث يعتبر عدد تلك المدارس أكبر بمئات المرات من المدارس المختلطة الأقل عدداً.

——————————-

 باراك يوضِّح: “تصريحاتي عن سوريا إشادة بالتقدّم وليست تهديدًا للبنان

السبت 2025/07/12

أكّد المبعوث الأميركيّ الخاصّ إلى سوريا، والسّفير لدى تركيا، توماس باراك، أنّ تصريحاته الأخيرة حول الملفّ السّوريّ “أُسيء فهمها”، مبيّنًا أنّها لم تتضمّن أي تهديد للبنان، بل جاءت في سياق الإشادة بـ”الخطوات اللافتة” الّتي تتخذها دمشق.

وقال باراك، في منشور على منصّة “إكس”، مساء اليوم السبت: “تصريحاتي كانت إشادة بالتقدّم الملحوظ الذي تحقّقه سوريا، لا تهديدًا للبنان”، موضحًا أنّه “أشار إلى الواقع المتمثّل في أنّ سوريا تتحرّك بسرعة لاغتنام الفرصة التاريخيّة الّتي أتاحها الرئيس دونالد ترامب عبر رفع العقوبات”.

وأضاف الدبلوماسيّ الأميركيّ أنّ دمشق “بدأت في استقطاب استثمارات من تركيا ودول الخليج، بالتوازي مع انفتاح دبلوماسيّ على الدول المجاورة ورؤية واضحة للمستقبل”، مشدّدًا على أنّ “قادة سوريا لا يطمحون إلّا إلى التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان”.

وجدّد باراك التزام الولايات المتحدة بدعم العلاقات بين بيروت ودمشق “على أساس جوارين متكافئين، يتمتّعان بالسيادة والسلام والازدهار”، معربًا عن تفاؤله بمستقبل هذه العلاقة في ضوء التطوّرات الحالية.

وكانت تصريحات باراك السّابقة، الّتي تحدّث فيها عن “خطر وجودي يُهدِّد لبنان إن لم يتحرّك في علاقته مع سوريا”، قد أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السّياسيّة اللبنانيّة ولدى الرأي العامّ، وفُسِّرت على أنّها رسالة ضغط. غير أنّ الإيضاح الأخير نفى هذا التوصيف، مؤكّدًا أنّ الهدف هو الدفع نحو علاقة تكامليّة بين “البلدين الشقيقين” في ظلّ المتغيّرات الجيوسياسيّة

—————————–

الجيش الإسرائيلي يزعم تدمير “مقرات كوماندوز” في جبل الشيخ

الأحد 2025/07/13

زعم الجيش الإسرائيلي تدمير “مقرات كوماندوز” والعثور على أطنان من الأسلحة والمتفجرات، داخل مواقع كانت لقوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، في جبل الشيخ جنوب غرب سوريا.

القطّاع اللبناني- السوري

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الأحد، إن كتائب الاحتياط عثرت خلال هذا الأسبوع، على عدد من مقرات “الكوماندوز المركزي” للنظام المخلوع في جبل الشيخ، “والتي كانت يُعتقد بأنها كانت ضمن القطاع السوري- اللبناني، خلال عهد نظام الأسد”.

وزعم البيان أن القوات الإسرائيلية “عثرت خلال المداهمة على معدات عسكرية وأكثر من 3 أطنان من الأسلحة”، تشمل ألغام مضادة للدبابات وعشرات العبوات الناسفة وصواريخ، مشيراً إلى مصادرة المضبوطات.

وادّعى جيش الاحتلال أن العملية جرت في منطقة الحدود السورية- اللبنانية، بهدف “منع محاولات تهريب الأسلحة بين البلدين” و”حماية أمن مواطني إسرائيل، وسكان مرتفعات الجولان، تحديداً”.

“تهديد مباشر”

ويحتلّ الجيش الإسرائيلي مرتفعات جبل الشيخ من الجهة السورية والمنطقة العازلة في جنوب غرب سوريا، منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر. ونفّذ على مدى الأشهر الماضية، عمليات توغل داخل مواقع عسكرية للنظام المخلوع، ثم قام بتدميرها بعد نقل الأسلحة من داخلها إلى داخل إسرائيل.

وقبل أسبوع، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن قوات من “اللواء-810″، قامت بتدمير عدد من مواقع النظام المخلوع في منطقة جبل الشيخ جنوب سوريا، بالتعاون مع مقاتلي الوحدة الهندسية الخاصة.

وأضاف أن هذه المواقع شكّلت “تهديداً مباشراً على مواقع جيش الدفاع في منطقة جبل الشيخ، كونها تشكل خط مواقع أمامي للعدو في قمة جبل الشيخ”.

وزعم أن “قوات اللواء تواصل تنفيذ عمليات استباقية في جنوب سوريا، بهدف حماية أمن مواطني دولة إسرائيل وسكان هضبة الجولان”.

وتأتي العملية الإسرائيلية من ضمن تحركات أوسع تستهدف المناطق القريبة من الحدود اللبنانية- السورية، للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد، واحتلال إسرائيل مرتفعات جبل الشيخ السورية، المشرفة على الحدود بين البلدين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفاد عن تنفيذ القوات إسرائيلية “سلسلة تحركات غير معتادة على مقربة من الحدود السورية- اللبنانية”، شملت مناطق ممتدة من بلدة يعفور بريف دمشق الغربي، على بعد نحو 18 كيلومتراً من العاصمة دمشق، وصولاً إلى قلعة جندل التابعة لقرى جبل الشيخ.

—————————–

سوريا: عشرات القتلى مع تواصل الاشتباكات بين مسلحين دروز وعشائر من البدو بالسويداء

قصف إسرائيلي استهدف عدة دبابات في قرية سميع… والأمن السوري يسيطر على بلدتَيْن

 دمشق: «الشرق الأوسط»

14 يوليو 2025

ارتفعت إلى 89 قتيلاً حصيلة الاشتباكات المتواصلة في محافظة السويداء بجنوب سوريا بين مسلحين دروز وعشائر بدوية، حسب ما أفادت وسائل إعلام سورية، الاثنين، مع دفع قوات الأمن بتعزيزات عسكرية لفضّها.

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم «دبابات عدة في منطقة قرية سميع، منطقة السويداء، في جنوب سوريا»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وسبق للدولة العبرية أن أكدت أنها ستتدخل لحماية الأقلية الدرزية في حال تعرضها للتهديد، وحذّرت السلطات الانتقالية السورية من نشر قواتها في مناطق بجنوب البلاد محاذية لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وأتى إعلان القصف الإسرائيلي بعد ساعات من تأكيد السلطات السورية بدء انتشار قواتها في السويداء.

الداخلية السورية: دورنا حماية المدنيين

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية أن دخول قوى الأمن الداخلي ووحدات من وزارة الدفاع إلى محافظة السويداء جاء في إطار مهمتها الوطنية لوقف إراقة الدماء، وضبط الأمن، وفرض الاستقرار، وذلك عقب التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين.

ووفقاً لوكالة «سانا» الرسمية السورية، تقدمت وزارة الداخلية في بيان اليوم بأحر التعازي لأهالي الضحايا، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، مشيرة إلى أن ما حدث يُعدّ تهديداً خطيراً للسلم الأهلي، والأمن العام، ويتعارض مع القانون، وقيم التعايش والوحدة الوطنية التي تُشكل أساس الدولة السورية.

وشددت الوزارة على أن دورها يقتصر على حفظ الأمن وحماية المدنيين دون الانحياز لأي طرف، مع العمل على إعادة الاستقرار بشكل كامل، بما يضمن حماية أرواح المواطنين، وأعربت عن احترامها الكامل لحقوق جميع أبناء الشعب السوري على اختلاف أطيافهم ومكوناتهم، وجددت التزامها بحمايتهم، وضمان أمنهم وسلامتهم.

وأهابت الوزارة بجميع الأطراف التحلي بالمسؤولية الوطنية، مؤكدةً أن أي خلاف يجب أن يُحل عبر مؤسسات الدولة والقضاء، كما دعت المواطنين إلى التعاون مع القوى الأمنية لضمان عودة الهدوء التدريجي، وصون السلم الأهلي، والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

سيطرة على بلدتَيْن

في سياق متصل، قالت جريدة «الوطن» السورية، الاثنين، إن قوات الجيش والأمن الداخلي سيطرت على بلدتي المزرعة وكناكر بريف محافظة السويداء بعد طرد المجموعات «الخارجة عن القانون». وقالت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية إن قوات وزارة الدفاع تدخلت لحماية المدنيين بعد 48 ساعة من الاشتباكات الدامية. وأضافت أن وحدات من الجيش بمشاركة قوى الأمن الداخلي تمكّنت من فض الاشتباكات بين الفصائل «الخارجة عن القانون» في بلدة الدور بريف السويداء الغربي.

وتواصلت، الاثنين، الاشتباكات في الريف الغربي للمحافظة ذات الغالبية الدرزية بين مجموعات عشائر البدو وعناصر وزارتَي الدفاع والداخلية من جهة، ومسلحين دروز من أبناء السويداء من جهة أخرى، وفق وسائل إعلام سورية.

وتعيد هذه الاشتباكات التي بدأت، الأحد، إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع منذ وصولها إلى الحكم بعد إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول). وسبق أن وقعت أحداث دامية في الساحل السوري حيث تتركز الأقلية العلوية في مارس (آذار)، واشتباكات قرب دمشق بين مقاتلين دروز وقوات الأمن في أبريل (نيسان).

مطالب بـ«الحماية الدولية»

وفرغت شوارع مدينة السويداء، الاثنين، من المارّة، فيما شارك عدد قليل من السكّان بتشييع مقاتلين، في حين كانت أصوات القذائف والرصاص الناجمة عن اشتباكات في محيطها لا تزال تُسمع، حسب ما أفاد مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية عن مصدر في وزارة الدفاع تأكيده مقتل ستّة من قوات الأمن، بعدما أعلنت الوزارة نشر الوحدات «العسكرية المتخصصة في المناطق المتأثرة، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وفك الاشتباكات بسرعة وحسم».

وبينما دعت قيادات روحية درزية إلى الهدوء، وحضّت سلطات دمشق على التدخل، أعربت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز التي تتبع حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في السويداء، عن «رفض دخول» قوات الأمن العام إلى المحافظة، مطالبة بـ«الحماية الدولية».

وحسب إعلام سوري، انطلقت «شرارة الاشتباكات، السبت، بعد اختطاف تاجر خضار درزي من قِبل مسلحي البدو الذين وضعوا حواجز على طريق السويداء-دمشق، ليتحوّل بعد ذلك إلى عملية خطف متبادلة بين الطرفَيْن».

وقالت منصة «السويداء 24» المحلية، في وقت لاحق، إنه تم إطلاق سراح المخطوفين من الطرفين ليل الأحد.

«فرض الأمن»

وكتب وزير الداخلية أنس خطاب، على موقع «إكس»، أن «غياب مؤسسات الدولة، خصوصاً العسكرية والأمنية منها، سبب رئيس لما يحدث في السويداء وريفها من توترات مستمرة»، لافتاً إلى أنه «لا حل لذلك إلا بفرض الأمن، وتفعيل دور المؤسسات بما يضمن السلم الأهلي، وعودة الحياة إلى طبيعتها بكل تفاصيلها».

وفي مقابلة مع قناة «الإخبارية» قال المتحدّث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إنه «لا بد من نزع سلاح كامل المجموعات المسلحة المنفلتة الخارجة عن القانون».

بدورها، عبّرت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا، الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء أعمال العنف في السويداء «وما تتعرض له من استهدافات مباشرة، وتهديدات تمس أمن وسلامة أبنائها».

ونددت الإدارة الكردية، في بيان، بما وصفتها بأنها «انتهاكات يتعرض لها أهل السويداء»، مؤكدة «ضرورة احترام التعددية الوطنية السورية، والاعتراف بحقوق المكونات كافّة دون تمييز».

——————————-

القصف الجوي للدبابات السورية قرب السويداء لا يؤثر على محادثات باكو

مصدر رسمي قال إن إسرائيل تضع «حماية الدروز» على جدول مفاوضاتها مع سوريا

تل أبيب: «الشرق الأوسط»

14 يوليو 2025 م

اعتبرت أوساط إسرائيلية رسمية القصف الجوي للدبابات السورية بالقرب من السويداء محاولة لمنع هجوم دموي آخر على الدروز في الجنوب السوري، وأكدت أن هذا القصف لا يؤثر على المحادثات الجارية بين البلدين في باكو لإبرام اتفاق أمني، بل بالعكس، فإن الجانب الإسرائيلي في هذه المحادثات يضع موضوع «حماية الدروز» على رأس مواضيع البحث. وقال مصدر إسرائيلي رسمي للقناة «12»، اليوم الاثنين، إنه وعلى عكس الانطباع الخارجي، فالمحادثات تجري في أجواء إيجابية جداً.

وبحسب الإذاعة الرسمية «كان»، فإن «إسرائيل بهذا القصف للدبابات تدافع عن الدروز الذين يتعرضون لمذبحة من البدو. فهؤلاء الدروز تربطهم أواصر قربى مع عشرات الآلاف الدروز من مواطني إسرائيل. وعليها التزام أخلاقي تجاههم».

ووفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن قواته الجوية قصفت عدداً من الدبابات التابعة للجيش السوري، التي كانت متوجهة نحو السويداء في المنطقة الواقعة بجوار المدينة ما بين السجين والسميع، والتي شهدت في اليوم الأخير اشتباكات دامية أدت إلى مقتل 90 شخصاً.

وروى مسؤول في الطائفة العربية الدرزية في إسرائيل، في تصريحات إذاعية، الوضع هناك، قائلاً: «الدروز يتعرضون لمذابح من عناصر معادية لهم ومعروفة بقربها من النظام الجديد. والنظام لا يحمي إخوتنا هناك. لذلك لا بد من تدخل إسرائيلي رسمي؛ لأنه في حال تقاعس الدولة عن حماية إخوتنا نطالب بأن تفتح الحدود أمامنا لندافع نحن عن أقاربنا وأهلنا». وحذر من أنه «في حال استمرار الاعتداءات وعدم التدخل لوقفها تماماً فإننا سنجد طريقة لدخول سوريا والقيام بدورنا مهما كلف ذلك من ثمن».

وقال الباحث في العلوم السياسية، د. يسري خيزران، وهو مؤرخ ومحاضر جامعي، وباحث في معهد ترومان في الجامعة العبرية في القدس، إن «الصراع بين الدروز في جبل العرب وبين البدو قديم وأليم، وتعود جذوره إلى القرن الثامن عشر. يغفو لفترة ثم ينفجر من جديد». وأضاف أن السلطات الرسمية في دمشق كانت تسيطر عليه في غالبية الوقت، وتحاصره بحزم وصرامة، خصوصاً في العصر الحديث.

مضيفاً أنه «في ظل القيادة الجديدة في سوريا بدأت الأمور تتعقد. فالدروز يشاهدون ما جرى في البلاد عموماً وفي منطقة الساحل بشكل خاص، ويراجعون ما يحصل لهم من تهديدات واعتداءات ولا يثقون بأن الدولة تحميهم. لذلك يرفضون تسليم أسلحتهم قبل أن تستتب الأمور وتثبت الدولة أنها قادرة على حمايتهم».

وأعرب د. خيزران، الذي ينتمي للطائفة العربية الدرزية، عن قناعته بأن دروز سوريا يتعرضون اليوم للضغوط من الحكومة حتى يسلموا أسلحتهم. ولكن هذه الطريقة تأتي بنتائج عكسية تماماً وتجعل الدروز يتمسكون بالسلاح. فنحن نتحدث عن هجمات عديدة تستخدم فيها مختلف الأسلحة ويقع فيها عشرات الضحايا. لقد خطفوا شباباً ونساء من البلدات الدرزية. وحتى الدبابات السورية، التي أرسلت للفصل بين الفريقين، يشعر الدروز بأنها ليست محايدة، بل جاءت لتساهم في قمع الدروز.

يذكر أن وزارة الداخلية في دمشق أعلنت أن عدد القتلى جراء الاشتباكات العنيفة بين الدروز والقبائل البدوية في جنوب سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية ارتفع إلى 30، إضافة إلى 100 إصابة. وقد امتدت الاشتباكات إلى قرية المقوس شرق السويداء في جبل الدروز، ثم امتدت أيضاً إلى قرى أخرى في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع السورية إنها بعثت الليلة بتعزيزات إلى محافظة السويداء، في محاولة لمنع اتساع نطاق الاشتباكات إلى القرى المجاورة. فيما دعا محافظ السويداء، مصطفى البكور، جميع المواطنين، مساء أمس، إلى «ضبط النفس والاستجابة للدعوات الوطنية للمصالحة. الدولة لن تتهاون مع أي مساس بالمواطنين، وهي ملتزمة بحمايتهم واستعادة الحقوق المسلوبة. نحذر من محاولات إشعال المنطقة وتأجيج الصراعات».

—————————–

.

وزير الداخلية السوري: لا حل لما يحدث في السويداء إلا بفرض الأمن

وزارة الدفاع أوضحت أن استعادة الأمن والاستقرار في السويداء مسؤولية مشتركة بين الدولة ومواطنيها

العربية.نت

نشر في: 14 يوليو ,2025

شدد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الاثنين، على أن “غياب مؤسسات الدولة، خصوصاً العسكرية والأمنية منها، سبب رئيسي لما يحدث في السويداء وريفها من توترات مستمرة”.

وقال في منشور على حسابه في “إكس” إنه “لا حل لذلك إلا بفرض الأمن وتفعيل دور المؤسسات بما يضمن السلم الأهلي وعودة الحياة إلى طبيعتها بكل تفاصيلها”.

مقتل أكثر من 30 وإصابة نحو 100

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الداخلية، بوقت سابق الاثنين، عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، وإصابة نحو 100 في إحصاء أولي نتيجة اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعات عسكرية محلية وعشائر بحي المقوّس في مدينة السويداء على خلفية توترات متراكمة خلال الفترات السابقة.

وقالت الداخلية في بيان نشرته على حسابها في منصة “إكس” إن “هذا التصعيد الخطير يأتي في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى، وانفلات الوضع الأمني، وعجز المجتمع المحلي عن احتواء الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة، وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا، وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة”.

تدخل مباشر لفض النزاع

كما أكدت في هذا السياق، أن وحدات من قواتها، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، “ستبدأ تدخلاً مباشراً في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات، وفرض الأمن وملاحقة المتسببين بالأحداث وتحويلهم إلى القضاء المختص، ضماناً لعدم تكرار مثل هذه المآسي، واستعادة الاستقرار، وترسيخ سلطة القانون”.

كذلك ختمت قائلة: “وإذ نهيب بجميع الأطراف المحلية التعاون مع قوى الأمن الداخلي والسعي إلى التهدئة وضبط النفس، نؤكد أن استمرار هذا الصراع لا يخدم إلا الفوضى ويزيد من معاناة أهلنا المدنيين. كما نشدد على أهمية الإسراع في نشر القوى الأمنية في المحافظة، والبدء بحوار شامل يعالج أسباب التوتر، ويصون كرامة وحقوق جميع مكونات المجتمع في السويداء”.

“ساهم في تفاقم مناخ الفوضى”

ولاحقاً، أكدت وزارة الدفاع أن الفراغ المؤسساتي الذي رافق اندلاع الاشتباكات في محافظة السويداء ساهم في تفاقم مناخ الفوضى وانعدام القدرة على التدخل من قبل المؤسسات الرسمية الأمنية أو العسكرية، ما أعاق جهود التهدئة وضبط النفس، وفق وكالة “سانا”.

وقالت الوزارة في بيان: “باشرنا بالتنسيق مع وزارة الداخلية، نشر وحداتنا العسكرية المتخصصة في المناطق المتأثرة، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وفك الاشتباكات بسرعة وحسم، ونؤكد التزام جنودنا بحماية المدنيين وفق القانون”.

كما دعت جميع الأطراف في السويداء إلى التعاون مع قواتها وقوى الأمن الداخلي، والتمسك بضبط النفس، فاستمرار التصعيد يزيد معاناة المدنيين.

كذلك بينت أن استعادة الأمن والاستقرار في السويداء مسؤولية مشتركة بين الدولة ومواطنيها، مؤكدة الاستعداد التام لدعم أي مبادرة “تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ روح المواطنة، وبناء مستقبل آمن يليق بكرامة الجميع”.

فيما ختمت قائلة: “نوصي العاملين لفض النزاع بالالتزام الكامل بالمهام الموكلة إليهم لحماية الأهالي، وإيقاف الاشتباكات، ومنع حدوث أي تجاوزات جديدة”.

“الاستجابة لتحكيم العقل والحوار”

وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد دعا، الأحد، إلى “ضرورة ضبط النفس والاستجابة لتحكيم العقل والحوار”.

كما أضاف البكور في بيان: “نثمن الجهود المبذولة من الجهات المحلية والعشائرية لاحتواء التوتر، ونؤكد أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين”.

من جهتها، أصدرت “الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز” بياناً استنكرت فيه الاشتباكات بالسويداء، معقل الطائفة الدرزية، معتبرة أن ما جرى تطور بفعل “فتنة خفية”. ودعت الحكومة السورية إلى ضبط الأمن والأمان على طريق دمشق السويداء، وإبعاد ما وصفتها بـ”العصابات المنفلتة”.

إلى ذلك، نفذت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا انتشاراً أمنياً منظماً على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظتي درعا والسويداء، استجابة للتطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق محافظة السويداء، وما رافقها من خسائر بشرية ومادية، حسب “سانا”.

———————————

====================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى