وقائع وكواليس الاتفاق بين “قسد” وحكومة الجمهورية العربية السورية مقالات وتحليلات تتحدث يوميا تحديث 24-27 تموز 2025

متابعة تفاصيل هذا الملف اتبع الرابط التالي
دوافع وكواليس الاتفاق بين “قسد” وأحمد الشرع
————————————
مفاوضات دمشق و”قسد”… الانفراجة بانتظار لقاء باريس المرتقب/ محمد أمين
27 يوليو 2025
لم يُعقد اجتماع كان مرجحاً في باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، من أجل التمهيد لجولة تفاوض جديدة بهدف تنفيذ اتفاق وُقع في 10 مارس/آذار الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وعبدي من أجل دمج قوات “قسد” في المنظومة العسكرية السورية وحسم مصير الشمال الشرقي من سورية. لكن البيان المشترك الصادر أول من أمس الجمعة، عقب لقاء الشيباني في العاصمة الفرنسية بنظيره الفرنسي جان نويل بارو والمبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم برّاك، تطرق إلى عقد مفاوضات دمشق و”قسد” في باريس “في أقرب وقت ممكن” لاستكمال تنفيذ اتفاق 10 مارس بشكل كامل، والذي نصّ صراحة على “دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سورية كافة ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز”.
في موازاة ذلك، أعلنت الخارجية الفرنسية عن اتصال بين نويل بارو ومظلوم عبدي، وأن الوزير الفرنسي جدّد تأكيد دعم باريس وضعَ حلّ تفاوضي وسلمي من أجل توحيد سورية، ودمج سكان شمال شرق سورية في العملية الانتقالية السياسية، وضمان حقوق الأكراد، وفق بيان الوزارة.
وفشلت جولة مفاوضات دمشق و”قسد” التي عقدت مطلع شهر يوليو/تموز الحالي في العاصمة السورية بين وفد يمثل “قسد” والإدارة الذاتية التابعة لها، وآخر من الحكومة السورية.
مفاوضات دمشق و”قسد” قيد التحضير
وأوضح رزكار قاسم، وهو ممثل “مجلس سوريا الديمقراطية” (“مسد” – الجناح السياسي لـ”قسد”) في ألمانيا ورئيس حركة التجديد الكردستاني، في حديث مع “العربي الجديد”، أن عدم عقد مفاوضات دمشق و”قسد” بين عبدي والشيباني في باريس يعود لـ”أسباب لوجستية كانت متعلقة بالأطراف الراعية اللقاءَ بين الطرفين”، مضيفاً أنه “يجرى الترتيب لذلك”. وتابع: “هناك مسائل كثيرة متعلقة بالشأن السوري لا يمكن حلّها أو إيجاد الحلول لها دفعةً واحدة، منها مسألة المكون الدرزي، إلى جانب مسألة اللقاءات بين السلطة الانتقالية في دمشق وتل أبيب وغيرها من المسائل”. وبيّن أنه يجرى ترتيب مفاوضات دمشق و”قسد” للخروج بنتائج إيجابية، مشيراً إلى أنه “بالتأكيد ستُوضع النقاط على الحروف خلال اللقاء المرتقب حول قضايا معلقة عدة”.
وأوضح قاسم أن “من بين هذه القضايا، ماهية شكل الحكم في سورية المستقبل، حيث هناك إصرار من السلطة على المركزية، في الوقت الذي تصر فيه الإدارة الذاتية على اللامركزية، إلى جانب بقية المكونات من دروز وعلويين ومعارضين سابقين لنظام الأسد”. وبرأيه، فإن “اللامركزية تمنع إعادة الديكتاتورية في سورية مرة أخرى”، مشيراً إلى أن “النقطة المهمة الأخرى هي تأسيس جيش سوري حديث منسجم مع مبدأ اللامركزية، ومسألة الدستور الجديد للبلاد الذي يعتبر الفاصل في تحديد كل المسائل العالقة”. وتابع: “المسألة، إذاً، ليست بهذه السهولة حين يتمسك طرف السلطة باللون الواحد والطائفة الواحدة، وما حدث في الساحل السوري والسويداء أثبت أن مثل هذه التصرفات لا تليق بروح الثورة التي قام بها السوريون”. وحول موقف “قسد”، قال: “من جهتنا، نحن نتطلع ونبذل كل الجهود إلى سورية لامركزية تكون لكل أبنائها ومكوناتها بالتشاركية والتعددية ونظام حكم ديمقراطي لامركزي حيث نصر على ذلك في أي نقاشات مستقبلية”.
وفي السياق نفسه، أوضح الباحث السياسي المقرب من الإدارة الذاتية إبراهيم مسلم، في حديث مع “العربي الجديد”، أن لقاء قائد “قسد” مع وزير الخارجية الفرنسي “تأجل لأسباب كثيرة، منها ملف السويداء”، موضحاً أن الوزير الفرنسي اتصل (أول من أمس) بعبدي ووضعه بصورة الاجتماع الذي عقده مع أسعد الشيباني”. واستبعد مسلم تغيير موقف “قسد” حول القضايا المطروحة للتفاوض، مشيراً إلى أن تسليم السلاح “خط أحمر”. وبرأيه، فإنه بعد أحداث السويداء، فإن الجانب الكردي لن يقدم تنازلات في المفاوضات. وكان مدير المركز الإعلامي لـ”قسد” فرهاد شامي اعتبر، قبل أيام، أن “تسليم السلاح خط أحمر بالنسبة إلينا، وقسد لا تساوم على المبادئ”.
توقعات باختراقات جزئية
من جهتها، تصر الحكومة السورية على النظام المركزي في المفاوضات مع “قسد”، وهو ما أوضحه “مصدر حكومي مسؤول” قائلاً لوسائل إعلام محلية، قبل أيام، إن “الدولة السورية لم ولن تقبل بأي خطاب يقوم على التهديد أو فرض شروط مسبقة تتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية”. وأضاف أن “الحوار الوطني الحقيقي لا يكون تحت ضغط السلاح أو عبر استقواء بأي طرف خارجي، بل من خلال التزام كامل بوحدة البلاد ومرجعية الدولة السورية والتمسك بالمؤسسات الشرعية”.
وفي رد على تأكيد أكثر من مسؤول في “قسد” رفض تسليم السلاح للدولة في ظلّ الظروف الحالية خصوصاً بعد أحداث الساحل والسويداء، أكد المصدر أن هذا المبدأ “مرفوض جملةً وتفصيلاً ويتناقض مع أسس بناء جيش وطني موحد ومع أسس الاتفاق الموقع بين رئيس الجمهورية ومظلوم عبدي في مارس الماضي”. وأشار إلى أن “استخدام أحداث السويداء أو الساحل لتبرير رفض الانضواء تحت راية الدولة أو للتشكيك بنياتها هو أمر مدان ويعكس محاولات مكشوفة لتأليب الرأي العام وتشويه الحقائق”، مضيفاً أن “أيّ دعوة لهوية مستقلة تتناقض مع مبدأ المواطنة هي دعوة انفصالية لا يمكن قبولها تحت أي ظرف”.
وفي الجانب الآخر، لا يصطدم الطموح الكردي في حكم لامركزي مع الاحتفاظ بالسلاح، والبقاء الجهة المسيطرة على القرار في الشمال الشرقي من سورية، برفض من جانب الحكومة السورية فحسب، بل من الجانب التركي الذي يرفض بقاء تشكيلات مسلحة تابعة لـ”قسد” تحت ذرائع سياسية، بحسب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الذي شدّد، أول من أمس، في تصريحات صحافية، على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية من دون شروط مسبقة، ونزع سلاحها بالكامل. واعتبر فيدان عدم التزام “قسد” بتنفيذ اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية أمراً “غير مقبول”، مضيفاً أن “على تلك التشكيلات أن تتخذ خطوات صادقة وغير مشروطة باتجاه الوصول إلى تسوية نهائية مع دمشق”. وفي مقابلة تلفزيونية نقلتها وكالة الأناضول التركية للأنباء، قال فيدان إن تركيا رصدت تحركات في عموم سورية لاستغلال أحداث السويداء، وحذّرت من تقسيم البلاد.
إلى ذلك، رجّح الباحث السياسي المواكب للمشهد في شمال شرق سورية سامر الأحمد، في حديث مع “العربي الجديد”، حدوث اختراقات في الجولة المقبلة من المفاوضات بين “قسد” والحكومة السورية في باريس، وصفها بـ”الجزئية”، لا سيما “في ظل تصاعد الضغط التركي والحكومي السوري والدولي على هذه القوات، للمضي قدماً في تنفيذ اتفاق مارس”. ولكن الأحمد استبعد تقديم “تنازلات كبيرة” من الطرفين في المفاوضات، مضيفاً أن اتفاق 10 مارس “حدّد الإطار العام بوضوح، ولكن في الأسابيع الماضية، رفعت قسد سقف مطالبها بشكل لافت وربما يأتي ذلك في سياق محاولة تحصيل ما يمكن من المكاسب ومع استمرار الضغط الخارجي”. وأعرب عن اعتقاده أن قيادة “قسد” ستقبل في النهاية بتنفيذ الاتفاق بصيغته الأصلية، خصوصاً في الملفات الأمنية والعسكرية.
العربي الجديد
———————–
انطلاقا من دير الزور.. عبدي يتحدث عن تسليم مؤسسات الدولة لدمشق
2025.07.27
عُقد أمس السبت، في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة اجتماعاً موسعاً داخل القاعدة الأميركية، ضمّ قيادات من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وممثلين عن المجلسين المدني والعسكري لمحافظة دير الزور، إلى جانب عدد من وجهاء العشائر وشخصيات ثقافية من المنطقة.
وقالت مصادر خاصة لموقع تلفزيون سوريا، إن اللقاء تم على مرحلتين، حيث اجتمع وفد الخط الغربي أولاً بشكل منفصل، تلاه اجتماع مماثل لوفد الخط الشرقي.
الاجتماع ترأسه القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، وحضره عدد من الشخصيات البارزة في هيكل الإدارة الذاتية، من بينهم فوزة اليوسف، حسن زوهات، وياسر عباس السليمان. وقد تركزت النقاشات حول مستقبل محافظة دير الزور، التي تخضع لسيطرة “قسد” منذ سنوات، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية واجتماعية متزايدة.
تسليم مؤسسات الدولة للحكومة السورية
وأكد مظلوم عبدي خلال الاجتماع أن قسد لا تنوي تسليم مناطقها أو حل الإدارة الذاتية، موضحاً أن أي تقارب مع الدولة السورية سيأتي وفق شروط، أبرزها الإبقاء على هيكل الإدارة الذاتية، ودمج القوات ضمن ترتيبات متفق عليها .
لكنّ التصريح الأبرز كان إعلان عبدي أن لجاناً من “قسد” ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة لقاءات مع الحكومة السورية، بغية تسليم مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية، بدءاً من محافظة دير الزور، على أن تتبعها محافظتا الرقة والحسكة.
وتعكس تصريحات عبدي تغيراً في المقاربة السياسية لـ “قسد” تجاه دمشق، بعد توقيعه الاتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع. كما أنها تمثل بادرة انفتاح على إعادة ترتيب العلاقة بين المركز والأطراف في سوريا، خصوصاً في مناطق شرقي الفرات.
الجدير بالذكر أن مناطق سيطرة قسد شهدت في الأشهر الأخيرة توتراً متزايداً، خاصة في دير الزور، حيث اندلعت احتجاجات شعبية وانتقادات متصاعدة للأداء الأمني والخدمي للإدارة الذاتية، وسط مطالبات متكررة بإشراك أبناء المنطقة في القرار السياسي والعسكري.
اجتماع مؤجل
كشفت مصادر كردية مطلعةن أمس السبت، عن تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده في باريس بين مسؤولين من الحكومة السورية ووفد من “الإدارة الذاتية”، وذلك بطلب من “التحالف الدولي” الذي أبلغ القرار رسمياً لـ “قوات سوريا الديمقراطية”.
وأكد مصدر كردي مشارك في التحضيرات لاجتماعات باريس أن التأجيل جاء بناءً على طلب من “جهة حكومية”، إثر التطورات في محافظة السويداء، وتدهور الوضع الأمني جنوبي سوريا، إضافة إلى ما وصفته المصادر بـ “ضعف أداء الحكومة السورية وعجزها عن السيطرة على الموقف”.
وفي تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، أوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن الاجتماع، الذي كان من المقرر انطلاقه الجمعة في باريس، تم الترتيب له بشكل عاجل، عقب لقاء عمّان في 19 تموز الجاري، وشارك فيها المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وقائد “قسد”، مظلوم عبدي.
———————-
بين الدعوة للاندماج واستمرار التمويل.. واشنطن بين دمشق و”قسد”/ أغيد حجازي
24 يوليو 2025
صرّح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك بضرورة اندماج “قسد” في “سوريا الجديدة”، وأكد أن الجهة الوحيدة التي ستتعامل معها واشنطن هي الحكومة السورية، حتى جاء إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تخصيص 130 مليون دولار ضمن موازنتها لعام 2026 لدعم “قسد” و”الجيش السوري الحر” تحت عنوان “محاربة تنظيم الدولة والتجهيز والتدريب”. وقد أثار ذلك موجة تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
هذا التباين الظاهري بين الخطاب السياسي والموقف العسكري فتح الباب أمام تأويلات متعددة: هل نحن أمام تحوّل في استراتيجية واشنطن تجاه “قسد”؟ أم أن السياسة الأميركية قائمة على مسارين متوازيين؟
مساران لا يتعارضان: السياسي والاستراتيجي مقابل الأمني والآني
يرى الباحث في الشؤون الدولية، اسماعيل ديوب، أن الولايات المتحدة لا تتبنى مسارين متناقضين في التعامل مع الملف السوري، بل تعمل على مسارين متوازيين. وأوضح أن المسار الأول هو المسار السياسي الاستراتيجي طويل الأمد، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة عن المسؤولة الأميركية دانا سترول، ونظيرتها باربرا ليف، تعكس توجهًا واضحًا نحو “سوريا موحدة”، وأن مستقبل “قسد” هو الاندماج ضمن الدولة السورية الجديدة.
أما المسار الثاني المتعلق بالدعم المالي يتصل بالجانب الأمني الآني، وهو ما يعبّر عنه تقرير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والدعم المالي المستمر لـ”قسد”، موضحًا أن هذا المسار يتعامل مع “ما هو كائن” وليس “ما يجب أن يكون”. واعتبر أن الولايات المتحدة ترى في “قسد” الشريك الأكثر فاعلية في مكافحة “داعش”، لاسيما في ظل وجود بؤر للتنظيم في شمال وشرق سوريا، وسجون تحت حراسة التحالف الدولي تضم عناصر من التنظيم.
وفي مقابل البعد الأمني، يتحدث الصحافي باز بكاري عن ديناميكيات التفاهم السياسي في العلاقات الرسمية بين الدول تُبنى عبر الحكومات والقنوات المعترف بها، مؤكدًا أن واشنطن، بالتنسيق مع باريس، تسعى منذ فترة لإيجاد صيغة توافق بين “قسد” والسلطة في دمشق. وأوضح أن الحديث عن تفاهم لا يعني بالضرورة دمج “قسد” في قوات النظام بشكل كامل، بل يشير إلى اتفاق يضمن لها بعض الخصوصية.
وفيما يتعلق باستمرار دعم واشنطن لـ”قسد”، اعتبر بكاري أن هذا الدعم منطقي، موضحًا أن الولايات المتحدة تتعامل مع قوة عسكرية منضبطة ذات قرار مركزي معروف، وسبق أن دربتها وقاتلت إلى جانبها لسنوات، في مواجهة قوى أخرى وصفها بـ”الهشة وغير المنضبطة”، وبعضها كان حتى وقت قريب مصنّفًا كـ”تنظيمات إرهابية” لدى واشنطن. وأكد أن الخيار العقلاني من منظور أميركي هو مواصلة الشراكة مع الطرف الأكثر موثوقية.
مشروع البنتاغون قيد التقييم: التمويل ليس قرارًا نهائيًا
وبينما تبرز هذه المقاربات كإطار عام للسياسة الأميركية تجاه “قسد”، تظل المسألة مرهونة بقرارات مؤسساتية أوسع داخل واشنطن، وهو ما يطرحه الباحث في مركز أبعاد للدراسات، فراس الفحام، من زاوية التمويل والموقف التشريعي مشيراً إلى أن ما أُعلن من دعم مالي لـ”قسد” ضمن مشروع موازنة البنتاغون لا يعني أن القرار قد حُسم. ويؤكد أن المقترح لا يزال بحاجة إلى مصادقة الكونغرس والرئاسة، وأن تيار البنتاغون المؤيد لـ”قسد” لا يمتلك القرار النهائي في هذا الشأن.
ويضيف الفحام في حديثه لـ “الترا سوريا” أن الكونغرس، الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية، وإدارة ترامب، هما من سيحسمان مصير المشروع، مشيرًا إلى أن الجدل داخل المؤسسات الأميركية لا يزال قائمًا بشأن مستقبل العلاقة مع “قسد”، في ضوء التحولات السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة.
واشنطن بين الحليف الميداني وشريك المستقبل السياسي
يؤكد ديوب لـ “الترا سوريا” أن الطرح الأميركي لا يعني بالضرورة أن شروط الاندماج واضحة أو أن ميزان القوة يرجّح كفة “قسد” أو الحكومة السورية، لكنه يثبت أن الولايات المتحدة لا تدعم سيناريو الانفصال أو الحكم الذاتي الدائم. وأضاف أن هذه الرؤية تمثّل ما يجب أن يكون، وفق منظور واشنطن للحل النهائي.
وشدد ديوب على أن أولوية واشنطن الحالية هي مكافحة الإرهاب وتأمين الاستقرار الأمني، معتبرًا أن الحل السياسي يأتي في المرتبة الثانية، ويتطلب أولاً احتواء تهديد “داعش” الذي عاد للظهور في أكثر من منطقة.
من جانبه، اعتبر بكاري أن التوجه الأميركي تجلّى بوضوح في الاتفاقية التي وقعها أحمد الشرع بصفته رئيسًا للجمهورية مع الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وهي اتفاقية جرت برعاية أميركية وغربية.
واشار إلى أن دمشق، إذا ما أرادت إقامة شراكة فعلية مع واشنطن، فعليها أن تتخلى فعليًا عن المجموعات ذات الخلفية الجهادية، لا أن تكتفي بالشعارات. وشدد على أن الولايات المتحدة، بخلاف الخطاب السياسي المحلي، لا تتحرك وفق التهويل الإعلامي أو المزاج العام، بل تبني قراراتها على الوقائع الميدانية والاعتبارات الأمنية والاستراتيجية.
وانهى بكاري حديثه لـ “الترا سوريا” بقوله إن “العمل على تنفيذ الاتفاقية وتطويرها لا يزال قائمًا حتى الآن، رغم العراقيل الكثيرة والحملات الإعلامية التحريضية المستمرة”.
القرار لم يُحسم بعد وترقب في واشنطن
وفي مقابل هذا البعد السياسي المرتبط بدمشق، يعود ديوب للتأكيد على أن الموقف الأميركي تجاه “قسد” لا يمكن فهمه بمعزل عن الاعتبارات الأمنية، خاصة حين يتعلق الأمر بمخاطر الفراغ في مناطق الشمال الشرقي.
واعتبر ديوب أن الحديث عن نهاية “قسد” أو تفكك سلطتها حالياً “غير واقعي”، مشيرًا إلى أن انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية لـ”قسد” في شمال شرق سوريا سيخلق فراغًا أمنيًا كبيرًا لا تستطيع الدولة السورية بمفردها تغطيته في الوقت الراهن.
وختم ديوب بالقول إن استمرار دعم “قسد” ضرورة أمنية حالية في نظر الولايات المتحدة، إلى حين الانتهاء من ملف “داعش” والتوصل إلى صيغة سياسية تُرضي جميع الأطراف، بما في ذلك “قسد”، لضمان بناء دولة سورية موحدة ومستقرة.
ويختتم الفحام بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد طبيعة العلاقة الأميركية مع “قسد”، معتبرًا أن التمويل المرتقب في المرحلة المقبلة سيكشف ما إذا كان هذا المشروع سيُقرّ، أم أنه سيُعدّل أو يُجمَّد، في ظل التجاذبات داخل المؤسسات الأميركية بشأن الملف السوري.
بين التصريحات السياسية ومشاريع التمويل العسكري، تبرز الولايات المتحدة كلاعب رئيس في الملف السوري. فهل ترسم مستقبلًا لوحدة البلاد وتسعى لدمج “قسد” ضمن الدولة السورية؟ أم سوف تواصل تمويلها وتدريبها لـ “قسد” كأداة في الحرب ضد “داعش”؟ وبين الطرح الاستراتيجي والحسابات الأمنية، هل تمضي واشنطن فعلًا نحو التخلي عن “قسد”؟ أم أن التحالف معها باقٍ حتى إشعار آخر؟.
الترا سوريا
———————
تأجيل لقاء ممثلي “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية المرتقب في باريس
2025.07.24
تأجل اللقاء المرتقب بين ممثلي “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية في العاصمة الفرنسية باريس، والذي كان من المقرر عقده يوم الجمعة المقبل.
وأفاد ممثل “الإدارة الذاتية” في فرنسا، كريم قمر، في تصريح لوكالة هاوار، بأن اللقاء الذي كان مقرراً بين ممثلي الإدارة الذاتية والحكومة السورية “تم تأجيله”، دون الكشف عن الأسباب وموعد آخر.
وأكد أن ممثلي الإدارة الذاتية لم يصلوا إلى فرنسا بعد، وذلك ردا على سؤاله بشأن احتمال عقد لقاءات مع مسؤولين في فرنسا.
وكان من المخطط استضافة اجتماع رفيع المستوى يجمع بين الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، يوم الجمعة، بمشاركة كلٍّ من المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في خطوة تهدف إلى دفع تنفيذ “اتفاق 10 من آذار” بشأن دمج قوات “قسد” و”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ووفقاً لمصادر كردية تحدثت لوسائل إعلام عربية، يرأس وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وفد الحكومة السورية، في حين يمثل “الإدارة الذاتية” قائد قوات “قسد”، مظلوم عبدي، إلى جانب رئيسة شؤون العلاقات الخارجية، إلهام أحمد، ورئيسة وفد التفاوض مع دمشق، فوزة يوسف.
ويعتبر هذا اللقاء، في حال انعقاده، امتداداً لاجتماعات سابقة، أبرزها اللقاء الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، وجمع المبعوث الأميركي ووزير الخارجية السوري وقائد “قسد”، وسط ما وُصف بـ”أجواء إيجابية”، وفق المصادر.
وسيكون هذا الاجتماع هو الثالث بين الأطراف، خلال شهر تموز الجاري، في إطار تفعيل الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري، أحمد الشرع، ومظلوم عبدي، في 10 من آذار الماضي.
فرنسا تلعب دور الوسيط
وذكرت المصادر أن فرنسا أدّت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، مستفيدة من علاقتها التاريخية بالملف السوري ودعمها لقوات “قسد” في محاربة تنظيم “داعش”.
ومن المنتظر الإعلان خلال مؤتمر باريس عن “خطوات متقدمة” في تنفيذ “اتفاق آذار”، بما “يلبي تطلعات الشعب السوري وتضحيات مكونات مناطقنا”، وفق المصادر.
وأكدت المصادر أن اجتماع عمّان أسهم في تصحيح المسار التفاوضي بين الجانبين، بعد تعثر الجولة الأولى التي عقدت في دمشق في 9 من تموز، حيث اتُفق حينها على ضرورة عقد اجتماع عسكري بين “قسد” ووزارة الدفاع السورية، إلى جانب التفاهم حول إدارة مشتركة للمعابر، واستئناف عمل مؤسسات الدولة في مناطق الإدارة الذاتية، مع إعطاء الأولوية لعودة المهجّرين، خاصة من عفرين ورأس العين وتل أبيض.
احتفاظ “قسد” بخصوصيتها
وفيما يتعلق بآلية دمج “قسد” ضمن وزارة الدفاع، كشفت المصادر أن التفاهم المبدئي ينص على احتفاظ القوات الكردية بخصوصيتها العسكرية ضمن فيلق واحد يتبعها، وتنتشر فرقه في الرقة ودير الزور والحسكة، مع بقائها في مناطق انتشارها الحالية.
أما بشأن مستقبل مظلوم عبدي، فأشارت المصادر إلى أن مناقشة أي منصب رسمي له داخل وزارة الدفاع أو الدولة السورية ما تزال “سابقة لأوانها”، لكون ذلك يتطلب إطاراً قانونياً ودستورياً يشمل ضم كل مؤسسات الإدارة الذاتية وموظفيها إلى الدولة، والاعتراف بشهاداتهم التعليمية.
يشار إلى أن “اللقاء الأول” الذي جمع الطرفين في قصر تشرين بدمشق حضره وزراء الخارجية والدفاع والداخلية السوريون، إلى جانب رئيس المخابرات العامة، بينما شارك من جانب “الإدارة الذاتية” مظلوم عبدي، وإلهام أحمد، وفوزة يوسف، وعبد حامد المهباش.
كما شهد الاجتماع حضور المبعوثين الأميركي والفرنسي، بالإضافة إلى وفد حكومي تركي بارز تابع مجريات اللقاء من غرفة جانبية دون المشاركة فيه، واطّلع على جميع التفاهمات التي تم التوصل إليها.
———————-
مسؤول سوري: لا حوار مع قسد تحت التهديد أو بشروط مسبقة تمس وحدة سوريا
2025.07.24
أكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية أن الدولة ترفض الخطابات التهديدية الصادرة عن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وأي شروط مسبقة للحوار، مشدداً على أن دمشق لم ولن تقبل بأي خطاب يتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية.
وقال المسؤول لـ”قناة الإخبارية” الرسمية، من دون الكشف عن اسمه، إن الحوار الوطني الحقيقي يجب أن يتم بعيداً عن ضغط السلاح أو أي استقواء بأطراف خارجية، وإنما على أساس الالتزام الكامل بوحدة البلاد ومرجعية الدولة السورية، والتمسك بالمؤسسات الشرعية.
لا كيان عسكرياً خارج المؤسسة الرسمية
وأشار المسؤول إلى أن الطروحات التي تتحدث عن “رفض تسليم السلاح” و”التمسك بتشكيل كتلة عسكرية” مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتتناقض مع مبادئ بناء جيش وطني موحد، كما تخالف أسس الاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي في آذار الماضي.
وأضاف أن أي كيان عسكري خارج المؤسسة العسكرية السورية لا يمكن اعتباره مشروعاً للدولة، وأن الإصرار على إبقاء مظاهر التسلح والانفصال عن مؤسسات الدولة يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والانقسام، ولا يخدم الوصول إلى حل وطني شامل.
وبين أن الهوية الوطنية لا تُبنى من خلال مناطق أو تشكيلات عسكرية، بل من خلال الانتماء إلى دولة واحدة ذات دستور ومؤسسات موحّدة، وأن أي دعوة لما يسمى بـ”هوية مستقلة” تُعدّ انفصالية ومرفوضة تحت أي ظرف.
اتهامات لـ”قسد” بتأجيج الانقسام
وشدد المسؤول على أن محاولة استخدام أحداث السويداء أو الساحل كذريعة للتشكيك بنيّة الدولة أو رفض الاندماج في مؤسساتها أمر مدان، ويعكس مساعي مكشوفة لتأليب الرأي العام وتشويه الحقائق.
ولفت إلى أن الدولة السورية، رغم كل التحديات، بذلت جهوداً كبيرة لحقن الدماء ومنع الفتنة في السويداء، وتواصل أداء دورها الوطني في جميع المحافظات من دون تمييز بين مكوّن وآخر.
الحكومة تؤكد على تمسكها بالحوار الوطني
وأوضح المسؤول أن الدولة السورية لم تتخلَّ يوماً عن مسؤولياتها، وستبقى الجهة الوحيدة الضامنة لحماية أبناء الوطن من دون تفرقة، متمسكة بخيار الحوار مع الجميع من أجل تحقيق السلم والاستقرار.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الطريق الوحيد نحو حل سياسي مستدام يمرّ عبر العودة إلى حضن الدولة، وفتح حوار وطني جادّ تحت سقف السيادة السورية ووحدة أراضيها، بعيداً عن الشروط المسبقة أو التهديد بالسلاح أو الارتباط بالمشاريع الخارجية التي أثبتت فشلها.
تأجيل لقاء باريس
في السياق، أعلن ممثل “الإدارة الذاتية” في فرنسا، كريم قمر، عن تأجيل اللقاء المرتقب بين ممثلي “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية في باريس، والذي كان مقرراً عقده يوم الجمعة، من دون توضيح الأسباب أو تحديد موعد جديد.
وكان من المفترض أن يجمع الاجتماع كلاً من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في مسعى لدفع تنفيذ اتفاق آذار بشأن دمج “قسد” ومؤسسات الإدارة الذاتية في هيكل الدولة السورية.
خلافات بشأن تنفيذ الاتفاق
يُذكر أن مظلوم عبدي وقّع في آذار الماضي اتفاقاً مع الرئيس أحمد الشرع لدمج كامل القوات والمؤسسات التابعة لـ”قسد” ضمن الحكومة السورية، إلا أن التنفيذ تعثر بسبب مطالبات من “قسد” بالحكم الذاتي، ورفضهم الاندماج الكامل في وزارة الدفاع، مع تمسّكهم بقيادة وتنظيم عسكري مستقل داخل الجيش السوري.
وخلال الشهر الجاري، كرّر السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، موقف بلاده الرافض لأي مطالب انفصالية، مؤكداً دعم واشنطن لـ”سوريا موحدة بجيش واحد ودولة واحدة”.
وعقب اجتماع ضم ممثلين عن “قسد” والحكومة السورية ومسؤولين أميركيين وفرنسيين، صرّح باراك: “إذا لم تتفقوا، فلا تتفقوا، لكننا لن نظل إلى الأبد طرفاً وسيطاً ومراقباً”، محذراً من أن فشل “قسد” في التوصل إلى اتفاق مع دمشق قد يفتح الباب أمام “خيارات بديلة”.
———————–
فيدان: تركيا رصدت “تحركات مشبوهة” بالتزامن مع أحداث السويداء
السبت 2025/07/26
كشف وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، عن “تحركات مشبوهة” لمجموعات في مختلف أنحاء سوريا، مستغلةً ما حدث في محافظة السويداء، جنوب البلاد، بين الدروز والبدو.
خطر التقسيم
وقال فيدان في مقابلة متلفزة، إن تركيا حذرت من خطر تقسيم سوريا بعد رصدهم لاستغلال مجموعات لما جرى في السويداء، قائلاً: “كتركيا، توجب علينا إطلاق تحذير وقمنا بذلك، لأننا نريد وحدة سوريا وسلامتها”.
وأوضح الوزير التركي أن بلاده رصدت تحركات في شمال وجنوب وشرق وغرب سوريا، بعد الصراع الذي جرى بين البدو والدروز بمحافظة السويداء جنوب البلاد، مشدداً على أهمية سوريا بالنسبة للأمن القومي التركي.
وفيما أكد على أهمية الوحدة والنظام والسلام في الدول المجاورة لتركيا، قال إن الهدف الأساسي لبلاده هو ضمان السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وأضاف أن سوريا تشهد انطلاق عملية بدعم من تركيا ودول المنطقة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
جهات مستفيدة
وقال فيدان: “كنا نرى دائماً أن هناك جهات يمكن أن تستفيد من تقسيم سوريا، ومن عدم استقرارها، ومن عدم تعافيها، وأنهم يرغبون في أن تظل سوريا تتخبط في حفرة اليأس والإحباط والسلبية”.
وأضاف: “عندما لم تخرج الصورة كما يتوقعون بفضل المفاوضات الدبلوماسية التي أجريناها، وأيضاً الجهود التي بذلها المجتمع الدولي، لجأ هؤلاء إلى اتباع سيناريو مختلف تماماً”، لافتاً إلى أن إسرائيل لديها مثل هذا الهدف.
وتابع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صرح أنه ليس لديه رأي إيجابي للغاية بشأن استقرار سوريا.
اندماج “قسد”
وفي ما يخص اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أكد فيدان أن عدم التزام “قسد” بتنفيذ اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية أمر “غير مقبول”، مضيفاً أن “على تلك التشكيلات أن تتخذ خطوات صادقة وغير مشروطة باتجاه الوصول إلى تسوية نهائية مع دمشق”.
وشدّد على أنه “لا يمكن السماح باستمرار الوجود المسلح في سوريا تحت غطاء المفاوضات السياسية”، مؤكداً أن تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية وتعارض أي محاولة لاستغلال التوترات الداخلية، لا سيما من قبل إسرائيل.
واعتبر فيدان أن تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، “دعوة واقعية” لتنفيذ الاتفاق بين “قسد” والحكومة السورية، لافتاً إلى أن المسار السياسي الذي تدعمه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ما زال قائماً.
وقال الوزير التركي: “لا يمكن أن نعود إلى الوراء ونعيش أربعين عاماً أخرى تحت تهديد الإرهاب. يجب ألا يبقى أي تهديد مسلح في سوريا أو العراق أو في محيطنا على الإطلاق”.
تأجيل لقاء باريس
تأتي تصريحات فيدان بالتزامن مع تأجيل مفاوضات كان من المفترض أن تجري بين وفد من “قسد” والحكومة السورية، في العاصمة الفرنسية باريس، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيلها، وذلك بموازاة لقاء حصل بالفعل في باريس، بين وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، برعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير جان نويل بارو تحدث مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، بعد اللقاء الذي جمعه الوزير الفرنسي مع الشيباني وباراك.
وأكدت الخارجية الفرنسية أن باريس ستستضيف “قريباً” جلسة تفاوض بين الحكومة السورية و”قسد” لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، برعاية فرنسية- أميركية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع اتفاقاً مع عبدي في 10 آذار/مارس الماضي، يتضمن عدداً من البنود أبرزها دمج مؤسسات الإدارة الذاتية بما في ذلك “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتسليم آبار النفط الغنية في شمال شرق سوريا، للحكومة السورية، إلا أن أياً من هذه البنود الأساسية لم يُنفّذ.
————————-
=======================



