فداء عيتاني: سلطة الشرع تفشل في التفاوض وتشد العصب السُني – دار بودكاست

ي حديث له ضمن حلقة من “دار بودكاست”، تناول الكاتب والباحث اللبناني فداء عيتاني تطورات المشهد السوري منذ اندلاع الثورة، متوقفًا عند ما وصفه بـ”الطبيعة القمعية” للسلطة التي شكلها أحم الشرع “الجولاني”. وأكد عيتاني أن هذه السلطة لجأت إلى استخدام العنف منذ الأيام الأولى، مستهدفة المدنيين بشكل خاص، وركّز في حديثه على منطقتي الساحل والسويداء كمثالين على ذلك النهج.
وأضاف عيتاني أن استمرار هذه السلطة في الاعتماد على مصادر خارجية للتمويل، وتحديدًا على التبرعات والدعم المالي القادم من بعض دول الخليج، لا يمكن أن يشكل قاعدة مستقرة لأي مشروع سياسي أو إداري في سوريا المستقبل. واعتبر أن ما وصفه بـ “الشحادة السياسية والمالية” لا يمكن أن يُبنى عليها كيان قادر على إدارة بلد يعاني من أزمات مركّبة ومعقّدة على المستويات كافة، من الأمن إلى الاقتصاد، مرورًا بالبنية الاجتماعية والسياسية.
ورأى عيتاني أن غياب الرؤية الواضحة لدى هذه السلطات، إلى جانب افتقارها إلى أدوات الحكم الرشيد، يجعل من أي حديث عن مشروع وطني قابل للاستمرار ضربًا من الوهم، ما لم يتم تجاوز منطق العنف والتبعية للخارج، سواء على مستوى القرار أو التمويل



