الاتفاق الأخير بين الحكومة العربية السورية و”قسد” تحديث 22 نيسان 2026

متابعة تفاصيل هذا الملف اتبع الرابط التالي:
الاتفاق بين الحكومة العربية السورية و”قسد”
تحديث 21 نيسان 2026
المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي: تعثر تسليم القصر العدلي في القامشلي بسبب جهات تعيق العملية
21 أبريل 2026
أحمد العكلة
في إطار جهود الحكومة السورية لإعادة تنظيم المؤسسات القضائية وتعزيز سيادة القانون في محافظة الحسكة، قام وفد رسمي من وزارة العدل بزيارة ميدانية شملت عددًا من السجون والمرافق العدلية، بهدف استلام إدارتها وإعادة تفعيل العمل القضائي، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وقد تسلّم وفد من وزارة العدل، برئاسة النائب العام للجمهورية العربية السورية القاضي حسان التربة، السجن المركزي في مدينة الحسكة المعروف بـ”سجن غويران”، حيث اطّلع على أوضاع المساجين تمهيدًا لإنشاء مكتب قانوني يتبع للنيابة العامة لمتابعة شؤونهم.
كما زار الوفد، برفقة الفريق الرئاسي المكلّف متابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، سجن علّايا في مدينة القامشلي، وذلك ضمن إجراءات استلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية التابعة لوزارة العدل.
وشملت الزيارة أيضًا القصر العدلي في مدينة الحسكة، حيث التقى الوفد بكوادر العدلية من قضاة وإداريين، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل العمل القضائي وتنظيمه خلال الفترة المقبلة.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، أوضح النائب العام حسان التربة أن الزيارة جاءت بتوجيهات من وزير العدل، بهدف إعادة تشغيل المحاكم في محافظة الحسكة، مشيرًا إلى أنه تم استلام القصر العدلي في مركز المحافظة، وأن العمل جارٍ على تهيئته لاستقبال المراجعين والبدء بالنظر في الدعاوى المقدمة من المواطنين في أقرب وقت ممكن، بعد الانتهاء من أعمال الترميم والصيانة.
وفيما يتعلق بملف السجون، أكد التربة أن العملية تتم بالتنسيق مع وزارة الداخلية، حيث رافق الوفدَ المسؤولُ العام عن إدارة السجون في سوريا لاستلام السجون والنظارات، بما يضمن تنظيم العمل بين الوزارتين.
وبحسب المعطيات، تسلّمت إدارة السجون في وزارة الداخلية عدة سجون في محافظة الحسكة كانت تتبع سابقًا لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، من أبرزها سجن الحسكة المركزي (غويران) الذي يضم نحو 200 معتقل، وسجن القامشلي المركزي (علّايا) الذي يضم عددًا من الموقوفين، إضافةً إلى سجن المالكية (ديريك).
كما تم إغلاق عدد من مراكز الاحتجاز التي كانت مستخدمة سابقًا. في المقابل، تم استلام القصر العدلي في الحسكة، بينما تعثر استلام القصر العدلي في القامشلي دون التوصل إلى اتفاق.
ويأتي ذلك في سياق تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، الذي ينص على تسليم الحكومة السورية كافة المباني والمؤسسات، والعمل على دمج المؤسسات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.
وأكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، في حديث لموقع “الترا سوريا”، أن إدارة السجون في وزارة الداخلية تسلّمت عدة سجون في محافظة الحسكة كانت تتبع لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، ومن أبرزها سجن الحسكة المركزي (غويران) الذي يضم قرابة 200 معتقل، وسجن القامشلي المركزي (علّايا) الذي يضم عددًا من الموقوفين، إضافةً إلى سجن المالكية (ديريك) الذي يضم أيضًا موقوفين بتهم مختلفة.
وأوضح الهلالي أنه تم إغلاق عدد من المعتقلات التي كانت تُستخدم سابقًا، وهي: عنبارة، جركين 1، جركين 2، وناڤكر. كما أشار إلى أن وزارة العدل تسلّمت القصر العدلي في محافظة الحسكة، في حين تعثر استلام القصر العدلي في مدينة القامشلي بسبب وجود بعض الجهات التي تعيق عملية التسليم.
ولفت الهلالي إلى أن اتفاق 29 كانون الثاني/يناير نص بشكل صريح على تسلّم الحكومة السورية كافة المباني والمؤسسات، والعمل على دمج مؤسسات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب مصادر متقاطعة، فإن “الإدارة الذاتية” تشترط الحصول على ما لا يقل عن 50% من إجمالي عدد القضاة في محافظة الحسكة، البالغ نحو 80 قاضيًا، وهو ما ترفضه وزارة العدل التي تؤكد تمسكها بتعيين قضاة من أصحاب الكفاءة حصرًا ضمن الجهاز القضائي الرسمي.
ويرى الباحث السياسي عبد الله الخير أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة السورية في محافظة الحسكة تمثل تحولًا مهمًا في مسار إعادة بسط مؤسسات الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية، خصوصًا في المناطق التي شهدت تعددًا في مراكز السيطرة خلال السنوات الماضية.
ويشير الخير إلى أن استلام السجون وربطها بوزارتي العدل والداخلية يعكس توجّهًا واضحًا نحو توحيد المرجعيات القانونية والأمنية، وهو ما من شأنه أن يحدّ من حالة الفوضى القانونية ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
ويضيف، في حديث لموقع “الترا سوريا”، أن إعادة تفعيل المحاكم تمثل خطوة أساسية في إعادة الحياة المدنية الطبيعية، إذ لا يمكن الحديث عن استقرار حقيقي دون وجود جهاز قضائي فاعل قادر على البت في النزاعات وضمان الحقوق. ومع ذلك، يلفت الخير إلى أن هذه العملية لن تكون سهلة أو سريعة، نظرًا إلى حجم التحديات اللوجستية والإدارية، فضلًا عن التعقيدات السياسية المرتبطة بواقع المنطقة.
ويؤكد أن نجاح هذه الجهود يتطلب استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب اعتماد مقاربة تدريجية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة، مع التركيز على تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون مدخلًا أساسيًا للاستقرار المستدام.
والثلاثاء الماضي، أعلنت مديرية إعلام الحسكة، نقلًا عن الفريق الرئاسي المكلّف بدمج “قسد”، أن وزارة الداخلية السورية ستتسلم جميع السجون في المحافظة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويأتي ذلك بعد لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، بقائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، حيث جرى بحث سبل استكمال عملية دمج “قسد” و”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة.
الترا سوريا
———————————
“الإدارة الذاتية” ترفض تسليم القضاء في الحسكة إلى وزارة العدل
2026.04.20
أفاد مصدر حقوقي لـ موقع تلفزيون سوريا بفشل المفاوضات بين الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية” بشأن تسليم القصر العدلي والمحاكم في محافظة الحسكة إلى وزارة العدل السورية، في ظل تباين واضح بين الطرفين حول آلية دمج المؤسسات القضائية.
ووصل، الإثنين، وفد حكومي من وزارة العدل برئاسة النائب العام في الجمهورية العربية السورية القاضي حسان التربة، إلى القصر العدلي في مدينة القامشلي بريف الحسكة، لبحث سبل إعادة تفعيل المؤسسات العدلية والقضائية في المحافظة.
وعقد الوفد اجتماعاً في القصر العدلي بحضور أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بإدماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل (سيامند عفرين)، إلى جانب قضاة ومسؤولين في ديوان العدالة الاجتماعية.
وبحسب المصدر، طالب الوفد الحكومي بتسليم ملف القضاء والمحاكم في الحسكة بشكل فوري إلى وزارة العدل، مع ترشيح عدد من القضاة من قبل “الإدارة الذاتية” لتعيينهم رسمياً ضمن ملاك الوزارة، وهو ما رفضته الإدارة، من دون تقديم آلية واضحة لعملية الدمج.
وأشار المصدر إلى أنّ “الإدارة الذاتية” تمسّكت بالاحتفاظ بكوادرها القانونية وموظفي ديوان العدالة الاجتماعية في الحسكة والقامشلي، مطالبة بوضع آلية دمج تقوم على نسب متفق عليها مسبقاً بين الطرفين.
وأضاف أن “الإدارة الذاتية” تشترط الحصول على ما لا يقل عن 50% من إجمالي عدد القضاة في محافظة الحسكة، والبالغ نحو 80 قاضياً، وهو ما ترفضه وزارة العدل التي تؤكد تمسكها بتعيين قضاة من أصحاب الكفاءة حصراً ضمن الجهاز القضائي الرسمي.
ووفق المصدر، تكرر الخلاف ذاته في القصر العدلي بمدينة الحسكة، أمس، ما أدى إلى تأجيل عملية تسليم المحاكم لوزارة العدل السورية، ريثما يتم التوصل إلى تفاهم حول النقاط الخلافية ووضع آلية واضحة لدمج محاكم “الإدارة الذاتية” وكوادرها ضمن المنظومة القضائية الرسمية.
وفي تصريح للصحفيين عقب مغادرة الوفد الحكومي القصر العدلي في القامشلي، قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي: “لا يوجد هناك خلافات، ولكن هناك مشاورات مستمرة”، دون الكشف عن تفاصيل هذه المشاورات أو طبيعتها.
تفعيل القصر العدلي في الحسكة
من جانبه، قال النائب العام حسان التربة، أمس الأحد، إن الوفد الحكومي أجرى جولة في القصر العدلي بمدينة الحسكة، والتقى القضاة والعاملين فيه، في إطار التحضيرات لإعادة تشغيله، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لإعادة تفعيل القصر العدلي خلال الفترة القريبة المقبلة، عقب استكمال أعمال الترميم والصيانة، تمهيداً لاستقبال المراجعين والنظر في القضايا.
والثلاثاء الفائت، أعلنت مديرية إعلام الحسكة، نقلاً عن الفريق الرئاسي المكلّف بدمج “قسد”، أنّ وزارة الداخلية السورية ستتسلم جميع السجون في المحافظة خلال الأيام القليلة المقبلة.
يأتي ذلك بعد لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، بقائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، حيث جرى بحث سبل استكمال عملية دمج “قسد” و”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة، في إطار مساعٍ تهدف إلى توحيد الهياكل الإدارية والعسكرية وتعزيز الاستقرار في البلاد.
———————————
تفكيك حواجز “قسد” في الحسكة وإيقاف “التفييش” ضمن تفاهمات مع الحكومة
2026.04.20
باشرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنفيذ خطوات ميدانية في محافظة الحسكة شملت تفكيك عدد من الحواجز الأمنية الرئيسية وإيقاف ما يُعرف بعمليات “التفييش”، وذلك في إطار تطبيق بنود اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية.
وبحسب ما أفاد مصدر مقرّب من “قسد” لموقع تلفزيون سوريا، بدأت قوات “الأسايش” بإزالة حواجز عند مداخل مدينتي الحسكة والقامشلي وعلى الطريق الدولي (M4)، إضافة إلى إيقاف عمليات تدقيق الأسماء على الحواجز، ومنها حاجز مفرق حطين وعدد من النقاط الأمنية في ريف المحافظة.
وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة لإعادة تنظيم انتشار الحواجز، عبر إزالة النقاط غير الضرورية وتسهيل حركة التنقل، بالتوازي مع خطوات لدمج قوات “الأسايش” ضمن قوى الأمن الداخلي السورية.
إيقاف التوقيف على خلفيات سياسية
كما أصدرت قيادة “الأسايش” تعليمات بوقف توقيف المدنيين على خلفيات سياسية أو بسبب مواقفهم، إضافة إلى إنهاء تفتيش الهواتف المحمولة على الحواجز داخل المدن وعلى الطرق الرئيسية.
وبموجب الترتيبات الجديدة، تقتصر صلاحيات العناصر على ملاحقة المطلوبين بقضايا جنائية أو المرتبطين بأنشطة إرهابية، دون التعرض للأفراد بسبب توجهاتهم السياسية.
في السياق أفاد أحد سكان حي حلكو في القامشلي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، بأن الحواجز التي كانت تُنصب بشكل متكرر في الحي اختفت مؤخراً، بعد أن شهدت سابقاً حالات تفتيش للهواتف واعتقالات وإهانات طالت عشرات الشبان.
وأشار إلى أن الموقوفين على خلفيات سياسية تم الإفراج عنهم خلال الفترة الأخيرة.
تسلّم حكومي لسجون الحسكة وتفعيل المسار القضائي
بالتوازي مع هذه الإجراءات، أعلنت الحكومة السورية تسلّم إدارة كل من سجن الحسكة المركزي (غويران) وسجن القامشلي (علايا)، ضمن تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، إن وزارة الداخلية بدأت إجراءات جرد السجون وتنظيم سجلات النزلاء، تمهيداً لتسوية أوضاعهم القانونية.
وأضاف أن وزارة العدل تعمل على افتتاح مكاتب تابعة للنيابة العامة بهدف تسريع النظر في ملفات المعتقلين وضمان سير الإجراءات وفق الأطر القانونية.
كما وصل وفد حكومي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة إلى الحسكة، حيث عقد اجتماعاً مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، لبحث إعادة تشغيل القصر العدلي وتفعيل دور القضاء في المحافظة.
———————————
==================
تحديث 20 نيسان 2026
———————————
تفكيك حواجز “قسد” في الحسكة وإيقاف “التفييش” ضمن تفاهمات مع الحكومة
2026.04.20
باشرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنفيذ خطوات ميدانية في محافظة الحسكة شملت تفكيك عدد من الحواجز الأمنية الرئيسية وإيقاف ما يُعرف بعمليات “التفييش”، وذلك في إطار تطبيق بنود اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية.
وبحسب ما أفاد مصدر مقرّب من “قسد” لموقع تلفزيون سوريا، بدأت قوات “الأسايش” بإزالة حواجز عند مداخل مدينتي الحسكة والقامشلي وعلى الطريق الدولي (M4)، إضافة إلى إيقاف عمليات تدقيق الأسماء على الحواجز، ومنها حاجز مفرق حطين وعدد من النقاط الأمنية في ريف المحافظة.
وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة لإعادة تنظيم انتشار الحواجز، عبر إزالة النقاط غير الضرورية وتسهيل حركة التنقل، بالتوازي مع خطوات لدمج قوات “الأسايش” ضمن قوى الأمن الداخلي السورية.
إيقاف التوقيف على خلفيات سياسية
كما أصدرت قيادة “الأسايش” تعليمات بوقف توقيف المدنيين على خلفيات سياسية أو بسبب مواقفهم، إضافة إلى إنهاء تفتيش الهواتف المحمولة على الحواجز داخل المدن وعلى الطرق الرئيسية.
وبموجب الترتيبات الجديدة، تقتصر صلاحيات العناصر على ملاحقة المطلوبين بقضايا جنائية أو المرتبطين بأنشطة إرهابية، دون التعرض للأفراد بسبب توجهاتهم السياسية.
في السياق أفاد أحد سكان حي حلكو في القامشلي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، بأن الحواجز التي كانت تُنصب بشكل متكرر في الحي اختفت مؤخراً، بعد أن شهدت سابقاً حالات تفتيش للهواتف واعتقالات وإهانات طالت عشرات الشبان.
وأشار إلى أن الموقوفين على خلفيات سياسية تم الإفراج عنهم خلال الفترة الأخيرة.
تسلّم حكومي لسجون الحسكة وتفعيل المسار القضائي
بالتوازي مع هذه الإجراءات، أعلنت الحكومة السورية تسلّم إدارة كل من سجن الحسكة المركزي (غويران) وسجن القامشلي (علايا)، ضمن تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، إن وزارة الداخلية بدأت إجراءات جرد السجون وتنظيم سجلات النزلاء، تمهيداً لتسوية أوضاعهم القانونية.
وأضاف أن وزارة العدل تعمل على افتتاح مكاتب تابعة للنيابة العامة بهدف تسريع النظر في ملفات المعتقلين وضمان سير الإجراءات وفق الأطر القانونية.
كما وصل وفد حكومي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة إلى الحسكة، حيث عقد اجتماعاً مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، لبحث إعادة تشغيل القصر العدلي وتفعيل دور القضاء في المحافظة.
تلفزيون سوريا
———————————
الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة
المتحدث باسم الفريق الرئاسي: مسار الدمج يسير بشكل إيجابي
دمشق: سعاد جرَوس
19 أبريل 2026
تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد توقف دام أكثر من عام.
وفي الإطار ذاته، تسلمت الحكومة السورية سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا»، بحضور إدارة السجون في وزارة الداخلية.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن سجن «علايا» شبه فارغ، وستتم إعادة تأهيله بحيث يكون المرحلة القادمة ضمن إدارة السجون في وزارة الداخلية.
وبدأ وفد من وزارة العدل السورية يرأسه النائب العام للجمهورية حسان التربة، زيارة إلى مدينة الحسكة، الأحد، وجرى عقد اجتماع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحث عدة قضايا متعلقة بالملف القضائي في المحافظة.
بعد ذلك، اجتمع وفد الوزارة مع وفد مجلس العدالة الاجتماعية التابع لـ«الإدارة الذاتية» في مقاطعة الجزيرة، بحضور الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة، ومستشارة «الإدارة الذاتية»، ومحافظ الحسكة، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات «قسد» في مؤسسات الدولة، تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني).
وزار وفد وزارة العدل برفقة الفريق الرئاسي، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومكتب شؤون العدل والإصلاح في «الإدارة الذاتية»، سجن «غويران» المركزي في المدينة، وسجن «علايا»، واطّلع على واقع إدارة السجون.
ويعد سجن «غويران»، الذي يُعرف أيضاً بسجن «الصناعة»، ويقع بحي غويران عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، من أكبر السجون التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، وكان يضم آلافاً من عناصر تنظيم «داعش»، بينهم قيادات ميدانية، ما جعله بؤرة توتر أمني خلال السنوات السابقة؛ إذ شهد عام 2022 هجوماً واسعاً استمر لأيام بهدف تهريب المحتجزين فيه.
وسجن «علايا» يقع في حي علايا على أطراف مدينة القامشلي، وكانت تستخدمه «الإدارة الذاتية» لاحتجاز عناصر تنظيم «داعش»، والمتهمين بقضايا أمنية وجنائية خطيرة، وتم إخلاؤه من معظم السجناء خلال الأشهر القليلة الماضية تمهيداً لتسليمه للحكومة السورية.
وبحث وفد وزارة العدل آليات إدارة السجون، وتم الاتفاق على تشكيل آلية جديدة لتنظيم العمل، وذلك في إطار عملية تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في المناطق التي كانت تسيطر عليها «قسد»؛ إذ سيتم ربط تلك السجون بالمحاكم التابعة لوزارة العدل، ومن ثم بعدليات المحافظة.
وقال النائب العام حسان التربة في إحاطة صحافية إنه تم إنشاء مكتب قانوني خاص بالسجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، أسوة بالمكاتب القانونية المُحدثة في باقي المحافظات، مشيراً إلى أن مهام هذا المكتب ستتركز على متابعة شؤون النزلاء، وضمان سير الإجراءات القانونية.
التصريح جاء بعد اجتماعه مع كادر العدلية، والاستماع إلى أهم الصعوبات والمعضلات والعراقيل التي تعترض العمل القضائي، وآلية العمل للنظر في الدعاوى، وآلية سير المحاكم. وأكد التربة خلال اللقاء أن المحاكم في عدلية الحسكة ستنطلق قريباً للنظر في قضايا المواطنين، وذلك بعد الانتهاء من ترميم وصيانة مبنى قصر العدل في المحافظة.
يشار إلى أنه بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد توقفت عدليات محافظة الحسكة عن العمل، مع المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية. واقتصر العمل القضائي والمحاكم على العمل بطريقة المناوبة في عدلية دير الزور، تسهيلاً للأمور الخدمية التي تُعنى بشؤون بعض القضايا الإجرائية التي تخص أهالي محافظة الحسكة.
واعتبر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في تصريح صحافي أن الفعاليات التي شهدتها الحسكة في مسار عملية الدمج «مهمة ومؤشرات إيجابية» على سير عملية الدمج.
في سياق آخر، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة توتراً أمنياً لعدة ساعات على خلفية إطلاق نار استهدف العلم الكردي في دوار زوري عند مدخل مدينة القامشلي ليل السبت، وسط حملة تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي جرى احتواؤها، وإلقاء القبض على مطلق النار.
وبحسب مصادر كردية في الحسكة، فإن أشخاصاً من عناصر الدفاع الوطني الذين كانوا يتبعون للنظام البائد «لا يريدون الاستقرار في المنطقة، ويقومون بتصرفات استفزازية». ولفتت المصادر إلى وجود تعاون بين قوى الأمن التابعة للحكومة و«الأسايش» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» في ضبط الأمن، وجرى توقيف مطلق النار واحتواء الموقف بعد موجة استقطاب حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.
الشرق الأوسط
———————————
إلهام أحمد تكشف تفاصيل اجتماع دمشق ومسار الاندماج والعقبات المرتبطة به
مسؤولة كردية: ملف التعليم كان من أبرز القضايا المطروحة مع الشرع
2026-04-20
كشفت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، عن مضمون الاجتماع الذي عُقد في 15 نيسان/ أبريل في دمشق، والذي جمعها بكل من القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرةً إلى أن النقاش ركّز على مستوى التقدم في عملية الاندماج والعقبات التي تعترض تنفيذها.
وأوضحت أحمد أن ملف التعليم كان من أبرز القضايا المطروحة، حيث لم يتم حتى الآن الاعتراف بالشهادات، رغم مرور وقت طويل على اتفاق 29 كانون الثاني، مبينةً أنه تم الاتفاق على قيام وزيري التربية والتعليم العالي بزيارة قريبة إلى محافظة الحسكة لوضع آلية مناسبة لحل هذا الملف، إلى جانب عقد لقاءات لاحقة لمناقشة نظام ولغة التعليم واتخاذ قرارات بشأنهما.
وأضافت أن الخطوات الإدارية التي أُنجزت حتى الآن اقتصرت على تعيين المديريات في قطاعي الصحة والتعليم، مع توقع تحديد بقية المديريات قريباً، ووضع آلية جديدة لاستكمال التعيينات في المؤسسات المختلفة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “هاوار”.
وفيما يتعلق بمسار الاندماج، أشارت إلى أنه رغم اتخاذ بعض الخطوات، إلا أن العملية لا تزال تسير بوتيرة بطيئة، لافتةً إلى تحقيق تقدم في تعيين ممثلي المناطق، في حين لا تزال هناك خطوات ضرورية تتعلق بتعيينات الوزارات والمديريات.
وبخصوص المعابر الحدودية، أوضحت أن آلية إدارة معبر سيمالكا والمعابر الأخرى قد تم وضعها، وأن العاملين باسم الإدارة الذاتية يواصلون أداء مهامهم ضمن إطار الاندماج.
كما لفتت إلى بروز عدد من المشكلات أثناء تطبيق الآلية، منها تعيين بعض مديري المديريات سابقاً من قبل الحكومة بعد سقوط النظام، ما يخلق إشكاليات تتطلب التوصل إلى تفاهم حول هذه التعيينات، مؤكدةً ضرورة عدم إقصاء كوادر الإدارة الذاتية، وأهمية اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والتخصص في اختيار المسؤولين.
وأكدت أحمد أن مشاركة النساء لا تزال تشكل تحدياً، رغم وجود أعداد كبيرة منهن ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية، مشيرةً إلى أن التعيينات الحالية في مديريتي الصحة والتعليم اقتصرت على الرجال، ما يستدعي إعطاء أولوية أكبر لدور المرأة ومعالجة العقبات التي تواجه هذا الملف.
أما بشأن وحدات حماية المرأة (YPJ)، فأوضحت أن هذا الملف لا يزال مطروحاً على جدول الأعمال، وأن النقاش مستمر حول إضفاء الطابع الرسمي عليها ضمن أجندة الحكومة، دون التوصل إلى نتائج نهائية حتى الآن.
وأشارت إلى أن اختيار ممثلي محافظة الحسكة وكوباني في مجلس الشعب يجري عبر لجنة مركزية ولجنة تحضيرية في الحسكة، تتمتع بصلاحية المبادرة في هذا الشأن.
بينت أنه بعد تحديد ممثلي الكرد في البرلمان، سيتم طرح هذا الملف بشكل جدي، مشددةً على ضرورة إشراك جميع المكونات في لجنة الصياغة، ومؤكدةً أن الكرد شركاء أساسيون في بناء سوريا وسيكون لهم دور مهم في المرحلة المقبلة.
وفي ملف المعتقلين، أكدت أن القضية لم تُغلق بعد، مشيرةً إلى أنه جرى خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى في أقرب وقت ممكن.
———————————
دمشق.. وقفة لأهالي المعتقلين في سجون قسد طالبين الكشف عن مصير أبنائهم
نيسان 20, 2026
نفّذ عدد من أهالي المعتقلين في سجون قسد الإثنين 20 نيسان، وقفة أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق.
وأفاد مراسل الإخبارية أن الأهالي طالبوا بالكشف عن مصير أبنائهم، حيث حملوا صوراً للمعتقلين إلى جانب لافتات تدعو إلى إطلاق سراحهم.
وفي 14 شباط، استقبل محافظ دير الزور بدري المصلوخ عدداً من ذوي المعتقلين لدى قسد، بهدف سماع مطالبهم المتعلقة بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل الجاد للإفراج عنهم.
وفي السياق ذاته، زار وفد وزارة العدل برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة أمس الأحد، السجن المركزي في مدينة الحسكة تمهيداً لاستلام إدارة السجون في المحافظة وربطها بمنظومة القضاء، وذلك برفقة الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وقائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي.
كما أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في اليوم نفسه، أن إدارة السجون تسلّمت سجن الحسكة المركزي (غويران) وسجن القامشلي (علايا)، وستباشر جرد السجلات وحصر النزلاء لضبط أوضاعهم القانونية.
وفي 13 نيسان الجاري، أوضح الهلالي للإخبارية أن قسد ملتزمة بالإفراج الكامل عن المعتقلين ذوي الطابع الثوري، فيما ستنظر وزارة العدل في قضايا المتهمين الجنائيين، منوّهاً بالإفراج عن 1500 معتقل من سجون قسد مقابل 500 سيجري النظر في ملفاتهم.
وأشار الهلالي وقتها إلى أن إنهاء ملف المعتقلين سيتم عبر تسليم قسد جميع سجونها في الحسكة، بحيث لا يبقى أي اعتقال خارج نطاق القانون.
وفي 11 نيسان الحالي، أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد زياد العايش الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في ريف الحسكة، ليرتفع عدد المفرج عنهم إلى نحو 1500 معتقل مع بقاء عدد محدود تمهيداً لإغلاق الملف بشكل كامل.
المصدر: الإخبارية
—————————————
==================
تحديث 19 نيسان 2026
———————————
اشتباكات بين العشائر و”قسد” واتهامات متبادلة.. ماذا حدث في ريف الحسكة؟
19 أبريل 2026
شهدت محافظة الحسكة، خلال الساعات القليلة الماضية، توترات أمنية تطورت إلى اشتباكات مسلحة بين عناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومقاتلين من العشائر العربية، وسط تبادل للاتهامات حول مسؤولية اندلاعها.
وأفادت شبكات إخبارية محلية باندلاع اشتباكات في قرية العامرية بريف تل تمر، قرب الطريق الدولي M4، بين مقاتلين من “قسد” وأنصارها من جهة، وأبناء العشائر من جهة أخرى.
وبحسب مصادر محلية، اندلعت المواجهات عقب إقدام أحد شيوخ عشائر “الراشد” على إطلاق النار باتجاه العلم الكردي عند دوار زوري شمال الحسكة أثناء عودته إلى قريته، ما اعتُبر اعتداءً على رموز كردية وأثار ردود فعل غاضبة تطورت إلى اشتباكات.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل مقطع فيديو يُظهر شيخًا من عشائر “الراشد” وهو يطلق النار باتجاه العلم، محاطًا بعدد من المسلحين، ما أثار توترًا في المنطقة.
من الطبيعي أن تسـ.ـتفز ابناء العشائر العربية هذه الرايـ.ـات الدخيلة فنحن بأراضي سورية .. لكن من الواجب الأخذ بعين الاعتـ.ـبار جهود الدولة السورية في الجزيرة حول موضوع تفكيـ.ـك قسد ودمـ.ـجها وعدم نسف هذه الجهود بهكذا أمور مؤقتة
وفي سياق متصل، أفادت صفحات محلية بدخول قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القرية، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة الاشتباكات.
من جانبها، قالت قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، التابعة للإدارة الذاتية، في بيان، إنها رصدت “حادثة اعتداء وتجاوز” في مدينة القامشلي، تمثلت بإطلاق النار على العلم الكردي عند دوار زوري، ووصفت الحادثة بأنها “مساس مباشر بالرموز والمقدسات المعنوية”.
وأضاف البيان أن الشخص المعني “يملك سجلًا جنائيًا حافلًا بالتجاوزات”، متهمًا إياه بالسعي إلى “إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار”، ومؤكدًا بدء ملاحقته تمهيدًا لتقديمه إلى القضاء.
في المقابل، أصدر شيخ عشائر الراشد، محمد سعيد الحسو، بيانًا مصورًا أعرب فيه عن رفضه حادثة إطلاق النار، مؤكدًا رفض “أي مظاهر استعراضية أو تصرفات استفزازية تمس بأمن المجتمع واستقراره”، ومشددًا على التمسك بالسلم الأهلي ودعم خطوات تعزيز الاستقرار ومسار الدمج بين مكونات المنطقة.
———————————
اعتقال متهم بإطلاق النار على العلم الكردي في القامشلي وسط حالة توتر/ عبد الله البشير
19 ابريل 2026
أعلنت قوى الأمن الداخلي “أسايش” التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في بيان اليوم الأحد، القبض على حسين الحسو، على خلفية اعتداء على العلم الكردي في مدينة القامشلي، في حادثة أدت إلى توتر في المدينة. وأكد البيان أن الحسو تورط في أعمال اعتداء طاولت الرموز الكردية الوطنية في مدينة القامشلي. وأشار البيان إلى أن القبض عليه جاء عقب تنسيق مع قوى الأمن التابعة للحكومة السورية، حيث داهمت مكان وجوده في الساعة الثالثة فجراً، ليتبين أن الدافع الرئيسي للاعتداء هو “محاولة زعزعة الأمن والاستقرار وخلق حالة من البلبلة بين فئات المجتمع المختلفة”، مؤكداً إحالته في وقت لاحق إلى القضاء وفق القانون.
وأثار تسجيل مصور للحسو وهو يطلق النار على العلم الكردي المرفوع عند دوار زوري بمدخل مدينة القامشلي الجنوبي حالة من الاستياء والتوتر في المدينة، واعتبره السكان، وفق ما رصد “العربي الجديد”، مساساً بالرموز المعنوية لمكونات المنطقة، ما أدى إلى حالة من الاحتقان الشعبي، ترجمت بخروج تجمعات واحتجاجات في مدينتي القامشلي والحسكة، وسط مطالبات بمحاسبته ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
بالتوازي، أكد العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في الحسكة، توجهه إلى قرية العامرية جنوب مطار القامشلي، للعمل على احتواء التوتر ومنع أي تصعيد محتمل. من جهته، دعا مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، فرهاد شامي، الجهات الأمنية إلى التحرك الفوري لملاحقة الحسو، متهماً إياه بالسعي لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة، ومشدداً على ضرورة محاسبته وفق القانون.
بدوره، أكد محمد سعيد الحسو، شيخ عشيرة “الراشد” في ريف القامشلي، رفضه لأي مظاهر استفزازية أو إطلاق نار عشوائي، مشدداً على أهمية التمسك بالسلم الأهلي ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار، بما في ذلك مسار دمج “قسد” مع الحكومة السورية الانتقالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية مرتبطة بملف إعادة ترتيب العلاقة بين “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة السورية، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الحوادث قد تعرقل جهود التهدئة وتؤثر بمسار التفاهمات الجارية.
—————————————
==================
تحديث 17 نيسان 2026
———————————
بعد لقاء الشرع وعبدي.. هل اقتربت ساعة الصفر لحل قوات “قسد”؟
في تطور سياسي وميداني بارز، انتقلت العلاقة بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من مربع الحوار إلى مرحلة “التنفيذ” الفعلي، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى جمع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي.
وبحث اللقاء الذي ضم قيادات الصف الأول، آليات دمج “قسد” وإدارتها الذاتية في بنية الدولة، استنادا إلى اتفاق يناير/كانون الثاني الماضي، وسط مؤشرات على إمكانية الإعلان عن حل كامل للفصيل العسكري قريبا.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت بدء تنفيذ اتفاق شامل مع “قسد” يقضي بإعادة ملف الاعتقال في شرق البلاد إلى مؤسسات الدولة، عبر مسار مزدوج يشمل الإفراج عن الموقوفين وتسليم السجون تدريجيا.
انعطافة “سورية”
ويرى الباحث السياسي بسام سليمان أن أهمية اللقاء تكمن في كونه الأول الذي يناقش “آليات التنفيذ” لا التفاوض، مشددا على أنه “لقاء سوري كامل” جرى دون أي وساطة أو تدخل خارجي، بعيدا عن المبعوث الأمريكي توم براك.
ويوضح سليمان -خلال حديثه لبرنامج “ما وراء الخبر”- أن الضرورات الأمنية على الشريط الحدودي مع العراق تفرض تسريع هذا المسار الوطني الذي يبني مقاربة تحترم التنوع ولا ترضى بالتفتت.
خطوات الاندماج
على الصعيد الميداني، كشف مدير مؤسسة “كرد بلا حدود” كادار بيري، أن عملية الاندماج العسكري “تجاوزت نصف الطريق”، مؤكدا وجود عناصر وقيادات من “قسد” و”الأسايش” في دمشق حاليا لتسوية رتبهم العسكرية.
وأشار بيري إلى بدء عودة المؤسسات المدنية كالهجرة والجوازات والنفوس (الأحوال المدنية)، مع وجود وفود تقنية تعمل في قطاعات الطاقة والتربية بمحافظتي الحسكة والقامشلي، لافتا إلى توجه لتغيير مسمى “الأسايش” إلى “الأمن العام”.
وفي السياق ذاته، يوضح بسام سليمان أن الاتفاق يتضمن دمج “الأسايش” ضمن قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية، مع منح قيادات “قسد” مناصب سيادية تشمل (معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية، ونائب المسؤول الأمني للمنطقة)، مؤكدا أن الدولة ستستفيد من هذه الكوادر وتضعها في مكانها الصحيح.
شكل الإدارة والعقبات
ويتوقع سليمان التوجه نحو “لامركزية إدارية” شاملة لكل سوريا، تمنح المحافظين صلاحيات واسعة على غرار “النموذج التركي”، مع بقاء المركزية في الشؤون الأمنية والعسكرية. وهو ما أيّده كادار بيري بالتأكيد على حاجة سوريا لتغييرات جذرية في البنية تمنح خصوصية للمناطق الكردية (مثل كوباني “عين العرب”، عفرين) ضمن إطار الدولة.
وحدد كادار بيري عقبات رئيسية تتمثل في تباطؤ ملف “الأسرى” وعدم تسلم قوائم رسمية من دمشق، إضافة إلى معضلة عودة النازحين إلى عفرين ورأس العين وتل أبيض بسبب “تعنت” من سكنوا بيوت الناس هناك.
من جانبه، حذر سليمان من “عقبات أيديولوجية” لدى فئات مثل “الشبيبة الثورية”، ومشكلة دمج “وحدات حماية المرأة” في جيش لا يضم عنصرا نسائيا مقاتلا، مقترحا دمجهن في وزارة الداخلية كحل تقني، واصفا المسار بأنه “مقاربة وطنية تحتاج للحكمة والوقت”.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى “اتفاق شامل” مع “قسد”، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
المصدر: الجزيرة
———————————
تسريع دمج “قسد” وعودة النازحين لتعزيز وحدة سوريا
إدلب – أحمد العقلة
الخميس 2026/04/16
أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بإدماج “قسد” أحمد الهلالي، في تصريح خاص لـ”المدن”، أن اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بقائد “قسد” مظلوم عبدي، شدّد على أن عملية دمج “قسد” تمثل مساراً وطنياً سيادياً يُدار عبر مؤسسات الدولة، وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية.
وأوضح الهلالي أن وزير الخارجية أسعد الشيباني ناقش، إلى جانب محافظ حلب عزام الغريب والمبعوث الرئاسي لتنفيذ الاتفاق مع “قسد” زياد العايش، عدداً من الملفات الأساسية، أبرزها عودة المهجرين والنازحين، إضافة إلى آليات تنفيذ دمج “قسد” ضمن مؤسسات الحكومة السورية.
الخارجية تستقبل خان
وفي سياق متصل، استقبلت وزارة الخارجية والمغتربين القائمة بأعمال المفوضية السامية لحقوق الإنسان، هوما خان، التي ستجري زيارة إلى محافظة الحسكة بين 19 و23 نيسان/أبريل الحالي، بهدف الاطلاع على واقع حقوق الإنسان خلال الفترات الماضية ومتابعة التطورات الراهنة. كما ستعقد لقاءات مع ممثلي المجتمع المدني والناشطين في المجال الإنساني، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية.
وأشار الهلالي إلى أن هذه الخطوات تمثل مرحلة مهمة ضمن خطة متكاملة لمعالجة ملف المعتقلين في سجون “قسد”، وكذلك الموقوفين بتهم الارتباط بها، حيث يجري العمل على إطلاق دفعات جديدة خلال فترة قريبة، بالتوازي مع بدء إجراءات استلام السجون ومراكز الاحتجاز. وستتولى لجنة قضائية من وزارة العدل دراسة أوضاع المتبقين في هذه المراكز.
وأضاف أن عمليات الاستلام الأولي لبعض مراكز الاحتجاز قد بدأت بالفعل، على أن يتم الإعلان قريباً عن أول موقع يُسلَّم بشكل رسمي.
ملف عودة النازحين
وشدد الهلالي على أن ملف عودة النازحين والمهجرين يُعد أولوية إنسانية، حيث تُبحث خطوات عملية لتأمين عودتهم، بالتزامن مع مناقشة آليات دمج “قسد” بما يسهم في استعادة الاستقرار وتعزيز دور مؤسسات الدولة.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في الرؤية وتسريعاً في التنفيذ، مع ضرورة ترجمة هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
المدن
———————————
تغييرات داخل مشيخات قبلية تقليدية في سورية/ حمد أمين
17 ابريل 2026
تجري عملية تغيير للمشيخات التقليدية للقبائل والعشائر العربية في سورية ولا سيما تلك التي اصطفت إلى جانب نظام بشار الأسد أو “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ويبدو أن الإدارة السورية الجديدة ليست بعيدة عنها، أو على الأقل لا تعارض هذه العملية التي يشكك محللون في نجاحها، كونها تتعارض مع تقاليد وأعراف متوارثة.
تغييرات في مشيخات سورية
ونصّب عدد من وجهاء قبيلة شمّر ذات الثقل التاريخي في شمال شرق سورية، في اجتماع عقد الثلاثاء الماضي في قرية الفسطاط بريف الحسكة، سيف الجربا شيخاً على القبيلة بدل الشيخ الحالي مانع حميدي الجربا الذي آلت اليه المشيخة بعد وفاة أبيه أواخر عام 2021، والذي كان على وفاق مع “قسد” والتي كانت نصبته رئيساً مشتركاً لإقليم الجزيرة ضمن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية. كما أسس في عام 2014 فصيلاً عُرف بـ”الصناديد”، معظمه من أبناء قبيلة شمّر لقتال تنظيم داعش في محافظة الحسكة بجانب “قسد”. ويبدو أن عدداً من وجهاء القبيلة الأهم في شمال شرق سورية، وجدوا في تعاون حميدي الجربا ومن بعده ابنه مانع مع قوات “قسد” سبباً كافياً لتحويل المشيخة إلى فرع آخر من فروع عائلة الجربا. وفور القيام بهذه الخطوة، ظهر الانقسام واضحاً في القبيلة، إذ أعلن أحد مشايخها وهو أحمد الموح الشمري أن الاجتماع الذي عقد الثلاثاء “لا يمثلنا جملة وتفصيلاً”، مشيراً إلى أنه لا يؤيد “فكرة التلاعب بقوانين قبيلة شمّر وعشائرها ورموزها”. والمشيخة التاريخية في قبيلة شمّر لعائلة الجربا وكان لها تأثير كبير في التاريخ السياسي الحديث لسورية.
ولا يعد ما جرى في قبيلة شمّر سابقة، فمطلع العام الحالي جرى تنصيب أحمد حماد الأسعد شيخاً لقبيلة الجبور العربية في محافظة الحسكة أيضاً بدل نواف عبد العزيز المسلط، كما جرت محاولة لتنصيب شيخ آخر لقبيلة الولْدة، في محافظة الرقة. والشيوخ المنصبون حديثاً كلهم اشتركوا أو كانوا مؤيدين للثورة ضد النظام المخلوع الذي لطالما حاول استقطاب المشيخات التقليدية للقبائل والعشائر العربية إلى جانبه، بمنحهم امتيازات مادية وسياسية. وطرأ تبدل عميق على بنية القبائل والعشائر العربية خلال سنوات الثورة في ظل انقسام حاد لمواقف أبنائها ما بين موالٍ لسلطة النظام البائد، أو معارض لها ومنخرط في التشكيلات العسكرية التي أسقطت النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024.
موقف الإدارة السورية
ولا يبدو أن الإدارة السورية الجديدة تعارض محاولات استبعاد المشايخ الذين كانوا على صلة بالنظام المخلوع وقوات “قسد”، وإنتاج وجهاء وشيوخ جدد على وفاق مع التوجه الحالي للدولة، في حين تنفي مصادر أي صلة لها بالتغييرات. وكانت هذه الإدارة عيّنت في العام الماضي، جهاد عيسى الشيخ، مسؤولاً عن ملف العشائر في رئاسة الجمهورية، وأكدت مصادر مطلعة في محافظة الحسكة لـ”العربي الجديد” أنه “لم يتدخّل في عملية تغيير المشيخات”، مشيرة إلى أن “ما يجري شأن داخلي يخص كل قبيلة أو عشيرة”.
وشكك الباحث السياسي المختص بهذا الجانب سامر الأحمد، في حديث مع “العربي الجديد”، بنجاح عملية تنصيب مشايخ جدد للقبائل والعشائر في سورية، مشيراً إلى أن “هناك علاقات قبائلية وعائلية معقّدة ربما تحول دون ذلك”، مضيفاً: “الأمر التنظيمي في قبيلة شمّر تحديداً يصعّب أي محاولة لتغيير المشيخة بهذه الطريقة”. وبرأيه “معظم القبائل والعشائر العربية في سورية مفككة، وليس هناك شيخ واحد معروف لكل قبيلة”، مضيفاً: “الموضوع معقّد جداً ولا يمكن الحكم عليه حالياً. الأمر يحتاج إلى صبر طويل لمعرفة نتائج ما يجري اليوم في القبائل”.
وتنتشر القبائل العربية في أغلب المناطق السورية، لا سيما في محافظات الجزيرة والفرات (الرقة، دير الزور، والحسكة، وريف حلب)، ولا تزال العادات القبلية العربية تحكم الجزء الأكبر من العلاقات الاجتماعية. وفي شمال شرق سورية العديد من القبائل العريقة، لعل أبرزها: الجبور، طي، شمّر، العقيدات، البقّارة، والبوشعبان، إضافة إلى عشرات العشائر الكبيرة والصغيرة تنتشر على مساحة جغرافية كبيرة تمتد من أطراف مدينة حلب الشرقية غرباً، وصولاً إلى محافظة دير الزور شرقاً.
وقال رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، مضر حماد الأسعد، في حديث مع “العربي الجديد”، إن ما حدث في قبيلة شمّر هو “تغيير مسار القبيلة السياسي والاجتماعي”، مضيفاً: “الثوار والأحرار في القبيلة ينظرون إلى المشيخة السابقة على أنها كانت ضد إرادة الشعب السوري وساعدت نظام الأسد البائد وقوات قسد، في منطقة الجزيرة والفرات”. وتابع: “التغيير لم يقتصر على قبيلة شمّر بل شمل قبائل وعشائر أخرى في كل المحافظات السورية. الكثير من القبائل أبعدت القيادات العشائرية التي أيّدت نظام الأسد أو إيران وحزب الله اللبناني وقوات قسد ومنظومة حزب العمال الكردستاني”. وأشار إلى أن “مكانة المشايخ الذين وقفوا إلى جانب الشعب السوري لم تُمس من أحد، بل تعززت أكثر بعد تحرير البلاد من نظام الأسد”، مضيفاً: “ما يحدث في سورية اليوم عملية تغيير في كل المجالات بما فيها الاجتماعي والعشائري. بعد مقتل أكثر من مليون سوري لا يمكن الإبقاء على الذين ساعدوا وأيدوا القتلة والمجرمين”.
وحول دور الإدارة السورية الجديدة في عملية تغيير المشيخات التقليدية، أكد الأسعد أن “الدولة لم تتدخّل في هذا الأمر، ولكنها تنظر إلى هذا الأمر بشكل إيجابي”. وأكد أن مجلس القبائل “لم يتدخّل”، مضيفاً: “هذا المجلس يعيّن أعضاء في مكاتبه في المحافظات، ولكن لا يمكنه أبداً تغيير مشايخ القبائل. ليس للمجلس أي دور، ولم يحضر في الاجتماع الذي عقد في الحسكة”. ولفت إلى أن المشيخة “لم تخرج عن العائلات التقليدية التي توارثتها، بل انتقلت من شخص كان يقف إلى جانب النظام البائد، إلى شخص آخر داخل العائلة وقف مع الثورة وضحّى من أجل الشعب ودافع عن سورية ووحدتها”، مضيفاً: “الدولة تركت الموضوع العشائري إلى أبناء كل عشيرة وهم يقومون اليوم بتغيير المشيخات”. وأشار إلى أن عملية التغيير “تجري بشكل هادئ وسلس”، مضيفاً: “لم تحدث انقسامات في القبائل نتيجة هذا التغيير الذي يجري في أغلب القبائل والعشائر العربية في سورية، من الحسكة إلى منطقة اللجاة في درعا”.
العربي الجديد
———————————
==================
تحديث 16 نيسان 2026
———————————
الشرع يستقبل عبدي بدمشق… تسريع تنفيذ اتفاق الدمج
الخميس 2026/04/16
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد” العميد زياد العايش.
وقالت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية إن اللقاء بحث استكمال عملية دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة توحيد الهياكل العسكرية والإدارية تحت سلطة مركزية واحدة.
اتفاق كانون الثاني في صلب المحادثات
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات متواصلة بين دمشق و”قسد”، لمتابعة تنفيذ اتفاق الدمج الذي يستند إلى تفاهمات سابقة، أبرزها الاتفاق الشامل الموقع في كانون الثاني/يناير الماضي.
وتضمن ذلك الاتفاق جملة من البنود الأساسية، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار، ووضع آليات لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا ضمن هياكل الدولة السورية، بما يشمل إعادة تنظيم القوى الأمنية والإدارية وفق صيغة مركزية.
خلفية الاتفاق
يأتي لقاء دمشق في سياق متابعة تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي يشكّل الإطار المرجعي لعملية دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، عسكرياً وإدارياً، وفق مراحل زمنية متدرجة.
وينص الاتفاق على إعادة هيكلة شاملة للوجود العسكري والإداري في مناطق شمال شرق سوريا، تقوم على دمج مقاتلي “قسد” بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، بما ينهي الصيغة التنظيمية المستقلة للقوات. كما يتضمن تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والموارد الاستراتيجية إلى الدولة، بالتوازي مع إعادة انتشار القوات وانسحاب “قسد” إلى شرق الفرات.
وعلى المستوى الإداري، يشمل الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية”، لا سيما في محافظة الحسكة، ضمن هياكل الدولة المركزية، إلى جانب ترتيبات محلية تقوم على تعيين مسؤولين إداريين بترشيحات مشتركة بين دمشق و”قسد”، بما يضمن تمثيلاً محلياً في إدارة المناطق الشرقية.
كما يتضمن الاتفاق بنوداً أمنية حساسة، أبرزها إخراج العناصر غير السورية المرتبطة بـ”حزب العمال الكردستاني”، وتسلّم الحكومة السورية إدارة السجون وملف معتقلي تنظيم “داعش”، وهو أحد أكثر الملفات تعقيداً في مسار التنفيذ.
تحديات التنفيذ
ورغم التقدم في المسار السياسي، تشير المعطيات الميدانية إلى أن تنفيذ الاتفاق يواجه تحديات عملية، في مقدمتها ملف السجون، حيث تتجه الحكومة السورية لتسلّم إدارة سجون الحسكة خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تُعد اختباراً مباشراً لمدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق.
كما تبرز إشكاليات أخرى، تتعلق بآلية دمج القيادات العسكرية، ومستقبل الأجهزة الأمنية التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، إلى جانب إعادة توزيع النفوذ في مناطق الرقة ودير الزور، وضبط إدارة الموارد النفطية، وهي ملفات مرشحة لتكون محور التفاوض في المرحلة التالية من تنفيذ الاتفاق.
———————————
بعد لقاء الشرع وعبدي.. نقاشات بشأن عودة المهجرين ومسار الدمج
قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق كانون الثاني مع “قسد”، أحمد الهلالي، إن اجتماعًا مطولًا عُقد في محافظة حلب، بمشاركة وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، إلى جانب المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، لبحث ملفات وصفها بـ”الأساسية”.
وأضاف الهلالي في تصريحات صحفية، الأربعاء 15 من نيسان، أن الاجتماع تناول “عددًا من الملفات بشكل معمّق”، في مقدمتها ملف عودة المهجّرين والنازحين، إلى جانب مناقشة مسار دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وآليات تنفيذه.
وأوضح أن ملف عودة المهجّرين والنازحين طُرح بوصفه “أولوية إنسانية”، مع بحث خطوات عملية لإعادتهم، بالتوازي مع مناقشة آليات دمج “قسد” بما يضمن “استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة”.
وأشار الهلالي إلى أن الحكومة السورية “حريصة على معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح”، لافتًا إلى لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “قسد” إلهام أحمد، الثلاثاء 14 من نيسان.
وبحسب الهلالي، حضر اللقاء وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي، حيث جرى التأكيد على أن مسار دمج “قسد” يُعد “مسارًا وطنيًا سياديًا يُدار ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ وحدة البلاد”.
وأضاف أن المرحلة الحالية “تتطلب وضوحًا في الرؤية وتسريعًا في التنفيذ”، مشيرًا إلى العمل على “تحويل هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
تصريحات حول مستقبل “قسد”
في سياق متصل، قال عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي، في لقاء مع شبكة “رووداو”، إن اللقاء بين الشرع وعبدي تناول السجناء والنازحين، والطلب من “قسد” حلّ نفسها.
وأضاف أن قسد “لن تبقى كقوة مستقلة”، وسيجري دمجها ضمن الجيش السوري، وأن الكرد سيكون لهم “دور فاعل” في الحكومة السورية الجديدة، مشيرًا إلى تولي شخصيات كردية مناصب في وزارة الدفاع وقيادة “الفرقة 60” في محافظة الحسكة.
كما أشار إلى أن الترتيبات تشمل وجود وزراء كرد في الحكومة الجديدة، إلى جانب دمج “قوى الأمن الداخلي” (الأسايش) ضمن قوى الأمن الحكومية.
الحقوق والدستور والسجناء
وفي ما يتعلق بالحقوق القومية، قال عبدي إن الرئيس السوري يعترف بحقوق الكرد، مضيفًا أن هذه الحقوق ستُدرج في الدستور الجديد، الذي لا تزال صيغته قيد النقاش.
وأوضح أن المرسوم رقم “13” تضمّن “استعادة الهوية الكردية وتأمين حقوقهم الثقافية”، مشيرًا إلى أن اللغة الكردية ستكون “حرة تمامًا” في سوريا.
وأضاف أنه جرى افتتاح مديرية خاصة باللغة الكردية في وزارة الثقافة.
وتطرّق عبدي إلى ملف السجناء، قائلًا إن الحكومة “ترغب في إفراغ السجون”، من خلال إطلاق سراح السجناء السياسيين أو سجناء الحرب.
عبدي إلى دمشق
كانت مصادر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) قالت لعنب بلدي، إن قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، إلهام أحمد، توجها إلى العاصمة دمشق، الثلاثاء 14 من نيسان.
وبحسب المصادر، جاءت الزيارة في سياق الاتصالات الجارية بين “قسد” والحكومة السورية، والتي تشهد حراكًا سياسيًا وأمنيًا في الفترة الأخيرة، لبحث ملفات تتعلق بترتيبات الوضع في شمال شرقي سوريا، ومستقبل المنطقة، إلى جانب قضايا إدارية وأمنية.
وكان الجيش السوري سيطر، منتصف كانون الثاني الماضي، على مناطق في شمال شرقي سوريا كانت خاضعة لسيطرة “قسد”، قبل أن تنسحب الأخيرة إلى مدن في محافظة الحسكة.
وأعقب ذلك توقيع اتفاق في نهاية الشهر ذاته، نصّ على دمج “قسد” ومؤسساتها ضمن الوزارات الحكومية، مع تشكيل وفد رئاسي للإشراف على تنفيذ الاتفاق.
عنب بلدي
———————————
القوات الأميركية تنسحب من آخر قواعدها في سورية/ عبد الله البشير
16 ابريل 2026
تسلمت قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية قاعدة قسرك العسكرية في ريف محافظة الحسكة شمال شرق سورية، اليوم الخميس، وذلك في إطار إنهاء الوجود العسكري البري الأميركي في سورية. وأوضح مصدر ميداني خاص لـ”العربي الجديد” أن آخر دفعة من القوات الأميركية غادرت القاعدة، تزامناً مع دخول قوة من الجيش السوري إليها، مشيراً إلى تفكيك جميع المعدات ونقلها من القاعدة، حيث بدأت عملية سحب المعدات العسكرية قبل عدة أيام من القاعدة.
وسحبت القوات الأميركية في وقت سابق جنودها وعتادها من 28 قاعدة ونقطة عسكرية في سورية منذ عام 2025 وحتى شهر فبراير/ شباط 2026، منها 13 قاعدة ونقطة عسكرية كانت ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، و15 قاعدة ونقطة عسكرية ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وهي قواعد التنف والزكف و3 قواعد عسكرية في الحسكة و9 قواعد ونقاط في محافظة دير الزور.
وأوضح الباحث في “مركز جسور” وائل علوان أن سحب القوات بدأ خلال عام 2025 بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتعزز بشكل جيد بدخول الحكومة السورية في التحالف الدولي، لافتاً إلى أن الحكومة السورية منفتحة على الشراكة مع الغرب وعلى الحفاظ على المصالح المشتركة. وأردف علوان أنه “بعد ذلك سيطرت الحكومة السورية على الجغرافيا في شمال وشمال شرق سورية وفي المناطق التي تحتاج إلى مكافحة تنظيم “داعش”، ما وفر على الإدارة الأميركية مسألة جمع الشركاء المحليين، إن صحت التسمية، ضمن آلية عمل واحدة، إذ كانت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” هما الشريكين المحليين بالنسبة للتحالف الدولي بحكم الواقع، وليس بشكل رسمي”.
يشار إلى أن قوات الجيش السوري تسلمت قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها قبل يومين، حيث أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن قوات الفرقة 60 في الجيش السوري تسلمت القاعدة الواقعة في منطقة رميلان شمال شرقي سورية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتُعد قاعدة “قسرك” آخر موقع للقوات الأميركية في سورية بعد سلسلة انسحابات متتالية من قواعد أخرى خلال الأشهر الماضية، ما يعني انتهاء الوجود العسكري الأميركي الذي بدأ منذ عام 2014 ضمن إطار الحرب على تنظيم “داعش”، لكن من دون صدور بيان رسمي حتى الآن من الجانبين الأميركي والسوري يشير إلى انتهاء الوجود العسكري الأميركي في سورية.
العربي الجديد
———————————
سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز تسجيل حكومية طلبا لجنسية حرموا منها لعقود
في صالة مكتظة داخل ملعب في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا، ينتظر فراس أحمد مع عشرات الأكراد الذين يحملون مستندات وصورا شخصية، أن يحين دوره ليتقدّم بطلب الحصول على الجنسية السورية، الحق الذي حرم منه عشرات الآلاف لعقود.
ويقول أحمد (49 عاما): “الإنسان بلا جنسية يُعتبر من الموتى، تخيّلوا أنني لا أستطيع أن أسجل أولادي، أو البيوت بأسمائنا”.
ويشرح: “لم يملك جدي الجنسية، وكنا نعيش حتى الآن بدون وثائق” رسمية.
على طاولات اصطف أمامها طابور طويل، تناثرت استمارات التسجيل المختومة بشعار الدولة السورية، إلى جانب صور شخصية ووثائق قديمة، بينما انهمك موظفون حكوميون بتسجيل البيانات، قبل أن تظهر على إحدى الشاشات عبارة “تمت بنجاح”.
ومنذ الأسبوع الماضي، يتوافد سوريون أكراد من “مكتومي القيد”، ممن لا يملكون أرواقا ثبوتية رسمية إلى مراكز مخصصة للتسجيل وتقديم الطلبات في مدن عدة في شمال شرق سوريا، بينها القامشلي والحسكة والمالكية، إضافة إلى أخرى في محافظات حلب ودير الزور والرقة ودمشق، بناء على إيعاز من وزارة الداخلية.
ويأتي ذلك تطبيقا لمرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في كانون الثاني/ يناير، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، بعد عقود من حرمان عشرات الآلاف منهم من الجنسية. كما أقر حقوقا ثقافية ولغوية للأكراد، بينها اعتبار لغتهم “لغة وطنية”.
وصدر المرسوم في خضم مناوشات استمرت لأسابيع بين المقاتلين الأكراد الذين كانوا يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا والقوات الحكومية، انتهت بتوقيع اتفاق أواخر كانون الثاني/ يناير، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها تباعا في إطار مؤسسات الدولة.
وتبعت ذلك خطوات عدة، بينها دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي في شباط/ فبراير، وتعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو في آذار/ مارس معاونا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.
“عانينا كثيرا”
وتقول غالية كلش، وهي أم لخمسة أطفال، باللغة الكردية: “عانينا كثيرا من الصعوبات، لم يستطع أولادي الخمسة استكمال دراستهم، ولم يكن بمقدورنا السفر نهائيا”.
وتتابع: “حتى الآن منزلنا ليس مسجلا باسمنا”.
وانعكس الحرمان من الجنسية على تفاصيل الحياة اليومية برمّتها، من تعذر تسجيل الولادات وتثبيت الملكيات إلى صعوبات الدراسة والتنقل والعمل والسفر، ما أبقى كثيرين على هامش الدولة من دون اعتراف قانوني كامل بوجودهم.
ويعود حرمان الأكراد من الجنسية الى تدابير استثنائية نجمت عن إحصاء مثير للجدل أجري عام 1962 في محافظة الحسكة (شمال شرق)، تمّ بموجبها سحب الجنسية من عشرين في المئة من المكون الكردي حينها.
وإثر ذلك، عانى الأكراد الذين يشكلون أساسا نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، التهميش والاضطهاد من جانب الحكومات السورية المتعاقبة، فحرموا طيلة عقود من تعليم لغتهم والاحتفال بأعيادهم وممارسة تقاليدهم.
وبحسب تقديرات شبكة ضحايا انعدام الجنسية الكردية المحلية في الحسكة، يبلغ عدد مكتومي القيد في سوريا حاليا نحو 150 ألف شخص، وفق ما يشرح عضو الشبكة علي موسى.
ويطالب موسى السلطات بإبداء “مرونة في تطبيق القرار وتقديم تسهيلات للمقيمين خارج سوريا” والذين لم يشملهم مرسوم الشرع، مع توفير بدائل لا سيما أن كثرا منهم يعانون “صعوبة السفر إلى سوريا بسبب القيود المتعلقة بكونهم طالبي لجوء في بلدان أوروبية، أو تخوفهم على إقامتهم في ظل ظروف الحرب الإيرانية التي أغلقت معظم المطارات بسببها”.
ومن المقرر أن تبقي السلطات السورية مراكز التسجيل مفتوحة لمدة شهر.
ويوضح مسؤول شؤون الأحوال المدنية في الحكومة السورية عبد الله العبد الله، أن “المدة المفترضة للتسجيل هي شهر واحد قابل للتمديد”.
ويضيف: “أهم تعويض لهؤلاء الناس هو اكتساب الجنسية بعد حرمان طيلة هذه السنوات”.
داخل مركز التسجيل، يروي محمد أيو (56 عاما) كيف لازمه الإحساس بالعجز باعتباره “مكتوم القيد”. ويشرح: “تدرس سنوات طويلة، وفي النهاية يقولون لا شهادة لك”، مشيرا إلى أنه لم يتمكن بعد إنهاء المرحلة الثانوية من الحصول على وثيقة تتيح له متابعة دراسته الجامعية.
ويضيف أيو الذي يعمل في التجارة العامة، أنّ الحرمان طال أيضا حقوقا مدنية أساسية، إذ “لم يكن لدينا الحق في الترشح أو الانتخاب”. ويوضح كيف تعذّر عليه الحصول على شهادة لقيادة السيارة، وحتى الإقامة في فندق في دمشق، كون ذلك تطلب الحصول على “ورقة أمنية” مسبقة.
(أ ف ب)
———————————
سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود
دمشق: «الشرق الأوسط»
16 أبريل 2026 م
في صالة مكتظة داخل ملعب في مدينة القامشلي بشمال شرقي سوريا، ينتظر فراس أحمد، مع عشرات الأكراد الذين يحملون مستندات وصوراً شخصية، أن يحين دوره ليتقدّم بطلب الحصول على الجنسية السورية، وهو الحق الذي حرم منه عشرات الآلاف لعقود.
ويقول أحمد (49 عاماً): «الإنسان بلا جنسية يُعتبر من الموتى، تخيّلوا أنني لا أستطيع أن أسجل أولادي، أو البيوت بأسمائنا». ويشرح: «لم يملك جدي الجنسية، وكنا نعيش حتى الآن من دون وثائق» رسمية.
على طاولات اصطف أمامها طابور طويل، تناثرت استمارات التسجيل المختومة بشعار الدولة السورية، إلى جانب صور شخصية، ووثائق قديمة، بينما انهمك موظفون حكوميون في تسجيل البيانات، قبل أن تظهر على إحدى الشاشات عبارة «تمت بنجاح»، على ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الخميس.
ومنذ الأسبوع الماضي، يتوافد سوريون أكراد من «مكتومي القيد»، وممن لا يملكون أوراقاً ثبوتية رسمية إلى مراكز مخصصة للتسجيل، وتقديم الطلبات في مدن عدة في شمال شرقي سوريا، بينها القامشلي، والحسكة، والمالكية، إضافة إلى أخرى في محافظات حلب، ودير الزور، والرقة، ودمشق، بناء على إيعاز من وزارة الداخلية.
ويأتي ذلك تطبيقاً لمرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير، ونصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، بعد عقود من حرمان عشرات الآلاف منهم من الجنسية.
كما أقر حقوقاً ثقافية ولغوية للأكراد، بينها اعتبار لغتهم «لغة وطنية».
وصدر المرسوم في خضم مناوشات استمرت لأسابيع بين المقاتلين الأكراد الذين كانوا يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا والقوات الحكومية، وانتهت بتوقيع اتفاق أواخر يناير نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها تباعاً في إطار مؤسسات الدولة.
وتبعت ذلك خطوات عدة، بينها دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة، والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي في فبراير (شباط)، وتعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو في مارس (آذار) معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.
«عانينا كثيراً»
وتقول غالية كلش، وهي أم لخمسة أطفال، باللغة الكردية: «عانينا كثيراً من الصعوبات، لم يستطع أولادي الخمسة استكمال دراستهم، ولم يكن بمقدورنا السفر نهائياً».
وتتابع: «حتى الآن منزلنا ليس مسجلاً باسمنا».
وانعكس الحرمان من الجنسية على تفاصيل الحياة اليومية برمّتها، من تعذُّر تسجيل الولادات، وتثبيت الملكيات، إلى صعوبات الدراسة، والتنقل، والعمل، والسفر، ما أبقى كثيرين على هامش الدولة من دون اعتراف قانوني كامل بوجودهم.
ويعود حرمان الأكراد من الجنسية إلى تدابير استثنائية نجمت عن إحصاء مثير للجدل أجري عام 1962 في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وتمّ بموجبه سحب الجنسية من عشرين في المائة من المكون الكردي حينها.
وإثر ذلك، عانى الأكراد، الذين يشكلون أساساً نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، من التهميش من جانب الحكومات السورية المتعاقبة، فحرموا طيلة عقود من تعليم لغتهم، والاحتفال بأعيادهم، وممارسة تقاليدهم.
وبحسب تقديرات «شبكة ضحايا انعدام الجنسية» الكردية المحلية في الحسكة، يبلغ عدد مكتومي القيد في سوريا حالياً نحو 150 ألف شخص، وفق ما يشرح عضو الشبكة علي موسى.
ويطالب موسى السلطات بإبداء «مرونة في تطبيق القرار، وتقديم تسهيلات للمقيمين خارج سوريا»، والذين لم يشملهم مرسوم الشرع، مع توفير بدائل، لا سيما أن كثيراً منهم يعانون «صعوبة السفر إلى سوريا بسبب القيود المتعلقة بكونهم طالبي لجوء في بلدان أوروبية، أو تخوفهم على إقامتهم في ظل ظروف الحرب الإيرانية التي أغلقت معظم المطارات بسببها».
ومن المقرر أن تبقي السلطات السورية مراكز التسجيل مفتوحة لمدة شهر.
ويوضح مسؤول شؤون الأحوال المدنية في الحكومة السورية عبد الله العبد الله، أن «المدة المفترضة للتسجيل هي شهر واحد قابل للتمديد». ويضيف: «أهم تعويض لهؤلاء الناس هو اكتساب الجنسية بعد حرمان استمر سنوات».
داخل مركز التسجيل، يروي محمّد أيو (56 عاماً) كيف لازمه الإحساس بالعجز باعتباره «مكتوم القيد». ويشرح: «تدرس سنوات طويلة، وفي النهاية يقولون لا شهادة لك»، مشيراً إلى أنه لم يتمكن بعد إنهاء المرحلة الثانوية من الحصول على وثيقة تتيح له متابعة دراسته الجامعية.
ويضيف أيو، الذي يعمل في التجارة العامة، أنّ الحرمان طال أيضاً حقوقاً مدنية أساسية، إذ «لم يكن لدينا الحق في الترشح، أو الانتخاب». ويوضح كيف تعذّر عليه الحصول على شهادة لقيادة السيارة، وحتى الإقامة في فندق في دمشق، كون ذلك تطلب الحصول على «ورقة أمنية» مسبقة.
———————–
==================



