العدالة الانتقاليةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

حقائق صادمة عن مقبرة نجها.. كيف كان نظام الأسد يدفن ضحاياه؟

ربى خدام الجامع

في تحقيق استقصائي صادم، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن أدلة دامغة على وجود واحدة من أضخم المقابر الجماعية في سوريا، تقع في منطقة نجها جنوبي العاصمة دمشق، والتي استخدمها نظام بشار الأسد على مدار سنوات الحرب لدفن آلاف الضحايا من المعتقلين والمعارضين، في سرية تامة وتحت إشراف أجهزة المخابرات.

استنادًا إلى شهادات مباشرة، وصور أقمار صناعية تم تحليلها، ووثائق حقوقية، يميط التحقيق اللثام عن منهجية مروعة في إخفاء الجثث داخل خنادق طويلة حفرت على مراحل بين عامي 2011 و2024، في مقبرة تحوّلت من موقع دفن عادي إلى “موقع دفن منهجي للقتل السياسي”. ومع سقوط النظام في كانون الأول الماضي، بدأ يتكشف حجم الكارثة، وسط جهود محلية ودولية لتحديد عدد المفقودين وانتشال الحقيقة من تحت الركام.

يعرض موقع تلفزيون سوريا هذا التقرير في إطار التغطية الإعلامية للملفات المتعلقة بملف المعتقلين والمفقودين في سوريا، مع الإشارة إلى أن ما ورد فيه يعكس رؤية الصحيفة ومصادرها، ويُقدّم كمادة تحليلية تساعد على فهم طريقة تناول الإعلام الدولي للملف السوري، من دون أن يُعد توثيقاً شاملاً لكامل المشهد أو تبنياً لاستنتاجاته.

وفيما يلي ترجمة موقع تلفزيون سوريا لهذه المادة:

 خلال الحرب السورية التي امتدت لثلاثة عشر عاماً ونيف، قتل نظام الأسد آلاف المدنيين لإخماد المعارضة، ودفن بعض الجثث في خنادق كتلك الموجودة في مقبرة نجها.

كان الخندق الذي يبلغ عمقه قرابة أربعة أمتار وطوله نحو 23 متراً يتسع لدفن مئات الجثث، بحسب ما ذكره من عملوا في السابق على حفر تلك القبور.

عند معاينة مراسل صحيفة نيويورك تايمز لأحد المقابر الجماعية بعد سقوط النظام في كانون الأول الماضي، كان أحد أطراف هذا القبر الجماعي قد ملئ بالتراب بصورة جزئية، ما يعني بأن دفعة جديدة من الجثث كانت قد دفنت منذ فترة قريبة في هذا القبر، بحسب ما شرحه حارس المقبرة.

كشف تحقيق أجرته الصحيفة عن أدلة تفيد بوجود عدة خنادق أخرى إلى جانب حفر للدفن في مقبرة نجها دفنت فيها جميعها جثث كثيرة بصورة ممنهجة على مدار سني الحرب.

تبعد مقبرة نجها عن جنوبي دمشق قرابة ثماني كيلومترات، وقد تأسست قبل عقود لتكون مقبرة متواضعة يقصدها سكان دمشق وضواحيها بغرض دفن من يتوفى من أقاربهم.

وبعد فترة قصيرة من القمع الذي مورس بحق الثورة السورية التي قامت في آذار 2011، بدأ نظام بشار الأسد يستعين بهذه المقبرة لدفن من قتلهم من الناس، ومعظم هؤلاء كانوا من الذين فارقوا الحياة بعد فترة اعتقال وتعذيب في سجون الأسد، إذ يتألف ضحايا النظام من متظاهرين خرجوا ضد الحكومة وناشطين وصحفيين، وموالين لم تعد لهم أي حظوة لدى النظام، ناهيك عن المقاتلين في فصائل الثوار.

وبما أن مسألة وجود مقابر جماعية في نهجا باتت معلومة معروفة للقاصي والداني، يكشف تحقيق الصحيفة وللمرة الأولى كيف طور النظام هذه المقبرة بطريقة منهجية لتتحول إلى أحد أكبر مواقع القبور الجماعية في البلد.

“أكبر المقابر الجماعية”

في البداية، كانت قوات المخابرات التابعة للأسد تستعين بقبور خاوية موجودة بالأصل لم تستولي عليها من بين قبور المدنيين، ثم بدأت تلك القوات تدفن الجثث في حفر أعدت بصورة بدائية، وخلال السنوات الأخيرة الماضية، امتلأت خنادق طويلة بالجثث، إلا أن عملية الملء أتت على مراحل.

زار فريق نيويورك تايمز مقبرة نجها في شهر شباط، أي بعد مرور شهرين على إطاحة الثوار بنظام الأسد.

كما حلل صحفيو نيويورك تايمز صوراً التقطت بالأقمار الصناعية خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2011-2024، وأجروا مراجعة للصور والفيديوهات، كما أجروا مقابلات مع أكثر من عشرين شخصاً، كان بينهم جيران سكنوا بجانب المقبرة وأشخاص عملوا في السابق فيها وأجبروا على المشاركة بعمليات الدفن الجماعية في نجها. وتتطابق كل تلك السرديات مع بعضها وكذلك مع ما أوردته منظمات حقوقية من أنباء حول مقبرة نجها وغيرها من المقابر الجماعية.

هنالك مساع حثيثة اليوم لتحديد موقع العشرات من القبور الجماعية الموجودة في مناطق مختلفة من سوريا، وقد جرى تحديد موقع نجها قبل سقوط نظام الأسد، كما أُبلغت منظمة الدفاع المدني السورية عن وجود ما لا يقل عن 60 مقبرة جماعية، بما أن هذه المنظمة تترأس الجهود التي تعمل على الكشف عن تلك القبور.

ظل نظام الأسد ينكر قتله للناس في المعتقل، على الرغم من توثيق تلك الممارسة بشكل كبير، بيد أن العدد الحقيقي للجثث التي دفنت بمقابر جماعية، كتلك الموجودة في نجها، لا يمكن أن يعرف إلا بعد انتهاء عمليات الحفر، وتقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد من ظلوا في عداد المفقودين بعد احتجازهم في سجون النظام بأكثر من 160 ألفاً.

تعلق على ذلك كاثرين بومبيرغر من اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين فتقول: “إن المقابر الجماعية التي شاهدناها حتى الآن أكبر من أي مقبرة رأيناها قبلاً”.

المرحلة الأولى: تجميع الجثث في قبور موجودة بالأصل

الفترة: ما بين 2011-2012

بدأ نظام الأسد بدفن جثث المعتقلين بنجها في أواسط عام 2011، وذلك بحسب ما ذكره أشخاص سبق أن عملوا في حفر القبور هناك.

استخدمت مواقع مخصصة للناس حتى يدفنوا فيها أقاربهم كمقابر جماعية في بداية الأمر، واشتملت على أرتال لقبور معدة سلفاً لهذا الغرض، يبلغ عمقها بضعة أمتار.

فرشت أرضية المقبرة بآلاف العلامات الخراسانية التي تشير إلى مواقع القبور الخاوية.

وتحت كل علامة هنالك قبر مخصص لشخص واحد، وكان هذا القبر يفتح في الظروف العادية لدفن شخص واحد، ثم يردم بعد ذلك، وتستبدل العلامة الموجودة فوقه بشاهدة قبر.

غير أن من عملوا في السابق بمقبرة نجها ذكروا بأن ضباط النظام كانوا يدفنون جثثاً كثيرة في قبر واحد من تلك القبور، إذ عبر الاستعانة بتلك المواقع الموجودة بالأصل، تمكن النظام من المحافظة على سرية أكبر لمواقع الدفن الجماعية خلال مراحلها الأولى.

يخبرنا محمد عفيف نايفة الذي عمل موظفاً في مكتب المشرحة بالمنطقة، بأن مديره طلب منه أول الأمر مرافقة مسؤولي المخابرات إلى نجها وذلك في أواسط عام 2011، وهناك شاهدهم وهم يفتحون قبراً بلا علامة ويدفنون فيه ست جثث أو سبعاً. ثم تكررت العملية مرتين على الأقل في عام 2011 حسبما ذكر هذا الرجل، ومع كل مرة كان عدد الجثث يزداد.

يعلق نايفة على ذلك بقوله: “كانت هنالك جثث متحللة كثيرة أخذوا يسقطونها من شاحنة”، ولقد أجبر هذا الرجل أخيراً على إدارة بعض مراحل عمليات الدفن، فاكتشف بأن الجثث التي لم تتحلل بعد كانت تظهر عليها آثار تعذيب.

تؤكد صور الأقمار الصناعية التي حللها الصحفيون وجود مؤشرات لقيام أنشطة عند تلك القبور الجماعية، حيث تم تغيير معالم التربة، ومرت فوقها مركبات ضخمة، مع انتشار عمليات الحفر والردم في تلك المنطقة التي تحدث عنها نايفة.

“نظام لا يرحم”

في إحدى الصور التي تعود لأواخر عام 2011 يظهر قسمان من المقبرة، أحدهما يشتمل على قبور تحمل شواهد، حيث كان السوريون يدفنون أقاربهم، والآخر يشتمل على قبور خاوية استولى عليها النظام ليحولها إلى مقابر جماعية.

في القسم الذي يحتوي على قبور خاوية، رأى الشهود قوات المخابرات وهم يدفنون الجثث، كما شوهدت الأجزاء التي حفرت من التربة.

وفي أواسط عام 2012، توسعت منطقة الحفر، إذ شوهدت مركبات ضخمة، تشبه تلك التي وصفها الشهود، وهي تحمل الجثث.

اقرأ أيضاً

رفات تعود لحوالي 30 شخصاً.. اكتشاف مقبرة جماعية في قرية الطليسية بريف حماة (مواقع التواصل)

رفات تعود لقرابة 30 شخصاً.. اكتشاف مقبرة جماعية في قرية الطليسية بريف حماة

تظهر صورة التقطت بالأقمار الصناعية بعد ذلك ببضعة أشهر وجود حفارة بالقرب من منطقة أوسع جرى حفرها.

كانت الجثث تصل إلى نجها وسواها من المقابر الجماعية من السجون التي تمارس فيها عمليات تعذيب، وعلى رأسها سجن صيدنايا، وكذلك من المشافي العسكرية، كمشفى تشرين وحرستا، وذلك بحسب تقارير صادرة عن منظمات حقوقية، بينها تقرير رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا.

تحدثت الصحيفة إلى شخص عمل في السابق سائقاً لدى نظام الأسد، فذكر بأنه نقل بالشاحنة التي كان يقودها أكواماً من الجثث من المشفى العسكري بحرستا إلى المقابر الجماعية، كما شاهد بأم عينه عمليات الدفن في نجها، وعلق على ذلك بقوله: “فكرت بالرحيل، إلا أن ذلك كان سيعرض أسرتي للخطر” وقد تحدث هذا السائق للصحيفة شريطة عدم ذكر اسمه خوفاً من عواقب التصريح عن هذا الأمر، ثم تابع قائلاً: “كان يتعين على كل سائق شاحنة إتباع الأوامر”، لأن نظام الأسد “لا يرحم” على حد وصفه.

المرحلة الثانية: الدفن في حفر عميقة مع ارتفاع وتيرة القتل

الفترة: خلال عام 2012

بحلول عام 2012، أي بعد مرور عام على بدء الحرب، بدأت وتيرة القتل الذي مارسه نظام الأسد بالارتفاع لمستويات كبيرة، ومع مقتل عدد كبير من المعتقلين، زاد النظام من عمليات الدفن الجماعية في نجها.

وبدلاً من الاستعانة بالقبور الموجودة بالأصل، أجبرت قوات المخابرات العاملين في بلدية المنطقة على حفر حفر، بلغ عمق بعضها ثلاثة أمتار تقريباً، ومن بينهم كان راغب تركي مهزة ويوسف عبيد بما أنهما كانا وقتئذ يعملان كسائقين للآليات الثقيلة لدى محافظة دمشق.

ذكر هذان السائقان بأن ضباط المخابرات أمروا العاملين بملء الحفر بمئات الجثث التي وصلت على متن شاحنات تبريد يبلغ طول كل منها 15 متراً، وتستخدم في الأحوال العادية لنقل المنتجات التي تحتاج إلى تبريد.

وفي المنطقة نفسها التي ذكر كل من راغب ويوسف بأنهما حفراها بواسطة جرافات، عثرت الصحيفة على أدلة تبثت وجود حفر عميقة، أبعاد معظمها مساوية لما وصفه راغب.

كما أن الحفر التي ظهرت في صور التقطت عبر الأقمار الصناعية في صيف عام 2012، هي الحفر نفسها التي ذكر يوسف وغيره من الشهود بأنهم رأوا الجثث وهي تدفن فيها.

“اكبسهم يا أما بحطك معهم”

بعد مرور شهر على ذلك، ردمت بعض تلك الحفر، في حين أقيمت حفر جديدة أخرى، ولوحظ النهج نفسه على مدار بضعة أشهر.

كانت عمليات الدفن في نجها تتم في ساعات الصباح الباكر، أو في الليل، بحسب ما ذكره من عملوا في المقبرة سابقاً، إذ كانت قوات النظام تخلي المنطقة من الناس وتحرس مدخل المقبرة. كما كان المسؤولون يصادرون هواتف العاملين في المقبرة ويهددون بقتلهم في حال رفضوا الانصياع للأوامر.

ذكر راغب، 47 عاماً، بأن الحفرة فاضت بالجثث في إحدى المرات، فما كان من الضابط إلا أن صاح بسائق الجرافة قائلاً: “اكبسهم يا أما بحطك معهم”.

ذكر أيمن محمد خليل، وهو أحد حراس الجزء الذي يستخدمه المدنيون في نجها لدفن أقاربهم، بأنه لاحظ في بعض الأحيان وجود آثار لتراب جديد جرى تجريفه في الصباح، وفي ذلك ما يدل على حدوث عملية حفر منذ فترة قريبة. لكن لم يسمح له بالاقتراب من القبور الجماعية في أثناء وجود قوات النظام هناك.

يعلق خليل على ذلك بالقول: “كنا نحشى القدوم إلى هنا”، على الرغم من أنه عمل في نجها لمدة عقدين من الزمان تقريباً، ويعتقد بأن بعض أصدقائه وأقاربه المفقودين قد دفنوا هنا، ويتابع بالقول: “كانوا على استعداد لأخذ أي شخص يقف هنا”.

ذكر الأهالي الذين يعيشون بالقرب من نجها بأنهم كانوا يعرفون بأمر القبور الجماعية لكنهم التزموا الصمت لمدة تجاوزت العقد خوفاً من العقوبة.

يخبرنا فلاح الزعل، 52 عاماً، وهو شخص يطل بيته على المقابر في نجها مباشرة، بأنه خسر أكثر من عشرين شخصاً من أقاربه على يد نظام الأسد، ويظن بأن بعضهم دفنوا في نجها، لكنه لم يتفوه بأي كلمة عما رآه، ولهذا يقول: “إن الخوف أشبه بذلك الذي يداهمك وأنت على شفا الموت”.

المرحلة الثالثة: رمي الجثث في خنادق عميقة خلال السنوات التي سبقت سقوط النظام

الفترة: ما بين عامي 2018-2024

تراجع نشاط حفر القبور الجماعية بمقبرة نجها لفترة من الزمن خلال عام 2013، وذلك بسبب تقدم الثوار في المنطقة، وهذا ما قطع على النظام عمليات الدفن هناك.

ومع انحسار قدرة النظام على الوصول إلى نجها، نقل النظام خلال ذلك العام عمليات الدفن إلى موقع كبير آخر للمدافن الجماعية في منطقة القطيفة، وهي مدينة تبعد عن شمالي دمشق قرابة 32 كيلومتراً. ويخبرنا راغب الذي عمل في نجها والقطيفة بأنه حفر هو وآخرين خنادق طويلة وضيقة في القطيفة.

ثم استعاد النظام السيطرة على المنطقة القريبة من مقبرة نجها في عام 2014، غير أن الصحيفة لم تتمكن من التحقق من حدوث أي نشاط في نجها من خلال صور الأقمار الصناعية إلا بعد مرور سنوات، مع أن الأهالي ذكروا بأنهم كانوا يرون شاحنات تصل إلى المقبرة خلال تلك الفترة.

يخبرنا محمد علي الصالح، 48 عاماً، وهو فلاح نزح من نجها ثم عاد إلى بيته القريب منها في عام 2014، فيقول: “كنت مرعوباً، فقد كنا نرى شاحنات تبريد، لكننا لم نستطع الاقتراب، لأنهم سوف يقتلوننا”.

منذ بدء ظهورها في عام 2018،، بدأت الخنادق الطويلة التي تشبه تلك الخنادق التي حفرت في القطيفة، تظهر في صور الأقمار الصناعية التي حللتها الصحيفة، غير أن هذه الخنادق كانت أطول من الحفر التي أعدت بشكل بدائي قبل سنوات، ما يعني أن عمليات الحفر والدفن في نجها أصبحت ممنهجة بصورة أكبر. وفي أواخر عام 2018، ظهر خندق طوله نحو 45 متراً بالقرب من إحدى آليات الحفر. أما في أواسط عام 2019، لوحظ وجود خندقين يتجاوز طول كل منهما 91 متراً. وبعد عام على ذلك، ظهر أحدهما وقد ردم، وقد ظهر هذا الخندق للمرة الأولى في بداية عام 2022، وحفرت توسعة جديدة له بعد ردم المنطقة السابقة، واستمر الحال على المنوال ذاته لمدة سنة ونصف.

وظهر الخندق الأخير الذي حفره النظام في صور الأقمار الصناعية للمرة الأولى في صيف عام 2024، أي قبل أشهر من سقوط النظام.

بدت الخنادق وكأنها قد جهزت قبل أشهر من استخدامها، إذ كان الحفارون يحفرون على عمق عشرات الأمتار، وذلك حتى لا يحفروا الموقع ذاته عدة مرات.

لم تتمكن الصحيفة من إجراء مقابلة مع أي شخص عمل بشكل مباشر على إعداد تلك الخنادق في نجها، إلا أن الحارس الذي عمل في نجها لفترة طويلة، واسمه عبد العزيز، ويكنى بأبي جهاد، ذكر بأنه شاهد شاحنات كبيرة وصغيرة تصل إلى المقبرة خلال الفترة الممتدة ما بين 2018-2020، وفي عام 2020، ذكر عبد العزيز بأنه شاهد هو وشقيقه أجزاء مكشوفة من الجثث الموضوعة في أحد الخنادق، فشك بوقوع عملية دفن جماعي.

كما ذكر يونس عدنان، وهو فلاح يعيش بالقرب من المقبرة، بأنه شاهد لأول مرة حفارات وشاحنات تصل إلى نجها في عام 2011، وظل يراها وهي تصل إلى هناك حتى عام 2024، ويعلق على ذلك بقوله: “كنا نرى بين الفينة والفينة حفارة تأتي من بعيد، لكننا لم نجرؤ على الاقتراب”، ويظن هذا الرجل بأن شقيقه مدفون في أحد المقابر الجماعية، ويتابع بالقول: “كنا ندرك بأن شيئاً غير طبيعي يحصل عندما تصل الحفارة”.

المصدر: The New York Times

تلفزيون سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى