وثائق حصرية تكشف مصير مئات آلاف المعتقلين – فيلم صناعة الموت

شبكة الجزيرة تكشف في “المتحري” حقائق صادمة عن مصير مليون سوري اعتقلهم نظام الأسد- (فيديوهات)
سليمان حاج إبراهيم
تبث شبكة الجزيرة تحقيقًا استقصائيًا يكشف مصير مليون سوري اعتقلهم نظام بشار الأسد المخلوع، ويتضمّن تفاصيل عن قتل آلاف منهم بشكل منهجي، ودفنهم في مقابر جماعية، وتحت مبانٍ لا يتصوّرها أحد، لإخفاء آثار جريمته.
العمل الاستقصائي أعدّه الصحافي اليمني جمال المليكي مقدّم برنامج “المتحرّي” على شاشة “الرأي والرأي الآخر”، تحت عنوان “صناعة الموت”، ويكشف تفاصيل عن آلة القتل لنظام بشار الأسد.
وكشف المليكي في تصريح خاص لـ”القدس العربي” تفاصيل عن الوثائقي الذي يُعرض على منصة سوريا الآن، والتابعة لشبكة الجزيرة.
وقال المتحرّي، ردًّا على سؤال ما إن كنا أمام ملف أثقل من وثائق قيصر؟ إنه “ليس مع المقارنة، لأن السياق التاريخيّ مختلف، لكن من حيث العدد، وتعدد المصادر، فالملف أكبر بكثير”. وأشار بالتالي أن كم المعلومات التي وصل إليها البرنامج أضخم من ملفات قيصر التي أثارت ضجة واسعة يومها، وكانت سببًا في اتخاذ دول عدة إجراءات ضد نظام بشار الأسد.
وكشف جمال المليكي أن الفريق الذي أعدّ العمل الضخم، اعتمد على ثلاثة مصادر أساسية، ومن خلال تتبع ميداني، بدأ قبل سقوط النظام. ومن أبرز المصادر التي اعتمدها: “جهاز أمني تمكن من اختراق منظومة الأسد الأمنية منذ 2013، حتى سقوط النظام”. بالإضافة إلى مصدر خاص كان بصحبة فريق على الأرض ينتزع تسريبات من شخصيات تعمل مع النظام في هندسة القتل.
وكشف المليكي أن فريقه حصل على ما يقرب من ستة آلاف صورة لضحايا تم إعدامهم بطريقة بشعة، وصولًا للطبيب الشرعي الذي فحص الجثث نفسها التي وثقتها الصور وأُجريت مقابلة حصرية معه. وعند سؤال المليكي عن اختبار المعلومات التي حصلوا عليها للتأكد من مصداقيتها، كشف “المتحرّي”، أنه تم التحقق المنهجي وبأكثر من طريقة، ومقاطعة المعلومات بين المصادر، و”تفاجأنا من التناغم بين مختلف الملفات التي حصلنا عليها، وفعلنا ذلك أمام الكاميرا وكان جزءًا من الفيلم”.
وردًّا على سؤال عن الرقم الذي نتحدث عنه بخصوص “كنز المعلومات” الذي بحوزة الفريق، كشف جمال المليكي، أن الجهاز الأمنيّ يمتلك معلومات لأكثر من مليون ضحية، وكذلك آلاف الصور لضحايا لم تنشر بياناتهم من قبل.
وحول ما إن كانوا ينوون تحويل البيانات التي حصلوا عليها لمشروع يساعد في كشف الحقائق، أكد المليكي أنه هناك فعلًا آلية قيد الإنشاء لتصبح كل المعلومات متاحة للباحثين وأهالي المفقودين.



